شهادة الأناجيل ببطلان ألوهية المسيح

آخـــر الـــمـــشـــاركــــات


مـواقـع شـقــيـقـة
شبكة الفرقان الإسلامية شبكة سبيل الإسلام شبكة كلمة سواء الدعوية منتديات حراس العقيدة
البشارة الإسلامية منتديات طريق الإيمان منتدى التوحيد مكتبة المهتدون
موقع الشيخ احمد ديدات تليفزيون الحقيقة شبكة برسوميات شبكة المسيح كلمة الله
غرفة الحوار الإسلامي المسيحي مكافح الشبهات شبكة الحقيقة الإسلامية موقع بشارة المسيح
شبكة البهائية فى الميزان شبكة الأحمدية فى الميزان مركز براهين شبكة ضد الإلحاد

يرجى عدم تناول موضوعات سياسية حتى لا تتعرض العضوية للحظر

 

       

         

 

    

 

 

    

 

شهادة الأناجيل ببطلان ألوهية المسيح

النتائج 1 إلى 7 من 7

الموضوع: شهادة الأناجيل ببطلان ألوهية المسيح

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Sep 2005
    المشاركات
    1
    آخر نشاط
    14-12-2005
    على الساعة
    11:39 PM

    شهادة الأناجيل ببطلان ألوهية المسيح

    بسم الله الرحمن الرحيم
    السلام على من إتبع الهدى
    هذه أول مشاركاتي في المنتدى.
    وفي هذا الموضوع أريد أن أثبت لكل نصراني أن دين الإسلام هو الدين الحق وأن دينكم هو الباطل و محرف.
    وهذه هي الأدلة من واقع أنجاليكم وليس من القرآن الكريم .

