مـن القصص القـرآنـــى

آخـــر الـــمـــشـــاركــــات

فشل ذريع لمسيحية أرادت ان تجيب على أخطر تحدي طرحه ذاكر نايك للنصارى في مناظراته » آخر مشاركة: فداء الرسول | == == | قيامة يسوع الإنجيلي من بين الأموات حقيقة أم خيال! ــــ (وقفات تأملية في العهد الجديد) » آخر مشاركة: أبو سندس المغربي | == == | صفحة الحوار الثنائي مع العضو المسيحي Nayer.tanyous » آخر مشاركة: *اسلامي عزي* | == == | الخروف اصبح له زوجة » آخر مشاركة: محمد حمدان 99 | == == | المسيح : من ترك زوجة لأجل الإنجيل فسيأجذ 100 زوجة » آخر مشاركة: محمد حمدان 99 | == == | التفسير الوحي او المجازي للكتاب المحرف للذين لا يعقلون . » آخر مشاركة: محمد حمدان 99 | == == | التجسد الإلهي فى البشر وتأليه البشر عادة وثنية عندكم يا نصارى » آخر مشاركة: محمد حمدان 99 | == == | خـــالد بن الوليــد Vs يســوع الناصـــري » آخر مشاركة: الظاهر بيبرس | == == | خراف يسوع ترعى عشب الكنيسة » آخر مشاركة: *اسلامي عزي* | == == | صلب المنصر هولي بايبل على أيدي خرفان الزريبة العربية ! » آخر مشاركة: *اسلامي عزي* | == == |

مـواقـع شـقــيـقـة
شبكة الفرقان الإسلامية شبكة سبيل الإسلام شبكة كلمة سواء الدعوية منتديات حراس العقيدة
البشارة الإسلامية منتديات طريق الإيمان منتدى التوحيد مكتبة المهتدون
موقع الشيخ احمد ديدات تليفزيون الحقيقة شبكة برسوميات المرصد الإسلامي لمقاومة التنصير
غرفة الحوار الإسلامي المسيحي مكافح الشبهات شبكة الحقيقة الإسلامية موقع الدعوة الإسلامية
شبكة البهائية فى الميزان شبكة الأحمدية فى الميزان مركز براهين شبكة ضد الإلحاد

يرجى عدم تناول موضوعات سياسية حتى لا تتعرض العضوية للحظر

 

       

         

 

    

 

 

    

 

مـن القصص القـرآنـــى

صفحة 3 من 3 الأولىالأولى ... 2 3
النتائج 21 إلى 24 من 24

الموضوع: مـن القصص القـرآنـــى

  1. #21
    الصورة الرمزية نسيبة بنت كعب
    نسيبة بنت كعب غير متواجد حالياً عضو شرفي
    تاريخ التسجيل
    Mar 2005
    المشاركات
    3,277
    الدين
    الإسلام
    آخر نشاط
    04-12-2012
    على الساعة
    11:58 PM

    افتراضي مشاركة: مـن القصص القـرآنـــى

    حكاية ملكة سبا وكيفية مجيئها إلى سليمان:

    إذا قارنا بين ما ورد في القرآن بخصوص بلقيس ملكة سبا وما ورد في «الترجوم الثاني عن كتاب أستير» نجد أن اليهود هم الذين أبلغوا محمداً هذه القصة فوقعت عنده موقعاً حسناً، فانشرح منها حتى أدخلها في القرآن، فقال: «وحُشر لسليمان جنوده من الجن والأنس والطير فهم يوزعون.. وتفقد الطير، فقال: مالي لا أرى الهدهد أم كان من الغائبين؟ لأعذِّبنه عذاباً شديداً أو لأذبحنه أو ليأتيني بسلطان مبين. فمكث غير بعيد فقال: أُحطت بما لم تُحط به، وجئتك من سبإ بنبأ يقين. إني وجدت امرأة تملكهم، وأُوتيَت من كل شيء، ولها عرش عظيم. وجدتها وقومها يسجدون للشمس من دون الله، وزيَّن لهم الشيطان أعمالهم فصدَّهم عن السبيل، فهم لا يهتدون. ألا يسجدون لله الذي يخرج الخبء في السموات والأرض ويعلم ما تخفون وما تعلنون. الله لا إله إلا هو رب العرش العظيم. قال سننظر أصدقت أم كنت من الكاذبين. اذهب بكتابي هذا فأَلقه إليهم ثم تولَّ عنهم فانظر ماذا يرجعون. قالت يا أيها الملأ ألقيَ إليَّ كتابٌ كريم. إنه من سليمان وإنه بسم الله الرحمن الرحيم. ألا تعلوا عليّ وأتوني مسلمين. قالت: يا أيها الملأ أفتوني في أمري، ما كنت قاطعة أمراً حتى تشهدون. قالوا: نحن أولو قوة وأولو بأس شديد، والأمر إليك فانظري ماذا تأمرين. قالت: إن الملوك إذا دخلوا قرية أفسدوها وجعلوا أعزَّة أهلها أذلة، وكذلك يفعلون. وإني مُرسِلة إليهم بهدية فناظرة بما يرجع المرسلون. فلما جاء سليمان قال: أتمدونني بمال؟ فما آتاني الله خير مما آتاكم، بل أنتم بهديتكم تفرحون. ارجع إليهم فلنأتينهم بجنود لا قِبل لهم بها، ولنخرجنَّهم منها أذلة وهم صاغرون. قال: يا أيها الملأ، أيكم يأتيني بعرشها قبل أن يأتوني مسلمين؟ قال عفريت من الجن: أنا آتيك به قبل أن تقوم من مقامك، وإني عليه لقوي أمين. قال الذي عنده علم من الكتاب: أنا آتيك به قبل أن يرتدَّ إليك طرفك. فلما رآه مستقراً عنده قال: هذا من فضل ربي ليبلوني أأشكر أم أكفر. ومن شكر فإنما يشكر لنفسه، ومن كفر فإن ربي غني كريم. قال: نكِّروا لها عرشها ننظر أتهتدي أم تكون من الذين لا يهتدون. فلما جاءت قيل: أهكذا عرشك؟ قالت: كأنه هو. وأوتينا العلم من قبلها وكنا مسلمين. وصدَّها ما كانت تعبد من دون الله أنها كانت من قوم كافرين. قيل لها: ادخلي الصرح. فلما رأته حسبته لجة وكشفت عن ساقيها. قال: إنه صرح ممرد من قوارير. قالت: ربي إني ظلمت نفسي وأسلمت مع سليمان لله رب العالمين» (سورة النمل 27:17 و 20-44).

