حقيقة استواء الرحمن على العرش وإلى السماء

آخـــر الـــمـــشـــاركــــات


مـواقـع شـقــيـقـة
شبكة الفرقان الإسلامية شبكة سبيل الإسلام شبكة كلمة سواء الدعوية منتديات حراس العقيدة
البشارة الإسلامية منتديات طريق الإيمان منتدى التوحيد مكتبة المهتدون
موقع الشيخ احمد ديدات تليفزيون الحقيقة شبكة برسوميات المرصد الإسلامي لمقاومة التنصير
غرفة الحوار الإسلامي المسيحي مكافح الشبهات شبكة الحقيقة الإسلامية موقع الدعوة الإسلامية
شبكة البهائية فى الميزان شبكة الأحمدية فى الميزان مركز براهين شبكة ضد الإلحاد

يرجى عدم تناول موضوعات سياسية حتى لا تتعرض العضوية للحظر

 

       

         

 

    

 

 

    

 

حقيقة استواء الرحمن على العرش وإلى السماء

النتائج 1 إلى 9 من 9

الموضوع: حقيقة استواء الرحمن على العرش وإلى السماء

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jul 2006
    المشاركات
    199
    آخر نشاط
    10-01-2013
    على الساعة
    04:12 PM

    حقيقة استواء الرحمن على العرش وإلى السماء

    بسم الله الرحمن الرحيم
    حقيقة استواء الرحمن على العرش وإلى السماء
    ورد استواء الرحمن على العرش في سبع آيات منها:
    قوله تعالى: (الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى (5) طه.
    وأخرج ابن مردويه واللالكائي في السنة عن أم سلمة أم المؤمنين رضي الله عنها في قوله: (ثم استوى على العرش)، قالت الكيف غير معقول، والاستواء غير مجهول، والإقرار به إيمان، والجحود به كفر.
    وأخرج اللالكائي عن ابن عيينة قال سئل ربيعة عن قوله: (استوى على العرش)، كيف استوى؟، قال الاستواء غير مجهول، والكيف غير معقول، ومن الله الرسالة، وعلى الرسول البلاغ، وعلينا التصديق.
    وأخرج اللالكائي عن جعفر بن عبد الله قال جاء رجل إلى مالك بن أنس فقال له يا أبا عبد الله (استوى على العرش) كيف استوى؟ قال فما رأيت مالكا وجد من شيء كموجدته من مقالته، وعلاه الرحضاء - يعني العرق - وأطرق القوم، قال فسرى عن مالك، فقال: الكيف غير معقول، والاستواء منه غير مجهول، والإيمان به واجب، والسؤال عنه بدعة، وإني أخاف أن تكون ضالا، وأمر به فأخرج. الدر المنثور ج3/ص473
    لذلك كان تفسير استواء الرحمن على العرش بعد هذا القول، محظور الاقتراب منه، والخوض فيه ممنوع. وكان تشدد مالك رحمه الله تعالى في قوله، توفيقًا من الله تعالى لسد هذا الباب، وكان فيه خيرًا للمسلمين.
    والوقوف على الإيمان باستواء الرحمن على العرش، دون الوقوف على فهمه لمعرفة حقيقته؛ هو منهج ارتضاه علماء الأمة، ولم يكن هذا المنهج حلاً عند الآخرين، ويريدون جوابًا تطمئن به أنفسهم، وأن كل ما بلغنا به الله تعالى في القرآن داخل في مجال الإدراك البشري، ولا يبقى سرًا غامضًا لا يمكن فهمه، وسبب الخوف من أن يؤدي البحث فيه إلى البحث في كيفية الاستواء، والبحث في الكيفية ممنوع، وسيبقى ممنوعًا الحديث فيه إن أدى إلى التجسيد، أو وصف الله تعالى بالانتقال والزوال.
    ودون "فقه استعمال الجذور" الذي لم يعمل به علماء اللغة لدراسة لغتهم لا يمكن فهم الاستواء على حقيقته.
    وفقه استعمال الجذور: هو العلم الذي يعرف به سبب تسمية المسميات بأسمائها، ويحدد معاني الأفعال بما يميزها عن المترادفات لها، وعوض عن فقدان هذا العلم، والعمل به في كثير من المتشابهات؛ التفسير بالمترادفات.
    وأعرض في هذا الموضوع كمثال "الاستواء" لفهمه بعيدًا عن الكيف والزوال وكل ما لا يجوز وصف الله تعالى به.
    فالمدخل لفهم ما في القرآن من "الاستواء"، وغيره لا يكون إلا في المدخل اللغوي؛ لأن الإعجاز كان باللغة، فاستعمال القرآن لمادة "سوي" وما ورد في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم ، فهو مما يوافق الجانب اللغوي، ويقويه، ولا يخرج عنه ولا يعارضه.
    وزاد من صعوبة فهم الاستواء؛ كثرة ما ورد من المرادفات لفهم الاستواء، مما نال بعضه القبول من العلماء، أو مما استنكروه، وشنعوا على أصحابه، ولم ينل الاستواء نفسه حظًا من الدراسة بعيدًا عن المرادفات التي وضعت له لشرحه أو لتقريب فهمه.
    ومادة "سوي" جرى استعمالها في القرآن في (83) موضعًا، وفي جميع المواضع تفيد: التمام والكمال الذي يسبق التوجه للقيام بما بعده، ونذكر من الأمثلة ما يوضح هذا المفهوم؛
    من ذلك قوله تعالى: ) فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِن رُّوحِي فَقَعُواْ لَهُ سَاجِدِينَ (29) الحجر ، (72) ص.
    سويته أي أكملت خلقه وأتممتها ... فهو مهيأ وجاهز لنفخ الروح فيه.
    وفي قوله تعالى: (وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَاسْتَوَى آتَيْنَاهُ حُكْمًا وَعِلْمًا وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ (14) القصص.
    بلغ أشده واستوى أي كمل نضجه، واكتملت رجولته، وأصبح أهلا لتلقي العلم والحكمة.
    وفي قوله تعالى: (ذُو مِرَّةٍ فَاسْتَوَى (6) النجم.
    فاستوى أي ظهر جبريل عليه السلام على خلقه التام الكامل كما خلقه الله تعالى ... وكان بعدها الدنو والتدلي والوحي إلى رسول الله ونبيه عليه الصلاة والسلام.
    وفي قوله تعالى: (ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ (29) الفتح.
    "فاستوى على سوقه" أي تم، وكمل، وأصبح موضع الإعجاب ... وبعد ذلك يكون اكتمال الثمر ونضجه وحصاده.
    وفي قوله تعالى: (فَإِذَا اسْتَوَيْتَ أَنتَ وَمَن مَّعَكَ عَلَى الْفُلْكِ فَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي نَجَّانَا مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ(28) المؤمنون.
