قد شهدتا

آخـــر الـــمـــشـــاركــــات

حقيقة الكائن قبل أن يكون ابراهيم عند يوحنا » آخر مشاركة: محب ابن عثيمين | == == | سحق شبهة فتر الوحى وتوفى ورقة » آخر مشاركة: محب ابن عثيمين | == == | تسريبات من قلب الزريبة العربية » آخر مشاركة: *اسلامي عزي* | == == | قصتي مع الخلاص قصص يحكيها أصحابها [ متجدد بإذن الله ] » آخر مشاركة: الشهاب الثاقب. | == == | التجسد الإلهي فى البشر وتأليه البشر عادة وثنية عندكم يا نصارى » آخر مشاركة: الشهاب الثاقب. | == == | إبطال السبب الرئيسي للتجسد و الفداء عندكم يا نصارى من كتابكم » آخر مشاركة: Doctor X | == == | نعم قالوا إن الله ثالث ثلاثة و كفروا بقولهم هذا ( جديد ) » آخر مشاركة: الا حبيب الله محمد | == == | سحق شبهة أن الارض مخلوقة قبل السماء فى الاسلام » آخر مشاركة: محب ابن عثيمين | == == | هل الله عند المسيحيين في القرآن هو: المسيح أم المسيح وأمه أم ثالث ثلاثة أم الرهبان؟ » آخر مشاركة: islamforchristians | == == | الرد على الزعم أن إباحة الإسلام التسري بالجواري دعوة إلى الدعارة وتشجيع على الرق » آخر مشاركة: *اسلامي عزي* | == == |

مـواقـع شـقــيـقـة
شبكة الفرقان الإسلامية شبكة سبيل الإسلام شبكة كلمة سواء الدعوية منتديات حراس العقيدة
البشارة الإسلامية منتديات طريق الإيمان منتدى التوحيد مكتبة المهتدون
موقع الشيخ احمد ديدات تليفزيون الحقيقة شبكة برسوميات شبكة المسيح كلمة الله
غرفة الحوار الإسلامي المسيحي مكافح الشبهات شبكة الحقيقة الإسلامية موقع بشارة المسيح
شبكة البهائية فى الميزان شبكة الأحمدية فى الميزان مركز براهين شبكة ضد الإلحاد

يرجى عدم تناول موضوعات سياسية حتى لا تتعرض العضوية للحظر

 

       

         

 

    

 

 

    

 

قد شهدتا

النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: قد شهدتا

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Aug 2008
    المشاركات
    32
    الدين
    الإسلام
    آخر نشاط
    15-09-2017
    على الساعة
    04:14 AM

    افتراضي قد شهدتا

    قد شهدتا

    كتبها/علي محمد محمد عاشور

    نشأ وترعرع في بيئة تستحل السلب والنهب والقتل ,تقطع الطرق,وتسلب الناس,وتنهب المال والمواشي,وتروع الآمنين,وتقتل المسلوب اذا خشيت افتضاح أمرها وخافت العقاب.

    .وكان الفتى ينصت باعجاب شديد الى أحاديث قطاع الطرق, وهم يضفون على أعمالهم سمات البطولة ,وعلى أنفسهم سمات الآبطال,كما يضفي عليهم الذين يسمعون أحاديثهم من أقرانهم سمات الرجولة ,فيتبختر السكارى في غيهم وانحرافهم كأنهم خالدون في الدنيا,وليست لحياتهم نهاية كما كانت لها بداية ,ولا على ما اقترفوه من حساب.

