الرد على جان يونان : هل وافق الاسلام على حروب العهد القديم بما فيها من قتل نساء و اطفال

آخـــر الـــمـــشـــاركــــات


مـواقـع شـقــيـقـة
شبكة الفرقان الإسلامية شبكة سبيل الإسلام شبكة كلمة سواء الدعوية منتديات حراس العقيدة
البشارة الإسلامية منتديات طريق الإيمان منتدى التوحيد مكتبة المهتدون
موقع الشيخ احمد ديدات تليفزيون الحقيقة شبكة برسوميات شبكة المسيح كلمة الله
غرفة الحوار الإسلامي المسيحي مكافح الشبهات شبكة الحقيقة الإسلامية موقع بشارة المسيح
شبكة البهائية فى الميزان شبكة الأحمدية فى الميزان مركز براهين شبكة ضد الإلحاد

يرجى عدم تناول موضوعات سياسية حتى لا تتعرض العضوية للحظر

 

       

         

 

    

 

 

    

 

الرد على جان يونان : هل وافق الاسلام على حروب العهد القديم بما فيها من قتل نساء و اطفال

النتائج 1 إلى 3 من 3

الموضوع: الرد على جان يونان : هل وافق الاسلام على حروب العهد القديم بما فيها من قتل نساء و اطفال

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Feb 2014
    المشاركات
    1,696
    آخر نشاط
    24-06-2019
    على الساعة
    11:39 PM

    افتراضي الرد على جان يونان : هل وافق الاسلام على حروب العهد القديم بما فيها من قتل نساء و اطفال

    بسم الله الرحمن الرحيم

    خرج علينا احد النصارى في مقطع يذكر فيه حديث غزو يوشع بن نون عليه الصلاة و السلام و احتج به على ان حروب العهد القديم اقرها الاسلام كما هي في كتابه !!!
    و استشهد ببعض التفاسير هنا و هناك ليستدل بها علينا بذلك و يستدل ايضا ان الارض المقدسة هي لليهود حسب القران


    الرد :

    سينقسم الرد باذن الله الى عدة نقاط

    النقطة الاولى : اثبات ان يوشع بن نون عليه الصلاة و السلام نبي عندنا و ان الارض التي فتحها هي بيت المقدس و ليس اريحا

    النقطة الثانية : بيان ضعف حجته فيما استدل به ليقول باقرار الاسلام بالتفاصيل التي ذكرها سفر يشوع من قتل النساء و الاطفال

    النقطة الثالثة : رد كذبة ان القران قال ان الارض المقدسة مكتوبة لبني اسرائيل ابدا



    اولا : نبوة يوشع بن نون عليه الصلاة و السلام وفتحه لبيت المقدس .

    لا شك في نبوة يوشع بن نون عليه الصلاة و السلام فهو فتى موسى عليه الصلاة و السلام الذي كان معه لما قابل الخضر عليه الصلاة و السلام. قال تعالى : ((و اذ قال موسى لفتاه))
    ثبت هذا من الحديث الصحيح

    نقرا في صحيح البخاري كتاب احاديث الانبياء
    3220 حدثنا علي بن عبد الله حدثنا سفيان حدثنا عمرو بن دينار قال أخبرني سعيد بن جبير قال قلت لابن عباس إن نوفا البكالي يزعم أن موسى صاحب الخضر ليس هو موسى بني إسرائيل إنما هو موسى آخر فقال كذب عدو الله حدثنا أبي بن كعب عن النبي صلى الله عليه وسلم أن موسى قام خطيبا في بني إسرائيل فسئل أي الناس أعلم فقال أنا فعتب الله عليه إذ لم يرد العلم إليه فقال له بلى لي عبد بمجمع البحرين هو أعلم منك قال أي رب ومن لي به وربما قال سفيان أي رب وكيف لي به قال تأخذ حوتا فتجعله في مكتل حيثما فقدت الحوت فهو ثم وربما قال فهو ثمه وأخذ حوتا فجعله في مكتل ثم انطلق هو وفتاه يوشع بن نون حتى إذا أتيا الصخرة وضعا رءوسهما فرقد موسى واضطرب الحوت فخرج فسقط في البحر فاتخذ سبيله في البحر سربا فأمسك الله عن الحوت جرية الماء فصار مثل الطاق فقال هكذا مثل الطاق فانطلقا يمشيان بقية ليلتهما ويومهما حتى إذا كان من الغد ...

    و اما الارض التي فتحها يوشع بن نون عليه الصلاة و السلام و فتحت له هي بيت المقدس و ليس اريحا كما ادعى جان يونان

    نقرا الرواية التي استدل بها جان يونان
    صحيح البخاري كتاب فرض الخمس
    2956 حدثنا محمد بن العلاء حدثنا ابن المبارك عن معمر عن همام بن منبه عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم غزا نبي من الأنبياء فقال لقومه لا يتبعني رجل ملك بضع امرأة وهو يريد أن يبني بها ولما يبن بها ولا أحد بنى بيوتا ولم يرفع سقوفها ولا أحد اشترى غنما أو خلفات وهو ينتظر ولادها فغزا فدنا من القرية صلاة العصر أو قريبا من ذلك فقال للشمس إنك مأمورة وأنا مأمور اللهم احبسها علينا فحبست حتى فتح الله عليه فجمع الغنائم فجاءت يعني النار لتأكلها فلم تطعمها فقال إن فيكم غلولا فليبايعني من كل قبيلة رجل فلزقت يد رجل بيده فقال فيكم الغلول فليبايعني قبيلتك فلزقت يد رجلين أو ثلاثة بيده فقال فيكم الغلول فجاءوا برأس مثل رأس بقرة من الذهب فوضعوها فجاءت النار فأكلتها ثم أحل الله لنا الغنائم رأى ضعفنا وعجزنا فأحلها لنا

    و الدليل على ان القرية هي بيت المقدس و ليس كما قال النصراني

    نقرا من مسند احمد بن حنبل رحمه الله رقم الحديث: 8114
    (حديث مرفوع) حَدَّثَنَا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ ، عَنْ هِشَامٍ ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّ الشَّمْسَ لَمْ تُحْبَسْ لِبَشَرٍ إِلَّا لِيُوشَعَ لَيَالِيَ سَارَ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ ))

    الحديث صححه الامام الالباني في السلسلة الصحيحة حديث رقم 202
    وذكره ابن كثير رحمه الله في البداية و النهاية الجزء الاول و قال :
    (( انفرد به أحمد من هذا الوجه، وهو على شرط البخاري.
    وفيه دلالة على أن الذي فتح بيت المقدس هو يوشع بن نون عليه السلام، لا موسى، وأن حبس الشمس كان في فتح بيت المقدس لا أريحا، كما قلنا. ))

    و لا حجة للنصراني في رد هذا الحديث استنادا الى ما اخرجه الطبراني رحمه الله في المعجم الاوسط الجزء السابع باب الميم
    6596 حدثنا محمد بن جعفر ، قال : حدثـنا سعيد بن سليمان الواسطي ، قال : حدثـنا مبارك بن فضالة ، عن عبيد الله بن عمر ، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إن نبيا من الأنبياء حاصر أهل مدينة حتى حان أن يفتحها ، وخشي أن تغرب الشمس ، ... فقال كعب ، وهو عند أبي هريرة : " صدق الله ورسوله ، هكذا في كتاب الله يا أبا هريرة ، هل حدثكم نبي الله صلى الله عليه وسلم أي نبي كان ؟ " قال : لا ، قال كعب : " يوشع بن نون ، صاحب موسى ، فأخبركم أي مدينة هي ؟ " قال : لا . قال : " هي مدينة أريحا " .

