هل هناك اليوم مكان للطب الروحاني؟

آخـــر الـــمـــشـــاركــــات


مـواقـع شـقــيـقـة
شبكة الفرقان الإسلامية شبكة سبيل الإسلام شبكة كلمة سواء الدعوية منتديات حراس العقيدة
البشارة الإسلامية منتديات طريق الإيمان منتدى التوحيد مكتبة المهتدون
موقع الشيخ احمد ديدات تليفزيون الحقيقة شبكة برسوميات شبكة المسيح كلمة الله
غرفة الحوار الإسلامي المسيحي مكافح الشبهات شبكة الحقيقة الإسلامية موقع بشارة المسيح
شبكة البهائية فى الميزان شبكة الأحمدية فى الميزان مركز براهين شبكة ضد الإلحاد

يرجى عدم تناول موضوعات سياسية حتى لا تتعرض العضوية للحظر

 

       

         

 

    

 

 

    

 

هل هناك اليوم مكان للطب الروحاني؟

النتائج 1 إلى 3 من 3

الموضوع: هل هناك اليوم مكان للطب الروحاني؟

  1. #1
    الصورة الرمزية nohataha
    nohataha غير متواجد حالياً عضوة مميزة
    تاريخ التسجيل
    Jun 2007
    المشاركات
    638
    الدين
    الإسلام
    آخر نشاط
    08-01-2016
    على الساعة
    11:43 AM

    هل هناك اليوم مكان للطب الروحاني؟

    هل هناك اليوم مكان للطب الروحاني؟
    إعداد :أ.د. نهى أبوكريشة 2008
    بالتجربة أدركتُ مدى أهمية روح الإنسان في العلاج والشفاء وخلصت إلى نتيجة أنه كلما كانت روح المريض قوية كلما كان تحسنه أفضل وشفاؤه أقرب.
    كما أن يقين المريض بربه يمنحه سعادة في أحلك الظروف فكم رأيت مريضة لا تترك المسبحة من يديها وهي تقول هذا دوائي الروحاني . ربما تكلمت بفطرتها وهي لا تعلم أن العلم الآن يتجه نحو إدراج الروحانية في العلاج بل وتم عمل مقاييس لقياس روحانية المريض وذلك لعمل الابحاث الطبية على اسس رقمية لأن لغة الأرقام هي لغة العلم اليقيني .
    كثير من الأطباء المخضرمين يعلمون يقينا أن ارتياح المريض للطبيب ربما يكون كافيا لشفائه حتى قبل أن يأخذ أي دواء.
    وقد قرأت في مجلة علم الأعصاب اليوم كيف ان الطبيب في بداية حياته العملية يصف عشرين دواء لكل مرض فإذا صار مخضرما وصف دواءا واحدا لعشرين مرض وذلك لأنه يعلم أن إيقاظ الصيدلية الداخلية للمريض أهم من أدوية الصيدلية الخارجية.
    ليس هذا فحسب فربما كلمة من الطبيب الحكيم تكون سببا في انتهاء العلة وبداية الصحة ونشاهد هذا يوميا.
    هل يعني هذا اننا نعود إلى فلسفة الطب الإسلامي
    لننظر ما هي مباديء هذه الفلسفة


