هل المسيحُ إله لأنه كان يُرسل رُسلًا ؟!


زعموا أنّ المسيحَ إله؛ لأنّه أرسل رسولًا باسمه إلى البلاد...


وزعموا أنّ القرآنَ ذكر ذلك في سورةِ يس قائلًا: وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلًا أَصْحَابَ الْقَرْيَةِ إِذْ جَاءَهَا الْمُرْسَلُونَ(13) إِذْ أَرْسَلْنَا إِلَيْهِمُ اثْنَيْنِ فَكَذَّبُوهُمَا فَعَزَّزْنَا بِثَالِثٍ فَقَالُوا إِنَّا إِلَيْكُمْ مُرْسَلُونَ(14) قَالُوا مَا أَنْتُمْ إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُنَا وَمَا أَنْزَلَ الرَّحْمَنُ مِنْ شَيْءٍ إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا تَكْذِبُونَ(15) قَالُوا ربّنا يَعْلَمُ إِنَّا إِلَيْكُمْ لَمُرْسَلُونَ(16) وَمَا عَلَيْنَا إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ(17) قَالُوا إِنَّا تَطَيَّرْنَا بِكُمْ لَئِنْ لَمْ تَنْتَهُوا لَنَرْجُمَنَّكُمْ وَلَيَمَسَّنَّكُمْ مِنَّا عَذَابٌ أَلِيمٌ(18) قَالُوا طَائِرُكُمْ مَعَكُمْ أَئِنْ ذُكِّرْتُمْ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ مُسْرِفُونَ(19) وَجَاءَ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعَى قَالَ يَا قَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ(20) اتَّبِعُوا مَنْ لَا يَسْأَلُكُمْ أَجْرًا وَهُمْ مُهْتَدُونَ(21) وَمَا لِيَ لَا أَعْبُدُ الَّذِي فَطَرَنِي وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ(22) أَأَتَّخِذُ مِنْ دُونِهِ آلِهَةً إِنْ يُرِدْنِ الرَّحْمَنُ بِضُرٍّ لَا تُغْنِ عَنِّي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئًا وَلَا يُنْقِذُونِ(23) إنّي إِذًا لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ(24) إنّي آمَنْتُ بِرَبِّكُمْ فَاسْمَعُونِ(25) قِيلَ ادْخُلِ الجنّة قَالَ يَا لَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ.


قالوا: إنّ القرية أنطاكية، والرسل كانوا رسلَ المسيح، وهذا يدلُّ على إلوهيته من داخل القرآن الذي يُؤمنُ به المسلمون...



الردُّ على الشبهةِ



أولًا: إن تعريف رسول اللهِ أنّه يأتي بشريعةِ جديدة…فكلُّ رسولٍ نبيّ وليس كلُّ نبيٍّ رسول...فكانت رسالة المسيح  هي أنّه يحل لليهود ما حُرم عليهم، ويبشرهم بمجيء النبيّ محمّد ...


يقولُ :  وَمُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَلِأُحِلَّ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِي حُرِّمَ عَلَيْكُمْ وَجِئْتُكُمْ بِآيَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ(50) (آل عمران).


ويقولُ : وَإِذْ قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ فَلَمَّا جَاءَهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ قَالُوا هَذَا سِحْرٌ مُبِينٌ (6)  (الصف).


ويبقى السؤالُ: ما هي رسالة رسل المسيح  الجديدة التي آتو بها، مثل التشريعات... وهل هذا دليل إلوهية...؟!



ثانيًا: إنّ القرآنَ ينفي تمام النفي زعمهم الذي فيه بأنّ الرسل كانوا رسل يسوع المسيح  أرسلهم باسمه؛ لآنّ القرآنَ يذكر أنّ المرسل هو الله ، ولا أحد غيره....


بيان ذلك جاءَ مِنَ الآياتِ نفسها كما يلي:


1- قولُه:  إِذْ أَرْسَلْنَا إِلَيْهِمُ اثْنَيْنِ فَكَذَّبُوهُمَا فَعَزَّزْنَا بِثَالِثٍ فَقَالُوا إِنَّا إِلَيْكُمْ مُرْسَلُونَ(14) 
نُلاحظُ: أنّ الذي أرسل الرسولين الله ...


2- قولُه : قَالُوا مَا أَنْتُمْ إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُنَا وَمَا أَنْزَلَ الرَّحْمَنُ مِنْ شَيْءٍ إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا تَكْذِبُونَ(15) 
نُلاحظُ: أن أهل القرية سموا من أرسلهم بالرحمن، ومن المعلوم أنّه اسم لله وحده، ولم يطلق على المسيح  يومًا...


