رد على شبهة في الاية 157 ل سورة الاعراف

آخـــر الـــمـــشـــاركــــات


مـواقـع شـقــيـقـة
شبكة الفرقان الإسلامية شبكة سبيل الإسلام شبكة كلمة سواء الدعوية منتديات حراس العقيدة
البشارة الإسلامية منتديات طريق الإيمان منتدى التوحيد مكتبة المهتدون
موقع الشيخ احمد ديدات تليفزيون الحقيقة شبكة برسوميات شبكة المسيح كلمة الله
غرفة الحوار الإسلامي المسيحي مكافح الشبهات شبكة الحقيقة الإسلامية موقع بشارة المسيح
شبكة البهائية فى الميزان شبكة الأحمدية فى الميزان مركز براهين شبكة ضد الإلحاد

يرجى عدم تناول موضوعات سياسية حتى لا تتعرض العضوية للحظر

 

       

         

 

    

 

 

    

 

رد على شبهة في الاية 157 ل سورة الاعراف

النتائج 1 إلى 3 من 3

الموضوع: رد على شبهة في الاية 157 ل سورة الاعراف

  1. #1
    الصورة الرمزية Adem_9
    Adem_9 غير متواجد حالياً عضو جديد
    تاريخ التسجيل
    Jun 2019
    المشاركات
    5
    الدين
    الإسلام
    الجنس
    ذكر
    آخر نشاط
    29-08-2019
    على الساعة
    05:02 PM

    افتراضي رد على شبهة في الاية 157 ل سورة الاعراف

    السلام عليكم و رحمة الله تعالى
    اخواني انا جديد بالمنتدى و ارجوا من سيادتكم مساعدتي في هذا الامر
    اثناء تصفحي للانترنت التقيت بمنشور لمسيحي مسيئ للاسلام ينشر فيه مما يسميه ب "اخطاء القران" معضمها كنت قد قراتها من قبل لكن لم ارى من قبل هته الشبهة
    ففي سورة الاعراف بعد باسم الله الرحمان الرحيم :
    «وَاكْتُبْ لَنَا فِي هَٰذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ إِنَّا هُدْنَا إِلَيْكَ ۚ قَالَ عَذَابِي أُصِيبُ بِهِ مَنْ أَشَاءُ ۖ وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ ۚ فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَالَّذِينَ هُمْ بِآيَاتِنَا يُؤْمِنُونَ ﴿١٥٦﴾ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَغْلَالَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ ۚ فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ ۙ أُولَٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ﴿١٥٧﴾»
    ففي سياق الايات السابقة يوجد حديث بين الله تعالى و موسى عليه السلام فقال النصراني كيف يخاطب الله موسى ويقول له انه يجدونه عندهم في التوراة و الانجيل و الانجيل لم يكن منزلا بعد فهذا خطأ "و العياذ بالله"

    ارجوا منكم الرد على سؤالي ، شكرا

  2. #2
    الصورة الرمزية الشهاب الثاقب.
    الشهاب الثاقب. متواجد حالياً حَسبُنا اللهُ ونعم الوكيل
    تاريخ التسجيل
    Nov 2011
    المشاركات
    1,683
    الدين
    الإسلام
    الجنس
    ذكر
    آخر نشاط
    04-04-2020
    على الساعة
    10:20 PM

    افتراضي

    بسم الله الرحمن الرحيم
    و به نستعين



    اقتباس
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة Adem_9 مشاهدة المشاركة
    السلام عليكم و رحمة الله تعالى
    اخواني انا جديد بالمنتدى و ارجوا من سيادتكم مساعدتي في هذا الامر
    اثناء تصفحي للانترنت التقيت بمنشور لمسيحي مسيئ للاسلام ينشر فيه مما يسميه ب "اخطاء القران" معضمها كنت قد قراتها من قبل لكن لم ارى من قبل هته الشبهة
    ففي سورة الاعراف بعد باسم الله الرحمان الرحيم :
    «وَاكْتُبْ لَنَا فِي هَٰذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ إِنَّا هُدْنَا إِلَيْكَ ۚ قَالَ عَذَابِي أُصِيبُ بِهِ مَنْ أَشَاءُ ۖ وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ ۚ فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَالَّذِينَ هُمْ بِآيَاتِنَا يُؤْمِنُونَ ﴿١٥٦﴾ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَغْلَالَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ ۚ فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ ۙ أُولَٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ﴿١٥٧﴾»
    ففي سياق الايات السابقة يوجد حديث بين الله تعالى و موسى عليه السلام فقال النصراني كيف يخاطب الله موسى ويقول له انه يجدونه عندهم في التوراة و الانجيل و الانجيل لم يكن منزلا بعد فهذا خطأ "و العياذ بالله"

    ارجوا منكم الرد على سؤالي ، شكرا

    و عليكم السلام
    لما هما مبيفهموش عربي إما يتعلموا أو يروحوا للتفسير أو يسألوا .