    من كتاب في التراث الطبي العربي للدكتور قطابة
    { يؤتي الحكمة من يشاء، ومن يؤت الحكمة فقد أوتي خيراً كثيراً}(1).
    تميز الطب العربي الإسلامي بمبادئ متعددة، منها :
    ـ التوحيد، والاعتدال، والغائية، والإنسانية.
    يؤمن المسلم بأن اللّه سبحانه وتعالى هو الحقيقة، الحق الأزلي، الواجب الوجود، والوصول إليه يكون عن طريق : المعرفة، ووسيلتها العلم. ومن أنبل وأرفع الألقاب هو لقب "العارف باللّه".
    كما أنه يعتقد بأن الهدف من كل أعماله مرضاة اللّه تعالى، والفوز بالحياة الباقية عن طريق العمل الصالح. والخير هو قمة العمل الصالح، والطب من أعمال الخير.
    يقول علي بن رضوان (1067-986) رئيس أطباء مصر(2) : >أدق السعادة الإنسانية على اليقين والصحة هي التفلسف علماً وعملاً، وأقدر الناس على ذلك : الطبيب، إذا صرف بعض يومه في رياضة بدنه في أعمال الطب، وصرف ما قي يومه في العمل الصالح<.
    فالطب في دراسته للجسم الإنساني تسبيح وتمجيد للخالق وعمله في مخلوقاته، والخير : هو تخفيف آلام البشر وأمراضهم. لذا فقد اهتم معظم الأطباء العرب والمسلمين بالفلسفة، حتى قسمهم سارتون إلى أطباء فلاسفة، وفلاسفة أطباء.
    ولكن البعض منهم رفض ضرورة اهتمام الطبيب بالفلسفة وألح على اقتصاره على الطب أمثال ابن زهر.
    ولا تزال هذه المناقشة قائمةً حتى أيامنا هذه، فمعظم الأطباء لا يهتم إلا بعمله التقني الذي يجلب له الربح الأكيد، ضارباً عرض الحائط نتائج أبحاثه وأعماله مهما كانت، حتى وصل الأمر بحضارتنا إلى إيجاد هوة كبيرة وسحيقة بين المستوى التقني الرفيع والمستوى الأخلاقي المتدهور.
    رفض العلماء المسلمون هذا الشقاق حتى قيل : فُضِّلت الأخلاق على العلم، بعد أن كانت رتبة العلم أعلى الرتب.
    وإذا استطاع الطبيب أن يجمع بين ذلك وصل إلى الحكمة. ولقد جاء في القرآن الكريم قوله تعالى : { يؤتي الحكمة من يشاء ومن يؤت الحكمة فقد أوتي خيراً كثيراً}(3).
    كانت نظرة الطبيب إلى الإنسان ضمن بيئته وكونه، نظرة شمولية توحيدية، فالقلب مثلاً جزء من الجسم ومرضه يجر مرض الجسم كله. بل إنه يسبب مرض النفْس أيضاً.
    فإذا كان الطب الحديث قد تغلغل وأوغل في البحث ضمن الخلية ونواتها وصبغياتها ومورّثاتها، وحوامضها الآمينية، حتى استطاع تركيبها اصطناعياً، وراح يقوم بعمليات الاستنساخ، فإن الطب العربي كان يحرص على وضع الإنسان ضمن بيئته وشروطها.

    المبدأ الثاني : هو الاعتدال
    على عكس ما يعتقده العامة من الناس، وخاصةً في أوروبا، فإن الإسلام دين يحب بل ويرتكز على الاعتدال. ولقد شجع الإسلام على العيش باعتدال فـ"لا رهبانية في الإسلام"، كما جاء في الحديث الشريف. وقالص : >إن لجسدك عليك حقاً<. وقال : >أوصيكم بقلة الطعام<. وقال : >نحن قوم لا نأكل حتى نجوع وإذا أكلنا لا نشبع<. وجاء في القرآن الكريم : {كلوا واشربوا ولا تسرفوا}(4).
    والاعتدال هو التوازن بين الحياة والصحة الجسدية، التوازن بينها وبين الحياة الروحية التي تؤمن للإنسان انسجاماً بينه وبين بيئته. وكل هذا يقود إلى السعادة.
    يقول ابن سينا : >إن المعتدل الذي يستعمله الأطباء في مباحثهم مشتق من العدل في القسمة. وهو أن يكون قد توفر فيه على الممتزج بدناً كان بتمامه، أو عضواً من العناصر بكمياتها وكيفياتها، القسط الذي ينبغي له في المزاج الإنساني إلى أعدل قسمة ونسبة<. ثم يضيف : >إن اللّه جل جلاله أعطى الإنسان أعدل مزاج ممكن أن يكون في هذا العالم<.
    والاعتدال هو حال الصحة. أما المرض فهو فساد الاعتدال، واختلال التوازن هذا، بحيث وتكون المعالجة برد الاعتدال، وذلك باستخراج الخلط الزائد بالاستفراغ؛ أي تفريغ العضو أو الجسم من أحد هذه الأخلاط الزائدة : بالتقيء، والإسهال، والفصد، والتعرق.
    وللمرض سَيْرٌ مقنَّن : ابتداء، وصعود، فنهاية ثم انحطاط. وتكون النهاية إما بالشفاء، أوبالاختلاطات والعقابيل، أو الموت.

