سلسلة المسيحية -والسيف

آخـــر الـــمـــشـــاركــــات


مـواقـع شـقــيـقـة
شبكة الفرقان الإسلامية شبكة سبيل الإسلام شبكة كلمة سواء الدعوية منتديات حراس العقيدة
البشارة الإسلامية منتديات طريق الإيمان منتدى التوحيد مكتبة المهتدون
موقع الشيخ احمد ديدات تليفزيون الحقيقة شبكة برسوميات المرصد الإسلامي لمقاومة التنصير
غرفة الحوار الإسلامي المسيحي مكافح الشبهات شبكة الحقيقة الإسلامية موقع الدعوة الإسلامية
شبكة البهائية فى الميزان شبكة الأحمدية فى الميزان مركز براهين شبكة ضد الإلحاد

يرجى عدم تناول موضوعات سياسية حتى لا تتعرض العضوية للحظر

 

       

         

 

    

 

 

    

 

سلسلة المسيحية -والسيف

صفحة 1 من 2 1 2 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 10 من 11

الموضوع: سلسلة المسيحية -والسيف

  1. #1
    الصورة الرمزية وليد
    وليد غير متواجد حالياً عضو
    تاريخ التسجيل
    Jul 2005
    المشاركات
    110
    آخر نشاط
    01-01-2012
    على الساعة
    01:20 AM

    افتراضي سلسلة المسيحية -والسيف

    ارناط الصليبي يقتل الحجاج المسلمين

    عندماانهارت الدولة الفاطمية في مصر وجاء الايوبيون واعتلوا كرسي الحكم وبموت أسد الدين شيركوه مؤسس الوجود الايوبي بمصر تولى البطل صلاح الدين الايوبي منصب الوزارة في مصر وكان صلاح الدين رجل يتمتع برجاحة في العقل وذكاء حاد فبدأ بتوحيد المسلمين فأرسل حملة الى جنوب مصر لتأمينها من الجنوب بقيادة شقيقه شاه بن أيوب وأرسل حملة الى اليمن بقيادة شقيقه الامير شمس الدين توران شاه لتأمين البلاد في بحر العرب ومضيق باب المندب والبحر الاحمر ولما توفى نور الدين محمود زنكي في دمشق زحف صلاح الدين بجيشه تجاه دمشق فدخلها بدون قتال وسيطر عليها ثم زحف بعد ذلك الى حمص وحماه.

    وعندما اراد ان يضم الموصل قاتله امير الموصل سيف الدين غازي فهزمه صلاح الدين وضم الموصل الى بقية البلاد الاسلامية وكان هدف صلاح الدين توحيد الامة اولا ثم تجنيد كل الامكانيات والرجال لقتال الصليبيين واخراجهم من ارض الاسلام وتحرير القدس واسترداد الكرامة العربية والاسلامية ولكي يؤمن صلاح الدين عاصمة دولته القاهرة شرع فورا في بناء سور عظيم حول القاهرة وجعل في السور خمسة ابواب عالية مصفحة بالصلب لا يمكن اختراقها. ثم بنى قلعة الجبل واحسن تحصينها وبدأ بتجهيز جيشه واعداده الاعداد الجيد باعداد الرجال المقاتلين وبصناعة السلاح وتطويره منتهزا فرصة الهدنة التي طلبها الصليبيون منه.

    ولكن أرناط الصليبي قائد حصن الكرك جنوب شرق البحر الميت قطع الطريق على الحجاج ثم سير اسطولا بحريا في البحر الاحمر وهاجم الموانىء المصرية ثم عبر البحر الاحمر ورسا بسفنه على شواطىء الحجاز ثم نزل واتجه الى مكة المكرمة مما شاع الرعب بين الناس ولكن البطل صلاح الدين لم يقف ساكنا بل أرسل القوات الاسلامية بقيادة شقيقه الامير العادل بن ايوب فحاصر سفن ارناط الصليبي في ميناء ينبع وبعد ان تم احكام حصار القوات البحرية الاسلامية لسفن الصليبيين اشعلت فيها النيران واحرقتها كلها وتم قتل واسر من كان فيها وسيق الاسرى الى مصر حيث تم عرضهم في شوارع القاهرة أما ارناط فقد استطاع الهرب والعودة الى الكرك ولكن صلاح الدين لم يتركه فجهز جيشا اسلاميا وخرج الى الكرك وعند قرية صفورية سنة 583هـ ـ 1187م وهي قرية الى الشرق من عكا تقابل صلاح الدين مع الجيش الصليبي حيث تم النصر بفضل الله للمسلمين وانهزم الجيش الصليبي ولم يقف بعدها صلاح الدين ليعطى فرصة لتجمع الصليبيين او لالتقاط نفسهم بل استمر في تدمير كل حصن صليبي كان في طريقه ثم تجمعت الجيوش الاسلامية تنادي حي على الجهاد حي على خير العمل واتجهت صوب سهل بالقرب من بحيرة طبرية وتجمع الصليبيون غرب بحيرة طبرية فقامت القوات والجيوش الاسلامية بمحاصرة الصليبيين ليلا بعد استطلاع دقيق لمواقعهم وما ان تنفس الصبح حتى دارت رحى المعركة الكبرى بالقرب من قرية حطين الى الغرب من بحيرة طبرية شرق مدينتي عكا وحيفا وتم القضاء على جنود الصليبيين وجيوشهم ولم يبق منهم سوى كبار قادتهم فتم اسرهم كلهم وكان عددهم مائة وخمسين اسيرا. وتوجه البطل صلاح الدين بجيشه صوب القدس الشريف وحاصر المدينة المقدسة سبعة أيام حتى استسلمت حامية المدينة فدخلها ليلة الاسراء والمعراج اقصد يوم 27 من رجب وكان يوم جمعة سنة 583هـ وتحررت القدس الشريف وتطهرت من دنس الصليبيين وكما فعل عمر بن الخطاب حين فتح المدينة سنة 15 من الهجرة وأعطى أهلها عهدا للصلح والامان فان البطل صلاح الدين اعطى ايضا عهدا لكل من بها من نصارى بصيانة حياتهم وأعراضهم وأموالهم اليوم القدس حرة والمدينة آمنة.
    انضم لقائمة بلدي البريدية


    إدانة جنرال كرواتي بارتكاب جرائم حرب
    أصدرت محكمة الأمم المتحدة لجرائم الحرب في لاهاي حكما بإدانة قائد قوات كروات البوسنة السابق الجنرال تيهومير بلاسكيتش بتهمة ارتكاب جرائم حرب
    وحكم على بلاسكيتش، وهو أعلى رتبة عسكرية مثلت أمام المحكمة منذ إنشائها، بالسجن 45 عاما
    وأدانته المحكمة بالتخطيط لعمليات ملاحقة منظمة ضد مسلمي البوسنة ومحاولة تطهير وسط البوسنة عرقيا من المسلمين عام 1993
    وكان بلاسكيتش البالغ من العمر 39 عاما مكلفا بقيادة جيش كروات البوسنة الذي خاض حربا ضارية ضد قوات الحكومة البوسنية


    وثائق تاريخية عن فظائع الحروب الصليبية

    لاَ تَظُنُّوا أَنِّي جِئْتُ لأُرْسِيَ سَلاماً عَلَى الأَرْضِ. مَا جِئْتُ لأُرْسِيَ سَلاَماً، بَلْ سَيْفاً . 35 فَإِنِّي جِئْتُ لأَجْعَلَ الإِنْسَانَ عَلَى خِلاَفٍ مَعَ أَبِيهِ ، وَالْبِنْتَ مَعَ أُمِّهَا ، وَالْكَنَّةَ مَعَ حَمَاتِهَا . 36 وَ هَكَذَا يَصِيرُ أَعْدَاءَ الإِنْسَانِ أَهْلُ بَيْتِهِ! ( إنجيل متى :10 )

    يتغنى النصارى بمقولة المسيح : ( من ضربك على خدك الأيمن فأدر له خدك الأيسر ) ليدللوا على أن دينهم دين سلام ورحمة ، وفي المقابل نجدهم ينعقون ليلاً ونهارا بأن الإسلام دين السيف والإرهاب ... فهل التاريخ والواقع يصدق ذلك ؟؟

    روى ابن الأثير في تاريخه 8/189-190 عن دخول الصليبين للقدس في الحروب الصليبـية فقال : ( مَلَك الفرنج القدس نهار يوم الجمعة ، لسبع بقين من شعبان ، وركب الناس السيف ، ولبث الفرنج في البلدة أسبوعا يقتلون فيه المسلمين ، واحتمى جماعة من المسلمين بمحراب داود ، فاعتصموا به ، وقاتلوا فيه ثلاثة أيام ، و قتـل الفرنج بالمسجد الأقصى ما يزيد على سبعـين ألفا ، منهم جماعة كبيرة من أئمة المسلمين وعلمائهم وعبادهم وزهادهم ممن فارق الأوطان و جاور بذلك الموضع الشريف )

    كما وصف ستيفن رنسيمان في كتابه " تاريخ الحروب الصليبية " ما حدث في القدس يوم دخلهـا الصليبيون فقال : ( و في الصباح الباكر من اليوم التالي اقتحم باب المسجد ثلة من الصليبيين ، فأجهزت على جميع اللاجئين اليه ، وحينما توجه قائد القوة ريموند أجيل في الضحى لزيارة ساحة المعبد أخذ يتلمس طريقه بين الجثث والدماء التي بلغت ركبتيه ، وتركت مذبحة بيت المقدس أثرا عميقا في جميع العالم ، وليس معروفا بالضبط عدد ضحاياها ، غير أنها أدت إلى خلو المدينة من سكانها المسلمين واليهود ؛ بل إن كثيراً من المسيحيين اشتد جزعهم لما حدث) ( 1/404/406 ) .

    وقد وصف كثير من المؤرخين أحداث المذبحـة التي حدثت في القدس يوم دخول الصليبيين إليهـا ، و كيف أنهم كانوا يزهون بأنفسهم ؛ لأن ركب خيولهم كانت تخوض في دمـاء المسلمين التي سالت في الشوارع ، و قد كان من وسائل الترفيه لدى الصليبيين أن يشووا أطفال المسلمين كما تشوى النعاج .

    ويذكر الكثيرون ماذا فعل ريتشارد قلب الأسد في الحملة الصليبية الثالثة - عند احتلاله لعـكا - بأسرى المسلمـين ، فقد ذبح 2700 أسير من أسرى المسلمين الذين كانوا في حامية عكا ، و قد لقيت زوجات وأطفال الأسرى مصرعهم إلى جوارهم .

    فأي سلام يحمله هؤلاء ؟؟؟

    وصف للمجازر الصليبية التي حدثت في القدس حين دخول الصليبيين اليها

    ذكر " غوستاف لوبون " في كتابه " الحضارة العربية ن" - نقلا عن روايات رهبان ومؤرخين رافقوا الحملة الصليبية الحاقدة على القدس - ما حدث حين دخول الصليبيين للمدينة المقدسة من مجازر دموية لا تدل إلا على حقد أسود متأصل في نفوس ووجدان الصليبيين. قال الراهب " روبرت " أحد الصليبيين - المتعصبين وهو شاهد عيان لما حدث في بيت المقدس - واصفا سلوك قومه ص325 : ( كان قومنا يجوبون الشوارع والميادين وسطوح البيوت ليرووا غليلهم من التقتيل ، وذلك كاللبؤات التي خطفت صغـارها ! كانوا يذبحـون الأولاد والشباب ، ويقطعونهم إربا إربا ، وكانوا يشنقون أناسا كثيرين بحبل واحد بغيـة السرعة ، وكان قومنا يقبضـون كل شيء يجدونه فيبقرون بطون الموتى ليخرجوا منها قطعا ذهبية !!!

    فيا للشره وحب الذهب ، وكانت الدماء تسيل كالأنهار في طرق المدينة المغطاة بالجثث ) .

    وقال كاهن أبوس ( ريموند داجميل ) شامتاً ص326-327:

    (حدث ما هو عجيب بين العرب عندما استولى قومنا على أسوار القـدس وبروجها ، فقـد قطعت رؤوس بعضهم ، فكان هذا أقل ما يمكن أن يصيبهم ، وبقرت بطون بعضهم ؛ فكانوا يضطرون إلى القذف بأنفسهم من أعلى الأسوار ، وحرق بعضهم في النـار ؛ فكان ذلك بعد عذاب طويل ، وكـان لا يرى في شوارع القدس وميادينها سوى أكداس من رؤوس العرب وأيديهم وأرجلهم ، فلا يمر المرء إلا على جثث قتلاهم ، ولكن كل هذا لم يكن سوى بعض ما نالوا ) .

    وقال واصفا مذبحة مسجد عمر

    لقد أفرط قومنا في سفك الدماء في هيكل سليمان ، وكانت جثث القتلى تعوم في الساحة هنا وهناك ، وكانت الأيدي المبتورة تسبح كأنها تريد أن تتصل بجثث غريبة عنها . ولم يكتف الفرسان الصليبيون الأتقياء (!) بذلك فعقدوا مؤتمرا أجمعوا فيه على إبادة جميع سكان القدس من المسلمين واليهود و خوارج النصارى - الذين كان عددهـم ستين ألفا - فأفنوهم عن بكرة أبيهم في ثمانية أيام ، و لم يستبقـوا منهم امرأة و لا ولدا و لا شيخا )

    وفي ص396 يقول : ( و عمل الصليبيون مثل ذلك في مدن المسلمين التي اجتاحوها : ففي المعرة قتلوا جميع من كان فيها من المسلمين اللاجئين في الجوامع و المختبئين في السراديب ، فأهلكوا صبراً ما يزيد على مائة ألف إنسان - في أكثر الروايات - و كانت المعرة من أعظم مدن الشام بعدد السكان بعد أن فر إليها الناس بعد سقوط أنطاكية و غيرها بيد الصليبيين ) .

    فأي إنسانية يتغنى بمثلها هؤلاء ؟ هل فعلا يديرون الخد الأيسر لمن يصفعهم على خدهم الأيمن ؟

    تاريخهم يجيب عن ذلك !

    تعامل صلاح الدين مع الصليبيين

    ومع ما فعله الصليبيون في القدس فاننا نرى رحمة الإسلام ومسا محته حتى مع هؤلاء الكلاب ، فقد وصف المؤرخون ما حدث في اليوم الذي دخل فيه صلاح الدين الأيوبي رضي الله عنه إلى القدس فاتحـا : لم ينتقم أو يقتل أو يذبح بل اشتهر المسلمون الظافرون في الواقع بالاستقـامة والإنسانية . فبينـما كان الصليبيون منذ ثمان وثمانين سنة يخوضـون في دماء ضحاياهم المسـلمين ،لم تتعرض أي دار من دور بيت المقدس للنهب ، ولم يحل بأحد من الأشخاص مكروه ؛ اذ صار رجال الشرطة يطوفون بالشوارع والأبواب - تنفيذا لأمر صلاح الدين - لمنع كل اعتداء يحتمل وقوعه على المسيحيين : وقد تأثر الملك العادل لمنظر بؤس الأسرى فطلب من أخيه صلاح الدين إطلاق سراح ألف أسير ، فوهبهم له ، فأطلق العادل سراحهم على الفور ، وأعلن صلاح الدين أنه سوف يطلق سراح كل شيخ وكل امرأة عجوز .

    وأقبل نساء الصليبيين وقد امتلأت عيونهن بالدموع فسألن صلاح الدين أين يكون مصـيرهن بعد أن لقي أزواجهن أو آباؤهن مصرعهم ، أو وقعوا في الأسر ، فأجاب صلاح الدين بأن وعد بإطلاق سراح كل من في الأسر من أزواجهن ، وبذل للأرامل واليتامى من خزانته العطايا - كل بحسب حالته - فكانت رحمته وعطفه نقيض أفعال الصليبيين الغزاة.

    أما بالنسبة لرجال الكنيسة أنفسهم - وعلى رأسهم بطـريرك بيت المقدس - فإنهـم لم يهتـموا إلا بأنفسهم ، وقد ذهل المسلمون حينما رأوا البطريرك هرقل وهو يؤدي عشرة دنانير ( مقدار الفدية المطلوبة منه ) ويغادر المدينة ، وقد انحنت قامته لثقل ما يحمله من الذهب ، وقد تبعته عربات تحمل ما بحـوزته من الأموال والجواهر والأواني النفيسة .

