يوم سقطت الخلافة العثمانية...

آخـــر الـــمـــشـــاركــــات


مـواقـع شـقــيـقـة
شبكة الفرقان الإسلامية شبكة سبيل الإسلام شبكة كلمة سواء الدعوية منتديات حراس العقيدة
البشارة الإسلامية منتديات طريق الإيمان منتدى التوحيد مكتبة المهتدون
موقع الشيخ احمد ديدات تليفزيون الحقيقة شبكة برسوميات المرصد الإسلامي لمقاومة التنصير
غرفة الحوار الإسلامي المسيحي مكافح الشبهات شبكة الحقيقة الإسلامية موقع الدعوة الإسلامية
شبكة البهائية فى الميزان شبكة الأحمدية فى الميزان مركز براهين شبكة ضد الإلحاد

يرجى عدم تناول موضوعات سياسية حتى لا تتعرض العضوية للحظر

 

       

         

 

    

 

 

    

 

يوم سقطت الخلافة العثمانية...

النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: يوم سقطت الخلافة العثمانية...

  1. #1
    الصورة الرمزية دفاع
    دفاع غير متواجد حالياً عضو
    تاريخ التسجيل
    Apr 2005
    المشاركات
    2,578
    الدين
    الإسلام
    الجنس
    ذكر
    آخر نشاط
    06-12-2016
    على الساعة
    05:45 PM

    يوم سقطت الخلافة العثمانية...

    بقلم: عبدالعزيز كحيل

    في يوم 3 مارس 1924 صوَّت البرلمان التركي على إلغاء نظام الخلافة، بعد أنْ كان مصطفى كمال قد أعلن قيامَ الجمهورية التركية، وبذلك طُوِيَت صفحة بدأت مسيرتها منذ وصل الرسول - صلى الله عليه وسلم - إلى المدينة المنورة، وأقام أوَّل دولة إسلامية؛ لتستمرَّ بعد وفاته حاملة اسم الخلافة؛ لتكون رمز وحدة الأمة الإسلامية، وراعية شؤونها الدينية والدُّنيوية، فلم يكن للمسلمين جنسية إلاَّ هي، ولا عرفوا دُولاً قوميَّة، ولا انضَوَوا تحت رايات جاهلية، حتى احتلَّ الغربيون معظم البلاد الإسلامية، وعملوا على إزالة هذا الرَّمز الذي يمثِّل قوة المسلمين، حتَّى في حالات الضَّعف التي آل إليها أمرهم في القرون المتأخِّرة.

    وحدث ما لم يكن يتصوَّره مسلم، فقد تولَّى مصطفى كمال مُهمة إلغاء الخلافة؛ ليتفرَّغ لتغيير وجه تركيا جذريًّا؛ حتَّى لا تبقى لها صلة بالإسلام والعربية، فبدأ بإعلان "أنقرة" عاصمة للبلاد، خلفًا لمدينة الإسلام (إسلامبول)، بعد أن توَّج نفسه رئيسًا للجمهورية، ثم اتَّخذ تدابير صارمةً لبلوغ غاياته، فأعلن الحرب على التديُّن، وجعل مدار نشاطه توطيد أركان العلمانيَّة، وإعادة "الهوية التركية" للشعب، وتخليصه من التأثير والقيم الإسلامية، ففي 1925 فرض ارتداء القبعة للرِّجال بدل الطربوش كإجراء رمزي لتطليق العادات الإسلاميَّة، وتبنِّي التحول إلى العادات الغربيَّة، فعل هذا باسم الديمقراطية التي زعموا أنَّها تحترم الحياة الخاصة والاختيارات الشخصية فلا تتدخل فيها.

    لكنه كان يرفع شعارها؛ ليغطي نزعته الاستبداديَّة التي تغذيها عداوته الشرسة لدين الله ولغة القرآن، حتَّى إنه منع الحجاب وكلَّ الملابس الدينيَّة على الرِّجال والنِّساء، وقد سمح برفع الأذان في المساجد لكن باللُّغة التركية، وكم كان يتضايق من لفظ الشهادتين؛ لأن فيهما تعظيمًا للرسول - صلى الله عليه وسلَّم - وقد كان يرى أنه أجدرُ بالذِّكر منه!

