خطوات على الجمر

آخـــر الـــمـــشـــاركــــات


مـواقـع شـقــيـقـة
شبكة الفرقان الإسلامية شبكة سبيل الإسلام شبكة كلمة سواء الدعوية منتديات حراس العقيدة
البشارة الإسلامية منتديات طريق الإيمان منتدى التوحيد مكتبة المهتدون
موقع الشيخ احمد ديدات تليفزيون الحقيقة شبكة برسوميات شبكة المسيح كلمة الله
غرفة الحوار الإسلامي المسيحي مكافح الشبهات شبكة الحقيقة الإسلامية موقع بشارة المسيح
شبكة البهائية فى الميزان شبكة الأحمدية فى الميزان مركز براهين شبكة ضد الإلحاد

يرجى عدم تناول موضوعات سياسية حتى لا تتعرض العضوية للحظر

 

       

         

 

    

 

 

    

 

خطوات على الجمر

صفحة 9 من 12 الأولىالأولى ... 8 9 10 ... الأخيرةالأخيرة
النتائج 81 إلى 90 من 118

الموضوع: خطوات على الجمر

  1. #81
    الصورة الرمزية أقوى جند الله
    أقوى جند الله غير متواجد حالياً عضو مطرود
    تاريخ التسجيل
    Oct 2005
    المشاركات
    509
    آخر نشاط
    22-03-2009
    على الساعة
    01:55 PM

    افتراضي

    خطوات على الجمر

    الجزء الأول

    قم بالتحميل أدناه

    ملف pdf

    ملف Ward
    التعديل الأخير تم بواسطة أقوى جند الله ; 15-05-2008 الساعة 02:49 PM

  2. #82
    الصورة الرمزية أقوى جند الله
    أقوى جند الله غير متواجد حالياً عضو مطرود
    تاريخ التسجيل
    Oct 2005
    المشاركات
    509
    آخر نشاط
    22-03-2009
    على الساعة
    01:55 PM

    افتراضي

    التجارة في جزيرة العرب:
    الواقع يفترض أن دولة الإسلام كانت لا تملك في بداية نشأتها اقتصاديات سك عملة مستقلة، إلى أن توالت الفتوحات الإسلامية، حيث تم تأسيس بيت مال المسلمين في عهد الخليفة الراشد عمر بن الخطاب، وهذا وضع منطقي وتفسير مقبول. لكن من الملفت للانتباه أيضا، أنه في الوقت نفسه لم يكن لدى أهل الجزيرة أي معوقات اقتصادية تمنعهم من سك عملتهم الخاصة بهم، هذا بما لديهم من ثقل اقتصادي قوي في المنطقة، وبصفتهم أصحاب رؤوس أموال تتنقل بين جميع الممالك الكبرى المحيطة بهم. فقد كانت الصفقات التجارية توفر لهم البضائع والسلع التي كانت تفد إليهم موسميا من مشارق الأرض ومغاربها، قال تعالى: (لإِيلاَفِ قُرَيْشٍ * إِيلاَفِهِمْ رِحْلَةَ الشِّتَاء وَالصَّيْفِ) [قريش: 1، 2]. وهذا مما منحهم وفرة في رؤوس الأموال، خاصة في موسم أداء شعيرة الحج الإسلامي كل عام، قال تعالى: (أَوَلَمْ نُمَكِّن لَّهُمْ حَرَمًا آمِنًا يُجْبَى إِلَيْهِ ثَمَرَاتُ كُلِّ شَيْءٍ رِزْقًا مِن لَّدُنَّا) [القصص: 57]. فلا يستقيم مع كل هذا الفيض والوفرة الاقتصادية، أن لا يكون لديهم عملة عربية تحمل نقوشا خاصة بهم، على الأقل تحوي نقوشا وعبارات تمجد البيت الحرام سبب الخير والنعمة عليهم، أو تشير إلى حادثة الفيل، أو ما يدل على الرحلات التجارية.


    عراقة دين الإسلام:
    شعائر دين الإسلام من صلاة وصيام وحج، كانت معروفة لدى كفار قريش قبل بعثة النبي صلى الله عليه وسلم، فلم تكن تكاليف دينية جديدة عليهم، لم يسمعوا عنها من قبل. وإن كانوا يؤدونها بدون إتباع منهج كتابي منزل بوحي من الله تعالى، وهذا هو الفارق الجوهري بينهم وبين أهل الكتاب، إلا أن عبادتهم كانت محرفة عن دين الإسلام، أسوة بتحريف اليهود والنصارى دين الإسلام ملة إبراهيم حتى عيسى عليهما السلام، حيث حرفوا كتبهم المنزلة، وبالتالي انحرفت كل شعائرهم الدينية، بل هناك شعائر حذفت بالكامل لدى أهل الكتاب، منها شعيرة الحج إلى بيت الله الحرام.

    فبغض النظر عن فساد تطبيق شعائر الحج لدى كفار قريش والعرب في الجاهلية، إلا أنهم كانوا يحجون إلى البيت الحرام، ويطوفون بالكعبة ويوقرونها، فيما عدا أهل الكتاب من اليهود والنصارى، فهم لا يحجون ولا يوقرون بيت الله الحرام. رغم أن من أنبياء بني إسرائيل من ثبت نصا أنهم لبوا نداء إبراهيم عليه السلام، وأدوا فريضة الحج إلى بيت الله الحرام، إلى أن أهل الكتاب يتنكرون لهذه النصوص، قال تعالى: (وَأَذِّن فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالاً وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِن كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ) [الحج: 27]. وبناءا على هذا فكلا من كفار قريش واليهود والنصارى مشركون على حد سواء، قال تعالى: (مَا كَانَ إِبْرَاهِيمُ يَهُودِيًّا وَلاَ نَصْرَانِيًّا وَلَكِن كَانَ حَنِيفًا مُّسْلِمًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ) [آل عمران: 67].

    وعلى رأس من أدوا فريضة الحج من بني إسرائيل كان موسى عليه السلام، ففي صحيح مسلم عن ابن عباس قال: سرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بين مكة والمدينة، فمررنا بواد فقال: (أي واد هذا؟) فقالوا: وادي الأزرق. فقال: (كأني أنظر إلى موسى صلى الله عليه وسلم [فذكر من لونه وشعره شيئا لم يحفظه داود] واضعا إصبعيه في أذنيه له جؤار إلى الله بالتلبية مارا بهذا الوادي). قال: ثم سرنا حتى أتينا على ثنية فقال: (أي ثنية هذه؟) قالوا: هرشى أو لفت. فقال: (كأني أنظر إلى يونس على ناقة حمراء عليه جبة صوف خطام ناقته ليف خلبة مارا بهذا الوادي ملبيا).

    لكن أهل الكتاب تنكروا بعد فترة من الرسل لدين الإسلام الدين المعتبر عند الله تعالى، قال تعالى: (إِنَّ الدِّينَ عِندَ اللّهِ الإِسْلاَمُ) [آل عمران: 19]، فأي دين آخر غير الإسلام لن يتقبل الله تعالى أن يعبد به، قال تعالى: (وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلاَمِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ) [آل عمران: 85]، فمضت البدع تختلط بشعائر الإسلام في اتجاه الوثنية، مما حاد بالناس عن الإسلام الصحيح، فاندثر الإسلام وتفشت الوثنية. ثم جاءت بعثة النبي صلى الله عليه وسلم فهدم الوثنية، وأعاد بناء الدين الإسلامي حتى اكتمل، قال تعالى: (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِينًا) [المائدة: 3].

    فالناس قبل البعثة كانوا يتعبدون الله على بقية من دين الإسلام، عبادة مختلطة بالشرك والوثنية والبدع المحدثة، فكانوا يحجون ويطوفون بالبيت العتيق ويصلون، وإن كانت شعائرهم الدينية من صلاة وصيام وحج نشأت عن دين الإسلام، إلا أنها في الواقع كانت تؤدى بشكل محرف عما كان عليه إبراهيم وموسى وعيسى عليهم السلام. فكان المشركون يحجون البيت الحرام، وهذه شعيرة إسلامية منذ آدم عليه السلام وحتى عيسى بن مريم عليه السلام، ولكنهم كانوا يطوفون بالبيت عرايا، ثم يدعون أن عريهم وجدوا عليه آباءهم، قال تعالى: (وَإِذَا فَعَلُواْ فَاحِشَةً قَالُواْ وَجَدْنَا عَلَيْهَا آبَاءنَا وَاللّهُ أَمَرَنَا بِهَا قُلْ إِنَّ اللّهَ لاَ يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاء أَتَقُولُونَ عَلَى اللّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ) [الأعراف: 28]. وكانوا يصلون عند البيت الحرام، والصلاة شعيرة إسلامية، ولكنهم حرفوها، فكانت صلاتهم صفيرا وتصفيقا، قال تعالى: (وَمَا كَانَ صَلاَتُهُمْ عِندَ الْبَيْتِ إِلاَّ مُكَاء وَتَصْدِيَةً) [الأنفال: 35].

    وكانت قريش يصومون يوم عاشوراء، وصامه النبي صلى الله عليه وسلم حتى فرض رمضان. ففي الجامع الصحيح روى البخاري عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها أن قريشا كانت تصوم يوم عاشوراء في الجاهلية، ثم أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بصيامه حتى فرض رمضان، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من شاء فليصمه، ومن شاء أفطر). وفي الجامع الصحيح عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما (لما قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة، وجد اليهود يصومون عاشوراء، فسئلوا عن ذلك، فقالوا: هذا اليوم الذي أظفر الله فيه موسى وبني إسرائيل على فرعون، ونحن نصومه تعظيما له، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (نحن أولى بموسى منكم). ثم أمر بصومه).

    رغم أن يوم عاشوراء نجى الله فيه موسى عليه السلام وقومه، فهو يوم مرتبط ببني إسرائيل واليهود، إلا أن أهل قريش كانوا يصومون هذا اليوم، وفي رواية أخرى في الجامع الصحيح أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها قالت: (وكان يوما تستر فيه الكعبة)، فدل هذا على تعظيم كفار قريش ليوم عاشوراء إكراما منهم لنبي الله موسى عليه السلام وقومه. مما يدل على وجود ارتباط ديني وإقليمي منذ القدم بين قريش ونبي الله موسى عليه السلام وقومه. فمن جهة الدين فقد كان موسى عليه السلام نبي مسلم حج إلى بيت الله الحرام، وطاف بالكعبة المشرفة، كأحد أركان الحج، وذلك قبل أن يحرف اليهود كتابهم،. أما من جهة ارتباطهم به إقليميا، فموسى عليه السلام أقام في مصر ومدين، وسوف نعلم فيما بعد أن مصر التي خرج منها موسى وقومه كانت مصر عسير وليست مصر وادي النيل. فصوم قريش ليوم عاشوراء هو من بقايا الإسلام الراسخة فيهم، ويدل على أن شريعة موسى عليه السلام كانت قائمة فيهم يوما ما، فهجر اليهود مكة والكعبة المشرفة التي بناها جدهم إبراهيم عليه السلام، وحج إليها أنبياؤهم عليهم السلام، وبقي طرفا من شعائرهم الدينية تمارس هناك، وأهملت العقيدة حتى غرقت قريش في وحل الوثنية بلا منقذ لها، حتى بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم فانتشلهم مما كانوا فيه.


    تركوا تقبيل الحجر الأسود إلى تقبل حجارة حائط البراق

    من الأنبياء والمرسلين من نسل إبراهيم عليه السلام، من أقاموا حضارات إسلامية عظيمة تشهد على عراقة دين الإسلام، مثل مملكة سليمان بن داود عليهما السلام، فقد بلغت من العظمة والأبهة مبلغها، كشاهد قوي على تسخر الله تعالى شياطين الجن لسليمان عليه السلام، قال تعالى: (فَسَخَّرْنَا لَهُ الرِّيحَ تَجْرِي بِأَمْرِهِ رُخَاء حَيْثُ أَصَابَ * وَالشَّيَاطِينَ كُلَّ بَنَّاء وَغَوَّاصٍ * وَآخَرِينَ مُقَرَّنِينَ فِي الأَصْفَادِ) [ص: 36: 38]، حيث شيدوا له العديد من المشدات التي لا يقدر عليها إلا الجن، وتفوق في صنعتها قدرات البشر، قال تعالى: (وَمِنَ الْجِنِّ مَن يَعْمَلُ بَيْنَ يَدَيْهِ بِإِذْنِ رَبِّهِ وَمَن يَزِغْ مِنْهُمْ عَنْ أَمْرِنَا نُذِقْهُ مِنْ عَذَابِ السَّعِيرِ * يَعْمَلُونَ لَهُ مَا يَشَاء مِن مَّحَارِيبَ وَتَمَاثِيلَ وَجِفَانٍ كَالْجَوَاب وَقُدُورٍ رَّاسِيَاتٍ) [سبأ: 13].

    وقد وصف الله تعالى روعة البناء العماري المدهش لصرح سليمان عليه السلام، فقال تعالى: (قِيلَ لَهَا ادْخُلِي الصَّرْحَ فَلَمَّا رَأَتْهُ حَسِبَتْهُ لُجَّةً وَكَشَفَتْ عَن سَاقَيْهَا قَالَ إِنَّهُ صَرْحٌ مُّمَرَّدٌ مِّن قَوَارِير) [سبأ: 44]، فهذه التماثيل، والمحاريب، والجفان كالجواب، والقدور الراسيات، وذاك الصرح السليماني الرائع الجمال، والبديع الصنع، ليست مجرد آثار إسلامية تقليدية، بل هي شواهد تضاهي في قيمتها أي عمارة إسلامية أخرى، على أساس أنها معجزات أجراها الله تعالى لأحد أنبيائه على يد الجن، وهي حجة تشهد على عراقة دين الإسلام، وأنه أصل كل الأديان المحرفة. فتلك الآيات والآثار الجنية، والتي يستحيل أن يتجرأ بشر على تدميرها، خاصة وأنها معجزات ذكرها القرآن الكريم، فحتما لا تزال موجودة بحالها كما هي لم تتغير، فأين موقع تلك الآثار الإسلامية؟ ولماذا لا تكتشف لتكون حجة على أهل الكتاب؟ طبعا إن وجد أنها تحمل نقوشا تثبت أن الإسلام كان دين سليمان عليه السلام، وتبشر برسول الله صلى الله عليه وسلم، وعرف أهل الكتاب مكانها قبلنا، فحتما ستكون فاضحة لهم، وسيحولون بيننا وبين الوصول إليها.

