بدعة جنس العمل وأصل عمل القلب

آخـــر الـــمـــشـــاركــــات

حقيقة الكائن قبل أن يكون ابراهيم عند يوحنا » آخر مشاركة: محب ابن عثيمين | == == | سحق شبهة فتر الوحى وتوفى ورقة » آخر مشاركة: محب ابن عثيمين | == == | تسريبات من قلب الزريبة العربية » آخر مشاركة: *اسلامي عزي* | == == | قصتي مع الخلاص قصص يحكيها أصحابها [ متجدد بإذن الله ] » آخر مشاركة: الشهاب الثاقب. | == == | التجسد الإلهي فى البشر وتأليه البشر عادة وثنية عندكم يا نصارى » آخر مشاركة: الشهاب الثاقب. | == == | إبطال السبب الرئيسي للتجسد و الفداء عندكم يا نصارى من كتابكم » آخر مشاركة: Doctor X | == == | نعم قالوا إن الله ثالث ثلاثة و كفروا بقولهم هذا ( جديد ) » آخر مشاركة: الا حبيب الله محمد | == == | سحق شبهة أن الارض مخلوقة قبل السماء فى الاسلام » آخر مشاركة: محب ابن عثيمين | == == | هل الله عند المسيحيين في القرآن هو: المسيح أم المسيح وأمه أم ثالث ثلاثة أم الرهبان؟ » آخر مشاركة: islamforchristians | == == | الرد على الزعم أن إباحة الإسلام التسري بالجواري دعوة إلى الدعارة وتشجيع على الرق » آخر مشاركة: *اسلامي عزي* | == == |

مـواقـع شـقــيـقـة
شبكة الفرقان الإسلامية شبكة سبيل الإسلام شبكة كلمة سواء الدعوية منتديات حراس العقيدة
البشارة الإسلامية منتديات طريق الإيمان منتدى التوحيد مكتبة المهتدون
موقع الشيخ احمد ديدات تليفزيون الحقيقة شبكة برسوميات شبكة المسيح كلمة الله
غرفة الحوار الإسلامي المسيحي مكافح الشبهات شبكة الحقيقة الإسلامية موقع بشارة المسيح
شبكة البهائية فى الميزان شبكة الأحمدية فى الميزان مركز براهين شبكة ضد الإلحاد

يرجى عدم تناول موضوعات سياسية حتى لا تتعرض العضوية للحظر

 

       

         

 

    

 

 

    

 

بدعة جنس العمل وأصل عمل القلب

النتائج 1 إلى 3 من 3

الموضوع: بدعة جنس العمل وأصل عمل القلب

  1. #1
    الصورة الرمزية فداء الرسول
    فداء الرسول غير متواجد حالياً رحمك الله يا سمية
    تاريخ التسجيل
    Jun 2008
    المشاركات
    11,681
    الدين
    الإسلام
    الجنس
    أنثى
    آخر نشاط
    30-11-2017
    على الساعة
    11:44 AM

