إن ربكم الله الذي خلق السماوات والأرض في ستة أيام ثم استوى على العرش

آخـــر الـــمـــشـــاركــــات


مـواقـع شـقــيـقـة
شبكة الفرقان الإسلامية شبكة سبيل الإسلام شبكة كلمة سواء الدعوية منتديات حراس العقيدة
البشارة الإسلامية منتديات طريق الإيمان منتدى التوحيد مكتبة المهتدون
موقع الشيخ احمد ديدات تليفزيون الحقيقة شبكة برسوميات المرصد الإسلامي لمقاومة التنصير
غرفة الحوار الإسلامي المسيحي مكافح الشبهات شبكة الحقيقة الإسلامية موقع الدعوة الإسلامية
شبكة البهائية فى الميزان شبكة الأحمدية فى الميزان مركز براهين شبكة ضد الإلحاد

يرجى عدم تناول موضوعات سياسية حتى لا تتعرض العضوية للحظر

 

       

         

 

    

 

 

    

 

إن ربكم الله الذي خلق السماوات والأرض في ستة أيام ثم استوى على العرش

النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: إن ربكم الله الذي خلق السماوات والأرض في ستة أيام ثم استوى على العرش

  1. #1
    الصورة الرمزية golder
    golder غير متواجد حالياً عضو شرفي
    تاريخ التسجيل
    Dec 2005
    المشاركات
    217
    آخر نشاط
    26-09-2012
    على الساعة
    05:53 PM

    افتراضي إن ربكم الله الذي خلق السماوات والأرض في ستة أيام ثم استوى على العرش

    من أسرار القرآن:

    الإشارات الكونية في القرآن الكريم ومغزى دلالتها العلمية
    "إن ربكم الله الذي خلق السماوات والأرض في ستة أيام ثم استوى على العرش‏" (الأعراف‏:54)


    بقلم الدكتور‏:‏ زغـلول النجـار
    جاءت الإشارة إلى خلق السماوات والأرض في ستة أيام في ثماني آيات قرآنية كريمة يقول فيها ربنا‏ (تبارك وتعالي‏):‏

    1- "إن ربكم الله الذي خلق السماوات والأرض في ستة أيام ثم استوى على العرش يغشي الليل النهار يطلبه حثيثا والشمس والقمر والنجوم مسخرات بأمره ألا له الخلق والأمر تبارك الله رب العالمين‏". (الأعراف‏:54)‏.

    2- "إن ربكم الله الذي خلق السماوات والأرض في ستة أيام ثم استوى على العرش يدبر الأمر ما من شفيع إلا من بعد إذنه ذلكم الله ربكم فاعبدوه أفلا تذكرون" (يونس‏:3)‏.

    3- "وهو الذي خلق السماوات والأرض في ستة أيام وكان عرشه على الماء ليبلوكم أيكم أحسن عملا‏.." (هود‏:7)‏.

    4- "الذي خلق السماوات والأرض وما بينهما في ستة أيام ثم استوى على العرش الرحمن فاسأل به خبيرا" (الفرقان‏:59)‏.

    5- "الله الذي خلق السماوات والأرض وما بينهما في ستة أيام ثم استوى على العرش ما لكم من دونه من ولي ولا شفيع أفلا تتذكرون‏" (السجدة‏:4)‏.

    6- "قل أئنكم لتكفرون بالذي خلق الأرض في يومين وتجعلون له أندادا ذلك رب العالمين‏ وجعل فيها رواسي من فوقها وبارك فيها وقدر فيها أقواتها في أربعة أيام سواء للسائلين‏، ثم استوى إلى السماء وهي دخان فقال لها وللأرض ائتيا طوعا أو كرها قالتا أتينا طائعين‏‏ فقضاهن سبع سماوات في يومين وأوحي في كل سماء أمرها وزينا السماء الدنيا بمصابيح وحفظا ذلك تقدير العزيز العليم" (‏فصلت‏:9‏-12)‏.

    7- "ولقد خلقنا السماوات والأرض وما بينهما في ستة أيام وما مسنا من لغوب" (‏ق‏:38)‏.


    8- "هو الذي خلق السماوات والأرض في ستة أيام ثم استوى على العرش يعلم ما يلج في الأرض وما يخرج منها وما ينزل من السماء وما يعرج فيها وهو معكم أينما كنتم والله بما تعملون بصير‏" (‏الحديد‏:4)‏.

