الرد على توهم لانتقادات للقرآن الكريم بعنوان أسئلة لاهوتية

آخـــر الـــمـــشـــاركــــات


مـواقـع شـقــيـقـة
شبكة الفرقان الإسلامية شبكة سبيل الإسلام شبكة كلمة سواء الدعوية منتديات حراس العقيدة
البشارة الإسلامية منتديات طريق الإيمان منتدى التوحيد مكتبة المهتدون
موقع الشيخ احمد ديدات تليفزيون الحقيقة شبكة برسوميات شبكة المسيح كلمة الله
غرفة الحوار الإسلامي المسيحي مكافح الشبهات شبكة الحقيقة الإسلامية موقع بشارة المسيح
شبكة البهائية فى الميزان شبكة الأحمدية فى الميزان مركز براهين شبكة ضد الإلحاد

يرجى عدم تناول موضوعات سياسية حتى لا تتعرض العضوية للحظر

 

       

         

 

    

 

 

    

 

الرد على توهم لانتقادات للقرآن الكريم بعنوان أسئلة لاهوتية

صفحة 2 من 2 الأولىالأولى 1 2
النتائج 11 إلى 16 من 16

الموضوع: الرد على توهم لانتقادات للقرآن الكريم بعنوان أسئلة لاهوتية

  1. #11
    الصورة الرمزية سيف الإسلام
    سيف الإسلام غير متواجد حالياً عضو مميز
    تاريخ التسجيل
    Jul 2011
    المشاركات
    453
    الدين
    الإسلام
    آخر نشاط
    22-06-2019
    على الساعة
    11:24 PM

    افتراضي



    تابع السؤال الثاني :
    الرد على ثانياً: يؤكد الكتاب المقدس لنا أنه لا غفران بغير الفادي المسيح الذي قال عنه القرآن "آيَةً لِلنَّاسِ وَرَحْمَةً مِنَّا "(سورة مريم 21) ... فالإله القدوس العادل لا يمنح الغفران للخاطئ بدون كفارة ... ولا يصفح عنه بدون فداء ...

    بالفعل قال تعالى ... " قَالَتْ (أي مريم) أَنَّى يَكُونُ لِي غُلَامٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ وَلَمْ أَكُ بَغِيًّا ... قَالَ (أي جبريل) كَذَلِكِ ... قَالَ رَبُّكِ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ ... وَلِنَجْعَلَهُ آَيَةً لِلنَّاسِ وَرَحْمَةً مِنَّا "مريم 20-21 ... ولكن ما تفسير هذا كما ورد في تفسير المنتخب " قالت مريم كيف يكون لي غلام ولم يقربني إنسان ... ولست فاجرة ؟؟؟ قال الملاك: الأمر كما قلت ... لم يمسك رجل ... قال ربك: إعطاء الغلام بلا أب علىَّ سهل ... وليكون ذلك آية للناس تدل على عظيم قدرتنا ... كما يكون رحمة لمن يهتدى به "انتهى تفسير المنتخب ... نعم هكذا صرح القرآن الكريم عن السيد المسيح ... ليكون بنبوته ورسالته رحمة لمن يهتدى به ... ولكنه لم يقل القرآن ليذبح للتضحية به على الصليب ... أو ليكون كفارة وفداء عن خطيئة آدم في الجنة ... هذا والمسيح شأنه شأن كل رسولٍ أَرسلَه اللهُ رحمةً للذينَ أُرسلَ إِليهم ... ولهذا سيجد الناقد في القرآن الكريم الذى استشهد بأحد آياته الكريمة ... أن الله خاطَبَ رسولَنا محمداً صلى الله عليه وسلم وقالَ له أيضاً: " وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ " الأنبياء 107

    وإذا كان الناقد يستشهد بالقرآن الكريم هنا لكي يقوى حجته في موضوع الكفارة والفداء ... وبالرغم أن هذا الاستشهاد لم يخدم هدف الناقد بل بالعكس عارضه ومرّضه ... ولكن أمانة العرض على القارئ تقتضي أن نؤكد أن ما جاء في القرآن الكريم في هذا الصدد ينفى تماماً موضوع كفارة خطيئة آدم ... وينفى أيضاً ما يسمى بفداء السيد المسيح للبشر عن تلك الخطيئة ... وذلك على النحو الذي ذكرناه بالتفصيل بعاليه ...

    لقد ذكر الناقد أن الإله القدوس العادل لا يمنح الغفران للخاطئ بدون كفارة ... ولا يصفح عنه بدون فداء ... ولذلك فلا غفران بغير الفادي المسيح الذي قدم نفسه (وبداخله الله) كذبيحة على الصليب ... ولكن ما ذكره الناقد يضعه امام أحد احتمالين لا ثالث لهما ... هذا وسنترك الحكم للقارئ الذكي بعد ذلك ...

    الاحتمال الأول:
    فداء السيد المسيح كان فداء وغفراناً عاماً وشاملاً عن خطيئة آدم ... بالإضافة الى غفران أي خطيئة دنيوية يفعلها أي بشر يؤمن بالسيد المسيح الى قيام الساعة مهما عظمت خطاياه ... وهذا الاحتمال إن صح فهنيئاً للمذنبين والعصاة ... وعليهم أن يَفْرَحوا ويَطمئنوا ... فاللهُ قد ذبح نفسه على الصليب كفارةٌ لذنوبهم ... وفَدى بدَمُه المسفوكُ على الصليبِ ذنوبَ المذْنبين جميعاً ... وعليه لا يُطْلَبُ من البشر السابقينَ واللاحقينَ شيءٌ ... لا توبةٌ ولا استغفار، ولا اجتنابٌ للكبائر، ولا تَرْك للصغائر ... ولا دَفْعٌ للكفارات ... ولا حرج علي البشر حينئذ اذا ما ارتكبوا الذنوب صغيرة كانت أو كبيرة ... أسوة بأبيهم آدم الذى ارتكب الخطيئة الاصلية للبشرية ... فدفع الله ثمن تلك الخطيئة بقتل نفسه !!!

    الاحتمال الثاني:
    أن فداء السيد المسيح كان فقط بهدف غفران خطيئة آدم للبشر ... وسيُمنح هذا الغفران كعطاء مجاني لمن يؤمن من البشر بذلك ... أما خطايا البشر بعد ذلك فيتحملها كل مخطئ ... وعليه تقديم كفارة وفداء حتى يصفح عنه الإله القدوس العادل كما ذكر الناقد ... ولكن إن صح هذا الاحتمال فهل يكون المطلوب من المذنب حينئذ:


    أن يقتل نفسه على صليب أيضاً اسوة بالله لتتحقق الكفارة ويتم الفداء ؟؟؟
    أو يسفك دم غيره حتى يتحقق هذا الهدف ؟؟؟
    أو يشترى صكوك الغفران التي أقرها المجمع الثاني عشر المنعقد في روما سنة 1215م ... والذي قرر فيه المجتمعون أن " الكنيسة البابوية تملك الغفران وتمنحه لمن تشاء " ... هذا لمن يتوفر لديه المال اللازم لشراء تلك الصكوك ؟؟؟ وقد استندت الكنيسة في هذا المعتقد إلى عدد من النصوص التي رأوها تمنحهم هذا السلطان منها أن المسيح خاطب بطرس قائلاً: " أَنْتَ بُطْرُسُ، وَعَلَى هذِهِ الصَّخْرَةِ أَبْني كَنِيسَتِي، وَأَبْوَابُ الْجَحِيمِ لَنْ تَقْوَى عَلَيْهَا ... وَأُعْطِيكَ مَفَاتِيحَ مَلَكُوتِ السَّمَاوَات ... فَكُلُّ مَا تَرْبِطُهُ عَلَى الأَرْضِ ... يَكُونُ مَرْبُوطًا فِي السَّمَاوَاتِ ... وَكُلُّ مَا تَحُلُّهُ عَلَى الأَرْضِ يَكُونُ مَحْلُولاً فِي السَّمَاوَاتِ»متى 16/18-19 ...ولما كانت الكنيسة تعتبر نفسها وارثة لبطرس ... ورثت أيضاً هذا السلطان عنه ...
    أو يذهب المذنب الى الأب الكاهن (أب الاعتراف كوكيل عن الله) فيعترف له بذنوبه ... حيث يشهد هذا الكاهن على التوبة القلبية ويقول للمعترف: (الله يحاللك) حينما يرى أنهتائب (كتاب كلمة منفعة – 26 الاعتراف والتوبة – البابا شنودة الثالث) ... وذلك تأسيساً على ما قاله المسيح لتلاميذه: " مَنْ غَفَرْتُمْ خَطَايَاهُ تُغْفَرُ لَهُ، وَمَنْ أَمْسَكْتُمْ خَطَايَاهُ أُمْسِكَتْ» يوحنا 20/23 ... وحينئذ يستخدم الروح القدس يد الكاهن في نقل خطايا المعترف إلى حساب دم المسيح الكفاري (تفسير انطونيوس فكرى) ... ثم بعد الاعتراف يقوم الأب الكاهن في الكنيسة بمناولة المعترف (أي إطعامه في فمه) خبزا وخمرا تم تلاوة طقوسا معينة عليها ... فيتحول بعدها هذا الخبز إلى جسد الرب (أي جسد المسيح) و يتحول هذا الخمر أيضا إلى دم الرب (أي لدم المسيح) ... وبذلك يأكل المعترف جسد الرب ويشرب دم الرب ... فيحصل على غفران لباقي الخطايا (التي لم تغفر عند الاعتراف) وهى الخطايا الأخرى التي لم يعترف بها ... لأننا لا نعرفها مثل خطايا الشهوات التي لا نحس بها ... وبذلك يحصل المؤمن على غفران كامل ولكافة الخطايا ... وأيضا يحصل بعد التناول على حياة أبدية ... كما يثبت في الرب ... " مَنْ يَأْكُلُ جَسَدِي وَيَشْرَبُ دَمِي فَلَهُ حَيَاةٌ أَبَدِيَّةٌ ... وَأَنَا أُقِيمُهُ فِي الْيَوْمِ الأَخِيرِ " يوحنا 6 /54
    أم أن مغفرة الخطايا تكون بالتوبة الصادقة لله الغفور الرحيم التواب مباشرة ... ورد المظالم الى أصحابها ... والحرص أيضاً على عمل الحسنات للحصول على الغفران من الله دون أي واسطة ... " قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ " الزمر 53 ... ليس هذا فحسب فقد قال تعالى " إِلَّا مَنْ تَابَ وَآَمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا " الفرقان 70 ... فمن لا يناسبه ان الله غفور تواب رحيم يقبل توبة التائب على نحو ما ذكرنا فهو وشانه ... وعليه حينئذ بشريعة الكفارة والفداء وقتل الله نفسه حتى يرضى الله ويغفر للبشر خطاياهم !!!


    وإذا كان مصير الانسان في الآخرة يتحدد بناء على اداءه وافعاله في الدنيا بمفرده ... بمعنى أن المخطئ لا يمكن ان يدخل الجنة بالرغم من ذبح وصلب الله نفسه على الصليب ككفارة لغفران خطيئة آدم كما يؤمن بذلك الناقد ... إذن فمن الذي صُلب أو ذبح ككفارة ليغفر الله للأنبياء والرسل قبل ميلاد المسيح الذين ارتكبوا كبائر الاثم والفواحش (زنا محارم – زنى بحليلة الجار – القتل – السكر – الكفر بالله وعبادة الأصنام ... الخ) كما نسب الكتاب المقدس لهم ذلك ؟؟؟ ومنطقياً لابد وأن يكون الله قد غفر لهم تلك الكبائر ... والا ستكون جهنم مثواهم ... وهذا بالطبع لا يعقل فهم سفراء السماء للأرض !!! هذا ولا نعلم أن احداً من هؤلاء الأنبياء والرسل قدم نفسه أو غيره ذبيحة أو كفارة ... أو قام بالاعتراف أمام أب اعتراف !!! الرد على سلسلة تدليس بعنوان : ( مقارنة بين الإسلام و المسيحية )


    واللـــه أعلم وأعظــــــــــــــم
    يتبع بإذن اللـــــــه وفضـــــله



    التعديل الأخير تم بواسطة سيف الإسلام ; 16-04-2018 الساعة 10:56 PM
    أول كتاباتى
    الكتاب الإلكترونى الكلمة وأخوتها فى القرآن الكريم
    http://www.4shared.com/file/Q2tkcCe1/_______.html
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

  2. #12
    الصورة الرمزية سيف الإسلام
    سيف الإسلام غير متواجد حالياً عضو مميز
    تاريخ التسجيل
    Jul 2011
    المشاركات
    453
    الدين
    الإسلام
    آخر نشاط
    22-06-2019
    على الساعة
    11:24 PM

    افتراضي



    تابع السؤال الثاني:

    الرد على ثالثاً: إن الغفران بغير حساب استهتار بصفات الله القدوسه الكاملة ... فالعدل يطلب قصاص الخاطئ ... والرحمة تطلب العفو عنه ... وإجابة أحد المطلبين تعني تعطيل إحدى الصفتين ... والمسيحية تكشف الستار عن حكمة الله المطلقة ... فعن طريق قدرة الله غير المحدودة جاء التجسد ... وعن طريق الصلب جاء التوفيق بين عدل الله الكامل ورحمته الكاملة قال الإنجيل: " إِنَّ النَّامُوسَ بِمُوسَى أُعْطِيَ ... أَمَّا النِّعْمَةُ وَالحَقُّ فَبِيَسُوعَ المَسِيحِ صَارَا "يوحنا 1: 17

    لقد غفر السيد المسيح (وهو الله رب العالمين كعقيدة النصارى) وبغير حساب للمرأة الزانية التي احضروها له وعفا عنها ... وبالتالي ستدخل الجنة رغم ارتكباها فاحشة الزنا لأنه قال لها ... " وَلاَ أَنَا أَدِينُكِ ... اذْهَبِي وَلاَ تُخْطِئِي أَيْضًا " يوحنا 8 / 11 ... وطبقاً لما ورد في تفسير انطونيوس فكرى لقصة المرأة الزانية فإن السيد المسيح: " لم يتسامح مع الزنا بل حمل هو الخطية وأدانها بجسده " وأنه ..." أتي ليحمل خطايانا ويحرقها في جسده (على الصليب) "انتهى التفسير ... و نحن نتساءل عن الحكمة في أن يتجسد الله رب العالمين خالق السماوات والأرض وما بينهما ويُهان ويُضرب ويُبصق عليه ثم يُصلب (كما يؤمن بذلك النصارى) عوضاً عمن قتل أو زنى أو سرق أو أجرم في حق البشرية أو أباد شعوباً ومجتمعات ... ثم يُعفى بعد ذلك عن المجرم بل ويكافأ بالجنة ونعيمها ؟؟؟ وإذا كانت الإجابة بان الحكمة في ذلك أن الله يحبنا ... نقول وهل من العدل أو الرحمة ان يتساوى الجاني مع المجني عليه ... والظالم مع المظلوم ... والمعتدى مع المعتدى عليه ... ولماذا لا تطبق القاعدة العادلة ... " فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ ... وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ " الزلزلة 6 -7

    وهل من المنطق أن نؤمن بضرورة صلب الله رب العالمين لنفسه ... لنقول إن ذلك هو السبيل الوحيد للتوفيق بين عدل الله الكامل ورحمته !!! وهل من المنطق أن يخطأ زيدٌ فيُصْلبُ عمراً ... لنغفر لزيدٍ خطيئته ... تحت شعار أن عمراً يُحب زيداً ففداه بذبح نفسه ؟؟؟ إن ذلك لهو الاستهتار بقدسية الله الكاملة ... إذا دفع البريء حساب المخطئ ... ويؤكد ذلك ما ورد في حزقيال 18/20-21 ... " النفس التي تخطيء هي تموت ... الابن لا يحمل من إثم الأب ... والأب لا يحمل من إثم الابن ... بر البار عليه يكون ... وشر الشرير عليه يكون " ... وصدق الله العظيم فقد قال ... " كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ " المدثر 38 ... " وَلا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى " الزمر 7 ...

    نعم إن العدل يتطلب القصاص من الخاطئ ... فمرتكب كبائر الذنوب والآثام والجرائم الشديدة ... كقتل النفس بغير حق ... وأكل أموال الناس بالباطل ... والخوض في اعراض الناس ... وأيضاً من ارتكب فاحشة مثل الزنا وشرب الخمر ... فيجب أن يُعظم عليه العقاب ... ولذلك شرع الإسلام حدوداً وعقوبات لذلك الكل يعرفها ... بهدف أن يستقيم الأمر ... وشرعت أيضاً كافة المجتمعات عقوبات للردع والتأديب والتربية ... لأن من أمِن العقوبة أساء الأدب ؟؟؟

    أما من جاهد نفسه ومنعها من الكبائر ... ولكنه كبشر غير معصوم بالطبع من الوقوع في الصغائر ومحقرات الاعمال بدونِ قَصْدٍ أَو تَعَمّد ... كالكلمةِ الخَطَأ، والنظرةِ الخَطَأ، والموقفِ الخَطَأ، والشعورِ الخَطَأ ... فإذا اعترفَ هذا المخطئ بذنْبِه وسارعَ إِلى التوبةِ والاستغفار بتوبة صادقة نصوحاً لله تعالى مباشرة ... واتبعَ السيئاتِ بالحسناتِ ... فالله يعده بالرحمة بأن يغفر له ذلك ... " إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ " هود 114 ... كمكافأة تشجيعية له ... ولتحفيز غيره ... ولماذا ؟؟؟ " هُوَ أَعْلَمُ بِكُمْ إِذْ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَإِذْ أَنْتُمْ أَجِنَّةٌ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ " النجم 32 ... وهذا من رحمةِ اللهِ بالمؤمنين، فهو يَعلمُ أَنه لا بُدَّ للمؤمنِ أَنْ يَضعفَ ويَزِلَّ ويُخطئَ ويُذْنِب ... لأنه غيرُ معصومٍ من الأَخطاءِ والذنوب ... هذا شريطة الا تكون التوبة من ذنب من حقوق او مظالم العباد مهما كان صغيراً ... حيث لا تصح التوبة حينئذ إلا بعد رد الحقوق والمظالم إلى اصحابها ... وبذلك تحقق عدل الله ... وتحققت أيضاً رحمته ... ولم تعطل إحدى الصفتين كما أشار الناقد وتوهم ... وذلك دون الحاجة لنزول خالق السماوات والأرض وما بينهما ليمكث في بطن امرأة تسعة اشهر ليخرج بعدها لكى يهان ويصلب ويذبح حتى يوفق الله بين عدله ورحمته كما أفاد بذلك السيد الناقد !!!