    بدعة جنس العمل وأصل عمل القلب

    بدعة جنس العمل وأصل عمل القلب


    الكاتب : أبو حسام الدين الطرفاوي

    ظهرت في الآونة الأخيرة بدعتان خطيرتان نتيجة الغلو في مسائل الإيمان ، وقد تبنى كل من البدعتان كثير من طلبة العلم ، ولبست على كثير من دكاترة الجماعات وخاصة المنتسبون إلى العلوم الشرعية ، وهاتان البدعتان هما : القول بتكفير تارك جنس العمل ، والثانية القول بأن أعمال القلوب شرط في صحة الإيمان ومن أجل نقول :
    أولا : إن هذا القول مخالف للكتاب والسنة وإجماع السلف وأقوال العلماء .
    أولا : مخالفته للكتاب
    : (إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدِ افْتَرَى إِثْماً عَظِيماً) (النساء:48)
    ولم يأتي دليل من الكتاب ولا من السنة على أن تارك جنس العمل كافر أو تارك أعمال القلوب كافر .
    : (إِنَّ اللَّهَ لا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا وَيُؤْتِ مِنْ لَدُنْهُ أَجْراً عَظِيماً) (النساء:40)
    فمن عمل مثقال ذرة من خير ضاعف الله تبارك وتعالى ذلك ، فما هو هذا العمل الذي يساوى ذرة فقط ، ولو قال رجل أن عمل ما شرط في صحة الإيمان فلا شك أن مقدار هذا العمل ذرات وليس ذرة واحدة . وهذا هو فهم أبي سعيد الخدري كما سيأتي .
    : (قَالَتِ الأَعْرَابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا وَلَمَّا يَدْخُلِ الأِيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ وَإِنْ تُطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ لا يَلِتْكُمْ مِنْ أَعْمَالِكُمْ شَيْئاً إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ * إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ) (الحجرات:14،15)
    فالله عز وجل قد أثبت لهم إسلاما ولم يثبت لهم إيمانا في قلوبهم ويقصد به أعمال القلوب ، ثم أثبت كمال الإيمان بالأعمال الباطنة والظاهرة .
    وبهذا قال ابن تيمية في (الفتاوى : 7 /475 ـ 479 ) وابن القيم (بدائع الفوائد : 4/821 ـ822) رحمهما الله
    ثانيا : مخالفته للسنة :
    روى مسلم (186) في حديث الشفاعة الطويل عن أبي سعيد الخدري وفيه : (حَتَّى إِذَا خَلَصَ الْمُؤْمِنُونَ مِنْ النَّارِ ، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ بِأَشَدَّ مُنَاشَدَةً لِلَّهِ فِي اسْتِقْصَاءِ الْحَقِّ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ لِلَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لإِخْوَانِهِمْ الَّذِينَ فِي النَّارِ ، يَقُولُونَ : رَبَّنَا كَانُوا يَصُومُونَ مَعَنَا وَيُصَلُّونَ وَيَحُجُّونَ .
    فَيُقَالُ لَهُمْ : أَخْرِجُوا مَنْ عَرَفْتُمْ . فَتُحَرَّمُ صُوَرُهُمْ عَلَى النَّارِ فَيُخْرِجُونَ خَلْقًا كَثِيرًا ، قَدْ أَخَذَتْ النَّارُ إِلَى نِصْفِ سَاقَيْهِ وَإِلَى رُكْبَتَيْهِ ثُمَّ يَقُولُونَ : رَبَّنَا مَا بَقِيَ فِيهَا أَحَدٌ مِمَّنْ أَمَرْتَنَا بِهِ .
    فَيَقُولُ : ارْجِعُوا فَمَنْ وَجَدْتُمْ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالَ دِينَارٍ مِنْ خَيْرٍ فَأَخْرِجُوهُ ، فَيُخْرِجُونَ خَلْقًا كَثِيرًا ، ثُمَّ يَقُولُونَ : رَبَّنَا لَمْ نَذَرْ فِيهَا أَحَدًا مِمَّنْ أَمَرْتَنَا ، ثُمَّ يَقُولُ : ارْجِعُوا فَمَنْ وَجَدْتُمْ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالَ نِصْفِ دِينَارٍ مِنْ خَيْرٍ فَأَخْرِجُوهُ .
