فك الإشتباه والالتباس عن صفات السماء فى القرأن الكريم

آخـــر الـــمـــشـــاركــــات


مـواقـع شـقــيـقـة
شبكة الفرقان الإسلامية شبكة سبيل الإسلام شبكة كلمة سواء الدعوية منتديات حراس العقيدة
البشارة الإسلامية منتديات طريق الإيمان منتدى التوحيد مكتبة المهتدون
موقع الشيخ احمد ديدات تليفزيون الحقيقة شبكة برسوميات شبكة المسيح كلمة الله
غرفة الحوار الإسلامي المسيحي مكافح الشبهات شبكة الحقيقة الإسلامية موقع بشارة المسيح
شبكة البهائية فى الميزان شبكة الأحمدية فى الميزان مركز براهين شبكة ضد الإلحاد

يرجى عدم تناول موضوعات سياسية حتى لا تتعرض العضوية للحظر

 

       

         

 

    

 

 

    

 

فك الإشتباه والالتباس عن صفات السماء فى القرأن الكريم

النتائج 1 إلى 6 من 6

الموضوع: فك الإشتباه والالتباس عن صفات السماء فى القرأن الكريم

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Aug 2017
    المشاركات
    95
    الدين
    الإسلام
    الجنس
    ذكر
    آخر نشاط
    22-02-2019
    على الساعة
    03:52 AM

    افتراضي فك الإشتباه والالتباس عن صفات السماء فى القرأن الكريم

    بسم الله الرحمن الرحيم
    الحمد لله رب العالمين وحده لاشريك له وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه والتابعين،
    هذا الموضوع هو تحدى للمكذبين بالقرأن العظيم الزاعمين أن صفات السماء فى القرأن الكريم تتخالف مع العلوم التجريبة ومبدئيا نقول لهؤلاء:يكفى للقرأن الكريم حجية على العلمانيين واللادينين أنه اثبت فى ايات كثيرة أن السماء محل عروج وأن السماء محل دوران الشمس والقمر والليل والنهار وأن السماء كلها تجرى وأن النجوم تُدبر كما يكفى أن القرأن الكريم اثبت خلق السماء من دخان وماء أى من الموائع ولكن أهل الباطل لايستريحون إلا بالخوض فى المتشابه والملتبس ومنهجى إن شاء الله تبارك وتعالى للرد عليهم وكشف زيفهم هو تفسير الكتاب بالكتاب ثم تفسير الكتاب بالسُنة ثم تفسير الكتاب بكلام أهل العلم،والأيتان محل الاشتباه والالتباس هما
    وَجَعَلْنَا السَّمَاءَ سَقْفًا مَحْفُوظًا وَهُمْ عَنْ آَيَاتِهَا مُعْرِضُونَ (32)الأنبياء
    أَفَلَمْ يَنْظُرُوا إِلَى السَّمَاءِ فَوْقَهُمْ كَيْفَ بَنَيْنَاهَا وَزَيَّنَّاهَا وَمَا لَهَا مِنْ فُرُوجٍ (6)ق
    هاتان الأيتان تتحدثان عن خلق السماء وسنقوم إن شاء الله تبارك وتعالى بتفسير الملتبس والمشتبه فيهما ولكن قبلا لابد من توضيح أن أية الانبياء السابقة تعطى إشارة بأن السماء لم تكن سقفا وإنما صارت الى ذلك فى مرحلة لاحقة من الخلق والأن مع التفاسير
    أولا تفسير الكتاب بالكتاب.
    ثانيا تفسير الكتاب بالسُنة.
    ثالثا تفسير الكتاب بكلام أهل العلم.
    رابعا واخيرا تفسير الكتاب بأسفار أهل الكتاب.

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Aug 2017
    المشاركات
    95
    الدين
    الإسلام
    الجنس
    ذكر
    آخر نشاط
    22-02-2019
    على الساعة
    03:52 AM