    فهذه الرواية ضعيفة لعلة و هي :
    عنعة مبارك بن فضالة و هو مدلس و لك يصرح بالسماع من شيخه عبيد الله بن عمر
    نقرا في سير اعلام النبلاء الجزء السابع في ترجمة مبارك بن فضالة :
    (( وقال أبو طالب ، عن أحمد بن حنبل : كان مبارك بن فضالة يرفع حديثا كثيرا ، ويقول في غير حديث عن الحسن البصري : حدثنا عمران ، وحدثنا ابن مغفل ، وأصحاب الحسن لا يقولون ذلك . وقال عبد الله بن أحمد : سئل أبي عن مبارك ، والربيع بن صبيح ، فقال : ما أقربهما ! وعن مبارك وأشعث ، فقال : ما أقربهما ، كان المبارك يدلس . وروى المروذي ، عن أحمد ، قال : ما روى مبارك عن الحسن يحتج به .
    ال يحيى : ولم أقبل منه شيئا ، إلا شيئا يقول فيه : حدثنا . وقال ابن المديني : هو وسط . وقال العجلي : لا بأس به . وقال أبو زرعة الرازي : يدلس كثيرا ، فإذا قال : حدثنا ، فهو ثقة . وقال أبو داود : كان مبارك شديد التدليس ، وإذا قال : حدثنا ، فهو ثبت . ))




    وقد ضعف هذه الرواية الامام الالباني رحمه الله في تعليقه على الحديث السابق الذي ذكرناه في السلسلة الصحيحة برقم 202 :
    (( وقال الحاكم:" حديث غريب صحيح ". ووافقه الذهبي!
    كذا قالا، ومبارك بن فضالة مدلس وقد عنعنه، فليس إسناده صحيحا، بل ولا
    حسنا، ومن هذه الطريق رواه البزار أيضا، كما في " البداية والنهاية " لابن
    كثير (1 / 324) .
    ثم إن في هذه الطريق نكارة واضحة، وهي في هذه الزيادة، فإن فيها تسميتهالنبي بـ (يوشع) موقوفا على كعب، وهي في الرواية الأولى مرفوعة إلى النبي
    صلى الله عليه وسلم.
    وفيها تسمية المدينة بـ (أريحا) ، وفي الرواية الأولى أنها بيت المقدس
    وهذا هو الصواب، ومن الغريب أن يغفل عن هذا الحافظ ابن حجر، فيقول في تفسير
    (القرية) المذكورة في رواية " الصحيحين ":
    " هي أريحا، بفتح الهمزة وكسر الراء، بعدها تحتانية ساكنة ومهملة مع القصر
    سماها الحاكم في روايته عن كعب ".
    فغفل عما ذكرنا من تسميتها بـ " بيت المقدس " في الحديث المرفوع مع أنه قد ذكره
    قبيل ذلك في كتابه وصححه كما نقلته عنه آنفا.
    وقد تنبه لذلك الحافظ ابن كثير، فإنه بعد أن نقل عن أهل الكتاب أن حبس الشمس
    ليوشع وقع في فتح (أريحا) قال (1 / 323) :
    " فيه نظر، والأشبه - والله أعلم - أن هذا كان في فتح بيت المقدس الذي هو
    المقصود الأعظم، وفتح (أريحا) كان وسيلة إليه ".))


    النقطة الثانية : استشهاده بما بحديث حبس الشمس في البخاري و تفسير البغوي لاثبات عدم انكار الاسلام لحروب العهد القديم !!!!

    و هذا باطل من عدة وجوه :

    1. الوجه الاول : ان الحديث في البخاري لم يذكر اي قتل للنساء و الاطفال اصلا !!

    الحديث من صحيح البخاري كتاب فرض الخمس
    2956 حدثنا محمد بن العلاء حدثنا ابن المبارك عن معمر عن همام بن منبه عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم غزا نبي من الأنبياء فقال لقومه لا يتبعني رجل ملك بضع امرأة وهو يريد أن يبني بها ولما يبن بها ولا أحد بنى بيوتا ولم يرفع سقوفها ولا أحد اشترى غنما أو خلفات وهو ينتظر ولادها فغزا فدنا من القرية صلاة العصر أو قريبا من ذلك فقال للشمس إنك مأمورة وأنا مأمور اللهم احبسها علينا فحبست حتى فتح الله عليه فجمع الغنائم فجاءت يعني النار لتأكلها فلم تطعمها فقال إن فيكم غلولا فليبايعني من كل قبيلة رجل فلزقت يد رجل بيده فقال فيكم الغلول فليبايعني قبيلتك فلزقت يد رجلين أو ثلاثة بيده فقال فيكم الغلول فجاءوا برأس مثل رأس بقرة من الذهب فوضعوها فجاءت النار فأكلتها ثم أحل الله لنا الغنائم رأى ضعفنا وعجزنا فأحلها لنا

    ليس في الحديث قتل للنساء او الاطفال لا من قريب و لا من بعيد و لا اشارة الى ذلك
    و انت استدللت بالحديث لتقول ان الاسلام اجاز قتل النساء و الاطفال زمن يوشع عليه الصلاة و السلام !!!
    فاين كل هذا من الحديث !!