    وقد اتفق جمهور المفسرين على أن أيام خلق السماوات والأرض الستة هي ست مراحل‏، أو وقائع‏، أو أطوار‏، أو أحداث كونية متتابعة‏، لا يعرف مداها إلا الله تعالي‏، وأنها لا يمكن أن تكون من أيام الأرض‏، لأن الأرض لم تكن قد خلقت بعد‏، ولذلك لم توصف أيام خلق السماوات والأرض بالوصف القرآني مما تعدون الذي جاء في آيات أخري عديدة بمعني اليوم الأرضي‏.‏

    مدلول لفظة اليوم في القرآن الكريم

    وردت لفظة يوم بمشتقاتها في القرآن الكريم ‏475‏ مرة‏، منها ‏349‏ مرة بلفظ اليوم‏ 16‏ مرة بلفظ يوما ومجموعهما ‏365‏ مرة‏ (وهو نفس عدد أيام السنة في زماننا‏)، كذلك جاءت التعبيرات القرآنية يومكم‏، يومهم‏، يومين‏، أيام‏، وأياما ‏109‏ مرات لتحديد وقائع محددة‏، أو عددا محددا من الأيام‏، كما جاء التعبيران يومئذ‏، ويومئذ لتحديد وقت معين‏.‏
    وفي اللغة العربية يقال يوم‏ (وجمعة أيام‏)‏ ليعبر به عن الفترة من طلوع الشمس إلى غروبها‏، أي فترة النور بين ليلين متتاليين‏، وقد يعبر به عن النهار والليل معا‏ (أو ما يعرف باليوم الكامل أو بيوم الأرض الشمسي‏)‏ وهو الفترة التي تتم فيها الأرض دورة كاملة حول محورها أمام الشمس‏، أو بالفترة الزمنية بين شروقين متتاليين أو بين غروبين متتاليين للشمس ويساوي أربعا وعشرين ساعة كاملة‏.‏

    ويقال في اللغة العربية من أول يوم أي من أول أيام تاريخ محدد‏، وربما عبروا باليوم عن الشدة التي يمر بها الفرد أو الجماعة من الناس‏، مثل قولهم يوم كيوم عاد أو يوم كيوم ثمود‏، أو يوم من أيام العرب أو من أيام الدهر‏.‏
    وقد يعبر باليوم عن مدة من الزمان أيا كان طولها‏، ومعني ذلك أن مصطلح يوم من الناحية اللغوية هو مصطلح عام يختلف مدلوله حول ما يقصد به في سياق الكلام‏.‏

    ولفظة يوم جاءت في القرآن الكريم بهذه المعاني كلها‏، فجاءت بمعني النهار كما في قوله تعالي‏:‏ "‏فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام في الحج‏.." (البقرة‏196)‏.
    وقوله سبحانه‏:‏ "سخرها عليهم سبع ليال وثمانية أيام حسوما‏.." (الحاقة‏:7)‏.

    وجاءت بمعني اليوم الأرضي المطلق‏ (أي زمن دورة الأرض حول محورها أمام الشمس في أربع وعشرين ساعة‏).‏ كما في قوله تعالي‏: "واذكروا الله في أيام معدودات فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه ومن تأخر فلا إثم عليه لمن اتقي‏.." (البقرة‏:203).‏

    وجاءت لفظة يوم في القرآن الكريم بمعني يوم محدد من أيام الأسبوع من مثل ما جاء في قوله تعالي‏:‏ "يا أيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله وذروا البيع ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون‏" (الجمعة‏:9)‏.

    وقوله‏ (عز من قائل‏):‏ "واسألهم عن القرية التي كانت حاضرة البحر إذ يعدون في السبت إذ تأتيهم حيتانهم يوم سبتهم شرعا ويوم لا يسبتون لا تأتيهم كذلك نبلوهم بما كانوا يفسقون‏" (الأعراف‏:163)‏.
    وجاءت لفظة يوم في كتاب الله بمعني يوم محدد من السنة كيوم الحج الأكبر وهو يوم عرفة أو التاسع من ذي الحجة‏.‏

    كما جاءت بمعني واقعة محددة في التاريخ كيوم الزينة ويوم الظلة‏، ويوم الفرقان‏، ويوم حنين‏، ويوم الأحزاب‏، ويوم الفتح‏.‏
    وجاءت بمعني بعض علامات تدمير النظام الكوني قبل البعث من مثل قوله تعالي‏:‏ يوم ترجف الأرض‏، و يوم تأتي السماء بدخان مبين‏، و يوم تمور السماء مورا‏، وأمثالها‏.‏

    وجاءت بمعني يوم من أيام الله التي لا يعلم مداها إلا هو (سبحانه وتعالي‏)‏ ولكي يقرب ذلك إلى أذهاننا قارنها بعدد من سنيننا مضافا إليها الوصف القرآني مما تعدون وذلك من مثل قوله تعالي‏:‏ "ويستعجلونك بالعذاب ولن يخلف الله وعده وإن يوما عند ربك كألف سنة مما تعدون" (الحج‏:47)‏.

