الرد على شبهة إنتشار الإسلام بالسيف

آخـــر الـــمـــشـــاركــــات


مـواقـع شـقــيـقـة
شبكة الفرقان الإسلامية شبكة سبيل الإسلام شبكة كلمة سواء الدعوية منتديات حراس العقيدة
البشارة الإسلامية منتديات طريق الإيمان منتدى التوحيد مكتبة المهتدون
موقع الشيخ احمد ديدات تليفزيون الحقيقة شبكة برسوميات شبكة المسيح كلمة الله
غرفة الحوار الإسلامي المسيحي مكافح الشبهات شبكة الحقيقة الإسلامية موقع بشارة المسيح
شبكة البهائية فى الميزان شبكة الأحمدية فى الميزان مركز براهين شبكة ضد الإلحاد

يرجى عدم تناول موضوعات سياسية حتى لا تتعرض العضوية للحظر

 

       

         

 

    

 

 

    

 

الرد على شبهة إنتشار الإسلام بالسيف

النتائج 1 إلى 9 من 9

الموضوع: الرد على شبهة إنتشار الإسلام بالسيف

  1. #1
    الصورة الرمزية احمد العربى
    احمد العربى غير متواجد حالياً اللهم اغفر له وارحمه وارزقه الفردوس الأعلى من الجنة
    تاريخ التسجيل
    Jun 2005
    المشاركات
    2,330
    آخر نشاط
    15-03-2009
    على الساعة
    08:07 PM