    "فإذا استويت أنت وممن معك" أي اكتمل صعودكم ووجودكم على السفينة، سواء أكنتم على ظهر السفينة أم كنتم في بطنها، فالاستواء كان بتمام الوجود فيها، وأن لا يبقى أحد من أصحابها خارجها على الأرض، وبعد ذلك يكون جري السفينة وانتقالها بقدرة الله فينجو بذلك أصحابها من الطوفان.
    وفي قوله تعالى: (لِتَسْتَوُوا عَلَى ظُهُورِهِ ثُمَّ تَذْكُرُوا نِعْمَةَ رَبِّكُمْ إِذَا اسْتَوَيْتُمْ عَلَيْهِ وَتَقُولُوا سُبْحانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ (13) الزخرف.
    لتستووا على ظهوره أي اكتمل لكم ملك الدابة، وذلت لكم، لتركبوا على ظهرها، فدون ملك الدابة، ولو استعارة، ودون ذل الدابة، وقبولها وجود راكب على ظهرها، لا يكون هناك استواء على ظهرها فالاستواء على ظهرها هو تمام كل ذلك، لا على أنه المراد وجود الراكب على ظهر الدابة فقط ... ثم بعد ذلك التوجه بها إلى حيث يريد، ولو ظلت الدابة واقفة وهو على ظهرها لما صح تسمية ذلك بالاستواء الذي يوجب على صاحبه شكر الله على هذا التسخير.
    وقوله تعالى: (وَمَا يَسْتَوِي الْأَعْمَى وَالْبَصِيرُ (19) فاطر، أي لم يبلغ الأعمى في معرفة الأشياء وصفاتها، وقدرة الانتقال، ما بلغه البصير في تمام هذه النعمة عليه.
    وفي قوله تعالى: (وَمَا يَسْتَوِي الْبَحْرَانِ هَذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ سَائِغٌ شَرَابُهُ وَهَذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ وَمِن كُلٍّ تَأْكُلُونَ لَحْمًا طَرِيًّا وَتَسْتَخْرِجُونَ حِلْيَةً تَلْبَسُونَهَا وَتَرَى الْفُلْكَ فِيهِ مَوَاخِرَ لِتَبْتَغُوا مِن فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (12) فاطر، أي لم يبلغ البحر المالح في صفاته ما بلغه البحر العذب. والمنفعة حاصلة من البحرين.
    وفي قوله تعالى: (فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ أَصْحَابُ الصِّرَاطِ السَّوِيِّ وَمَنِ اهْتَدَى (135) طه؛ أي الطريق المستقيم الكامل التام.
    وفي قوله تعالى: (وَلَمَّا تَوَجَّهَ تِلْقَاء مَدْيَنَ قَالَ عَسَى رَبِّي أَن يَهْدِيَنِي سَوَاء السَّبِيلِ (22) القصص؛ أحسن الطرق الموصلة لمدين وأفضلها.
    وفي قوله تعالى: (وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَاسْتَوَى آتَيْنَاهُ حُكْمًا وَعِلْمًا وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ (14) القصص. أي اكتمل سن النضج الذي يصلح فيه أن يكون نبيًا مرسلاً، وبلغ أربعين سنة؛ كم قال تعالى: (حَتَّى إِذَا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً (15) الأحقاف.
    وفي قوله تعالى: (يَوْمَئِذٍ يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُواْ وَعَصَوُاْ الرَّسُولَ لَوْ تُسَوَّى بِهِمُ الأَرْضُ وَلاَ يَكْتُمُونَ اللّهَ حَدِيثًا (42) النساء؛
    أي يودون لو يدفنون فتسوى بهم الأرض كما تسوى بالموتى، فلا يكون لهم ظهور على وجهها، لا أحياء ولا أمواتًا.
    والوجه الثاني: يودون أنهم لم يبعثوا وأنهم كانوا والأرض سواء، ليس لهم فضل وزيادة على الأرض.
    وكل ما ورد في اللغة غير ما ورد في القرآن لا يخرج عن معنى الجذر ... والسواء : العدل والمثيل. أي أن لكل واحد منهم ما للآخر من صفات.
    وخطُّ الاستواءِ عند الجغرافيين دائرةٌ مرسومةٌ حول الأرض على بُعدٍ واحدٍ من القطبتين تُقسَم بها الأرض إلى نصفين شماليٍّ وجنوبيٍّ سُمّي بهِ لتساوي الليل والنهار عندهُ طول السنة (لسان العرب – مادة سوي). وليلة السواء: ليلة أربع عشر لاكتمال القمر فيها.
    واعجب من تفسير الاستواء بالرسو في قوله تعالى: (وَقِيلَ يَا أَرْضُ ابْلَعِي مَاءكِ وَيَا سَمَاء أَقْلِعِي وَغِيضَ الْمَاء وَقُضِيَ الأَمْرُ وَاسْتَوَتْ عَلَى الْجُودِيِّ وَقِيلَ بُعْداً لِّلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (44) هود... فلم يرد استعمال العرب للاستواء بمعنى الرسو، ولا يوافق هذا التفسير استعمال هذا الجذر.
    والضمير في "استوت على الجودي" إما أن يعود على السفينة، وإما على الأرض، فإن عاد الضمير على السفينة بمعنى ذلك أنها رست على الجودي فليس من معاني الاستواء الرسو، وثانيًا كيف ترسو سفينة على جبل دون أن تتحطم ويهلك من عليها؟!، والاستواء يفيد التمام والكمال ... فهذا يخالف هذا ... وأمر ثالث؛ أين هذا الجبل المسمى بالجودي؟ وإن أشير إلى أنه في مكان ما ... فأين الدليل اليقيني الذي يثبت أن هذا هو المقصود بالآية؟ ولماذا يجعل "الجودي" اسم خاص بجبل معين والآية لم تنطق بذلك... وتفسير الجودي بالجبل هو من الإسرائيليات التي انتقلت لهذه الأمة، ولا يسمى عند العرب الجبل بالجودي، ولم يرد حديث يبين هذا الأمر الغيبي.
    وإن عاد الضمير على الأرض فمعنى ذلك أن الأرض تمت واكتملت بعد الطوفان فأصبحت أكثر خصبًا وعطاء، فتعود ياء النسبة في الجودي على الجود نفسه، وهذا يوافق ما بينه نوح عليه السلام من فوائد الاستغفار: (فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا(10) يُرْسِلِ السَّمَاء عَلَيْكُم مِّدْرَارًا (11) وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَل لَّكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَل لَّكُمْ أَنْهَارًا(12) نوح.
    وتحقق ذلك لمن آمن منهم بعد الطوفان، فانظر إلى قول هود عليه السلام لعاد أول قوم بعد نوح عليه السلام ،: (وَاتَّقُوا الَّذِي أَمَدَّكُم بِمَا تَعْلَمُونَ (132) أَمَدَّكُم بِأَنْعَامٍ وَبَنِينَ (133) وَجَنَّاتٍ وَعُيُونٍ (134) الشعراء... وتسرب بعض ماء الطوفان في الأرض (وغيض الماء) بكميات كبيرة سيفجر العيون، ويجري الأنهار، وتتكون عليه الجنات التي حرم منها قوم نوح عليه السلام قبل الطوفان.