    وحوَّل مسجد "آية صوفيا" في مدينة الإسلام (إسلامبول) إلى متحف، وأعاد الحياة لماضي تركيا ما قبل الإسلام، وألغى التاريخ الهجري؛ ليعتمد التاريخ الميلادي، كما اعتمد الحروف اللاتينية لكتابة اللُّغة التركية بدل الحروف العربيَّة، وغيَّر العطلة الأسبوعيَّة من الجمعة إلى الأحد، وألغى كُلَّ الضوابط الشرعية المتعلقة بالمرأة؛ لتتساوى مع الرجل تمامًا من غير اعتبار للفوارق الطبيعية بين الجنسين، كلُّ هذا؛ لِيُخرجَ تركيا - بزعمه - من الظلمات إلى النُّور، ولا نورَ عنده إلاَّ بإلغاء الشخصية الإسلامية، والذَّوبان في الحضارة الغربية، واعتمادها بخيرها وشرِّها، وحُلْوِها ومرِّها، ما يُحمد منها وما يُعاب.

    لذلك أقْدَمَ على أخطر إجراءاته على الإطلاق، وهو إلغاء أحكام الشَّريعة الإسلاميَّة، وتبنِّي القوانين الوضعية، ففرض القانون المدني السويسري، والقانون الجنائي الإيطالي، والقانون التجاري الألماني، فاحتكم المسلمون لأول مرَّة في تاريخهم إلى قوانين غير ربَّانية، بل وضعية وأجنبية.

    وقد اعتمد مصطفى كمال في حملته الشرسة لِمَحْو آثار الإسلام والعربيَّة على سياسة قمعيَّة وحشية، استهدفت علماءَ الدِّين بالدرجة الأولى، وطالت كُلَّ من اعترض على توجُّهاته، فكان التقتيل والسجن والتشريد إلى جانب السُّخرية الرسمية بمظاهر التديُّن كلِّها، وانتهاك أبسط الحريات الشخصية، كلُّ هذا باسم الديمقراطية.

    وأغرب من هذا أنَّ الغربيين وأتباعهم في البلاد العربية ما زالوا يمتدحون مصطفى كمال، باعتباره مستنيرًا أخرج تركيا من ظلمات القرون الوسطى، وأدخلها أنوار الحضارة والازدهار، ويُعدِّدون "مآثره" العظيمة، وعلى رأسها: النظام العلماني المعادي للدِّين - وليس الفاصل بين الدولة والدين فقط كما كان في الغرب - وتحرير المرأة من قيود الشريعة، وهم يعلمون أنه كان مستبدًّا طاغيةً، لم يفوضه الشعب لمُعاداة الإسلام، ولا لتغيير وجهة البلاد، كما لم يحترم رأيًا مخالفًا؛ أي: إنَّه لم تكن له علاقة بما يَدْعونه بالديمقراطية في قليل ولا كثير.

    وبعد أن ألغى الخلافة، وضيَّق على المسلمين في عباداتهم وشعائرهم، وقطع صِلَةَ تركيا بماضيها الإسلامي، وحوَّلها إلى دُويلة فقيرة ضعيفة تخطب وُدَّ الغرب، وتعتمد على اليهود، وبعد أن وضع البلاد تحت سيطرة العسكر، وجعل من العلمانيَّة دينًا بديلاً عن الإسلام، وعيَّن مؤيديه في جميع مفاصل الدَّولة، وظنَّ أنَّه قد قضى على الإسلام نهائيًّا، مات مصطفى كمال يوم 10/11/1938 بمرض أصاب كبده؛ بسبب إسرافه في تناول الخمر، مات مَن سَمَّاه أتباعه - وليس الشعب التركي، كما يوهم بذلك بعض المؤرخين والكتاب - أتاترك؛ أي: أبو الأتراك، وقد أحيا القومية الطورانية، وغالى فيها أشدَّ المغالاة؛ لتحلَّ محلَّ الانتماء العقدي للإسلام.

    هكذا سقطت الخلافة بعد أن عمَّرت 1292 سنةً، فانفرط عقدُ الأمَّة، وتهدَّدها الضياع، لكن الأمل في عودة الخلافة لم يبرح المسلمين، وها هي تركيا أخذت تعود إلى الإسلام، فهل هي بُشرى بين يدي عودة الخلافة الإسلاميَّة؟


  2. #2
    الصورة الرمزية جادي
    جادي غير متواجد حالياً عضو
    تاريخ التسجيل
    Aug 2010
    المشاركات
    148
    الدين
    الإسلام
    آخر نشاط
    06-10-2014
    على الساعة
    12:56 PM

    افتراضي

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية .

    رحم الله عبد الحميد الثاني
    ولعنة الله على اتاتورك الصهيوني عامله الله بما يستحق

    اضافة :

    الدولة العثمانية : 699 ـ 1343 هـ ( لمحة موجزة)


    العثمانيون من شعب الغز التركي ، وأصلهم من بلاد التركستان ، نزحوا أمام اكتساح جنكيز خان لدولة خوارزم الإسلامية ، بزعامة سليمان الذي غرق أثناء عبوره نهر الفرات سنة 628 هـ فتزعم القبيلة ابنه أرطغرل الذي ساعد علاء الدين السلجوقي في حرب البيزنطيين فأقطعه وقبيلته بقعة من الأرض في محاذاة بلاد الروم غربي دولة سلاجقة الروم. وهذه الحادثة حادثة جليلة تدل على ما في أخلاقهم من الشهامة والبطولة.
    ويعتبر عثمان بن أرطغرل هو المؤسس الأول للدولة العثمانية،وبه سميت ،عندما استقل بإمارته سنة 699 هـ وأخذت هذه الإمارة على عاتقها حماية العالم الإسلامي،وتولت قيادة الجهاد،وأصبحت المتنفس الوحيد للجهاد ،فجاءها كل راغب فيه…
    وفي عام 923 هـ انتقلت الخلافة الشرعية لسليم الأول بعد تنازل المتوكل على الله أخر خليفة عباسي في القاهرة…
    وبهذه العاطفة الإسلامية المتأججة في نفوسهم ممتزجة بالروح العسكرية المتأصلة في كيانهم ، حملوا راية الإسلام ، وأقاموا أكبر دولة إسلامية عرفها التاريخ في قرونه المتأخرة… وبقيت الحارس الأمين للعالم الإسلامي أربعة قرون،وأطلقت على دولتهم اسم (بلاد الإسلام) وعلى حاكمها اسم (سلطان) وكان أعز ألقابه إليه (الغازي) أي:المجاهد..واللفظان العثماني والتركي فهما من المصطلحات الحديثة…وحكمت بالعدل بالعمل بالشرع الإسلامي في القرون الثلاثة الأولى لتكوين هذه الدولة…
    نعم : إن العثمانيين الذين تبوأوا منصباً في عهد سلاطينهم الفاتحين ووسعوا رقعة بلاد الإسلام شرقاً وغرباً واندحرت الأطماع الصليبية أمامهم وحقق الله على أيديهم هزيمة قادة الكفر والتآمر على بلاد المسلمين وارتجفت أوروبا خوفاً وفزعاً من بعض قادتهم أولئك كانت الروح الإسلامية عندهم عالية . . وكانت روح الانضباط التي يتحلى بها الجندي عاملاً من عوامل انتصاراتهم وهي التي شجعت محمد الثاني على القيام بفتوحاته .
    وكانت غيرتهم على الإسلام شديدة وكثر حماسهم له لقد بدأوا حياتهم الإسلامية بروح طيبة وساعدتهم الحيوية التي لا تنضب إذ أنهم شعب شاب جديد لم تفتنه مباهج الحياة المادية والثراء ولم ينغمس في مفاسد الحضارات المضمحلة التي كانت سائدة في البلاد التي فتحوها ولكنهم استفادوا منها فأخذوا ما أفادهم وكانت عندهم القدرة على التحكم والفتح والانتصار وقد أتقنوا نظام الحكم وخاصة في عصر الفاتح ، إذ كان هناك نظام وضع لاختيار المرشحين لتولى أمور الدولة بالانتقاء والاختيار والتدريب والثقافة كما كانوا يشدد ون في اختيار من تؤهله صفاته العقلية والحسية ومواهبه الأخرى المناسبة لشغل الوظائف وكان السلطان رأس الحكم ومركزه وقوته الدافعة وأداة توحيده وتسييره وهو الذي يصدر الأوامر المهمة والتي لها صبغة دينية وكان يحرص على كسب رضاء الله وعلى احترام الشرع الإسلامي المطهر فكان العثمانيون يحبون سلاطينهم مخلصين لهم متعلقين بهم فلم يفكروا لمدة سبعة قرون في تحويل السلطة من آل عثمان إلى غيرهم .ولكن الأمور لم تستمر على المنهج نفسه والأسلوب الذي اتبعوه منذ بزوغ نجمهم في صفحات التاريخ المضيء فقد بدأ الوهن والضعف يزحف إلى كيانهم .