    افتراضي الرد على شبهة إنتشار الإسلام بالسيف

    يقول الدكتور القرضاوى
    إذا كان الإسلام لا ينهى عن البر والإقساط إلى مخالفيه من أي دين ولو كانوا وثنين مشركين -كمشركي العرب الذين نزلت في شأنهم الآيتان السالفتان- فإن الإسلام ينظر نظرة خاصة لأهل الكتاب من اليهود والنصارى. سواء أكانوا في دار الإسلام أم خارجها.
    فالقرآن لا يناديهم إلا بـ (يا أهل الكتاب) و(يا أيها الذين أوتوا الكتاب) يشير بهذا إلى أنهم في الأصل أهل دين سماوي، فبينهم وبين المسلمين رحم وقربى، تتمثل في أصول الدين الواحد الذي بعث الله به أنبياءه جميعا: (شرع لكم من الدين ما وصى به نوحا والذي أوحينا إليك وما وصينا به إبراهيم وموسى وعيسى أن أقيموا الدين ولا تتفرقوا فيه) سورة الشورى:13.
    والمسلمون مطالبون بالإيمان بكتب الله قاطبة، ورسل الله جميعا، لا يتحقق إيمانهم إلا بهذا: (قولوا آمنا بالله وما أنزل إلينا وما أنزل إلى إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط وما أوتي موسى وعيسى وما أوتي النبيون من ربهم لا نفرق بين أحد منهم ونحن له مسلمون) سورة البقرة:136.
    وأهل الكتاب إذا قرؤوا القرآن يجدون الثناء على كتبهم ورسلهم وأنبيائهم.
    وإذا جادل المسلمون أهل الكتاب فليتجنبوا المراء الذي يوغر الصدور، ويثير العداوات: (ولا تجادلوا أهل الكتاب إلا بالتي هي أحسن إلا الذين ظلموا منهم وقولوا آمنا بالذي أنزل إلينا وأنزل إليكم وإلهنا وإلهكم واحد ونحن له مسلمون) سورة العنكبوت:46.
    وقد رأينا كيف أباح الإسلام مؤاكلة أهل الكتاب وتناول ذبائحهم. كما أباح مصاهرتهم والتزوج من نسائهم مع ما في الزواج من سكن ومودة ورحمة. وفي هذا قال تعالى: (وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم وطعامكم حل لهم والمحصنات من المؤمنات والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم) سورة المائدة:5.
    هذا في أهل الكتاب عامة. أما النصارى منهم خاصة، فقد وضعهم القرآن موضعا قريبا من قلوب المسلمين فقال: (ولتجدن أقربهم مودة للذين آمنوا الذين قالوا: إنا نصارى، ذلك بأن منهم قسسين ورهبانا وأنهم لا يستكبرون) سورة المائدة:82.
    أهل الذمة
    وهذه الوصايا المذكورة تشمل جميع أهل الكتاب حيث كانوا، غير أن المقيمين في ظل دولة الإسلام منهم لهم وضع خاص، وهم الذين يسمون في اصطلاح المسلمين باسم (أهل الذمة) والذمة معناها: العهد. وهي كلمة توحي بأن لهم عهد الله وعهد رسوله وعهد جماعة المسلمين أن يعيشوا في ظل الإسلام آمنين مطمئنين.
    وهؤلاء بالتعبير الحديث (مواطنون) في الدولة الإسلامية، أجمع المسلمون منذ العصر الأول إلى اليوم أن لهم ما للمسلمين وعليهم ما عليهم، إلا ما هو من شؤون الدين والعقيدة، فإن الإسلام يتركهم وما يدينون.
    وقد شدد النبي صلى الله عليه وسلم الوصية بأهل الذمة وتوعد كل مخالف لهذه الوصايا بسخط الله وعذابه، فجاء في أحاديثه الكريمة: "من آذى ذميا فقد آذاني ومن آذاني فقد آذى الله"."من آذى ذميا فأنا خصمه ومن كنت خصمه، خصمته يوم القيامة"."من ظلم معاهدا، أو انتقصه حقا، أو كلفه فوق طاقته، أو أخذ منه شيئا بغير طيب نفس منه، فأنا حجيجه يوم القيامة".
    وقد جرى خلفاء الرسول صلى الله عليه وسلم على رعاية هذه الحقوق والحرمات لهؤلاء المواطنين من غير المسلمين. وأكد فقهاء الإسلام على اختلاف مذاهبهم هذه الحقوق والحرمات.
    قال الفقيه المالكي شهاب الدين القرافي: "إن عقد الذمة يوجب حقوقا علينا؛ لأنهم في جوارنا وفي خفارتنا وذمتنا وذمة الله تعالى، وذمة رسوله صلى الله عليه وسلم ودين الإسلام فمن اعتدى عليهم ولو بكلمة سوء، أو غيبة في عرض أحدهم، أو أي نوع من أنواع الأذية أو أعان على ذلك، فقد ضيع ذمة الله وذمة رسوله صلى الله عليه وسلم وذمة دين الإسلام".
    وقال ابن حزم الفقيه الظاهري: "إن من كان في الذمة وجاء أهل الحرب إلى بلادنا يقصدونه، وجب علينا أن نخرج لقتالهم بالكراع والسلاح ونموت دون ذلك صونا لمن هو في ذمة الله تعالى وذمة رسوله صلى الله عليه وسلم فإن تسليمه دون ذلك إهمال لعقد الذمة".
    موالاة غير المسلمين ومعناها
    ولعل سؤالا يجول في بعض الخواطر، أو يتردد على بعض الألسنة، وهو:
    كيف يتحقق البر والمودة وحسن العشرة مع غير المسلمين، والقرآن نفسه ينهى عن موادة الكفار واتخاذهم أولياء وحلفاء في مثل قوله: (يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء، بعضهم أولياء بعض، ومن يتولهم منكم فإنه منهم، إن الله لا يهدي القوم الظالمين. فترى الذين في قلوبهم مرض يسارعون فيهم) سورة المائدة:51،52.
    والجواب: إن هذه الآيات ليست على إطلاقها، ولا تشمل كل يهودي أو نصراني أو كافر. ولو فهمت هكذا لناقضت الآيات والنصوص الأخرى، التي شرعت موادة أهل الخير والمعروف من أي دين كانوا، والتي أباحت مصاهرة أهل الكتاب، واتخاذ زوجة كتابية مع قوله تعالى في الزوجية وآثارها: (وجعل بينكم مودة ورحمة) سورة الروم:21. وقال تعالى في النصارى: (ولتجدن أقربهم مودة للذين آمنوا. الذين قالوا: إنا نصارى) سورة المائدة:82.
