ذكر الله تعالي

آخـــر الـــمـــشـــاركــــات


مـواقـع شـقــيـقـة
شبكة الفرقان الإسلامية شبكة سبيل الإسلام شبكة كلمة سواء الدعوية منتديات حراس العقيدة
البشارة الإسلامية منتديات طريق الإيمان منتدى التوحيد مكتبة المهتدون
موقع الشيخ احمد ديدات تليفزيون الحقيقة شبكة برسوميات المرصد الإسلامي لمقاومة التنصير
غرفة الحوار الإسلامي المسيحي مكافح الشبهات شبكة الحقيقة الإسلامية موقع الدعوة الإسلامية
شبكة البهائية فى الميزان شبكة الأحمدية فى الميزان مركز براهين شبكة ضد الإلحاد

يرجى عدم تناول موضوعات سياسية حتى لا تتعرض العضوية للحظر

 

       

         

 

    

 

 

    

 

ذكر الله تعالي

النتائج 1 إلى 5 من 5

الموضوع: ذكر الله تعالي

  1. #1
    الصورة الرمزية downtown
    downtown غير متواجد حالياً عضو
    تاريخ التسجيل
    Nov 2007
    المشاركات
    34
    آخر نشاط
    19-05-2008
    على الساعة
    11:19 AM

    افتراضي ذكر الله تعالي

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    قال صلى الله عليه وسلم:

    " قال الله عز وجل من شغله ذكري عن مسألتي أعطيته أفضل ما أعطي السائلين "

    أولا: التهليل.

    قال صلى الله عليه وسلم:

    " أفضل ما قلته أنا والنبيون من قبلي لا إله إلا الله وحده لا شريك له "

    وقال صلى الله عليه وسلم:

    " من قال لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير كل يوم مائة مرة كانت له عدل عشر رقاب وكتبت له مائة حسنة ومحيت عنه مائة سيئة وكانت له حرزاً من الشيطان يومه ذلك حتى يمسي ولم يأت أحد بأفضل مما جاء به إلا أحد عمل أكثر من ذلك "

    وقال صلى الله عليه وسلم:

    " ما من عبد توضأ فأحسن الوضوء ثم رفع طرفه إلى السماء فقال أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله إلا فتحت له أبواب الجنة يدخل من أيها شاء "

    وقال صلى الله عليه وسلم:

    " ليس على أهل لا إله إلا الله وحشة في قبورهم ولا في نشورهم كأني أنظر إليهم عند الصيحة ينفضون رءوسهم من التراب ويقولون الحمد لله الذي أذهب عنا الحزن إن ربنا لغفور شكور"

    وقال صلى الله عليه وسلم أيضاً لأبي هريرة:

    " يا أبا هريرة إن كل حسنة تعملها توزن يوم القيامة إلا شهادة لا إله إلا الله فإنها لا توضع في ميزان ، لأنها لو وضعت في ميزان من قالها صادقاً ووضعت السموات السبع والأرضون السبع وما فيهن كان لا إله إلا الله أرجح من ذلك "

    وقال صلى الله عليه وسلم:

    " لو جاء قائل لا إله إلا الله صادقاً بقراب الأرض ذنوباً لغفر الله له ذلك "

    وقال صلى الله عليه وسلم:

    " يا أبا هريرة لقن الموتى شهادة أن لا إله إلا الله فإنها تهدم الذنوب هدماً ، قلت يا رسول الله هذا للموتى فكيف للأحياء قال صلى الله عليه وسلم: هي أهدم وأهدم "

    وقال صلى الله عليه وسلم:

    " من قال لا إله إلا الله مخلصاً دخل الجنة "

    وقال صلى الله عليه وسلم:

    " لتدخلن الجنة كلكم إلا من أبى وشرد عن الله عز وجل شراد البعير عن أهله فقيل يا رسول الله من الذي يأبى ويشرد عن الله قال من لم يقل لا إله إلا الله ، فأكثروا من قول لا إله إلا الله قبل أن يحال بينكم وبينها فإنها كلمة التوحيد وهي كلمة الإخلاص وهي كلمة التقوى وهي كلمة طيبة وهي دعوة الحق وهي العروة الوثقى وهي ثمن الجنة "

    وقال الله عز وجل:

    (هل جزاء الإحسان إلا الإحسان)

    فقيل: الإحسان في الدنيا قول لا إله إلا الله وفي الآخرة الجنة.