    ولندخل فيما تعلق بالرحمن من هذه المادة اللغوية:
    قال تعالى: (هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُم مَّا فِي الأَرْضِ جَمِيعاً ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاء فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (29) البقرة .... وفي قوله تعالى: (ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاء وَهِيَ دُخَانٌ فَقَالَ لَهَا وَلِلْأَرْضِ اِئْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ (11) فصلت.
    يفهم من قوله تعالى: "ثم استوى إلى السماء" ما فهم من الآيات السابقة في استعمال مادة سوي؛ بأنه تعالى أراد إتمام خلقها على أكمل وجوهها، وإتمام عددها سبعًا، لذلك قال تعالى فسواهن سبع سموات، لتقوم بما أمرت به، فقال تعالى بعدها: (فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ فِي يَوْمَيْنِ وَأَوْحَى فِي كُلِّ سَمَاء أَمْرَهَا وَزَيَّنَّا السَّمَاء الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَحِفْظًا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ(12) فصلت.
    ولم يذكر تعالى أنه سوى السموات والأرض بلفظ يجمعهما معًا، وذكر تسوية السماء سبع سموات، ولم يذكر التسوية للأرض؛ لأنه تعالى أتم خلق الأرض في الأيام الأربعة الأوَل من أيام خلق السموات والأرض الستة.... لكن قال بعد تمام خلق الأرض (ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاء وَهِيَ دُخَانٌ)، أي بعد تمام خلق الأرض استوى إلى السماء ليمها أيضًا سبع سموات.