    ولو نظرنا إلى عصرنا الحاضر لما احتجنا كثيرا لقراءة التاريخ ؛ فالتاريخ أسود ، والواقع أشد سواداً فما يزالون يحملون أحقادهم ضد المسلمين في كل مكان ، وضد الإنسانية التي يتغنون بها ، وجنوب السودان ، وصبرا وشاتيلا ، والبوسنة ، والفلبين ، و الشيشان ، وكوسوفا ، وأبخـازيا ، وأذربيجـان تشهـد على دمويتهم وحقدهم ؛ فقد خرجوا من جحورهم ، واستأسدوا عندما غابت الليوث لكن سيأتي يوم الحساب قريبا .. ومهما طال ليل الباطل فلا بد له أن يندحر وتشرق شمس الحق من جديد
    التعديل الأخير تم بواسطة وليد ; 31-08-2005 الساعة 02:00 AM

  2. #2
    الصورة الرمزية وليد
    وليد غير متواجد حالياً عضو
    تاريخ التسجيل
    Jul 2005
    المشاركات
    110
    آخر نشاط
    01-01-2012
    على الساعة
    01:20 AM

    افتراضي مشاركة: سلسلة المسيحية -والسيف

    [CENTER]من سجل التاريخ

    احتلال الصليبيين لإنطاكية[/
    CENTER]


    الزمان / 3 جمادى الأولى – 491هـ

    المكان / إنطاكية – شمال الشام

    الموضوع / أولى الحملات الصليبية على بلاد المسلمين

    لابد أن نفرق بين عدوين اختلط أمرهما على الكثير حتى عدوهما واحداً لكونهما من النصارى , العدو الأول الدولة الرومية أو البيزنطية وهي التي اصطدمت مع المسلمين منذ عهد النبي صلى الله عليه وسلم وكان قائدهم 'هرقل' وكانت هذه الدولة شمال الشام وشرق أوروبا وآسيا وعاصمتها هي القسطنطينية وكانت دولة نصرانية أرثوذكيسية تدين بالمذهب القديم , أما العدو الثاني فهي لا ينضون تحت مسمى دولة واحدة بل جمعتهم راية واحدة وعقيدة واحدة وهي الصليب وعقيدة الكاثوليك وهم الفرنجة سكان غرب أوروبا وكانوا شتات ولكن جمعتهم الحروب الصليبية في الأندلس ضد المسلمين وخرجوا إلى بلاد المسلمين بعد صيحة البابا 'أوربان الثاني' ورحلات 'بطرس الناسك' بين أرجاء أوروبا لاستثارة الصليبيين على المسلمين , وهذا التميز لازم لمعرفة تاريخ الحملات الصليبية .

    العدو الأول اضمحل أمره وأخذ المسلمون كثيراً من بلاده أما العدو الثاني فكان بينه وبين المسلمين بلاد وبحار وقفار فلم يكن هناك مواجهة مباشرة بينهما ولكن كان ابتداء ظهور دولة الفرنج واشتداد أمرهم وخروجهم لبلاد المسلمين بعد أن استولوا على طليطلة وغيرها في بلاد الأندلس ثم قصدوا جزيرة صقلية فاحتلوها سنة 484هـ أما عن سبب خروجهم لبلاد الشام فقد اختلف فيه المؤرخون في ذلك على أقوال :

    الأول : أن ملكاً كبيراً من ملوك الفرنج اسمه 'بردويل' جمع جموعاً كثيراً من الفرنج وأرسل إلى ملك صقلية 'رجار' وكان قريبه يطلب منه أن يستعد معه لغزو أفريقية وأخذها من يد تميم بن المعز فخاف 'رجار' من غائلة قدوم هذه الجحافل على بلاده وحدوث مجاعة بسبب ذلك وكلفة تلك الجيوش ستكون عليه وعلى بلده والنصر سوف يكون 'لبردويل' وحده وخاف أيضا من غدر العهود التي بينه وبين تميم ملك إفريقية فأرسل رجار إلى بردويل يزين له الخروج لبلاد الشام بدلاً من إفريقية ويزين له فتح بيت المقدس والفخر بذلك فاقتنع بردويل وحول وجهته للشام .

    الثاني : أن الفاطميين لما رأوا قوة الدولة السلجوقية الوليدة الفتية وتنامي تلك القوة حتى تمكنت من الاستيلاء على بلاد الشام حتى غزة ولم يبق بينهم وبين مصر ولاية أخرى تمنعهم ودخول الأقسيس على مصر وحصرها وأن هذه الدولة تصدت لمحاولات دعاة الفاطميين في العراق وبلاد ما وراء النهر حتى أن بعض البلاد التي كانت تخطب لهم صارت تخطب للعباسيين والسلجوقيين مثال إفريقية الجانب الغربي للفاطميين عندها أرسل الفاطميون للفرنج يدعونهم إلى الخروج إلى الشام ليملكوه ويكون بينهم وبين المسلمين السنة حاجز من هؤلاء الفرنجة الصليبيين وهذا الرأي هو أقرب الأقوال للصحة.

    الثالث : الفعلة الحمقاء التي قام بها الحاكم بأمر الله الفاطمي عندما أمر بتخريب كنيسة 'القيامة' المقدسة عند الصليبيين عملاً بنصحية 'منصور بن عبدون' وزيره النصراني ولكنه كان على المذهب الأرثوذكسي الذي يعادي الكاثوليك , فأدى هذا العمل لإثارة حمية الصليبيين للاستيلاء على بيت المقدس لأن 'بطرس الناسك' تقل صورة ما حدث للبابا أوربان الثاني فأطلق صيحة للجهاد ضد المسلمين وهذا الرأي أيضا قوي ولعله اجتمع مع الرأي الثاني .

    ومهما يكون من سبب لخروج الصليبيين للشام فإنهم أعدوا جيوشاً جرارة وساروا إلى القسطنطينية ليعبروا المجاز إلى بلاد المسلمين فمنعهم ملك الروم حتى يسلموا له إنطاكية وكان قصده من ذلك أن يحثهم على مواصلة الجهاد ضد المسلمين خاصة السلجوقيين ووصل الفرنج إلى بلاد السلاجقة الروم واحتلوا مدينة قونية وحاول ملكها قلج أرسلان الدفاع عنها فلم يستطع لضخامة جيوش الفرنج ثم اتجه الفرنج إلى إنطاكية أول بلاد المسلمين في الشام وكان ملكها رجلاً عاقلاً حازماً اسمه 'باغيسيان' وكان قد قطع خطبة الفاطميين وخطب للعباسيين مما دعا بالفاطميين أن يرسلوا للفرنج بغزو الشام والبدء بإنطاكية فحاصر الفرنج المدينة تسعة أشهر كاملة واستطاع 'باغيسيان' أن يدافع عن المدينة دفاع الأبطال وظهرت جودة رأيه وشجاعته أثناء الحصار فهلك معظم الفرنج موتاً من الجوع والبرد ولو بقوا على كثرتهم التي خرجوا فيها لطبقوا بلاد الإسلام .

    عندما شعر الصليبيون بضراوة المقاومة لجأوا إلى سلاح الخيانة والغدر عندما راسلوا أحد مستحفظي الأبراج واسمه زراد ودفعوا له رشوة ووعدوه بأقطاع وكان يتولى حفظ برج يلي الوادي وهو مبنى على شباك في الوادي فعندها فتح هذا الملعون باب وشباك الحصن فدخل حوالي 500 صليبي للبرج وعند السحر ضربوا البوق ففزع أهل المدينة وظنوا أن الصليبيين قد ملكوا قلعة المدينة ففر الناس من كل مكان وفر معهم باغيسيان وكان هروبه معونة للصليبيين ولو ثبت لهم ساعة واحدة لهلك الفرنج فدخل الصليبيون المدينة وقتلوا من فيه من المسلمين وسبوا وأسروا النساء والأطفال وذلك في الثالث من جمادى الأولى سنة 491هـ وكان ذلك أول قدم للصليبيين في بلاد الشام والمسلمين
    [/COLOR]
    التعديل الأخير تم بواسطة وليد ; 31-08-2005 الساعة 02:10 AM

  3. #3
    الصورة الرمزية وليد
    وليد غير متواجد حالياً عضو
    تاريخ التسجيل
    Jul 2005
    المشاركات
    110
    آخر نشاط
    01-01-2012
    على الساعة
    01:20 AM

    افتراضي مشاركة: سلسلة المسيحية -والسيف

    من سجل التاريخ

    استيلاء التتار والنصاري على دمشق – الحقد الصليبي

    [SIZE=5]الزمان / 14 جمادى الأولى – 658هـ

    المكان / دمشق - الشام

    الموضوع / جيوش التتار بقيادة هولاكو تحتل دمشق ثم تخرج منها سريعاً .

    تبدأ الأحداث من عند الفاجعة العظمى التي ابتليت بها أمة الإسلام عندما اجتاح التتر المتوحشون بلاد الإسلام وأسقطوا حاضرة الخلافة العباسية بغداد وقتل الخليفة وأولاده ومعهم قرابة المليونين مسلم وذلك سنة 656هـ فلما كانت سنة 658هـ كان العالم الإسلامي يتحكم فيه أربعة ملوك باستثناء الشمال الإفريقي .

    1- شمال آسيا ويشمل بلاد ما وراء النهر ومعهم العراق ويحكمه هولاكو التتري .

    2- البلاد الشامية ويحكمها الناصر بن العزيز بن العادل الأيوبي .

    3- بلاد الكرك ويحكمها المغيث بن العادل .

    4- بلاد مصر ويحكمها السلطان قطز المملوكي .

    والعجب كل العجب لملوك يتحاربون من أجل الملك ويذهلون عن أعدائهم فلما اتفق الناصر مع المغيث على قتال قطز لأخذ الديار المصرية منه عنوة وإعادة حكم الأيوبيين عليها وفي هذه الأثناء عبر هولاكو بجيوشه الجرارة نهر الفرات ثم اتجه إلى حلب فحاصرها سبعة أيام ثم استسلم أهلها فغدر بهم وأعمل فيهم القتل والسبي فانخلع قلب ملك حماة فأرسل إليه مفاتيح البلد ثم اتجه هولاكو بعدها مباشرة وجعل قائد جيوشه كتبغانوين ولم يجد كتبغا أي مقاومة تذكر في المدينة فدخلوها سريعاً بل تلقاهم كبار المدينة بالرحب والسعة وكتب هولاكو أماناً لأهل البلد ولكن قلعة المدينة لم تستسلم فأحكم عليها التتار الحصار ونصبوا عليها المجانيق وفيهم منجنيق عملاق وظلوا يضربون القلعة ليل نهار حتى تداعت أحجارها وسقطت في 14جمادى الأول فقتلوا متولي القلعة بدر الدين بن قراجا ونقيبها جمال الدين بن الصيرفي ثم سلموا البلد لأمير منهم يقال له إبل سيان ومن هنا تبدأ فصول معاناة جديدة .

    كان هذا الرجل لعنه الله معظماً لدين النصارى فاجتمع به أساقفة النصارى في دمشق فعظمهم جداً وزار كنائسهم فصارت لهم دولة وصولة بسبب ذلك حيث ذهب طائفة من النصارى إلى هولاكو وأخذوا معهم هدايا وتحفاً فأعطاهم أماناً وفرماناً من جهته فدخلوا من باب ثوما ومعهم صليب منصوب يحملونه على رؤوس الناس وهم ينادون بشعارهم ويقولون 'ظهر الدين الصحيح دين المسيح' ويذمون دين الإسلام وأهله ومعهم أواني فيها خمر لا يمرون على باب مسجد إلا رشوا عنده خمراً ويرشون على وجوه الناس وثيابهم ويأمرون كل من يجتازون به الأزقة والأسواق أن يقوم لصليبهم ودخلوا من درب الحجر الصغير والكبير ووقفوا عند رباط الشيخ أبي البيان ورشوا عنده خمراً فتكاثر عليهم المسلمون حتى ردوهم إلى سوق كنيسة مريم فوقف خطيبهم إلى دكة دكان في عطفة السوق فمدح دين النصارى وذم دين الإسلام ثم حاولوا دخول الجامع الكبير بخمر وكان في نيتهم إن طالت مدة التتار أن يخربوا المساجد .

    عندها اجتمع قضاة المسلمين والشهود والفقهاء فدخلوا القلعة يشكون هذا الحال إلى الأمير 'إبل سيان' وظهرت حقيقة الحقد الصليبي عند نصارى الشام وظهر ما كان دفيناً منذ الحروب الصليبية وفي نفس الوقت كان سلطان الشام الناصر بن العزير معه جيوش كثيرة لمحاربة التتار ولكنهم غير مؤتلفين فتفرقوا شذر مذر ولا يدرون ما يخبأه القدر لهم بعدها .

    لم يكد يمر على المسلمين في دمشق وسائر بلاد الشام سوى أربعة شهور من المعاناة من التتار الهمج والصليبيين الحاقدين حتى جاءت البشارات بانتصار المسلمين على التتار في عين جالوت وأن جيوش الإسلام تتبع التتار حتى دمشق فعندما طارت الأخبار بذلك فرح المسلمون بذلك فرحاً شديداً وانطلقوا يردون الصاع اثنين للنصارى الحاقدين فاتجه المسلمون إلى كنيسة النصارى التي خرج منها الصليب فأحرقوها وأحرقوا دور النصارى حولها وقتل العوام وسط الجامع شيخاً رافضياً كان مصانعاً للتتار على أموال الناس يقال له الفخر الكنجي كان خبيث الطوية ممالئاً لهم على أموال المسلمين وقتلوا جماعة مثله من المنافقين وقطع دابر الذين ظلموا وأذل الله عز وجل النصارى الحاقدين وانطلق المسلمون يقتلون التتار ويفكون الأسارى من أيديهم وكان دخولهم وخروجهم إلى دمشق كسحابة صيف سرعان ما انقشعت ولكنها كشفت حقيقة نصارى الشام ومدى حقدهم .[/
    SIZE]

  4. #4
    الصورة الرمزية وليد
    وليد غير متواجد حالياً عضو
    تاريخ التسجيل
    Jul 2005
    المشاركات
    110
    آخر نشاط
    01-01-2012
    على الساعة
    01:20 AM

    افتراضي مشاركة: سلسلة المسيحية -والسيف

    []من سجلات خيانة الصليبيين

    فلسطين




    الزمان/ 21 رجب - 1356هـ

    المكان/ الناصرة - فلسطين

    الموضوع/ المجاهدون الفلسطينيون يغتالون أندروز الحاكم العسكري لمنطقة الخليل .

    يخطئ كثير من المسلمين عندما يظنون أن الانتفاضة الفلسطينية بدأت في سنة 1987م – 1408هـ فالانتفاضة بدأت قبل ذلك بكثير منذ أن بانت نية إنجلترا الخبيثة لتهويد فلسطين ولقد اشتعلت من سنة 1929 – 1349هـ وسقط كثير من الشهداء المسلمين حيث أن إنجلترا استخدمت أشد الوسائل في قمع الانتقاضة وتم اعتقال المئات من الفلسطينيين وصدر أمر بإعدام ثلاثة منهم فوراً ولم يمنع ذلك الفلسطينيون من مواصلة الجهاد المقدس وترتفع حرارة الانتفاضة لتلهب اليهود والإنجليز خاصة بعد انضمام كل فصائل الشعب الفلسطيني في جهاد اليهود مما حدى ببريطانيا لأن تستنجد بملوك وحكام العرب المخلصين ! لوقف الانتفاضة , والفلسطينيون يدركون المكيدة ويواصلون الجهاد ضاربين بنداءات الحكام المخلصين عرض الحائط .

    بريطانيا تلجأ للخديعة والمكر لإيقاف حرارة الانتفاضة وذلك بمحاولة تهدئة الأمور بعقد لجان للتحقيق في الأمر وحاولوا إدخال الفلسطينيين دائرة المفاوضات الجهنمية فلجنة تقود لأخرى حتى تفتر الهمم وتخور العزائم وتخبو جذوة الانتفاضة وخلال هذه المخطط الشيطاني استغل الإنجليز واليهود فرصة توقف الجهاد في أرض فلسطين بسبب عقد اللجان لتنفيذ هدفهم ألا وهو إجهاض قوة المجاهدين وذلك عن طريق ما يلي :-

    1- تنفيذ حكم الإعدام في شباب المجاهدين .

    2- تطبيق قانون الطوارئ على المجاهدين والشعب الفلسطيني بأسره للضغط عليهم في معايشهم مثال فرض ضرائب باهظة وغرامات وأموال كثيرة أرهقت القوى الفلسطينية وتجديد اعتقال جماعة القائد عز الدين القسام عاماً جديداً بعد انتهاء مدة الحكم القضائي الأصلي .