    الوجه الثاني : ان اعتراضنا على ما ورد في كتابكم من قتل النساء و الاطفال في سفر يشوع هو من باب الزامكم بما في مصادركم لا الايمان به .
    فايماننا بيوشع عليه الصلاة و السلام لا يعني ان نعتقد ما نسبه اليه كتابكم من قتل النساء و الاطفال و تصويره بمجرم الحرب العطشان للدماء و العياذ بالله فهو عندنا اجل من هذا
    و هذا يدخل في جملة ما ننكره على كتابكم مما نسبه الى انبياء الله عز وجل كاتهام كتابكم للوط عليه الصلاة و السلام بزنا المحارم و العياذ بالله و ان نوح عليه الصلاة و السلام شرب الخمر ووو ... الخ من الطوام و الكوارث التي يربى عن فعلها المؤمن البسيط فكيف بانبياء الله عز وجل و حاشاهم

    فكتابك ليس حجة علينا و هو محرف كما قال الله عز وجل في كتابه الكريم : (( فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَٰذَا مِنْ عِندِ اللَّهِ لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا ۖ فَوَيْلٌ لَّهُم مِّمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَّهُم مِّمَّا يَكْسِبُونَ (79))

    وصرح النبي صلى الله عليه وسلم بتحريف التوراة و تبديلها
    نقرا من معجم الطبراني الاوسط رقم الحديث: 5694
    5704 (حديث مرفوع) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ ، قَالَ : ثَنَا جَنْدَلُ بْنُ وَالِقٍ ، قَالَ : نَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو ، عَنْعَبْدِ الْمَلَكِ بْنِ عُمَيْرٍ ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ كَتَبُوا كِتَابًا ، فَاتَّبَعُوهُ ، وَتَرَكُوا التَّوْرَاةَ " . لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ إِلا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو ، تَفَرَّدَ بِهِ : جَنْدَلُ بْنُ وَالِقٍ.
    صححه الامام الالباني في السلسلة الصحيحة الجزء السابع الحديث رقم 2832)

    نقرا في السلسلة الصحيحة للأمام الالباني نقلا عن تفسير ابن كثير لسورة الحديد :
    قال بن أبي حاتم : حدثنا أبي ، حدثنا هشام بن عمار ، حدثنا شهاب بن خراش ، حدثنا حجاج بن دينار ، عن منصور بن المعتمر ، عن الربيع بن أبي عميلة الفزاري قال : حدثنا عبد الله بن مسعود حديثا ما سمعت أعجب إلي منه ، إلا شيئا من كتاب الله ، أو شيئا قاله النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : " إن بني إسرائيل لما طال عليهم الأمد فقست قلوبهم اخترعوا كتابا من عند أنفسهم ، استهوته قلوبهم ، واستحلته ألسنتهم ، واستلذته ، وكان الحق يحول بينهم وبين كثير من شهواتهم فقالوا : تعالوا ندع بني إسرائيل إلى كتابنا هذا ، فمن تابعنا عليه تركناه ، ومن كره أن يتابعنا قتلناه . ففعلوا ذلك ، وكان فيهم رجل فقيه ، فلما رأى ما يصنعون عمد إلى ما يعرف من كتاب الله فكتبه في شيء لطيف ، ثم أدرجه ، فجعله في قرن ، ثم علق ذلك القرن في عنقه ، فلما أكثروا القتل قال بعضهم لبعض : يا هؤلاء ، إنكم قد أفشيتم القتل في بني إسرائيل ، فادعوا فلانا فاعرضوا عليه كتابكم ، فإنه إن تابعكم فسيتابعكم بقية الناس ، وإن أبى فاقتلوه . فدعوا فلانا ذلك الفقيه فقالوا : تؤمن بما في كتابنا ؟ قال : وما فيه ؟ اعرضوه علي . فعرضوه عليه إلى آخره ، ثم قالوا : أتؤمن بهذا ؟ قال : نعم ، آمنت بما في هذا وأشار بيده إلى القرن - فتركوه ، فلما مات نبشوه فوجدوه متعلقا ذلك القرن ، فوجدوا فيه ما يعرف من كتاب الله ، فقال بعضهم لبعض : يا هؤلاء ، ما كنا نسمع هذا أصابه فتنة .فافترقت بنو إسرائيل على ثنتين وسبعين ملة ، وخير مللهم ملة أصحاب ذي القرن" .
    الراوي: عبدالله بن مسعود المحدث: الألباني - المصدر: السلسلة الصحيحة- الصفحة أو الرقم: 2694
    خلاصة حكم المحدث: إسناده صحيح رجاله ثقات .

    فكتابك و التفاصيل التي فيه لا تلزمنا

    الوجه الثالث : ما استدل به من تفسير البغوي رحمه الله لا يلزمنا و ليس فيه تصريح بما ذكر .

    نقل جون يونان ما ذكره الامام البغوي رحمه الله في تفسيره للمائدة الاية 26:
    (( وقيل : إن ملك الموت أتاه بتفاحة من الجنة فشمها فقبض روحه .
    وكان عمر موسى مائة وعشرين سنة فلما مات موسى عليه السلام وانقضت الأربعون سنة بعث الله يوشع نبيا فأخبرهم أن الله قد أمره بقتال الجبابرة ، فصدقوه وتابعوه فتوجه ببني إسرائيل إلى أريحاء ومعه تابوت الميثاق ، فأحاط بمدينة أريحاء ستة أشهر ، فلما كان السابع نفخوا في القران وضج الشعب ضجة واحدة فسقط سور المدينة ، ودخلوا فقاتلوا الجبارين وهزموهم وهجموا عليهم يقتلونهم ، وكانت العصابة من بني إسرائيل يجتمعون على عنق الرجل يضربونها حتى يقطعونها ، فكان القتال يوم الجمعة فبقيت منهم بقية وكادت الشمس تغرب وتدخل ليلة السبت ، فقال : اللهم اردد الشمس علي وقال للشمس : إنك في طاعة الله سبحانه وتعالى وأنا في طاعته فسأل الشمس أن تقف والقمر أن يقيم حتى ينتقم من أعداء الله تعالى قبل دخول السبت ، فردت عليه الشمس وزيدت في النهار ساعة حتى قتلهم أجمعين ، وتتبع ملوك الشام فاستباح منهم أحدا وثلاثين ملكا حتى غلب على جميع أرض الشام ، وصارت الشام كلها لبني إسرائيل وفرق عماله في نواحيها وجمع الغنائم ، فلم تنزل النار ، فأوحى الله إلى يوشع أن فيها غلولا فمرهم فليبايعوا فبايعوه فالتصقت يد رجل منهم بيده فقال : هلم ما عندك فأتاه برأس ثور من ذهب مكلل بالياقوت والجواهر كان قد غله ، فجعله في القربان وجعل الرجل معه فجاءت النار فأكلت الرجل والقربان ، ثم مات يوشع ودفن في جبل أفرائيم ، وكان عمره مائة وستا وعشرين سنة ، وتدبيره أمر بني إسرائيل من بعد موسى عليه السلام سبعا وعشرين سنة ))

    و نقول :

    1. سياق كلام البغوي لم يذكر لا من قريب و لا من بعيد قتل النساء و الاطفال بل على العكس نقرا :
    (( ودخلوا فقاتلوا الجبارين وهزموهم وهجموا عليهم يقتلونهم ، وكانت العصابة من بني إسرائيل يجتمعون على عنق الرجل يضربونها حتى يقطعونها ، فكان القتال يوم الجمعة فبقيت منهم بقية وكادت الشمس تغرب وتدخل ليلة السبت ، فقال : اللهم اردد الشمس علي وقال للشمس : إنك في طاعة الله سبحانه وتعالى وأنا في طاعته فسأل الشمس أن تقف والقمر أن يقيم حتى ينتقم من أعداء الله تعالى قبل دخول السبت ، فردت عليه الشمس وزيدت في النهار ساعة حتى قتلهم أجمعين ))

