خطوات على الجمر

آخـــر الـــمـــشـــاركــــات

معرض الكتاب القبطى.. وممارسة إلغاء الآخر » آخر مشاركة: الفضة | == == | نواقض الإسلام العشرة........لا بد ان يعرفها كل مسلم (هام جدا) » آخر مشاركة: مهنا الشيباني | == == | زواج المتعة في العهد القديم » آخر مشاركة: undertaker635 | == == | دونالد ترامب.. خلفيات و وعود.. بقلم: د. زينب عبد العزيز » آخر مشاركة: دفاع | == == | بالصور.. هنا "مجمع البحرين" حيث التقى الخضر بالنبي موسى » آخر مشاركة: إيهاب محمد | == == | بيان ان يسوع هو رسول الله عيسى الذى نزل عليه الانجيل وبلغه وبالادله المصوره من كتابكم المقدس » آخر مشاركة: عبد الرحيم1 | == == | بالروابط المسيحيه:البطريرك مار إغناطيوس زكا الأول الرئيس الأعلى للكنيسة السريانية الأرثوذكسية في العالم يعترف بإباحيه نشيد الإنشاد!(فضيحة) » آخر مشاركة: نيو | == == | سؤال جرىء(الحلقه 11):لو كان محمد نبيا كاذبا..لماذا يحمل نفسه مثل هذا؟؟ » آخر مشاركة: نيو | == == | نواقض الإسلام العشرة .....لابد ان يعرفها كل مسلم » آخر مشاركة: نيو | == == | صلب المنصر هولي بايبل على أيدي خرفان الزريبة العربية ! » آخر مشاركة: نيو | == == |

مـواقـع شـقــيـقـة
شبكة الفرقان الإسلامية شبكة سبيل الإسلام شبكة كلمة سواء الدعوية منتديات حراس العقيدة
البشارة الإسلامية منتديات طريق الإيمان منتدى التوحيد مكتبة المهتدون
موقع الشيخ احمد ديدات تليفزيون الحقيقة شبكة برسوميات المرصد الإسلامي لمقاومة التنصير
غرفة الحوار الإسلامي المسيحي مكافح الشبهات شبكة الحقيقة الإسلامية موقع الدعوة الإسلامية
شبكة البهائية فى الميزان شبكة الأحمدية فى الميزان مركز براهين شبكة ضد الإلحاد

يرجى عدم تناول موضوعات سياسية حتى لا تتعرض العضوية للحظر

 

       

         

 

    

 

 

    

 

خطوات على الجمر

صفحة 10 من 12 الأولىالأولى ... 9 10 11 ... الأخيرةالأخيرة
النتائج 91 إلى 100 من 118

الموضوع: خطوات على الجمر

  1. #91
    الصورة الرمزية gardanyah
    gardanyah غير متواجد حالياً عضوة ماسية
    تاريخ التسجيل
    Oct 2007
    المشاركات
    7,679
    الدين
    الإسلام
    الجنس
    أنثى
    آخر نشاط
    25-09-2016
    على الساعة
    12:10 AM

    افتراضي

    لا حول ولا قوة الا بالله
    اية ال بيجرى فى الدنيا
    اليهود
    اليهود
    اليهود
    قلة تقلب الدنيا و تتحكم فى العالم
    اااااااااااافففففففففففف
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

  2. #92
    الصورة الرمزية أقوى جند الله
    أقوى جند الله غير متواجد حالياً عضو مطرود
    تاريخ التسجيل
    Oct 2005
    المشاركات
    512
    آخر نشاط
    22-03-2009
    على الساعة
    01:55 PM

    افتراضي

    مقايضة السلاح والمخدرات بالذهب:
    إن تجارة المخدرات والسلاح، والعمليات التجارية المشبوهة حول العالم، لا يتم تحرير صفقاتها بموجب شيكات أو عملات ورقية يسهل كشف مصدرها وتتبع مسارها، ولكن يتم مقايضتها بالذهب، حرصا على السرية لصعوبة تتبع الذهب. وبالتالي فبورصة دبي تسمح بنقل الذهب بين الدول بدون أدنى شبهات، وتواجد مركز تداول الذهب في المنطقة العربية، وفي جزيرة العرب على وجه الخصوص، يسهل من عمليات سحب ذهب المسلمين وتهريبه إلى خارج الدول الإسلامية ليستثمر عائدات بيعه داخل البنوك الربوية العالمية.


    ورشة تصنيع الأسلحة الخفيفة داخل أحد مصانع إنتاج السلاح

    وإن الذهب يفقد ربع وزنه إذا تم صهره لتحويله إلى سبائك، وبالتالي يضيع ربع رصيد المسلمين من الذهب، لتقل قاعدة الذهب للدول الإسلامية، في حين يحرم المسلمون من الانتفاع بعائدات بيع ذهبهم، حيث يتم إيداع ثمن الذهب في البنوك الربوية، في سويسرا أو دول شرق آسيا، أو أي دولة أخرى. فيدخل في عمليات تجارية مشبوهة تضر بالاستقرار الأمني للمجتمعات المسلمة، ناهيك عن أن وضع الذهب في البنوك العالمية يسهم في تمويل تلك العمليات التي يضرب بها استقرار الأمن في بلادنا، وخصوصا المخدرات التي تفتك بزهرة شبابنا، حيث تدخل أرباح الاتجار في المخدرات في عمليات غسيل أموال.


    (تشير التقديرات إلى أن إجمالي تجارة السلاح العالمية قد تتجاوز 800 مليار دولار سنويا، مما يجعل منها التجارة الأكبر عالميا وبما يعادل ضعفي تجارة السلعة التي تحتل المرتبة الثانية عالميا في إجمالي مبيعاتها وتحديدا مبيعات المخدرات غير القانونية والتي تصل إلى 400 مليار دولار سنويا.

    وحتى في الفترات التي لا تخوض أميركا فيها حروبا مباشرة فان حجم مبيعاتها من السلاح كبيرة. فخلال الفترة بين 1993 ـ 1996كان حجم المبيعات الأميركية 124 مليار دولار، تبلغ نسبة السماسرة والوسطاء منها 10 %.

    أسوأ تجار الأسلحة في الواقع هي الدول الكبرى مثل أميركا، بريطانيا، فرنسا، ألمانيا، وروسيا، أي الدول الصناعية العظمى، فأعضاؤها هم الذين يبيعون 85% من الأسلحة للعالم سنويا.

    تجارة الأسلحة تمثل أيضا عملية نزح للأرصدة من دول العالم الثالث ويتم ذلك بعدة أساليب منها إثارة المشكلات السياسية والعسكرية في هذه الدول ولها. فإثارة أية مشكلة ونزاع سياسي وعسكري يصاحبه عملية شراء أسلحة.

    ففي نيكاراغوا، إيران، موزنبيق، إثيوبيا، تصل نسبة الإنفاق الى 34% من حجم الإنفاق الحكومي، ووصل هذا الإنفاق في إيران خلال الحرب مع العراق إلى 80%. ) (1)



    السلاح ما بين الدفاع عن النفس وتجارة الموت:
    إن الحاجة إلى تصنيع السلاح وإنتاجه موغلة في القدم، حين كان يعتمد الإنسان على الصيد من أجل احتياجاته الأساسية والحصول على طعامه، وتطور السلاح عبر تاريخ البشرية، حتى وصلنا إلى مرحلة يصعب معها تحديد أحدث أنواع الأسلحة بسبب سعة الابتكار وغزارة الإنتاج. وكان الإنسان البدائي والوثني خاصة، يقوم بطقوس سحرية قبل الانطلاق إلى رحلات الصيد داخل البراري والأدغال، بهدف أن يستمد قوة شيطانية تدعمه في الحصول على صيد وفير.

    فقديما كانت السيوف والرماح والحراب يحفر عليها طلاسم سحرية ورموزا، بهدف دعمها بقوة الشياطين والمردة، لتكون سندا لحاملها، فتسدد رميها، وتحدث إصابات بليغة فيمن تصيبه بالأذى، وهذا من جنس الاستعاذة بالجن، مما يجزم باستخدام السحر على الأسلحة حديثا كما كان يحدث قديما، وأرفقت هنا صورة لأحد السيوف القديمة محفور عليه طلاسم سحرية، وهذا دليل مادي يثبت إضافة الأسحار على الأسلحة ولو تتبعنا ما في المتاحف من أسلحة تحمل طلاسم سحرية لما وسعنا نشرها من غزارتها وكثرتها.




    انظر الطلسم السحري داخل الدائرة الحمراء .. والحروف المفرطة

    والطامة الكبرى أنهم يزعمون كذبا أنه سيف رسول الله صلى الله عليه وسلم يسمونه (السيف البتار). والذي ينفي أنه صنع في عهده .. أن نوع الخط المكتوب به الحروف المفرطة لم يظهر إلا بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم بزمن بعيد.


    فمن الأسلحة ما وظيفته القتل والتدمير، ومنها ما وظيفة الحماية والتدريع، ولقد اهتم دين الإسلام بالجانب الدفاعي في تصنيع السلاح أكثر من تبنيه صناعة السلاح والتفنن في ابتكار وسائل اقتل، والتي برع فيها الماسون، يتلقون وحي الشيطان، وإن كان التسليح بهدف الدفاع مأمور به، لحماية الدين والمال والنفس والعرض، وهذا من مقاصد الشريعة.

    فاهتم الإسلام بصناعة الدروع، بهدف حماية البشر من القتل، وأشهر صانع دروع في تاريخ البشرية كان نبي الله داوود عليه السلام، قال تعالى: (وَعَلَّمْنَاهُ صَنْعَةَ لَبُوسٍ لَّكُمْ لِتُحْصِنَكُم مِّن بَأْسِكُمْ فَهَلْ أَنتُمْ شَاكِرُونَ) [الأنبياء: 80]، قال تعالى: (وَلَقَدْ آتَيْنَا دَاوُودَ مِنَّا فَضْلاً يَا جِبَالُ أَوِّبِي مَعَهُ وَالطَّيْرَ وَأَلَنَّا لَهُ الْحَدِيدَ * أَنِ اعْمَلْ سَابِغَاتٍ وَقَدِّرْ فِي السَّرْدِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ) [سبأ: 10، 11].

    قال بن كثير في تفسيره: (قال الحسن البصري وقتادة والأعمش وغيرهم: كان لا يحتاج أن يدخله نارا، ولا يضربه بمطرقة، بل كان يفلته بيده مثل الخيوط، ولهذا قال تعالى: (أَنِ اعْمَلْ سَابِغَاتٍ) وهي الدروع. قال قتادة: هو أول من عملها من ، وإنما كانت قبل ذلك صفائح. وقال ابن أبي حاتم: حدثنا علي بن الحسين حدثنا ابن سماعة حدثنا ابن ضمرة عن ابن شوذب قال: كان داود عليه السلام يرفع في كل يوم درعا، فيبيعها بستة آلاف درهم، ألفين له ولأهله، وأربعة آلاف يطعم بها بني إسرائيل خبز الحواري. (وَقَدِّرْ فِي السَّرْدِ) هذا إرشاد من الله تعالى لنبيه داود عليه السلام في تعليمه صنعة الدروع. قال مجاهد في قوله تعالى (وَقَدِّرْ فِي السَّرْدِ) لا تدق المسمار فيقلقل في الحلقة، ولا تغلظه فيقصمها، واجعله بقدر. وقال الحكم بن عيينة: لا تغلظه فيقصم، ولا تدقه فيقلقل. وهكذا روي عن قتادة وغير واحد. وقال: علي بن أبي طلحة عن ابن عباس: السرد هو الحلق الحديد. وقال بعضهم يقال درع مسرودة إذا كانت مسمورة الحلق، واستشهد بقول الشاعر:

    وعليهما مسورتان قضاهما *** داود أو صنع السوابغ تبع(2)


    العرب مبتكروا البارود والبندق:
    عرف الصينيون البارود في بداية الأمر، وكانوا يستخدمونه في الألعاب النارية، ولكن بعد هذا يرجع إلى العرب تطويره واستخدامه في الأسلحة النارية، على هيئة كرات من الرصاص تسمى البندق Musket balls، (البارود هو خليط سريع الاشتعال يستعمل لدفع المقذوفات أو لصنع القنابل ويتكون من ملح البارود والكبريت والفحم، كان يستعمل في دفع القذائف الحربية وصنع القنابل حتى الحرب العالمية الأولى حيث استبدل البارود المستخدم لدفع المقذوفات بالكوردايت واستبدل البارود المستخدم لصنع القنابل بالديناميت. نسب مكونات البارود: ملح البارود 75%, فحم 15%, كبريت 10%...


    كرات البندق كانت تصنع من الرصاص لاحظ كيف اخترقت الجلد واللحم لتكسر العظام
    والصورة السفلى توضوح تطور صنع الأعيرة النارية

    كان أول من استخدم البارود هم العرب حيث يُذكر في ثورة الزنج أن العمال الزنوج في البصرة كانوا ينقون ملح البارود عام 71هـ/690م, وقد عرف الكيميائيون العرب الأوائل ملح البارود في القرن السابع حيث كان يستعمل لأغراض حربية مثل نسف الحصون وكذلك للألعاب النارية, وأول استخدام للمدفع كان في حصار سرقسطة في عام 511هـ/1118م، ثم في عام 672هـ/1273م، حيث استخدمه حاكم عربي هو السلطان المريني أبي يوسف، في حصاره لمدينة سجلماسة.



    المعروف أن أول من استخدم البنادق والمسدسات والقنابل اليدوية هم العرب. حيث استعملوها في الدفاع عن غرناطة في القرن الرابع عشر. ولما سقطت الأندلس بيد الأسبان اخذوا البندقية العربية التي كانت تدعى "قربينة" منهم واستعملوها في القضاء على الهنود الحمر.

    في كتاب "الفروسية والمكائد الحربية" لحسن الرماح المتوفى سنة 693هـ/1294م هناك شرح لصناعة أنواع عديدة من الصواريخ "الطيار" تختلف بالمدة و السرعة و الحجم وكذلك نوع من الطوربيدات يصطدم بالسفن وينفجر.

    استخدم العثمانيون المدافع والصواريخ في حصار القسطنطينية 857هـ/1453م,وكانت أحجام مدافعهم كبيرة حيث يصل طول الماسورة إلى 8 أمتار وقطر الفوهه 75سم. (3)


    وفي العصر سنجد أن المسلمين لا زالوا يمارسون حرفة تصنيع السلاح، خصوصا في باكستان، هذا بخلاف ما تصنعه الحكومات العلمانية للدول الإسلامية في مصانعها الخاصة بها، والهدف من اقتناء السلاح لدى العرب هو التفاخر والتباهي بحمله، ويدخل في عمليات الثأر بين العائلات والقبائل، خاصة في المناطق التي تتمتع بالنفوذ القبلي، وهذا ينطبق على جميع الدول العربية بغير استثناء.

    تعتبر منطقة (داره آدم خيل) القبلية، التي تبعد نحو أربعين كيلو متر ( خمسة وعشرين ميلا) جنوب عاصمة إقليم الحدود الشمالية الغربية (بيشاور)، المدينة الوحيدة في العالم تقريبا، التي كرس أهلها جهودهم لصناعة الأسلحة. ففي (داره آدم خيل) قلما تعثر فيها على شخص يقوم بصنعة مغايرة، ويرى البعض أن هذه المدينة هي بحق مصنع الأسلحة الرئيسي في المناطق القبلية، فها هنا يوجد شارع يضم محلات منتشرة على جانبيه بها جميع أنواع الأسلحة القديمة والمتطورة، الأصلية والمزيفة التي يمكن لنا أن نتصورها. ومع بزوغ شمس كل يوم تفتح المحلات أبوابها للزبائن الذين يفدون من مختلف المناطق.

    الجزيرة توك زارت داره آدم خيل التي لا تطبق فيها القوانين الباكستانية، ولا تخضع لها، كونها منطقة قبلية شبه مستقلة، وتتبع النظام القبلي. المواطن الباكستاني لا يحتاج تأشيرة أو تصريح الذهاب إليها، فيما الوضع يختلف تماما في حالة الوافدين والأجانب، فليس بمقدروهم دخول مناطق القبائل دون موافقة السلطات الباكستانية، والحصول على تصريح دخول المدينة، دون مقابل على أن تتولى الشرطة حمايتهم ومرافقتهم في الحافلات. وبمجرد الوصول للمنطقة تسمع دوي طلقات الرصاص بشكل متواصل، والتي يطلقها الزبائن لمعرفة جودة الأسلحة قبل شرائها. وبما أن الحديد متوفر في باكستان، فمن الملاحظ تباين أسعار الأسلحة الباكستانية، وحتى أنها زهيدة الثمن مقارنة بالأسلحة المستوردة، فمثلا قيمة رشاش الكلاشينكوف المحلي الصنع يبلغ مائة دولار تقريبا، أما المستورد من الصين أو روسيا فيتراوح حوالي بين 650-700 دولار.


    رجل باكستاني صانع أسلحة

    يقول أمجد خان الذي يعمل في محل والده منذ ثلاث سنوات، أن التجارة بالأسلحة ليست بدعا من الأمر، وإنما ورثوها عن آبائهم وأجدادهم، وأشار إلى أنها بدأت في أواخر القرن التاسع عشر الميلادي، بعد أن وطأ الإنجليز أرض شبه القارة الهندية، مضيفا على أن قطع السلاح لديهم تشتريها الحكومة منهم عبر تقديم طلب مسبق.

    أما نظام الدين آفريدي فيمتلك ستة محلات بيع أسلحة، ولديه خبرة اثنتا عشرة سنة في هذا المجال، وجميع أفراد عائلته يتاجرون بها، ويعملون في هذه المحلات. ويرى آفريدي أن اقتناء الكلاشينكوف هي من عادات البشتون، الذين يشكلون أغلبية سكان مناطق القبائل، وأنه لا يخلو منزل من منازلهم عن السلاح، وأنه شعار القوة في المجتمع الذي تسوده سيطرة رجال القبائل.

