نظرات في الفلسفة واللاهوت واللسانيات

آخـــر الـــمـــشـــاركــــات


مـواقـع شـقــيـقـة
شبكة الفرقان الإسلامية شبكة سبيل الإسلام شبكة كلمة سواء الدعوية منتديات حراس العقيدة
البشارة الإسلامية منتديات طريق الإيمان منتدى التوحيد مكتبة المهتدون
موقع الشيخ احمد ديدات تليفزيون الحقيقة شبكة برسوميات شبكة المسيح كلمة الله
غرفة الحوار الإسلامي المسيحي مكافح الشبهات شبكة الحقيقة الإسلامية موقع بشارة المسيح
شبكة البهائية فى الميزان شبكة الأحمدية فى الميزان مركز براهين شبكة ضد الإلحاد

يرجى عدم تناول موضوعات سياسية حتى لا تتعرض العضوية للحظر

 

       

         

 

    

 

 

    

 

نظرات في الفلسفة واللاهوت واللسانيات

صفحة 3 من 3 الأولىالأولى ... 2 3
النتائج 21 إلى 22 من 22

الموضوع: نظرات في الفلسفة واللاهوت واللسانيات

  1. #21
    تاريخ التسجيل
    Feb 2009
    المشاركات
    28
    آخر نشاط
    19-03-2009
    على الساعة
    10:46 PM

    افتراضي

    [21] أخت هارون (الجزء الأول)

    من الأسئلة التي يطرحها النصارى كثيراً: لماذا نسب القرآن الكريم مريمَ عليها السلام إلى هارون في قوله تعالى حكاية عن قوم مريم (يَا أُخْتَ هَارُونَ مَا كَانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ وَمَا كَانَتْ أُمُّكِ بَغِيًّا) [مريم : 28]؟ قبل البدء في الإجابة على هذا السؤال أود تقديم المعلومات التالية كما جاءت في القرآن الكريم و أسفار التوراة التي بين أيدينا والإنجيل معزوة إلى مصدرها بين القوسين.

    أولا: مقدمة قرآنية
    [1] لم يذكر القرآن الإسم العلمي لأم مريم لكنه وصفها بأنها إمرأة عمران: (إِذْ قَالَتِ امْرَأَةُ عِمْرَانَ رَبِّ إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ مَا فِي بَطْنِي مُحَرَّرًا فَتَقَبَّلْ مِنِّي إِنَّكَ أَنتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ) (آل عمران : 35)

    [2] نسب القرآن مريمَ إلى عمران: (وَمَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرَانَ الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهِ مِن رُّوحِنَا وَصَدَّقَتْ بِكَلِمَاتِ رَبِّهَا وَكُتُبِهِ وَكَانَتْ مِنَ الْقَانِتِينَ) (التحريم : 12).

    ثانيا: مقدمة توراتية
    [1] ولد إبراهيمُ عليه الصلاة والسلام اسماعيلَ واسحقَ وربما غيرهما، وولد إسحقُ عليه السلام عيسو ويعقوبَ وربما غيرهما، وولد يعقوبُ عليه السلام اثني عشر سبطاً منهم يوسف ولاوي ويهوذا وآخرين.

    [2] ولد لاويُ قِهَات وغيره، وولد قهاتُ عمرامَ (عمران) وغيره، وولد عمرامُ موسى وهارون (خروج 6 : 20).

    [3] هارون بن عمران عليه السلام على هذا هو من نسل لاوي بن يعقوب، وفي اللاويين انحصرت الكهانة في بني اسرائيل (عدد 3 : 41).

    [4] داود عليه السلام ليس من نسل لاوي بن يعقوب لكنه من نسل أخيه يهوذا بن يعقوب (صموئيل الأول 17 : 12).

    ثالثاً: مقدمة إنجيلية
    يصمت الإنجيل الذي بين يدينا فيما يتعلق باسم والد مريم فلا نرى له أثراً، أما الزعم بأنها إبنة هالي فهو كذب، لأن هالي هذا هو والد يوسف النجار وليس مريم (لوقا 3 : 23)، وبفرض نسبتها نسبت إليه فإنما على أساس أنه أبوها وليس والدها.