    فحسب السياق في الاعلى فان القتل خصص وقوعه على الرجال فقط

    2. ليس هذا الكلام بكلام مسند بل هو بلا سند و يغلب عليه ان يكون من الاسرائيليات التي نقلت من كتبكم فليس هذا بحجة لازمة علينا خاصة انه لم يصدر عن النبي عليه الصلاة و السلام
    و كل كلام غير كلام المعصوم قابل للرد او الاخذ

    معجم الطبراني ، رقم الحديث: 11780
    (حديث مرفوع) حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرٍو الْبَزَّارُ ، ثنا زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ ، ثنا أَبُو عُبَيْدَةَ الْحَدَّادُ ، عَنْ مَالِكِ بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِي اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا ، رَفَعَهُ قَالَ : " لَيْسَ أَحَدٌ إِلا يُؤْخَذُ مِنْ قَوْلِهِ وَيَدَعُ غَيْرَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "


    البيهقي في المدخل إلى السنن الكبرى ج: 1 ص: 107
    30 أخبرنا أبو بكر بن الحارث أبنا أبو محمد بن حيان ثنا ابراهيم بن محمد بن الحسن ثنا عبد الجبار ثنا سفر عن عبدالكريم عن مجاهد قال ليس أحد إلا يؤخذ من قوله ويترك من قوله إلا النبي صلى الله عليه وسلم

    3. ما ذكره البغوي رحمه الله هنا يخالف الحديث الذي اخرجه الامام احمد و الذي فيه تصريح النبي صلى الله عليه وسلم بان القرية التي دخلها يوشع عليه الصلاة و السلام هي بيت المقدس وقد سبق ان ذكرنا ما قاله الامام الالباني رحمه الله في السلسلة الصحيحة و ما قاله ابن كثير رحمه الله في البداية و النهاية
    وقد عقب ابن كثير رحمه الله ايضا على هذه النقطة في تفسيره لسورة المائدة الاية 21 وقال :
    (( وقال سفيان الثوري عن أبي سعيد البقال عن عكرمة عن ابن عباس قال : هي أريحا . وكذا ذكر غير واحد من المفسرين .
    وفي هذا نظر ; لأن أريحا ليست هي المقصود بالفتح ، ولا كانت في طريقهم إلى بيت المقدس وقد قدموا من بلاد مصر حين أهلك الله عدوهم فرعون [ اللهم ] إلا أن يكون المراد بأريحا أرض بيت المقدس كما قاله - السدي فيما رواه ابن جرير عنه - لا أن المراد بها هذه البلدة المعروفة في طرف الغور شرقي بيت المقدس .))




    النقطة الثالثة : الرد على كذبة ان القران كتب ارض فلسطين لبني اسرائيل ابدا
    .

    و قد استدل على هذا بما اورده البغوي رحمه الله في تفسيره :
    (( وله عز وجل : ( كتب الله لكم ) يعني : كتب في اللوح المحفوظ أنها مساكن لكم ، وقال ابن إسحاق : وهب الله لكم ، وقيل : جعلها لكم ، وقال السدي : أمركم الله بدخولها ، [ وقال قتادة ] أمروا بها كما أمروا بالصلاة ، أي : فرض عليكم . ( ولا ترتدوا على أدباركم ) أعقابكم بخلاف أمر الله ، ( فتنقلبوا خاسرين ) قال الكلبي : صعد إبراهيم عليه السلام جبل لبنان فقيل له : انظر فما أدركه بصرك فهو مقدس وهو ميراث لذريتك ))

    وشدد النصراني على ما قاله الكلبي

    و الرد على هذا :

    1. ان الكلبي ضعيف كذوب هالك لا يؤخذ منه حديث و لا تفسير اجمع اهل العلم على تركه ويكفي انه قد اعترف على نفسه بالكذب

    نقرا من تهذيب الكمال للمزي رحمه الله :
    (( وقال واصل بْن عبد الأعلى : حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن فضيل , عن مغيرة , عن إِبْرَاهِيم , أنه قال لمُحَمَّد بْن السائب : ما دمت على هذا الرأي لا تقربنا ، وكان مرجئا , ++ وقال زيد بْن الحباب : سمعت سُفْيَان الثوري , يقول : عجبا لمن يروي عن الكلبي , قال عبد الرحمن بْن أبي حاتم : فذكرته لأبي , وقلت : إن الثوري قد روى عنه , قال : كان لا يقصد الرواية عنه ويحكي حكاية تعجبا فيعلقه من حضره , ويجعلونه رواية عنه , ++ وقال وكيع : كان سُفْيَان لا يعجبه هؤلاء الذين يفسرون السورة من أولها إلى آخرها مثل الكلبي , ++ وقال علي بْن مسهر , عن أبي جناب الكلبي : حلف أَبُو صالح أني لم أقرأ على الكلبي من التفسير شيئا , # وقال أَبُو عاصم النبيل : زعم لي سُفْيَان الثوري ، قال قال لنا الكلبي : ما حدثت عن أبي صالح , عن ابن عباس فهو كذب فلا ترووه # وقال الأصمعي , عن قرة بْن خالد : كانوا يرون أن الكلبي يزرف يعني يكذب ))

    ثم ان قول الكلبي لا اشكال فيه بعد التمعن لانه يتحدث عن ذرية ابراهيم عليه الصلاة و السلام بشكل عام بما فيهم اسماعيل عليه الصلاة و السلام و ليس هناك اي دليل على الحصر


    2. وراثة الارض المقدسة لا تكون بالوراثة و لكنها بالعمل الصالح فالله عز وجل يصطفي المؤمنين من عباده ليرثوا الارض فان ساغوا و مالوا عن الحق رفع الله عنهم هذا الاصطفاء و اعطاها لقوم اخرين .

    و هذا ما لم يفمهم النصراني فقد ظن ان وراثة الارض في القران تعتمد على عهد ابدي مبني على الوراثة و كانها صك امتلاك ابدي من الله عز وجل !!!

