كان يراقب ويترصد وينظر الى كل ما قد يصل اليه ببصره.
يتحرك بين زوايا الزقاق، يعلو براسه ثم يخفضه، تتحرك شفتاه بدون ان نسمع له صوتا، يضايقني حين يطيل النظر الي .
يختفي عند كل اذان، وعند خروجنا من المسجد نجده عائدا الى ما قد كان عليه.
حين تسال كبار السن ممن عرفه قبلنا ،تسمع انه معروف على هذا الحال، وانه مجهول النسب، ولا يعرف له موطنا.
ويقر الجميع على انه مجنون.
كيف لمجنون ان يكون طاهر الثوب !؟..
! حسن السحنة!!؟..
طيب الريح!!؟..

حملت فنجان الشاي ودنوت منه، القيت عليه السلام ووضعت الفنجان امامه: " تفضل ياشيخ هذا شاي طيب المذاق.
نظر الي بابتسامة ترتسم على وجهه وعاد الى ملكوت الله محركا شفتيه.
لم البث ان التفت ، جامعا حيرتي بتساؤلاتهالانهض ، حتى وجدت الشيخ الحكيم فقيه القرية وامامها يقول لي: " ما شانك به ياعبد الصمد ، دع الخلق للخالق ، فوالله اني لااراه الا مسبحا لله عدد مايراه وعدد مالا يراه.

عماري عبد الصمد
11/04/2009