    نتيجة المقدمات الثلاث
    لم يرد إسم مريم أم المسيح منسوباً لوالدها إلا في القرآن الكريم فقط، وقد ذكر القرآن أن اسمه هو عمران. أما التوراة فلم تذكر مريم لكونها دونت في عصر سابق لم تكن مريم ضمن معاصريه، وأما الإنجيل فلم يذكر لها نسباً مما دفع بعض النصارى لنسبتها لرجل لا علاقة بيولوجية بينه وبينها وهو هالي والد يوسف النجار وأما إنجيل يعقوب الذي يزعم فيه أنها بنت يواكيم / يواقيم / يواخيم / ...إلخ فلا يعتبر عند النصارى من الأناجيل القانونية بل من الأبوكريفا.

    لماذا (أخت هارون)؟

    ذكر المفسرون وجوهاً كثيرة أعرضها فيما يلي ثم أتبعها بثلاثة وجوه أنفرد بهما.

    أقوال المفسرين
    [1] لأنها كانت من نسل هارون اللاوي عليه السلام. أقول: قد يستشكل النصارى هذا الوجه لأن الثابت عندهم أنها من نسل داود النبي عليه السلام أي من نسل يهوذا (صموئيل الأول 17 : 12). لكن ربما يصح هذا الوجه من جهة أمها حيث أن زكريا عليه السلام كان زوج خالة مريم واسمها اليزابيث (الياصبات) وكانت تلك من نسل هارون اللاوي.

    [2] لأنه كان في عصرها رجل صالح اسمه هارون كانوا يشبهونها به لتقواها وورعها. أقول: وجه ممكن عقلا لكن لا دليل تاريخي عليه.

    [3] لأنه كان في عصرها رجل طالح اسمه هارون فشبهوها به لظنهم بها ظن السوء. أقول: وجه ممكن عقلا لكن لا دليل تاريخي عليه كذلك.

    الترجيح بين أقوال المفسرين
    إن صح تاريخياً أن مريم من نسل هارون اللاوي يرتفع الإشكال، لأن وصفها بأنها أخت هارون يأتي على غرار قوله تعالى: (وَإِلَى عَادٍ أَخَاهُمْ هُودًا ...) (الأعراف : 65)، وقوله تعالى: (وَإِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحًا ...) (الأعراف : 73)، وقوله تعالى: (وَإِلَى مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْبًا ...) (الأعراف : 85) من حيث جاءوا من نسلهم. لكن الثابت عند النصارى - كما أسلفت - أنها من نسل داود أي من نسل يهوذا وليس لاوي. أقول: برغم ذلك تصح النسبة بإعتبار لاوي أخاً ليهوذا أي عماً لمريم، كما يوصف العرب مثلا بأنهم إخوة اليهود لكون هؤلاء من نسل اسحق، وأولئك من نسل إسماعيل ولديّ إبراهيم عليه السلام. برغم ذلك فإني أقدم وجوهاً ثلاثة أنفرد بها لكني أرجح ثالثها.

    أقوالي في المسألة

    [1] ربما كان لمريم أخاً شقيقاً يدعى هارون لكنه توفي قبل مولد مريم فنذرت أمها إن وهبها الله حملاً فستجعله خالصاً لله. أقول: هذا الوجه وإن كان ممكن عقلا إلا أنه كذلك لا دلالة تاريخية عليه لذلك لا أعول عليه كثيرا.

    [2] ربما كانت مريم أخت هارون اللاوي فعلا. أقول: هذا الوجه وإن كان ممكن عقلا إلا أنه سيقلب التاريخ رأساً على عقب، لأن ذلك معناه أن موسى سيصير خالاً للمسيح، وسندخل بذلك في متاهات تاريخية لن تنتهي لذلك لا أعول علي هذا الوجه أيضاً.