    .وحين بلغ الفتى عشرين سنة من عمره,أصبح مؤهلا ليكون عضوا عاملا نشيطا في عصابة من قطاع الطرق,لآنه مر بتجارب عملية في السرقة بدأت صغيرة الثمن سهلة التنفيذ ,ثم تطورت بالتدريج,حتى أصبح من ذوي الخبرات في السرقات..وامتزج الفتى واقرانه من قطاع الطرق الوالغين في خيال البطولة الزائفة,الحريصين على اقتناص المال الحرام…

    ومضت السنوات سريعة ,وهو يرتقي سلم مناصب العصابة,حتى غدا رئيسا لعصابته,فكان يسطو على الناس ,ويسطو على أقرانه,محتجزا لنفسه حصة الأسد من حصيلة الأسلاب.

    .وجمع من المال الحرام مبلغا ضخما ,فبدده على موائد الميسر ومجالس الخمر والمواخير ,والمورد الحرام ينفق على الحرام ,ولايخلف غير الآثام والخراب..

    وعرف رئيس العصابة هذا أن أحد تجار الأغنام والمواشي الكبار من مدينة الموصل قد جاء الى مدينته حلب ومعه عدد من قطعان الأغنام والأبقار والابل,وأنه سيعرضها للبييع في حلب ,

    وقد استقر في أحد الخانات (فندق) ليقضي فيه ليلته ,
    وكانت الخانات في أيام العثمانين تقوم مقام الفنادق في الوقت الحاضر..

    وأوكل رئيس العصابة أمر مراقبة تحركات التاجر الموصلي الى أحد أعضاء عصابته,فكان هذا الرقيب يؤدي ساعة بساعة الى رئيس العصابة كل أخبار التاجر الغريب..

    وأصبح الصباح ,فتوجه التاجر وجهة شطر سوق المواشي في حلب الشهباء,وعرض القطيع على تجار الجملة ,فيسر الله عليه ببيعها ,وأكمل بيع مامعه قبل المغرب,وقبض الثمن نقدا,ثم حمل ماله معه ,وعاد هو ورعيانه الى حيث مستقره في الخان…

    وكان التاجر يحمل نقوده في خرج(وعاء من شعر أو جلد يوضع على ظهر الفرس أو الجمل لوضع الامتعة فيه) وحوله الرعاة والذين استقدمهم معه ,وكانوا ينتسبون الى احدى القبائل البدوية ,وهم أجراء يرعون القطعان ويحمونها ويحمون التاجر وشركاؤه ذهابا وايابا ..

    وفي طريق عودة التاجر من سوق الأغنام والمواشي في ضاحية حلب الى الخان الذي يأوي اليه في قلب المدينة ,كمن له رئيس العصابة ومعه قسم من أفرادعصابته,وكان القسم الآخر يراقب التاجر عن كثب.

    .وحين وصل التاجر ومن معه من الرعاة الى بطن الوادي الذي اتخذته العصابة كمينا لها ,صاحت العصابة فجفلت بغلة التاجر ,فسقط أرضا ,ولم يعد الى رشده من هول المفاجأة ,الا ورئيس العصابة قد انتزع الخرج من فوق الدابة التي هامت على وجهها هاربة,

    وعلا رئيس العصابة فوق التاجر ممتطيا صدره,وقد استل خنجره ,بينما كان أفراد العصابة يطاردون الرعاة يمينا ويسارا,فهرب أكثرهم وجرح عدد منهم وقتل آخرون …

    واستغاث التاجر ولامغيث,فتوسل برئيس العصابة,وعرض عليه لاهثا بكلمات متقطعة التنازل عن المال مقابل الابقاء على حياته ,ولكن خنجر القاتل كان يعمل عمله في جسد التاجر ,حتى أصبح جثة هامدة يسبح في دمه المتدفق من عروقه..

    وكان التاجر في استغاثته وتوسله ,ينظر يمينا وشمالا ,لعله يجد من يغيثه ويستجيب لتوسله ,ولكنه لم يجد أحدا من الناس ,ووجد فوق الشجرة التي ذبح تحتها حمامتين ,فقال وهو يلفظ أنفاسه الأخيرة :(أيتها الحمامتان اشهدا)…

    وقهقه قاطع الطريق وهو ينهض عن فريسته بعد أن فارقت الحياة قائلا باستهزاء :(أيتها الحمامتان اشهدا)..!!

