النبي صلى الله عليه وسلم والدعوة

آخـــر الـــمـــشـــاركــــات


مـواقـع شـقــيـقـة
شبكة الفرقان الإسلامية شبكة سبيل الإسلام شبكة كلمة سواء الدعوية منتديات حراس العقيدة
البشارة الإسلامية منتديات طريق الإيمان منتدى التوحيد مكتبة المهتدون
موقع الشيخ احمد ديدات تليفزيون الحقيقة شبكة برسوميات المرصد الإسلامي لمقاومة التنصير
غرفة الحوار الإسلامي المسيحي مكافح الشبهات شبكة الحقيقة الإسلامية موقع الدعوة الإسلامية
شبكة البهائية فى الميزان شبكة الأحمدية فى الميزان مركز براهين شبكة ضد الإلحاد

يرجى عدم تناول موضوعات سياسية حتى لا تتعرض العضوية للحظر

 

       

         

 

    

 

 

    

 

النبي صلى الله عليه وسلم والدعوة

النتائج 1 إلى 7 من 7

الموضوع: النبي صلى الله عليه وسلم والدعوة

  1. #1
    الصورة الرمزية Nooroddin
    Nooroddin غير متواجد حالياً عضو
    تاريخ التسجيل
    Jun 2008
    المشاركات
    2
    آخر نشاط
    11-06-2008
    على الساعة
    01:36 AM