    الأدلة الأثرية الظاهرة والمفقودة:
    إذا نفهم مما سبق، أنه يوجد بالفعل آثارا إسلامية خلفها الأنبياء، منهم إبراهيم عليه السلام، ثم ذريته من بعده، رسلا وأنبياء، وبقيت هذه الآثار حتى بعثة رسول الله صلى الله عله وسلم، منها على سبيل المثال لا الحصر؛ الكعبة، ومقام إبراهيم عله السلام، والحجر الأسود، وقرني الكبش فداء إسماعيل عليه السلام (يقال أن القرنين كانا معلقين في مزراب الكعبة، وأنهما احترقا مع حريق الكعبة، وأشك تماما في صحة هذا، فكيف تحترق آية من آيات الله، ولا يبقى من القرنين شيء متفحم كذكرى؟). هذا جزءا من الآثار الظاهرة لنا اليوم، قال تعالى: (إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكًا وَهُدًى لِّلْعَالَمِينَ * فِيهِ آيَاتٌ بَيِّـنَاتٌ مَّقَامُ إِبْرَاهِيمَ وَمَن دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا وَلِلّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ الله غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ) [آل عمران: 96، 97].

    لكن القرآن الكريم يثبت بشكل قطعي وجود آثار أخرى كثيرة، لا نعرف لها مكانا حتى اليوم، منها صرح سليمان عليه السلام، عرش ملكة سبأ، مائدة المسيح عليه السلام، الألواح وتابوت وعصا موسى عليه السلام، كهف أصحاب الكهف، سفينة نوح عليه السلام، جثث قوم عاد العملاقة. أضف إلى هذا كله نسخة التوراة والإنجيل غير المحرفتين، واللتين تثبتان نبوة رسول الله صلى الله عليه وسلم. كل ما ذكره القرآن الكريم هو تراث إسلامي، إن ظهر اليوم فهو دليل قطعي ينكس الصليب ويهدم اليهودية، لذلك فمن مصلحة أهل الكتاب سد جميع السبل أمام ظهور تلك الآثار، ليس هذا فقط، بل سيعملون على طمس الأدلة الصحيحة وتحريفها، ونشر أدلة مزيفة تمحو ذكر الإسلام وتثبت عراقة ملتهم المحرفة والباطلة.


    ينقب اليهود عن أي رموز وثنية يدعمون بها ضلالهم داخل كنيسهم

    ومن العار على الأثريين المسلمين إغفال التنقيب والبحث عن تراث دين الإسلام، في حين يصبون جل طاقتهم في التنقيب عن التراث الوثني الفرعوني والإغريقي والأشوري. فلا يصح أن يكون التراث الحضاري البشري كله وثني ولا يوجد آثارا تثبت أن الرسل والأنبياء كانوا مسلمين. حقيقة أن القرآن الكريم يثبت إسلام الرسل والأنبياء، وهذا يكفي المسلم، لكن الكافر سيختلف رد فعله حين يطالع الآثار الدالة على ما أثبته الكتاب والسنة، لذلك فوجود تلك الآثار الإسلامية هي من آيات الله البينات، ويجب علينا أن نظهرها ونبينها للناس كما قال تعالى: (فِيهِ آيَاتٌ بَيِّـنَاتٌ مَّقَامُ) [آل عمران: 97]. والأشد عارا أن يغفل علماء الدين حث الأثريين على التنقيب عن تراث دينهم، وخصوصا مخطوطات كتب السنة الضائعة التي يصعب حصر عددها. فآثار دين الإسلام ممتدة عبر تاريخ البشرية، بداية منذ آدم عله السلام ونهاية حتى يومنا هذا، ولم تنشأ الآثار الإسلامية ببعثة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فتاريخ جميع الرسل والأنبياء هو تاريخ إسلامي نحن أولى به، فضلا عن كونه حجة على من قبلنا.


    العملات سجل تاريخي موثق:
    لذلك فمن الخطأ أن نعتمد على دور المؤرخين في إثبات وجود عملات عربية، لأن غالبيتهم من أهل الكتاب، ولهم مصالح في طمس أي معالم إسلامية وتزيف معالم كتابية، خاصة وأن التاريخ المتداول الآن هو تاريخ توراتي صرف. وكذلك من الخطأ أن نعتمد على دور علماء النُّمِّيَّات من أهل الكتاب، خاصة وأن (علم النُّمِّيَّات Numismatology أو Numismatics) علم حديث، (وهو العلم الذي يبحث في هوية النقود، والأوزان، والأختام، والأنواط، وقد بدأ هذا العلم يأخذ الاهتمام اللائق قريبا عندما بدأ تدريسه في جامعاتنا العربية، وقد أسهمت وزارة الثقافة والإرشاد القومي عام 1960 في مصر في إلقاء الضوء على أهمية علم النميات بعد صدور القرار رقم 103 في ذلك العام لإنشاء متحف خاص بالنقود في مصر). (1)


    النُّمِّيَّات Numismatics علم يبحث في هوية العملات والطوابع والنياشين والأوسمة وما شابه

    فالعملات ليس لها فوائد اقتصادية فحسب، ولكنها في حقيقة الأمر تعد وثيقة تاريخية هامة جدا، فقطعة العملة تحوي سجلا شاملا لا تغفل أهميته، فالمعدن المسكوك منه العملة يحدد لنا مدى ثراء الدولة في ذاك التاريخ، فالعملة الذهبية أقيم من الفضية، ومن البرونزية. هذا بخلاف أن نقوشها تشتمل على أسماء الحكام، واسم دولتهم، وتاريخ سك العملة، وتوضح حروف لغتهم التي كانوا يكتبون بها، وتبين رموزهم وشعاراتهم الخاصة بهم، وتصور أساطيرهم التي تحدد معالم ديانتهم التي يدينون بها، وقد تحوي تسجيلا لأهم الأحداث التاريخية التي مرت بهم.


    فكما أن تزييف العملات العصرية شائع في كل عصر ومصر، فكذلك يوجد محترفين في تزييف العملات الأثرية لبيعها لهواة النُّمِّيَّات، فالتزييف صار خاضعا لعلوم متطورة ومعقدة، بغرض الاحتيال على جميع الاختبارات المحتمل أن تتعرض لها القطعة المزيفة. حتى الكربون 14 الذي يحدد عمر العملة أو القطعة الأثرية يمكن تزييفه أيضا بطرق خاصة، بحيث لا يتم التأكد من أصالة العملة إلا بعد إجراء اختبارات معملية دقيقة. وقد برع اليهود في مجال التزييف، ولهم عصابات متخصصة وأسماء لامعة لمتخصصين في التزييف، فمن السهل على أعداء الإسلام دس عملات مزيفة تشوه ديننا وتحرف تاريخنا، أو إخفاء عملات أصلية تثبت مكانة العرب والمسلمين، وتؤكد على عراقة دين الإسلام وقدمه.


    نحات ينقش تصميم إحدى العملات

    العملات الإسلامية التاريخية تراث مفقود:
    جميع المؤرخين لم يثبتوا وجود عملة عربية أو إسلامية، سواء في الجاهلية، أو بعد البعثة، واختلفوا في تحديد تاريخ سك أول عملة إسلامية. لكن العقل الحصيف ينفي عدم وجود عملة عربية، وإسلامية في ذاك الزمن، خاصة وأن أنبياء بني إسرائيل كانوا ملوكا (مسلمين)، منهم داود وسليمان عليهما السلام، والمنطقي أن ملوك بني إسرائيل قاموا بسك عملة إسلامية، لكن ليس بين أيدينا شيء من هذه العملة، والتي حتما ستوثق إسلام أنبياء بني إسرائيل، وهذا ما لا يرغب اليهود في إثباته مطلقا، خاصة وأن ضرب العملة كان قبل حكمهما بزمان يسبق على يوسف بن يعقوب عليهما السلام، قال تعالى: (وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ دَرَاهِمَ مَعْدُودَةٍ) [يوسف: 20]. لكن يدعم هذه الشكوك خبر ضعيف يشير إلى وجود عملة إسلامية ينفقها المسلمون، فقال صاحب المصنف: حدثنا أبو بكر قال حدثنا معتمر عن محمد بن فضاء عن أبيه عن علقمة بن عبد الله عن أبيه قال: (نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن كسر سكة المسلمين الجائزة بينهم إلا من بأس).

    وفي (نيل الأوطار): الحديث أخرجه الحاكم في المستدرك, وزاد (نهى أن تكسر الدراهم فتجعل فضة , وتكسر الدنانير فتجعل ذهبا)، وضعفه ابن حبان، ولعل وجه الضعف كونه في إسناده محمد بن فضاء "بفتح الفاء والضاد المعجمة" الأزدي الحمصي البصري المعبر للرؤيا, قال المنذري: لا يحتج بحديثه. قوله: (سكة) بكسر السين المهملة: أي: الدراهم المضروبة على السكة الحديد المنقوشة التي تطبع عليها الدراهم والدنانير. قوله: (الجائزة) يعني: النافقة في معاملتهم. قوله: (إلا من بأس) كأن تكون زيوفا, وفي معنى كسر الدراهم كسر الدنانير والفلوس التي عليها سكة الإمام، لا سيما إذا كان التعامل بذلك جاريا بين المسلمين كثيرا. (2)

    وفي تفسير قوله تعالى: (وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا إِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ فَإِذَا هُمْ فَرِيقَانِ يَخْتَصِمُونَ * قَالَ يَا قَوْمِ لِمَ تَسْتَعْجِلُونَ بِالسَّيِّئَةِ قَبْلَ الْحَسَنَةِ لَوْلاَ تَسْتَغْفِرُونَ اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ * قَالُوا اطَّيَّرْنَا بِكَ وَبِمَن مَّعَكَ قَالَ طَائِرُكُمْ عِندَ اللَّهِ بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ تُفْتَنُونَ * وَكَانَ فِي الْمَدِينَةِ تِسْعَةُ رَهْطٍ يُفْسِدُونَ فِي الأَرْضِ وَلاَ يُصْلِحُونَ) [النمل: 45: 48]، قال بن كثير: (وقال عبد الرحمن: أنبأنا يحيى بن ربيعة الصنعاني, سمعت عطاء (هو ابن أبي رباح) يقول (وَكَانَ فِي الْمَدِينَةِ تِسْعَةُ رَهْطٍ يُفْسِدُونَ فِي الأَرْضِ وَلاَ يُصْلِحُونَ) [النمل: 48] قال: كانوا يقرضون الدراهم, يعني أنهم كانوا يأخذون منها وكأنهم كانوا يتعاملون بها عدداً كما كان العرب يتعاملون. وقال الإمام مالك عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب أنه قال: قطع الذهب والورق (أي الفضة) من الفساد في الأرض. وفي الحديث الذي رواه أبو داود وغيره: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن كسر سكة المسلمين الجائزة بينهم إلا من بأس. والغرض أن هؤلاء الكفرة الفسقة كان من صفاتهم الإفساد في الأرض, بكل طريق يقدرون عليها, فمنها ما ذكره هؤلاء الأئمة وغير ذلك). (3)

    وفي الخبر نهي عما كان يقوم به المطففين من كسر جزء من قطعة العملة الذهبية والفضية، أو قرضها من أطرافها، ثم إعادة سبك الكسر والقراضة، فهذا ينتقص من وزنها، ويقلل من قيمتها الحقيقية، وبالتالي تتحول قطعة العملة إلى مجرد سلعة، وهذا من بخس الميزان. إلا أن يكون في السكة بأس أو عيب وجب إصلاحه، كطمس ما عليها من صور وأوثان. وبالتالي لا يصح القول بأن النبي صلى الله عليه وسلم أجاز العملة الساسانية والبيزنطية بما عليهما من أوثان، وأنه تركهما دون أن طمسها. ولا يعقل أن يقوم كل مسلم بطمس ما على كل درهم ودينار من أوثان، فهذا عمل طويل وشاق، ويهدر من قيمة العملة.

    تشذيب قالب سك العملة

    ومن هذا ما ذكره شيخ الإسلام بن تيمية في مجموع الفتاوى حول تغيير الصور على العملات فقال: (فإذا كانت الدراهم أو الدنانير الجائزة فيها بأس كسرت، ومثل تغيير الصورة المجسمة وغير المجسمة إذا لم تكن موطوءة; مثل ما روى أبو هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أتاني جبريل فقال: إني أتيتك الليلة; فلم يمنعني أن أدخل عليك البيت إلا أنه كان في البيت تمثال رجل كان في البيت قرام ستر فيه تماثيل وكان في البيت كلب; فأمر برأس التمثال الذي في البيت يقطع فيصير كهيئة الشجرة; وأمر بالستر يقطع فيجعل في وسادتين منتبذتين يوطآن وأمر بالكلب يخرج). ففعل رسول الله صلى الله عليه وسلم وإذا الكلب جرو كان للحسن والحسين تحت نضيد لهم) . رواه الإمام أحمد وأبو داود والترمذي وصححه). (4)

    إلقاء الضوء على سكة المسلمين:
    وفي الفروع لابن المفلح قال: وقال أبو المعالي: (يكره كتابة القرآن على الدراهم عند الضرب. وقد (نهى عليه الصلاة والسلام عن الكسر, لما عليها من أسماء الله تعالى), فيتناثر عند الكسر, قال: ويكره نثرها على الراكب, لوقوعها تحت أرجل الدواب، كذلك قال: ولم يضرب النبي صلى الله عليه وسلم ولا الخلفاء الأربعة الدراهم [ وإنما ] ضربت على عهد الحجاج, قاله أحمد. قال أحمد فيمن معه دينار, فقيل له: هو رديء أو جيد, فجاء به رجلا فاشتراه على أنه رديء: لا بأس [ به ] وقال في الوزن بحب الشعير, قد يتفاضل: يعير ثم يوزن به). (5)

    وعلى فرض أن كان للعرب عملتهم في الجاهلية، فلا يمتنع أن الأوس والخزرج كانوا حينها يسكون تلك عملة في (يثرب)، كأي مصر من الأمصار يضربون عملة بلادهم المتداولة بينهم، هذا لما لهم من ثقل اقتصادي قوي. خاصة وأن اليهود بصفتهم أثرياء كانوا مقيمين في (يثرب)، ويعدون عدتهم للتمكين فيها استعدادا لظهور النبي الخاتم من بينهم، فكانت صدمتهم بالغة عندما خرج من نسل إسماعيل عليه السلام. فمن المحتمل أن النبي صلى الله عليه وسلم بعد هجرته، أمر الأوس والخزرج بتعديل سكة العرب إلى سكة المسلمين، بهدف تقويم اقتصادهم على شرعة الله ونهجه.