    افتراضي

    أولا تفسير الكتاب بالكتاب
    هاتان الايتان السابقتان تفسرهما أيات اخرى توضح ما المراد بسقف السماء وبناؤها وانعدام الفروج فيها
    هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (29)البقرة
    وَلَقَدْ خَلَقْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعَ طَرَائِقَ وَمَا كُنَّا عَنِ الْخَلْقِ غَافِلِينَ (17) وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً بِقَدَرٍ فَأَسْكَنَّاهُ فِي الْأَرْضِ وَإِنَّا عَلَى ذَهَابٍ بِهِ لَقَادِرُونَ (18)المؤمنون
    فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ فِي يَوْمَيْنِ وَأَوْحَى فِي كُلِّ سَمَاءٍ أَمْرَهَا وَزَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَحِفْظًا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ (12)فصلت
    الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقًا مَا تَرَى فِي خَلْقِ الرَّحْمَنِ مِنْ تَفَاوُتٍ فَارْجِعِ الْبَصَرَ هَلْ تَرَى مِنْ فُطُورٍ (3) ثُمَّ ارْجِعِ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ يَنْقَلِبْ إِلَيْكَ الْبَصَرُ خَاسِئًا وَهُوَ حَسِيرٌ (4) وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَجَعَلْنَاهَا رُجُومًا لِلشَّيَاطِينِ وَأَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابَ السَّعِيرِ (5)الملك
    أَلَمْ تَرَوْا كَيْفَ خَلَقَ اللَّهُ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقًا (15) وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُورًا وَجَعَلَ الشَّمْسَ سِرَاجًا (16)نوح
    وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ لِبَاسًا (10) وَجَعَلْنَا النَّهَارَ مَعَاشًا (11) وَبَنَيْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعًا شِدَادًا (12) وَجَعَلْنَا سِرَاجًا وَهَّاجًا (13)النبأ
    أَأَنْتُمْ أَشَدُّ خَلْقًا أَمِ السَّمَاءُ بَنَاهَا (27) رَفَعَ سَمْكَهَا فَسَوَّاهَا (28) وَأَغْطَشَ لَيْلَهَا وَأَخْرَجَ ضُحَاهَا (29)النازعات
    لى سؤال للعلمانيين:لماذا تركتم سبعة مواضع او اكثر من القرأن الكريم تفسر معنى السقف السماوى وذهبتم إلى معنى من عند انفسكم؟فوفقا للأيات السابقة فتفسير السقف السماوى هو طبقية السماوات بعضها فوق بعض وتفسير انعدام الفروج فى السماء هو عمقية سمك السماء فنظرا لسمكها العميق فلاينكشف ما وراء هذا السقف من عوالم،ولهذا قال الله تبارك وتعالى
    لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ (19)الانشقاق
    فالفرق بين سقف السماء وبين السماء أن سقف السماء صفة مكتسبة للسماء مجعولة لها أما السماء فهى موصوف سبق صفة السقف فى الوجود والخلق فالسماء خُلقت قبل السقف المحفوظ،ولهذا لم يُوصف سقف السماء أبدا فى القرأن الكريم بأنه مخلوق بل مرفوع ومجعول لأن سقف السماء كما تفسيره فى أيات النازعات واشباهها ما هو إلا رفع وتوسعة السماء فى الابعاد الثلاثة فالسقف هو الغماء فجعل السماء سقفا وغماء برفع عمقها وسمكها
    اللَّهُ الَّذِي رَفَعَ السَّمَاوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُسَمًّى يُدَبِّرُ الْأَمْرَ يُفَصِّلُ الْآَيَاتِ لَعَلَّكُمْ بِلِقَاءِ رَبِّكُمْ تُوقِنُونَ (2)الرعد
    وَالسَّقْفِ الْمَرْفُوعِ (5)الطور
    وَالسَّمَاءَ رَفَعَهَا وَوَضَعَ الْمِيزَانَ (7)الرحمن
    واللادينيون يتفقون معنا أن الايات السابقة تخص سقف السماء ولكن يتعمدون الخلط بين سقف السماء وبين السماء نفسها التى كانت قائمة ومخلوقة قبل جعلها سقفا ولكن القرأن العظيم يجبر اللادينى إجبارا على الفصل بين السماء وسقفها
    وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاءَ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لَاعِبِينَ (16)الأنبياء
    وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لَاعِبِينَ (38) الدخان
    وقد تكررت الايات السابقة فى الحجروص والاحقاف ويُستفاد من جمعهما أن أى صفة تُذكر للسماء لابد أن تقع فى كل السماوات كما يُستفاد من جمع الايتين أنه لايمكن أن تكون السماء متمايزة الى سقف وماتحت سقف لأنه سبحانه وتعالى لم يذكر بينيات السماوات وبعضها كمخلوق مستقل فهذه الايات السابقة تؤكد مسألة السبع الطباق وأن السبع الطباق هو السقف السماوى فعلا،وما سبق يضع اللادينى فى حرج لأن الفصل بين السماء القديمة الخلق وبين سقفها التالى والمتأخر فى الخلق سيجبر اللادينى المعاند للحق على الإقرار بإعجاز اتساع السماء والحقيقة التى لو اقر بها اللادينى لأقر بإعجاز القرأن الكريم فى مسألة السماء وصفاتها أن سقف السماء وبناء السماء وامثال هذه الامور هى صفات حالة حادثة فى السماء بعد خلق السماء وبهذا ينتهى الاشكال كله فالسماء خلقت من دخان وماء ثم فى مرحلة لاحقة اُعيد تنشئتها وتنظيمها وبناؤها وتسقيفها لتكون سبعا طباقا وسبعا شدادا،ولنضرب مثالا للتوضيح:هناك انسان ولد ونشأ وكبر فصفته التى يتصف بها منذ ولادته الى مماته هى الانسانية بمعناها المادى والروحى أما ما اكتسبه هذا الانسان فى حياته من علم وخبرة واللقب الذى حصل عليه نتيجة خبراته:عامل أو زارع أو حتى عاطل لايعمل فهذه صفة مكتسبة جاءت مع الزمن ولم تكن معه منذ ولادته فلم يُكن يتسمى فى طفولته بالعاطل مثلا رغم أن الطفل لايعمل فى الأغلب وكذلك سقف السماء المرفوع والمحفوظ فهو صفة اكتسبتها السماء بعد أن لم تكن ولو لم تكن السماء قد جعلت سقفا محفوظا فهذا لايُغير حقيقة كونها سماء أى نقيض الارض والارضين،وزعم اللادينيين أن القرأن الكريم لم يُنبئنا عن الفرق بين سقفية السماء المائعة وبين طبيعة الارض الصلبة هو افتراء،قال الله تبارك وتعالى