    هذا ما قاله القرآن عن ملكة سبا. وما ورد في هذه السورة عن العرش العظيم يختلف قليلاً عما ورد في الترجوم الذي ذكرناه، ففيه قيل إن صاحب هذا العرش العظيم كان الملك سليمان، وإنه لا يوجد عرش مثله في مملكة أخرى، لأنه كان له ست درجات ذهب، وعلى كل درجة اثنا عشر أسداً من ذهب، واثنا عشر نسراً من ذهب. وكان يوجد خلافها أربعة وعشرون نسراً أخرى فوق هذا العرش العجيب تلقي ظلها على رأس الملك. ومتى أراد سليمان التوجُّه إلى مكان ما كانت تنزل هذه النسور القوية وتصعد بعرشه وتحمله إلى حيث أراد. فكانت تلك النسور (حسب قول الترجوم) تؤدي الوظيفة التي قام بها عفريت الجن الوارد ذكره في القرآن.

    أما ما ورد في «الترجوم» عن ملكة سبا ومجيئها إلى سليمان، والرسالة التي أرسلها إليها الملك وغيره فتوجد مشابهة عجيبة بينه وبين القرآن. غير أن «الترجوم» يسمّي حامل رسالة سليمان ديك الصحراء والقرآن يسميه «الهدهد». مرة أخرى لما انشرح قلب سليمان بخمرهِ، أمر بإحضار حيوانات الصحراء وطيور الهواء وزحافات الأرض والجن والأرواح والعفاريت لترقص أمامه، ليُظهر عظمته لجميع الملوك الذين كانوا خاضعين خاشعين أمامه. فاستدعى كتبة الملك بأسمائهم، فأتوا إليه ما عدا المسجونين والأسرى والرجل الذي فُوِّضت له حراستهم. وكان ديك الصحراء في تلك الساعة يمرح بين الطيور ولم يوجد، فأمر الملك أن يحضروه بالقوة، وهمَّ بإهلاكه، فرجع ديك الصحراء ووقف أمام حضرة الملك سليمان وقال له: «اسمع يا مولاي، ملك الأرض، وأَمِل أذنك واسمع أقوالي. ألم تمض ثلاثة أشهر من حين ما تفكرت في قلبي وصممت تصميماً أكيداً في نفسي أن لا آكل ولا أشرب ماء قبل أن أرى كل العالم وأطير فيه. وقلت: ما هي الجهة أو ما هي المملكة غير المطيعة لسيدي الملك؟ فشاهدت ورأيت مدينة حصينة اسمها قيطور في أرض شرقية، وترابها أثقل من الذهب والفضة كزبالة في الأسواق، وقد غُرست فيها الأشجار من البدء، وهم شاربون الماء من جنة عدن. ويوجد جماهير يحملون أكاليل على رؤوسهم فيها نباتات من جنة عدن لأنها قريبة منها. ويعرفون الرمي بالقوس، ولكن لا يمكن أن يقتلوا بها. وتحكمهم جميعهم امرأة اسمها ملكة سبا. فإذا تعلقت إرادة مولاي الملك فليمنطق حقوي هذا الشخص وأرتفع وأصعد إلى حصن قيطور إلى مدينة سبا، وأنا أقيِّد ملوكهم بالسلاسل وأشرافهم بأغلال الحديد، وأحضرهم إلى سيديالملك».

