لماذا جُعِـل آدم آخر المخلوقات ؟

آخـــر الـــمـــشـــاركــــات


مـواقـع شـقــيـقـة
شبكة الفرقان الإسلامية شبكة سبيل الإسلام شبكة كلمة سواء الدعوية منتديات حراس العقيدة
البشارة الإسلامية منتديات طريق الإيمان منتدى التوحيد مكتبة المهتدون
موقع الشيخ احمد ديدات تليفزيون الحقيقة شبكة برسوميات شبكة المسيح كلمة الله
غرفة الحوار الإسلامي المسيحي مكافح الشبهات شبكة الحقيقة الإسلامية موقع بشارة المسيح
شبكة البهائية فى الميزان شبكة الأحمدية فى الميزان مركز براهين شبكة ضد الإلحاد

يرجى عدم تناول موضوعات سياسية حتى لا تتعرض العضوية للحظر

 

       

         

 

    

 

 

    

 

لماذا جُعِـل آدم آخر المخلوقات ؟

النتائج 1 إلى 9 من 9

الموضوع: لماذا جُعِـل آدم آخر المخلوقات ؟

  1. #1
    الصورة الرمزية الزبير بن العوام
    الزبير بن العوام غير متواجد حالياً عضو شرف المنتدى
    تاريخ التسجيل
    Oct 2007
    المشاركات
    2,070
    الدين
    الإسلام
    الجنس
    ذكر
    آخر نشاط
    12-12-2017
    على الساعة
    02:11 PM

    لماذا جُعِـل آدم آخر المخلوقات ؟

    لماذا جُعِـل آدم آخر المخلوقات ؟


    كان أول المخلوقات القلم ليكتب المقادير قبل كونها، وجعل آدم آخر المخلوقات وفي ذلك حكم‏:‏

    « أحدها‏:‏» تمهيد الدار قبل الساكن‏.‏

    «الثانية‏:» أنه الغاية التي خلق لأجلها ما سواه من السماوات والأرض والشمس والقمر والبر والبحر‏.‏

    «الثالثة‏:» ‏ أن أحذق الصناع يختم عمله بأحسنه وغايته كما يبدؤه بأساسه ومبادئه‏.

    «الرابعة‏:» ‏ أن النفوس متطلعة إلى النهايات والأواخر دائما، ولهذا قال موسى للسحرة أولا‏:‏‏ «‏ألقوا ما أنتم ملقون» ‏ سورة يونس، الآية 80‏‏ فلما رأى الناس فعلهم تطلعوا إلى ما يأتي بعده‏.‏

    «الخامسة‏:»‏ أن الله سبحانه أخر أفضل الكتب والأنبياء والأمم إلى آخر الزمان، وجعل الآخرة خيرا من الأولى، والنهايات أكمل من البدايات، فكم بين قول الملك للرسول اقرأ فيقول ما أنا بقارئ، وبين قوله تعالى‏:‏ ‏ «‏اليوم أكملت لكم دينكم» ‏سورة المائدة، الآية 3.

    «السادسة‏:‏» أنه سبحانه جمع ما فرقه في العالم في آدم، فهو العالم الصغير وفيه ما في العالم الكبير‏.‏

    «السابعة‏:»‏ كرامته على خالقه أنه هيأ له مصالحه وحوائجه وآلات معيشته وأسباب حياته، فما رفع رأسه إلا وذلك كله حاضر عتيد‏.‏

    «الثامنة‏:»‏ أنه سبحانه أراد أن يظهر شرفه وفضله على سائر المخلوقات، فقدمها عليه في الخلق، ولهذا قالت الملائكة‏:‏ ليخلق ربنا ما شاء فلن يخلق خلقا أكرم عليه منا‏.‏ فلما خلق آدم وأمرهم بالسجود له ظهر فضله وشرفه عليهم بالعلم والمعرفة، فلما وقع في الذنب ظنت الملائكة أن ذلك الفضل قد نسخ ولم تطلع على عبودية التوبة الكامنة، فلما تاب إلى ربه وأتى بتلك العبودية علمت الملائكة أن لله في خلقه سرا لا يعلمه سواه‏.‏

    «التاسعة:»‏ أنه سبحانه لما افتتح خلق هذا العالم بالقلم كان من أحسن المناسبة أن يختمه بخلق الإنسان، فإن القلم آلة العلم، والإنسان هو العالم‏.‏ ولهذا أظهر سبحانه فضل آدم على الملائكة بالعلم الذي خص به دونهم‏ .. والله اعلم





    انتهى كلامه رحمه الله .. اسأل الله أن يرحمنا برحمته ،

    من كتاب الفوائد لابن قيم الجوزية

    وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
    التعديل الأخير تم بواسطة المهتدي بالله ; 29-04-2008 الساعة 11:19 PM

  2. #2
    الصورة الرمزية داع الى الله
    داع الى الله غير متواجد حالياً عضو مميز
    تاريخ التسجيل
    Sep 2005
    المشاركات
    2,687
    آخر نشاط
    24-04-2013
    على الساعة
    04:30 PM

    افتراضي

    اقتباس
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الزبير ابن العوام مشاهدة المشاركة
    لماذا جُعِـل آدم آخر المخلوقات ؟


    كان أول المخلوقات القلم ليكتب المقادير قبل كونها، وجعل آدم آخر المخلوقات وفي ذلك حكم‏:‏

    « أحدها‏:‏» تمهيد الدار قبل الساكن‏.‏

    «الثانية‏:» أنه الغاية التي خلق لأجلها ما سواه من السماوات والأرض والشمس والقمر والبر والبحر‏.‏

    «الثالثة‏:» ‏ أن أحذق الصناع يختم عمله بأحسنه وغايته كما يبدؤه بأساسه ومبادئه‏.