    افتراضي النبي صلى الله عليه وسلم والدعوة

    بسم الله الرحمن الرحيم
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    أعرض هنا بعض الأحاديث التي جاءت في حرص النبي على الدعوة والمشاق التي تعرض لها
    ***
    أخرح بن جرير عن ابن عباس أن عتبة وشيبة ابني ربيعة، وأبا سفيان بن حرب، ورجلاً من بني عبد الدار، وأبا البَخْتري أخا بني الأسد، والأسود بن عبد المطَّلب بن أسد، وزَمْعة بن الأسود، والوليد بن المغيرة، وأبا جهل بن هشام، وعبد الله بن أبي أُمية، وأميةَ بن خلف، والعاص بن وائل، ونبيها ومُنَبَّها ابني الحجَّاج السَّهُمِيَيْن، اجتمعوا ــــ أو من اجتمع منهم ــــ بعد غروب الشمس عند ظهر الكعبة، فقال بعضهم لبعض: ابعثوا إلى محمد فكلِّموه وخاصموه حتى تُعذروا فيه، فبعثوا إليه أنَّ أشراف قومك قد اجتمعوا لك ليكلِّموك، فجاءهم رسول الله صلى الله عليه وسلم سريعاً وهو يظنُّ أنَّه قد بَدَا في أمره بَدَاء ــــ وكان عليهم حرصاً يحب رُشدهم ويَعزُّ عليه عَنَتُهم ــــ حتى جلس إليهم. فقالوا: يا محمد، إنَّا قد بعثنا إليك لنُعذِر فيك، وإِنَّا ــــ والله ــــ ما نعلم رجلاً من العرب أدخل على قومه ما أدخلت على قومك لقد شتمتَ الآباء، وعبتَ الدين، وسفَّهت الأحلام، وشتمتَ الآلهة، وفرّقتَ الجماعة، فما بقي من قبيح إلا وقد جئته فيما بيننا وبينك. فإنْ كنت إنما جئت بهذا الحديث تطلب به مالاً جمعنا لك من أموالنا حتى تكون أكثرنا مالاً. وإنْ كنت إنَّما تطلب الشرف فينا سوَّدْناك علينا. وإنْ كنت تريد ملكاً ملَّكناك علينا. وإِن كان هذا الذي يأتيك بما يأتيك رَئِيَّاً تراه قد غلب عليك ــــ وكانوا يسمُون التابع من الجنِّ «الرَئيّ» ــــ فربما كان ذلك، وبذلنا أموالنا في طلب الطبِّ حتى نبرئك منه أو نُعذر فيك.
    فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم «ما بي ما تقولون، ما جئتكم بما جئتكم به أطلب أموالكم، ولا الشرف فيكم، ولا الملك عليكم، ولكنَّ الله بعثني إليكم رسولاً، وأنزل عليَّ كتاباً، وأمرني أنْ أكون لكم بشيراً ونذيراً، فبلَّغتكم رسالاتِ ربي، ونصحتُ لكم، فإن تقبلوا مني ما جئتكم به فهو حظُّكم من الدنيا والآخرة، وإنْ تردُّوه عليَّ أصبر لأمر الله حتى يحكم الله بيني وبينكم» ــــ أو كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
    فقالوا: يا محمد، فإنْ كنت غير قابل منَّا ما عرضنا عليك فقد علمتَ أنه ليس أحدٌ من الناس أضيقَ بلاداً، ولا أقلَّ مالاً، ولا أشد عيشاً منا؛ فاسأل لنا ربك الذي بعثك بما بعثك به فلْيُسيِّر عنا هذه الجبال التي قد ضيَّقت علينا، وليبسط لنا بلادَنا، وليُفَجِّر فيها أنهاراً كأنهار الشام والعراق، وليبعثْ لنا من مضى من آبائنا، وليكنْ فيمن يبعث لنا منهم قصيُّ بن كلاب فإنه كان شيخاً صدوقاً؛ فنسألهم عمَّا تقول أحقٌ هو أم باطل؟ فإن صنعت ما سألناك وصدَّقوك صدَّقناك، وعرفنا به منزلتك عند الله وأنَّه بعثك رسولاً كما تقول. فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم «ما بهذا بعثت، إِنَّما جئتكم من عند الله (بما) بعثني به، فقد بلغتكم ما أُرسلت به إِليكم؛ فإن تقبلوه فهو حظُّكم في الدنيا والآخرة، وإن تردُّوه عليَّ أصبر لأمر الله حتى يحكم الله بيني وبينكم».أو كما قال صلى الله عليه وسلم