    وكذا قوله تعالى:

    (للذين أحسنوا الحسنى وزيادة)

    وروى البراء بن عازب أنه صلى الله عليه وسلم قال:

    " من قال لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير - عشر مرات - كانت له عدل رقبة أو قال نسمة "

    وروى عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

    " من قال في يوم مائتي مرة لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير لم يسبقه أحد كان قبله ولا يدركه أحد بعده إلا من عمل بأفضل من عمله "

    وقال صلى الله عليه وسلم:

    " من قال في سوق من الأسواق لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد يحيي ويميت وهو على كل شيء قدير كتب الله له ألف ألف حسنة ومحا عنه ألف الف سيئة وبنى له بيتاً في الجنة "

    ويروى:

    " إن العبد إذا قال لا إله إلا الله أتت إلى صحيفته فلا تمر على خطيئة إلا محتها حتى تجد حسنة مثلها فتجلس إلى جنبها "

    وفي الصحيح عن أيوب عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:

    " من قال لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد يحيي ويميت وهو على كل شيء قدير عشر مرات كان كمن أعتق أربعة أنفس من ولد إسمعيل صلى الله عليه وسلم "

    وفي الصحيح أيضاً عن عبادة بن الصامت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:

    " من تعار من الليل فقال لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد يحيي ويميت وهو على كل شيء قدير سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ثم قال اللهم اغفر لي غفر له أو دعا استجيب له فإن توضأ وصلى قبلت صلاته ".

    ثانيا: التسبيح والتحميد.

    قال صلى الله عليه وسلم:

    " من سبح دبر كل صلاة ثلاثاً وثلاثين وحمد ثلاثاً وثلاثين وكبر ثلاثاً وثلاثين وختم المائة بلا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد يحيي ويميت وهو على كل شيء قدير غفرت ذنوبه ولو كانت مثل زبد البحر".

    وقال صلى الله عليه وسلم:

    " من قال سبحان الله وبحمده في اليوم مائة مرة حطت عنه خطاياه وإن كانت مثل زبد البحر".

    وروي:

    " أن رجلاً جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: تولت عني الدنيا وقلت ذات يدي فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم فأين أنت من صلاة الملائكة وتسبيح الخلائق وبها يرزقون؟ قال: فقلت وماذا يا رسول الله؟ قال: قل سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم أستغفر الله مائة مرة ما بين طلوع الفجر إلى أن تصلي الصبح تأتيك الدنيا راغمة صاغرة ويخلق الله عز وجل من كل كلمة ملكاً يسبح الله تعالى إلى يوم القيامة لك ثوابه "

    وقال صلى الله عليه وسلم:

    " إذا قال العبد الحمد الله الأولي ملأت ما بين السماء والأرض فإذا قال الحمد لله الثانية ملأت ما بين السماء السابعة إلى الأرض السفلى فإذا قال الحمد لله الثالثة قال الله عز وجل سل تعط ".

    وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

    " الباقيات الصالحات هن لا إله إلا الله وسبحان الله والحمد لله والله أكبر ولا حول ولا قوة إلا بالله ".

    وقال صلى الله عليه وسلم:

    " ما على الأرض رجل يقول لا إله إلا الله والله أكبر وسبحان الله والحمد لله ولا حول ولا قوة إلا بالله إلا غفرت ذنوبه ولو كانت مثل زبد البحر".

    وروى النعمان بن بشير عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال:

    " الذين يذكرون من جلال الله وتسبيحه وتكبيره وتحميده ينعطفن حول العرش لهن دوي كدوي النحل يذكرون بصاحبهن أو لا يحب أحدكم أن لا يزال عند الله ما يذكر به "

    وروى أبو هريرة أنه صلى الله عليه وسلم قال:

    " لأن أقول سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر أحب إلي مما طلعت عليه الشمس "

    وفي رواية أخرى زاد:

    " لا حول ولا قوة إلا بالله وقال هي خير من الدنيا وما فيها "

    وقال صلى الله عليه وسلم:

    " أحب الكلام إلى الله تعالى أربع: سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر لا يضرك بأيهن بدأت "

    وروى أبو مالك الأشعري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول:

    " الطهور شطر الميزان والحمد لله تملأ الميزان وسبحان الله والله أكبر يملآن ما بين السماء والأرض والصلاة نور والصدقة برهان والصبر ضياء والقرآن حجة لك أو عليك كل الناس يغدو فبائغ نفسه فموبقها أو مشتر نفسه فمعتقها "