    وقوله (عز من قائل‏):‏ "يدبر الأمر من السماء إلى الأرض ثم يعرج إليه في يوم كان مقداره ألف سنة مما تعدون" (السجدة‏:5)‏.
    وجاءت لفظة يوم في كتاب الله بمعني طور أو مرحلة‏، أو واقعة‏، أو حدث كوني وذلك من مثل الآيات‏: (7‏ من سورة الأعراف‏)، (3‏ من سورة يونس‏)، (7‏ من سورة هود‏)، (59‏ من سورة الفرقان‏)، (4‏ من سورة السجدة‏)، (38‏ من سورة ق‏)، (4‏ من سورة الحديد‏).‏

    وجاءت بمعني الآخرة‏:‏ يوم الدين‏، يوم القيامة‏، يوم الساعة‏، يوم البعث‏، يوم الفصل‏، يوم الحساب‏، يوم الجمع‏، يوم التلاق‏، يوم التناد‏، يوم الآزفة‏، يوم الأشهاد‏، يوم الحسرة‏، يوم التغابن‏، يوم الوعيد‏، يوم الخروج‏، يوم الخلود‏، وغيرها من التعبيرات عن أيام البعث والحساب والخلود في الآخرة‏.‏

    يتبع...
    التعديل الأخير تم بواسطة دفاع ; 26-10-2008 الساعة 10:39 PM

    صدر كتاب التحرش الديني .. وانتظروا كتاب الاله العاري

    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

  2. #2
    الصورة الرمزية golder
    golder غير متواجد حالياً عضو شرفي
    تاريخ التسجيل
    Dec 2005
    المشاركات
    217
    آخر نشاط
    26-09-2012
    على الساعة
    05:53 PM

    افتراضي

    مدلول لفظة اليوم في العلوم الكونية
    يعرف يوم الأرض الشمسي بالفترة التي تتم فيها الأرض دورة كاملة حول محورها أمام الشمس‏، وتقدر هذه الفترة في زماننا الحالي بأربع وعشرين ساعة يتقاسمها ليل ونهار باختلاف طفيف في طول كل منهما‏.‏
    أما يوم الأرض النجمي‏ (ويقل في مداه عن يوم الأرض الشمسي بثلاث دقائق وست وخمسين ثانية‏)‏ فيقدر بالمدة الزمنية الواقعة بين رؤية نجم ثابت في السماء من فوق نقطة محددة على سطح الأرض مرتين‏ (أي حتى تعود نفس النقطة المحددة على سطح الأرض إلى رؤية هذا النجم الثابت من جديد‏)، والفارق الزمني الطفيف بين اليومين سببه أن الأرض عندما تتم دورة كاملة حول محورها تكون قد جرت في مدارها حول الشمس مسافة تقدر بحوالي ‏365/1‏ من طول هذا المدار‏.‏

