ايها الاخوة السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

وأما بعد فأن نعمة العقل الذي حباه الله للأنسان به لا يجب ان يعطل عند مفاهيم بالية لا قيمة منطقية لها وأتعجب من شعوب ارتقت ذروة سنام العلوم والتكنلوجيا ان تكون مؤمنة ومعتنقة لمفهوم الخلاص والفداء وفكرة نزول الخالق الوهاب الى الأرض بغية تخليص عبادة من براثن الخطيئة وهولاء المراد تخليصهم امعنوا في الخطيئة الى حد بعيد,وانا اعرف ان هذا الموضوع ليس بجديد وأنه قد تم مناقشته بصوره مستفيضة .ولكن يبقى السؤال هو اذا كان الرب هو الوحيد القادر على الأحياء والبعث وأنه لا احد سواه يمتلك تلك القدرة سبحانه فمن الذي احياه بعد ان مات ثلاثة أيام ومن الذي بعثه , وكيف لاله عادل مطلق العدالة ان يبعث حاشاه أبنه ليقتله ليمحي خطيئة الاكل من الشجرة التي نهى الله عز وجل ابينا ادم عليه السلام بخطيئة افظع وأبشع الا وهي القتل و قتل من أبن الله *هل في ذلك اي وجه للعداله في هذا الأمر والسؤال التالي من كان ينظم شؤن الكون ويتكفل برزق العباد أثناء موته ! في الحقيقه أخواني اكاد لا اصدق ما ارى حين اطلعت على كتبهم( المقدسه) وما فيها من عبارات لا يمكن بأي شكل من اللأشكال أن تكون من كلمات الرب وقد تطرقت سابقا في هذا الموضوع ولا أريد الاعاده والخوض فيه مجدادا

لكن الأمر المهم الذي يعنيني هو كيف تحولت النصرانيه كعقيدة دينيه والانجيل ككتاب سماوي منزل من رب البريه الى هذا الكم الهائل من التدليس والتحريف,كما تعرفون ان العقيدة النصرانيه مبنيه على اساس فكرة صلب المسيح عليه السلام وعقيدة الافتداء فلنمضي سريعا لمعرفة كيفية تشكلت هذه العقيده .

لقد عاش اليهود لفترات طويلة وبعد نشر الدين النصراني في كنف الاحتقار والبغض ففي نظر النصارى هم من قاموا بصلب المسيح كما هم يعتقدون ووسط هذا الجو المشحون بالكراهيه ونبذ اليهود أو حتى التعامل معهم فكر حاخاماتهم بطريقة تخلصهم من هذا البغض وتسمح لهم بالأندماج مع المكون المسيحي فقاموا كعادتهم بدس أتباعهم في النصرانيه وتحريف ما استطاعوا تحريفه وظهر الكثير من الاساقفه الذين هم في حقيقة الأمر يهود مندسين,فوضعوا مبدأ الصلب وقضية الخلاص ومن لم يؤمن بها فهو غير مشمول بالخلاص الأبدي اي بمعنة أخر هم لغوا اسباب وجود الجنة والنار واقتصروها على مبدأ الأيمان بالخلاص ولم ينكروه على اليهود بقيامهم بهذا العمل لانه جاء ملبيا ومكملا لارادة الرب ومشيئته فالرب أتى على صورة بشر ليخلص هذه البشرية المخطئه من براثن الذنوب والخطايا واليهود ما هم الا منفذين لهذه الاراده فهم قاموا بعمل اراده الرب ان يكون هكذا, وبالتالي على الغرب او المسيحيه ان تشكرهم لانهم اضطلعوا بهذا العمل المقدس الذي ما كان ان يكون لولاهم وخلال هذا التسلل الخفي في جسد الدين النصراني حذفوا و أضافوا ولفقوا الكثير من الأمور والمفاهيم وشقوا الكنيسه الى مذاهب شتى كالبروتستانتيه والارثذوكسيه والانجيلكانيه الحديثه عدا الكاثوليكه التي هي اقدم من كلاهما ولعل من ابرز مؤسسي تلك المذاهب مارتن لوثر و جان كالفن في العصر الحديث الذين يرجعون الى اصول يهوديه.