    وقال أبو هريرة: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

    " كلمتان خفيفتان على اللسان ثقيلتان في الميزان حبيبتان إلى الرحمن سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم "

    وقال أبو ذر رضي الله عنه:

    " قلت لرسول الله صلى الله عليه وسلم: أي الكلام أحب إلى الله عز وجل قال صلى الله عليه وسلم ما اصطفى الله سبحانه لملائكته: سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم "

    وقال أبو هريرة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

    " إن الله تعالى اصطفى من الكلام: سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر"

    فإذا قال العبد " سبحان الله " كتبت له عشرون حسنة وتحط عنه عشرون سيئة وإذا قال " الله أكبر" فمثل ذلك وذكر إلى آخر الكلمات....

    وقال جابر: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

    " من قال سبحان الله وبحمده غرست له نخلة في الجنة "

    وعن أبي ذر رضي الله عنه أنه قال: قال الفقراء لرسول الله صلى الله عليه وسلم:

    " ذهب أهل الدثور بالأجور يصلون كما نصلي ويصومون كما نصوم ويتصدقون بفضول أموالهم فقال: أوليس قد جعل لكم ما تصدقون به؟ إن بكل تسبيحة صدقة وتحميدة صدقة وتهليلة صدقة وتكبيرة صدقة وأمر بمعروف صدقة ونهي عن منكر صدقة ويضع أحدكم اللقمة في أهله فهي له صدقة. وفي بضع أحدكم صدقة. قالوا يا رسول الله يأتي أحدنا شهوته ويكون له فيها أجر؟ قال صلى الله عليه وسلم: أرأيتم لو وضعها في حرام أكان عليه فيها وزر؟ قالوا: نعم. قال: كذلك إن وضعها في الحلال كان له فيها أجر"

    وقال أبو ذر رضي الله عنه: قلت لرسول الله صلى الله عليه وسلم:

    " سبق أهل الأموال بالأجر يقولون كما نقول وينفقون ولا ننفق فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أفلا أدلك على عمل إذا أنت عملته أدركت من قبلك وفقت من بعدك إلا من قال مثل قولك؟ تسبح الله بعد كل صلاة ثلاثاً وثلاثين وتحمده ثلاثاً وثلاثين وتكبر أربعاً وثلاثين "

    وروت بسرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:

    " عليكن بالتسبيح والتهليل والتقديس فلا تغفلن واعقدن الأنامل فإنها مستنطقات "

    يعني بالشهادة في القيامة.

    وقال ابن عمر: رأيته صلى الله عليه وسلم يعقد التسبيح وقد قال صلى الله عليه وسلم فيما شهد عليه أبو هريرة وأبو سعيد الخدري:

    " إذا قال العبد لا إله إلا الله والله أكبر قال الله عز وجل صدق عبدي لا إله إلا أنا وأنا أكبر وإذا قال العبد: لا إله إلا الله وحده لا شريك له قال تعالى صدق عبدي لا إله إلا أنا وحدي لا شريك لي ، وإذا قال لا إله إلا الله ولا حول ولا قوة إلا بالله يقول الله سبحانه صدق عبدي لا حول ولا قوة إلا بي ومن قالهن عند الموت لم تمسه النار"

    وروى مصعب ابن سعد عن أبيه عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال:

    " أيعجز أحدكم أن يكسب كل يوم ألف حسنة فقيل: كيف ذلك يا رسول الله؟ فقال صلى الله عليه وسلم: يسبح الله مائة تسبيحة فيكتب له ألف حسنة ويحط عنه ألف سيئة ".

    وقال صلى الله عليه وسلم:

    " يا عبد الله بن قيس - أو يا أبا موسى - أو لا أدلك على كنز من كنوز الجنة؟ قال: بلى ، قال: قل لا حول ولا قوة إلا بالله "

    وفي رواية أخرى:

    " ألا أعلمك كلمة من كنز تحت العرش: لا حول ولا قوة إلا بالله "

    وقال أبو هريرة: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

    " ألا أدلك على عمل من كنوز الجنة من تحت العرش قول لا حول ولا قوة إلا بالله يقول الله تعالى أسلم عبدي واستسلم "

    وقال صلى الله عليه وسلم:

    " من قال حين يصبح رضيت بالله رباً وبالإسلام ديناً وبالقرآن إماماً وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبياً رسولاً كان حقاً على الله أن يرضيه يوم القيامة "

    وفي رواية:

    " من قال ذلك رضي الله عنه "

    وقال مجاهد إذا خرج الرجل من بيته فقال: بسم الله ، قال الملك: هديت: فإذا قال: توكلت على الله ، قال الملك: كفيت. وإذا قال: لا حول ولا قوة إلا بالله ، قال الملك: وقيت فتتفرق عنه الشياطين فيقولون ما تريدون من رجل قد هدي وكفي ووقي؟ لا سبيل لكم إليه.