    المبدأ الفلسفي الثالث هو : الغائية
    وهي تعني أن هناك حكمة في خلق كل مخلوق، قد يستطيع الذكاء الإنساني أن يتوصل إليها، أو لا يمكنه ذلك.
    وكان صاحب هذه النظرية جالينوس، رغم أنه كان وثنياً. من هنا جاء إعجاب المسلمين به وتلقيبه بالفاضل هو وأبقراط.
    كان المسلم، ولا يزال، يؤمن أن دراسة الطب تزيد من إيمانه، تمشياً مع الآية الكريمة { ضرب لكم مثلاً من أنفسكم}(5).
    يقول ابن رشد: >إن الموجودات إنما تدل على الصانع (...) >لذلك وجب على من أراد أن يعرف اللّه تعالى المعرفة التامة أن يفحص منافع الموجودات، وأن يعرف جواهر الأشياء، ليقف على الاختراع الحقيقي في جميع الموجودات، لأن من لم يعرف حقيقة الشيء لم يعرف حقيقة الاختراع<، وهو القائل : >من اشتغل بالتشريح، ازداد إيماناً<.

    المبدأ الرابع : الإنسانية
    تميز الإسلام، بالنسبة للوثنية اليونانية ـ الرومانية بتعاليمه الإنسانية : كالتشديد على احترام الوالدين، والمسنين، واليتامى، وأبناء السبيل، وعلى احترام الفقير ومساعدته، وعلى احترام الأديان السماوية والتسامح مع المؤمنين. والآيات القرآنية، والأحاديث النبوية الشريفة في هذا الموضوع ، أشهر من أن تذكر.
    وكانت النتيجة : إقامة المستشفيات الكثيرة،
    وكثرة المتبرعين من الأغنياء والملوك والأمراء بوقف الأملاك على هذه المستشفيات ودور التعليم الطبية، بالإضافة إلى بناء المياتم ودور العجزة، والحث على تطبيب الفقراء احتساباً والأغنياء اكتساباً.
    وهكذا فليس الطب علماً فقط، بل طريق من طرق المعرفة الموصلة إلى الحقيقة الأزلية؛ أي إلى اللّه سبحانه وتعالى. إنه نوع من أنواع العبادة، وضرب من ضروب الجهاد.
    فلا عجب أن يصف علي بن رضوان الطبيب المتصف بالصفات الأخلاقية الإسلامية بأنه وليّ من أولياء اللّه(6).
    ولا بد من أن نذكر بأن من أسباب التقدم في ميدان الطب إبان الحضارة العربية الإسلامية، حث النبي المسلمين على التداوي، إذ قال : >تداووا، عباد اللّه فما أنزل اللّه من داء إلا وأنزل له الدواء<، ولا يقتصر معنى هذا الحديث الشريف، أو كما قال عليه الصلاة والسلام، على التداوي فحسب، بل إنه يحث العالم على البحث عن الدواء. ويبعث في نفس الطبيب الأمل في إيجاد لكل علة ما تستحقه من دواء. وهكذا فقد فتح رسول اللّه # باب البحث العلمي على مصراعيه.
    المراجع

    (1)سورة البقرة، الآية269 .
    (2) ابن رضوان، علي، شرف الطب، تحقيق: د. سلمان قطاية ـ مجلة تاريخ العلوم العربية، العدد 2، المجلد 2، 1979، حلب.
    (3)سورة البقرة، الآية269 .
    (4) سورة الأعراف، الآية 31.
    (5) سورة الروم، الآية 28.
    (6) Sarton . G. Introduction to the History of Science -Williams et Wilkins - Baltimore .
    و في العقد الماضي ومع أواخر الثمانينيات وبداية التسعينيات الميلادية بدأت الأبحاث والدراسات تشير إلى دور العقل والروح في تحقيق الشفاء والعلاج عند المريض ومن هذه المؤسسات الرائدة مؤسسة في بوسطن تسمى معهد العقل والجسد (Mind _ Body Institute) وهي تابعة لكلية طب جامعة هارفارد وتقوم بدراسة دور العقل والروح في علاج الأمراض والأسقام على أسس علمية دقيقة واستنباط بعض الممارسات التي يمكن أن تساعد على الشفاء وتُعتمد من كلية طب جامعة هارفارد إذا تحققت فيها وأُسْتُكْمِلَتْ الشروط الدقيقة المتعارف عليها في البحث العلمي.(7)