    (1) جاء في إنجيل يوحنا [ 17 : 3 ] أن المسيح عليه السلام توجه ببصره نحو السماء قائلاً لله : (( وهذه الحياة الأبدية أن يعرفوك أنت الإله الحقيقي وحدك ويسوع المسيح الذي أرسلته . ))
    فإذا كان النصارى يقولون أن الله قد تجسد في جسد المسيح يسوع ، فمن هو الإله الذي كان يخاطبه يسوع ؟
    ومن ناحية أخرى ألم يلاحظ النصارى تلك الكلمات : (( ويسوع المسيح الذي أرسلته )) ، ألا تدل تلك الكلمات على أن يسوع المسيح هو رسول تم إرساله من قبل الله ؟
    ولاشك أن المرسل غير الراسل ، وإذا أمعن النصارى التفكير إلا يجدون أن هذا الكلام يتفق مع كلام الذي أسموه (( الهرطوقي أريوس )) الذي كان يقول بأن المسيح ما هو إلا وسيط بين الله والبشر ؟ ! .
    لقد شهد المسيح أن الحياة الأبدية هي شهادة أن لا إله إلا الله وأن يسوع رسول الله وهو عين ما يؤمن به المسلمون جميعاً. وحيث أن الحياة الأبدية حسب قول المسيح هي التوحيد الحقيقي فيكون التثليث الحقيقي هو الموت الأبدي والضلال .
    وبعد هذا نجد :
    ان النص السابق من إنجيل يوحنا يبرهن لنا الآتي :
    أولاً : أنه يوجد إله حقيقي واحد وأن يسوع لا يعرف شيئاً عن التثليث أو الاقانيم بقوله : ( أنت الإله الحقيقي وحدك ) .
    ثانياً : وأن يسوع المسيح لم يدع الالوهية لأنه أشار إلى الإله الحقيقي بقوله : ( أنت الإله الحقيقي ) لا إلى ذاته .
    ثالثاً : لقد شهد يسوع المسيح بأنه رسول الله فحسب بقوله : ( ويسوع المسيح الذي أرسلته ) .
    إن المسيح لم يقل : (( إن الحياة الأبدية أن يعرفوكم أنكم ثلاثة أقانيم وأنكم جميعاً واحد ))
    وإن المسيح لم يقل : (( إن الحياة الأبدية أن يعرفوك أنت الإله المكون من ثلاثة أقانيم الآب والابن والروح القدس ))
    بل لقد شهد المسيح أن الحياة الأبدية هي شهادة أن لا إله إلا الله وأن يسوع رسول الله .
    (2) كتب لوقا في [4 : 18 ] : ما نصه (( وَعَادَ يَسُوعُ إِلَى مِنْطَقَةِ الْجَلِيلِ بِقُدْرَةِ الرُّوحِ؛ وَذَاعَ صِيتُهُ فِي الْقُرَى الْمُجَاوِرَةِ كُلِّهَا. وَكَانَ يُعَلِّمُ فِي مَجَامِعِ الْيَهُودِ إلي أن قال ، وَوَقَفَ لِيَقْرَأَ. فَقُدِّمَ إِلَيْهِ كِتَابُ النَّبِيِّ إِشَعْيَاءَ، فَلَمَّا فَتَحَهُ وَجَدَ الْمَكَانَ الَّذِي كُتِبَ فِيهِ: رُوحُ الرَّبِّ عَلَيَّ، لأَنَّهُ مَسَحَنِي لأُبَشِّرَ الْفُقَرَاءَ؛ أَرْسَلَنِي لأُنَادِيَ لِلْمَأْسُورِينَ بِالإِطْلاقِ . . . ))
    فإذا كانت هذه النبوءة التي جاءت على لسان النبي إشعياء هي نبوءة عن المسيح فإنها تقول (( روح الرب علي )) أي وحي الله وأنه لم يقل روح الرب هي ذاتي أو أقنومي أو جزئي أو نفسي ، وقد ورد في الكتاب المقدس أن روح الرب حلت على ألداد وميداد كما في سفر العدد [ 11: 26 ] وعلى صموئيل كما في الاصحاح العاشر الفقره السادسة من سفر صموئيل . وقد قالها النبي حزقيال عن نفسه في سفره كما في الاصحاح الحادي عشر الفقرة الخامسة يقول حزقيال (( وحل عَلَيَّ رُوحُ الرَّبِّ )) .
    ثم ان قوله : (( أرسلني لأنادي للمأسورين بالاطلاق . . . )) هو دليل على انه نبي مرسل وليس هو الرب النازل إلي البشر تعالى الله عن ذلك علواً كبيراً .
    ثم ان ماجاء في انجيل لوقا [ 4: 34 ] من قول المسيح : (( لا بد لي أن أبشر المدن الأخرى بملكوت الله لأني لهذا أرسلت )) لهو نص واضح آخر على ان المسيح رسول مرسل من الله ليس إلا وأن الله لم يأت بنفسه جل جلاله !!
    (3) جاء في إنجيل لوقا [ 7 : 16 ] ان المسيح بعدما أحيا الميت الذي هو ابن وحيد لإمرأة أرملة حدث ان جميع الناس الحاضرين مجدوا الله قائلين : (( قد قام فينا نبي عظيم ، وتفقد الله شعبه وذاع هذا الخبر في منطقة اليهودية وفي جميع النواحي المجاورة . ))
    أيها القارىء الكريم أن هذا لدليل صريح على بشرية المسيح وأنه عبد رسول ليس إلا ، فإنه بعد أن أحيا هذا الميت استطاع جميع الحاضرين أن يفرقوا بين الله وبين المسيح فمجدوا الله وشهدوا للمسيح بالنبوة وشكروا الله إذ أرسل في بني اسرائيل نبياً ، ويسمون انفسهم شعب الله إذ أن الله ( تفقده ) أي اهتم به ، وأرسل فيهم نبياً جديداً وتأمل عزيزي القارىء لقول الانجيل : (( قد قام فينا نبي عظيم وتفقد الله شعبه )) وتأمل كيف أن المسيح أقرهم على هذا القول ولم ينكره عليهم وتأمل كيف ذاع ذلك في كل مكان .
    (4) وإذا قرأنا رواية لوقا [ 7 : 39 ] نجده يذكر أن الفريسي بعدما رأى المرأة تبكي وتمسح قدمي المسيح بشعرها قال في نفسه : (( لو كان هذا نبياً ، لعرف من هي هذه المرأة التي تلمسه .))
    فإن قول الفريسي هذا يدل على أنه داخله الشك في نبوة المسيح ، وهذه الرواية تثبت بالبداهة أن المسيح عليه السلام كان معروفاً بالنبوة ومشتهراً بها ، ويدعيها لنفسه ، لأن الفريسي داخله الشك فيما هو معروف له والمشهور بادعائه ، وإلا لكان قال : لو كان هذا هو الله لعرف من هي هذه المرأة التي تلمسه . وهذا أمر ظاهر عند كل من لديه مسحة عقل من المسيحيين .
    وهنا أود أن أسرد إليك أيها القارىء الكريم الأدلة الدامغة من الاناجيل التي تثبت أن المسيح عليه السلام لم يكن معروفاً إلا بالنبوة ، وسيتضح من هذه الادلة أن المسيح والمؤمنين به وأعدائه اتفقت كلمتهم على صفة النبوة إثباتاً له من نفسه والمؤمنين به أو إنكاراً له من جانب أعدائه .
    أولاً : ورد بإنجيل لوقا [ 24 : 19 ] : أن تلميذين من تلاميذ المسيح وصفوه بالنبوه وهو يخاطبهم ولم ينكر عليهم هذا الوصف فكانا يقولان : (( يسوع الناصري الذي كان إنساناً نبياً مقتدراً في الفعل والقول أمام الله وجميع الشعب )) .
    ثانياً : ورد بإنجيل يوحنا [ 9 : 17 ] قول الرجل الاعمى : (( قالوا أيضاً للأعمى ماذا تقول أنت عنه من حيث أنه فتح عينيك فقال إنه نبي )) .
    ثالثا : وفي رسالة أعمال الرسل [ 3 : 22 ] حمل بطرس قول موسى عليه السلام الوارد في العهد القديم عن المسيح قوله (( إن نبياً مثلي سيقيم لكم الرب إلهكم . )) فموسى عليه السلام صرح بأن الله سبحانه وتعالى سيقيم لهم نبياً ولم يقل سينزل لهم الرب .
    رابعا : ورد بإنجيل متى [ 21 : 10 ، 11 ] ان المسيح لما دخل أورشليم ارتجت المدينة كلها وسألت من هذا ؟ فكانت الاجابة من الجموع الغفيرة من المؤمنين والتلاميذ الذين دخلوا مع المسيح مدينة القدس هي : (( هذا يسوع النبـي من ناصرة الجليل!! )) كل الجموع تسأل ، وكل المؤمنين يجيبون وعلى رأسهم تلاميذ المسيح قائلين ( هذا يسوع النبي ) فهل هناك أعظم من هذه الشهادة التي شهد بها كل المؤمنين وسمع بها الجموع الغفيرة في أورشليم ؟! وتفرق الجمع بعد ذلك على معرفة هذه الحقيقة وهي أن المسيح نبي كريم وليس إلهاً .
    خامساً : ورد بإنجيل يوحنا [ 6 : 14 ] ان الناس الذين رأوا معجزة تكثير الطعام التي صنعها المسيح فآمنوا بها قالوا : (( إن هذا هو بالحقيقة النبي الآتي إلى العالم )) فأقرهم المسيح ولم ينكر عليهم وصفهم له بالنبوة وكانوا جمع كثير بنحو 5 آلاف رجل فدل هذا على أن المسيح لم يدع الألوهية ولم يكن يعرف عن ألوهيته المزعومة شيئاً .
    سادساً : جاء في إنجيل متى [ 13 : 57 ] ان المسيح لما رأى أهل الناصرة يحاربونه وينكرون معجزاته رد عليهم قائلاً : (( ليس نبي بلا كرامة إلا في وطنه وفي بيته )) فالمسيح لم يقل لهم أني إله وانما قال لهم فقط إنني نبي ولا كرامة لنبي في بلده ، فالألوهية لم تكن تخطر ببال المسيح عليه السلام مطلقاً .
    سابعا : وفي انجيل لوقا [ 13 : 33 ] يتكلم المسيح وهو يعرض نفسه قائلا : (( لا يمكن أن يهلك نبي خارجاً عن أورشليم ))
    فهذا إقرار من المسيح عليه السلام بأنه نبي من جملة الأنبياء وليس للأنبياء كلهم إلا طبيعة واحدة وهي الطبيعة الآدمية فتأمل .
    ثامناً : ونستنتج من كلام أعداء المسيح النافي لنبوة المسيح الوارد في لوقا [ 7 : 25 ] أن المسيح كان مشتهراً بالنبوة ولم يدع الالوهية لذلك فهم ينفون نبوته قائلين : (( إنه لم يقم نبي من الجليل ))
    وخلاصة ما تقدم من أدلة :
    إنه إذا كان المؤمنون بالمسيح وأعدائه والمسيح نفسه كلامهم لا يتعدى نبوة المسيح إثباتاً ونفياً فهل يجوز لأحد بعد ذلك أن يرفض تلك الأقوال جميعها في صراحتها ويذهب إلى القول بأنه إله؟ ونجد أنه حتى أمه مريم كانت تخاف عليه ولو كانت تعلم لاهوته لما خافت لوقا 2 : 48 : (( وقالت له أمه يا بنيّ لماذا فعلت بنا هكذا .هوذا ابوك وانا كنا نطلبك معذبين .))
    { ذَلِكَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ قَوْلَ الْحَقِّ الَّذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ مَا كَانَ لِلَّهِ أَنْ يَتَّخِذَ مِنْ وَلَدٍ سُبْحَانَهُ إِذَا قَضَى أَمْراً فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ } ( مريم :35 )
    (5) جاء في إنجيل متى في الاصحاح الخامس قول المسيح : (( لاَ تَظُنُّوا أَنِّي جِئْتُ لأُلْغِيَ الشَّرِيعَةَ أَوِ الأَنْبِيَاءَ. مَا جِئْتُ لأُلْغِيَ، بَلْ لأُكَمِّلَ.))
    ان هذا لهو نص واضح لكل ذي عينين بأن المسيح رسول قد مضت من قبله الرسل وأنه واحد ممن سبقوه ، وليس رباً أو إلهاً ، وانه ما جاء إلا ليعمل بالشريعة التي سبقته وهي شريعة موسى ويكمل ما بناه الانبياء قبله ولو كان المسيح هو رب العالمين حسبما يؤمن المسيحيون ما كان ليصح بتاتاً أن يقول لهم : (( ما جئت لأنقض بل لأكمل )) فلا شك أن المسيح حلقة في سلسلة الانبياء والمرسلين وليس هو رب العالمين كما يعتقد المسيحيون .
    وقد جاءت نصوص واضحة الدلالة على أن المسيح عليه السلام عندما كان يدعو تلاميذه، ويعلمهم لم يكن يدعوهم إلا على أنه رسول من الله سبحانه وتعالى وانه كان يدعوهم إلى توحيد الله، وعبادته ، انظر إلى قوله في يوحنا في [12 : 49 ] : (( لم أتكلم من نفسي ، لكن الأب الذي أرسلني ، هو أعطاني وصية ماذا أقول ، وبماذا أتكلم ))
