من معاني العبودية

آخـــر الـــمـــشـــاركــــات


مـواقـع شـقــيـقـة
شبكة الفرقان الإسلامية شبكة سبيل الإسلام شبكة كلمة سواء الدعوية منتديات حراس العقيدة
البشارة الإسلامية منتديات طريق الإيمان منتدى التوحيد مكتبة المهتدون
موقع الشيخ احمد ديدات تليفزيون الحقيقة شبكة برسوميات شبكة المسيح كلمة الله
غرفة الحوار الإسلامي المسيحي مكافح الشبهات شبكة الحقيقة الإسلامية موقع بشارة المسيح
شبكة البهائية فى الميزان شبكة الأحمدية فى الميزان مركز براهين شبكة ضد الإلحاد

يرجى عدم تناول موضوعات سياسية حتى لا تتعرض العضوية للحظر

 

       

         

 

    

 

 

    

 

من معاني العبودية

النتائج 1 إلى 1 من 1

الموضوع: من معاني العبودية

  1. #1
    الصورة الرمزية أسد الإسلام
    أسد الإسلام غير متواجد حالياً مدير المنتدى
    تاريخ التسجيل
    Apr 2009
    المشاركات
    6,434
    الدين
    الإسلام
    الجنس
    ذكر

    من معاني العبودية

    بسم الله الرحمن الرحيم
    الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين

    من معاني العبودية

    عبارات كثيرة كان يرددها سيد البشر عليه الصلاة والسلام، لماذا؟ وما الحكمة من الأدعية الكثيرة التي كررها نبي الرحمة باستمرار، لدرجة أن الذي يتعمق في حياة النبي الكريم يلاحظ على الفور أن كل أعماله وكل حركاته وسكناته كان يدعو بدعاء محدد، ما هو السر؟ وهل من معجزة من وراء ذلك؟

    فهذا دعاء نبوي عظيم يُقال عند الكرب والهم والحزن، يقول فيه حبيبنا : (اللهم إني عبدك بن عبدك بن أمتك ناصيتي بيدك ماض في حكمك عدل في قضاؤك أسألك بكل اسم هو لك سميت به نفسك أو أنزلته في كتابك أو علمته أحدا من خلقك أو استأثرت به في علم الغيب عندك أن تجعل القرآن ربيع قلبي ونور بصري وجلاء حزني) قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ما قاله عبد قط إذا أصابه هم أو حزن إلا أذهب الله همه وأبدله مكان حزنه فرحا) قالوا يا رسول الله ينبغي لنا أن نتعلم هذه الكلمات قال (أجل ينبغي لمن سمعهن أن يتعلمهن) [رواه ابن حبان في كتاب الرقائق، والإمام أحمد عن ابن مسعود]. [رواه ابن حبان في كتاب الرقائق، والإمام أحمد](1).

    وفي التحقيق بمعنى قوله : « إني عبدك » التزام عبوديته من الذل، وامتثال أمر سيده واجتناب نهيه، ودوام الافتقار إليه واللجوء إليه، والاستعانة به والتوكل عليه، وعياذ العبد به و عياذه به، وألا يتعلق قلبه بغيره محبة وخوفاً ورجاء .
    وفيه أيضاً أني عبد من جميع الوجوه صغيراً وكبيراً، حيًّا وميتاً، مطيعاً وعاصياً، معافى ومبتلى القلب واللسان والجوارح .
    وفيه أيضاً أن مالي ونفسي ملك لك، فإن العبد وما يملك لسيده .
    وفيه أيضاً أنك أنت الذي مننت عليَّ بكل ما أنا فيه من نعمة، فذلك كله من إنعامك على عبدك .
    وفيه أيضاً أني لا أتصرف فيما خولتني من مالي ونفسي إلا بأمرك كما لا يتصرف العبد إلا بإذن سيده، وأني لا أملك لنفسي ضرًّا ولا نفعاً ولا موتاً ولا حياة ولا نشوراً، فإن صح له شهود ذلك فقد قال إني عبدك حقيقة(2).

    ثم قال : ْ « ناصيتي بيدك»، أي أنت المتصرف فيَّ، تصرفني كيف تشاء، لست أنا المتصرف في نفسي، وكيف يكون له في نفسه تصرف من نفسه بيد ربه وسيده وناصيته بيده وقلبه بين أصبعين من أصابعه، وموته وحياته وسعادته وشقاوته وعافيته وبلاؤه كله إليه سبحانه ليس إلى العبد منه شيء، بل هو في قبضة سيده أضعف من مملوك ضعيف حقير ناصيته بيد سلطان قاهر مالك له تحت تصرفه وقهره بل الأمر فوق ذلك .

