حول الاستغناء بالقرآن عن السنة

آخـــر الـــمـــشـــاركــــات

تسريبات من قلب الزريبة العربية » آخر مشاركة: *اسلامي عزي* | == == | قصتي مع الخلاص قصص يحكيها أصحابها [ متجدد بإذن الله ] » آخر مشاركة: الشهاب الثاقب. | == == | التجسد الإلهي فى البشر وتأليه البشر عادة وثنية عندكم يا نصارى » آخر مشاركة: الشهاب الثاقب. | == == | إبطال السبب الرئيسي للتجسد و الفداء عندكم يا نصارى من كتابكم » آخر مشاركة: Doctor X | == == | نعم قالوا إن الله ثالث ثلاثة و كفروا بقولهم هذا ( جديد ) » آخر مشاركة: الا حبيب الله محمد | == == | سحق شبهة أن الارض مخلوقة قبل السماء فى الاسلام » آخر مشاركة: محب ابن عثيمين | == == | هل الله عند المسيحيين في القرآن هو: المسيح أم المسيح وأمه أم ثالث ثلاثة أم الرهبان؟ » آخر مشاركة: islamforchristians | == == | الرد على الزعم أن إباحة الإسلام التسري بالجواري دعوة إلى الدعارة وتشجيع على الرق » آخر مشاركة: *اسلامي عزي* | == == | المصلوب يقود السيارة و يتفوق على نظام تحديد المواقع ! » آخر مشاركة: الزبير بن العوام | == == | موسوعة الإعجــاز اللغوي في القرآن الكريـــم(متجدد إن شاء الله) » آخر مشاركة: نيو | == == |

مـواقـع شـقــيـقـة
شبكة الفرقان الإسلامية شبكة سبيل الإسلام شبكة كلمة سواء الدعوية منتديات حراس العقيدة
البشارة الإسلامية منتديات طريق الإيمان منتدى التوحيد مكتبة المهتدون
موقع الشيخ احمد ديدات تليفزيون الحقيقة شبكة برسوميات شبكة المسيح كلمة الله
غرفة الحوار الإسلامي المسيحي مكافح الشبهات شبكة الحقيقة الإسلامية موقع بشارة المسيح
شبكة البهائية فى الميزان شبكة الأحمدية فى الميزان مركز براهين شبكة ضد الإلحاد

يرجى عدم تناول موضوعات سياسية حتى لا تتعرض العضوية للحظر

 

       

         

 

    

 

 

    

 

حول الاستغناء بالقرآن عن السنة

النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: حول الاستغناء بالقرآن عن السنة

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Sep 2007
    المشاركات
    90
    آخر نشاط
    04-05-2009
    على الساعة
    11:13 PM