    وفي هذا المعهد يبحث عن كل الممارسات التي تساهم في الشفاء فعلى سبيل المثال يؤكد الدكتور بنسون (Benson) وهو مؤسس هذا المعهد، يؤكد ما للتسبيح عند المسلمين من تأثير على ما يسميه (Relaxation Response) والذي يؤدي إلى حالة ارتخاء صحي من خفض لدقات القلب وضغط الدم وارتخاء العضلات وخفض أنشــــطة الدماغ، بمـــا في ذلك فوائد جمة على أعضاء الجسم كله ويـــؤدي إلى خفض نسبة الإصابات بالذبحة الصــــدرية والدماغية ولغط القلب والضــــغط وغيره من الأمـــراض المزمـــــنة الفتاكة.(7)

    وبدأت الكليات الطبية الرائدة في الغرب تتحدث مرة أخرى عن وجوب التعامل مع المريض كجسد وعقل وروح..


    فعلى الطبيب المعالج، بغض النظر عن تخصصه، تلبية عند الاحتياج النفسي والعاطفي والروحي عند المريض، حيث إن الأبحاث والدراسات تتزايد كل يوم لتؤكد مالنفسية المريض من دور رئيسي في تحقيق الشفاء، وقد كنا في السابق نشير إلى العامل النفسي بكلمة (Placebo) وهمي، واليوم يطلق عليه الكثيرون بالعامل الإيماني (Faith Factor)، وهذا العامل يعتبر عاملاً مهماً وفعالاً ورئيسياً في تحقيق أكبر قدر من تأثير العلاج على المريض ليتحقق الشفاء بإذن الله.(7)

    فإيمان المريض بإمكانات الطبيب على العلاج هو جزء وعامل رئيسي لتحقيق العلاج، وإيمان المريض بفاعلية الدواء هو جزء وعامل رئيسي لتحقيق أكبر قدر من التأثير الإيجابي من الدواء والعلاج.

    وإيمان المريض قبل كل هذا بقدرة الله على شفائه ويقينه بأن الله سيجري الشفاء على يد هذا الطبيب في هذا المكان وبهذا الدواء، هو في حد ذاته يعد جزءاً مهماً وعاملاً رئيسياً لتحقيق الشفاء.
    إنني أؤمن بأن عصر تطبيق التعامل مع الإنسان بشمولية كجسد وعقل وروح قد بدأ، وأحق تخصص ومجال من مجالات الحياة يستحق أن يقدم النموذج للعالم هو مجال التطبيب والعلاج فمُعظم التخصصات تتعامل مع صنع الإنسان وابتكاراته واختراعاته وفكره وعطائه إلا علم الطب فإنه يتعامل مع صنع الله (الإنسان)، أقدس وأعظم مافي الأرض بما يحمله بين أضلعه من روح الله وبما أوكل له في الأرض بإذن ربه من الاستخلاف وعمارة الأرض.

    فإذا مرض الإنسان وجب على من شَرّفه الله بعلاجه من البشر أن يتعامل مع هذا الإنسان جسداً وعقلاً وروحاً، وفي هذا تكريم للإنسان وأخذ بأسباب الشفاء واتباع لسنة الله في خلق الإنسان (7)
    ---------------------------
    د. وليد فتيحي طبيب استشاري، ورئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي للمركز الطبي الدولي-جدة

    واترككم مع هذه المقالة الممتعة
    الروحانية والطب والدين
    شهيد آثار
    استاذ مشارك
    انديانا كلية الطب
    ترجمة وإعداد :أ.د. نهى أبوكريشة 2008