    [3] كذلك ربما أن قوم مريم عليها السلام لما ظنوا بها ظن السوء أرادوا أن يصفوها بأنه ملعونة ومغضوب عليها فشببهوها بمريم أخرى سابقة عليها بآلاف السنين وكانت أختاً لهارون اللاوي. لقد ذكرت التوراة التي بين يدينا وتحديداً سفر العدد قصة مريم الأخرى على النحو التالي:

    (وَتَكَلَّمَتْ مَرْيَمُ وَهَارُونُ عَلَى مُوسَى بِسَبَبِ الْمَرْأَةِ الْكُوشِيَّةِ الَّتِي اتَّخَذَهَا، لأَنَّهُ كَانَ قَدِ اتَّخَذَ امْرَأَةً كُوشِيَّةً. 2 فَقَالاَ: «هَلْ كَلَّمَ الرَّبُّ مُوسَى وَحْدَهُ؟ أَلَمْ يُكَلِّمْنَا نَحْنُ أَيْضًا؟» فَسَمِعَ الرَّبُّ. 3 وَأَمَّا الرَّجُلُ مُوسَى فَكَانَ حَلِيمًا جِدًّا أَكْثَرَ مِنْ جَمِيعِ النَّاسِ الَّذِينَ عَلَى وَجْهِ الأَرْضِ. 4 فَقَالَ الرَّبُّ حَالاً لِمُوسَى وَهَارُونَ وَمَرْيَمَ: «اخْرُجُوا أَنْتُمُ الثَّلاَثَةُ إِلَى خَيْمَةِ الاجْتِمَاعِ». فَخَرَجُوا هُمُ الثَّلاَثَةُ. 5 فَنَزَلَ الرَّبُّ فِي عَمُودِ سَحَابٍ وَوَقَفَ فِي بَابِ الْخَيْمَةِ، وَدَعَا هَارُونَ وَمَرْيَمَ فَخَرَجَا كِلاَهُمَا. 6 فَقَالَ: «اسْمَعَا كَلاَمِي. إِنْ كَانَ مِنْكُمْ نَبِيٌّ لِلرَّبِّ، فَبِالرُّؤْيَا أَسْتَعْلِنُ لَهُ. فِي الْحُلْمِ أُكَلِّمُهُ. 7 وَأَمَّا عَبْدِي مُوسَى فَلَيْسَ هكَذَا، بَلْ هُوَ أَمِينٌ فِي كُلِّ بَيْتِي. 8 فَمًا إِلَى فَمٍ وَعَيَانًا أَتَكَلَّمُ مَعَهُ، لاَ بِالأَلْغَازِ. وَشِبْهَ الرَّبِّ يُعَايِنُ. فَلِمَاذَا لاَ تَخْشَيَانِ أَنْ تَتَكَلَّمَا عَلَى عَبْدِي مُوسَى؟». 9 فَحَمِيَ غَضَبُ الرَّبِّ عَلَيْهِمَا وَمَضَى. 10 فَلَمَّا ارْتَفَعَتِ السَّحَابَةُ عَنِ الْخَيْمَةِ إِذَا مَرْيَمُ بَرْصَاءُ كَالثَّلْجِ. فَالْتَفَتَ هَارُونُ إِلَى مَرْيَمَ وَإِذَا هِيَ بَرْصَاءُ. 11 فَقَالَ هَارُونُ لِمُوسَى: «أَسْأَلُكَ يَا سَيِّدِي، لاَ تَجْعَلْ عَلَيْنَا الْخَطِيَّةَ الَّتِي حَمِقْنَا وَأَخْطَأْنَا بِهَا. 12 فَلاَ تَكُنْ كَالْمَيْتِ الَّذِي يَكُونُ عِنْدَ خُرُوجِهِ مِنْ رَحِمِ أُمِّهِ قَدْ أُكِلَ نِصْفُ لَحْمِهِ». 13 فَصَرَخَ مُوسَى إِلَى الرَّبِّ قَائِلاً: «أَيُّهَا الإِلهُ اشْفِهَا». 14 فَقَالَ الرَّبُّ لِمُوسَى: «وَلَوْ بَصَقَ أَبُوهَا بَصْقًا فِي وَجْهِهَا، أَمَا كَانَتْ تَخْجَلُ سَبْعَةَ أَيَّامٍ؟ تُحْجَزُ سَبْعَةَ أَيَّامٍ خَارِجَ الْمَحَلَّةِ، وَبَعْدَ ذلِكَ تُرْجَعُ». 15 فَحُجِزَتْ مَرْيَمُ خَارِجَ الْمَحَلَّةِ سَبْعَةَ أَيَّامٍ، وَلَمْ يَرْتَحِلِ الشَّعْبُ حَتَّى أُرْجِعَتْ مَرْيَمُ. 16 وَبَعْدَ ذلِكَ ارْتَحَلَ الشَّعْبُ مِنْ حَضَيْرُوتَ وَنَزَلُوا فِي بَرِّيَّةِ فَارَانَ.) (العدد 12 : 1 - 16)

