.::هكذا ينشأ الجيل الصالح .:: - 1

آخـــر الـــمـــشـــاركــــات


مـواقـع شـقــيـقـة
شبكة الفرقان الإسلامية شبكة سبيل الإسلام شبكة كلمة سواء الدعوية منتديات حراس العقيدة
البشارة الإسلامية منتديات طريق الإيمان منتدى التوحيد مكتبة المهتدون
موقع الشيخ احمد ديدات تليفزيون الحقيقة شبكة برسوميات المرصد الإسلامي لمقاومة التنصير
غرفة الحوار الإسلامي المسيحي مكافح الشبهات شبكة الحقيقة الإسلامية موقع الدعوة الإسلامية
شبكة البهائية فى الميزان شبكة الأحمدية فى الميزان مركز براهين شبكة ضد الإلحاد

يرجى عدم تناول موضوعات سياسية حتى لا تتعرض العضوية للحظر

 

       

         

 

    

 

 

    

 

.::هكذا ينشأ الجيل الصالح .:: - 1

النتائج 1 إلى 4 من 4

الموضوع: .::هكذا ينشأ الجيل الصالح .:: - 1

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Nov 2007
    المشاركات
    134
    آخر نشاط
    27-01-2015
    على الساعة
    03:55 PM

    افتراضي .::هكذا ينشأ الجيل الصالح .:: - 1

    هكـذا ينشـأُ الجيلُ الصّـالحُ ::







    نحنُ في عصرٍ تدخلَتْ فيهِ عواملُ كثيرةٌ في تربيةِ طفلِكَ الذي بينَ ذراعَيكَ .

    ويجدُ الكثيرُ منَ الآباءِ أُلفةً معَ تلكَ العناصرِ الدخيلةِ,

    كالتلفازِ ووسائلِ الإعلامِ والحضّاناتِ والمدرسةِ والأندِيةِ وغيرِها كثيرٌ،

    فيسلِّمُون أبناءَهم لها بغيةَ الراحةِ والتخفيفِ مِنْ كثيرِ العَناءِ .

    ورغمَ إدراكِ كلِّ أبٍ وأمٍ لسلبيةِ تلكَ العناصرِ وخطورةِ تأثيرِها على أطفالِهم؛

    تجدُهم يُسلِّمونَ الرايةَ لها بخضوعٍ ، لكنْ إلى متى نظَلُّ عاصبينَ أعينِنا عنْ رؤيةِ حقيقةِ هذا الواقعِ ؟!

    ونحنُ نُنشِئُ يوماً بعدَ يومٍ جيلاً بعدَ جيلٍ ..."تشابهَتْ قلوبُهم"

    وخاصة أن الكثيرَ منَ الآباءِ يُربون أطفالهم بنفس طريقة آبائهم،

    والتي كان ينبغي لها أن تتغيرَ بتغيرِ الزمان، لأنه ولى زمانُ لعبِ الغُمّيضة.




    يُقال: ربّوا أولادكم على زمانِهِم فإنّهم وُلدوا في زمانٍ غيرَ زمانكم

    فما القصدُ من أنْ نُرَبِّيَ أبناءَنَا على زمانِهمِ الذي وُلِدُوا فيهِ :


    منَ الضّروريِّ جداً أن يُهَيَّأَ الطفلُ تهيئةً نفسيةً ليتعاملَ معَ مستجدّاتِ الحياةِ

    بحزْمٍ وواقعيةٍ وعدمِ اندفاعٍ لكل جديدِ .

    و منَ المهمِّ أنْ يعلمَ الطفلُ كما الوالدُ أنْ ليسَ كلُّ ما يظهرُ مقبولاً

    وليسَ كلُّ جديدٍ مرفوضاً أيضاً ، يجبُ علينا أمةَ الإسلامِ,

    وضعُ معادلةٍ متوازِنةٍ، أساسُها الاستنادُ على دعائمَ ثابتةٍ لا تتغيرُ بتغيرِ المكانِ والزمانِ :

    1 - فدينِ الإسلامِ هوَ دينٌ يُرَبِّي النفوسَ ، ولهُ علاقةٌ وطيدةٌ بها،

    فنفْسُ المسلمِ ساميةٌ راقيةٌ تترفّعُ عن الدنائسِ والمفاسدِ .