    اهمية القيم الروحيه بوصفها عاملا قويا في عملية الشفاء تتزايد مع الاعتراف من جانب كل من الاطباء وغيرهم من مقدمي الرعايه الصحية وكذلك من جانب المرضى واقاربهم بأهميتها في عملية الشفاء. عندما يواجه الانسان فجأه مرضا خطيرا ويمكن ان يكون مميتا ، نجد ذاك المريض حتى ولو لم يكم متدينا ، يتوجه إلى الله بأسئلة صعبة (مثل لماذا أنا؟) وبعد ذلك تجده يجد الدعم من خلال المعتقدات الروحيه وحتى ولو خارج اطار دين منظم . إنه تفسيره هو للشعور بالرضا من خلال حالته الروحية التي تمكنه من النضال خلال رحلته في مكافحة المرض.
    كاطباء يجب ان نسأل انفسنا هذه الاسئله : ما هو دورنا فوق تقديم التشخيص والخيارات العلاجيه للمرضى؟ هل ينبغي لنا ان نحاول فهم الاحتياجات الروحيه لمرضانا؟ كيف تؤثر الروحانيه الخاصة بنا بالطريقة التي نعامل بها مرضانا؟ وهل ينبغي ان تتضمن الروحانيه في طرائق العلاج التي نقدمها؟ أم انها لا تقدم اي فرق في النتيجة؟
    ولكن ، ما هي القيم الروحيه؟ هل هي دائما الروحانيه الدينية ام الروحانيه يمكن للمرء الحصول عليها دون الدين؟ بوصفي مسلما ، اشعر ان الروحانيه هي التعرف على الله داخلنا. فالله نفخ من روحه في الانسان عند خلقه ، ، والانسان منذ تلك اللحظة يحاول دائما أن يرتبط بالله مثل علاقة الطفل بامه عن طريق الحبل السري. كطبيب ، اشعر انني مجرد اداة في طريق الشفاء الذي يمنحه الله. انا أ شخص بالمعرفة التي منحني الله إياها. انا أكتب الادوية التي خلقها الله (وإن كان اكتشفها الانسان) وبعد وصف الدواء أدعو الله أن يجعل الدواء يؤتي ثماره مع المرضى. واذا قمنا باستكشاف روحيه مرضانا ، سوف نجد أن المرض يجعل المريض اقرب الى الله. ويرى المريض طبيبه ليس فقط بوصفه معالج ولكن كما لو كان رجل دين ايضا. و انه ليس مجرد واصفا للدواء ولكن ايضا شخص لديه معرفة خاصة بفنون الشفاء. وبالتالي ، فإنه يعبر "أيها الطبيب ، لقد انقذت حياتي" ، مع علمه ان المنقذ الفعلي الوحيد هو الله.
    الآن وفيما يتعلق بمسأله :الدين لماذا؟ وأين ينسجم الدين مع القيم الروحيه؟. اشعر ان الغرض من الدين هو حملنا على التأمل وبداية طرح أسئلة مثل : من خلقنا؟ ما هو الغرض من خلقنا؟ ما هي رسالتنا على الارض؟ ما هو واجبنا تجاه انفسنا ، واخواننا وشركاؤنا وخالقنا؟ متأملين ان الاجوبه عندما نجد ها قد تعدل سلوكنا.
    مما لا شك فيه ان الدين له تأثير على صحتنا. في كتاب "الشفاء لكل زمان" ، يستشهد بينسون بالدراسات التي تبين الآثار المفيدة للدين. ففي 16 من اصل 18 الدراسات ، الدين اعتبر من أهم الأمور التي تؤدى إلى خفض استهلاك الكحول.و في 6 من اصل 6 من الدراسات ساعد على تخفيض استعمال النيكوتين ، ، وقد انخفض تعاطي المخدرات فى جميع الدراسات ، وكان هناك انخفاض الاكتئاب فى 12 من اصل 17 دراسات ، وانخفاض ضغط الدم في 4 من اصل 5 والدراسات وتحسين نوعية الحياة في 7 من أصل 9 في حين أنه قد خفض القلق في 8 من اصل 11 من الدراسات.
    الدكتور لاري دوسي ، في كتابه "الكلمات الشافية" ، يصف تجربة الصلاة والشفاء فى عام 1988 فى سان فرانسيسكو فى المستشفى العام ، تم اختيار 293 من المرضى المصابين بامراض خطيرة في شرايين القلب التاجيه في العناية المركزة القلبية وتم تقسيمهم الى مجموعتين.
    • المجموعة أ : كانت من المرضى صلي لهم بالاسم من قبل مصلين لا يعرفون المرضى شخصيا.
    • المجموعة ب : من المرضى الذين لم يصلى من أجلهم.
    كانت ا لنتائج مثيرة للاهتمام. حيث كان فريق أ أقل عرضة للمضاعفات وأقل ، مرتين ونصف المرة في استعمال المضادات الحيويه والاقل عرضة بنسبة1 / 5 للسكته القلبيه. كما خرجوا من المستشفى أسرع من المجموعة ب .
    المصلون استخدموا العديد من الكلمات البسيطة مثل "الرب يرحم هذا المريض".