    الطريقة البدائية لضرب العملة

    ويحتمل أيضا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد سك عملة بمجرد فتح مكة في السنة الثامنة من الهجرة، فضرب عملة بنقش إسلامي بدلا من عملة العرب قبل الإسلام (هذا على فرض وجود عملة عربية آنذاك). فقد يكون الفقر الشديد، قد حال دون سك عملة بعد هجرته إلى المدينة مباشرة، ليتداولها عدد محدود من المسلمين، من المقيمين داخل حدود (المدينة). فمن الممكن أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن كسر سكة المسلمين، بعد أن سك أول عملة إسلامية نبوية، وذلك قبل وفاته في السنة الحادية عشر من الهجرة. وعلى احتمال صحة هذا الافتراض، فيكون رسول الله صلى الله عليه وسلم أول من سك عملة إسلامية، ليتم بذلك سك أول عملة إسلامية نبوية في خلال ثلاث سنوات من فتح مكة، وقبل هذا التاريخ هو احتمال لا يتفق والوضع الاقتصادي الإسلامي الناشئ. إن صحت هذه الفروض فيكون النبي صلى الله عليه وسلم هو أول من ضرب سكة المسلمين، لكن بكل أسف أن هذه مجرد استنتاجات، ولا يوجد توثيق تاريخي، أو دعم أثري يؤكد تلك الفروض.

    فإن صح وجود هذه العملة النبوية، خاصة في وجود خبر ضعيف إسنادا معتبر متنه يؤكد وجود (سكة المسلمين)، فإن إغفال ذكرها من قبل المؤرخين، وعدم العثور على شيء منها، ليس دليلا ينفي احتمال وجودها بالفعل، إلا أن يظهر نص صريح الدلالة باستخدام النبي صلى الله عليه وسلم عملة أخرى. فلك أن تتخيل عملة نبوية استمر سكها لمدة ثلاث سنوات على أقل تقدير، وربما امتدت إلى عشر سنوات حتى سنة 18 هجرية، حين سك عمر عملته، والتي عز أن نجد منها شيئا فيكف بعملة النبي صلى الله عليه وسلم؟! فيقينا كميتها محدودة، وبكل تأكيد لن يبقى منها شيء يذكر، وبالتالي العثور على قطعة منها هو أمر عزيز.

    وبالرغم من ذلك فإن كلام أبو المعالي يدل على وجود عملة عليها أسماء الله تعالى، وهذا لا معنى له إلا أنه كان للعرب سكة في الجاهلية حتى زمن البعثة. ولا يمتنع أن العرب في الجاهلية نقشوا على سكتهم عبارات تحمل أسماء الله الحسنى، مثل (بسمك اللهم)، وهي نفس العبارة التي كانت مكتوبة على صحيفة مقاطعة قريش للنبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه، حين قام المطعم بن عدي ليشقها فوجد الأرضة قد أكلتها إلا (بسمك اللهم)، وبالتالي نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن كسرها وامتهناها لما تحمله من أسماء جليلة. فلا يتفق تاريخيا أن يكون للفرس والروم عملات خاصة بهم، بينما حضارة العرب أسبق على حضارتهما.

    وهذه السكة العربية ما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يجيزها، وينهى عن كسرها، وينسبها إلى المسلمين، إلا أنها كانت شرعية في مواصفاتها، وخالية من الرموز الوثنية، فصارت عملة للمسلمين ينفقونها فيما بينهم، ويتبادلون صرافتها مع العملات المغايرة، إلى أن سك المسلمون العملة التي تمثل دولة الخلافة. أي أن النبي صلى الله عليه وسلم سك عملة المسلمين، ولم يتعامل نهائيا بالعملة الساسانية والبيزنطية بما عليها من صلبان وأوثان، وإلا لأمر بكسرها وطمس ما عليها من أوثان، وهذا أمر يشق على الكثير من المسلمين، ويهدر القيمة الفعلية للعملة.


    طريقة سك العملة في القرون الوسطى في أوربا

    وليس شرطا أن تم سك العملة الإسلامية في عهد عبد الملك بن مروان، فهذا قول مختلف فيه، لأنه ثبت أيضا أنه تم سك أول عملة في خلافة عمر بن الخطاب. ولا يوجد سبب يضطر عمر بن الخطاب لإعادة سك العملات الساسانية ذات النقوش الوثنية بدلا من سك عملة ذات نقوش إسلامية. فطالما توفر لديه الإمكانيات المادية لسك عملة أضاف عليها (لله الحمد)، فما يمنعه من سك عملة إسلامية خالصة؟ وكيف يعيد عمر بن الخطاب رضي الله عنه سك العملة الفارسية في سنة 18 هجرية، بينما بلاد فارس سقطت في أيدي المسلمين بقيادة سعد بن أبي وقاص في سنة 15 هجرية في معركة القادسية، أي أن عمر بن الخطاب سك عملته بعد ثلاث سنوات من الرخاء في أثر سقوط بلاد فارس؟ وهذا لا يمنع أن هذه العملات المنسوبة إلى عمر بن الخطاب هي عملات مزيفة، أو مدسوسة على المسلمين، وربما سكت في الجاهلية قبل ظهور الإسلام، والمصلحة الوحيدة لمن يحاول فعل ذلك هو طمس أي معالم تدل على عراقة دين الإسلام، وضرب اقتصاد المسلمين ومحقه.

    وعثرت في شبكة المعلومات على كلام موثق، فمن باب الأمانة العلمية آثرت نشر كلامه كما هو لأهميته رغم أن الكاتب مجهول، عسى أن يفتح باب الاجتهاد في المسألة أمام الباحثين: (وفي كتاب (نهاية الإحكام فيما للنية من الأحكام) للعلامة أحمد بن محمد الحسيني المصري كلام مهم، أماط فيه اللثام عن صناعة الدراهم والدنانير في عصر النبي صلى الله عليه وسلم. فمن ذلك قوله معلقا على الحديث الذي رواه أبو داودوابن ماجه وأحمد والحاكم في المستدرك: (نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن كسرسكة المسلمين الجائزة بينهم إلا من باس): (ومقتضى هذا أن السكة -أي صناعة الدراهم والدنانير- كانت معروفة ومستعملة في زمنه عليه السلام، وليس ما يخالفه من الأقوال الدالة على أن سكة المسلمين لم تضرب إلا في عهد عمر أو في عهد من بعده أولى بالقبول منه إلا بمرجح، وأين هو?).

    وفي بطون الكتب طرائف ونوادر حول سك النقود وتاريخها، يتعذر ذكرها في هذه البطاقة. فمن ذلك ما ذكره الشيخ حمزة فتح الله في كتابه (المواهب الفتحية) (ج1 ص152) نقلا عن شرح العيني على البخاري (أن الدراهم كانت شبه النواة، ودورت على عهد عمر بن الخطاب لما بعث معقل بن يسار وحفر نهره الذي قيل فيه: (إذا جاء نهر الله بطل نهر معقل) وقد ضرب حينئذ عمر رض الله عنه الدراهم تلك، فجعل على بعضها (الحمد لله) وعلى بعضها (محمد رسول الله) وعلى بعضها (لا إله إلا الله وحده) على وجه، وعلى الآخر (عمر) فلما بويع لعثمان ضرب دراهم نقشها (الله أكبر) فلما اجتمع الأمر لمعاوية ضرب دنانير عليها تمثاله متقلدا سيفا. فلما قام عبد الله بن الزبير بمكة ضرب دراهم مدورة، ثم غيرها الحجاج. ولما استقر الأمر لعبد الملك ضرب الدنانير والدراهم في سنة 76هـ).

    وقد ذكر التقي المقريزي في كتابه (النقود الإسلامية) (ص5) دنانير معاوية التي ضرب عليها تمثاله متقلدا سيفا، قال: وكان سعيدبن المسيب يبيع بها ويشتري ولا يعيب من أمرها شيئا. وفي كتاب (وفيات الأسلاف) (ص361) أن أقدم نقد عثر عليه في تاريخ الإسلام درهم مضروب في أيام عثمان ابن عفان سنة (28هـ) وقد ضرب بقصبة (هرتك) من بلاد طبرستان، مكتوب عليه بالكوفي (بسم الله ربي). ثم وصف ما تلا ذلك من الدراهم المكتشفة وهي كثيرة. انظر تفصيل ذلك في (التراتيب الإدارية) (ج1 ص420) وفيه (ص427) قائمة بأسماء من ساهموا في التأريخ لصناعة الدراهم والدنانير في الإسلام، منها كتاب (الدوحة المشتبكة في ضوابط دارالسكة) للإمام أبي الحسن علي بن يوسف الحكيم الكومي، من أهل المائة السابعة، تناولفيه تاريخ سك النقود في الأندلس. (6)

    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
    [1] http://www.landcivi.com/new_page_129.htm
    [2] http://www.islamweb.org/ver2/library..._no=47&ID=1698
    [3] تفسير بن كثير (3/ 367)
    [4] http://www.islamweb.org/ver2/library..._no=22&ID=3636
    [5] http://www.islamweb.org/ver2/library..._no=28&ID=2504
    [6] http://mashy.com/index.pl/discussion...umPostId=55091

    يتبــــــــع

  3. #83
    الصورة الرمزية عبد مسلم
    عبد مسلم غير متواجد حالياً محاضِر
    تاريخ التسجيل
    Jun 2007
    المشاركات
    1,168
    الدين
    الإسلام
    آخر نشاط
    05-09-2012
    على الساعة
    01:53 AM

    افتراضي

    اقتباس
    فموسى عليه السلام أقام في مصر ومدين، وسوف نعلم فيما بعد أن مصر التي خرج منها موسى وقومه كانت مصر عسير وليست مصر وادي النيل.

    ننتظر ، الله المستعان ، طبعا بتوثيق علمي أكيد ! ويكون شرعيا كذالك قدر الجهد.
    ويُرجى توضيح [موثق] لمكثهم بمصر [وادي النيل] حق ولا لاء بالمرة ؟!
    فالحكمة ضالتنا [المسلمين]، مهما شَرَّقت او غَرَبَت ، أَيَّاً كان قائلها
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي
    قُمْ يَا أَخِي بِشَوْقٍ للهِ قِيَامَ مُوْسَى فَقَدْ قَامَ وَقَلْبُهُ يَهْتَزُ طَرَبَاً وَ يَضْطَرِبُ شَوْقَاً لِرُؤْيَةِ رَبِِهِ فَقَالَ" رَبِّ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ ..." وَجَهْدِي أَنَا "...وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضَى".
    أستغفرُ اللهَ لِى وللمسلمينَ حتى يرضَى اللهُ وبعدَ رضاه، رضاً برضاه .
    اللَّهُمََّ إنَّكَ أَعطَيتَنَا الإسْــلامَ دونَ أن نَسألَكَ فَلا تَحرِّمنَا وَ نَحْنُ نَســأَلُكَ .
    اللَّهُمََّ يَا رَبَ كُلِ شَيئ، بِقُدرَتِكَ عَلَى كُلِ شَيْئٍ، لا تُحَاسِبنَا عَن شَيْئٍ، وَاغفِر لَنَا كُلَ شَيْئ .
    اللَّهُمََّ أَعطِنَا أَطيَبَ مَا فِى الدُنيَا مَحَبَتَكَ وَ الأُنسَ بِكَ، وَأَرِنَا أَحسَنَ مَا فِى الجَنَّة وَجْهَكَ، وَانفَعنَا بِأَنفَعِِ الكُتُبِ كِتَابك،
    وَأجمَعنَا بِأَبَرِِ الخَلقِِ نَبِيَّكَ نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي تَقَبَلَ اللهُ مِنَا وَ مِنكُم وَ الْحَمدُ للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ.

  4. #84
    الصورة الرمزية أقوى جند الله
    أقوى جند الله غير متواجد حالياً عضو مطرود
    تاريخ التسجيل
    Oct 2005
    المشاركات
    509
    آخر نشاط
    22-03-2009
    على الساعة
    01:55 PM

    افتراضي

    اقتباس
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبد مسلم مشاهدة المشاركة


    ننتظر ، الله المستعان ، طبعا بتوثيق علمي أكيد ! ويكون شرعيا كذالك قدر الجهد.
    ويُرجى توضيح [موثق] لمكثهم بمصر [وادي النيل] حق ولا لاء بالمرة ؟!
    فالحكمة ضالتنا [المسلمين]، مهما شَرَّقت او غَرَبَت ، أَيَّاً كان قائلها
    أبشر أخي الحبيب بما يسرك ويشرح صدرك .. لدي عدة مراجع موثقة وكتب وأفلام .. من علماء معاصرين لهم ثقلهم ووزنهم العلمي ..