    فالعهد الذي اعطاه الله عز وجل لابراهيم و ذريته في القران استثنى الله منه الظالمين مهما كان جنسه

    قال تعالى : (( ۞ وَإِذِ ابْتَلَىٰ إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ ۖ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا ۖ قَالَ وَمِن ذُرِّيَّتِي ۖ قَالَ لَا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ (124)))

    و قال تعالى عن حال بني اسرائيل قبل انقلابهم على اعقابهم : (( وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ فَلَا تَكُن فِي مِرْيَةٍ مِّن لِّقَائِهِ ۖ وَجَعَلْنَاهُ هُدًى لِّبَنِي إِسْرَائِيلَ (23) وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا ۖ وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ (24)))

    فقد جعل الله عز وجل منهم الائمة لما صبروا على ما تعرضو له من الاذى و امنوا بالله عز وجل فالعهد المعطى لذرية ابراهيم و من ثم لبني اسرائيل انما هو متعلق بشرط الصلاح و الصبر ووفاء الله عز وجل لهم بعهده انما هو متعلق بوفائهم بعهدهم

    وقد جاء القران مصرحا بهذا :
    قال تعالى : (( يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَوْفُوا بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ وَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ (40) وَآمِنُوا بِمَا أَنزَلْتُ مُصَدِّقًا لِّمَا مَعَكُمْ وَلَا تَكُونُوا أَوَّلَ كَافِرٍ بِهِ ۖ وَلَا تَشْتَرُوا بِآيَاتِي ثَمَنًا قَلِيلًا وَإِيَّايَ فَاتَّقُونِ (41) وَلَا تَلْبِسُوا الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُوا الْحَقَّ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ (42) وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ (43)))

    بل ان في سورة المائدة نفسها نقرا قوله تعالى لما اخذ العهد و الميثاق من بني اسرائيل : (( ولقد أخذ الله ميثاق بني إسرائيل وبعثنا منهم اثني عشر نقيبا وقال الله إني معكم لئن أقمتم الصلاة وآتيتم الزكاة وآمنتم برسلي وعزرتموهم وأقرضتم الله قرضا حسنا لأكفرن عنكم سيئاتكم ولأدخلنكم جنات تجري من تحتها الأنهار))

    نقرا من تفسير ابن كثير رحمه الله :
    (( وقال الحسن البصري : هو قوله : ( ولقد أخذ الله ميثاق بني إسرائيل وبعثنا منهم اثني عشر نقيبا وقال الله إني معكم لئن أقمتم الصلاة وآتيتم الزكاة وآمنتم برسلي وعزرتموهم وأقرضتم الله قرضا حسنا لأكفرن عنكم سيئاتكم ولأدخلنكم جنات تجري من تحتها الأنهار ) الآية [ المائدة : 12 ] . وقال آخرون : هو الذي أخذه الله عليهم في التوراة أنه سيبعث من بني إسماعيل نبيا عظيما يطيعه جميع الشعوب ، والمراد به محمد صلى الله عليه وسلم فمن اتبعه غفر له ذنبه وأدخل الجنة وجعل له أجران . وقد أورد فخر الدين الرازي هاهنا بشارات كثيرة عن الأنبياء عليهم السلام بمحمد صلى الله عليه وسلم ] .وقال أبو العالية : ( وأوفوا بعهدي ) قال : عهده إلى عباده : دينه الإسلام أن يتبعوه .
    وقال الضحاك ، عن ابن عباس : ( أوف بعهدكم ) قال : أرض عنكم وأدخلكم الجنة .
    وكذا قال السدي ، والضحاك ، وأبو العالية ، والربيع بن أنس .
    وقوله : ( وإياي فارهبون ) أي : فاخشون ؛ قاله أبو العالية ، والسدي ، والربيع بن أنس ، وقتادة .
    وقال ابن عباس في قوله تعالى : ( وإياي فارهبون ) أي أنزل بكم ما أنزل بمن كان قبلكم من آبائكم من النقمات التي قد عرفتم من المسخ وغيره .
    وهذا انتقال من الترغيب إلى الترهيب ، فدعاهم إليه بالرغبة والرهبة ، لعلهم يرجعون إلى الحق واتباع الرسول والاتعاظ بالقرآن وزواجره ، وامتثال أوامره ، وتصديق أخباره ، والله الهادي لمن يشاء إلى صراطه المستقيم))


    ثم ذكر القران حالهم بعد ذلك و ما تتباعت عليه اجيالهم من الكفر و قتل الانبياء فعاقبهم الله عز وجل و غضب عليهم و لعنهم و قضى عليهم بالذلة و المسكنة بان يطردو من الارض التي اسكنهم الله عز وجل اياها

    قال تعالى : (ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ أَيْنَ مَا ثُقِفُوا إِلَّا بِحَبْلٍ مِّنَ اللَّهِ وَحَبْلٍ مِّنَ النَّاسِ وَبَاءُوا بِغَضَبٍ مِّنَ اللَّهِ وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الْمَسْكَنَةُ ۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُوا يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ الْأَنبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ ۚ ذَٰلِكَ بِمَا عَصَوا وَّكَانُوا يَعْتَدُونَ (112))

    وقال تعالى : (وضربت عليهم الذلة والمسكنة وباءوا بغضب من الله ذلك بأنهم كانوا يكفرون بآيات الله ويقتلون النبيين بغير الحق ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون ( 61 ) )

    و قد فسر بعض اهل العلم بان من الذلة و المسكنة ضرب الجزية عليهم و ان دل هذا على شيء فانه يدل على عدم تملكهم الارض لان من يحكم عليه بالجزية يعتبر في حكم المحكوم لا حكم الحاكم

    نقرا من تفسير ابن كثير رحمه الله الجزء الاول :
    (( يقول تعالى : ( وضربت عليهم الذلة والمسكنة ) أي : وضعت عليهم وألزموا بها شرعا وقدرا ، أي : لا يزالون مستذلين ، من وجدهم استذلهم وأهانهم ، وضرب عليهم الصغار ، وهم مع ذلك في أنفسهم أذلاء متمسكنون . قال الضحاك عن ابن عباس في قوله : ( وضربت عليهم الذلة والمسكنة ) قال : هم أصحاب النيالات يعني أصحاب الجزية .
    وقال عبد الرزاق ، عن معمر ، عن الحسن وقتادة ، في قوله تعالى : ( وضربت عليهم ) قال : يعطون الجزية عن يد وهم صاغرون ، وقال الضحاك : ( وضربت عليهم الذلة ) قال : الذل . وقال الحسن : أذلهم الله فلا منعة لهم ، وجعلهم الله تحت أقدام المسلمين . ولقد أدركتهم هذه الأمة وإن المجوس لتجبيهم الجزية . ))

    و نقرا في تفسير الطبري رحمه الله :
    (( و" الذلة " هي الصغار الذي أمر الله جل ثناؤه عباده المؤمنين أن لا يعطوهم أمانا على القرار على ما هم عليه من كفرهم به وبرسوله - إلا أن يبذلوا الجزية عليه لهم ، فقال عز وجل : ( قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله ولا يدينون دين الحق من الذين أوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون ) [ ص: 137 ] [ التوبة : 29 ] كما : - 1088 - حدثنا الحسن بن يحيى قال ، أخبرنا عبد الرزاق قال ، أخبرنا معمر ، عن الحسن وقتادة في قوله : ( وضربت عليهم الذلة ) ، قالا يعطون الجزية عن يد وهم صاغرون . ))