    الطبيب عليه أن يذهب أبعد من مجرد النظر في علامات واعراض المرض ، عليه أن ينظر في العوامل التي تؤثر على هذا المرض ، بما فى ذلك الشئون الاجتماعية والروحيه للمريض. فعلى سبيل المثال ، اذا كان التشخيص التليف الكبدي ، يجب ان نسأل اذا كان الامر له علاقة بادمان الكحول واذا كان الامر كذلك ، ماهو السبب الذي أدى الى ادمان المريض. لقد رأيت كيف أن التوتر النفسي الشديد أدخل مرضى في غيبوبه سكري .

    الطبيب هو الافضل تجهيزا لتقديم المواساه والراحة خلال تقديم المشوره وعند لحظات الوفاة والحزن. مواساة الطبيب تؤثر بنحو افضل للمريض وتساعده اكثر من اي مسكن. ويجب ان نعامل مرضانا مثلما نود ان نعامل انفسنا واقاربنا.
    في مقالة نشرت في مجلة"لانست" ، أيار / مايو 10 ، 2003 ، روزنفلد وآخرون قيموا الروحانيه عند المرضى في المرحلة النهائية من المرض. مائة وثمانيه وستين من هؤلاء المرضى كان من المتوقع ان يعيشوا اقل من 3 اشهر بسبب السرطان . وجرى تقييم النتائج ، ولا سيما فيما يتعلق بفهمهم لمعنى الحياة والدين وسلوكهم تجاه المرض. و الروحانيه تقاس بالسلام الداخلي وبالشعور بمعنى الحياة ، وساعدت هذه الروحانيه في المرحلة النهائية من المرض المرضى أن يتجنبوا اليأس و الميول الانتحاريه مقارنة بمرضى مماثلين بدون روحانية وهكذا ، اوصى روزنفلد ومعاونوه "مقدمي الرعايه الصحية ان يضمنوا العناصر النفسية والروحيه في الرعايه المسكنه للألم عند المرضى المحتضرين.
    والأمل هو ايضا دواء. الاطباء في بعض الاحيان يجدون المرض قد يؤدي الى اليأس وفقدان الامل. من خلال إعادة اكتشاف القيم الروحيه للمريض ، الطبيب قد يكون قادرا على إعادة اتصال المريض بالله ويقدم الامل في الله بالاضافة للمعالجه التقليديه. وسيؤدي ذلك الى تحسين امتثال المريض للعلاج. واجبنا هو الكشف عن الطاقة الروحية الخفية عندنا وعند مرضانا. وهذا الوعي يمكن ان يتحقق عن طريق التأمل الصامت ، وترديد الذكر ، و قراءة الكتب المقدسة ، والاستماع الى الموسيقى الروحيه ورعايه المحتاجين. ووفقا للغزالي ، حجة الاسلام ، " فإن الموسيقى الروحانيه مما يزيد من قربنا الى الله هي أمر جيد ولكن الموسيقى التي تبلد الاحساس ، وتعيق عن ذكر الله ليست جيدة".
    هل هناك أي آثار طبية للتأمل؟ ووفقا للدكتور القاضي ، وهو طبيب من فلوريدا قام ببحوث واسعة النطاق عن هذا ، فالتأمل ينظم دقات القلب ويخفض ضغط الدم ، ويريح العضلات ، ويحسن التنفس ويحسن الذاكرة . في القرآن الكريم ، يقول الله تعالى : " الَّذِينَ آَمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ " (13:28). ووفقا للنبي محمد صلى الله عليه وسلم فإن ذكر الله يزيل صدأ القلوب . والسؤال الآن هو : هل الله يسمع للمصلين من ديانة معينة ام يسمع من الجميع؟ واستنادا الى القرآن الكريم ، انه سميع لدعاء كل واحد منا في حاجة او في محنة. " يقول تعالى " وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ "(2:186).
