بين تونس وتركيا ـ هشام النجار

آخـــر الـــمـــشـــاركــــات

حقيقة الكائن قبل أن يكون ابراهيم عند يوحنا » آخر مشاركة: محب ابن عثيمين | == == | سحق شبهة فتر الوحى وتوفى ورقة » آخر مشاركة: محب ابن عثيمين | == == | تسريبات من قلب الزريبة العربية » آخر مشاركة: *اسلامي عزي* | == == | قصتي مع الخلاص قصص يحكيها أصحابها [ متجدد بإذن الله ] » آخر مشاركة: الشهاب الثاقب. | == == | التجسد الإلهي فى البشر وتأليه البشر عادة وثنية عندكم يا نصارى » آخر مشاركة: الشهاب الثاقب. | == == | إبطال السبب الرئيسي للتجسد و الفداء عندكم يا نصارى من كتابكم » آخر مشاركة: Doctor X | == == | نعم قالوا إن الله ثالث ثلاثة و كفروا بقولهم هذا ( جديد ) » آخر مشاركة: الا حبيب الله محمد | == == | سحق شبهة أن الارض مخلوقة قبل السماء فى الاسلام » آخر مشاركة: محب ابن عثيمين | == == | هل الله عند المسيحيين في القرآن هو: المسيح أم المسيح وأمه أم ثالث ثلاثة أم الرهبان؟ » آخر مشاركة: islamforchristians | == == | الرد على الزعم أن إباحة الإسلام التسري بالجواري دعوة إلى الدعارة وتشجيع على الرق » آخر مشاركة: *اسلامي عزي* | == == |

مـواقـع شـقــيـقـة
شبكة الفرقان الإسلامية شبكة سبيل الإسلام شبكة كلمة سواء الدعوية منتديات حراس العقيدة
البشارة الإسلامية منتديات طريق الإيمان منتدى التوحيد مكتبة المهتدون
موقع الشيخ احمد ديدات تليفزيون الحقيقة شبكة برسوميات شبكة المسيح كلمة الله
غرفة الحوار الإسلامي المسيحي مكافح الشبهات شبكة الحقيقة الإسلامية موقع بشارة المسيح
شبكة البهائية فى الميزان شبكة الأحمدية فى الميزان مركز براهين شبكة ضد الإلحاد

يرجى عدم تناول موضوعات سياسية حتى لا تتعرض العضوية للحظر

 

       

         

 

    

 

 

    

 

بين تونس وتركيا ـ هشام النجار

النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: بين تونس وتركيا ـ هشام النجار

  1. #1
    الصورة الرمزية Ahmed_Negm
    Ahmed_Negm غير متواجد حالياً مُراسِل المنتدى
    تاريخ التسجيل
    Jul 2005
    المشاركات
    1,942
    الدين
    الإسلام
    آخر نشاط
    09-02-2014
    على الساعة
    12:13 AM

    افتراضي بين تونس وتركيا ـ هشام النجار

    بين تونس وتركيا ـ هشام النجار

    هشام النجار : بتاريخ 27 - 2 - 2008

    إلى جانب غرامه بفرنسا وعشقه لباريس وافتتانه بالحضارة والثقافة الغربية وانبهاره بمبادئ الثورة وبشخصية شارل ديجول ، كان الحبيب بورقيبة ( أول رئيس لتونس بعد الاستقلال ) مولعا بمصطفى كمال أتاتورك مؤسس تركيا الحديثة والأب الروحي للعلمانيين الأتراك والعرب ، وكان يعتبره مثله الأعلى وقدوته فى الحياة ، وكان من أشد المعجبين به وبتضحياته وكفاحه من أجل ( الحرية والديمقراطية والاستقلال ) .. ولطالما تمنى أن يحقق فى تونس ما حققه أتاتورك فى تركيا .. وقد كان ، ففرنسا نفسها لو طال احتلالها لتونس قرون ما حققت ولا أنجزت معشار ما حققه وأنجزه الرئيس بورقيبة خلال ثلاثين عاما ..