    3- تسلط الضباط الإنجليز من حكام الألوية على الشعب العربي يسومونهم سوء العذاب [سجن – نفي – تعذيب] على رأس هؤلاء المجرمين كان لواء منطقة الجليل 'أندروز' صاحب هذه الصفحة من صفحات التاريخ وكان هذا الخبيث صليبياً يهودياً في نفس الوقت حيث أن مذهب الصليبي يتبع الكنيسة الإنجليكية وهذه الكنيسة يعتقد أتباعها أن اليهود هم الشعب المختار وأنهم سادة العالم وهم أشد الناس حباً ومساعدة لليهود [معظم حكام أمريكا يتبعون هذه الكنيسة مثل ريجان ونيسكون] كان هذا اللعين شديد العداوة لكل ما هو مسلم وشجع اليهود على تملك الأراضي وسلبها من العرب .

    أمام كل هذه المحاولات الشيطانية لإجهاض الانتفاضة لم يسكت المجاهدون على وحشية الإنجليز واليهود مع المسلمين , فيرسل المجاهدون إنذاراً للحاكم 'أندروز' بالتخلي عن سياسته الوحشية مع المسلمين وأنذروا معه آخرين ممن سار على طريقة في الاضطهاد وهما 'حليم بسطا' الصليبي العربي و'موفات' حاكم منطقة جنين فإزدادوا في غيهم وعنادهم فانظر كيف كانت عاقبة الظالمين وكيف كانت مصارعهم .

    * مقتل أندروز : في 21 رجب – 1356هـ [26/9/1937م] وعند خروج أندروز الخبيث من الكنيسة الإنجليكية في الناصرة ذاق حمام الردى على يد المجاهدين الفلسطينيين الذين أطلقوا عليه الرصاص فأردوه قتيلاً إلى النار إن شاء الله .

    * مقتل حليم بسطا : وكان بسطا قد دخل مع الإنجليز في حملتهم الأولى بقيادة اللنبي ثم أخلص في خدمتهم حتى أصبح مساعداً لقائد الشرطة وكثيراً ما أنذره المجاهدون دون جدوى طالبين إليه أن يكف عن إيذائهم وعن شدته مع العرب ومع ذلك لم يرعوى فكان حتفه على يد المجاهدين الذين أطلقوا عليه النار داخل مكتبه
    .





    [CENTER]من سجل التاريخ

    معاهدة سايكس بيكو والتقسيم الصليبي للدولة العثمانية
    [/CENTER]



    الزمان / 11 جمادى الأولى – 1334هـ

    المكان / مدينة بطرسبرج - روسيا

    الموضوع / الدول الاستعمارية الكبرى تقسم أملاك الدولة العثمانية

    الأحداث /

    لقد التقت رغبات الشيطان مع الصهاينة والصليبيين في غرس الأفعى اليهودية في قلب الأمة المسلمة وبالتحديد في الأرض المقدسة وبدأ المخطط اليهودي الأوروبي في طريق التنفيذ ولكنه اصطدم بعقبة كؤود ألا وهي الخلافة العثمانية التي مازالت رغم ضعفها الشديد تحمي وحدة العالم الإسلامي فقرر التحالف الصهيوني الصليبي إسقاط الخلافة العثمانية عن طريق إسقاط الخليفة القوي عبد الحميد الثاني ثم إحداث انقلاب عسكري ثم وعود خادعة وبراقة للشريف حسين أمير الحجاز ليكون هو خليفة عربي بدلاً من الخليفة التركي وهكذا سار المخطط اليهودي في طريقه حتى أدي في النهاية لسقوط دولة الخلافة العثمانية .

    وفي الوقت الذي كانت فيه الحكومة البريطانية تتصل بالشريف حسين وتبذل له الوعود بدولة عربية مستقلة يكون خليفة عليها كان هناك تجهيز وإعداد لعقد مفاوضات ومؤتمرات إنجليزية فرنسية روسية في مدينة بطرسبرج أسفرت عن توقيع اتفاقية سايكس بيكو لاقتسام الفريسة 'تركة الرجل المريض' وأسفرت هذه الاتفاقية عن تخصيص القسطنطينية مع أراضي واسعة على جانبي البوسفور وشرق الأناضول والمناطق المتاخمة لروسيا وأصبح العراق وفلسطين والأردن لإنجلترا والبلاد السورية مع جزء كبير من جنوب الأناضول لفرنسا , وتولى الاتفاق 'مارك سايكس' عضو البرلمان الإنجليزي و'جورج بيكو' قنصل فرنسا في بيروت , وتم اعتماد هذا الاتفاق على خرائط مرسومة ترسم الحدود المقتسمة بين الدول الغاصبة .

    كان من ملحقات هذه الاتفاقية أن يتم منع تسليح العرب وقد ظهر أثر ذلك البند في حرب سنة 1948 – 1368 هـ حيث استطاع اليهود جلب السلاح من أوروبا وأمريكا في الوقت الذي منعت فيه أوروبا 'إنجلترا وفرنسا وروسيا وتشيكوسلوفاكيا' السلاح عن العرب في حين باعت بعض المصانع الإيطالية السلاح الفاسد الذي قتل حامله في حرب 48 في قضية السلاح الفاسد الشهيرة .

    ظلت اتفاقية سايكس بيكو سرية لم تنشر إلا في شهر 11 سنة 1917 – 1336هـ على أثر قيام الثورة البلشفية وعندها كتبت بريطانيا للشريف حسين مؤكدة أن شيئاً من ذلك لم يحدث وأن مثل هذه الاتفاقية لا وجود لها وأن تلك الصورة المنشورة لم تكن إلا مجرد محادثات قبل قيام الحرب وصدق الشريف الغبي الأكذوبة وانطلت عليه المؤامرة وواصل العدو تنفيذ مخططاته في غيبة الوعي الإسلامي
    التعديل الأخير تم بواسطة وليد ; 31-08-2005 الساعة 02:20 AM

  5. #5
    الصورة الرمزية وليد
    وليد غير متواجد حالياً عضو
    تاريخ التسجيل
    Jul 2005
    المشاركات
    110
    آخر نشاط
    01-01-2012
    على الساعة
    01:20 AM

    افتراضي مشاركة: سلسلة المسيحية -والسيف

    من سجلات الخيانة

    موقعة فارنا – الحرب الصليبية الجديدة

    الزمان/ 28 رجب - 878هـ

    المكان/ مدينة فارنا – بلغاريا - أوربا

    الموضوع/ العثمانيون بقيادة مراد الثاني ينتصرون على التحالف الصليبي الأوربي .

    الأحداث/

    مفكرة الإسلام : تعجب كثير من المسلمين في أيامنا عندما أعلن الرئيس الأمريكي بوش قيام قوات التحالف المزمع عقده بحرب صليبية جديدة على المسلمين , ذلك لأن هذا الاسم قد غاب عن ذهن المسلمين وتفكيرهم وظنوا أن الحرب الصليبية قد انتهت من أمد بعيد ولكن الحق الغائب عن المسلمين أن الحرب الصليبية لم ولن تنته أبداً في يوم من الأيام حتى ينزل المسيح عليه السلام فيقتل الدجال وترفع الجزية ويقتل الخنزير ويكسر الصليب فلا ترفع راية صليبية بعدها وقبل ذلك فما زال وسيظل الصليب مرفوعاً في قلوب أتباعه يجعلونه راية وعنواناً لحروبهم ضد المسلمين , والغفلة التي تحيط بالمسلمين تجعلهم دائماًُ لا يفهمون البعد الديني في تفكير النصارى ظناً منهم أن الحرية والانفلات والفجور التي تحياها أوروبا وغيرها من دول الصليب قد قضى تماماً على عقيدتهم وحبهم للصليب فما زال الدين يحكم ويسيطر ويوجه تصرفات النصارى.

    وصفحتنا تلك حلقة من حلقات الحروب الصليبية التي شنتها أوروبا على المسلمين .

    عندما بدأت الدولة العثمانية في الظهور اعتمدت سياسة توسيع الرقعة الأفقية للدولة بضم إمارات الأناضول في آسيا الصغرى فلما تم لها ذلك اتجهت ناحية أوروبا لفتح البلاد ونشر دين الإسلام وتحقيق وصية جدهم الأول عثمان مؤسس الدولة العثمانية وبالفعل استطاعت الدولة ضم إمارات الأناضول ووحدت تحت راية العثمانيين سنة 793هـ وبدأت الدولة تلتفت لأوروبا واستطاع السلطان بايزيد الثاني الملقب بالصاعقة أن يضم أجزاءاً كبيرة من أوروبا ولكنه ما لبث أن اصطدم مع جحافل جيوش التتار بقيادة تيمور لنك والتي قدرت بـ 800000 مقاتل وأسفر هذ1 الصدام عن تجزؤ الدولة العثمانية مرة أخرى وانفراط عقدها وانفصلت إمارات الأناضول مرة أخرى وظلت الدولة من سنة 804 هـ تكافح لإعادة البناء مرة أخرى حتى استطاع السلطان مراد الثاني إعادة إمارات الأناضول لسيادة الدولة العثمانية وذلك في سنة 825هـ وتفرغ بعدها مراد الثاني للجهاد في أوروبا .

    كانت أكثر الحروب التي خاضها السلطان مراد الثاني في أوروبا مع ملك المجر الذي كان يعتبر نفسه حامي الصليبية في أوروبا لأنه كان أ قوى ملوك أوروبا وتقلبت نتائج هذه الحروب بين انتصار وهزيمة هكذا تارة وتارة , فعند بدء القتال انتصر السلطان على طاغية المجر انتصاراً باهراً جعل ملك المجر يطلب عقد هدنة على أن يتنازل للعثمانيين عن أملاكه شرقي نهر الدانوب الذي أصبح حداً فاصلاً بين الدولتين , وهذا الانتصار أدخل الرعب على باقي ملوك أوروبا وأمرائها فسارع أمير الصرب جورج برنكوفتش على ملكه فعقد معاهدة مع العثمانيين تنازل فيها عن بعض المواقع للعثمانيين مع دفع جزية سنوية وأيضاً مع التعهد بقطع صلاته مع ملك المجر .

    شجع هذا الانتصار السلطان مراد الثاني على مواصلة الجهاد في أوروبا ففتح مدينة سالونيك وبلاد الأرنؤوط 'ألبانيا' وسلم أميرها أبناءه الأربعة كرهينة لسلطان وعندما مات هذا الأمير سنة 834هـ ضم السلطان بلاده إليه , واعترف أمير'الأفلاق' جنوب رومانيا بالسيادة العثمانية سنة 836هـ , ثم استعد السلطان مراد الثاني لفتح القسطنطينية وعندها عادت الدولة الصليبية لنقض العهود والتمرد وكان أول المتمردين أمير الصرب 'جورج برنكوفتش' الذي أعلن العصيان فهاجمه السلطان وقتله وفتح جزءاً من بلاد الصرب وحاصر بلجراد ستة أشهر ولكنه لم يتمكن من فتحها ثم أرسل السلطان جيشا ًإلى غرب رومانيا وكان يتبع ملك المجر لتأديب الخائنين فأرسل المجر جيوشاً ضخمة بقيادة أشهر قادة أوروبا الحربيين وهو 'رينالد' المجري والذي استطاع الانتصار على العثمانيين واستشهد منهم عشرون ألفاً فأعاد السلطان مراد الثاني الكرة وأرسل جيشاً آخر ولكن 'رينالد' المجري انتصر عليه واستشهد من العثمانيين ثمانون ألفاً وذلك سنة 845هـ وتوالت الهزائم على السلطان مراد الثاني مما اضطره ذلك إلى توقيع معاهدة تنازل

  6. #6
    الصورة الرمزية وليد
    وليد غير متواجد حالياً عضو
    تاريخ التسجيل
    Jul 2005
    المشاركات
    110
    آخر نشاط
    01-01-2012
    على الساعة
    01:20 AM

    افتراضي مشاركة: سلسلة المسيحية -والسيف

    من سجلات الإحتلال

    تحرير مدينة دمياط ـ الحملة الصليبية الخامسة






    الزمان/ الأربعاء 19 رجب - 618هـ

    المكان/ ثغر دمياط ـ الديار المصرية

    الموضوع/ المسلمون بقيادة الملك الكامل الأيوبي يطردون الصليبيين من دمياط

    الأحداث/ راج عند كثير من الناس أن الدافع وراء الحملات الصليبية المتتالية على بلاد المسلمين قرابة القرنين من الزمان هو سلب ونهب خيرات تلك البلاد، وهذا رغم أن شعار هذه الحملات كان الصليب، ذلك لأن أعداء الإسلام من أذناب الغرب استغلوا جهل كثير من المسلمين بتاريخ أمتهم، وروجوا عليهم هذه الأباطيل والأكاذيب، ويكفي أن نعرف أن الذي أشعل فتيل الحملة الصليبية الأولى سنة 491هـ على بلاد المسلمين هو بابا الفاتيكان 'أوربان الثاني'، وكل الحملات التالية كان الذي يأمر بتحريكها هو باب الفاتيكان، وكان بمثابة القائد الأعلى للقوات المسلحة الصليبية في أوروبا؛ فكان يعزل من يشاء ويعين من يشاء، بل كان يعاقب من يتوانى ويتكاسل في حرب المسلمين؛ بل كان هم الباباوات الأكبر في تلك الحقبة من الزمان هو مواصلة الحملات الصليبية على بلاد المسلمين، وكل بابا يوصي من بعده بمواصلة الجهاد المقدس ضد المسلمين! حتى كانت حملتنا التي سوف نتكلم عنها.

    أمر الباب 'أوسنت الثالث' بشن الحملة الصليبية الخامسة على ديار الإسلام في فترة تعد عصيبة على المسلمين؛ حيث دب بينهم الخلاف، فأرسل البابا إلى ملوك أوروبا الصليبيين فجاءوا جميعًا لنيل هذا الشرف، وتحركوا بجيوش جرارة عبر البحر المتوسط حتى وصلوا إلى عكا التي كانت ما زالت تحت حوزتهم، فلما وصلت الأخبار إلى الملك العادل الأيوبي ـ وكان ملكًا على مصر والشام ـ وقد حمل الراية بعد أخيه صلاح الدين، توجه هو ابنه عيسى الملقب بـ 'المعظم' لمنع الصليبيين من التقدم في بلاد الشام، فنزل في منطقة بيسان من الأردن، فوجد العادل أن جيوش الصليبيين ضخمة جدًا، وجيشه صغير، فآثر أن يتراجع إلى دمشق حتى ينظم قواته، وتنضم إليه الجيوش المصرية، ولم يتسرع في الاصطدام مع الصليبيين.

    دخل الملك العادل دمشق وحصنها، وأرسل إلى باقي ملوك المسلمين للنصرة، وأرسل ولده المعظم عيسى لحفظ بيت المقدس من هجوم الصليبيين عليه؛ لأنه الأهم عندهم وعند المسلمين، ثم تقدم الصليبيون وحاصروا قلعة الطور، فدافع عنها أبطال المسلمين دفاعًا هائلاً حتى اضطر الصليبيون للرجوع عنها والتوجه للديار المصرية عن طريق البحر، وجعلوا جهتهم إلى مدينة 'دمياط' فوصلوا إليها في شهر صفر سنة 615هـ، وضربوا عليها حصارًا شديدًا طيلة أربعة شهور متواصلة قتالاً ليل نهار، وكان على النيل برج كبير منيع، اسمه 'برج السلسلة' لأنه كان فيه سلاسل حديدة ضخمة بين طرفي النيل، وهي بمثابة القفل للديار المصرية، ولولا هذا القفل لكانت مراكب العدو لا يقدر على منعها أحد من أقاصي ديار مصر وأدانيها، وكان الملك الكامل محمد بن العادل هو الذي يتولى حفظ دمياط ويباشر قتال الصليبيين بنفسه، وبعد أربعة أشهر من القتال المتواصل ملك الصليبيين برج السلسلة، وقطعوا السلاسل لتدخل مراكبهم، فنصب الكامل جسرًا عظيمًا لتمنع مرورهم، فقاتلوا عليه حتى قطعوه، فأخذ الملك الكامل عدة سفن كبار وخرقها وغرقها في النيل ليسد به مجرى النيل، فلما رأى الصليبيون ذلك قصدوا خليجًا هناك يعرف بالأزرق، كان النيل يجري عليه قديمًا، فحفروا ذلك الخليج وأجروا الماء فيه، ثم سارت فيه سفنهم، كل ذلك والكامل يواصل معهم القتال والطعن والضرب ، ولما وصلت أخبار استيلاء الصليبيين على برج السلسلة للملك العادل وكان في مرج الصفر، تأوه لذلك تأوهًا شديدًا، ودق بيده على صدره أسفًا وحزنًا على المسلمين وبلادهم، ومرض من ساعته مرض الموت لأمر يريده الله عز وجل، فلما كان يوم الجمعة 7 جمادى الآخر توفي رحمه الله، وكانت هذه الوفاة سببًا في ضعف المسلمين كما سنعلم.