    اما وقد حدث هذا فقد جاءت نصوص الكتاب بما يدل على ان هذه الارض اصبحت للمسلمين


    قال تعالى : (( وَعَدَكُمُ اللَّهُ مَغَانِمَ كَثِيرَةً تَأْخُذُونَهَا فَعَجَّلَ لَكُمْ هَٰذِهِ وَكَفَّ أَيْدِيَ النَّاسِ عَنكُمْ وَلِتَكُونَ آيَةً لِّلْمُؤْمِنِينَ وَيَهْدِيَكُمْ صِرَاطًا مُّسْتَقِيمًا (20) وَأُخْرَىٰ لَمْ تَقْدِرُوا عَلَيْهَا قَدْ أَحَاطَ اللَّهُ بِهَا ۚ وَكَانَ اللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرًا (21))

    نقرا من تفسير الطبري رحمه الله :
    (( واختلف أهل التأويل في هذه البلدة الأخرى, والقرية الأخرى التي وعدهم فتحها, التي أخبرهم أنه محيط بها, فقال بعضهم: هي أرض فارس والروم, وما يفتحه المسلمون من البلاد إلى قيام الساعة.* ذكر من قال ذلك:
    حدثنا ابن المثنى, قال: ثنا عبد الرحمن بن مهديّ, قال: ثنا شعبة, عن سِماك الحنفيّ, قال: سمعت ابن عباس يقول ( وَأُخْرَى لَمْ تَقْدِرُوا عَلَيْهَا ) فارس والروم.
    قال: ثنا محمد بن جعفر, قال: ثنا شعبة, عن الحكم, عن ابن أبي ليلى أنه قال في هذه الآية ( وَأُخْرَى لَمْ تَقْدِرُوا عَلَيْهَا ) قال: فارس والروم.
    حدثنا بشر, قال: ثنا يزيد, قال: ثنا سعيد, عن قتادة, قوله ( وَأُخْرَى لَمْ تَقْدِرُوا عَلَيْهَا قَدْ أَحَاطَ اللَّهُ بِهَا ) قال: حدّث عن الحسن, قال: هي فارس والروم.))

    و كذلك جاءت نصوص السنة الصحيحة صريحة في وقوع ارض فلسطين للمسلمين
    صحيح مسلم كتاب الحج رقم الحديث: 2484
    (حديث مرفوع) وحدثنا هَارُونُ بْنُ سَعِيدٍ الْأَيْلِيُّ ، حدثنا ابْنُ وَهْبٍ ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ ، أَنَّ عِمْرَانَ بْنَ أَبِي أَنَسٍ ، حَدَّثَهُ ، أَنَّ سَلْمَانَ الْأَغَرَّ ، حَدَّثَهُ ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ : يُخْبِرُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم ، قَالَ : " إِنَّمَا يُسَافَرُ إِلَى ثَلَاثَةِ مَسَاجِدَ : مَسْجِدِ الْكَعْبَةِ ، وَمَسْجِدِي ، وَمَسْجِدِ إِيلِيَاءَ "


    صحيح البخاري كتاب الجزية
    باب ما يحذر من الغدر وقوله تعالى وإن يريدوا أن يخدعوك فإن حسبك الله هو الذي أيدك بنصره إلى قوله عزيز حكيم 3005 حدثنا الحميدي حدثنا الوليد بن مسلم حدثنا عبد الله بن العلاء بن زبر قال سمعت بسر بن عبيد الله أنه سمع أبا إدريس قال سمعت عوف بن مالك قال أتيت النبي صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك وهو في قبة من أدم فقال اعدد ستا بين يدي الساعة موتي ثم فتح بيت المقدس ثم موتان يأخذ فيكم كقعاص الغنم ثم استفاضة المال حتى يعطى الرجل مائة دينار فيظل ساخطا ثم فتنة لا يبقى بيت من العرب إلا دخلته ثم هدنة تكون بينكم وبين بني الأصفر فيغدرون فيأتونكم تحت ثمانين غاية تحت كل غاية اثنا عشر ألفا

    صحيح مسلم كتاب الفتن و اشراط الساعة
    باب هلاك هذه الأمة بعضهم ببعض
    2889 حدثنا أبو الربيع العتكي وقتيبة بن سعيد كلاهما عن حماد بن زيد واللفظ لقتيبة حدثنا حماد عن أيوب عن أبي قلابة عن أبي أسماء عن ثوبان قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الله زوى لي الأرض فرأيت مشارقها ومغاربها وإن أمتي سيبلغ ملكها ما زوي لي منها وأعطيت الكنزين الأحمر والأبيض

    قال ابن حجر رحمه الله في فتح الباري شرح صحيح البخاري :
    (( قال العلماء : المراد بالكنزين الذهب والفضة ، والمراد كنزي كسرى وقيصر ملكي العراق والشام .))


    و حسبك قوله تعالى : (( وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِن بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ (105))) دليلا واضحا على ان وراثة الارض لا تنحصر على جنس معين انما تنحصر على كل من امن بالله عز وجل و دان بدينه الحق

    نقرا من تفسير ابن كثير رحمه الله :
    ((يقول تعالى مخبرا عما حتمه وقضاه لعباده الصالحين ، من السعادة في الدنيا والآخرة ، ووراثة الأرض في الدنيا والآخرة ، كقوله تعالى : ( إن الأرض لله يورثها من يشاء من عباده والعاقبة للمتقين ) [ الأعراف : 128 ] . وقال : ( إنا لننصر رسلنا والذين آمنوا في الحياة الدنيا ويوم يقوم الأشهاد ) [ غافر : 51 ] . وقال : ( وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم [ وليبدلنهم من بعد خوفهم أمنا ] ) ، الآية [ النور : 55 ] . وأخبر تعالى أن هذا مكتوب مسطور في الكتب الشرعية والقدرية فهو كائن لا محالة; ولهذا قال تعالى : ( ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر ) ، قال الأعمش : سألت سعيد بن جبير عن قوله تعالى : ( ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر ) فقال الزبور : التوراة ، والإنجيل ، والقرآن .وقال مجاهد : الزبور : الكتاب .
    وقال ابن عباس ، والشعبي ، والحسن ، وقتادة ، وغير واحد : الزبور : الذي أنزل على داود ، والذكر : التوراة ، وعن ابن عباس : الزبور : القرآن .
    وقال سعيد بن جبير : الذكر : الذي في السماء .
    وقال مجاهد : الزبور : الكتب بعد الذكر ، والذكر : أم الكتاب عند الله .
    واختار ذلك ابن جرير رحمه الله ، وكذا قال زيد بن أسلم : هو الكتاب الأول . وقال الثوري : هو اللوح المحفوظ . وقال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم : الزبور : الكتب التي نزلت على الأنبياء ، والذكر : أم الكتاب الذي يكتب فيه الأشياء قبل ذلك .
    وقال علي بن أبي طلحة ، عن ابن عباس : أخبر الله سبحانه في التوراة والزبور وسابق علمه قبل أن تكون السماوات والأرض ، أن يورث أمة محمد صلى الله عليه وسلم الأرض ويدخلهم الجنة ، وهم الصالحون .
    وقال مجاهد ، عن ابن عباس : ( أن الأرض يرثها عبادي الصالحون ) قال : أرض الجنة . وكذا قال أبو العالية ، ومجاهد ، وسعيد بن جبير ، والشعبي ، وقتادة ، والسدي ، وأبو صالح ، والربيع بن أنس ، والثوري [ رحمهم الله تعالى ] .))