    وإن بحثت عن أصل كلمة مصر وكلمة قبط فستعرف هذه الحققة بإذن الله

    وإن كان هذا يحتاج لموضوع مستقل لذكر الأدلة والتوثيقات .. لكن ما سأذكره من نبذة صغيرة لعدم تشتيت البحث .. سيكون مرفقا بمراجع ستفتح أمام الباحث أفاقا رحبة جديدة في البحث بعون الله تعالى

    وأتحدى أي ضيف يؤمن بيسوعه أن يأتي بدليل أثري واحد (غير مزيف) و(مجمع عليه من قبل علماء الآثار والتاريخ) يثبت أن بني إسرائيل أقاموا في مصر وادي النيل

    لذلك فهذه صدمة كبرى لضيوفنا الدائمين .. هل يسوعهم وأمه وطأت أقدامهما مصر وادي النيل .. أم مصر عيسر؟

  5. #85
    الصورة الرمزية gardanyah
    gardanyah غير متواجد حالياً عضوة ماسية
    تاريخ التسجيل
    Oct 2007
    المشاركات
    7,697
    الدين
    الإسلام
    الجنس
    أنثى
    آخر نشاط
    09-08-2017
    على الساعة
    09:57 AM

    افتراضي

    [Qفموسى عليه السلام أقام في مصر ومدين، وسوف نعلم فيما بعد أن مصر التي خرج منها موسى وقومه كانت مصر عسير وليست مصر وادي النيل. UOTEلذلك فهذه صدمة كبرى لضيوفنا الدائمين .. هل يسوعهم وأمه وطأت أقدامهما مصر وادي النيل .. أم مصر عيسر؟][/QUOTE]



    مصر عسير
    وليست
    مصر وادى النيل
    كيف ؟
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

  6. #86
    الصورة الرمزية أقوى جند الله
    أقوى جند الله غير متواجد حالياً عضو مطرود
    تاريخ التسجيل
    Oct 2005
    المشاركات
    509
    آخر نشاط
    22-03-2009
    على الساعة
    01:55 PM

    افتراضي

    نشاط السحرة بعيدا عن تأثير السحر:
    في حقيقة الأمر أننا عندما نناقش دور السحرة ونشاطهم في الإفساد في الأرض، فلا يقصد من هذا أن تأثير السحر هو المتحكم والمسير لكل هذه المتغيرات. إنما نحن نسعى كي نثبت حقيقة وجود نشاطات مشبوهة يقوم بها السحرة، تبعا لخضوعهم للقوانين العامة المنظمة للسحر، باعتباره دين له طقوسه التعبدية للشيطان الرجيم، قال تعالى: (أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يَا بَنِي آدَمَ أَن لاَّ تَعْبُدُوا الشَّيْطَانَ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ) [يس: 60]. هذا بصفة السحرة سفراء للشيطان ولهم صلاحيات تنفيذ مخططاته داخل عالم الإنس، ويحتلون مناصب رفيعة تجعلهم أصحاب قرارات سيادية، مما يتيح لهم الفرصة لإصدار القوانين والتشريعات، ووضع الخطط والنظم العامة، وبهذه الطريقة يتحكم الشيطان ويسيطر على مصير الأمم والأفراد والجماعات. فلا يشترط في هذه النشاطات استخدام السحر كوسيلة لتغيير مجريات الأحداث، إنما دور السحر يأتي في مرحلة الاتصال بشياطين الجن، بحيث يتعمق هذا الدور حسب أهمية ما يسعون للتخطيط له وإعداده. فلا يصح أن نفصل دور الشيطان وأوليائه عن ما يدور حولنا من إفساد عالمي. وسوف نبين نشاط السحرة للسيطرة على الاقتصاد العالمي، كمثال يوضح أن لهم دورا بعيدا عن صنع الأسحار التقليدية. فالبحث لا يدرس السحر فقط كوسيلة للسيطرة على المادة والأفراد والجماعات، ولكن البحث يشمل دراسة دور السحر، وكشف دور السحرة على حد سواء.


    فالسحر في عالم الإنس يؤدى وفق طقوس دينية قائمة على الاتصال بين الثقلين من شياطين الإنس والجن قال تعالى: (الشَّيْاطِينَ كَفَرُواْ يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ) [البقرة: 102]. والتعليم والتعلم يقتضيان وجود اتصال حسي بين المعلم والمتعلم، أي اتصال حسي بين سحرة الجن وسحرة الإنس. وما أشرنا إليه هو ما يمكن لنا أن ندرجه تحت مسمى (الوحي الشيطاني)، قال تعالى: (شَيَاطِينَ الإِنسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا) [الأنعام: 112]. والإيحاء هو مما يؤكد على وجود اتصال حسي بين الجن والإنس، وأنه يتم من خلال الحواس الخمس (السمع، والإبصار، والشم، والتذوق، واللمس). فوفقا للتجارب والخبرات، وما مر بنا من حالات مرضية كثيرة، فالوحي له عدة أساليب مختلفة خاضعة لخصائص قدرات الجن على الإيحاء، وفق خصائص قدرات البشر الحسية المساعدة على استقبال ذلك الوحي. وأساليب الوحي بين الثقلين يمكن أن نلخصها فيما يلي:

    (الوسوسة): وهي مرتبطة بعمل القرين على وجه الخصوص. وتتم الوسوسة بين القرين ونفس الإنسان العاقلة والمفكرة. ولكن لا يمنع أن يقوم بها أي شيطان آخر، خصوصا في حالة الإصابة بمرض روحي، وإن كانت الوسوسة في الأصل تمثل وظيفة القرين الموكل بكل إنسان. بينما إن قام بها القرين الملائكي فتسمى (لمة ملك) ولا يصح تسميتها وسوسة، لأن الوسوسة قاصرة على الأمر بالشر لا الأمر بالخير.

    (الاستحواذ): وهو تسلط الجني على الإنسان بشكل عام، وينقسم إلى قسمين: (استحواذ فكري) و(استحواذ بدني).

    (الاستحواذ الفكري): وهو تسلط الجني على تفكير الإنسان بهدف تدمير عقيدته، وهذا لا يحدث إلا للكفار فقط، قال تعالى: (اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطَانُ فَأَنسَاهُمْ ذِكْرَ اللَّهِ أُوْلَئِكَ حِزْبُ الشَّيْطَانِ أَلاَ إِنَّ حِزْبَ الشَّيْطَانِ هُمُ الْخَاسِرُونَ) [المجادلة: 19]، ولا يستطيع الشيطان الاستحواذ على عقيدة المؤمن، قال تعالى: (إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ إِلاَّ مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغَاوِينَ) [الحجر: 42].

    (الاستحواذ البدني): وهو سيطرة الجني على جسم الإنسان، ومن أعراضه حضور الجني على جسم الإنسان، ونطقه على لسانه، وهذا تسلط بدني يستوي فيه الكافر والمسلم.

    (التخاطر): وهو تبادل الأفكار والمشاعر بين الجن والبشر، ويتم التخاطر عن بعد بدون دخول الجني إلى الجسد، وهو يعتمد على خصائص قدرات الجن، ويعجز البشر عن إتيانه، ومن يفعلون هذا فهم إما سحرة أو مصابون بالمس.

    (التمثل): وهو إبصار الإنسي للجني، وهذا يتم في حالة وجود تلبس الجني بالإنسان، ويسمى باسم (الكشف البصري المنامي واليقظي). وينقسم إلى ثلاثة أقسام: (تمثل داخلي) و(تمثل خارجي) و(تمثل منامي).

    (التمثل الداخلي): ويكون الجني داخل الجسد، ويتم الإبصار من خلاله.

    (التمثل الخارجي): ويكون الجني المشاهد خارج الجسد تماما، بينما جني آخر داخل الجسد يتم الإبصار من خلاله.

    (التمثل المنامي): ويتم بتصور الجني للإنسي في منامه، لكنه لا يمكن أن يتصور في صورة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهي الصورة التي خلقه عليها حسبما ورد من نصوص صحيحة في وصف النبي صلى الله عليه وسلم، ففي صحيح مسلم عن جابر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (من رآني في النوم فقد رآني إنه لا ينبغي للشيطان أن يتمثل في صورتي).

    (التجسد): وهو ظهور الجني ماديا في عالم البشر، بحيث يلمسه الجميع ويرونه رأي العين. وينقسم التجسد إلى قسمين، (تجسد مادي) و(تجسد أثيري).

    (التجسد المادي): فيتجسد الجني في صورة إنسان، أو كائن حي، أو جماد، وهذا ما يسمى (التصور). وهذه الحالة تمثل خطرا كبيرا على حياة الجني، حيث يفقد كثيرا من قوته، فيكون في حالة ضعف بين، تمكن البشر من قتله بسهولة.

    (التجسد الأثيري): ويتجسد الجني على هيئة مادة (أكتوبلازما) تتسرب من فتحات جسم الإنسان لتتشكل على صورة القرين. وهذا يتم في جلسات ما يسمى (تحضير القرائن) واشتر باسم (تحضير الأرواح)، وظهور الجني في هذه الحالة يشكل خطرا كبيرا على حياة الإنسي. وسوف نتكلم عن هذا الموضوع بالصور، عندما نناقش الحقائق المجهولة عن (تحضير القرائن).


    خروج الأكتوبلازما من فتحات الجسم ثم تجسد القرين كاملا لاحظ التوافق في الشبه بين صورة القرين ومقرونه
    والصورة على اليمين قرين امرأة متكئا على كتف الوسيط

    دور سحرة الماسون:
    يعتمد السحر حسب قوانينه المتعارف عليها على قدرات الجن، لكن السحر ليس هو السبيل الوحيد لتنفيذ مخططات الشيطان، فالسحرة وهم أولياء الشيطان، ينفذون في عالم البشر ما يعجز السحر عن تحقيقه بشكل مباشر. فحينما يكون هدف الشيطان ضرب الاقتصاد الشرعي، في مقابل التمكين للاقتصاد الربوي، فهو يحقق هدفه من خلال السحرة بصفتهم أعوانه من الإنس، وبهذا يختصرون على الشيطان الكثير من الجهد المفترض أن يبذله لتحقيق أهدافه، وهذا العمل الدقيق والمنظم، قد اجتمعت له صفوة السحرة فيما يسمى بالمحافل الماسونية، يتلقون الدعم والتخطيط من الشيطان، وينفذون لحسابه المخططات المطلوب تحقيقها.

    لذلك يجب أن لا ننسى دائما المعنى المرادف لكلمة (الماسونيين) وهي (السحرة)، ولا يجب أن نفصل دورهم في تدمير المجتمعات عن أمر الشيطان، وأن هذه الأوامر الشيطانية يتم تلقينها وتلقيها وفق قوانين السحر المعتبرة. فالالتقاء بالشيطان والاجتماع به، لا يتحقق إلا وفق طقوس تعبدية، تتمثل في خضوع وإسلام قياد عبدة الشيطان لمعبودهم من دون الله تعالى، وبذلك تتحقق الضمانات المطلوبة من الولاء والموالاة للشيطان الرجيم. فلا يجب أن نقصر التلقي عن الشيطان في إطار محدود من الوسوسة، فهناك لقاءات يوحي فيها الشيطان مشافهة ورأي العين بدون الحاجة إلى التخفي، ومثل تلك اللقاءات بين الشيطان وأعوانه من البشر تكررت كثيرا فيما سبق، وهذا ذكر صراحة في قوله تعالى: (وَإِذْ زَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ وَقَالَ لاَ غَالِبَ لَكُمُ الْيَوْمَ مِنَ النَّاسِ وَإِنِّي جَارٌ لَّكُمْ فَلَمَّا تَرَاءتِ الْفِئَتَانِ نَكَصَ عَلَى عَقِبَيْهِ وَقَالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِّنكُمْ إِنِّي أَرَى مَا لاَ تَرَوْنَ إِنِّيَ أَخَافُ اللّهَ وَاللّهُ شَدِيدُ الْعِقَابِ) [الأنفال: 48]، حيث تجسد الشيطان للكفار في غزوة بدر يعدهم ويمنيهم بجواره.

    وقد أورد بن كثير في تفسيره عدة روايات عن ما حدث في غزوة بدر فقال: (قال ابن جريج قال ابن عباس في هذه الآية: لما كان يوم بدر سار إبليس برايته وجنوده مع المشركين وألقى في قلوب المشركين أن أحدا لن يغلبكم وإني جار لكم، فلما التقوا ونظر الشيطان إلى إمداد الملائكة نكص على عقبيه قال: رجع مدبرا. وقال: إني أرى مالا ترون الآية.

    وقال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قال: جاء إبليس يوم بدر في جند من الشياطين معه رأيته في صورة رجل من مدلج فقال الشيطان للمشركين: لا غالب لكم اليوم من الناس وإني جار لكم. فلما اصطف الناس أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم قبضة من التراب فرمى بها في وجوه المشركين فولوا مدبرين. وأقبل جبريل عليه السلام إلى إبليس فلما رآه وكانت يده في يد رجل من المشركين انتزع يده ثم ولى مدبرا وشيعته. فقال الرجل: يا سراقة أتزعم أنك لنا جار؟! فقال: إني أرى مالا ترون، إني أخاف الله، والله شديد العقاب. وذلك حين رأى الملائكة.

    وقال محمد بن إسحاق حدثني الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس أن إبليس خرج مع قريش في صورة سراقة بن مالك بن جعشم، فلما حضر القتال ورأى الملائكة نكص على عقبيه وقال: إني بريء منكم. فتشبث به الحارث بن هشام، فنخر في وجهه فخر صعقا. فقيل له: ويلك يا سراقة على هذا الحال تخذلنا وتبرأ منا! فقال: إني بريء منكم، إني أرى مالا ترون، إني أخاف الله، والله شديد العقاب). (1)


    ربما هذه المرة في غزوة بدر فر الشيطان من أرض المعركة، فتخاذل عن نصرة أوليائه من الكفار، لأنه رأى الملائكة حسب ما سبق ذكره من روايات مختلفة، لكن وجود الملائكة ودورهم في حسم الحروب، ليس مؤكدا في كل معركة حتى نضمن فرار الشيطان، ونتجنب دوره في إلحاق الهزائم بالمسلمين. بدليل أن الشيطان تمكن من اختراق صفوف الصحابة رضوان الله عليهم في موقعة أحد، وكان تدخل الشيطان السبب في هزيمتهم بعد انتصارهم في الشطر الأول من المعركة، قال تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْاْ مِنكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطَانُ بِبَعْضِ مَا كَسَبُواْ وَلَقَدْ عَفَا اللّهُ عَنْهُمْ إِنَّ اللّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ) [آل عمران: 155].

    ففي البخاري عن عائشة رضي الله عنها قالت: هزم المشركون يوم أحد هزيمة تعرف فيهم فصرخ إبليس أي عباد الله أخراكم فرجعت أولاهم فاجتلدت هي وأخراهم فنظر حذيفة بن اليمان فإذا هو بأبيه فقال: أبي أبي قالت: فوالله ما انحجزوا حتى قتلوه فقال: حذيفة غفر الله لكم قال: عروة فوالله ما زالت في حذيفة منها بقية خير حتى لقي الله.