    ومضى الى سبيله,وهو يقهقه,كأنه سمع نكتة بارعة تستدر القهقهة والضحك والابتسام..

    وانتظر أولاد التاجر وأهله في الموصل عودة أبيهم اليهم من رحلته التجارية ,وطال انتظارهم دون جدوى..وقصد ولده الأكبر مدينة حلب ,فقيل له:ان والده نزل الخان الفلاني وباع أغنامه ومواشيه في اليوم الفلاني,ووجد مقتولا في اليوم الذي باع فيه قطعانه,ودفن في مقبرة الغرباء,وقاتله وسالب أمواله مجهول…

    ودق باب الوالي وباب القاضي,وأبواب من يعرف من الناس ومن لايعرف أيضا,فكان جواب كل من طرق بابه:القاتل السارق مجهول الهوية!! وبذل جهودا مضنية ليعرف شيئا عن سر مقتل أبيه,ولكن جهوده ذهبت أدراج الرياح..

    وعاد الفتى ال الموصل فطرق باب الوالي وباب االقاضي,يسألهما العون,فكتبا الى والي حلب وقاضيهما,فكان الجواب:القاتل اللص مجهول الهوية!!وانتهت قضية التاجر القتيل الى باب مسدود

    ,فتقبل أولاده وأهله التعازي,وأوكلوا قضيته الى الله..ووتعاقبت السنوات وتبدل ولاة حلب وقضاتها مرات ونسى الناس قصة الاغتيال والسلب ونسوا القتيل السليب,

    ولكن رجلا واحدا لم ينس تلك القصة,هو القاتل السالب..ظل يتذكرها وبخاصة حين يرى الحمام مرفرفا أو على الشجر ,

    أما اذا صادف حمامتين تتناجيان فوق شجرة من الأشجار,فان شبح القتيل يتخايل أمامه وهو ينادي (أيتها الحمامتان ..اشهدا)…

    وفي يوم من الأيام,,لبي دعوة من دعوات العشاءعلى مائدة أحد أقربائه,أقامها بمناسبة عرس(زفاف)أحد أولاده…

    .وكانت الوليمة تضم أشتاتا من الناس وألوانا,من موظفين وتجار وأرباب حرف ومتعلمين وأميين..ومدت الموائد العامرة بأصناف الأطعمة الشهية الفاخرة,فتحلق حولها المدعوون,كل حلقةحول مائدة من الموائد ,

    وجلس صاحبنا القاتل في احدى الحلقات..ونظر الى أطباق الطعام ,فوجد أمامه مباشرة طبقا فيه حمامتان

    …وحملق الرجل بالحمامتين المحمرتين طويلا,وتذكر قصة القتيل الذي استنجد بالحمامتين لتشهدا له,فأطرق رأسه يستعيد تفاصيل تلك القصة بكل أبعادها,

    ثم قهقه قهقهة لا ارادية يستعيد بها قهقهته الائرادية وهو يجهز على القتيل , كأنه نسى الوليمة والمدعوين وعاد بذاكرته الى الماضي البعيد,فهو حاضر كالغائب ,أو غائب كالحاضر

    …ولفت بوجومه الطويل وقهقهته من حوله من المدعوين,وبخاصة قهقهته الطويلة التي لامناسبة لها ,فليس هناك حديث أوعمل يستثير الضحك ,ولم يكن هناك ما يدعو للضحك قولا ولاعملا,كما لم يكن هناك ما يدعو للوجوم الطويل ,

    فالوليمة من ولائم الأعراس التي تشيع فيها الأفراح ولاتشيع فيها الأتراح(الأحزان).