    ولم يكن أتاتورك ( رغم هلاكه ) بعيدا عما يحدث فى تونس بعد استقلالها عام 1965م ، فقد كانت صورته مطبوعة فى مخيلة بورقيبة وهو يكرس جهوده ويبذل كل ما فى وسعه ويستخدم جميع مواهبه وإمكانياته العقلية والنفسية ويستفيد من قدراته الخطابية وذكائه وشخصيته القوية فى تطبيق المشروع العلماني فى تونس وفى محو هويتها العربية والإسلامية .. .. تقمص بورقيبة شخصية أتاتورك وتلبس بروحه وكرر تاريخه وسار على سنته وعض عليها بالنواجذ ، فطارد علماء ودعاة تونس وفتح لهم أبواب جحيمه ، وألغى جميع الأحزاب وقصف جميع الأقلام وعصف بكل المعارضين وبقى وحيدا كأنه ملك الميدان ووحش الساحة ، ولسان حاله وهو يخاطب شعبه يقول : " ما أريكم إلا ما أرى وما أهديكم إلا سبيل الرشاد " .. ،

    ولم يكتف بذلك ولكنه همش دور جامع الزيتونة الإسلامي العريق .. أغلق أبواب مدارسه .. أقصى خريجيه من الوظائف الحيوية وحرمهم من أداء رسالتهم وتبليغ دعوتهم .. ، حط من قدر رموز التاريخ التونسي وشوه صورتهم وبطش بأبناء الحركة الإسلامية وشردهم وأذاقهم الويلات وسامهم سوء العذاب ..

    ونزل بورقيبة إلى الشارع بعد الاستقلال ونزع بيديه الحجاب عن المرأة التونسية .. سن قانونا ( المنشور 102 و 108 ) يمنع ارتداء الحجاب ويعتبره زيا طائفيا يشجع على الانقسام داخل المجتمع .. ، وفر كل السبل وسهل كل الطرق المؤدية إلى اختلاط الشباب بالفتيات .. فتح المواخير .. أمد البارات بالمعونات .. وضع أجهزة إعلامه وما كان يطلق عليه وينسبه لنفسه " تلفزيوني " تحت تصرف الشيوعيين ومحترفي الفرانكفونية ..

    لقد أحاط نفسه بحاشية من اللصوص والمفسدين .. طارد المصاحف .. راقب المصلين .. جعل العطلة الرسمية الأحد من كل أسبوع بدلا من الجمعة .. جفف المنابع .. بدل المناهج .. ثار على الأعراف .. حارب التقاليد .. كتب أحرف كلمة ( الأخلاق) على يافطة كبيرة وبخط عريض ووضعها على بوابة تونس العاصمة ثم أشعل فيها النار ... باختصار أعلن بورقيبة الحرب على الإسلام وأخلاقه وقيمه ومبادئه ومظاهره ، ونذر نفسه لمحو هوية تونس الإسلامية ، وحاول الاستقلال بتونس وشعبها المسلم .. لا عن فرنسا واحتلالها وتبعيتها ، بل عن الإسلام وتاريخه وحضارته وثقافته.

    قلنا : إن أتاتورك ( رغم هلاكه ) لم يكن بعيدا عما يحدث فى تونس .. لا بل إن أتاتورك يبقى ملاكا طاهرا وطفلا بريئا بجوار بورقيبة الذي تفوق على قدوته وملهمه عندما أعلن نفسه ندا لرب العالمين بعدما صرح أن القرآن مليء بالمتناقضات ، وبعدما سخر واستهزأ بالنبي صلى الله عليه وسلم .. فراح يبدل أحكام الله ويسن قوانين أخرى ( أكثر تطورا وعصرية وتناسبا مع المجتمع وحاجاته كما يدعي ) .. فحرم تعدد الزوجات وأحل التبني ومنع الصيام وحرم زواج الرجل من مطلقته التى طلقها ثلاثا بعد طلاقها من زوج غيره .. وألغى المحاكم الشرعية وأغلق الديوان الشرعي ووحد القضاء التونسي وفق القانون الفرنسي .. أمم المساجد والأوقاف الإسلامية وأغلق الكتاتيب ...