    هشرحها لك بطريقة مبسطة و بعدين أضع لك التفاسير

    هذه بشرى مستقبلية عن أمة محمد صلى الله عليه و سلم من أهل الكتاب يقول الله ( وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ ۚ فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَالَّذِينَ هُمْ بِآيَاتِنَا يُؤْمِنُونَ ﴿١٥٦﴾ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ ) فالقرينه أنّ الكلام عن أمة محمد من أهل الكتاب في المستقبل هو ( الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ ) ثم نكمل الآية
    فيقول ( الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ ) فالآية مضارع في زمن المستقبل و ليس حالاً
    ما دل على أنّ الكلام موجه لغيرهم و ليس لهم ثم نكمل الآيات
    ( فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ ۙ أُولَٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ﴿١٥٧﴾ نجد الآيات تكلمت عن القرآن أيضاً ( وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ )


    تعالى للتفاسير

    وقوله : ( فسأكتبها للذين يتقون ) الآية ، يعني : فسأوجب حصول رحمتي منة مني وإحسانا إليهم ، كما قال تعالى : ( كتب ربكم على نفسه الرحمة ) [ الأنعام : 54 ]
    وقوله : ( للذين يتقون ) أي : سأجعلها للمتصفين بهذه الصفات ، وهم أمة محمد صلى الله عليه وسلم الذين يتقون ، أي : الشرك والعظائم من الذنوب .
    ( ويؤتون الزكاة ) قيل : زكاة النفوس . وقيل : [ زكاة ] الأموال . ويحتمل أن تكون عامة لهما ; فإن الآية مكية ( والذين هم بآياتنا يؤمنون ) أي : يصدقون .
    الذين يتبعون الرسول النبي الأمي الذي يجدونه مكتوبا عندهم في التوراة والإنجيل ) وهذه صفة محمد صلى الله عليه وسلم في كتب الأنبياء بشروا أممهم ببعثه وأمروهم بمتابعته ، ولم تزل صفاته موجودة في كتبهم يعرفها علماؤهم وأحبارهم
    [ من تفسير ابن كثير ]



    وقد تقدم معنى وسعت كل شيء في قوله - تعالى - وسع ربنا كل شيء علما في هذه السورة .

    والمعنى : أن الرحمة التي سألها موسى له ولقومه وعد الله بإعطائها لمن كان منهم متصفا بأنه من المتقين والمؤتين الزكاة ، ولمن كان من المؤمنين بآيات الله ، والآيات تصدق : بدلائل صدق الرسل ، وبكلمات الله التي شرع بها للناس رشادهم وهديهم ، ولا سيما القرآن لأن كل مقدار ثلاث آيات منه هو آية لأنه معجز فدال على صدق الرسول ، وهو المقصود هنا ، وهم الذين يتبعون الرسول الأمي إذا جاءهم ، أي يطيعونه فيما يأمرهم ، ولما جعلت هذه الأشياء بسبب تلك الرحمة [ ص: 131 ] علم أن التحصيل على بعضها يحصل بعض تلك الرحمة بما يناسبه ، بشرط الإيمان ، كما علم من آيات أخرى خاطب الله بها موسى كقوله آنفا والذين عملوا السيئات ثم تابوا من بعدها وآمنوا فتشمل هذه الرحمة من اتقى وآمن وآتى الزكاة من بني إسرائيل قبل بعثة محمد - صلى الله عليه وسلم - ، فإن اتباعهم إياه متعذر الحصول قبل بعثته . ولكن يجب أن يكونوا عازمين على اتباعه عند مجيئه أن كانوا عالمين بذلك كما قال - تعالى - " وإذ أخذ الله ميثاق النبيئين لما آتيناكم من كتاب وحكمة ثم جاءكم رسول مصدق لما معكم لتؤمنن به ولتنصرنه قال أأقررتم وأخذتم على ذلكم إصري قالوا أقررنا قال فاشهدوا وأنا معكم من الشاهدين فمن تولى بعد ذلك فأولئك هم الفاسقون " . وتشمل الرحمة أيضا الذين يؤمنون بآيات الله ، والمعني بها الآيات التي ستجيء في المستقبل لأن آيات موسى قد استقر الإيمان بها يومئذ ، وهذا موجب إعادة اسم الموصول في ذكر أصحاب هذه الصلة ، للإشارة إلى أنهم طائفة أخرى ، وهم من يكون عند بعثة محمد - عليه الصلاة والسلام - ، ولذلك أبدل منهم قوله ( الذين يتبعون الرسول ) إلخ . وهو إشارة إلى اليهود والنصارى الكائنين في زمن البعثة وبعدها لقوله الذي يجدونه مكتوبا عندهم ولقوله ويضع عنهم إصرهم والأغلال التي كانت عليهم فإنه يدل على أنهم كانوا أهل شريعة فيها شدة وحرج ، والمراد بآيات الله : القرآن ؛ لأن ألفاظه هي المخصوصة باسم الآيات لأنها جعلت معجزات للفصحاء عن معارضتها ، ودالة على أنها من عند الله وعلى صدق رسوله ، كما تقدم في المقدمة الثامنة .

