تذكير "قريب" مع الساعة والرحمة

آخـــر الـــمـــشـــاركــــات


مـواقـع شـقــيـقـة
شبكة الفرقان الإسلامية شبكة سبيل الإسلام شبكة كلمة سواء الدعوية منتديات حراس العقيدة
البشارة الإسلامية منتديات طريق الإيمان منتدى التوحيد مكتبة المهتدون
موقع الشيخ احمد ديدات تليفزيون الحقيقة شبكة برسوميات المرصد الإسلامي لمقاومة التنصير
غرفة الحوار الإسلامي المسيحي مكافح الشبهات شبكة الحقيقة الإسلامية موقع الدعوة الإسلامية
شبكة البهائية فى الميزان شبكة الأحمدية فى الميزان مركز براهين شبكة ضد الإلحاد

يرجى عدم تناول موضوعات سياسية حتى لا تتعرض العضوية للحظر

 

       

         

 

    

 

 

    

 

تذكير "قريب" مع الساعة والرحمة

النتائج 1 إلى 3 من 3

الموضوع: تذكير "قريب" مع الساعة والرحمة

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jul 2006
    المشاركات
    199
    آخر نشاط
    10-01-2013
    على الساعة
    04:12 PM

    تذكير "قريب" مع الساعة والرحمة

    بسم الله الرحمن الرحيم
    تذكير "قريب" مع الساعة والرحمة
    لفظ "قريب" ذكر في القرآن (26) مرة؛ جاء كله بصيغة المذكر؛
    قريب : 14مرة
    قريبًا : 9 مرات
    بقريب : مرة واحدة
    أقريب : مرتان
    لم يؤنث قريب ولا مرة واحدة
    لقد جاء في ثلاث مواضع صفة للمؤنث ومع ذلك لم يؤنث؛
    قال تعالى : (وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ قَرِيبٌ (17) الشورى
    وقال تعالى : (وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ تَكُونُ قَرِيبًا (63) الأحزاب.
    وقال تعالى : (إِنَّ رَحْمَتَ اللّهِ قَرِيبٌ مِّنَ الْمُحْسِنِينَ (56) الأعراف.
    أضافت العرب في لغتها التاء المربوطة لتقرأ بصوتين مختلفين؛
    فعند الوقف عليها نقرأها هاء، وفي الوصل نقرأها تاء.
    والسر في هذا الوضع هو في معنى التاء والهاء؛
    فالتاء في استعمال العرب هي للتراجع.
    والهاء في استعمال العرب هي أيضًا للانتهاء.
    والمثال خير بيان؛
    فمثلا: "الشجر" يوجد في الأرض بكثرة؛ فتسميته بصيغة الجمع سبقت تسميته بصيغة المفرد؛
    فإذا أردنا إفراد "شجر" الدال على الجمع؛ أضفنا له تاء مقبوضة فأصبح اللفظ "شجرة"
    والجمع يكون عن اجتماع أفراد كانوا متفرقين؛
    فإذا تراجع الجمع رجع كل فرد لوحده؛ والتراجع حركة، فعند تحريك التاء المقبوضة عند الوصل في القراءة؛ نقرأها تاء، فناسبت حركتها معنى التراجع الذي في التاء.
    وإذا انتهى الجمع كان كل فرد لوحده؛ والانتهاء سكون، فعند تسكين التاء المقبوضة نقرأها هاء، فناسب السكون معنى الانتهاء الذي في الهاء.
    فتاء التأنيث تضاف للجمع لإفراده كما في المثال السابق؛ (شجر – شجرة)
    وتضاف للمذكر لتأنيثه. (كاتب – كاتبة)
    وتضاف للمذكر لبيان منزلة له بعد منزلة أمثاله. (علاَّم – علاَّمة)
    فالجنس البشري يتكون من الذكر والأنثى، وفيه منزلتان فقط ؛
    الذكر بحكم الله، وبما فطره الله عليه؛ له المنزلة الأول، والأنثى لها المنزلة الأخرى.
    ولبيان المنزلة الثانية أو المنزلة الأخرى يؤنث المذكر. فتأنيث المذكر هو للدلالة على أن الآخر له المنزلة الأخرى بعد المذكر، وهي منزلة ليس بعدها منزلة فالتأنيث نهاية للمنازل.
    فإفادة التاء في تأنيثه؛ لتراجعه إلى المنزلة التالية، وإفادة الهاء فيه أنه آخر المنازل فلا منزلة بعده.
    فالتأنيث هنا بوجود آخر معه وأنه نهاية المنازل.
    لذلك جرى تأنيث علاَّم، بلفظ علاَّمة؛ أي أنه وصل منزلة ليس بعدها منزلة، ولم يبلغها أحد من أمثاله.
    أما التأنيث في مثل حديقة، فهو تأنيث دون وجود لفظ مفرد مذكر يسبقها،
    ودون وجود لفظ يدل على الجمع سبقها في التسمية؛ كالحال في شجر وشجرة.
    وإذا نظرنا في الأرض وجدنا أكثر الأرض كان مشاعًا كالمراعي، والغابات، بما فيها من أعشاب وأشجار، فلما تم إحاطة بعضها، وجعله بستانًا خاصًا لمن حجزه له؛ فقد انتهت مشاعيته للناس، وتراجع الناس عن دخوله والانتفاع به إلا بإذن صاحب، واستغنى به عن الرحيل بعيدًا إلى غيره، صلح أن يوضع له لفظ يدل على تأنيثه بالتاء المقبوضة.
    فلو تم تأنيث قريب في الآيات بلفظ قريبة؛ (الساعة قريبة)، (رحمة الله قريبة)، لاختل المعنى، ولدل على أن دون الساعة شيء أقرب منها مماثل لها،
    ويصبح دلالة القريب بعيدة في حال التأنيث؛ فيختل عندها المعنى.
    أي أن هناك دون الساعة مثل الساعة أقرب إلينا من الساعة نفسها، وكأن القول يفيد لعل القريب يكون بعيدًا. .. أما قريبه وقريبته فهو وصف لأفراد من الجنس البشري؛ منهم المذكر ومنهم المؤنث.
    وكذلك رحمة الله؛ فلو أُنث اللفظ لدل على وجود رحمة أخرى، فإذا كانت هذه رحمة الله ... فلمن تكون الرحمة الأولى التي تقدمت عليها .... أتكون من غير الله، فيحصل عند ذلك إخلال كبير في المعنى ..
    هذا من جانب، ومن جانب آخر؛
    فإن الساعة هي من أشد أيام الله على الناس .... فالذي يناسب الشدة هو التذكير وليس التأنيث.
    وكذلك فإن الرحمة من الله التي هي عطاء من الله تعالى يعطي المرحوم القوة والاستمرارية والتمتع، فالتذكر مع هذه القوة الحاصلة من الرحمة أنسب من التأنيث. ..
    هذا بيان الله تعالى ... وما بيان الناس إلا بعض مما علمه الله لهم .
    التأنيث والتذكر في القرآن باب فيه مواضع كثيرة تحتاج الوقوف عليها.
    وكلها تفتح أبواب معرفة عظيمة تبين مكانة القرآن الكريم، ودقته في اختيار الألفاظ واستعمالها، فعظمته لا مثيل لها، ولن يكون له مثيل عند الناس؛ لأنه ممن علم الناس الكلام والبيان، سبحانه وتعالى.
    والله تعالى أعلم.
    أبو مسلم/ عبد المجيد العرابلي