3- قولُه :  قَالُوا ربّنا يَعْلَمُ إِنَّا إِلَيْكُمْ لَمُرْسَلُونَ(16) وَمَا عَلَيْنَا إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ(17) .

نُلاحظُ: أنّ الرسل بينوا لأصحاب القرية أنّ ما عليهم إلا إبلاغ رسالة ربِّهم ... وهذا يؤيد ما سبقَ ذكره...



إنْ قيلَ: إن بعض التفاسير ذكرت أنّ الرسلَ كانوا رسل المسيح  كما يلي:


1- تفسير ابن كثيرٍ: وزعم قتادة بن دعامة: أنّهم كانوا رسل المسيح  إلى أهل أنطاكية. اهـ


2- تفسير القرطبي: وقيلَ: إن عيسى بعثهم إلى أنطاكية للدعاء إلى اللهِ... أضاف الرب ذلك إلى نفسه، لأنّ عيسى  أرسلهما بأمر الرب، وكان ذلك حين رفع عيسى  إلى السماء. اهـ


قلتُ: إنّ الملاحظَ من ممّا سبقَ صيغ التمريض التي تدل على ضعف ما بعدها:

1- تفسير ابنِ كثيرٍ قولُه: " زعم قتادة "، والزعم هو الادعاء بالباطل...


2- تفسير القرطبي: أن عيسى  أرسلهما بأمر الربِّ كما كان من محمّدٍ r يرسل رسلًا للملوك...كما سيتقدّم معنا - إنْ شاءَ اللهُ  -
وقد نفى ابنُ تيميةَ ما جاءَ في بعض كتب التفاسير بهذا الشأن، وذلك في كتابِه الجوابُ الصحيح لمن بدل دين المسيح قائلًا: ويُقال: إن أنطاكية أوّل المدائن الكبار الذين آمنوا بالمسيح  وذلك بعد رفعه إلى السماء ولكن ظن من ظن مِنَ المفسّرين أنّ المذكورين في القرآنِ هم رسل المسيح  وهم مِنَ الحواريين وهذا غلط لوجوه...اهـ



ثالثًا: إنّني افترض جدلًا أنّ الرسلَ هم رسلُ المسيح أرسلهم إلى قرية أنطاكية...

أتساءل: هل هذا دليل على إلوهيته كما يزعم المُنصّرون...؟!


الجوابُ: ليس هذا دليلًا على إلوهيته؛ لأنّ محمّدًا r كان يُرسل رسلًا باسمه، وكذلك أنبياء الكتاب المقدّسِ...
بيان ذلك من وجهين:


الأوّل: إرسال النبيّ محمد رسلًا، أكتفي بما جاءَ في زادِ الميعاد لابن القيم - رحمَه اللهُ- كما يلي:
فصل في كتبِه ورسله r إلى الملوك(ج1 / ص 116).

لما رجع مِنَ الحديبية كتب إلى ملوك الأرض وأرسل إليهم رسله فكتب إلى ملك الروم فقيل له: إنّهم لا يقرؤون كتابا إلا إذا كان مختوما فاتخذ خاتما من فضة ونقش عليه ثلاثة أسطر: محمّد سطر ورسول سطر والله سطر وختم به الكتب إلى الملوك وبعث ستة نفر في يوم واحد في المحرم سنة سبع.
فأولهم عمرو بن أمية الضمري بعثه إلى النجاشي واسمه أصحمة بن أبجر وتفسير [ أصحمة ] بالعربيّة: عطية فعظم كتاب النبيّ r ثم أسلم وشهد شهادة الحقّ وكان من أعلم الناس بالإنجيل وصلى عليه النبيّ r يوم مات بالمدينة وهو بالحبشة هكذا قال جماعة منهم الواقدي وغيره وليس كما قال هؤلاء فإنّ أصحمة النجاشي الذي صلى عليه رسول اللهِ r ليس هو الذي كتب إليه هذا الثاني لا يعرفُ إسلامه بخلافِ الأوّل فإنّه مات مسلما وقد روى مسلم في صحيحِه من حديث قتادة عن أنسٍ قال: كتب رسول اللهِ r إلى كسرى وإلى قيصر وإلى النجاشي وإلى كلّ جبار يدعوهم إلى اللهِ تعالى وليس بالنجاشي الذي صلى عليه رسول اللهِ rوقال أبو محمّد بن حزم: إنّ هذا النجاشي الذي بعث إليه رسول اللهِ r عمرو بن أمية الضمري لم يسلم والأوّل هو اختيار أبا سعد وغيره والظاهر قول ابن حزم.

