الاقتصاد وإثره في حيا ة المسلم

آخـــر الـــمـــشـــاركــــات

تسريبات من قلب الزريبة العربية » آخر مشاركة: *اسلامي عزي* | == == | قصتي مع الخلاص قصص يحكيها أصحابها [ متجدد بإذن الله ] » آخر مشاركة: الشهاب الثاقب. | == == | التجسد الإلهي فى البشر وتأليه البشر عادة وثنية عندكم يا نصارى » آخر مشاركة: الشهاب الثاقب. | == == | إبطال السبب الرئيسي للتجسد و الفداء عندكم يا نصارى من كتابكم » آخر مشاركة: Doctor X | == == | نعم قالوا إن الله ثالث ثلاثة و كفروا بقولهم هذا ( جديد ) » آخر مشاركة: الا حبيب الله محمد | == == | سحق شبهة أن الارض مخلوقة قبل السماء فى الاسلام » آخر مشاركة: محب ابن عثيمين | == == | هل الله عند المسيحيين في القرآن هو: المسيح أم المسيح وأمه أم ثالث ثلاثة أم الرهبان؟ » آخر مشاركة: islamforchristians | == == | الرد على الزعم أن إباحة الإسلام التسري بالجواري دعوة إلى الدعارة وتشجيع على الرق » آخر مشاركة: *اسلامي عزي* | == == | المصلوب يقود السيارة و يتفوق على نظام تحديد المواقع ! » آخر مشاركة: الزبير بن العوام | == == | موسوعة الإعجــاز اللغوي في القرآن الكريـــم(متجدد إن شاء الله) » آخر مشاركة: نيو | == == |

مـواقـع شـقــيـقـة
شبكة الفرقان الإسلامية شبكة سبيل الإسلام شبكة كلمة سواء الدعوية منتديات حراس العقيدة
البشارة الإسلامية منتديات طريق الإيمان منتدى التوحيد مكتبة المهتدون
موقع الشيخ احمد ديدات تليفزيون الحقيقة شبكة برسوميات شبكة المسيح كلمة الله
غرفة الحوار الإسلامي المسيحي مكافح الشبهات شبكة الحقيقة الإسلامية موقع بشارة المسيح
شبكة البهائية فى الميزان شبكة الأحمدية فى الميزان مركز براهين شبكة ضد الإلحاد

يرجى عدم تناول موضوعات سياسية حتى لا تتعرض العضوية للحظر

 

       

         

 

    

 

 

    

 

الاقتصاد وإثره في حيا ة المسلم

النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: الاقتصاد وإثره في حيا ة المسلم

  1. #1
    الصورة الرمزية نسيبة بنت كعب
    نسيبة بنت كعب غير متواجد حالياً عضو شرفي
    تاريخ التسجيل
    Mar 2005
    المشاركات
    3,276
    الدين
    الإسلام
    آخر نشاط
    04-12-2012
    على الساعة
    11:58 PM

    افتراضي الاقتصاد وإثره في حيا ة المسلم

    الحمد لله حمدا مباركا فيه كما يحب ربنا ويرضى وصلى الله على سيدنا محمد وعلى اله وأصحابه وأتباعه وأحبابه وسلم تسليما كثيرا

    أما بعد،

    فعنوان هذه المقدمة والتي هي تمهيد لما سأتناوله من الآن وصاعدا من مواضيع اقتصاديه تهم المسلم وسلوكه لتصل به إلى بر الأمان في ظل تعاليم القرآن والسنة فهو:

    الاقتصاد وإثره في حيا ة المسلم

    قبل أن نتكلم عن الاقتصاد يجب أن نوضح بعض المفاهيم أو نتفق على بعض التعريفات:
    معنى الاقتصاد
    ومعنى الحياة

    الاقتصاد لغويا يعنى اختيار أسهل الطرق او السبل والمتوسط فى الشيء
    أما اصطلاحا فيعنى كما يفهم كلنا اليوم اى شيء يخص بقضايا المال من حيث الكسب والإنفاق

    أما الحياة فهي هي رأس مال المسلم لأنها هي التي يكسب فيها الأعمال الصالحة التي ربما تدخله الجنة (وفقا لمل عمل).

    ويروى أن 3 من الصحابة كانوا في معركة ما ثم توفى منهم اثنان ومات الثالث بعدهم بوقت طويل فقال عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم هو أفضل منهم قالوا لماذا يا رسول الله قال: الم يصم بعداهما كذا رمضان ؟ ، الم يصل بعدهم كذا صلاه ؟ قالوا بلى. قال فهو أفضل إذن.

    وهذا يعنى أن حياة الفرد أفضل من موته.. لأنه في حياته سيكسب حسنات أفعاله الصالحة أما بموته فتنتهي أعماله.
    وقد كان الرسول  يقول " لا يتمنين أحدكم الموت لضر أصابه وان كان ولا بد فلبقل " اللهم احيين إذا كانت الحياة خير لي وتوفني إذا كانت الوفاة خير لي " أو كما قال رسول الله .