  2. #2
    الصورة الرمزية وا إسلاماه
    وا إسلاماه غير متواجد حالياً مديرة المنتدى
    تاريخ التسجيل
    Jul 2006
    المشاركات
    4,908
    الدين
    الإسلام
    آخر نشاط
    05-06-2013
    على الساعة
    07:21 PM

    افتراضي السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    أخي الفاضل،
    جزاكم الله خيراً ونفع بكم

    اقتباس
    فلو تم تأنيث قريب في الآيات بلفظ قريبة؛ (الساعة قريبة)، (رحمة الله قريبة)، لاختل المعنى، ولدل على أن دون الساعة شيء أقرب منها مماثل لها،
    سبحان الله العظيم

    اسمح لي أخي، كانت الأمور واضحة حتى هذه الجملة:
    اقتباس
    وكذلك فإن الرحمة من الله التي هي عطاء من الله تعالى يعطي المرحوم القوة والاستمرارية والتمتع، فالتذكر مع هذه القوة الحاصلة من الرحمة أنسب من التأنيث. ..
    هل من إيضاح -بارك الله فيكم
    رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحاً تَرْضَاهُ وَأَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي إِنِّي تُبْتُ إِلَيْكَ وَإِنِّي مِنَ الْمُسْلِمِينَ


    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

    اللهم ارحم أمي وأبي وأخواتي جوليانا وسمية وأموات المسلمين واغفر لهم أجمعين

    يا حامل القرآن

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Jul 2006
    المشاركات
    199
    آخر نشاط
    10-01-2013
    على الساعة
    04:12 PM
    اقتباس
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة Tagweed مشاهدة المشاركة
    أخي الفاضل،
    جزاكم الله خيراً ونفع بكم
    سبحان الله العظيم
    اسمح لي أخي، كانت الأمور واضحة حتى هذه الجملة:
    هل من إيضاح -بارك الله فيكم
    وجزاك الله تعالى بكل خير وفضل وإحسان
    استعمال مادة" رحم" في القرآن واللغة في العطاء الذي يكون فيه امتداد وتمتع
    وليس الرحمة بمفهوم العامة العطف والشفقة
    ورحم المرأة يمد الجنين بالغذاء الذي يعطيه القوة والامتداد حتى يكون قادرًا على الحياة بعد الولادة
    والرحمن منه سبحانه وتعالى كل أسباب الامتداد والقوة
    ويحتاج توضيحه إلى شرح مطول
    والله تعالى أعلم

تذكير "قريب" مع الساعة والرحمة

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. سلسلة لماذا أنا مسلم"إجابة شافية عن سؤال صعب" الاصدار الاول ""الربانية""
    بواسطة خالد حربي في المنتدى حقائق حول التوحيد و التثليث
    مشاركات: 10
    آخر مشاركة: 17-10-2015, 11:27 PM
  2. صدق أو لا تصدق !! """التوراة والإنجيل تجعل من المسيح ملعون """
    بواسطة mataboy في المنتدى منتدى نصرانيات
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 24-06-2013, 08:44 AM
  3. أصدقاء يسوع يرفعون دعوى لإعتبار إعدامه "باطلاً "وصلبه "غير قانوني"
    بواسطة الساجد لله في المنتدى منتدى نصرانيات
    مشاركات: 9
    آخر مشاركة: 01-09-2007, 07:02 PM
  4. مشاركات: 4
    آخر مشاركة: 25-02-2007, 12:48 PM
  5. " لن تقوم الساعة حتى تعود أرض العرب مروجًا وأنهارًا "
    بواسطة الشرقاوى في المنتدى المنتدى الإسلامي
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 27-10-2005, 07:56 PM

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

تذكير "قريب" مع الساعة والرحمة

تذكير "قريب" مع الساعة والرحمة