    فَيُخْرِجُونَ خَلْقًا كَثِيرًا ، ثُمَّ يَقُولُونَ رَبَّنَا لَمْ نَذَرْ فِيهَا مِمَّنْ أَمَرْتَنَا أَحَدًا ، ثُمَّ يَقُولُ : ارْجِعُوا فَمَنْ وَجَدْتُمْ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ مِنْ خَيْرٍ فَأَخْرِجُوهُ ، فَيُخْرِجُونَ خَلْقًا كَثِيرًا ، ثُمَّ يَقُولُونَ رَبَّنَا لَمْ نَذَرْ فِيهَا خَيْرًا .
    وَكَانَ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ يَقُولُ : إِنْ لَمْ تُصَدِّقُونِي بِهَذَا الْحَدِيثِ فَاقْرَءُوا إِنْ شِئْتُمْ : (إِنَّ اللَّهَ لا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا وَيُؤْتِ مِنْ لَدُنْهُ أَجْرًا عَظِيمًا ) .فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : شَفَعَتْ الْمَلائِكَةُ ، وَشَفَعَ النَّبِيُّونَ ، وَشَفَعَ الْمُؤْمِنُونَ ، وَلَمْ يَبْقَ إِلا أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ ، فَيَقْبِضُ قَبْضَةً مِنْ النَّارِ فَيُخْرِجُ مِنْهَا قَوْمًا لَمْ يَعْمَلُوا خَيْرًا قَطُّ . قَالَ فَيَخْرُجُونَ كَاللُّؤْلُؤِ فِي رِقَابِهِمْ الْخَوَاتِمُ يَعْرِفُهُمْ أَهْلُ الْجَنَّةِ : هَؤُلاءِ عُتَقَاءُ اللَّهِ الَّذِينَ أَدْخَلَهُمْ اللَّهُ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ عَمَلٍ عَمِلُوهُ وَلا خَيْرٍ قَدَّمُوهُ الحديث)
    وفي حديث أنس عند مسلم (193) يقول النبي : ( فَيُقَالُ لِي
    : يَا مُحَمَّدُ ارْفَعْ رَأْسَكَ ، وَقُلْ يُسْمَعْ لَكَ ، وَسَلْ تُعْطَهْ ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ فَأَقُولُ : يَا رَبِّ أُمَّتِي أُمَّتِي .
    فَيُقَالُ لِي : انْطَلِقْ فَمَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ أَدْنَى أَدْنَى أَدْنَى مِنْ مِثْقَالِ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ مِنْ إِيمَانٍ فَأَخْرِجْهُ مِنْ النَّارِ . فَأَنْطَلِقُ فَأَفْعَلُ ثُمَّ أَرْجِعُ إِلَى رَبِّي فِي الرَّابِعَةِ فَأَحْمَدُهُ بِتِلْكَ الْمَحَامِدِ ، ثُمَّ أَخِرُّ لَهُ سَاجِدًا ، فَيُقَالُ لِي : يَا مُحَمَّدُ ارْفَعْ رَأْسَكَ ، وَقُلْ يُسْمَعْ لَكَ ، وَسَلْ تُعْطَ ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ فَأَقُولُ : يَا رَبِّ ائْذَنْ لِي فِيمَنْ قَالَ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ .
    قَالَ : لَيْسَ ذَاكَ لَكَ ، أَوْ قَالَ لَيْسَ ذَاكَ إِلَيْكَ ، وَلَكِنْ وَعِزَّتِي وَكِبْرِيَائِي وَعَظَمَتِي وَجِبْرِيَائِي لأُخْرِجَنَّ مَنْ قَالَ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ)
    ففي هذين الحديثين ما يلي :
    1 ـ الزيادة والنقص في أعمال القلوب والجوارح
    2 ـ وزن أعمال القلوب بأقل من ذرة .
    3 ـ أن من كان في قلبه أقل من ذرة يخرج بالشفاعة .
    4 ـ أن شفاعة الشافعين تنتهي عند أدنى أدنى أدنى ذرة .
    5 ـ استأثر الله من لم يكن عنده عمل قلبي ولا عمل جوارح قط ، وليس معه غير التصديق والإقرار .
    6 ـ أن قول القلب وقول اللسان لا يوزن ؛ بل هو مما استأثر الله به
    هذا هو الظاهر من الحدثين فمن صرف هذا الظاهر فلابد له من تأويل الدليل ، والتأويل يحتاج إلى دليل ولا دليل .
    التعديل الأخير تم بواسطة فداء الرسول ; 06-03-2009 الساعة 12:50 PM
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