    من خلال النص التوراتي السابق نرى أن مريم تلك تكلمت على موسى عليه السلام كلاماً لا يليق لما تزوج من المرأة الكوشية، وتلسنت عليه بما لا يصح، وحاولت جر هارون لوجهة نظرها على ما يبدو، فغضب الرب عليها غضباً شديداً وأصابتها لعنة تمثلت في البرص الذي لزمها إسبوعا واحداً فقط لاستجابة الرب دعاء موسى لها بالشفاء. أقول: لن أقف على ما في القصة تلك من تجسيم وغير ذلك من الخرافات لكني أقف عند نقطة واحدة هي أنه وجدت إمرأة شريرة - قيل أنها أخت هارون - باسم مريم في التاريخ اليهودي، فأراد اليهود المعاصرون لمريم الطاهرة أم المسيح استمطار غضب الله عليها ولعنته ظناً منهم أنها أنجبت مولوداً عن طريق الفاحشة فدعوها بلقب "أخت هارون" لوجود مشترك بينهما هو الإسم والإنتماء لأسرة دينية، فسجل الله تعالى في كتابه قول اليهود حكاية عنهم.

    إن هذا الوجه الأخير هو أقوى الوجوه فيما أرى لأنه يعتمد على وثيقة تاريخية معتمدة عند اليهود والنصارى وهي توراة العهد القديم، وهي من هذا الوجه ملزمة لهم في كون أن اليهود شبهوا مريم أم المسيح لظنهم أنها أذنبت بمريم أخت هارون لكونها أذنبت وإن كان ذنب تلك الأخيرة من نوع مختلف، لكن الذنب في النهاية كبيره وصغيره واحد لكونه خطيئة أمام الله.

    ابنة عمران
    بقيت نقطة واحدة أخيره وهي تتعلق بنسبة أم المسيح إلى عمران، فأقول: ليس في كتاب النصارى ما يعارض ذلك، كما أنه لا يمتنع عقلا أن يتكرر إسم عمران في الأسر اليهودية، فتكون هناك مريم ابنة عمران أخت هارون وموسى، ومريم إبنة عمران أم المسيح، فنحن نجد أن أسماءً مثل "موشيه" أي: موسى تتكرر كثيرا في أسر اليهود حتى يومنا هذا، وأسماءً مثل "ماركوس" أي: مرقص تتكرر كثيرا في أسر النصارى حتى يومنا هذا، وهكذا يمكن أن يتكرر إسم عمران وإسم مريم بين أسر اليهود جيلا بعد جيل.
    كَتَبَه:

    أبو إسحاق النَّظَّام
    _________


    (لا إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ) (محمد : 19)


    (مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ) (الفتح : 29)

  2. #22
    تاريخ التسجيل
    Feb 2009
    المشاركات
    28
    آخر نشاط
    19-03-2009
    على الساعة
    10:46 PM

    افتراضي

    [22] أخت هارون (الجزء الثاني)