وبعث دحية بن خليفة الكلبي إلى قيصر ملك الروم واسمه هرقل وهم بالإسلامِ وكاد ولم يفعل وقيلَ: بل أسلم وليس بشيء.
وقد روى أبو حاتم ابن حبان في صحيحِه عن أنسٍ بن مالك قال: قال رسول اللهِ r: [ من ينطلق بصحيفتي هذه إلى قيصر وله الجنّة؟ فقال رجل مِنَ القوم: وإن لم يقبل؟ قال: وإن لم يقبل فوافق قيصر وهو يأتي بيت المقدّس قد جعل عليه بساط لا يمشي عليه غيره فرمى بالكتاب على البساط وتنحى فلمّا انتهى قيصر إلى الكتاب أخذه فنادى قيصر: من صاحب الكتاب؟ فهو آمن فجاء الرجل فقال: أنا قال: فإذا قدمت فأتني فلمّا قدم أتاه فأمر قيصر بأبواب قصره فغلقت ثم أمرَ مناديا ينادي: ألا إن قيصر قد اتبع محمّدا وترك النصرانيّة فأقبل جنده وقد تسلحوا حتى أطافوا به فقال لرسول رسول اللهِ r: قد ترى أنّي خائف على مملكتي ثم أمرَ مناديه فنادى: ألا إن قيصر قد رضي عنكم وإنّما اختبركم لينظر كيف صبركم على دينكم فارجعوا فانصرفوا وكتب إلى رسول اللهِ r: إنّي مسلم وبعث إليه بدنانير فقال رسول اللهِ r: كذب عدو الله ليس بمسلم وهو على النصرانيّة، وقسم الدنانير.

وبعث عبد اللهِ بن حذافة السهمي إلى كسرى واسمه أبرويز بن هرمز ابن أنوشروان فمزق كتاب النبيّ r فقال النبيّ r: " اللهمّ مزق ملكه " فمزق الله ملكه وملك قومه.
وبعث حاطب بن أبي بلتعة إلى المقوقس واسمه جريج بن ميناء ملك الإسكندرية عظيم القبط فقال خيرا وقارب الأمر ولم يسلم وأهدى للنبيّ r مارية وأختيها سيرين وقيسرى فتسرى مارية ووهب سيرين لحسان بن ثابت وأهدى له جارية أخرى وألف مثقال ذهبا وعشرين ثوبا من قباطي مصر وبغلة شهباء وهي دلدل وحمارا أشهب وهو عفير وغلاما خصيا يُقال له: مابور وقيلَ: هو ابن عم مارية وفرسا وهو اللزاز وقدحا من زجاج وعسلا فقال النبيّ r: " ضن الخبيث بملكه ".
وبعث شجاع بن وهب الأسدي إلى الحارث بن أبي شمر الغساني ملك البلقاء قاله ابن إسحاق والواقدي قيل: إنّما توجه لجبلة بن الأيهم وقيلَ: توجه لهما معا وقيلَ: توجه لهرقل مع دحية بن خليفة واللهُ أعلمُ وبعث سليط بن عمرو إلى هوذة بن علي الحنفي باليَمّامة فأكرمه وقيلَ: بعثه إلى هوذة وإلى ثمامة بن أثال الحنفي فلم يسلم هوذة وأسلم ثمامة بعد ذلك فهؤلاء الستة قيل: هم الذين بعثهم رسول اللهِ r في يوم واحد.
وبعث عمرو بن العاص في ذي القعدة سنة ثمان إلى جيفر وعبد اللهِ ابني الجلندى الأزديين بعمان فأسلما وصدقا وخليا بين عمرو وبين الصدقة والحكم فيما بينهم فلم يزل فيما بينهم حتى بلغته وفاة رسول اللهِ r وبعث العلاء بن الحضرمي إلى المنذر بن ساوى العبدي ملك البحرين قبل منصرفه مِنَ الجعرانة وقيلَ: قبل الفتح فأسلم وصدق.
وبعث المهاجر بن أبي أمية المخزومي إلى الحارث بن عبد كلال الحميري باليَمّن فقال: سأنظر في أمري.