    «الرابعة‏:» ‏ أن النفوس متطلعة إلى النهايات والأواخر دائما، ولهذا قال موسى للسحرة أولا‏:‏‏ «‏ألقوا ما أنتم ملقون» ‏ سورة يونس، الآية 80‏‏ فلما رأى الناس فعلهم تطلعوا إلى ما يأتي بعده‏.‏

    «الخامسة‏:»‏ أن الله سبحانه أخر أفضل الكتب والأنبياء والأمم إلى آخر الزمان، وجعل الآخرة خيرا من الأولى، والنهايات أكمل من البدايات، فكم بين قول الملك للرسول اقرأ فيقول ما أنا بقارئ، وبين قوله تعالى‏:‏ ‏ «‏اليوم أكملت لكم دينكم» ‏سورة المائدة، الآية 3.

    «السادسة‏:‏» أنه سبحانه جمع ما فرقه في العالم في آدم، فهو العالم الصغير وفيه ما في العالم الكبير‏.‏

    «السابعة‏:»‏ كرامته على خالقه أنه هيأ له مصالحه وحوائجه وآلات معيشته وأسباب حياته، فما رفع رأسه إلا وذلك كله حاضر عتيد‏.‏

    «الثامنة‏:»‏ أنه سبحانه أراد أن يظهر شرفه وفضله على سائر المخلوقات، فقدمها عليه في الخلق، ولهذا قالت الملائكة‏:‏ ليخلق ربنا ما شاء فلن يخلق خلقا أكرم عليه منا‏.‏ فلما خلق آدم وأمرهم بالسجود له ظهر فضله وشرفه عليهم بالعلم والمعرفة، فلما وقع في الذنب ظنت الملائكة أن ذلك الفضل قد نسخ ولم تطلع على عبودية التوبة الكامنة، فلما تاب إلى ربه وأتى بتلك العبودية علمت الملائكة أن لله في خلقه سرا لا يعلمه سواه‏.‏

    «التاسعة:»‏ أنه سبحانه لما افتتح خلق هذا العالم بالقلم كان من أحسن المناسبة أن يختمه بخلق الإنسان، فإن القلم آلة العلم، والإنسان هو العالم‏.‏ ولهذا أظهر سبحانه فضل آدم على الملائكة بالعلم الذي خص به دونهم‏ .. والله اعلم



    انتهى كلامه رحمه الله .. اسأل الله أن يرحمنا برحمته ،

    وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
    جزاك الله اخي الحبيب

    لكن من هو الذي انتهى كلامه رحمه الله ؟؟؟
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

  3. #3
    الصورة الرمزية المهتدي بالله
    المهتدي بالله غير متواجد حالياً حفنة تراب
    تاريخ التسجيل
    Apr 2005
    المشاركات
    4,000
    الدين
    الإسلام
    آخر نشاط
    13-08-2014
    على الساعة
    11:29 PM

    افتراضي

    كلام حلو وجميل
    لكن اخي الحبيب حبذا ان تبحث لنا لكل نقطة وضعتها دليل يدعم نقطتك
    فهذا افضل بارك الله بك
    وسيزيد الموضوع دقة وجمال

    والله المستعان
    المسلم حين تتكون لديه العقلية الاسلامية و النفسية الاسلامية يصبح مؤهلاً للجندية و القيادة في آن واحد ، جامعاً بين الرحمة و الشدة ، و الزهد و النعيم ، يفهم الحياة فهماً صحيحاً ، فيستولي على الحياة الدنيا بحقها و ينال الآخرة بالسعي لها. و لذا لا تغلب عليه صفة من صفات عباد الدنيا ، و لا ياخذه الهوس الديني و لا التقشف الهندي ، و هو حين يكون بطل جهاد يكون حليف محراب، و في الوقت الذي يكون فيه سرياً يكون متواضعاً. و يجمع بين الامارة و الفقه ، و بين التجارة و السياسة. و أسمى صفة من صفاته أنه عبد الله تعالى خالقه و بارئه. و لذلك تجده خاشعاً في صلاته ، معرضاً عن لغو القول ، مؤدياً لزكاته ، غاضاً لبصره ، حافظاً لأماناته ، و فياً بعهده ، منجزاً وعده ، مجاهداً في سبيل الله . هذا هو المسلم ، و هذا هو المؤمن ، و هذا هو الشخصية الاسلامية التي يكونها الاسلام و يجعل الانسان بها خير من بني الانسان.