    لما مات الملك العادل رحمه الله اضطربت الأمور جدًا في بلاد المسلمين، وكان من المفترض أن يتولى ابنه الأكبر الملك الكامل محمد، الذي كان يتولى قتال الصليبيين في دمياط، وهنا ظهر أمير يقال له 'أحمد بن المشطوب' اتفق هذا الأمير على خلع الكامل وتولية أخيه الفائز مكانه ليصير الحكم إليهم عليه وعلى البلاد، فبلغت هذه الأخبار للكامل في دمياط، ففارق موقعه ليلاً وتوجه سريعًا إلى القاهرة ليضبط الأمور قبل استفحال الفتنة، وأصبح العسكر فلم يجدوا قائدهم معهم، فركب كل إنسان هواه، ولم يقف الأخ على أخيه، وفروا جميعًا وتركوا معسكرهم بما فيه من سلاح ومؤن، ولما اصبح الصليبيون لم يجدوا أحدًا من جنود المسلمين أمامهم في المعسكر، فاسترابوا في الأمر، فلما علموا الخبر عبروا النيل ودخلوا دمياط آمنين بلا منازع ولا ممانع، وغنموا ما في معسكر المسلمين، وكل ذلك بسبب فعلة ابن المشطوب.

    عندما استولى الصليبيون على معسكر المسلمين أحاطوا بمدينة دمياط وقاتلوا أهلها برًا وبحرًا، وعملوا عليهم خندقًا يمنعهم من إمدادات المسلمين، واستمات أهل دمياط في الدفاع عنها، ولكن المصيبة جاءت من طرف الأعراب، عليهم غضب الله ومقته، حيث اجتمعت قبائل الأعراب عندما سمعوا بحصار الصليبيين على أهل دمياط ووقع أهل دمياط بين نارين؛ نار الصليبيين ونار الأعراب فاضطروا في النهاية للاستسلام، فغدر بهم الصليبيون وأمعنوا فيهم القتل والأسر، وفر الباقي ولا حول ولا قوة إلا بالله.

    أما الملك الكامل فلما دخل القاهرة ضبط الأمور، وهرب ابن المشطوب وفشلت خطته، ولم يلبث إلا يسيرًا حتى أهلكه الله عز وجل جزاءً وفاقًا لما تسبب فيه للمسلمين، ثم أرسل الملك الكامل رسالة عاجلة لإخوانه ملوك الإسلام، قائلاً فيها: 'الوحا الوحا! العَجَل العَجَل! أدركوا المسلمين قبل أن يملك الصليبيون جميع أرض مصر' فأقبلت الجيوش الإسلامية من كل بلاد الشام لنصرة المسلمين.

    أما الصليبيون فلما تملكوا دمياط أقاموا بها وبثوا سراياهم في كل ما جاورهم من البلاد ينهبون ويقتلون، وشرعوا في عمارتها وتحصينها، وبالغوا في ذلك، ولما سمع الصليبيون في أوروبا ذلك أقبلوا يهرعون من كل فج عميق، وأصبحت دمياط دار هجرتهم، وقد حولوا جامع المدينة الكبير إلى كنيسة، ولم يكن هذا هو البلاء الوحيد الواقع على المسلمين وقتها، بل إن بلاد الإسلام كلها كانت تحت هجمة شرسة؛ فالتتار من ناحية المشرق قد وصلوا إلى نواحي العراق وأذربيجان، ومن ناحية المغرب استولى الصليبيون على في الأندلس على معظم بلاد المسلمين، ولم يبق للمسلمين سوى غرناطة فقط، وأشرف المسلمون وبلادهم على خطة خسف وهلاك في شرق الأرض ومغربها ووسطها.

    ظل أمر المسلمين في اضطراب واختلاف أكثر من ثلاث سنوات، والعدو مستحكم في دمياط، وكثرت أعداءهم بشدة، وأصبحت دار هجرة للصليبيين حتى أذن الله عز وجل بلطف على المسلمين، واتحدت كلمة الأخوة الثلاثة الكامل والأشرف والمعظم أبناء الملك العادل رحمه الله، وفي الوقت المناسب لأن الصليبيين قد عزموا على محاربة الكامل وأخذ باقي الديار المصرية، وقد خرجوا بجميع جيوشهم من دمياط، ووصل الملك الأشرف واتحدت جيوشه مع جيوش أخيه الكامل في مقابلة الصليبيين عند نقطة من النيل اسمها 'بحر أشمون'، وحدث قتال بين الفريقين، واستطاع المسلمون كسب الجولة الأولى من القتال، فقويت نفوسهم وحميت عزائمهم على عدوهم الذي بدأ يغير وجهة نظره، وبدأ في التصالح مع المسلمين، خاصة وأن الكامل ـ غفر الله له هذه الزلة ـ قد عرض عليهم إعطائهم بيت المقدس وعسقلان وطبرية، وكل السواحل التي فتحها صلاح الدين بسيفه وبدمه ودماء المسلمين مقابل أن يرحلوا عن دمياط، ولكن الصليبيين طلبوا ثلاثمائة ألف دينار إضافة لما سبق، فرفض المسلمون العرض، وواصلوا القتال، وكان الفرنج لثقتهم الزائدة في النصر لم يأخذوا معهم المؤمن الكافية لمواصلة القتال، فعبرت مجموعة فدائية من أبطال المسلمين إلى معسكر الصليبيين وفجروا سدود النيل، ففاض الماء على المعسكر الصليبي ولم يبق للفرنجة جهة يسلكونها إلا من جهة واحدة كان يسدها عليهم الكامل والأشرف بجيوش المسلمين، ولم يبق لهم خلاص، وحاول الصليبيون في أوروبا إرسال معونات لإخوانهم الصليبيين المحاصرين في دمياط، وذلك من خلال سفينة ضخمة محملة بالسلاح والمؤمن، ولكن أسطول المسلمين استطاع أسر هذه السفينة وغنم ما عليها، وعندها أيقن الصليبيون الهلاك والعطب، وكشرت سيوف المسلمين عن أنياب المنايا، وذلت نفوس الصليبيين، وتنكس صليبيهم وخذلها شيطانهم، فأرسلوا للصلح مع الملك الكامل على أن يخرجوا من دمياط بلا عوض، ولكن يأمنهم على حياتهم، وبالفعل تم الصلح، دخل المسلمون دمياط في 19 رجب سنة 618 هـ، وعاد الصليبيون إلى بلادهم خائبين خاسرين لم ينالوا شيئًا.

    من المواقف الرائعة حقًا في هذه الحملة الصليبية الخامسة أنه أثناء حصار المسلمين للصليبيين كان يخرج كل يوم من معسكر الصليبيين كلب صليبي حاقد يشتم ويسب رسول الله صلى الله عليه وسلم بأفظع السباب، وجعل هذا ديدنه كل يوم، وبعد أن تم الصلح وخرج الصليبيون من دمياط دارت الأيام وتم أسر هذا الكلب الصليبي الحاقد في الشام، وعرفه الملك الكامل عندما رآه، فأمر به فحمل إلى المدينة النبوية ليذبح أمام الحجرة النبوية الشريفة، وفي يوم الجمعة على مشهد ومسمع من الجميع؛ جزاءً وفاقًا لهذا الصليبي الحاقد، والحمد لله رب العالمين
    .


    من سجل التاريخ

    معركة الخوارزمية ضد جيوش الشام المتحالفة مع الصليبيين

    معركة الولاء والبراء

    الزمان / 20 جمادى الأولى – 642هـ

    المكان / غزة - الشام

    الموضوع / الجيوش الخوارزمية والمصرية تنتصر على جيوش الشام المتحالفة مع الصليبيين .

    الأحداث /

    أحداث التاريخ الإسلامي مليئة بالعبر والعظات والدروس المجانية لمن يريد أن يتعلم ولمن يريد أن يغير الكثير من الظواهر والأعراض الطارئة على أمتنا ذلك لأن هذه الأمة عاشت كل الأدوار وتقلبت بين كل الأطوار فذاقت القوة والسيادة وتجرعت الضعف والتبعية قادت وانقادت حكمت وحُكمت ولديها رصيداً هائلاً من التجربة , ومن ضمن الحقائق الثابتة التي لا تتغير أبداً أن العقيدة والإيمان هما مصدري العزة والكرامة والقوة لتلك الأمة ويوم أن تختل مفاهيم العقيدة النقية ويتم العبث بها تصبح هذه الأمة بدون أساس تقوم عليه وتلتمس النصر والكرامة عند أعدى أعدائها وإن الولاء والبراء أكثر ما تم العبث به وتشويهه عند الناس وأحداث التاريخ شاهدة على ضياع الأمة إذا ضاع الولاء والبراء فلا يعرف الصديق من العدو والحبيب من البغيض وحادتثنا تلك خير دليل على ذلك .

    كان السلطان الصالح إسماعيل يسيطر على بلاد الشام في حين أن السلطان الصالح أيوب ابن أخيه كان سلطاناً على مصر فطمع العم في ملك ابن أخيه ولكن جيوشه لا تقوى على ذلك فحالف الصليبيين من أجل ذلك وأعطاهم بعض الحصون والمواقع من أجل ذلك وأباح لهم دخول دمشق وشراء السلاح والطعام اللازم لحرب المصريين وعندها أفتى الإمام ابن عبد السلام بحرمة ذلك فأخرجه الصالح إسماعيل من دمشق هو والشيخ أبا عمرو بن الحاجب , واستعد الصالح إسماعيل لغزو مصر مع الصليبين واستطاع أن يقنع معه أمير حمص 'المنصور' وأمير الكرك ' الناصر' ليتحالفوا على الصالح أيوب وأغراهم بالأموال والغنائم وقوي نفوسهم بوجود قوة الصليبيين .

    عندما وصلت الأخبار إلى السلطان الصالح أيوب وهو في مصر فاهتم لذلك كثيراً ولكنه أيقن أنه منصور عليهم لأنهم حالفوا أعداء الإسلام من أجل الدنيا والغنائم فأرسل أيوب إلى الملك بركة هان ملك الجنود الخوارزمية – هم جنود مسلمون شديدي البأس والقوة من بلاد ما وراء النهر – واستدعاهم على التحالف الخبيث خاصة أن الخوارزمية قد زالت دولتهم القوية التي طالما حاربت الكفار وذلك على يد جيوش التتار الكاسحة وكان الخوارزميون منتشرين في البلاد فأراد أيوب أن يستفيد من تلك القوة المسلمة المعطلة عن الجهاد وفي نفس الوقت يجعل لهم شغلاً حتى لا يستديروا إلى الإفساد في الأرض لقلة أموالهم , فأرسل أيوب إليهم بصورة الأمر فوافقوا على الفور وجاءوا مسرعين إلى الشام لقتال التحالف الخبيث وأرسل إليهم أيوب جيوشه المصرية ومعهم الأموال اللازمة لذلك .

    وصلت الجيوش من الطرفين إلى أرض المعركة عند منطقة غزة ودارت رحى حرب طاحنة جداً واستطاعت الجيوش المصرية والخوارزمية كسر التحالف الخبيث كسرة فظيعة منكرة وهزموا الصليبيين بصلبانهم وراياتهم العالية على رؤوس أطلاب المسلمين وكانت كؤوس الخمر دائرة بين جيوش التحالف الخبيث وقتل من الصليبيين في هذا اليوم العظيم زيادة عن ثلاثين ألفاً وأسروا جماعة من ملوكهم وقسوسهم وأساقفتهم ومعهم أمراء المسلمين وتم إرسال الأسرى إلى الصالح أيوب بمصر وكان يوم دخول الأسرى مصر مشهورا , وغنمت الخوارزمية غنيمة هائلة .

    من أحسن ما يقال في هذه المعركة وأمثالها من الردود العملية على مخربي عقيدة الولاء والبراء قول أحد الأمراء المسلمين الأسرى في هذه المعركة عندما قال " قد علمت لما وقفنا تحت صلبان الفرنج أنا لا نفلح أبداً
    " .

  7. #7
    الصورة الرمزية وليد
    وليد غير متواجد حالياً عضو
    تاريخ التسجيل
    Jul 2005
    المشاركات
    110
    آخر نشاط
    01-01-2012
    على الساعة
    01:20 AM

    افتراضي مشاركة: سلسلة المسيحية -والسيف

    من سجل التاريخ

    موقعة الزلاقة وهزيمة الصليبيين في الأندلس



    الزمان/ الجمعة 12 رجب - 479هـ

    المكان/ الزلاقة – بطليموس – غرب الأندلس

    الموضوع / جيوش المسلمين بقيادة يوسف بن تاشفين ينتصرون على الصليبيين في الأندلس

    الأحداث/

    لم يعلم الوزير أبو محمد بن جهور مدى خطورة القرار الذي اتخذه بإلغاء الخلافة الإسلامية في الأندلس في سنة 422هـ عقب انهيار حكم الأمويين لأن هذا القرار كان ذريعة لتشرذم بلاد الأندلس وتمزق الجسد المسلم في تلك البلاد البعيدة عن حاضرة الخلافة الإسلامية فلقد انقسمت البلاد إلى دويلات صغيرة واستقل كل أمير بمقاطعته وأعلن نفسه ملكاًعليها وتسمى بعضهم بأمير المؤمنين لأن الأندلس دخلت بذلك عهداً جديداً بل قل نفقاً مظلماً وهو عهد ملوك الطوائف فالبربر بالجنوب والصقالبة بالشرق وأما البقية الباقية فقد ذهبت إلى أيدي محدثي النعم أو بعض الأسر القديمة وقد حكم في هذه الفترة نحو عشرون أسرة مستقلة في عشرين مدينة ومن أشهر ملوك الطوائف :

    - بنو عباد بأشبيلة .

    - بنو حمود الأدارسة بمالقة والجزيرة .

    - بنو زيري بغرناطة .

    - بنو هود بسرقسطة .

    - بنو النون بطليطلة .

    ولقد ساد في هذا العصر في الأندلس الترف والأدب والشعر وغلبت أجواء الليونة والعشق والغرام والميوعة على أهلها وكل ذلك كان تقدمة وتسهيل للعدوان الصليبي على الأندلس .

    على الطرف الآخر كان الصليبيون يعملون بجد وعزم شديدين للنيل من المسلمين وقام فيهم ملك قوي هو ألفونسو السادس فوحد تحت إمارته ليون وقشتالة وإستوريا وقرر أن يستفيد من حالة الفوضى وجو الميوعة والترف الشائعين في الأندلس خاصة أنه قد بان له ضعف ملوك الطوائف خاصة أنهم كان يتقربون إليه بالعطايا ويدفعون له الإتاوات ويطلبون حمايته , فأخذ ألفونسو يأخذ الحصون الصغيرة الواحد تلو الآخر ويعد العدة للوثوب عليهم والقضاء على الوجود الإسلامي في الأندلس وبالفعل وثب ألفونسو وثبة كبيرة واستولى على مدينة طليطلة سنة 478هـ وذلك بعد حصار للمدينة دام سبع سنوات متصلة وقضى على ملوك بني النون .

    فلما ملك ألفونسو طليطلة قوي أمره جداً وعزم على أخذ باقي البلاد وبان ذلك عندما رفض أخذ الإتاوة من المعتمد بن عباد كما هو معتاد وهدده وتوعده وأرسل إليه سفيراً يهودياً من عنده اسمه 'ابن شاليب' أساء الأدب مع المعتمد وكان مع ابن شاليب اليهودي خمسمائة فارس ففرقهم المعتمد على قواده وأمر بقتلهم جميعاً وأخذ ابن شاليب اليهودي وظل يصفعه حى خرجت عيناه من شدة الصفع ولم يسلم من الخمسمائة إلا ثلاثة فقط عادوا بالخبر لألفونسو فأقسم بأغلظ الأيمان ليغزو قرطبة ويأخذها من ابن عباد .