    2- كتابِ اللهِ وسُنَّةِ رسولِهِ صلّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ أوّلِ مرشدٍ وصديقٍ لنفسِ المؤمنِ، فالحلالُ لدَيها بَيِّنٌ، والحرامُ بّيِّنٌ،

    وعليهما يَستطيعْ أن يتعرفَ على حقيقةِ الأشياءِ وكيفَ يتعامل معها

    3-الفطرةِ السليمةِ التي جُبلتْ عليها النفسُ المؤمنةُ مِنْ إدراكِ منافِعِ ومضارِّ الأشياءِ.


    كلُّ هذا مرتبطٌ بنفسِ المؤمنِ وحينَ يرتبطُ الشيءُ بالنفسِ يصبحُ عادةً متأصِّلةً.

    فالعادةُ الإسلاميةُ هيَ التي تُخرِجُ الأجيالَ التي فِيها الحاكمُ والإمامُ والقائدُ والمجاهدُ

    والمستشارُ والمعلّمُ والفقيهُ والتاجرُ والعالِمُ..

    هذا دينُ الإسلام إذا تحدثنا عنه، ولكن لو تحدثنا عن أمّةِ العرب حينَ تُربي جيلها بعيداً عن دين الإسلام

    أو قد خلَّطت في تربيتها بين هذا وذاك نجد :

    أنّها خرّجتْ ثلُثِ شعوبِنا جنوداً بالجيشِ ، ونصفُهُم شرطةً ، وبقيَّتُهم هُنَيهَاتٍ

    لا تُغني ولا تُسْمِنُ منْ جوعٍ .

    لذلك فإننا نجد بالمقارنة بين أمة الإسلام وأمة العرب أن الهدف من التربية

    هي تلك النفس السامية، التي خُلقت من أجل أن تكون خليفةَ الله على الأرض.






    وهناك العديد من الأساليب التربوية التي تلعب دورا مهما في إنشاء هذا الجيل الصالح ومن هذه الأساليب :

    التربية بالقصة، التربية بالحدث، التربية بتكوين العادات،

    ولعل المُتصل بموضوعنا هو التربية بتكوينِ العادات التي تتأصَّلُ بالنفسِ

    وهو أمرٌ مهمٌ و أسلوبٌ تربويٌّ واعدٌ .



    و يقولُ الدكتورُ مصطفى محمد الطحّان بخصوصِ أسلوبِ التربيةِ بالعادةِ , في كتابِه " التربيةُ وأثرُها في تشكيلِ السلوكِ" :

    اقتباس
    "مِنْ وسائلِ التربيةِ ، التربيةُ بالعادةِ .. أيْ تعويدُ الطفلِ على أشياءَ معينةٍ حتى تصبحَ عادةً ذاتيةً لهُ يقومُ بِها دونَ حاجةٍ إلى توجيهٍ .

    ولقدْ ثبَتَ بدراساتٍ كثيرةٍ أنَّ الفترةَ بينَ الثالثةِ والخامسةِ منْ عمرِ الطفلِ هيَ أهمُّ فترةٍ ،

    منْ حيثُ أثرِها في أخلاقِ الطفلِ وعاداتِه في مستقبلِه ، فإذا اكتسبَ في هذهِ الفترةِ عاداتٍ

    وأخلاقَ طيبةً ، فإنّهُ مهْما ينحرفُ في مستقبلِه فلا بُدَّ أنْ يعودَ إلى الفضائلِ التي تعلَّمَها في تلكَ الفترةِ"





    قالَ عبدُ اللهِ بنُ مسعودٍ رضيَ اللهُ عنهُ: عَوِّدْهُم الخيرَ فإنَّ الفضلَ عادةٌ .

    ومِنْ أَبْرَزِ أمثلةِ العادةِ في منهجِ التربيةِ الإسلاميةِ شعائرُ العبادةِ

    وفي مُقدِّمتِها الصلاةُ ، وجميعُ آدابِ السلوكِ الإسلاميِّ التي تتحوَّلُ بالتّعويدِ

    إلى عادةٍ لَصيقةٍ بالإنسانِ لا يستريحُ حتى يؤديَها .