    العصر الذهبي لتجارة وازدهار صناعة الأسلحة في هذه المنطقة بدأت مع احتلال السوفييت لأفغانستان عام 1979م، ولم تتردد الجماعات التي كانت تقاوم الجيش السوفييتي في أفغانستان في تقديم طلباتها بتوفير السلاح المطلوب إلى أهالي تلك المنطقة، خاصة أن الاستخبارات الباكستانية والأمريكية كانت تشجع الطرف الأخير على خدمة تلك الجماعات وقتها لمواجهة المد الروسي.

    الحكومة الباكستانية تسعى في الوقت الحاضر للحد من ظاهرة انتشار الأسلحة ومصانعها في منطقة داره آدم خيل. ففي عام 2000م قام مجمع صناعات الأسلحة الباكستاني الذي تمتلكه الحكومة ويضم أربعة عشر مصنعا بتجنيد بعض أصحاب الخبرة في صنع السلاح من المناطق القبلية. ويقول رئيس هذا الاتحاد الجنرال عبد القيوم أنهم جندوا مئة شخص من أصحاب الخبرة، حيث أن غياب هؤلاء الأفراد عن تلك المناطق سيحد من هذه التجارة نوعا ما.

    ولكن البعض يرون أن إتاحة الفرص لعدد قليل من صناع السلاح لن يؤثر كثيرا على تجارة السلاح في هذه المناطق. فطبقا للدراسة التي أجرتها منظمة التنمية والسلام في عام 2003م يوجد مائة وعشرون محل بيع سلاح في داره آدم خيل وحدها، وهي تتلقى السلاح من ألف وخمسمائة معمل صغير يوظف أكثر من ستة آلاف عامل.

    وترى مثل هذه المنظمات أن نسبة حمل الأسلحة في باكستان هي أعلى النسب في العالم. ورغم أنه لا توجد إحصائيات رسمية فإن البعض يقدر وجود نحو عشرين مليون قطعة سلاح، نصف هذا العدد دون تصريح.(4)


    (ديمقراطية بوش، التي يزعم رغبته في تسويقها عالميا، ومؤخرا عربيا، هي في حقيقة الأمر غطاء لمصالح تحالف غير مقدس بين بضع شركات كبري، لا يتجاوز عددها أصابع اليد الواحدة، تسيطر علي سوق السلاح والبترول في العالم، وبين جماعات الضغط اليهودية القوية، وبين عناصر الرجعية الجديدة التي تسعي إلي توفير غطاء ثقافي للأغراض الخفية. كل قرار تتخذه إدارة بوش، وكل خطة يعتمدها الكونجرس وكل توجه جديد للحزب الجمهوري، يوجد له ترجمة رقمية مباشرة، علي شكل بلايين الدولارات التي تدخل خزائن تلك الشركات.. جميع الحروب الأمريكية السابقة، والحالية، والقادمة، هي استجابة دقيقة لمصالح تلك الشركات العظمي). (5)


    ومن المؤسف أن يعتمد المجاهدون على الوسطاء من عملاء الماسونية، في إمدادهم بالسلاح والعداد، فكما ثبت لنا أن هناك أنواع من الأسحار تصنع على الأسلحة، تسهم في تشيت الرمي، وعطب السلاح في الروف الحرجة، حتى الرامي نفسه قد يصاب بالسحر وهو لا يدري أن إخفاقه سببه ما في يده من سلاح مسحور، فمن المتعارف عليه لدى الجميع أن هناك من يجد سحرا على سيارته أو ملابسه أو في طعامه، وكذلك يجب أن لا يستبعد المجاهدون وجود سحر على أسلحتهم. قد يكون سحرا بسيطا يبطل بإذن الله برقية الأسلحة، أو سحرا شديدا مكثفا لا نضمن متى يمكن التخلص منه نهائيا، لذلك فالوقاية خير من العلاج، وأن يصنع المسلم سلاحه بيده خير من أن يشتريه من سحرة يعلم يقينا إنتماؤهم للمنظمات الماسونية السحرية، حتى لو زعموا ولائهم لله ورسوله، فحتما سيدعون المولاة ليستروا حقيقتهم، وباب الخيانة والغدر مفتوح ولن يغلق أبدا.


    سلاح أمريكي متطور معروض في أحد معارض السلاح من طراز CA M249 MK2، وهو نفس الطراز الذي كان يستخدمه القائد أبو مصعب الزرقاوي في الفيلم قبل مقتله

    ففي آخر فيلم صور للقائد أبو مصعب الزرقاوي عليه رحمة الله، سنجده يستعرض مهاراته في استخدام سلاح أمريكي متطور من طراز CA M249 MK2، ويبلغ ثمه 1,175.00 دولار، وبلد المنشأ (الصين)، وهو فضلا عن صعوبة الحصول على نسخة منه، فليس من اليسير استخدام هذا النوع المستحدث من السلاح، ويحتاج إلى تدريب ومدرب، فليس من المقبول القول بأنه حصل عليه كغنيمة، وإلا فمن دربه على استخدامه؟ هذا لا تفسير له إلا أنه تم الحصول على هذا السلاح بواسطة صفقة من خلال الوسطاء، فإن صح هذا الافتراض، فهذه طامة كبرى ومنفذ لاختراق صفوف المجاهدين بواسطة السحر والسحرة، خاصة وأن القائد أبو مصعب الزرقاوي تم اغتياله بعد عرض هذا الفيلم مباشرة، وبكل تأكيد لا نستبعد دور السحر في كشف وتحديد موقعه رغم شدة حرصه كرجل عسكري محنك.
    ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
    [1] منقول بتصرف http://www.habtoor.com/thinkingclear.../33TH_2000.htm
    [2] تفسير القرآن العظيم صفحة (3/527).
    [3] http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A8%...B1%D9%88%D8%AF
    [4] http://www.aljazeeratalk.net/portal/*******/view/266/3/
    [5] http://www.kefaya.org/ArabicZNet/040500azakaria.htm

    يتبــــــــع
    التعديل الأخير تم بواسطة أقوى جند الله ; 13-06-2008 الساعة 10:00 PM

  3. #93
    الصورة الرمزية أقوى جند الله
    أقوى جند الله غير متواجد حالياً عضو مطرود
    تاريخ التسجيل
    Oct 2005
    المشاركات
    512
    آخر نشاط
    22-03-2009
    على الساعة
    01:55 PM

    افتراضي

    انهيار الاقتصاد الربوي أمام الاقتصاد الشرعي:
    إن قوة الدينار الإسلامي تعني حتما انهيار قيمة سائر العملات الربوية في العالم كله، لأنه سيبنى شرعيا على قاعدة الذهب المستقر، لا على قاعدة الإنتاج القومي المتذبذب، يكفي فقط منع ضخ البترول إلى الدول الصناعية الكبرى ليتضائل معدل إنتاجها، وبالتالي تنهار قيمة عملتها. لذلك فمن مصالح الدول الرأسمالية الحيلولة دون ظهور العملة الإسلامية المباركة، لأنها عملة شرعية غير ربوية، تزداد قيمتها بارتفاع أسعار الذهب، ولا يمكن أن تنخفض تبعا لتذبذب معدل الإنتاج. ولهذا السبب سوف تتعرض دولة الخلافة لحصار اقتصادي قاتل، لأن الدول الصناعية والرأسمالية لن تقف مكتوفة الأيدي، وهي ترى بناء قاعدة الذهب لسك الدينار الإسلامي يقوم على حساب قيمة عملاتها المنهارة حاليا.

    في المقابل فإنه لا يخفى علينا الاستثمارات الماسونية اليهودية تحديدا في الدول الشيوعية، خاصة في دول شرق آسيا المعتمدة على قاعدة الإنتاج لكونها دول مصنعة، مما يعني انتقال نشاط استثمار الذهب الماسوني من الدول الصناعية الكبرى، وعلى رأسها الولايات المتحدة، وهي دول صليبية من الدرجة الأولى، بصفتها دول مبتكرة للتكنولوجيا الحديثة، إلى دول مصنعة للتكنولوجيا في شرق آسيا، وهي دول ملحدة ووثنية، يتجمع فيها من الملل والنحل ما لا يتجمع في أي دول أخرى، وهذا الجو المتحلل يعد الوكر الأخير الذي سيلجأ إليه اليهود بعد سقوط الصليبية العالمية، في مقابل تأسيس دولة الخلافة الإسلامية. فحاليا صارت تلك الدول مستقرا آمنا لاستثمار الذهب اليهودي والماسوني، وسينتقلون إليها مستقبلا في حالة انهيار الدول الصليبية الكبرى، والتي يؤون إليها، في مقابل ظهور دولة الخلافة الإسلامية. بحيث ينتقل العالم من جبهتين صليبية وشيوعية، إلى جبهتين إسلامية وشيوعية.


    وفي واقع الأمر نحن كشعوب مسلمة لم ننتفع بعائدات النفط، لأنها تذهب لغير مستحقيها، وتستثمر ربويا، وتنفق في غير موضعها، ولم نجني منها خيرا، بل شرها حاق بنا، حتى تدهور وضعنا الاقتصادي، وهذا هو خير دليل على فساد ما نخضع له من نظم اقتصادية. لذلك فلن ننجح في حفظ قدرة الدينار الإسلامي على المنافسة العالمية إلا بضرب قاعدة إنتاج الدول الصناعية الكبرى، وأهم خطوة لتحقيق هذا الهدف، هو السيطرة على الاحتياطي الاستراتيجي من البترول الإسلامي، ووقف ضخ النفط نهائيا، حتى لو أدى هذا إلى تدمير وتغوير تلك الآبار، ومنع تصديره. فتضرب قاعدة الإنتاج القومي لعملتهم وينهار اقتصادهم، أو بمعنى أصح سينكشف اقتصادهم المنهار فعلا. فالسيطرة على جميع آبار البترول الإسلامي، ستعيننا على تحديد إنتاجيتها، ليكون قاصرا على الاحتياج القومي فقط، حتى ينهار الاقتصاد الربوي العالمي، في مقابل إتاحة الفرصة لولادة اقتصاد إسلامي شرعي. ثم حين نضمن قدرتنا على معالجة النفط، نعيد ضخه فلا نبيع النفط خاما، ولكن نبيع منتجاته لنجني عائداته وأرباحه الحلال التي ستدعم سك دينارات ذهبية أكثر وفرة وبركة.


    لابد أن ينهار اقتصاد إحدى الجبهتين حتى يستمر الآخر، فإذا انهار الاقتصاد الإسلامي فسيقوم الربوي، أو ينهار الاقتصاد الربوي ويقوم الإسلامي. لن نستطيع بناء اقتصاد إسلامي شرعي في ظل التبعية الربوية، إلا في حالة ضرب الاقتصاد الربوي العالمي والتخلص منه، وبمعنى أدق تقليص مساحة انتشار الربا عالميا قدر المستطاع. وإن تعرضنا لحصار اقتصادي، وهذا لابد سيحدث لا مفر منه مطلقا، فهذا ابتلاء من الله يقتضي منا الصبر كمسلمين، وهذه من سنن الله التي تعرض لها رسول الله صلى الله عليه وسلم حين حاصره أهل مكة وأصحابه رضوان الله عليهم، فلدينا مصادر دخل معطلة، فهي غزيرة ووفيرة، وتسمح لنا ببناء اقتصاد شرعي مستقل. فنحن نملك أراضي زراعية شاسعة، ومصادر ماء إن اتقينا الله لأنزل علينا الغيث مدرارا، ولدينا ثروة من الجبال تحتوي على المعادن والحجارة المتنوعة، ومسطحات مائية يتنوع نتاجها الغزير، ثم لدينا اليد العاملة الماهرة تشكو البطالة، والعقول المحاصرة بالروتين ومضيق عليها، فهي قادرة على الابتكار وتطوير طرق الإنتاج والتصنيع، هذا بخلاف أن أغلب العرب أصحاب مهارات تجارية منذ القدم.


    ولقد وضح المهندس محمد شريف مظلوم في كتابه (الذهب والدولار ولعبة الأسهم وعلاقتهما والصهيونية بانهيار العالم) الخطة الصهيونية للسيطرة على اقتصاد العالم قائلا:

    (قضت الصهيونية على 95% من القيمة الشرائية والذهبية لعملات العالم بواسطة دولار ابتدعه أوائل القرن العشرين بنك فيدرل رسيرف أصحابه من اليهود الأشكنازيين، ومؤسسه بول ديربورج ويرأسه حالياً بن شالوم برنانكيه Ben Shalom Bernanke وأعطوه عام 1943 دعماً ذهبياً ليفوز بثقة المتعاملين به حول العالم وتعهدوا لحامله بإعطائه أونصة ذهبية مقابل كل 35 دولاراً وفق معاهدة تعهدتها حكومة الولايات المتحدة الأمريكية وسميت بمعاهدة بريتون وودز.


    بن شالوم برنانك

    فاكتسب الدولار القديم بهذه المعاهدة الثقة العالمية التي خطط لها الصهاينة، لتكون هذه الثقة بعد ذلك الطعم الذي يصطادون به الذهب من بين أيدي حكومات وشعوب العالم بعد إلغاء المعاهدة المذكورة ليصبح للدولار رصيد من الوهم بدل الذهب بعد أن ربطوا شركات ومصانع الدول الصناعية الغنية بعقود تجارية وصناعية وزراعية ضخمة طويلة الأجل بمليارات المليارات من الدولارات ثم لتصبح هذه العقود الضخمة رصيداً للدولار الجديد بديلاً عن رصيده الذهبي). (1)



    مجلس الإحتياطي الفيدرالي الأمريكي

    ويضيف موضحا تفاصيل تلك المؤامرة قائلا: (الحرب الاقتصادية الصهيونية التي خطط لها الصهاينة قبل عام 1944 ونفذوها عام 1971 عندما نقضوا عهدهم مع الحكومة الأمريكية في دعمهم الذهبي للدولار وضغطوا عليها لتلغي معاهدة بريتون وودز، فكان لهم ما أرادوا، فارتفع ثمن غرام الذهب من دولار إلى 20 دولاراً مابين عامي 2005/2006 وكان قبل 2005 = 10 دولارات وقبل 1971= دولاراً واحداً .

    وفي 15 آب 1971 أعلن الرئيس الأمريكي نيكسون إلغاء معاهدة بريتون وودز التي تربط الدولار بالذهب لتبدأ الحرب الاقتصادية الصهيونية على شعوب العالم بنهب الذهب بواسطة دولار تنهار قيمته يوماً بعد يوم وتنهار معه الكفاية المعاشية للفقراء). (2)



    ريتشارد نيكسون

    ثم يسرد الكاتب تفاصيل المؤامرة الصهيونية فيقول: (لقد كانت هذه الرهانات، هي رأسمال الصهيونية في تنفيذ مخططاتها بنجاح، وكان لا بد من تحطيم معاهدة (بريتون وودز) قبل الصحوة الإسلامية المرتقبة، ويقظة المارد الإسلامي، لذا كان على الصهيونية العالمية أن تسرّع خطواتها ومغامراتها لإتمام الجريمة الاقتصادية بأسرع وقت ممكن.

    وليس أمام اللوبي الصهيوني إلا القوة والتهديد، بامتصاص الاحتياطي الذهبي للدولار من البنك المركزي الذي يملكه اليهود وليست الحكومة الأمريكية وكذلك ، من الضغط واللعب في الانتخابات الأمريكية لإجبار الزعامات الأمريكية رغم أنفها على إلغاء معاهدة بريتون وودز.

    فعمد هذا اللوبي الصهيوني الخبيث عام 1970، إلى جماعات الضغط اليهودية في فرنسا ليقوموا بتحويل كل ما يملكه يهود فرنسا من ذهب وفرنكات فرنسية إلى دولارات أمريكية.

    فجمعوا مليارات من الدولارات المدعومة كلياً بالذهب وبمعاهدة بريتون وودز، وطلبوا من الحكومة الفرنسية الضغط على الحكومة الأمريكية، لتبديل هذه المليارات من الدولارات إلى ما يعادلها من الذهب، تطبيقاً للمعاهدة، وإعطاء يهود فرنسا أونصة ذهبية عن كل 35 دولاراً من هذه المليارات، أي سحب 28571428 أونصة ذهبية، أو حوالي 1000 طن من الذهب من الاحتياطي الذهبي للدولار، عن كل مليار دولار يبدلونه لأن: كل مليار دولار قديم = مليار غرام ذهب.


    وخضعت الحكومة الأمريكية لطلب فرنسا ويهود فرنسا، وانتقلت آلاف الأطنان من الذهب من الاحتياطي الذهبي للدولار إلى فرنسا، مقابل مليارات الدولارات التي دفعها يهود فرنسا، دون أية ضجة إعلامية، خوفاً من عدوى تبديل الدولارات الورقية بالذهب لجماعات يهودية أخرى، أو أغنياء من دول أخرى من غير اليهود، تقليداً لليهود، ( ممن قد تأتيهم الصحوة المبكرة، وقبل أن ترتفع أسعار الذهب 20 ضعفاً، والأصح قبل أن تنخفض أسعار الدولارات 20 ضعفاً، كما سيأتي بعد إلغاء معاهدة بريتون وودز)، فينهار الدولار الأمريكي، لأن مخزون احتياطه الذهبي، يمكن أن يغادر بعضه أو شطره الأكبر أمريكا إلى خارجها. وتبقى مليارات الدولارات في أمريكا دون احتياطي ذهبي لها، فينهار الاقتصاد الأمريكي، وتنهار معه أمريكا، وتتفكك ولاياتها إلى دويلات هزيلة متصارعة، (كما تفكك الاتحاد السوفيتي فيما بعد، إلى دول هزيلة نتيجة انهيار الروبل الروسي).