    أورد ابن حجر العسقلاني في (المطالب العلية) بسند صحيح عن الزبيربن العوام قوله: والله إني لأنظر يومئذ إلى (خدم) النساء مشمرات يسعين حين انهزم القوم، وما أرى دون أخذهن شيئا، وإنا لنحسبهم قتلى ما يرجع إلينا منهم أحد، ولقد أصيب أصحاب اللواء، وصبروا عنده حتى صار إلى عبد لهم حبشي يقال له: صواب، ثم قتل صواب فطرح اللواء، فما يقربه أحد من خلق الله – تعالى – حتى وثبت إليه عمرة بنت علقمة الحارثية فرفعته لهم، وثاب إليه الناس، قال الزبير رضي الله عنه: فوالله إنا لكذلك قد علوناهم وظهرنا عليهم، إذ خالفت الرماة عن أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم فأقبلوا إلى العسكر حين رأوه مختلا قد أجهضناهم عنه، فرغبوا في الغنائم وتركوا عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فجعلوا يأخذون الأمتعة، فأتتنا الخيل من خلفنا فحطمتنا وكرالناس منهزمين، فصرخ صارخ – يرون أنه الشيطان - : ألا إن محمدا قد قتل، (فانحطم) الناس وركب بعضهم بعضا، فصاروا أثلاثا: ثلثا جريحا، وثلثا مقتولا، وثلثا منهزما، قد بلغت الحرب، وقد كانت الرماة اختلفوا فيما بينهم، فقالت طائفة – (رأوا) الناس وقعوا في الغنائم، وقد هزم الله – تعالى – المشركين، وأخذ المسلمون الغنائم - : فماذا تنتظرون؟ وقالت طائفة: قد تقدم إليكم رسول الله صلى الله عليه وسلم ونهاكم أن تفارقوا مكانكم إن كانت عليه أو له، فتنازعوا في ذلك، ثم إن الطائفة الأولى من الرماة أبت إلا أن تلحق بالعسكر، فتفرق القوم وتركوا مكانهم، فعند ذلك حملت خيل المشركين.

    أورد ابن حجرالعسقلاني في (المطالب العلية) عن محمد بن مسلم بن شهاب الزهري – قال: إن الشيطان صاح يوم أحد: إن محمدا قد قتل. قال كعب بن مالك رضي الله عنه: وأنا أول من عرف رسول الله صلى الله عليه وسلم، رأيت عينيه من المغفر، فناديت بأعلى صوتي: هذا رسول الله عليه وسلم، فأشار إلي أن اسكت، فأنزل الله – عز وجل – (وَمَا مُحَمَّدٌ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِن مَّاتَ أَوْ قُتِلَ انقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ). رجاله ثقات، ولكنه مرسل أومعضل.

    وفي صحيح الجامع عن أبي هريرة رصي الله علنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لا تقوم الساعة حتى ينزل الروم بالأعماق أو بدابق، فيخرج إليهم جيش من المدينة من خيار أهل الأرض يومئذ، فإذا تصافوا، قالت الروم: خلوا بيننا وبين الذين سبوا منا نقاتلهم، فيقول المسلمون: لا والله لا نخلي بينكم وبين إخواننا، فيقاتلونهم، فيهزم ثلث لا يتوب الله عليهم أبدا، ويقتل ثلث هم أفضل الشهداء عند الله، ويفتح الثلث، لا يفتنون أبدا، فيفتحون القسطنطينية، فبينما هم يقتسمون الغنائم قد علقوا سيوفهم بالزيتون، إذ صاح فيهم الشيطان: إن المسيح قد خلفكم في أهليكم، فيخرجون وذلك باطل، فإذا جاؤوا الشام خرج، فبينما هم يعدون للقتال، يسوون الصفوف، إذ أقيمت الصلاة، فينزل عيسى ابن مريم، فأمهم، فإذا رآه عدو الله ذاب كما يذوب الملح في الماء، فلو تركه لانذاب حتى يهلك، ولكن يقتله الله بيده، فيريهم دمه في حربته). ويؤخذ من هذا أن تدخل الشيطان في الحروب لم يكن استثناءا في موقعة بدر أو أحد، بل تدخل الشيطان سار في الحروب حتى قيام الساعة.

    لذلك لا يملك أحد من المجاهدين الجزم بأي من الأمرين، إما حضور الملائكة، أو فرار الشيطان، إنما يلزمهم إدراك دور الشيطان في إدارة الحروب والمعارك، وكذلك دور السحرة، وحبك الخطط والمكائد المضادة لهذا الدور الشيطاني. كأن يكون توقيت الضربات العسكرية سرا مكتوما بيد فرد واحد فقط لا غير، لا يصرح به إلا في آخر لحظة. وكذلك التمويه والتضليل، كأن يدرب الجنود على تنفيذ معركة في بلاد المشرق، وحين التنفيذ يكتشفون أنها في بلاد المغرب مثلا. وكأن يسير الجنود في اتجاه معاكس لوجهتهم الحقيقية، كما فعل رسول الله صل الله عليه وسلم حين الهجرة فاتجه جنوبا بدلا من أن يتجه شمالا. وهذا كلام لا يختلف عليه اثنين من علماء الإستراتيجية العسكرية، وخبراء إدارة المعارك، هذا مع إضافة ما قد يغفلونه وهو دور الشيطان بخصائص قدراته كجني، إلى جانب دور السحر في التجسس والتصنت وإصابة المجاهدين بالمس والصرع، والحرص على مضادات كل ذلك من أذكار وتحصينات، وخصوصا تحصين مظاريف الأوامر والتعلميات فائقة السرية، وتجنب اللاتصالات السلكية واللاسلكية فكلها مكشوفة للجن.

    هذا بخلاف دور السحر في ظهور الشيطان وسط المعارك، فالشيطان لا يتجسد عيانا للبشر إلا بالسحر، عن أبى شيبة (أن الغيلان ذكروا عند عمر بن الخطاب فقال: إن أحدًا لا يستطيع أن يتحول عن صورته التي خلقه الله عليها، ولكن لهم سحرة كسحرتكم، فإذا رأيتم ذلك فأذنوا). قال الحافظ: إسناده صحيح. وهذا ما سوف نتعرف على حقيقته عندما نستعرض ما يجري في جلسات تحضير الأرواح، حيث سنرى بالصور تجسد القرين أمام المحضر، وكيف يتبادلان أطراف الحوارات المطولة، بل سنكتشف ما هو أكثر دهشة وهي استعراض الشياطين لقدراتهم وكشف طرفا من المعلومات عن أنفسهم وعالمهم الخاص.

    لذلك نقول أن المخططات التي تدور حولنا هي من نسج الشيطان، ومن تنفيذ السحرة فيما يمثلهم من محافل ماسونية يخضع لها ولقوانيها السحرة من الحكام، وهذا مثبت بالسماء من قوائم درجات الماسونية، فالدرجة 33 من الماسونية تحوي أسماء كبار حكام العالم وأوسعهم شهرة، (2) مثل (صدام حسين)، والملك (عبد الله)، و(ياسر عرفات)، وخصوصا (آل بوش)، فلهم أعظم إنجازات تخريبية أسهمت في تدمير العالم على مدار الحروب العالمية الماضية وانتهاءا بالحرب على الإرهاب زعموا. وأعظمهم دمارا وتخريبا هم حكام المسلمين، لأنهم يمثلون اليد الطولى للشيطان لضرب المسلمين، وبدون أن يخسر الأعداء قطرة دم واحدة في سبيل تحقيق أهدافهم الدنيئة. وهذا ما سوف نكشف عنه النقاب حين نتكلم عن ضرب وتدمير الاقتصاد الشرعي لأمة المسلمين.


    إن تكتم أعداء الأمة على وجود أي عملة إسلامية تاريخية، توثق عراقة وأصالة دين الإسلام ، وأنه دين البشرية من لدن آدم عليه السلام، يشير إلى أننا أمسينا فريسة في أسر العبث الصهيوني العالمي. فقد فرض علينا النظام الربوي، ودرنا في رحى مخطط اقتصادي عالمي خبيث، يسحق اقتصادنا، ويستنفذ مواردنا الطبيعية، ويمتص ثمارها اليانعة، ليلقي إلينا بفضلة خيراتنا. وهذا النظام الخبيث يديره تحديدا سحرة من الماسون، بعضهم ينتمون إلى كبار العائلات اليهودية مثل آل روتشيلد وآل روكفلر، فيتبنون تمويل وإدارة وقيادة أغلب كبار المحافل الماسونية في العالم. وهذا يؤكد أننا وقعنا ضحية فخ نصب لإقصاء دور الاقتصاد الإسلامي في التجارة العالمية، ومنعه من الدخول في دائرة المنافسة ضد الاقتصاد الربوي العالمي، وفي النهاية نجحوا في بث العراقيل في طريق توسع وانتشار الاقتصاد الإسلامي، وهذا هو ما سوف نكشف النقاب عنه لاحقا.
    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
    [1] تفسير القرآن العظيم صفحة (2/317)
    [2] http://www.biblebelievers.org.au/33rd.htm

    يتبــــــــع

  7. #87
    الصورة الرمزية أقوى جند الله
    أقوى جند الله غير متواجد حالياً عضو مطرود
    تاريخ التسجيل
    Oct 2005
    المشاركات
    509
    آخر نشاط
    22-03-2009
    على الساعة
    01:55 PM

    افتراضي

    الحملة الماسونية الفرنسية على مصر:
    لم يكن هذا المخطط الذي يحاك ضد الأمة وليد اليوم، ولكنه في حقيقته يشكل تراكمات لمخططات متوالية، وتعد امتدادا لصراعات كانت تتم داخل أوروبا خصوصا بين كل من فرنسا وبريطانيا، حيث أعلنت بريطانيا الحرب على فرنسا سنة 1803م بسبب تدخل نابليون في شئون إيطاليا وسويسرا. في حين تفرغ اليهود خارج دائرة الصراع المذهبي الكاثوليكي البروتستانتي والتي لا تعنيهم، لحبك مكائد اقتصادية تصب في صالح الماسون، فشرعوا في نقل النشاط الماسوني برمته من أوربا إلى أمريكا، لتظهر على الساحة الدولية كمنافس قوي لفرنسا وبريطانيا، فبسبب الصراع المذهبي لم تكن أوربا متحدة تحت راية الماسونية، وبالتالي مثلت أمريكا فرصة ذهبية كملجأ جديد لتوحيد قوة الماسونية العالمية على أرضها، وتحت حكم نظام اقتصادي يملك اليهود زمام السيطرة عليه.


    ورغم الصراع المذهبي المشتعل في أوربا، وظهور العلمانية التي تسعى للخروج على الكنيسة، إلا أن الماسونية لم تعدم فرصة استغلال هذا الصراع لوضع المخططات بهدف ضرب تعاليم (دين الإسلام)، حيث نبت وترعرع فوق أرض جزيرة العرب، منبت هذا الدين الحنيف منذ آدم عليه السلام، ومرورا بجميع الرسل والأنبياء قاطبة، وختاما بمحمد رسول الله صلى الله عليه وسلم. وتلك المخططات تم تنفيذها على مدار مئات السنين المنصرمة، في أثر تدهور أوضاع المسلمين، وتداعي قوة المماليك آنذاك، فضلا عن ضعف دولة الخلافة العثمانية، حيث انتشر الفساد الديني والعقائدي، متمثلا في انتشار الخرافات وهيمنة التشيع والتصوف، حتى أمست السنة في غربة بلا موضع قدم لها، والسبب الرئيسي وراء ذلك هو فساد علماء الدين وخراب ذممهم، وحتى اليوم لم نتخلص بعد من وطأة فساد علماء الدين والمشايخ، وقد احتوتهم أروقة السلاطين، ليكونوا معول الهدم في الأمة، وإن اعترض أحد تذرعوا بمقولة إبن عساكر الشهيرة (لحوم العلماء مسمومة)، فساووا بذلك بين علماء السوء والعلماء الربانيين، فضاع الدين وفسدت الدنيا.

    فأغرى هذا الوضع الديني المتردي الماسونين والسحرة، ومن ثم أدخلت المخططات إلى حيز التنفيذ بداية من الحملة الفرنسية على مصر بقيادة الماسوني نابليون بونابرت Napoleon Bonaparte سنة 1798، فلم تكن (حملة صليبية) بمفهومها التقليدي، بقدر ما كانت (حملة ماسونية) بما تحمله من دلالات مرتبطة بالسحر، حيث عملت على تصدير المبادئ الماسونية للثورة الفرنسية الداعية إلى فصل الدين عن الدولة، وإطلاق العنان لحرية الاعتقاد والخروج على الأديان. إلى أن تم بعد مئة عام تقريبا تقسيم الدول العربية سنة 1916 بتوقيع اتفاقية سايكس بيكو بين إنكلترا وفرنسا، ليقتسما ميراث الإمبراطورية العثمانية. أما اليوم فبعد مئة عام من تقسيم دولة الخلافة العثمانية، وفي أثر استيلاء عملاء عرب على سدة الحكم بواسطة انقلابات عسكرية، انسحبت كلا من إنكلترا وفرنسا، مخلفة ورائها سيطرة شاملة على الاقتصاد والسياسة في البلاد الإسلامية، وهذا ما جعل البلاد على أهبة الاستعداد لتلقي الضربة القاضية والنهائية.


    نابوليون بنونابارت واضعا يده اليمنى داخل سترته وفق الطريقة الماسونية

    فيتم حاليا إعداد (حملة ماسونية عالمية) جديدة، بعدما تمكنت الأمم بمللها المختلفة من إحكام السيطرة الكاملة على الأوضاع داخل بلاد المسلمين، فمن الخطأ تسمية الحرب على المسلمين اليوم (حربا صليبية)، فمن المستحيل أن تكون حربا صليبية، وقد اتحد فيها مع الصليبيين اليهود والشيعة والشيوعية الملحدة، لذلك لا يصح نسبة هذا النقيض إلى الصليبية وكل له عقيدة وملة مختلفة، فالعامل المشترك الوحيد الذي يجمع هذا الخليط من الملل، لا علاقة له بما ينتسبون إليه من ملل دينية مختلفة، إنما يجمعهم (دين السحر) ممثلا فيما ينتمون إليه من محافل ماسونية عالمية، بدليل أن جل حكامهم إن لم يكن جميعهم، ضليعين في المنظمات السحرية الماسونية، وكذلك ما يتم من إعداد المقاتل الساحر، وتصنيع نوعيات خاصة من الأسلحة تم ابتكارها ووضع تصميمها داخل المختبرات السحرية الأمريكية، وبأيدي سحرة مخضرمين.