    تحمَّلتُ وحديَ مـا لا أُطيـقْ من الإغترابِ وهَـمِّ الطريـقْ
    اللهم اني اسالك في هذه الساعة ان كانت جوليان في سرور فزدها في سرورها ومن نعيمك عليها . وان كانت جوليان في عذاب فنجها من عذابك وانت الغني الحميد برحمتك يا ارحم الراحمين

  2. #2
    الصورة الرمزية فداء الرسول
    فداء الرسول غير متواجد حالياً رحمك الله يا سمية
    تاريخ التسجيل
    Jun 2008
    المشاركات
    11,681
    الدين
    الإسلام
    الجنس
    أنثى
    آخر نشاط
    30-11-2017
    على الساعة
    11:44 AM

    افتراضي

    ـ وروى الترمذي (2563) عن عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ : (إِنَّ اللَّهَ سَيُخَلِّصُ رَجُلا مِنْ أُمَّتِي عَلَى رُءُوسِ الْخَلائِقِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيَنْشُرُ عَلَيْهِ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ سِجِلا كُلُّ سِجِلٍّ مِثْلُ مَدِّ الْبَصَرِ .
    ثُمَّ يَقُولُ : أَتُنْكِرُ مِنْ هَذَا شَيْئًا أَظَلَمَكَ كَتَبَتِي الْحَافِظُونَ ؟
    فَيَقُولُ : لا يَا رَبِّ
    فَيَقُولُ : أَفَلَكَ عُذْرٌ ؟
    فَيَقُولُ : لا يَا رَبِّ
    فَيَقُولُ : بَلَى إِنَّ لَكَ عِنْدَنَا حَسَنَةً فَإِنَّهُ لا ظُلْمَ عَلَيْكَ الْيَوْمَ فَتَخْرُجُ بِطَاقَةٌ فِيهَا أَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ فَيَقُولُ احْضُرْ وَزْنَكَ فَيَقُولُ : يَا رَبِّ مَا هَذِهِ الْبِطَاقَةُ مَعَ هَذِهِ السِّجِلاتِ ؟!!
    فَقَالَ : إِنَّكَ لا تُظْلَمُ ، قَالَ فَتُوضَعُ السِّجِلاتُ فِي كَفَّةٍ وَالْبِطَاقَةُ فِي كَفَّةٍ فَطَاشَتْ السِّجِلاتُ وَثَقُلَتْ الْبِطَاقَةُ فَلا يَثْقُلُ مَعَ اسْمِ اللَّهِ شَيْءٌ )
    ورواه ابن ماجة (4290) بلفظ ( يُصَاحُ بِرَجُلٍ مِنْ أُمَّتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى رُءُوسِ الْخَلائِقِ فَيُنْشَرُ لَهُ تِسْعَةٌ وَتِسْعُونَ سِجِلا كُلُّ سِجِلٍّ مَدَّ الْبَصَرِ
    ثُمَّ يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : هَلْ تُنْكِرُ مِنْ هَذَا شَيْئًا ؟
    فَيَقُولُ : لا يَا رَبِّ
    فَيَقُولُ : أَظَلَمَتْكَ كَتَبَتِي الْحَافِظُونَ ؟ ، ثُمَّ يَقُولُ : أَلَكَ عَنْ ذَلِكَ حَسَنَةٌ ؟
    فَيُهَابُ الرَّجُلُ فَيَقُولُ : لا
    فَيَقُولُ : بَلَى إِنَّ لَكَ عِنْدَنَا حَسَنَاتٍ وَإِنَّهُ لا ظُلْمَ عَلَيْكَ الْيَوْمَ فَتُخْرَجُ لَهُ بِطَاقَةٌ فِيهَا أَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ
    قَالَ فَيَقُولُ : يَا رَبِّ مَا هَذِهِ الْبِطَاقَةُ مَعَ هَذِهِ السِّجِلاتِ ؟!!
    فَيَقُولُ : إِنَّكَ لا تُظْلَمُ فَتُوضَعُ السِّجِلاتُ فِي كِفَّةٍ وَالْبِطَاقَةُ فِي كِفَّةٍ فَطَاشَتْ السِّجِلاتُ وَثَقُلَتْ الْبِطَاقَةُ )
    ورواه أحمد (6699) بلفظ ( إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَسْتَخْلِصُ رَجُلا مِنْ أُمَّتِي عَلَى رُءُوسِ الْخَلائِقِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيَنْشُرُ عَلَيْهِ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ سِجِلا كُلُّ سِجِلٍّ مَدَّ الْبَصَرِ
    ـ 227 ـ