    تابعونا احبتي بالله في ملتقى أهل التأويل
    http://www.attaweel.com/vb

    ملاحظة : مشاركاتي تعبر فقط عن رأيي .فان اصبت فبتوفيق من الله , وان اخطات فمني و من الشيطان

  4. #4
    الصورة الرمزية عبد مسلم
    عبد مسلم غير متواجد حالياً محاضِر
    تاريخ التسجيل
    Jun 2007
    المشاركات
    1,168
    الدين
    الإسلام
    آخر نشاط
    05-09-2012
    على الساعة
    01:53 AM

    الستدلال هنا لا بد وان يكون عقليا اولا

    اقتباس
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة المهتدي بالله مشاهدة المشاركة
    كلام حلو وجميل
    لكن اخي الحبيب حبذا ان تبحث لنا لكل نقطة وضعتها دليل يدعم نقطتك
    فهذا افضل بارك الله بك
    وسيزيد الموضوع دقة وجمال

    والله المستعان
    الحبيب المهتدي بالله هدانى الله واياكم والمسلمين والخلق اجمعين لمحبة الله وقربى رسول الله
    هذا الكلام لا بد وان يكون عقليا اولا اذ القوم يقولون في سيدنا ادم كما تعلم انه صاحب الخطيئة الأولى .......الخ وانه سبب ما نحن فيه وان بن الله ـــ تعالى الله عن ذالك علوا كبيرا ــــ فدى البشرية ........الخ
    وفي نحو هذا نرى الحق البين والنور المشع لما قال في الحديث الذي أخرجه البخاري بسنده من حديث أَبِي هُرَيْرَةَ :radia-icon:
    عَنْ النَّبِيِّ قَالَ "" حَاجَّ مُوسَى آدَمَ فَقَالَ لَهُ أَنْتَ الَّذِي أَخْرَجْتَ النَّاسَ مِنْ الْجَنَّةِ بِذَنْبِكَ وَأَشْقَيْتَهُمْ قَالَ قَالَ آدَمُ يَا مُوسَى أَنْتَ الَّذِي اصْطَفَاكَ اللَّهُ بِرِسَالَتِهِ وَبِكَلَامِهِ أَتَلُومُنِي عَلَى أَمْرٍ كَتَبَهُ اللَّهُ عَلَيَّ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَنِي أَوْ قَدَّرَهُ عَلَيَّ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَنِي قَالَ رَسُولُ اللَّهِ فَحَجَّ آدَمُ مُوسَى "" وهذا كلام لا يفهمه الا من امن بإلاه واحد حقا لا كما تقول النصارى انه الاه واحد في ثلاثة .......الخ
    فالحمد لله على نعمة التوحيد
    أما عن الاستدلال فطبعا لا باس
    فنحن نتكلم كلاما يتفق نقلا وعقلا وواقعا
    وربما ذكرت أدلة قدر جهدي الآن غفر الله لى ولكم فالله المستعان
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي
    قُمْ يَا أَخِي بِشَوْقٍ للهِ قِيَامَ مُوْسَى فَقَدْ قَامَ وَقَلْبُهُ يَهْتَزُ طَرَبَاً وَ يَضْطَرِبُ شَوْقَاً لِرُؤْيَةِ رَبِِهِ فَقَالَ" رَبِّ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ ..." وَجَهْدِي أَنَا "...وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضَى".
    أستغفرُ اللهَ لِى وللمسلمينَ حتى يرضَى اللهُ وبعدَ رضاه، رضاً برضاه .
    اللَّهُمََّ إنَّكَ أَعطَيتَنَا الإسْــلامَ دونَ أن نَسألَكَ فَلا تَحرِّمنَا وَ نَحْنُ نَســأَلُكَ .
    اللَّهُمََّ يَا رَبَ كُلِ شَيئ، بِقُدرَتِكَ عَلَى كُلِ شَيْئٍ، لا تُحَاسِبنَا عَن شَيْئٍ، وَاغفِر لَنَا كُلَ شَيْئ .
    اللَّهُمََّ أَعطِنَا أَطيَبَ مَا فِى الدُنيَا مَحَبَتَكَ وَ الأُنسَ بِكَ، وَأَرِنَا أَحسَنَ مَا فِى الجَنَّة وَجْهَكَ، وَانفَعنَا بِأَنفَعِِ الكُتُبِ كِتَابك،
    وَأجمَعنَا بِأَبَرِِ الخَلقِِ نَبِيَّكَ نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي تَقَبَلَ اللهُ مِنَا وَ مِنكُم وَ الْحَمدُ للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ.

  5. #5
    الصورة الرمزية عبد مسلم
    عبد مسلم غير متواجد حالياً محاضِر
    تاريخ التسجيل
    Jun 2007
    المشاركات
    1,168
    الدين
    الإسلام
    آخر نشاط
    05-09-2012
    على الساعة
    01:53 AM

    محاولة وضع الأدلة لما قاله الحبيب الكاتب وهذا جهد المقل

    لماذا جُعِـل آدم آخر المخلوقات ؟


    كان أول المخلوقات القلم ليكتب المقادير قبل كونها، ـــــــ قال الطبري رحمه الله دثنا ابن حُميد، قال: ثنا يعقوب القمي، قال: ثني أخي عيسى بن عبد الله بن ثابت الثُّمالي، عن ابن عباس، قال: "إن الله خلق النون وهي الدواة، وخلق القلم، فقال: اكتب، قال: ما أكتب، قال: اكتب ما هو كائن إلى يوم القيامة من عمل معمول، برّ أو فجور، أو رزق مقسوم، حلال أو حرام"" ـ

    ـــــــ وجعل آدم آخر المخلوقات "" وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلاَئِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً ..."" (والملائكة هى كمال العوالم العلوية و الخليفة في الارض هو كمال العوالم السفلية وهذا ليس تفسيرا انما مفهوما عقليا )وفي ذلك حكم‏:‏

    « أحدها‏:‏» تمهيد الدار قبل الساكن‏
    ""وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلاَئِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً ..."" وهنا جعل الأرض قبل الخليفة كجعل الدار قبل الساكن .‏

    «الثانية‏:» أنه الغاية التي خلق لأجلها ما سواه من السماوات والأرض والشمس والقمر والبر والبحر‏.