    فرغم قصر فترة الاحتلال الفرنسي لمصر، والتي دامت ثلاث سنوات فقط، منذ عام 1798 وبعد اندحارهم أمام جيوش إنجلترا في معركة أبي قير البحرية، في أثر حصار الشواطئ المصرية، تم تحطيم الأسطول الفرنسي وغرق بمجمله، فقام الجنرال (مينو) بعد ذلك بتوقيع اتفاقية التسليم مع الجيش الإنجليزي وخروجهم بكامل عدتهم من مصر على متن السفن الانجليزية في عام 1801م. إلا أن الاحتلال الفرنسي نجح في ذرع بذرة الماسونية في أرض مصر، والتي ترعرعت ونمت، لترمي بظلالها الوارفة على المنطقة العربية فيما بعد. مما حدا بالانجليز فيما بعد لغزو مصر، بهدف التخلص من الوجود الفرنسي في مصر، وتقويض سلطة دولة الخلافة العثمانية، والتي أسقطها سحرة الماسونيين أيضا، ومن ثم قام الانجليز باستكمال ما بدأه الفرنسيون من نشر للماسونية. وبذلك نجح الشيطان من خلال سحرة الإنس في استبدال نظام الاقتصاد الإسلامي بالنظم الربوية، وبكل تأكيد فالشيطان يعلم أن شيوع الربا بين المسلمين هو من أهم موجبات العقوبات الربانية، وسببا في محق البركة من أموالهم، قال تعالى: (يَمْحَقُ اللّهُ الْرِّبَا) [البقرة: 276].


    موقعة أبي قير البحرية

    فأوقعهم الشيطان في حرب خاسرة مع الله ورسوله، قال تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ وَذَرُواْ مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ * فَإِن لَّمْ تَفْعَلُواْ فَأْذَنُواْ بِحَرْبٍ مِّنَ اللّهِ وَرَسُولِهِ) [البقرة: 178، 279]. وتم هذا من خلال إسلام زمام الأمة لحكام من سحرة الماسون أمثال (محمد علي) باشا. وبهذه الطريقة مني المسلمون بأكبر هزيمة، لم يمنوا بها طيلة القرون السابقة، حيث أسقطت الخلافة الإسلامية فيما بعد، وحرموا من وجود ولي أمر يسوسهم ويقيم فيهم شرع الله، فاستمر المسلمون يذوقون مرارة الذل والمهانة حتى يومنا هذا. فبسند صحيح عن ابن عمر قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (إذا ضمن الناس بالدينار والدرهم، وتبايعوا بالعينة، واتبعوا أذناب البقر، وتركوا الجهاد، بعث الله عليهم ذلا، لا ينزعه منهم حتى يراجعوا دينهم). وكان علماء السوء والسلطان هم السبب الرئيسي وراء تلك الهزيمة حتى يومنا هذا، حيث انضم طرف منهم في عضوية المحافل الماسونية، ومن أهمهم الساحر الماسوني الشيخ (حسن العطار)، فهم شيوخ على المنابر في النهار، وسحرة بالليل يحيكون للمسلمين المكائد.


    مسلم يرهن سرج فرسه عند مرابي يهودي

    في حين تم التضييق على العلماء الربانيين المخلصين، فتم التخلص منهم بسجنهم ونفيهم وتحديد إقامتهم كما تم مع السيد (عمر مكرم) نقيب الأشراف، (ولما نقم المصريون على الوالى " خورشيد باشا " وبرز اسم " محمد على باشا " تزعم حركة النقمة أو الثورة على الأول والمناصرة للثانى ، ونجح محمد على ، فعين والياً على مصر سنة 1220 هـ (1805م) وتنكر محمد على للزعامة الشعبية ثم أبعد السيد عمر مكرم "(سنة 1222هـ) إلى دمياط ، حيث أقام نحو أربعة أعوام ، ونقل إلي طنطا سنة 1227 هـ فأقام إلي سنة 1234 هـ والتمس من محمد على الإذن له بالحج فحج ورجع إلى القاهرة ، ونشبت فتنة خشي محمد على أن تكون للسيد عمر يد فيها ، فأمره بالإنصراف إلي طنطا ( سنة 1237 هـ ) فلم يلبث أن توفى فيها) (1)

    أو بالقتل والاغتيال، فاغتيل المؤرخ الشيخ (عبد الرحمن الجبرتي) حيث مات مخنوقا، قال الزركلي في ترجمة الجبرتي: (وقُتل له ولد، فبكاه كثيراً حتى ذهب بصره، ولم يَطُلْ عماه، فقد عاجلته وفاته مخنوقاً)، وهذا بسبب تحمسه لدعوة التوحيد للإمام (محمد بن عبد الوهاب)، والتي حاربها الساحر الماسوني (محمد علي) باشا فأرسل حملة بقيادة (إبراهيم باشا) للتخلص منها، و(هو الابن الأكبر (أو المتبنى) لمحمد علي، والي مصر. ولد إبراهيم باشا في كافالا - روماليا (Kavalla, Rumelia) في اليونان. ويقال أن محمد علي تبناه. نصب كقائم على العرش نيابة عن أبيه من يوليو حتى 10 نوفمبر 1848. قاد حملة عسكرية على وسط الجزيرة العربية وقضى على الدولة السعودية الأولى). (2) وإن صح أن إبراهيم باشا ليس من صلب محمد علي فإن نسب جميع أفراد الأسرة العلوية الحاكمة لمصر إلى محمد علي باطل، وبالتالي لم يكن لهم أي حق في توريث ملك مصر.


    إبراهيم باشا يقال أنه الابن الأكبر (أو المتبنى) لمحمد علي باشا

    ماسونية محمد علي باشا:
    وبعد الحملة الفرنسية التي قوضت من نفوذ المماليك في مصر، جاء (محمد علي) ربيب الماسونية ليحكم مصر من عام 1805، فأجهز على البقية الباقية من المماليك السنية، فتخلص منهم بقتل 405 رجلا غيلة، في مذبحة القلعة الشهيرة في 5 صفر 1226هـ الموافق أول مارس 1811م، وبدون محاكمات وفق الشريعة الإسلامية. وفي عام 1808 أي بعد أن تولى محمد على حكم مصر بثلاث سنوات, أصدر قرار رسميا بفصل الدين الإسلامي وتعاليم الشريعة الإسلامية عن الدولة والسياسة, وهو أول قرار علماني في تاريخ مصر, وبذلك حقق "محمد علي" أمنية غالية جدا وهي أغلى ما كانت تتمناها الصهيونية العالمية. في الوقت الذي تبدلت فيه أحوال البلاد في أثر البعثات التي قام محمد على بإرسالها إلى فرنسا، ليعودوا ودماء الماسونية تسري في عروقهم، حتى (عزله أبناؤه في سبتمبر عام 1848، لأنه أصيب بالخرف). (3) ليغرقوا مصر من بعده في ديون ربوية مركبة، مما جعلها نهبا وحلا مستباحا للمرابين حتى يومنا الحالي. حيث تضخمت المديونيات الربوية الخارجية في عهد خلفه الخديوي إسماعيل الذي فتح الباب على مصراعيه لأعداد كبيرة من اليهود، واستعان بهم في مفاوضات الحصول على القروض الأجنبية من البيوت المالية اليهودية الكبرى في أوروبا مثل بيت " أوبنهايم " وبيت " روتشيلد " . مما أدى إلى تدخل إنجلترا وفرنسا في شؤون مصر الداخلية، وخصوصا في وضع السياسة الاقتصادية لمسلمي مصر.


    محمد علي باشا

    وفي كتاب (الدولة العثمانية عوامل النهوض وأسباب السقوط) (4) كتب علي محمد محمد الصلابي يقول: (وتشير كثير من الأدلة إلى أن هذه القوة -التي لم تكن ظاهرة- هي الحركة الماسونية التي انبعثت في مصر سنة 1798م علي يد رجال الحملة الفرنسية حيث مهد لها نابليون، ثم أسس خلفه كليبر ومعه مجموعة من ضباط الجيش الفرنسيين الماسونيين محفلاً في القاهرة سمي محفل إيزيس، وأوجدوا له طريقة خاصة به هي الطريقة الممفيسية أو الطريقة الشرقية القديمة. (5) وقد تمكن هذا المحفل من أن يضم إليه بعض الأعضاء من المصريين وإن كانوا قلة، ثم انحل هذا المحفل رسمياً في أعقاب اغتيال (كليبر) (على يد سليمان الحلبي) سنة 1800م، وظل أعضاؤه يعملون في الخفاء وبسرية.


    سليمان الحلبي

    ويشير المنشور الأول الذي وزعه نابليون على المصريين الى أنه قد سعى لنشر هذه الأفكار منذ بداية وصول الحملة فيذكر فيه (قولوا لهم - أي المصريين- أن جميع الناس متساوون عند الله وأن الشيء الذي يفرقهم عن بعضهم هو العقل والفضائل والعلوم فقط). (6) ويبدو تزعم الحملة الفرنسية للفكر الماسوني واضحاً منذ بدايتهم ولقد حاولوا فرض العادات الخبيثة التي استهجنها المسلمون في مصر كالبغاء والسفور وتشجيع النساء من الحرافيش ونساء الهوى على ارتكاب المحرمات بشكل علني واضح، حيث يعد هذا الأمر من بين أساليب انتشار الماسونية. (7)

    وتوحي بعض الدلائل على أنهم - أي الفرنسيين - قد نجحوا في ضم المصريين من المشايخ والعلماء من بينهم الشيخ حسن العطار إلى المحفل الماسوني الذي أسسه كليبر سنة 1800م ، فبعد أن هرب الشيخ حسن العطار إلى الصعيد في أعقاب قدوم الحملة كغيره من العلماء ثم عاد إلى القاهرة على أثر دعوة الفرنسيين للعلماء اتصل على الفور برجال الحملة ونقل عنهم علومهم، وفي نفس الوقت تولى تعليمهم اللغة العربية. (8) وقد اندمج إلى حد كبير في علومهم، وكثيراً ما تغزل في أشعاره بأصدقائه منهم. (9) ولقد دعت هذه الأمور أن يوصف العطار بأنه من دعاة التجديد. (10) وقد توثقت صلة الشيخ العطار بمحمد علي بعد توليه الولاية وأصبح من الركائز التي يعتمد عليها محمد علي في خطواته التجديدية في مصر وهو أمر يشير إلى وجود صلة بين محمد علي والمحفل الماسوني المصري الذي تأسس إبان الحملة الفرنسية. (11)

    كما أن تطور الأحداث يشير إلى تشبع محمد علي بالأفكار الماسونية التي كان مهيأ لها بحكم تكوينه الطبيعي، فينقل عنه قوله وهو يفاوض الفرنسيين على مسألة احتلال الجزائر: (ثقوا أن قراري ... لا ينبع من عاطفة دينية، فأنتم تعرفونني وتعلمون أنني متحرر من هذه الاعتبارات التي يتقيد بها قومي ... قد تقولون أن مواطني حمير وثيران وهذه حقيقة أعلمها). (12)

    وقد شهد عصر محمد علي على تأسيس أكثر من محفل ماسوني في مصر فقد أنشأ الماسون الإيطاليون محفلاً بالإسكندرية سنة 1830م، على الطريقة الاسكتلندية وغيرها كثير. (13)

    انتشار الماسونية في عهد الخديوي إسماعيل:
    وفي عهد الخديوي إسماعيل انتشرت المحافل الماسونية بكثرة، فأعطى مصر دفعة قوية للتفرنج والعلمانية، وأغرق البلاد في الديون الربوية على المظاهر الكاذبة، إلى أن خلعته إنجلترا عن العرش في 1879. وفي عهده أحكمت السيطرة الربوية على اقتصاد مصر، فاستصدر في سنة 1876 - أمرًا بإنشاء مجلس أعلى للمالية برئاسة السنيور شالويا عضو مجلس الشيوخ الإيطالي، وبهذا تم تسليم اقتصاد المسلمين في مصر إلى كافر، يحكم في أرزاقهم بغير ما شرع الله عز وجل، وبهذا فتح باب الربا والسحت، وعاشت مصر حالة من الكساد لم تتوقف حتى يومنا هذا، حتى أدمن المصريون اللهاث وراء لقمة العيش.

    في كتاب (النشاط الماسوني من عهد محمد علي وحتى جمال عبد الناصر) كتب كامل الشرقاوي يقول: (ولما كان محمد علي قد عين من قبل يهوديا ضمن أفراد حاشيته, فإن ابنه عباس الأول قرب إليه يعقوب قطاوي وعينه في وظيفة صراف عام, وكذلك فعل إسماعيل الذي فتح الباب على مصراعيه لأعداد كبيرة من اليهود واستعان بهم في مفاوضات الحصول على القروض الأجنبية من البيوت المالية اليهودية الكبرى في أوروبا مثل بيت أوبنهايم، وبيت روتشيلد. ولقد لجأ إسماعيل باشا إلى استمالة حكام أوروبا له , فكان يهدي كل واحد منهم يزور مصر مسلة فرعونية وهي التي تظهر في ميادين العواصم الأوروبية الآن . وبدأت أوروبا تتخذ من اليهود وسيلة لإيقاع إسماعيل في فخ الديون, بالإضافة إلى أنه قد بلغ درجة عالية من الماسونية حتى قيل انه راعي الماسونية في مصر, وأصدر أمرا بتشكيل وزارة يرأسها الماسوني نوبار باشا وهو الذي شارك في إغراق إسماعيل باشا في ديون, وهو الذي سمح بإنشاء المحافل الماسونية في مصر, كذلك أشرف على حفر قناة السويس.