    فإن قلت:

    فما بال ذكر الله سبحانه مع خفته على اللسان وقلة التعب فيه صار أفضل وأنفع من جملة العبادات مع كثرة المشقات فيها ؟

    فاعلم:

    أن المؤثر النافع هو الذكر على الدوام مع حضور القلب فأما الذكر باللسان والقلب لاه فهو قليل الجدوى.

    وفي الأخبار ما يدل عليه أيضاً وحضور القلب في لحظة بالذكر والذهول عن الله عز وجل مع الاشتغال بالدنيا أيضاً قليل الجدوى.

    بل حضور القلب مع الله تعالى على الدوام أو في أكثر الأوقات هو المقدم على العبادات بل به تشرف سائر العبادات وهو غاية ثمرة العبادات العملية.

    وللذكر أول وآخر:

    فأوله يوجب الأنس والحب لله.

    وآخره يوجب الأنس والحب ويصدر عنه.

    والمطلوب ذلك الأنس والحب.

    فإن العبد قد يكون متكلفاً بصرف قلبه ولسانه عن الوسواس إلى ذكر الله عز وجل ، فإن وفق للمداومة أنس به وانغرس في قلبه حب المذكور.

    ولا ينبغي أن يتعجب من هذا فإن من المشاهد في العادات أن تذكر غائباً غير مشاهد بين يدي شخص وتكرر ذكر خصاله عنده فيحبه وقد يعشق بالوصف وكثرة الذكر ، ثم إذا عشق بكثرة الذكر المتكلف أولاً صار مضطراً إلى كثرة الذكر آخراً بحيث لا يصبر عنه ، فإن من أحب شيئاً أكثر من ذكره ، ومن أكثر ذكر شيء - وإن كان تكلفاً - أحبه.

    فكذلك أول الذكر متكلف إلى أن يثمر الأنس بالمذكور والحب له ثم يمتنع الصبر عنه آخراً فيصير الموجب موجباً والثمر مثمراً.

    وهذا معنى قول بعضهم: كابدت القرآن عشرين سنة ثم تنعمت به عشرين سنة.

    ولا يصدر التنعم إلا من الأنس والحب ، ولا يصدر الأنس إلا من المداومة على المكابدة والتكلف مدة طويلة حتى يصير التكلف طبعاً ، فكيف يستبعد هذا وقد يتكلف الإنسان تناول الطعام يبشعه أولاً ويكابد أكله ويواظب عليه فيصير موافقاً لطبعه حتى لا يصبر عنه فالنفس معتادة متحملة لما تتكلف.

    هي النفس ما عودتها تتعود ، أي ما كلفتها أولاً يصير لها طبعاً آخراً.

    ثم إذا حصل الأنس بذكر الله سبحانه انقطع عن غير ذكر الله وما سوى الله عز وجل هو الذي يفارقه عند الموت فلا يبقى معه في القبر أهل ولا مال ولا ولد ولا ولاية ولا يبقى إلا ذكر الله عز وجل ، فإن كان قد أنس به تمتع به وتلذذ بانقطاع العوائق الصارفة عنه إذ ضرورات الحاجات في الحياة الدنيا تصد عن ذكر الله عز وجل ، ولا يبقى بعد الموت عائق ، فكأنه خلى بينه وبين محبوبه فعظمت غبطته وتخلص من السجن الذي كان ممنوعاً فيه عما به أنسه.

    ولذلك قال صلى الله عليه وسلم:

    " إن روح القدس نفث في روعي أحبب من أحببت فإنك مفارقه "

    أراد به كل ما يتعلق بالدنيا فإن ذلك يفنى في حقه بالموت.

    ف:

    ( كل من عليها فان ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام )

    وإنما تفنى الدنيا بالموت في حقه إلى أن تفنى في نفسها عند بلوغ الكتاب أجله.