    قالوا فإن لم تفعل لنا هذا فخذ لنفسك، فسَلْ ربك أن يبعث مَلَكاً يصدقك بما تقول ويراجعنا عنك، وتسأله فيجعل لك جناتٍ وكنوزاً وقصرواً من ذهب وفضة، ويغنيك به عما نراك تبتغي ــــ فإنك تقوم بالأسواق وتلتمس المعاش كما نلتمسه ــــ حتى نعرف فضل منزلتك من ربك إن كنت رسولاً كما تزعم. فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم «ما أنا بفاعل، ما أنا بالذي يسأل ربَّه هذا، وما بعثت إليكم بهذا، ولكنَّ الله بعثني بشيراً ونذيراً؛ فإن تقبلوا ما جئتكم به فهو حظكم في الدنيا والآخرة، وإنْ تردوه عليّ أصبر لأمر الله حتى يحكم الله بيني وبينكم».
    قالوا: فأسقط السماء كما زعمت أنَّ ربك إن شاء فعل ذلك، فإنَّا لن نُؤمن لك إلا أن تفعل. فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم «ذلك إلى الله إنْ شاء فعل بكم ذلك». فقالوا: يا محمد، أمَا علم ربك أنَّا سنجلس معك ونسألك عمَّا سألناك عنه ونطلب منك ما نطلب؟ فيقدم إليك ويعلمك ما تُرجعنا به، ويخبرك ما هو صانع في ذلك بنا إذا لم نقبل منك ما جئتنا به، فقد بلغنا أنَّه إنَّما يعلمك هذا رجل باليمامة يقال له «الرحمن» وإِنَّا ــــ والله ــــ لا نؤمن بالرحمن أبداً، فقد أعذرنا إليك يا محمد أَما الله لا نتركك وما فعلت بنا حتى نهلكك أو تُهلكنا، وقال قائلهم: نحن نعبد الملائكة وهي بنات الله. وقال قائلهم: لن نؤمن لك حتى تأتي بالله والملائكة قبيلاً.
    فلما قالوا ذلك قام رسول الله صلى الله عليه وسلم عنهم، وقام معه عبد الله بن أبي أمية بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم ــــ وهو ابن عمته عاتكة ابنة عبد المطَّلب ــــ فقال: يا محمد، عرض عليك قومك ما عرضوا فلم تقبله منه، ثم سألوك لأنفسهم أُموراً ليعرفوا بها منزلتك من الله فلم تفعل ذلك، ثم سألوك أنْ تُعجِّل لهم ما تُخوِّفهم به من العذاب؛ (فو)الله لا أؤمن بك أبداً حتى تتخذ إلى السماء سُلَّماً، ثم ترقى به وأنا أنظر حتى تأتيها وتأتي معك بصحيفة منشورة ومعك أربعةٌ من الملائكة يشهدون لك أنَّك كما تقول، وايْمُ الله لو فعلتَ ذلك لظننتُ أنِّي لا أُصدقك. ثم انصرف عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وانصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أهله حزيناً أسفاً لما فاتَه ممَّا كان طمع فيه من قومه حين دَعوه، ولمَا رأى من مباعدتهم إيَّاه.
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