    أما ورود استواء الله على العرش الوارد في سبع آيات منها قوله تعالى: (الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى (5) طه.
    وفي قوله تعالى: (الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ الرَّحْمَنُ فَاسْأَلْ بِهِ خَبِيرًا(59) الفرقان.
    كان هذا الاستواء بعد الحديث عن إتمام خلق السموات والأرض.
    وربط الانتهاء من خلق السموات والأرض باستوائه على العرش؛ لبيان أن خلق السموات والأرض لم يكن لذات الله، بل كان خلقهما ليكونا مكانًا لمن يعبد الله بعد ذلك من الإنس والجن.
    ولبيان أن عرش الرحمن هو أسبق منهما، ولا موازنة بينهما وبين عرش الرحمن.
    وان خلقهما كان بيد الله، ولم يكن هذا الخلق من تسلسل الأفعال التي جرت على سنن الله في الكون عامة.
    لذلك جاء الاستواء لفعل الرحمن بعد ذكر خلق السموات والأرض والاستواء إلى السماء، لإتمامها سبع سموات ... والله سبحانه وتعالى هو أعلم بما أنزل في كتابه.
    واستواء الرحمن على العرش يفهم من استعمال القرآن لمادة "سوي" أنه لا يدل على هيئة معينة للاستواء، بل يدل على أن الرحمن أتم خلق السموات والأرض، وانتهى من ذلك ... وبعد ذلك تحتاج السموات والأرض إلى تدبير أمرهما.
    وأنه، سبحانه وتعالى، لم يشق عليه خلق السموات والأرض، وأنه، تعالى على كمال في قدرته، خلاف ما قاله أهل الكتاب من سوء تقديرهم لله عز وجل، وتصورهم تعبه من الخلق وجلوسه على العرش ليستريح، وقد وضع رجلاً على رجلٍ وفخذًا على فخذٍ، تعالى الله عن ذلك علوًا كبيرًا، فقال تعالى: (وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَمَا مَسَّنَا مِن لُّغُوبٍ(38) ق. فالاستواء يفيد التمام والكمال وليس الانتهاء بل بهذا التمام والكمال يكون الاستعداد لما يأتي... فالقرآن الكريم حفظ بكلمات أدق الوصف لفعل الله ... وهذا خلاف ما فهمه أهل الكتاب ونسبوه إلى الله تعالى بجهلهم، وكفرهم بتجسيد الله.
    ومنطلق تدبير أمر السموات والأرض وما بينهما هو من عند عرش الرحمن، حيث تنطلق الملائكة بأوامر الله، ثم ترفع ما يكون من الأمور إلى الله بالمجيء إلى العرش.
    ولما كان الله سبحانه وتعالى لا يحده مكان ولا زمان، وتحتاج الملائكة مكانًا محددًا لتأخذ منه أمر الله، وترفع إليه ما كلفت به، فكان ذلك عرش الرحمن، الذي خص به خص به نفسه من دون خلقه، فهو قبلة الملائكة تنطلق منه وترجع إليه، كما أن الكعبة قبلة المصلين في الأرض يتوجهون إليها في صلاتهم وهي ليست مكانًا لوجود لله.
    والعرش هو ما يخص واحدًا أو شيئًا لا يشاركه أحد فيه، وعرش الرحمن خلق من خلق الله خص به نفسه فلم يملك منه شيئًا لأحد، ولم يسخره لأحد من خلقه، لذلك سمي بعرش الرحمن لا أنه مكان يحصر الله وجوده فيه ... تعالى الله عن ذلك علوًا كبيرًا.
    وارتباط العرش بالرحمن هو ارتباط ثابت به سبحانه وتعالى، لا بأحد غيره، وأن هذا الاستواء كان بعيدًا عن السموات والأرض، فلا يعلم مكان العرش إلا هو سبحانه وتعالى.
    لذا نستطيع أن نفهم لماذا ربط الاستواء بالعرش، لنفهم أن تدبير أمر السموات والأرض وما فيهما يكون من عند العرش، قال تعالى: (يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مِنَ السَّمَاء إِلَى الْأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِّمَّا تَعُدُّونَ(5) السجدة.
    وأي فهم للاستواء بغير هذا، وزج أفعال أخرى لبيان معنى الاستواء، لا يؤدي الاستواء على حقيقته، فقد يشوه معنى الاستواء، وقد يكون فيه إساءة إلى الله سبحانه وتعالى.
    فإن قلت أن معنى استوى على العرش: علا عليه أو إليه، فسيولد ذلك سؤالا: فأين كان الله قبل علوه؟ هل كان فيما سفل عن العرش ؟!.
    وإن قلت بأن معنى استوى: ارتفع، فهل كان سبحانه وتعالى أسفل منه قبل ذلك ؟!.
    وإن قلت صعد أو ارتقى، أو أي فعل يرادف ذلك، أشار إلى خلاف ذلك قبل الاستواء مما لا يليق به سبحانه وتعالى.
    وإن قلت بأن استوى بمعنى استولى، فهل كان هناك من يزاحمه ويدافعه عن العرش ؟!.
    وأشد من ذلك، القول بالقعود أو الجلوس على العرش الذي استنكرته الأمة، وشنعت القول على أصحاب هذه الأقوال.
    فالوقوف على فعل الاستواء دون المترادفات له هو الأسلم، وفقه استعمال جذره في القرآن والحديث واللغو هو الأصح والأتم والأكمل.
    أما حرف الجر "على" فلا يفيد الظرفية والاستعلاء في كل استعمالاته، وحكمه كحكم وروده في قوله تعالى: (فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّكَ عَلَى الْحَقِّ الْمُبِينِ(79) النمل، فحرف الجر "على" يؤتى به للربط بين طرفين، وبيان شدة الارتباط وثباته بينهما في الإخبار، أو عند الطلب، فالطلب كان في التوكل على الله، فالتوكل على الله يربط بين المتوكل والله برباط ثابت، ومثل ذلك الاعتماد على الله ... فلا يفهم من "على" الظرفية في هذا مطلقًا. والظفية فيه مبنية على شدة الثبات بين الطرفين.
    وإجمالا فحروف الجر الأربع؛ من، إلى، عن، على، جاءت لتبين العلاقات بين الأشياء؛
    فما كان بعضَا لشيء، وانفصل عنه واستقل بذاته جيء بـ "من" التبعيضية، لبيان ذلك.
    وما لحق بشيء وانتهى عنده؛ جيء بـ "إلى" التي تفيد انتهاء الغاية، لبيان ذلك.
    وما أتى على شيء وتجاوزه ولم يقف عليه؛ جيء بـ "عن" المفيدة للتجاوز، لبيان ذلك.
    وما ارتبط بغير ارتباطًا شديدًا لم يكن منه، ولا تجاوزه ولا انتهى إليه، جيء بـ "على" لبيان شدة ذلك الارتباط.