    ولأهمية الحياة وهى تترجم إلى الوقت لأن الحياة عند الكائن الحي تتمثل في الوقت الذي يعيشه، اقسم الله بها وبغالب أوقاتها كما في قوله عز وجل " والعصر، والليل، والشمس، والضحى، والفجر ". فالحياة هي سبيل المؤمن لدخول الجنة. هل من لم يوجد في هذه الحياة سيدخل الجنة ؟ لا لأنه معدوم أي مش موجود.

    الناس أحياء والبهائم أحياء والذي يعيش في بيت حي والذي يعيش في قصر حي، والذي يعيش في خيمة حي. ولكن: اى نوع من الحياة؟ هل هي الحياة الطيبة التي ذكرها الله في قوله تعالى: " فلنحيينه حياة طيبة " هل هو المؤمن الذي يعمل الصالحات من ذكر أو أنثى كما قال الله عز وجل ؟ كيف لنا أن نعيش هذه الحياة الطيبة ؟ وما هو المراد بها ؟

    نحن إن شاء الله كلنا مؤمنون صالحون نسعى لعمل الصالحات.. فوعد الله موجود لنا " فلنحيينه حياة طيبه ".. هل المراد بالحياة الطيبة هنا الحياة الآخرة أما الحياة الدنيا ؟
    كلنا ربما يتبادر إلى أذهاننا أنها الحياة الدنيا.. ولكن هل نفهمها صح ؟

    مثلا نجد واحد يقول والله أنا بصوم واصلي واعمل صالحات وأتصدق وابني مريض أو زوجتي معاقة أو أنا فقير ما عنديش عربية.. كل همومه هي متعلقة بالحياة الدنيا.. انه لا يعي أن الحياة الطيبة متمثله في راحة البال والطمأنينة.. إن الرسول اخبرنا إننا لو كنا مؤمنين يجب أن لا نخاف فكل أمر المؤمن له خير" إن إصابته سراء شكر فكان خيرا له وان إصابته ضراء صبر فكان خير ا له " وان الله يرزقك الحياة التي لا تحس فيها بالمشقة وضيق الصدر وان كان فيها ضنك من العيش لأنك تعلم أن كل من عند الله الذي أنت إليه راجع وان الجزاء يكون عند البلاء.. و الذي يتعلق بالشهوات لا يشيع أبدا وكل ما ينتهي من منكر بدأ بآخر ويعيش في عدم طمأنينة وعدم راحة بال مستمرين لأن شهواته لا تنتهي وتهلكه.

    إذن المؤمن أحسن حال من الغير مؤمن لما ذكر من أن كل أمره خير. فحياته يجب أن تكون متصل بعبادة الله والرضا بما قسم من مصائب وسرور او نعم وان يصرف كل ما في وسعه لعبادة الله عز وجل.

    من أهم أركان العبادة والطاعة هو الكسب وتحرى الحلال فيه ( طاعة ).

    وقد روى أن هناك بعض الذنوب لا يكفرها إلا السعي لكسب الرزق وخاصة الحلال منها.

    فقد روى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان جالسا مع أصحابه في المسجد فمر عليهم فتى قوى الجسم نشيط الحركة ولكنه غير متعبد معهم قالوا يا رسول الله لو كان ذلك فى سبيل الله..فرد عليهم رسول الله : إن كان خرج يعول أطفالا فهو في سبيل الله ، وان كان يسعى على أبوين مريضين فهو في سبيل الله وان كان خرج ليعف نفسه فهو في سبيل الله " .. ما أجمله وابلغه من قول .. للآسف هنالك أناس كثيرون محدودي الفهم وضيقوا النظر يعتبرون العبادات هي الصلاة والصيام والتسبيح والجلوس في المسجد فقط .. ولا يخطر ببالهم أن هناك عبادات أخرى كثيرة ليس فيها صلاه وصيام كتلك التي ذكرها الرسول.

    هذه هي الحياة التي يجب أن يبتغيها المؤمن ، الحياة التي بها الطمأنينة وراحة البال رغم ما فيها من ابتلاءات ومصائب فكل آمره خير بأن الله

    اثر الاقتصاد في حياة المسلم

    الاقتصاد مصطلح قديم جديد.. قديم حيث انه ذكر في القرآن الكريم منذ أكثر من 1425 سنه. فقد جاء فى القرآن قوله عز وجل " منهم مقتصد " وفى الحديث جاء انه : ما على من اقتصد .
    والذي سنبينه هنا هو

    الاقتصاد في المال
    ( الكسب والإنفاق )
    الاقتصاد في الطاعة
    الاقتصاد في الوعظ

    الاقتصاد في الكسب المال:

    المال هو عصب الحياة في عصورنا هذة، فيدونه لا تستقيم الحياة. ومن إثارة إعطاء الأفراد القوه والاستغناء. فعن سفيان الثوري رحمه الله " لولا مالي لتمندلونى " اى لجعلونا بلا قيمه ضعيف كالمنديل. ليس على أن أنافق الناس أجاملهم بالفتوى حتى يعطوني أو يرفعوا قدري. لأني قوى بمالي وعلمي أن الغنى الوحيد هو الله المنعم وأنا لا أخاف أن يقطع الناس عنى الرزق إذا الم اعمل وفق أهوائهم.