    ولما كانت الأرض وكل ما في السماء يجري في فسحة الكون بسرعات متعددة‏، حول مراكز عديدة‏، ولما كان لكل جرم من تلك الأجرام دورة محورية كاملة ضمن عدد من الدورات المدارية والانتقالية‏، فإن أطوال تلك الدورات المحورية والمدارية تختلف من جرم إلى آخر‏، وبالتالي فإن طول يوم وسنة كل جرم من هذه الأجرام يختلف اختلافا كبيرا‏، فيتراوح يوم كواكب المجموعة الشمسية بين‏88‏ يوما أرضيا في أقرب الكواكب إلى الشمس وهو كوكب عطارد‏، إلى بضعة أسابيع في كوكب الزهرة إلي‏24‏ ساعة مقسمة إلى ليل ونهار في كوكب الأرض‏، إلى ‏24‏ ساعة‏، 37‏ دقيقة‏، 23‏ ثانية في كوكب المريخ‏، إلى ‏9‏ ساعات‏، 53‏ دقيقة في كوكب المشتري‏، إلى‏10‏ ساعات‏، 14‏ دقيقة‏، 24‏ ثانية في زحل‏، إلى ‏10‏ ساعات‏، 48‏ دقيقة في يورانوس‏، إلى ‏15‏ ساعة‏، 40‏ دقيقة في كوكب نبتيون‏.‏
    كذلك يختلف طول سنة كل جرم من أجرام المجموعة الشمسية باختلاف طول مداره‏، وسرعة دورانه فيه‏، فالحركة الانتقالية السنوية حول الشمس لكوكب عطارد تقدر بحوالي‏88‏ يوما أرضيا‏، ولكوكب الزهرة بحوالي ‏224.7‏ يوم أرضي‏، وللأرض باثني عشر شهرا قمريا‏ (أو‏365.256‏ يوما أرضيا‏)، وتصل في المريخ إلى ‏686.98‏ يوم أرضي‏، وفي المشتري إلى ‏11.86‏ سنة أرضية‏، وفي زحل إلى ‏29.46‏ سنة أرضية‏، وفي يورانوس إلى ‏84.07‏ سنة أرضية‏، وفي نبتيون إلى ‏164.81‏ سنة أرضية‏، وفي بلوتو إلى ‏248.53‏ سنة أرضية‏، بينما تتم الشمس دورتها حول محورها‏ (أي يومها‏)‏ في زمن قدره ‏25‏ يوما من أيام الأرض‏، وفي مدارها حول مركز المجرة‏ (أي سنتها‏)‏ في ‏225‏ مليون سنة من سني الأرض‏.‏

    والمجموعة الشمسية هي جزء ضئيل من مجرة درب اللبانة والتي تشكل بدورها جزءا من التجمع المجري‏، الذي يشكل بدوره جزءا من التجمع المجري الأعظم‏، ثم تظل تنسب إلى وحدات أكبر باستمرار إلى نهاية الكون المدرك‏، وكل ذلك في حركة دائبة في صفحة السماء الدنيا التي زينها ربنا‏ (تبارك وتعالي‏)‏ بالنجوم‏، والتي تدور بدورها في داخل السماوات الست العلا‏، وصدق الله العظيم إذ يقول‏:‏
    "وإن يوما عند ربك كألف سنة مما تعدون"‏ (الحج‏:47)‏.
    وإذ يقول‏ (عز من قائل‏):‏
    "في يوم كان مقداره ألف سنة مما تعدون‏" (السجدة‏:5)‏.
    وإذ يقول‏ (سبحانه وتعالي‏):‏
    "تعرج الملائكة والروح إليه في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة"‏ (المعارج‏:4).‏

    النسبية والزمن
    منذ القدم استخدم العرب المساقة للتعبير عن الزمن بصيغ مثل مسيرة شهر‏، أو مسيرة أسبوع‏، أو مسيرة يوم‏ (عادة باستخدام الجمال أو بالسير على الأقدام‏)، وفي النظرية النسبية يستخدم الزمن كالبعد الرابع للأبعاد المساحية الثلاث وقد سبق بعض متصوفة المسلمين من أمثال محيي الدين بن العربي‏، ألبرت أينشتاين بمئات السنين في الإشارة إلى حقيقة أن الكون وجود مادي في كل من المكان والزمان‏، كما سبقه بالإشارة إلى تحدب الكون بتحدب الزمان‏، وهي قضية تعتبر اليوم من أهم نتائج النظرية النسبية العامة‏، بل إن في إشارة القرآن الكريم إلى يوم كألف سنة‏، ويوم كخمسين ألف سنة ليمثل أساس النسبية‏، ليس هذا فقط بل إن القرآن الكريم قد أشار إلى سرعة الضوء وذلك بقول الحق‏ (تبارك وتعالي‏):‏
    "قال الذي عنده علم من الكتاب أنا آتيك به قبل أن يرتد إليك طرفك‏..." (النمل‏:40)‏ وقد استخدم ابن عربي السنة الضوئية بنفس المفهوم الذي تستخدم به اليوم في علم الفلك انطلاقا من هذه الآية القرآنية الكريمة‏، وفي مطلع القرن العشرين أعلن ألبرت أينشتاين نظريتي النسبية العامة والخاصة في سنتي‏1905‏م‏، 1915‏م على التوالي‏.‏

    وتقوم نظرية النسبية العامة على أساس من افتراض أن الجاذبية مكافئة لمفهوم التسارع‏، ووصفتها بأنها انحناء تحدثه الكتلة أو الطاقة‏ (وهما وجهان لعملة واحدة‏)‏ في متصل رباعي الأضلاع من الزمان والمكان بأبعاده الثلاثة وتقوم نظرية النسبية الخاصة على أساس من فرضين أساسيين‏:‏
    أولهما‏:‏ أن القوانين الفيزيائية تبقي ثابتة في أي جسم ثابت أو متحرك بسرعة ثابتة‏.‏