    من هو أتاتورك؟

    ولد مصطفى كمال سنة (1299هـ = 1880م) بمدينة "سالونيك" التي كانت خاضعة للدولة العثمانية، أما أبوه فهو "علي رضا أفندي" الذي كان يعمل حارسًا في الجمرك، وقد كثرت الشكوك حول نسب مصطفى، وقيل إنه ابن غير شرعي لأب صربي، أما لقب "كمال" الذي لحق باسمه فقد أطلقه عليه أستاذه للرياضيات في المدرسة الثانية، ويذكر الكاتب الإنجليزي "هـ.س. أرمسترونج" في كتابه: "الذئب الأغبر" أن أجداد مصطفى كمال من اليهود الذين نزحوا من إسبانيا إلى سالونيك وكان يطلق عليهم يهود الدونمة، الذين ادعوا الدخول في الإسلام.

    وبعد تخرجه في الكلية العسكرية في إستانبول عين ضابطًا في الجيش الثالث في "سالونيك" وبدأت أفكاره تأخذ منحنى معاديًا للخلافة، وللإسلام، وما لبث أن انضم إلى جمعية "الاتحاد والترقي"، واشتهر بعد نشوب الحرب العالمية الأولى حين عين قائدًا للفرقة 19، وهُزم أمامه البريطانيون مرتين في شبه جزيرة "غاليبولي" بالبلقان رغم قدرتهم على هزيمته، وبهذا النصر المزيف رُقّي إلى رتبة عقيد ثم عميد، وفي سنة (1337هـ = 1918/) تولى قيادة أحد الجيوش في فلسطين، فقام بإنهاء القتال مع الإنجليز – أعداء الدولة العثمانية – وسمح لهم بالتقدم شمالاً دون مقاومة، وأصدر أوامره بالكف عن الاصطدام مع الإنجليز.


    السلطان وأتاتورك

    غادر مصطفى كمال إستانبول في (شعبان 1337هـ = مايو 1919) بعدما عهد إليه السلطان العثماني بالقيام بالثورة في الأناضول، واختار معه عددًا من المدنيين والعسكريين لمساعدته، وبعدما استطاع جمع فلول الجيش حوله هناك بدأ في ثورته، فاحتج الحلفاء على هذا الأمر لدى الوزارة القائمة في إستانبول المحتلة، وهددوا بالحرب، فاضطرت الوزارة إلى إقالته، وعرضت الأمر على السلطان، الذي أوصى بالاكتفاء بدعوته إلى العاصمة، لكنه اضطر بعد ذلك إلى إقالته فلم يمتثل أتاتورك لذلك وقال في برقية أرسلها للخليفة: "سأبقى في الأناضول إلى أن يتحقق استقلال البلاد".

    الثورة الكاذبة

    وبدأ يشعل ثورته التي يحميها الإنجليز، وانضم إليه بعض رجال الفكر وشباب القادة الذين اشترطوا عدم المساس بالخلافة، واستمر القتال عاما ونصف العام ضد اليونانيين، استعار خلالها أتاتورك الشعار الإسلامي ورفع المصحف، وأعلن الحلفاء أثناءها حيادهم، أما الإنجليز فكانوا يعملون جهدهم لإنجاح هذه الثورة، فبعد تجدد القتال بين أتاتورك واليونانيين في (1340هـ = 1921م) انسحبت اليونان من أزمير ودخلها العثمانيون دون إطلاق رصاصة، وضخمت الدعاية الغربية الانتصارات المزعومة لأتاتورك، فانخدع به المسلمون وتعلقت به الآمال لإحياء الخلافة، ووصفه الشاعر أحمد شوقي بأنه "خالد الترك" تشبيهًا له بخالد بن الوليد.

    وعاد مصطفى كمال إلى أنقرة حيث خلع عليه المجلس الوطني الكبير رتبة "غازي"، ومعناه الظافر في حرب مقدسة، وهو لقب كان ينفرد به سلاطين آل عثمان، فتعزز موقفه الدولي والشعبي، ووردت عليه برقيات التهاني من روسيا وأفغانستان والهند والبلدان الإسلامية المختلفة، وسار العالم الإسلامي فخورًا بثورة مصطفى كمال سنوات عدة، استغلها في كسب عواطف المسلمين وأموالهم بعدما كسا ثورته لباسًا إسلاميًا سواءً في أحاديثه أو في معاملته للزعماء المسلمين مثل الزعيم الليبي أحمد السنوسي.


    إلغاء الخلافة الإسلامية

    وبعد انتصارات مصطفى كمال انتخبته الجمعية الوطنية الكبرى رئيسًا شرعيًا للحكومة، فأرسل مبعوثه "عصمت باشا" إلى بريطانيا (1340هـ = 1921م) لمفاوضة الإنجليز على استقلال تركيا، فوضع اللورد كيرزون – وزير خارجية بريطانيا – شروطه على هذا الاستقلال وهي: أن تقطع تركيا صلتها بالعالم الإسلامي، وأن تلغي الخلافة الإسلامية، وأن تتعهد تركيا بإخماد كل حركة يقوم بها أنصار الخلافة، وأن تختار تركيا لها دستورا مدنيًا بدلاً من الدستور العثماني المستمدة أحكامه من الشريعة الإسلامية.