    إنما جاءت تلك الآيات في قوم معادين للإسلام، محاربين للمسلمين، فلا يحل للمسلم حينذاك مناصرتهم ومظاهرتهم -وهو معنى الموالاة- واتخاذهم بطانة يفضي إليهم بالأسرار، وحلفاء يتقرب إليهم على حساب جماعته وملته؛ وقد وضحت ذلك آيات أخر كقوله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا بطانة من دونكم لا يألونكم خبالا، ودوا ما عنتم، قد بدت البغضاء من أفواههم وما تخفي صدورهم أكبر، قد بينا لكم الآيات إن كنتم تعقلون. ها أنتم أولاء تحبونهم ولا يحبونكم !!) سورة آل عمران:118،119.
    فهذه الآية تبين لنا صفات هؤلاء، وأنهم يكنون العداوة والكراهية للمسلمين في قلوبهم، وقد فاضت آثارها على ألسنتهم.
    وقال تعالى: (ولا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله ولو كانوا آباءهم أو أبناءهم أو إخوانهم أو عشيرتهم) سورة المجادلة: الآية الأخيرة. ومحادة الله ورسوله ليست مجرد الكفر، وإنما هي مناصبة العداء للإسلام والمسلمين.
    وقال تعالى: (يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء، تلقون إليهم بالمودة، وقد كفروا بما جاءكم من الحق، يخرجون الرسول وإياكم، أن تؤمنوا بالله ربكم) أول سورة الممتحنة. فهذه الآية نزلت في موالاة مشركي مكة الذي حاربوا الله ورسوله، وأخرجوا المسلمين من ديارهم بغير حق إلى أن يقولوا: ربنا الله. فمثل هؤلاء هم الذين لا تجوز موالاتهم بحال. ومع هذا فالقرآن لم يقطع الرجاء في مصافاة هؤلاء، ولم يعلن اليأس البات منهم، بل أطمع المؤمنين في تغير الأحوال وصفاء النفوس، فقال في السورة نفسها بعد آيات: (عسى الله أن يجعل بينكم وبين الذي عاديتم منهم مودة، والله قدير، والله غفور رحيم) سورة الممتحنة:7.
    وهذا التنبيه من القرآن الكريم كفيل أن يكفكف من حدة الخصومة وصرامة العداوة، كما جاء في الحديث: "أبغض عدوك هونا ما، عسى أن يكون حبيبك يوما ما".
    وتتأكد حرمة الموالاة للأعداء إذا كانوا أقوياء، يرجون ويخشون، فيسعى إلى موالاتهم المنافقون ومرضى القلوب، يتخذون عندهم يدا، يرجون أن تنفعهم غدا. كما قال تعالى: (فترى الذين في قلوبهم مرض يسارعون فيهم يقولون: نخشى أن تصيبنا دائرة، فعسى الله أن يأتي بالفتح أو أمر من عنده فيصبحوا على ما أسروا في أنفسهم نادمين) المائدة: 52. (بشر المنافقين بأن لهم عذابا أليما. الذين يتخذون الكافرين أولياء من دون المؤمنين. أيبتغون عندهم العزة؟ فإن العزة لله جميعا) سورة النساء:138،139.
    استعانة المسلم بغير المسلم
    ولا بأس أن يستعين المسلمون -حكاما ورعية- بغير المسلمين في الأمور الفنية التي لا تتصل بالدين من طب وصناعة وزراعة وغيرها، وإن كان الأجدر بالمسلمين أن يكتفوا في كل ذلك اكتفاء ذاتيا.
    وقد رأينا في السيرة النبوية كيف استأجر رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الله بن أريقط -وهو مشرك- ليكون دليلا له في الهجرة. قال العلماء: ولا يلزم من كونه كافرا ألا يوثق به في شيء أصلا؛ فإنه لا شيء أخطر من الدلالة في الطريق ولا سيما في مثل طريق الهجرة إلى المدينة.
    وأكثر من هذا أنهم جوزوا لإمام المسلمين أن يستعين بغير المسلمين -بخاصة أهل الكتاب- في الشؤون الحربية، وأن يسهم لهم من الغنائم كالمسلمين.
    روى الزهري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم استعان بناس من اليهود في حربه فأسهم لهم، وأن صفوان بن أمية خرج مع النبي صلى الله عليه وسلم في غزوة حنين وكان لا يزال على شركه.
    ويشترط أن يكون من يستعان به حسن الرأي في المسلمين، فإن كان غير مأمون عليهم لم تجز الاستعانة به؛ لأننا إذا منعنا الاستعانة بمن لا يؤمن من المسلمين مثل المخذل والمرجف فالكافر أولى.
    ويجوز للمسلم أن يهدي إلى غير المسلم، وأن يقبل الهدية منه، ويكافئ عليها، كما ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم أهدى إليه الملوك فقبل منهم. وكانوا غير مسلمين.
    قال حفاظ الحديث: والأحاديث في قبوله صلى الله عليه وسلم هدايا الكفار كثيرة جدا وعن أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لها: "إني قد أهديت إلى النجاشي حلة وأواقي من حرير".
    إن الإسلام يحترم الإنسان من حيث هو إنسان فكيف إذا كان من أهل الكتاب؟ وكيف إذا كان معاهدا أو ذميا؟
    مرت جنازة على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقام لها واقفا، فقيل له: "يا رسول الله إنها جنازة يهودي؟! فقال: أليست نفسا"؟! بلى، وكل نفس في الإسلام لها حرمة ومكان.
    الإسلام رحمة عامة حتى على الحيوان
    وكيف يبيح الإسلام للمسلم أن يسيء إلى غير المسلم أو يؤذيه، وهو يوصي بالرحمة بكل ذي روح، وينهى عن القسوة على الحيوان الأعجم.
    لقد سبق الإسلام جمعيات الرفق بالحيوان بثلاثة عشر قرنا، فجعل الإحسان إليه من شعب الإيمان، وإيذاءه والقسوة عليه من موجبات النار.
    ويحدث رسول الله صلى الله عليه وسلم أصحابه عن رجل وجد كلبا يلهث من العطش، فنزل بئرا فملأ خفه منها ماء فسقى الكلب حتى روي.. قال الرسول صلى الله عليه وسلم: فشكر الله له فغفر له. فقال الصحابة: أإن لنا في البهائم لأجرا يا رسول الله؟ قال: "في كل كبد رطبة أجر".
    وإلى جوار هذه الصورة المضيئة التي توجب مغفرة الله ورضوانه يرسم النبي صورة أخرى توجب مقت الله وعذابه فيقول: "دخلت امرأة النار في هرة حبستها، فلا هي أطعمتها، ولا هي تركتها تأكل من خشاش الأرض".