    حول الاستغناء بالقرآن عن السنة



    حول الاستغناء بالقرآن عن
    وعلاقة السنة بالقرآن




    الرد على الشبهة حول الاستغناء بالقرآن عن السنة وعلاقة السنة بالقرآن
    هناك مَنْ يكتفون بالقرآن الكريم.. ويشككون فى صحة الأحاديث ، ويظهرون التناقضات بينها ، ويذكرون الحديث الذى ينص على عدم زيارة المرأة للقبول ، والحديث الذى يقول (فى معناه) أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال إننى قد أمرتكم بعدم زيارة القبور من قبل ، والآن أسمح لكم بزيارة القبور.. فيشيرون إلى ذلك بأنه تناقض.. ويدللون على ذلك بأن الأمة قد فقدت الكثير من الأحاديث النبوية عبر الزمان ، أو أن هذه الأحاديث قد حرفت عن معانيها الصحيحة.. (انتهى).
    الرد على الشبهة:
    فى بداية الجواب عن شبهة هؤلاء الذين يشككون فى الأحاديث النبوية. ننبه على مستوى جهل كل الذين يثيرون مثل هذه الشبهات حول الحديث النبوى الشريف.. ذلك أن التدرج والتطور فى التشريع الذى يمثله حديث النهى عن زيارة القبور ثم إباحتها.. هذا التدرج والتطور فى التشريع لا علاقة له بالتناقض بأى وجه من الوجوه ، أو أى حال من الأحوال.
    ثم إن التشكيك فى بعض الأحاديث النبوية ، والقول بوجود تناقضات بين بعض هذه الأحاديث ، أو بينها وبين آيات قرآنية.. بل والتشكيك فى مجمل
    الأحاديث النبوية ، والدعوة إلى إهدار السنة النبوية والاكتفاء بالقرآن الكريم.. إن هذه الدعوة قديمة وجديدة ، بل ومتجددة.. وكما حذّر رسول الله صلى الله عليه وسلم من الكذب عليه.. فلقد حذّر من إنكار سنته ، ومن الخروج عليها.
    ونحن بإزاء هذه الشبهة نواجه بلونين من الغلو:
    أحدهما: يهدر كل السنة النبوية ، اكتفاء بالقرآن الكريم.. ويرى أن الإسلام هو القرآن وحده.
    وثانيهما: يرى فى كل المرويات المنسوبة للرسول صلى الله عليه وسلم سنة نبوية ، يكفر المتوقف فيها ، دونما فحص وبحث وتمحيص لمستويات " الرواية " و " الدراية " فى هذه المرويات. ودونما تمييز بين التوقف إزاء الراوى وبين إنكار ما ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم..
    وبين هذين الغلوين يقف علماء السنة النبوية ، الذين وضعوا علوم الضبط للرواية ، وحددوا مستويات المرويات ، بناء على مستويات الثقة فى الرواة.. ثم لم يكتفوا ـ فى فرز المرويات ـ بعلم " الرواية " والجرح والتعديل للرجال ـ الرواة ـ وإنما اشترطوا سلامة " الدراية " أيضًا لهذه المرويات التى رواها العدول الضابطون عن أمثالهم حتى رسول الله صلى الله عليه وسلم.
    أى أن هؤلاء العلماء بالسنة قد اشترطوا " نقد المتن والنص والمضمون " بعد أن اشترطوا " نقد الرواية والرواة " وذلك حتى يسلم المتن والمضمون من " الشذوذ والعلة القادحة " ، فلا يكون فيه تعارض حقيقى مع حديث هو أقوى منه سندًا ، وألصق منه بمقاصد الشريعة وعقائد الإسلام ، ومن باب أولى ألا يكون الأثر المروى متناقضًا تناقضًا حقيقيًّا مع محكم القرآن الكريم..
    ولو أننا طبقنا هذا المنهاج العلمى المحكم ، الذى هو خلاصة علوم السنة النبوية ومصطلح الحديث ، لما كانت هناك هذه المشكلة ـ القديمة..
    المتجددة ـ.. ولكن المشكلة ـ مشكلة الغلو ، بأنواعه ودرجاته ـ إنما تأتى
    من الغفلة أو التغافل عن تطبيق قواعد هذا المنهج الذى أبدعته الأمة الإسلامية ، والذى سبقت به حضارتنا كل الحضارات فى ميدان " النقد الخارجى والداخلى للنصوص والمرويات ".. وهذه الغفلة إنما تتجلى فى تركيز البعض على " الرواية " مع إهمال " الدراية " أو العكس.. وفى عدم تمييز البعض بين مستويات المرويات ، كأن يطلب من الأحاديث ظنية الثبوت ما هو من اختصاص النصوص قطعية الثبوت.. أو من مثل تحكيم " الهوى " أو " العقل غير الصريح " فى المرويات الصحيحة ، الخالية متونها ومضامينها من الشذوذ والعلة القادحة..