    ومتى شهد العبد أن ناصيته ونواصي العباد كلها بيد الله وحده يصرفهم كيف يشاء لم يخفهم بعد ذلك ولم يرجهم ولم ينزلهم منزلة المالكين، بل منزلة عبيد مقهورين مربوبين، المتصرف فيهم سواهم، والمدبر لهم غيرهم، فمن شهد نفسه بهذا المشهد صار فقره وضرورته إلى ربه وصفاً لازماً له، متى شهد الناس كذلك لم يفتقر إليهم ولم يعلق أمله ورجاءه بهم، فاستقام توحيده وتوكله وعبوديته، ولهذا قال هود لقومه : « إِنِّي تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ رَبِّي وَرَبِّكُمْ مَا مِنْ دَابَّةٍ إِلَّا هُوَ آَخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا إِنَّ رَبِّي عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ» (الآية : 56 من سورة هود).

    والسؤال: لماذا قال النبي عليه الصلاة والسلام: (ناصيتي بيدك)؟ وما علاقة الناصية باستجابة الدعاء؟ بل ما علاقة هذه المنطقة من الرأس بالإيمان بالله تعالى؟ طبعاً الناصية هي مقدمة وأعلى الرأس، أي المنطقة أعلى جبين الإنسان، وهذه المنطقة يوجد خلفها مباشرة مقدمة الدماغ وهي أهم جزء من أجزاء الدماغ عند الإنسان.

    اكتشاف مهم
    كما نعلم هناك أجزاء كثيرة من الدماغ لم تُكتشف حتى الآن، ويحاول العلماء الغوص في أعماق الدماغ لمعرفة أسراره وكل جزء من أجزائه ما هو عملها وتأثيرها. ومن آخر الاكتشافات العلمية أن بعض العلماء قام بتجربة على الدماغ، وكان يهدف لدراسة المنطقة المسؤولة عن الكفر والإيمان! فماذا وجد؟

    لقد كانت المفاجأة أن المنطقة المسؤولة عن الكذب والصدق في الدماغ هي ذاتها المسؤولة عن الكفر والإيمان! وهي المنطقة الأمامية من الدماغ أو منطقة الناصية وتحديداً ما يسمى (VMPC) أو ventral medial prefrontal cortex. لقد وجدوا أن المنطقة الأمامية من الدماغ مسؤولة أيضاً عن اتخاذ القرارات، وعن القيادة، أي قيادة الإنسان لنفسه ولغيره.

    لقد وجد العلماء أيضاً أن هذه المنطقة تنمو أثناء الإيمان عندما يعيش الإنسان حالة من الاندماج مع معتقدات معينة، ولكن في حالة الممارسات السيئة والاضطرابات في العقيدة وعدم الإيمان بشيء (أي الإلحاد) فإن هذه المنطقة "تتآكل" مع الزمن ويقل عدد خلايا الدماغ فيها وتصبح أصغر حجماً، وبالتالي تزداد الاضطرابات النفسية لدى هؤلاء ويزداد لديهم القلق والإحباط، وربما يسهل عليهم الانتحار!

    وإذا ما علمنا أنه في العام الماضي فقط (2007) انتحر أكثر من 700 ألف شخص معظمهم في دول غربية يتمتع أفرادها بنسب عالية من الإلحاد ندرك أهمية هذا الأمر، وأهمية أن يكون الإنسان مؤمناً. ويؤكد بعض الباحثين على ضرورة إقحام الدين في العلم!!!

    فقد وجدوا أن الدين والإيمان مهم جداً في علاج الاضطرابات النفسية، ومهم في علاج الانتحار، ومهم في الشفاء، لأن الاعتقاد بالشفاء هو نصف الشفاء! ولذلك نجد بين وقت وآخر دعوات تنطلق من علماء ملحدين!!! من أجل دمج الدين بالعلم، وهذا أغرب ما في الأمر، أي أنهم يريدون استخدام الدين فقط من أجل الدنيا، ولكنهم لا يدركون شيئاً عن الآخرة.

    وهنا يجب أن نستشعر رحمة الله وفضلة علينا أن جعلنا مسلمين، وجعلنا نعيش كل لحظة من لحظات حياتنا مع القرآن، وهذا من أعظم أنواع الإعجاز، أن المؤمن يجد في كتاب الله تعالى آيات تناسب جميع أحواله وهذا ما لا نجده في أي كتاب آخر!

    ولكن لماذا يؤكد القرآن على دور القلب في الإيمان؟ يمكننا القول إن القلب هو الذي يوجه الدماغ، وهو الذي يوجه منطقة الناصية، فهذه الناصية هي بمثابة جهاز استقبال وبث، تستقبل المعلومات من القلب ثم تبثها إلى جميع أنحاء الدماغ ليعطي أوامره إلى أعضاء الجسد.