  2. #2
    الصورة الرمزية sa3d
    sa3d غير متواجد حالياً مدير المنتدى
    تاريخ التسجيل
    Apr 2005
    المشاركات
    7,400
    الدين
    الإسلام
    آخر نشاط
    04-06-2012
    على الساعة
    08:48 PM

    افتراضي

    "سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ سُبْحَانَ اللَّهِ الْعَظِيمِ"

  3. #3
    الصورة الرمزية الاصيل
    الاصيل غير متواجد حالياً عضو مميز
    تاريخ التسجيل
    Jul 2006
    المشاركات
    2,401
    آخر نشاط
    06-04-2012
    على الساعة
    11:13 PM

    افتراضي



    شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية .
    لَوْ أَنزَلْنَا هَذَا الْقُرْآنَ عَلَى جَبَلٍ لَّرَأَيْتَهُ خَاشِعاً مُّتَصَدِّعاً مِّنْ خَشْيَةِ اللَّهِ وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ "الحشر 21-"

    القرآن الكريم


    اقتباس
    متى27 :6 فاخذ رؤساء الكهنة الفضة وقالوا لا يحل ان نلقيها في الخزانة لانها ثمن دم.

    أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ فَمَا جَزَاءُ مَنْ يَفْعَلُ ذَلِكَ مِنْكُمْ إِلَّا خِزْيٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرَدُّونَ إِلَى أَشَدِّ الْعَذَابِ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ

  4. #4
    الصورة الرمزية Nooroddin
    Nooroddin غير متواجد حالياً عضو
    تاريخ التسجيل
    Jun 2008
    المشاركات
    2
    آخر نشاط
    11-06-2008
    على الساعة
    01:36 AM

    افتراضي

    بسم الله الرحمن الرحيم
    صبره عليه السلام في دعوة الناس إلى الإسلام
    أخرج ابن سعد عن المقداد بن عمرو قال: أنا أسرت الحَكَم بن كَيْسان، أراد أميرنا ضرب عنقه، فقلت: دَعْهُ نَقْدَمْ به على رسول الله صلى الله عليه وسلم قدمنا، فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعوه إلى الإِسلام فأطالَ، فقال عمر: علام تكلِّم هذا يا رسول الله؟ والله لا يسلم هذا «آخر الأبد، دَعْني أضربْ عنقه وَيَقْدَم إلى أُمه الهاوية، فجعل النبي صلى الله عليه وسلم لا يُقبل على عمر حتى أسلم الحكم، فقال عمر: فما هو إلا أن رأيته قد أسلم حتى أخذني ما تقدَّم وما تأخَّر، وقلت: كيف أردُّ على النبي صلى الله عليه وسلم أمراً هو أعلم به مني؟ ثم أقول: إنما أردت بذلك النصيحة لله ولرسوله، فقال عمر: فأسلم والله فحسن إسلامه وجهد في الله حتى قتل شهيداً ببئر معونة ورسول الله صلى الله عليه وسلم راضٍ عنه ودخل الجنان
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Apr 2008
    المشاركات
    682
    آخر نشاط
    07-12-2011
    على الساعة
    12:46 AM

    افتراضي

    شكرا اخى الكريم

  6. #6
    الصورة الرمزية mosaab1975
    mosaab1975 غير متواجد حالياً عضو
    تاريخ التسجيل
    Nov 2008
    المشاركات
    1,155
    الدين
    الإسلام
    آخر نشاط
    31-01-2014
    على الساعة
    02:17 PM