    الرد على رابعاً: قول القرآن: " إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ " هود 114 ... لا يتفق مع قداسة الله وعدله ... ولا يعطي الضمير راحة ولا سلاماً ولا شعوراً بفرح الغفران ...
    بداية نذهب لتفسير الطنطاوي لنفهم معنى قوله تعالى " إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ " هود 114 ...أي إن الأعمال الحسنة (كالصلاة والزكاة والصيام والحج والاستغفار) ... يذهبن الأعمال السيئات ... أي يذهبن المؤاخذة عليها ... ويذهبن الاتجاه إليها ببركة المواظبة على الأعمال الحسنة ... والمراد بالسيئات هنا صغار الذنوب لقوله تعالى " إِن تَجْتَنِبُواْ كَبَآئِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُمْ مُّدْخَلاً كَرِيماً " النساء 31 ... ولقوله تعالى" الذين يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الإثم والفواحش إِلاَّ اللمم إِنَّ رَبَّكَ وَاسِعُ المغفرة " النجم 32 ... ولأن كبائر الذنوب لا تكفرها إلا التوبة الصادقة ... انتهى تفسير الطنطاوي
    إن السيد الناقد لا يجد ما يطعن القرآن الكريم به فمدحه دون أن يدري ... فسيادته يطلب أن يغلق الله الرحمن الرحيم باب المغفرة في وجه من يريد أن تغفر له خطيئته ويعمل الاعمال الصالحة التي تساعده على ذلك ... ليرتاح ضميره ويشعر بالسلام وبفرح الغفران ... ليكون بديل ذلك فتح باب اليأس والاحباط للمذنب فيزداد في المعصية ... وهو بذلك يعارض ما قاله السيد المسيح: " أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّهُ هكَذَا يَكُونُ فَرَحٌ فِي السَّمَاءِ بِخَاطِئٍ وَاحِدٍ يَتُوبُ ... أَكْثَرَ مِنْ تِسْعَةٍ وَتِسْعِينَ بَارًّا لاَ يَحْتَاجُونَ إِلَى تَوْبَةٍ "لوقا 15/7 ... وأيضاً يعارض ما ورد في العهد القديم أي قبل ميلاد المسيح " وَإِذَا قُلْتُ لِلشِّرِّيرِ: مَوْتًا تَمُوتُ ... فَإِنْ رَجَعَ عَنْ خَطِيَّتِهِ وَعَمِلَ بِالْعَدْلِ وَالْحَقِّ ... إِنْ رَدَّ الشِّرِّيرُ الرَّهْنَ وَعَوَّضَ عَنِ الْمُغْتَصَبِ ... وَسَلَكَ فِي فَرَائِضِ الْحَيَاةِ بِلاَ عَمَلِ إِثْمٍ، فَإِنَّهُ حَيَاةً يَحْيَا لاَ يَمُوتُ ... كُلُّ خَطِيَّتِهِ الَّتِي أَخْطَأَ بِهَا لاَ تُذْكَرُ عَلَيْهِ ... عَمِلَ بِالْعَدْلِ وَالْحَقِّ فَيَحْيَا حَيَاةً. "سفر حزقيال 14-16 ... وهذا النص يبرهن بوضوح على أن باب التوبة وقبولها من الله مفتوح حتى للشرير وقبل ميلاد المسيح ...
    إن الناقد وكما لم يخفى على القارئ الذكي ... بذل كل ما في وسعه ... بل واستفرغ كل ما في طاقته لكى يهدم عقيدة الآخر ... بهدف أن يبنى على انقاضها مفهوم عقيدته عن الكفارة والفداء ... وهى أن الغفران لا يكون الا عن طريق أن الله خالق السماوات والأرض وما بينهما نزل فمكث في بطن امرأة تسعة أشهر ليخرج بعدها ويمكّن اليهود منه ... ليعذبوه ويهينوه ثم يصلبوه فيموت على الصليب كذبيحة وكفارة غير محدودة للبشرية لفداء من يؤمن بذلك من البشر حتى يوم القيامة ... وأن الروح القدس ينقل إلى حساب دم المسيح الكفاري خطايا المعترفين بخطاياهم امام السادة الكهنة ... وأن أي أسلوب غير ذلك لغفران الخطايا لا يتفق مع قداسة الله وعدله !!! ولا حول ولا قوة الا بالله ...


    واللـــــه أعلم وأعظـــــــم
    يتبع بإذن اللــــــه وفضــــله



    أول كتاباتى
    الكتاب الإلكترونى الكلمة وأخوتها فى القرآن الكريم
    http://www.4shared.com/file/Q2tkcCe1/_______.html
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

  3. #13
    الصورة الرمزية سيف الإسلام
    سيف الإسلام غير متواجد حالياً عضو مميز
    تاريخ التسجيل
    Jul 2011
    المشاركات
    453
    الدين
    الإسلام
    آخر نشاط
    22-06-2019
    على الساعة
    11:24 PM

    افتراضي



    السؤال الثاني :
    الرد على ثانياً:يؤكد الكتاب المقدس لنا أنه لا غفران بغير الفادي المسيح الذي قال عنه القرآن "آيَةً لِلنَّاسِ وَرَحْمَةً مِنَّا "(سورة مريم 21) ... فالإله القدوس العادل لا يمنح الغفران للخاطئ بدون كفارة ... ولا يصفح عنه بدون فداء ...

    بالفعل قال تعالى ..." قَالَتْ (أي مريم)أَنَّى يَكُونُ لِي غُلَامٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ وَلَمْ أَكُ بَغِيًّا ... قَالَ (أي جبريل)كَذَلِكِ ... قَالَ رَبُّكِ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ ... وَلِنَجْعَلَهُ آَيَةً لِلنَّاسِ وَرَحْمَةً مِنَّا " مريم 20-21 ... ولكن ما تفسير هذا كما ورد في تفسير المنتخب " قالت مريم كيف يكون لي غلام ولم يقربني إنسان ... ولست فاجرة ؟؟؟ قال الملاك: الأمر كما قلت ... لم يمسك رجل ... قال ربك: إعطاء الغلام بلا أب علىَّ سهل ... وليكون ذلك آية للناس تدل على عظيم قدرتنا ... كما يكون رحمة لمن يهتدى به " انتهى تفسير المنتخب ... نعم هكذا صرح القرآن الكريم عن السيد المسيح ... ليكون بنبوته ورسالته رحمة لمن يهتدى به ... ولكنه لم يقل القرآن ليذبح للتضحية به على الصليب ... أو ليكون كفارة وفداء عن خطيئة آدم في الجنة ... هذا والمسيح شأنه شأن كل رسولٍ أَرسلَه اللهُ رحمةً للذينَ أُرسلَ إِليهم ... ولهذا سيجد الناقد في القرآن الكريم الذى استشهد بأحد آياته الكريمة ... أن الله خاطَبَ رسولَنا محمداً صلى الله عليه وسلم وقالَ له أيضاً:" وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ " الأنبياء 107

    وإذا كان الناقد يستشهد بالقرآن الكريم هنا لكي يقوى حجته في موضوع الكفارة والفداء ... وبالرغم أن هذا الاستشهاد لم يخدم هدف الناقد بل بالعكس عارضه ومرّضه ... ولكن أمانة العرض على القارئ تقتضي أن نؤكد أن ما جاء في القرآن الكريم في هذا الصدد ينفى تماماً موضوع كفارة خطيئة آدم ... وينفى أيضاً ما يسمى بفداء السيد المسيح للبشر عن تلك الخطيئة ... وذلك على النحو الذي ذكرناه بالتفصيل بعاليه ...

    لقد ذكر الناقد أن الإله القدوس العادل لا يمنح الغفران للخاطئ بدون كفارة ... ولا يصفح عنه بدون فداء ... ولذلك فلا غفران بغير الفادي المسيح الذي قدم نفسه (وبداخله الله) كذبيحة على الصليب ... ولكن ما ذكره الناقد يضعه امام أحد احتمالين لا ثالث لهما ... هذا وسنترك الحكم للقارئ الذكي بعد ذلك

    الاحتمال الأول:
    فداء السيد المسيح كان فداء وغفراناً عاماً وشاملاً عن خطيئة آدم ... بالإضافة الى غفران أي خطيئة دنيوية يفعلها أي بشر يؤمن بالسيد المسيح الى قيام الساعة مهما عظمت خطاياه ... وهذا الاحتمال إن صح فهنيئاً للمذنبين والعصاة ... وعليهم أن يَفْرَحوا ويَطمئنوا ... فاللهُ قد ذبح نفسه على الصليب كفارةٌ لذنوبهم ... وفَدى بدَمُه المسفوكُ على الصليبِ ذنوبَ المذْنبين جميعاً ... وعليه لا يُطْلَبُ من البشر السابقينَ واللاحقينَ شيءٌ ... لا توبةٌ ولا استغفار، ولا اجتنابٌ للكبائر، ولا تَرْك للصغائر ... ولا دَفْعٌ للكفارات ... ولا حرج علي البشر حينئذ اذا ما ارتكبوا الذنوب صغيرة كانت أو كبيرة ... أسوة بأبيهم آدم الذى ارتكب الخطيئة الاصلية للبشرية ... فدفع الله ثمن تلك الخطيئة بقتل نفسه !!!

    الاحتمال الثاني:
    أن فداء السيد المسيح كان فقط بهدف غفران خطيئة آدم للبشر ... وسيُمنح هذا الغفران كعطاء مجاني لمن يؤمن من البشر بذلك ... أما خطايا البشر بعد ذلك فيتحملها كل مخطئ ... وعليه تقديم كفارة وفداء حتى يصفح عنه الإله القدوس العادل كما ذكر الناقد ... ولكن إن صح هذا الاحتمال فهل يكون المطلوب من المذنب حينئذ:
    أن يقتل نفسه على صليب أيضاً اسوة بالله لتتحقق الكفارة ويتم الفداء ؟؟؟
    أو يسفك دم غيره حتى يتحقق هذا الهدف ؟؟؟
    أو يشترى صكوك الغفران التي أقرها المجمع الثاني عشر المنعقد في روما سنة 1215م ... والذي قرر فيه المجتمعون أن " الكنيسة البابوية تملك الغفران وتمنحه لمن تشاء " ... هذا لمن يتوفر لديه المال اللازم لشراء تلك الصكوك ؟؟؟ وقد استندت الكنيسة في هذا المعتقد إلى عدد من النصوص التي رأوها تمنحهم هذا السلطان منها أن المسيح خاطب بطرس قائلاً:" أَنْتَ بُطْرُسُ، وَعَلَى هذِهِ الصَّخْرَةِ أَبْني كَنِيسَتِي، وَأَبْوَابُ الْجَحِيمِ لَنْ تَقْوَى عَلَيْهَا ... وَأُعْطِيكَ مَفَاتِيحَ مَلَكُوتِ السَّمَاوَات ... فَكُلُّ مَا تَرْبِطُهُ عَلَى الأَرْضِ ... يَكُونُ مَرْبُوطًا فِي السَّمَاوَاتِ ... وَكُلُّ مَا تَحُلُّهُ عَلَى الأَرْضِ يَكُونُ مَحْلُولاً فِي السَّمَاوَاتِ» متى 16/18-19 ... ولما كانت الكنيسة تعتبر نفسها وارثة لبطرس ... ورثت أيضاً هذا السلطان عنه ...

    أو يذهب المذنب الى الأب الكاهن (أب الاعتراف كوكيل عن الله) فيعترف له بذنوبه ... حيث يشهد هذا الكاهن على التوبة القلبية ويقول للمعترف: (الله يحاللك) حينما يرى أنه تائب (كتاب كلمة منفعة – 26 الاعتراف والتوبة – البابا شنودة الثالث) ... وذلك تأسيساً على ما قاله المسيح لتلاميذه: " مَنْ غَفَرْتُمْ خَطَايَاهُ تُغْفَرُ لَهُ، وَمَنْ أَمْسَكْتُمْ خَطَايَاهُ أُمْسِكَتْ» يوحنا 20/23 ... وحينئذ يستخدم الروح القدس يد الكاهن في نقل خطايا المعترف إلى حساب دم المسيح الكفاري (تفسير انطونيوس فكرى) ... ثم بعد الاعتراف يقوم الأب الكاهن في الكنيسة بمناولة المعترف (أي إطعامه في فمه) خبزا وخمرا تم تلاوة طقوسا معينة عليها ... فيتحول بعدها هذا الخبز إلى جسد الرب (أي جسد المسيح) و يتحول هذا الخمر أيضا إلى دم الرب (أي لدم المسيح) ... وبذلك يأكل المعترف جسد الرب ويشرب دم الرب ... فيحصل على غفران لباقي الخطايا (التي لم تغفر عند الاعتراف) وهى الخطايا الأخرى التي لم يعترف بها ... لأننا لا نعرفها مثل خطايا الشهوات التي لا نحس بها ... وبذلك يحصل المؤمن على غفران كامل ولكافة الخطايا ... وأيضا يحصل بعد التناول على حياة أبدية ... كما يثبت في الرب ... " مَنْ يَأْكُلُ جَسَدِي وَيَشْرَبُ دَمِي فَلَهُ حَيَاةٌ أَبَدِيَّةٌ ... وَأَنَا أُقِيمُهُ فِي الْيَوْمِ الأَخِيرِ " يوحنا 6 /54


    أم أن مغفرة الخطايا تكون بالتوبة الصادقة لله الغفور الرحيم التواب مباشرة ... ورد المظالم الى أصحابها ... والحرص أيضاً على عمل الحسنات للحصول على الغفران من الله دون أي واسطة ..." قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ " الزمر 53 ... ليس هذا فحسب فقد قال تعالى " إِلَّا مَنْ تَابَ وَآَمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا " الفرقان 70 ... فمن لا يناسبه ان الله غفور تواب رحيم يقبل توبة التائب على نحو ما ذكرنا فهو وشانه ... وعليه حينئذ بشريعة الكفارة والفداء وقتل الله نفسه حتى يرضى الله ويغفر للبشر خطاياهم !!!