    وبلغ من احترام حيوانية الحيوان أن رأى النبي صلى الله عليه وسلم حمارا موسوم الوجه (مكويا في وجهه) فأنكر ذلك وقال: "والله لا أسمه إلا في أقصى شيء من الوجه".
    وفي حديث آخر أنه مر عليه بحمار قد وسم في وجهه فقال: "أما بلغكم أني لعنت من وسم البهيمة في وجهها أو ضربها في وجهها".
    وقد ذكرنا قبل أن ابن عمر رأى أناسا اتخذوا من دجاجة غرضا يتعلمون عليه الرمي والإصابة بالسهام فقال: "إن النبي صلى الله عليه وسلم لعن من اتخذ شيئا فيه الروح غرضا".
    وقال عبد الله بن عباس: "نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن التحريش بين البهائم". والتحريش بينها: هو إغراء بعضها ببعض لتتطاحن وتتصارع إلى حد الموت أو مقاربته.
    وروى ابن عباس أيضا أن النبي صلى الله عليه وسلم "نهى عن إخصاء البهائم نهيا شديدا". والإخصاء: سل الخصية.
    وكذلك شنع القرآن على أهل الجاهلية تبتيكهم لآذان الأنعام (شقها) وجعل هذا من وحي الشيطان.
    وقد عرفنا عند الكلام على الذبح كيف حرص الإسلام على إراحة الذبيحة بأيسر وسيلة ممكنة، وكيف أمر أن تحد الشفار وتوارى عن البهيمة.
    ونهى أن يذبح حيوان أمام آخر.
    وما رأت الدنيا عناية بالحيوان إلى هذا الحد الذي يفوق الخيال
    أما عن عقائد أهل الكتاب والفرق بين الشرك والكفر
    فيقول الشيخ المنجد
    قال الله عز وجل { ومن يبتغ غير الإسلام ديناً فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين } [ آل عمران 85 ] ، وقال { قل يا أيها الناس إني رسول الله إليكم جميعاً } [ الأعراف 158 ] .
    4. والشرك والكفر سواء في الحكم .
    قال ابن حزم :
    الكفر والشرك سواء ، وكل كافر فهو مشرك وكل مشرك فهو كافر وهو قول الشافعي وغيره.
    "الفِصَل" (3/124) .
    5. قال تعالى { وقالت اليهود عزير ابن الله وقالت النصارى المسيح ابن الله ذلك قولهم بأفواههم يضاهئون قول الذين كفروا من قبل قاتلهم الله أنى يؤفكون ….. سبحانه عما يشركون } [ التوبة 30 ، 31 ] .
    = عن أبي هريرة ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : "والذي نفس محمد بيده لا يسمع بي أحد من هذه الأمة يهودي ولا نصراني ثم يموت ولم يؤمن بالذي أرسلت به إلا كان من أصحاب النار" . رواه مسلم ( 153 ) .
    وقال الله تعالى: ( وَأُشْرِبُوا فِي قُلُوبِهِمْ الْعِجْلَ بِكُفْرِهِمْ .. (93) البقرة
    ومكذّب بقوله تعالى : (مِنْ الَّذِينَ هَادُوا يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ وَيَقُولُونَ سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا وَاسْمَعْ غَيْرَ مُسْمَعٍ وَرَاعِنَا لَيًّا بِأَلْسِنَتِهِمْ وَطَعْنًا فِي الدِّينِ وَلَوْ أَنَّهُمْ قَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَاسْمَعْ وَانظُرْنَا لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ وَأَقْوَمَ وَلَكِنْ لَعَنَهُمْ اللَّهُ بِكُفْرِهِمْ .. (46) النساء
    وقال تعالى : ( فَبِمَا نَقْضِهِمْ مِيثَاقَهُمْ وَكُفْرِهِمْ بِآيَاتِ اللَّهِ وَقَتْلِهِمْ الأَنْبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَقَوْلِهِمْ قُلُوبُنَا غُلْفٌ بَلْ طَبَعَ اللَّهُ عَلَيْهَا بِكُفْرِهِمْ فَلا يُؤْمِنُونَ إِلا قَلِيلا(155)وَبِكُفْرِهِمْ وَقَوْلِهِمْ عَلَى مَرْيَمَ بُهْتَانًا عَظِيمًا(156)وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللَّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ .. (157) النساء
    وقال تعالى
    إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيُرِيدُونَ أَنْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ اللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيَقُولُونَ نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ وَنَكْفُرُ بِبَعْضٍ وَيُرِيدُونَ أَنْ يَتَّخِذُوا بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلا(150)أُوْلَئِكَ هُمْ الْكَافِرُونَ حَقًّا وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا مُهِينًا(151) النساء
    وقال تعالى : (لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ .. (17) المائدة
    وقال تعالى : (لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ ثَالِثُ ثَلاثَةٍ وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلا إِلَهٌ وَاحِدٌ وَإِنْ لَمْ يَنتَهُوا عَمَّا يَقُولُونَ لَيَمَسَّنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ(73) المائدة
    إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيُرِيدُونَ أَنْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ اللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيَقُولُونَ نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ وَنَكْفُرُ بِبَعْضٍ وَيُرِيدُونَ أَنْ يَتَّخِذُوا بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلا(150)أُوْلَئِكَ هُمْ الْكَافِرُونَ حَقًّا وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا مُهِينًا(151) النساء