    لقد كان ألفونسوا هذا متجبراً متكبراً عنيداً ساعده ضعف ملوك الطوائف وانشغالهم باللهو والملذات على البطش والجبروت بالمسلمين وأخذ بلادهم واحداً تلو الآخر وكان ملوك الطوائف لا يزنون عند ألفونسو جناح بعوضة وبلغ من استهزاءه بهم أنه ذات يوم أرسل للمعتمد بن عباد سفيراً من عنده يطلب منه السماح لزوجته أن تدخل جامع قرطبة لتلد فيه حسب إشارة القسيسين والأساقفة لأن جامع قرطبة كان مكانه كنيسة مقدسة عند النصارى لتحصل البركة للمولود فلم يتمالك ابن عباد نفسه فقتل حامل الرسالة لوقاحتها وأمر به فصلب منكوساً بقرطبة وكان هذا أيضاً من أسباب عزم ألفونسو على غزو قرطبة وإشبيلية .

    أعد ألفونسو جيشين كبيرين زحف أحدهما إلى باجة ثم إشبيلية والآخر قاده بنفسه ثم لحق بالأول ونزل بهما أمام قصر ابن عباد على الضفة الأخرى من نهر الوادي الكبير ثم أرسل لابن عباد متهكماً 'لقد كثر بطول مقامي في مجلسي الذباب واشتد على الحر فأتحفني من قصرك بمروحة أروح بها على نفسي وأطرد الذباب عن وجهي' فكتب له ابن عباد على ظهر رسالته بخطه يقول 'قرأت كتابك وفهمت خيلاءك وإعجابك وسأنظر لك في مراوح من الجلود اللمطية تريح منك لا تروح عليك' فعندما قرأ ألفونسو الرد وقع منه موقعاً شديداً لم يخطر له على بال .

    كان ابن عباد لما وقعت داهية الاستيلاء على طليطلة ورفض ألفونسو أخذ الإتاوة كما هو معتاد شعر أن هذا الخنزير يدبر لأخذ باقي الأندلس فاجتمع عنده مشايخ قرطبة وقالوا له 'هذه بلاد الأندلس قد غلب عليها الفرنج ولم يبق منها إلا القليل وإن استمرت الأحوال على ما نرى عادت نصرانية كما كانت ' فأشار بعضهم بالاستعانة بالقبائل العربية في أفريقيا على أن يعطوهم الأموال اللازمة ويجاهدوا معهم ولكنهم رفضوا هذا الرأي لأن عرب أفريقيا كان مفسدين وخافوا أن يبدأوا بهم ويتركوا الفرنج , ثم اقترح القاضي عبد الله بن أدهم الاستعانة بالمرابطين 'وهم قبائل أصلها عربي من حمير دخلت المغرب أيام الفتح الإسلامي ثم اعتزلت باقي القبائل ودخلت الصحراء وعاشت حياة خشنة لا لهو فيها ولا ترف ونشأ فيها حب الجهاد في سبيل الله' فلما أشار بذلك القاضي عبد الله بن أدهم وافق الجميع على ذلك وعينه ابن عباد سفيراً لأمير المرابطين القائد 'يوسف بن تاشفين' وبالفعل توجه عبد الله بن أدهم للمغرب وقابل أمير المرابطين وأعلمه بما عليه حال المسلمين وكيد الصليبيين لهم وكان أمير المرابطين عنده علم بما جرى للمسلمين لكثرة من يفد عليه من مشايخ البلاد طالبين النصرة والنجدة , ولما عوتب المعتمد ابن عباد في الاستعانة بالمرابطين وخوفوه من ذلك بذهاب ملكه قال المعتمد بن عباد كلمته الشهيرة التي صارت مثلاً سائراً 'لئن أكون راعي جمال في صحراء أفريقية خير من أن أرعى الخنازير في قشتالة ولئن أكون مأكولاً لابن تاشفين خيراً من أكون أسيراً لألفونسو' والمهم أن يوس بن تاشفين وافق علي نصرة إخوانهم وأمر بإعداد الجيوش الإسلامية لعبور البحر إلى الأندلس .

    عندما أعلن يوسف بن تاشفين نفير الجهاد في سبيل الله ونصرة المسلمين جاءه المتطوعين من كل مكان واجتمعت عنده أعداد كبيرة وما كادت سفن المرابطين تنشر قلاعها حتى صعد يوسف بن تاشفين إلى مقدمة سفينة ودعا الله عز وجل مخلصاً 'اللهم إن كنت تعلم أن في جوازي هذا خيراً وصلاحاً للمسلمين فسهل عليّ جواز هذا البحر وإن كان غير ذلك فصعبه حتى لا أجزه' فهدأ البحر وجازت السفن سراعاً ولما نزل أرض الأندلس سجد لله شكراً ولقد اصطحب يوسف بن تاشفين معه آلاف الإبل ولم يكن أهل الأندلس قدر رأوها من قبل فلما دخلت الجيوش ومعها الإبل ارتفع رغاؤها إلى عنان السماء ففزع أهل الأندلس من ذلك خاصة خيولهم التي لم تر إبلاً قط , وعندما علم ألفونسو بقدوم جيوش المرابطين عاد مسرعاً إلى طليطلة وأعلن النفير العام في صليبي الأندلس فاجتمع عنده أعداد هائلة وأرسل ألفونسو رسالة طويلة لأمير المرابطين يتهدده ويتوعده ويصف له قوة جيوشه فأمر يوسف بن تاشفين كاتبه أبا بكر بن القصيرة أن يرد عليه فكتب رسالة طويلة أجاد فيها فلما قرأها يوسف قال هذه رسالة طويلة ولكن اكتب على ظهر رسالته 'الذي يكون ستراه' فلما قرأ ألفونسو الرسالة ارتاع منها وعلم أنه بلي برجل له عزم وحزم فازداد استعداداً .

    انضم باقي ملوك الطوائف إلى المرابطين وابن عباد منهم الراضي ومنهم الكاره وتكاملت جيوش المسلمين وبلغ تعدادها عشرين ألفاً يقودهم أمير المرابطين يوسف بن تاشفين وابن عباد يقود مقدمة الجيوش , في حين جيوش ألفونسو بلغ تعدادها خمسين ألفاً , وفي أثناء ذلك حدث أمر غريب لألفونسو وهو أنه رأى مناماً كأنه راكب فيل وبين يديه طبل صغير وهو ينقر فيه فقص رؤياه على القساوسة ومن عنده من اليهود فما أحد منهم تأويلها فدس على رجل مسلم علام بالتأويل يهودياً يسأله عن تأويل المنام فقال المسلم لليهودي أنت تكذب لا يمكن أن يكون هذا المنام لك أبداً فأخبره اليهودي بالأمر فقال المسلم 'نعم تأويل هذه الرؤيا من كتاب الله العزيز وهو قوله عز وجل } أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحَـٰبِ الْفِيل{ِ وقوله} فَإِذَا نُقِرَ فِى النَّاقُورِ * فَذَلِكَ يَوْمَئِذٍ يَوْمٌ عَسِيرٌ { ' وهذا يقتضي هلاك هذا الجيش الذي تجمعه , فلم يعجب ذلك التأويل ألفونسو ولما اجتمع جيشه رأى كثرته فأعجبته فأحضر العالم المسلم المعبر للرؤيا وقال له 'بهذا الجيش ألقى إله محمد صاحب كتابكم وأحارب الشيطان والجن والملائكة' .

    برز الجيشان كلاهما على حدة وذلك في منطقة الزلاقة غرب الأندلس فلما رأى يوسف كثرة جموع ألفونسو قال للمعتمد 'لم أعلم أن هذا الخنزير قد بلغت قوته ما أرى' ولكن هذا لم يفت في عضدهم عن القتال , وعندها أرسل ألفونسو ليوسف يقول له وكان ذلك يوم الخميس 'إن الجمعة لكم والسبت لليهود وهم وزراؤنا وخداما ً ولا نستغني عنهم والأحد لنا فاللقاء يكون الاثنين' وكان الخبيث يبيت الغدر بالمسلمين والهجوم عليهم يوم الجمعة ولكن المعتمد بن عباد شعر بالمكيدة وظل على أهبة الاستعداد للقتال في أي لحظة في حين أن المرابطين خرجوا لأداء صلاة الجمعة وخلعوا ملابس الحرب وعند فجر يوم الجمعة 12 رجب 479هـ هجم اللعين الغادر ألفونسو بجيوشه على المسلمين ظاناً منه أنهم غافلون ولكنه فوجئ بالمعتمد يبرز له بالمسلمين ودارت رحى الحرب طاحنة هائلة جداً وضغط ألفونسو بالخمسين ألفاً على كتيبة المعتمد الذي أبدى صنوفاً من البطولة والشجاعة النادرة وظل يقاتل بضراوة وسيفه في يده حتى أصيب بجراحات كثيرة وهو مازال على صهوة جواده حتى أيقنوا الهزيمة إذ طلعت عليهم جيوش المرابطين التي ركبت خيلها وأخذت سلاحها ودخلت حلبة الصراع بكل قوة وكان المرابطون مشهورين بقوة الضرب والرمي في القتال وأمر يوسف بن تاشفين كتيبة السود عنده في جيشه بالترجل فترجل أربعة آلاف معهم الرماح والسيوف والخناجر وقامت هذه الكتيبة بعقر خيول الصليبيين وقتل فرسانها وطعن أحدهم ألفونسو في فخذه طعنة خرقت درعه الصلب وأصابته إصابة شديدة جعلته أعرجاً باقي عمره , ووقع الصليبيون في كماشة بين يوسف والمعتمد فطحنهم طحناً حتى قتل الجيش بأسره ولم يبقى منه سوى ألفونسو الذي هرب في ثلاثمائة فارس لا غير وغنم المسلمون غنيمة عظيمة ولما عاد ألفونسو لبلده مات هماً وغماً مما جرى له وللنصرانية على يدي المسلمين في يوم أعز الله في الإسلام والمسلمين وأذل الشرك والمشركين .

    بعد أن انتهت هذه المعركة الهائلة عاد يوسف بن تاشفين إلى بلاده مرة أخرى باراً بوعده للمعتمد ألا يضم الأندلس إلى ملكه ولكنه ترك حامية تقدر بثلاثة آلاف جندي للدفاع عن البلاد في حالة الهجوم الصليبي مرة أخرى .

    ومن الطرائف أن الذي صد الصليبيين في المشرق حيث بلاد الشام هو صلاح الدين يوسف بن أيوب والذي تولى صدهم في المغرب حيث بلاد الأندلس يوسف بن تاشفين ولكن شهرة الأول غطت على شهرة الثاني رغم أن الثاني هو الذي أنقذ الأندلس من الضياع وأجل سقوط أربعة قرون كاملة
    .




    من سجل التاريخ

    مجازر الدروز في النصارى الموارنة



    الزمان / 4 جمادى الأولى – 1261هـ

    المكان / جبل عامل – لبنان - الشام

    الموضوع / مجازر الدروز في النصارى الموارنة

    الأحداث /

    إن أحداث التاريخ مليئة بالعبر والدروس التي تحتاج إلى قلب واع ليدرك عبرها ويفهم دور دروسها وإنها لتتشابه فيما بينها بصورة كبيرة حتى أن الناظر لتلك الأحداث ليظن أنها تعيد نفسها ولكن الحق هي لا تعيد نفسها بل تتشابه في كثير من أجزائها لأن الأهداف واحدة والدوافع معروفة والعدو واحد والغرض واضح والمخططات تتشابه في ظل وحدة الأهداف والدوافع , وصفحتنا تلك توضح هذا الكلام بجلاء , فهي حلقة من حلقات الكيد الصليبي بأمة الإسلام عن طريق إثارة الفتن والثورات والاضطرابات داخل بلاد المسلمين ليكون ذلك ذريعة وسلماً للتدخل في شئون المسلمين ومن ثم احتلال بلادها ومحاربة دينهم , فالدول الاستعمارية الصليبية القديمة إنجلترا وفرنسا وروسيا كانوا يعملون تحت مظلة كره الإسلام وأهله مع أنهم فيما بينهم في منتهى الشحناء والبغضاء فانجلترا بروستانتنية وفرنسا كاثوليكية وروسيا أرثوذكسية وهذا التنافر جعل مخططاتهم رغم وحدة الهدف تتعارض فيما بينهم ولربما يحدث تناحر وتحارب وللأسف لا يستفيد المسلمون من ذلك .

    تبدأ أحداث هذه الصفحة عندما تنامت قوة محمد علي واكتسحت جيوشه الحجاز وقمعت ثورة اليونان وانضم إليه الأسطول البحري العثماني وهذا أدى به إلى طلب الشام لأملاكه وسير جيوشه الفتية بقيادة ولده إبراهيم باشا وكان كأبيه في القوة الشدة والدهاء فاكتسح الشام وواصل تقدمه حتى صار على أبواب استانبول عاصمة الدولة العثمانية , وهنا خشيت الدول الأوروبية الصليبية من ظهور قوة إسلامية جديدة تحل محل العثمانيين الذين كانوا في منتهى الضعف على الرغم من أن الصليبيين هم الذين شجعوا محمد علي في بادئ الأمر لكنهم شعروا بخطورته فقرروا تحجيمه وبالفعل تم ذلك وعاد محمد علي إلى سابق ملكه القديم في مصر فقط وخرجت جيوش إبراهيم باشا من الشام وحصل خلو في السلطة في هذه المنطقة نظراً لأن الخليفة قد عزل أمير الشام 'بشير الشهابي' والذي فر لإنجلترا .

    كانت منطقة الشام عموماً منطقة ملتهبة تموج بالفتن الطائفية والاضطرابات بين أهالي البلاد لتركيبتهم المتباينة وعقائدهم المختلفة , وكان أشد هذه المناطق التهاباً واضطراباً هي منطقة جبل لبنان وكان يسكن هذا الجبل وضواحيه الدروز والموارنة , أما الدروز فهم فرقة من فروق الباطنية التي تظهر الإسلام وتبطن الكفر وخطرها وضررها على الإسلام أشد من اليهود والنصارى وكان هؤلاء الدروز تحت حماية ورعاية إنجلترا , أما الموارنة فهم من النصارى الكاثوليك وكانوا تحت حماية ورعاية فرنسا وكانت الأغلبية للدروز وكانوا شديدي العدواة للموارنة لا بدافع عقائدي إنما بدافع من إنجلترا التي كانت تؤلب الدروز على الموارنة ليجبروهم على ترك مذهبهم الكاثوليكي والتحول للمذهب البروتستانتي , وكان وجود إبراهيم باشا في الشام قامعاً لثورات الشام خاصة الدروز على الموارنة لذلك استغل الدروز خروج إبراهيم باشا وذلك سنة 1257هـ وقاموا بالهجوم على دير القمر وارتكبوا أبشع الجرائم من قتل وسلب وسبي للنساء والأطفال مما جعل فرنسا تهدد بالدخول في الشام لإنقاذ بني ملتهم وحاول الخليفة حل المشكلة المتفاقمة هناك فعين والياً عثمانياً وحرم منطقة الجبل من كل امتيازاتها السابقة 'والتي قد حصلت عليها بضغط من الدول الأوروبية' ولكن الدول الأوروبية لم توافق فاضطر أن يعيد للجبل امتيازاته وحاول حل المشكلة عن طريق تعيين مسئولين أحدهما درزي والآخر ماروني وذلك عام 1258هـ ولكن هذا الأمر لم يستقم لاختلاط الطوائف في القرى .

    حاول الخليفة حل المشكلة بطريق آخر وهو أن يضم منطقة شمال الجبل وهي منطقة الموارنة إلى ولاية طرابلس ولكن الموارنة احتجوا على ذلك وعدوه إضعافاً لشأنهم فأعيدت مسألة تعيين مسئولين للجبل ولكن الدروز احتجوا على الأمر وأصروا أن يكون الموارنة تحت سيطرتهم وسلطانهم ولما مال الخليفة لهذا الرأي أعاد الموارنة فكرة انضمامهم إلى ولاية طرابلس حيث فضلوا أن يكونوا تحت أي ولاية أخرى ولا يكونوا تحت سيطرة الدروز فاستحسن الخليفة هذا الرأي وشرع في تنفيذه ولكن الدروز لم يعجبهم ذلك .