    وهذا الأنس يتلذذ به العبد بعد موته إلى أن ينزل في جوار الله عز وجل ويترقى من الذكر إلى اللقاء ، وذلك بعد أن يبعثر ما في القبور ويحصل ما في الصدور ولا ينكر بقاء ذكر الله عز وجل معه الموت فيقول إنه أعدم فكيف يبقى معه ذكر الله عز وجل ؟

    فإنه لم يعدم عدماً يمنع الذكر بل عدماً من الدنيا وعالم الملك والشهادة لا من عالم الملكوت.

    وإلى ما ذكرناه الإشارة بقوله صلى الله عليه وسلم:

    " القبر إما حفرة من حفر النار أو روضة من رياض الجنة "

    وبقوله صلى الله عليه وسلم:

    " أرواح الشهداء في حواصل طير خضر"

    وبقوله صلى الله عليه وسلم لقتلى بدر من المشركين:

    " يا فلان يا فلان وقد سماهم النبي صلى الله عليه وسلم هل وجدتم ما وعد ربكم حقاً ؟ فإني وجدت ما وعدني ربي حقاً فسمع عمر رضي الله عنه قوله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله كيف يسمعون وأنى يجيبون وقد جيفوا ؟ فقال صلى الله عليه وسلم: والذي نفسي بيده ما أنتم بأسمع لكلامي منهم ولكنهم لا يقدرون أن يجيبوا "

    والحديث في الصحيح.

    هذا قوله عليه السلام في المشركين فأما المؤمنون والشهداء فقد قال صلى الله عليه وسلم:

    " أرواحهم في حواصل طير خضر معلقة تحت العرش "

    وهذه الحالة وما أشير بهذه الألفاظ إليه لا ينافي ذكر الله عز وجل.

    وقال تعالى:

    ( ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتاً بل أحياء عند ربهم يرزقون فرحين بما آتاهم الله من فضله ويستبشرون بالذين لم يلحقوا بهم من خلفهم ) ... الآية

    ولأجل شرف ذكر الله عز وجل عظمت رتبة الشهادة لأن المطلوب الخاتمة ونعني بالخاتمة وداع الدنيا والقدوم على الله والقلب مستغرق بالله عز وجل منقطع العلائق عن غيره.

    فإن قدر عبد على أن يجعل همه مستغرقاً بالله عز وجل فلا يقدر على أن يموت على تلك الحالة إلا في صف القتال ، فإنه قطع الطمع عن مهجته وأهله وماله وولده بل من الدنيا كلها فإنه يريدها لحياته وقد هون على قلبه حياته في حب الله عز وجل وطل مرضاته فلا تجرد لله أعظم من ذلك ، ولذلك عظم أمر الشهادة وورد فيه من الفضائل ما لا يحصى.

    فمن ذلك أنه لما استشهد عبد الله بن عمرو الأنصاري يوم أحد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لجابر:

    " ألا أبشرك يا جابر! قال: بلى بشرك الله بالخير قال: إن الله عز وجل أحيا أباك فأقعده بين يديه وليس بينه وبينه ستر فقال تعالى: تمن علي يا عبدي ما شئت أعطيكه فقال يا رب أن تردني إلى الدنيا حتى أقتل فيك وفي نبيك مرة أخرى ، فقال عز وجل: سبق القضاء مني بأنهم إليها لا يرجعون "


    ثم القتل سبب الخاتمة على مثل هذه الحالة فإنه لو لم يقتل وبقي مدة ربما عادت شهوات الدنيا عليه وغلبت على ما استولى على قلبه من ذكر الله عز وجل.

    ولهذا عظم خوف أهل المعرفة من الخاتمة ، فإن القلب وإن ألزم ذكر الله عز وجل فهو متقلب لا يخلو عن الالتفات إلى شهوات الدنيا ولا ينفك عن فترة تعتريه ، فإذا تمثل في آخر الحال في قلبه أمر من الدنيا واستولى عليه وارتحل عن الدنيا والحالة هذه فيوشك أن يبقى استيلاؤه عليه فيحن بعد الموت إليه ويتمنى الرجوع إلى الدنيا ، وذلك لقلة حظه في الآخرة إذ يموت المرء على ما عاش عليه ويحشر على ما مات عليه.

    فاسلم الأحوال عن هذا الخطر خاتمة الشهادة إذ لم يكن قصد الشهيد نيل مال أو أن يقال شجاع أو غير ذلك كما ورد به الخبر بل حب الله عز وجل وإعلاء كلمته فهذه الحالة هي التي عبر عنها:

    ( إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة )

    ومثل هذا الشخص هو البائع للدنيا بالآخرة.