    الرد على أصحاب الأباطيل

    شبهة انتشار الإسلام بالسيف، وأسباب إراقة الدماء التي دأب على ذكرها الكثير من الجهال بحسن نيةٍ وبعضهم ربما بسوء نية، فهذه شبهةٌ لا محلَّ لها من الإعراب، وقد انتشرت على الألسنة منذ زمن طويل، والإجابة عليها تنطلق من ثلاثة منطلقات:
    الأول: نظراتٌ في الإسلام.
    الثاني: الإسلام في ميدان الحرب.
    الثالث: الإسلام ما بعد الانتصار.

    الأول: نظراتٌ في الإسلام:

    قرر الإسلام ابتداءً قواعد أساسيةً بنى عليها أركانه وقواعده، ومن هذه الأركان الأساسية فيه ما يلي:
    1- الإسلام والسلام: اعتبر الإسلام السلام مبدأ أساسياً من مبادئه، عمَّق جذوره، وبنى عليه نفوس المسلمين فغدا جزءاً من كيانهم، وعقيدةً من عقائدهم، فلفظ الإسلام مشتقٌّ من السلام ، و"السلام" من أسماء ربنا سبحانه، ورسولنا صلى الله عليه وسلم هو كما وصفه ربنا: "وما أرسلناك إلا رحمةً للعالمين"، وتحية المسلمين السلام، وهي وسيلة الحبِّ والتقارب بين الناس، بل ودخول الجنة، قال صلى الله عليه وسلم: "والذي نفسي بيده لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا ولا تؤمنوا حتى تحابوا، ألا أدلكم على أمر إذا أنتم فعلتموه تحاببتم؟ أفشوا السلام بينكم"رواه مسلم، وفي حديثٍ آخر: "إن الله جعل السلام تحيةً لأمتنا، وأماناً لأهل ذمتنا"رواه الطبراني في الكبير.
    2- الإسلام والرحمة: بني الإسلام على الرحمة، الرحمة في كل شيء:
    - مع الإنسان: قال صلى الله عليه وسلم: "الرَّاحمونَ يرحمهُمْ الرَّحمَنُ ارحموا من في الأرضِ يرحمُكُمْ من في السَّماء"رواه أبو داود والترمذي، وقال: حديثٌ حسنٌ صحيح.
    - مع الحيوان: " إنَّ اللّهَ كتبَ الإحسانَ على كلِّ شيءٍ، فإذا قتلتُمْ فأحسنُوا القِتلةَ وإذا ذَبحتمْ فأحسنوا الذبحةَ وليُحدَّ أحدكُم شفرتهُ وليُرحْ ذَبيحته"رواه مسلم والترمذي.
    ودينٌ هذا حاله مع الحيوان، هل يكون قاسياً مع الإنسان؟!
    3- الإسلام وحرية الاعتقاد: لقد اعترف الإسلام بأصحاب الأديان الأخرى وكفل لهم حريتهم الدينية، والتي تتمثل في عدم إكراه أحدٍ على ترك دينه، أو الالتزام بعقيدةٍ معينة، قال تعالى: "لا إكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي"، "وقل الحقّ من ربكم فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر"، "قل يا أيها الكافرون، لا أعبد ما تعبدون، ولا أنتم عابدون ما أعبد، ولا أنا عابدٌ ما عبدتم، ولا أنتم عابدون ما أعبد، لكم دينكم ولي دين"، فلا يجرؤ أحدٌ على إجبار أحدٍ على الدخول في الإسلام، وهذا ما سار عليه المسلمون على مرِّ العصور.

    الثاني: الإسلام في ميدان الحرب:

    قلنا أن السلام هو القاعدة في الإسلام، فما وضع الحرب في الإسلام؟ والإجابة على هذا السؤال هي التالي:
    متى تشرع الحرب في الإسلام؟: تشرع الحرب في الإسلام في إحدى حالتين:

    - حالة الدفاع عن النفس، والعرض، والمال، والوطن... عند الاعتداء على أيٍّ منها. يقول تعالى: "وقاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم ولا تعتدوا إن الله لا يحب المعتدين"، وقال صلى الله عليه وسلم: "من قُتلَ دونَ مالهِ فهو شهيد، ومن قُتلَ دونَ دمهِ فهو شهيد، ومن قُتلَ دونَ دينهِ فهو شهيدٌ"رواه أبو داود والترمذي، وقال: هذا حديثٌ حسنٌ صحيح، وروى البخاري ومسلم بعضه، وقال تعالى: " أُذِن للذين يقاتَلون بأنهم ظُلِموا وإن الله على نصرهم لقدير الذين أخرجوا من ديارهم بغير حق إلا أن يقولوا ربنا الله".

    - حالة الدفاع عن فتح أبواب الدعوة إلى الله: وذلك بصدِّ أحدٍ عن الدخول في الإسلام أو تعذيبه، أو بمنع الداعي من أن يبلِّغ دعوته، ودليل ذلك ما يلي:

    - أولاً: يقول الله تعالى: "لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبرُّوهم وتقسطوا إليهم إن الله يحب المقسطين، إنما ينهاكم الله عن الذين قاتلوكم في الدين وأخرجوكم من دياركم وظاهروا على إخراجكم أن تولوهم ومن يتولهم فأولئك هم الظالمون"، فسبب القتال واضحٌ جليّ: "القتال في الدين- الإخراج من الديار- المعاونة على إخراجكم".

    ثانياً: يقول الله تعالى: "وقاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم ولا تعتدوا إن الله لا يحب المعتدين، واقتلوهم حيث ثقفتموهم وأخرجوهم من حيث أخرجوكم والفتنة أشدُّ من القتل ولا تقاتلوهم عند المسجد الحرام حتى يقاتلوكم فيه فإن قاتلوكم فاقتلوهم كذلك جزاء الكافرين، فإن انتهوا فإن الله غفورٌ رحيم، وقاتلوهم حتى لا تكون فتنةٌ ويكون الدين لله فإن انتهوا فلا عدوان إلا على الظالمين"، وقد تضمنت هذه الآيات ما يلي:
    1) الأمر بقتال الذين يبدءون بالعدوان لكفِّ عدوانهم، والمقاتلة دفاعاً عن النفس مشروعةٌ في كل الشرائع.
    2) أما الذين لا يبدءون بالعدوان، فلا يجوز قتالهم ابتداء، لأن الله نهى عن الاعتداء: "ولا تعتدوا إن الله لا يحب المعتدين".
    3) أن لهذه الحرب غايةٌ تنتهي إليها، وهي منع فتنة المؤمنين بترك إيذائهم.

    ثالثاً: يقول ربنا سبحانه: "وما لكم لا تقاتلون في سبيل الله والمستضعفين من الرجال والنساء والولدان الذين يقولون ربنا أخرجنا من هذه القرية الظالم أهلها واجعل لنا من لدنك سلطاناً نصيرا"، وقد بينت هذه الآية سبب القتال وهو: القتال في سبيل المستضعفين، الذين أسلموا بمكة ولم يستطيعوا الهجرة، فعذبتهم قريشٌ وفتنتهم حتى طلبوا من الله تعالى الخلاص.

    رابعاً: يقول الله جلَّ وعلا: "فإن اعتزلوكم فلم يقاتلوكم وألقوا إليكم السَّلَمَ فما جعل الله لكم عليهم سبيلا"، فهؤلاء الذين لم يقاتلوا قومهم، ولم يقاتلوا المسلمين، واعتزلوا محاربة الفريقين، وكان اعتزالهم هذا اعتزالاً حقيقيًّا يريدون به السلام؛ فهؤلاء لا سبيل للمؤمنين عليهم، فليست الرغبة إذن مجرد الاعتداء وسفك الدماء.