    قام الدروز في 4 جمادى الأولى 1261هـ بارتكاب مذبحة مروعة عندما هجموا على مقر إرسالية كاثوليكية فرنسية وقتلوا رئيس الدير واثنين من الرهبان ومثلوا بجثثهم ثم أحرقوهم وأحرقوا مقر الإرسالية والكنيسة الكاثوليكية حتى تركوها قاعاً صفصفاً وعلى مقربة منهم مقر إرسالية أرثوذكسية وبروتستانية أمريكية وإنجليزية ولم يتعرض لهما أحد بسوء ليعلم الموارنة أنهم لو كانوا بروتستانت أو أرثوذكس ما تعرض لهم أحد , وهنا أرسلت فرنسا ستة آلاف جندي من أجل حماية رعاياها فأرسلت الدولة العثمانية جيوشها في المنطقة وأعلنت الأحكام العرفية وشكلت مجلس مكون من عشرة أشخاص مختلفي المذاهب من أجل تسيير النظام في المنطقة , والجدير بالذكر أن هذه القضية لم تغلق إلى هذا الحد بل تبع ذلك مجازر خطيرة ولم تتوقف إلا بعد تحقيق هدفها المنشود ألا وهو إسقاط الخلافة العثمانية واحتلال بلاد المسلمين
    .

  8. #8
    الصورة الرمزية وليد
    وليد غير متواجد حالياً عضو
    تاريخ التسجيل
    Jul 2005
    المشاركات
    110
    آخر نشاط
    01-01-2012
    على الساعة
    01:20 AM

    افتراضي مشاركة: سلسلة المسيحية -والسيف

    من سجل الحقد الصليبي

    يوم أحرق نصارى مصر القاهر
    ة


    الزمان / الأربعاء 6 جمادى الأولى – 721هـ

    المكان / القاهرة - مصر

    الموضوع / النصارى يشعلون حريقاً ضخماً في القاهرة

    الأحداث /

    أحداث التاريخ تكشف لنا دائماً بعض الحقائق والثوابت التي تخالف ما يروج له أعداء الإسلام داخلياً وخارجياً , هذه الأحداث تبطل وتكشف عوار كثير من الدعاوى الباطلة التي فرضوها على المسلمين فرضاً حتى أصبحت حقائق ومسلمات لا تحتمل العكس ولا النقاش من أشهر تلك الدعاوى التي روج لها المبطلون وأبطلها المؤرخون بأقلامهم هي دعوى الإخوة الوطنية بين المسلمين والنصارى , ففضلاً عن كونها باطلة شرعاً لكثير من الأدلة في القرآن والسنة فهي أيضا باطلة تاريخياً لكثير من الوقائع الدالة على ذلك وحادثتنا من هذا النوع .

    في سنة 721هـ أصدر السلطان تنكز سلطان الديار المصرية قراراً بهدم كنيسة كانت مخالفة تم بناءها بعد الإسلام فلما هدمت تسلط العوام وغيرهم من الحرافيش على الكنائس في مصر يهدمون ما قدروا عليه فانزعج السلطان من أجل ذلك وسأل القضاة عن حكم ذلك ؟ فقالوا له يعزر , فأخرج جماعة من السجن ممن وجب عليهم قتل وقطع وصلب فأقام عليهم الحد وصلبهم موهماً أنه عاقب من قام بتخريب الكنائس فسكن الناس عندها وأمن النصارى وكانوا قد اختفوا في ديارهم خلال تلك الأحداث .

    وفجأة وبدون سابق إنذار اشتعل حريق ضخم في القاهرة خاصة في المساجد والدور الحسنة والأماكن العظيمة المرتفعة وحصل للناس مشقة عظيمة من ذلك وقنتوا في الصلوات , فما لبث أن كشف الحقيقة فإذا هو من قبل النصارى الذين حامى عن حقوقهم السلطان وذلك انتقاماً مما حدث لكنائسهم على يد العوام فأخذهم السلطان وصلب بعضهم وقتل البعض وألزمهم لبس الملابس الزرقاء على رؤوسهم وثيابهم كلها وأن يحملوا الأجراس في الحمامات وألا يستخدم أحد منهم في شئ من جهات الدولة فسكن الأمر وبطل الحريق




    .
    من سجل التاريخ

    عندما احتل الصليبيون عكا – ملحمة الثلاث سنوات


    الزمان/ الجمعة 17 جمادى الآخرة – 587هـ

    المكان/ عكا - الشام

    الموضوع / الصليبيون يحتلون عكا بعد حصار وقتال دام ثلاث سنوات .

    الأحداث /

    الثابت تاريخياً أن الحملات الصليبية على بلاد الشام استمرت قرابة القرنين من الزمان وأشرس وأشهر هذه الحملات هي الحملة الصليبية الثالثة التي جاءت عقب تحرير المسجد الأقصي وانتصار حطين العظيم بعد أن شعر الصليبيون في أوروبا بخطورة الأمر تقاطروا من كل مكان بأعداد هائلة من أجل استعادة ما فقدوه في الشام خاصة بيت المقدس، وسبب شهرة هذه الحملة هو ما كان من أمر مدينة عكا الساحلية وملحمة الصمود والمصابرة التي قام بها المسلمون أمام جحافل الصليبيين طوال ثلاث سنوات متصلة حتى سقطت هذه المدينة الباسلة في النهاية , ومدينة عكا كانت مسرح لعدة معارك بين المسلمين والصليبيين وتبادل المسلمون والصليبيون التناوب عليها حتى سارت في النهاية للمسلمين وكانت هذه المدينة آخر موطئ قدم للصليبيين في بلاد المسلمين .

    تبدأ أحداث هذه الملحمة الخالدة سنة 585هـ في شهر رجب عندما كثر جمع الصليبيين في مدينة صور ذلك لأن الناصر صلاح الدين كان كلما فتح بلداً أو قلعة أعطي أهلها الأمان وسيرهم بأموالهم وعيالهم إلى مدينة صور بعد أن يأخذ العهود والمواثيق عليهم , ولما رأى 'المركيس' أمير صور الصليبي ذلك أثار الفتنة وكاتب ملوك أوروبا الصليبيين ليأتوا إلى الشام لإنقاذ المقدسات ‍‍! ثم قام هذا المركيس اللعين بتحريض الرهبان والقسس وغيرهم على الترحال في بلاد الفرنج لتحريض الصليبيين في كل مكان على المجئ لانقاذ شرف المسيحية! فقام هؤلاء الرهبان والقسس بالسفر والتجول بين البلاد للتحريض وإثارة الهمم والعزائم على إنقاذ بيت المقدس وقاموا بتصوير المسيح عليه السلام وتصوير عربي معه والعربي يقوم بضربه وتعذيبه وقد جعلوا الدماء على المسيح فإذا سأل الناس ما هذا ؟ قال هذا المسيح وهذا عربي يقوم بضربه وتعذيبه وقد مات من الضرب , مما أثار حمية الناس في أوروبا وبكوا وحزنوا وعزموا على الخروج لجهاد المسلمين وتحرير بيت المقدس , حتى خرج الكبير والصغير والرجال والنساء وخرجت مجموعة من النساء بنية القتال وراحة الغرباء 'أي زانيات' مما جعل كثير من فساق المسلمين ينحازون للصليبيين في القتال من أجل هذه النسوة , وبلغ تأثير هذه الحملة الدعائية الصليبية على خروج أعداد هائلة من شتى البلدان حتى أن بعض هؤلاء الأسرى حكى أن له والدة ليس لها ولد سواه ولا يملكون من الدنيا غير بيت وأن أمه قد باعت البيت وكل ما تملك وجهزته بالمال كله وسيرته لإنقاذ بيت المقدس , ولما ضافقت مدينة صور بما فيها من أهلها والقادمين من أوروبا قرروا التوجه لمدينة صيدا لاحتلالها ومنها إلى بيت المقدس ولكنهم عدلوا عن خطتهم وقرروا مهاجمة مدينة عكا الساحلية فنزلوا عليها في 8 رجب سنة 585هـ وضربوا عليها الحصار .

    الخبر يصل للناصر صلاح الدين فيجمع الأمراء ويستشيرهم في الأمر هل يبادرهم بالهجوم الشامل عند عكا أم نسايرهم أثناء الحصار لكثرة جنودهم ؟ وكان رأى السلطان الهجوم عليهم قبل أن يعسكروا عند عكا ولكن أمراؤه خالفوه وكان رأى صلاح الدين أصوب ولكن الله عز وجل إذا أراد شيئاً هيأ أسبابه ثم كاتب صلاح الدين ملوك المسلمين فأتوا من كل مكان , واستطاع صلاح الدين أن يفتح ممراً للمسلمين من وسط الحصار يدخل فيه من يشاء ويخرج من وإلى المدينة وأدخل صلاح الدين ما شاء من الرجال والسلاح والأموال والمؤن ولو واصل المسلمون قتالهم في يوم أن فتحوا الممر لاستطاعوا أن يزيلوا الصليبيين من أماكنهم لأن القتال في أوله روعة قوية ولكن المسلمين آثاروا الراحة ثم القتال من غد .

    في 21 شعبان سنة 585هـ اشتبك المسلمون مع الصليبيين حول عكا في معركة شرسة جداً كانت الدائرة في أول النهار على المسلمين واستشهد عدد من كبار الأمراء حتى كاد الصليبيين أن يأخذوا خيمة صلاح الدين نفسه ولكن الله عز وجل نصر المسلمين آخر النهار وقتل ألوف من الصليبيين وأسر مثلهم فأمر صلاح الدين برمي جثث القتلى في البحر الذي يشرب منه الصليبيون , ولما قتل هؤلاء الكفرة جافت الأرض من نتن ريحهم وفسد الهواء وانتشر الوباء , فتحول الناصر صلاح الدين من موقعه هذا إلى موضع بعيد حتى لا يصاب الناس بالأمراض وكان ذلك من أكبر مصالح العدو الصليبي فإنهم قد اغتنموا الفرصة فحفروا حول مخيمهم خندقاً من البحر وبنوا ستاراً ترابياً شاهقاً وجعلوا له أبواباً وتمكنوا في منزلهم ذلك وتفارط الحال على المسلمين داخل عكا .

    في أثناء حصار الصليبيين لعكا صنعوا ثلاثة أبراج من الخشب عالية جداً طول كل برج منها خمس طبقات بحيث أصبحت هذه الأبراج أعلى من سور المدينة وكل طبقة مملوءة بالجنود ووضعوا على الأبراج الجلود والخل والطين والأدوية التي تمنع النار من إحراقها , وانتدب المسلمون لحرقها فلم يفلحوا،ولكن ظهر شاب مسلم اسمه' علي بن عريف النحاسين' والتزم بحرقها فأخذ النفط الأبيض وخلطه بأدوية يعرفها وغلى ذلك في ثلاثة قدور من نحاس حتى صار ناراً تأجج ورمي كل برج منها بقدر من القدور فاحترقت الأبراج الثلاثة واحترق الجنود معها وكبر المسلمون تكبيرة هائلة , ثم أمر صلاح الدين بأموال كثيرة للشاب المسلم فقال وقد ضرب صورة مشرفة للمسلم المخلص 'إنما عملت ذلك ابتغاء وجه الله ورجاء ما عنده سبحانه فلا أريد منكم جزاء ولا شكوراً' وأبى أن يأخذ درهماً واحداً وواكب ذلك وصول الأسطول المصري بقيادة حسام الدين لؤلؤ واستطاع الأسطول المسلم أن يأخذ شحنة مؤن وسلاح عظيمة كانت متوجهة للصليبيين فأخذها المسلمون وأدخلوها المدينة وتقوى بها أهل المدينة جداً أثناء حصارهم , وعندها أرسل الصليبيون لطلب النجدة من ملوك أوروبا .

    عندها بدأ ملوك أوروبا في التوافد على بلاد المسلمين فكان أول من خرج ملك الألمان'فريدريك بربروس' وقد خرج في جحافل هائلة يقدر تعدادها ثلاثمائة ألف مقاتل وفي نيته خراب البلد وقتل أهلها من المسلمين والانتصار لبيت المقدس وأن يحوز البلاد كلها فانظر كيف كانت عاقبة الظالمين!

    سار هذا اللعين عبر بلاد القسطنطينية فأرسل ملك الروم لصلاح الدين يخبره بالأمر وأنه أي ملك الروم مغلوب على أمره لا يستطيع أن يرده لكثرة جيوشه , ثم دخل بلاد المسلمين فبرز لهم التركمان وقاتلوهم وخطفوا من رجالهم وسرقوا أموالهم وكان الجو شديد البرودة فأهلكهم الجوع والبرد حتى قلت أعدادهم جداً حتى اجتاز هذا اللعين نهرا ًشديد الجريان فدعته نفسه أن يسبح فيه فلما نزل فيه حمله الماء السريع حتى صدمه بشجرة فلقت رأسه فغرق مكانه في منطقة لا يبلغ الماء وسط الرجل، وهكذا نهاية كل طاغية جبار ثم عينوا ولده من بعده ومازال عددهم وسلاحهم ومالهم يقل حتى وصلوا إلى أنطاكية وقد أصبح عددهم أربعين ألفاً فضجر منهم صاحب أنطاكية وحسن لهم السير إلى عكا فوقع فيهم البلاء والوباء فما وصلوا إلى عكا إلا في أقل من ألف رجل كأنهم قد نبشوا من القبور وكان هذ1 اللعين قد استصحب معه آلات حربية خطيرة لم يسمع بها من قبل فأذهب الله عز وجل كيده وشره وكفره .

    وعندما وصل ابن ملك الألمان لعكا أراد أن يحقق بعض المجد الزائف والهدف المنشود فقاد الصليبيين واصطدم مع المسلمين وذلك في 20 جمادى الآخرة سنة 586 هـ ولكن الله عز وجل نصر المسلمين وأوقعوا آلاف القتلى في الصليبيين حتى أنه قد قتل من الظهر إلى العصر عشرة آلاف صليبي حتى كسوا وجه الأرض منهم حللاً أزهى من الرياض الباسمة وأحب إلى النفوس من الخدود الناعمة , في حين قتل من جيش المسلمين عشرة فقط ! حتى كاد الفرنج أن يستسلموا بالكلية .

    في هذا الأثناء جاءت إمدادات كبيرة للصليبيين من ملوك أوروبا بقيادة الأمير 'هاري' فقويت نفوس الصليبيين وبشرهم 'هاري' بقدوم ملوك أوروبا ومعهم الأموال والسلاح والعتاد ووصل كتاب من 'بابا روما' وهو كبير الصليبيين يأمرهم بملازمة الحصار والقتال وأنه قد أرسل لهم المزيد من الأموال والسلاح , فشددوا الحصار جداً على أهل عكا و كان والي عكا من جهة صلاح الدين هو الأمير بهاء الدين قراقوش فأرسل في 10 شعبان 586 هـ يخبر صلاح الدين بقرب نفاذ المؤن في المدينة , فأرسل صلاح الدين للأسطول المصري بإرسال ثلاث سفن مؤن لعكا فلما حاولت السفن الدخول تصدى لها الأسطول الصليبي ولكن الله عز وجل سلم ونجت السفن من العدو ودخلت المدينة وتقوى بها أهل المدينة، وكان صلاح الدين قد لجأ لحيلة ذكية لدخول سفينة كبيرة مملوءة بالمؤن لعكا حيث أمر بحارة السفينة أن يبلسوا ملابس التجار الفرنج ويحلقوا لحاهم وشدوا الزنانير وأخذوا معهم في السفينة بعض الخنازير ودخلوا المدينة من وسط الأسطول الصليبي وهم يظنون أنهم نصارى مثلهم فلم يتعرضوا لتلك السفينة حتى دخلت المدينة وتقوى بها المسلمون , ومن الأمور العجيبة والمؤثرة أنه أثناء الحصار كان صلاح الدين يرسل برسائله والأموال مع أحد المسلمين العوامين واسمه 'عيسى العوام' وكان مسلماً وكان عيسى يسبح عبر بحر عكا وهو حاملاً للمال والرسائل وفي ذات يوم رآه أحد الصليبيين فرماه بسهم فقتله وتغيب العوام على أهل عكا فشكوا فيه أنه قد طمع في الأموال وفي الليلة التالية وفي نفس المكان المتفق عليه وجدوا جثة العوام في مكانه ومعه الرسائل والأموال مربوطة حول وسطه لم يفقد منها شئ فمثل هذا الذي حفظ الله له ميعاده حياً وميتاً .