    وثانيهما‏:‏ أن سرعة الضوء في الفراغ تبقي ثابتة باستمرار بغض النظر عن سرعة المصدر الذي انطلقت منه‏، أو سرعة الراصد لها‏، وعلي ذلك فهي سرعة مطلقة‏.‏ فضوء مصباح مثبت في قطار يقترب منا ينتشر بنفس السرعة التي ينتشر بها إذا كان يبتعد عنا‏.‏
    ويهدف هذان الفرضان إلى تثبيت القوانين الفيزيائية‏ (الميكانيكية والكهرومغناطيسية‏)‏ سواء كان الجسم الذي تقاس فيه تلك القوانين ساكنا أو متحركا بسرعة ثابتة‏، وذلك لان كلا من الحركة والسكون ليسا مطلقين في الكون المدرك‏، بمعني أن كافة العلاقات فيه نسبية‏، ماعدا سرعة الضوء لأنها ثابتة للمشاهد‏، ولا تتأثر بحركة أي من الراصد أو مصدر ضوء ـ وقد قدرت تجريبيا في الفضاء بحوالي ‏299792.5‏ كيلو متر في الثانية‏.‏

    وقد تم رصد عروج الضوء‏ (انحناء مساره‏)‏ بين السماء والأرض في سنة ‏1919‏م‏، وثبت بذلك أن الكون كله بما فيه من مادة وطاقة في حالة انحناء تام‏، وأن أيا من مختلف صور المادة أو الطاقة لا يمكنه التحرك في الكون في خطوط مستقيمة أبدا‏، وسبحان الذي أنزل في محكم كتابه قبل ألف وأربعمائة من السنين وصف الحركة في السماء بالعروج في سبع آيات متفرقات‏.‏
    ويترتب على ثبات سرعة الضوء إلغاء الإدعاء الباطل بأن الزمان مطلق‏ (مطلقية الزمان‏)، وإفراغ مفهوم الآنية من معناه‏، مما يفرغ الكون المدرك من آية مرجعية ذاتية فيه‏، بمعني أنه إذا كان في الكون من مرجعية مطلقة فلابد وأن تأتينا من خارج الكون المدرك‏، وليس من داخله‏، وهي مرجعية الوحي الإلهي المنزل من الخالق‏ (سبحانه وتعالي‏).‏ فقد ثبت لنا منذ الثلث الأول للقرن العشرين أن الكون الذي نحيا فيه دائم الاتساع‏، وأننا إذا عدنا بهذا الاتساع إلى الوراء مع الزمن فلابد أن تلتقي مادة الكون في نقطة متناهية في الصغر‏، عديمة الأبعاد‏، لا نهائية في الكتلة والطاقة‏، وأن هذه الحالة القريبة من العدم‏ (مرحلة الرتق‏)‏ انفجرت بأمر من الله‏ (تعالي‏)‏ فنشأ عن انفجارها كل من المادة والطاقة‏ (وهما وجهان لعملة واحدة‏)، والمكان والزمان‏ (وهما أمران متواصلان‏)، وكل ذلك مترابط مع بعضه البعض وبالكون وما فيه من المخلوقات في الإيجاد من العدم والإفناء إلى العدم ثم إعادة الخلق من جديد‏، والخالق‏ (سبحانه وتعالي‏)‏ فوق ذلك كله‏، محيط بالكون وما فيه‏، وبالزمن ماضيه وحاضره ومستقبله‏، لا يحده المكان ولا الزمان لأنه‏ (تعالي‏)‏ خالقهما‏، ولا تشكله المادة ولا الطاقة لأنه‏ (تعالي‏)‏ مبدعهما‏، وليس في خلقه شيء يشبهه‏ (سبحانه وتعالي‏)‏ كما وصف ذاته العلية بقوله‏ (عز من قائل‏):‏
    "ليس كمثله شيء وهو السميع البصير"‏ (الشورى‏:11).‏

    وتفيدنا النظرية النسبية أن كتلة الأجسام المادية المتحركة تزداد بازدياد سرعتها‏، وتنكمش هذه الأجسام‏ (أي يقل طولها‏)‏ في اتجاه الحركة‏، وعندما تصل سرعتها إلى سرعة الضوء ينكمش طولها إلى الصفر أي تتلاشي وتتحول إلى طاقة حسب المعادلة التالية‏:‏
    الطاقة الناتجة‏=‏ كتلة الجسم المتحرك بسرعة الضوء‏*‏ مربع سرعة الضوء‏.‏