    نعم قال بن كثير في تفسير الآيات "" وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ مَا أُرِيدُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَنْ يُطْعِمُونِ إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ ""
    وقد روى الإمام أحمد بسنده من حديث حَبَّة وسواء ابني خالد يقولان: أتينا رسول الله وهو يعمل عملا أو يبني بناء -وقال أبو معاوية: يصلح شيئا-فأعناه عليه، فلما فرغ دعا لنا وقال: "لا تيأسا من الرزق ما تهززت رءوسكما، فإن الإنسان تلده أمه أحمر ليس عليه قشرة، ثم يعطيه الله ويرزقه" المسند . وقد ورد في بعض الكتب الإلهية: "يقول الله تعالى: ""ابن آدم، خلقتك لعبادتي فلا تلعب، وتكفلت برزقك فلا تتعب فاطلبني تجدني؛ فإن وجدتني وجدت كل شيء، وإن فُتك فاتك كل شيء، وأنا أحب إليك من كل شيء".

    «الثالثة‏:»أن أحذق الصناع يختم عمله بأحسنه وغايته كما يبدؤه بأساسه ومبادئه‏.

    COLOR="green"]:""وَتَرَى الْجِبَالَ تَحْسَبُهَا جَامِدَةً وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحَابِ صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ إِنَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَفْعَلُونَ ""

    بالنسبة للإنسان "" لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ""
    وأشار المعصوم لأهمية الخواتيم فقال "" وإنما الاعمال بالخواتيم""
    ونحوا من مدى هذا الإتقان يظهر فيما اخرجه مسلم (خد بالك حديث مسلم شارح لحديث البخاري والله اعلم مما لا مجال لذكره هنا ):radia-icon: من حديث بن مسعود :radia-icon: قال قال "" إن أحدكم يجمع خلقه في بطن أمه أربعين يوما نطفة ثم يكون في ذلك علقة مثل ذلك ثم يكون في ذلك مضغة مثل ذلك ثم يرسل الله الملك فينفخ فيه الروح ويؤمر بأربع كلمات بكتب رزقه وأجله وعمله وشقي أو سعيد فوالذي لا إله غيره إن أحدكم ليعمل بعمل أهل الجنة حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل النار فيدخلها وإن أحدكم ليعمل بعمل أهل النار حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل الجنة فيدخلها"" والعلم الحديث شرح هذا شرحا مرئيا كما يعلم الكل مما لا يخفى

    «الرابعة‏:» أن النفوس متطلعة إلى النهايات والأواخر دائما، ولهذا قال موسى للسحرة أولا‏:‏‏ «‏ألقوا ما أنتم ملقون» سورة يونس، الآية 80‏‏ فلما رأى الناس فعلهم تطلعوا إلى ما يأتي بعده‏.‏

    ولهذا "" إِنَّ الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ يَهْدِيهِمْ رَبُّهُمْ بِإِيمَانِهِمْ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الْأَنْهَارُ فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ دَعْوَاهُمْ فِيهَا سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَتَحِيَّتُهُمْ فِيهَا سَلَامٌ وَآَخِرُ دَعْوَاهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ""

    «الخامسة‏:»أن الله سبحانه أخر أفضل الكتب والأنبياء والأمم إلى آخر الزمان، وجعل الآخرة خيرا من الأولى، والنهايات أكمل من البدايات، فكم بين قول الملك للرسول اقرأ فيقول ما أنا بقارئ، وبين قوله تعالى‏:‏ ‏ «‏اليوم أكملت لكم دينكم» ‏سورة المائدة، الآية 3.

    كونه افضل الكتب :kaal:"" وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِناً عَلَيْهِ فَاحْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ وَلاَ تَتَّبِعْ أَهْوَاءهُمْ عَمَّا جَاءكَ مِنَ الْحَقِّ لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجاً وَلَوْ شَاء اللّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَـكِن لِّيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آتَاكُم فَاسْتَبِقُوا الخَيْرَاتِ إِلَى الله مَرْجِعُكُمْ جَمِيعاً فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ""
    كونه افضل الأنبياء أنه ما وصف الله نبيا بمثل ما وصف به الله نبينا "" وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ "" وهو الشهيد علينا ""فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِن كُلِّ أمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَـؤُلاء شَهِيداً "" ولم ينادي الله نبيا بوصفه الا سيدنا محمد فما قال له يا محمد او محمد ابدا الا بوصف الرسالة او النبوة : وغيره فباسمهم لا وصفهم + وما سن الله الصلاة على نبي الا له بداية + ولم يرى الله ثم كلمه ثم جعله خليلا ......الخ الا سيدنا محمد في أحد قولي اهل العلم أما غيره فإن أخذ الخلة فلم يره ومن كلمه لم يخله ... الخ + لم يلعن الله احدا اذى نبيا كما لعن الله من آذى سيدنا محمد