    وإذا كان مصير الانسان في الآخرة يتحدد بناء على اداءه وافعاله في الدنيا بمفرده ... بمعنى أن المخطئ لا يمكن ان يدخل الجنة بالرغم من ذبح وصلب الله نفسه على الصليب ككفارة لغفران خطيئة آدم كما يؤمن بذلك الناقد ... إذن فمن الذي صُلب أو ذبح ككفارة ليغفر الله للأنبياء والرسل قبل ميلاد المسيح الذين ارتكبوا كبائر الاثم والفواحش (زنا محارم – زنى بحليلة الجار – القتل – السكر – الكفر بالله وعبادة الأصنام ... الخ) كما نسب الكتاب المقدس لهم ذلك ؟؟؟ ومنطقياً لابد وأن يكون الله قد غفر لهم تلك الكبائر ... والا ستكون جهنم مثواهم ... وهذا بالطبع لا يعقل فهم سفراء السماء للأرض !!! هذا ولا نعلم أن احداً من هؤلاء الأنبياء والرسل قدم نفسه أو غيره ذبيحة أو كفارة ... أو قام بالاعتراف أمام أب اعتراف !!! الرد على سلسلة تدليس بعنوان : ( مقارنة بين الإسلام و المسيحية )



    الرد على ثالثاً: إن الغفران بغير حساب استهتار بصفات الله القدوسه الكاملة ... فالعدل يطلب قصاص الخاطئ ... والرحمة تطلب العفو عنه ... وإجابة أحد المطلبين تعني تعطيل إحدى الصفتين ... والمسيحية تكشف الستار عن حكمة الله المطلقة ... فعن طريق قدرة الله غير المحدودة جاء التجسد ... وعن طريق الصلب جاء التوفيق بين عدل الله الكامل ورحمته الكاملة قال الإنجيل: " إِنَّ النَّامُوسَ بِمُوسَى أُعْطِيَ ... أَمَّا النِّعْمَةُ وَالحَقُّ فَبِيَسُوعَ المَسِيحِ صَارَا " يوحنا 1: 17

    لقد غفر السيد المسيح (وهو الله رب العالمين كعقيدة النصارى) وبغير حساب للمرأة الزانية التي احضروها له وعفا عنها ... وبالتالي ستدخل الجنة رغم ارتكباها فاحشة الزنا لأنه قال لها ... " وَلاَ أَنَا أَدِينُكِ ... اذْهَبِي وَلاَ تُخْطِئِي أَيْضًا " يوحنا 8 / 11 ... وطبقاً لما ورد في تفسير انطونيوس فكرى لقصة المرأة الزانية فإن السيد المسيح: " لم يتسامح مع الزنا بل حمل هو الخطية وأدانها بجسده " وأنه ..." أتي ليحمل خطايانا ويحرقها في جسده (على الصليب) "انتهى التفسير ... و نحن نتساءل عن الحكمة في أن يتجسد الله رب العالمين خالق السماوات والأرض وما بينهما ويُهان ويُضرب ويُبصق عليه ثم يُصلب (كما يؤمن بذلك النصارى) عوضاً عمن قتل أو زنى أو سرق أو أجرم في حق البشرية أو أباد شعوباً ومجتمعات ... ثم يُعفى بعد ذلك عن المجرم بل ويكافأ بالجنة ونعيمها ؟؟؟ وإذا كانت الإجابة بان الحكمة في ذلك أن الله يحبنا ... نقول وهل من العدل أو الرحمة ان يتساوى الجاني مع المجني عليه ... والظالم مع المظلوم ... والمعتدى مع المعتدى عليه ... ولماذا لا تطبق القاعدة العادلة ... " فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ ... وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ " الزلزلة 6 -7

    وهل من المنطق أن نؤمن بضرورة صلب الله رب العالمين لنفسه ... لنقول إن ذلك هو السبيل الوحيد للتوفيق بين عدل الله الكامل ورحمته !!! وهل من المنطق أن يخطأ زيدٌ فيُصْلبُ عمراً ... لنغفر لزيدٍ خطيئته ... تحت شعار أن عمراً يُحب زيداً ففداه بذبح نفسه ؟؟؟ إن ذلك لهو الاستهتار بقدسية الله الكاملة ... إذا دفع البريء حساب المخطئ ... ويؤكد ذلك ما ورد في حزقيال 18/20-21 ..." النفس التي تخطيء هي تموت ... الابن لا يحمل من إثم الأب ... والأب لا يحمل من إثم الابن ... بر البار عليه يكون ... وشر الشرير عليه يكون " ... وصدق الله العظيم فقد قال ... " كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ " المدثر 38 ..." وَلا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى " الزمر 7 ...

    نعم إن العدل يتطلب القصاص من الخاطئ ... فمرتكب كبائر الذنوب والآثام والجرائم الشديدة ... كقتل النفس بغير حق ... وأكل أموال الناس بالباطل ... والخوض في اعراض الناس ... وأيضاً من ارتكب فاحشة مثل الزنا وشرب الخمر ... فيجب أن يُعظم عليه العقاب ... ولذلك شرع الإسلام حدوداً وعقوبات لذلك الكل يعرفها ... بهدف أن يستقيم الأمر ... وشرعت أيضاً كافة المجتمعات عقوبات للردع والتأديب والتربية ... لأن من أمِن العقوبة أساء الأدب ؟؟؟

    أما من جاهد نفسه ومنعها من الكبائر ... ولكنه كبشر غير معصوم بالطبع من الوقوع في الصغائر ومحقرات الاعمال بدونِ قَصْدٍ أَو تَعَمّد ... كالكلمةِ الخَطَأ، والنظرةِ الخَطَأ، والموقفِ الخَطَأ، والشعورِ الخَطَأ ... فإذا اعترفَ هذا المخطئ بذنْبِه وسارعَ إِلى التوبةِ والاستغفار بتوبة صادقة نصوحاً لله تعالى مباشرة ... واتبعَ السيئاتِ بالحسناتِ ... فالله يعده بالرحمة بأن يغفر له ذلك ... " إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ " هود 114 ... كمكافأة تشجيعية له ... ولتحفيز غيره ... ولماذا ؟؟؟ " هُوَ أَعْلَمُ بِكُمْ إِذْ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَإِذْ أَنْتُمْ أَجِنَّةٌ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ " النجم 32 ... وهذا من رحمةِ اللهِ بالمؤمنين، فهو يَعلمُ أَنه لا بُدَّ للمؤمنِ أَنْ يَضعفَ ويَزِلَّ ويُخطئَ ويُذْنِب ... لأنه غيرُ معصومٍ من الأَخطاءِ والذنوب ... هذا شريطة الا تكون التوبة من ذنب من حقوق او مظالم العباد مهما كان صغيراً ... حيث لا تصح التوبة حينئذ إلا بعد رد الحقوق والمظالم إلى اصحابها ... وبذلك تحقق عدل الله ... وتحققت أيضاً رحمته ... ولم تعطل إحدى الصفتين كما أشار الناقد وتوهم ... وذلك دون الحاجة لنزول خالق السماوات والأرض وما بينهما ليمكث في بطن امرأة تسعة اشهر ليخرج بعدها لكى يهان ويصلب ويذبح حتى يوفق الله بين عدله ورحمته كما أفاد بذلك السيد الناقد !!!




    الرد على رابعاً:قول القرآن: " إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ " هود 114 ... لا يتفق مع قداسة الله وعدله ... ولا يعطي الضمير راحة ولا سلاماً ولا شعوراً بفرح الغفران ...

    بداية نذهب لتفسير الطنطاوي لنفهم معنى قوله تعالى " إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ " هود 114 ... أي إن الأعمال الحسنة (كالصلاة والزكاة والصيام والحج والاستغفار) ... يذهبن الأعمال السيئات ... أي يذهبن المؤاخذة عليها ... ويذهبن الاتجاه إليها ببركة المواظبة على الأعمال الحسنة ... والمراد بالسيئات هنا صغار الذنوب لقوله تعالى" إِن تَجْتَنِبُواْ كَبَآئِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُمْ مُّدْخَلاً كَرِيماً " النساء 31 ... ولقوله تعالى " الذين يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الإثم والفواحش إِلاَّ اللمم إِنَّ رَبَّكَ وَاسِعُ المغفرة " النجم 32 ... ولأن كبائر الذنوب لا تكفرها إلا التوبة الصادقة ... انتهى تفسير الطنطاوي


    إن السيد الناقد لا يجد ما يطعن القرآن الكريم به فمدحه دون أن يدري ... فسيادته يطلب أن يغلق الله الرحمن الرحيم باب المغفرة في وجه من يريد أن تغفر له خطيئته ويعمل الاعمال الصالحة التي تساعده على ذلك ... ليرتاح ضميره ويشعر بالسلام وبفرح الغفران ... ليكون بديل ذلك فتح باب اليأس والاحباط للمذنب فيزداد في المعصية ... وهو بذلك يعارض ما قاله السيد المسيح:" أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّهُ هكَذَا يَكُونُ فَرَحٌ فِي السَّمَاءِ بِخَاطِئٍ وَاحِدٍ يَتُوبُ ... أَكْثَرَ مِنْ تِسْعَةٍ وَتِسْعِينَ بَارًّا لاَ يَحْتَاجُونَ إِلَى تَوْبَةٍ " لوقا 15/7 ... وأيضاً يعارض ما ورد في العهد القديم أي قبل ميلاد المسيح " وَإِذَا قُلْتُ لِلشِّرِّيرِ: مَوْتًا تَمُوتُ ... فَإِنْ رَجَعَ عَنْ خَطِيَّتِهِ وَعَمِلَ بِالْعَدْلِ وَالْحَقِّ ... إِنْ رَدَّ الشِّرِّيرُ الرَّهْنَ وَعَوَّضَ عَنِ الْمُغْتَصَبِ ... وَسَلَكَ فِي فَرَائِضِ الْحَيَاةِ بِلاَ عَمَلِ إِثْمٍ، فَإِنَّهُ حَيَاةً يَحْيَا لاَ يَمُوتُ ... كُلُّ خَطِيَّتِهِ الَّتِي أَخْطَأَ بِهَا لاَ تُذْكَرُ عَلَيْهِ ... عَمِلَ بِالْعَدْلِ وَالْحَقِّ فَيَحْيَا حَيَاةً. " سفر حزقيال 14-16 ... وهذا النص يبرهن بوضوح على أن باب التوبة وقبولها من الله مفتوح حتى للشرير وقبل ميلاد المسيح ...


    إن الناقد وكما لم يخفى على القارئ الذكي ... بذل كل ما في وسعه ... بل واستفرغ كل ما في طاقته لكى يهدم عقيدة الآخر ... بهدف أن يبنى على انقاضها مفهوم عقيدته عن الكفارة والفداء ... وهى أن الغفران لا يكون الا عن طريق أن الله خالق السماوات والأرض وما بينهما نزل فمكث في بطن امرأة تسعة أشهر ليخرج بعدها ويمكّن اليهود منه ... ليعذبوه ويهينوه ثم يصلبوه فيموت على الصليب كذبيحة وكفارة غير محدودة للبشرية لفداء من يؤمن بذلك من البشر حتى يوم القيامة ... وأن الروح القدس ينقل إلى حساب دم المسيح الكفاري خطايا المعترفين بخطاياهم امام السادة الكهنة ... وأن أي أسلوب غير ذلك لغفران الخطايا لا يتفق مع قداسة الله وعدله !!! ولا حول ولا قوة الا بالله ...

    واللــــه أعلم وأعظم
    يتبـــــع بإذن اللــــــــه وفضــــله


    أول كتاباتى
    الكتاب الإلكترونى الكلمة وأخوتها فى القرآن الكريم
    http://www.4shared.com/file/Q2tkcCe1/_______.html
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

  4. #14
    الصورة الرمزية سيف الإسلام
    سيف الإسلام غير متواجد حالياً عضو مميز
    تاريخ التسجيل
    Jul 2011
    المشاركات
    453
    الدين
    الإسلام
    آخر نشاط
    22-06-2019
    على الساعة
    11:24 PM

    افتراضي



    على السؤال رقم 3: جاء في سورة النساء 82 ..." أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآَنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيراً " ... قال الناقد أن القرآن لا يحتمل التدبُّر والفحص وأنه من قول البشر ... وأن المسلمين لا يقبلون مبدأ البحث للوقوف على حقيقة القرآن الكريم ... وأن الأبحاث قد دلت على أن محمداً أخذ القرآن وشرائعه من الصابئين ... وعرب الجاهلية ... واليهود ... والمسيحيين ... وعن تصرفاته التي جعلها سُنّة لغيره ...

    ** قال الناقد أن القرآن لا يحتمل التدبُّر والفحص ... ونقول له: وكيف ذلك والقرآن الكريم نفسه طلب تدبره بنص الآية التي استشهد بها الناقد قال: " أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآَنَ ... " وتدبر القرآن يكون بقراءة الآية أو الآيات وإعادتها بعد المرة ليفقه مراد الله تعالى منها ... وبالتأمل والتفكر في معانيه والتبصر بما اشتمل عليه من هدايات وإرشادات وأخبار صادقة وأحكام حكيمة جعلت ما يقارب من ربع سكان كوكب الأرض حالياً يؤمنون بأن القرآن الكريم ومنذ نزوله من أكثر من أربعة عشر قرناً من الزمان ... هو رسالة السماء الأخيرة للأرض ...

    ** لقد سبق في علم الله سبحانه وتعالى ... أنه سيأتي من البشر من يثير مثلما أثار الناقد على القرآن من أسئلة وتشكك وخلافه ... لذلك تحدى القرآن من يشكك ويرتاب في صدق هذا القرآن ... أن يحاول أن يأتي بسورة مماثلة من سور هذا القرآن في بلاغتها وأحكامها وعلومها وسائر هدايتها " وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ " البقرة 23 ... ولزيادة هذا التحدي أخبرنا القرآن بفشل أي محاولة في هذا الصدد والى يوم القيامة " فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا وَلَنْ تَفْعَلُوا "البقرة 24

    ** وحيث أن السيد الناقد يرى أن القرآن من قول البشر وليس من وحي السماء للأرض ... وأنه قد اُخِذَ من شرائع الآخرين ... ولذلك فنحن في انتظار أن يتكاتف سيادته كممثل للبشر مع من يشاء من الإنس والجن ... بل ويستعين بكافة أجهزة التقنية والاتصالات الحديثة وبما تتضمنه من معلومات ومكتبات شاملة لشرائع الأولين والآخرين وخلافه ... ثم يعرض علي البشر في النهاية مخرجاته ويدعى أنها من وحي السماء للأرض ليلتف بضعاً من البشر حوله ... ثم ينظر ما نتيجة ذلك !!!

    ** وعلى عكس ما ادعى الناقد ... فإن المسلمين يرحبون دائما بمن يرغب في البحث في القرآن الكريم بأدب ... لأنه سيقف على ما يتضمنه من اعجازات مبهرة ... ولذلك رأينا القرآن الكريم يشجع من يختلف معه على عدم التردد في تدارسه ... بل واستخدم في ذلك أسلوب حكيم لجذب القلوب النافرة عنه لتدارسه بعين العقل والمنطق فقال ... " وَإِنَّا أَوْ إِيَّاكُمْ لَعَلَى هُدًى أَوْ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ " سبأ 24 ... تاركاً بعد ذلك حرية الاختيار لكل بشر ...

    أولاً: الرد على توهم أن محمداً صلى الله عليه وسلم أخذ القرآن الكريم وشرائعه من الصابئين
    ** قال الناقد: اعتبر محمد الصابئين أصحاب دين سماوي أدخلهم الجنة ... فقال: " إِنَّ الَّذِينَ آَمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالصَّابِئُونَ وَالنَّصَارَى مَنْ آَمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ "المائدة 62 ... وقد نقل الإسلام عنهم عقائدهم المعمول بها فيه إلى الآن ... قال الألوسي البغدادي في كتابه بلوغ الأرب في أحوال العرب جزء 2 فصل الصابئة: وللصابئة خمس صلوات توافق صلوات المسلمين الخمس ... وقيل سبع صلوات: خمس صلوات توافق صلوات المسلمين من حيث الوقت (أي الصبح والظهر والعصر والمساء والعِشاء) ... والسادسة في نصف الليل والسابعة صلاة الضحى ... ولهم الصلاة على الميت بلا ركوع ولا سجود ... ويصومون ثلاثين يوماً شهراً هلالياً ... وابتداء صومهم من ربع الليل الأخير إلى غروب قرص الشمس ... وطوائف منهم يصومون شهر رمضان ... ويستقبلون في صلواتهم الكعبة ويعظّمون مكة ويرون الحج إليها ... ويحرمون الميتة والدم ولحم الخنزير ... ويحرمون من القرابات الزواج ما يحرم المسلمون ... انتهى كلام الناقد ...


    ** لقد جانب الصواب الناقد حينما قال: " اعتبر محمد الصابئين أصحاب دين سماوي أدخلهم الجنة " ... ولماذا ؟؟؟ لأن هذه الآية الكريمة التي أنزلها الله سبحانه وتعالى على رسوله محمد صلى الله عليه وسلم لم تصرح بذلك ... إذن فما هو تفسير هذه الآية كما ورد في تفسير المنتخب ... " إن الذين آمنوا بالأنبياء من قبل ... واليهود والنصارى ومن يقدسون الكواكب والملائكة (أي الصابئون) ... من آمن برسالة محمد بعد بعثته ... ووحَّد الله تعالى وآمن بالبعث والحساب يوم القيامة، وعمل الأعمال الصالحة في دنياه ... فهؤلاء لهم ثوابهم المحفوظ عند ربهم، ولا يلحقهم خوف من عقاب ... ولا ينالهم حزن على فوات ثواب ... والله لا يضيع أجر من أحسن عملا " ... انتهى تفسير المنتخب

    ونرجع أيضاً الى تفسير الوسيط للطنطاوي لهذه الآية فنجد:

    **والفرقة الثالثة: فرقة الصائبين جمع صابئ وهو الخارج من دين إلى دين ... والمراد بهم قوم يعبدون الملائكة، أو الكواكب ويزعمون أنهم على دين صابئ بن شيث بن آدم، ولا تزال بقية منهم تعيش في تخوم العراق، ومن العسير الجزم بحقيقة معتقدهم، لأنهم أكتم الناس لعقائدهم ...

    **والإِيمان المشار إليه في قوله:
    {مَنْ آمَنَ بالله واليوم الآخر} يفسره بعض العلماء بالنسبة لليهود والنصارى والصابئين بمعنى صدور الإِيمان منهم على النحو الذي قرره الإِسلام ... فمن لم تبلغه منهم دعوة الإِسلام ... وكان ينتمي إلى دين صحيح في أصله بحيث يؤمن بالله واليوم الآخر ويقوم بالعمل الصالح على الوجه الذي يرشده إليه دينه ... فله أجره على ذلك عند ربه ... أما الذين بلغتهم دعوة الإِسلام من تلك الفرق ولكنهم لم يقبلوها؛ فإنهم لا يكونون ناجين من عذاب الله مهما ادعوا أنهم يؤمنون بغيرها؛ لأن شريعة الإِسلام قد نسخت ما قبلها ...