    قلق في هذا العالم ، هناك حاجة ماسة للروحانيه. ومن الافتقار الى القيم الروحيه التي لدينا في بعض الاحيان نتائج سلوكية خاطئة. الدكتور مارتن لوثر كينغ : قال قبل 40 عاما من11 سبتمبر، عام 2001 "التكنولوجيا قد طغت على الروحانيه - انشأنا الآن الصواريخ الموجهة و الرجال المضللين".
    كيف يمكننا زيادة الروحانيه الخاصة بنا؟ علينا ان نأخذ الوقت للتوقف والتفكير في من نحن؟، ما الغرض من حياتنا؟ ما هي وسائل الحياة بالنسبة لنا؟. لا بد أن نلاحظ الحياة وخيرات الحياة. لا بد أن نلاحظ الموت او على الاقل التفكير في الموت على انه نقطة تحول في مسيرة الانسان. ونحن يجب علينا ان نقهر تدمير الذات. يجب علينا ان ندرس علاقتنا مع الله ، واذا كانت مضطربة نحاول اصلاح هذه العلاقة. ونحن يجب ان نخدم الاخرين من اجل تحسين الروحانيه الخاصة بنا. الدكتور طاغور ، الشاعر الهندي حصل على جائزة نوبل فى عام 1930 ، كتب هذا : "كنت انام وانا أحلم بأن الحياة متعة. فاستيقظت ورأيت ان الحياة هي الخدمة. وها أنا أؤدي الخدمة فوجدت المتعة. "وبالتالي ، فان الحلم يصبح حقيقة واقعة عندما نقوم بأداء هذه الخدمة.
    كيف يمكننا منح هبة الروحانيه لمرضانا؟ علينا ان نأخذ الوقت للاستماع اليهم. ويجب علينا ان نكون أصدقاء المريض ونصبح شريكا موثوقا به في الرعايه الصحية. ويجب علينا ان نحاول ان نعرف ماذا يحدث في حياته. ويشمل ذلك ليس فقط بيته بل ايضا وظيفته او عمله وعلاقته مع الآخرين. ويجب علينا ان نحاول التحدث اليه عن روحانيته ويحاول اقناعه بأن الله يحبه حتى في هذه اللحظات اليائسه ويهتم له. ويجب أن نوفر له الامل وليس فقط الاحصائيات عن احتمالات نتيجة امراضه. ويجب علينا ان نشجعه على ان يصلي ونصلي معه او له. نتائج هذه الجهود ستكون ملحوظة. المريض سوف يجد الدافع للتحسن. و انه سيتقبل أي نتيجة سلبية لمرضه اذا كان ثمة هناك و انه سوف يتقبل مراره الدواء عن طيب خاطر. وسوف يتحسن الامتثال للشفاء .وانه سيكون في سلام حتى في وقت وفاته.
    الاطباء سوف يصبحون ادوات للشفاء لهم على حد سواء لمرضاهم. ونحن الاطباء بشر ضعفاء. وينبغي لنا ان نتوقف عن لعب دور الرب للآخرين. نحن بحاجة ايضا للرحمه لأنفسنا.
    وانهي كلمتي هذه مع هذه القصيدة :
    "الثابت الحب! في الاوقات الصعبة ،
    ساعدني للوصول الى روحانيتي
    صداعي ايضا بحاجة الى الحنان
    علمني كيف أمنح الشفقه لأعضائي التي تؤلمني
    تذكر أن حبك الكبير لي ،
    يمكنني من الوصول إلى مودة واحتضان نفسى. "(شاعر مجهول)
    -

    من موقع المنظمة الطبية الاسلامية ف امريكا الشمالية

    IMANA-- Spirituality in Medicine.