    وهناك أيضًا آفة الذين لا يميزون بين التوقف إزاء " الرواية والرواة " ـ وهم بشر غير معصومين ، وفيهم وفى تعديلهم وقبول مروياتهم اختلف الفقهاء وعلماء الحديث والمحدثون ـ وبين التوقف إزاء " السنة " ، التى ثبتت صحة روايتها ودرايتها عن المعصوم صلى الله عليه وسلم.. فتوقف العلماء المتخصصين ـ وليس الهواة أو المتطفلين ـ إزاء " الرواية والرواة " شىء ، والتوقف إزاء " السنة " التى صحت وسلمت من الشذوذ والعلل القادحة شىء آخر.. والأول حق من حقوق علماء هذا الفن ، أما الثانى فهو تكذيب للمعصوم صلى الله عليه وسلم ، والعياذ بالله..
    أما الذين يقولون إننا لا حاجة لنا إلى السنة النبوية ، اكتفاء بالبلاغ القرآنى ، الذى لم يفرط فى شىء.. فإننا نقول لهم ما قاله الأقدمون ـ من أسلافنا ـ للأقدمين ـ من أسلافهم ـ:
    إن السنة النبوية هى البيان النبوى للبلاغ القرآنى ، وهى التطبيق العملى للآيات القرآنية ، التى أشارت إلى فرائض وعبادات وتكاليف وشعائر ومناسك ومعاملات الإسلام.. وهذا التطبيق العملى ، الذى حوّل القرآن إلى حياة معيشة ، ودولة وأمة ومجتمع ونظام وحضارة ، أى الذى " أقام الدين " ، قد بدأ بتطبيقات الرسول صلى الله عليه وسلم للبلاغ القرآنى ، ليس تطوعًا ولا تزيّدًا من الرسول ، وإنما كان قيامًا بفريضة إلهية نص عليها القرآن الكريم (وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم ولعلهم يتفكرون ) (1). فالتطبيقات النبوية للقرآن ـ التى هى السنة العملية والبيان القولى الشارح والمفسر والمفصّل ـ هى ضرورة قرآنية ، وليست تزيّدًا على القرآن الكريم.. هى مقتضيات قرآنية ، اقتضاها القرآن.. ويستحيل أن نستغنى عنها بالقرآن.. وتأسيًا بالرسول صلى الله عليه وسلم ، وقيامًا بفريضة طاعته ـ التى نص عليها القرآن الكريم: (قل أطيعوا الله والرسول ) (2) (أطيعوا الله وأطيعوا الرسول ) (3) (من يطع الرسول فقد أطاع الله ) (4) (قل إن كنتم تحبون الله فاتبعونى يحببكم الله ) (5) (إن الذين يبايعونك إنما يبايعون الله ) (6). تأسيًا بالرسول صلى الله عليه وسلم ، وطاعة له ، كان تطبيق الأمة ـ فى جيل الصحابة ومن بعده ـ لهذه العبادات والمعاملات.. فالسنة النبوية ، التى بدأ تدوينها فى العهد النبوى ، والتى اكتمل تدوينها وتمحيصها فى عصر التابعين وتابعيهم ، ليست إلا التدوين للتطبيقات التى جسدت البلاغ القرآنى دينًا ودنيا فى العبادات والمعاملات.
    فالقرآن الكريم هو الذى تَطَلَّبَ السنة النبوية ، وليست هى بالأمر الزائد الذى يغنى عنه ويستغنى دونه القرآن الكريم.
    أما العلاقة الطبيعية بين البلاغ الإلهى ـ القرآن ـ وبين التطبيق النبوى لهذا البلاغ الإلهى ـ السنة النبوية ـ فهى أشبه ما تكون بالعلاقة بين " الدستور " وبين " القانون ". فالدستور هو مصدر ومرجع القانون.. والقانون هو تفصيل وتطبيق الدستور ، ولا حُجة ولا دستورية لقانون يخالف أو يناقض الدستور.. ولا غناء ولا اكتفاء بالدستور عن القانون.
    إن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ليس مجرد مبلّغ فقط ، وإنما هو مبلّغ ، ومبين للبلاغ ، ومطبق له ، ومقيم للدين ، تحوّل القرآن على يديه إلى حياة عملية ـ أى إلى سنة وطريقة يحياها المسلمون.
    وإذا كان بيان القرآن وتفسيره وتفصيله هو فريضة إسلامية دائمة وقائمة على الأمة إلى يوم الدين.. فإن هذه الفريضة قد أقامها ـ أول من أقامها ـ حامل البلاغ ، ومنجز البيان ، ومقيم الإسلام ـ عليه الصلاة والسلام.
    والذين يتصورون أن الرسول صلى الله عليه وسلم مجرد مبلِّغ إنما يضعونه فى صورة أدنى من صورتهم هم ، عندما ينكرون عليه البيان النبوى للبلاغ القرآنى ، بينما يمارسون هم القيام بهذا البيان والتفسير والتطبيق للقرآن الكريم !.. وهذا " مذهب " يستعيذ المؤمن بالله منه ومن أهله ومن الشيطان الرجيم !.
    @سالم@
    يقينى بالله يقينى