    ولما كان الارتباط بين الأشياء التي بعضها فوق بعض يكون شديدًا، يؤتى بـ "على" لبيان شدة هذا الارتباط، ويفهم من هذا الوضع ظرفًا ويهمل سبب استعمال "على" والمجيء بها، كقولنا: الكأس على الطاولة، لكن "على" لا تستعمل لهذا الغرض وحده كما بينا.
    والاستواء على العرش الذي ذكره تعالى بعد ذكره لخلق السموات والأرض في كل المواضع الذي ذكر فيها بلا استثناء جاء بصيغة الفعل الماضي "استوى" ليدل على الحداثة التي كانت. ولم يذكر الاستواء قبل خلق السموات والأرض، لأن تدبيرهما لم يكن إلا بعدهما، ولم يذكره بفعل المضارع (يستوي)، لأن خلق السموات والأرض قد فرغ منه وانتهى، ولم يبق إلا تدبيرهما، ولم يبن منه اسمًا (مستوٍ)؛ لأن صفة الاسمية تفيد الثبات؛ لئن الاستواء يفيد الانتهاء من شيء بعد تمامه وكماله، فبذلك قد تهيأ لما ما بعد.
    ولقد جاء ذكر الاستواء بعد "ثم" في الجميع التي تفيد التعقيب مع التراخي،- إلا في سورة طه – للدلالة على أنه لم يكن هناك استواء على العرش قبل خلق السموات والأرض، إذ كيف يكون هناك تصريف لهما ولشئونهما قبل خلقهما ؟!.
    هذا الاستواء من الله على العرش الذي ذكر في كتاب الله جاء بصيغته الفعلية، فهل يجوز لنا أن نحوله إلى صيغة اسمية تدل على الثبات والاستقرار، فنقول: أن الله تعالى "مستوٍ" على العرش ؟.
    وقد ذكرت مئات الأفعال لله في القرآن كقوله تعالى: (وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلَا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً وَاحِدَةً كَذَلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ وَرَتَّلْنَاهُ تَرْتِيلًا(32) الفرقان، فهل يصح لنا أن نوجد منها صيغًا اسمية لله؟ فنقول أن الله مُثبِّت ومُرتِّل. وغير ذلك كثير في القرآن يقدر بالمئات.
    وإذا جاز لنا ذلك فهل يجوز أن نفصل فعل الاستواء ونقول "أن الله على العرش" بدون ذكر الفعل "استوى"، أو نبدل "على العرش" بـ"فوق العرش" فنقول: "أن الله فوق العرش".
    هذا الفصل ليس له ذكر في كتاب الله، ولم أجد حديثًا صحيحًا واحدًا يؤيد هذا الفصل، ومن قال بأن الله "على العرش" أو "فوق العرش" أو "مستو على العرش" لم يستشهد بأي حديث، وكل ذلك مبني على جاء في الآيات: (ثم استوى على العرش)، وليس على لفظ صريح في كتب الله أو سنة نبيه عليه الصلاة والسلام.
    والقول؛ بأن الرحمن "على العرش" أو "فوق العرش" دون ذكر استوائه عليه، لا يصح هذا الفصل، ولا يصح الإبدال مع الله وصفاته، فلكل واحدة منهما معناها الذي تختص به، فلا يصح إدخال شيء على أفعال الله وصفاته ما لم يقل به، ولم يرد في حديث صحيح، لذلك يجب التفريق بين ألفاظ القرآن وغيرها، وعدم النطق بغير ما ورد في القرآن في هذا الباب، لأن دقة الاستعمال اللغوي قد تخفى على علماء دون علماء.
    ولقد جاء في بعض الأحاديث الصحيحة التي منها:
    (إن الله لما قضى الخلق كتب عنده فوق عرشه إن رحمتي سبقت غضبي) صحيح البخاري (ج6/ص2700) .
    (إن الله كتب كتابا قبل أن يخلق الخلق إن رحمتي سبقت غضبي فهو مكتوب عنده فوق العرش) صحيح البخاري (ج6/ص2745) .
    (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لما فرغ الله من الخلق كتب على عرشه إن رحمتي سبقت غضبي) قال أبو داود (رحمتي تغلب غضبي وهو فوق العرش) (هذا الأخير قول أبي داود وليس من نص الحديث) السنن الكبرى (ج4/ص417) .
    فهذه الأحاديث تبين أن الكتاب هو الذي فوق العرش أو على العرش، وما في هذه الأحاديث يوافق خصوصية العرش وأنه للرحمن، واسم الرحمن يدل على صفة الله المعطي عطاء يكون به سبب الامتداد في الحياة والتمتع بها، وحفظ الكتب المكتوبة لا يكون إلا عند الله فوق العرش؛ كانت هذه الكتب خاصة أو هي جزءا من اللوح المحفوظ، فمن اللوح المحفوظ تنقل أوامر الله فيما سيكون من الأمور المتعلقة بالسموات والأرض وما بينهما وما فيهما، وكل شؤون خلقه.
    والخلاصة أن الاستواء يفيد التمام والكمال قبل التدبير والتصريف والتوجه، وهو من الله تصريف وتدبير لأمور السموات والأرض وما فيهما خاصة والكون عامة، ويكون هذا مما خص الله به نفسه وربطه بعرشه.
    والاستواء بهذا المفهوم التي تدل عليه اللغة، ودل عليه استخدامه في القرآن، لا يدل على هيئة معينة، فهو ينأى عن كل مترادف يقود إلى التجسيد أو التمثيل أو التشبيه أو الحصر الذي لا يليق بذات الله الذي ليس كمثله شيء في صفاته وأفعاله...
    وهناك اشتقاقات واستعمالات في اللغة من مادة "سوي" التي منها "استوى" موضوع بحثنا، لم نذكرها اقتصارًا منا على ما ذكرنا لئلا يطول الموضوع فوق قدرة القارئ.
    نرجو من الله تعالى أن نكون قد وفقنا لتقديم البيان الشافي في هذا الأمر المعضل فيما ينزه الله عز وجل عن كل ما لا يليق به، وليرضى عنا... وقد نشرته من قبل في كتابي "حقيقة السموات كما صورها القرآن" ..والله تعالى أعلم وهو الهادي إلى سبيل الرشاد.
    أبو مسلم / عبد المجيد العرابلي.
    التعديل الأخير تم بواسطة وا إسلاماه ; 06-04-2008 الساعة 11:37 PM سبب آخر: خطأ إملائي