    خامساً: يقول الله تعالى: "وإن جنحوا للسَّلم فاجنح لها وتوكل على الله إنه هو السميع العليم، وإن يريدوا أن يخدعوك فإن حسبك الله"، وفي هذه الآية الأمر بالجنوح إلى السلم إذا جنح العدو إليها، حتى ولو كان جنوحه خداعاً ومكرا.

    سادساً: كانت كل حروب رسول الله صلى الله صلى الله عليه وسلم دفاعاً وليس فيها شيءٌ من العدوان، فقد قاتل صلى الله عليه وسلم فئاتٍ ثلاث:
    1) مشركي العرب، وكان ذلك بسبب إيذائهم للمسلمين ونبذهم لعهودهم، قال تعالى: "ألا تقاتلون قوماً نكثوا أيمانهم وهمُّوا بإخراج الرسول وهم بدءوكم أول مرة أتخشونهم فالله أحق أن تخشوه إن كنتم مؤمنين، قاتلوهم يعذبهم الله بأيديكم ويخزهم وينصركم عليهم ويشف صدور قومٍ مؤمنين، ويذهب غيظ قلوبهم ويتوب الله على من يشاء والله عليم حكيم"، ولما تجمع المشركون ورموا المسلمين عن قوسٍ واحدةٍ أمر الله بقتالهم جميعا، قال تعالى: "وقاتلوا المشركين كافة كما يقاتلونكم كافة واعلموا أن الله مع المتقين".
    2) اليهود، وكان –كما هو معروف- بسبب نقضهم لعهودهم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومحاولة قتله، ووقوفهم مع المشركين محاربين له كما حدث في غزوة الأحزاب، فأنزل الله تعالى: "قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر ولا يحرِّمون ما حرَّم الله ورسوله ولا يدينون دين الحق من الذين أوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية عن يدٍ وهم صاغرون".
    3) النصارى وغيرهم، ولم يقاتلهم صلى الله عليه وسلم حتى أرسل رسله بعد صلح الحديبية إلى جميع الملوك يدعوهم إلى الإسلام، فأرسل إلى قيصر، وإلى كسرى، وإلى المقوقس، وإلى النجاشي، وإلى ملوك العرب بالشام، فدخل الإسلامَ من النصارى وغيرهم من دخل، فعمد النصارى بالشام فقتلوا بعض من أسلم.
    فالنصارى حاربوا المسلمين أولاً، وقتلوا من أسلم منهم بغياً وظلما، فأرسل لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم سرية ً أمَّر عليها زيداً بن حارثة، ثم جعفرأً بن أبي طالب، ثم عبد الله بن رواحة، وكان هذا أول قتالٍ قاتل فيه المسلمون النصارى، فيما عُرِف بعد ذلك بغزوة مؤتة.

    سابعاً: مرَّ النبي صلى الله عليه وسلم على امرأةٍ مقتولة، فقال: "ما كانت هذه لتقاتل"رواه أحمد وأبو داود والحاكم، وقال: صحيحٌ على شرط الشيخين ولم يخرجاه، فدلّ ذلك على أن علة تحريم قتلها أنها لم تكن تقاتل مع المقاتلين، فكانت مقاتلتهم لنا هي سبب مقاتلتنا لهم، ولم يكن الكفر هو السبب.
    ولقد نهى الإسلام عن قتل الرهبان والصبيان لنفس السبب الذي من أجله نهى عن قتل المرأة.

    ثامناً: لم يكن قتال المسلمين للاستشفاء والحقد، بل أمرنا ربنا سبحانه أن ندرأ القتل بمجرد كلمةِ الإسلام التي قد يقولها الكافر درءاً لأن يُقتَل، ففي ميدان الحرب إذا أجرى المقاتل كلمة السلام على لسانه وجب الكف عن قتاله، وعصم دمه ونفسه، قال تعالى: "يا أيها الذين آمنوا إذا ضربتم في سبيل الله فتبينوا ولا تقولوا لمن ألقى إليكم السلام لستَ مؤمناً تبتغون عَرَضَ الحياة الدنيا فعند الله مغانم كثيرةٌ كذلك كنتم من قبل فمنَّ الله عليكم فتبينوا إن الله كان بما تعملون خبيرا"، يا الله ما أبدع هذا القول: "كذلك كنتم من قبل فمنَّ الله عليكم".. فليس هنا مجالٌ لأحقاد النفوس بل كان المسلمون كفاراً فهداهم الله تعالى، فليتبينوا إذن ولا يعتدوا.
    وأكد هذا المعنى حديثٌ رائعٌ آخر، فعن أسامة بن زيد رضي الله عنهما قال:
    (بعثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في سرية، فصبحنا الحرقات من جهينة –اسم مكان- ، فأدركت رجلاً، فقال: لا إله إلا الله، فطعنته، فوقع في نفسي من ذلك، فذكرته للنبي صلى الله عليه وسلم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أقال: لا إله إلا الله وقتلته؟" قال: قلت: يا رسول الله، إنما قالها خوفاً من السلاح، قال: "أفلا شققت عن قلبه حتى تعلم أقالها أم لا؟"، فما زال يكررها علي حتى تمنيت أني أسلمت يومئذ)رواه أحمد ومسلم وأبو داود والحاكم.