    وعلى أثر هذا التواطؤ بين يهود فرنسا، والزعامة الصهيونية في أمريكا، خضعت الإدارة الأمريكية إلى الرغبات المجامحة للوبي الصهيوني، لإلغاء معاهدة بريتون وودز.
    ( كانت هذه المعاهدة هي من أهم الروابط التي جمعت شعوب الولايات المتحدة وانهيار الدولار سيمزّق هذه الروابط ).

    ولكن كيف ستحمي حكومة الولايات المتحدة الأمريكية دولارها من الانهيار؟ (عند تخلي المودعين والمتعاملين بالدولار الذهبي القديم عن الدولار الجديد، الذي سيصبح ورقاً بلا قيمة حقيقية له، ويبقى فقط تحت رحمة يهود فجرة).

    هذا التساؤل الجديد، الذي أرّق عقول أعضاء الإدارة الأمريكية وقلوبهم بعد مؤامرة يهود فرنسا التي أذلّت الشعب الأمريكي وزعماءه. وكان الجواب على هذا التساؤل، في العقول الصهيونية الخبيثة فقط!!!.

    وكان جواب هذا التساؤل: هو العقود والصفقات التجارية الضخمة جداً، التي يجب فرضها على شركات الدول الصناعية الغنية.


    وكانت هذه العقود كما ذكرنا، هي الاحتياطي البديل والهائل عن الاحتياطي الذهبي للدولار الجديد، الذي سيولد بلا رصيد ذهبي له. وستكون كل دولة غنية مرغمة رغم أنف شعبها، على حماية الدولار من الانهيار، عند إلغاء معاهدة بريتون وودز، حماية لشركاتها والمساهمين في هذه الشركات، ومن ثم لاقتصادها من الانهيار، كما خططت الصهيونية لذلك تماماً!!!). (3)


    العملة الإسلامية المباركة:
    الحقيقة التي يجب أن نذكرها، ونقر بها، أن البركة ممحقوة من أموالنا اليوم، ومن الضرورة الملحة سك عملة إسلامية مبنية على قاعدة الذهب، من رزق حلال، لا شبهة لوجود الربا فيه، بهدف أن يبارك الله تعالى هذه العملة، ويطرح لنا فيها الخير والبركات. هذا يحتاج منا إلى بناء اقتصاد إسلامي، وهذا لن يتحقق إلا من خلال بيت مال المسلمين، بشرط أن يؤسس على أموال من مصادر حلال، وهذه مرحلة ليست باليسيرة على أمة أتخمت بالربا، واستحقت حرب الله ورسوله، قال تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ وَذَرُواْ مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ * فَإِن لَّمْ تَفْعَلُواْ فَأْذَنُواْ بِحَرْبٍ مِّنَ اللّهِ وَرَسُولِهِ وَإِن تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُؤُوسُ أَمْوَالِكُمْ لاَ تَظْلِمُونَ وَلاَ تُظْلَمُونَ) [البقرة: 278، 279]، لذك فمن أول الخطوات لتطهير أموالنا أن نسك أول عملة إسلامية معاصرة من ذهب المسلمين وبمال طاهر من أدنى شبهة ربا.

    لذلك لا بد من نبذ الربا أولا والتخلص من بقاياه، وهذا سيصيب الاقتصاد الربوي بالشلل، ويجلب علينا حصارا اقتصاديا مريرا، لكن حرب البشر أهون من حرب الله ورسوله. فقد أنعم الله علينا ببيئة غنية بكل سبل الرزق، وهي مقسمة بين دول وأقاليم مختلفة، فالسودان أرض خصبة شاسعة لا تجد من يزرعها، وشبه جزيرة العرب تشمل جبالا عامرة بأصناف الحجارة والمعادن، والأيدي العاملة الماهرة وفيرة ومعطلة، ومياه البحار زاخرة بأصناف الخيرات ما لا يحصيه إلا الله تعالى. كل هذه الموارد تتيح لنا استثمارا مزدهرا إن أخلص الأوفياء النية لله تبارك وتعالى. هذا فيما عدا النفط، فهذه نقطة ضعف أعداءنا وعصب صناعتهم التي يستطيلون بها علينا، فليستنفذوا احتياطيهم الاستراتيجي من النفط، فكلا والف كلا، فليحترق نفط المسلمين عن آخره، ولتغور كل أباره، لكن لن تخرج قطرة نفط من أرض المسلمين، بهدف شل عجلة الصناعة في الغرب، وشل قدراتها الداعمة للإقتصاد الربوي.

    الترهيب من ظهور الدينار الإسلامي:
    إن سك الدينار الإسلامي، المبني على أموال شرعية، يسبب مخاوف حقيقية لدى أساطين الاقتصاد الربوي في العالم كله، خاصة وأن أكابرهم من الماسون وعبدة الشيطان، وهم كبار حكام العالم الذين يحركون الآلة العسكرية، ويوجهون دفة الاقتصاد الربوي بقراراتهم الشيطانية. وهؤلاء يؤرقهم بزوغ شمس الخلافة الإسلامية، ونهضة الاقتصاد الشرعي الذي سينسف صرح الربا العالمي الذي بنوه على مر السنين الماضية. ويحاولون جاهدين بشتى السبل الممكنة تشويه صورة الإسلام، حتى لا يجد المسلمون أي سند عند نهضة اقتصادهم، ليس فقط لأنه دين يحارب معتقداتهم، فالعقيدة هي آخر ما يلتفتون إليه، ولكنهم حريصون كل الحرص على مصالحهم الدنيوية. لذلك يصرون على إظهار الإسلام كدين يحض على الجشع ونهب ثروات الشعوب الأخرى، ويحذرون من أن المسلمين سيحتكرون الأرزاق، وخصوصا منع ضخ النفط عن الدول المنتفعة به، فيما إذا وصلوا إلى تحكيم الشريعة، بكل تأكيد من حقنا أن نمنع نفطنا عن كل من يحرقنا به، وأن نصون اقتصادنا وفق شريعتنا الغراء.

    وقد قامت بعض المواقع بنشر صور متخيلة للدولار الإسلامي، (4) كتعبير مستفز لاحتمال وصول المسلمين إلى احتلال أمريكا، وكيفية أن يكون مصيرها من وجهة نظر تزدري دين الإسلام. فمن مجموعة صور الدولار الإسلامي، سنلاحظ وجود رسم يمثل صلاح الدين الأيوبي هازم الصليبيين، يمتطي صهوة فرسه رافعا راية النصر، وفي الخلفية سنجد رسما يمثل قبة الكابيتول في واشنطن. حيث رسموا علم دولة الخلافة مقتبسا من معالم العلم الأمريكي، بينما براميل النفط متجمعة تحت حوافر فرسه، وهذا بهدف تخويف الغرب من سيطرة المسلمين على ثروات النفط، ووصول الخلافة إلى عقر دار الحرب أمريكا.

    من هذا نفهم أن هناك صناعة تتم لحرب الإسلام، وهي صناعة الخوف من الإسلام، فالمسلم صار يمثل لهم رعبا شديدا، منذ درجوا على إطلاق كلمة Saracen بمعنى مسلم Muslim على الفاطميين Fatimids في البداية، (5) وأي مسلم من البدو السوريين ومن البادية العربية في زمن الإمبراطورية الرومانية، واستخدم كمصطلح عنصري في كتب الصليبيين لإشارة إلى أولاد هاجر أم إسماعيل عليه السلام، الذين ليسوا من أبناء سارة أم إسحق عليه السلام. وأطلق لتتمييز العنصري خصوصا على من قاوموا في زمن الحملات الصليبية، فاستخدام صورة صلاح الدين الأيوبي كناية عن تذكير الصليبيين بهزيمتهم السابقة أمام السارسينز Saracens أو المسلمين في زمن الحرب الصليبية، ودعوة للتمييز العنصري بين أبناء هاجر وأبناء سارة.


    دولار مصمم عليه صورة صلاح الدين الأيوبي وتحت حوافر فرسه براميل النفط

    ويوجد أيضا ثلاث صور متخيلة لورقة الدولار الإسلامي، تحمل كل منها صورة لثلاثة نماذج نسائية من الولايات المتحدة الأمريكية، وتم رسمهن يرتدين النقاب، يرمزون بذلك عن نظرتهم للإسلام وكأنه دين يأمر بكبت حرية المرأة. وهؤلاء النسوة الثلاث هن: بيتسي روس Betsy Ross، أم العلم الأمريكي. كرمز للمرأة الأمريكية التي قامة بحياكة أول علم أمريكي، كناية عن الحرية والمعرفة التي يجب أن تكافح المرأة من أجلها. وبطلة المناداة بحقوق المرأة الأمريكية سوزان بي . أنتوني، Susan B. Anthony، وقصاصة الأثر للويس وبعثة كلارك، ساكاجاويا Sacagawea، بصفتها امرأة متحررة تسافر مع الرجال بلا محرم تقص لهم الأثر، وهنا يجعلونها في مقارنة مع المرأة المسلمة التي لا تسافر بغير محرم.


    من أعلى (بيتسي روس Betsy Ross)، ثم (سوزان بي . أنتوني Susan B. Anthony)، ثم (ساكاجاويا Sacagawea).

    وبهذا التناقض يريدون تشويه صورة المرأة المسلمة، وترويع نساء الغرب من مصير المرأة في ظل الشريعة الإسلامية، وربطهم بين تشويه صورة المرأة المسلمة والدولار، هدفه ترويع الغرب من مصير الاقتصاد العالمي إذا ما قامت الخلافة الإسلامية، وسيطر النظام الاقتصادي الشرعي على اقتصاد العالم. حقيقة هذه الصور تؤكد مدى رعب الغرب من ظهور الاقتصاد الشرعي، لأنه سيمحق أنظمتهم الربوية، ويدمر اقتصادهم الخبيث. وعلى هذا فواجب على المسلمين، أن تتضافر جهودهم لوضع خطة اقتصادية شرعية، تهدف لضرب الاقتصاد الربوي، وبداية نظام شرعي حلال، بهدف سك أو عملة إسلامية مباركة.

    محاولة سك أول درهم إسلامي معاصر:
    في الواقع هناك محاولة أخيرة قامت بها ماليزيا لسك أول درهم ذهبي إسلامي، (6) وكان ذلك في منتصف عام 2003، لتستخدمه (في مجال تجارتها الخارجية مع بعض الدول بدلاً من الدولار الأمريكي، في خطوة تهدف إلى جعل الدينار عملة موحدة لتسوية التعاملات التجارية بين الدول الإسلامية.. وقالت الصحف الغربية: إن نجاح هذه الخطوة قد يؤدي إلى تقويض سيطرة الدولار الأمريكي كوسيط للتبادل التجاري في العالم). (7)


    الدينار الماليزي سك على خلفية ربوية للدولار فلن يدوم طويلا

    ولا أعتقد أن الدينار الماليزي سينجح في الاستمرار طويلا، لأن من قاموا بسكه لم يتخلصوا بعد من ارتباطهم بالنظام الربوي، وذلك بسبب التبعية الاقتصادية للبنك الدولي، والنظام الربوي العالمي الذي يحكم المعاملات التجارية، وبالتالي فقد تم سك هذا الدينار على باطل، وهذا نذير شؤم على تلك العملة غير الشرعية. والصواب هو تحقيق الاستقلال الاقتصادي الشرعي، على أرض دولة إسلامية مستقلة، وإنشاء قاعدة ذهب مجردة تماما من أي تبعيات مغايرة في جميع المجالات، وهذا لا يتم إلا في حالة تطهير اقتصاد الدولة من بقايا النظام الربوي، حينها فقط يمكن للدينار الإسلامي أن يقف على أرضية شرعية، ويكون لديه القدرة على منافسة سائر العملات. ولكن هذا لن يتحقق إلا بعد مرحلة حصار اقتصادي لا يقل صعوبة عن إعادة قيام دولة الخلافة الإسلامية، أما الآن في ظل التبعية الاقتصادية، والخضوع لنظم غير إسلامية، فلا أمل يرتجى في تحقق ما نطمح إليه.

    عملة انجليزية إسلامية نادرة:
    ومن الأمور الطريفة العثور على عملة إسلامية سكت في أوربا عام 157 هجرية، مما يدل على أن عملة المسلمين حققت انتشارا وسيطرة، وأن الإسلام وصل أوربا بشكل أو آخر في حوالي قرن ونصف من الهجرة. (بعد عدة قرون من سكها عثر في روما على عملة ذهبية يتيمة بين مقتنيات الراحل (Due do Blacas)، تحمل اسم أشهر وأعظم ملوك انجلترا في العصور الوسطي الملك أُفّا (Offa) والذي ابتدأ حكمه بالجلوس على عرش مرسيا (Mercia) عام 757م ثم ما لبث أن وسّع رقعة مملكته لتشمل معظم انجلترا ويبني أعظم معلم إنساني في انجلترا ألا وهو خندق أُفّا (Offa's Dyke) ،وبقي في العرش سيداً مهاباً حتى وفاته في العام 796 م. على الوجه الأول من هذه العملة نقش بخط كوفي عبارة: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وعلى الوجه الآخر نقش أيضاً بالكوفي: محمد رسول الله ، كما احتوى على نقش اسم الملك أُفّا باللاتينية (OFFA REX) بالمقلوب. ويقول من اطلع على هذا الدينار بأنه منقوش على حافته أنه تم سكّه في العام 157(هجرية وهو ما يوافق 774 ميلادية). وتقبع هذه المسكوكة اليوم في المتحف البريطاني في غرفة 68، صندوق 6، معروضة 1.


    دينار الملك OFFA REX

    وتعددت أقوال مؤرخي أوروبا في تفسير هدف أُفّا من هذا العمل فقالوا:

    • أنه قلد دينار المنصور- الخليفة العباسي- من غير أن يفهم معنى النقش العربي، واحتجوا بأنه لا يوجد دليل على وصول أي مسلم إلى منطقة في مثل ذلك العمق في الغرب كانجلترا في ذلك الوقت، كما أن اللغة العربية لم تدرّس في أوروبا النصرانية قبل نهاية القرن الحادي عشر الميلادي، والقرآن الكريم لم يترجم إلى اللاتينية قبل القرن الثاني عشر الميلادي ، واستدلوا بالمسكوكة نفسها فقالوا انظروا إلى نقش (الملك أُفّأ Offa Rex) فقد كتب عكس اتجاه النقش العربي مما يدل على جهل من سكها باللغة العربية.

    • أو أن الملك أُفّا إنما سك ديناره خصيصاً للتجارة الخارجية، فقد كان الدينار الذهبي الإسلامي أهم عملة في منطقة البحر المتوسط يومئذ، ودينار أُفّا كان شبيها له إلى حد كبير مما قد يجعله مقبولاً في جنوب أوروبا.

    ولتفسير سبب ظهور دينار أُفّا في روما أولاً، قالوا بأن المسكوكة الذهبية إنما كانت هدية من الملك أُفّا إلى البابا أو أنها زكاته. وهذا التفسير متهافت لأنه لا يعقل أن يبعث ملك انجلترا أو يهدي البابا ما قد يمثل إهانة للكرسي الرسولي ويخالف أصل العقيدة النصرانية.

    وإنا نرى أن قول المؤرخين الثاني لا يستقيم، لأن ما جعل الدينار الإسلامي مقبولاً هو قوة الدولة التي سكته حضارياً وتجارياً. ولو تخيلنا أن دولة من الدول النامية أو المنتجة للنفط اليوم سكّت الدولار الأمريكي ووضع حاكمها نقشه عليه فهل يجعل منه البديل أو حتى المنافس للدولار الأمريكي الصادر عن الخزانة الأمريكية؟

    والقول الأول مبني على مقولة عدم وصول المسلمين أو الإسلام وثقافته أو أي شيء يمثله إلى انجلترا في ذلك الوقت؛ وإذا كان هناك ما يمكن أن ينقض هذه المقولة أو يكشف سر دينار أُفّا فأظن أنه يقبع في خزائن الفاتيكان.

    في العام 789, كتب جورجيوس (Georgius) أسقف أوستيا (Ostia) , ممثل البابا في انجلترا, رسالة للبابا هادريان يبلغه بالمراسيم التي صدرت عن مجمعين كنسيين حضرهما في مقاطعتي مرسيا (Mercia) ونورثمبريا (Northumbria). ومن ضمن هذه المراسيم المرسوم رقم 9 الذي ينص على: ألاّ يتجرأ أي كاهن على استهلاك الطعام في السر، إلاّ أن يكون مريضاً مرضاً شديداً، لأن ذلك من النفاق بل هو شعيرة من شعائر الشرقيين (Saracen).