    *** والخلاصة:أن الآية الكريمة مسوقة للترغيب في الإِيمان والعمل الصالح ببيان أن كل من آمن بالله واليوم الآخر ... واتبع ما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم واستمر على هذا الإِيمان وهذا الاتباع إلى أن فارق هذه الحياة، فإن الله تعالى يرضى عنه ويثيبه ثوابا حسنا، ويتجاوز عما فرط منه من ذنوب، لأن الإِيمان الصادق يَجُبُّ ما قبله، من عقائد زائفة، وأعمال باطلة وأقوال فاسدة ... انتهى تفسير الوسيط للطنطاوي
    والسيد الناقد يسأل: " لماذا نقل الإسلام عن الصابئين عقائدهم المعمول بها فيه إلى الآن " ؟؟؟ وفى هذا المقام نقول لسيادته أنه إذا كان السيد المسيح عليه السلام قال: " مِنْ فَمِكَ أَدِينُكَ أَيُّهَا الْعَبْدُ الشِّرِّيرُ" لوقا 19/22 ... فإننا نقول للناقد: " من فمك ندينك أيها السيد الناقد " ... ولماذا ؟؟؟ لأنه بالرجوع لنفس المصدر الذي استدل به الناقد ليطعن الإسلام ... وهو كتاب بلوغ الأرب في أحوال العرب للألوسي البغدادي جزء 2 فصل الصابئة صفحة 224 ... سنجد أن الناقد لم يكمل ما قاله الألوسي البغدادي في نفس الكتاب عن أصل دين الصابئة ... لقد قال الألوسي: " وأصل دين هؤلاء فيما زعموا ... أنهم يأخذون محاسن ديانات العالم ومذاهبهم ... ويخرجون من قبيح ما هم عليه قولاً وعملاً ... ولهذا سموا صابئة أي خارجين ... فقد خرجوا عن تقييدهم بجملة كل دين وتفصيله ... الا ما رأوه فيه من الحق ... انتهى كلام الألوسي البغدادي ... إذن فقد قال الألوسي (الذى استدل الناقد بكلامه) أن الصابئين هم الذين أخذوا من الإسلام ومن الديانات الأخرى عقائدهم وليس العكس كما ادعى الناقد !!!


    إن هذا الرد بمفرده يكفي للرد على ما أثاره السيد الناقد ... الا اننا نود ان نضيف للقارئ الكريم في هذا الصدد ما يأتي:

    ** إن كان الإسلام اقتبس العقائد من الصابئين كما يدعى السيد الناقد ... فأين اليوم أحفاد المُقتَبِسْ ... وأين أحفاد المُقتَبَسْ منه !!! أي أين المسلمون اليوم وأين الصابؤون ... إن المسلمين اليوم وبعد أربعة عشر قرناً من ظهور الإسلام يقاربون ربع سكان كوكب الأرض ... وهم متواجدون في مشارق الأرض ومغاربها ... بل ودينهم الآن أسرع الأديان انتشاراً في البلاد الصليبية -أي في أوربا وأمريكا – الرابط ...كل من يملك موقع عن اعتناق الإسلام او انتشار الإسلام.. فليضعه هنا... أما الصابؤون اليوم فقد لا يسمع عنهم الا القليل ... وهم حالياً أعداداً متواضعة في العراق وإيران ...

    وعلى سبيل المثال: ... إن كانت للصابئة خمس صلوات توافق صلوات المسلمين الخمس (كما افاد السيد الناقد) ... فهذا يعنى أننا كلما سمعنا صوت الآذان الذي يُخبر المسلمين بتوقيت كل صلاة فيقوموا لصلاتهم في مشارق الأرض ومغاربها ... فعلى المسلمين أن يعلموا أن هذا الآذان يُخبر الصابئين أيضاً بضرورة قيامهم لتأدية صلواتهم الخمس !!! ونحن في انتظار تأكيد هذا من السيد الناقد بعد تنسيقه هذا الأمر مع السادة الصابئين !!!

    ** إن صلاة المسلمين لم تُقتبس من أحد وهي ركن من اركان الاسلام ... فالله هو الذي امر رسوله بها منذ ايام الدعوة الاسلامية الاولى في مكة ... فبينما فرضت العبادات كلها في الأرض فرضت الصلاة وحدها في السماء ليلة الإسراء والمعراج بخطاب مباشر من رب العالمين إلى خاتم المرسلين ... حيث امره الله بخمس صلوات في اليوم والليلة ... وهن وإن كن خمس صلوات في العدد لكنهن خمسون صلاة في الأجر ... صحيح البخاري 3887


    ** والله سبحانه وتعالى هو الذى حدد مواقيت الصلوات واشار الى هذا في قوله تعالى في سورة الاسراء 78 " أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ " ... هذا وقد وبعث الله جبريل للنبي فحدد له وقت كل صلاة من الصلوات الخمس بداية ونهاية ... والله هو الذى حدد لرسوله افعال كل صلاة واقوالها واذكارها وحركاتها واركانها وسننها وهيئاتها ... كما أمر الرسول المسلمين ان يصلوا مثل صلاته فقال " صلُّوا كما رأيتموني أُصلِّي ، فإذا حضرتِ الصلاةُ فلْيُؤذِّنْ لكم أحدُكم ، و لْيؤمُّكم أكبرُكم " الألباني 893 ... فأين دور الصابئة في ذلك ؟؟؟


    ** إن كل ما يتعلق بالصلاة من قول او فعل أو حركة هي من الله اوحى بها لرسوله الكريم ... وقد اُختص الاسلام وتميز وتفرد بالصلاة على هذا النحو ... هذا ولا أحد يجهل أن أتباع أي دين لا يصلّون كما يصلى المسلمون سواء كانوا يهودا او نصارى او صابئين او غيرهم ...


    ** وتكاد صلاة المسلمين أن تجمع أركان الإسلام الخمس ... فهي تشتمل في التشهد الأول والأخير على شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله ... كما أنها زكاة يومية ... فالمصلي يبذل من وقته لأداء الصلاة، في حين يحتاج إلى هذا الوقت لأداء عمل يستفيد منه في تحصيل المال الذي سيزكي عنه ... و خلال الصلاة تصوم نفس الإنسان وجوارحه عن جميع المخالفات التي تفسد تمامها وكمالها ... هذا ويتوجه المصلي في صلاته شطر المسجد الحرام فيشترك بذلك مع ركن الحج ... قال تعالى: " فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ " البقرة ١٤٤ ... وبذلك فإن الصلاة تجمع أركان الإسلام الخمس ... فكيف يدعون أنها مأخوذة عن الصابئة !!! هل صلاة الصابئة جمعت أركان الإسلام فيها بهذه الطريقة !!! إن الصلاة في الإسلام عبادة متميزة لم تعرف أي صلاة مثلها في دين من الأديان.

    ثانياً: الرد على توهم أن محمداً صلى الله عليه وسلم أخذ القرآن الكريم وشرائعه من عرب الجاهلية

    **قال الناقد:شهد علماء المسلمين أن كثيراً من الإسلام كان معمولاً به عند عرب الجاهلية ... جاء في كتاب الملل والنحل للشهرستاني: وكانت الجاهلية تفعل أشياء جاءت شريعة الإسلام بها، منها: أنهم كانوا لا يتزوجون الأم وبنتها ... وكان أقبح شيء عندهم الجمع بين الأختين ... وكانوا يعيبون المتزوج بامرأة أبيه ويسمّونه الضيزن ... وكانوا يحجّون البيت ويعتمرون ويطوفون ويسعون ويقفون المواقف كلها ويرمون الحجار ويغتسلون من الجنابة ... وكانوا يداومون على المضمضة والاستنشاق وتقليم الأظافر ونتف الإبط وحلق العانة والختان ... وكانوا يقطعون يد السارق اليمنى (الملل والنحل للشهرستاني ج 2 باب آراء العرب في الجاهلية) ... وفي كتاب بلوغ الأرب في أحوال العرب يقول في ذكره الموحدين من العرب قبل الإسلام ما ملخصه: كان العرب يتعبدون بشريعة خليل الرحمن سيدنا إبراهيم عليه السلام قد نقلوها من ولده اسماعيل ... فكانوا يعتقدون أن الله واحد لا شريك له ولا وزير وهو السميع البصير ... وكانوا يصلّون ويصومون ويحجّون ويزكّون ... ثم على تمادي الأيام زاغوا وافترقت كلمتهم وانقسموا في التعبّد إلى أقسام ... ومنهم بقيةٌ لم تتغير ولم تبدل من شريعة إسماعيل بن إبراهيم ملتزمين ما كانوا عليه من تعظيم البيت والطواف والحج والعمرة وغير ذلك ... وهؤلاء افترقوا فمنهم من بقي على التوحيد وما استعاض من توحيد الله في عبادته. وقد كان العرب في الجاهلية لا يقربون النساء في حال حيضهن ... ويحكمون بإيقاع الطلاق إذا كان ثلاثاً ... وجواز الرجعة في الواحدة والاثنتين ... وإنهم كانوا يطوفون بالبيت سبعاً (جزء 2 فصل أديان العرب قبل الإسلام) ... وجاء في كتاب السيرة النبوية الملكية: فكانت قريش في الجاهلية إذا صلوا قالوا لبيك اللهم لبيك ... لا شريك لك إلا شريك هو لك وما ملك ... فيوحّدونه بالتلبية ثم يدخلون معه آلهتهم ويجعلون ملكها بيده ...

    ** لقد اشار الناقد في سؤاله بدون أن يدري الى اجابة السؤال التي يمكن لأي قارئ ذكي أن يستنتجها ... وكيف ؟؟؟ لقد قال الناقد ضمن سؤاله ما نصه: " كان العرب يتعبدون بشريعة خليل الرحمن سيدنا إبراهيم عليه السلام قد نقلوها من ولده اسماعيل ... ثم على تمادي الأيام زاغوا وافترقت كلمتهم وانقسموا في التعبّد إلى أقسام ... " ... انتهى كلام الناقد


    ** إنه ليس غريباً أَنْ يَلتزمَ العربُ الجاهليّون بدينِ إِبراهيمَ وإِسماعيلَ عليهما السلام ... فقد بَعَثَ اللهُ إِسماعيلَ عليه السلام رسولاً إِليهم ... والبيتُ الذي بَناهُ إِبراهيمُ وإسماعيلُ عليهما السلام ما زالَ موجوداً بينهم ... وقد كانوا مُوَحِّدينَ لله فترةً من الزمان، ثم طرأَ عليهم الشركُ بعد ذلك ... عندما أَدخَل عمرُو بنُ لُحَيّ عبادةَ الأَصنامِ عليهم ... ووضعَ الأَصنامَ في الكعبة، وحَتّى بعد شِرْكِهم بالله ... بقيتْ فيهم بعضُ الأَحكامِ والقيمِ والأَعرافِ الصحيحة ... التي أَخَذوها عن شريعةِ إِسماعيلَ عليه السلام ... ولذلك فليس غريباً أَنْ يأتيَ الإِسلامُ بتلك الأَحكامِ والتشريعات ... وأَنْ يكونَ مُصَدِّقاً لها ... لأَن اللهَ بعثَ إِسماعيل عليه السلام رسولاَ، كما بَعَثَ محمداً صلى الله عليه وسلم رسولاً ... فالشريعةُ التي جاءَ بها إِسماعيلُ هي من عندِ الله، والشريعةُ التي جاء بها أخوه محمدٌ صلى الله عليه وسلم هي من عندِ الله أَيضاً ... والشرائعُ التي بَعَثَ اللهُ بها الرسلَ يُصَدِّقُ بعضُها بعضاً ... مع أَنَّ كُلَّ شريعةٍ قد تختصُّ بما لم يوجَدْ بالشرائعِ قبلَها.

    ** لقد جاءَ عيسى مُصَدِّقاً لما جاءَ به موسى قبلَه (عليهما الصلاة والسلام) ... قال تعالى: " وَإِذْ قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ " الصف 6 ... وسيجد الناقد أن في كتابه المقدس ما يفيد ذلك أيضاً على لسان السيد المسيح عليه السلام: " لاَ تَظُنُّوا أَنِّي جِئْتُ لأَنْقُضَ النَّامُوسَ أَوِ الأَنْبِيَاءَ ... مَا جِئْتُ لأَنْقُضَ بَلْ لأُكَمِّلَ "متى 5/17 ... ومن قول السيد المسيح هذا نفهم انه من المفترض أنه لم يلغ أو ينقض حرفاً واحداً من شرائع أو ناموس الأنبياء قبله ... ولكن توافقت شريعته معهم.

    ** وجاءَ القرآنُ مُصَدِّقاً وموافقاً لما سَبَقَه من الكتبِ الربانية ... فيما لم يُحَرَّفْ منها، قال تعالى: " وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ " المائدة 48 ...وكونُ القرآنِ مُصَدِّقاً للتوراةِ والإِنجيلِ ليس معناهُ أَنه أَخَذَ حَقائِقَه وأَحكامَه منهما ... ولا يقولُ هذا إِلَّا جاهل متحامل ... ولذلك فكونُ الإِسلامِ موافِقاً لشريعةِ إِسماعيل عليه السلام لا يَعني أَنَّ محمداً عليه السلام أَخَذَ رسالتَه من العربِ الجاهليّين قبله ... إِنما يَعني توافُقَ الرسالتَيْن والشريعتَيْن: رسالةِ إِسماعيلَ وشريعتِه، مع رسالةِ محمدٍ وشريعتِهِ، عليهما الصلاة والسلام، لأنهما من عند الله ...

    ** وحتى نوضح ما ذكرناه للقارئ الكريم ... فعلى سبيل المثال فإن شعيرة الحج قد شرعها الله منذ أيام إبراهيم وإسماعيل عليهما السلام (أي قبل عادات العرب المشركين) ... فهما اللذان بنيا البيت الحرام ... وهو أول بيت وُضِعَ للناس في الأرض لعبادة الله ... ولما فَرَغا من بنائه أمر الله ابراهيم عليه السلام أن يؤذن في الناس بالحج ففعل ... هذا وقد حج البيت أول فوج زمن ابراهيم عليه السلام ... قال تعالى " وإذ بوأنا لإبراهيم مكان البيت أن لا تشرك بي شيئا وطهر بيتي للطائفين والقائمين والركع السجود ... وأذن في الناس بالحج يأتوك رجالا وعلى كل ضامر يأتين من كل فج عميق "الحج 26-27


    ** واستمر الناس يحجون منذ عهد ابراهيم عليه السلام ويتوارثون الحج منذ ذلك التاريخ ... لكن العرب المشركين في الجاهلية ادخلوا فيه كثيرا من مظاهر الشرك والمخالفات ... ومن امثلة المخالفات ... كان المشركون رجالاً ونساء يطوفون حول البيت عراة ... ففي صحيح مسلم (3028) عن ابن عباس قال: كانت المرأة تطوف بالبيت وهي عريانة فتقول من يعيرني تطوافاً تجعله على فرجها ... وتقول اليوم يبدو بعضه أو كله ... فما بدا منه فلا أحله ... فنزلت هذه الآية: " يَا بَنِي آَدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ."  الأعراف 31

    ** فلما جاء الاسلام طهر الحج من كل ممارسات الجاهلين الباطلة واعاد صلته الايمانية بإبراهيم عليه السلام واعطاه طابعه الروحاني وجعله عبادة خالصة لله عز وجل ... وبذلك عادت شعائر الحج اسلامية ربانية وليس وثنية جاهلية ... وما زلنا بعد أكثر من مرور أربعة عشر قرناً على نزول آخر وحي للسماء للأرض ... والذي أخبرنا به راعى غنم في الصحراء لا يعرف القراءة أو الكتابة ... بل وبعد تقدم البشرية ورقيها ... ما زلنا نرى أفئدة أكثر من مليار ونصف مسلم في مشارق الأرض ومغاربها تتطلع لحج بيت الله ... ونرى أيضاً طوفاناً سنوياً من ملايين البشر منهم ملتزمون بالحج وبشعائره كما وردت في شريعة الإسلام التي جاء بها محمد صلى الله عليه وسلم ... فيقفون جميعاً بعرفة دون استثناء ... ثم يفيضون بعد ذلك الى المزدلفة في سكينة وخشوع رهيب لله عز وجل وحده ... لا لصنم أو لحجر ... سائلين الله العفو والمغفرة ...

    *** ولذلك سقطت شبهة الناقد التي حاول أن يوهم بها القاري السطحي بأن محمداً قد أخذ ديانته من مشركي العرب ... بل إن حقيقة الأمر أن محمداً يتبع فقط ما يوحى اليه من الله ... " إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَى إِلَيَّ " يونس 15 ... ولقد كان القرآن واضحاً صريحاً في تقرير حقيقة أن الإسلام هو الدين الذي ارتضاه الله لنا جميعاً ... قال تعالى " الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا " المائدة 3




    واللــــــــه أعـــــــــلم وأعـــــــظم

    يتبــــع بإذن الله وفضله



    أول كتاباتى
    الكتاب الإلكترونى الكلمة وأخوتها فى القرآن الكريم
    http://www.4shared.com/file/Q2tkcCe1/_______.html
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

  5. #15
    الصورة الرمزية سيف الإسلام
    سيف الإسلام غير متواجد حالياً عضو مميز
    تاريخ التسجيل
    Jul 2011
    المشاركات
    453
    الدين
    الإسلام
    آخر نشاط
    22-06-2019
    على الساعة
    11:24 PM

    افتراضي


    تابع الرد على السؤال الثالث


    ثالثاً: الرد على توهم أن محمداً صلى الله عليه وسلم أخذ القرآن الكريم وشرائعه عن اليهود

    قال الناقد: " إِنَّ هَذَا لَفِي الصُّحُفِ الْأُولَى ... صُحُفِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى" الأعلى 18-19 ... ففي التوراة قصة آدم وقايين وهابيل ونوح وإبراهيم وإسماعيل وإسحق ولوط ويوسف وموسى ... وفرعون وبني إسرائيل والمن والسلوى ... والوصايا العشر والتابوت ... وشريعة العين بالعين ... والذبائح ... وقصة الجواسيس ... وقورح وبلعام وجدعون وصموئيل وشاول وداود وسليمان وإيليا وأليشع وأيوب ... واقتطف القرآن من أقوال داود وإشعياء وحزقيال ويونان وغيرهم وقال: " وَإِنَّهُ لَفِي زُبُرِ الْأَوَّلِينَ " الشعراء 196 ... انتهى كلام الناقد

    قبل الرد على هذا السؤال يجب أن نفهم معنى الآيتين الكريمتين اللتين استدل بهما الناقد حتى يوهم القارئ السطحي أن القرآن الكريم يشير الى ان شرائعه مأخوذ عن اليهود !!!