    نسب مريم العذراء: إشارات واستدلالات من الكتاب المقدس


    هارون أخو موسى
    هارون أخو موسى النبي من نسل لاوي بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم، وقد ذكر العهد القديم نسبه بالتفصيل، كما يلي:

    (وَهذِهِ أَسْمَاءُ بَنِي إِسْرَائِيلَ الَّذِينَ جَاءُوا إِلَى مِصْرَ. مَعَ يَعْقُوبَ جَاءَ كُلُّ إِنْسَانٍ وَبَيْتُهُ: 2 رَأُوبَيْنُ وَشِمْعُونُ وَلاَوِي وَيَهُوذَا 3 وَيَسَّاكَرُ وَزَبُولُونُ وَبَنْيَامِينُ 4 وَدَانُ وَنَفْتَالِي وَجَادُ وَأَشِيرُ.) (الخروج 1 : 1 - 4)

    يذكر هذا النص أحدَ عشر سبطاً (السبط الثاني عشر هو يوسف وكان في مصر) ومن بينها لاوي وأخاه يهوذا فنعرفَ أن لاوي هو ابن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم.

    (16 وَهذِهِ أَسْمَاءُ بَنِي لاَوِي بِحَسَبِ مَوَالِيدِهِمْ: جِرْشُونُ وَقَهَاتُ وَمَرَارِي. وَكَانَتْ سِنُو حَيَاةِ لاَوِي مِئَةً وَسَبْعًا وَثَلاَثِينَ سَنَةً) (الخروج 6 : 16)

    يدل هذا النص على أن لاوي بن يعقوب له ثلاثة أبناء منهم "قهات".

    (18 وَبَنُو قَهَاتَ: عَمْرَامُ وَيِصْهَارُ وَحَبْرُونُ وَعُزِّيئِيلُ. وَكَانَتْ سِنُو حَيَاةِ قَهَاتَ مِئَةً وَثَلاَثًا وَثَلاَثِينَ سَنَةً) (الخروج 6 : 18)

    يدل هذا النص على أن قهات بن لاوي بن يعقوب له أربعة أبناء منهم "عمرام".

    (20 وَأَخَذَ عَمْرَامُ يُوكَابَدَ عَمَّتَهُ زَوْجَةً لَهُ. فَوَلَدَتْ لَهُ هَارُونَ وَمُوسَى. وَكَانَتْ سِنُو حَيَاةِ عَمْرَامَ مِئَةً وَسَبْعًا وَثَلاَثِينَ سَنَةً) (الخروج 6 : 20)

    يدل هذا النص على أن عمرام بن قهات بن لاوي بن يعقوب له ولدان هما "هارون" و"موسى". من خلال النصوص التالية نعرف نسب هارون بالتفصيل، وهو:

    هارون بن عمرام بن قهات بن لاوي بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم.


    أليصابات امرأة زكريا
    (5 كَانَ فِي أَيَّامِ هِيرُودُسَ مَلِكِ الْيَهُودِيَّةِ كَاهِنٌ اسْمُهُ زَكَرِيَّا مِنْ فِرْقَةِ أَبِيَّا، وَامْرَأَتُهُ مِنْ بَنَاتِ هارُونَ وَاسْمُهَا أَلِيصَابَاتُ) (لوقا 1 : 5)

    يستفاد من النص أن أليصابات امرأةَ زكريا من بنات هارون.

    مريم العذراء
    (36 وَهُوَذَا أَلِيصَابَاتُ نَسِيبَتُكِ هِيَ أَيْضًا حُبْلَى بِابْنٍ فِي شَيْخُوخَتِهَا ...) (لوقا 1 : 36)

    يستفاد من النص أن مريم العذراء كذلك من بنات هارون، حيث يدل لفظ "نسيبتك" بوضوح على وجود نسب يربط مريمَ بأليصابات. تذكر بعض المصادر أن أليصابات خالةُ مريم أي أختُ حنَّة أُم مريم العذراء. بناءً على المعطيات السابقة يمكننا استنتاج نسب "منقطع" لمريم على النحو التالي:

    مريم بنت x ابن .... ابن هارون بن عمرام بن قهات بن لاوي بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم.