    من الأمور العجيبة والتي ساعدت على تفاقم الأمر حتى سقطت عكا في النهاية أنه في ظل هذه الملحمة الهائلة لصمود المسلمين في الشام ومصر , كان باقي المسلمين في واد آخر وقام ملوك المسلمين بالإغارة بعضهم على بعض والاقتتال فيما بينهم , فتقاتل غياث الدين الغوري مع سلطان شاه وذلك على بلاد خراسان , وتقاتلت جنود الخليفة مع أهل مدينة حديث عانة , وتقاتل عز الدين مسعود صاحب الموصل مع سنجر شاه على بلاد الجزيرة وهكذا صار المسلمون بأسهم بينهم شديد بدلاً من أن يوحدوا رايتهم أمام عدوهم , حتى أن الناصر صلاح الدين كتب إلى أمير الموحدين في الأندلس والمغرب 'يعقوب بن يوسف' يطلب منه معونة المسلمين بأسطوله القوى ولكن يعقوب رفض ولماذا ؟ لأن صلاح الدين لم يخاطبه بلقب أمير المؤمنين إنما قال له أمير المسلمين ! وهي قصة تتكرر في كل زمان ومكان والله عز وجل العاصم من الزلل وسوء العمل .

    مرت باقي سنة 586 هـ وقد وقع في آخرها أوبئة وأمراض وغلاء وقلة ثمار مما جعل الأمر عسيراً على الفريقين ,وفي مطلع سنة 587 هـ قدم ملك انجلترا 'ريتشارد قلب الأسد' وملك فرنسا 'فليب أوغسطس' في إمدادات عظيمة للفرنج وفي 1 ربيع الأول سنة 587 هـ خرج المسلمون من عكا واصطدموا مع الصليبيين وخرج في نفس الوقت بعض فيالق الجيش المسلم مع التركمان وحقق المسلمون إنتصاراً عظيماً ولكن وصول ملك إنجلترا وفرنسا أدار دفة القتال لصالح الصليبيين , وبدأوا في تشديد الحصار على المسلمين جداً وأحكم الأسطول الإنجليزي حصاره على الميناء فمنع دخول أي شئ والعجيب أثناء الحصار أصيب ملك فرنسا واشتد الجوع عليهم حتى أرسل ملك انجلترا وهو مريض لصلاح الدين يقول له أنه عنده جوارح قد جاء بها من البحر بنية إرسالها إليه ولكنها ضعفت وهو يطلب دجاجاً وفاكهة لتتقوى بها الجوارح , فعلم صلاح الدين أنه يطلب الطعام والفاكهة لنفسه فأرسل صلاح الدين له الكثير من الطعام والفاكهة والثلج فلما شبع اللعين وملأ بطنه ازداد طغياناً وعاد شراً مما كان... فياعجباً من طيبة المسلمين ! .

    حاول الناصر صلاح الدين إمداد أهل عكا ببعض الإمدادات فجهز سفينة كبيرة وشحنها بالأبطال والعتاد ووجهها إلى عكا ولكن الأسطول الإنجليزي يحاصر تلك السفينة وتشتبك هذه السفينة بمفردها مع الأسطول الصليبي كله ولما آيس قائد السفينة من الخروج من القتال نزل إلى بطن السفينة وخرقها لتغرق حتى لا ينال الصليبيون ما فيها من العتاد والذخائر فغرقت بمن فيها وعظمت المصيبة على المسلمين , واشتد الحصار على أهل عكا وهدم الفرنج من السور ودخلوا المدينة لكن أهلها صدوا هذا الهجوم بصدورهم ونحورهم وقتلوا من رؤوسهم ستة أنفس فاشتد ضيق الصليبيين على المسلمين جداً بسبب ذلك وحاول أمير عكا 'أحمد بن المشطوب' طلب الصلح من ملك فرنسا , ولكن ملك فرنسا رفض وأغلظ له ابن المشطوب القول ثم عاد للمدينة وأبلغ صلاح الدين صورة ما وقع فأرسل إليهم الناصر يطلب منهم سرعة الخروج من المدينة وحدد له موعداً لذلك في نفس الليلة فتشاغل الناس بجمع الأمتعة والأسلحة وتأخروا عن الخروج تلك الليلة فلما أصبحوا وجدوا الصليبيين قد شددوا الحصار على الميناء وبالغوا في ذلك والسر وراء ذلك أن مملوكين حقيرين كانا عند أهل عكا أسيرين سمعا بما قاله الناصر فذهبا مسرعين لقومهما من الصليبيين وأخبروهم بذلك , وعندها حاول الناصر كبس العدو في تلك الليلة ولكن الجيوش كانت متعبة من كثرة القتال والحصار ونفاذ المؤن .

    عندما وجد صلاح الدين إشتداد الحصار وضعف الجيوش أرسل إلى الصليبيين يطلب منهم الأمان لأهل البلد ويبذل لهم عدتهم من الأسارى ويزيدهم صليب الصلبوت فرفضوا حتى يطلق جميع الأسارى وجميع البلاد الساحلية وبيت المقدس فرفض صلاح الدين وترددت المراسلات في ذلك والحصار يتزايد كل يوم على أهل عكا وصبروا صبراً عظيماً ثم كتبوا للناصر قائلين :'يا مولانا لا تخضع لهؤلاء الملاعين الذين قد أبوا عليك الإجابة إلى ما دعوتهم فينا فإنا قد بايعنا الله على الجهاد حتى نقتل عن آخرنا وبالله المستعان' .

    وفي يوم الجمعة 17 جمادى الآخرة سنة 587 هـ على حين غرة رفعت الأعلام الصليبية على أبراج المدينة وصلبانهم وصاح الصليبيون صيحة واحدة ودخلوا المدينة وانحصر كلام الناس في 'إنا لله وإنا لله راجعون' وارتكب الصليبيون مجزرة هائلة وسبيت النساء والأطفال ثم قاموا بجمع ثلاث آلاف أسير وقيدوهم بالحبال فأوقفوهم بعد العصر وحملوا عليهم حملة رجل واحد فقتلوهم جميعاً عن آخرهم في صعيد واحد فرحمهم الله جميعاً .

    ولقد كان مدة إقامة صلاح الدين على عكا صابراً مصابراً مرابطاً مدة سبعة وثلاثين شهراً وجملة من قتل من ا لفرنج خمسين ألفاً , وكانت فصول هذه الملحمة كثيرة اختصرناها خشية الملل والانقطاع وإلا فكتب التاريخ أفاضت في وصف تلك الملحمة الخالدة
    .

  9. #9
    الصورة الرمزية وليد
    وليد غير متواجد حالياً عضو
    تاريخ التسجيل
    Jul 2005
    المشاركات
    110
    آخر نشاط
    01-01-2012
    على الساعة
    01:20 AM

    افتراضي مشاركة: سلسلة المسيحية -والسيف

    من سجل التاريخ

    معركة الإيمان المقدس – المعركة الأخيرة في الأندلس


    الزمان/ 12 جمادى الآخرة - 896هـ

    المكان/ غرناطة آخر معاقل المسلمين في الأندلس

    الموضوع / ملك قشتالة الصليبي يقود معركة فاصلة لمدة سبعة شهور لاحتلال غرناطة.

    الأحداث/

    كانت مملكة غرناطة هي بقية ملك المسلمين والعرب في الأندلس بعد أن تمزقت دولتهم ووقع أكثر من المدن الكبرى في أيدي الصليبيين ففي الفترة من 636 هـ حتى 668 هـ فتح فرديناند الثالث ملك قشتالة وجايم الأول ملك أراجون مدن يلنسية وقرطبة ومرسيه وأشبيلية وأصبح حكم المسلمين محصوراً في غرناطة والتي استطاعت لمناعتها وحصانة موقعها أن تقاوم الصليبيين قرنين ونصف من الزمان وكان من الأمور التي ساعدت على بقاء غرناطة صامدة طوال هذه الفترة حمية المسلمين الذين أفاقوا متأخرين جداً وتذامروا فيما بينهم على الدفاع عن آخر معاقل الإسلام في الأندلس , ومن الأمور أيضاً التي ساعدت على بقاء غرناطة هي مساعدة سلاطين المغرب المسلمين لهم , وأيضا وجود سلاطين أقوياء حكموا غرناطة .

    دارت الأيام وذهب الأقوياء وجاء الضعفاء طلاب الدنيا والشهوات واللهو واللعب وتمزقت الوحدة مع سلاطين المغرب وأوشكت شمس الإسلام أن تغرب عن الأندلس وبدأ الصليبيون في توحيد صفوفهم للقضاء على آخر معاقل الإسلام في الأندلس وبدأت خطوات الاتحاد بتزوج فريناند ملك أراغون من إيزابيلا ملكة قشتالة واتحدت المملكتان ضد غرناطة وتوافد المتطوعون الصليبيون وساعدهم على ذلك وقوع فتنة الأندلس بين سلطان غرناطة أبي الحسن وولده الأكبر أبي عبد الله وفي إحدى المعارك المتواصلة على غرناطة يقع أبو عبد الله أسيراً بيد الصليبيين وكان وقوعه أكبر نكبة على غرناطة لا من حيث أسره نفسه ولكن من حيث أن ملكي النصاري فرديناند وإيزابيلا استطاعا أن يستزلا نفسه ويقوما بهزيمته نفسياً وغسلوا دماغه بالتهديد مرة وبالترغيب مرة أخرى حتى ذل عنقه وأصبح آلة في أيديهما ثم أطلقا سراحه ليكون وبالاً على المسلمين وحرباً على أبيه فمات أبوه هماً وحزناً على ولده .

    تولى عبد الله الزغل عم أبي عبد الله الحكم في غرناطة ولكن أبا عبد الله حاربه ونازعه مما سهل على الصليبيين مؤامرتهم وضيقوا الخناق على غرناطة وحاولوا احتلال ضواحي غرناطة ولكن المسلمين استطاعوا هزيمتهم في معركة لوشة الكبرى سنة 887هـ ولكن الصليبيين عاودوا الكرة واحتلوا لوشة سنة 891هـ وما لبث أن سقط الجانب الغربي من مملكة غرناطة في يد الصليبيين وسقطت رنده ومالقة الجميلة ومن أعجب العجب أن يرسل أبو عبد الله يهنئ فرديناند وإيزابيلا على الفتح .

    'عباد الله إن هذه الأمة سقطت يوم أن ضاع من قلوبها مفهوم الولاء والبراء فلم تميز بين عدو وصديق هذه الأمة ضاعت يوم أن آثرت الدنيا على الآخرة وضاعت يوم أن هزمت نفسياً أمام عدوها ورأت أن الخير في السير في ركابه بدلاً من معاداته بالجملة سقطت وضاعت يوم أن تخلت عن دينها مصدر عزها وقوتها' .

    مات السلطان الزغل شريداً طريداً بعد حرب ابن أخيه له , وأصبح ابن أخيه أبو عبد الله هو سلطان ما تبقي من غرناطة استدار فرديناند وإيزابيلا إلى أبي عبد الله وأعلنوا الحرب عليه وأفاق هذا الغافل بعد فوات الأوان 'أصدق وصف على هذا الموقف هو قوله عز وجل 'كمثل الشيطان إذ قال للإنسان اكفر فلما كفر قال إني بريء منك إني أخاف الله رب العالمين' وكان هناك الفارس العربي موسى بن أبي الغسان آخر ما أنجبته الأندلس من أبطال فأرسل إلى فرديناند قائلاً له 'إذا أردت أسلحة المسلمين فلتأت لأخذها بنفسك 'فشن فرديناند غارات مدمرة واحدة بعد الأخرى على مربض غرناطة سنة 895هـ وأحس المسلمون الذين خضعوا لفرديناند دبيب الحياة يدب في إخوانهم وشاهدوا أبو عبد الله يقود بنفسه القتال ويحارب بيده 'بعد فوات الأوان' فطرحوا عن كواهلهم طاعة فرديناند وانضموا لإخوانهم في الجهاد واستطاع الأبطال بقيادة موسي بن أبي الغسان صد قوات فرديناند واستردوا بعض الحصون ولكن ذلك كان آخر خفقة في السراج .

    قرر فرديناند حسم المعركة فرمى سهول غرناطة وضواحيها بخمسين ألفاً من حملة الصليب وذلك في 12 جمادى الآخرة سنة 896هـ ونزل قبالة قصر الحمراء وبني أمامها في فترة وجيزة مدينة سماها شنتفي ومعناها بالأسباني 'الإيمان المقدس' وقام بحرق الزروع وحرث الحقول وضرب حصاراً شديداً على أهالي غرناطة الذين أبدوا صفوفاً رائعة في الصمود والقتال والشجاعة وقتلوا كثيراً من الصليبيين مما دفع بفرديناند لطلب نجدة ملك الروم البرتغال الذي حاصر غرناطة من ناحية الجنوب ليقطع طريق الإمدادات إلى أهالي غرناطة المحاصرين , فأصبح المسلمون بين رحى طاحونة وبين فكي الكماشة وطال الحصار على المسلمين الذين صمدوا لمدة سبعة شهور كاملة والصليبيون يتناوبون القتال عليهم حتى استبد الجوع بهم ونفدت المؤن من عندهم ولم يجد أبو عبد الله بداً من مفاوضة الصليبيين ولكن قائده موسى لم يرض بالتسليم للعدو فلبس سلاحه وركب جواده وغاص في الأعداء ضرباً وطعناً حتى استشهد رحمه الله مفضلاً ميتة كريمة على حياة ذليلة , واضطر المسلمون بعدها الاستسلام لفرديناند الذي عقد صلحاً مع أبي عبد الله مكون من سبعة وستين شرطاً ظاهرها الرحمة وباطنها العذاب .

    وكانت هذه المعركة هي آخر المعارك على أرض الأندلس هذا الفردوس المفقود بفعل فاعل هو التفرق والتنازع في الصف المسلم وكراهية الموت وحب الدنيا والشهوات التي غرق فيها أهل الأندلس قبل السقوط



    من سجل التاريخ

    فتح عكا وتطهير الشام – انقراض دولة الصليب من بلاد المسلمين



    الزمان / الجمعة 17 جمادى الأولى – 690هـ

    المكان / عكا - الشام

    الموضوع / فتح عكا آخر معاقل الصليبيين في الشام إيذاناً بانقراض دولة الصليب

    الأحداث /

    منذ أن أطلق البابا 'أوربان الثاني' صيحته الصليبية وهو السيد المطاع بين الشعوب الصليبية وتقاطر الصليبيون كالسيل المنهمر على بلاد المسلمين من ناحية الشام ومصر وكان الذي تولى كبر الدعوة لتلك الحرب المقدسة عندهم رجل اسمه 'بطرس الناسك' فسار في البلاد يدعو للجهاد ضد المسلمين , ولقد استمرت الحرب الصليبية على بلاد المسلمين لمدة قرنين من الزمان على شكل سبع حملات صليبية متتابعة وهي كالأتي :

    الحملة الصليبية الأولى سنة 489هـ : وكان تعداد الجيوش مليون مقاتل واستطاعت هذه الحملة أن تحتل نيقية وإنطاكية وتمثل نجاح تلك الحملة في احتلال بيت المقدس سنة 492هـ ولكنهم فقدوا معظم جيوشهم حتى أصبح عدده أربعين ألفاً فقط وتشكلت للصليبيين أربعة إمارات بعد هذه الحملة إمارة الرها – إمارة طرابلس – إمارة بيت المقدس – إمارة إنطاكية .

    الحملة الصليبية الثانية سنة 543هـ : وقد تحركت من أوروبا لاستعادة ما فقده الصليبيون من إمارات قد احتلوها مثل إمارة الرها وغيرها وذلك لظهور قوة إسلامية جديدة هي عائلة عماد الدين زنكي وأولاده نور الدين محمود وسيف الدين غازي , وحاولت هذه الحملة احتلال دمشق ولكنها اصطدمت مع جيوش نور الدين محمود واستطاع المسلمون الدفاع عن دمشق وسحق الصليبيين , وقد كان السلاجقة قد مزقوا جيش الصليبيين الألماني قبل أن يصل لدمشق .

    الحملة الصليبية الثالثة سنة 585هـ : وقد تحركت قوات الصليبيين بأعداد ضخمة للقيام بعمل قوي وسريع رداً على قيام صلاح الدين بالانتصار في حطين وفتح بيت المقدس حتى أن ملوك أوروبا خرجوا بكل ما لديهم من قوة إمكانيات وخرج على رأس الجيوش إمبراطور ألمانيا وملك فرنسا وملك إنكلترا واستطاعت تلك القوات احتلال عكا سنة 587هـ بعد معارك كلفت المسلمين ستين ألف نفس .