    وَإِنْ كَانَ كَبُرَ عَلَيْكَ إِعْرَاضُهُمْ فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَبْتَغِيَ نَفَقًا فِي الْأَرْضِ أَوْ سُلَّمًا فِي السَّمَاءِ فَتَأْتِيَهُمْ بِآَيَةٍ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَمَعَهُمْ عَلَى الْهُدَى فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْجَاهِلِينَ (35)الأنعام
    ) اللَّهُ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّيَاحَ فَتُثِيرُ سَحَابًا فَيَبْسُطُهُ فِي السَّمَاءِ كَيْفَ يَشَاءُ وَيَجْعَلُهُ كِسَفًا فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلَالِهِ فَإِذَا أَصَابَ بِهِ مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ إِذَا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ (48)الروم
    وَقَالَ فِرْعَوْنُ يَا هَامَانُ ابْنِ لِي صَرْحًا لَعَلِّي أَبْلُغُ الْأَسْبَابَ (36) أَسْبَابَ السَّمَاوَاتِ فَأَطَّلِعَ إِلَى إِلَهِ مُوسَى غافر
    فَفَتَحْنَا أَبْوَابَ السَّمَاءِ بِمَاءٍ مُنْهَمِرٍ (11)القمر
    يَوْمَ تَكُونُ السَّمَاءُ كَالْمُهْلِ (8) وَتَكُونُ الْجِبَالُ كَالْعِهْنِ (9)المعارج
    وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الرَّجْعِ (11) وَالْأَرْضِ ذَاتِ الصَّدْعِ (12)الطارق
    أَمْ لَهُمْ سُلَّمٌ يَسْتَمِعُونَ فِيهِ فَلْيَأْتِ مُسْتَمِعُهُمْ بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ (38)الطور
    وأية المعارج السابقة تكفى وحدها دونا عن بقية الأيات لتوضيح الحقيقة،فالسقف السماوى هو مائع يمكن الصعود فيه بسلم وليس بأرض صلبة تحتاج الى حفر نفق ويمكن الرجوع منه بالغيث والشهب وكانت تسميته بالسقف لمعناه اللغوى وليس لكيفيته لأن السقوف تتخالف فسقف الخيمة غير سقف القصر وسقف السماء كما تقدم بفضل الله تبارك وتعالى هو من الموائع فهو طبقات من الموائع تُسقف بعضها بعضا ولى سؤال للادينيين لماذا تقبلون أية القمر التى تتحدث عن ابواب السماء التى ينزل منها الماء وهى بالطبع السحاب وترفضون ابواب السماء فى احاديث المعراج وتجعلونها شبهة؟أبواب السماء التى ينزل منها المطر وتبصرها كل عين مقبولة عندكم وكلام العلم التجريبى عن الانفاق الفضائية مقبول ولكن حين يذكر النبى صلى الله عليه وسلم أنه عرج الى السماوات من ابواب ويذكر القرأن والسُنة أن الارواح تعبر من ابواب فهذا مرفوض عندكم؟بأى حق؟
    وبعض اللادينين يضرب بكل ما سبق عرض الحائط فنسئله:هل النجوم فى فهمك من السماء ام ليست من السماء؟إن قلت بأن السماء سقف صلب فهذا يعنى بأن النجوم ليست من السماء وهذا يعنى أن نتجاهل كل هذه الايات
    وَلَقَدْ جَعَلْنَا فِي السَّمَاءِ بُرُوجًا وَزَيَّنَّاهَا لِلنَّاظِرِينَ (16) وَحَفِظْنَاهَا مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ رَجِيمٍ (17) إِلَّا مَنِ اسْتَرَقَ السَّمْعَ فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ مُبِينٌ (18)الحجر
    تَبَارَكَ الَّذِي جَعَلَ فِي السَّمَاءِ بُرُوجًا وَجَعَلَ فِيهَا سِرَاجًا وَقَمَرًا مُنِيرًا (61)الفرقان
    قُلِ انْظُرُوا مَاذَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا تُغْنِي الْآَيَاتُ وَالنُّذُرُ عَنْ قَوْمٍ لَا يُؤْمِنُونَ (101)يونس
    وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْبُرُوجِ (1)البروج
    وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ (1)الطارق
    وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْحُبُكِ (7)الذاريات
    ونقطة أخرى فمن حقنا أن نسئل اللادينيين أنتم تقولون بأن السماء فى القرأن الكريم سقف سيزول يوم القيامة فماذا عن هذه الأية
    يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّمَاوَاتُ وَبَرَزُوا لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ (48)ابراهيم
    فإذا كانت السماء سقفا فماذا عن السماوات التى ستنشأ يوم القيامة من زوال السماء هل هى سقف ايضا؟ومن أين نشأ؟أم أن الحقيقة أن السقف معنى لغوى مشترك،فإذا انكشف ما فوق السماء لم تعد تتصف بالسقفية ولا بإنعدام الفروج ولهذا فإنه من علامات القيامة تشقق السماء بالغمام وانكشاف ما وراء هذا السقف السماوى من عوالم مخفية، قال الله تبارك وتعالى
    لَا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ وَتَتَلَقَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ هَذَا يَوْمُكُمُ الَّذِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ (103) يَوْمَ نَطْوِي السَّمَاءَ كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ وَعْدًا عَلَيْنَا إِنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ (104)الانبياء
    وَيَوْمَ تَشَقَّقُ السَّمَاءُ بِالْغَمَامِ وَنُزِّلَ الْمَلَائِكَةُ تَنْزِيلًا (25)الفرقان
    وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّماوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ (67)الزمر
    وَانْشَقَّتِ السَّمَاءُ فَهِيَ يَوْمَئِذٍ وَاهِيَةٌ (16) وَالْمَلَكُ عَلَى أَرْجَائِهَا وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمَانِيَةٌ (17)الفجر
    فَإِذَا النُّجُومُ طُمِسَتْ (8) وَإِذَا السَّمَاءُ فُرِجَتْ (9)المرسلات