    ونجده يقول للتلاميذ في متى [ 5 : 16 ] : (( هكذا فليضيء نوركم أمام الناس ليروا أعمالكم الحسنة ويمجدوا أباكم الذي في السماوات )) . ويقول لهم في انجيل متى [ 7 : 11 ] : (( أبوكم الذي في السموات يهب خيرات للذين يسألونه )) ويقول في الفقرة 21 من نفس الاصحاح : (( ما كل من يقول لي : يا رب ! يدخل في ملكوت السموات ، بل من يعمل بمشيئة أبي الذي في السموات )) . وغيرها من النصوص.
    (6) ذكر لوقا في [ 22 : 43 ] أن المسيح بعدما وصل وتلامذته الي جبل الزيتون واشتد عليه الحزن والضيق حتى أن عرقه صار يتصبب كقطرات دم نازلة (( ظَهَرَ لَهُ مَلاَكٌ مِنَ السَّمَاءِ يقويه ! ))
    ونحن نسأل :
    كيف يحتاج ابن الله المتحد مع الله إلى ملاك من السماء ليقويه ؟
    ألستم تزعمون ان للمسيح طبيعة لاهوتية ؟
    فهل هذا الملك أقوى مـن الله ؟!!
    ومن المعلوم أن الملاك مخلوق وانتم تدعون أن المسيح خالق فكيف يقوي المخلوق خالقه ؟
    أين كان لاهوت المسيح ؟!
    أما كان الاولى به أن يظهر طبيعته اللاهوتية المزعومة بدلاً من أن يكتئب ويحزن ويشتد عليه الضيق والخوف ؟!!
    أم ان الأمر ليس ألوهية ولا أقنومية وأن المسيح هو رسول من رسل الله يحتاج إلى المعونة والمدد من الله ؟
    (7) يحدثنا متى في [ 14 : 15 ] عن معجزة إشباع الآلاف من الجياع بخمسة أرغفة وسمكتين فيقول : (( وَأَمَرَ الْجُمُوعَ أَنْ يَجْلِسُوا عَلَى الْعُشْبِ. ثُمَّ أَخَذَ الأَرْغِفَةَ الْخَمْسَةَ وَالسَّمَكَتَيْنِ، وَرَفَعَ نَظَرَهُ إِلَى السَّمَاءِ، وَبَارَكَ وَكَسَّرَ الأَرْغِفَةَ، وَأَعْطَاهَا لِلتَّلاَمِيذِ، فَوَزَّعُوهَا عَلَى الْجُمُوعِ.فَأَكَلَ الْجَمِيعُ وَشَبِعُوا.))
    لقد قام المسيح برفع نظره نحو السماء قبل أن يقوم بالمعجزة وقبل أن يبارك ، ويحق لنا أن نتسائل :
    لماذا رفع المسيح نظره إلى السماء ؟ ولمن يتجه ويطلب إذا كان الآب متحداً به ؟! أم أن المسألة واضحة وهي أنه كان يدعو خالق السموات والأرض ليمنحه القوة على تحقيق المعجزة ؟
    وقد تكرر منه هذا الفعل حينما أحيا لعازر ، فإنه ورد بإنجيل يوحنا [ 11 : 41 ] عنه الأتي : (( وَرَفَعَ يَسُوعُ عَيْنَيْهِ إِلَى السَّمَاءِ وَقَالَ: «أَيُّهَا الآبُ، أَشْكُرُكَ لأَنَّكَ سَمِعْتَ لِي، وَقَدْ عَلِمْتُ أَنَّكَ دَوْماً تَسْمَعُ لِي. وَلكِنِّي قُلْتُ هَذَا لأَجْلِ الْجَمْعِ الْوَاقِفِ حَوْلِي لِيُؤْمِنُوا أَنَّكَ أَنْتَ أَرْسَلْتَنِي )).
    ان قيام المسيح بأن رفع نظره نحو السماء هو فعل منافي للألوهية لأن هذا الفعل يأتيه الإنسان عادة عندما يطلب الإمداد السماوي من الله وهذا لا يتفق مع كون المسيح صورة الله وان الاب حال فيه كما يزعم المسيحيون .
    تأمل أيها القارىء الكريم إلي قول المسيح : (( لأجل الجمع الواقف حولي ليؤمنوا أنك أرسلتني ))
    فالهدف من عمل هذه المعجزة هي أن يعلم الجميع أن المسيح رسول الله وقد كانت الجموع حوله تنتظر هذه المعجزة وأن كل ما طلبه المسيح هو أن يشهدوا له بالرسالة فقط .
    (8) جاء في مرقس [ 13 : 32 ] أن المسيح بعدما سئل عن موعد الساعة قال : (( وَأَمَّا ذَلِكَ الْيَوْمُ وَتِلْكَ السَّاعَةُ فَلاَ يَعْرِفُهُمَا أَحَدٌ، لاَ الْمَلاَئِكَةُ الَّذِينَ فِي السَّمَاءِ وَلاَ الاِبْنُ، إِلاَّ الآبُ.))
    ونحن نسأل :
    إذا كان الإبن هو الاقنوم الثاني من الثالوث حسبما يعتقد المسيحيون فكيف ينفي الابن عن نفسه العلم بموعد الساعة ويثبته للأب فقط ؟! ولا يصح أن يقال ان هذا من جهة ناسوته لأن النفي جاء عن الابن مطلقاً واثبت العلم بالموعد للأب فقط . وان تخصيص العلم بموعد الساعة للأب فقط هو دليل على بطلان ألوهية الروح القدس . وأن لا مساواة بين الاقانيم المزعومة .
    (9) قال المسيح في يوحنا [ 1 : 51 ] : (( الحق أقول لكم من آلان سترون السماء مفتوحة وملائكة الله صاعدين نازلين على ابن الانسان ))
    ونحن نسأل :
    إذا كان المسيح يصرح بأن ملائكة الله سوف تنزل عليه من السماء بالأوامر الالهية ولتأييده فأين هو اذن الاله خالق الملائكة الذي حل بالمسيح والمتحد معه ؟!!
    (10) كتب لوقا في [ 3 : 23 ] ما نصه : (( ولما ابتدأ يسوع كان له نحو ثلاثين سنة ))
    الأخوة الأفاضل :
    إن المسيح كما يذكر لوقا لما بدأ دعوته كان عمره ثلاثين سنة والسؤال الذي يطرح نفسه هو أنه إذا كان المسيح هو رب العالمين المتجسد فماذا كان يفعل الإله رب العالمين قبل تلك الفترة وطوال الثلاثين سنة ؟! هل كان يتمشى في شوارع القدس ؟!
    (11) كتب متى في [ 3 : 13 ] ما نصه :
    (( حينئذ جاء يسوع من الجليل إلى الأردن، إلى يوحنا ليعتمد منه، و لكن يوحنا منعه قائلاً: أنا محتاج أن أعتمد منك و أنت تأتي إلي؟ فأجاب يسوع و قال له اسمح الآن لأنه هكذا يليق بنا أن نكمل كل برٍّ، حينئذ سمح له. فلما اعتمد يسوع صعد للوقت من الماء، و إذا السماوات قد انفتحت له فرأى روح الله نازلا مثل حمامة و آتيا عليه و صوت من السماوات قائلا هذا هو ابني الحبيب الذي به سررت )).
    من البديهي أنه لو كان المسيح هو الله نفسه الذي تجسد و نزل لعـالم الدنيا ـ كما يدعون ـ لكـانت رسالته مبتدئة منذ ولادتـه، و لكان روح القدس ملازما له باعتباره جزء اللاهوت الذي لا يتجزأ ـ كما يدعون ـ، و لما احتاج إلى من ينزل عليه بالوحي أو الرسالة، ولم يكن هناك أي معنى أصلا لابتداء بعثته بهبوط روح القدس عليه و ابتداء هبوط الملائكة صاعدين نازلين بالوحي و الرسائل عندما بلغ الثلاثين من العمر واعتمد على يد يوحنا النبي! فهذا النص و النصوص الأخرى التي تبين كيفية بدء البعثة النبوية للمسيح، لأكبر و أوضح دليل ـ عند ذوي التجرد و الإنصاف ـ على بشرية المسيح المحضة و عدم ألوهيته و أنه ليس الله المتجسد بل عبدٌ رسولٌ و نبيٌّ مبعوثٌ برسالة من الله كسائر الأنبياء و الرسل و حسب.
    ولنقرأ ما كتبه لوقا في [ 3 : 21 ] عن بدء بعثة المسيح بنزول روح القدس عليه :
    (( و لما اعتمد جميع الشعب اعتمد يسوع أيضا و إذ كان يصلي انفتحت السماء و نزل عليه الروح القدس بهيئة جسمية مثل حمامة و كان صوت من السماء قائلا: أنت ابني الحبيب بك سررت. و كان يسوع عند بدء رسالته في نحو الثلاثين من عمره... و رجع يسوع من الأردن وهو ممتلئ من الروح القدس ))
    و نحن نسأل أصحاب التثليث : أليس هذا النص أوضح دليل على نفي ألوهية المسيح ونفي التثليث ؟
    فأولاً : لو كان المسيح إلـها متجسدا لما احتاج لروح القدس ليهبط عليه !
    ثانياً : لو كان التثليث حقا لكان المسيح متحدا دائما و أزلا مع روح القدس، لأن الثلاثة واحد فما احتاج أن يهبط عليه كحمامة!
    وكيف ينادي الله عند اعتماد المسيح و ابتداء بعثته قائلاً : ( هذا ابني الحبيب )، مع انه من المفروض أن اللاهوت متحد به من البداية و لأن الله لا يمكن أن تنفصل عنه إحدى صفاته .
    ثالثاً : أليس ما كتبه متى ولوقا يبطل زعمكم أن الثلاثة واحـد فالروح القدس منفصل عن الذات وهو نازل بين السماء والارض والابن صاعد من الماء !
    أليس هذا دليلأ على أن الوحده المزعومة بين الاقانيم لا وجود لها ؟! .
    وبعد هذا نسأل :
    هل المسيح وحده الذي أمتلأ من الروح القدس كما كتب لوقا أم شاركه آخرون مما تنقض معه الخصوصية ؟
    الجواب : هناك آخرون امتلأوا من الروح القدس وهم كثيرون طبقاً للآتي :
    ورد بسفر أعمال الرسل [ 6 : 5 ] عن استفانوس ما نصه : (( فاختاروا استفانوس رجلاً مملوءاً من الايمان والروح القدس ))
    وورد في إنجيل لوقا [ 1 : 15 ] عن يوحنا المعمدان ما نصه : (( ومن بطن أمه يمتلىء من الروح القدس )) .
    وكذلك امتلأ زكريا والد يوحنا المعمدان من الروح القدس طبقاً لما ذكره لوقا في الأصحاح الثامن وغيرهم مما لا يسع المقام لذكرهم .
    (12) جاء في إنجيل متى [ 4 : 6 ] أن الشيطان بعدما أخذ المسيح إلي المدينة المقدسه وأوقفه على حافة سطح الهيكل قال له : (( ان كنت ابن الله فاطرح نفسك إلي أسفل لأنه قد كتب : يُوْصِي مَلاَئِكَتَهُ بِكَ، فَيَحْمِلُونَكَ عَلَى أَيْدِيهِمْ لِكَيْ لاَ تَصْدِمَ قَدَمَكَ بِحَجَرٍ!))
    في هذا النص اقرار من المسيح للشيطان بأنه قد كتب عنه في العهد القديم أن الله يوصي ملائكته به ليحملونه ويحفظونه ونجد ان هذا ثابت بالمزمور الواحد والتسعين . والسؤال الآن هو :
    إذا كان المسيح هو رب العالمين وأن الأب متحد معه وحال فيه فكيف يوصي الله ملائكته به لكي يحفظونه .
    فهل رب العالمين الذي ظهر في الجسد بحاجة إلي ملائكة تكون حفظاً وحماية له ؟!!
    أليس هذا دليل من الادلة الدالة على فساد معتقد المسيحيين في ألوهية المسيح ابن مريم عليه السلام ؟
    (13) جاء في أنجيل مرقس [ 1 : 12 ] : أن المسيح تم اربعين يوماً يجرب من الشيطان يقول النص :
    (( وَفِي الْحَالِ اقْتَادَ الرُّوحُ يَسُوعَ إِلَى الْبَرِّيَّةِ، فَقَضَى فِيهَا أَرْبَعِينَ يَوْماً وَالشَّيْطَانُ يُجَرِّبُهُ. وَكَانَ بَيْنَ الْوُحُوشِ وَمَلاَئِكَةٌ تَخْدُمُهُ. ))
    ونحن نقول :
    إذا كان المسيح هو رب العالمين حسبما يعتقد المسيحيون فهل يعقل أو يتصور أن الشيطان الرجيم تسلط على رب العالمين طوال اربعين يوماً ؟‍‍‍!!
    وقد يقول المسيحيون حسبما يعتقدون في لاهوت وناسوت المسيح بإن الشيطان جربه كإنسان ولم يجربه كإله .
    فنقول ان النص الوارد في متى [ 4 : 3 ] يثبت حسب اعتقادكم أن الشيطان جربه كإله ، يقول النص : (( فَتَقَدَّمَ إِلَيْهِ الْمُجَرِّبُ وَقَالَ لَهُ: إِنْ كُنْتَ ابْنَ اللهِ، فَقُلْ لِهَذِهِ الْحِجَارَةِ أَنْ تَتَحَوَّلَ إِلَى خُبْزٍ! )) ولم يقل له ان كنت ابن الانسان !
    ونقول أيضاً لو إن إبليس كان يقصد ناسوت المسيح فقط لخاطب نصفه ولم يخاطبه كله كما جاء في رواية متى .
    وقد كتب متى في [ 4 : 8 ] : ان إبليس أخذ المسيح إلي قمة جبل عال جداً ، وأراه جميع ممالك العالم ، وقال له : (( أعطيك هذه كلها إن جثوت وسجدت لي ! ))
    هذه مقالة منقولة من موقع المسيحية في الميزان
    أبو ياسمين نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