    الحملة الصليبية الرابعة سنة 614هـ : منذ وفاة صلاح الدين والبابا 'أنوست الثالث' يدعو أوروبا إلى حرب صليبية جديدة لاسترجاع ما استلبه صلاح الدين ولكن هذه الحملة اصطدمت مع جيوش البيزنطيين الأرثوذكس ودارت حرب نصرانية طائفية بين الأرثوذكس والكاثوليك خضعت في النهاية فيها الكنيسة الشرقية للغربية وفشلت تلك الحملة وكانت نذيراً بفشل الحركة الصليبية كلها وهذه الحملة هي التي أورثت الحقد والبغضاء بين الأرثوذكس والكاثوليك حتى الآن .

    الحملة الصليبية الخامسة سنة 616هـ : ودخلت دمياط وحاولت احتلال الديار المصرية التي كانت تمثل مركز الثقل ومنطلق الجيوش الإسلامية ولكن الملك الكامل استطاع أن يهزم تلك الجيوش ويجبرها على الانسحاب .

    الحملة الصليبية السادسة سنة 625هـ : وهي حملة قام بها منفرداً الإمبراطور فريدريك الثاني ملك ألمانيا دون الرجوع لباقي ملوك أوروبا واستطاعت هذه الحملة أن تحقق نصراً أدبياً متمثل في استعادة بيت المقدس دون إراقة نقطة دم واحدة ذلك لأن الملك الكامل عقد مع فريدريك اتفاقية صلح سلم بموجبها بيت المقدس للصليبين على أن يرجعوا عن بلاد المسلمين وعد ذلك من أشنع غلطات الكامل .

    الحملة الصليبية السابعة سنة 648هـ : وفيها حاول الصليبيون بقيادة لويس التاسع ملك فرنسا دخول الديار المصرية عن طريق دمياط ولكن الملك الصالح أيوب استطاع أن يصمد أمام هجمات الصليبيين وكان مريضاً فلما مات قام ولده نوران شاه بهزيمة الصليبيين شر هزيمة وأسر ملكهم لويس التاسع , وكانت تلك الحملة هي آخر الحملات الصليبية على الشام ولم يبق لهم في الشام سوى بعض القلاع الصغيرة ومدينة عكا وصور وبيروت وطرابلس .

    انشغل المسلمون عن الصليبيين وذلك بعد ظهور عدو جديد أشد خطراً وأعظم ضراوة وهم التتار الذين أسقطوا الخلافة العباسية وأحرقوا البلاد ودمروا المدن وأتوا على الأخضر واليابس واستمر المسلمون بقيادة المماليك في حربهم ضد التتار حتى سنة 680هـ حيث موقعة حمص الرهيبة والتي انتصر فيها المسلمون بقيادة السلطان المنصور قلاوون على التتار وأمن الناس شر التتار ثم تفرغ بعدها المنصور قلاوون لتطهير الشام من ذيول الصليبيين الباقية وبالفعل استطاع أن يحرر معظم سواحل الشام من فلول الصليبيين ثم وافته المنية سنة 689هـ قبل فتح عكا .

    تولى الأمر بعد المنصور ولده الأشرف خليل وكان شجاعاً مقداماً جهز جيوشاً كثيرة لتحقيق حلم أبيه بفتح عكا وتطهير بلاد المسلمين من الصليبيين تماماً , وعندما تسامع الناس بعزم الأشرف خليل على فتح عكا تقاطر عليه الناس حتى الفقهاء والعلماء والمدرسين وقام المسلمون بحصار عكا بشدة وبالغوا في الحصار أكثر من شهر ثم زحف المسلمون يوم الجمعة 17جمادى الأول عند طلوع الشمس وصعد المسلمون سور المدينة ونصبوا الرايات الإسلامية عليه وكبروا وهللوا وعندها ألقى الله الرعب في قلوب الصليبيين ففروا هاربين في المراكب ودخل المسلمون المدينة وقتلوا كل من بقي من الفرنجة وغنموا كل أموالهم وأولادهم ونساءهم ثم أمر السلطان بتخريب المدينة وتهديمها بحيث لا ينتفع بها أحد خوفاً من عودة الصليبيين لها مرة أخرى وقد يسر الله عز وجل فتحها نهار جمعة كما أخذها الصليبيون في يوم الجمعة وسلمت صور وصيدا قيادتهما إلى السلطان الأشرف خليل فاستوثق الساحل كله للمسلمين وتنظف من الصليبيين وقطع الله دابرهم للأبد وقالت سواحل الشام وبلاد المسلمين للصليبيين وداعاً للأبد
    .


    وثائق إبادة هنود القارة الأمريكية على أيدي المسيحيين الأسبان

    34 لاَ تَظُنُّوا أَنِّي جِئْتُ لأُرْسِيَ سَلاماً عَلَى الأَرْضِ. مَا جِئْتُ لأُرْسِيَ سَلاَماً، بَلْ سَيْفاً. 35 فَإِنِّي جِئْتُ لأَجْعَلَ الإِنْسَانَ عَلَى خِلاَفٍ مَعَ أَبِيهِ، وَالْبِنْتَ مَعَ أُمِّهَا، وَالْكَنَّةَ مَعَ حَمَاتِهَا. 36 وَ هَكَذَا يَصِيرُ أَعْدَاءَ الإِنْسَانِ أَهْلُ بَيْتِهِ! (إنجيل متى :10)

    هذا الكتاب من تأليف المطران برتولومي دي لاس كازاس. ترجمة سميرة عزمي الزين. من منشورات المعهد الدولي للدراسات الإنسانية. لمن أراد أن يستزيد فالكتاب ملئ بالفضائع التي تقشعر لها الأبدان واسمحوا لي هنا أقوم بعرض موجز لبعض ما جاء في هذا الكتاب

    من مقدمة الكتاب:

    ((يقول المؤرخ الفرنسي الشهير (( مارسيل باتييون )) أن مؤلف كتابنا ((برتولومي دي لاس كازاس )) أهم شخصية في تاريخ القارة الأمريكية بعد مكتشفها (( كر يستوف كولومبوس )) وأنه ربما كان الشخصية التاريخية التي تستأهل الاهتمام في عصر اجتياح المسيحيين الأسبان لهذه البلاد. ولولا هذا المطران الكاهن الثائر على مسيحية عصره وما ارتكبه من فظائع ومذابح في القارة الأمريكية لضاع جزء كبير من تاريخ البشرية. فإذا كان كولومبوس قد اكتشف لنا القارة , فان برتولومي هو الشاهد الوحيد الباقي على أنه كانت في هذه القارة عشرات الملايين من البشر الذين أفناهم الغزاة بوحشية لا يستطيع أن يقف أمامها لا مستنكرا لها , شاكا في إنسانية البشر الذين ارتكبوها ))

    ولد (( برتولومي دي لاس كازاس )) عام 1474 م في قشتالة الأسبانية , من أسرة اشتهرت بالتجارة البحرية. وكان والده قد رافق كولومبوس في رحلته الثانية إلى العالم الجديد عام 1493 م أي في السنة التالية لسقوط غر ناطة وسقوط الأقنعة عن وجوه الملوك الأسبان والكنيسة الغربية. كذلك فقد عاد أبوه مع كولومبوس بصحبة عبد هندي فتعرف برتولومي على هذا العبد القادم من بلاد الهند الجديدة. بذلك بدأت قصته مع بلاد الهند وأهلها وهو ما يزال صبيا في قشتاله يشاهد ما يرتكبه الأسبان من فضائع بالمسلمين وما يريقونه من دمهم وإنسانيتهم في العالم الجديد. لقد جرى الدميان بالخبر اليقين أمام عيني هذا الراهب الثائر على أخلاق أمته ورجال كنيستها , وبعثات تبشيرها : دم المسلمين ودم الهنود , سكان القارة الأمريكية.

    كانوا يسمون المجازر عقابا وتأديبا لبسط الهيبة وترويع الناس, كانت سياسة الاجتياح المسيحي : أول ما يفعلونه عندما يدخلون قرية أو مدينة هو ارتكاب مجزرة مخيفة فيها.. مجزرة ترتجف منها أوصال هذه النعاج المرهفة)).

    وانه كثيرا ما كان يصف لك القاتل والمبشر في مشهد واحد فلا تعرف من تحزن : أمن مشهد القاتل وهو يذبح ضحيته أو يحرقها أو يطعمها للكلاب , أم من مشهد المبشر الذي تراه خائفا من أن تلفظ الضحية أنفاسها قبل أن يتكرم عليها بالعماد , فيركض إليها لاهثا يجرجر أذيال جبته وغلاظته وثقل دمه لينصرها بعد أن نضج جسدها بالنار أو اغتسلت بدمها , أو التهمت الكلاب نصف أحشائها.

    إن العقل الجسور والخيال الجموح ليعجزان عن الفهم والإحاطة , فإبادة عشرات الملايين من البشر في فترة لا تتجاوز الخمسين سنة هول لم تأت به كوارث الطبيعة. ثم إن كوارث الطبيعة تقتل بطريقة واحدة . أما المسيحيون الأسبان فكانوا يتفننون ويبتدعون ويتسلون بعذاب البشر وقتلهم . كانوا يجرون الرضيع من بين يدي أمه ويلوحون به في الهواء, ثم يخبطون رأسه بالصخر أو بجذوع الشجر , أو يقذفون به إلى أبعد ما يستطيعون. وإذا جاعت كلابهم قطعوا لها أطراف أول طفل هندي يلقونه , ورموه إلى أشداقها ثم أتبعوها بباقي الجسد. وكانوا يقتلون الطفل ويشوونه من أجل أن يأكلوا لحم كفيه وقدميه قائلين : أنها أشهى لحم الإنسان.

    رأى لاس كازاس كل ذلك بعينيه , وأرسل الرسائل المتعددة إلى ملك أسبانيا يستعطفه ويسترحمه ويطالبه بوقف عذاب هؤلاء البشر. وكانت آذان الملك الأسباني لا تسمع إلا رنين الذهب. ولماذا يشفق الملك على بشر تفصله عنهم آلاف الأميال من بحر الظلمات ما دامت جرائم عسكره ورهبانه في داخل أسبانيا لا تقل فظاعة عن جرائم عسكره ورهبانه في العالم الجديد؟ كان الأسبان باسم الدين المسيحي الذي يبرأ منه المسيح عليه السلام , يسفكون دم الأندلسيين المسلمين الذين ألقوا سلاحهم وتجردوا من وسائل الدفاع عن حياتهم وحرماتهم. وكان تنكيلهم بهم لا يقل وحشية عن تنكيلهم بهنود العالم الجديد. لقد ظلوا يسومون المسلمين أنواع العذاب والتنكيل والقهر والفتك طوال مائة سنة فلم يبق من الملايين الثلاثة الثلاثين (حسبما ذكر الكتاب) مسلم واحد , كما ساموا الهنود تعذيبا وفتكا واستأصلوهم من الوجود. كانت محاكم التفتيش التي تطارد المسلمين وتفتك بهم , ورجال التبشير الذين يطاردون الهنود ويفتكون بهم من طينة واحدة

    إن أحدا لا يعلم كم عدد الهنود الذين أبادهم الأسبان المسيحيين , ثمة من يقول انه مائتا مليون, ومنهم من يقول انهم أكثر . أما لاس كازاس فيعتقد أنهم مليار من البشر , ومهما كان الرقم فقد كانت تنبض بحياتهم قارة أكبر من أوروبا بسبعة عشر مرة , وها قد صاروا الآن أثرا بعد عين.

    أما المسيحيون فعاقبوهم بمذابح لم تعرف في تاريخ الشعوب. كانوا يدخلون على القرى فلا يتركون طفلا أو حاملا أو امرأة تلد إلا ويبقرون بطونهم ويقطعون أوصالهم كما يقطعون الخراف في الحظيرة. وكانوا يراهنون على من يشق رجلا بطعنة سكين , أو يقطع رأسه أو يدلق أحشاءه بضربة سيف.

    كانوا ينتزعون الرضع من أمهاتهم ويمسكونهم من أقدامهم ويرطمون رؤوسهم بالصخور . أو يلقون بهم في الأنهار ضاحكين ساخرين. وحين يسقط في الماء يقولون: ((عجبا انه يختلج)). كانوا يسفدون الطفل وأمه بالسيف وينصبون مشانق طويلة , ينظمونها مجموعة مجموعة , كل مجموعة ثلاث عشر مشنوقا , ثم يشعلون النار ويحرقونهم أحياء . وهناك من كان يربط الأجساد بالقش اليابس ويشعل فيها النار.

    كانت فنون التعذيب لديهم أنواعا منوعة. بعضهم كان يلتقط الأحياء فيقطع أيديهم قطعا ناقصا لتبدو كأنها معلقة بأجسادهم, ثم يقول لهم : (( هيا احملوا الرسائل)) أي : هيا أذيعوا الخبر بين أولئك الذين هربوا إلى الغابات. أما أسياد الهنود ونبلاؤهم فكانوا يقتلون بأن تصنع لهم مشواة من القضبان يضعون فوقها المذراة, ثم يربط هؤلاء المساكين بها, وتوقد تحتهم نار هادئة من أجل أن يحتضروا ببطء وسط العذاب والألم والأنين.

    ولقد شاهدت مرة أربعة من هؤلاء الأسياد فوق المشواة. وبما انهم يصرخون صراخا شديدا أزعج مفوض الشرطة الأسبانية الذي كان نائما ( أعرف اسمه , بل أعرف أسرته في قشتاله) فقد وضعوا في حلوقهم قطعا من الخشب أخرستهم , مث أضرموا النار الهادئة تحتهم.

    رأيت ذلك بنفسي , ورأيت فظائع ارتكبها المسيحيون أبشع منها. أما الذين هربوا إلى الغابات وذرى الجبال بعيدا عن هذه الوحوش الضارية فقد روض لهم المسيحيون كلابا سلوقية شرسة لحقت بهم, وكانت كلما رأت واحدا منهم انقضت عليه ومزقته وافترسته كما تفترس الخنزير. وحين كان الهنود يقتلون مسيحيا دفاعا عن أنفسهم كان المسيحيون يبيدون مائة منهم لأنهم يعتقدون أن حياة المسيحي بحياة مائة هندي أحمر.

    وشهد شاهد من أهلها …كما يقولون ..

    ألم تذكرنا هذه الفضاعات والوحشية بما حصل في البوسنة و الشيشان؟ من وراء ذلك كله أليسوا هم دعاة المسيحية الذين يتشدقون بالحرية والإنسانية والمساواة والعدالة؟ ويتهمون الإسلام بالإرهاب؟

    يقول المثل إذا كان بيتك من زجاج لا ترمي الناس بحجر .

    لا تنـــه عن خلق وتأتي مثلـــه * عـــار عليك إذا فعلت عظيـــم



    احوكم فى الله ولـــــــــــــــــــيــــــــــــــد



    بلدى لمقاومة التنصير

  10. #10
    الصورة الرمزية sa3d
    sa3d غير متواجد حالياً مدير المنتدى
    تاريخ التسجيل
    Apr 2005
    المشاركات
    7,400
    الدين
    الإسلام
    آخر نشاط
    04-06-2012
    على الساعة
    08:48 PM

    افتراضي مشاركة: سلسلة المسيحية -والسيف

    بارك الله فيك أخي الحبيب
    و جزاك الله كل الخير

صفحة 1 من 2 1 2 الأخيرةالأخيرة

سلسلة المسيحية -والسيف

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. المسيحية والسيف
    بواسطة نسيبة بنت كعب في المنتدى منتدى الكتب
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 16-08-2009, 03:42 PM
  2. النصرانية والسيف.. وثائق تاريخية عن فظائع الحروب الصليبية
    بواسطة جمال البليدي في المنتدى منتدى نصرانيات
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 06-05-2007, 08:01 PM
  3. اليسوع والسيف.......
    بواسطة الاصيل في المنتدى حقائق حول الكتاب المقدس
    مشاركات: 5
    آخر مشاركة: 12-03-2007, 12:34 AM
  4. الكروبيم والسيف المشتعل انهزم يا (مينز)
    بواسطة limo2004 في المنتدى منتدى نصرانيات
    مشاركات: 6
    آخر مشاركة: 12-12-2006, 12:14 PM
  5. المسيحية والسيف ....... وكيف إنتشرت
    بواسطة الشرقاوى في المنتدى منتدى نصرانيات
    مشاركات: 5
    آخر مشاركة: 19-03-2006, 09:39 PM

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

سلسلة المسيحية -والسيف

سلسلة المسيحية -والسيف