    وكلمة Saracen اشتقت من الكلمة اليونانية sarakēnoi التي تعني الشرقيين وكانت تستخدم أيام الإمبراطورية الرومانية للتدليل على العرب. وفي الكتابات النصرانية استخدم المصطلح في البداية للتدليل على الذين (ليسوا من سارة) أي الهاجريون (من هاجر وهم العرب أبناء سيدنا إسماعيل عليه السلام) ثم توسع المعنى في العصور الوسطى ليشمل المسلمين.(8)


    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
    [1] مظلوم؛ م: محمد شريف/(الذهب والدولار ولعبة الأسهم وعلاقتهما والصهيونية بانهيار العالم)/الطبعة الثانية 2007/دمشق. قم بتحميل الكتاب من الرابط أدناه
    http://www.fileflyer.com/view/10QItA1
    [2] المرجع السابق.
    [3] المصدر السابق.
    [4] http://illustratedpig.blogspot.com/2...slam_2593.html
    [5] http://en.wikipedia.org/wiki/Saracens
    [6] https://www.e-dinar.com/cgi/shop.cgi
    [7] http://alarabnews.com/alshaab/GIF/17-01-2003/n4.htm
    [8] http://www.altareekh.com/vb/showthread.php?t=41981

    يتبــــــــع

  4. #94
    الصورة الرمزية gardanyah
    gardanyah غير متواجد حالياً عضوة ماسية
    تاريخ التسجيل
    Oct 2007
    المشاركات
    7,679
    الدين
    الإسلام
    الجنس
    أنثى
    آخر نشاط
    25-09-2016
    على الساعة
    12:10 AM

    افتراضي

    اقتباس
    كان الدينار الذهبي الإسلامي أهم عملة في منطقة البحر المتوسط
    كان
    ودلوقت
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

  5. #95
    تاريخ التسجيل
    Jul 2008
    المشاركات
    14
    آخر نشاط
    15-11-2008
    على الساعة
    09:00 AM

    افتراضي


    جاء في الرد رقم 5 من الصفحة الاولى :-
    اقتباس
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أقوى جند الله مشاهدة المشاركة
    إستعانة إسرائيل بالسحرة:
    ها هم رؤساء وزراء سابقين ووزير دفاع سابق، وعضو الكنيست، جميعهم يعتقدون في السحر ويشجعون السحرة. ويبحثون عن خدمات السحرة لتقديمها لدولة إسرائيل. خدمات عسكرية واستخباراتية، وتنبؤات وعرافة. وبالأدلة من كلام جيلير نفسه يشهد عليهم جميعا. فهل نكذب أم نصدق؟ وأين نحن مما أثبته الله عن اليهود بأنهم يتبعون ما تتلوا الشياطين من السحر؟ وأي سحر أقوى من سحر على ملك نبي الله سليمان عليه السلام؟ لكننا سوف نكتشف موثقا ما هو أدهى وأمر ويفوق التصور.
    اولا:-
    يذكر الكاتب ان وزراء سابقين وعضو الكنيست يعتقدون في السحر فهل نصدق ام نكذب!!!
    والقول:-
    هم يعتقدون في السحر وانه ينفع ويضر لانهم لا عقيدة لديهم تمنعهم وتردعهم من هاذا الاعتقاد
    اما نحن المسلمين نؤمن بوجود السحر لكن نعتقد اعتقادا جازما ويقينا بان الساحر كيده ضعيف
    وانه لايفلح وان النفع والضرر بيد الله عز وحل وحده وان لدينا القران والاذكار حصانة من
    السحر .
    ثانيا:-
    يتسائل الكاتب هل نصدق او نكذب؟؟؟؟
    والقول ماالذي يتسائل عنه الكاتب
    هل نصدق او نكذب بانهم يعتقدون في السحر ويلهثون وارءه وينبهرون به
    فهذه معروفة ولا تحتاج الى تصديق
    لكن ان كان المراد ان نصدق بان سعيهم خلف السحرة والاهتمام بذلك يدلل على اهمية وقدرة السحر ونجاح مخططاتهم فهذه لا نصدقها
    لان هذه عقيدة بالله عز وجل مهما كانت الحقائق التي يحاول السحرة من اظهارها والحديث عنها
    فهم كاذبون ولا يجوز تصديقهم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
    ( كذب المنجمون ولو صدقوا )

    ثالثا :- ادعاء الكاتب بسحر ملك نبي الله سليمان
    تسائل الكاتب في اخر كلامه اي سحر اقوى من سحر على ملك سليمان عليه السلام
    والقول:-
    هذا قول باطل ولا يصح
    فالسحرة لم يسحروا ملك سليمان عليه السلام وهل يصح ان نقول ان السحرة استطاعوا سحر ملك سليمان ؟؟؟؟
    هذه الادعاءات التي روجها اليهود ظنا منهم بان الملك الذي اعطاه الله لنبي الله سليمان من تسخير الشياطين والريح وسماع الدواب هو من السحر
    وهذا غير صحيح وجاءت الاية القرانية صريحة المعنى ( وماكفر سليمان)
    اي لم يكن ساحرا مثل ماقال اليهود وادعوا عليه.

    جاء في تفسير ابن كثير :-
    وقال العوفي في تفسيره عن ابن عباس في قوله تعالى: { وَٱتَّبَعُواْ مَا تَتْلُواْ ٱلشَّيَـٰطِينُ } الآية، وكان حين ذهب ملك سليمان، ارتد فئات من الجن والإنس، واتبعوا الشهوات، فلما أرجع الله إلى سليمان ملكه، وقام الناس على الدين كما كان، وأن سليمان ظهر على كتبهم، فدفنها تحت كرسيه، وتوفي سليمان عليه السلام حدثان ذلك، فظهر الإنس والجن على الكتب بعد وفاة سليمان، وقالوا: هذا كتاب من الله نزل على سليمان فأخفاه عنا، فأخذوا به، فجعلوه ديناً، فأنزل الله تعالى: { وَلَمَّا جَآءَهُمْ رَسُولٌ مِّنْ عِندِ ٱللَّهِ مُصَدِّقٌ لِّمَا مَعَهُمْ } الآية، واتبعوا الشهوات التي كانت تتلو الشياطين، وهي المعازف واللعب، وكل شيء يصد عن ذكر الله. وقال ابن أبي حاتم: حدثنا أبو سعيد الأشج، حدثنا أبو أسامة عن الأعمش، عن المنهال، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: كان آصف كاتب سليمان، وكان يعلم الاسم الأعظم، وكان يكتب كل شيء بأمر سليمان، ويدفنه تحت كرسيه، فلما مات سليمان، أخرجته الشياطين، فكتبوا بين كل سطرين سحراً وكفراً، وقالوا: هذا الذي كان سليمان يعمل بها. قال: فأكفره جهال الناس وسبوه، ووقف علماء الناس، فلم يزل جهال الناس يسبونه حتى أنزل الله على محمد صلى الله عليه وسلم { وَٱتَّبَعُواْ مَا تَتْلُواْ ٱلشَّيَـٰطِينُ عَلَىٰ مُلْكِ سُلَيْمَـٰنَ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَـٰنُ وَلَـٰكِنَّ ٱلشَّيْاطِينَ كَفَرُواْ } وقال ابن جرير: حدثني أبو السائب سلم بن جنادة السوائي، حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن المنهال، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: كان سليمان عليه السلام إذا أراد أن يدخل الخلاء أو يأتي شيئاً من نسائه، أعطى الجرادة، وهي امرأة، خاتمه، فلما أراد الله أن يبتلي سليمان عليه السلام بالذي ابتلاه به، أعطى الجرادة ذات يوم خاتمه، فجاء الشيطان في صورة سليمان، فقال: هاتي خاتمي، فأخذه ولبسه، فلما لبسه دانت له الشياطين والجن والإنس.
    قال: فجاءها سليمان، فقال لها: هاتي خاتمي، فقالت: كذبت، لست سليمان، قال: فعرف سليمان أنه بلاء ابتلي به. قال: فانطلقت الشياطين، فكتبت في تلك الأيام كتباً فيها سحر وكفر، فدفنوها تحت كرسي سليمان، ثم أخرجوها وقرؤوها على الناس وقالوا: إنما كان سليمان يغلب الناس بهذه الكتب، قال فبرىء الناس من سليمان، وكفروه حتى بعث الله محمداً صلى الله عليه وسلم فأنزل عليه: { وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَـٰنُ وَلَـٰكِنَّ ٱلشَّيْاطِينَ كَفَرُواْ } ثم قال ابن جرير: حدثنا ابن حميد، حدثنا جرير عن حصين بن عبد الرحمن، عن عمران، وهو ابن الحارث، قال: بينما نحن عند ابن عباس رضي الله عنهما، إذ جاء رجل فقال له: من أين جئت؟ قال: من العراق، قال: من أية؟ قال: من الكوفة، قال: فما الخبر؟ قال: تركتهم يتحدثون أن علياً خارج إليهم، ففزع، ثم قال: ما تقول لا أبا لك؟ لو شعرنا ما نكحنا نساءه ولا قسمنا ميراثه، أما إني سأحدثكم عن ذلك، إنه كانت الشياطين يسترقون السمع من السماء، فيجيء أحدهم بكلمة حق قد سمعها، فإذا جرت منه وصدق، كذب معها سبعين كذبة، قال: فتشربها قلوب الناس، قال: فأطلع الله عليها سليمان عليه السلام، فدفنها تحت كرسيه، فلما توفي سليمان عليه السلام، قام شيطان الطريق، فقال: هل أدلكم على كنزه الممنع الذي لا كنز له مثله؟ تحت الكرسي. فأخرجوه، فقال: هذا سحر، فتناسخها الأمم حتى بقاياها ما يتحدث به أهل العراق، فأنزل الله عز وجل: { وَٱتَّبَعُواْ مَا تَتْلُواْ ٱلشَّيَـٰطِينُ عَلَىٰ مُلْكِ سُلَيْمَـٰنَ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَـٰنُ وَلَـٰكِنَّ ٱلشَّيْاطِينَ كَفَرُواْ } الآية، وروى الحاكم في مستدركه عن أبي زكريا العنبري، عن محمد بن عبد السلام عن إسحق بن إبراهيم عن جرير به. وقال السدي في قوله تعالى: { وَٱتَّبَعُواْ مَا تَتْلُواْ ٱلشَّيَـٰطِينُ عَلَىٰ مُلْكِ سُلَيْمَـٰنَ } أي على عهد سليمان، قال: كانت الشياطين تصعد إلى السماء فتقعد منها مقاعد للسمع، فيستمعون من كلام الملائكة ما يكون في الأرض من موت أو غيب أو أمر، فيأتون الكهنة فيخبرونهم، فتحدث الكهنة الناس، فيجدونه كما قالوا، فلما أمنتهم الكهنة، كذبوا لهم، وأدخلوا فيه غيره، فزادوا مع كل كلمة سبعين كلمة، فاكتتب الناس ذلك الحديث في الكتب، وفشا ذلك في بني إسرائيل أن الجن تعلم الغيب، فبعث سليمان في الناس، فجمع تلك الكتب فجعلها في صندوق، ثم دفنها تحت كرسيه، ولم يكن أحد من الشياطين يستطيع أن يدنو من الكرسي إلا احترق، وقال: لا أسمع أحداً يذكر أن الشياطين يعلمون الغيب إلا ضربت عنقه، فلما مات سليمان، وذهبت العلماء الذين كانوا يعرفون أمر سليمان، وخلف من بعد ذلك خلف، تمثل الشيطان في صورة إنسان، ثم أتى نفراً من بني إسرائيل فقال لهم: هل أدلكم على كنز لا تأكلونه أبداً؟ قالوا: نعم، قال: فاحفروا تحت الكرسي، فذهب معهم، وأراهم المكان، وقام ناحيته، فقالوا له: فادن، فقال: لا، ولكنني ههنا في أيديكم، فإن لم تجدوه فاقتلوني، فحفروا، فوجدوا تلك الكتب، فلما أخرجوها قال الشيطان: إن سليمان إنما كان يضبط الإنس والشياطين والطير بهذا السحر، ثم طار وذهب وفشا في الناس أن سليمان كان ساحراً، واتخذت بنو إسرائيل تلك الكتب، فلما جاء محمد صلى الله عليه وسلم خاصموه بها، فذلك حين يقول الله تعالى: { وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَـٰنُ وَلَـٰكِنَّ ٱلشَّيْاطِينَ كَفَرُواْ } ، وقال الربيع بن أنس: إن اليهود سألوا محمداً صلى الله عليه وسلم زماناً عن أمور من التوراة لا يسألونه عن شيء من ذلك إلاأنزل الله سبحانه وتعالى ما سألوه عنه، فيخصمهم به، فلما رأوا ذلك قالوا: هذا أعلم بما أنزل الله إلينا منا.
    المصدر:-
    http://www.altafsir.com/Tafasir.asp?...&Page=3&Size=1

    فمن اين ادعي الكاتب بان الشياطين سحرت ملك نبي الله سليمان
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

  6. #96
    تاريخ التسجيل
    Jul 2008
    المشاركات
    14
    آخر نشاط
    15-11-2008
    على الساعة
    09:00 AM

    افتراضي


    جاء في الرد رقم 6 من الصفحة الاولى :-
    اقتباس
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أقوى جند الله مشاهدة المشاركة
    البداية من تل أبيب:
    قائمة أسماء فريق العمل داخل المشروعات السحرية تضم ضباطا ينتمون إلى جماعات عبدة الشيطان، ومن الممكن للشيطان أن يدلهم على من يصلح ويصرفهم عمن لا يصلح. واستشارتهم الشيطان وتلقيهم معلومات منه حقيقة مسجلة وموثقة بأيدي المسئولين أنفسهم عن تلك المشاريع، ومن أهمهم وأخطرهم العالم أندريجا بوهاريتش الذي سجل في كتبه بتفاصيل مثيرة لقاءاته بعوالم مغايرة لنا، والأشد إثارة ودهشة هو ما سنعلمه من خلال ما كتب من تفاصيل عن طبيعة تلك الكائنات المغايرة لنا. ولكن قبل أن ننتقل إلى اللقاء المثير بين جيلير وبهاريتش، علينا أن نتعرف على مرحلة الإعداد لهذا اللقاء، لكنتشف أن جيلير كان مستهدفا، وموضوعا تحت المراقبة عن كثب، ولم يكن التعرف به مجرد صدفة، أو نتيجة الانبهار بقدراته الفذة، أو أنه تم تجنيده في مراكز الأبحاث الأمريكية بتوصية من الموساد الإسرائيلي فقط. لذلك كانت البداية الطبيعية من داخل تل أبيب لفتح باب الاتصال معه، قبل انتقاله إلى مختبرات وكالة الاستخبارات المركزية في الولايات المتحدة، وهذا ما تم بالفعل.
    هذا كلام باطل ولا يصح
    فكل اعمال الشر الشيطان يزينها للبشر ومرجعها اليه

    لكن ان الشيطان يخطط مع البشر ويتصل بهم مباشرة للتخطيط ووضع الخطط واختيار الكفاءات منهم للتدبير
    فهذا خيال ووهم وليس حقيقة
    والسؤال الذي نطرحه للكاتب
    اذا كان الشيطان يخطط بهذه الطريقة التي ذكرها الكاتب
    فلماذا على مر تاريخ البشرية لم يعقد الشيطان مثل هذه المخططات ويلتقي بالبشر؟؟
    الشيطان قدرته محدودة وليست عامة مثل مايصور الكاتب
    فالشيطان يزين للناس يظهر لهم ليظلهم مثل ماظهر للمشركين في صورة سراقة
    لكن ان يجتمع بهم ويشاورهم ويشاوروهم مباشرة فهذه خيال ووهم ولا حقيقة له .

    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

  7. #97
    تاريخ التسجيل
    Jul 2008
    المشاركات
    14
    آخر نشاط
    15-11-2008
    على الساعة
    09:00 AM

    افتراضي


    جاء في الرد رقم 9 صفحة رقم الاولى
    اقتباس
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أقوى جند الله مشاهدة المشاركة
    الكائنات العاقلة المكلفة:
    أن نظن أو نعتقد بوجود كائنات عاقلة مغايرة للإنس والجن والملائكة هو في الحقيقة اعتقاد لا دليل عليه في الشريعة، بل الشرع يحصر التكليف في تلك المخلوقات الثلاث فقط، ولم نعلم من الدين وجود مكلفين آخرين.
    لكن أن تسعى تلك المخلوقات العاقلة المميزة، والمتطورة في تقنياتها التي تفوق علم البشر بمراحل كبيرة، للإسهام في عمليات صنع السلام، وتنحاز بقوتها وتقنيتها الرهيبة، إلى معسكر الكفر، وأن تتخذ من الطاقة السحرية مددا، ومن السحرة أولياء وأنصار لها، فهذا كلام محل نظر لمن لديه عقل، من المفترض أنه عقل مفكِّر مدبر وليس مجرد عقل معطَّل، شله الجمود الفكري.
    فمن دلالات قوله الله تعالى: (وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا بَثَّ فِيهِمَا مِن دَآبَّةٍ وَهُوَ عَلَى جَمْعِهِمْ إِذَا يَشَآءُ قَدِيرٌ) [الشورى: 29]، نفهم أن السماء الدنيا مأهولة بكائنات مغايرة لنا كبشر، وأنها عاقلة مفكرة، لأن الله تعالى سيجمعهم ليحاسبهم ويجازيهم (وَهُوَ عَلَى جَمْعِهِمْ إِذَا يَشَآءُ قَدِيرٌ)، إذن فهي كائنات مكلفة مثلنا، لأن العقل مناط التكليف، وعليه فإن تلك الكائنات مخاطبة بالشريعة، ولم نعلم أن هناك مخلوقات عاقلة مكلفة ومخاطبة بالشريعة سوى الإنس والجن. من هنا نفهم أن الجن تسكن السماء الأولى، وتعمر ما تجري فيها من كواكب سيارة، والدليل كما سبق وذكرناه من قبل (وَمَا بَثَّ فِيهِمَا مِن دَآبَّةٍ).
    فسر الكاتب مفهوم الاية (وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا بَثَّ فِيهِمَا مِن دَآبَّةٍ وَهُوَ عَلَى جَمْعِهِمْ إِذَا يَشَآءُ قَدِيرٌ)
    على ان الجن تسكن السماء الاولى !!!!!!!
    والقول هذا التفسير والدليل باطل وغير صحيح من عدة اوجه :-

    اولا :- خطورة تفسير القران بالرأي :-
    قال ابن كثير في مقدمة تفسيره :-
    فأما تفسير القران بمجرد الرأي فحرام ، ثم ذكر حديث ابن عباس عن النبي صلى الله عليه
    وسلم قال:-من قال في القران برأيه أو بما لا يعلم فليتبؤأ مقعده من النار )رواه ابو داود
    (5543) والنسائي (109) والترمذي(2950) وقال هذا حديث حسن .