    ثُمَّ يَقُولُ لَهُ : أَتُنْكِرُ مِنْ هَذَا شَيْئًا ؟ أَظَلَمَتْكَ كَتَبَتِي الْحَافِظُونَ ؟
    قَالَ : لا يَا رَبِّ
    فَيَقُولُ : أَلَكَ عُذْرٌ أَوْ حَسَنَةٌ ؟
    فَيُبْهَتُ الرَّجُلُ فَيَقُولُ : لا يَا رَبِّ
    فَيَقُولُ : بَلَى إِنَّ لَكَ عِنْدَنَا حَسَنَةً وَاحِدَةً لا ظُلْمَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ فَتُخْرَجُ لَهُ بِطَاقَةٌ فِيهَا أَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ
    فَيَقُولُ : أَحْضِرُوهُ
    فَيَقُولُ يَا رَبِّ : مَا هَذِهِ الْبِطَاقَةُ مَعَ هَذِهِ السِّجِلاتِ ؟ !!
    فَيُقَالُ : إِنَّكَ لا تُظْلَمُ قَالَ فَتُوضَعُ السِّجِلاتُ فِي كَفَّةٍ
    قَالَ : فَطَاشَتْ السِّجِلاتُ وَثَقُلَتْ الْبِطَاقَةُ وَلا يَثْقُلُ شَيْءٌ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ)
    وهذا حديث البطاقة يؤيد ما قلنا ، ويؤكد أن التصديق والإقرار لا يكتب في سجل الحسنات ، بدليل أن الرجل لم يجد ذلك في سجله . وبالطبع ليس القول مقتصر على النطق باللسان كما يشوش البعض به ؛ وإنما هو قول القلب وقول اللسان ؛ لأن تخلف قول القلب نفاق والمنافق قد خرج بالأدلة الأخرى . وأمر آخر أن الإيمان عند السلف قول وعمل ، فيخرج من النار من ليس عنده عمل قط ، ثم يخرج الله من كان عنده القول .
    ثالثا : مخالفته لإجماع العلماء .
    من المعروف أنه يثبت عقد الإسلام بالنطق والتصديق القلبي كما قدمنا .
    قال الشيخ الملا علي القارئ :
    الإجماع منعقد على إيمان من صدق بقلبه وقصد الإقرار بلسانه ومنعه مانع من خرس ونحوه . أ ـ هـ([1])
    ـ وقال أبو الحسن المالكي :
    ما أحسن ما قال عياض : إن وجد الاعتقاد والنطق فمؤمن اتفاقا ؛ وإن عدم فكافر اتفاقا .
    وإن وجد الاعتقاد ومنعه من النطق مانع فمؤمن على المشهور
    وإن وجد النطق وحده فمنافق في الزمن الأول والآن زنديق . أ ـ هـ([2])

    وقال الإمام الأجري :
    أن أهل العلم من أهل الحق إذا سئلوا : أمؤمن أنت ؟ قال آمنت بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والجنة والنار ، وأشباه ذلك ، والناطق بهذا والمصدق به بقلبه مؤمن ، وإنما الاستثناء في الإيمان لا يدري : أهو ممن يستوجب ما نعت الله عز وجل به المؤمنين من حقيقة الإيمان أم لا ؟ !
    هذا طريق الصحابة ـ رضي الله عنهم ـ والتابعين لهم بإحسان ، عندهم أن الاستثناء في الأعمال لا يكون في القول والتصديق بالقلب وإنما الاستثناء في الأعمال الموجبة لحقيقة الإيمان ، والناس عندهم على الظاهر مؤمنون يتوارثون ، وبه يتناكحون ، وبه تجري أحكام ملة الإسلام ولكن الاستثناء منهم على حسب ما بيناه لك وبينه العلماء من قبلنا . أ ـ هـ([3])
    فها هو الأجري رحمه الله يعتبر من أتى بالتصديق القلبي وإقرار اللسان مؤمن ويعتبر ذلك طريق الصحابة والتابعين لهم بإحسان
    وقدمنا نقل النووي الاتفاق على ذلك .
    رابعا : مخالفة هذه البدعة لأقوال أهل العلم
    ـ قال الإمام محمد بن نصر المروزي :

    نقول للإيمان أصل وفرع وضد الإيمان الكفر في كل معنى
    فأصل الإيمان : الإقرار والتصديق
    وفرعه : إكمال العمل بالقلب والبدن