    " إِنَّ هَذَا لَفِي الصُّحُفِ الْأُولَى ... صُحُفِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى"الأعلى 18-19 ...فما المقصود بذلك ؟؟؟ أي إن هذا المذكور في هذه السورة (فقط وليس في القرآن الكريم) لثابت في الصحف الأولى (صحف إبراهيم وموسى) فهو مما توافقت فيه الأديان وسجلته الكتب السماوية ... تفسير المنتخب ... وماذا أيضاً ؟؟؟ أي إن ما أخبرتم به في هذه السورة (أي فقط) هو مما ثبت معناه في الصُّحف التي أنزلت قبل القرآن ... وهي صُحف إبراهيم وموسى عليهما السلام ... التفسير الميسر ... هذا ومن البديهي أن الإسلام كدين سماوي يتوافق مع بعض ما ورد في الأديان السماوية الأخرى ...

    " وَإِنَّهُ لَفِي زُبُرِ الْأَوَّلِينَ " الشعراء 196 ... لقد قطع الناقد هذه الآية عن سياقها ليُسيءَ الاستدلالَ بها ... وهي واردةٌ في سياقِ آياتٍ تتحدَّثُ عن مصدرِ القرآن ... وتَجزمُ بأَنه من عندِ الله ... قال تعالى: " وَإِنَّهُ (أي القرآن) لَتَنْزِيلُ رَبِّ الْعَالَمِينَ ... نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ ... عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ ... بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ ... وَإِنَّهُ لَفِي زُبُرِ الْأَوَّلِينَ "الشعراء 192-196 ... إذن فما المقصود بأن القرآن في زبر الأولين ؟؟؟ أي وإن ذكر القرآن والإخبار عنه بأنه من عند الله نزل على محمد صلى الله عليه وسلم ... لثابت في كتب الأنبياء السابقين ... تفسير المنتخب ... وماذا أيضاً ؟؟؟ أي وإنَّ ذِكْرَ هذا القرآن لَمثبتٌ في كتب الأنبياء السابقين ... قد بَشَّرَتْ به وصَدَّقَتْه ... التفسير الميسر ... إذن فاستدلال الناقد بهاتين الآيتين على أن مادة القرآن الكريم مأخوذة من شريعة اليهود هو استدلال خاطئ ...

    وحتى نتيقن أن القرآن الكريم لم يأخذ مادته من شريعة اليهود ... يجب أن نعرف ما احتوى عليه العهد القديم والذي يؤمن به اليهود (أي الشطر الأول من الكتاب المقدس) ... لنرى ما إذا كان موضوعه واحد مع القرآن الكريم ... وهل هناك اتفاق تام بينهما ؟؟؟ ام اختلاف تام ؟؟؟ ام هناك اتفاق واختلاف ؟؟؟

    لقد تضمن العهد القديم تاريخ بنى إسرائيل منذ ان خلق الله الأرض حتى قبيل ميلاد المسيح ... فهو يتحدث عن تاريخهم وعن عشائرهم وعن قبائلهم وعن انبيائهم ... وعن عدد مواشيهم وحميرهم:

    " وَكَانَتْ مَوَاشِيهِ سَبْعَةَ آلاَفٍ مِنَ الْغَنَمِ، وَثَلاَثَةَ آلاَفِ جَمَل، وَخَمْسَ مِئَةِ فَدَّانِ بَقَرٍ، وَخَمْسَ مِئَةِ أَتَانٍ " سفر أيوب 1/3

    " مِئَتَيْ عَنْزٍ وَعِشْرِينَ تَيْسًا، مِئَتَيْ نَعْجَةٍ وَعِشْرِينَ كَبْشًا ... ثَلاَثِينَ نَاقَةً مُرْضِعَةً وَأَوْلاَدَهَا، أَرْبَعِينَ بَقَرَةً وَعَشَرَةَ ثِيرَانٍ، عِشْرِينَ أَتَانًا وَعَشَرَةَ حَمِيرٍ"
    سفر التكوين 32/14-15

    " وَكَانَ النَّهْبُ فَضْلَةُ الْغَنِيمَةِ الَّتِي اغْتَنَمَهَا رِجَالُ الْجُنْدِ: مِنَ الْغَنَمِ سِتَّ مِئَةٍ وَخَمْسَةً وَسَبْعِينَ أَلْفًا ... وَمِنَ الْبَقَرِ اثْنَيْنِ وَسَبْعِينَ أَلْفًا ... وَمِنَ الْحَمِيرِ وَاحِدًا وَسِتِّينَ أَلْفًا "
    سفر العدد 30/32-34
    " وَكَانَ النِّصْفُ نَصِيبُ الْخَارِجِينَ إِلَى الْحَرْبِ: عَدَدُ الْغَنَمِ ثَلاَثَ مِئَةٍ وَسَبْعَةً وَثَلاَثِينَ أَلْفًا وَخَمْسَ مِئَةٍ ... وَكَانَتِ الزَّكَاةُ لِلرَّبِّ مِنَ الْغَنَمِ سِتَّ مِئَةٍ وَخَمْسَةً وَسَبْعِينَ ... وَالْبَقَرُ سِتَّةً وَثَلاَثِينَ أَلْفًا، وَزَكَاتُهَا لِلرَّبِّ اثْنَيْنِ وَسَبْعِينَ ... وَالْحَمِيرُ ثَلاَثِينَ أَلْفًا وَخَمْسَ مِئَةٍ، وَزَكَاتُهَا لِلرَّبِّ وَاحِدًا وَسِتِّينَ ... وَنُفُوسُ النَّاسِ سِتَّةَ عَشَرَ أَلْفًا، وَزَكَاتُهَا لِلرَّبِّ اثْنَيْنِ وَثَلاَثِينَ نَفْسًا. "
    سفر العدد 30/36-40
    " فَكَانَ نِصْفُ الْجَمَاعَةِ مِنَ الْغَنَمِ ثَلاَثَ مِئَةٍ وَسَبْعَةً وَثَلاَثِينَ أَلْفًا وَخَمْسَ مِئَةٍ ... وَمِنَ الْبَقَرِ سِتَّةً وَثَلاَثِينَ أَلْفًا ... وَمِنَ الْحَمِيرِ ثَلاَثِينَ أَلْفًا وَخَمْسَ مِئَةٍ ... وَمِنْ نُفُوسِ النَّاسِ سِتَّةَ عَشَرَ أَلْفًا. "
    سفر العدد 31/43-46
    أما القرآن الكريم فهو يختلف عن ذلك ... فهو ليس كتاب تاريخ حتى ينقل من تاريخ السابقين ... ولكنه هو كلام الله المعجز للناس كافة والمنهج الأخير لحياة البشر جميعاً وحتى قيام الساعة ... وفيه النهج الأقوم الذى يصلح حال الإنسانية ... " إِنَّ هَذَا الْقُرْآَنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ " الاسراء 9 ... وهو يتضمن أخبار الأولين والآخرين ... وفيه عبر من السابقين ... وفيه اخبار عن المستقبل ... وفصّل فيه الحلال والحرام ... وأصول الآداب والأخلاق وأحكام العبادات والمعاملات وسيرة الأنبياء والصالحين وجزاء المؤمنين والكافرين ... وفيه وصف الجنة دار المؤمنين ووصف النار دار الكافرين ... وهو تبياناً لكل شيء ... وبه أسماء الله وصفاته ومخلوقاته ... والدعوة إلى الأيمان بالله وملائكته وكتبه ورسوله دون التفرقة بينهم ... وفيه أحوال ما بعد الموت ويوم الدين من البعث والحشر والعرض والحساب ... ويتضمن أيضاً الدعوة إلى النظر والتفكر في آيات الله في الكون والتي تثبت الاكتشافات العلمية حديثا يوماً بعد يوم تطابقها مع ما ورد بالقرآن في هذا الصدد ...

    اما ما ذكره الناقد عن اقتباس القرآن الكريم القصص والاحداث التي ذكرها سيادته من قَصَصِ التوراة ... فعندما ينظرُ أي باحث أو منصف في حديثِ القرآنِ عن القصةِ ... وحديثِ التوراةِ عنها ... فإِنه سيجدُ أن هناك فَرْقاً واضِحاً بين الحديثَيْن ... فهما لا يَلْتَقيانِ إِلّا في ذكْرِ عنوانِ القِصَّةِ ومُجْمَلِها ... ولكنَّهما يَختلفانِ في التفاصيل ... ويَظهرُ هذا في كلِّ قصةٍ ذَكَرَها القرآن ... كقصةِ آدمَ وابناءه ... وقصةِ نوحِ وقصةِ إبراهيمَ وقصةِ يوسف وقصة موسى ... الخ !!! هذا وإِنَّ وجودَ فروقٍ بينَ حديثِ القرآن وحديثِ التوراةِ عن قَصَصِ السابقين دليلٌ على أَنَّ القرآنَ وحيٌّ من عند الله ... صوّب وصحح ما تم تحريفه ... ولو كانَ من تأليفِ محمدٍ صلى الله عليه وسلم ... لَنَقَلَ كُلَّ ما وَجَدَهُ أَمامَه ... خَطَأً كانَ أَوْ صَواباً ... ولأنكشف أمره وحقيقة هذا النقل في حينه ... فانهار دينه على الفور أو بعد عدة سنوات على الأكثر ... ولكان من المحال أن يستمر دينه على مدار أكثر من أربعة عشر قرناً من الزمان يدين به ما يقارب ربع سكان كوكب الأرض حالياً !!!

    اما الادعاء بان القرآن الكريم اقتطف من أقوال من ذكرهم ... فهذا كلام مرسل لم يدعمه سيادته بدليل أو أمثلة ... ولم يذكر سيادته للقارئ الكريم ... ماذا قال هؤلاء وماذا قال القرآن في المقابل في هذا الشأن ...

    ولكي نؤكد للقارئ الكريم ما ذكرناه نسرد له على سبيل المثال لا الحصر ... بعضاً من الاختلافات الجوهرية بين القرآن الكريم وشريعة اليهود :

    ** في قصة موسى عليه السلام لما صعد موسي الي الجبل ليتلقى الشريعة من الله ... وشعر بنو إسرائيل بتأخره ... طلبوا من هارون عليه السلام ان يصنع لهم إلهاً ... فطلب منهم حُليّهم ... وصهرها ... ثم صنع لهم منها عجلا ليعبدوه ... فقالوا هذا إله إسرائيل الذي أخرجنا من مصر ... ثم بنى لهم هارون بعد ذلك مذبحاً ليكون معبداً لهذا الصنم ... وحدد لهم اليوم التالي ليكون عيداً لهذا الإله ... فاحتفلوا به !!! " وَلَمَّا رَأَى الشَّعْبُ أَنَّ مُوسَى أَبْطَأَ فِي النُّزُولِ مِنَ الْجَبَلِ ... اجْتَمَعَ الشَّعْبُ عَلَى هَارُونَ وَقَالُوا لَهُ: «قُمِ اصْنَعْ لَنَا آلِهَةً تَسِيرُ أَمَامَنَا ... لأَنَّ هذَا مُوسَى الرَّجُلَ الَّذِي أَصْعَدَنَا مِنْ أَرْضِ مِصْرَ، لاَ نَعْلَمُ مَاذَا أَصَابَهُ» ... فَقَالَ لَهُمْ هَارُونُ: «انْزِعُوا أَقْرَاطَ الذَّهَبِ الَّتِي فِي آذَانِ نِسَائِكُمْ وَبَنِيكُمْ وَبَنَاتِكُمْ وَاتُونِي بِهَا» ... فَنَزَعَ كُلُّ الشَّعْبِ أَقْرَاطَ الذَّهَبِ الَّتِي فِي آذَانِهِمْ وَأَتَوْا بِهَا إِلَى هَارُونَ ... فَأَخَذَ ذلِكَ مِنْ أَيْدِيهِمْ وَصَوَّرَهُ بِالإِزْمِيلِ، وَصَنَعَهُ عِجْلاً مَسْبُوكًا ... فَقَالُوا: «هذِهِ آلِهَتُكَ يَا إِسْرَائِيلُ الَّتِي أَصْعَدَتْكَ مِنْ أَرْضِ مِصْرَ» ... فَلَمَّا نَظَرَ هَارُونُ بَنَى مَذْبَحًا أَمَامَهُ، وَنَادَى هَارُونُ وَقَالَ: «غَدًا عِيدٌ لِلرَّبِّ» ... فَبَكَّرُوا فِي الْغَدِ وَأَصْعَدُوا مُحْرَقَاتٍ وَقَدَّمُوا ذَبَائِحَ سَلاَمَةٍ ... وَجَلَسَ الشَّعْبُ لِلأَكْلِ وَالشُّرْبِ ثُمَّ قَامُوا لِلَّعِبِ. "سفر الخروج 32/1-6

    بينما صحح وصوّب القرآن هذه القصة وبرأ نبي الله هارون من صنع هذا الصنم لقومه لعبادته ... بل واثبت استنكار هارون لقومه من هذه الفتنة وطلبه منهم تخليهم عن ذلك ... ونسب هذه الفعلة الشنيعة لفاعلها الحقيقي وهو السامري ..." فَرَجَعَ مُوسَى إِلَى قَوْمِهِ غَضْبَانَ أَسِفًا قَالَ يَا قَوْمِ أَلَمْ يَعِدْكُمْ رَبُّكُمْ وَعْدًا حَسَنًا أَفَطَالَ عَلَيْكُمُ الْعَهْدُ أَمْ أَرَدْتُمْ أَنْ يَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبٌ مِنْ رَبِّكُمْ فَأَخْلَفْتُمْ مَوْعِدِي ... قَالُوا مَا أَخْلَفْنَا مَوْعِدَكَ بِمَلْكِنَا وَلَكِنَّا حُمِّلْنَا أَوْزَارًا مِنْ زِينَةِ الْقَوْمِ فَقَذَفْنَاهَا فَكَذَلِكَ أَلْقَى السَّامِرِيُّ ... فَأَخْرَجَ لَهُمْ عِجْلًا جَسَدًا لَهُ خُوَارٌ فَقَالُوا هَذَا إِلَهُكُمْ وَإِلَهُ مُوسَى فَنَسِيَ ... أَفَلَا يَرَوْنَ أَلَّا يَرْجِعُ إِلَيْهِمْ قَوْلًا وَلَا يَمْلِكُ لَهُمْ ضَرًّا وَلَا نَفْعًا ... وَلَقَدْ قَالَ لَهُمْ هَارُونُ مِنْ قَبْلُ يَا قَوْمِ إِنَّمَا فُتِنْتُمْ بِهِ وَإِنَّ رَبَّكُمُ الرَّحْمَنُ فَاتَّبِعُونِي وَأَطِيعُوا أَمْرِي ... قَالُوا لَنْ نَبْرَحَ عَلَيْهِ عَاكِفِينَ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَيْنَا مُوسَى "طه 86-91

    نبي الله داود عليه السلامالذي مدحه القرآن الكريم وقال عنه ... " اصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَاذْكُرْ عَبْدَنَا دَاوُودَ ذَا الأَيْدِ إِنَّهُ أَوَّابٌ " ص 20 ...أي واذكر عبدنا داود ذا القوة في الدين والدنيا إنه كان رجَّاعاً إلى الله في جميع أحواله ... تفسير المنتخب ... ولكن على النقيض من ذلك انظر الى أفعال داوود كما وردت في شريعة اليهود:

    يزني بحليلة جاره فتحمل منه ... فيخطط لقتل زوجها ليواري فعلته ثم يقتله ... سفر صموئيل الثاني إصحاح 11
    يقتل 200 من الفلسطينيين ويقطع أعضائهم الذكورية ليقدمهم مهرا للعروس ميكال بنت شاول ...
    صموئيل الأول 18/25 – 29
    يرقص بكل قوته أمام الرب ويتكشف فتحتقره امرأته ....
    سفر صموئيل الثاني 6/ 14 – 21
    يحضن فتاه عذراء غريبة عنه لتدفئه ...
    سفر الملوك الأول 1/ 1-4
    ينشر بالمناشير شعوبا كاملة – أطفالا ونساء وشيوخا ورجالا ...
    سفر الأيام الأولى 20/3-5