    فوقع هذا الكلام عند الملك موقعاً حسناً، فدُعي كتبة الملك وكتبوا كتاباً ربطوه بجناحي ديك الصحراء، فقام وارتفع إلى السماء وربط تاجه وتقوى وطار بين الطيور. فطاروا خلفه وتوجهوا إلى قلعة قيطور إلى مدينة سبا. واتفق في الفجر أن ملكة سبا كانت خارجة إلى البحر للعبادة، فحجبت الطيور الشمس. فوضعت يدها على ثيابها ومزقتها ودُهشت واضطربت. ولما كانت مضطربة دنا منها ديك الصحراء، فرأت كتاباً مربوطاً في جناحه ففتحته وقرأته، وهاك ما كتب فيه: «مني أنا الملك سليمان، سلام لأمرائك. لأنك تعرفين أن القدوس المبارك جعلني ملكاً على وحوش الصحراء وعلى طيور الهواء وعلى الجن وعلى الأرواح وعلى العفاريت وكل ملوك الشرق والغرب والجنوب والشمال، يأتون للسؤال عن سلامتي. فإذا أردتِ وأتيتِ للسؤال عن صحتي فحسناً تفعلين، وأنا أجعلك أعظم من جميع الملوك الذي يخرون سُجَّداً أمامي. وإذا لم تطيعي ولم تأتي للسؤال عن صحتي أرسل عليك ملوكاً وجنوداً وفرساناً. وإذا قلتِ: ما هم الملوك والجنود والفرسان الذين عند الملك سليمان؟ إن حيوانات الصحراء هم ملوك وجنود وفرسان. وإذا قلت: ما هي الفرسان؟ قلت إن طيور الهواء هي فرسان، وجيوشي الأرواح والجن والعفاريت. هم الجنود الذين يخنقونكم في فرشكم في داخل بيوتكم. حيوانات الصحراء يقتلونكم في الخلاء. طيور السماء تأكل لحمكم منكم».

    فلما سمعت ملكة سبا أقوال الكتاب ألقت ثانية يدها على ثيابها ومزقتها، وأرسلت واستدعت الرؤساء والأمراء وقالت لهم: ألم تعرفوا ما أرسله إليَّ الملك سليمان؟ فأجابوا: لا نعرف الملك سليمان، ولا نعتد بمملكته، ولا نحسب له حساباً. فلم تصغِ إلى أقوالهم بل أرسلت واستدعت كل مراكب البحر وشحنتها هدايا وجواهر وحجارة ثمينة، وأرسلت إليه ستة آلاف ولداً وابنة وكلهم ولدوا في سنة واحدة وشهر واحد ويوم واحد وساعة واحدة، وكانوا كلهم لابسين ثياباً أرجوانية. ثم كتبت كتاباً أرسلته إلى الملك سليمان على أيديهم وهذا نصه:

    «من قلعة قيطور إلى أرض إسرائيل، سفر سبع سنين. إنه بواسطة صلواتك وبواسطة استغاثاتك التي ألتمسها منك سآتي إليك بعد ثلاث سنين». فحدث بعد ثلاث سنين أن أتت ملكة سبا إلى الملك سليمان. ولما سمع أنها أتت أرسل إليها بنايا بن يهوياداع الذي كان كالفجر الذي يبزغ في الصباح، وكان يشبه كوكب الجلال (أي الزهرة) التي تتلألأ وهي ثابتة بين الكواكب، ويشبه السوسن المغروس على مجاري المياه. ولما رأت ملكة سبا بنايا بن يهوياداع نزلت من العربة، فقال لها: لماذا نزلت من عربتك؟ فأجابته: ألست أنت الملك سليمان؟ فأجابها: لست أنا الملك سليمان بل أحد خدامه الواقفين أمامه. ففي الحال التفتت إلى خلفها ونطقت بمثل للأمراء وهو: إذا لم يظهر أمامك الأسد فقد رأيتم ذريته. فإذا لم تروا الملك سليمان فقد شاهدتم جمال شخص واقف أمامه. فأتى بنايا بن يهوياداع أمام الملك. ولما بلغ الملك أنها أتت أمامه، قام وذهب وجلس في بيت بلوري. ولما رأت ملكة سبا أن الملك جالس في بيت بلوري توهمت في قلبها قائلة: إن الملك جالس في الماء، فرفعت ثوبها لتعبر، فرأى أن لها شعراً على الساقين. فقال لها: إن جمالك هو جمال النساء وشعرك هو شعر الرجل، فالشعر هو حيلة الرجل ولكنه يعيب المرأة. فقالت: يا مولاي الملك، سأنطق لك بثلاثة أمثال. فإذا فسَّرتها لي فأعرف أنك حكيم، وإلا كنت كسائر الناس.. (ففسر لها الملك سليمان الثلاثة الأمثال، فقالت: يتبارك الرب إلهك الذي سُرَّ بك وأجلسك على عرش المملكة لتجري قضاءً وعدلاً. وأعطت للملك ذهباً وفضة، وأعطاها الملك كل ما اشتهت».

    فترى في هذه القصة اليهودية أنه ذكر فيها بعض الأمثال التي طلبت ملكة سبا من سليمان حلها. ومع أنه لم يرد لها ذكر في القرآن إلا أنها ذكرت في الأحاديث. وبما أن القرآن لم يستوفِ وصف ساقي الملكة، وجب استيفاء تكملتها من الأحاديث. وهذا ما جاء في كتاب «عرائس المجالس» (ص 438)، فقد ذكر أنه لما أرادت ملكة سبا الدخول إلى قصر سليمان وتوهمت أن البلور ماء، كشفت عن ساقيها لتخوضه إلى سليمان. فنظر سليمان فإذا هي أحسن الناس ساقاً وقدماً، إلا أنها كانت شعراء الساقين. فصرف بصره عنها وناداها أنه صرح ممرد من قوارير.