    وعن انس رضي الله عنه :-
    أن عمر بن الخطاب قرأ على المنبر ( وفاكهة وأبا ) فقال هذه الفاكهة قد عرفناها فما الأب؟ ثم
    رجع إلى نفسه فقال : إن هذا لهو التكلف ياعمر .

    وسأل رجل ابن عباس عن يوم مقداره الف سنة، فقال له ابن عباس :

    فما ( يوم مقداره الف سنة ) فقال له الرجل : إنما سالتك لتحدثني فقال ابن عباس : هما يومان
    ذكرهما الله في كتابه الله اعلم بهما، فكره أن يقول في كتاب الله مالا يعلم .

    قال عبيد الله بن عمر:
    لقد ادركت فقهاء المدينة وإنهم ليعظمون القول في التفسير منهم سالم بن عبدالله والقاسم بن
    محمد وسعيد بن المسيب ونافع ، وروي الشعبي عن مسروق : قال اتقوا التفسير فإنما هو
    الرواية عن الله عز وجل .


    ثانيا :- الضابط الشرعي لتفسير القران :-
    القران هو كلام الله عز وجل ومثل ماذكر الشعبي هو الرواية عن الله عز وجل
    ولذلك هناك ضوابط لتفسير القران الكريم حتى لا يتم تاويل معاني ايات الله عن مرادها الحقيقي
    وهذه الضوابط هي ماندعو اهل الاعجاز العلمي الى الالتزام بها وعدم الخروج عنها
    واهم هذه الضوابط هي ( ان لا يتم تفسير القران بغير المفهوم الذي فسره الرسول صلى الله عليه وسلم والصحابة والتابعين الاوائل الذين اخذوا التفسير مباشرة من الصحابة رضوان الله عليهم اجمعين ولا يؤخذ من غيرهم )
    وقد شدد كثيرا شيخ الاسلام ابن تيمية على ذلك حيث ذكر :-

    وقد تبين بذلك أن من فسر القران أو الحديث وتأوله على غير التفسير المعروف عن الصحابة
    والتابعين فهو مفتر على الله ، ملحد في ايات الله محرف الكلم عن مواضعه .(الفرقان في اعجاز القران ) للشيخ عبدالكريم الحميد ص 211
    قد قال شيخ الاسلام ابن تيمية :-
    ( قال فيمن قال: ان الامة أذا اختلفت في تاويل الاية على قولين جاز لمن بعدهم إحداث قول ثالث قال : فجوز ان تكون الامة مجتمعة على الظلال في تفسير القران والحديث وان يكون الله انزل الاية واراد بها معنى لم يفهمه الصحابة والتابعون ولكن قالوا : ان الله اراد معنى اخر . )انتهى .

    وقال شيخ الاسلام ابن تيمية
    ونحن نعلم ان القران قراه الصحابة والتابعون وتابعوهم وانهم كانوا اعلم بتفسيره ومعانيه كما انهم اعلم بالحق الذي بعث به رسوله صلى الله عليه وسلم فمن خالف قولهم وفسر القران بخلاف تفسيرهم فقد اخطأ في الدليل والمدلول جميعا. ومعلوم ان كل من خالف قولهم له شبهة يذكرها إما عقلية او سمعية . انتهى 13/362 .
    وقال شيخ الاسلام ابن تيمية
    (المتاول خلاف ماعليه الصحابة والتابعين: هو مبين لمراد الاية مخبر عن الله تعالى انه اراد هذا المعنى .)
    وقال وكذلك إذا قالوا: يجوز ان يراد بهذا المعنى والامة قبلهم لم يقولوا أريد بها الا هذا أو هذا فقد جوزوا أن يكون ماأراده الله لم يخبر به الامة
    واخبرت يعني الامة ان مراده غير مااراده. ) من الفتاوى 13/95
    وقال شيخ الاسلام ابن تيمية
    ( وحينئذ إذا لم نجد التفسير في القران ولا في السنة رجعنا في ذلك الى اقوال الصحابة فانهم ادرى بذلك لما شاهدوه من القران والاحوال التي اختصوا بها ولما لهم من الفهم التام والعلم الصحيح والعمل الصالح لاسيما علماؤهم وكبراؤهم كاالائمة الاربعة الخلفاء الراشدين والائمة المهديين مثل عبدالله بن مسعود.... الخ) 13/364 الفتاوى


    والخلاصة من ذلك انه لا يجوز تفسير القران بغير المفهوم الذي فسره الرسول صلى الله عليه وسلم والصحابة والتابعون الاوائل الذين اخذوا التفسير من الصحابة مباشرة ولا يؤخذ من غيرهم .
    ثالثا :- مثال توضيحي للضابط الشرعي لتفسير ايات القران :-
    قد يقول قائل كيف نوفق بين ماسبق ذكره ومانسمعه اليوم من اكتشاف اعجازات علمية في القران لم يشر اليها الصحابة والتابعون الاوائل ؟
    والقول:-
    اذا لم يخرج التفسير العلمي للاية عن مفهوم الصحابة للاية جاز الاخذ به
    اما اذا اختلف التفسير العلمي للاية عن مفهوم الصحابة للاية فهو تاويل وتحريف لايات القران ولا يؤخذ به وهذا مثال توضيحي لذلك :-


    مثال لإتفاق المفهوم الذي فسره الرسول والصحابة والتابعون الاوائل الذين اخذوا التفسير من الصحابة مباشرة مع العلم الحديث:-

    1- اكتشف احدالعلماء ان جلد الانسان اذا احترق فانه اذا وصل الى مرحلة الشرايين التي تنقل
    الاحاسيس وماتت هذه الشرايين فانه مهما يحترق لايشعر بالالم لفقدانه لهذه الاحاسيس !!!!

    الرد من الاعجاز العلمي

    قوله تعالى
    ( كلما نضجت جلودهم بدلناهم جلودا غيرها ليذوقوا العذاب )
    وهنا لو رجعنا لكتب التفسير نجد ان مفهوم الصحابة لهذه الاية هو نفس المفهوم الذي تحدث به العالم
    وان كان مفهومهم للمعلومة ليس بنفس الطريقة العلمية التي فسرها العلم الحديث لاختلاف العلم والزمن
    لكن المفهوم لم يختلف بين الاثنين

    2- اكتشف احد العلماء ان الحديد لايمكن ان تتكون عناصره في الارض ولكنه ياتي من خارج الارض
    فرد عليه علماء الاعجاز العلمي
    بالاية ( وانزلنا الحديد فيه باس شديد )
    وهنا ايضا اخوي اتفق مفهوم الصحابة والعلم للمعلومة ولكن احتلفت طريقة التعبير والتوضيح للمعلومة.


    مثال لاختلاف المفهوم الذي فسره الرسول والصحابة والتابعون الاوائل الذين اخذوا التفسير من الصحابة مباشرة مع العلم الحديث:-
    [COLOR="Blue"] قال تعالى : ( أولم يروا أنا نأتي الأرض ننقصها من أطرافها ) الرعد 41 .

    1- تفسير الاية في تفسير ابن كثير
    (الغاشية:21-26]، وقوله: { أَوَلَمْ يَرَوْاْ أَنَّا نَأْتِى ٱلأَرْضَ نَنقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا } قال ابن عباس: أو لم يروا أنا نفتح لمحمد صلى الله عليه وسلم الأرض بعد الأرض، وقال في رواية: أو لم يروا إلى القرية تخرب حتى يكون العمران في ناحية. وقال مجاهد وعكرمة: ننقصها من أطرافها، قال: خرابها. وقال الحسن والضحاك: هو ظهور المسلمين على المشركين. وقال العوفي عن ابن عباس: نقصان أهلها وبركتها. وقال مجاهد: نقصان الأنفس والثمرات وخراب الأرض. وقال الشعبي: لو كانت الأرض تنقص لضاق عليك حُشُّك، ولكن تنقص الأنفس والثمرات، وكذا قال عكرمة: لو كانت الأرض تنقص لم تجد مكاناً تقعد فيه، ولكن هو الموت. وقال ابن عباس في رواية: خرابها بموت علمائها وفقهائها وأهل الخير منها، وكذا قال مجاهد أيضاً: هو موت العلماء)
    رابط التفسير
    http://altafsir.com/Tafasir.asp?tMad...&UserProfile=0

    2- في تفسير ابن الجوزي
    (قوله تعالى: { أولم يروا أنّا نأتي الأرض ننقصها من أطرافها } فيه خمسة أقوال:
    أحدها: أنه ما يفتح الله على نبيه من الأرض، رواه العوفي عن ابن عباس، وبه قال الحسن، والضحاك. قال مقاتل: «أولم يروا» يعني: كفار مكة «أنا نأتي الأرض» يعني: أرض مكة «ننقصها من أطرافها» يعني: ما حولها.
    والثاني: أنها القرية تخرب حتى تبقى الأبيات في ناحيتها، رواه عكرمة عن ابن عباس، وبه قال عكرمة.
    والثالث: أنه نقص أهلها وبركتها، رواه ابن أبي طلحة عن ابن عباس. وقال الشعبي: نقص الأنفس والثمرات.
    والرابع: أنه ذهاب فقهائها وخيار أهلها، رواه عطاء عن ابن عباس.
    والخامس: أنه موت أهلها، قاله مجاهد، وعطاء، وقتادة.
    قوله تعالى: { والله يحكم لا معقِّب لحكمه } قال ابن قتيبة: لا يتعقَّبه أحد بتغيير ولا نقص. وقد شرحنا معنى سرعة الحساب في سورة [البقرة: 202].

    راي الاعجاز العلمي والعلم الحديث في الاية :-
    (سطح الأرض غير مستوٍ ففيه قمم عالية ،و سفوح هابطة و سهول و هي أطراف طبقاً للتباين في المناسيب ، و من ناحية أخرى فإن الأرض شبه كرة ، فلها قطبان و لها خط استواء فتعتبر هذه أطرافاً لها ، و السطح كله يعتبر أطرافاً للأرض .
    سبب الانكماش الحقيقي هو خروج الكميات الهائلة من المادة و الطاقة على هيئة غازات و أبخرة و مواد ، سائلة و صلبة تنطلق عبر فوهات البراكين بملايين الأطنان بصورة دورية فتؤدي إلى استمرار انكماش الأرض ، و يؤكد العلماء أن الأرض الابتدائية كانت على الأقل مائتي ضعف حجم الأرض الحالية)
    فاذا كان ماقاله الصحابة على هذه الاية ان الله اراد بها نقص العلم والدين وانحسار دولة الكفر
    والعلم اكتشف غازات تنقص الارض
    فهل ناول معنى الاية ومرادها للعلم الحديث

    رابعا : تفسير الاية في كتب التفسير :-

    جاء في تفسير القرطبي للاية :-
    قوله تعالى: { وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ ٱلسَّمَاوَاتِ وَٱلأَرْضِ } أي علاماته الدّالة على قدرته. { وَمَا بَثَّ فِيهِمَا مِن دَآبَّةٍ } قال مجاهد: يدخل في هذا الملائكة والناس، وقد قال تعالى:
    { وَيَخْلُقُ مَا لاَ تَعْلَمُونَ }
    [النحل: 8]. وقال الفرّاء أراد ما بث في الأرض دون السماء؛ كقوله:
    { يَخْرُجُ مِنْهُمَا الُّلؤْلُؤُ وَالمَرْجَانُ }
    [الرحمٰن: 22] وإنما يخرج من الملح دون العَذْب. وقال أبو عليّ: تقديره وما بث في أحدهما؛ فحذف المضاف. وقوله: { يَخْرُجُ مِنْهُمَا } أي من أحدهما. { وَهُوَ عَلَىٰ جَمْعِهِمْ } أي يوم القيامة. { إِذَا يَشَآءُ قَدِيرٌ }.

    المصدر
    http://www.altafsir.com/Tafasir.asp?...&UserProfile=0

    وجاء في تفسير الطبري
    يقول تعالى ذكره: ومن حججه عليكم أيها الناس أنه القادر على إحيائكم بعد فنائكم، وبعثكم من قبوركم من بعد بلائكم، خلقه السموات والأرض، وما بثّ فيهما من دابة. يعني وما فرّق في السموات والأرض من دابة. كما:
    حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعاً، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: { وَما بَثَّ فِيهِما مِنْ دَابَّةٍ } قال: الناس والملائكة { وَهُوَ على جَمْعِهِمْ إذَا يَشاءُ قَدِيرٌ } يقول: وهو على جمع ما بثّ فيهما من دابة إذا شاء جمعه، ذو قدرة لا يتعذّر عليه، كما لم يتعذر عليه خلقه وتفريقه، يقول تعالى ذكره: فكذلك هو القادر على جمع خلقه بحشر يوم القيامة بعد تفرّق أوصالهم في القبور.

    المصدر
    http://www.altafsir.com/Tafasir.asp?...&UserProfile=0

    وجاء في كتاب ايسر التفاسير للشيخ ابو بكر الجزائري:-
    شرح الكلمات:
    { ولو بسط الله الرزق لعباده } : أي لو وسع الرزق لجميع عباده.
    { لبغوا في الأرض } : أي لطغوا في الأرض جميعا.
    { ولكن ينزل بقدر ما يشاء } : أي ينزل من الأرزاق ما يشاء فيبسط ويضيق.
    { إنه بعباده خبير بصير } : أي إنه بأحوال عباده خبير إذ منهم من يفسده الغنى ومنهم من يصلحه ومنهم من يصلحه الفقر ومنهم من يفسده.
    { وهو الذي ينزل الغيث من بعد ما قنطوا }: أي المطر من بعد يأسهم من نزوله.
    { وينشر رحمته } : أي بركات المطر ومنافعه في كل سهل وجبل ونبات وحيوان.
    { وهو الولي الحميد } : أي المتولى لعباده المؤمنين المحسن إليهم المحمود عندهم.
    { وما بث فيهما من دابة } : أي فرق ونشر من كل ما يدب على الأرض من الناس وغيرهم.
    { وهو على جمعهم إذا يشاء قدير }: أي للحشر والحساب والجزاء يوم القيامة قدير.
    { وما اصابكم من مصيبة } : أي بليه وشدة من الشدائد كالمرض والفقر.
    { فيما كسبت أيديكم } : أي من الذنوب والآثام.
    { ويعفو عن كثير } : أي منها لا يؤاخذ به، وما عفا عنه في الدنيا لا يؤاخذ به في الآخرة.
    { وما أنتم بمعجزين في الأرض } : أي وَلَسْتم بفائتي الله ولا سابقيه هرباً منه إذا أراد مؤاخذتكم بذنبكم.
    معنى قوله:
    قوله تعالى: { ولو بسط الله الرزق لعباده لبغوا في الأرض } هذا شروع في عرض مظاهر القدرة والعلم والحكمة الموجبة لربوبية الله تعالى المستلزمة للوهيته على عبادته فقال تعالى: { ولو بسط الله } أي رب العباد الرزق فوسعه عليهم لبغوا في الأرض فطغا بعضهم على بعض وظلم بعضهم بعضا ولزم ذلك فساد كبير في الأرض قد تتعطل معه الحياة بكاملها.
    ولكن ينزل بقدر ما يشاء أي ينزل من الأرزاق بمقادير حسب تدبيره لحياة عباده ويدل على هذا قوله إنه بعباده خبير بصير أي إنه بما تتطلبه حياة عباده ذات الآجال المحدودة، والأعمال المقدرة الموزونة، والنتائج المعلومة أزلاً. هذا مظهر من مظاهر العلم والقدرة والحكمة ومظهر آخر في قوله، { وهو الذي ينزل الغيث من بعد ما قنطوا وينشر رحمته } ، فإِنْزَالُ المطر بكميات ومقادير محدودة وفي أماكن محددة، وفي ظروف محددة هذا التصرف ما قام إلا على مبدأ القدرة القاهرة والخبرة التامة، إنه يمنع عن عباده المطر فيمحلوا ويجدبوا حتى ييأسوا ويظهر عجزهم وعجزا آلهتهم التي يعبدونها ظلما فاضحاً إذ لا تستحق العبادة بحال من الأحوال ثم ينزل الغيث وينشر الرحمة فتعم الأرزاق والخيرات والبركات، وهو الولي الذي لا تصلح الولاية لغيره الحميد اي المحمود بصنائع بره وعوائد خيره ومظاهر رحمته. هو الولي بحق والمحمود بحق، ومظهر آخر فى قوله تعالى ومن آياته الدالة على وجوده وقدرته وعلمه وحكمته الموجبة لربوبيته لسائر خلقه والمستلزمة لألوهيته على سائر عباده: { خلق السموات والأرض } ايجادهما بما هما عليه من عجائب الصفة، وما بث أي فرق ونشر فيهما من دابة تدب على الأرض، أو ملك بسبح في السماء.