  2. #2
    الصورة الرمزية المهتدي بالله
    المهتدي بالله غير متواجد حالياً حفنة تراب
    تاريخ التسجيل
    Apr 2005
    المشاركات
    4,000
    الدين
    الإسلام
    آخر نشاط
    13-08-2014
    على الساعة
    11:29 PM

    افتراضي مشاركة: شهادة الأناجيل ببطلان ألوهية المسيح

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    بارك الله بك أخي الكريم أبو ياسمين
    والله انها دلائل ما أتينا بها من أنفسنا وانما حكم عليهم كتابهم بهذه الدلائل الواضحة الصريحة والتي تحتاج من شخص له عقل يعقل به .

    ومن على هذا المنبر باسمي وباسم كل الاعضاء أرحب بك أخ جديداً بيننا وأسأل الله ان يجعلك من حراس هذا الدين الحق وتحمل كلمة الحق الى شعوب الارض قاطبتاً ونشر هذا الدين ليعلو أسمه فوق كل الاديان الاخرى .

    ولنبين معاً أخي الحبيب زيغ دينهم الباطل والتكن الكلمة هي كلمة الاسلام
    كلمة أن لا اله الا الله محمداً رسول الله

    حللت أهلا ونزلت سهلا .........فأهلا وسهلا بك بين أخوتك وأبناء جلدتك
    التعديل الأخير تم بواسطة المهتدي بالله ; 07-09-2005 الساعة 02:28 PM
    المسلم حين تتكون لديه العقلية الاسلامية و النفسية الاسلامية يصبح مؤهلاً للجندية و القيادة في آن واحد ، جامعاً بين الرحمة و الشدة ، و الزهد و النعيم ، يفهم الحياة فهماً صحيحاً ، فيستولي على الحياة الدنيا بحقها و ينال الآخرة بالسعي لها. و لذا لا تغلب عليه صفة من صفات عباد الدنيا ، و لا ياخذه الهوس الديني و لا التقشف الهندي ، و هو حين يكون بطل جهاد يكون حليف محراب، و في الوقت الذي يكون فيه سرياً يكون متواضعاً. و يجمع بين الامارة و الفقه ، و بين التجارة و السياسة. و أسمى صفة من صفاته أنه عبد الله تعالى خالقه و بارئه. و لذلك تجده خاشعاً في صلاته ، معرضاً عن لغو القول ، مؤدياً لزكاته ، غاضاً لبصره ، حافظاً لأماناته ، و فياً بعهده ، منجزاً وعده ، مجاهداً في سبيل الله . هذا هو المسلم ، و هذا هو المؤمن ، و هذا هو الشخصية الاسلامية التي يكونها الاسلام و يجعل الانسان بها خير من بني الانسان.