    وحالة الشهيد توافق معنى قولك " لا إله إلا الله " إذ لا مقصود له سواه.

    ومن يقول ذلك بلسانه ولم يساعده حاله فأمره في مشيئة الله عز وجل ولا يؤمن في حقه الخطر.

    ولذلك فضل رسول الله صلى الله عليه وسلم قول لا إله إلا الله على سائر الأذكار وذكر ذلك مطلقاً في مواضع الترغيب ، ثم ذكر في بعض المواضع الترغيب ، ثم ذكر في بعض المواضع الصدق والإخلاص.

    فقال مرة:

    " من قال لا إله إلا الله مخلصاً "

    ومعنى الإخلاص مساعدة الحال للمقال.

    فنسأل الله تعالى أن يجعلنا في الخاتمة من أهل لا إله إلا الله حالاً ومقالاً ظاهراً وباطناً حتى نودع الدنيا غير متلفتين إليها بل متبرمين بها ومحبين للقاء الله فإن من أحب لقاء الله تعالى أحب الله لقاءه ومن كره لقاء الله كره الله لقاءه.

    ( إقتباس مع تصرف )
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

  2. #2
    الصورة الرمزية هشيم
    هشيم غير متواجد حالياً مشرف الأقسام غير العربية
    تاريخ التسجيل
    Nov 2007
    المشاركات
    862
    الدين
    الإسلام
    الجنس
    ذكر
    آخر نشاط
    26-09-2014
    على الساعة
    04:41 PM

    افتراضي

    لا اله الا الله محمد رسول الله


    ثبتنا الله على الاسلام
    بسم الله الرحمن الرحيم
    قل هو الله احد * الله الصمد * لم يلد و لم يولد * و لم يكن له كفوا احد
    Dis : " Lui, Dieu, est Un ! * Dieu est le Soutien universel ! * Il n'engendre pas et Il n'est pas engendré, * et Il n'a pas d'égal. "


  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Jul 2007
    المشاركات
    118
    آخر نشاط
    10-05-2010
    على الساعة
    09:37 PM

    افتراضي

    الموضوع إبداع جزاك الله خير





    اللهم إغفر للمؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات الأحياء منهم والأموات
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي
    يمكنك تغير التوقيع الإفتراضي من لوحة التحكم

  4. #4
    الصورة الرمزية downtown
    downtown غير متواجد حالياً عضو
    تاريخ التسجيل
    Nov 2007
    المشاركات
    34
    آخر نشاط
    19-05-2008
    على الساعة
    11:19 AM

    افتراضي

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    ئــافــيــســتــا

    اللهم أمتنا علي الإسلام وأحيينا علي الإسلام.

    شكرا جزيلا لمروركم الكريم.

    أخيكم في الله داون تاون
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

  5. #5
    الصورة الرمزية downtown
    downtown غير متواجد حالياً عضو
    تاريخ التسجيل
    Nov 2007
    المشاركات
    34
    آخر نشاط
    19-05-2008
    على الساعة
    11:19 AM

    افتراضي

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    ليس الغريب

    وجزاكم الله تعالي كل الخير من عنده.

    اللهم اغفر لي ولوالدي وللمؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات يوم يقوم الحساب.

    مع خالص الشكر للقراءة والرد.

    أخيكم في الله داون تاون
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

ذكر الله تعالي

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. الاسلام يدعو الي تعدد الآلهه والدليل قوله تعالي " قل هو الله احد " !!!!
    بواسطة mariam_we love Allah في المنتدى شبهات حول العقيدة الإسلامية
    مشاركات: 10
    آخر مشاركة: 14-02-2010, 02:55 PM
  2. بحث ممتاز لاخت فاضلة شرح الله تعالي قلبها للاسلام
    بواسطة A_HASSAN_1980 في المنتدى منتدى قصص المسلمين الجدد
    مشاركات: 7
    آخر مشاركة: 19-03-2008, 07:08 AM
  3. ماذاينسب الكتاب المقدس لله تعالي؟
    بواسطة محمد مصطفى في المنتدى حقائق حول الكتاب المقدس
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 27-10-2007, 09:00 AM
  4. يقولوت ان المسيح مستشار لله تعالي الله عما يقولون
    بواسطة الحاتمي في المنتدى منتدى نصرانيات
    مشاركات: 4
    آخر مشاركة: 17-12-2005, 12:56 PM

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

ذكر الله تعالي

ذكر الله تعالي