    الله هو الذي يفتح لنا أبواب الرزق. الم يقل " هو الذي جعل لكم الأرض ذلولا فامشوا في مناكبها وكلوا من رزقه والية النشور" ؟
    ذلل لنا السيارات والمصانع الآلات والرمال لنستخرج منها الذهب والفضة والمعادن وكل شيء ذلله لنا لكــر نعمل ونكسب وليس لنا اى حجة.فامشوا في مناكبها اى اسعوا في أرجاءها باحثين عن الرزق وكلوا من رزقه اى انفقوا مما تكسبون لتأكلوا به حلالا.
    أذن المسألة كسب وإنفاق. ولكن لا تنسوا أن إليه النشور " لا تنسوا أنكم راجعـون محاسبون.. فاتقوا الله والتزموا بالضوابط.

    فقد روى عن الرسول  انه قال" لا تزول قدم عبدا يوم القيامة حتى يسال عن خمس...وعن ماله من أين اكتسبه وفيما أنفقه "

    ديننا الحنيف والقرآن مليء بمواضيع عن الاقتصاد الاسلامى وطرق الكسب المشروع وضوابطه في فقه المعاملات المالية وأوجه الكسب الحلال.. البس عندنا المشاركة ولمضاربه والمساقاة (من سفي الأرض) والمغارسة (من غرس الأرض) والتجارة أو البيوع ( من البيع ) والهبة ( يهب شيء ) حتى الجعاله
    ( الجائزة ) واللقطه ( الحاجة التي يعثر عليها ) والايجارة والمرابحة والاستثمار.. كل سبل الكسب و الرزق هذة يترتب عليها آثار.. ماهى ؟ القوة، الكرامة، الاستغناء، والاكتفاء الذاتي. .. جميل.. ولكن هكذا العملية ساببه ؟ أم هناك شروط وضوابط شرعية ؟ نعم هناك ضوابط وموازين .. وفقا للكتاب والسنة. ( أرجوكم انسوا المصطلحات دلوقتى وسأشرحها في حينه بالتفصيل والطريقة ).

    إذن أول شيء في الكسب للمال هو البحث عن العمل للتكسب والرزق.. مفيش حاجة ببلاش .. حتى ستنا مريم لما وضعت سيدنا عيسى، غليهما السلام، وهى في قمة تعبها ووهنها الجسدي أمرها الله منها أن تعمل اى شيء ولو يسير كهز الشجرة حتى نعلم أن العمل مطلوب لكسب الرزق.. يجب أن تأخذ بالأسباب حتى تنال الرزق.ماشى.. متفقين ؟.

    ثم يجب التوكل على الله عز وجل. فقد روى عن الرسول  انه قال " لو تتوكلون على الله حق التوكل لرزقكم كما يرزق الطير تغدو خماصا وتروح بطانا " اى تذهب جائعة فارعة البطن وترجه شبعانة ممتلئة البطن بعدما رزقت.. هل دخل الأكل في بطونها بدون سبب أم هي سعت وطارت وبحثت وتوكلت على الله آخذا بالأسباب فرزقها ؟ إذن من التوكل الأخذ بالأسباب وترك النتيجة على الله.
    وفى رواية أخرى جاء اعرابى إلى الرسول  يشكى إليه الفاقة ، فسأله الرسول  هل تملك اى شي قال لا .. قال الرسول تذكر اى شيء، فقال لدينا سجادة او ما معناه سجادة قديمة نتغطى بها ونجلس عليها ونتدفأ بها. فقال له الرسول احضرها. فذهب فأحضرها.. قال الرسول لأصحابه من يشترى هذه ؟ فقال احدهم أنا اشتريها بدرهم . قال الرسول ممن يزيد إلى أن بيعت بدر همان. قال الرسول للأعرابي خذ درهم اشترى به أكل لأهلك اذهب واشترى معول اى فأس بالآخر. ففعل. ثم جاء الرسول بالفأس وركب فيه يد من خشب وقال للأعرابي، اذهب إلى الجبل فاحنطب ولا تأتى هنا لمدة 15 يوما.. ففعل وغاب 15 يوما ثم جاء وقد تبدل حاله إلى الأحسن ومعه 10 دراهم. فقال له رسول الله من ابن لك هذا قال لقد فعلت كما امرتنى. قال هذا خير لك من ان تسأل الناس أعطوك او منعوك .

    ومن الضوابط أيضا عدم الغش في العمل فقد حذر الرسول  من الغش عندما وجد رجل يملأ احد الأقفاص بفاكهة سليمة جيدة بينما هي من أسفل خربه.. فعندما مد يده إلى أسفل القفص قال يا صاحب الطعام هل جعلتاه أعلاه.. من غشنا فليس منا.... آو كما قال رسول الله . وقد روى عنه  انه قال عن التاجرين عندما يدخلا في بيعة ما عمل معا " إذا بينا بورك لهما فى بيعهما وإذا كتما محقت بركه بيعتهما " فلا يجوز البيع بالغش إذا كنت تعلم العيوب... فالكل إذن مأمور بالكسب.. ولكن اى كسب ؟ الكسب حسب الضوابط والحلال .