    نفذ أتاتورك ما أملته عليه بريطانيا، واختارت تركيا دستور سويسرا المدني، وفي (ربيع أول 1341هـ = نوفمبر 1922م) نجح في إلغاء السلطنة، وفصلها عن الخلافة، وبذلك لم يعد الخليفة يتمتع بسلطات دنيوية أو روحية، وفرض أتاتورك آرائه بالإرهاب رغم المعارضة العلنية له، فنشر أجواء من الرعب والاضطهاد لمعارضيه، واستغل أزمة وزارية أسندت خلالها الجمعية الوطنية له تشكيل حكومة، فاستغل ذلك وجعل نفسه أول رئيس للجمهورية التركية في (18ربيع أول 1342هـ = 29 أكتوبر 1923م) وأصبح سيد الموقف في البلاد.

    وفي (27 رجب 1342هـ = 3 مارس 1924م) ألغى مصطفى كمال الملقب بأتاتورك الخلافة العثمانية، وطرد الخليفة وأسرته من البلاد، وألغى وزارتي الأوقاف والمحاكم الشرعية، وحوّل المدارس الدينية إلى مدنية، وأعلن أن تركيا دولة علمانية، وأغلق كثيرًا من المساجد، وحوّل مسجد آيا صوفيا الشهير إلى كنيسة، وجعل الأذان باللغة التركية، واستخدم الأبجدية اللاتينية في كتابة اللغة التركية بدلاً من الأبجدية العربية.

    وكانت هذه الإجراءات المتتابعة منذ إسقاط الخلافة تهدف إلى قطع صلة تركيا بالعالم الإسلامي بل وصلتها بالإسلام، ولم يقبل المسلمون قرار أتاتورك بإلغاء الخلافة؛ حيث قامت المظاهرات العنيفة التي تنادي ببقاء هذا الرباط الروحي بين المسلمين، لكن دون جدوى.

    حاول "حسين بن علي" حاكم الحجاز تنصيب نفسه خليفة للمسلمين، لكن الإنجليز حبسوه في قبرص، كما عمل الإنجليز على فض مؤتمر الخلافة بالقاهرة، وإلغاء جمعية الخلافة بالهند.. وهكذا نجحت أحقاد الغرب في إلغاء الخلافة الإسلامية التي لم تنقطع منذ وفاة النبي (صلى الله عليه وسلم).


    المصادر :
    الاسلام ويب
    صيد الفوائد
    الدولة العثمانية علي محمد الصــــــــــــــــــــــــــلابي
    جلس أبو الدرداء يبكي بعد فتح جزيرة قبرص لمّا رأى بكاء أهلها وفرقهم، فقيل: ما يبيكيك يا أبا الدرداء في يوم أعزالله به الإسلام؟ فقال: (ويحكم ما أهون الخلق على الله إن هم تركوا أمره بينما هم أمة كانت ظاهرة قاهرة، تركوا أمر الله فصاروا إلى ما ترون

يوم سقطت الخلافة العثمانية...

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. كتاب دور اليهود في إسقاط الدولة العثمانية
    بواسطة طالب عفو ربي في المنتدى منتدى الكتب
    مشاركات: 3
    آخر مشاركة: 04-09-2013, 01:59 AM
  2. خدمات الدولة العثمانية للإسلام والعروبة
    بواسطة دفاع في المنتدى المنتدى التاريخي
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 10-07-2011, 12:17 PM
  3. الخلافة والملك
    بواسطة aboasmae في المنتدى المنتدى العام
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 31-03-2010, 03:01 AM
  4. غول يقسم اليمين كأول رئيس إسلامي لتركيا منذ الخلافة العثمانية
    بواسطة Ahmed_Negm في المنتدى المنتدى الإسلامي
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 29-08-2007, 10:27 PM
  5. هل ستصبح السيدة الأولى لتركيا أول محجبة منذ الدولة العثمانية؟
    بواسطة Ahmed_Negm في المنتدى المنتدى الإسلامي
    مشاركات: 7
    آخر مشاركة: 28-08-2007, 06:45 PM

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

يوم سقطت الخلافة العثمانية...

يوم سقطت الخلافة العثمانية...