    افتراضي الرسالة في المدينة البرنامج الوجداني والحركي

    سنتحدث هنا من السيرة النبوية الشريفه عن بعض الجوانب التربوية والدروس المستفاده منها وسنركز على دروس هامة مستفادة من حياة الرسول :salla-s:في المدينة إلى ان اراد الله له الأنتصار الأكبر بقتح مكه.
    بعد الهجرة النبوية من مكه الى المدينة بدأ الرسول :salla-s: ينظم العلاقة الانسانية بين المهاجرين والأنصار ثم نظم العلاقة بين اليهود الذين كانوا في المدينة بين المسلمين ووبدات تنزل الآيات القرانية التي تنظم شؤون الأسره والمجتمع والدولة الإسلامية الجديدة.
    وبما أن المسلمين أصبحوا قوة منظمة كمجتمع وكدولة فقد بدأت المواجهات العسكرية بين المسلمين والمشركين ,وكانت أول غزوة حربية هي غزوة بدر التي وقعت في السنة الثانية للهجرة والتي انتصر بها المسلمون انتصارا كبيرا مع قلة عددهم أمام المشركين وقد اراد الله سبحانه فيها تثبيت المسلمين على الإيمان .
    إلا أن أثر الهزيمة التي لحقت بالمشركين ظلت تؤرقهم فقرروا الإنتقام والثأر لبدر , وقعت غزوة أحد وكانت لها طابع تربوي عميق قوي بليغ الدلالة يجدر بنا أن نذكرالدروس العظمية لهذه المعركة.
    كان عدد المشركين ثلاثة الآف مقاتل بينما عدد المسلمين يقارب سبعمائة رجل وقبل بدء المعركة نظم الرسول :salla-s: صفوف المقاتلين المسلمين وجعل ظهره و ظهور المقاتلين إلى جبل أحد وقام بوضع خمسين من أمهر الرماة فوق الجبل وقال رسول الله :salla-s:( لا يقاتلن أحد منكم حتى نأمره بالقتال) وأمر قائدهم بأن لا يتحركوا من مواقعهم سواء انتصر المسلمون أم انهزموا.
    لقد كان الرسول :salla-s:يعلم بفراسته , حجم ذكاء القائد العسكري الفذ خالد بن الوليد , فوضع الرماة علىالجبل لحماية ظهور المسلمين من هجوم خالد وعسكره.
    والتحم الجيشان ...... وأشتدت المعركة ....وواجه المسلمون العديد من المفاجآت لعل اهمها استشهاد حمزه بن عبدالمطلب رضي الله عنه , وعندما بدا أن المسلمين هم الذين سيحسمون المعركة لصالحهم وجد الرماة انفسهم في وضع شعروا أن دورهم قد انتهى , فتركوا أماكنهم من الجبل باحثين عن الغنائم ورأى خالد بن الوليد أن هذه الفرصة الثمينة يجب الا تهدر فدار بجيشه من وراء الجبل وهجم على المسلمين وتخلخل الصف , بل واشيع أن النبي قد قتل وهرب كثير من المسلمين الى الجبل لحماية أنفسهم’ بل ان النبي قد أصيب في وجهه الكريمة وجرح جروحا بالغة .
    وانتهت المعركة لصالح المشركين .
    من خلال السرد المقتضب للمعركة احد أود أن اشير الى حقيقتين هامتين أراد الله سبحانه وتعالى إبلاغها الى المسلمين:1- عندما أشيع في المعركة أن الرسول قد قتل اضطرب صف المسلمين وتراجع الكثير عن أداء واجبه . نزل القرآن الكريم يعلم المسلمين حقيقة هامة وهي بأن الولاء يجب ان يكون للإيمان بالله لا لشخص الرسول الكريم. فالإنتماء الحقيقي إنما هو للعقيدة. (وَمَا مُحَمَّدٌ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِن مَّاتَ أَوْ قُتِلَ انقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَن يَنقَلِبْ عَلَىَ عَقِبَيْهِ فَلَن يَضُرَّ اللّهَ شَيْئاً وَسَيَجْزِي اللّهُ الشَّاكِرِينَ) (آل عمران : 144 )
    وقد وعى هذا الدرس العظيم أقرب الناس الى النبي وهو أبو بكر الصديق رضي الله عنه, وذلك عندما توفي وكانت مفاجأة مدوية على رؤس المسلمين ومن بينهم عمر بن الخطاب رضي الله , فقال ابو بكر رضي الله ( من كان يعبد محمدا فإن محمدا قد مات ومن كان يعبد الله فإن الله حي لا يموت )
    ثانيا: الهزيمة في غزوة احد كان سببها الرئيسي مخالفة الرماة لأمر النبي وهنا درس عميق للمتدينين , لقد كان الاعتقاد الذي ترسخ عند المسلمين بأن إيمانهم بالله دون العمل والأخذ بالأسباب واحترام منطق العقل يكفي لمواجهة مفاجآت الحياة.
    إن إقامة الشعائرالتعبدية فقط دون العمل لن يقطف منها اية ثمار لإن الإسلام قد جاء ليعيد الوفاق بين المادة والروح , بين العقل والوجدان.
    والكثير قد يتساءل عن سبب ما آلت اليه الأمة الإسلامية , فأجيب بلا تردد إن أكثر الأسباب الجوهرية هو إهمال منطق العقل وعدم الأخذ بأسباب العلم, وتسخير قوانين الطبيعة لخدمة الرسالة الكبرى , إن الله سبحانه لم يخلق الكون للمؤمن فقط , بل للكافر أيضا ووقد أشار الله سبحانه الى أن التفوق في الحياة مرهون بالأخذ بالأسباب , ((كُلاًّ نُّمِدُّ هَـؤُلاء وَهَـؤُلاء مِنْ عَطَاء رَبِّكَ وَمَا كَانَ عَطَاء رَبِّكَ مَحْظُوراً) (الإسراء : 20 )
    وأقول يخطيء من يظن ان غزوة أحد هي هزيمة , بل كانت انتصار وانتصار كبير لمنهج الدعوة القرآنية, منهج العلم والعمل,
    وقد صور الله سبحانه مشهد المعركة تصويرا مؤثرا , (وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ اللّهُ وَعْدَهُ إِذْ تَحُسُّونَهُم بِإِذْنِهِ حَتَّى إِذَا فَشِلْتُمْ وَتَنَازَعْتُمْ فِي الأَمْرِ وَعَصَيْتُم مِّن بَعْدِ مَا أَرَاكُم مَّا تُحِبُّونَ مِنكُم مَّن يُرِيدُ الدُّنْيَا وَمِنكُم مَّن يُرِيدُ الآخِرَةَ ثُمَّ صَرَفَكُمْ عَنْهُمْ لِيَبْتَلِيَكُمْ وَلَقَدْ عَفَا عَنكُمْ وَاللّهُ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ()ذْ تُصْعِدُونَ وَلاَ تَلْوُونَ عَلَى أحَدٍ وَالرَّسُولُ يَدْعُوكُمْ فِي أُخْرَاكُمْ فَأَثَابَكُمْ غُمَّاً بِغَمٍّ لِّكَيْلاَ تَحْزَنُواْ عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلاَ مَا أَصَابَكُمْ وَاللّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ) (آل عمران : 153-152 )