    تابعونا احبتي بالله في ملتقى أهل التأويل
    http://www.attaweel.com/vb

    ملاحظة : مشاركاتي تعبر فقط عن رأيي .فان اصبت فبتوفيق من الله , وان اخطات فمني و من الشيطان

  3. #3
    الصورة الرمزية المهتدي بالله
    المهتدي بالله غير متواجد حالياً حفنة تراب
    تاريخ التسجيل
    Apr 2005
    المشاركات
    4,000
    الدين
    الإسلام
    آخر نشاط
    13-08-2014
    على الساعة
    11:29 PM

    افتراضي مشاركة: شهادة الأناجيل ببطلان ألوهية المسيح

    ان شاء الله سيتم نقل الموضوع الى منتدى نصرانيات

    والله المستعان
    المسلم حين تتكون لديه العقلية الاسلامية و النفسية الاسلامية يصبح مؤهلاً للجندية و القيادة في آن واحد ، جامعاً بين الرحمة و الشدة ، و الزهد و النعيم ، يفهم الحياة فهماً صحيحاً ، فيستولي على الحياة الدنيا بحقها و ينال الآخرة بالسعي لها. و لذا لا تغلب عليه صفة من صفات عباد الدنيا ، و لا ياخذه الهوس الديني و لا التقشف الهندي ، و هو حين يكون بطل جهاد يكون حليف محراب، و في الوقت الذي يكون فيه سرياً يكون متواضعاً. و يجمع بين الامارة و الفقه ، و بين التجارة و السياسة. و أسمى صفة من صفاته أنه عبد الله تعالى خالقه و بارئه. و لذلك تجده خاشعاً في صلاته ، معرضاً عن لغو القول ، مؤدياً لزكاته ، غاضاً لبصره ، حافظاً لأماناته ، و فياً بعهده ، منجزاً وعده ، مجاهداً في سبيل الله . هذا هو المسلم ، و هذا هو المؤمن ، و هذا هو الشخصية الاسلامية التي يكونها الاسلام و يجعل الانسان بها خير من بني الانسان.

    تابعونا احبتي بالله في ملتقى أهل التأويل
    http://www.attaweel.com/vb

    ملاحظة : مشاركاتي تعبر فقط عن رأيي .فان اصبت فبتوفيق من الله , وان اخطات فمني و من الشيطان

  4. #4
    الصورة الرمزية بارة امها
    بارة امها غير متواجد حالياً عضو جديد
    تاريخ التسجيل
    Apr 2010
    المشاركات
    11
    آخر نشاط
    27-04-2010
    على الساعة
    11:32 PM

    افتراضي

    مااجمل ايات القران الكريم واعزبها

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Jul 2008
    المشاركات
    74
    آخر نشاط
    05-02-2014
    على الساعة
    10:53 PM

    افتراضي

    بارك الله فيك اخي ابو ياسمين على المشاركة الطبية ونتمى لك مشاركات قيمة

  6. #6
    الصورة الرمزية mafia
    mafia غير متواجد حالياً عضو جديد
    تاريخ التسجيل
    Jun 2010
    المشاركات
    23
    آخر نشاط
    01-07-2010
    على الساعة
    02:45 PM

    افتراضي

    اقتباس
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو ياسمين مشاهدة المشاركة
    بسم الله الرحمن الرحيم
    السلام على من إتبع الهدى
    هذه أول مشاركاتي في المنتدى.
    وفي هذا الموضوع أريد أن أثبت لكل نصراني أن دين الإسلام هو الدين الحق وأن دينكم هو الباطل و محرف.
    وهذه هي الأدلة من واقع أنجاليكم وليس من القرآن الكريم .