    و حسبك قوله تعالى : (وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَىٰ لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا ۚ يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا ۚ وَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَٰلِكَ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ (55)))

    نقرا في تفسير ابن كثير رحمه الله :
    ((هذا وعد من الله لرسوله صلى الله عليه وسلم . بأنه سيجعل أمته خلفاء الأرض ، أي : أئمة الناس والولاة عليهم ، وبهم تصلح البلاد ، وتخضع لهم العباد ، وليبدلن بعد خوفهم من الناس أمنا وحكما فيهم ، وقد فعل تبارك وتعالى ذلك . وله الحمد والمنة ، فإنه لم يمت رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى فتح الله عليه مكة وخيبر والبحرين ، وسائر جزيرة العرب وأرض اليمن بكمالها . وأخذ الجزية من مجوس هجر ، ومن بعض أطراف الشام ، وهاداه هرقل ملك الروم وصاحب مصر والإسكندرية - وهو المقوقس - وملوك عمان والنجاشي ملك الحبشة ، الذي تملك بعد أصحمة ، رحمه الله وأكرمه .ثم لما مات رسول الله صلى الله عليه وسلم واختار الله له ما عنده من الكرامة ، قام بالأمر بعده خليفته أبو بكر الصديق ، فلم شعث ما وهى عند موته ، عليه الصلاة والسلام وأطد جزيرة العرب ومهدها ، وبعث الجيوش الإسلامية إلى بلاد فارس صحبة خالد بن الوليد ، رضي الله عنه ، ففتحوا طرفا منها ، وقتلوا خلقا من أهلها . وجيشا آخر صحبة أبي عبيدة ، رضي الله عنه ، ومن معه من الأمراء إلى أرض الشام ، وثالثا صحبة عمرو بن العاص ، رضي الله عنه ، إلى بلاد مصر ، ففتح الله للجيش الشامي في أيامه بصرى ودمشق ومخاليفهما من بلاد حوران وما والاها ، وتوفاه الله عز وجل ، واختار له ما عنده من الكرامة . ومن على الإسلام وأهله بأن ألهم الصديق أن استخلف عمر الفاروق ، فقام في الأمر بعده قياما تاما ، لم يدر الفلك بعد الأنبياء [ عليهم السلام ] على مثله ، في قوة سيرته وكمال عدله . وتم في أيامه فتح البلاد الشامية بكمالها ، وديار مصر إلى آخرها ، وأكثر إقليم فارس ، وكسر كسرى وأهانه غاية الهوان ، وتقهقر إلى أقصى مملكته ، وقصر قيصر ، وانتزع يده عن بلاد الشام فانحاز إلى قسطنطينة ، وأنفق أموالهما في سبيل الله ، كما أخبر بذلك ووعد به رسول الله ، عليه من ربه أتم سلام وأزكى صلاة .))



    و كتابك ايها النصراني صرح بزوال هذا العهد عن بني اسرائيل
    (إنجيل متى 21: 43) لِذلِكَ أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّ مَلَكُوتَ اللهِ يُنْزَعُ مِنْكُمْ وَيُعْطَى لأُمَّةٍ تَعْمَلُ أَثْمَارَهُ.
    التعديل الأخير تم بواسطة محمد سني 1989 ; 12-01-2019 الساعة 12:53 AM
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Feb 2014
    المشاركات
    1,696
    آخر نشاط
    24-06-2019
    على الساعة
    11:39 PM

    افتراضي

    و كتابك ايها النصراني صرح بزوال هذا العهد عن بني اسرائيل
    (إنجيل متى 21: 43) لِذلِكَ أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّ مَلَكُوتَ اللهِ يُنْزَعُ مِنْكُمْ وَيُعْطَى لأُمَّةٍ تَعْمَلُ أَثْمَارَهُ.

    هذا مع انه يصرح في مواضع اخرى ان الرب قد اعطى اسحاق و نسله عهدا ابديا !!

    (سفر التكوين 17: 19) فَقَالَ اللهُ: «بَلْ سَارَةُ امْرَأَتُكَ تَلِدُ لَكَ ابْنًا وَتَدْعُو اسْمَهُ إِسْحَاقَ. وَأُقِيمُ عَهْدِي مَعَهُ عَهْدًا أَبَدِيًّا لِنَسْلِهِ مِنْ بَعْدِهِ.

    (سفر باروخ 2: 35) وَأُقِيمُ لَهُمْ عَهْدًا أَبَدِيًّا فَأَكُونُ لَهُمْ إِلهًا وَيَكُونُونَ لِي شَعْبًا وَلاَ أَعُودُ أُزَعْزِعُ شَعْبِي إِسْرَائِيلَ مِنَ الأَرْضِ الَّتِي أَعْطَيْتُهَا لَهُمْ».

    و نعلم انه بعد المسيح عليه الصلاة و السلام قام الرومان باجلاء و قتل من بقي من بني اسرائيل في ارض كنعان

    نقرا من تفسير ادم كلارك :
    He, whether Jew or Gentile, who shall not believe in the Son of God, shall suffer grievously in consequence; but on whomsoever the stone (Jesus Christ) falls in the way of judgment, he shall be ground to powder, λικμησει αυτον - it shall make him so small as to render him capable of being dispersed as chaff by the wind. This seems to allude, not only to the dreadful crushing of the Jewish state by the Romans, but also to that general dispersion of the Jews through all the nations of the world, which continues to the present day. This whole verse is wanting in the Codex Bezae, one other, five copies of the Itala, and Origen; but it is found in the parallel place, Luk 20:18, and seems to have been quoted from Isa 8:14, Isa 8:15. He shall be for a Stone of Stumbling, and for a Rock of Offence to both the houses of Israel - and many among them shall Stumble and Fall, and be Broken.
    Matthew 21:43
    mat 21:43
    Therefore say I - Thus showing them, that to them alone the parable belonged. The kingdom of God shall be taken from you - the Gospel shall be taken from you, and given to the Gentiles, who will receive it, and bring forth fruit to the glory of God.
    Bringing forth the fruits - As in Mat 21:34 an allusion is made to paying the landlord in kind, so here the Gentiles are represented as paying God thus. The returns which He expects for his grace are the fruits of grace; nothing can ever be acceptable in the sight of God that does not spring from himself.
    https://www.sacred-texts.com/bib/cmt/clarke/mat021.htm

    و نقرا ايضا

    انجيل لوقا 19: 27) أَمَّا أَعْدَائِي، أُولئِكَ الَّذِينَ لَمْ يُرِيدُوا أَنْ أَمْلِكَ عَلَيْهِمْ، فَأْتُوا بِهِمْ إِلَى هُنَا وَاذْبَحُوهُمْ قُدَّامِي».