ولكن كان هنالك عقبه اخرى يجب ازالتها الا وهي العمليه الربويه المحرمه في الديانه النصرانيه والتي تشكل العقبه الاكبر في اندماج اليهود الذين كانوا يعيشون في كانتونات في اطراف المدن الاوربيه مع المجتمع المسيحي فقام مجموعه من المفكرين الاقتصادين في عصر النهضه والذين ايضا يرجعون الى اصول يهوديه مثل ادم سمث المفكر الاقتصادي الانكليزي المشهور والذي هو أيضا من اصل يهودي صاحب شعار(دعه يعمل ,دعه يمر) الشهير بملغمة العمل الربوي بمفهوم اقتصادي لكي يستسيغه ويهضمه المجتمع الاوربي المسيحي وتأطيره بهيكليه مؤسساتيه فابتكر النظم البنكيه وهكذا انزلق المجتمع المسيحي المحافظ الى حد ما الى الهاوية ومع ظهور حركه التحرر وظهورالثورة الفرنسيه وشعاراتها في الحريه والأخاء والمساواة التي كان لها التأثير الكبير في تغير المسار الديني والثقافي والاجتماعي والاقتصادي وسيادة روح التسامح الديني تغلغل اليهود في شتى نواحي الحياة الاوربيه بل وتقلدوا مناصب رفيعه في سلم الحياة السياسية واصبح النفوذ والتاثير اليهودي لا يمكن تجاهله وهكذا اندمج اليهود في المجتمع الغربي بعد ان غيروا مفاهيم دينية واقتصاديه وثقافييه.

وما حصول اليهود على الوعد المشؤم(وعد بلفورد ) الا تعبيرا عن مدى نفوذهم السياسي والاقتصادي في اوربا والقوى المؤثره في رسم السياسه الدوليه

ولما اراد اليهود بناء دولتهم المنشوده على ارض الميعاد(فلسطين المحتله) واجهتهم عقبة احجام غالبية اليهود في الشتات من الانخراط للهجرة فهم قد الفوا بلدانهم ولهم فيها مصالح لا يمكن التفريط بها فما كان من الحاخامات الا ان لجؤا الى زعماء تلك الدول للضغط على اليهود ليهاجروا الى فلسطين وكانت اما ترغيبا او ترهيبا وا زاء رفض اليهود الالمان اصحاب الثروات والعقول العلميه والمستويات الاكاديميه والتي كان ساسه اليهود وحاخاماتهم يطمعون في اقناعهم للهجره الى ارض الميعاد(فلسطين) ليكونوا اللبنة والدعامه الاساسيه لقيام دولتهم فما كان منهم بعد رفض هوؤلاء الانصياع لهم الا الجوء الى زعيم المانيا اودولف هتلر لبث الشائعات وتضخيمها واعتقال بعض اليهود وقتلهم وحراقهم ليكون ذلك سببا رئيسيا لهجره معظم اليهود من المانيا خصوصا وبقية دول العالم عموما الى فلسطين واغتصابها من اصحابها الشرعين وأقامة دولة اسرائيل

وبعد انتهاء الحقبه الهتلرية اذا صح التعبير عمدوا الى المطالبة بحقوق اليهود الذين اصبحوا بعد ان كانوا من قتلة الانبياء والرسل وسفكة دماء الكثير من البشر بليلة وضحاها الى ضحايا العنصريه والفاشيه وأبادة الجنس السامي اليهودي ولا زال ليومنا هذا تدفع المانيا تعويضات لليهود عما اراد اليهود وزعمائهم ان يكون,وهكذا اصبح من قتل المسيح بالأمس حسب اعتقادهم الى بريء والضحية بالأمس اصبح القاتل!




الا ترون معي أن الضحية قد آمن بنظرية جلاده!