    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

  8. #98
    تاريخ التسجيل
    Jul 2008
    المشاركات
    14
    آخر نشاط
    15-11-2008
    على الساعة
    09:00 AM

    افتراضي

    جاء في الرد رقم 9 من الصفحة رقم 1


    اقتباس
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أقوى جند الله مشاهدة المشاركة
    وإن كان هذا دليل عام لا تخصيص فيه للجن دون غيرهم من الكائنات، إلا أنه بالإضافة إلى كونهم الشركاء الوحيدين لنا في مخاطبة بالشريعة، فإن قوله تعالى: (وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّمَاء الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَجَعَلْنَاهَا رُجُومًا لِّلشَّيَاطِينِ وَأَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابَ السَّعِيرِ) [الملك: 5] يثبت أن السماء الدنيا قد زينها الله تعالى بالنجوم وخصها برجم الشياطين، إذا فالسماء الدنيا عامرة كاملة بالجن المكلفين، وليست تعمر كوكب الأرض فقط.
    ومن الجن شياطين تتحرك وتتنقل بين كواكبها، فمن يسترق منهم السمع يتبعه شهاب ثاقب. وعليه فالشياطين تسترق السمع في كل أرجاء السماء الدنيا، وليس على كوكب الأرض مصدر الوحي والنبوات إلى سائر كواكب السماء الدنيا، حيث أن النبوة اصطفيى الله بها آدم عليه السلام على الجن، زجعلها في ذريته من بعده، لقوله تعالى: (إِنَّ اللّهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ) [آل عمران: 33]، والعالمين هنا غير قاصرة على الإنس فقط، بل تشمل الإنس والجن معا، لأن الله اصطفى آدم على الجن بالنبوة، فأسجد الجن له كما أسجد الملائكة، قال تعالى: (وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلاَئِكَةِ اسْجُدُوا لآدَمَ فَسَجَدُوا إِلاَّ إِبْلِيسَ كَانَ مِنَ الْجِنِّ فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ) [الكهف: 50].
    يؤكد الكاتب ان الجن لها كواكبها التي تسكنها ومنا تسترق السمع في جميع ارجاء السماء الدنيا وهذا قول باطل وغير صحيح من عدة اوجه:-

    اولا:- الجن حرم عليها اتخاذ مقاعد بالسماء بعد بعثة النبي :-
    الجن لا تسكن الكواكب نهائيا ومقدرتها على استراق السمع محدودة وليست عامة وقد كان مسموحا لهم الصعود الى السماء لا ستراق السمع
    ولكن بعد بعثة النبي صلى الله عليه وسلم حرم عليهم استراق السمع وحرمت عليهم الاقتراب من المقاعد التي كانوا يقعدونها للسمع فقال تعالى
    { وَأَنَّا لَمَسْنَا ٱلسَّمَآءَ فَوَجَدْنَاهَا مُلِئَتْ حَرَساً شَدِيداً وَشُهُباً } * { وَأَنَّا كُنَّا نَقْعُدُ مِنْهَا مَقَاعِدَ لِلسَّمْعِ فَمَن يَسْتَمِعِ ٱلآنَ يَجِدْ لَهُ شِهَاباً رَّصَداً }
    وهذا يدلل على تحريم اتخاذ السماء مقاعد لهم وان من يقعد منهم لا يستطيع ذلك لان الله يرسل عليهم الشهب .

    جاء في تفسير ابن كثير للاية :-
    يخبر تعالى عن الجن حين بعث الله رسوله محمداً صلى الله عليه وسلم وأنزل عليه القرآن، وكان من حفظه له أن السماء ملئت حرساً شديداً، وحفت من سائر أرجائها، وطردت الشياطين عن مقاعدها التي كانت تقعد فيها قبل ذلك لئلا يسترقوا شيئاً من القرآن، فيلقوه على ألسنة الكهنة، فيلتبس الأمر ويختلط، ولا يدرى من الصادق، وهذا من لطف الله تعالى بخلقه، ورحمته بعباده، وحفظه لكتابه العزيز، ولهذا قال الجن: { وَأَنَّا لَمَسْنَا ٱلسَّمَآءَ فَوَجَدْنَـٰهَا مُلِئَتْ حَرَساً شَدِيداً وَشُهُباً وَأَنَّا كُنَّا نَقْعُدُ مِنْهَا مَقَـٰعِدَ لِلسَّمْعِ فَمَن يَسْتَمِعِ ٱلأَنَ يَجِدْ لَهُ شِهَاباً رَّصَداً } أي: من يروم أن يسترق السمع، يجد له شهاباً مرصداً له، لا يتخطاه ولا يتعداه، بل يمحقه ويهلكه. { وَأَنَّا لاَ نَدْرِىۤ أَشَرٌّ أُرِيدَ بِمَن فِى ٱلأَرْضِ أَمْ أَرَادَ بِهِمْ رَبُّهُمْ رَشَداً } أي: ما ندري هذا الأمر الذي قد حدث في السماء، لا ندري أشر أريد بمن في الأرض، أم أراد بهم ربهم رشداً؟ وهذا من أدبهم في العبارة، حيث أسندوا الشر إلى غير فاعل، والخير أضافوه إلى الله عزّ وجل.
    المصدر
    http://www.altafsir.com/Tafasir.asp?...&UserProfile=0

    ثانيا :- بيان عجز الانس والجن عن تجاوز حدود السماء فكيف السكن بكواكبها ؟؟
    [SIZE="4"]
    الله سبحانه وتعالى تحدى الانس والجن من تجاوز اقطار السموات والارض وبين ان ذلك غير ممكن لهم وان من يحاول منهم تجاوز اقطار السموات والارض لا ينتصر ويرجع خائبا مدحورا
    قال تعالى في سورة الرحمن
    { يٰمَعْشَرَ ٱلْجِنِّ وَٱلإِنسِ إِنِ ٱسْتَطَعْتُمْ أَن تَنفُذُواْ مِنْ أَقْطَارِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ فَٱنفُذُواْ لاَ تَنفُذُونَ إِلاَّ بِسُلْطَانٍ } * { فَبِأَيِّ آلاۤءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ } * { يُرْسَلُ عَلَيْكُمَا شُوَاظٌ مِّن نَّارٍ وَنُحَاسٌ فَلاَ تَنتَصِرَانِ } * { فَبِأَيِّ آلاۤءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ }

    ذكر فضيلة الشيخ محمد الامين الشنقيطي رحمه الله في تفسيره اضواء البيان عن هذه المسالة:-

    وَحَفِظْنَاهَا مِن كُلِّ شَيْطَانٍ رَّجِيمٍ } * { إِلاَّ مَنِ ٱسْتَرَقَ ٱلسَّمْعَ فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ مُّبِينٌ }

    صرح تعالى في هذه الآية الكريمة أنه حفظ السماء من كل شيطان رجيم وبين هذا المعنى في مواضع أخر كقوله:
    { وَحِفْظاً مِّن كُلِّ شَيْطَانٍ مَّارِدٍ }
    [الصافات: 7] وقوله:
    { وَجَعَلْنَاهَا رُجُوماً لِّلشَّيَاطِينِ }
    [الملك: 5] وقوله:
    { فَمَن يَسْتَمِعِ ٱلآنَ يَجِدْ لَهُ شِهَاباً رَّصَداً }
    [الجن: 9] وقوله:
    { إِنَّهُمْ عَنِ ٱلسَّمْعِ لَمَعْزُولُونَ }
    [الشعراء: 212] وقوله:
    { أَمْ لَهُمْ سُلَّمٌ يَسْتَمِعُونَ فِيهِ فَلْيَأْتِ مُسْتَمِعُهُم بِسُلْطَانٍ مُّبِينٍ }
    [الطور: 38] إلى غير ذلك من الآيات. والاستثناء في هذه الآية الكريمة في قوله: { إِلاَّ مَنِ ٱسْتَرَقَ ٱلسَّمْعَ فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ مُّبِينٌ } [الحجر: 18]. قال بعض العلماء هو استثناء منقطع وجزم به الفخر الرازي أي لكن من استرق السمع أي الخطفة اليسيرة فإنه يتبعه شهاب فيحرقه كقوله تعالى:
    { وَيُقْذَفُونَ مِن كُلِّ جَانِبٍ دُحُوراً وَلَهُمْ عَذابٌ وَاصِبٌ إِلاَّ مَنْ خَطِفَ ٱلْخَطْفَةَ فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ ثَاقِبٌ }
    [الصافات: 8-10] وقيل الاستثناء متصل أي حفظنا السماء من الشياطين أن تسمع شيئاً من الوحي وغيره إلا من استرق السمع فإنا لم نحفظها من أن تسمع الخبر من أخبار السماء سوى الوحي، فأما الوحي فلا تسمع منه شيئاً لقوله تعالى:
    { إِنَّهُمْ عَنِ ٱلسَّمْعِ لَمَعْزُولُونَ }
    [الشعراء: 212] قاله القرطبي، ونظيره
    { إِلاَّ مَنْ خَطِفَ }
    [الصافات: 10] الآية فإنه استثناء من الواو في قوله تعالى:
    { لاَّ يَسَّمَّعُونَ إِلَىٰ ٱلْمَلإ }
    [الصافات: 8] الآية.
    تنبيه
    يؤخذ من هذه الآيات التي ذكرنا أن كل ما يتمشدق به اصحاب الأقمار الصناعية من أنهم سيصلون إلى السماء ويبنون على القمر، كله كذب وشقشقة لا طائل تحتها ومن اليقين الذي لا شك فيه أنهم سيقفون عند حدهم ويرجعون خاسئين أذلاء عاجزين

    { ثُمَّ ارجِعِ البَصَرَ كَرَّتَيْنِ يَنْقَلِبْ إِلَيْكَ البَصَرُ خَاسِئاً وَهُوَ حَسِيرٌ }
    [الملك: 4] ووجه دلالة الآيات المذكورة على ذلك أن اللسان العربي الذي نزل به القرآن يطلق اسم الشيطان على كل عات متمرد من الجن والإنس والدواب ومنه قوله تعالى:
    { وَإِذَا لَقُواْ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ قَالُوۤا آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْاْ إِلَىٰ شَيَاطِينِهِمْ قَالُوۤاْ إِنَّا مَعَكْمْ }
    [البقرة: 14] الآية، وقوله:
    { وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نِبِيٍّ عَدُوّاً شَيَاطِينَ ٱلإِنْسِ وَٱلْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَىٰ بَعْضٍ زُخْرُفَ ٱلْقَوْلِ غُرُوراً }
    [الأنعام: 112] ومنه قوله صلى الله عليه وسلم: " الكلب الأسود شيطان " وقول جرير:أيام يدعونني الشيطان من غزلي وكن يهوينني إذ كنت شيطانا
    ولا شك أن أصحاب الأقمار الصناعية يدخلون في اسم الشياطين دخولاً أولياً لعتوهم وتمردهم. وإذا علمت ذلك فاعلم أنه تعالى صرح بحفظ السماء من كل شيطان كائناً من كان في عدة آيات من كتابه كقوله هنا: { وَحَفِظْنَاهَا مِن كُلِّ شَيْطَانٍ رَّجِيمٍ } وقوله:
    { وَحِفْظاً ذَلِكَ تَقْدِيرُ ٱلْعَزِيزِ ٱلْعَلِيمِ }
    [فصلت: 12] إلى غير ذلك من الآيات.
    وصرح بأن من أراد استراق السمع أتبعه شهاب راصد له في مواضع أخر كقوله:
    { فَمَن يَسْتَمِعِ ٱلآنَ يَجِدْ لَهُ شِهَاباً رَّصَداً }
    [الجن: 9] وقوله: { إِلاَّ مَنِ ٱسْتَرَقَ ٱلسَّمْعَ فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ مُّبِين } [الحجر: 18] وقوله:
    { إِلاَّ مَنْ خَطِفَ ٱلْخَطْفَةَ فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ ثَاقِبٌ }
    [الصافات: 10] وقال
    { إِنَّهُمْ عَنِ ٱلسَّمْعِ لَمَعْزُولُونَ }
    [الشعراء: 212] وقال:
    { أَمْ لَهُمْ سُلَّمٌ يَسْتَمِعُونَ فِيهِ فَلْيَأْتِ مُسْتَمِعُهُم بِسُلْطَانٍ مُّبِينٍ }
    [الطور: 38] وهو تعجيز دال على عجز البشر عن ذلك عجزاً مطلقاً، وقال:
    { أَمْ لَهُم مٌّلْكُ ٱلسَّمَاوَاتِ وَٱلأَرْضِ وَمَا بَيَنَهُمَا فَلْيَرْتَقُواْ فِى ٱلأَسْبَابِ جُندٌ مَّا هُنَالِكَ مَهْزُومٌ مِّن ٱلأَحَزَابِ }
    [ص: 10-11] فقوله في هذه الآية الكريمة: { فَلْيَرْتَقُواْ فِي ٱلأَسْبَابِ } ، أي فليصعدوا في أسباب السموات التي توصل إليها. وصيغة الأمر في قوله: { فَلْيَرْتَقُواْ } للتعجيز وإيرادها للتعجيز دليل على عجز البشر عن ذلك عجزاً مطلقاً. وقوله جل وعلا بعد ذلك التعجيز: { جُندٌ مَّا هُنَالِكَ مَهْزُومٌ مِّن ٱلأَحَزَابِ } يفهم منه أنه لو تستطيع جند من الأحزاب للارتقاء في أسباب السماء أنه يرجع مهزوماً صاغراً داخراً ذليلاً، ومما يدل على أن الآية الكريمة يشار فيها إلى شيء ما كان يظنه الناس وقت نزولها إبهامه جل وعلا لذلك الجند بلفظة ما في قوله: { جُندٌ مَّا } وإشارته إلى مكان ذلك الجند أو مكان انهزامه إشارة البعيد في قوله: { هُنَالِكَ } ولم يتقدم في الآية ما يظهر رجوع الإشارة إليه إلا الارتقاء في أسباب السموات.
    فالآية الكريمة يفهم منها ما ذكرنا، ومعلوم أنها لم يفسرها بذلك أحد من العلماء، بل عبارات المفسرين تدور على أن الجند المذكور الكفار الذين كذبوه صلى الله عليه وسلم، وأنه صلى الله عليه وسلم سوف يهزمهم، وأن ذلك تحقق يوم بدر أو يوم فتح مكة، ولكن كتاب الله لا تزال تظهر غرائبه وعجائبه متجددة على مر الليالي والأيام، ففي كل حين تفهم منه أشياء لم تكن مفهومة من قبل، ويدل لذلك حديث أبي جحيفة الثابت في الصحيح أنه لما سأل علياً رضي الله عنه هل خصهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بشيء؟ قال له علي رضي الله عنه: لا والذي فلق الحبة وبرأ النسمة إلا فهما يعطيه الله رجلاً في كتاب الله وما في هذه الصحيفة الحديث فقوله رضي الله عنه: إلا فهماً يعطيه الله رجلاً في كتاب الله يدل على أن فهم كتاب الله تتجدد به العلوم والمعارف التي لم تكن عند عامة الناس، ولا مانع من حمل الآية على ما حملها عليه المفسرون.
    وما ذكرنا أيضاً أنه يفهم منها لما تقرر عند العلماء من أن الآية إن كانت تحتمل معاني كلها صحيحة تعين حملها على الجميع كما حققه بأدلته الشيخ تقي الدين أبو العباس بن تيمية رحمه الله في رسالته في علوم القرآن.
    وصرح تعالى بأن العمر في السبع الطباق في قوله:
    { أَلَمْ تَرَوْاْ كَيْفَ خَلَقَ ٱللَّهُ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقاً وَجَعَلَ ٱلْقَمَرَ فِيهِنَّ نُوراً }

    [نوح: 15-16] فعلم من الآيات أن القمر في السبع الطباق، وأن الله حفظها من كل شيطان رجيم، فلم يبق شك ولا لبس في أن الشياطين أصحاب الأقمار الصناعية سيرجعون داخرين صاغرين عاجزين عن الوصول إلى القمر والوصول إلى السماء، ولم يبق لبس في أن السماء التي فيها القمر ليس يراد بها مطلق ما علاك، وإن كان لفظ السماء قد يطلق لغة على كل ما علاك، كسقف البيت، ومنه قوله تعالى:
    { فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ إِلَى ٱلسَّمَآءِ }
    [الحج: 15] الآية. وقد قال الشاعر:وقد يسمى سماء لكل مرتفع وإنما الفضل حيث الشمس والقمر
    لتصريحه تعالى بأن القمر في السبع الطباق. لأن الضمير في قوله:
    { وَجَعَلَ ٱلْقَمَرَ فِيهِنَّ }
    [نوح: 16] راجع إلى السبع الطباق وإطلاق المجموع مراداً بعضه كثير في القرآن وفي كلام العرب.ومن أصرح أدلته: قراءة حمزة والكسائي
    { فَإِن قَاتَلُوكُمْ فَٱقْتُلُوهُمْ }
    [البقرة: 191] من القتل في الفعلين. لأن من قتل بالبناء للمفعول لا يمكن أن يؤمر بعد موته بأن يقتل قاتله، ولكن المراد: فإن قتلوا بعضكم فليقتلهم بعضكم الآخر، كما هو ظاهر. وقال أبو حيان في البحر المحيط في تفسير قوله تعالى
    { وَجَعَلَ ٱلْقَمَرَ فِيهِنَّ نُوراً }
    [نوح: 16]. وصح كون السموات ظرفاً للقمر. لأنه لا يلزم من الظرف أن يملأه المظروف. تقول: زيد في المدينة، وهو في جزء منها.
    واعلم أن لفظ الآية صريح في أن نفس القمر في السبع الطباق. لأن لفظة { َجَعَلَ } في الآية هي التي بمعنى صير، وهي تنصب المبتدأ والخبر، والمعبر عنه بالمبتدأ هو المعبر عنه بالخبر بعينه لا شيء آخر، فقولك: جعلت الطين خزفاً، والحديد خاتماً، لا يخفى فيه أن الطين هو الخزف بعينه، والحديد هو الخاتم، وكذلك قوله { وَجَعَلَ ٱلْقَمَرَ فِيهِنَّ نُوراً } فالنور المجعول فيهن هو القمر بعينه، فلا يفهم من الآية بحسب الوضع اللغوي احتمال خروج نفس القمر عن السبع الطباق، وكون المجعول فيها مطلق نوره، لأنه لو أريد ذلك لقيل: وجعل نور القمر فيهن أما قوله: { وَجَعَلَ ٱلْقَمَرَ فِيهِنَّ نُوراً } فهو صريح في أن النور المجعول فيهن هو عين القمر، ولا يجوز صرف القرآن عن معناه المتبادر بلا دليل يجب الرجوع إليه، ويوضح ذلك أنه تعالى صرح في سورة الفرقان بأن القمر في خصوص السماء ذات البروج بقوله:
    { تَبَارَكَ ٱلَّذِي جَعَلَ فِي ٱلسَّمَآءِ بُرُوجاً وَجَعَلَ فِيهَا سِرَاجاً وَقَمَراً مُّنِيراً }
    [الفرقان: 61] وصرح في سورة الحجر في سورة الحجر بأن ذات البروج المنصوص على أن القمر فيها هي بعينها المحفوظة من كل شيطان رجيم بقوله: { وَلَقَدْ جَعَلْنَا فِي ٱلسَّمَاءِ بُرُوجاً وَزَيَّنَّاهَا لِلنَّاظِرِينَ وَحَفِظْنَاهَا مِن كُلِّ شَيْطَانٍ رَّجِيمٍ } [الحجر:16-17] وما يزعمه بعض الناس من أنه جل وعلا أشار إلى الاتصال بين أهل السماء والأرض في قوله:
    { وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ ٱلسَّمَاوَاتِ وَٱلأَرْضِ وَمَا بَثَّ فِيهِمَا مِن دَآبَّةٍ وَهُوَ عَلَىٰ جَمْعِهِمْ إِذَا يَشَآءُ قَدِيرٌ }
    [الشورى: 29] يقال فيه: إن المراد جمعهم يوم القيامة في المحشر، كما أطبق عليه المفسرون.