    (1) جاء في إنجيل يوحنا [ 17 : 3 ] أن المسيح عليه السلام توجه ببصره نحو السماء قائلاً لله : (( وهذه الحياة الأبدية أن يعرفوك أنت الإله الحقيقي وحدك ويسوع المسيح الذي أرسلته . ))
    فإذا كان النصارى يقولون أن الله قد تجسد في جسد المسيح يسوع ، فمن هو الإله الذي كان يخاطبه يسوع ؟
    ومن ناحية أخرى ألم يلاحظ النصارى تلك الكلمات : (( ويسوع المسيح الذي أرسلته )) ، ألا تدل تلك الكلمات على أن يسوع المسيح هو رسول تم إرساله من قبل الله ؟
    ولاشك أن المرسل غير الراسل ، وإذا أمعن النصارى التفكير إلا يجدون أن هذا الكلام يتفق مع كلام الذي أسموه (( الهرطوقي أريوس )) الذي كان يقول بأن المسيح ما هو إلا وسيط بين الله والبشر ؟ ! .
    لقد شهد المسيح أن الحياة الأبدية هي شهادة أن لا إله إلا الله وأن يسوع رسول الله وهو عين ما يؤمن به المسلمون جميعاً. وحيث أن الحياة الأبدية حسب قول المسيح هي التوحيد الحقيقي فيكون التثليث الحقيقي هو الموت الأبدي والضلال .
    وبعد هذا نجد :
    ان النص السابق من إنجيل يوحنا يبرهن لنا الآتي :
    أولاً : أنه يوجد إله حقيقي واحد وأن يسوع لا يعرف شيئاً عن التثليث أو الاقانيم بقوله : ( أنت الإله الحقيقي وحدك ) .
    ثانياً : وأن يسوع المسيح لم يدع الالوهية لأنه أشار إلى الإله الحقيقي بقوله : ( أنت الإله الحقيقي ) لا إلى ذاته .
    ثالثاً : لقد شهد يسوع المسيح بأنه رسول الله فحسب بقوله : ( ويسوع المسيح الذي أرسلته ) .
    إن المسيح لم يقل : (( إن الحياة الأبدية أن يعرفوكم أنكم ثلاثة أقانيم وأنكم جميعاً واحد ))
    وإن المسيح لم يقل : (( إن الحياة الأبدية أن يعرفوك أنت الإله المكون من ثلاثة أقانيم الآب والابن والروح القدس ))
    بل لقد شهد المسيح أن الحياة الأبدية هي شهادة أن لا إله إلا الله وأن يسوع رسول الله .
    (2) كتب لوقا في [4 : 18 ] : ما نصه (( وَعَادَ يَسُوعُ إِلَى مِنْطَقَةِ الْجَلِيلِ بِقُدْرَةِ الرُّوحِ؛ وَذَاعَ صِيتُهُ فِي الْقُرَى الْمُجَاوِرَةِ كُلِّهَا. وَكَانَ يُعَلِّمُ فِي مَجَامِعِ الْيَهُودِ إلي أن قال ، وَوَقَفَ لِيَقْرَأَ. فَقُدِّمَ إِلَيْهِ كِتَابُ النَّبِيِّ إِشَعْيَاءَ، فَلَمَّا فَتَحَهُ وَجَدَ الْمَكَانَ الَّذِي كُتِبَ فِيهِ: رُوحُ الرَّبِّ عَلَيَّ، لأَنَّهُ مَسَحَنِي لأُبَشِّرَ الْفُقَرَاءَ؛ أَرْسَلَنِي لأُنَادِيَ لِلْمَأْسُورِينَ بِالإِطْلاقِ . . . ))
    فإذا كانت هذه النبوءة التي جاءت على لسان النبي إشعياء هي نبوءة عن المسيح فإنها تقول (( روح الرب علي )) أي وحي الله وأنه لم يقل روح الرب هي ذاتي أو أقنومي أو جزئي أو نفسي ، وقد ورد في الكتاب المقدس أن روح الرب حلت على ألداد وميداد كما في سفر العدد [ 11: 26 ] وعلى صموئيل كما في الاصحاح العاشر الفقره السادسة من سفر صموئيل . وقد قالها النبي حزقيال عن نفسه في سفره كما في الاصحاح الحادي عشر الفقرة الخامسة يقول حزقيال (( وحل عَلَيَّ رُوحُ الرَّبِّ )) .
    ثم ان قوله : (( أرسلني لأنادي للمأسورين بالاطلاق . . . )) هو دليل على انه نبي مرسل وليس هو الرب النازل إلي البشر تعالى الله عن ذلك علواً كبيراً .
    ثم ان ماجاء في انجيل لوقا [ 4: 34 ] من قول المسيح : (( لا بد لي أن أبشر المدن الأخرى بملكوت الله لأني لهذا أرسلت )) لهو نص واضح آخر على ان المسيح رسول مرسل من الله ليس إلا وأن الله لم يأت بنفسه جل جلاله !!
    (3) جاء في إنجيل لوقا [ 7 : 16 ] ان المسيح بعدما أحيا الميت الذي هو ابن وحيد لإمرأة أرملة حدث ان جميع الناس الحاضرين مجدوا الله قائلين : (( قد قام فينا نبي عظيم ، وتفقد الله شعبه وذاع هذا الخبر في منطقة اليهودية وفي جميع النواحي المجاورة . ))
    أيها القارىء الكريم أن هذا لدليل صريح على بشرية المسيح وأنه عبد رسول ليس إلا ، فإنه بعد أن أحيا هذا الميت استطاع جميع الحاضرين أن يفرقوا بين الله وبين المسيح فمجدوا الله وشهدوا للمسيح بالنبوة وشكروا الله إذ أرسل في بني اسرائيل نبياً ، ويسمون انفسهم شعب الله إذ أن الله ( تفقده ) أي اهتم به ، وأرسل فيهم نبياً جديداً وتأمل عزيزي القارىء لقول الانجيل : (( قد قام فينا نبي عظيم وتفقد الله شعبه )) وتأمل كيف أن المسيح أقرهم على هذا القول ولم ينكره عليهم وتأمل كيف ذاع ذلك في كل مكان .
    (4) وإذا قرأنا رواية لوقا [ 7 : 39 ] نجده يذكر أن الفريسي بعدما رأى المرأة تبكي وتمسح قدمي المسيح بشعرها قال في نفسه : (( لو كان هذا نبياً ، لعرف من هي هذه المرأة التي تلمسه .))
    فإن قول الفريسي هذا يدل على أنه داخله الشك في نبوة المسيح ، وهذه الرواية تثبت بالبداهة أن المسيح عليه السلام كان معروفاً بالنبوة ومشتهراً بها ، ويدعيها لنفسه ، لأن الفريسي داخله الشك فيما هو معروف له والمشهور بادعائه ، وإلا لكان قال : لو كان هذا هو الله لعرف من هي هذه المرأة التي تلمسه . وهذا أمر ظاهر عند كل من لديه مسحة عقل من المسيحيين .
    وهنا أود أن أسرد إليك أيها القارىء الكريم الأدلة الدامغة من الاناجيل التي تثبت أن المسيح عليه السلام لم يكن معروفاً إلا بالنبوة ، وسيتضح من هذه الادلة أن المسيح والمؤمنين به وأعدائه اتفقت كلمتهم على صفة النبوة إثباتاً له من نفسه والمؤمنين به أو إنكاراً له من جانب أعدائه .
    أولاً : ورد بإنجيل لوقا [ 24 : 19 ] : أن تلميذين من تلاميذ المسيح وصفوه بالنبوه وهو يخاطبهم ولم ينكر عليهم هذا الوصف فكانا يقولان : (( يسوع الناصري الذي كان إنساناً نبياً مقتدراً في الفعل والقول أمام الله وجميع الشعب )) .
    ثانياً : ورد بإنجيل يوحنا [ 9 : 17 ] قول الرجل الاعمى : (( قالوا أيضاً للأعمى ماذا تقول أنت عنه من حيث أنه فتح عينيك فقال إنه نبي )) .
    ثالثا : وفي رسالة أعمال الرسل [ 3 : 22 ] حمل بطرس قول موسى عليه السلام الوارد في العهد القديم عن المسيح قوله (( إن نبياً مثلي سيقيم لكم الرب إلهكم . )) فموسى عليه السلام صرح بأن الله سبحانه وتعالى سيقيم لهم نبياً ولم يقل سينزل لهم الرب .
    رابعا : ورد بإنجيل متى [ 21 : 10 ، 11 ] ان المسيح لما دخل أورشليم ارتجت المدينة كلها وسألت من هذا ؟ فكانت الاجابة من الجموع الغفيرة من المؤمنين والتلاميذ الذين دخلوا مع المسيح مدينة القدس هي : (( هذا يسوع النبـي من ناصرة الجليل!! )) كل الجموع تسأل ، وكل المؤمنين يجيبون وعلى رأسهم تلاميذ المسيح قائلين ( هذا يسوع النبي ) فهل هناك أعظم من هذه الشهادة التي شهد بها كل المؤمنين وسمع بها الجموع الغفيرة في أورشليم ؟! وتفرق الجمع بعد ذلك على معرفة هذه الحقيقة وهي أن المسيح نبي كريم وليس إلهاً .
    خامساً : ورد بإنجيل يوحنا [ 6 : 14 ] ان الناس الذين رأوا معجزة تكثير الطعام التي صنعها المسيح فآمنوا بها قالوا : (( إن هذا هو بالحقيقة النبي الآتي إلى العالم )) فأقرهم المسيح ولم ينكر عليهم وصفهم له بالنبوة وكانوا جمع كثير بنحو 5 آلاف رجل فدل هذا على أن المسيح لم يدع الألوهية ولم يكن يعرف عن ألوهيته المزعومة شيئاً .
    سادساً : جاء في إنجيل متى [ 13 : 57 ] ان المسيح لما رأى أهل الناصرة يحاربونه وينكرون معجزاته رد عليهم قائلاً : (( ليس نبي بلا كرامة إلا في وطنه وفي بيته )) فالمسيح لم يقل لهم أني إله وانما قال لهم فقط إنني نبي ولا كرامة لنبي في بلده ، فالألوهية لم تكن تخطر ببال المسيح عليه السلام مطلقاً .
    سابعا : وفي انجيل لوقا [ 13 : 33 ] يتكلم المسيح وهو يعرض نفسه قائلا : (( لا يمكن أن يهلك نبي خارجاً عن أورشليم ))
    فهذا إقرار من المسيح عليه السلام بأنه نبي من جملة الأنبياء وليس للأنبياء كلهم إلا طبيعة واحدة وهي الطبيعة الآدمية فتأمل .
    ثامناً : ونستنتج من كلام أعداء المسيح النافي لنبوة المسيح الوارد في لوقا [ 7 : 25 ] أن المسيح كان مشتهراً بالنبوة ولم يدع الالوهية لذلك فهم ينفون نبوته قائلين : (( إنه لم يقم نبي من الجليل ))
    وخلاصة ما تقدم من أدلة :
    إنه إذا كان المؤمنون بالمسيح وأعدائه والمسيح نفسه كلامهم لا يتعدى نبوة المسيح إثباتاً ونفياً فهل يجوز لأحد بعد ذلك أن يرفض تلك الأقوال جميعها في صراحتها ويذهب إلى القول بأنه إله؟ ونجد أنه حتى أمه مريم كانت تخاف عليه ولو كانت تعلم لاهوته لما خافت لوقا 2 : 48 : (( وقالت له أمه يا بنيّ لماذا فعلت بنا هكذا .هوذا ابوك وانا كنا نطلبك معذبين .))
    { ذَلِكَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ قَوْلَ الْحَقِّ الَّذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ مَا كَانَ لِلَّهِ أَنْ يَتَّخِذَ مِنْ وَلَدٍ سُبْحَانَهُ إِذَا قَضَى أَمْراً فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ } ( مريم :35 )
    (5) جاء في إنجيل متى في الاصحاح الخامس قول المسيح : (( لاَ تَظُنُّوا أَنِّي جِئْتُ لأُلْغِيَ الشَّرِيعَةَ أَوِ الأَنْبِيَاءَ. مَا جِئْتُ لأُلْغِيَ، بَلْ لأُكَمِّلَ.))
    ان هذا لهو نص واضح لكل ذي عينين بأن المسيح رسول قد مضت من قبله الرسل وأنه واحد ممن سبقوه ، وليس رباً أو إلهاً ، وانه ما جاء إلا ليعمل بالشريعة التي سبقته وهي شريعة موسى ويكمل ما بناه الانبياء قبله ولو كان المسيح هو رب العالمين حسبما يؤمن المسيحيون ما كان ليصح بتاتاً أن يقول لهم : (( ما جئت لأنقض بل لأكمل )) فلا شك أن المسيح حلقة في سلسلة الانبياء والمرسلين وليس هو رب العالمين كما يعتقد المسيحيون .
    وقد جاءت نصوص واضحة الدلالة على أن المسيح عليه السلام عندما كان يدعو تلاميذه، ويعلمهم لم يكن يدعوهم إلا على أنه رسول من الله سبحانه وتعالى وانه كان يدعوهم إلى توحيد الله، وعبادته ، انظر إلى قوله في يوحنا في [12 : 49 ] : (( لم أتكلم من نفسي ، لكن الأب الذي أرسلني ، هو أعطاني وصية ماذا أقول ، وبماذا أتكلم ))
    ونجده يقول للتلاميذ في متى [ 5 : 16 ] : (( هكذا فليضيء نوركم أمام الناس ليروا أعمالكم الحسنة ويمجدوا أباكم الذي في السماوات )) . ويقول لهم في انجيل متى [ 7 : 11 ] : (( أبوكم الذي في السموات يهب خيرات للذين يسألونه )) ويقول في الفقرة 21 من نفس الاصحاح : (( ما كل من يقول لي : يا رب ! يدخل في ملكوت السموات ، بل من يعمل بمشيئة أبي الذي في السموات )) . وغيرها من النصوص.