    فتشقق السماء بالغمام يوم القيامة هوانفراجها من أثر طيها واعادتها كما كانت وهو انعكاس للخلق الأول فكما كان الخلق الاول فتق السماء الى سبع سماوات فجُعلت السماء سقفا واتسعت ارجاؤها بهذا الفتق كانت الإعادة يوم القيامة بطى السماء فكانت نتيجة طى السماء هو زوال السقف السماوى وانكماش سمك السماء وبعض اخواننا يحاول تأويل انشقاق السماء بكلام للعلوم التجريبية وفى الحقيقة فإن النظرية العلمية غير الحقيقة العلمية فالحقيقة العلمية تحتاج لوقت طويل لتقريرها وربما لا تتحقق وهذه النظريات مؤسسة على أن العلم بمادة الكون قائم ولا اظن هذا ولهذا فمن المُفضل أن نفسر القرأن الكريم بما عندنا وليس بما عند اهل الكفر!
    فالسقف السماوى فى القرأن الكريم وهو البناء السماوى وهو السبع الطباق والسبع الشداد تضمينا هونقيض السماء الواهية بالانشقاق والسماء المنفطرة فى الأخرة فالأثنين كل منهما نقيض الاخر كما فى قول الله تبارك وتعالى
    تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنْشَقُّ الْأَرْضُ وَتَخِرُّ الْجِبَالُ هَدًّا (90)مريم
    تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْ فَوْقِهِنَّ وَالْمَلَائِكَةُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِمَنْ فِي الْأَرْضِ أَلَا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ (5)الشورى
    وفى الايات السابقة وصف تمزق سقف السماء بالتفطر وليس بالإنشقاق او الانفطار تمييزا بين التفطر والتمزق العام وبين الانفطاروالانفراج فالتفطر للسماوات والانفطار للسماء وهذا مبهر سبحان الله العظيم ! فالسقف السماوى هو انعدام الفروج السماوية وانشقاق السماء هو انعدام السقف السماوى وليس انشقاق السقف،ولهذا برغم الحديث عن طى السماوات فى القرأن الكريم لن تجد أية قرأنية واحدة تتحدث عن انشقاق او انفطار السماوات يوم القيامة بل يوم القيامة انفطار وانشقاق كل السماء كما أنه لاتوجد أية قرأنية تتحدث عن ابواب السماوات بل ابواب السماء اى كل السماء لأن هذه الظواهر تحدث فى السماء كلها وليس فى سقف السماء فقط فالتشقق والانفطار يوم القيامة للسماء وليس لسقف السماء لأنه ببساطة انفطار السماء صفة مكتسبة نقيض سقف السماء من حيث المعنى ومثل سقف السماء من حيث الاكتساب وكونهما صفتين حالتين حادثتين للسماء،وقد تقدم بفضل الله تبارك وتعالى التفرقة بين سقف السماء الذى هو السماوات السبع أو السبع الطباق وبين السماء التى هى الكل فمن علامات يوم القيامة زوال السماوات لأن السماوات هى سقف السماء المرفوع
    وَيُمْسِكُ السَّمَاءَ أَنْ تَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ إِلَّا بِإِذْنِهِ إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ (65)الحج
    إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ أَنْ تَزُولَا وَلَئِنْ زَالَتَا إِنْ أَمْسَكَهُمَا مِنْ أَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا (41)فاطر
    الأيتان السابقتان زيادة تأكيد أن سقف السماء فى القرأن الكريم هو سمكها وارتفاع عمقها لأن زوال سقف السماء بسقوط السماوات على الارضين وهى بعينها ظاهرة الطى وجمع الشمس والقمر والارضين فى موضع واحد،وأصل شبهة أن السماء سقف صلب التى دندن بها اللادينيون هو هذا الالتباس إذ وقع الخلط بين الصفة المكتسبة والصفة الدائمة فسقف السماء الذى فسرته الايات بالسبع الطباق ما هو إلا صفة مكتسبة وقع للسماء بعد خلقها وعندما يزول السقف من السماء يوم القيامة تظل السماء قائمة رغم تغيرها وتبدلهاوأوضحت الايات بوضوح أن سقفية السماء هى صفة مكتسبة فالسماء كانت سماء من دخان وماء ولم تكن سقفا ثم اصبحت السماء سقفا محفوظا ومرفوعا ببناء السبع الشداد وهن طباق فوق بعضهن فلامجال للخلط بين ما سبق وبين السماء كلها التى كانت قائمة اصلا قبل خلق السقف المحفوظ وقبل خلق السقف المرفوع وهى التى تنفطر كلها يوم القيامة تماما كما تنتثر النجوم والكواكب كلها والخلط بين الكل والجزء هو أصل هذه الشبهة ولا اظن أن العلمانيين واللادينين سيعترضون أن ايات القيامة عن السماء كلها لا عن سقفها الذى هو محض صفة لاموصوف كما قال الله تبارك وتعالى
    إِذَا السَّمَاءُ انْفَطَرَتْ (1) وَإِذَا الْكَوَاكِبُ انْتَثَرَتْ (2) وَإِذَا الْبِحَارُ فُجِّرَتْ (3)الانفطار
    وَإِذَا السَّمَاءُ كُشِطَتْ (11)التكوير
    ،فعندما تنفطر السماء كنتيجة لطيها يظهر ما وراءها وما فوقها من دخان وغمام ولهذا قال الله تبارك وتعالى
    هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمَامِ وَالْمَلَائِكَةُ وَقُضِيَ الْأَمْرُ وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ (210)البقرة
    فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ (10) يَغْشَى النَّاسَ هَذَا عَذَابٌ أَلِيمٌ (11)الدخان
    وبالفعل المطويات والمشدودات فى الطبيعة تتعرض للانفراج والانفلاق بما فيها الموائع كما قال الله تبارك وتعالى
    فَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنِ اضْرِبْ بِعَصَاكَ الْبَحْرَ فَانْفَلَقَ فَكَانَ كُلُّ فِرْقٍ كَالطَّوْدِ الْعَظِيمِ (63)الشعراء
    فلما تعرض البحر للشد انفلق وكذلك لما تتعرض السماء يوم القيامة للطى فإنها تنفلق،وما يؤكد لك كذب اللادينين فى زعمهم أن السماء فى القرأن من الصوالب أن كل نواتج انشقاق السماء يوم القيامة تشبه الموائع فالدهان والمهل والغمام والدخان كله من الموائع وكان القرأن الكريم عندما ذكر انفطار السماء حرص ووضع فاصل بين الصوالب التى ستجتمع بالارض وتسقط عليها وهى مكونات الكواكب والنجوم المنكدرة وبين مكونات السماء المائعة وأتحدى اللادينين أن يأتوا بأية واحدة من ايات القيامة تتحدث عن سقوط السماء على الارض بصفة الصوالب الا ايات سقوط النجوم والكواكب فقط وهذا تمييز علمى بين مكونات السماء وبين السماء نفسها نسئل الله عزوجل الهداية لهؤلاء وألا يزيغ قلوبنا بعد إذ هدانا إلى الحق وإلى طريق مستقيم.