    الخديوي إسماعيل

    وكانت انجلترا وفرنسا قد وضعتا خطة عام 1852 لخنق مصر اقتصاديا وليكون هناك سبب لإرسال الحملة البريطانية لتحتل مصر فيما بعد في مقابل احتلال فرنسا للجزائر. وفرض البيت المصرفي الإنجليزي أول قرض على مصر بمبلغ 3 مليون جنيها إسترلينيا بفوائد كبيرة, وسلم إسماعيل باشا الأمر لليهود المختصين في وزارة ماليته طوال 12 سنة, ونجحوا مع المصارف البريطانية من فرض 7 قروض أخرى على مصر. وفي عام 1875 بلغت ديون مصر حوالي 100 مليون جنيه إسترليني, مما أدى إلى خلق حالة من إفلاس للحكومة المصرية, وكان ذلك بسبب إنشاء دار للأوبرا تشبه ما هو موجود في باريس وروما, وإنشاء 20 قصرا من أعظم قصور العالم منها قصر عابدين وقصر القبة, ورأس التين والمنتزه وغيرها .. ليتوارثها أولاده وأحفاده من بعده). (14)


    فبالرغم من النفوذ الفرنسي والبريطاني كشف الباحث المصري عبد الوهاب شاكر في ندوة بالإسكندرية أن الخديوي إسماعيل قام باستقدام 55 ضابطا أمريكيا في الفترة من عام 1869 إلى 1882 بغرض استخدام خبراتهم التي اكتسبوها خلال الحرب الأهلية الأمريكية في إعادة تنظيم الجيش المصري لتحقيق استقلال مصر عن دولة الخلافة العثمانية. وهذا ما أقلق الفرنسيون لفقدهم نفوذهم السابق في ذلك الميدان منذ أيام محمد علي باشا الذي استعان بالخبرة الفرنسية لتنظيم جيشه، أما بريطانيا فقد رأت استخدام هؤلاء الخبراء محاولة محتملة لتهديد سلامة ووحدة أراضي الدولة العثمانية. إلى أن قام السفير البريطاني في اسطنبول بتنظيم حركة احتجاج بين الدول الأوربية لدفع الباب العالي إلى إجبار الخديوي عل تسريح الأميركيين. وحينها حرصت الولايات المتحدة على تأكيد أن الضباط لا يجوز اعتبارهم ضباطا أميركيين بل مواطنين أميركيين وافقوا على الخدمة في الجيش المصري. (15)

    وقد كان الانهيار الاقتصادي من خلال الديون الربوية هو من أهم أسباب سقوط دول الخلافة العثمانية، حيث (بلغت الديون العثمانية الخارجية عند تولي السلطان عبد الحميد الثاني حوالي 252 مليون قطعة ذهبية، وهو مبلغ كبير بمقياس ذلك العصر، فأقنع السلطان الدول الدائنة بإسقاط 146 مليونًا).(16) كما (أفلست خزينة الدولة وتراكمت الديون عليها، حيث بلغت الديون ما يقرب من ثلاثمائة مليون ليرة). (17) وكان من أهم أسباب سقوطها (مشكلة الديون التي أقرضتها الدول الأوروبية للدولة العثمانية بسبب كثرة الإنفاقات على الإصلاحيات.وفائدتها التي أصبحت أضخم من قيمة القروض. وفخ الديون منهج أنتهجه الأوروبيون لنصبه ضد الدول الإسلامية منذ القرن التاسع عشرم . وفخ الاقتراض من الدول الأوروبية (اقتراض ربوي طبعًا) وما يسببه الربا من دمار لهذه الدول الإسلامية). (18) حتى أمست الدول المسلمة تعيش الفقر وتتسول قوت شعوبها، حيث تم السيطرة على اقتصاد مصر بالديون الربوية، فتم بهذا المخطط ضرب عملة المسلمين، وذلك باستبدال الاقتصاد الإسلامي الشرعي، بالاقتصاد الربوي من خلال التكبيل بالمديونة الربوية. وحاليا تم ربط عملات بعض الدول الإسلامية بالدولار الربوي، بخلاف تسريب أرصدتنا من الذهب إلى البنوك الربوية العالمية، وبذلك صرنا نعيش فقرا وتخلفا، حتى أمسينا عاجزين عن تلبية أدنى حقوقنا البشرية.
    ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
    [1] الموسوعة المجانية http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%B9%...83%D8%B1%D9%85
    [2] الموسوعة المجانية http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A5%...A7%D8%B4%D8%A7
    [3] الموسوعة المجانية http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%85%...A7%D8%B4%D8%A7
    [4] http://www.slaaby.com/books.asp
    [5]نهاية اليهود لمحمد عزت، ص132.
    [6] قراءة جديدة في التاريخ العثماني، ص167.
    [7] عجائب الآثار (3/161).
    [8] الصراع الفكري بين أجيال العصور، ابراهيم العدوي، ص85.
    [9] الجبرتي والفرنسيس ، د.صلاح العقاد، ص316.
    [10] قراءة جديدة في التاريخ العثماني، ص169.
    [11] قراءة جديدة في التاريخ العثماني، ص169.
    [12] المصدر السابق نفسه، ص170.
    [13] المصدر السابق نفسه، ص170.
    [14] المصدر السابق نفسه، ص170.
    [15] منقول مختصرا وبتصرف http://www.daralhayat.com/classics/0...f84/story.html
    [16] http://akhbar.khayma.com/modules.php...rticle&sid=340
    [17] الموسوعة المجانية http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%B9%...A7%D9%86%D9%8A
    [18] http://www.saaid.net/Minute/mm72.htm

    يتبــــــــع
    التعديل الأخير تم بواسطة أقوى جند الله ; 06-06-2008 الساعة 12:15 PM

  8. #88
    الصورة الرمزية gardanyah
    gardanyah غير متواجد حالياً عضوة ماسية
    تاريخ التسجيل
    Oct 2007
    المشاركات
    7,697
    الدين
    الإسلام
    الجنس
    أنثى
    آخر نشاط
    09-08-2017
    على الساعة
    09:57 AM

    افتراضي

    اقتباس
    (ولما كان محمد علي قد عين من قبل يهوديا ضمن أفراد حاشيته, فإن ابنه عباس الأول قرب إليه يعقوب قطاوي وعينه في وظيفة صراف عام, وكذلك فعل إسماعيل الذي فتح الباب على مصراعيه لأعداد كبيرة من اليهود واستعان بهم في مفاوضات الحصول على القروض الأجنبية من البيوت المالية اليهودية الكبرى في أوروبا مثل بيت أوبنهايم، وبيت روتشيلد. ولقد لجأ إسماعيل باشا إلى استمالة حكام أوروبا له , فكان يهدي كل واحد منهم يزور مصر مسلة فرعونية وهي التي تظهر في ميادين العواصم الأوروبية الآن . وبدأت أوروبا تتخذ من اليهود وسيلة لإيقاع إسماعيل في فخ الديون, بالإضافة إلى أنه قد بلغ درجة عالية من الماسونية حتى قيل انه راعي الماسونية في مصر, وأصدر أمرا بتشكيل وزارة يرأسها الماسوني نوبار باشا وهو الذي شارك في إغراق إسماعيل باشا في ديون, وهو الذي سمح بإنشاء المحافل الماسونية في مصر, كذلك أشرف على حفر قناة السويس.
    اول مرة اعرف ان نوبار باشا يهوديا
    اليهود متغلغلين فى كل الدنيا وفى وسط كل الامم والناس
    كل شوية يطلع واحد يهودى كان مزروع فى مكان حيوى ومنصب قيادى مرموق
    يا خبر اسود


    الواحد خايف من عيالة الا يطلعوا يهود مزروعين فى بيوتنا
    سلام قولا من رب رحيم
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

  9. #89
    تاريخ التسجيل
    Mar 2008
    المشاركات
    645
    آخر نشاط
    27-07-2010
    على الساعة
    05:56 AM

    افتراضي

    اقتباس
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة gardanyah مشاهدة المشاركة
    اول مرة اعرف ان نوبار باشا يهوديا
    اليهود متغلغلين فى كل الدنيا وفى وسط كل الامم والناس
    كل شوية يطلع واحد يهودى كان مزروع فى مكان حيوى ومنصب قيادى مرموق
    يا خبر اسود


    الواحد خايف من عيالة الا يطلعوا يهود مزروعين فى بيوتنا
    سلام قولا من رب رحيم
    {إنَّ الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي ءاياتِ اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطَانٍ أَتَاهُمْ إِنْ فِي صُدُورِهِمْ إِلا كِبْرٌ مَا هُمْ بِبَالِغِيهِ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ(56)}. سورة غافر

  10. #90
    الصورة الرمزية أقوى جند الله
    أقوى جند الله غير متواجد حالياً عضو مطرود
    تاريخ التسجيل
    Oct 2005
    المشاركات
    509
    آخر نشاط
    22-03-2009
    على الساعة
    01:55 PM

    افتراضي

    تهريب ذهب المسلمين:
    وتدمير قاعدة الاقتصاد العالمي يعد في حقيقته مخطط استباقي مبني على ترسيخ المعاملات الاقتصادية غير الشرعية، وفرض الربا كأساس معتمد للمعاملات التجارية، بهدف خلق شبكة ربوية مترابطة تحول دون حرية اختيار معاملات شرعية خالية من أدنى شبهة ربا، وهذا بكل تأكيد سوف يشكل عائقا كبيرا أمام إنشاء واستقلال اقتصاد دولة الخلافة الإسلامية القادمة، وهذا الوضع الشائك حتما سيضعها أمام اختبار حرج، نتيجة العجز عن تسخير الموارد الكفيلة ببناء اقتصاد شرعي صافي مستقلا عن التبعية الربوية. حيث أن قاعدة الذهب العالمي خاضعة لسيطرة الماسونيين بصفتهم سحرة، فسيطرتهم على حركة تجارة الذهب الدولية، سيؤدي حتما إلى حرمان دولة الخلافة من الاحتياطي الاستراتيجي لبناء قاعدة الذهب التي ستسك على أساسها العملة الإسلامية المباركة، وبالتالي تفريخ المنطقة العربية من أكبر كم ممكن من الذهب، وتهريبه إلى الخارج، مما يشكل عائقا يحول دون سك أول دينار إسلامي وفق نظام اقتصادي شرعي، وخالي من أدنى شبهة ربا، يجب أن نعترف بوجود حرب ضد فرص الرزق الحلال الصافي، بهدف محق البركة عن المسلمين، ومن لا يتفهم هذه النقطة الجوهرية فحتما هو جاهل بكيد الشيطان.


    في حقيقة الأمر لم يكتفي الماسونيين بوضع نظام شبكة تعاملات ربوية تحكم الاقتصاد الدولي، بل يعملون حاليا على تصفية ذهب المسلمين، وتهريبه إلى خارج أراضيهم، خاصة مع إغراء الارتفاع الملحوظ حاليا في أسعار الذهب، حيث يتم تهريب الذهب من الدول العربية إلى دبي، وتحديدا إلى بورصة مركز دبي للسلع المتعددةDubai Multi Commodities Centre ، ومنها يتم تصديره إلى دول أخرى، من خلال إدخاله كعنصر رئيسي في إتمام صفقات مشبوهة. كتب جيري دي ليو، المدير الإداري لـ "ميركوريوز"تحت عنوان (تجارة الذهب العالمية تركز على دبي) يقول: (يمكن النظر إلى دبي باعتبارها المركز الرئيسي لتجارة الذهب وتوزيعه، مع كون الشرق الأوسط والصين والهند أسواق استيراد مهمة للذهب، وهو ما يشهد عليه قيام (مجلس الذهب العالمي) في الآونة الأخيرة بإطلاق أسهم ذهب متوافقة مع الشريعة الإسلامية في بورصة دبي المالية العالمية، بالاشتراك مع مركز دبي للسلع المتعددة). (1)


    دبي للسلع المتعددة Dubai Multi Commodities Centre

    من الملفت للانتباه طرح (مجلس الذهب العالمي) بدبي أسهم ذهب متوافقة مع الشريعة الإسلامية، في حين أن الذهب يتم تهريبه من بلاد المسلمين إلى دبي، ليدخل من الباطن في صفقات السلاح وتجارة المخدرات وعمليات غسيل الأموال القذرة، ولكون هذه الصفقات تتم بشكل سري، فإن أي مستثمر مسلم ساذج (من عديمي الخبرة في تعاملات البورصة) سيغتر بالفتاوى الدينية مدفوعة الأجر، ولن يفكر حين يبيع ذهبه في البورصة في أنه يدعم التجارات المحرمة، فهو شريك رئيسي في الجريمة حين تذرع بفتاوى علماء السوء والسلطان الذين أحلوا ظاهر المعاملة وغضوا الطرف عن باطنها.

    فلا أعتقد أن أي مستثمر مسلم غافل عن حقيقة إسهام تجارة الذهب في الصفقات المحرمة، ولا يغفل أيضا أن هذا الذهب الذي يتداوله وفق ضوابط الشريعة الإسلامية هو ذهب مهرب من أرصدة المسلمين، ومقتطع من أقواتهم وأرزاقهم بغير وجه حق، وفوق ذلك، فمن المستحيل، أن من يبيع ذهب المسلمين خارج حدود أراضيهم يجهل انتفاع أعداء المسلمين به، من دول شرق آسيا الملحدة، ولصالح تجارات محرمة شرعا، فما يحدث في بورصة دبي للذهب هو مهزلة بكل المقاييس.

    (أعلن "مركز دبي للسلع المتعددة" أن حجم تجارة الذهب عبر دبي بلغ 5.23 مليار دولار في الربع الثالث من العام 2007، بنمو قدره 55% مقارنة بنفس الفترة من العام 2006. وبلغ إجمالي واردات دبي من الذهب في الربع الثالث من العام 2007، 147 طناً بنسبة ارتفاع بلغت 47% مقارنة مع 118 طناً في نفس الفترة من العام 2006، ويعد هذا الرقم أعلى إجمالي للواردات مسجل في الربع الثالث خلال السنوات السبع الماضية. وارتفعت صادرات دبي من الذهب في هذه الفترة بنسبة 28% لتصل إلى 68 طناً مقارنة بـ 53 طناً في نفس الفترة من العام 2006.


    وتعد الهند وسويسرا والمملكة المتحدة وماليزيا ودول مجلس التعاون الخليجي من أبرز شركاء دبي التجاريين في قطاع الذهب، حيث تبرز الهند وسويسرا كأكبر المستوردين من دبي، بينما تعتبر كل من الهند وأستراليا وسويسرا والولايات المتحدة وماليزيا من أبرز الموردين إلى دبي.