  2. #2
    الصورة الرمزية وا إسلاماه
    وا إسلاماه غير متواجد حالياً مديرة المنتدى
    تاريخ التسجيل
    Jul 2006
    المشاركات
    4,908
    الدين
    الإسلام
    آخر نشاط
    05-06-2013
    على الساعة
    07:21 PM

    افتراضي السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    جزاكم الله خيراً أخي الفاضل

    تم النشر- بعد اذنكم في موقع بن مريم

    http://www.ebnmaryam.com/web/modules...ticle&sid=1122

    جعله الله في ميزان حسناتكم
    رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحاً تَرْضَاهُ وَأَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي إِنِّي تُبْتُ إِلَيْكَ وَإِنِّي مِنَ الْمُسْلِمِينَ


    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

    اللهم ارحم أمي وأبي وأخواتي جوليانا وسمية وأموات المسلمين واغفر لهم أجمعين

    يا حامل القرآن

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Mar 2008
    المشاركات
    64
    آخر نشاط
    04-04-2012
    على الساعة
    03:01 AM

    افتراضي

    .

    بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله خير معلم لخير تلاميذ اصبحوا يعلمون الأمم بإذن الله

    أخي ((( أبو مسلم / عبد المجيد العرابلي ))) حق لك أن تكون تلميذ في مدرسة المٌعلم الهادي البشير

    كما حق لك أن تكون مُعلم للناس ، لا فُض فُوك كم أثلجت صدورنا أن يكون في أمتنا عقول كعقلك . .