    وأخر الأمم في اخر الزمان واكثرهم فضلا "" وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِّتَكُونُواْ شُهَدَاء عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً وَمَا جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنتَ عَلَيْهَا إِلاَّ لِنَعْلَمَ مَن يَتَّبِعُ الرَّسُولَ مِمَّن يَنقَلِبُ عَلَى عَقِبَيْهِ وَإِن كَانَتْ لَكَبِيرَةً إِلاَّ عَلَى الَّذِينَ هَدَى اللّهُ وَمَا كَانَ اللّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ إِنَّ اللّهَ بِالنَّاسِ لَرَؤُوفٌ رَّحِيمٌ ""
    و:""كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَلَوْ آمَنَ أَهْلُ الْكِتَابِ لَكَانَ خَيْراً لَّهُم مِّنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفَاسِقُونَ""
    والآخرة خيرا من الأولى، ""وَمَا هَذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا لَهْوٌ وَلَعِبٌ وَإِنَّ الدَّارَ الْآخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوَانُ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ "" أي وغن الدار الأخرة لهي الحياة الحقيقية لو اردتم العلم الحقيقي لا الجهل المدقع

    والنهايات أكمل من البدايات ومنه ما أُخرج من حديث ابي هريرة قال "" مثلي ومثل الأنبياء من قبلي كمثل رجل بنى بنيانا فأحسنه وأجمله إلا موضع لبنة من زاوية من زواياه فجعل الناس يطوفون به ويعجبون له ويقولون هلا وضعت هذه اللبنة قال فأنا اللبنة وأنا خاتم النبيين ""
    وفعلا بدأ الله القران بقوله تعالى "" اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ خَلَقَ الْإِنسَانَ مِنْ عَلَقٍ اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ عَلَّمَ الْإِنسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ "" في احد اقوال اهل العلم ثم ختمه بقوله تعالى :"" حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالْدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلاَّ مَا ذَكَّيْتُمْ وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ وَأَن تَسْتَقْسِمُواْ بِالأَزْلاَمِ ذَلِكُمْ فِسْقٌ الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِن دِينِكُمْ فَلاَ تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِيناً فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لِّإِثْمٍ فَإِنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ "" وسبحان الله كانت سورة المائدة اخر ما نزل (رأي لأهل العلم ) وكاد عضد الناقة ان تدق لنزولها عليه وهو راكب للناقة وفوق هذا ان الجزء المعلم بالأحمر كان اخر ما نزل فأمر ان يوضع هنا في هذه الأية كما اخبره جبريل عليه السلام

    «السادسة‏:‏» أنه سبحانه جمع ما فرقه في العالم في آدم، فهو العالم الصغير وفيه ما في العالم الكبير‏.‏

    "" وَفِي الْأَرْضِ آيَاتٌ لِّلْمُوقِنِينَ وَفِي أَنفُسِكُمْ أَفَلَا تُبْصِرُونَ وَفِي السَّمَاء رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ فَوَرَبِّ السَّمَاء وَالْأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ مِّثْلَ مَا أَنَّكُمْ تَنطِقُونَ ""

    «السابعة‏:»كرامته على خالقه أنه هيأ له مصالحه وحوائجه وآلات معيشته وأسباب حياته، فما رفع رأسه إلا وذلك كله حاضر عتيد‏.‏