    .ولاحقته الأنظار المستغربة والأسئلة المبهمة, وبشكل لاارادي تنهد طويلا ثم انطلق يحدث من حوله قصة التاجر القتيل,كأن قوة خفية قاهرة تحرك لسانه بشكل لاارادي,

    فلم يترك شاردة ولاواردة من قصته الا وأفشاها للحاضرين..ولم يكد يتم حديثه الا وشعر بأن عبئا ثقيلا قد تخلى عن عاتقه,ولكن حديثه أذهل الحاضرين فأنتقل ذهولهم اليه بالعدوى .

    .وثاب الى رشده ,فندم على افشاء سره ,ولكن بعد فوات الأوان ..كان لسانه ينطق فلا يقدر على ضبطه ,كأنه لم يبق لسانه بل أصبح لسان قوة قاهرة لاسبيل الى صدها .

    .وأصبحت القصة بعد ساعات من اذاعتها ,حديث المجالس في كل مكان من مدينة حلب الشهباء..وسمعها والي حلب كما سمعها غيره من الناس ,فأمر بتوقيف المتهم على ذمة التحقيق .

    .وأمر قائد الشرطة أن يبدأالتحقيق الرسمي ,فاستقدم الذين سمعوا القصة من المتهم مباشرة وهم على مائدة العشاء ,فسجل أقوال الشهود.

    .واستدعى قائد الشرطة المتهم ,وأطلعه على أقوال الشهود,فانهار المتهم واعترف بجريمته النكراء

    …وأحيلت أوراق القاتل الى قاضي المدينة,فحكم عليه بالاعدام شنقا حتى الموت ..

    وقال والي المدينة :لقد شهدتا

    وقال قاضي المدينة:لقد شهدتا

    وقال قائد الشرطة :لقد شهدتا

    وقال الناس :لقد شهدتا

    وفي ليلة تنفيذ الاعدام بالقاتل ,طلب مواجهة زوجته وأولاده وذوي قرباه..وسأله الجميع :كيف أبحت بسرك المكنون ,بعد أن طال حرصك على كتمانه سنين؟؟؟!!!

    وكان جوابه الذي لايتبدل :ان ارادة قاهرة شلت اراداتي ,وأجبرتني على الكلام…..

    وفي فجر اليوم التالي اقتيد القاتل اللص الى ساحة الاعدام,فنفذ فيه الحكم شنقا حتى الموت.

    . وهمهم حين وضع الحبل حول عنقه قائلا:لم أتكلم بلساني بل بلساني الحمامتين اللتين كانتا في الطبق المستقر أمامي في دعوة العشاء

    ….واجتمعت حشود الناس حول جثة المصلوب وهي تصفق فرحة بانقاذ المجتمع من مجرم شرير

    .وحامت اسراب من الطيور فوق رأس المصلوب وكادت بعضه اتلامس الرأس,كأنها تريد أن تأكل منه..

    وفجأة انقلب هزيج الحشود الضخمة الى تهليل وتكبير فقد استقرت حمامتان فوق رأس المصلوب لاتتحركان !!!!

    وهدرت الحشود بصوت واحد :لقد شهدتا …

    …عجزت عدالة الارض عن اكتشاف سر القتيل,فبقي القاتل السالب طليقا سنين طويلة,يحمل معه السر الدفين.

    .ولكن عدالة الله(رب السموات والارض) كانت للقاتل السالب بالمرصاد فكشفت سره وساقته الى القضاء …

    وامهله القدر ساعة ولكنه لم يمهله الى قيام الساعة

    وشهدت الحمامتان فساقته شهادتهما الى مصيره المحتوم
    ……
    التعديل الأخير تم بواسطة نوران ; 24-04-2009 الساعة 05:58 AM
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Apr 2009
    المشاركات
    27
    آخر نشاط
    31-07-2014
    على الساعة
    10:56 AM

    افتراضي

    بسم الله الرحمن الرحيم الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    قصه مؤثرة بين سطورها الكثيروالكثير ولكن الناس ضلتهم الدينا
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

قد شهدتا

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

قد شهدتا

قد شهدتا