    ويؤكد العلماء أن الدماغ يبث موجات كهرطيسية بشكل دائم، وتتغير هذه الترددات وشكل الموجات وشدتها وقيمة ذبذبتها حسب نوع التصرف وحسب نوع الكلام، ويقولون بأن أفعال الإنسان مهما كانت صغيرة تترك آثاراً على جبهة الإنسان، وخلف الجبهة، أي أن شكل الناصية يختلف من شخص لآخر حسب الإيمان والكفر وحسب معتقداته، ولذلك فإن الإنسان الذي يمارس الأفعال السيئة فإن ناصيته تختلف عن الإنسان الذي يمارس أعمال الخير.

    ولذلك فإن الله تعالى سوف يأخذ هذه نواصي المجرمين ويقودها إلى جهنم والعياذ بالله، هؤلاء الملحدين سوف يُعرفون ويميَّزون يوم القيامة يعرفهم الناس من جبهتهم ومن العلامات البارزة عليها، والتي كانت مختفية في الدنيا عنا فإن الله تعالى يظهرها للعباد يوم القيامة، ولذلك يقول تعالى: "يُعْرَفُ الْمُجْرِمُونَ بِسِيمَاهُمْ فَيُؤْخَذُ بِالنَّوَاصِي وَالْأَقْدَامِ" [الرحمن: 41].

    من هنا نستفيد شيئاً جديداً ألا وهو أن نسلم هذه الناصية لله تعالى، وأن نردد قول سيدنا هود عليه السلام كلما اعترضنا موقف صعب: "إِنِّي تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ رَبِّي وَرَبِّكُمْ مَا مِنْ دَابَّةٍ إِلَّا هُوَ آَخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا إِنَّ رَبِّي عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ" [هود: 56].

    وأخيراً نستطيع أن نستنتج أن المنطقة المسؤولة عن تحديد الإيمان والكفر هي منطقة الناصية في الدماغ، ولذلك كان النبي عليه الصلاة والسلام يؤكد على أهمية هذه المنطقة، حتى إنه يضع يده الشريفة على جبهة المريض ليدعو له ويقرأ له القرآن فيُشفى بإذن الله!(3).

    اللهم إنا نعوذ بك من شر كل شيء أنت آخذ بناصيته، إن ربي على صراط مستقيم.

    وقوله : « ماض فيَّ حكمك عدل في قضاؤك » تضمن هذا الكلام أمرين:
    «أحدهما :» مضاء حكمه في عبده .
    «ثانيهما :» يتضمن حمده وعدله، وهو سبحانه له الملك وله الحمد . وهذا معنى قول نبيه هود : « مَا مِنْ دَابَّةٍ إِلَّا هُوَ آَخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا » ، ثم قال : « إِنَّ رَبِّي عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ»، أي مع كونه مالكاً قاهراً متصرفاً في عباده نواصيهم بيده، فهو على صراط مستقيم : في قوله وفعله، وقضاءه وقدره، وأمره ونهيه، وثوابه وعقابه، فخبره كله صدق، وقضاؤه كله عدل، وأمره كله مصلحة، والذي نهى عنه كله مفسده، وثوابه لمن يستحق الثواب بفضله ورحمته، وعقابه لمن يستحق العقاب بعدله ورحمته (4).

    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
    (1) موقع عبد الدايم الكحيل: http://www.kaheel7.com/modules.php?n...rticle&sid=629
    (2) ابن القيم, الفوائد, ص ص 23, 24.
    (3) موقع عبد الدايم الكحيل.
    (4) ابن القيم, الفوائد, ص ص 23, 24.
    التعديل الأخير تم بواسطة أسد الإسلام ; 04-06-2009 الساعة 12:16 AM
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي
    الحمد لله على نعمة الإسلام

من معاني العبودية

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. الرق و العبودية بين الإسلام و النصرانية ..
    بواسطة Ich Bin Muslem في المنتدى الرد على الأباطيل
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 14-04-2013, 04:39 PM
  2. شرح رسالة العبودية لابن تيمية - عربي
    بواسطة فريد عبد العليم في المنتدى المنتدى الإسلامي العام
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 24-04-2010, 02:00 AM
  3. العبودية وطالب العلم - عربي
    بواسطة فريد عبد العليم في المنتدى المنتدى الإسلامي العام
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 24-04-2010, 02:00 AM
  4. العبودية لله
    بواسطة فريد عبد العليم في المنتدى المنتدى الإسلامي العام
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 15-12-2009, 02:00 AM
  5. شبهة العبودية والرق - ونتحدى
    بواسطة Abou Anass في المنتدى الرد على الأباطيل
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 23-01-2009, 11:45 AM

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

من معاني العبودية

من معاني العبودية