    الاقتصاد في الطاعة:

    قلنا هو الأخذ بأسهل السبل أو الاعتدال.فهل يا ترى من الاعتدال ما يفعله بعض الناس اليوم من شغل طول الليل والنهار بدون ضوابط.؟ الواحد تجده يشتعل ليل ونهار قلقان كي تكسب فلوس كنير خوفا من الفقر.. الست تعمل وتكد عشان توفر فلوس لأبنك مثلا، أو لزوجتك... أو لأمور أخرى ؟

    اسمعوا هذه القصة: عندما وحد سلمان الفارسي أبو ذر الغفاري يقوم الليل كله ولا يسترح قال له إن لبدنك عليك حق ولزوجك عليك حق " فلما تكدح كل هذا الكدح بدون ضوابط.أن غلوك هذا يضيع من تعول.. البس لأولادك عليك حق ولأبيك وأمك وزوجك وجارك...الخ ؟هذا غلو وليس اقتصاد في الطاعة.. فقد قال رسول الله " ما فعل والد لولده خيرا من حسن الخلق ". إن تربية أولادكم على الصلاة الإخلاص وحب العمل وإتقانه في تقوى الله ومراقبة نفسه والفهم الصحيح للطاعات يتفادى أسباب انحرافهم نتيجة الغلو في المستقبل.. الم يقل الذي لا ينطق عن الهوى  " من أصبح آمنا في سربه معافيا في جسده عنده قوت يومه فقد سيقت له الدنيا بحذافيرها " ؟ أو لم يقل  أيضا " إنما الدنيا لأربعة نفر : هبد روقه الله مالا وعلما فهو يتقى ربه ويصل رحمه ويعلم الله فيه حقا فهذا بأفضل النازل ، وعبد رزقه الله علما ولم يرزقه مالا فهو صادق النية يقول : لو أن لي مالا لعملت فيه عمل فلان فهو بنيته فأجرهما سواء ، وعبد رزقه الله مالا ولم يرزقه علما يخبط في ماله بغير علم ، لا يتقى فبه ربه ولا يصل رحمه و لا يعلم لله حق فيه فهو بأخبث المنازل ، وعبد لم يرزقه الله مالا ولا علما فهو يقول : لو أن لي مالا لعملت فيه بعمل فلان ، فهو بنيته فوزرهما سواء" ؟

    فالمبالغة في الكسب على حساب الحقوق الأخرى ليست من الاقتصاد المنضبط بضوابط شرعية ومن آثاره السلبية الإنهاك العقلي والجسدي ، إضاعة من تعول ، التقصير في حقوق الغير ، عدم إنتاجية المجتمع الذي يدار بهذه الطريقة فيكون كالماكينة التي لا تتوقف ويساء استخدامها وسيكون أنجز شيء على حساب أشياء أخرى و بدون توازن .فقد قال الرسول  " إن روح القدس نفث في روعي أنها لن تموت نفس قبل أن تستكمل رزقها فأجملوا في الفريضة " يعنى خذوا كل شيء أجمالا لا تغلوا حتى تضمنوا الاستمرارية. كل ذلك أكيد سيتعرض له الدكتور طارق في تنمية ألذات ..فمن يلقى بنفسه في العذاب خوفا من الفقر فالذي فعله هو الفقر حد ذاته .

    الاقتصاد في الإنفاق:


    في ظل العولمة أصبح العالم سوقا مفتوحة تسوده المنافسة الشرسة للحصول على أموال المستهلك باستخدام آلية شديدة التأثير على قرارات ذلك المستهلك هي آلية الإعلانات مما ترتب عليه تغير النمط الاستهلاكي له وخلق لديه طموحات قد لا تتناسب مع دخله ،وهذا ولاشك يسبب الكثير من المشاكل الخطيرة التي تسبب ارتباكًا لميزانية البيت والدولة، فنجد في هذا العصر يزداد الإسراف والتبذير، وينمو الإنفاق نحو الترف والمظهرية، ويُوجَّه المال أحيانًا إلى الإنفاق في معصية الله، وهذا الأمر لا يتوقف على الإنفاق والاستهلاك الشخصي، بل يمتد إلى الإنفاق والاستهلاك الحكومي.. وهكذا يقود إلى سلسلة من الآثار السيئة تؤدى في النهاية إلى مشاكل اجتماعية بين المرء وزوجه، وبين الراعي والرعية، وحتى نخرج من هذا المأزق علينا الالتزام بعدد من الضوابط الشرعية للإنفاق والاستهلاك بصفة عامة.. وبيان آثارها على ميزانية الأسرة وميزانية الدولة، في ضوء القيم والأخلاق الإسلامية.
    1) الإنفاق في طاعة الله والالتزام بالحلال:
    يستشعر المستهلك الذي يخشى الله أن المال الذي عنده مِلْك الله سبحانه وتعالى، وأن ملكيته له ملكية حيازية تنتهي بموته، ولقد ورد بالقرآن الكريم العديد من الآيات التي تؤكد هذا المعنى، منها قول الله تبارك وتعالى: "آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَأَنفِقُوا مِمَّا جَعَلَكُم مُّسْتَخْلَفِينَ فِيهِ فَالَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَأَنفَقُوا لَهُمْ أَجْرٌ كَبِيرٌ " [الحديد: 7] .
    تؤكد هذه الآية أن المستهلك عليه أن ينفق المال طبقًا لأوامر وشريعة مالكه الحقيقي، وأن في ذلك طاعة الله سبحانه وتعالى، وعليه قبل أن يَهُمَّ بإنفاق أي درهم أو دينار أن يعرف هل ذلك في طاعة الله أم لا، فإذا كان في طاعة الله فليسرع بالإنفاق، وإن كان في معصية الله فليمتنع عن ذلك، وأساس ذلك قول رسول الله صلى الله عليه وسلم عن عبادة ابن الصامت – رضي الله عنه -: "إِذَا هَمَمْتَ بِأَمْرٍ فَتَدَبَّر عاقِبَتَه، فَإنْ كانَ خَيْرًا فأمضه، وَإِنْ كان غيًّا فانْتَهِ عَنْه".
    كما يجب أن يؤمن المستهلك أن له وِقْفَة مع الله سبحانه وتعالى يحاسبه عن هذا المال من أين اكتسبه وفيمَ أنفقه؟!.. وأساس ذلك، قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لَنْ تَزُولَ قَدَمَا عَبْدٍ يَومَ القيامة حتى يُسألَ عن أَرْبَع.. منها عَنْ مَالِه مِنْ أَيْنَ اكْتَسَبَهُ وَفِيْمَ أَنْفَقَه؟" [الترمذي].
    وفي الوقت الذي تعاني فيه ميزانية البيت وميزانية الدولة من العجز الشديد والديون، نجد فريقًا من الناس يقومون بإنفاق المال في المحرمات ويفسدون في الأرض.
    وعلى مستوى الإنفاق الحكومي، نجد كثيرًا من الدول الإسلامية تُنفق الأموال في أشياء حرمتها الشريعة الإسلامية مثل: إنتاج الدخان والخمور، وإنتاج المسلسلات التلفزيونية التي تُعَدُّ خصيصًا لنشر الفساد وتزينها بزينة التقدمية والمدنية.
    2) الإنفاق في الطيبات وتجنب الخبائث:
    أمرنا الله سبحانه وتعالى أن يكون الإنفاق في مجال الطيبات، فقد قال الله عز وجل "… ويُحلُّ لهَمُ ُالطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبائِث …" [الأعراف: 157]، وقال الله عز وجل: "قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللّهِ الَّتِيَ أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالْطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ قُلْ هِي لِلَّذِينَ آمَنُواْ …" [الأعراف: 32]، ويقول الرسول صلى الله عليه وسلم: "إَنَّ اللهَ طَيِّبٌ لا يَقْبَلُ إلا طَيِّبًا" [مسلم].
    فعلى المسلم أن ينفق ماله في شراء السلع والخدمات الطيبة والتي تعود عليه وعلى المجتمع الإسلامي بالنفع، وأن يمتنع عن الإنفاق في الخبائث.
    ومما نلاحظه في هذه الأيام المعاصرة أن فريقًا من الناس ينفقون أموالهم في شراء السلع الخبيثة مثل: الدخان ومشتقاته والخمور ومشتقاتها وفي شرائط الفيديو المنافية للقيم والمثل والأخلاق، وفي شراء تذاكر السينما والمسارح لمشاهدة ما يغضب الله سبحانه، وهذا يسبب محق البركات وتصبح الحياة ضنكًا، وصدق الله تبارك وتعالى عندما يقول: "وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى {124قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى وَقَدْ كُنتُ بَصِيرًا {125قَالَ كَذَلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنسَى " [طه: 124 : 126].

    3) الاعتدال والوسطية في الإنفاق:
    من ضوابط الإنفاق في الإسلام الاعتدال، دون إسراف أو تقتير؛ لأن في الإسراف مفسدة للمال وللنفس وللمجتمع، وكذلك الوضع بالنسبة للتقتير ففيه حبس وتجميد للمال وكلاهما يسبب خللاً في النظام الاقتصادي، وأصل هذا الضابط من القرآن الكريم هو قول الله تبارك وتعالى في وصف عباده المؤمنين: "وَالَّذِينَ إِذَا أَنفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا" [الفرقان: 67]، وقوله عزوجل كذلك: "وَلاَ تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقِكَ وَلاَ تَبْسُطْهَا
    كُلَّ الْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُومًا مَّحْسُورًا" [الإسراء: 29].
    ومن وصايا رسول الله صلى الله عليه وسلم في مجال الإنفاق الاعتدال فيقول: "نحن قومٌ لا نَأكلُ حتَّى نَجُوعَ وإَذَا أَكَلْنا لا نَشْبَع".
    ومن ناحية أخرى يجب عند توزيع الطعام على الأطباق أن يغرف كل فرد ما يكفيه حتى لا يتبقى في الطبق طعام فيلقى بدون الاستفادة منه في القمامة.
    ويجب على المسلم أن يلتزم بهذا الضابط في إنفاقه، فلا يجب أن تجرفه السعة في الرزق بعد الضيق أو التقليد الأعمى للعادات السيئة إلي أن يسرف، كما يجب أن لا يُضَيِّق على أسرته أو أولاده إلى المدى الذي يبدل نعمة الله ضنكًا، وربما يجرفهم إلى سلوك سيئ.
    4) مراعاة الأوليات الإسلامية في الإنفاق:
    لقد وضع فقهاء المسلمين أولويات يجب الالتزام بها في كل شئون حياة المسلم، ومنها الإنفاق في شراء حاجياته، وهذه الأولويات هي:
    (1)الضروريات: ويقصد بها النفقات الضرورية اللازمة لقوام المخلوقات، وتحقيق المقاصد الشرعية، ولا تستقيم الحياة بدونها ،كالمأكل والمشرب والملبس.
    (2)الحاجيات: ويقصد بها ما ينفقه الفرد على ما يحتاجه لجعل الحياة أكثر ميسرة، وتخفف من المشاق، ولا يجب الإنفاق على الحاجيات إلا بعد استيفاء الضروريات.
    (3)التحسينات: وتتمثل في بنود النفقات التي تجعل حياة الفرد رغدة طيبة، ولا يجب الإنفاق على التحسينات إلا بعد استيفاء الضروريات والحاجيات.
    ومن ثَمَّ يجب الالتزام بهذه الأولويات عند الإنفاق لتحقيق مقاصد الشريعة الإسلامية، ومما يؤسف له في هذه الأيام أن الأفراد والحكومات ينفقون الأموال على الترفيان والكماليات، في الوقت الذين يعانون من نقص في الضروريات والحاجيات، وهذا ما يطلق عليه السَّفَه، ويكون من نتيجته محق البركة، وحدوث العديد من المشكلات.