    وفي هذه الآية بشارة ببعثة محمد - صلى الله عليه وسلم - وهي مشيرة إلى ما في التوراة من الإصحاح العاشر حتى الرابع عشر ، والإصحاح الثامن عشر من سفر التثنية : فإن موسى بعد أن ذكرهم بخطيئة عبادتهم العجل ، وذكر مناجاته لله للدعاء لهم بالمغفرة ، كما تضمنه الإصحاح التاسع من ذلك السفر ، وذكرناه آنفا في تفسير قوله واختار موسى قومه سبعين رجلا لميقاتنا . ثم ذكر في الإصحاح العاشر أمرهم بالتقوى بقوله : " فالآن يا إسرائيل ما يطلب منك الرب إلا أن تتقي ربك لتسلك في طرقه وتحبه " ، ثم ذكر فيه وفي الثلاثة بعده وصايا تفصيلا للتقوى ، ثم ذكر في الإصحاح الرابع عشر الزكاة فقال " تعشيرا تعشر كل محصول زرعك [ ص: 132 ] سنة بسنة عشر حنطتك وخمرك وزيتك وإبكار بقرك وغنمك وفي آخر ثلاث سنين تخرج كل عشر محصولك في تلك السنة فتضعه في أبوابك فيأتي اللاوي والغريب واليتيم والأرملة الذين على أبوابك فيأكلون ويشبعون " إلخ . ثم ذكر أحكاما كثيرة في الإصحاحات الثلاثة بعده .

    ثم في الإصحاح الثامن عشر قوله : " يقيم لك الرب نبيا ومن وسط إخوتك مثلي له تسمعون حسب كل ما طلبت من الرب في حوريب " أي جبل الطور حين المناجاة " يوم الاجتماع قال لي الرب أقيم لهم نبيا من وسط إخوتهم مثلك وأجعل كلامي في فمه فيكلمهم بكل ما أوصيه به " فدل هذا على أن هذا النبيء من غير بني إسرائيل لقوله من وسط إخوتك فإن الخطاب لبني إسرائيل ، ولا يكونون إخوة لأنفسهم . وإخوتهم هم أبناء أخي أبيهم : إسماعيل أخي إسحاق ، وهم العرب ، ولو كان المراد به نبيئا من بني إسرائيل مثل ( صمويل ) كما يؤوله اليهود لقال : من بينكم أو من وسطكم ، وعلم أن النبيء رسول بشرع جديد من قوله " مثلك " فإن موسى كان نبيا رسولا ، فقد جمع القرآن ذلك كله في قوله للذين يتقون ويؤتون الزكاة والذين هم بآياتنا يؤمنون إلخ .

