مناجاة سيدنا علي بن الحسين وما حوته من النصائح الجليلة

آخـــر الـــمـــشـــاركــــات

قيامة يسوع الإنجيلي من بين الأموات حقيقة أم خيال! ــــ (وقفات تأملية في العهد الجديد) » آخر مشاركة: أبو سندس المغربي | == == | ما معنى كلمة المتعبدين فى العهد الجديد » آخر مشاركة: الاسلام دينى 555 | == == | الجزء الثالث من سيرة المصطفى صلى الله عليه وسلم » آخر مشاركة: السعيد شويل | == == | الاخوة الافاضل اسالكم الدعاء » آخر مشاركة: *اسلامي عزي* | == == | لاويين 20 :21 يسقط الهولي بايبل في بحر التناقض !!! » آخر مشاركة: *اسلامي عزي* | == == | صلب المنصر هولي بايبل على أيدي خرفان الزريبة العربية ! » آخر مشاركة: *اسلامي عزي* | == == | ابحاث على الكتاب المقدس قويه جدا مفيده لكل دارس مقارنة اديان » آخر مشاركة: ابا عبد الله السلفي | == == | ابحاث على الكتاب. المقدس قويه جدا مفيده لكل دارس مقارنة اديان وكل باحث عن الحق » آخر مشاركة: ابا عبد الله السلفي | == == | ابحاث على الكتاب المقدس قويه جدا مفيده لكل دارس مقارنة اديان وكل باحث عن الحق » آخر مشاركة: ابا عبد الله السلفي | == == | رد شبهة:نبيُّ يقول : إِنَّ الْمَرْأَةَ تُقْبِلُ فِي صُورَةِ شَيْطَانٍ،وينظر للنساء... » آخر مشاركة: أكرم حسن | == == |

مـواقـع شـقــيـقـة
شبكة الفرقان الإسلامية شبكة سبيل الإسلام شبكة كلمة سواء الدعوية منتديات حراس العقيدة
البشارة الإسلامية منتديات طريق الإيمان منتدى التوحيد مكتبة المهتدون
موقع الشيخ احمد ديدات تليفزيون الحقيقة شبكة برسوميات المرصد الإسلامي لمقاومة التنصير
غرفة الحوار الإسلامي المسيحي مكافح الشبهات شبكة الحقيقة الإسلامية موقع الدعوة الإسلامية
شبكة البهائية فى الميزان شبكة الأحمدية فى الميزان مركز براهين شبكة ضد الإلحاد

يرجى عدم تناول موضوعات سياسية حتى لا تتعرض العضوية للحظر

 

       

         

 

    

 

 

    

 

مناجاة سيدنا علي بن الحسين وما حوته من النصائح الجليلة

النتائج 1 إلى 1 من 1

الموضوع: مناجاة سيدنا علي بن الحسين وما حوته من النصائح الجليلة

  1. #1
    الصورة الرمزية أسد الإسلام
    أسد الإسلام غير متواجد حالياً مدير المنتدى
    تاريخ التسجيل
    Apr 2009
    المشاركات
    6,408
    الدين
    الإسلام
    الجنس
    ذكر
    آخر نشاط
    02-12-2016
    على الساعة
    11:29 AM

    مناجاة سيدنا علي بن الحسين وما حوته من النصائح الجليلة

    مناجاة سيدنا علي بن الحسين وما حوته من النصائح الجليلة

    يا نفس حتام إلى الدنيا سكونك، وإلى عمارتها ركونك، أما اعتبرت بمن مضى من أسلافك ومن وارته الارض من الافك ؟ ومن فجعت به من إخوانك، ونقل إلى الثرى من أقرانك ؟ فهم في بطون الارض بعد ظهورها، محاسنهم فيها بوال دواثر:

    خلت دورهم منهم وأقوت عراصهم * وساقتهم نحو المنايا المقادر
    وخلوا عن الدنيا وما جمعوا لها * وضمهم تحت التراب الحفائر