    ولقصة ملكة سبا (وفي العبرية شبا) أساس حقيقي، فقد جاءت قصة زيارتها إلى سليمان في الكتاب المقدس، فقال: «وسمعت ملكة سبا بخبر سليمان لمجد الرب فأتت لتمتحنه بمسائل. فأتت إلى أورشليم بموكب عظيم جداً بجمال حاملة أطياباً وذهباً كثيراً جداً وحجارة كريمة، وأتت إلى سليمان وكلمته بكل ما كان بقلبها. فأخبرها سليمان بكل كلامها. لم يكن أمراً مخفياً عن الملك لم يخبرها به. فلما رأت ملكة سبا كل حكمة سليمان والبيت الذي بناه وطعام مائدته ومجلس عبيده وموقف خدامه وملابسهم وسُقاته ومحرقاته التي كان يُصعدها في بيت الرب لم يبق فيها روحٌ بعد. فقالت للملك: صحيحاً كان الخبر الذي سمعتُه في أرضي عن أمورك وعن حكمتك، ولم أصدق الأخبار حتى جئت وأبصرت عيناي. فهوذا النصف لم أُخبَر به. زدتَ حكمة وصلاحاً على الخبر الذي سمعته. طوبى لرجالك وطوبى لعبيدك هؤلاء الواقفين أمامك دائماً السامعين حكمتك. ليكن مباركاً الرب إلهك الذي سُرَّ بك وجعلك على كرسي إسرائيل، لأن الرب أحب إسرائيل إلى الأبد. جعلك ملكاً لتُجري حكماً وبراً. وأعطت الملك مئة وعشرين وزنة ذهب وأطياباً كثيرة جداً وحجارة كريمة لم يأتِ بعد مثل ذلك الطيب في الكثرة الذي أعطته ملكة سبا للملك سليمان» (1ملوك 10:1-10 و2أخبار الأيام 9:5).

    فهذا هو أصل القصة، وما زاد على ذلك فهو زيادات وهمية خرافية، كما قرر علماء اليهود أنفسهم. نعم وجد أيضاً في سفري الملوك وأخبار الأيام شيء عن عرش سليمان الرفيع، ولكن لم يرد شيء عن حمله ونقله. وما ورد في القرآن بخصوص حكم سليمان على الجن والعفاريت يطابق ما ورد في كتاب «الترجوم» المذكور سابقاً. ولكن هذه الرواية وهمية، فقد قال علماء اليهود إن هذا المفسر بنى أوهامه على ما اقترفه من الخطأ في ترجمة كلمتين عبريتين هما «شِدّاه وشِدّوْتْ» من سفر الجامعة 2:8. ومعناهما «سيدة وسيدات» لأنه لما كان يندر وجود هاتين الكلمتين في العبرية، خلط هذا المفسر الجاهل بينهما لعدم معرفته بمعناهما الصحيح، فاشتبهتا عليه بكلمتين فسَّرهما بالجن. وكان له إلمام بالكلمتين الدالتين على الجن (وهما شِدو، وشِديم). وكل من تحرى قصة ملكة سبا التي ترجمناها من كتاب «الترجوم» يظهر له بلا شك أن هذه الخرافة تشبه الحكايات الواردة في كتاب ألف ليلة وليلة شبهاً كثيراً. ولكن لما لم يكن محمد عارفاً بذلك، وقد سمع هذه الرواية من اليهود، توهَّم أنهم أخذوها عن التوراة وتلوها عليه، فأوردها في القرآن.

  2. #22
    الصورة الرمزية نسيبة بنت كعب
    نسيبة بنت كعب غير متواجد حالياً عضو شرفي
    تاريخ التسجيل
    Mar 2005
    المشاركات
    3,277
    الدين
    الإسلام
    آخر نشاط
    04-12-2012
    على الساعة
    11:58 PM

    افتراضي مشاركة: مـن القصص القـرآنـــى

    قوم سبأ وسيل العَرِم



    قال تعالى في كتابه العزيز : ( لَقَدْ كَانَ لِسَبَأٍ فِي مَسْكَنِهِم آيةٌ جَنَّتاَنِ عَن يَمِينٍ وَشِمَالٍ كُلُوا مِن رِّزْقِ رَبِّكُم واشْكُرُوا لَهُ بَلْدَةٌ طَيِّبَةٌ وَرَبٌّ غَفُورٌ * فَأَعْرَضُوا فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ سَيْلَ العَرِمِ وَبَدَّلْناَهُم بِجَنَّتَيْهِمْ جَنَّتَيْنِ ذَوَاتَيْ أُكُلٍ خَمْطٍ وَأَثْلٍ وَشَيءٍ مِّن سِدْرٍ قَلِيلٍ ) (سبأ: 15-16)
    يعتبر مجتمع سبأ واحداً من أكبر أربع حضارات عاشت في جنوبي الجزيرة العربية، ويعتقد أن هؤلاء القوم قد أسسوا مجتمعهم ما بين 1000-750 قبل الميلاد، وانهارت حضارتهم حوالي 550 بعد الميلاد، بسبب الهجمات التي دامت قرنين والتي كانوا يتعرضون لها من جانب الفرس والعرب.
    بقي تاريخ نشوء حضارة سبأ موضع خلاف حتى الآن، فالسبئيون لم يشرعوا بكتابة تقاريرهم الحكومية حتى سنة 600 قبل الميلاد، لذلك لا يوجد أي سجلات سابقة لهذا التاريخ.