    لن إزيد حتى لا أطريك ، صدقني أخي كلما كان يقدم أحدهم لكلمة الأستواء بكلمة معلوم

    كان يقشعر بدني وكنت أجاهد من يقولها ، فلا ينبغي أن تقول شيء معقول أو معلوم يخيل للمتلقي جلوس واتكاء
    وما لايليق بالباري الذي ليس كمثله شيء ،

    كيف نصف مفهومنا لشيء مادي لمن تنزه عن المادة ثم نقول والسؤال عنه بدعة ، فأي بدعة بعدما نشبه العرش بالكرسي والأستواء

    بالجلوس ، ماعاذ الله جل شأنه ،

    ولا ينبغي أن نقول الأستواء معلوم ما دام في حق الله ، أنت اليوم فسرت الأستواء بقولك السديد الذي هو مستمد من كتاب الله ،

    فأصبت وياليتنا نتخذها منهج

    ( التمام والكمال الذي يسبق التوجه للقيام بما بعده )

    وهذا ما يتماشى مع تعظيم الله ، وفطرتنا السليمة وصدقني أخي أنا لا أجيد اللغة بنحوها وصرفها وبلاغتها ،

    إلا أنني كنت أفسر الأستواء على هذا النحو - قياسا ً على ( فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِن رُّوحِي ) ، وأنت قد ذكرتها في استدلالك على المعنى . . . وصدقني كانت تكفي ،

    بعيدا عن الصرف في الإستدلال ، وكل ما نستفيده هو قاعدة إتخزتها لنفسي من سنين حتى لا أقع في محظور ،

    فإني لا أبحث عن معنى كلمة في القرءآن أجهلها إلا في القرءآن ذاته ، ولم يخزلني ربي ، إني على قناعة أن القرءآن جاء ليشرح لنا لا لنبحث عن شرحه . .

    وكنت أعجب من الذين يفسرون القرءآن بالشعر ، وأقسم بالله أن القرءآن أوضح مما يفسرونه به ،

    ما بالنا بالآية الكريمة التي تقول: وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ [ القمر : 17- 22- 32 ] ، ثلاثة آيات في سورة واحده ، فهل من مدكر لنقتنع بأن الله ما جاءنا بعسير . .

    فإن ظننت ذلك فاصبر وأقراء حتى يأتيك المعنى من القرءآن ذاته واقرأ قوله تعالى : ( فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً [الشرح : 5] فإن شككت فقرأ الأية التي تليها : إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً [الشرح : 6] فماذا بعد ذلك )

    أخي ((( العرابلي ))) أشكرك ، ولو كان بيدي لوضعت اسمك بين مئة قوس لا ثلاثه ،

    أدعو الله لك بالبركة وطول العمر وحسن الخاتمة ،

    وأن يجعلك سلاحا ً ماضي في إبراء الباري عن كل شَبه وتجسيد ، وأن ينفع الله بك الإسلام والمسلمين ، وأن يزيدنا من أمثالك وهو القادر على كل شيء

    وسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ


    .
    * وَسَلامٌ عَلَى المُرسَلين * وَالحَمدُ لِلهِ رَبِ العَالَميِن *

  4. #4
    الصورة الرمزية وا إسلاماه
    وا إسلاماه غير متواجد حالياً مديرة المنتدى
    تاريخ التسجيل
    Jul 2006
    المشاركات
    4,908
    الدين
    الإسلام
    آخر نشاط
    05-06-2013
    على الساعة
    07:21 PM

    افتراضي السلام عليكم ورحمة الله وبركاته



    اقتباس
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة doreme مشاهدة المشاركة
    .

    بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله خير معلم لخير تلاميذ اصبحوا يعلمون الأمم بإذن الله

    أخي ((( أبو مسلم / عبد المجيد العرابلي )))
    أدعو الله لك بالبركة وطول العمر وحسن الخاتمة ،

    وأن يجعلك سلاحا ً ماضي في إبراء الباري عن كل شَبه وتجسيد ، وأن ينفع الله بك الإسلام والمسلمين ، وأن يزيدنا من أمثالك وهو القادر على كل شيء

    وسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ


    .
    اللهم آمين

    اقتباس
    وقد نشرته من قبل في كتابي "حقيقة السموات كما صورها القرآن" ..والله تعالى أعلم وهو الهادي إلى سبيل الرشاد.
    أين هذا الكتاب؟
    رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحاً تَرْضَاهُ وَأَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي إِنِّي تُبْتُ إِلَيْكَ وَإِنِّي مِنَ الْمُسْلِمِينَ


    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

    اللهم ارحم أمي وأبي وأخواتي جوليانا وسمية وأموات المسلمين واغفر لهم أجمعين

    يا حامل القرآن

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Apr 2008
    المشاركات
    8
    آخر نشاط
    04-11-2009
    على الساعة
    02:22 PM

    افتراضي

    جزاك الله خير

    وماقصرت
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Jul 2006
    المشاركات
    199
    آخر نشاط
    10-01-2013
    على الساعة
    04:12 PM
    اقتباس
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة Tagweed مشاهدة المشاركة
    جزاكم الله خيراً أخي الفاضل

    تم النشر- بعد اذنكم في موقع بن مريم

    http://www.ebnmaryam.com/web/modules...ticle&sid=1122

    جعله الله في ميزان حسناتكم
    وجزاك الله تعالى بكل خير وفضل
    وبارك الله فيك
    وأحسن الله إليك

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Jul 2006
    المشاركات
    199
    آخر نشاط
    10-01-2013
    على الساعة
    04:12 PM
    اقتباس
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة doreme مشاهدة المشاركة
    .

    بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله خير معلم لخير تلاميذ اصبحوا يعلمون الأمم بإذن الله

    أخي ((( أبو مسلم / عبد المجيد العرابلي ))) حق لك أن تكون تلميذ في مدرسة المٌعلم الهادي البشير

    كما حق لك أن تكون مُعلم للناس ، لا فُض فُوك كم أثلجت صدورنا أن يكون في أمتنا عقول كعقلك . .

    لن إزيد حتى لا أطريك ، صدقني أخي كلما كان يقدم أحدهم لكلمة الأستواء بكلمة معلوم

    كان يقشعر بدني وكنت أجاهد من يقولها ، فلا ينبغي أن تقول شيء معقول أو معلوم يخيل للمتلقي جلوس واتكاء
    وما لايليق بالباري الذي ليس كمثله شيء ،

    كيف نصف مفهومنا لشيء مادي لمن تنزه عن المادة ثم نقول والسؤال عنه بدعة ، فأي بدعة بعدما نشبه العرش بالكرسي والأستواء

    بالجلوس ، ماعاذ الله جل شأنه ،

    ولا ينبغي أن نقول الأستواء معلوم ما دام في حق الله ، أنت اليوم فسرت الأستواء بقولك السديد الذي هو مستمد من كتاب الله ،

    فأصبت وياليتنا نتخذها منهج

    ( التمام والكمال الذي يسبق التوجه للقيام بما بعده )

    وهذا ما يتماشى مع تعظيم الله ، وفطرتنا السليمة وصدقني أخي أنا لا أجيد اللغة بنحوها وصرفها وبلاغتها ،

    إلا أنني كنت أفسر الأستواء على هذا النحو - قياسا ً على ( فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِن رُّوحِي ) ، وأنت قد ذكرتها في استدلالك على المعنى . . . وصدقني كانت تكفي ،

    بعيدا عن الصرف في الإستدلال ، وكل ما نستفيده هو قاعدة إتخزتها لنفسي من سنين حتى لا أقع في محظور ،

    فإني لا أبحث عن معنى كلمة في القرءآن أجهلها إلا في القرءآن ذاته ، ولم يخزلني ربي ، إني على قناعة أن القرءآن جاء ليشرح لنا لا لنبحث عن شرحه . .

    وكنت أعجب من الذين يفسرون القرءآن بالشعر ، وأقسم بالله أن القرءآن أوضح مما يفسرونه به ،

    ما بالنا بالآية الكريمة التي تقول: وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ [ القمر : 17- 22- 32 ] ، ثلاثة آيات في سورة واحده ، فهل من مدكر لنقتنع بأن الله ما جاءنا بعسير . .

    فإن ظننت ذلك فاصبر وأقراء حتى يأتيك المعنى من القرءآن ذاته واقرأ قوله تعالى : ( فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً [الشرح : 5] فإن شككت فقرأ الأية التي تليها : إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً [الشرح : 6] فماذا بعد ذلك )

    أخي ((( العرابلي ))) أشكرك ، ولو كان بيدي لوضعت اسمك بين مئة قوس لا ثلاثه ،

    أدعو الله لك بالبركة وطول العمر وحسن الخاتمة ،

    وأن يجعلك سلاحا ً ماضي في إبراء الباري عن كل شَبه وتجسيد ، وأن ينفع الله بك الإسلام والمسلمين ، وأن يزيدنا من أمثالك وهو القادر على كل شيء

    وسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ


    .
    بارك الله فيك أخي الكريم
    وزادك الله من فضله وإحسانه

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Jul 2006
    المشاركات
    199
    آخر نشاط
    10-01-2013
    على الساعة
    04:12 PM
    اقتباس
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة Tagweed مشاهدة المشاركة

    اللهم آمين
    أين هذا الكتاب؟
    بارك الله فيك
    وجزاك الله بكل خير

    الكتاب يوجد عند مجدلاوي في الأردن
    ويعرضه في المعارض الدوليه

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    Jul 2006
    المشاركات
    199
    آخر نشاط
    10-01-2013
    على الساعة
    04:12 PM
    اقتباس
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الجندي المجهول مشاهدة المشاركة
    جزاك الله خير

    وماقصرت
    وجزاك الله خيرًا
    ودجعل ردك بداية خير وإحسان من الله تعالى

حقيقة استواء الرحمن على العرش وإلى السماء

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. سجود الشمس تحت العرش
    بواسطة شهاب الحق في المنتدى المنتدى الإسلامي
    مشاركات: 4
    آخر مشاركة: 11-08-2008, 03:08 AM
  2. ما معنى استوى على العرش,,?
    بواسطة ismael-y في المنتدى شبهات حول القران الكريم
    مشاركات: 10
    آخر مشاركة: 05-11-2007, 04:53 PM
  3. الرحمن على العرش استوى
    بواسطة السيف البتار في المنتدى شبهات حول القران الكريم
    مشاركات: 19
    آخر مشاركة: 09-07-2006, 04:50 AM
  4. هذه حقيقة الفاتيكان --- و حقيقة حوارات تقارب ألأديان المزعومه
    بواسطة ابنة الزهراء في المنتدى من ثمارهم تعرفونهم
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 26-05-2005, 10:17 PM

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

حقيقة استواء الرحمن على العرش وإلى السماء

حقيقة استواء الرحمن على العرش وإلى السماء