    و هذا حسب مفسري الكتاب المقدس حكم من المسيح على اليهود بذبحهم و طردهم و قد وقع هذا من تيطس

    نقرا من تفسير انطونيوس فكري


    وأمّا أعدائي..
    وإذبحوهم= المسيح هنا يصدر الحكم على أورشليم قبل أن يدخلها. ولقد ذبحهم تيطس فعلًا سنة 70 م.
    إن الذين يساقون إلى الذبح هم الذين كتبوا بأيديهم مصيرهم. ولنرى كم الوزنات والأمناء التي أعطاها الله لليهود (أنبياء/ كهنوت/ هيكل/ معجزات/ انتصارات إعجازية على أعدائهم/ ناموس/ شريعة/ أرض مقدسة/ وصايا لو نفذوها لعاشوا في سعادة/ مملكة آمنة/ خيرات مادية أرض تفيض لبنًا وعسلًا..) فماذا فعلوا؟ هؤلاء لم يضعوا مناهم في منديل، بل ضيعوا كل ما أخذوه وأخيرًا صلبوا المسيح. لقد صاروا في وحشية، وكما ذبحوا المسيح في وحشية صارت في طبعهم، قاموا في حماقتهم، إذ قد فقدوا كل حكمة، بقتل الضباط الرومان انتظارًا لأن الله يرسل لهم المسيا ينقذهم، إذًا فحماقتهم ووحشيتهم التي تعاملوا بها مع المسيح، تعاملوا بها مع ضباط روما، لكن المسيح طلب لهم الغفران على الصليب،
    أما روما فذبحتهم بحسب ما يستحقوا.
    فالغفران يناله من آمن بالمسيح، حتى وأن اشترك في صلبه.
    بهذا المثل ينهي السيد المسيح تعاليمه بخصوص الملكوت الذي أتى ليؤسسه:
    هناك أجر ومكافأة لكل من يجتهد في هذا الملكوت الأرضي ويربح نفوسًا للمسيح.
    الأجر والمكافأة بحسب الجهاد.
    من يهمل في تجارته يرفض.
    من يعادي المسيح ولا يقبله يهلك (يذبح) .))

    كان هذا ردا على المنصر في مقطع له

    هذا وصلى الله على سيدنا محمد و على اله وصحبه وسلم
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Feb 2014
    المشاركات
    1,696
    آخر نشاط
    24-06-2019
    على الساعة
    11:39 PM

    افتراضي

    اضافة :

    جاء القران مصرحا في موضع اخر بنقض اليهود لميثاقهم

    قال تعالى : (( فَبِمَا نَقْضِهِم مِّيثَاقَهُمْ وَكُفْرِهِم بِآيَاتِ اللَّهِ وَقَتْلِهِمُ الْأَنبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَقَوْلِهِمْ قُلُوبُنَا غُلْفٌ ۚ بَلْ طَبَعَ اللَّهُ عَلَيْهَا بِكُفْرِهِمْ فَلَا يُؤْمِنُونَ إِلَّا قَلِيلًا (155) وَبِكُفْرِهِمْ وَقَوْلِهِمْ عَلَىٰ مَرْيَمَ بُهْتَانًا عَظِيمًا (156) وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللَّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَٰكِن شُبِّهَ لَهُمْ ۚ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِّنْهُ ۚ مَا لَهُم بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا اتِّبَاعَ الظَّنِّ ۚ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا (157) بَل رَّفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ ۚ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا (158) ))

    نقرا من تفسير الطبري رحمه الله :
    (( فقال بعضهم: هو منفصل مما قبله، ومعناه: فبنقضهم ميثاقهم، وكفرهم بآيات الله، وقتلهم الأنبياء بغير حق، وقولهم قلوبنا غلف، طبع الله عليها بكفرهم ولعنهم. (10)*ذكر من قال ذلك:
    10775- حدثنا بشر بن معاذ قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة: " فلا يؤمنون إلا قليلا "، لما ترك القوم أمرَ الله، وقتلوا رسله، وكفروا بآياته، ونقضوا الميثاق الذي أخذ عليهم، طبع الله عليها بكفرهم ولعنهم....

    قال أبو جعفر: والصواب من القول في ذلك أن قوله: " فبما نقضهم ميثاقهم " وما بعده، منفصل معناه من معنى ما قبله، وأن معنى الكلام: فبما نقضهم ميثاقهم، وكفرهم بآيات الله، وبكذا وبكذا، لعناهم وغضبنا عليهم= فترك ذكر " لعناهم "، لدلالة قوله: " بل طبع الله عليها بكفرهم "، على معنى ذلك. إذ كان من طبع على قلبه، فقد لُعِن وسُخِط عليه.

    وإنما قلنا ذلك أولى بالصواب، لأن الذين أخذتهم الصاعقة، إنما كانوا على عهد موسى= والذين قتلوا الأنبياء، والذين رموا مريم بالبهتان العظيم، وقالوا: قَتَلْنَا الْمَسِيحَ ، كانوا بعد موسى بدهر طويل. ولم يدرك الذين رموا مريم بالبهتان العظيم زمان موسى، ولا من صُعق من قومه. ))

    و نقرا من تفسير ابن كثير رحمه الله :
    (( وهذه من الذنوب التي ارتكبوها ، مما أوجب لعنتهم وطردهم وإبعادهم عن الهدى ، وهو نقضهم المواثيق والعهود التي أخذت عليهم ، وكفرهم بآيات الله ، أي : حججه وبراهينه ، والمعجزات التي شاهدوها على أيدي الأنبياء ، عليهم السلام .
    قوله ( وقتلهم الأنبياء بغير حق ) وذلك لكثرة إجرامهم واجترائهم على أنبياء الله ، فإنهم قتلوا جما غفيرا من الأنبياء [ بغير حق ] عليهم السلام . ))
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

الرد على جان يونان : هل وافق الاسلام على حروب العهد القديم بما فيها من قتل نساء و اطفال

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. الرجاء المساعدة في الرد حول بشارات النبي في العهد القديم
    بواسطة فريد التونسي في المنتدى البشارات بالرسول صلى الله عليه وسلم
    مشاركات: 5
    آخر مشاركة: 27-12-2015, 08:44 PM
  2. مشاركات: 3
    آخر مشاركة: 11-07-2014, 11:26 AM
  3. مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 30-06-2014, 09:48 AM
  4. الفرق بين إله العهد القديم وإالفرق بين اله العد القديم والعهد الجديد مله العهد الجديد
    بواسطة ابراهيم الصياد في المنتدى حقائق حول التوحيد و التثليث
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 09-05-2014, 01:05 PM

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

الرد على جان يونان : هل وافق الاسلام على حروب العهد القديم بما فيها من قتل نساء و اطفال

الرد على جان يونان : هل وافق الاسلام على حروب العهد القديم بما فيها من قتل نساء و اطفال