    فضد الإقرار والتصديق الذي هو أصل الإيمان : الكفر بالله وبما قال وترك التصديق به وله
    وضد الإيمان الذي هو عمل وليس هو إقرار : كفر ليس بكفر بالله ينقل عن الملة ولكن كفر يضيع العمل كما كان العمل إيمانا وليس هو الإيمان الذي هو إقرار بالله فكما كان من ترك الإيمان الذي هو إقرار بالله كافرا يستتاب ومن ترك الإيمان الذي هو عمل مثل الزكاة والحج والصوم أو ترك الورع عن شرب الخمر والزنا فقد زال عنه بعض الإيمان ولا يجب أن يستتاب عندنا ولا عند من خالفنا من أهل السنة وأهل البدع ممن قال إن الإيمان تصديق وعمل إلا الخوارج وحدها فكذلك لا يجب بقولنا كافر من جهة تضييع العمل أن يستتاب ولا يزول عنه الحدود وكما لم يكن بزوال الإيمان الذي هو عمل استتابته ولا إزالة الحدود عنه إذ لم يزل أصل الإيمان عنه فكذلك لا يجب علينا استتابته وإزالة الحدود والأحكام عنه بإثباتنا له اسم الكفر من قبل العمل إذ لم يأت بأصل الكفر الذي هو جحد بالله . أ ـ هـ([4])
    ـ وقال ابن حزم :
    مسألة : ومن اعتقد الإيمان بقلبه ونطق بلسانه فقد وفق استدل أو لم يستدل فهو مؤمن عند الله وعند المسلمين
    مسألة : ومن ضيع الأعمال كلها فهو مؤمن عاص ناقص الإيمان لا يكفر أ ـ هـ([5])
    ـ وقال في كتابه ( الدرة فيما يجب اعتقاده ص337) :
    وإنما لم يكفر من ترك العمل وكفر من ترك القول لأن رسول الله r حكم بالكفر على من أبى القول وإن كان عالما بصحة الإيمان بقلبه ، وحكم بالخروج من النار لمن آمن بقلبه وقال بلسانه وإن لم يعمل خيرا قط . أ ـ هـ
    ـ والأشاعرة قالوا : الأعمال ليست من الإيمان وإنما من شرائعه ، فرد عليهم الإمام القاضي أبو يعلى محمد بن حسين الفراء بقوله في كتابه (مسائل الإيمان ص 164) :
    قيل أما قولك أنها من شرائعه ، فإن أردت به من واجباته فهو معنى قولنا أنها من الإيمان ، وأنه بوجودها يكمل إيمانه ، وبعدمها ينقص ، فيحصل الخلاف بيننا في عبارة . أ ـ هـ
    ـ وقال أبو محمد اليمني وهو من علماء القرن السادس في كتابه : (عقائد الثلاث والسبعين فرقة 1/313) :

    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

    تحمَّلتُ وحديَ مـا لا أُطيـقْ من الإغترابِ وهَـمِّ الطريـقْ
    اللهم اني اسالك في هذه الساعة ان كانت جوليان في سرور فزدها في سرورها ومن نعيمك عليها . وان كانت جوليان في عذاب فنجها من عذابك وانت الغني الحميد برحمتك يا ارحم الراحمين

  3. #3
    الصورة الرمزية فداء الرسول
    فداء الرسول غير متواجد حالياً رحمك الله يا سمية
    تاريخ التسجيل
    Jun 2008
    المشاركات
    11,681
    الدين
    الإسلام
    الجنس
    أنثى
    آخر نشاط
    30-11-2017
    على الساعة
    11:44 AM

    افتراضي

    فصل : وأما مقالة الفرقة السابعة التي هي أهل السنة والجماعة فإنهم قالوا : الإيمان إقرار باللسان ومعرفة بالقلب وعمل بالجوارح ، وكل خصلة من خصال الطاعات المفروضة إيمان ، فعلى هذا الإيمان عندهم التصديق ، وموضعه القلب والمعبر عنه باللسان ، وظاهر الدليل عليه بعد الإقرار شهادة الأركان وهي ثلاثة أشياء :
    شهادة ، واعتقاد ، وعمل
    فالشهادة تحقن الدم وتمنع المال وتوجب أحكام الله .
    والعمل يوجب الديانة والعدالة .
    وهذان ظاهران يوجبان الظاهرة الشريعة .
    فأما العقيدة : فإنها تظهرها الآخرة ، لأنها خفية لا يعلمها إلا الله ، فمن ترك العقيدة بالقلب وأظهر الشهادة فهو منافق ، ومن اعتقدها بقلبه وعبر عنها لسانه وترك العمل بالفرائض عصيانا منه فهو فاسق غير خارج بذلك عن إيمانه لكنه يكون ناقصا وتجري عليه أحكام المسلمين ، اللهم إن تركها وهو جاحد بوجوبها فهو كافر حلال (الدم ) ويجب قتله. أ ـ هـ
    ـ وقال ابن حجر :
    والمعتزلة قالوا : هو العمل والنطق والاعتقاد ، والفارق بينهم وبين السلف إنهم جعلوا الأعمال شرطا في صحته والسلف جعلوها شرطا في كماله . أ ـ هـ
    ـ وقال النفراوي المالكي في (الفواكه الدواني :1/39 ) :