    5) التوازن بين الكسب والإنفاق:
    لقد أمرنا الله سبحانه وتعالى في حياتنا بالتوازن، ويدخل في نطاق ذلك التوازن بين الكسب والإنفاق على مستوى البيت، وعلى مستوى الدولة، ولا يجب أن يكلف الفرد نفسه ما لا يطيق، وأصل ذلك قول الله تبارك وتعالى: "لا يُكَلِّفُ اللهُ نَفْسًا إِلا وُسْعَهَا، لَهَا مَا كَسَبَتْ، وَعَلَيْها مَا اكْتَسَبَتْ …" [البقرة: 286]، ويقول الرسول صلى الله عليه وسلم: "لقد أفلح من أَسْلَمَ، وكان رِزْقُهُ كَفَافًا، وَقَنَّعَهُ اللهُ بِمَا آتاه" [الترمذي].
    6) أولوية التعامل مع المسلمين وأبناء الوطن:
    من الألويات الإسلامية في مجال التعامل أن يكون مع المسلمين، ودليل ذلك من القرآن الكريم قول الله تبارك وتعالى: "وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ…" [التوبة:71]. وفي هذا الخصوص يقول الرسول صلى الله عليه وسلم: "مَثَلُ المؤمنينَ في تَوَادِّهِمْ وَتَعاطُفِهِمْ وَتَراحُمِهِم كَمَثَلِ الْجَسَدِ الواحِدِ إِذَا اشْتَكَى مِنْهُ عُضْوٌ تَداعَى لَهُ سَائِرُ الجَسَدِ بالسَّهَرِ والحُمَّى" [مسلم]، وقوله صلى الله عليه وسلم: "المُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِ كَالبُنْيانِ يَشُدُّ بَعْضُه بَعْضًا" [البخاري].
    كما وحرم الفقهاء التعامل مع العدو الحربي على النحو الذي نفصله في البند التالي:
    يجب على المستهلك المسلم الملتزم يشرع الله عز وجل ألا يتعامل قطعيًّا مع الأعداء الحربيين بكافة فئاتهم وحيثياتهم ومللهم، حتى لا تروج بضاعتهم وتدعم اقتصادهم، وتضيع فرص التعامل مع غير الحربيين الذين هم أولى بالرعاية كما سبق البيان في البند السابق، ودليل هذا الحكم من القرآن الكريم قول الله عز وجل: "إِنَّمَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ قَاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَأَخْرَجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ وَظَاهَرُوا عَلَى إِخْرَاجِكُمْ أَن تَوَلَّوْهُمْ وَمَن يَتَوَلَّهُمْ فَأُوْلَئِكَ
    هُمُ الظَّالِمُونَ" [الممتحنة: 9]، ومن وصايا الرسول صلى الله عليه وسلم في هذا الأمر قوله صلى الله عليه وسلم: "لا تُصاحِبُ إلا مُسْلِمًا، وَلا يَأْكُلُ طَعامَكَ إلا تَقِيُّ" [أبو داود والترمذي].
    تجنب الإسراف والتبذير في الإنفاق:
    تحرم الشريعة الإسلامية الإسراف والتبذير، ومعناهما في الإسلام: ما يجاوز حد الاعتدال والوسط في الإنفاق والسلوك، وأصل ذلك من القرآن الكريم قول الحق تبارك وتعالى: "كُلُواْ مِن ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ وَآتُواْ حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ وَلاَ تُسْرِفُواْ إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ" [الأنعام: 141]، ولقد ذكر في الأثر عن يوسف عليه السلام: أنه لما صار أمينًا على خزائن الأرض، ما كان يشبع أبدًا، فلما سُئل عن ذلك قال: أخاف إن شبعت أن أنسى الجياع.
    ومن مظاهر الإسراف والتبذير في هذه الأيام ما يلي:
    1-الإسراف والتبذير في المأكل والمشرب ومنه:
    الإسراف والتبذير في الولائم التي يُعِدُّها الناس لأقاربهم وأصحابهم، بل ويتنافسون فى ذلك.
    الإسراف والتبذير في المأكل والمشرب، حتى أن الفرد عند الأكل يضع أمامه من المأكولات والمشروبات ما يكفيه أيامًا كثيرة، كما أن نسبة كبيرة مما يوضع على الموائد يلقى في سلة المهملات في الوقت الذي نجد فيه الكثير من المسلمين لا يجدون لقيمات يقمن بها أصلابهم. ا
    الإسراف في ملء البطون موقنين أن المأكل والمشرب غاية، وليس وسيلة لإعانة الإنسان على عبادة الله عزوجل.
    8) تجنب الترف والخيلاء في الإنفاق:
    تحرم الشريعة الإسلامية النفقات الترفيهية بصفة قطعية؛ لأنها تؤدي إلى الفساد والهلاك، وهذا التحريم يسري على الفرد في ماله، وعلى الحاكم في الأموال العامة، وأصل هذا من القرآن الكريم قول الله تبارك وتعالى: "وَإِذَا أَرَدْنَا أَن نُّهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُواْ فِيهَا فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ فَدَمَّرْنَاهَا تَدْمِيرًا " [الإسراء: 16].
    والسنة النبوية حافلة بالأحاديث التي تحذر الناس من حياة الترف وإنفاق المال في الملذات المحرمة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "كُلْ ما شئت، والْبَسْ ما شئت، ما أخطأتك خِصْلتان سَرَفٌ ومَخْيِلَة" [البخاري].