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Aug 2017
    المشاركات
    95
    الدين
    الإسلام
    الجنس
    ذكر
    آخر نشاط
    22-02-2019
    على الساعة
    03:52 AM

    افتراضي

    ثانيا تفسير الكتاب بالسُنة.
    مبدئيا هناك حديث ارجو أن اجد اجابة عليه عند اللادينين وهو حديث ابى موسى الاشعرى رضى الله تبارك وتعالى عنه
    قال فرفع رأسه إلى السماء. وكان كثيرا مما يرفع رأسه إلى السماء. فقال "النجوم أمنة للسماء. فإذا ذهبن النجوم أتى السماء ما توعد. وأنا أمنة لأصحابي. فإذا ذهبت أتى أصحابي ما يوعدون. وأصحابي أمنة لأمتي. فإذا ذهب أصحابي أتى أمتي ما يوعدون".
    الحديث السابق يربط السماء بالنجوم ولكن العلمانيين يرون أن ايات القرأن الكريم تفصل النجوم عن ذات السماء وأن ذات السماء قبة صلبة تحتها النجوم فلوكان الامر كذلك فكيف يكون أثر اصحاب النبى والنبى فى أمة الاسلام كأثر النجوم فى السماء،مع ملاحظة أن النجوم تشمل كل شئ من اصغر كويكب الى اكبر مجرة، وهناك حديث ثان مشهور،اخرج البخارى ومسلم وغيرهما
    قال النبيُّ صلى الله عليه وسلم لأبي ذرٍّ حينَ غَرَبَتِ الشمسُ : تدري أينَ تَذْهَبُ . قلتُ : اللهُ ورسولُه أعلمُ . قال : فإنها تَذْهَبُ حتى تَسْجُدَ تحتَ العرشِ ، فتَسْتَأْذِنَ فيُؤْذَنَ لها ، ويُوشِكُ أن تَسْجُدَ فلا يُقْبَلَ منها ، وتُسْتَأْذَنَ فلا يُؤْذَنَ لها ، يُقالُ لها : ارجعي مِن حيث جِئْتِ . فتَطْلُعُ مِن مَغْربِها ، فذلك قولُه تعالى : والشمس تجري لمستقر لها ذلك تقدير العزيز العليم
    ولايشتبه عليك الحديث السابق لأن فرق سرعة الشمس الاتجاهية وسرعة الارض الاتجاهية يجعل الارض شبه ثابتة بالنسبة لحركات الشمس واشعتها،ولكن الذى يخصنا بأن الحديث السابق كان من المفترض لو صح كلام اللادينين أن يقول بأن الشمس تسجد تحت قبة السماء ولم يقع شئ من ذلك
    وهناك حديث ثالث عن ابن عباس ، قال : نزل القرآن في ليلة القدر من السماء العليا إلى السماء الدنيا جملة واحدة ، ثم فرق في السنين بعد. قال : وتلا ابن عباس هذه الآية( فَلا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ ) قال : نزل متفرّقًا.
    عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال : فصل القرآن من الذكر فوضع في بيت العزة من السماء الدنيا فجعل جبريل ينزل به على النبي صلى الله عليه وسلم
    عن ابن عباس ، في قوله( إِنَّا أَنزلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ ) قال : أنزل القرآن جملة واحدة في ليلة القدر ، إلى السماء الدنيا ، فكان بموقع النجوم ، فكان الله ينزله على رسوله ، بعضه في أثر بعض ، ثم قرأ : ( وقالوا لَوْلا نزلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً وَاحِدَةً كَذَلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ وَرَتَّلْنَاهُ تَرْتِيلا ).
    وفقا للأثر السابق وهو موقوف يأخذ حكم الرفع فإن القرأن الكريم كان جملة واحدة فى السماء الدنيا وأفضل موضع للقرأن الكريم فى السماء الدنيا وفقا لتفسيرات اللادينين هو القبة الصلبة ولكن الاثار تقول بأن القرأن الكريم لم يكن فى قبة صلبة ولايحزنون وإنما كان فى مواقع النجوم وأن مواقع النجوم فى السماء الدنيا وأن بيت العزة فى السماء الدنيا وأن بيت العزة فى مواقع النجوم فيُستفاد من الاثر السابق أن السماء الدنيا هى مواقع النجوم وأن الزعم بوجود قبة صلبة فوق مواقع النجوم فرية لم تصح عن السلف.
    وهناك حديث اخرعن ابى هريرة وابن مسعود والعباس رضى الله تبارك وتعالى عنهم اجمعين موقوفا ومرفوعا" بين السماءِ الدنيا، والتي تليها خمسُمائةِ عامٍ، وبين كلِّ سماءٍ وسماءٍ خمسُمائةِ عامٍ، وبين السماءِ السابعةِ والكرسيِّ خمسُمائةِ عامٍ، وبين الكرسيِّ والماءِ خمسُمائةِ عامٍ، والعرشُ فوق الماءِ، واللهُ فوق العرشِ، لا يخفى عليه شيءٌ من أعمالِكم"
    والحديث السابق وأشباهه فى كتب الحديث لايخص السقف المحفوظ بل هو أعم من السقف المحفوظ وهذا الحديث السابق لايتحدث عن الكون الذى نعيش فيه بل يتحدث عن ملك الله عزوجل فالكون الذى نعيش فيه لا يتجاوز سماء واحدة كما أن الزمكان محل خلاف بين العلماء وقد روى عن النبى صلى الله عليه وسلم تخصيص السقف المحفوظ بالسماء الدنيا وهذا التخصيص روى عن النبى من طريق العباس عند ابى الشيخ فى العظمة ومن طريق ابى هريرة كما روى موقوفا على قتادة وقد جئت بالحديث السابق فقط لتكذيب مقولة أن السماء صلبة ولشرح حقيقة السبع الطباق فى القرأن الكريم ولكن الحديث السابق واشباهه كثير:حديث المعراج فى الصحيحين وكل كتب السُنة وحديث صعود الروح بعد الموت وحديث نزول جبريل بالوحى يعطينا صورة السماء فى الإسلام،ولكن الذى يخصنا من هذه الاحاديث واشباهها هو توصيف السماء الدنيا هل هى سقف صلب أم مائع؟فى حديث ام المؤمنين عائشة رضى الله تبارك وتعالى عنها عند البخارى وغيره
    إنَّ الملائكةَ تنزل في العَنانِ ، فتذكر الأمرَ قُضِيَ في السماءِ ، فتسرقُ الشياطينُ السمعَ ، فتسمعه فتوحيه إلى الكُهَّانِ ، فيكذبون معها مائةَ كِذْبةٍ من عند أنفسِهم
    فالملائكة لاتنزل فى قبة صلبة!ولا فى سقف صخرى بل تنزل فى العنان،لماذا العنان؟ لأنه ليس فوق العنان إلا الفراغ الكونى،وفى احدى روايات حديث السماوات عند ابى هريرة رضى الله تبارك وتعالى عنه توكيد لما سبق وهى الرواية الاصح عند الطبرانى فى مسند الشاميين
    " أتدرون ما هذه السماء ؟ " قالوا : الله ورسوله أعلم ، قال : " هي الرقيع كأنها رقعة كثيفة ، أتدرون ما فوقها ؟ " قالوا : الله ورسوله أعلم ، قال : " سقف محفوظ وموج مكفوف ، أتدرون ما بينها وبين السماء الثانية ؟ " قالوا : الله ورسوله أعلم ، قال : خمس مئة سنة"
    واللادينيون لايختلفون معنا فى توصيف السماء بالموج المكفوف وأنا استغرب فإذا كانوا يقرون لفظ الموج المكفوف لأنهم يعتبرونه شبهة ضد الاسلام بزعمهم فلماذا يقولون إن الإسلام يعتبر السماء سقفا صلبا!وطبعا الموج المكفوف نمررها كما جاءت فربما اراد بها السحاب وربما اراد بها وجود خزانات ضخمة من المياه فى اعماق الكون لانعلمها لأن العلم التجريبى شحيح المعلومة فى هذه الامور، تبقت نقطة اخيرة وهى رصاصة الاعدام لشبهات اللادينين حول السماء ألا وهى لفظة الرقيع التى جاءت فى الرواية السابقة بسند ضعيف كتوصيف للسماء الدنيا ولكن جاء فى حديث صحيح عن علقمة بن وقاص رضى الله تبارك وتعالى عنه
    قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ لسعدٍ : لقد حكمتَ فيهم بحكمِ اللهِ من فوقِ سبعةِ أرقِعةٍ
    الرقعة والرقيع من الشئ الملتحم وجاء من ترقيع الثوب فلوكانت السماء او السماوات متمايزة الى سقف صلب وفراغ هواء تحته كما يزعم اللادينيون فهل يصح تعبير الرقيع؟وكيف يكون الموج المكفوف رقيعا أليس من المفترض على فهم اللادينين أن الرقيع هو شئ صلب فوق السحاب والكواكب؟
    والأكثر من ذلك فى احدى طرق الحديث عند الطبرانى والادمى أن الرقيع وصف للسحاب نفسه وليس للسماء الدنيا ومعلوم الفرق بين السحاب والسماء الدنيا
    قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَتَدْرُونَ مَا هَذِهِ السَّمَاءُ ؟ " قَالُوا : اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ ، قَالَ : " هِيَ الرَّقِيعُ كَأَنَّهَا رُقْعَةٌ كَثِيفَةٌ ، أَتَدْرُونَ مَا فَوْقَهَا ؟ " قَالُوا : اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ ، قَالَ : " سَقْفٌ مَحْفُوظٌ وَمَوْجٌ مَكْفُوفٌ.
    ولمن عنده ذرة شك أن العرب لم يتصوروا السماء قبة صلبة ولايحزنون لننظر الى طريق اخر لنفس الحديث السابق وهو طريق العباس رضى الله تبارك وتعالى عنه
    كُنتُ فِي البَطْحَاءِ فِي عِصَابَةٍ فِيهِم رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ ، فَمَرَّت بِهِم سَحَابَةٌ ، فَنَظَرَ إِلَيهَا فَقَالَ : " مَا تُسَمُّونَ هَذِهِ ؟ " قالوا : السَّحَابُ . قَالَ : " وَالمُزنُ " ، قَالُوا : وَالمُزنُ ، قَالَ : " وَالعَنَانُ " ، قَالُوا : وَالعَنَان
    ولعل البعض يحتاج الى تأكيد اضافى لسبب السند رغم حديث العنان فى البخارى فأقول له:ثبتت لفظة"موج مكفوف"لتوصيف السماءعن مجاهد وابن عباس والربيع بن انس وقتادة والشعبى رضى الله تبارك وتعالى عنهم ورحمهم اجمعين وحتى بدون كل ما سبق فالرقيع السابق مذكور فى القرأن الكريم
    وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ جِبَالٍ فِيهَا مِنْ بَرَدٍ فَيُصِيبُ بِهِ مَنْ يَشَاءُ وَيَصْرِفُهُ عَنْ مَنْ يَشَاءُ يَكَادُ سَنَا بَرْقِهِ يَذْهَبُ بِالْأَبْصَارِ (43)النور
    إذا من مجموع الروايتين يتضح فعلا أن الرقيع هو السحاب والقبة الصلبة التى يفترونها هى من الخيال العلمى والاختراعات والافتكاسات التى تصلح للروايات والخيال الخصب لولا الاساءة للدين والإفتراء على الله عزوجل وكتبه ورسله.
    أيها اللادينيون صدقونى ماظلمتم إلا انفسكم ومن خدعتم بشبهاتكم من الاغرار.