وبعث أبا موسى الأشعري ومعاذ بن جبل إلى اليَمّن عندِ انصرافه من تبوك وقيلَ: بل سنة عشر من ربيع الأوّل داعيين إلى الإسلام فأسلم عامة أهلها طوعا من غير قتال
ثم بعث بعد ذلك علي بن أبي طالب إليهم ووافاه بمكة في حجة الوداع.

وبعث جرير بن عبدِ اللهِ البجلي إلى ذي الكلاع الحميري وذي عمرو يدعوهما إلى الإسلام فأسلما وتوفي رسول اللهِ r وجرير عندهم وبعث عمرو بن أمية الضمري إلى مسيلمة الكذاب بكتاب وكتب إليه بكتاب آخر مع السائب بن العوام أخي الزبير فلم يسلم.
وبعث إلى فروة بن عمرو الجذامي يدعوه إلى الإسلام وقيلَ: لم يبعث إليه وكان فروة عاملا لقيصر بمعان فأسلم وكتب إلى النبيّ r بإسلامه وبعث إليه هدية مع مسعود بن سعد وهي بغلة شهباء يُقال لها: فضة وفرس يُقال لها: الظرب وحمار يُقال له: يعفور كذا قاله جماعة والظاهر - واللهُ أعلمُ - أن عفيرا ويعفور واحد عفير تصغير يعفور تصغير الترخيم
وبعث أثوابا وقباء من سندس مخوض بالذهب فقبل هديته ووهب لمسعود بن سعد اثنتي عشرة أوقية ونشا.
وبعث عياش بن أبي ربيعة المخزومي بكتاب إلى الحارث ومسروح ونعيم بني عبد كلال من حمير. اهـ



الثاني: الكتاب المقدّسِ فيه أنبياء أرسلوا و رسلًا، كما يلي:
1- سفر التكوينِ إصحاح 32 عدد3 " وَأَرْسَلَ يَعْقُوبُ رُسُلًا قُدَّامَهُ إِلَى عِيسُوَ أَخِيهِ إِلَى أَرْضِ سَعِيرَ بِلاَدِ أَدُومَ، 4وَأَمَرَهُمْ قَائِلًا: «هكَذَا تَقُولُونَ لِسَيِّدِي عِيسُوَ: هكَذَا قَالَ عَبْدُكَ يَعْقُوبُ: تَغَرَّبْتُ عِنْدَ لاَبَانَ وَلَبِثْتُ إِلَى الآنَ. 5وَقَدْ صَارَ لِي بَقَرٌ وَحَمِيرٌ وَغَنَمٌ وَعَبِيدٌ وَإِمَاءٌ. وَأَرْسَلْتُ لأُخْبِرَ سَيِّدِي لِكَيْ أَجِدَ نِعْمَةً فِي عَيْنَيْكَ».
6فَرَجَعَ الرُّسُلُ إِلَى يَعْقُوبَ قَائِلِينَ: «أَتَيْنَا إِلَى أَخِيكَ، إِلَى عِيسُو، وَهُوَ أَيْضًا قَادِمٌ لِلِقَائِكَ، وَأَرْبَعُ مِئَةِ رَجُل مَعَهُ». 7فَخَافَ يَعْقُوبُ جِدًّا وَضَاقَ بِهِ الأَمْرُ، فَقَسَمَ الْقَوْمَ الَّذِينَ مَعَهُ وَالْغَنَمَ وَالْبَقَرَ وَالْجِمَالَ إِلَى جَيْشَيْنِ. 8وَقَالَ: " إِنْ جاءَ عِيسُو إِلَى الْجَيْشِ الْوَاحِدِ وَضَرَبَهُ، يَكُونُ الْجَيْشُ الْبَاقِي نَاجِيًا".
وأتساءل: هل يعقوب اله لأنه أرسل رسلًا لعيسوا...


1- سفر التكوينِ إصحاح 41 عدد 14 " فَأَرْسَلَ فِرْعَوْنُ وَدَعَا يُوسُفَ، فَأَسْرَعُوا بِهِ مِنَ السِّجْنِ. فَحَلَقَ وَأَبْدَلَ ثِيَابَهُ وَدَخَلَ عَلَى فِرْعَوْنَ ".
وأتساءل: هل فرعون إله لأنّه أرسل رسلًا ليوسف...؟