  2. #2
    الصورة الرمزية فداء الرسول
    فداء الرسول غير متواجد حالياً رحمك الله يا سمية
    تاريخ التسجيل
    Jun 2008
    المشاركات
    11,681
    الدين
    الإسلام
    الجنس
    أنثى
    آخر نشاط
    30-11-2017
    على الساعة
    11:44 AM

    افتراضي


    بسم الله الرحمن الرحيم

    هذه الطائفة التى استغنت عن السنة واتمدت على القران الكريم فقط تدعى بالقرآنيين

    للاضافة

    شبهات أعداء السنة
    الاستغناء عن السنة بالقرآن مخالف للقرآن

    حجج علماء السنة في الرد عليهم

    جل أحكام الفقه مرجعها السنة

    ومع ذلك ابتليت أمتنا ـ قديما وحديثا ـ بفئة قليلة العدة، ضعيفة العدة، قصيرة العرفان، طويلة اللسان، زعموا أننا في

    غير حاجة إلى السنة، وأن القرآن يغنينا عنها، وأنه وحده مصدر الدين كله، عقائده وشرائعه، ومفاهيمه وقيمه،

    وأخلاقه وآدابه.

    شبهات أعداء السنة:

    واستندوا فيما زعموا ـ ككل صاحب بدعة وضلالة ـ إلى شبهات حسبوها أدلة، وهي مردودة عليهم بحجج أهل العلم

    التي لا تخلو الأرض منهم.

    استدل الذين يزعمون أنهم أهل القرآن وأنصاره بما يلي:

    1.: (ما فرطنا في الكتاب من شيء)، (ونزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شيء).


    2. أن الله تعالى تكفل بحفظ القرآن فقال: (إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون)، ولم يتكفل بحفظ السنة.


    3. أن النبي جعل للقرآن كتابا يكتبونه منذ نزل به جبريل عرفوا باسم "كتاب الوحي"، ولم يجعل ذلك للسنة،

    بل صح عنه قوله: "لا تكتبوا عني شيئا غير القرآن".


    4. أن السنة من أجل ذلك دخلها المنكر والموضوع، وما لا أصل له من الحديث، فضلا عن الضعيف والواهي وما لا

    يصلح للاحتجاج به، واختلط الحابل بالنابل، فلم يعد في الإمكان التمييز بين ما يصح وما لا يصح.

    حجج علماء السنة في الرد عليهم:

    وهذه الشبهات كلها لا تصمد أمام التمحيص العلمي، وكلها مردودة.

    * القرآن يبين القواعد، والسنة تفصل الأحكام:

    1. أما قوله تعالى: (ونزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شيء)، فالمراد بهذه "الكلية": ما يتعلق بالأصول والقواعد الكلية

    التي يقوم عليها بنيان الدين في عقيدته وشريعته، ومن هذه الأصول: أن الرسول مبين لما نزل إليه، وبعبارة أخرى:

    أن السنة مبينة للقرآن: (وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما أنزل إليهم).

    ولم يفهم أحد ـ في الأولين ولا الآخرين ـ أن التبيان القرآني تبيان تفصيلي، وإلا فإن العبادة الأولى، والفريضة

    اليومية، والشعيرة الكبرى في الإسلام (الصلاة) لا يوجد في القرآن أي تفصيل لها: لا عددها، ولا مواقيتها، ولا

    ركعاتها، ولا كيفياتها، ولا تفاصيل شروطها وأركانها، وكلها عرف بالسنة، وهو من المعلوم من الدين بالضرورة.

    * حفظ الله للقرآن يستلزم حفظ السنة:

    2. أن قوله تعالى: (إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون) يدل على حفظ القرآن بدلالة المطابقة، ويدل على حفظ السنة

    المبينة للقرآن بدلالة التضمين، فإن حفظ المبين يتضمن ويستلزم حفظ ما يبينه، لأن هذا من جملة الحفظ. كما بين ذلك

    الإمام الشاطبي رضي الله عنه.

    فالحفظ له مظهران: مظهر مادي وهو حفظ الألفاظ والعبارات أن تنسى أو تحذف أو تبدل. ومظهر معنوي، وهو حفظ

    المعاني أن تحرف أو تمسخ وتشوه.

    والكتب السماوية السابقة لم يتكفل الله بحفظها، واستحفظها أهلها، فلم يحفظوها، فتعرضت لنوعين من التحريف:

    التحريف اللفظي بتبديل الألفاظ بأخرى أو إسقاطها، والتحريف المعنوي بتأويلها بما يبعدها عن مراد الله تعالى منها.

    وقد حفظ الله القرآن من كلا التحريفين، وكان البيان النبوي بالسنة من تمام حفظ الله تعالى لكتابه، وتصديقا لوعده

    بذلك حين قال: (ثم إن علينا بيانه).

    ولقد أثبت التاريخ العلمي للمسلمين صدق ذلك، وحفظ الله تعالى سنة نبيه، كما حفظ كتابه الكريم.