    يتبع
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

  9. #99
    تاريخ التسجيل
    Jul 2008
    المشاركات
    14
    آخر نشاط
    15-11-2008
    على الساعة
    09:00 AM

    افتراضي


    ويدل له قوله تعالى:
    { وَمَا مِن دَآبَّةٍ فِي ٱلأَرْضِ وَلاَ طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلاَّ أُمَمٌ أَمْثَالُكُمْ مَّا فَرَّطْنَا فِي ٱلكِتَابِ مِن شَيْءٍ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ }
    [الأنعام: 38].
    ويوضح ذلك تسمية يوم القيامة يوم الجمع في قوله تعالى:
    { يَوْمَ يَجْمَعُكُمْ لِيَوْمِ ٱلْجَمْعِ ذَلِكَ يَوْمُ ٱلتَّغَابُنِ }
    [التغابن: 9] الآية. وكثرة الآيات الدالة على أن جمع جميع الخلائق كائن يوم القيامة، كقوله:
    { ذٰلِكَ يَوْمٌ مَّجْمُوعٌ لَّهُ ٱلنَّاسُ وَذَلِكَ يَوْمٌ مَّشْهُودٌ }
    [هود: 103] وقوله:
    { قُلْ إِنَّ ٱلأَوَّلِينَ وَٱلآخِرِينَ لَمَجْمُوعُونَ إِلَىٰ مِيقَاتِ يَوْمٍ مَّعْلُومٍ }
    [الواقعة: 49-50] وقوله:
    { ٱللَّهُ لاۤ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْقِيَامَةِ لاَ رَيْبَ فِيهِ }
    [النساء: 87] وقوله:
    { وَيَوْمَ تَشَقَّقُ ٱلسَّمَآءُ بِٱلْغَمَامِ وَنُزِّلَ ٱلْمَلاَئِكَةُ تَنزِيلاً }
    [الفرقان: 25] وقوله
    { وَجَآءَ رَبُّكَ وَٱلْمَلَكُ صَفّاً صَفّاً }
    [الفجر: 22] وقوله
    { وَحَشَرْنَاهُمْ فَلَمْ نُغَادِرْ مِنْهُمْ أَحَداً }
    [الكهف:47].
    مع أن بعض العلماء قال: المراد ما بث من الداوب في الأرض فقط، فيكون من إطلاق المجموع مراداً بعضه، وهو كثير في القرآن وفي لسان العرب، وبعضهم قال: المراد بدواب السماء الملائكة زاعماً أن الدبيب يطلق على كل حركة.
    قال مقيده - عفا الله عنه: ظاهر الآية الكريمة أن الله بث في السماء دواب كما بث في الأرض دواب. ولا شك أن الله قادر على جمع أهل السموات وأهل الأرض وعلى كل شيء، ولكن الآيات القرآنية التي ذكرنا بينت أن المراد بجمعهم حشرهم جميعاً يوم القيامة، وقد أطبق على ذلك المفسرون ولو سلمنا تسليماً جدلياً أنها تقول على جمعهم في الدنيا فلا يلزم من ذلك بلوغ أهل الأرض إلى أهل السماء بل يجوز عقلاً أن يتحدر من في السماء إلى من في الأرض لأن الهبوط أهون من الصعود وما يزعمه من لا علم عنده بكتاب الله تعالى من أن قوله جل وعلا:{ يٰمَعْشَرَ ٱلْجِنِّ وَٱلإِنسِ إِنِ ٱسْتَطَعْتُمْ أَن تَنفُذُواْ مِنْ أَقْطَارِ ٱلسَّمَاوَاتِ وَٱلأَرْضِ فَٱنفُذُواْ لاَ تَنفُذُونَ إِلاَّ بِسُلْطَانٍ }[الرحمن: 33] يشير إلى الوصول إلى السماء بدعوى أن المراد بالسلطان في الآية هو هذا العلم الحادث الذي من نتائجه الصواريخ والأقمار الصناعية. وإذاً فإن الآية قد تكون فيها الدلالة على أنهم ينفذون بذلك العلم من أقطار السموات والأرض مردود من أوجه:
    الأول: أن معنى الآية الكريمة هو إعلام الله جل وعلا أنهم لا محيص لهم ولا مفر عن قضائه ونفوذ مشيئته فيهم وذلك عندما تحف بهم صفوف الملائكة يوم القيامة. فكلما فروا إلى جهة وجودا صفوف الملائكة أمامهم، ويقال لهم في ذلك الوقت { يٰمَعْشَرَ ٱلْجِنِّ وَٱلإِنسِ } الآية والسلطان: قيل الحجة والبينة، وقيل الملك والسلطنة وكل ذلك معدوم عندهم يوم القيامة فلا نفوذ لهم كما قال تعالى:
    { وَجَآءَ رَبُّكَ وَٱلْمَلَكُ صَفّاً صَفّاً }
    [الفجر: 22] وقال:
    { إِنِّيۤ أَخَافُ عَلَيْكُمْ يَوْمَ ٱلتَّنَادِ يَوْمَ تُوَلُّونَ مُدْبِرِينَ مَا لَكُمْ مِّنَ ٱللَّهِ مِنْ عَاصِمٍ }
    [غافر: 32-33].
    الوجه الثاني: أن الجن أعطاهم الله القدرة على الطيران والنفوذ في أقطار السموات والأرض وكانوا يسترقون السمع من السماء كما صرح به تعالى في قوله عنهم
    { وَأَنَّا كُنَّا نَقْعُدُ مِنْهَا مَقَاعِدَ لِلسَّمْعِ }
    [الجن: 9] الآية وإنما منعوا من ذلك حين بعث صلى الله عليه وسلم كما قال تعالى:
    { فَمَن يَسْتَمِعِ ٱلآنَ يَجِدْ لَهُ شِهَاباً رَّصَداً }
    [الجن: 9] فالجن كانوا قادرين على بلوغ السماء من غير حاجة إلى صاروخ ولا قمر صناعي فلو كان معنى الآية هو ما يزعمه أولئك الذين لا علم لهم بكتاب الله لم يقل جل وعلا يا معشر الجن لأنهم كانوا ينفذون إلى السماء قبل حدوث السلطان المزعوم.
    الوجه الثالث: أن العلم المذكور الذي لا يجاوز صناعة يدوية أهون على الله جل وعلا من أن يطلق عليه اسم السلطان. لأنه لا يجاوز أغراض هذه الحياة الدنيا ولا نظر فيه ألبتة لما بعد الموت. ولأن الدنيا كلها لا تزن عند الله جناح بعوضة. وقد نص تعالى على كمال حقارتها عنده في قوله جل وعلا:
    { وَلَوْلاَ أَن يَكُونَ ٱلنَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً لَّجَعَلْنَا لِمَن يَكْفُرُ بِٱلرَّحْمَـٰنِ لِبُيُوتِهِمْ سُقُفاً مِّن فِضَّةٍ }
    [الزخرف: 33] إلى قوله
    { لِلْمُتَّقِينَ }
    [الزخرف: 35] وعلمه هؤلاء الكفار نفي الله عنه اسم العلم الحقيقي وأثبت له أنه علم ظاهر من الحياة الدنيا وذلك في قوله:
    { وَعْدَ ٱللَّهِ لاَ يُخْلِفُ ٱللَّهُ وَعْدَهُ وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ يَعْلَمُونَ ظَاهِراً مِّنَ ٱلْحَيَاةِ ٱلدُّنْيَا وَهُمْ عَنِ ٱلآخِرَةِ هُمْ غَافِلُونَ }
    [الروم: 6-7] فحذق الكفار في الصناعات اليدوية كحذق بعض الحيوانات في صناعتها بإلهام الله لها ذلك، فالنحل تبني بيت عسلها على صورة شكل مسدس يحار فيه حذاق المهندسين. ولما أرادوا أن يتعلموا منها كيفية ذلك البناء وجعلوها في أجباح زجاج لينظروا إلى كيفية بنائها أبت أن تعلمهم فطلت الزجاج بالعسل قبل البناء كيلا يروا كيفية بنائها، كما أخبرتنا الثقة بذلك.
    الوجه الرابع: أنا لو سلمنا تسليماً جدلياً أن ذلك المعنى المزعوم كذبا هو معنى الآية فإن الله أتبع ذلك بقوله
    { يُرْسَلُ عَلَيْكُمَا شُوَاظٌ مِّن نَّارٍ }
    [الرحمن: 35] الآية
    فهو يدل على ذلك التقرير على أنهم لو أرادوا النفوذ من أقطارها حرقهم ذلك الشواظ والنحاس والشواظ اللهب الخالص والنحاس الدخان ومنه قول النابغة:يضيء كضوء سراج السليط لم يجعل الله فيه نحاسا
    وكذلك ما يزعمه بعض من لا علم له بمعنى كتاب الله من أن الله أشار إلى اتصال أهل السموات وأهل الأرض بقوله تعالى:
    { قَُلَ رَبِّي يَعْلَمُ ٱلْقَوْلَ فِي ٱلسَّمَآءِ وَٱلأَرْضِ }
    [الأنبياء: 4] الآية بصيغة الأمر في لفظة قل على قراءة الجمهور وبصيغة الماضي { قَالَ رَبِّي يَعْلَمُ } الآية في قراءة حمزة والكسائي وحفص عن عاصم فإن الآية الكريمة لا تدل على ذلك لا بدلالة المطابقة ولا التضمن ولا الالتزام لأن غاية ما تفيده الآية الكريمة أن الله جل وعلا أمر نبيه أن يقول إن ربه يعلم كل ما يقوله أهل السماء وأهل الأرض على قراءة الجمهور وعلى قراءة الأخوين وحفص فمعنى الآية أنه صلى الله عليه وسلم أخبر قائلاً إن ربه جل وعلا كل يعلم ما يقال في السماء والأرض وهذا واضح لا إشكال فيه ولا شك أنه جل وعلا عالم بكل أسرار أهل السماء والأرض وعلانياتهم لا يعزب عنه مثقال ذرة في السماء ولا في الأرض ولا أصغر من ذلك ولا أكبر إلا في كتاب مبين.
    وكذلك ما يزعمه من لا علم عنده بمعنى كتاب الله جل وعلا من أنه تعالى أشار إلى أهل الأرض سيصعدون إلى السموات واحدة بعد أخرى بقوله:
    { لَتَرْكَبُنَّ طَبَقاً عَن طَبقٍ }
    [الانشقاق: 19] زاعماً أن معنى الآية الكريمة لتركبن أيها الناس طبقاً أي سماء عن طبق أي بعد سماء حتى تصعدوا فوق السموات فهو أيضاً جهل بكتاب الله وحمل له على غير ما يراد به.
    اعلم أولاً أن في هذا الحرف قراءتين سبعيتين مشهورتين إحداهما لتركبن بفتح الباء وبها قرأ من السبعة ابن كثير وحمزة والكسائي وعلى هذه القراءة ففي فاعل لتركبن ثلاثة أوجه معروفة عند العلماء الأول وهو أشهرها أن الفاعل ضمير الخطاب الواقع على النَّبي أي لتركبن أنت يا نبيَّ الله طبقاً عن طبق أي بعد طبق أي حالاً بعد حال أي فترتقي في الدرجات درجة بعد درجة والطبق في لغة العرب الحال ومنه قول الأقرع بن حابس التميمي.إني امرؤ قد حلبت الدهر أشطره وساقني طبق منها إلى طبق
    وقول الآخر:كذلك المرء إن ينسأ له أجل يركب على طبق من بعده طبق
    أي: حال بعد حال في البيتين وقال ابن مسعود والشعبي ومجاهد وابن عباس في إحدى الروايتين والكلبي وغيرهم لتركبن طبقاً عن طبق أي لتصعدن يا محمد سماء بعد سماء وقد وقع ذلك ليلة الإسراء والثاني أن الفاعل ضمير السماء أي لتركبن هي أي السماء طبقاً بعد طبق أي لتنتقلن السماء من حال إلى حال أي تصير تارة كالدهان وتارة كالمهل وتارة تتشقق بالغمام وتارة تطوى كطي السجل للكتب، والثالث أن الفاعل ضمير يعود إلى الإنسان المذكور في قوله
    { يٰأَيُّهَا ٱلإِنسَانُ إِنَّكَ كَادِحٌ إِلَىٰ رَبِّكَ كَدْحاً }
    [الانشقاق: 6] الآية أي لتركبن أيها الإنسان حالاً بعد حال من صغر إلى كبر ومن صحة إلى سقم كالعكس ومن غنى إلى فقر كالعكس ومن موت إلى حياة كالعكس ومن هول من أهوال القيامة إلى آخر وهكذا، والقراءة الثانية وبها قرأ من السبعة نافع وابن عامر وأبو عمرو وعاصم لتركبن بضم الباء وهو خطاب عام للناس المذكورين في قوله:
    { فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ }
    [الانشقاق: 7] إلى قوله
    { وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ وَرَآءَ ظَهْرِهِ }
    [الانشقاق: 10] الآية ومعنى الآية لتركبن أيها الناس حالاً بعد حال فتنتقلون في دار الدنيا من طور إلى طور وفي الآخرة من هول إلى هول فإن قيل يجوز بحسب وضع اللغة العربية التي نزل بها القرآن على قراءة ضم الباء أن يكون المعنى لتركبن أيها الناس طبقاً بعد طبق أي سماء بعد سماء حتى تصعدوا فوق السماء السابعة كما تقدم نظيره في قراءة فتح الباء خطاباً للنبي صلى الله عليه وسلم وإذا كان هذا جائزاً في لغة القرآن فما المانع من حمل الآية عليه فالجواب من ثلاثة أوجه:
    الأول: أن ظاهر القرآن يدل على أن المراد بالطبق الحال المنتقل إليها من موت ونحوه وهول القيامة بدليل قوله بعده مرتباً له عليه بالفاء
    { فَمَا لَهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ وَإِذَا قُرِىءَ عَلَيْهِمُ ٱلْقُرْآنُ لاَ يَسْجُدُونَ }
    [الانشقاق: 20-21] فهو قرينة ظاهرة على أن المراد إذا كانوا ينتقلون من حال إلى حال ومن هول إلى هول فما المانع لهم من أن يؤمنوا ويستعدوا لتلك الشدائد ويؤيده أن العرب تسمي الدواهي بنات طبق كما هو معروف في لغتهم.
    الوجه الثاني: أن الصحابة رضي الله عنهم هم المخاطبون الأولون بهذا الخطاب وهو أولى الناس بالدخول فيه بحسب الوضع العربي ولم يركب أحد منهم سماء بعد سماء بإجماع المسلمين فدل ذلك على أن ذلك ليس معنى الآية ولو كان هو معناها لما خرج منه المخاطبون الأولون بلا قرينة على ذلك.
    الوجه الثالث: هو ما قدمنا من الآيات القرآنية المصرحة بحفظ السماء وحراستها من كل شيطان رجيم كائناً من كان، فبهذا يتضح أن الآية الكريمة ليس فيها دليل على صعود أصحاب الأقمار الصناعية فوق السبع الطباق. والواقع المستقبل سيكشف حقيقة تلك الأكاذيب والمزاعم الباطلة، وكذلك ما يزعمه بعض من ليس له علم بمعنى كتاب الله جل وعلا من أن الله تعالى أشار إلى بلوغ أهل الأرض إلى السموات بقوله:
    { وَسَخَّرَ لَكُمْ مَّا فِي ٱلسَّمَاوَاتِ وَمَا فِي ٱلأَرْضِ جَمِيعاً مِّنْهُ }
    [الجاثية: 13] الآية فقالوا تسخيره جل وعلا ما في السموات لأهل الأرض دليل على أنهم سيبلغون السموات والآية الكريمة لا تدل على ذلك الذي زعموا أنها تدل عليه لأن القرآن بين في آيات كثيرة كيفية تسخير ما في السماء لأهل الأرض فبين أن تسخير الشمس والقمر لمنافعهم وانتشار الضوء عليهم ولكي يعلموا عدد السنين والحساب كما قال تعالى:
    { وَسَخَّر لَكُمُ ٱلشَّمْسَ وَٱلْقَمَرَ دَآئِبَينَ وَسَخَّرَ لَكُمُ ٱلْلَّيْلَ وَٱلنَّهَارَ }
    [إبراهيم: 33] الآية ومنافع الشمس والقمر اللذين سخرهما الله لأهل الأرض لا يحصيها إلا الله كما هو معروف وقال تعالى:
    { هُوَ ٱلَّذِي جَعَلَ ٱلشَّمْسَ ضِيَآءً وَٱلْقَمَرَ نُوراً وَقَدَّرَهُ مَنَازِلَ لِتَعْلَمُواْ عَدَدَ ٱلسِّنِينَ وَٱلْحِسَابَ }
    [يونس: 5]، وقال تعالى:
    { وَجَعَلْنَا ٱلْلَّيْلَ وَٱلنَّهَارَ آيَتَيْنِ فَمَحَوْنَآ آيَةَ ٱلْلَّيْلِ وَجَعَلْنَآ آيَةَ ٱلنَّهَارِ مُبْصِرَةً لِتَبْتَغُواْ فَضْلاً مِّن رَّبِّكُمْ وَلِتَعْلَمُواْ عَدَدَ ٱلسِّنِينَ وَٱلْحِسَابَ }
    12] إلى غير ذلك من الآيات المبينة لذلك التسخير لأهل الأرض. وكذلك سخر لأهل الأرض النجوم ليهتدوا بها في ظلمات البر والبحر كما قال تعالى:
    { وَٱلنُّجُومَ مُسَخَّرَاتٍ بِأَمْرِهِ }
    [الأعراف: 54] الآية وقال تعالى:
    { وَهُوَ ٱلَّذِي جَعَلَ لَكُمُ ٱلنُّجُومَ لِتَهْتَدُواْ بِهَا فِي ظُلُمَاتِ ٱلْبَرِّ وَٱلْبَحْرِ }
    [الأنعام: 97] الآية وقال:
    { وَعَلامَاتٍ وَبِٱلنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ }
    [النحل: 16] إلى غير ذلك من الآيات. فهذا هو تسخير ما في السماء لأهل الأرض وخير ما يفسر به القرآن. ومما ويوضح ما ذكرنا أن المخاطبين الأولين بقوله
    { وَسَخَّرَ لَكُمْ مَّا فِي ٱلسَّمَاوَاتِ وَمَا فِي ٱلأَرْضِ }
    [الجاثية: 13] وهم الصحابة رضي الله عنهم لم يسخر لهم شيء مما في السموات إلا هذا التسخير الذي ذكرنا الذي بينه القرآن العظيم في آيات كثيرة. فلو كان يراد به التسخير المزعوم عن طريق الصواريخ والأقمار الصناعية لدخل فيه المخاطبون الأولون كما هو ظاهر، وكذلك قوله
    { وَكَأَيِّن مِّن آيَةٍ فِي ٱلسَّمَاوَاتِ وَٱلأَرْضِ يَمُرُّونَ عَلَيْهَا وَهُمْ عَنْهَا مُعْرِضُونَ }
    [يوسف: 105]، فإن معنى مرورهم على ما في السموات من الآيات نظرهم إليها كما بينه تعالى في آيات كثيرة كقوله:
    { أَوَلَمْ يَنْظُرُواْ فِي مَلَكُوتِ ٱلسَّمَاوَاتِ وَٱلأَرْضِ }
    [الأعراف: 185] الآية وقوله:
    { قُلِ ٱنظُرُواْ مَاذَا فِي ٱلسَّمَاوَاتِ وَٱلأَرْضِ }
    [يونس: 101] الآية وقوله:
    { سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي ٱلآفَاقِ وَفِيۤ أَنفُسِهِمْ حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ ٱلْحَقُّ }
    [فصلت: 53] إلى غير ذلك من الآيات.
    واعلم وفقني الله وإياك أن التلاعب بكتاب الله جل وعلا وتفسيره بغير معناه لمحاولة توفيقه مع آراء كفرة الإفرنج ليس فيه شيء ألبتة من مصلحة الدنيا ولا الآخرة وإنما فيه فساد الدارين، ونحن إذ نمنع التلاعب بكتاب الله وتفسيره بغير معناه نحض جميع المسلمين على بذل الوسع في تعليم ما ينفعهم من هذه العلوم الدنيوية مع تمسكهم بدينهم، كما قال تعالى:
    { وَأَعِدُّواْ لَهُمْ مَّا ٱسْتَطَعْتُمْ مِّن قُوَّةٍ }
    [الأنفال: 60] كما سترى بسطه إن شاء الله في سورة بني إسرائيل.
    فإن قيل. هذه الآيات التي استدللتم بها على حفظ السماء من الشياطين واردة في حفظها من استراق السمع وذلك إنما يكون من شياطين الجن فدل ذلك على اختصاص الآيات المذكورة بشياطين الجن؟
    فالجواب:
    أن الآيات المذكورة تشمل بدلالتها اللغوية شياطين الإنس من الكفار. قال في لسان العرب: والشيطان معروف وكل عات متمرد من لإنس والجن والدواب شيطان. وقال في القاموس والشيطان معروف وكل عات متمرد من إنس أو جن أو دابة اهـ.
    ولا شك أن من أشد الكفار تمرداً وعتواً الذين يحاولون بلوغ السماء فدخولهم في اسم الشيطان لغة لا شك فيه وإذا لفظ الشيطان يعم كل متمرد عات فقوله تعالى: { وَحَفِظْنَاهَا مِن كُلِّ شَيْطَانٍ رَّجِيمٍ } [الحجر:17] صريح في حفظ السماء من كل متمرد عات كائناً من كان، وحمل نصوص الوحي على مدلولاتها اللغوية واجب إلا لدليل يدل على تخصيصها أو صرفها عن ظاهرها المتبادر منها كما هو مقرر في الأصول.
    وحفظ السماء من الشياطين معناه حراستها منهم، قال الجوهري في صحاحه: حفظت الشيء حفظاً أي حرسته اهـ. وقال صاحب لسان العرب: وحفظت الشيء حفظاً أي حرسته اهـ. وهذا معروف في كلام العرب، فيكون مدلول هذه الآية بدلالة المطابقة { وَحَفِظْنَاهَا مِن كُلِّ شَيْطَانٍ رَّجِيمٍ } [الحجر:17] أي وحرسناها أي السماء من كل عات متمرد.
    ولا مفهوم مخالفة لقوله { رَّجِيمٍ } وقوله
    { مَّارِدٍ }
    [الصافات: 7] لأن مثل ذلك من الصفات الكاشفة فكل شيطان يوصف بأنه رجيم وبأنه مارد وإن كان بعضهم أقوى تمرداً من بعض وما حرسه الله جل وعلا من كل عات متمرد لا شك أنه لا يصل إليه عات متمرد كائناً من كان
    { ثُمَّ ارجِعِ البَصَرَ كَرَّتَيْنِ يَنْقَلِبْ إِلَيْكَ البَصَرُ خَاسِئاً وَهُوَ حَسِيرٌ }
    [الملك: 4] والعلم عند الله تعالى اهـ.
    المصدر
    http://www.altafsir.com/Tafasir.asp?...&Page=1&Size=1
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