    أما في واقعنا الآن فقد أصبح الترف والمظهر هو الأساس حتى اعتاده الناس وظنوا أنه العرف والمعتاد، فتهتم المرأة عند إعداد الولائم بالمُحَمَّر والمشوي والمكسرات والعصائر وربما هي على يقين تام أن زوجها قد اقترض مالاً من غيره لذلك.
    بل والأدهى والأمرّ أن هناك الكثير من شركات القطاع العام والخاص تنفق الأموال الكثيرة في المظاهر الكذابة، وربما تكون هذه الشركات خاسرة وعليها ديون أثقل من الصخور.. كما أن الكثير من الحكومات تنفق آلاف الملايين في مظاهر الاستقبال والحفلات واستئجار من يصفقون ويهتفون، وهي تئن تحت ثقل الديون؛ ولذلك يجب على المسلم سواء كان حاكمًا أم محكومًا أن يبعد عن كل سبل الترف حتى لا يكون ذلك إحباطًا لعمله وخسرانًا له في الدنيا والآخرة.
    9) تجنب التقليد المخالف للشرع :
    لقد أمرنا الإسلام أن نتجنب تقليد غير المسلمين في سنتهم وعادتهم وتقاليدهم التي تخالف أحكام ومبادئ الشريعة الإسلامية، ولقد حذرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال:
    "لَتَتَّبِعَنَّ سُنَنَ مَنْ قَبْلَكُمْ شِبْرًا بِشِبْرٍ وَذِراعًا بِذِراعٍ.. حَتَّى وَلَو دَخَلُوا جُحْرَ ضَبٍّ خَرِبٍ لَدَخَلْتُمُوْه.."، كما حذرنا من البدع فقال صلى الله عليه وسلم: ".. عَلَيْكُم بِسُنَّتِي وَسُنَّةِ الخُلَفَاءِ الرَّاشِديْنَ المُهْتَدِينَ، عَضُّوا عَلَيْها بِالنَّواجِذِ وَإِيَّاكُمْ وَمُحْدَثاتِ الأُمور، فإن كُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَة، وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلالَة، وَكُلَّ ضَلالَةٍ في النَّار" [الترمذي].
    وإذا نظرنا إلى سلوكيات المستهلكين في هذه الأيام كثيرًا منهم ينفقون من الأموال في تقليد الغرب والشرق في عاداتهم وتقاليدهم وبدعهم والتي لا يقرها الإسلام من قريب أو من بعيد، ومن أمثلة ذلك: نفقات أعياد الميلاد والسهرات والحفلات التي يتغنى فيها الناس، حتى أن بعض الوزارات تقدم الخمور تقليدًا لغيرهم وإتباعا للموضة و"البرستيج"!.
    وفي الوقت الذي تعاني منه الدول من عجز في الميزانية نجدها تنفق الكثير من الأموال في المظهريات والترفيان والحفلات التي تخالف شرع الله تعالى!!.
    لابد أن يفقه كل فرد وكل مسئول أمر دينه ويستشعر أنه مسئول ومحاسب أمام الله، لابد وأن يعي تمامًا قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ألا كُلَّكُم راعٍ، وكُلُّكُم مسئول عن رَعِيَّتِه، فالإمام راعٍ وهو مسئول عن رعيته، والرجل راعٍ ومسئول عن أهل بيته وهو مسئول عن رعيته، والمرأة راعية على أهل بيت زوجها وولده وهي مسئولة عنهم…" البخاري.
    10) التقشف عند الأزمات المالية والاقتصادية:
    يأمرنا الإسلام بالتقشف عند وقوع الأزمات، ولقد ورد في سورة سيدنا يوسف عليه السلام نموذج يعتبر مثلاً معياريًّا نقتدي به، في تفسير رؤيا الملك على لسان سيدنا يوسف يقول القرآن الكريم على لسان سيدنا يوسف: "قَالَ تَزْرَعُونَ سَبْعَ سِنينَ دَأَبًا فَمَا حَصَدْتُمْ فَذَرُوْهُ فَي سُنْبُلِهِ إِلا قَلِيْلاً مِمَّا تَأْكُلُوْن، ثُمَّ يَأتِي مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ سَبْعٌ شِدَادٌ يَأْكُلْنَ مَا قَدَّمْتُمْ لَهُنَّ إِلا قَلِيْلاً مِمَّا تُحْصِنُوْن، ثُمَّ يَأْتِي مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ عَامٌ فِيْهِ يُغَاثُ النَّاسُ وَفِيْهِ يَعْصِرُون" (يوسف 47-49)، ولما وَلِيَ سيدنا يوسف عليه السلام أمينًا على خزائن الأرض وضع خطة للاستهلاك تقوم على الاقتصاد والتقشف حتى أخرج الأمة من أزمتها.
    ولقد مرت الأمة الإسلامية بأزمات اقتصادية، فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم وصحابته والخلفاء الراشدون رضي الله عنهم جميعًا من بعده يبيتون الليالي الطويلة جائعين يشدون الأحجار على بطونهم الخاوية أيام الضنك والمجاعة، لا يأكلون إلا ما يأكل سائر الناس كي يشعروا بشعورهم ويتحسسوا تجربتهم ويسرعون في إيجاد الحلول لبؤسهم وضنكهم. ويقول عليه الصلاة والسلام أيضًا: "اخْشَوْشِنُوا فإن النعمة لا تدوم".
    والتقشف هو عدة المجاهد في سبيل الله، إذ يتعرض المجاهد لقلة الطعام والانشغال بالعدو أكثر من انشغاله بالأكل والترف والإسراف، وبذلك لا يمكن الخروج من المحن إلا بسلوك وصبر المجاهدين