    كثيرٌ منَ العاداتِ كانتْ جديدةً على المسلمينَ .. فعوَّدَهُمْ رسولُ اللهِ صلّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ

    إيّاها وربّاهم عليها بالقُدوةِ والتّلقينِ والمتابعةِ والتوجيهِ حتّى صارتْ عاداتٍ متأصِّلةً في نُفُوسِهِم

    وطابعاً مُمَيِّزاً لهُم ، يميّزُ المسلمينَ عنْ غيرِهم في كلِّ الأرضِ .

    وتكوينُ العادةِ في الصِّغَرِ أيسرُ بكثيرٍ مِنْ تكوينِها في الكِبَرِ .

    ومِنْ أجْلِ ذلكَ يأمرُ رسولُ اللهِ صلّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ بتعويدِ الأطفالِ على الصلاةِ

    قبلَ موعدِ التكليفِ بها بزمنٍ كبيرٍ .. حتّى إذا جاءَ وقتُ التكليفِ كانتْ قدْ أصبحتْ عادةً متأصلةً .


    يقولُ النبيُّ صلّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : ( مُرُوا أولادَكُم بالصلاةِ وهُمْ أبناءُ سَبْعٍ ، واضرِبُوهُم عليهَا وهُم أبناءُ عَشْرٍ ) .

    وقالَ الشّاعِرُ :

    وينشَـأُ ناشِـئُ الفِتيــانِ مِنّــا *** علَــى ما كــانَ عـوَّدَهُ أبُــوهُ

    منَ العاداتِ الحسنةِ التِي ينبغِي على الأمِّ أنْ تغرسَها في نفسِ الطفلِ في سنٍّ مبكرةٍ :

    حبُ القراءةِ والاطّلاعُ على الكتبِ المصوَّرةِ .

    فهيَ أحسنُ الوسائلِ منَ التلفزيونِ الذي أصبحَ يتدخّلُ في تربيةِ الطفلِ تبينُ لهُ لماذا عليهِ أنْ يهتمَّ بالمفيدِ.

    وكيفَ يتجنَّبُ الاقتداءَ ببعضِ الأفلامِ السيئةِ مثلَ : أفلامِ العنفِ والعدوانِ .

    والقدوةُ الصالحةُ .. والتشجيعُ .. والتوجيهُ .. أوِ الإلزامُ بالشدةِ (إذا لزمَ الأمرُ ) .

    والبيئةُ الصالحةُ ، منْ أعظمِ المُعيناتِ على تكوينِ العاداتِ الطيبةِ .. وإنهاءِ العاداتِ السيئةِ ."


    فلننظرَ إلى الحبيبِ صلّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ الذي استطاعَ أنْ يُحْدِثَ نقلةً نوعيةً كبيرةً

    بلْ وقفزةً منَ الحضيضِ الذي كانَ عليهِ حالُ العربِ في الجاهليةِ إلى قمةِ الخلُقِ الطاهرِ

    حينَ أصبحوا مسلمين، فجاءَ بقيمٍ وأخلاقَ جديدةٍ صارت قاعدةَ للمجتمعِ المسلمِ

    والتي لا يخالفُها أحدٌ إلا وجدَ المسلمونَ في أنْفُسِهم شيئاً مِن هذا المُخالِفِ،

    وهذا التَّمسكِ العظيم منَ الصحابةِ بمبادئهم الإسلامية يذكِّرُنا بمواقفَ آبائنا في هذا العصرِ

    الذين يغضبونَ فيهِ لِمَنْ يخالفُ عادةً قبلية أو مجتمعية في حينِ يحصلُ التراخي في مخالفةِ أوامرِ اللهِ وأحكامِه .

    ولوِ انعكسَ الإحساسُ بأهميةِ التشديدِ على طاعةِ أوامرِ اللهِ فإنّهُ بالتأكيدِ سيصبحُ عادةً

    وتُثْمِرُ لنا جيلاً كجيلِ الصحابةِ والتابعينَ والأسلافِ الأطهارِ .