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Aug 2017
    المشاركات
    95
    الدين
    الإسلام
    الجنس
    ذكر
    آخر نشاط
    22-02-2019
    على الساعة
    03:52 AM

    افتراضي

    ثالثا كلام السلف فى سقفية السماء وانشقاقها
    قبل الخوض فى كلام السلف لى سؤال للعلمانيين
    أنتم تتفقون معنا فى الايات والاثار عن خلق السماء من دخان وماء
    وتتفقون معنا فى الاثار أن السقف المحفوظ هو نفسه الموج المكفوف
    وتتفقون معنا فى أيات القيامة التى وصفت السماء يوم القيامة بالمهل والوردة والغمام وتقريبا كلها صفات موائع
    فإذا كان القرأن العظيم لم يصف مادة السماء عند خلقها وعند رفعها وسمكها وسقفها وعند انفطارها يوم القيامة إلا بصفات الموائع فمن أين جئت بالقبة الصلبة؟ أتمنى فعلا ويقينا أن اجد مصدر واحد يقول بصلابة السماء فى الاسلام حتى لو لم يكن من الكتاب والسُنة ،ربما كان العلمانيون يحتجون مثلا بحديث المعراج ولكن حديث المعراج لايصف السماء وصفا عاما بل يصف مخصصات من السماء بأشياء غيبية والعلم التجريبى لايعارض الحياة خارج الارض ولايعارض العوالم الموازية وربما اشتبه على العلمانيين كلام الربيع بن انس فى وصف السماوات الست فوق السماء الدنيا بصفات المعادن ولكن الربيع لم يخالف السلف فى أن السماء الدنيا موج مكفوف على خلاف ما يعتقد اللادينيون فى ايات القرأن العظيم كما أن كلام الربيع لايؤخذ حرفيا لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم وصف السماوات السبع فى ثلاثة احاديث او اكثر ولم يقل بأنها مخالفة للسماء الدنيا إلا السماءين الاخيرتين حيث سدرة المنتهى وجنة عدن وكيف لنا أن نأخذ بكلام الربيع بن انس أن السماوات من صخر وحديد وعندنا كلام النبى صلى الله عليه وسلم أنه رأى انهارا فى السماوات فى رحلة المعراج وأن فوق السماء السابعة بحروالسماوات الغيبية اصلا ليست محل نقاش مع اللادينى فمحل الالتباس والاشتباه كان عند اللادينى فى السماء الدنيا وظاهر كلام الصحابى عبد الله بن عمرو رضى الله تبارك وتعالى عنه وكذلك كلام بعض السلف فى تفسير الاية الثانية عشرة من سورة فصلت انهم اثبتوا لكل سماء من السماوات السبعة شمسا وقمرا ونجوما وهذا إعجاز مبهر ولكنه ليس محل النقاش هنا فالذى يخصنا الرد على من اشتبه عليه كلام الربيع بن انس
    اخرج ابن ابى حاتم عن علي قال : ان الشمس إذا طلعت هتف معها ملكان موكلان معها فيجريان معها ما جرت حتى إذا وقعت في قطها قيل لعلي : وما قطها ؟ قال : حذى بطنان العرش ، قال : فتخر ساجدة حتى يقال لها امضي فتمضي بقدر الله ، فاذا طلعت اضاء وجهها لسبع سماوات وقفاها لاهل الأرض ، يعني قوله : جعل في السماء بروجاً قال : وفي السماء ثلاثمائة وستون برجاً كل برج منها اعظم من جزيرة العرب للشمس في كل برج منها منزل تنزله .
    والأثر السابق تابع بعضه الطبرى عن عبد الله بن عمرو وغيره،ويُستفاد من الأثر السابق أن السماء ما هى إلا فراغ بدليل إضاءة الشمس فى السماوات السبع
    وأخرج الإمام احمد في الزهد، وابن أبي حاتم، وأبو الشيخ عن أبي عمران الجوني قال: )بلغنا أن دون العرش بحورا من نار تقع منها الصواعق(.
    وأخرج أبو الشيخ والسيوطى وابن ابى الدنيا عن كعب قال: )لولا أن الجليد ينزل من السماء الرابعة، لم يمر بشىء إلا أهلكه(.
    وأخرج أبو الشيخ عن ابن مالك الغفاري قال: )سألت ابن عباس فقلت: تنزل الأرض القفلا فتمطر من الليل فتصبح من الغد في الأرض ضفادع خضر فقال ابن عباس: )إن هذه السماء الدنيا إلى التي تليها، وما بينهما ماءهما يجري فيه من الطير والدواب مثل ما في مائكم هذا(. (.
    وأخرج ابن أبي حاتم، وأبو الشيخ عن خالد ابن معدان قال: )المطر ماء يخرج من تحت العرش، فينزل من سماء إلى سماء، حتى يجتمع في السماء الدنيا، فيجتمع في موضع يقال له الأبرم، فتجىء السحاب السود فتدخله فتشربه مثل شرب الإسفنجة، فيسوقها الله حيث شاء(.
    وأخرج ابن أبي حاتم، وأبو الشيخ عن عكرمة قال: )ينزل الماء من السماء السابعة، فتقع القطرة منه على السحاب مثل البعير(.
    وهذا الاثار السابقة تصديق وتقوية لما صح عن ابن مسعود وعبد الله بن عمرو رضى الله تبارك وتعالى عنهما وغيرهما ولكن يُستفاد منه تأكيد الاثار التى تدل على عدم انقطاع اتصال العرش بالسماء الدنيا بأسقف صلبة
    اخرج البيهقى وغيره عن عبد الله بن عمرو بن العاص أنه نظر الى السماء فقال" تبارك الله ما أشد بياضها ، والثانية أشد بياضا منها ، ثم كذلك حتى بلغ سبع سماوات ، ثم قال : خلق الله سبع سماوات وخلق فوق السابعة الماء ، وجعل فوق الماء العرش ، وجعل في السماء الدنيا الشمس والقمر والنجوم والرجوم "
    والسؤال الذى احب تكراره أين المصدر الذى عرفت منه أن السماء صلبة؟ وكيف يفسر اللادينيون مثلا كون السماء تحوى الشهب والنيازك وهى سقف؟
    سنأتى إن شاء الله تبارك وتعالى بكلام السلف وليس الهدف تقرير كل لفظ تلفظوه رضى الله تعالى عنهم ولكن الهدف أن نقرء المشترك بين كلام السلف لنصل الى الحقيقة التى لم يرها اللادينيون الذين افتروا فرية السماء صلبة وليس بالضرورة أن هذه الاثار تأخذ احكام الكتاب والسنة فالذى يأخذ منها حكم الوحى هو ما اتفقوا عليه ولم يقع خلاف بينهم فيه كمائعية السماء مثلا