    (6) ذكر لوقا في [ 22 : 43 ] أن المسيح بعدما وصل وتلامذته الي جبل الزيتون واشتد عليه الحزن والضيق حتى أن عرقه صار يتصبب كقطرات دم نازلة (( ظَهَرَ لَهُ مَلاَكٌ مِنَ السَّمَاءِ يقويه ! ))
    ونحن نسأل :
    كيف يحتاج ابن الله المتحد مع الله إلى ملاك من السماء ليقويه ؟
    ألستم تزعمون ان للمسيح طبيعة لاهوتية ؟
    فهل هذا الملك أقوى مـن الله ؟!!
    ومن المعلوم أن الملاك مخلوق وانتم تدعون أن المسيح خالق فكيف يقوي المخلوق خالقه ؟
    أين كان لاهوت المسيح ؟!
    أما كان الاولى به أن يظهر طبيعته اللاهوتية المزعومة بدلاً من أن يكتئب ويحزن ويشتد عليه الضيق والخوف ؟!!
    أم ان الأمر ليس ألوهية ولا أقنومية وأن المسيح هو رسول من رسل الله يحتاج إلى المعونة والمدد من الله ؟
    (7) يحدثنا متى في [ 14 : 15 ] عن معجزة إشباع الآلاف من الجياع بخمسة أرغفة وسمكتين فيقول : (( وَأَمَرَ الْجُمُوعَ أَنْ يَجْلِسُوا عَلَى الْعُشْبِ. ثُمَّ أَخَذَ الأَرْغِفَةَ الْخَمْسَةَ وَالسَّمَكَتَيْنِ، وَرَفَعَ نَظَرَهُ إِلَى السَّمَاءِ، وَبَارَكَ وَكَسَّرَ الأَرْغِفَةَ، وَأَعْطَاهَا لِلتَّلاَمِيذِ، فَوَزَّعُوهَا عَلَى الْجُمُوعِ.فَأَكَلَ الْجَمِيعُ وَشَبِعُوا.))
    لقد قام المسيح برفع نظره نحو السماء قبل أن يقوم بالمعجزة وقبل أن يبارك ، ويحق لنا أن نتسائل :
    لماذا رفع المسيح نظره إلى السماء ؟ ولمن يتجه ويطلب إذا كان الآب متحداً به ؟! أم أن المسألة واضحة وهي أنه كان يدعو خالق السموات والأرض ليمنحه القوة على تحقيق المعجزة ؟
    وقد تكرر منه هذا الفعل حينما أحيا لعازر ، فإنه ورد بإنجيل يوحنا [ 11 : 41 ] عنه الأتي : (( وَرَفَعَ يَسُوعُ عَيْنَيْهِ إِلَى السَّمَاءِ وَقَالَ: «أَيُّهَا الآبُ، أَشْكُرُكَ لأَنَّكَ سَمِعْتَ لِي، وَقَدْ عَلِمْتُ أَنَّكَ دَوْماً تَسْمَعُ لِي. وَلكِنِّي قُلْتُ هَذَا لأَجْلِ الْجَمْعِ الْوَاقِفِ حَوْلِي لِيُؤْمِنُوا أَنَّكَ أَنْتَ أَرْسَلْتَنِي )).
    ان قيام المسيح بأن رفع نظره نحو السماء هو فعل منافي للألوهية لأن هذا الفعل يأتيه الإنسان عادة عندما يطلب الإمداد السماوي من الله وهذا لا يتفق مع كون المسيح صورة الله وان الاب حال فيه كما يزعم المسيحيون .
    تأمل أيها القارىء الكريم إلي قول المسيح : (( لأجل الجمع الواقف حولي ليؤمنوا أنك أرسلتني ))
    فالهدف من عمل هذه المعجزة هي أن يعلم الجميع أن المسيح رسول الله وقد كانت الجموع حوله تنتظر هذه المعجزة وأن كل ما طلبه المسيح هو أن يشهدوا له بالرسالة فقط .
    (8) جاء في مرقس [ 13 : 32 ] أن المسيح بعدما سئل عن موعد الساعة قال : (( وَأَمَّا ذَلِكَ الْيَوْمُ وَتِلْكَ السَّاعَةُ فَلاَ يَعْرِفُهُمَا أَحَدٌ، لاَ الْمَلاَئِكَةُ الَّذِينَ فِي السَّمَاءِ وَلاَ الاِبْنُ، إِلاَّ الآبُ.))
    ونحن نسأل :
    إذا كان الإبن هو الاقنوم الثاني من الثالوث حسبما يعتقد المسيحيون فكيف ينفي الابن عن نفسه العلم بموعد الساعة ويثبته للأب فقط ؟! ولا يصح أن يقال ان هذا من جهة ناسوته لأن النفي جاء عن الابن مطلقاً واثبت العلم بالموعد للأب فقط . وان تخصيص العلم بموعد الساعة للأب فقط هو دليل على بطلان ألوهية الروح القدس . وأن لا مساواة بين الاقانيم المزعومة .
    (9) قال المسيح في يوحنا [ 1 : 51 ] : (( الحق أقول لكم من آلان سترون السماء مفتوحة وملائكة الله صاعدين نازلين على ابن الانسان ))
    ونحن نسأل :
    إذا كان المسيح يصرح بأن ملائكة الله سوف تنزل عليه من السماء بالأوامر الالهية ولتأييده فأين هو اذن الاله خالق الملائكة الذي حل بالمسيح والمتحد معه ؟!!
    (10) كتب لوقا في [ 3 : 23 ] ما نصه : (( ولما ابتدأ يسوع كان له نحو ثلاثين سنة ))
    الأخوة الأفاضل :
    إن المسيح كما يذكر لوقا لما بدأ دعوته كان عمره ثلاثين سنة والسؤال الذي يطرح نفسه هو أنه إذا كان المسيح هو رب العالمين المتجسد فماذا كان يفعل الإله رب العالمين قبل تلك الفترة وطوال الثلاثين سنة ؟! هل كان يتمشى في شوارع القدس ؟!
    (11) كتب متى في [ 3 : 13 ] ما نصه :
    (( حينئذ جاء يسوع من الجليل إلى الأردن، إلى يوحنا ليعتمد منه، و لكن يوحنا منعه قائلاً: أنا محتاج أن أعتمد منك و أنت تأتي إلي؟ فأجاب يسوع و قال له اسمح الآن لأنه هكذا يليق بنا أن نكمل كل برٍّ، حينئذ سمح له. فلما اعتمد يسوع صعد للوقت من الماء، و إذا السماوات قد انفتحت له فرأى روح الله نازلا مثل حمامة و آتيا عليه و صوت من السماوات قائلا هذا هو ابني الحبيب الذي به سررت )).
    من البديهي أنه لو كان المسيح هو الله نفسه الذي تجسد و نزل لعـالم الدنيا ـ كما يدعون ـ لكـانت رسالته مبتدئة منذ ولادتـه، و لكان روح القدس ملازما له باعتباره جزء اللاهوت الذي لا يتجزأ ـ كما يدعون ـ، و لما احتاج إلى من ينزل عليه بالوحي أو الرسالة، ولم يكن هناك أي معنى أصلا لابتداء بعثته بهبوط روح القدس عليه و ابتداء هبوط الملائكة صاعدين نازلين بالوحي و الرسائل عندما بلغ الثلاثين من العمر واعتمد على يد يوحنا النبي! فهذا النص و النصوص الأخرى التي تبين كيفية بدء البعثة النبوية للمسيح، لأكبر و أوضح دليل ـ عند ذوي التجرد و الإنصاف ـ على بشرية المسيح المحضة و عدم ألوهيته و أنه ليس الله المتجسد بل عبدٌ رسولٌ و نبيٌّ مبعوثٌ برسالة من الله كسائر الأنبياء و الرسل و حسب.
    ولنقرأ ما كتبه لوقا في [ 3 : 21 ] عن بدء بعثة المسيح بنزول روح القدس عليه :
    (( و لما اعتمد جميع الشعب اعتمد يسوع أيضا و إذ كان يصلي انفتحت السماء و نزل عليه الروح القدس بهيئة جسمية مثل حمامة و كان صوت من السماء قائلا: أنت ابني الحبيب بك سررت. و كان يسوع عند بدء رسالته في نحو الثلاثين من عمره... و رجع يسوع من الأردن وهو ممتلئ من الروح القدس ))
    و نحن نسأل أصحاب التثليث : أليس هذا النص أوضح دليل على نفي ألوهية المسيح ونفي التثليث ؟
    فأولاً : لو كان المسيح إلـها متجسدا لما احتاج لروح القدس ليهبط عليه !
    ثانياً : لو كان التثليث حقا لكان المسيح متحدا دائما و أزلا مع روح القدس، لأن الثلاثة واحد فما احتاج أن يهبط عليه كحمامة!
    وكيف ينادي الله عند اعتماد المسيح و ابتداء بعثته قائلاً : ( هذا ابني الحبيب )، مع انه من المفروض أن اللاهوت متحد به من البداية و لأن الله لا يمكن أن تنفصل عنه إحدى صفاته .
    ثالثاً : أليس ما كتبه متى ولوقا يبطل زعمكم أن الثلاثة واحـد فالروح القدس منفصل عن الذات وهو نازل بين السماء والارض والابن صاعد من الماء !
    أليس هذا دليلأ على أن الوحده المزعومة بين الاقانيم لا وجود لها ؟! .
    وبعد هذا نسأل :
    هل المسيح وحده الذي أمتلأ من الروح القدس كما كتب لوقا أم شاركه آخرون مما تنقض معه الخصوصية ؟
    الجواب : هناك آخرون امتلأوا من الروح القدس وهم كثيرون طبقاً للآتي :
    ورد بسفر أعمال الرسل [ 6 : 5 ] عن استفانوس ما نصه : (( فاختاروا استفانوس رجلاً مملوءاً من الايمان والروح القدس ))
    وورد في إنجيل لوقا [ 1 : 15 ] عن يوحنا المعمدان ما نصه : (( ومن بطن أمه يمتلىء من الروح القدس )) .
    وكذلك امتلأ زكريا والد يوحنا المعمدان من الروح القدس طبقاً لما ذكره لوقا في الأصحاح الثامن وغيرهم مما لا يسع المقام لذكرهم .
    (12) جاء في إنجيل متى [ 4 : 6 ] أن الشيطان بعدما أخذ المسيح إلي المدينة المقدسه وأوقفه على حافة سطح الهيكل قال له : (( ان كنت ابن الله فاطرح نفسك إلي أسفل لأنه قد كتب : يُوْصِي مَلاَئِكَتَهُ بِكَ، فَيَحْمِلُونَكَ عَلَى أَيْدِيهِمْ لِكَيْ لاَ تَصْدِمَ قَدَمَكَ بِحَجَرٍ!))
    في هذا النص اقرار من المسيح للشيطان بأنه قد كتب عنه في العهد القديم أن الله يوصي ملائكته به ليحملونه ويحفظونه ونجد ان هذا ثابت بالمزمور الواحد والتسعين . والسؤال الآن هو :
    إذا كان المسيح هو رب العالمين وأن الأب متحد معه وحال فيه فكيف يوصي الله ملائكته به لكي يحفظونه .
    فهل رب العالمين الذي ظهر في الجسد بحاجة إلي ملائكة تكون حفظاً وحماية له ؟!!
    أليس هذا دليل من الادلة الدالة على فساد معتقد المسيحيين في ألوهية المسيح ابن مريم عليه السلام ؟
    (13) جاء في أنجيل مرقس [ 1 : 12 ] : أن المسيح تم اربعين يوماً يجرب من الشيطان يقول النص :
    (( وَفِي الْحَالِ اقْتَادَ الرُّوحُ يَسُوعَ إِلَى الْبَرِّيَّةِ، فَقَضَى فِيهَا أَرْبَعِينَ يَوْماً وَالشَّيْطَانُ يُجَرِّبُهُ. وَكَانَ بَيْنَ الْوُحُوشِ وَمَلاَئِكَةٌ تَخْدُمُهُ. ))
    ونحن نقول :
    إذا كان المسيح هو رب العالمين حسبما يعتقد المسيحيون فهل يعقل أو يتصور أن الشيطان الرجيم تسلط على رب العالمين طوال اربعين يوماً ؟‍‍‍!!
    وقد يقول المسيحيون حسبما يعتقدون في لاهوت وناسوت المسيح بإن الشيطان جربه كإنسان ولم يجربه كإله .
    فنقول ان النص الوارد في متى [ 4 : 3 ] يثبت حسب اعتقادكم أن الشيطان جربه كإله ، يقول النص : (( فَتَقَدَّمَ إِلَيْهِ الْمُجَرِّبُ وَقَالَ لَهُ: إِنْ كُنْتَ ابْنَ اللهِ، فَقُلْ لِهَذِهِ الْحِجَارَةِ أَنْ تَتَحَوَّلَ إِلَى خُبْزٍ! )) ولم يقل له ان كنت ابن الانسان !
    ونقول أيضاً لو إن إبليس كان يقصد ناسوت المسيح فقط لخاطب نصفه ولم يخاطبه كله كما جاء في رواية متى .
    وقد كتب متى في [ 4 : 8 ] : ان إبليس أخذ المسيح إلي قمة جبل عال جداً ، وأراه جميع ممالك العالم ، وقال له : (( أعطيك هذه كلها إن جثوت وسجدت لي ! ))
    هذه مقالة منقولة من موقع المسيحية في الميزان
    شهادت الأناجيل الأربعة لألوهية المسيح
    1_ مرقس(1:1) بدء إنجيل يسوع المسيح أبن الله
    2_متى(12)من الأية 1 إلى8 فإن أبن الأنسان (المسيح)هو رب السبت أيضا
    3_لوقا (3) من الأية 23 إلى 38 أبن لله
    4_يوحنا (1) من الأية 1 إلى 5