  10. #100
    تاريخ التسجيل
    Jul 2008
    المشاركات
    14
    آخر نشاط
    15-11-2008
    على الساعة
    09:00 AM

    افتراضي

    جاء في الرد رقم 12 صفحة 2 من الموضوع :-



    اقتباس
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أقوى جند الله مشاهدة المشاركة

    كلنا ولا شك نحسن الظن في منفذي غزوة مانهاتن، ونرى فيهم توكل عظيم على الله تعالى، لكن هل حال إيمانهم وتوكلهم على الله من كشفهم بواسطة السحر قبل تنفيذ الغزوة؟ دعنا نرى صور الوثائق السرية، وهي التي تجيب عن هذا التساؤل. وحسب الوثائق المنشورة في موقع ستارستريم: (1)


    النبي صلى الله عليه وسلم لم يستخف بالسحر، واستخرجه من البئر، وعمل على إبطاله،

    ولو استخف به لما عانى من السحر زمنا، ولما استخرجه وعمل على إبطاله. صحيح أيها المسلم أنك عابد ناسك لكن هل تقبل الله منك؟ وهل بقبوله عملك حصنك من السحر؟ أم للسحر مقاييس أخرى نتغافل عنها؟

    التوكل على الله مأمورون به ولا شك، ولكن سيد المتوكلين صلى الله عليه وسلم أصابه السحر، ولم يمنع عنه عبادته وأذكاره وتوكله الإصابة بالسحر، وهو خير من عبد الله تعالى

    لأن ضرر السحر أمر مقدر. إذا فالإيمان والتوكل ليسا المعايير الوحيدة الكفيلة بصد تأثير السحر والتحصن منه، بل هناك أقدار واقعة لا محالة،

    وهناك العلم المتخصص في التصدي للسحرة، وأقولها وبمنتهى الأسف أننا جاهلون بهذا العلم، فلا يوجد مصنفات للسلف عن العلاج، ولا يوجد علماء من السلف عرفنا أنهم متخصصين في الطب الروحي، ولا يوجد أبحاث متخصصة في زماننا..

    حقيقة نحن في ورطة فعلا .. ولن نخرج منها إلا أن يشاء الله تعالى .. والخروج منها لن يكون إلا بالعلم .. لا بالأماني ولا بالاغترار.



    والقول اولا :-

    اي ايمان واي عقيدة ماذكره الكاتب؟؟؟؟؟

    وهل يصاحب التوكل على الله خوف؟؟

    واي ادب مع الله عز وجل في مفهوم التوكل عليه


    هل يشكك الكاتب في الايمان بالتوكل على الله وانه من توكل على الله فهو حسبه

    وكافيه وانه لا يصيبنا الا ماكتب الله لنا !!!



    قال تعالى

    ({ وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لاَ يَحْتَسِبُ وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى ٱللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ ٱللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ ٱللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْراً }

    وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :-

    عن عبد الله بن عباس أنه حدثه: أنه ركب خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم يوماً، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: " يا غلام إني معلمك كلمات: احفظ الله يحفظك، احفظ الله تجده تجاهك، وإذا سألت فاسأل الله، وإذا استعنت فاستعن بالله، واعلم أن الأمة لو اجتمعوا على أن ينفعوك، لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك، ولو اجتمعوا على أن يضروك، لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك، رفعت الأقلام وجفت الصحف " وقد رواه الترمذي من حديث الليث بن سعد وابن لهيعة به، وقال: حسن صحيح.



    ثانيا :-التوكل على الله يلازمه الاخذ بالاسباب الشرعية وليست المخلة بالعقيدة والايمان :-


    ان التوكل على الله يلازمه الاخذ بالاسباب الشرعية

    ولما كانت الاسباب الشرعية في الوقاية من السحر جعلت لنا في القران والاذكار

    فما هي الاسباب التي يدعيها الكاتب او العلم الذي يدعي ان المسلمين لم يهتموا به

    ولا يوجد لدى المسلمين حصانة مضادة لهاذا العلم ؟؟؟

    هل كان السحر هو الواجب على المسلمين تعلمه ليكون هو العلم المضاد لافعال السحرة

    ام كان القران الكريم والاذكار هي الوقاية الشرعية من افعال السحرة ؟؟؟


    ثالثا :- ذكر الكاتب فيما اقتبس اعلاه :-


    اقتباس
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أقوى جند الله مشاهدة المشاركة

    إذا فالإيمان والتوكل ليسا المعايير الوحيدة الكفيلة بصد تأثير السحر والتحصن منه، بل هناك أقدار واقعة لا محالة، وهناك العلم المتخصص في التصدي للسحرة،

    اذا كان الايمان والتوكل ليست المقاييس الوحيدةالكفيلة بالتصدى للسحر والتحصن منه

    فما هو العلم المخصص في التصدى للسحر؟؟؟؟؟

    هل في الشرع او عقيدة اهل السنة والجماعة علم مخصص للحصانة من السحر والسحرة

    غير القران والاذكار؟؟؟؟

    وغير الاخذ بهذه الاسباب الشرعية والتوكل على الله والايمان بانه لا يصبنا الا ماكتب الله انا

    وان الاقدار الواقعة لامحالة جعل الله الدعاء يردها


    فقال صلى الله عليه وسلم :-

    198798 - لا يرد القضاء إلا الدعاء ولا يزيد في العمر إلا البر
    الراوي: سلمان الفارسي - خلاصة الدرجة: [إسناده صحيح أو حسن أو ما قاربهما] - المحدث: المنذري - المصدر: الترغيب والترهيب - الصفحة أو الرقم: 2/392

    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
    198785 - لا يرد القدر إلا الدعاء ولا يزيد في العمر إلا البر وإن الرجل ليحرم الرزق بالذنب يذنبه
    الراوي: ثوبان مولى رسول الله - خلاصة الدرجة: [إسناده صحيح أو حسن أو ما قاربهما] - المحدث: المنذري - المصدر: الترغيب والترهيب - الصفحة أو الرقم: 2/391
    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
    84678 - لا يرد القدر إلا الدعاء ، ولا يزيد في العمر إلا البر ، وإن الرجل ليحرم الرزق بالذنب يصيبه
    الراوي: ثوبان مولى رسول الله - خلاصة الدرجة: حسن - المحدث: الألباني - المصدر: شرح الطحاوية - الصفحة أو الرقم: 144


    رابعا:- اين ماذكره الكاتب من الاية :-

    قال تعالى :-

    ( الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُواْ لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَاناً وَقَالُواْ حَسْبُنَا اللّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ. فَانقَلَبُواْ بِنِعْمَةٍ مِّنَ اللّهِ وَفَضْلٍ لَّمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَاتَّبَعُواْ رِضْوَانَ اللّهِ ) " سورة آل عمران : 173 – 174 " .


    جاء في نفس الرد ايضا :-



    اقتباس
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أقوى جند الله مشاهدة المشاركة

    قد تبين لنا بالأدلة تبني أجهزة المخابرات الأمريكية لبرامج سحرية مهمتها تتبع المجاهدين والتوصل إلى أماكن تواجدهم، وبالتالي التخلص منهم إما بالأسر والاعتقال أو بالقتل والاغتيال، وإن سلامة بعض المجاهدين بسبب قدر قد كتبه الله تعالى ليس بقاعدة يجوز لنا أن نعممها على كل المجاهدين وقادتهم الفرعيين، فلا يصح أن نستخف بما يقوم به سحرة العالم ف جميع أجهزة الاستخبارات العالمية لاصطياد الشيخ أسامة بن لادن أو نائبه الدكتور أيمن الظواهري على سبيل المثال.

    والقول:-


    هذا قول باطل ولا يصح ويخالف العقيدة السليمة

    فالقاعدة التي تعمم لا كما يقول الكاتب عن خطر السحر

    ولكن القاعدة التي نعممها ان الله يحمي المؤمنين وان القران والاذكار جعلت حصانة من السحر

    وانه ان حدث في مرة وكان للسحر اي دور في القاء القبض على مجاهد فهذا لا يعمم قدرة السحر وتفوقه انما يكون ذلك باذن الله عز وجل وفي حدود خاصة لكن القاعدة الاعم

    هو حماية الله للمؤمنين ولا يفلح الساحر حيث اتى .


    وجاء في نفس الرد ايضا :-

    اقتباس
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أقوى جند الله مشاهدة المشاركة

    سقوط قادة المجاهدين:

    في الآونة الأخيرة سقط أبرز قادة المجاهدين الواحد تلو الآخر ما بين قتيل وأسير، وهذا لا يمنع أنه من أسباب سقوطهم من بعد قدر الله تعالى كشف أماكن تواجدهم باستخدام أسحار التجسس والتصنت. فإن كان اغتيالهم تم صدفة كما يظن من الوهلة الأولى، إذا فما السر وراء تكاثر هذه الصدف على فترات زمنية شبه متقاربة؟ وهذه ملاحظة تفيد وجود قصور في النظام الأمني للمجاهدين، وأنهم عاجزون عن سد هذه الثغرة، فرغم صلاحهم وتقواهم التي يشيد بها الجميع، إلا أنهم يفتقدون للحصانة الكاملة ضد أسحار التجسس والتصنت، بسبب القصور العلمي لا بسبب القصور الديني.

    اذا لم ينفع المجاهدين صلاحهم وتقواهم في مواجهة السحر


    فماهي الحصانة الكاملة ضد اسحار التجسس؟؟؟؟؟


    وماهو العلم الذي يدعيه الكاتب لمواجهة اسحار التجسس؟؟؟؟؟
    التعديل الأخير تم بواسطة ولد جدة ; 15-07-2008 الساعة 01:21 PM
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

صفحة 10 من 12 الأولىالأولى ... 9 10 11 ... الأخيرةالأخيرة

خطوات على الجمر


LinkBacks (?)

  1. 06-11-2016, 05:50 PM
  2. 15-05-2014, 02:42 PM
  3. 06-12-2013, 01:55 AM
  4. 27-04-2013, 11:29 PM
  5. 21-04-2013, 11:57 PM
  6. 26-09-2011, 02:06 PM
  7. 04-06-2011, 01:06 PM
  8. 04-06-2011, 02:33 AM
  9. 09-05-2011, 10:48 PM
  10. 09-05-2011, 09:50 PM
  11. 09-05-2011, 09:23 PM
  12. 09-05-2011, 09:20 PM

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. (( همـومُ فـتاة )) بين حرارة الجمر.... وفجر الأجر......!
    بواسطة جــواد الفجر في المنتدى منتديات المسلمة
    مشاركات: 3
    آخر مشاركة: 29-01-2012, 05:27 PM
  2. صنع ورود من الريش خطوات+صور
    بواسطة ســاره في المنتدى منتدى التجارب والأشغال اليدوية
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 26-11-2009, 02:00 AM
  3. خطوات في إصلاح الذات....
    بواسطة أم الخير في المنتدى المنتدى العام
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 19-08-2008, 01:21 PM
  4. واتبعوا خطوات الشيطان
    بواسطة عبد القدوس في المنتدى منتدى نصرانيات
    مشاركات: 3
    آخر مشاركة: 10-07-2006, 04:17 PM
  5. القابضون على الجمر
    بواسطة حازم حسن في المنتدى المنتدى العام
    مشاركات: 3
    آخر مشاركة: 18-08-2005, 12:58 AM

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

خطوات على الجمر

خطوات على الجمر