    وتؤكد النظرية النسبية أنه فيما عدا سرعة الضوء فكل زمن في الجزء المدرك لنا من الكون هو زمن نسبي يعتمد على سرعة تحرك الجسم‏، فكلما زادت سرعته‏ (بالنسبة إلى جسم آخر‏)‏ قل إحساسه بالزمن‏، فالنسبة بين زمن صاروخ متحرك في فسحة السماء والزمن على الأرض تزداد بزيادة سرعة الصاروخ حتى إذا وصلت سرعته إلى ‏99.995%‏ من سرعة الضوء أصبحت سنته تعادل مائة سنة على الأرض‏، فالزمن على الأرض زمن خاضع لقياساتنا‏، ومرتبط بالمكان والسرعة أي بالحركة‏، وهو زمن نسبي‏، لأن كل جسم متحرك يحمل زمنه معه‏، وكل ما في الكون من أجرام يجري إلى أجل مسمى‏ (الرعد‏:2، يس‏:38).‏
    وبتحويل آيتي سورة السجدة‏ (5)، الحج‏ (47)‏ إلى معادلة رياضية‏.‏ حصلنا على سرعة الضوء حسب الجدول المرفق وهي من المعجزات العلمية للقرآن الكريم أن يشير إلى مثل هذه السرعات الفائقة قبل ألف وأربعمائة سنة‏.‏

    وتتطابق القيمة المستقاة من هاتين الآيتين القرآنيتين الكريمتين مع القيمة المحسوبة لسرعة الضوء في الفراغ والمتفق عليها دوليا‏ (في حدود الخطأ المسموح به في الحساب‏)‏ وسبحان الذي أنزل في محكم كتابه قبل ألف وأربعمائة سنة قوله الحق‏:‏
    "يدبر الأمر من السماء إلى الأرض ثم يعرج إليه في يوم كان مقداره ألف سنة مما تعدون‏" (‏السجدة‏:5)‏.

    وقوله‏ (عز من قائل‏):‏
    "وإن يوما عند ربك كألف سنة مما تعدون‏" (‏الحج‏:47)‏.

    أيام الخلق الستة كما جاءت في القرآن الكريم
    جاءت هذه الأيام الستة مجملة في سبع آيات قرآنية كريمة ومفصلة في أربع آيات من السورة رقم‏ (41)‏ والتي سماها ربنا‏ (تبارك وتعالي‏)‏ باسم فصلت‏، وهو اسم معجز لتفصيل السورة مراحل خلق السماوات والأرض والاستشهاد بذلك على طلاقة القدرة الإلهية‏، وصدق القرآن الكريم والرسالة المحمدية الخالدة وما جاءت به من قواعد العقيدة وأركان الإيمان‏، وحقيقة الوحي‏، ومن التحذير بمصارع بعض الأمم البائدة حينما كذبوا رسلهم‏، وتمادوا في معصية الله‏، وفي الإفساد بالأرض‏، كما جاءت بذكر أجر المتقين الذين آمنوا بربهم وبرسالته ورسله‏، وقد احتوت السورة الكريمة على إحدى عشرة آية كونية تعتبر من آيات الإعجاز العلمي المبهرة في كتاب الله‏، ثم ختمت السورة بوعد من الله‏ (تعالي‏)‏ للبشرية كافة‏، وللكافرين بخاصة بأنه سوف يفتح لهم في آخر الزمان بعض أسرار هذا الكون التي تشهد بصدق ما جاء به القرآن العظيم‏، وما أجراه الله‏ (تعالي‏)‏ على لسان خاتم الأنبياء والمرسلين‏ (صلي الله عليه وسلم‏).‏
    والآيات الأربع‏ (9‏ ـ‏12)‏ من سورة فصلت تشير إلى أن خلق الأرض الابتدائية كان سابقا على تمايز السماء الأولي الدخانية إلى سبع سماوات‏، ولذلك يخبرنا ربنا‏ (تبارك وتعالي‏)‏ بأنه خلق الأرض في يومين أي على مرحلتين‏ (هما يوم الرتق ويوم الفتق‏)، وأنه‏ (تعالي‏)‏ قد جعل لها رواسي من فوقها‏، وبارك فيها وقدر فيها أقواتها في أربعة أيام‏ (أي أربع مراحل متتالية‏)، ثم خلق السماوات في يومين‏ (أي على مرحلتين‏)‏ وهو‏ (تعالي‏)‏ القادر على أن يقول للشيء كن فيكون‏، ولكن هذا التدرج لحكمة بالغة يفهم منها الإنسان سنن الله في الخلق فيحسن توظيفها في عمارة الأرض وفي القيام بواجبات الاستخلاف فيها‏.‏