    الآثار الافتصادبه المترتبة على الترف والإنفاق بدون ضوابط الفقر استمرار المديونية ن عدم الطمأنينة وراحة البال والتضخم واسمرار الفقر رقم الوفرة . وآثار أخرى تتمثل في عدم الاستقرار الأسرى والطلاق والبطالة وضياع الأولاد والسجن وعدم الثقة بالنفس فقدان الهيبة والسمعة في المجتمع .
    الاقتصاد في الوعظ
    إن الذي يظل بوعظ فى الناس ليل نهار أيضا ينتهج منهج الغلو . فقد روى انه قد جاء اعرابى إلى ابن مسعود وقال يا أبا عبد الرحمن حدثنا كل يوم ، فرد علية بان رسول الله لم يكن يفعل ذلك . فالرسول  كان دائم الموعظة بأن أحب الأعمال إلى الله ادومها وان قلت .. فقد كان الرسول يخشى على الناس السآمة وكان يفضل الوسطية والاعتدال في كل شي. الم ينزل الله لرسوله " ثم جعلناكم أمه وسطا لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيد ا"

  2. #2
    الصورة الرمزية نضال 3
    نضال 3 غير متواجد حالياً مشرفة منتديات الأسرة والمجتمع
    تاريخ التسجيل
    Mar 2009
    المشاركات
    7,555
    الدين
    الإسلام
    آخر نشاط
    26-02-2017
    على الساعة
    08:17 PM

    افتراضي


    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    موسوعة وتوضيح ومعلومات قيمة جدااا

    جزاكِ الله خيرا اختى الغالية نسيبة بنت كعب

    مجهود تستحقين عليه الشكر والتقدير

    دمتِ بكل ود
    توقيع نضال 3


    توقيع نضال 3

    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي




    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

الاقتصاد وإثره في حيا ة المسلم

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. مشاركات: 16
    آخر مشاركة: 15-05-2008, 05:05 AM
  2. حرمة المسلم على المسلم كتاب الكتروني رائع
    بواسطة عادل محمد في المنتدى منتدى الكتب
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 23-11-2006, 06:51 AM
  3. يد المسلم الملطخة بدم غير المسلم
    بواسطة زغلوول العسول في المنتدى منتدى نصرانيات
    مشاركات: 9
    آخر مشاركة: 04-11-2006, 07:27 PM
  4. تختلف النظرة تماما لمفهوم الدين بين المسلم وغير المسلم
    بواسطة ali9 في المنتدى منتدى نصرانيات
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 31-01-2006, 06:04 PM
  5. المسلم هو المسلم إييييييييه إيييه
    بواسطة Merooo في المنتدى المنتدى العام
    مشاركات: 5
    آخر مشاركة: 01-12-2005, 05:38 PM

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

الاقتصاد وإثره في حيا ة المسلم

الاقتصاد وإثره في حيا ة المسلم