    نبي الله سليمان عليه السلام الذي مدحه القرآن الكريم وقال عنه ..." وَوَهَبْنَا لِدَاوُودَ سُلَيْمَانَ نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ " ص 30 ... أي رجَّاعاً إلى الله في جميع أحواله ... ولكن ترى شريعة اليهود قد نسبت اليه انه تزوج من نساء أجنبيات (1000 إمراه) مخالفا بذلك للشريعة ... وقد أملن قلبه حتى كفر بالله وعبد الأصنام ..." وَأَحَبَّ الْمَلِكُ سُلَيْمَانُ نِسَاءً غَرِيبَةً كَثِيرَةً ... فَالْتَصَقَ سُلَيْمَانُ بِهؤُلاَءِ بِالْمَحَبَّةِ ... وَكَانَتْ لَهُ سَبْعُ مِئَةٍ مِنَ النِّسَاءِ السَّيِّدَاتِ، وَثَلاَثُ مِئَةٍ مِنَ السَّرَارِيِّ، فَأَمَالَتْ نِسَاؤُهُ قَلْبَهُ ... وَكَانَ فِي زَمَانِ شَيْخُوخَةِ سُلَيْمَانَ أَنَّ نِسَاءَهُ أَمَلْنَ قَلْبَهُ وَرَاءَ آلِهَةٍ أُخْرَى ... وَلَمْ يَكُنْ قَلْبُهُ كَامِلاً مَعَ الرَّبِّ إِلهِهِ " سفر الملوك الأول 11/1 -12

    وفي شريعة اليهود ... ها هو نبي الله نوح يشرب الخمر ويسكر فيتعرى ويرى ابنه عورته فيلعنه نوح (سفر التكوين 9/20-25) ... بينما القرآن الكريم يزكى نبي الله نوح فيقول: " سَلامٌ عَلَى نُوحٍ فِي الْعَالَمِينَ ... إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ ... إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُؤْمِنِينَ "الصافات 79-81

    وفى شريعة اليهود أيضاً نرى أن نبي الله لوط قد شرب الخمر وسكر وزنا بالمحارم (بابنتيه) وحملتا سفاحاً منه (سفر التكوين 19/30-36) ... بينما القرآن الكريم يزكى نبي الله لوط ويقول: " وَلُوطاً آتَيْنَاهُ حُكْماً وَعِلْماً وَنَجَّيْنَاهُ مِنْ الْقَرْيَةِ الَّتِي كَانَتْ تَعْمَلُ الْخَبَائِثَ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمَ سَوْءٍ فَاسِقِينَ ... وَأَدْخَلْنَاهُ فِي رَحْمَتِنَا إِنَّهُ مِنْ الصَّالِحِينَ " الأنبياء 73 – 75

    وحسب شريعة اليهود إذا اتهم رجل زوجته بالزنا ... " يَأْتِي الرَّجُلُ بَامْرَأَتِهِ إِلَى الْكَاهِنِ، وَيَأْتِي بِقُرْبَانِهَا مَعَهَا " سفر العدد 5/ 15 ... ولماذا ؟؟؟ " يوقف الكاهن المرأة أمام الرب ويكشف راس المرأة " سفر العدد 5/18 ... ثم ماذا ؟؟؟ " وفي يد الكاهن يكون ماء اللعنة المر " سفر العدد 5/18 ... ثم يسقي الكاهن المرأة هذا الماء المر لمعرفة ما إذا كانت الزوجة زانية ام لا !!! فاذا ورمت بطنها كانت زانية !!! وإذا لم تورم فهي ليست زانية !!! " ويدخل ماء اللعنة هذا في احشائك لورم البطن " سفر العدد 5/22 ... فهل نقل القرآن هذه الطريقة الغريبة لاستخدامها في الحالات المماثلة ؟؟؟ الإجابة لا بالطبع ... إذن فماذا استخدم القرآن في هذه الحالة ؟؟؟ لقد استخدم القرآن اسلوب الشهادات ... فمن يتهم زوجته بالزنى ولم يكن هناك عدد يشهد بصدق اتهامه ... فيطلب منه ليدفع عن نفسه الحد والعقوبة (في اتهامه زوجته زوراً في حالة براءتها) بأن يشهد بالله أربع مرات أنه صادق في هذا الاتهام ... ويذكر في المرة الخامسة أنه يستحق الطرد من رحمة الله إن كان من الكاذبين ... وللزوجة البريئة بعد ذلك الحق في أن تدفع عن نفسها العقوبة بأن تشهد بالله أربع مرات أن الزوج كاذب في اتهامه إياها بالزنا ... وتذكر في المرة الخامسة أنها تستحق أن ينزل بها غضب الله ، إن كان من الصادقين في هذا الاتهام ... سورة النور 5-9

    شريعة كسر عنق الحمار " وَامَّا بِكْرُ الْحِمَارِ فَتَفْدِيهِ بِشَاةٍ ... وَانْ لَمْ تَفْدِهِ تَكْسِرُ عُنُقَهُ " سفر الخروج 34 /20 ... أي إذا أنجب الحمار مولوداً ... فعلى صاحبه أن يذبح شاة لكي يفدى هذا الحمار المولود !!! فمن لا يملك ثمن الشاة الفداء ... عليه أن يكسر عنق هذا الحمار المولود !!! وعندما اطلعنا على تفسير انطونيوس فكرى لذلك وجدناه يقول: وكان اليهود يملكون كثيرًا من الحمير للركوب والنقل، وحيث أن الحمار حيوان غير طاهر فكان يجب أن يستبدلوه بشاة " انتهى التفسير ... وهذه الشريعة أو ما يماثلها في المفهوم غير موجودة بالطبع اطلاقاً في القرآن الكريم الذي يدعى الناقد أن القرآن منقول عنها !!!

    وفى شريعة اليهود ... " وَاذَا نَطَحَ ثَوْرٌ رَجُلا اوِ امرأة فَمَاتَ ... يُرْجَمُ الثَّوْرُ وَلا يُؤْكَلُ لَحْمُهُ. " سفر الخروج 21/28 ... أي " يجب قتل الثور لأن الثور القاتل هو أداة الجريمة فيجب أن تعاقب " تفسير أنطونيوس فكرى ... وبالطبع لا يوجد في القرآن الكريم ما يشير الى ذلك لا من قريب أو بعيد كما ورد في التوراة ... ومنطقياً لا يجوز معاقبة ما لا عقل له أو تمييز !!!

    الخمر في شريعة اليهود حلال ...وكيف ؟؟؟ " أَعْطُوا مُسْكِرًا لِهَالِكٍ، وَخَمْرًا لِمُرِّي النَّفْسِ ... يَشْرَبُ وَيَنْسَى فَقْرَهُ ... وَلاَ يَذْكُرُ تَعَبَهُ بَعْدُ. " سفر الأمثال 31/6-7 ... وحسب تفسير انطونيوس فكرى ... " والمعنى عوضًا عن أن تعطوا الخمر للملك فيسكر ... أعطوها لمن ظلمهم في سكره لينسوا مظالمه " انتهى التفسير !!! ونترك تقييم هذا التفسير للقارئ الذكي ... أما القرآن الكريم فلم يأمر بإعطاء الخمر لأي فئة من الناس كانت ... أو تحت أي عذر ... فالخمر محرمة في القرآن تماماً ... بل ومحرم حتى الاقتراب منها ... " إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ "المائدة 90
    " فانه هو ذا الرب يخرج من مكانه وينزل ويمشي على شوامخ الارض (أي يطأ على كل المرتفعات كما في تفسير انطونيوس فكرى) فتذوب الجبال تحته وتنشق الوديان كالشمع قدام النار كالماء المنصب في منحدر ... كل هذا من اجل اثم يعقوب ومن اجل خطية بيت إسرائيل " سفر ميخا 1/3-5 ... بالطبع لا يوجد في القرآن الكريم مثل تلك النصوص أو ما يشابهها بأن الله ينزل ويمشي على الأرض فوق قمم الجبال والمرتفعات لأي سبب كان على الاطلاق ... فيحدث للأرض ما ذُكر !!!

    حسب ما ورد في سفر التكوين اصحاح 18 ... زار الله إبراهيم على الأرض واكل معه زبدا ولحما ... ومثل هذا غير موجود في القرآن الكريم اطلاقاً ... حيث أن الله عظيم منزه على أن يتجسد أو يحل في خلقه أو يفعل مثلما ذُكر ... ولو كان القرآن الكريم ينقل من شريعة اليهود ... فلماذا لم ينقل هذا ؟؟؟" وَظَهَرَ لَهُ الرَّبُّ وَهُوَ جَالِسٌ فِي بَابِ الْخَيْمَةِ وَقْتَ حَرِّ النَّهَارِ ... فَرَفَعَ عَيْنَيْهِ وَنَظَرَ وَاذَا ثَلاثَةُ رِجَالٍ وَاقِفُونَ لَدَيْهِ ... ثُمَّ اخَذَ زُبْدا وَلَبَنا وَالْعِجْلَ الَّذِي عَمِلَهُ وَوَضَعَهَا قُدَّامَهُمْ ... وَاذْ كَانَ هُوَ وَاقِفا لَدَيْهِمْ تَحْتَ الشَّجَرَةِ اكَلُوا ... " سفر التكوين 18
    حسب شريعة اليهود فإن الله سبحانه وتعالى خالق السماوات والأرض وما بينهما نزل وصارع يعقوب عليه السلام ... وقد تفوق يعقوب على الله في تلك المصارعة ... وبالطبع لا تجد في القرآن الكريم مثل تلك القصص ... الأمر الذي يدل على أن الناقد يتوهم أن القرآن الكريم منقول من شريعة اليهود ... ارجع الى السؤال رقم 25 في الرابط الآتي: الرد على انتقادات في القرآن الكريم بعنوان أسئلة تشريعية
    " وَيُكَلِّمُ الرَّبُّ مُوسَى وَجْهًا لِوَجْهٍ ... كَمَا يُكَلِّمُ الرَّجُلُ صَاحِبَهُ " الخروج 33/11 ... وبالرغم من صريح كلمات وصياغة هذا النص التي تبرهن على ان موسى رأى الله ... ينكر البعض ذلك !!! فمنهم من يقول ان العبارة هنا تعني " أن الله كان يحدث موسى مباشرة وبصوت مسموع واضح " تفسير تادرس يعقوب !!! ومنهم من يقول ان ما رآه موسى لم يكن الجوهر الإلهي بل شِبْهَ الرب ... لان الله أراه فقط ما يسمح لموسى بأن يعيش ... " وَشِبْهَ الرَّبِّ يُعَايِنُ "سفر العدد 12/8 !!! ومهما كان التبرير فإن تلك الكلمات مفترض أن تكون من وحي السماء للأرض ... ولذلك يجب أن تكون الكلمات محكمة لا يمكن لأحد تطويع اعناقها ويأخذها الى مفهوم آخر ... ولكن أنظر الى النص القرآني المحكم في هذا الصدد ... " وَلَمَّا جَاءَ مُوسَى لِمِيقَاتِنَا وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ قَالَ رَبِّ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ قَالَ لَنْ تَرَانِي " الأعراف 143 ... ولماذا ؟؟؟ " ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ ... لَا تُدْرِكُهُ الْأَبصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ " الأنعام 102-103
    تنسب شريعة اليهود لله رب العالمين أنه كان يتمشى في الجنة ... فاختبأ منه آدم وامراته بعد أن خدعهم ابليس ... إلا أن الله اكتشف مكانه فناداه ... اسمع لهذا النص: " وَسَمِعَا (أي آدم وحواء) صَوْتَ الرَّبِّ الإِلهِ مَاشِيًا فِي الْجَنَّةِ عِنْدَ هُبُوبِ رِيحِ النَّهَارِ !!! فَاخْتَبَأَ آدَمُ وَامْرَأَتُهُ مِنْ وَجْهِ الرَّبِّ الإِلهِ فِي وَسَطِ شَجَرِ الْجَنَّةِ !!! فَنَادَى الرَّبُّ الإِلهُ آدَمَ وَقَالَ لَهُ: «أَيْنَ أَنْتَ؟» ... فَقَالَ: «سَمِعْتُ صَوْتَكَ فِي الْجَنَّةِ فَخَشِيتُ، لأَنِّي عُرْيَانٌ فَاخْتَبَأْتُ». التكوين 3/8-10 ... فماذا نسبت شريعة اليهود ما حدث لله نتيجة هذه الواقعة ؟؟؟ " صَعِدَ دُخَانٌ مِنْ أَنْفِهِ ... وَنَارٌ مِنْ فَمِهِ أَكَلَتْ ... جَمْرٌ اشْتَعَلَتْ مِنْهُ. " مزمور 8/18 ... فما معنى ذلك ؟؟؟ هذه الآية إشارة لغضب الله مما تسبب فيه خداع إبليس لآدم وحواء. تفسير انطونيوس فكرى ... ولكن في المقابل نُطلع القارئ الذكي على تلك الحادثة وكيف وردت في القرآن الكريم ونترك له الحكم ... فبضدها تتميز الأشياء ... " فَلَمَّا ذَاقَا الشَّجَرَةَ بَدَتْ لَهُمَا سَوْآَتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِ ... وَنَادَاهُمَا رَبُّهُمَا أَلَمْ أَنْهَكُمَا عَنْ تِلْكُمَا الشَّجَرَةِ ... وَأَقُلْ لَكُمَا إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمَا عَدُوٌّ مُبِينٌ ... قَالَا رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ " الأعراف 22-23
    تنسب شريعة اليهود لله سبحانه وتعالى(حاشاه) جهله وعجزه عن العلم بعواقب الأمور ... فنجد أن الرب يندم على فعله !!! وكأنه لم يكن مدركا للأمر الذي قضى به من قبل !!! وكيف ذلك ؟؟؟ اليكم هذه النصوص:
    " وَلَمْ يَعُدْ صَمُوئِيلُ لِرُؤْيَةِ شَاوُلَ إِلَى يَوْمِ مَوْتِهِ ...... لأَنَّ صَمُوئِيلَ نَاحَ عَلَى شَاوُلَ ... وَالرَّبُّ نَدِمَ لأَنَّهُ مَلَّكَ شَاوُلَ عَلَى إِسْرَائِيلَ. " سفر صموئيل الأول 15/35

    " فَنَدِمَ الرَّبُّ عَلَى هذَا ... «لاَ يَكُونُ» قَالَ الرَّبُّ. "
    سفر عاموس 7/3

    " فَلَمَّا رَأَى اللهُ أَعْمَالَهُمْ أَنَّهُمْ رَجَعُوا عَنْ طَرِيقِهِمِ الرَّدِيئَةِ ... نَدِمَ اللهُ عَلَى الشَّرِّ الَّذِي تَكَلَّمَ أَنْ يَصْنَعَهُ بِهِمْ ... فَلَمْ يَصْنَعْهُ "
    سفر يونان 3: 10 ... (تعالى الله سبحانه وتنزه عن صنع الشر !!!!)


    " إِنْ كُنْتُمْ تَسْكُنُونَ فِي هذِهِ الأَرْضِ ... فَإِنِّي أَبْنِيكُمْ وَلاَ أَنْقُضُكُمْ ... وَأَغْرِسُكُمْ وَلاَ أَقْتَلِعُكُمْ ... لأَنِّي نَدِمْتُ عَنِ الشَّرِّ الَّذِي صَنَعْتُهُ بِكُمْ "
    سفر ارميا 42/10 ... (تعالى الله سبحانه وتنزه عن صنع الشر !!!)


    " وَحِينَمَا أَقَامَ الرَّبُّ لَهُمْ قُضَاةً ... كَانَ الرَّبُّ مَعَ الْقَاضِي ... وَخَلَّصَهُمْ مِنْ يَدِ أَعْدَائِهِمْ كُلَّ أَيَّامِ الْقَاضِي ... لأَنَّ الرَّبَّ نَدِمَ مِنْ أَجْلِ أَنِينِهِمْ بِسَبَبِ مُضَايِقِيهِمْ وَزَاحِمِيهِمْ "
    سفر القضاة 2/18

    " فَنَدِمَ الرَّبُّ عَلَى الشَّرِّ الَّذِي قَالَ إِنَّهُ يَفْعَلُهُ بِشَعْبِهِ "
    سفر الخروج 32/14 ... (تعالى الله سبحانه وتنزه عن فعل الشر !!!)

    وبالرغم من أن لا أحد يخفى عليه معنى الندم ... إلا اننا سنذهب الى معاجم اللغة لعلنا نجد أن للندم معنى آخر قد يغيب حتى على العامة من الناس ... فوجدنا في معجم لسان العرب: النَّدْمِ = الغَمّ اللازم ... إِذ يَنْدَم صاحبُه لما يَعْثر عليه من سوء آثاره ... أي أن النَدَم غمٌّ يصيب الإنسان يتمنَّى أن ما وقع منهُ لم يقع ...

    وبعد ذلك رأينا الذهاب الى تفسير تادرس يعقوب ملطى لـما ورد في سفر الخروج 32/14 ..." فَنَدِمَ الرَّبُّ عَلَى الشَّرِّ الَّذِي قَالَ إِنَّهُ يَفْعَلُهُ بِشَعْبِهِ " ... فوجدناه .... "لكنني أود أن أوضح أن الله ليس كسائر البشر يخطئ فيندم ... إنما يحدثنا هنا بلغة بشرية، بالأسلوب الذي نفهمه، حين نقدم توبة نسقط تحت مراحم الله ورأفاته فلا نسقط تحت العقوبة (الشر). " انتهى التفسير ... ولا أدرى ما علاقة هذا التفسير بالنص والمنطوق المذكور والذي ينسب للرب الندم على فعله للشر !!!