    كم خرمت أيدي المنون من قرون بعد قرون، وكم غيرت الارض ببلائها، وغيبت في ترابها، ممن عاشرت من صنوف وشيعتهم إلى الامارس، ثم رجعت عنهم إلى عمل أهل الافلاس:

    وأنت على الدنيا مكب منافس * لخطابها فيها حريص مكاثر
    على خطر تمشي وتصبح لاهيا * أتدري بماذا لو عقلت تخاطر
    وإن امرءا يسعى لدنياه دائبا * ويذهل عن أخراه لا شك خاسر

    فحتام على الدنيا إقبالك ؟ وبشهواتها اشتغالك ؟ وقد وخطك القتير، وأتاك النذير، وأنت عما يراد بك ساه وبلذة يومك وغدك لاه، وقد رأيت انقلاب أهل الشهوات، وعاينت ما حل بهم من المصيبات:

    وفي ذكر هول الموت والقبر والبلى * عن اللهو واللذات للمرء زاجر
    أبعد اقتراب الاربعين تربص * وشيب قذال منذر للكابر
    كأنك معنى بما هو ضائر * لنفسك عمدا وعن الرشد حائر

    أنظر إلى الامم الماضية والملوك الفانية كيف اختطفتهم عقبان الايام، ووافاهم الحمام، فانمحت من الدنيا آثارهم، وبقيت فيها أخبارهم، وأضحوا رمما في التراب، إلى يوم الحشر والمآب:

    أمسحوا رميما في التراب وعطلت * مجالسهم منهم وأخلى مقاصر
    وحلوا بدار لا تزاور بينهم * وأنى لسكان القبور التزاور
    فما أن ترى الا قبورا قد ثووا بها * مسطحة تسفى عليها الاعاصر

    كم من ذي منعة وسلطان وجنود وأعوان، تمكن من دنياه، ونال فيها ما تمناه، وبنى فيها القصور والدساكر، وجمع فيها الاموال والذخائر، وملح السراري والحرائر:

    فما صرفت كف المنية إذا أتت * مبادرة تهوي إليه الذخائر
    ولا دفعت عنه الحصون التي بنى * وحف بها أنهاره والدساكر
    ولا قارعت عنه المنية حيلة * ولا طمعت في الذب عنه العساكر

    أتاه من الله ما لا يرد، ونزل به من قضائه ما لا يصد، فتعالى الله الملك الجبار، المتكبر العزيز القهار، قاصم الجبارين، ومبيد المتكبرين، الذي ذل لعزه كل سلطان، وأباد بقوته كل ديان:

    مليك عزيز لا يرد قضاؤه * حكيم عليم نافذ الامر قاهر
    عنى كل عز لعزة وجهه * فكم من عزيز للمهيمن صاغر
    لقد خضعت واستسلمت وتضاءلت * لعزة ذي العرش الملوك الجبابر

    فالبدار البدار والحذار الحذار من الدنيا ومكايدها، وما نصبت لك من مصايدها، وتحلت لك من زينتها، وأظهرت لك من بهجتها، وأبرزت لك من شهواتها، وأخفت عنك من قواتلها وهلكاتها:

    وفي دون ما عاينت من فجعاتها * إلى دفعها داع وبالزهد آمر
    فجد ولا تغفل وكن متيقظا * فعما قليل يترك الدار عامر
    فشمر ولا تفتر فعمرك زائل * وأنت إلى دار الاقامة صائر
    ولا تطلب الدنيا فإن نعيمها * وإن نلت منها غبه لك ضائر

    فهل يحرص عليها لبيب، أو يسر بها أريب ؟ وهو على ثقة من فنائها، وغير طامع في بقائها، أم كيف تنام عينا من يخشى البيات، وتسكن نفس من توقع في جميع أموره الممات:

    ألا لا ولكنا نغر نفوسنا * وتشغلنا اللذات عما نحاذر
    وكيف يلذ العيش من هو موقف * بموقف عدل يوم تبلى السرائر
    كأنا نرى أن لا نشور وأننا * سدى مالنا بعد الممات مصادر

    وما عسى أن ينال صاحب الدنيا من لذتها ويتمتع به من بهجتها، مع صنوف عجائبها وقوارع فجائعها، وكثرة عذابه في مصابها وفي طلبها، وما يكابد من أسقامها وأوصا بها وآلامها:

    أما قد نرى في كل يوم وليلة * يروح علينا صرفها ويباكر
    تعاورنا آفاتها وهمومها * وكم قد ترى يبقى لها المتعاور
    فلا هو مغبوط بدنياه آمن * ولا هو عن تطلا بها النفس قاصر

    كم قد غرت الدنيا من مخلد إليها، وصرعت من مكب عليها، فلم تنعشه من عثرته، ولم تنقذه من صرعته، ولم تشفه من ألمه، ولم تبره من سقمه، ولم تخلصه من وصمه:

    بل أوردته بعد عز ومنعة * موارد سوء ما لهن مصادر
    فلما رأى أن لا نجاة وأنه * هو الموت لا ينجيه منه التحاذر
    تندم إذ لم تغن عنه ندامة * عليه وأبكته الذنوب الكبائر

    إذ بكى على ما سلف من خطاياه، وتحسر على ما خلف من دنياه، واستغفر حتى لا ينفعه الاستغفار ولا ينجيه الاعتذار، عند هول المنية ونزول البلية:

    أحاطت به أحزانه وهمومه * وأبلس لما أعجزته المقادر
    فليس له من كربة الموت فارج * وليس له مما يحاذر ناصر
    وقذ جشأت خوف المنية نفسه * ترددها منه اللها والحناجر

    هنالك خف عواده، وأسلمه أهله وأولاده، وارتفعت البرية بالعويل، وقد أيسوا من العليل، فغمضوا بأيديهم عينيه، ومد عند خروج روحه رجليه، وتخلى عنه الصديق، والصاحب الشفيق:

    فكم موجع يبكي عليه مفجع * ومستنجد صبرا وما هو صابر
    ومسترجع داع له الله مخلصا * يعدد منه كل ما هو ذاكر
    وكم شامت مستبشر بوفاته * وعما قليل للذي صار صائر

    فشقت جيوبها نساؤه، ولطمت خدودها إماؤه، وأعول لفقده جيرانه، وتوجع لرزيته إخوانه، ثم أقبلوا على جهازه، وشمروا لابرازه.
    كأنه لم يكن بينهم العزيز المفدى، ولا الحبيب المبدى:

    وحل أحب القوم كان بقربه * يحث على تجهيزه ويبادر
    وشمر من قد احضروه لغسله * ووجه لما فاض للقبر حافر
    وكفن في ثوبين واجتمعت له * مشيعة إخوانه والعشائر

    فلو رأيت الاصغر من أولاده، قد غلب الحزن على فؤاده، ويخشى من الجزع عليه، وخضبت الدموع عينيه، وهو يندب أباه ويقول: يا ويلاه واحراباه:

    لعاينت من قبح المنية منظرا * يهال لمرآه ويرتاع ناظر
    أكابر أولاد يهيج اكتئابهم * إذا ما تناساه البنون الاصاغر
    وربة نسوان عليه جوازع * مدامعهم فوق الخدود غوازر

    ثم أخرج من سعة قصره، إلى ضيق قبره، فلما استقر في اللحد وهيئ عليه اللبن، احتوشته أعماله وأحاطت به خطاياه، وضاق ذرعا بما رآه، ثم حثوا بأيديهم عليه التراب، وأكثروا البكاء عليه والانتحاب، ثم وقفوا ساعة عليه، وأيسوا من النظر إليه، وتركوه رهنا بما كسب وطلب:

    فولوا عليه معولين وكلهم * لمثل الذي لاقى أخوه محاذر
    كشاء رتاع آمنين بدا لها * بمدينة بادي الذراعين حاسر
    فريعت ولم ترتع قليلا وأجفلت * فلما نأى عنها الذي هو جازر

    عادت إلى مرعاها، ونسيت ما في أختها دهاها، أفبأفعال الانعام اقتدينا ؟ أم على عادتها جرينا ؟ عد إلى ذكر المنقول إلى دار البلى، واعتبر بموضعه تحت الثرى، المدفوع إلى هول ما ترى:

    ثوى مفردا في لحده وتوزعت * مواريثه أولاده والاصاهر
    وأحنوا على أمواله يقسمونها * فلا حامد منهم عليها وشاكر
    فيا عامر الدنيا ويا ساعيا لها * ويا آمنا من أن تدور الدوائر

    كيف أمنت هذه الحالة وأنت صائر إليها لا محالة ؟ أم كيف ضيعت حياتك وهي مطيتك إلى مماتك ؟ أم كيف تشبع من طعامك وأنت منتظر حمامك ؟ أم كيف تهنأ بالشهوات، وهي مطية الآفات:

    ولم تتزود للرحيل وقد دنا * وأنت على حال وشيك مسافر
    فيا لهف نفسي كم أسوف توبتي * وعمري فان والردى لي ناظر
    وكل الذي أسلفت في الصحف مثبت * يجازي عليه عادل الحكم قادر

    فكم ترقع بآخرتك دنياك، وتركب غيك وهواك، أراك ضعيف اليقين، يا مؤثر الدنيا على الدين أبهذا أمرك الرحمن ؟ أم على هذا نزل القرآن ؟ أما تذكر ما أمامك من شدة الحساب، وشر المآب أما تذكر حال من جمع وثمر، ورفع البناء وزخرف وعمر، أما صار جمعهم بورا، ومساكنهم قبورا:

    تخرب ما يبقى وتعمر فانيا * فلا ذاك موفور ولا ذاك عامر
    وهل لك إن وافاك حتفك بغتة * ولم تكتسب خيرا لدى الله عاذر
    أترضى بان تفنى الحياة وتنقضي * ودينك منقوص ومالك وافر
    (راجع: ابن كثير, البداية والنهاية, ج 5, ص ص 147, 151)
    التعديل الأخير تم بواسطة أسد الإسلام ; 30-05-2009 الساعة 05:50 PM
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي
    الحمد لله على نعمة الإسلام

مناجاة سيدنا علي بن الحسين وما حوته من النصائح الجليلة

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. مناجاة
    بواسطة مريم في المنتدى قسم الأطفال
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 22-05-2010, 02:00 AM
  2. لانقاص الوزن دون الرجيم : هذه النصائح ..نصائح لانقاص الوزن بدون رجيم..افضل النصائح لخ
    بواسطة مريم في المنتدى قسم العناية بالبشرة والصحة والجمال
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 12-05-2010, 09:19 PM
  3. مناجاة
    بواسطة طائر السنونو في المنتدى الأدب والشعر
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 05-04-2010, 11:23 AM
  4. المحبة وأنواعها وبعض آثارها الجليلة
    بواسطة ronya في المنتدى منتدى الأسرة والمجتمع
    مشاركات: 10
    آخر مشاركة: 22-12-2009, 08:04 AM
  5. الصحابية الجليلة نسيبة بنت كعب ( أم عمارة )
    بواسطة أمـــة الله في المنتدى المنتدى الإسلامي العام
    مشاركات: 3
    آخر مشاركة: 13-10-2008, 02:23 PM

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

مناجاة سيدنا علي بن الحسين وما حوته من النصائح الجليلة

مناجاة سيدنا علي بن الحسين وما حوته من النصائح الجليلة