    تلك كانت بعض انجازات مؤسس ( تونس الحديثة ) وواضع حجر الأساس للعلمانية التونسية ورائد سياسة التغريب والفرنسة فى تونس الخضراء وحامل لواء الحرب على الحجاب ومشعل جذوتها .. تلك الحرب التى وصلت إلى ذروتها فى هذه الأيام ..
    فالحجاب فى تونس المسلمة اليوم من المحرمات بمقتضى قوانين بورقيبة وهو علامة من علامات التطرف والتشدد ومظهر من مظاهر التخلف والرجعية .. الفتاة التونسية المحجبة محرومة من التعليم فى المدارس والمعاهد والجامعات الحكومية .. المرأة المحجبة فى تونس ممنوعة من العمل فى الإدارات والمؤسسات الرسمية بل ممنوعة من العلاج والاستشفاء فى مستشفيات الدولة .. الطالبة التى تضبط مرتدية الحجاب تسلم إلى الشرطة ويتوجه والدها لاستلامها بعد أن تكتب تعهدا على نفسها بعدم العودة إلى الحجاب مرة أخرى .. إذا ضبطت امرأة محجبة فى المواصلات العامة يطلب منها رجل الأمن نزع حجابها فإذا رفضت سيقت إلى قسم الشرطة لتحرير محضر ضدها ..
    هذا غير المضايقات والاعتداءات والممارسات القمعية المستفزة ضد المحجبات والتي تنشرها الصحف ووسائل الإعلام يوميا .. وكأن المحجبة قد اقترفت ذنبا أو ارتكبت جريمة .. كأنها اختلست أو سرقت مال الدولة أو ارتشت أو تاجرت فى المخدرات ، أو كأنها إحدى بنات الليل قد ضبطت متلبسة فى إحدى الشقق ، فيقبض عليها ويحرر محضر ضدها وتتعهد بعدم العودة مرة أخرى ...

    مات بورقيبة عام 2000 م بعد عشر سنوات من مرضه وبعد عشر سنوات من الانقلاب الهادئ الذي قاده وزير داخليته الرئيس الحالي.. مات بورقيبة وكان ينبغي أن تدفن قوانينه معه لنستقبل الألفية الجديدة بعقول أكثر تفتحا وبقلوب خالية من الجحود والتكبر والنكران لشرع الله ، وبنظام حكم يحترم ويقدس حقوق الإنسان وحريته ... كان ينبغي أن تدفن قوانين بورقيبة منذ زمن بعيد فقد فاحت رائحتها الكريهة وعافتها النفوس ولم تعد صالحة للاستهلاك الآدمي ..

    كان جديرا بالرئيس التونسي الجديد ( كان ذلك قبل عشرين عاما ) إدراك أن سلفه كان يحرث فى البحر وأنه كان يحارب طواحين الهواء وأنه مهما فعل ومهما طال به الزمن على كرسي الحكم فلن يستطيع الانقلاب على حقيقة ( تونس المسلمة ) ..
    لن يستطيع كسر إرادة شعب أو محو هويته أو محق عقيدته أو طمس ملامحه .. لن يستطيع مهما أوتى من قوة تغييب الإسلام أو إلغاء مظهر من مظاهره أو إبطال ركن من أركانه .. كان عليه إدراك مدى ارتباط التونسيين بدينهم وتمسكهم به وحبهم له ، فهاهم - بعد عقود من إشاعة الإباحية والرذيلة وفرض الميوعة والتحلل بقوة القانون والعسكر – لا يزالون كما هم على فطرتهم وإيمانهم ونقائهم .. لم يصبهم أذى ...
    مات بورقيبة ، وقبله مات أتاتورك وبعده جاء من يحمون تراثه وقوانينه بالحديد والنار ، ومنعت المرأة التركية المحجبة من التعليم والعمل وطوردت فى كل مكان ونزع عنها حجابها بالقوة وألقى به على الأرض .. وكانت ضمن هؤلاء النساء التركيات المحجبات اللاتي حرمن من التعليم امرأة تدعى ( خير النساء )

    وحكاية خير النساء عجيبة .. إنها تجسد عزة الإسلام وهيمنته وبقاءه ودوامه إلى الأبد .. حكايتها تفضح النهاية المخزية الذليلة المهينة لمن يحارب الإسلام ويناصبه العداء .. حكاية واقعية يشاهدها العالم كله على الهواء مباشرة ، تشرح لهم كيف يعز الله المؤمنين ويمكن لهم فى الأرض ، وكيف تندحر وتنهزم وتزول قوانين البشر ، وكيف يبقى قانون الله وينتصر..
    منعت خير النساء من التعليم كما منع غيرها من المحجبات التركيات ، وتمسكت كما تمسكن بحجابها ، ورفعت دعوى قضائية أمام المحكمة الأوربية لحقوق الإنسان تشكو فيها حكومة تركيا العلمانية لرفضها الموافقة على التحاقها بكلية الآداب جامعة أنقرة لكونها محجبة .. ..