    وأما المعتزلة ومن وافقهم فيجعلون الأعمال ركنا حقيقيا للإيمان كما نبه على ذلك شيخ شيوخنا اللقاني حيث قال الأعمال عند السلف شرط لكمال الإيمان وعند المعتزلة ركن فيه . أ ـ هـ([1])
    هذه الأقوال غيض من فيض والمقام يطول . ولكن أردنا أن نجلي الأمر أمام أهل الغلو لعلهم يرجعون إلى صوابهم ويكفوا عن إحداث بدع في الدين ثم رمي المسلمين المخالفين لهم بالبدعة هروبا من الوصف بالبدعة .
    ثانيا : نطرح على من يقول بهاتان البدعتان أربعة أسئلة لكل بدعة :

    · بالنسبة لجنس العمل
    1 ـ ما هو تعريف جنس العمل ؟
    2 ـ من عرفه من السابقين ؟
    3 ـ ما هو الدليل على تعريفه بهذا الحد ؟
    4 ـ ما هو الدليل من الكتاب أو السنة على كفر تارك جنس العمل بهذا الحد ؟
    · بالنسبة لأصل عمل القلب
    1 ـ ما هو حده ؟
    2 ـ من الذي حده بهذا الحد الذي ستذكره من السابقين ؟
    3 ـ ما هو دليله على هذا التعريف ؟
    4 ـ ما هو الدليل من الكتاب أو السنة على كفر من ترك هذا الأصل بهذا الحد ؟
    ونحن نتحداهم أن يجدوا إجابة على هذه الأسئلة . فعليهم أن يثوبوا إلى رشدهم ويرجعوا إلى الدراسة الشرعية الخالية من التقليد وتحكيم العقل في مسائل العقيدة المنصوص عليها .



    تهميش:

    (43) ( شرح الفقه الأكبر ص 126)

    (44) ( كفاية الطالب : 1/59)
    (45) الشريعة للأجري ص173
    (46) تعظيم قدر الصلاة للإمام محمد بن نصر المروزي (2/519 )
    ( 47) المحلى لابن حزم (1/45)
    (48) كتاب " الفواكه الدواني" للنفراوي (1/39)

    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

    تحمَّلتُ وحديَ مـا لا أُطيـقْ من الإغترابِ وهَـمِّ الطريـقْ
    اللهم اني اسالك في هذه الساعة ان كانت جوليان في سرور فزدها في سرورها ومن نعيمك عليها . وان كانت جوليان في عذاب فنجها من عذابك وانت الغني الحميد برحمتك يا ارحم الراحمين

بدعة جنس العمل وأصل عمل القلب

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. أنها تشتكي لا تطلقها (فلم) ... جدا جميل ...كلام من القلب الى القلب ...
    بواسطة عاطف أبو بيان في المنتدى منتدى الصوتيات والمرئيات
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 24-11-2011, 02:12 PM
  2. الايمان ما وقر فى القلب وصدقه العمل
    بواسطة @سالم@ في المنتدى المنتدى الإسلامي
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 04-06-2011, 11:46 AM
  3. إليكِ يا بنت الشات... رسالة من القلب إلى القلب
    بواسطة الحاجه في المنتدى منتديات المسلمة
    مشاركات: 6
    آخر مشاركة: 08-06-2009, 08:38 AM
  4. العرب والعاربة والمستعربة وأصل التسيمة
    بواسطة أصيل الصيف في المنتدى اللغة العربية وأبحاثها
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 28-12-2008, 08:12 PM
  5. دول الخليج وأصل التسمية .
    بواسطة صقر قريش في المنتدى المنتدى العام
    مشاركات: 5
    آخر مشاركة: 16-06-2007, 04:25 PM

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

بدعة جنس العمل وأصل عمل القلب

بدعة جنس العمل وأصل عمل القلب