2- سفر العدد إصحاح 13 عدد3 " فَأَرْسَلَهُمْ مُوسَى مِنْ بَرِّيَّةِ فَارَانَ حَسَبَ قَوْلِ الرَّبِّ. كُلُّهُمْ رِجَالٌ هُمْ رُؤَسَاءُ بني إسرائيلَ، 4وَهذِهِ أَسْمَاؤُهُمْ: مِنْ سِبْطِ رَأُوبَيْنَ شَمُّوعُ بْنُ زَكُّورَ. 5مِنْ سِبْطِ شِمْعُونَ شَافَاطُ ابْنُ حُورِي. 6مِنْ سِبْطِ يَهُوذَا كَالِبُ بْنُ يَفُنَّةَ. 7مِنْ سِبْطِ يَسَّاكَرَ يَجْآلُ بْنُ يُوسُفَ. 8مِنْ سِبْطِ أَفْرَايِمَ هُوشَعُ بْنُ نُونَ. 9مِنْ سِبْطِ بَنْيَامِينَ فَلْطِي بْنُ رَافُو. 10مِنْ سِبْطِ زَبُولُونَ جَدِّيئِيلُ بْنُ سُودِي. 11مِنْ سِبْطِ يُوسُفَ: مِنْ سِبْطِ مَنَسَّى جِدِّي بْنُ سُوسِي. 12مِنْ سِبْطِ دَانَ عَمِّيئِيلُ بْنُ جَمَلِّي. 13مِنْ سِبْطِ أَشِيرَ سَتُورُ بْنُ مِيخَائِيلَ. 14مِنْ سِبْطِ نَفْتَالِي نَحْبِي بْنُ وَفْسِي. 15مِنْ سِبْطِ جَادَ جَأُوئِيلُ بْنُ مَاكِي. 16هذِهِ أَسْمَاءُ الرِّجَالِ الَّذِينَ أَرْسَلَهُمْ مُوسَى لِيَتَجَسَّسُوا الأَرْضَ. وَدَعَا مُوسَى هُوشَعَ بْنَ نُونَ «يَشُوعَ».
17فَأَرْسَلَهُمْ مُوسَى لِيَتَجَسَّسُوا أَرْضَ كَنْعَانَ، وَقَالَ لَهُمُ: «اصْعَدُوا مِنْ هُنَا إِلَى الْجَنُوبِ وَاطْلَعُوا إِلَى الْجَبَلِ، 18وَانْظُرُوا الأَرْضَ، مَا هِيَ: وَالشَّعْبَ السَّاكِنَ فِيهَا، أَقَوِيٌّ هُوَ أَمْ ضَعِيفٌ؟ قَلِيلٌ أَمْ كثيرٍ؟ 19وَكَيْفَ هِيَ الأَرْضُ الَّتِي هُوَ سَاكِنٌ فِيهَا، أَجَيِّدَةٌ أَمْ رَدِيئَةٌ؟ وَمَا هِيَ الْمُدُنُ الَّتِي هُوَ سَاكِنٌ فِيهَا، أَمُخَيَّمَاتٌ أَمْ حُصُونٌ؟ 20وَكَيْفَ هِيَ الأَرْضُ، أَسَمِينَةٌ أَمْ هَزِيلَةٌ؟ أَفِيهَا شَجَرٌ أَمْ لاَ؟ وَتَشَدَّدُوا فَخُذُوا مِنْ ثَمَرِ الأَرْضِ». وأمّا الأَيَّامُ فَكَانَتْ أَيَّامَ بَاكُورَاتِ الْعِنَبِ".
وأتساءل: هل كان موسى إلهًا لأنّه أرسل رجالًا...؟!


4- سفر العدد إصحاح 21 عدد 21 " وَأَرْسَلَ إِسْرَائِيلُ رُسُلًا إِلَى سِيحُونَ مَلِكِ الأَمُورِيِّينَ قَائِلًا: 22دَعْنِي أَمُرَّ فِي أَرْضِكَ. لاَ نَمِيلُ إِلَى حَقْل وَلاَ إِلَى كَرْمٍ وَلاَ نَشْرَبُ مَاءَ بِئْرٍ. فِي طَرِيقِ الْمَلِكِ نَمْشِي حَتَّى نَتَجَاوَزَ تُخُومَكَ".


إذًا أيقنا ممّا سبقَ: أنّ الرسول هو الذي يحمل رسالةً مِنَ المُرسِل إلى المرسَل إليه...وهذا ليس دليلًا على الإلوهية إلا في عقول خربة خاوية منشغلة بالتافهات والخرافات...


كتبه / أكرمُ حسن مرسي
نقلًا عن كتابي : ردّ السهام عن الأنبياءِ الأعلام، بعد المراجعة.