    وقد يلتبس على قارئ تلك الآيات لأول وهلة أن خلق الأرض وحدها قد استغرق ستة أيام‏ (أي ست مراحل‏)، وأن خلق السماء قد استغرق يومين‏، فيكون خلق السماوات والأرض قد استغرقا ثمانية أيام‏، وهو ما يتعارض مع الآيات العديدة التي تؤكد أن خلق السماوات والأرض قد تم في ستة أيام‏ (أي ست مراحل‏)، ولكن لما كان خلق السماء والأرض عملية واحدة متداخلة فان يومي خلق الأرض هما يوما خلق السماوات السبع‏، وذلك لأن الأمر الإلهي في ختام تلك الآيات الأربع كان للسماء وللأرض معا‏:‏
    "ثم استوى إلى السماء وهي دخان فقال لها وللأرض ائتيا طوعا أو كرها قالتا أتينا طائعين‏" (فصلت‏:11).‏

    وإن كانت غالبية المفسرين تري خلاف ذلك لاعتبارهم يومي خلق الأرض داخلين في الأيام الأربعة لجعل الرواسي‏، والمباركة‏، وتقدير الأقوات‏، إلا أنهم مجمعون على أن حرف العطف ثم لا يدل هنا على الترتيب مع التراخي‏، ولكنه يدل على بعد عملية الاستواء والتسوية للسماوات السبع من السماء الدخانية الأولي لأن من معاني ثم هنا أنها إشارة إلى البعيد بمعني هناك في مقابلة هنا للقريب‏.‏
    والشاهد على ذلك ما جاء في سورة النازعات من قول الحق‏ (تبارك وتعالي‏):‏
    "أأنتم أشد خلقا أم السماء بناها*رفع سمكها فسواها‏*وأغطش ليلها وأخرج ضحاها*والأرض بعد ذلك دحاها*أخرج منها ماءها ومرعاها*والجبال أرساها*متاعا لكم ولأنعامكم‏" (النازعات‏:27‏-‏33).‏

    مما يؤكد أن المراحل الأربع من جعل الرواسي‏، والمباركة وتقدير الأقوات يقصد بها دحو الأرض الابتدائية بمعني إخراج مائها ومرعاها أي تكوين أغلفتها المائية والغازية‏، وأن يومي خلق الأرض وهما نفس يومي خلق السماء يقصد بهما خلق العناصر المكونة للأرض الابتدائية في داخل السماء الدخانية بدليل قوله تعالي‏:‏
    "ثم استوى إلى السماء وهي دخان فقال لها وللأرض ائتيا طوعا أو كرها قالتا أتينا طائعين*فقضاهن سبع سماوات في يومين وأوحى في كل سماء أمرها وزينا السماء الدنيا بمصابيح وحفظا ذلك تقدير العزيز العليم‏" (‏فصلت‏:11،12)‏.

    وبدليل قوله‏ (سبحانه وتعالي‏):‏
    "هو الذي خلق لكم ما في الأرض جميعا ثم استوى إلى السماء فسواهن سبع سماوات وهو بكل شيء عليم"‏ (البقرة‏:29).‏
    ولفظ خلق هنا معناه التقدير لمكونات الأرض

    أيام الخلق الستة في منظور العلوم المكتسبة
    يري أهل العلوم المكتسبة مراحل خلق الكون على النحو التالي‏:‏
    (1)‏ مرحلة الجرم الابتدائي الأولي الذي بدأ منه الخلق‏ (مرحلة الرتق‏).‏
    (2)‏ مرحلة انفجار الجرم الابتدائي الأولي‏ (مرحلة الفتق أو المرحلة الدخانية‏)‏ وبدء توسع الكون‏.‏

    (3)‏ مرحلة تخلق العناصر المختلفة في السماء الدخانية‏، عبر تخلق المادة والمادة المضادة‏، وتكون نويات الأيدروجين والهيليوم وبعض الليثيوم‏.‏
    (4)‏ مرحلة انفصال دوامات من الغلالة الدخانية وتكثفها على ذاتها بفعل الجاذبية لتكوين كل من الأرض وباقي أجرام السماء‏.‏