    يعود أقدم المصادر التي تشير إلى قوم سبأ إلى سجلات الملك سيرجون الثاني الآشوري الحربية (722-705 قبل الميلاد)، في تلك السجلات يشير الملك الآشوري في سجلاته التي دون فيها الأمم التي كانت تدفع له الضرائب إلى ملك سبأ "إيت عمارا". هذا أقدم مصدر يشير إلى الحضارة السَّبئية، إلا أنه ليس من الصواب أن نستنتج أن هذه الحضارة قد تم إنشاؤها حوالي 700 قبل الميلاد فقط اعتماداً على هذا المصدر الوحيد ،لأن احتمال تشكل هذه الحضارة قبل ذلك وارد جداً، وهذا يعني أن تاريخ سبأ قد يسبق هذا التاريخ. ورد في نقوش أراد نانار، أحد ملوك مدينة أور المتأخرين، كلمة "سابوم" والتي تعني "مدينة سبأ" [1]، وإذا صح تفسير هذه الكلمة على أنها مدينة سبأ، فهذا يعني أن تاريخ سبأ يعود إلى 2500 قبل الميلاد.

    تقول المصادر التاريخية التي تتحدث عن هذه الحضارة: إنها كانت أشبه بالحضارة الفينيقية، أغلب نشاطاتها تجارية، لقد سيطر هؤلاء القوم على الطرق التجارية التي تمر عبر شمالي الجزيرة، كان على التجار السبئيين أن يأخذوا إذناً من الملك الآشوري سيرجون الثاني حاكم المنطقة التي تقع شمالي الجزيرة، إذا ما أرادوا أن يصلوا بتجارتهم إلى غزة والبحر المتوسط، أو أن يدفعوا له ضريبة على تجارتهم، وعندما بدأ هؤلاء التجار بدفع الضرائب للملك الآشوري دُوِّنَ اسمُهُم في السجلات السنوية لتلك المنطقة.

    يعرف السبئيون من خلال التاريخ كقوم متحضرين، تظهر كلمات مثل "استرجاع"، "تكريس"، "بناء"، بشكل متكرر في نقوش حكامهم، ويعتبر سد مأرب الذي كان أحد أهم معالم هذه الحضارة، دليلاً واضحاً على المستوى الفني المتقدم الذي وصل إليه هؤلاء القوم؛ إلا أن هذا لا يعني أنهم كانوا ضعفاء عسكرياً، فقد كان الجيش السبئي من أهم العوامل التي ضمنت استمرار هذه الحضارة صامدة لفترة طويلة.

    كان الجيش السبئي من أقوى جيوش ذلك الزمان، وقد ضمن لحكامه امتداداً توسعياً جيداً، فقد اجتاحت سبأ منطقة القتبيين، وتمكنت من السيطرة على عدة مناطق في القارة الإفريقية، وفي عام 24 قبل الميلاد وأثناء إحدى الحملات على المغرب، هزم الجيش السبئي جيش ماركوس إيليوس غالوس الروماني الذي كان يحكم مصر كجزء من الإمبراطورية الرومانية التي كانت أعظم قوة في ذلك الزمن دون منازع، يمكن تصوير سبأ على أنها كانت بلاداً معتدلة سياسياً، إلا أنها ما كانت لتتأخر في استخدام القوة عند الضرورة.. لقد كانت سبأ بجيشها وحضارتها المتقدمة من " القوى العظيمة" في ذلك الزمان.
    لقد ورد في القرآن ذكر جيش سبأ القوي، وتظهر ثقة هذا الجيش بنفسه من خلال كلام قواد الجيش السبئي مع ملكتهم كما ورد في سورة النمل:
    (قَالُوا نَحْنُ أُولُو قُوَّةٍ وَأُولُو بَأْسٍ شَدِيدٍ وَالأَمْرُ إِلَيْكِ فَانظُرِي مَاذَا تَأْمُرِينَ ) (النمل: 33).

    كانت مأرب هي عاصمة سبأ، وكانت غنية جداً، والفضل يعود إلى موقعها الجغرافي، كانت العاصمة قريبة جداً من نهر الدهنا الذي كانت نقطة التقائه مع جبل بلق مناسبة جداً لبناء سد، استغل السبئيون هذه الميزة وبنوا سداً في تلك المنطقة حيث نشأت حضارتهم، وبدؤوا يمارسون الري والزراعة، وهكذا وصلوا إلى مستوى عال جداً من الازدهار. لقد كانت مأرب العاصمة من أكثر المناطق ازدهاراً في ذلك الزمن. أشار الكاتب الإغريقي بليني
    ـ الذي زار المنطقة وأسهب في مدحها ـ إلى وقال أنها أراضي واسعة وخضراء.[2]