    أما القرآن الكريم الذي يدعى الناقد أنه منقول من شريعة اليهود فإنه ينزه الله عما ورد تماماً بل وعن كل نقيصة ... فالندم يتعارض مع علم الله لأنه سبحانه وتعالى " وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ "البقرة 29 ... وأيضاً إن الله هو" عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ " التغابن 18 ... أي " وهو سبحانه العالم بكل ما غاب وما حضر، العزيز الذي لا يغالَب، الحكيم في أقواله وأفعاله." التفسير الميسر ... والله سبحانه وتعالى في هذا القرآن الكريم أيضاً ... " لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا " الطلاق 12 ... أي " لتعلموا أيها الناس أن الله على كل شيء قدير لا يعجزه شيء، وأن الله قد أحاط بكل شيء علمًا، فلا يخرج شيء عن علمه وقدرته." التفسير الميسر

    تنسب شريعة اليهود لله سبحانه وتعالى انه يلزم تذكيره ولذلك فهو يضع علامة لتذكره بالأحداث ... فما معنى هذا الكلام ؟؟؟ " وَضَعْتُ قَوْسِي فِي السَّحَابِ فَتَكُونُ عَلاَمَةَ مِيثَاق بَيْنِي وَبَيْنَ الأَرْضِ ... فَيَكُونُ مَتَى أَنْشُرْ سَحَابًا عَلَى الأَرْضِ، وَتَظْهَرِ الْقَوْسُ فِي السَّحَابِ ... أَنِّي أَذْكُرُ مِيثَاقِي الَّذِي بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَبَيْنَ كُلِّ نَفْسٍ حَيَّةٍ فِي كُلِّ جَسَدٍ ... فَلاَ تَكُونُ أَيْضًا الْمِيَاهُ طُوفَانًا لِتُهْلِكَ كُلَّ ذِي جَسَدٍ ... فَمَتَى كَانَتِ الْقَوْسُ فِي السَّحَابِ، أُبْصِرُهَا لأَذْكُرَ مِيثَاقًا أَبَدِيًّا بَيْنَ اللهِ وَبَيْنَ كُلِّ نَفْسٍ حَيَّةٍ فِي كُلِّ جَسَدٍ عَلَى الأَرْضِ ... وَقَالَ اللهُ لِنُوحٍ: «هذِهِ عَلاَمَةُ الْمِيثَاقِ الَّذِي أَنَا أَقَمْتُهُ بَيْنِي وَبَيْنَ كُلِّ ذِي جَسَدٍ عَلَى الأَرْضِ».سفر التكوين 9/13-16
    ويتضح من ذلك أنه بعدما أغرق الله الأرض ... ونجى سيدنا نوح ومن معه من الطوفان ... قال الرب (على حسب تعبير الكتاب المقدس): سوف لا أغرق الأرض مرة أخرى ... وسوف أضع قوس قزح في السماء كعلامة ... حتى لا أنسى وأُغرِق الأرض مرة أخرى !!! فعندما أرى قوس قزح ... أتذكر أني أغرقت الأرض ... وحينئذ لا داعي لأن أغرقها مره أخرى !!!

    أما القرآن الكريم والذي يدعى الناقد أنه منقول من شريعة اليهود ... فهو ينزه الله سبحانه وتعالى عن تلك النقيصة ... وانه سبحانه وتعالى يلزم تذكيره بأن يضع علامة !!! فالقرآن الكريم يقول:
    " لَا يَضِلُّ رَبِّي وَلَا يَنْسَى "طه 52
    هذا مع الأخذ في الاعتبار أن قوس قزح هو ظاهرة طبيعية (أزلية بالطبع) تحدث من انكسار أشعة الشمس على قطرات المطر بعد أن تمطر السماء ... وهو غالبًا كان يظهر قبل الطوفان ... ارجع لتفسير انطونيوس فكرى للأعداد المذكورة ... هذا ولا يمكن لعاقل بالطبع أن يدعى بعدم وجود أمطار ومن ثم قوس قزح منذ نشأة الأرض وحتى طوفان نوح !!! إذن فقد غرقت الأرض وقت نوح بالرغم من وجود قوس قزح في السابق !!!

    ثم ... وهل الله في حاجة بعد كل مطر أن يضع علامة مادية ليشاهدها الناس ... ليبرهن فيها ويجدد تعهده لأتباع الكتاب المقدس ويقنعهم بأنه لن يغرق الأرض ثانية !!! الا يكفي لمن يقرأ سطور الكتاب المقدس ويؤمن به ... أن يصدق وعد الله بذلك دون الحاجة لأن يقدم الله له دليلا مادياً وتوقيعاً يدل على صدق وعد الله ... بل ويكرر الله ذلك التوقيع مع كل مطر !!!


    واللــــــــــــــه أعلم وأعظم
    ينبــــــــــــــع بإذن اللـــــــــــــــه وفضــــــــله

    أول كتاباتى
    الكتاب الإلكترونى الكلمة وأخوتها فى القرآن الكريم
    http://www.4shared.com/file/Q2tkcCe1/_______.html
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

  6. #16
    الصورة الرمزية سيف الإسلام
    سيف الإسلام غير متواجد حالياً عضو مميز
    تاريخ التسجيل
    Jul 2011
    المشاركات
    453
    الدين
    الإسلام
    آخر نشاط
    22-06-2019
    على الساعة
    11:24 PM

    افتراضي



    تابع الرد على السؤال الثالث

    رابعاً: الرد على توهم أن محمداً صلى الله عليه وسلم أخذ القرآن الكريم وشرائعه عن النصارى

    قال الناقد:أخذ القرآن عن الإنجيل قصة بشارة الملاك لزكريا عن يوحنا... وقصة بشارة الملاك لمريم العذراء عن ميلاد المسيح ... وعن اسمه الكريم كلمة الله ... وعن مسحه بالروح القدس ... وتعاليمه ومعجزاته من حيث شفاء الأبرص وتفتيح عين الأعمى وإقامة الموتى ... ورفض اليهود له وموته وارتفاعه للسماء ... وشهادة الرسل والكنيسة والقساوسة ... واقتطف من أقوال بولس الرسول من رسائله لأهل رومية وكورنثوس وغلاطية وفيلبي وتسالونيكي والعبرانيين ... واقتطف من أقوال يعقوب الرسول وبطرس الرسول ويوحنا الرائي ... انتهى كلام الناقد

    إذا كان القرآن الكريم اتفق مع الإنجيل في بعض القصص كما ذكر الناقد ... فقد اتفق في ذكْرِ عنوانِ القِصَّةِ ومُجْمَلِها ... ولكنَّهما يَختلفانِ في التفاصيل اختلافات جوهرية ... وسنضرب لذلك بعض الأمثلة من نفس المواضيع التي استدل بها الناقد:

    بشارة الملاك لمريم العذراء عن ميلاد المسيح بين الانجيل والقرآن الكريم:

    حسب رواية الانجيل: " فَأَجَابَ الْمَلاَكُ وَقَالَ لَها (أي لمريم): «اَلرُّوحُ الْقُدُسُ يَحِلُّ عَلَيْكِ، وَقُوَّةُ الْعَلِيِّ تُظَلِّلُكِ، فَلِذلِكَ أَيْضًا الْقُدُّوسُ الْمَوْلُودُ مِنْكِ يُدْعَى ابْنَ اللهِ. "لوقا 1/35 ... فما تفسير ذلك ؟؟؟ أي وكانت إجابة الملاك على سؤالها (أي على سؤال مريم) كيف يتم هذا الأمر ؟؟؟ بقوله ان الروح القدس يحل عليها لتقديسها، روحًا وجسدًا، فتتهيأ لعمل الآب الذي يرسل ابنه في أحشائها يتجسد منها. تفسير انطونيوس فكرى ... وبموجب هذا التفسير فإن المسيح هو الله رب العالمين خالق السماوات والأرض وما بينهما ... وقد مكث الله في رحم السيدة مريم تسعة أشهر بعد بشارة الملاك لها !!! ثم خرج الله من رحمها بعد ذلك !!!

    حسب رواية القرآن الكريم: " قَالَ (أي الملاك جبريل لمريم) إِنَّمَا أَنَا رَسُولُ رَبِّكِ لِأَهَبَ لَكِ غُلَامًا زَكِيًّا "مريم 19 ... أي من مكث في رحم مريم كان جنيناً بشرياً مثل سائر البشر ... فماذا قال المسيح بعدما خرج من رحم مريم ؟؟؟ " قَالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آَتَانِيَ الْكِتَابَ وَجَعَلَنِي نَبِيًّا "مريم 30 ... لقد صرح المسيح بوضوح أنه عبد لله ... نافياً بذلك عن نفسه تماماً أن يكون هو الله رب العالمين بالطبع ... اذن فما هو موقف القرآن من موضوع تجسد الله في السيد المسيح لكي يقوم بمهمة فداء البشرية بموته على الصليب ومن ثم تخليصها من خطيئة آدم التي ورثت لهم !!! " مَا كَانَ لِلَّهِ أَنْ يَتَّخِذَ مِنْ وَلَدٍ سُبْحَانَهُ إِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ "مريم 35 ... وما هو حكم القرآن فيمن ادعى أن الله تجسد فأصبح السيد المسيح ؟؟؟ " لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ وَقَالَ الْمَسِيحُ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ إِنَّهُ ُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ "المائدة 72 ...
    وعن اسم المسيح الكريم (كلمة الله) & مسحه بالروح القدس بين الانجيل والقرآن الكريم:

    حسب رواية الانجيل:

    " فِي الْبَدْءِ كَانَ الْكَلِمَةُ، وَالْكَلِمَةُ كَانَ عِنْدَ اللهِ، وَكَانَ الْكَلِمَةُ (أي المسيح) اللهَ. "يوحنا 1/1 ... أي أن المسيح يُدعى الكلمة ... والابن ... وقوة الله ... وحكمة الله. تفسير تادرس يعقوب ...

    " يَسُوعُ الَّذِي مِنَ النَّاصِرَةِ كَيْفَ مَسَحَهُ اللهُ بِالرُّوحِ الْقُدُسِ وَالْقُوَّةِ، الَّذِي جَالَ يَصْنَعُ خَيْرًا وَيَشْفِي جَمِيعَ الْمُتَسَلِّطِ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ، لأَنَّ اللهَ كَانَ مَعَهُ "سفر أعمال الرسل 10/38

    حسب رواية القرآن الكريم:
    حاول الناقد أن يوهم القارئ السطحي أَنَّ القرآنَ الكريم اتفق مع الانجيل في أن السيد المسيح كلمة الله وأيضاً مسحه الله بالروح القدس !!! محاولا الاستدلال بالآية 171 من سورة النساء ..." يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ وَلَا تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ ... إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللَّهِ ... وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ ... وَرُوحٌ مِنْهُ ... فَآَمِنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَلَا تَقُولُوا ثَلَاثَةٌ ... انْتَهُوا خَيْرًا لَكُمْ ... إِنَّمَا اللَّهُ إِلَهٌ وَاحِدٌ سُبْحَانَهُ أَنْ يَكُونَ لَهُ وَلَدٌ ... لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ ... وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلًا " ...
    ولكي نفهم معنى هذه الآية سنذهب الى التفسير الميسر لنجد: يا أهل الإنجيل لا تتجاوزوا الاعتقاد الحق في دينكم ... ولا تقولوا على الله إلا الحق ... فلا تجعلوا له صاحبةً ولا ولدًا ... إنما المسيح عيسى ابن مريم رسول الله أرسله الله بالحق ... وخَلَقَه بالكلمة التي أرسل بها جبريل إلى مريم ... وهي قوله: " كن " ... فكان ... وهي نفخة من الله تعالى نفخها جبريل بأمر ربه ... فَصدِّقوا بأن الله واحد وأسلموا له ... وصدِّقوا رسله فيما جاؤوكم به من عند الله واعملوا به ... ولا تجعلوا عيسى وأمه مع الله شريكين ... انتهوا عن هذه المقالة خيرًا لكم مما أنتم عليه ... إنما الله إله واحد سبحانه ... ما في السماوات والأرض مُلْكُه ... فكيف يكون له منهم صاحبة أو ولد ؟؟؟ وكفى بالله وكيلا على تدبير خلقه وتصريف معاشهم ... فتوكَّلوا عليه وحده فهو كافيكم ... انتهى التفسير الميسر

    فهذه الآية وكما هو واضح منها ومن تفسيرها ... لا تتكلمُ عن ثلاثةِ أَقانيم ... وإِنما بالعكس هي تُبطلُ الأَقانيمَ الثلاثة ... وكيف ؟؟؟ لأنها تَذْكُرُ حقيقةَ عيسى ابنِ مريمَ عليه السلام ... وتصفه بثلاث صفات:

    الأُولى:أَنَّهُ رسولُ الله: " إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللَّهِ " أي جعلَه اللهُ نبيّاً رَسولاً مثل اخوانه من الرسل ... حيث أَرسلَه الله إِلى بني إِسرائيل.

    الثانية: أَنَّهُ كلمةُ الله: " وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ " ... ومعنى كونِ عيسى عليه السلام كلمةَ اللهِ: أَنَّ اللهَ خَلَقَه بكلمةِ " كُنْ " الكونيةِ التكوينيّة ... التي يَخْلُقُ بها سبحانَه جميعَ المخلوقين ... وهي الكلمةُ التي خَلَقَ الله بها أَبا البشر آدم عليه السلام ... والتي أَشارَ لها في قولِه تعالى: " إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آَدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ "آل عمران 59 ... أَيْ: أَنَّ اللهَ خَلَقَ عيسى بكلمتِه " كُنْ " ... فكانَ كما أَرادَ الله ... كما خَلَقَ آدمَ بكلمتِه " كُنْ "، فكانَ كما أَرادَ الله ... أي أَلْقى اللهُ العظيمُ كلمتَهُ " كُنْ " إِلى مريم ... فكانت المخلوقَ عيسى الرسولَ عليه السلام ... حيثُ تَخَلَّقَ عيسى في رحمِها، ولما نفخَ اللهُ فيه الروح، وضعَتْه مولوداً بشراً ... وكلُّ المخلوقاتِ يخلُقُها اللهُ العظيمُ بكلمتِه " كن " ... التي خَلَقَ بها عيسى عليه السلام ... وجاءَ هذا صَريحاً في قوله تعالى: " إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ "يس 82

    الثالثة:أَنَّهُ روحٌ من عند الله: " وَرُوحٌ مِنْهُ " ... أَيْ: أَنَّ اللهَ خَلَقَ روحَ عيسى عليه السلام ... كما خَلَقَ روحَ أَيِّ إِنسان ... سواءٌ كانَ نبيّاً أَو إِنساناً عاديّاً ... حيث صدر امرَ الله الى جبريلَ (الروحَ القُدُسَ) أَنْ يحملَ روحَ عيسى المخلوقة ... وأَنْ ينفُخَها في مريمَ العذراءِ البتولِ عليها السلام ... فلما فعل جبريل ذلك ... حملَتْ مريم بعيسى بأَمْرِ الله ... وكلمة " مِنْ " في قوله: (وَرُوحٌ منْهُ) بيانيَّة ... وليستْ تبعيضيَّة (أي لا تعنى أن عيسى بعضاً أو جزءاً من الله) ... أي أنها تُبَيِّنُ أَنَّ روحَ عيسى التي نُفخَتْ في مريمَ إِنما هي من عندِ الله ... ولتأكيد ذلك المعنى ... اقرأ قوله تعالى ... " وَسَخَّرَ لَكُمْ مَّا فِي السماوات وَمَا فِي الأرض جَمِيعاً مِنْهُ " الجاثية 13 ... أي أن كل ما هو مسخر{جميعاً منه} أيْ : كلُّ ذلك تفضُّلٌ منه وإحسانٌ ... التفسير الوجيز ... فإذا ادعى الناقد أن قوله تعالى " وَرُوحٌ مِنْهُ " توجب أنَّ عيسى بعض من الله ... وجب أن تكون «الأرض» مثلاً قطعة من الله ... وكذلك الشمس !!!
    معجزات المسيح من حيث شفاء الأبرص والأكمه والأعمى وإقامة الموتى بين الانجيل والقرآن الكريم:


    حسب رواية الانجيل فإن معجزات السيد المسيح يفسرها النصارى أن المسيح هو الله:

    إقامة الموتى: " ثُمَّ تَقَدَّمَ (أي المسيح) وَلَمَسَ النَّعْشَ ... فَوَقَفَ الْحَامِلُونَ ... فَقَالَ: "أَيُّهَا الشَّابُّ، لَكَ أَقُولُ: قُمْ!" ... فَجَلَسَ الْمَيْتُ وَابْتَدَأَ يَتَكَلَّمُ ... فَدَفَعَهُ إِلَى أُمِّهِ. "لوقا 7/14-15شفاء المولود أعمى: " وَفِيمَا هُوَ مُجْتَازٌ رَأَى إِنْسَانًا أَعْمَى مُنْذُ وِلاَدَتِهِ ... قَالَ هذَا وَتَفَلَ عَلَى الأَرْضِ وَصَنَعَ مِنَ التُّفْلِ طِينًا وَطَلَى بِالطِّينِ عَيْنَيِ الأَعْمَى ... وَقَالَ لَهُ: "اذْهَبِ اغْتَسِلْ فِي بِرْكَةِ سِلْوَامَ" الَّذِي تَفْسِيرُهُ: مُرْسَلٌ، فَمَضَى وَاغْتَسَلَ وَأَتَى بَصِيرًا. " يوحنا 9/1-6 شفاء عشرة برص:" وَفِيمَا هُوَ دَاخِلٌ (أي المسيح) إِلَى قَرْيَةٍ اسْتَقْبَلَهُ عَشَرَةُ رِجَال بُرْصٍ، فَوَقَفُوا مِنْ بَعِيدٍ ... وَرَفَعوُا صَوْتًا قَائِلِينَ:"يَا يَسُوعُ، يَا مُعَلِّمُ، ارْحَمْنَا!" ... فَنَظَرَ وَقَالَ لَهُمُ: " اذْهَبُوا وَأَرُوا أَنْفُسَكُمْ لِلْكَهَنَةِ" ... وَفِيمَا هُمْ مُنْطَلِقُونَ طَهَرُوا " لوقا 17/12-14
    حسب رواية القرآن الكريم فإن معجزات السيد المسيح تبرهن على أنه رسول الله:
    " إِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ اذْكُرْ نِعْمَتِي عَلَيْكَ وَعَلَى وَالِدَتِكَ ... إِذْ أَيَّدْتُكَ بِرُوحِ الْقُدُسِ ... تُكَلِّذمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلًا وَإِذْ عَلَّمْتُكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَالتَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ ... وَإِذْ تَخْلُقُ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ بِإِذْنِي ... فَتَنْفُخُ فِيهَا فَتَكُونُ طَيْرًا بِإِذْنِي وَتُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ بِإِذْنِي ... وَإِذْ تُخْرِجُ الْمَوْتَى بِإِذْنِي ... "المائدة 110 ... فما تفسير ذلك ؟؟؟
    وفى ذلك الوقت ينادى الله عيسى ابن مريم من بين الرسل فيقول له: اذكر ما أنعمت به عليك وعلى أمك في الدنيا ، حينما ثَبَّتُك بالوحى وأنطقتك وأنت رضيع بما يُبَرِّئُ أمك مما اتُّهمت به ، كما أنطقتك وأنت كبير بما قد أوحيت إليك ، وحينما أنعمت عليك بتعليمك الكتاب ، ووفقتك للصواب من القول والعمل ، وعلمتك كتاب موسى والإنجيل الذى أنزلته عليك ، وأقدرتك على معجزات تخرج عن طوق البشر ، حيث تتخذ من الطين صورة الطير بإذن الله ، فتنفخ فيها فتصبح طائراً حَياً بقدرة الله لا بقدرتك ، وتشفى من العمى من وُلِدَ أعمى ، وتشفى الأبرص من برصه بإذن الله وقدرته ، وحينما يجرى على يديك إحياء الموتى بإذن الله وقدرته " تفسير المنتخب
    رفض اليهود للمسيح وموته ... وارتفاعه للسماء بين الانجيل والقرآن الكريم:


    حسب رواية الانجيل:يعتقد النصارى أن السيد المسيح هو الله رب العالمين خالق السماوات والأرض وما بينهما ... ويعتقدون أيضاً أن الله قد ظهر وتجسد في جسد السيد المسيح ... " وَبِالإِجْمَاعِ عَظِيمٌ هُوَ سِرُّ التَّقْوَى: اللهُ ظَهَرَ فِي الْجَسَدِ ... "تيموثاوس الأولى 3/16

    هذا وقد رفض اليهود ومكروا بالسيد المسيح وقبضوا عليه وأهانوه وبصقوا عليه !!! وعذبوه ثم صلبوه ... " فَعَرَّوْهُ وَأَلْبَسُوهُ رِدَاءً قِرْمِزِيًّا، وَضَفَرُوا إِكْلِيلاً مِنْ شَوْكٍ وَوَضَعُوهُ عَلَى رَأْسِهِ، وَقَصَبَةً فِي يَمِينِهِ ... وَكَانُوا يَجْثُونَ قُدَّامَهُ وَيَسْتَهْزِئُونَ بِهِ قَائِلِينَ: السَّلاَمُ يَا مَلِكَ الْيَهُودِ !!! وَبَصَقُوا عَلَيْهِ ... وَأَخَذُوا الْقَصَبَةَ وَضَرَبُوهُ عَلَى رَأْسِهِ ... وَبَعْدَ مَا اسْتَهْزَأُوا بِهِ، نَزَعُوا عَنْهُ الرِّدَاءَ وَأَلْبَسُوهُ ثِيَابَهُ، وَمَضَوْا بِهِ لِلصَّلْبِ ... وَلَمَّا أَتَوْا إِلَى مَوْضِعٍ يُقَالُ لَهُ جُلْجُثَةُ ... أَعْطَوْهُ خَلاً مَمْزُوجًا بِمَرَارَةٍ لِيَشْرَبَ ... وَلَمَّا ذَاقَ لَمْ يُرِدْ أَنْ يَشْرَبَ ... وَلَمَّا صَلَبُوهُ اقْتَسَمُوا ثِيَابَهُ مُقْتَرِعِينَ عَلَيْهَا ... "متى 27/28-35

    ثم ماذا ؟؟؟ استغاث السيد المسيح وهو على الصليب بإلهه قائلاً ... لماذا تركتني ؟؟؟ " وَنَحْوَ السَّاعَةِ التَّاسِعَةِ صَرَخَ يَسُوعُ بِصَوْتٍ عَظِيمٍ قَائِلاً: «إِيلِي، إِيلِي، لِمَا شَبَقْتَنِي؟» أَيْ: إِلهِي، إِلهِي، لِمَاذَا تَرَكْتَنِي؟ "متى 27/46
    ثم ماذا ؟؟؟ " فَصَرَخَ يَسُوعُ أَيْضًا بِصَوْتٍ عَظِيمٍ وَأَسْلَمَ الرُّوحَ. "متى 27/50 ... ومات السيد المسيح على الصليب !!! " انا هو الاول و الاخر و الحى وكنت ميتا " رؤيا يوحنا 1/18 ... " لأنهم لو عرفوا ما صلبوا رب المجد" كورونتوس الأولى 2/8

    حسب رواية القرآن الكريم:

    أخبر القرآن الكريم بأن السيد المسيح قد تكلم في المهد بقدرة الله عز وجل ... وهي معجزة خارقة لناموس البشر لم يرد ذكر لها في الكتاب المقدس وذلك لتبرئة أمه من حملها بغير رجل ... " قَالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ وَجَعَلَنِي نَبِيًّا "مريم 30 ... وبذلك أيضاً نفى السيد المسيح في كلماته هذه ما يعتقده النصارى بأن المسيح هو الله رب العالمين ... وأثبت بتلك الكلمات أيضاً أنه عبد لله ورسوله ... وبالتالي فليس هو الله أو ابنه أو كلمته أو ما شابه ذلك !!! وبرهنت هذه الكلمات أيضاً أن المسيح لدية بالطبع " إنجيل المسيح " أوحاه الله للسيد المسيح مباشره ليبلغه لقومه دون وسطاء أو كتبه ...

    أبطل الله مكر اليهود بالسيد المسيح (رسوله الكريم) ولم يمكنهم من صلبه أو قتله ... " وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللَّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِن شُبِّهَ لَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُواْ فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِّنْهُ مَا لَهُم بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلاَّ اتِّبَاعَ الظَّنِّ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا " النساء 157 ... إذن فماذا فعل الله برسوله الكريم المسيح عليه السلام آنذاك ؟؟؟ لقد رفع الله المسيح للسماء وأنقذه من أعدائه ... فلم يصلبوه ... ولم يقتلوه ... فالله غالب لا يقهر ... حكيم في أفعاله ... " بَل رَّفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا " النساء158

    هذا وقد نزه القرآن الكريم السيد المسيح رسول الله عن الإهانة والبصق في وجهه ... الخ ... وجعله وجيهاً في الدنيا والآخرة ... " إِذْ قَالَتِ الْمَلائِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِّنْهُ اسْمُهُ الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ ... وَجِيهًا فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ " آل عمران 45

    ممـــــــــــا ســــــــــــبق

    لقد أدرك القارئ الذكي مما سبق بالطبع وجود فروق جوهرية بين ما ورد في القرآنِ الكريم وشرائع اليهود والنصارى ... وأدرك أيضاً أن القرآن الكريم وبعد آلاف السنين من نزوله ونزول تلك الشرائع انه هو الذي يتمشى مع العقل والمنطق ... بل ومن الواضح أن القرآن الكريم قد صحّح وصوّب ما في تلك الشرائع بعد أن امتدت اليها يد البشر وادخلت فيها ما لم توحى السماء للأرض به !!! وهذا دليلٌ دامغ على أَنَّ القرآنَ الكريم هو رسالة السماء الأخيرة والصحيحة للأرض ... ومنطقياً لو كان محمدٌ صلى الله عليه وسلم قد أَخَذَ مادَّتَه من شرائع اليهود والنصارى كما ادعى الناقد ... لأَخَذَ كُلَّ ما فيها ... خَطَأً كان أَو صواباً !!! وهذا أَمْرٌ لا يخفى على أي مُنْصفٍ محايد، يُفكرُ بعقلِه ويَبحثُ عن الحق ...

    ولكن وبالرغم مما تقدم وما اتضح من الاختلافات الجوهرية بين القرآن الكريم وشرائع اليهود والنصارى ... إلا انه للإنصاف يجب ان نذكر أن هناك بعض نقاط اتفاق بين القرآن الكريم مع ما يزال في كتب اليهود والنصارى من الحق ... أي مع النصوص التي لم تمتد اليها يد البشر بالتحريف ... لأن كُتُبُ اللهِ يُصَدِّقُ بعضها بعضاً ... وتتوافقُ فيما تَعرضُه من معلوماتٍ وأَخبارٍ وحقائق ... فالقران لم يأتي بشريعة بدعاً من الشرائع الحق ... ولكنها موافقة في أصولها لما انزله الله على رسله السابقين من قبل " شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ ... وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ "الشورى 13 ... فاذا بقي في الكتب السابقة اثارة من الحق فجاء القرآن الكريم فوافق هذا الحق فليس في الامر أي شيء يستغرب ... ولماذا ؟؟؟ " وَمَا كَانَ هَذَا الْقُرْآَنُ أَنْ يُفْتَرَى مِنْ دُونِ اللَّهِ ... وَلَكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ الْكِتَابِ لَا رَيْبَ فِيهِ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ "يونس 37 ... أي وليس القرآن إلا مصدقاً لما سبقه من الكتب السماوية فيما جاءت به من الحق ... وموضحاً لما كتب وأثبت من الحقائق والشرائع ... تفسير المنتخب
    وحتى ندلل على ما ذكرناه ... فهناك شرائع في الكتب السابقة أخبر القرآن الكريم انها في كتب السابقين وشرع الله مثل ذلك للمسلمين أيضاً ... " وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا (أي في التوراة) أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالْأَنْفَ بِالْأَنْفِ وَالْأُذُنَ بِالْأُذُنِ وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ "المائدة 45 ... وسنجد مثل ذلك في انجيل متى 5/38 " «سَمِعْتُمْ أَنَّهُ قِيلَ (أي في التوراة): عَيْنٌ بِعَيْنٍ وَسِنٌّ بِسِنٍّ. " ...
    وأيضاً القرآن يخبر ان ما من نبي الا ويدعو للتوحيد ... " وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ "الأنبياء 25 ... فإذا وردت الدعوة الى توحيد الله في التوراة " اِسْمَعْ يَا إِسْرَائِيلُ: الرَّبُّ إِلهُنَا رَبٌّ وَاحِدٌ "سفر التثنية 6/4 ... فهذا لا يعنى ان القران قد نقل ذلك من التوراة ... ولماذا ؟؟؟ لأن هذا الأمر من الحقائق والثوابت الأساسية التي اوحاها الله الى السابقين واوحاها أيضا الى محمد صلى الله عليه وسلم ...

    وإذا كان القرآن الكريم أخبر أنه قد حذر اتباعه واتباع الأنبياء السابقين من الشرك بالله ... " وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ ... لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ " الزمر 65 ... فإذا وجدنا في كتب سماوية سابقة بقية من الحق تحذر من الشرك أيضاً ... فهذا لا يعنى أن القرآن الكريم قد أخذ شرائعه من تلك الكتب ... لان النهى عن الشرك من الأمور الأساسية في أي شريعة سماوية !!!

    لقد تحدث القرآن الكريم عن أنبياء سابقين لأخذ العبرة والعظة من قصصهم وهذا امر بديهي ... ولابد وان يكون ... فإذا تحدث الكتاب المقدس عن نفس هؤلاء الأنبياء (مع تحفظنا على ما نسبه إليهم من سقطات رفضها القرآن بالطبع وكما ذكرنا) فهذا لا يدل على أن القرآن قد أخذ شرائعه من شريعة اليهود أو النصارى !!!

    إن من الجدير بالذكر وكما لا يخفى على القارئ الكريم ... أن أحكام الشريعة الإسلامية كانت تتنزَّل متدرجة حسب الحوادث والوقائع التي كانت تحدث آنذاك ... وكان الرسول صلى الله عليه وسلم يتوقف في الحكم على بعض الأمور حتى ينزل الوحي عليه ليخبره بالحكم ... مما يدل على أنه ليس لديه علم سابق بهذا الأمر ... ولم يسأل أهل الكتاب عن ذلك ... وحتى ندلل على ذلك ... فإننا نذكر على سبيل المثال لا الحصر " حكم الظهار وكفارته " ... والذي نزل بعد الحوار الذي دار بين امرأة كانت تشكو زوجها عند الرسول ... فنزل على أثر ذلك قرآناً سجل هذه الواقعة في حينه وذكر الحكم في هذا الأمر ... حيث لا يمكن لعاقل بالطبع أن يقول أن تلك الواقعة أو ذلك الحكم وامثاله يمكن أن يكون مأخوذاً من شريعة اليهود أو النصارى!!!
    " قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَا إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ (1) الَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْكُمْ مِنْ نِسَائِهِمْ مَا هُنَّ أُمَّهَاتِهِمْ إِنْ أُمَّهَاتُهُمْ إِلَّا اللَّائِي وَلَدْنَهُمْ وَإِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنْكَرًا مِنَ الْقَوْلِ وَزُورًا وَإِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ (2) وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا ذَلِكُمْ تُوعَظُونَ بِهِ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ (3) فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِينًا ذَلِكَ لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٌ " ...المجادلة 1-4

    اما ادعاء الناقد بان القرآن الكريم اقتطف من أقوال (بولس ويعقوب وآخرين) ... فهذا كلام مرسل لم يؤيده الناقد بدليل أو أمثلة ... ولم يذكر سيادته للقارئ الكريم ... ماذا قال هؤلاء ... وماذا قال القرآن الكريم في المقابل في هذا الشأن لكي نتمكن من تفنيد ادعاء سيادته ... ولذلك فلن نلتفت الى ما ادعاه الناقد في هذا الصدد !!!




    واللـــــــــــــه أعــــــــــــلم وأعظــــــــــــــم
    يتبـــــــــــــــــــع بإذن اللـــــــــــــــــــه وفضله




    التعديل الأخير تم بواسطة سيف الإسلام ; 22-06-2019 الساعة 11:24 PM
    أول كتاباتى
    الكتاب الإلكترونى الكلمة وأخوتها فى القرآن الكريم
    http://www.4shared.com/file/Q2tkcCe1/_______.html
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

صفحة 2 من 2 الأولىالأولى 1 2

الرد على توهم لانتقادات للقرآن الكريم بعنوان أسئلة لاهوتية

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. الرد على توهم لانتقادات للقرآن الكريم بعنوان أسئلة علمية
    بواسطة سيف الإسلام في المنتدى شبهات حول القران الكريم
    مشاركات: 25
    آخر مشاركة: 14-01-2018, 05:04 PM
  2. الرد على توهم لإنتقادات للقرآن الكريم بعنوان أسئله إجتماعيه 1
    بواسطة سيف الإسلام في المنتدى شبهات حول القران الكريم
    مشاركات: 7
    آخر مشاركة: 09-10-2017, 06:28 PM
  3. الرد على توهم لانتقادات للقرآن الكريم بعنوان أسئلة اجتماعية
    بواسطة سيف الإسلام في المنتدى شبهات حول القران الكريم
    مشاركات: 16
    آخر مشاركة: 08-10-2017, 03:02 PM
  4. الرد على انتقادات في القرآن الكريم بعنوان أسئلة تشريعية
    بواسطة سيف الإسلام في المنتدى شبهات حول القران الكريم
    مشاركات: 35
    آخر مشاركة: 24-05-2017, 11:39 AM
  5. الرد على توهم لانتقادات للقرآن الكريم بعنوان أسئلة جغرافية
    بواسطة سيف الإسلام في المنتدى شبهات حول القران الكريم
    مشاركات: 15
    آخر مشاركة: 03-02-2017, 08:38 PM

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

الرد على توهم لانتقادات للقرآن الكريم بعنوان أسئلة لاهوتية

الرد على توهم لانتقادات للقرآن الكريم بعنوان أسئلة لاهوتية