    للحديث بقيه ان شاء الله
    الدعاء لأهل غزه وللعامة المسلمين
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

  7. #7
    الصورة الرمزية mosaab1975
    mosaab1975 غير متواجد حالياً عضو
    تاريخ التسجيل
    Nov 2008
    المشاركات
    1,155
    الدين
    الإسلام
    آخر نشاط
    31-01-2014
    على الساعة
    02:17 PM

    افتراضي

    وبعد معركة أحد أستمر القرآن في تشريعاته لتنظيم أحوال الجماعة الإسلامية واستمر الجهاد بين المسلمين والمشركين, ودخل اليهود مسرح المواجهه مع الرسول والمسلمين وكان الانتصار حليف للمسلمين في كثير من المواقع الحربيه إلى أن هيأ الله سبحانه وتعالى الانتصار الساحق للمسلمين وهو فتح مكه في شهر رمضان للسنة الثامنة من الهجرة .
    ودخل الرسول والصحابة الكرام, مكه بعد أن اخرجهم منها مشركوا قريش وهم قلة ضعفاء وكان مشهد الفتح بالغ التأثير , فقد دخل الرسول مكه في عشرة الآف مقاتل وجاء أهل الشرك الذين آذوه وحاربوه أثناء دعوته في مكه ينتظرون الجزاء من الفاتح العظيم , إلا أن نبي الرحمة قال لهم: (يا معشر قريش ما تظنون أني فاعل بكم), قالوا : خيرا أخ كريم وابن أخ كريم.
    فقال ( إذهبوا فأنتم الطلقاء)
    وبعد أن استقر الرسول والمسلمون فترة في مكه حدثت غزوة حنين, وهي غزوة لها درس مهم لا يقل عمقا عن الدروس التي تعلمها المسلمون في غزوة أحد.
    فعندما سمعت قبيلة هوازن بالأنتصار الكبير للنبي :salla-s: والإسلام اجتمعت مع قبيلة اخرى وهي ثقيف للتحالف على حرب الرسول :salla-s: والمسلمين وعندما سمع بذلك الرسول :salla-s: خرج مع أصحابه لمحاربتهم ومعه الفان من أهل مكه وعشرة الآف من أصحابه الذين خرجوا في فتح مكه , فكانوا اثني عشر ألفا.
    ان هذا العدد الهائل قد جعل المسلمين في ثقة تامه من الانتصار , حتى إن ابا بكر الصديق قال :( والله لن نهزم اليوم عن قله)
    وخرج المسلمون الى وادي حنين , وكانت القبيلتان هوازن قد سبقتا المسلمين الى هذا الوادي وتربصوا بالمسلمين وراء الشعاب ومضايق الوادي, ,,,,و ما أن برز المسلمون حتى انقضوا عليهم انقضاضا وأمطروا عليهم السهام والنبل فانهزم المسلمون راجعين لا يلوي أحد على أحد.
    وصاح رسول الله في القوم وأمر العباس رضي الله عنه وكان جهير الصوت بأن يصيح في المسلمين ليثبتوا وعاد المسملون وخاضوا المعركة ببساله وانتصر المسلمون بعد المفاجأة المذهلة .
    ان جوهر الدرس هنا هو التنبيه لعدم الاغترار والاعجاب بالأسباب المادية وحدها . إن الأسباب تظل في نهاية الأمر بيد الله سبحانه وتحت ارادته فينبغي على المسلم أن يحذر مكر الله ولا يرى في الأسباب وحدها ضمان النصر بل على المسلم ان يظهر الذل والخضوع لمن بيده النصر وهو الله عز وجل.
    (لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللّهُ فِي مَوَاطِنَ كَثِيرَةٍ وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنكُمْ شَيْئاً وَضَاقَتْ عَلَيْكُمُ الأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ ثُمَّ وَلَّيْتُم مُّدْبِرِينَ{}ثُمَّ أَنَزلَ اللّهُ سَكِينَتَهُ عَلَى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَأَنزَلَ جُنُوداً لَّمْ تَرَوْهَا وَعذَّبَ الَّذِينَ كَفَرُواْ وَذَلِكَ جَزَاء الْكَافِرِينَ) (التوبة : 26-25 )
    إن الإسلام دين المادة والروح ومعركتي أحد وحنين ترجمة امينة لمنطق الدين الإسلامي , فمعركة أحد كانت هزيمة بسبب إهمال الجانب المادي, ومعركة حنين كانت الهزيمة في بدايتها بسبب إهمال الجانب الروحي...... إنه دين التوازن في كل شيء.
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

النبي صلى الله عليه وسلم والدعوة

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. صفة صوم النبي صلى الله عليه وسلم
    بواسطة الاصيل في المنتدى الفقه وأصوله
    مشاركات: 3
    آخر مشاركة: 23-11-2008, 04:38 PM
  2. اخلاق النبي صلى الله عليه وسلم
    بواسطة hussienm1975 في المنتدى الرد على الأباطيل
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 06-05-2008, 08:34 PM
  3. معجزات النبي صلى الله عليه وسلم
    بواسطة لور في المنتدى الإعجاز العلمي فى القرأن الكريم والسنة النبوية
    مشاركات: 3
    آخر مشاركة: 18-04-2008, 07:07 PM
  4. زوجات النبي (صلى الله عليه وسلم)
    بواسطة سامر 1010 في المنتدى الرد على الأباطيل
    مشاركات: 26
    آخر مشاركة: 02-07-2007, 04:02 PM
  5. زوجات النبي (صلى الله عليه وسلم)
    بواسطة سامر 1010 في المنتدى المنتدى الإسلامي
    مشاركات: 19
    آخر مشاركة: 01-01-1970, 03:00 AM

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

النبي صلى الله عليه وسلم والدعوة

النبي صلى الله عليه وسلم والدعوة