    وقام في كل عصر حراس أيقاظ، يحملون علم النبوة، وميراث الرسالة، يورثونه للأجيال، مشاعل تضيء، ومعالم

    تهدي، تصديقا لتلك النبوءة المحمدية، والبشارة المصطفوية: "يحمل هذا العلم من كل خلف عدوله، ينفون عنه تحريف

    الغالين، وانتحال المبطلين، وتأويل الجاهلين".

    * أطوار تدوين السنة:

    3. صحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يجعل للسنة كتابا يكتبونها كالقرآن، بل نهى عن كتابة غير القرآن في

    أول الأمر، لتتوفر الهمم على كتابة القرآن، لقلة الكاتبين، وقلة مواد الكتابة وتنوعها، وعسرها، وخشية اختلاط

    القرآن بغيره. ولكنه كتب أشياء مهمة لتبلغ عنه وتنفذ، مثل كتبه في الصدقات والديات وغيرها، وأذن لبعض الصحابة

    أن يكتبوا، مثل عبد الله بن عمرو وغيره. وحث على تبليغ الأحاديث لمن لم يسمعها بدقة وأمانة، وجاء في ذلك حديثه

    المستفيض، بل المتواتر عند بعض العلماء: "نضر الله امرءا سمع مقالتي، فوعاها، فأداها كما سمعها، فرب مبلغ

    أوعى من سامع"، وفي رواية: "فرب حامل فقه إلى من هو أفقه منه".

    ومن الثابت بيقين لدى الباحثين المتخصصين اليوم: أن تدوين السنة لم يبدأ في رأس المائة الأولى للهجرة، كما قيل

    يوما، بل إن للتدوين أطورا بدأت منذ عصر النبوة، ونمت بعد ذلك في عصر الصحابة فمن بعدهم، كما دلت على ذلك

    الدراسات العلمية الموضوعية.

    * جهود علماء الأمة في خدمة السنة وتنقيتها:

    4. من المؤكد أن هناك من كذبوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم متعمدين لدوافعشتى، فاستحقوا أن يتبوءوا

    مقعدهم بين عيني جهنم، ولا غرو، فهناك من افتروا الكذب على الله ذاته، ومن قال: أوحي إلي ولم يوح إليه شيء!

    ولكن من المؤكد أن علماء الأمة وصيارفة السنة، تصدوا لهؤلاء الدجالين، وكشفوا أستارهم، وفضحوا زيفهم، وقد قيل

    للإمام عبد بن المبارك: هذه الأحاديث الموضوعة؟ قال: تعيش لها الجهابذة!

    ولقد عاش لها الجهابذة النقاد بالفعل، وطاردوها كما يطارد الخبراء النقود الزائفة في الأسواق، فقد تروج لدى بعض

    العوام، وتمر من يد إلى يد ثانية في غفلة عن الأعين الساهرة، ثم لا تلبث أن تضبط وينكشف زيفها وغشها.

    وضع علماء الحديث القواعد الضابطة، ورفعوا المنارات الهادية، وأسسوا علوم الحديث ومصطلحه، واشترطوا لقبول

    الحديث شروطا أشرنا إليها من قبل. وهو ما لم تفعله أمة سبقت لحفظ تراث نبيها من الضياع أو التزوير.

    وما قيل من أن الصحيح قد التبس بالضعيف، والحابل اختلط بالنابل، فهو ادعاء من لم يغص في بحار هذا العلم

    الشريف، ولم يسبر أغواره، ولم يطلع على الجهود الضخمة التي بذلتها عقول كبيرة، وملكات عالية، ومواهب خارقة،

    نذرت نفسها لخدمته وتجليته والدفاع عنه. فأسسوا علوم الرجال والطبقات والتواريخ، للثقات والمقبولين، وللضعفاء

    والمجروحين، وصنفوا في نحو تسعين علما ابتكروها عرفت باسم "علوم الحديث"، وكانت هي للحديث بمثابة

    "الأصول" للفقه. وأفردوا الصحيح من غيره، وعنوا بأحاديث الأحكام، وألفوا في الأحاديث الواهية والموضوعة. وكذلك

    في علل الأحاديث ونقدها.

    إن التاريخ لم يسجل لأمة في حفظ تراث نبيها ما سجل لهذه الأمة الخاتمة. ووجود أحاديث زائفة لا يجعلنا نلقى

    الأحاديث كلها في سلة المهملات. هل يقول عاقل بإلغاء النقود السليمة وتحريم التعامل بها، أو اعتبارها عديمة القيمة،

    لأن هناك من المزورين من زيفوا بعض العملات، وروجوه لدى بعض الغافلين؟!