    اخرج ابن ابى حاتم والبخارى فى الادب المفرد والضياء فى المختارة وغيرهمعن أبي الطفيل أن ابن الكواء سأل علياً، عن المجرة فقال: هي شرج السماء، ومنها فتحت أبواب السماء بماء منهمر ثم قرأ: «ففتحنا أبواب السماء»
    عن سعيد بن جبير قال: كتب معاوية إلى ابن عباس رضي الله عنهما يسأله عن المجرة فكتب إليه ابن عباس رضي الله عنهما: وأما المجرة فإنها باب السماء الذي تنشق منه.
    عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: المجرة باب السماء وطرفها من هاهنا مهب الدبور يتيامن ويتياسر.
    اخرج ابو الشيخ عن خالد بن معدان"لمجرة التي في السماء من عرق الهوام الذين يحملون العرش"
    يُستفاد من الاثار السابقة كذب فرية أن السماء سقف من الصوالب وأن انشقاق السماء عند السلف يحدث للصوالب فالإنشقاق يبدأ من المجرة والمجرة كانت فى فهم السلف من الموائع أو من الغاز لأنها شرج وباب والمجرة هى النجوم المتشابكة فى السماء فلم يفصلها السلف عن السماء كما زعم اللادينيون بل جعلها السلف باب السماء وجزء منها إذ منها تنشق.
    أخرج أبو الشيخ وتابعه ابن ابى حاتم فى التفسير عن أبي الجلد أن ابن عباس أرسل له يسأله عن السماء من أي شيء هي؟ وعن البرق والصواعق فقال: )أما السماء فإنها من ماء مكفوف، وأما البرق فهو تلألؤ الماء، وأما الصواعق فمخاريق يزجر بها السحاب(.
    والسؤال بل هناك سؤالان:لوكانت الايات القرأنية تخاطب الذهن العربى بما يفهمه فلماذا ارسل ابن عباس يسئل حبرا من اهل الكتاب ولماذا وافق ابن عباس على اجابة الحبر لوكان ظاهر ايات القرأن أن السماء صلبة؟فهل اللادينيون فهموا ما لم يفهمه ابن عباس واخوانه من ائمة السلف من أن السماء موج مكفوف؟
    نستكمل كلام السلف فى وصف السماء
    أخرج ابن أبي زمنين في أصول السنة عن سلمان الفارسي قال: )تحت هذه السماء بحر ماء مطفح، فيه الدواب مثل ما في بحركم هذا، ومن هذا البحر غرق الله قوم نوح، وهو ما أسكنه الله للعذاب؛ وسينزل قبل يوم القيامة، فيغرق به من يشاء، ويعذب به من يشاء
    وقد روى عن سلمان رضى الله تبارك وتعالى عنه توصيف السماء الدنيا بالزمردة ولم يصح ذلك بل هو من اكاذيب ابن ادريس اليمانى ولوصح فهل نترك كل هذه الاثار؟
    وأخرج أبو الشيخ عن الحسن أنه سئل عن: المطر من السماء أم من السحاب قال: من السماء: إنما السحاب علم ينزل عليه الماء من السماء(.
    وأخرج أبو الشيخ عن الشعبي في قوله: (فَسَلَكَهُ يَنابيعَ في الأَرضِ) قال: )كل ما في الأرض من السماء(.
    قال الطبرى رحمه الله تبارك وتعالى
    وقال آخرون : الفلك موج مكفوف تجري الشمس والقمر والنجوم فيه.
    وقال آخرون : بل هو القطب الذي تدور به النجوم ، واستشهد قائل هذا القول لقوله هذا بقول الراجز :
    باتَتْ تُناجِي الفَلَكَ الدَّوَّارَا... حتى الصَّباحِ تعمَل الأقْتارَا
    وقال آخرون في ذلك ، ما حدثنا به بِشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : (كُلّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ) : أي في فلك السماء.
    حدثنا ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا محمد بن ثور ، عن معمر ، عن قتادة : (كُلّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ) قال : يجري في فلك السماء كما رأيت.
    حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب قال : قال ابن زيد ، في قوله : (كُلّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ) قال : الفلك الذي بين السماء والأرض من مجاري النجوم والشمس والقمر ، وقرأ : ( تَبَارَكَ الَّذِي جَعَلَ فِي السَّمَاءِ بُرُوجًا وَجَعَلَ فِيهَا سِرَاجًا وَقَمَرًا مُنِيرًا ) وقال : تلك البروج بين السماء والأرض وليست في الأرض(كُلّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ) قال : فيما بين السماء والأرض : النجوم والشمس والقمر.
    وذُكر عن الحسن أنه كان يقول : الفلك طاحونة كهيئة فلكة المغزل.
    والصواب من القول في ذلك أن يقال : كما قال الله عزّ وجل : (كُلّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ) وجائز أن يكون ذلك الفلك كما قال مجاهد كحديدة الرحى ، وكما ذُكر عن الحسن كطاحونة الرحى ، وجائز أن يكون موجا مكفوفا ، وأن يكون قطب السماء ، وذلك أن الفلك في كلام العرب هو كل شيء دائر ، فجمعه أفلاك ، وقد ذكرت قول الراجز :
    باتَّتْ تُناجِي الفُلْكَ الدَّوَّارَا
    وإذ كان كل ما دار في كلامها ، ولم يكن في كتاب الله ، ولا في خبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولا عمن يقطع بقوله العذر ، دليل يدل على أيّ ذلك هو من أيّ كان الواجب أن نقول فيه ما قال ، ونسكت عما لا علم لنا به.
    تعليقى:رحم الله تعالى الإمام الطبرى وجزاه الله خير الجزاء

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Aug 2017
    المشاركات
    95
    الدين
    الإسلام
    الجنس
    ذكر
    آخر نشاط
    22-02-2019
    على الساعة
    03:52 AM