    ومن نكت القرآن الجمع في هذه الآية بين وصفي النبوة والرسالة للإشارة إلى أن اليهود بدلوا وصف الرسول وعبروا عنه بالنبيء ليصدق على أنبياء بني إسرائيل ، وغفلوا عن مفاد قوله " مثلك " ، وحذفوا وصف الأمي ، وقد كانت هذه الآية سبب إسلام الحبر العظيم الأندلسي السموأل بن يحيى اليهودي ، كما حكاه عن نفسه في كتابه الذي سماه غاية المقصود في الرد على النصارى واليهود .

    فهذه الرحمة العظيمة تختص بالذين آمنوا بالنبيء محمد - صلى الله عليه وسلم - من اليهود والنصارى ، وتشمل الرسل والأنبياء الذين أخذ الله عليهم العهد بالإيمان بمحمد - صلى الله عليه وسلم - فكانوا عالمين ببعثته يقينا فهم آمنوا به ، وتنزلوا منزلة من اتبع ما جاء به ، لأنهم استعدوا لذلك ، وتشمل المسلمين من العرب وغيرهم غير بني إسرائيل لأنهم ساروا - من آمن بمحمد عليه الصلاة والسلام من اليهود - في اتباع الرسول النبيء الأمي .

    [ ص: 133 ] وتقديم وصف الرسول لأنه الوصف الأخص الأهم ، ولأن في تقديمه زيادة تسجيل لتحريف أهل الكتاب ، حيث حذفوا هذا الوصف ليصير كلام التوراة صادقا بمن أتى بعد موسى من أنبياء بني إسرائيل ، ولأن محمدا - صلى الله عليه وسلم - اشتهر بوصف النبيء الأمي ، فصار هذا المركب كاللقب له ، فلذلك لا يغير عن شهرته ، وكذلك هو حيثما ورد ذكره في القرآن .

    والأمي : الذي لا يعرف الكتابة والقراءة ، قيل هو منسوب إلى الأم أي هو أشبه بأمه منه بأبيه ؛ لأن النساء في العرب ما كن يعرفن القراءة والكتابة ، وما تعلمنها إلا في الإسلام ، فصار تعلم القراءة والكتابة من شعار الحرائر دون الإماء كما قال عبيد الراعي ، وهو إسلامي .


    هن الحرائر لا ربات أخمـرة سود المحاجر لا يقرأن بالسور

    أما الرجال ففيهم من يقرأ ويكتب .

    وقيل : منسوب إلى الأمة أي الذي حاله حال معظم الأمة ، أي الأمة المعهودة عندهم وهي العربية ، وكانوا في الجاهلية لا يعرف منهم القراءة والكتابة إلا النادر منهم ، ولذلك يصفهم أهل الكتاب بالأميين ، لما حكى الله - تعالى - عنهم في قوله ذلك بأنهم قالوا ليس علينا في الأميين سبيل في آل عمران .

    والأمية وصف خص الله به من رسله محمدا - صلى الله عليه وسلم - ، إتماما للإعجاز العلمي العقلي الذي أيده الله به ، فجعل الأمية وصفا ذاتيا له ليتم بها وصفه الذاتي وهو الرسالة ، ليظهر أن كماله النفساني كمال لدني إلهي ، لا واسطة فيه للأسباب المتعارفة للكمالات ، وبذلك كانت الأمية وصف كمال فيه ، مع أنها في غيره وصف نقصان ؛ لأنه لما حصل له من المعرفة وسداد العقل ما لا يحتمل الخطأ في كل نواحي معرفة الكمالات الحق ، وكان على يقين من علمه ، وبينة من أمره ، ما هو أعظم مما حصل للمتعلمين ، صارت أميته آية على كون ما حصل له إنما هو من فيوضات إلهية .

    ومعنى يجدونه مكتوبا وجدان صفاته ونعوته ، التي لا يشبهه فيها غيره ، فجعلت خاصته بمنزلة ذاته . وأطلق عليها ضمير الرسول النبيء الأمي مجازا بالاستخدام [ ص: 134 ] وإنما الموجود نعته ووصفه ، والقرينة قوله مكتوبا فإن الذات لا تكتب ، وعدل عن التعبير بالوصف للدلالة على أنهم يجدون وصفا لا يقبل الالتباس ، وهو : كونه أميا ، ويأمر بالمعروف ، وينهى عن المنكر ، ويحل الطيبات ، ويحرم الخبائث ، ويضع عنهم إصرهم ، وشدة شريعتهم .