    وقال الدكتور ديفيد راتليد، الرئيس التنفيذي بمركز دبي للسلع المتعددة: "كان للارتفاع الحاد بأسعار الذهب في جميع أنحاء العالم أثر قوي على تجارة الذهب العالمية. وقد ارتفعت قيمة واردات وصادرات الذهب عبر دبي في الربع الثالث بنسبة 55%، رغم ارتفاع الأسعار، ليرسخ الدور التقليدي الذي تلعبه الإمارة كمركز للذهب في المنطقة."
    قال كولين جريفيث، المدير التنفيذي للذهب بمركز دبي للسلع المتعددة: "شهدت أسعار الذهب التي بلغ متوسطها 680 دولارات للأونصة في هذا الربع، انتعاشاً خلال السنوات القليلة الماضية مدعوماً برغبة استثمارية قوية. ولا شك في أن نمو حجم تجارة الذهب عبر دبي، رغم ارتفاع الأسعار إلى مستويات تاريخية، يعكس الخدمات الجيدة وآليات التسعير الممتازة التي تتوفر في "مدينة الذهب".

    وأضاف: "من المتوقع أن تؤثر عدة عوامل على أسعار الذهب هذا العام، بما في ذلك التقلبات التي يشهدها الاقتصاد الأمريكي، وأسعار النفط، والاضطرابات الاجتماعية والسياسية في مختلف أنحاء العام. ونتيجة لذلك، نتوقع أن تبقى السوق متقلبة إلى حد كبير، غير أن تحول دبي إلى وجهة مهمة لتصفية وتصنيع الذهب، سينعكس إيجاباً على تجارة الذهب عبر الإمارة. (2)


    حينما نتكلم عن الاتجار في الذهب يجب أن نفرق بين مفهوم (تجارة الذهب) كسبائك وعملات ذهبية، وبين (تجارة الحلي الذهبية) كمصاغ ومجوهرات، وكذهب تمت صياغته في هيئة حلي بغرض الزينة والاستخدامات الشخصية. فيختلف نشاط تجار الحلي الذهبية من الصاغة، الذين يتاجرون في الحلي الذهبية مع المستهلك العادي، عن النشاط التجاري لمن يتعاملون بسبائك الذهب الذي لم يتم صياغته بعد، وهؤلاء يتعاملون مع البورصات، ولهم نشاطات أخرى مشبوهة.

    (قال جورج صارجي رئيس جمعية الصاغة بدمشق لـ"سيريا نيوز" إن ارتفاع أسعار الذهب ظاهرة عالمية فسعر الأونصة وصل إلى 659 دولاراً للاونصة (وسعر الغرام 21.20 دولار)، وفي سوريا بلغ سعر الغرام 945 ليرة سورية، بزيادة ليرة على بيعه للزبون، وناقص ليرة على شراءه من الزبون. ورغم أن الأزمة الإيرانية الأمريكية والأوربية أرخت بظلالها على هذا الارتفاع والخشية من اضطرابات في إمدادات النفط وتوجه الدول الخليجية لتخزين آلاف الأطنان من الذهب، إلا أن خطورة هذه الأزمة ستنعكس بشكل قوي على سوريا نتيجة أعمال تهريب الذهب "المنظمة" لخارج البلاد الذي يفقد البلد يومي ما يقارب 15 مليون دولار يوميا حسب تأكيدات رئيس جمعية الصاغة.

    وكشف صارجي إلى أن أسواق الذهب تعاني اليوم من كساد في حركة البيع، وزيادة في حركة الشراء، محذرا من أن" تجار الذهب الكبار والأقدر ماديا لاسيما في محافظة حلب، زادت حركة شرائهم من أصحاب المحلات الذهب "الخشر، المكسر والعتيق"، نتيجة قلة حركة بيع الذهب المصنع، ثم يتم صهره وصبه في سبايك، ويقوم البعض بتهريبه خارج القطر، ويأخذون بدل عنه دولار.. وقدر صارجي حجم الذهب الذي يحزنه السوريون في منازلهم بين 300 إلى 400 طن. (3)



    مؤامرة تهريب ذهب فلسطين:
    ومن يطالع حاليا ما يتم من عمليات تهريب ذهب فلسطين، سيدرك تناقض أحوال الفلسطينيين، ففي حين يشكون من الحصار والفاقة والتجويع، نجدهم يقومون بتهريب أرصدتهم من الذهب، ليخسروا ربع وزنه بعد صهره وإعادة سبكه في صورة قطع وقضبان ذهبية، ليباع في بورصة دبي. وهذا يتم علنا بتواطؤ من الحكومات والأفراد والجماعات، في حين أن ذهبهم تمول به التجارات المحرمة، وعائد بيعه بالعملات الصعبة يتم إيداعه في البنوك الربوية العالمية، ثم يمدون أيديهم طلبا للمعونات. فتحت عنوان (تهريب عشرين طنا من الذهب من فلسطين لخنق الاقتصاد وتعزيز الحصار على حكومة حماس) كتب سعيد الليثي يقول:

    (علمت المصريون من مصادر موثوقة، أنه يجري يومياً عبر منفذ رفح البري، الرابط بين قطاع غزة ومصر، تهريب مئات الكيلو جرامات من الذهب من الأراضي الفلسطينية عبر مصر. حيث تدخل بصحبة الركاب والتجار الفلسطينيين القادمين من قطاع غزة إلى مصر، على أنها ترانزيت، أي أنها متجهة إلى دولة أخرى عبر مصر. وقد أوضحت المصادر، أنه تم إخراج ما يقرب من عشرين طناً من الذهب منذ بدء تلك العملية، منذ حوالي الشهر ونصف الشهر، بواقع 200 كيلو جرام يومياً متجهة إلى دولة الإمارات العربية المتحدة. وأضافت المصادر، أنه أحياناً يدخل راكب واحد، ومعه ما يقرب من 250 كيلو جرام من الذهب، غير مختومة ومدموغة من مصلحة الدمغة الفلسطينية. حيث يتم صهر الذهب الذي يتم شرائه من الأسواق في معامل خاصة بذلك داخل غزة، ويعاد تشكيله مرة أخرى في صورة قطع وقضبان ذهبية.

    وأوضحت المصادر، أن كل ذلك يتم بالتواطؤ مع رجال الجمارك الفلسطينيين، والمسئولين عن أمن المعبر الفلسطيني، والذين يتبعون مؤسسة الرئاسة الفلسطينية، وبعلم من المراقبين الأوربيين الذي يراقبون الحركة داخل المعبر، والجنود الإسرائيليين المتمركزين في معبر كرم أبو سالم جنوب القطاع، والذي يشاهدون كل ما يحدث داخل معبر رفح، عبر كاميرات المراقبة.


    مقاتل من حماس مرابط بطريقة شبه استعراضية داخل جهاز الأشعة السينية في منطقةِ مراجعة جوازِات السفر في معبر رفح الحدودي، 1 يونيو 2007، حيث يتم تهريب الذهب تحت رعاية الحكومة الفلسطينية ومراقبة قوات الاحتلال الإسرائيلي

    وقالت المصادر: أن هذه العملية تأخذ شكل رسائل رسمية تخرج بصورة قانونية، ولكن الواقع الفعلي والملاحظ، أنها عملية تهريب للثروة القومية الفلسطينية، لأن ما خرج من الأراضي الفلسطينية من ذهب يعادل ما تستورده مصر خلال العام، ورغم أن الاستيراد والتصدير متوقف من فلسطين سواء عن طريق الركاب، أو عن طريق الرسائل التجارية، عن طريق معبر رفح، يسمح في الوقت نفسه بتصدير الذهب وإخراجه منها، وبأي كمية كانت). (4)


    وهذا الكلام خطير جدا، فالذهب الفلسطيني يخرج بصورة قانونية، وبموافقة الرئاسة الفلسطينية، وبعلم جنود الاحتلال الإسرائيلي، ليباع في بورصة دبي. وحسب هذه التقديرات فقيمة 20 طن ذهب تتجاوز أكثر من 282 مليون دولار، والسؤال هو ما مصلحة إسرائيل في خروج ذهب الفلسطينيين إلى خارج الحدود؟ وما النفع الذي يعود على السلطة الفلسطينية جراء تهريب الذهب بصورة قانونية؟ المفترض أن الكل خاسر جراء تلك العمليات الآثمة، فتشمل الخسارة كلا من الفلسطنيين، بالإضافة إلى حكومتهم والحكومة الإسرائيلية، لكن بكل يقين هناك مصالح خاصة ترجح على هذه المفسدة الكبرى، منها قطع سبل العيش الحلال، وشيوع الربا، ونقل الذهب إلى دول لليهود مصلحة في نقله إليها، وفي النهاية فبورصة دبي تحوم حول الغرض من وجودها شبهات كثيرة جدا.

    نزوح الذهب اليهودي إلى الدول الشيوعية:
    ويتم توزيع إنتاج الذهب الذي بلغ وفقاً لدراسة استقصائية حول الذهب أعدتها "جي أم أم أس" عام 2006 حوالي 2919 طن حسب النسب التالية: تم تصدير 800 طن إلى الصين، و700 إلى الهند، و535 إلى الشرق الأوسط، و444 إلى أوروبا، و235 إلى أمريكا الشمالية، و87 إلى روسيا، و75 إلى أمريكا الجنوبية، بينما بلغت حصة استراليا 10 أطنان.

    تعد بورصة لندن للمعادن أكبر بورصة للعقود الآجلة، والتي توفر أكبر قاعدة لتجارة العقود الآجلة في المعادن الأساسية وغيرها. وتوفر بورصة لندن للمعادن فرصة التجارة النقدية، إلى جانب عقود مع تواريخ انتهاء يومية تصل إلى ثلاثة أشهر من تاريخ الشراء، إضافة إلى عقود بتواريخ أبعد. وتقدم كذلك خدمات التحوط المالي، والتسعيرة المتبعة في جميع أنحاء العالم وخيار التسليم المادي لتسوية العقود.

    وعلى عكس التوقعات، لا يتم التعامل مع الذهب والفضة في بورصة لندن للمعادن حتى لا تكون منافساً مباشراً لبورصة دبي للذهب والسلع. ولكن يتم التعامل بالذهب والفضة في سوق البيع المباشر الذي عادة ما يشار إليه بسوق لندن للسبائك من قبل أعضاء جمعية سوق لندن للسبائك. ويتم الإتجار بالبلاتين والبلاديوم في سوق لندن للبلاتين والبلاديوم.

    أما في آسيا، فيمكن اعتبار بورصة السلع المتعددة في مومباي، وبورصة طوكيو للسلع، وبورصة كراتشي الوطنية للسلع، كمنافسين لبورصة دبي. وفي الأمريكيتين: هناك بورصة البرازيل للتجارة والعقود الآجلة، وبورصة نيويورك التجارية، وبورصة شيكاغو التجارية.

    اندمجت بورصة شيكاغو التجارية، ومجلس شيكاغو للتجارة في صيف عام 2007 ومنذ ذلك الحين باتت مجموعة بورصة شيكاغو التجارية أكبر بورصة للعقود الآجلة في العالم. ومن المتوقع أن تستمر عمليات الاندماج والاستحواذ بين البورصات في المستقبل القريب، بسبب ديناميكية العالم والدورة الاقتصادية. (5)


    ومن الملفت أن يكون زمام تجارة الذهب في أيدي اليهود، ثم يسمحون لدولة عربية أن تكون مركز ترانزيت لتجارة الذهب، فدبي تعتبر مركز تصدير، وليست دولة مستخرجة للذهب. في النهاية يتم ضخ ذهب العالم في دولة شيوعية ملحدة، حيث يتم تصدير 800 طن إلى الصين، في مقابل 235 إلى أمريكا الشمالية، فلم تعد الصين كدولة شيوعية عدوا كما في الماضي القريب، وإن كان من ومن المتوقع استمرار عمليات الاندماج والاستحواذ بين البورصات في المستقبل القريب، فهذا يعني سطوع نجم الدول الشيوعية في مقابل أفول نجم أمول، وبكل تأكيد لن تكون الشيوعية هي القطب الأوحد المسيطر على العالم كحال أمريكا اليوم، ولكن بكل تأكيد فالقطب الآخر سيكون هو الإسلام، وعلى هذا فالذهب اليهودي ينزح إلى الدول الشيوعية لتكون مستقر اليهود الآمن حين بزوغ شمس الخلافة الإسلامية، فقد أتى اليهود على رصيد أمريكا من الذهب.
    ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
    [1] http://www.ameinfo.com/ar-99452.html
    [2] http://business.maktoob.com/Arabic/N...8%A7%D8%B1.htm
    [3] http://www.syria-news.com/readnews.php?sy_seq=28534
    [4] http://www.almesryoon.com/ShowDetails.asp?NewID=19014
    [5] http://www.ameinfo.com/ar-99452.html

    يتبــــــــع

صفحة 9 من 12 الأولىالأولى ... 8 9 10 ... الأخيرةالأخيرة

خطوات على الجمر


LinkBacks (?)

  1. 06-11-2016, 05:50 PM
  2. 15-05-2014, 02:42 PM
  3. 06-12-2013, 01:55 AM
  4. 27-04-2013, 11:29 PM
  5. 21-04-2013, 11:57 PM
  6. 26-09-2011, 02:06 PM
  7. 04-06-2011, 01:06 PM
  8. 04-06-2011, 02:33 AM
  9. 09-05-2011, 10:48 PM
  10. 09-05-2011, 09:50 PM
  11. 09-05-2011, 09:23 PM
  12. 09-05-2011, 09:20 PM

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. (( همـومُ فـتاة )) بين حرارة الجمر.... وفجر الأجر......!
    بواسطة جــواد الفجر في المنتدى منتديات المسلمة
    مشاركات: 3
    آخر مشاركة: 29-01-2012, 05:27 PM
  2. صنع ورود من الريش خطوات+صور
    بواسطة ســاره في المنتدى منتدى التجارب والأشغال اليدوية
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 26-11-2009, 02:00 AM
  3. خطوات في إصلاح الذات....
    بواسطة أم الخير في المنتدى المنتدى العام
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 19-08-2008, 01:21 PM
  4. واتبعوا خطوات الشيطان
    بواسطة عبد القدوس في المنتدى منتدى نصرانيات
    مشاركات: 3
    آخر مشاركة: 10-07-2006, 04:17 PM
  5. القابضون على الجمر
    بواسطة حازم حسن في المنتدى المنتدى العام
    مشاركات: 3
    آخر مشاركة: 18-08-2005, 12:58 AM

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

خطوات على الجمر

خطوات على الجمر