    افتراضي

    رابعا واخيرا تفسير الكتاب بأسفار أهل الكتاب.
    الذهاب الى اسفار اهل الكتاب فقط لتأكيد المذهب الذى ذهبت اليه بفضل الله تبارك وتعالى فى مسألة أن سقف السماء صفة حادثة على السماء بعد خلقها
    فى الاصحاح الاول من سفر التكوين
    1فِي الْبَدْءِ خَلَقَ اللهُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ. 2وَكَانَتِ الأَرْضُ خَرِبَةً وَخَالِيَةً، وَعَلَى وَجْهِ الْغَمْرِ ظُلْمَةٌ،
    وعندما نجمع النص السابق مع باقى الاصحاح سيتضح أن السماوات اخذت مرحلتين لامرحلة واحدة للتنشئة وأن سقف السماء نشأ فى مرحلة تالية، وفى الاصحاح العاشر من سفر التثنية
    14هُوَذَا لِلرَّبِّ إِلهِكَ السَّمَاوَاتُ وَسَمَاءُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضُ وَكُلُّ مَا فِيهَا.
    ففى النص السابق تفريق بين سقف السماء وبين السماء ذاتها،وأيضا فى الاصحاح الثامن من سفر الملوك
    27لأَنَّهُ هَلْ يَسْكُنُ اللهُ حَقًّا عَلَى الأَرْضِ؟ هُوَذَا السَّمَاوَاتُ وَسَمَاءُ السَّمَاوَاتِ لاَ تَسَعُكَ، فَكَمْ بِالأَقَلِّ هذَا الْبَيْتُ الَّذِي بَنَيْتُ؟
    وتكرر النص السابق فى اخبار الايام الثانى2و6،والمزيد من التأكيد فى نحميا9
    6أَنْتَ هُوَ الرَّبُّ وَحْدَكَ. أَنْتَ صَنَعْتَ السَّمَاوَاتِ وَسَمَاءَ السَّمَاوَاتِ وَكُلَّ جُنْدِهَا، وَالأَرْضَ وَكُلَّ مَا عَلَيْهَا
    وأيضا فى النص السابق تفرقة بين السماء وسقف السماء واخيرا وليس هذا كل ما فى اسفار اهل الكتاب ففى المزمور68
    33لِلرَّاكِبِ عَلَى سَمَاءِ السَّمَاوَاتِ الْقَدِيمَةِ. هُوَذَا يُعْطِي صَوْتَهُ صَوْتَ قُوَّةٍ. 34أَعْطُوا عِزًّا ِللهِ. عَلَى إِسْرَائِيلَ جَلاَلُهُ، وَقُوَّتُهُ فِي الْغَمَامِ.
    والنص السابق يوافق ما عندنا من أقدمية السماء فى الخلق على سقفها.

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Aug 2017
    المشاركات
    95
    الدين
    الإسلام
    الجنس
    ذكر
    آخر نشاط
    22-02-2019
    على الساعة
    03:52 AM

    افتراضي

    بعد ما سبق لم يتبقى بفضل الله عزوجل إلا نقطة واحدة لغلق هذه القضية كلها ألا وهى نظرة علماء التفسير الاوائل للسماء والسماوات،وعلماء التفسير الاوائل عندى ثلاثة:الطبرى والثعلبى والقرطبى،بالنسبة للثالث هو بالفعل تصور أن السماوات المُطبقة مخالفة لفلك النجوم وهذا كلام متشابه عن القرطبى رحمه الله تبارك وتعالى فهل يقصد القرطبى بأن النجوم تحت السماء الدنيا أم فى السماء الدنيا نفسها وتحت السماوات الست،أيا ما قصده الامام رحمه الله رب العالمين فلا يصنع فارقا لأن الاثار بفضل الله عزوجل توضح كل شئ،نأتى للإمامين الاخرين وهما نقلا اختلاف السلف فى ربط مجرة النجوم بالسماء وكل ما يهمنا للرد على اللادينين هو فقط إثبات أن السلف لم يكونوا على رأى واحد وأن منهم من جعل النجوم من نفس السماءقال الثعلبى رحمه الله تبارك وتعالى
    والفلك مدار النجوم الذي يضمّها ، ومنه فلكة المغزل .
    قال مجاهد : كهيئة حديدة الرّحا ، الضحّاك : فلكها : مجراها وسرعة سيرها .
    وقال آخرون : الفلك موج مكفوف تجري الشمس والقمر والنجوم فيه .
    وقال بعضهم : الفلك السماء الذي فيه ذلك الكوكب ، وكلّ كوكب يجري في السّماء الذي قدّر فيه وهو بمعنى قول قتادة .

    وقال القرطبى رحمه الله تبارك وتعالى
    وقيل : الجري للفلك فنسب إليها. والأصح أن السيارة تجري في الفلك ، وهي سبعة أفلاك دون السموات المطبقة ، التي هي مجال الملائكة وأسباب الملكوت ، فالقمر في الفلك الأدنى ، ثم عطارد ، ثم الزهرة ، ثم الشمس ، ثم المريخ ، ثم المشتري ، ثم زحل ، والثامن فالك البروج ، التاسع الفلك الأعظم. والفلك واحد أفلاك النجوم. قال أبو عمرو : ويجوز أن يجمع على فعل مثل أسد وأسد وخشب وخشب. وأصل الكلمة من الدوران ، ومنه فلكة المغزل ؛ لاستدارتها. ومنه قيل : فلك ثدي المرأة تفليكا ، وتفلك استدار. وفي حديث ابن مسعود : تركت فرسي كأنه يدور في فلك. كأنه لدورانه شبهه بفلك السماء الذي تدور عليه النجوم. قال ابن زيد : الأفلاك مجاري النجوم والشمس والقمر. قال : وهي بين السماء والأرض. وقال قتادة : الفلك استدارة في السماء تدور بالنجوم مع ثبوت السماء. وقال مجاهد : الفلك كهيئة حديد الرحى وهو قطبها. وقال الضحاك : فلكها مجراها وسرعة مسيرها. وقيل : الفلك موج مكتوف ومجرى الشمس والقمر فيه ؛ والله أعلم.

فك الإشتباه والالتباس عن صفات السماء فى القرأن الكريم

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. الرد على من قال السماء فى القرأن الكريم صلبة
    بواسطة عطية الله المسلم في المنتدى شبهات حول القران الكريم
    مشاركات: 6
    آخر مشاركة: 22-03-2018, 10:51 PM
  2. القرأن الكريم يكشف جهل وإساءة كتبة الأسفار فى صفات الإله
    بواسطة عُبَيّدُ الّلهِ في المنتدى حقائق حول الكتاب المقدس
    مشاركات: 6
    آخر مشاركة: 05-04-2014, 06:10 AM
  3. حقائق حول القرأن الكريم( سرعة الضوء) حقيقة علميةكرت في القرأن الكريم
    بواسطة الزهراء حبيبتي في المنتدى الإعجاز العلمي فى القرأن الكريم والسنة النبوية
    مشاركات: 3
    آخر مشاركة: 10-05-2012, 06:04 PM
  4. حقائق حول القرأن الكريم( اسرار السحاب )في القرأن الكريم
    بواسطة الزهراء حبيبتي في المنتدى فى ظل أية وحديث
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 17-10-2009, 11:29 PM

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

فك الإشتباه والالتباس عن صفات السماء فى القرأن الكريم

فك الإشتباه والالتباس عن صفات السماء فى القرأن الكريم