    نقوش مكتوبة بلغة أهل سبأ
    بلغ ارتفاع سد مأرب 16 متراً وعرضه60 متراً وطوله 620 متراً، وهذا يعني حسابياً أنه يمكن أن يروي 9600 هكتاراً من الأراضي، منها 5300 في السهل الجنوبي، والباقي للسهل الشمالي، كان يشار إلى هذين السهلين في النقوش السبئية "مأرب والسهلان"41 و يشير التعبير الدقيق في القرآن: (جَنَّتاَنِ عَن يَمِينٍ وَشِمَالٍ) إلى وجود حدائق وكروم في هذين الواديين أو السهلين، لقد أصبحت المنطقة أكثر مناطق اليمن غنىً وإنتاجاً بفضل السد ومياهه. أثبت الباحثان: الفرنسي ج. هوفلي والنمساوي غلاسر أن سد مأرب قد أوجد منذ زمن بعيد. وتروي الوثائق المكتوبة بلغة "حِمْـيَر" أن هذا السد قد جعل المنطقة في غاية الخصوبة والعطاء.[3]
    لقد تم إصلاح هذا السد خلال القرنين الخامس والسادس للميلاد، إلا أن هذه الإصلاحات لم تمنع السد من الانهيار عام 542 للميلاد. انهار السد بسبب سَيل العَرِمِ الذي ذكره القرآن الكريم، والذي سَبَّبَ أضراراً بالغة، لقد هلكت كل البساتين والكروم والحدائق ـ التي بقي السبئيون يرعونها لعدة قرون ـ على بَكْرَةِ أبيها، بعد انهيار السد عانى السبئيون من فترة ركود طويلة لم تقم لهم قائمة بعدها... وهذه كانت نهاية القوم التي بدأت مع انهيار السد.

    سيل العَرِم الذي أتى على سبأ
    إذا ما تأملنا الآيات القرآنية على ضوء المعلومات التاريخية التي أتينا عليها، لوجدنا توافقاً كبيراً.
    تثبت كل من المكتشفات الجيولوجية والأثرية ما جاء في القرآن، فكما ذكر القرآن لقد استحق هؤلاء القوم ـ الذين لم يستمعوا لنصح رسولهم وكذبوا بالحق لما جاءهم ولم يؤمنوا به ـ العقاب بِسيلٍ عَرِمٍ، يصف القرآن الكريم هذا السيل في سورة سبأ:
    (لَقَدْ كَانَ لِسَبَأٍ في مَسْكَنِهِمْ آيةٌ جَنَّتَانِ عَن يَمِينٍ وَشِمَالٍ كُلُوا مِن رِّزْقِ رَبِّكُم واشْكُرُوا لَهُ بَلْدَةٌ طَيِّبَةٌ وَرَبٌّ غَفُورٌ * فَأَعْرَضُوا فَأرْسَلْنَا عَلَيْهِم سَيْلَ العَرِم وَبَدَّلْنَاهُم بِجَنَّتَيْهِمْ جَنَّتَيْنِ ذَوَاتَيْ أُكُلٍ خَمْطٍ وَأَثْلٍ وشَيْءٍ مِّنْ سِدْرٍ قَلِيلٍ* ذَلِكَ جَزَيْنَاهُم بِمَا كَفَرُوا وَهَلْ نُجَازِي إِلاَّ الكَفُورَ ) (سبأ: 15-17).
    لقد كان السبئيون كما تدل الآية الكريمة يعيشون في منطقة مشهورة بجمالها، جنان وكروم، وكانت تقع على طرق التجارة، لقد كانت على مستوى متقدم جداً بالنسبة لغيرها من مدن ذلك الزمان.
    كانت ظروف العيش في بلدة كهذه ممتازة، ولم يكن للقوم من جهد يبذلونه سوى ( كُلُوا مِن رِّزْقِ رَبِّكُمْ وَاشْكُرُوا لَهُ ) كما تقول الآية، إلا أنهم لم يفعلوا ذلك، بل نسبوا ما يملكونه لأنفسهم، لقد ظنوا أنهم أصحاب هذه البلدة، وأنهم هم الذين أوجدوا مافيها من الرخاء والازدهار، اختاروا الغرور والتكبر على الشكر والتواضع لله، وكما تقول الآية: ( فَأَعْرَضُوا... ).
    لأنهم نسبوا كل ما أنعم الله به عليهم لأنفسهم، وأصرُّوا أنه من صنعهم، خسروا كل شيء... لقد أهلك سيلُ العَرِم كلَّ ما صنعت أيديهم.

    يذكر القرآن أن العقاب الإلهي كان بإرسال (سَيْلَ العَرِمِ). وهذا التعبير القرآني يخبرنا كيف وقعت الواقعة، فكلمة "عَرِم" تعني الحاجز أو السد. يصف تعبير (سَيْلَ العَرِمِ ) السيل الذي جاء ليدمر هذا الحاجز، لقد حل المفسرون المسلمون موضوع الزمان والمكان على ضوء الألفاظ القرآنية التي وردت في وصف سيل العرم، يقول المودودي في تفسيره:

    "كما استخدم في التعبير سيل العرم، فإن كلمة "عَرِم" مشتقة من كلمة "عريمين" المستخدمة في لهجة سكان جنوب الجزيرة، والتي تعني "السد، الحاجز"، وقد عثر على هذه الكلمة في أثناء الحفريات التي نفذت في جنوب اليمن باستعمالات كثيرة تفيد هذا المعنى، على سبيل المثال: استخدمت هذه الكلمة في الكتابات التي كانت تملى من قبل ملك اليمن الحبشي "أبرهة"، بعد تعمير وأصلاح سد مأرب في 542 و543 م لتعني السد "الحاجز" مرة أخرى. أذن فأن (سَيْلَ العَرِم) يعني "كارثة السيل التي حدثت بعد تحطم سد".
    ( وَبَدَّلْنَاهُم بِجَنَّتَيْهِمْ جَنَّتَيْنِ ذَوَاتَيْ أُكُلٍ خَمْطٍ وَأَثْلٍ وَشَيْءٍ مِّنْ سِدْرٍ قَلِيلٍ ) (سبأ: 16). أي: إن البلدة بكاملها قد غرقت بعد انهيار السد بسبب السيل، لقد تحطمت جميع أقنية الري التي حفرها السبئيون، وكذلك الحائط الذي أنشؤوه ببنائهم حواجز بين الجبال، ولم يعد لنظام الري أي وجود، وهكذا تحولت الجنان إلى أدغال، ولم يبقَ من الثمار شيء، سوى ثمار تشبه الكرز وأشجار قصيرة كثيرة الجذور. [4]

    لقد أقر الكاتب وعالم الآثار المسيحي وورنر كيلر Werner Kellerصاحب كتاب "الكتاب المقدس كان صحيحاً" أن سيل العرم قد حدث كما ورد وصفه في القرآن الكريم، وأنه وقع في تلك المنطقة، وأن هلاك المنطقة بكاملها بسبب انهياره، إنما يبرهن على أن المثال الذي ورد في القرآن الكريم عن قوم الجنتين قد وقع فعلاً. [5]
    بعد وقوع كارثة السد، بدأت أراضي المنطقة بالتصحر، وفقد قوم سبأ أهم مصادر الدخل لديهم مع اختفاء أراضيهم الزراعية، وهكذا كانت عاقبة القوم الذين أعرضوا عن الله وترفعوا عن شكره، وتفرق القوم بعد هذه الكارثة، وبدأ السبئيون يهجرون أراضيهم مهاجرين إلى شمالي الجزيرة، مكة وسوريا. [6]
    يأتُي الحيز الزماني الذي شغلته هذه الكارثة بعد زمن العهد القديم والعهد الجديد، لذلك لم يرد ذكره إلا في القرآن الكريم.

    تقف آثار مأرب المهجورة والتي كانت في يوم من الأيام موطناً للسبئيين، كآية من آيات العذاب تنذر أولئك الذين يكررون خطيئة القوم، لم يكن السبئيون هم القوم الوحيدين الذين أهلكهم السيل، ففي سورة الكهف يروي لنا القرآن الكريم قصة صاحب الجنتين، امتلك هذا الرجل جنتين خصبتين جميلتين تشبهان جنان قوم سبأ، إلا أنه ارتكب نفس خطيئتهم: أعرض عن الله، لقد ظن أن هذه النعمة من صنعه هو وهي له دون عن غيره:
    (وَاضْرِبْ لَهُم مَّثَلاً رَّجُلَيْنِ جَعَلْنَا لأَحَدِهِمَا جَنَّتَيْنِ مِنْ أَعْنَابٍ وحَفَفْنَاهُمَا بِنَخْلٍ وَجَعْلنَا بَيْنَهُمَا زَرْعاً * كِلْتَا الجَنَّتَيْنِ آتَتْ أُكُلَهَا وَلَم تَظْلِم مِّنْهُ شَيْئاً وَفَجَّرْنَا خِلاَلَهُمَا نَهَراً * وَكَانَ لَهُ ثَمَرٌ فَقَالَ لِصَاحِبِهِ وَهُوَ يُحَاورُهُ أَنَا أَكْثَرُ مِنكَ مَالاً وَأَعَزُّ نَفَراً * وَدَخَلَ جَنَّتَهُ وَهُوَ ظَالِمٌ لِّنَفْسِهِ قَالَ مَآ أَظُنُّ أَن تَبِيدَ هَذِهِ أَبَداً * وَمَآ أَظُنُّ السَّاعَةَ قَآئمَةً وَلَئِن رُّدِدتُّ إِلىَ رَبِّي لأَجِدَنَّ خَيْراً مِّنْها مُنقَلَباً * قَالَ لَهُ صَاحِبُهُ وَهُوَ يُحَاورُهُ أَكَفَرْتَ بِالَّذِي خَلَقَكَ مِن تُرَابٍ ثُمَّ مِن نُّطْفَةٍ ثُمَّ سَوَّاكَ رَجُلاً * لَّكِنَّا هُوَ اللهُ رَبِّي ولآ أُشْرِكُ بِرَبِّي أَحَداً * وَلَولآ إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ مَا شَآءَ اللهُ لاَ قُوَّةَ إِلاَّ بِاللهِ إنْ تَرَنِ أَنَا أَقَلَّ مِنكَ مَالاً وَوَلَداً * فَعَسى رَبِّي أَن يَؤْتِيَنِ خَيْراً مِّن جَنَّتِكَ وَيُرْسِلَ عَلَيْها حُسْبَاناً مِّنَ السَّمَاءِ فَتُصْبِحَ صَعِيداً زَلَقاً * أَوْ يُصْبِحَ مَآؤُهَا غَوْراً فَلَن تَسْتَطِيعَ لَهُ طَلَباً * وَأُحِيطَ بِثَمَرِهِ فَأَصْبَحَ يُقَلِّبُ كَفَّيْهِ عَلَى مَآ أَنفَقَ فِيهَا وَهيَ خَاويَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا وَيَقُولُ يَا لَيْتَنِي لَمْ أُشْرِكْ برَبِّي أَحَداً * وَلَم تَكُن لَّهُ فِئَةٌ يَنصُرُونَهُ مِن دُونِ اللهِ وَمَا كَانَ مُنتَصِراً * هُنَالِكَ الوَلايَةُ للهِ الحَقِّ هُوَ خَيْرٌ ثَوَاباً وَخَيْرٌ عُقْباً ) (الكهف: 32-44) .