    فلا نقل : عظماءَ فاتَ زمانُهم لأنهم لمْ يكونوا عظماءَ بفضلِ الزمانِ والمكانِ،

    بلْ عظماءَ حينَ عظَّموا كتابَ اللهِ وسنةِ رسولهِ صلّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ..ولم يغيِّروا فطرةَ اللهِ التي فطرَهمُ عليها




    أبي الفاضلُ .. أمي الفاضلةُ

    كتابُ الله وسنةُ رسولِهِ لا زالا في أحضانِنا , ولا زال الأملُ في أن تلدَ أرحامُ أمهاتِنا أمْثال صلاحِ الدينِ الأيوبيِّ ومحمدٍ الفاتحِ .. وغيرِهم .



    ولازال الأمل في أطفالنا فلنعوِّدْهُم دائماً على التفاعلِ معهُم في الأعمالِ الحسنةِ الكريمةِ؛

    لينشئوا محبينَ لها راغبينَ فيها .


    نلتقي باذن الله في تَتِمّة سلسلة "هكذا ينشأُ الجيلُ الصالح"


    التعديل الأخير تم بواسطة وا إسلاماه ; 22-02-2009 الساعة 09:31 PM
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Aug 2008
    المشاركات
    169
    آخر نشاط
    19-03-2009
    على الساعة
    05:10 PM

    افتراضي

    أيضآ أخذ الأبناء إلى الأماكن الطيبه التي فيها نفع كثير, مثل الحج والعمره
    والمكتبات الأسلاميه و أخذهم إلى مكان أو مسجد فيها محاضرات
    وأخذهم إلى مراكز الدعوه وإلى كل خير
    حتى عندما يكبر هذا الطفل يتذكر ماكان يذهب به والده أوالدته , وينشأ نشأ خير بأذن الله
    وحتى يعتاد على هذه الأمور الطيبه وحتى لاتكون له شيء غريب

    وليتذكر كل أم وأب أنه مسؤول أما الله على تربية أبنائه

    والله لايضيع أجر المحسنين
    والله خير حافظ

    .........................
    وجزاكم الله خير على الطرح الجميل
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Jan 2009
    المشاركات
    57
    آخر نشاط
    15-12-2011
    على الساعة
    08:25 PM

    افتراضي

    جزاك الله خيرا
    فوائد هامة
    جعلها الله في موازين حسناتك يوم القيامة
    أخي الفاضل/أختي الفاضلة
    صلي على رسولنا وقدوتنانقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي
    صلى الله عليه وسلم
    عليه أفضل الصلاة و أزكى السلام
    نعيب زماننا و العيب فينا
    وما لزماننا عيب سوانا

  4. #4
    الصورة الرمزية ronya
    ronya غير متواجد حالياً مشرفة عامة
    تاريخ التسجيل
    May 2006
    المشاركات
    8,780
    الدين
    الإسلام
    آخر نشاط
    08-04-2015
    على الساعة
    03:55 PM

    افتراضي

    جزاكِ الله خيراً أختي تاج الوقار


.::هكذا ينشأ الجيل الصالح .:: - 1

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. علي ابن ابي طالب رضي الله عنه هكذا كان هكذا قال هكذا مات
    بواسطة ابوغسان في المنتدى المنتدى الإسلامي
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 10-10-2011, 10:27 PM
  2. ..: هكذا ينشأ الجيل الصالح -3 :..
    بواسطة تاج الوقار في المنتدى المنتدى العام
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 24-11-2009, 11:07 PM
  3. ..:: هكذا ينشأ الجيلُ الصالحُ (2) ::..
    بواسطة تاج الوقار في المنتدى منتدى الأسرة والمجتمع
    مشاركات: 4
    آخر مشاركة: 13-07-2009, 01:21 AM
  4. دور المرأة المسلمة في تنشئة الجيل الصالح
    بواسطة ronya في المنتدى منتديات المسلمة
    مشاركات: 10
    آخر مشاركة: 30-06-2009, 08:37 AM
  5. .:: هكذا ينشأ الجيلُ الصالحُ -2 ::..
    بواسطة تاج الوقار في المنتدى منتدى الأسرة والمجتمع
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 01-06-2009, 01:02 AM

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

.::هكذا ينشأ الجيل الصالح .:: - 1

.::هكذا ينشأ الجيل الصالح .:: - 1