    الاستغناء عن السنة بالقرآن مخالف القرآن:

    ثم إن الذين يزعمون الاستغناء عن السنة بالقرآن يخالفون ـ أول ما يخالفون ـ القرآن ذاته مخالفة صريحة.

    فالقرآن يأمر بطاعة الرسول، بجوار طاعة الله تعالى، وذلك في عدد من الآيات الكريمة.

    بل اعتبر القرآن الكريم طاعة لله تعالى، كما اعتبر بيعته بيعة لله تعالى: (من يطع الرسول فقد أطاع الله)، (إن الذين يبايعونك إنما يبايعون الله).

    وهذه بعض الآيات الآمرة بطاعة الرسول مع طاعة الله:

    (وأطيعوا الله وأطيعوا الرسول واحذروا، فإن توليتم فاعلموا إنما على رسولنا البلاغ المبين).

    (يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله ورسوله ولا تولوا عنه وأنتم تسمعون).

    (قل أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم، فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله ورسوله إن كنتم تؤمنون

    بالله واليوم الآخر، ذلك خير وأحسن تأويلا).

    ولو كانت طاعة الرسول تعني اتباع القرآن وحده، لم هناك معنى لعطف الأمر بطاعته على طاعة الله تعالى، إذ العطف

    يقتضي المغايرة، وقد طلب الطاعة ـ في غير موضع ـ لكل منهما. فأفاد أن لكل منهما طاعة مستقلة.

    وللعلامة ابن القيم كلام جيد في معنى الآية التي ذكرناها من سورة النساء.

    جل أحكام الفقه مرجعها السنة:

    والحق الذي لا مراء فيه: أن جل الأحكام ـ التي يدور عليها الفقه في شتى المذاهب المعتبرة ـ قد ثبت بالسنة.

    ومن طالع كتب الفقه تبين له ذلك بكل جلاء! ولو حذفنا السنن، وما تفرع عليها واستنبط منها من تراثنا الفقهي، ما

    بقي عندنا فقه يذكر!!

    ولهذا كان مبحث "السنة" ـ باعتبارها الدليل التالي للقرآن ـ في جميع كتب أصول الفقه، ولدى جميع المذاهب المعتبرة

    مبحثا إضافيا طويل الذيول، يتناول حجيتها وثبوتها وشروط قبولها، ودلالتها، وأقسامها، إلى غير ذلك مما لا يخفى

    على الدارسين.

    وهذا ـ كما قلت ـ ينطبق على جميع المذاهب، من مذهب داود وابن حزم الظاهري المنكرين للقياس والتعليل، إلى أبي

    حنيفة وأصحابه الذين يعرفون باسم "مدرسة الرأي" في تاريخ الفقه الإسلامي.

    المصدر/ موقع القرضاوي

    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

    تحمَّلتُ وحديَ مـا لا أُطيـقْ من الإغترابِ وهَـمِّ الطريـقْ
    اللهم اني اسالك في هذه الساعة ان كانت جوليان في سرور فزدها في سرورها ومن نعيمك عليها . وان كانت جوليان في عذاب فنجها من عذابك وانت الغني الحميد برحمتك يا ارحم الراحمين

حول الاستغناء بالقرآن عن السنة

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. صلة السنة بالقرآن وحكم من قال لا حجية إلا في القرآن وأنكر السنة وماذا يجب في حقه
    بواسطة فريد عبد العليم في المنتدى المنتدى الإسلامي العام
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 08-12-2009, 02:00 AM
  2. منزلة السنة باعتبارها مصدراً من مصادر الإسلام وعلاقتها بالقرآن الكريم
    بواسطة فريد عبد العليم في المنتدى المنتدى الإسلامي العام
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 20-10-2009, 03:07 AM
  3. الرد على من أنكر السنة واكتفى بالقرآن
    بواسطة احمد العربى في المنتدى الرد على الأباطيل
    مشاركات: 3
    آخر مشاركة: 24-07-2006, 12:58 AM
  4. إبطال شبه الزاعمين الاكتفاء بالقرآن دون السنة
    بواسطة الفلاسي في المنتدى الرد على الأباطيل
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 25-06-2005, 08:48 PM
  5. إبطال شبه الزاعمين الاكتفاء بالقرآن دون السنة
    بواسطة الفلاسي في المنتدى المنتدى الإسلامي
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 01-01-1970, 03:00 AM

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

حول الاستغناء بالقرآن عن السنة

حول الاستغناء بالقرآن عن السنة