    كما نفهم من الآيات لم يكن صاحب الجنة ناكراً لوجود الله، بل على العكس فهو يتصور أنه حتى لو عاد إلى ربه فسيجد خيراً من هذه الجنة، لقد عزا كل ما هو فيه من النعم لما حققه من أعمال ناجحة قام بها وحده.
    من الواضح أن هذا يصب تماماً في منحى الشرك بالله: محاولة نسب كل ما يخص الله إلى غيره، وفقدان الخشية من الله مع الاعتقاد بأن هذا الشريك لديه امتياز خاص، و "حظوة" عند الله.
    وهذا ما فعله قوم سبأ، فكانت عاقبتهم أن غرقت بلادهم وجنانهم ليفهموا أنهم ليسوا أصحاب القوة، بل أنها نعمة أُسبغت عليهم فحسب...

    أصبح السبئيون أصحاب أعظم حضارة قامت على الري بعد بنائهم سد مأرب بأحدث الوسائل التقنية، لقد سمحت لهم أرضهم الخصبة التي امتلكوها وسيطرتهم على الطرق التجارية، أن ينعموا بالرخاء والازدهار الذي طبع أسلوب حياتهم، ومع ذلك "أعرضوا عن الله" الذي يتوجب عليهم أن يكونوا ممتنين، شاكرين له ولأَنْعُمِه، لذلك انهار سدهم وأهلك "سيل العَرِم"كلَّ ما بنوه.
    عاد اليوم السد السبئي المشهور مرة أخرى إلى ما كان عليه من إمكانات الري السابقة
    يخبرنا القرآن الكريم أن ملكة سبأ وقومها كانوا "يعبدون الشمس مع الله" قبل أن تتّبع سليمان، وتوضح المعلومات التي تحملها هذه النقوش هذه الحقيقة، كما تشير إلى أنهم كانوا يعبدون الشمس والقمر في معابدهم والتي يظهر أحدها في الأعلى.
    المصدر:
    نقلاً عن كتاب الأمم البائدة للداعية التركي هارون يحيى .
    ________________________________________
    [1] "سبأ"، الموسوعة الإسلامية: العالم الإسلامي، تاريخ، جغرافية، إنثوغرافيا، وقاموس بيبلوغرافيا، المجلد 10، صفحة 268.
    [2] هوميل، المكتشفات في أرض الإنجيل، فيلادلفيا 1903، صفحة 739
    [3] "مأرب"، الموسوعة الإسلامية": العالم الإسلامي، تاريخ، جغرافية، إنثوغرافيا، وقاموس بيبلوغرافيا، المجلد 7، الصفحات 323-339.
    [4] المودودي، تفهيم القرآن، سيلت 4، استنبول: إنسان ياينلاري، صفحة 517.
    [5] وورنر كيلر، الإنجيل كتاريخ، إثبات كتاب الكتب، نيويورك: ويليام مورو، 1964، صفحة 207.
    [6] الدليل الحديث للمسافرين إلى اليمن، صفحة 43.

  3. #23
    الصورة الرمزية أسد الجهاد
    أسد الجهاد غير متواجد حالياً مشرف منتدى نصرانيات
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    المشاركات
    2,286
    الدين
    الإسلام
    آخر نشاط
    23-11-2014
    على الساعة
    07:18 PM

    افتراضي

    جزاك الله خيرا على القصص الجميلة

  4. #24
    تاريخ التسجيل
    Oct 2010
    المشاركات
    388
    الدين
    الإسلام
    آخر نشاط
    27-02-2011
    على الساعة
    10:57 AM

    افتراضي

    بارك الله فيكي اختنا الفاضلة وجزاكي خير الجزاء
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

صفحة 3 من 3 الأولىالأولى ... 2 3

مـن القصص القـرآنـــى

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. صدق أولا تصدق هذه القصص
    بواسطة الريحانة في المنتدى الأدب والشعر
    مشاركات: 11
    آخر مشاركة: 06-06-2012, 02:16 PM
  2. شبهات حول القصص القرآني 2
    بواسطة Wild_wild_west في المنتدى شبهات حول القران الكريم
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 15-11-2006, 08:25 AM
  3. شبهات حول القصص القرآني
    بواسطة Wild_wild_west في المنتدى شبهات حول القران الكريم
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 22-07-2006, 10:26 AM
  4. رد شبهة سورة القصص آية 9
    بواسطة السيف البتار في المنتدى شبهات حول القران الكريم
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 28-03-2006, 03:56 PM
  5. رد شبهة سورة القصص آية 27
    بواسطة السيف البتار في المنتدى شبهات حول القران الكريم
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 28-03-2006, 03:04 PM

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

مـن القصص القـرآنـــى

مـن القصص القـرآنـــى