    حيث يحتمل المتغير x أسماء مختلفة (هالي / يواكيم / عمران / ...) لا تهمنا هنا كثيراً، لأننا معنيون في المقام الأول بتحديد سبط مريم وليس اسم والدها المباشر.

    بناء على ما تقدم نستفاد أن مريم هي من نسل هارون ومن سبط لاوي بن يعقوب، وليس كما هو مشهور - مما لا دليل عليه في الواقع - أنها من نسل داود ومن سبط يهوذا (أخي لاوي) بن يعقوب.

    وعليه فإن نسب يسوع المسيح من جهة الجسد هو كالآتي:

    يسوع بن مريم بنت x ابن .... ابن هارون بن عمرام بن قهات بن لاوي بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم

    وهو نسب مستنتج بكامله - في حدود الأسماء المتاحة بطبيعة الحال - من الكتاب المقدس نفسه ينفي بوضوح تام أن يسوع من نسل داود من جهة الجسد كما زعم بطرس وبولس ومتَّى الإنجيلي.

    ومن هنا نفهم النداء القرآني "يا أختَ هارون" باعتبار أنها من نسل هارون وليس من نسل داود كما يدعي النصارى زوراً وبهتاناً. يجري ذلك النداء حسب لسان القرآن بوصف كل فرد ينتمي لسبط معين بالأخوة في ذلك السبط، ومثال ذلك قوله تعالى:

    (وَاذْكُرْ أَخَا عَادٍ إِذْ أَنذَرَ قَوْمَهُ بِالأَحْقَافِ ...) (الأحقاف : 21)

    (إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ نُوحٌ أَلا تَتَّقُونَ) (الشعراء : 106)

    (إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ هُودٌ أَلا تَتَّقُونَ) (الشعراء : 124)

    (إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ صَالِحٌ أَلا تَتَّقُونَ) (الشعراء : 142)

    (إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ لُوطٌ أَلا تَتَّقُونَ) (الشعراء : 161)

    كذلك قال الله سبحانه على لسان قوم مريم عليها السلام:

    (يَا أُخْتَ هَارُونَ ...) (مريم : 28)

    باعتبارها من نسل هارون اللاوي كما مرّ
    التعديل الأخير تم بواسطة أبو إسحاق النَّظَّام ; 01-03-2009 الساعة 02:33 PM
    كَتَبَه:

    أبو إسحاق النَّظَّام
    _________


    (لا إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ) (محمد : 19)


    (مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ) (الفتح : 29)

صفحة 3 من 3 الأولىالأولى ... 2 3

نظرات في الفلسفة واللاهوت واللسانيات

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. الفلسفة الروحية في الدعوة إلى النصرانية (الضلال والإضلال)
    بواسطة abu firas في المنتدى منتدى نصرانيات
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 24-10-2011, 11:26 PM
  2. الناسوت واللاهوت
    بواسطة الفارس النبيل في المنتدى منتدى نصرانيات
    مشاركات: 12
    آخر مشاركة: 14-09-2006, 01:10 PM
  3. لماذا تفشل الفلسفة في تفسير الله
    بواسطة اسد الصحراء في المنتدى الرد على الأباطيل
    مشاركات: 3
    آخر مشاركة: 03-05-2006, 05:40 PM
  4. الناسوت واللاهوت
    بواسطة السيف البتار في المنتدى الأبحاث والدراسات المسيحية للداعية السيف البتار
    مشاركات: 5
    آخر مشاركة: 08-07-2005, 12:28 AM
  5. الناسوت واللاهوت
    بواسطة السيف البتار في المنتدى منتدى نصرانيات
    مشاركات: 5
    آخر مشاركة: 08-07-2005, 12:28 AM

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

نظرات في الفلسفة واللاهوت واللسانيات

نظرات في الفلسفة واللاهوت واللسانيات