    :kaal:""هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ذَلُولاً فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِن رِّزْقِهِ وَإِلَيْهِ النُّشُورُ""
    و:"" وَإِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحاً قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُواْ اللّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَـهٍ غَيْرُهُ هُوَ أَنشَأَكُم مِّنَ الأَرْضِ وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا فَاسْتَغْفِرُوهُ ثُمَّ تُوبُواْ إِلَيْهِ إِنَّ رَبِّي قَرِيبٌ مُّجِيبٌ"" أي طلب منكم عمرانها
    "" وَلَقَدْ مَكَّنَّاكُمْ فِي الأَرْضِ وَجَعَلْنَا لَكُمْ فِيهَا مَعَايِشَ قَلِيلاً مَّا تَشْكُرُونَ "" و "" وَلَقَدْ جَعَلْنَا فِي السَّمَاء بُرُوجاً وَزَيَّنَّاهَا لِلنَّاظِرِينَ وَحَفِظْنَاهَا مِن كُلِّ شَيْطَانٍ رَّجِيمٍ إِلاَّ مَنِ اسْتَرَقَ السَّمْعَ فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ مُّبِينٌ وَالأَرْضَ مَدَدْنَاهَا وَأَلْقَيْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ وَأَنبَتْنَا فِيهَا مِن كُلِّ شَيْءٍ مَّوْزُونٍ وَجَعَلْنَا لَكُمْ فِيهَا مَعَايِشَ وَمَن لَّسْتُمْ لَهُ بِرَازِقِينَ وَإِن مِّن شَيْءٍ إِلاَّ عِندَنَا خَزَائِنُهُ وَمَا نُنَزِّلُهُ إِلاَّ بِقَدَرٍ مَّعْلُومٍ وَأَرْسَلْنَا الرِّيَاحَ لَوَاقِحَ فَأَنزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَسْقَيْنَاكُمُوهُ وَمَا أَنتُمْ لَهُ بِخَازِنِينَ ""
    «الثامنة‏:»أنه سبحانه أراد أن يظهر شرفه وفضله على سائر المخلوقات، فقدمها عليه في الخلق، ولهذا قالت الملائكة‏:‏ ليخلق ربنا ما شاء فلن يخلق خلقا أكرم عليه منا‏.‏ فلما خلق آدم وأمرهم بالسجود له ظهر فضله وشرفه عليهم بالعلم والمعرفة، فلما وقع في الذنب ظنت الملائكة أن ذلك الفضل قد نسخ ولم تطلع على عبودية التوبة الكامنة، فلما تاب إلى ربه وأتى بتلك العبودية علمت الملائكة أن لله في خلقه سرا لا يعلمه سواه‏.‏
    الكلام هذا من معانيه ان عبادة الله بعبادة التوبة لم تكن معلومة عند الملائكة انفسهم فعلمهم الله ان يعبد بالتوبة ليعلمهم مدى رحمته مثلا ومدى علم آدم او الخليفة عموما اذ الخليفة المقصود هم سكان الارض وعمارها وهذا رأي بعض العلماء ــــــ يعني الكلام موجه لك يا من تقرأ أيا كنت سنا وارضا وجسدا وعقيدة وشريعة ....الخ ــــ او سيدنا ادم بشخصه وهو رأي للعلماء
    المهم الدليل على شرفه تعليمه ما لا يعلمه الملائكة كالأسماء +السجود + تعذيب من لم يسجد لآدم ووصفه بالكافر مهما علت مكانته + ابتلائه بإبليس ليظهر ادم الجدية في ملازمة العبودية لله + الجنة كثواب لآدم وبنيه فقط دون الملائكة حتى فسبحان الله تعالى + تعليم الله لبعض انواع عبادته لخلقه على يد آدم عمليا كعبادة الله بعبادة التوبة + تعليم آدم للملائكة بشخصه الكريم وبأمر الله لما علمهم الأسماء + وصفه بالخليفة في الأرض لا على الأرض + قول الملائكة "" سُبْحَانَكَ لاَ عِلْمَ لَنَا إِلاَّ مَا عَلَّمْتَنَا "" يفهم منه انهم عباد وتعليم ادم لهم يفهم منه انه عالم وفضل العالم على العابد معروف كفضل البدر على سائر الكواكب + الملائكة لا تعلم الغيب ولا عن الغيبيات اما آدم فيعلم عن الغيب كثيرا وكذالك نحن مما علمنا الله + جعل الجنة سكنى لآدم وبنيه ان احسنوا دون الملائكة التى تكون في النار والجنة والارض والسماء ..... الخ للعمل بما انيط بهم + على راي من قال من العلماء أن إبليس نوعا من الملائكة فقد وصفه الله ان اعرض بالاستكبار والكفر أما آدم فوصفه الله بالظلم الذي يمكن التوبة منه لبيان فضل آدم على غيره + وصف الله لآدم بالتلقي عنه دون غيره كائنا من وما كان + إنعام الله عليه بإحساسه بنعم كثيرة كالأكل وهذا مما لا يحدث عند الملائكة اللهم الا لذة التسبيح والله اعلم
    ""وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلاَئِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُواْ أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاء وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لاَ تَعْلَمُونَ وَعَلَّمَ آدَمَ الأَسْمَاء كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلاَئِكَةِ فَقَالَ أَنبِئُونِي بِأَسْمَاء هَـؤُلاء إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ قَالُواْ سُبْحَانَكَ لاَ عِلْمَ لَنَا إِلاَّ مَا عَلَّمْتَنَا إِنَّكَ أَنتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ قَالَ يَا آدَمُ أَنبِئْهُم بِأَسْمَآئِهِمْ فَلَمَّا أَنبَأَهُمْ بِأَسْمَآئِهِمْ قَالَ أَلَمْ أَقُل لَّكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ غَيْبَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَأَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا كُنتُمْ تَكْتُمُونَ وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلاَئِكَةِ اسْجُدُواْ لآدَمَ فَسَجَدُواْ إِلاَّ إِبْلِيسَ أَبَى وَاسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ وَقُلْنَا يَا آدَمُ اسْكُنْ أَنتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ وَكُلاَ مِنْهَا رَغَداً حَيْثُ شِئْتُمَا وَلاَ تَقْرَبَا هَـذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الْظَّالِمِينَ فَأَزَلَّهُمَا الشَّيْطَانُ عَنْهَا فَأَخْرَجَهُمَا مِمَّا كَانَا فِيهِ وَقُلْنَا اهْبِطُواْ بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ وَلَكُمْ فِي الأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ فَتَلَقَّى آدَمُ مِن رَّبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ ""


    «التاسعة:»أنه سبحانه لما افتتح خلق هذا العالم بالقلم كان من أحسن المناسبة أن يختمه بخلق الإنسان، فإن القلم آلة العلم، والإنسان هو العالم‏.‏ ولهذا أظهر سبحانه فضل آدم على الملائكة بالعلم الذي خص به دونهم‏ .. والله اعلم

    سبق ذكره

    انتهى كلامه رحمه الله .. اسأل الله أن يرحمنا برحمته ،
    هذا ما لاأعلمه والله يعلم وأنتم لا تعلمون إلا ان يكون كلام الكاتب الحبيب

    وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
    اللهم آمين صلوات دائمات متلازمات ما صلى عليه المصلون وما غفل عن الصلاة عنه الغافلون وكما يحب له ربنا ويرضى حتى يغفر للمسلمين جميعا ويرضى
    ولا حول ولا قوة الا بالله تعالى في كل ذالك فالله المستعان
    هذا والله تعالى اعلى واعلم وهو عز وجل اعز واكرم
    وما كان من حُسْنٍ فمن الله وما كان من خطا أو نسيان فمن نفسي ومن الشيطان والله منه براء
    والله أحتسب عنده الجهد والوقت والعمل .......الخ وان يكون هذا زادا ليمن القدوم عليه وعتادا لحسن الرجوع اليه فهو بكل جميل كفيل وعلى كل شيئ قدير وبالاجابة جدير وهو نعم المولى ونعم النصير
    [/COLOR]
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي
    قُمْ يَا أَخِي بِشَوْقٍ للهِ قِيَامَ مُوْسَى فَقَدْ قَامَ وَقَلْبُهُ يَهْتَزُ طَرَبَاً وَ يَضْطَرِبُ شَوْقَاً لِرُؤْيَةِ رَبِِهِ فَقَالَ" رَبِّ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ ..." وَجَهْدِي أَنَا "...وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضَى".
    أستغفرُ اللهَ لِى وللمسلمينَ حتى يرضَى اللهُ وبعدَ رضاه، رضاً برضاه .
    اللَّهُمََّ إنَّكَ أَعطَيتَنَا الإسْــلامَ دونَ أن نَسألَكَ فَلا تَحرِّمنَا وَ نَحْنُ نَســأَلُكَ .
    اللَّهُمََّ يَا رَبَ كُلِ شَيئ، بِقُدرَتِكَ عَلَى كُلِ شَيْئٍ، لا تُحَاسِبنَا عَن شَيْئٍ، وَاغفِر لَنَا كُلَ شَيْئ .
    اللَّهُمََّ أَعطِنَا أَطيَبَ مَا فِى الدُنيَا مَحَبَتَكَ وَ الأُنسَ بِكَ، وَأَرِنَا أَحسَنَ مَا فِى الجَنَّة وَجْهَكَ، وَانفَعنَا بِأَنفَعِِ الكُتُبِ كِتَابك،
    وَأجمَعنَا بِأَبَرِِ الخَلقِِ نَبِيَّكَ نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي تَقَبَلَ اللهُ مِنَا وَ مِنكُم وَ الْحَمدُ للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ.

  6. #6
    الصورة الرمزية بن رشد
    بن رشد غير متواجد حالياً عضو
    تاريخ التسجيل
    Mar 2008
    المشاركات
    170
    آخر نشاط
    15-09-2008
    على الساعة
    11:13 AM

    افتراضي

    مقال أكثر من رائع
    جزاكم الله كل خير

    أنا مع الارهاب.ان كان يستطيع أن يحرر المسيح.ومريم العذراء.والمدينة المقدسة.من سفراء الموت والخراب

  7. #7
    الصورة الرمزية الزبير بن العوام
    الزبير بن العوام غير متواجد حالياً عضو شرف المنتدى
    تاريخ التسجيل
    Oct 2007
    المشاركات
    2,070
    الدين
    الإسلام
    الجنس
    ذكر
    آخر نشاط
    12-12-2017
    على الساعة
    02:11 PM

    افتراضي

    ما شاء الله تبارك الله

    جزاكم الله خير إخوتي في الله ... اعذروني لأني نسيت أن أذكر قائل هذا الكلام : انه الامام ابن قيم الجوزية من كتاب الفوائد

    بارك الله فيكم جميعاً

  8. #8
    الصورة الرمزية المهتدي بالله
    المهتدي بالله غير متواجد حالياً حفنة تراب
    تاريخ التسجيل
    Apr 2005
    المشاركات
    4,000
    الدين
    الإسلام
    آخر نشاط
    13-08-2014
    على الساعة
    11:29 PM

    افتراضي

    اقتباس
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الزبير ابن العوام مشاهدة المشاركة
    ما شاء الله تبارك الله

    جزاكم الله خير إخوتي في الله ... اعذروني لأني نسيت أن أذكر قائل هذا الكلام : انه الامام ابن قيم الجوزية من كتاب الفوائد

    بارك الله فيكم جميعاً

    بارك الله بك أخي الحبيب وقد تم التعديل على المشاركة الاولى

    والله المستعان
    المسلم حين تتكون لديه العقلية الاسلامية و النفسية الاسلامية يصبح مؤهلاً للجندية و القيادة في آن واحد ، جامعاً بين الرحمة و الشدة ، و الزهد و النعيم ، يفهم الحياة فهماً صحيحاً ، فيستولي على الحياة الدنيا بحقها و ينال الآخرة بالسعي لها. و لذا لا تغلب عليه صفة من صفات عباد الدنيا ، و لا ياخذه الهوس الديني و لا التقشف الهندي ، و هو حين يكون بطل جهاد يكون حليف محراب، و في الوقت الذي يكون فيه سرياً يكون متواضعاً. و يجمع بين الامارة و الفقه ، و بين التجارة و السياسة. و أسمى صفة من صفاته أنه عبد الله تعالى خالقه و بارئه. و لذلك تجده خاشعاً في صلاته ، معرضاً عن لغو القول ، مؤدياً لزكاته ، غاضاً لبصره ، حافظاً لأماناته ، و فياً بعهده ، منجزاً وعده ، مجاهداً في سبيل الله . هذا هو المسلم ، و هذا هو المؤمن ، و هذا هو الشخصية الاسلامية التي يكونها الاسلام و يجعل الانسان بها خير من بني الانسان.

    تابعونا احبتي بالله في ملتقى أهل التأويل
    http://www.attaweel.com/vb

    ملاحظة : مشاركاتي تعبر فقط عن رأيي .فان اصبت فبتوفيق من الله , وان اخطات فمني و من الشيطان

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    Mar 2008
    المشاركات
    64
    آخر نشاط
    04-04-2012
    على الساعة
    03:01 AM

    .

    بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله
    ***
    أخي الكريم (( الزبير بن العوام )) . . تحية من عند الله مباركة

    أما بعد ، . . .