    نزل الفيديو من هذا الموقع
    التعديل الأخير تم بواسطة فداء الرسول ; 16-06-2010 الساعة 08:00 AM سبب آخر: ممنوع وضع واصلات لمواقعكم

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Oct 2010
    المشاركات
    14
    الدين
    الإسلام
    آخر نشاط
    07-11-2010
    على الساعة
    12:30 PM

    افتراضي جزاك الله خيرا ابوياسمين

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    نرجوا المزيد ويا ريت يكون نيتنا هو نشر الحق وهداية النصارى حتى يبارك الله في مجهودنا
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

شهادة الأناجيل ببطلان ألوهية المسيح

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. شهادة الأناجيل على بطلان ألوهية المسيح
    بواسطة شبكة بن مريم الإسلامية في المنتدى حقائق حول عيسى عليه السلام
    مشاركات: 4
    آخر مشاركة: 14-09-2010, 12:45 PM
  2. حول ألوهية المسيح
    بواسطة kholio5 في المنتدى منتدى المناظرات
    مشاركات: 44
    آخر مشاركة: 21-07-2008, 08:11 PM
  3. فضيحة القمص عبد المسيح بسيط فى محاولته إثبات ألوهية المسيح
    بواسطة Ahmed_Negm في المنتدى منتدى نصرانيات
    مشاركات: 6
    آخر مشاركة: 12-11-2006, 12:16 PM
  4. الأناجيل الأربعة تنفي ألوهية المسيح مثل القرآن !
    بواسطة نسيبة بنت كعب في المنتدى حقائق حول عيسى عليه السلام
    مشاركات: 3
    آخر مشاركة: 24-06-2006, 11:56 PM
  5. الحكم ببطلان صلب المسيح وبراءته
    بواسطة ali9 في المنتدى منتدى نصرانيات
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 29-05-2006, 07:35 PM

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

شهادة الأناجيل ببطلان ألوهية المسيح

شهادة الأناجيل ببطلان ألوهية المسيح