    عرض في 11 ايار / مايو 2003 ، في جامعة تكساس جنوب غرب كلية الطب في دالاس .
    البريد الالكتروني ، sathar3624@aol.com.
    مراجع:
    1. روزنفلد و آخرون : "اثار الروحانية على نهاية الحياة في المرحلة النهائية من المرض في مرضى السرطان".لانست" عام 2003 ، 361 ، 1603-1607
    2. ملدوم ، والملك م. ن "الروحانيه ، والرعايه الصحية وأخلاقيات علم الاحياء" الصحة العقليه 1995 .
    3. ميكلي وآخرون "الرفاه الروحي ، والدين ، والامل بين النساء مع سرطان الثدي" ، J. للتمريض عام 1992 .
    4. دوسي ، لاري "الكلمات الشافية" (هاربر 1996)
    5. بينسون ، H. "شفاء لكل زمان" (1996) .
    6. القاضي ، أحمد ، "الشفاء من القرآن الكريم" في "المنظور الاسلامي في الطب" ، حرره شهيد آثار ، شعبه وسائط الاعلام. (تحرير) 1994
    7. آثار ، "الشوق البشري للروحانيه". التصوف - تحقيق المجلد 9 ، 2002
    8. آثار ، "القوى الشفائية في الصلاة" انديانابوليس في 29 اذار / مارس ، 1998
    9. آثار "رحمة الله في اوقات المرض" ، انديانابوليس ، 29 تشرين الثاني / نوفمبر 1998
    10. آثار. "اكتشاف الذات – رحلة شخصية لطبيب مسلم" ، مركز بارك ريدج للآداب مهنة الطب نشره عام 2002.


    و أحب هنا أن أترككم مع الاختبار الذي يقيس الروحانية و قد ترجمته من موقع
    الروحانية والصحة ارتباط الروح والجسد


    يتبع .........................
    أهم نقطة لإلتقائنا أنا وأنت هي المسيح ..
    هل قال المسيح عن نفسه أنه هو الله ؟
    هل قال أنا الأقنوم الثاني ؟
    هل قال أنا ناسوت ولاهوت؟
    هل قال أن الله ثالوث ؟
    هل قال أن الله أقانيم ؟
    هل قال أن الروح القدس إله ؟
    هل قال أعبدوني فأنا الله ولا إله غيري ؟
    هل قال أني سأصلب لأخلص البشرية من الذنوب والخطايا؟
    هل ذكر خطيئة آدم المزعومة مرة واحدة ؟

  2. #2
    الصورة الرمزية ronya
    ronya غير متواجد حالياً مشرفة عامة
    تاريخ التسجيل
    May 2006
    المشاركات
    8,783
    الدين
    الإسلام
    آخر نشاط
    25-08-2017
    على الساعة
    08:42 PM

    افتراضي

    جزاكِ الله خيراً أختي نهى
    وجزا الله الدكتورة نهى أبوكريشة خير الجزاء
    متابعين ان شاء الله
    اكملي على بركة الله


  3. #3
    الصورة الرمزية نضال 3
    نضال 3 غير متواجد حالياً مشرفة منتديات الأسرة والمجتمع
    تاريخ التسجيل
    Mar 2009
    المشاركات
    7,555
    الدين
    الإسلام
    آخر نشاط
    26-02-2017
    على الساعة
    08:17 PM

    افتراضي


    طرح قيم جداا ومعلومات رائعة

    واصلى اختى الغالية _ لكِ متابعة

    جزاكِ الله خيراا
    توقيع نضال 3


    توقيع نضال 3

    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي




    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

هل هناك اليوم مكان للطب الروحاني؟

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. طبخة اليوم ٣ / موقع اليوم / jorday.net
    بواسطة مريم في المنتدى مائدة المنتدى
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 09-12-2009, 02:00 AM
  2. طبخة اليوم ٢ / موقع اليوم / jorday.net
    بواسطة مريم في المنتدى مائدة المنتدى
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 09-12-2009, 02:00 AM
  3. رؤيا القديس يوحنا الروحاني.. الفصل بين الله والمسيح
    بواسطة firaskadhmi في المنتدى حقائق حول الكتاب المقدس
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 05-02-2007, 02:39 PM
  4. المرجع الشامل للطب النبوي
    بواسطة أبـ مريم ـو في المنتدى المنتدى الطبي
    مشاركات: 6
    آخر مشاركة: 20-09-2005, 02:29 PM
  5. موقع رائع للطب الاسلامي علي الانترنت
    بواسطة mariammahmoud في المنتدى المنتدى الطبي
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 10-09-2005, 09:13 PM

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

هل هناك اليوم مكان للطب الروحاني؟

هل هناك اليوم مكان للطب الروحاني؟