    لقد ذكرت كلاما ً هو دُرر ، وإمامنا إبن قيم الجوزية شيخ الإسلام بعد أستاذه إبن تيمية جزاهم الله عنا خير جزاء . .

    إلا أن لدي مداخلة بسيطة ، أرجو أن يتسع صدرك لها و تسمح لي بها ،

    إن آدم عليه السلام لم يكن أخر مخلوقات الله ، حيث أننا نُجمع بأن حواء خُلقت من بعده ؟!! . .

    وذكرت الأحاديث الصحاح بأن الله يخلق كل يوم سبعون ألف مَلكا ً ، يطوفون البيت المعمور لا يعودون إليه إلى قيام الساعة . . .

    وأن السماء أطت وحق لها أن تإط فما فيها من موضع قدم إلا وفيه ملك ٌ قائم أو ساجد يسبح الله . . لكثرت عددهم مع الوقت

    ثم أين نضع ناقة صالح وحية موسى في ترتيب الخلق . . هل كانوا قبل آدم أم بعده ؟ . .

    والله أخبرنا بـ { وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً وَيَخْلُقُ مَا لاَ تَعْلَمُونَ } النحل8


    من أين نأتي بالدليل أن من أجل آدم خلق الكون الذي نعرفه ؟!! . . ومن إين نستدل على رفعتة عن الملائكة ؟!!

    فهل سجود الملائكة لآدم عليه السلام كان إعظاما ً له أم إجلالا ً لأمر الله . . وهل الكعبة التي نسجد لها ليل نهار أعظم قدرا ً من دم مؤمن يقتل بغير ذنب ؟!! . .

    إني لا أرى أننا نساوي عند الله شيء ، ولن نزيد ملكه بوجودنا كما لا ننقص من ملكه شيء إذا فنينا . .

    { هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنسَانِ حِينٌ مِّنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُن شَيْئاً مَّذْكُوراً }الإنسان1

    فلا يغرنا أن هلك الشيطان بسبب عصيانه السجود لأبينا ، ولا يغرنا أن سخر لنا الأرض وما عليها إلى حين ، ولا أن خدمتنا بعض الملآئكة لفترة من الزمن . .

    فما كان آدم إلا اختبار للملائكة وما كان إبليس إلا اختبار لآدم . . فأطاعت الملائكة ونجحت ورسب إبليس وسقط ،

    و آدم نجح في ملحق بعدما رحمه الله من سخطه ، فمن أين نستدل برفعة آدم على الكون كله بما في ذلك الملائكة الكرام

    بما فيهم من الملأ الأعلى والمقربون ؟!! . .

    وفي الختام فإن الله ليس كأي صانع يجرب ويطور ويعدل حتى يكتسب المهارة مع الوقت فتراه يتقن أخر صنعته عن أولها !! . .

    تعالى الله عن ذلك علوا ً كبيرا . . فقد بدأ الله بكل شيء عظيم ثم خلق آدم ولو كان لآدم عظمة في خلق الله ما أخبرنا القرءآن الكريم بقوله :

    { أَأَنتُمْ أَشَدُّ خَلْقاً أَمِ السَّمَاء بَنَاهَا * رَفَعَ سَمْكَهَا فَسَوَّاهَا * وَأَغْطَشَ لَيْلَهَا وَأَخْرَجَ

    ضُحَاهَا * وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحَاهَا * أَخْرَجَ مِنْهَا مَاءهَا وَمَرْعَاهَا }


    من الواضح أخي الكريم أن الله ذكر ما خلق قبل آدم واعتبره أشد خلقا ً وأعظم منه فيسقط بذلك القول بأن الله تدرج في قوة صنعه وإتقانه لخلقه ،

    ويسقط بذلك أفضلية آدم عن الكون الذي صنع من أجله ، لأنه لا يُرقأ الخيش بالحرير . .

    سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك ،
    .

    التعديل الأخير تم بواسطة القعقاع بن عمرو التميمي ; 30-04-2008 الساعة 02:23 AM
    * وَسَلامٌ عَلَى المُرسَلين * وَالحَمدُ لِلهِ رَبِ العَالَميِن *

لماذا جُعِـل آدم آخر المخلوقات ؟

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. لماذا لا نترجم الكتاب المقدس _ فكرة غريبة ولكن لماذا لا ؟؟؟
    بواسطة مجاهد في الله في المنتدى منتدى نصرانيات
    مشاركات: 9
    آخر مشاركة: 26-06-2013, 03:19 AM
  2. كتاب المخلوقات العجيبة
    بواسطة دفاع في المنتدى منتدى الكتب
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 06-11-2008, 04:25 PM
  3. لماذا انا مسيحية ( تفضلوا لتعرفوا لماذا اخترت المسيحية )
    بواسطة الجاذبية الأخاذه في المنتدى منتدى نصرانيات
    مشاركات: 23
    آخر مشاركة: 07-04-2007, 12:48 PM
  4. لماذا
    بواسطة عن قريب في المنتدى منتدى الشكاوى والإقتراحات
    مشاركات: 3
    آخر مشاركة: 23-07-2006, 12:16 PM
  5. لماذا يكذب المنصرون؟ و لماذا يحتاجون الى الكذب و التدليس؟؟
    بواسطة Ahmed_Negm في المنتدى منتدى نصرانيات
    مشاركات: 6
    آخر مشاركة: 05-01-2006, 12:05 AM

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

لماذا جُعِـل آدم آخر المخلوقات ؟

لماذا جُعِـل آدم آخر المخلوقات ؟