    من كل ما سبق يتبين بجلاء أن الإسلام لم يأذن بالحرب إلا دفعاً لعدوان، وحمايةً لتبليغ الدعوة، ومنعاً من اضطهاد المسلمين، وكفايةً لحرية التدين.

    الثالث: الإسلام ما بعد الانتصار:

    موقف الإسلام بعد الانتصار موقفٌ عظيمٌ بديعٌ أيضا، نوجزه في النقاط التالية:
    1- تحريم قتل النساء والشيوخ والأطفال وكل من لا يحارب، والنهي عن التمثيل في القتل، قال صلى الله عليه وسلم: " اغزوا باسم اللّه وفي سبيل اللّه، وقاتلوا من كفر باللّه، اغزوا ولا تغدروا، ولا تغلُّوا، ولا تمثلوا، ولاتقتلوا وليدا"رواه أبو داود وابن ماجه، وفي حديث البخاري عن عبد الله بن يزيد الأنصاري، قال: نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن النهبى والمثلة.
    2- النهي عن قطع شجرةٍ أو عقر نخلةٍ أو ذبح شاةٍ أو غير ذلك من أشكال التخريب والدمار، فقد ورد في وصية أبي بكرٍ الصديق رضي الله عنه لأسامة رضي الله عنه حين بعثه إلى الشام: "لا تعقروا نخلاً، ولا تحرِّقوه، ولا تقطعوا شجرةً مثمرة، ولا تذبحوا شاةً ولا بقرةً ولا بعيرا، إلا لمأكله، وسوف تمرون بقومٍ فرَّغوا أنفسهم في الصوامع –يعني الرهبان- فدعوهم وما فرَّغوا أنفسهم له"، وقد ورد عن عمر رضي الله عنه كلامٌ قريبٌ من ذلك.
    3- إحسان معاملة الأسرى: قال صلى الله عليه وسلم: "فكوا العاني، وأطعموا الجائع، وعودوا المريض"رواه البخاري، وفكوا العاني أي خلصوا الأسير.
    وعن أبي هريرة قال: (بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم خيلا قبل نجد، فجاءت برجل من بني حنيفة يقال له ثمامة بن أثال، سيد أهل اليمامة، فربطوه بسارية من سواري المسجد، فخرج إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: "ماذا عند ك يا ثمامة؟" فقال: عندي، يا محمد خير، إن تَقْتُل تَقْتُل ذا دم، وإن تُنْعِم تُنْعِم على شاكر، وإن كنتَ تريد المال فسل تعط منه ما شئت، فتركه رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى كان بعد الغد، فقال: "ما عندك يا ثمامة؟"، قال: ما قلت لك، إن تُنْعِم تُنْعِم على شاكر، وإن تَقْتُل تَقْتُل ذا دم، وإن كنت تريد المال فسل تعط منه ما شئت، فتركه رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى كان من الغد، فقال: "ما عندك يا ثمامة؟" فقال: عندي ما قلت لك، إن تُنْعِم تُنْعِم على شاكر، وإن تَقْتُل تَقْتُل ذا دم، وإن كنت تريد المال فسل تعط منه ما شئت، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أطلقوا ثمامة"، فانطلق إلى نخلٍ قريبٍ من المسجد، فاغتسل، ثم دخل المسجد فقال: أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، يا محمد، والله، ما كان على الأرض وجهٌ أبغض إليَّ من وجهك، فقد أصبح وجهك أحب الوجوه كلها إليّ، والله، ما كان من دينٍ أبغض إليَّ من دينك، فأصبح دينك أحبَّ الدين كله إليّ، والله، ما كان من بلدٍ أبغض إليَّ من بلدك، فأصبح بلدك أحبَّ البلاد كلها إليّ، وإن خيلك أخذتني وأنا أريد العمرة، فماذا ترى؟ فبشره رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأمره أن يعتمر، فلما قدم مكة قال له قائل: أصبوت؟ فقال: لا، ولكني أسلمت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا والله، لا يأتيكم من اليمامة حبة حنطةٍ حتى يأذن فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم)رواه البخاري ومسلم.

    فلم يجبره الرسول صلى الله عليه وسلم على الإسلام، وأطلقه بدون مقابلٍ أو فداء، فلا انتقام، ولا تمثيل، ولا حقد، بل كرم خُلُقٍ ومنّ، ولك أن تقارن كل ذلك بما فعله النصارى في ممارساتهم خلال الحروب الصليبية، أو فعلهم في الأندلس عند سقوط الخلافة الإسلامية، وما محاكم التفتيش بخافيةٍ على أحد.
    التعديل الأخير تم بواسطة احمد العربى ; 22-09-2005 الساعة 03:56 AM
    قال الله تعالى ( مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُم مَّن قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا ﴿23﴾ لِيَجْزِيَ اللَّهُ الصَّادِقِينَ بِصِدْقِهِمْ وَيُعَذِّبَ الْمُنَافِقِينَ إِن شَاء أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَّحِيمًا ﴿24﴾ الأحزاب

    إن الدخول في الإسلام صفقة بين متبايعين.. .الله سبحانه هو المشتري والمؤمن فيها هو البائع ، فهي بيعة مع الله ، لا يبقى بعدها للمؤمن شيء في نفسه ، ولا في ماله.. لتكون كلمة الله هي العليا ، وليكون الدين كله لله.