    (5)‏ مرحلة دحو الأرض‏، وتكوين أغلفتها الغازية والمائية والصخرية‏، وبدء تحرك ألواح الغلاف الصخري للأرض وتكون كل من المحيطات والقارات والجبال‏، وتكون التربة وبدء دورة المياه حول الأرض وتسوية سطحها وخزن المياه تحت السطحية‏.‏
    (6)‏ مرحلة خلق الحياة من أبسط صورها إلى مختلف مستوياتها‏.‏
    والله‏ (تعالى‏)‏ أعلم بما قد خلق‏.‏

    ويقدر علماء كل من الفلك والفيزياء الفلكية عمر الكون بحوالي‏10‏ ـ‏15‏ بليون سنة‏، بينما يقدر علماء الأرض عمر ذلك الكوكب بحوالي ‏4.6‏ بليون سنة‏، وهو نفس العمر الذي توصل إليه العلماء بتحليل صخور وتراب سطح القمر‏، وعمر النيازك العديدة التي نزلت إلى الأرض‏.‏
    ويبدو أن الفارق الكبير بين العمرين المقدرين لكل من الأرض والكون سببه أن العمر المقدر للأرض هو عمر تيبس قشرتها الخارجية‏، وأن هذا العمر لا يشمل أيا من مراحل الأرض الابتدائية‏، ولا مراحل تخلق العناصر التي كونت تلك الأرض الابتدائية‏.‏

    وتشير الآيات القرآنية في كل من سورة البقرة‏ (29)، وفصلت‏ (9‏ ـ‏12)‏ إلى سبق خلق الأرض لعملية تسوية السماء الدخانية الأولية إلى سبع سماوات‏، ويبدو أن المقصود هنا هو خلق عناصر الأرض‏، ثم تلي المرحلة خلق الأرض نفسها على هيئة الكوكب الابتدائي الذي تم دحوه وتشكيله إلى صورته الراهنة‏، وذلك لأن خلق السماوات والأرض عمليتان متلازمتان‏، ولا يمكن لإحداهما أن تنفصل عن الأخرى‏.‏
    فسبحان الذي أنزل من فوق سبع سماوات‏، وقبل ألف وأربعمائة من السنين قوله الحق في صيغة استفهام استنكاري تقريعي للمشركين والكافرين‏:‏ "قل أئنكم لتكفرون بالذي خلق الأرض في يومين وتجعلون له أندادا ذلك رب العالمين*وجعل فيها رواسي من فوقها وبارك فيها وقدر فيها أقواتها في أربعة أيام سواء للسائلين*ثم استوى إلى السماء وهي دخان فقال لها وللأرض ائتيا طوعا أو كرها قالتا أتينا طائعين*فقضاهن سبع سماوات في يومين وأوحي في كل سماء أمرها وزينا السماء الدنيا بمصابيح وحفظا ذلك تقدير العزيز العليم‏" (فصلت‏:9‏ ـ‏12).‏

    وقوله‏ (عز من قائل‏):‏ "إن ربكم الله الذي خلق السماوات والأرض في ستة أيام ثم استوى على العرش‏"‏‏ (الأعراف‏:54).‏

    المصدر
    الموقع الرسمي لفضيلة الدكتور زغلول النجار حفظه الله
    http://www.elnaggarzr.com/index.php?l=ar&id=42&cat=120
    التعديل الأخير تم بواسطة دفاع ; 27-10-2008 الساعة 05:52 PM

    صدر كتاب التحرش الديني .. وانتظروا كتاب الاله العاري

    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

إن ربكم الله الذي خلق السماوات والأرض في ستة أيام ثم استوى على العرش


معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. ولله ملك السماوات والأرض وما بينهما
    بواسطة golder في المنتدى منتديات الدكتور / زغلول النجار
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 22-10-2008, 03:14 AM
  2. مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 16-12-2007, 03:31 AM
  3. ما معنى استوى على العرش,,?
    بواسطة ismael-y في المنتدى شبهات حول القران الكريم
    مشاركات: 10
    آخر مشاركة: 05-11-2007, 04:53 PM
  4. الرحمن على العرش استوى
    بواسطة السيف البتار في المنتدى شبهات حول القران الكريم
    مشاركات: 19
    آخر مشاركة: 09-07-2006, 04:50 AM
  5. خلق السماوات والأرض
    بواسطة السيف البتار في المنتدى شبهات حول القران الكريم
    مشاركات: 5
    آخر مشاركة: 23-08-2005, 09:45 PM

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

إن ربكم الله الذي خلق السماوات والأرض في ستة أيام ثم استوى على العرش

إن ربكم الله الذي خلق السماوات والأرض في ستة أيام ثم استوى على العرش