    وتمضى الأيام وتمر السنون وينتصر حزب العدالة والتنمية الإسلامي فى الانتخابات التشريعية مرتين متتاليتين ويشكل حكومتين متعاقبتين ويفوز بثقة الأتراك وينال استحسانهم ويحوز إعجابهم وينتزع احترامهم واحترام العالم كله له .. وفى مايو 2007 م تنتهي ولاية رئيس الجمهورية العلماني أحمد نجدت سيزار ، ويرشح حزب العدالة عبد الله جول ( زوج خير النساء ) لمنصب رئاسة الجمهورية التركية ، وبعد معارك سياسية ، ومواجهات برلمانية ، وبإصرار وتحدى إسلامي يقابله غيظ وكمد علماني .. يفوز جول بالمنصب .. ويتلقى العلمانيون وورثة أتاتورك أثقل الهزائم وأقوى الضربات بدخول خير النساء المحجبة قصر أتاتورك ...

    وينتصر الحجاب فى المعركة الطويلة التى استمرت لأكثر من ثمانين عاما .. ينتصر الحجاب لأنه حكم الله وشرعه ورمز من رموز الانتماء لدينه .. ينتصر الحجاب فى تركيا ، لأن الشخصية التركية لا ترضى بديلا عن الثقافة الإسلامية ولا تقبل أن تمحى هويتها ولو بالقمع والمنع والحرمان والاضطهاد والتنكيل .. يقول أحد المفكرين الأتراك فى أعقاب انتصار حزب الرفاة الإسلامي ونجاحه فى تشكيل أول حكومة إسلامية ائتلافية فى تركيا :-

    إن الإسلام فى تركيا ليس دينا فقط ، بل هو شخصية وثقافة " ..
    تنتصر خير النساء وأخواتها من المحجبات التركيات ، فها هو البرلمان التركي مؤخرا يصدق على قرار إلغاء الحظر المفروض على المحجبات فى المدارس والجامعات ...
    ها هي خير النساء تنتصر فى معركة الحجاب فى تركيا ...
    لقد منعوها قبل ذلك من التعليم وحرموها من الالتحاق بالجامعة ، وهاهم اليوم يقفون لتحيتها ( وفق الأعراف الدبلوماسية والتقاليد العسكرية ) لكونها سيدة البلاد الأولى .. فيا له من مشهد ويا له من انتصار لامرأة التزمت بدينها وطبقت أحكامه ورفعت شعاره وأظهرت انتماءها له .. ويا لها من إهانة وهزيمة مرة موجعة لسدنة العلمانية وحماتها ...
    وكما انتصر الحجاب فى تركيا سوف ينتصر بإذن الله فى تونس ونحن على يقين من ذلك .. سوف تسير المرأة المسلمة فى أرض القيروان آمنة مطمئنة .. سوف تلتحق بجامعاتها وتعمل فى مؤسساتها وتعالج فى مستشفياتها .. سوف يجبر الجميع على احترامها والوقوف لتحيتها ( وفق أعراف العزة الإسلامية والتقاليد الإيمانية ) .. وإن غدا لناظره قريب ..

    " ويومئذ يفرح المؤمنون بنصر الله "


    http://www.almesryoon.com/ShowDetailsC.asp?NewID=45308&Page=7&Part=1

  2. #2
    الصورة الرمزية داع الى الله
    داع الى الله غير متواجد حالياً عضو مميز
    تاريخ التسجيل
    Sep 2005
    المشاركات
    2,687
    آخر نشاط
    24-04-2013
    على الساعة
    04:30 PM

    افتراضي

    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

بين تونس وتركيا ـ هشام النجار

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. ما هو سر وحشية اليهود ؟ - د. محمد هشام راغب
    بواسطة Ahmed_Negm في المنتدى المنتدى العام
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 10-09-2006, 08:15 AM
  2. الصلاة في تونس بتصريح مسبق
    بواسطة muslim1979 في المنتدى المنتدى الإسلامي
    مشاركات: 7
    آخر مشاركة: 10-08-2006, 03:13 PM
  3. ما هو سر وحشية اليهود ؟ - د. محمد هشام راغب
    بواسطة Ahmed_Negm في المنتدى منتدى نصرانيات
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 01-01-1970, 03:00 AM
  4. نصرة الإسلام في تونس
    بواسطة جــواد الفجر في المنتدى المنتدى الإسلامي
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 01-01-1970, 03:00 AM

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

بين تونس وتركيا ـ هشام النجار

بين تونس وتركيا ـ هشام النجار