    دار الإفتاء المصرية ترد على شبهات وأباطيل أهل الباطل
    ( هنا دار الإفتاء)

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Jul 2005
    المشاركات
    339
    آخر نشاط
    16-03-2006
    على الساعة
    08:45 AM

    افتراضي مشاركة: الرد على شبهة إنتشار الإسلام بالسيف



    ما شاء الله عليك أخ احمد
    بحث ممتاز , جزاك الله خير

  3. #3
    الصورة الرمزية lamia_mh
    lamia_mh غير متواجد حالياً عضو
    تاريخ التسجيل
    Aug 2007
    المشاركات
    19
    آخر نشاط
    04-02-2011
    على الساعة
    07:26 PM

    افتراضي


    الف شكر على الموضوع الرائع وجزاك الله كل خير
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي
    يمكنك تغير التوقيع الإفتراضي من لوحة التحكم

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Dec 2011
    المشاركات
    2
    الدين
    الإسلام
    آخر نشاط
    04-01-2012
    على الساعة
    12:46 PM

    افتراضي

    بارك الله فيك وسدد على طريق الحق خطاك وجزاك الله عنا خيرا

  5. #5
    الصورة الرمزية خديجة*
    خديجة* غير متواجد حالياً عضو
    تاريخ التسجيل
    Nov 2011
    المشاركات
    246
    الدين
    الإسلام
    آخر نشاط
    21-06-2014
    على الساعة
    12:11 AM

    افتراضي

    ما شاء الله
    جزاك الله خيرا


    اللهم ارحم منال عبد الله وسمية واسكنهما الفردوس الاعلى

    اللهم انصر اخواننا في سوريا وفي اليمن وفي فلسطين
    الا ان نصر الله قريب

  6. #6
    الصورة الرمزية الصارم الصقيل
    الصارم الصقيل غير متواجد حالياً مشرف منتديات حوار الديانات، واللغة العربية
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المشاركات
    1,083
    الدين
    الإسلام
    الجنس
    ذكر
    آخر نشاط
    18-12-2016
    على الساعة
    04:30 PM

    افتراضي

    أسأل الله تعالى أن يتغمدك بواسع رحمته يا صاحب الموضوع و كلما رأيت اسمك إلا و احسست بالبكاء على نفسي فادعوا لي يا إخوان قائلين :

    اللهم أحسن خاتمة أبي أنس


  7. #7
    الصورة الرمزية خديجة*
    خديجة* غير متواجد حالياً عضو
    تاريخ التسجيل
    Nov 2011
    المشاركات
    246
    الدين
    الإسلام
    آخر نشاط
    21-06-2014
    على الساعة
    12:11 AM

    افتراضي

    اللهم أحسن خاتمة أبي أنس
    وخاتمتنا وجميع المسلمين
    اللهم اااااميييييييييين
    اللهم ارحم منال عبد الله وسمية واسكنهما الفردوس الاعلى

    اللهم انصر اخواننا في سوريا وفي اليمن وفي فلسطين
    الا ان نصر الله قريب

  8. #8
    الصورة الرمزية الرقباوى63
    الرقباوى63 غير متواجد حالياً عضو جديد
    تاريخ التسجيل
    Feb 2012
    المشاركات
    6
    الدين
    الإسلام
    آخر نشاط
    17-07-2013
    على الساعة
    09:23 PM

    افتراضي

    انتشار الاسلام لا بد له من قوة والتاريخ خير شاهد عتى ذلك
    لذا أثار الكفار هذه الشبة حتى يتبرء المسلمين من ذلك بترك اسباب القوة ويتخلوا عن القوة الازمة لازالة الطواغيت والمتملكين فى الشعوب حتى يتعرفوا على خالق الاكوان ولايعبدوا غيره من الطواغيت والحكام
    ولذا لم تسطيع البشرية معرفة خالقا الا بوجود قوة لذلك فلم تسلم قريش الا بعد امتلاك المسلمين القوة وبعد موت الرسول صلى الله عليه وسلم ارتدت قبائل العرب وعادت الى الاسلام بعد ان انفذ الخليفه العادل ابوبكر بتوفيق من الله جيش اسامه لقتال الروم

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    Mar 2012
    المشاركات
    2
    الدين
    الإسلام
    آخر نشاط
    04-10-2012
    على الساعة
    08:03 PM

    افتراضي

    بــــــــــــــــــــــــــــلرك الله فيكم#يا حبيبي يارسول الله صلى الله عليه وسلم

الرد على شبهة إنتشار الإسلام بالسيف

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. الرد على شبهة : رسول الإسلام أحل الزنا
    بواسطة ronya في المنتدى شبهات حول السيرة والأحاديث والسنة
    مشاركات: 10
    آخر مشاركة: 13-06-2015, 04:49 PM
  2. الرد على شبهة العبودية والرق وملكات اليمين في الإسلام - الرد الأخير ونتحدى !
    بواسطة مجاهد في الله في المنتدى الرد على الأباطيل
    مشاركات: 20
    آخر مشاركة: 23-08-2014, 03:35 PM
  3. مفكر يهودي: المسيحية وليس الإسلام من إنتشرت بالسيف
    بواسطة الشرقاوى في المنتدى منتدى نصرانيات
    مشاركات: 7
    آخر مشاركة: 28-07-2007, 08:24 AM
  4. إنتشار الإسلام..أرقام حقيقية كل لحظة
    بواسطة Heaven في المنتدى الرد على الأباطيل
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 03-06-2006, 02:36 AM
  5. الرد على : شبهة رسول الإسلام والحمير
    بواسطة السيف البتار في المنتدى شبهات حول السيرة والأحاديث والسنة
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 17-03-2006, 09:24 PM

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

الرد على شبهة إنتشار الإسلام بالسيف

الرد على شبهة إنتشار الإسلام بالسيف