    وذكر الإنجيل هنا لأنه منزل لبني إسرائيل ، وقد آمن به جمع منهم ومن جاء بعدهم من خلفهم ، وقد أعلم الله موسى بهذا .

    والمكتوب في التوراة هو ما ذكرناه آنفا ، والمكتوب في الإنجيل بشارات جمة بمحمد - صلى الله عليه وسلم - ، وفي بعضها التصريح بأنه يبعث بعثة عامة ، ففي إنجيل متى في الإصحاح الرابع والعشرين " ويقوم أنبياء كذبة كثيرون ويضلون كثيرون ولكن الذي يصبر إلى المنتهى ( أي يدوم شرعه إلى نهاية العالم ) فهذا يخلص ويكرز ببشارة الملكوت هذه في كل المسكونة شهادة لجميع الأمم ، ثم يأتي المنتهى " أي منتهى الدنيا ، وفي إنجيل يوحنا في الإصحاح الرابع عشر " وأما المعزى الروح القدس الذي سيرسله الأب باسمي فهو يعلمكم كل شيء ويذكركم بكل ما قلته لكم " ومعنى باسمي أي بمماثلتي وهو كونه رسولا مشرعا لا نبيا مؤكدا .

    وتقدم ذكر التوراة والإنجيل في أول سورة آل عمران .

    وجملة يأمرهم بالمعروف قال أبو علي الفارسي : هي بيان للمكتوب عندهم ولا يجوز أن تكون حالا من ضمير يجدونه لأن الضمير راجع للذكر والاسم ، والذكر والاسم لا يأمران أي : فتعين كون الضمير مجازا ، وكون الآمر بالمعروف هو ذات الرسول لا وصفه وذكره ، ولا شك أن المقصود من هذه الصفات تعريفهم بها لتدلهم على تعيين الرسول الأمي عند مجيئه بشريعة هذه صفاتها .

    وقد جعل الله المعروف والمنكر ، والطيبات ، والخبائث ، والإصر والأغلال متعلقات لتشريع النبيء الأمي وعلامات ، فوجب أن يكون المراد منها ما يتبادر من معاني ألفاظها للأفهام المستقيمة .
    [ من تفسير محمد الطاهر ابن عاشور ]
    التعديل الأخير تم بواسطة الشهاب الثاقب. ; 20-06-2019 الساعة 08:04 PM
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

    هل الله يُعذب نفسه لنفسههل الله يفتدى بنفسه لنفسههل الله هو الوالد وفى نفس الوقت المولوديعنى ولد نفسه سُبحان الله تعالى عما يقولون ويصفون

    راجع الموضوع التالي


  3. #3
    الصورة الرمزية Adem_9
    Adem_9 غير متواجد حالياً عضو جديد
    تاريخ التسجيل
    Jun 2019
    المشاركات
    5
    الدين
    الإسلام
    الجنس
    ذكر
    آخر نشاط
    29-08-2019
    على الساعة
    05:02 PM

    افتراضي

    لك جزيل الشكر اخي ، بارك الله فيك

رد على شبهة في الاية 157 ل سورة الاعراف

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. تفسير مختصر سورة الاعراف الآية 55 شروط الدعاء
    بواسطة صاحب القرآن في المنتدى المنتدى العام
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 04-10-2014, 07:17 PM
  2. تفسير الاية 443 سورة البروج 10
    بواسطة الياس عيساوي في المنتدى الإعجاز العلمي فى القرأن الكريم والسنة النبوية
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 25-05-2013, 01:39 AM
  3. شبهة حول حد الردة, الاية رقم 72 من سورة ال عمران
    بواسطة المهتدي بالله في المنتدى شبهات حول القران الكريم
    مشاركات: 5
    آخر مشاركة: 18-05-2010, 08:35 PM
  4. تفسير الاية 59 من سورة الاسراء
    بواسطة mr_kimo86 في المنتدى اللغة العربية وأبحاثها
    مشاركات: 5
    آخر مشاركة: 07-08-2009, 03:42 AM
  5. شبهة الاية 20 من سورة المؤمنون ارجو الرد بسرعة
    بواسطة الاستاذ كيمو في المنتدى شبهات حول القران الكريم
    مشاركات: 6
    آخر مشاركة: 26-05-2009, 01:39 AM

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

رد على شبهة في الاية 157 ل سورة الاعراف

رد على شبهة في الاية 157 ل سورة الاعراف