هل كان لوطٌ يأوي إلى الركنٍ شديدٍ؟ وما هو الركن الشديد ؟!

آخـــر الـــمـــشـــاركــــات


مـواقـع شـقــيـقـة
شبكة الفرقان الإسلامية شبكة سبيل الإسلام شبكة كلمة سواء الدعوية منتديات حراس العقيدة
البشارة الإسلامية منتديات طريق الإيمان منتدى التوحيد مكتبة المهتدون
موقع الشيخ احمد ديدات تليفزيون الحقيقة شبكة برسوميات المرصد الإسلامي لمقاومة التنصير
غرفة الحوار الإسلامي المسيحي مكافح الشبهات شبكة الحقيقة الإسلامية موقع الدعوة الإسلامية
شبكة البهائية فى الميزان شبكة الأحمدية فى الميزان مركز براهين شبكة ضد الإلحاد

يرجى عدم تناول موضوعات سياسية حتى لا تتعرض العضوية للحظر

 

       

         

 

    

 

 

    

 

هل كان لوطٌ يأوي إلى الركنٍ شديدٍ؟ وما هو الركن الشديد ؟!

النتائج 1 إلى 1 من 1

الموضوع: هل كان لوطٌ يأوي إلى الركنٍ شديدٍ؟ وما هو الركن الشديد ؟!

  1. #1
    الصورة الرمزية أكرم حسن
    أكرم حسن غير متواجد حالياً مناظر
    تاريخ التسجيل
    Feb 2013
    المشاركات
    471
    آخر نشاط
    23-07-2017
    على الساعة
    10:17 PM

    افتراضي هل كان لوطٌ يأوي إلى الركنٍ شديدٍ؟ وما هو الركن الشديد ؟!

    هل كان لوطٌ يأوي إلى الركنٍ شديدٍ ؟!

    أُثيرتْ شبهةٌ حولَ نبيِّ اللهِ لوطٍ تقولُ: لقد تعجّبَ رسولُ الإسلامِ من فِعلِ النبيِّ لوطٍ لمّا جاءَ أهلُ سدومَ إليه، وعندَه الضيوفُ طالبين إياهم للفاحشةِ، فلم يلجأْ لوطٌ إلى اللهِ ليدافعَ عنهم...
    بل قال لهم: " لو أنّ لي عشيرةٌ وأهلٌ لدافعوا معي عن أضْيافي...".

    تعلّقوا بما جاءَ في الآتي:

    1- قولُه : قَالَ لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آَوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ(80) (هود).
    2- صحيحُ البخاريِّ كِتَاب(أَحَادِيثِ الْأَنْبِيَاءِ) بَاب قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى:{ لَقَدْ كَانَ فِي يُوسُفَ وَإِخْوَتِهِ آيَاتٌ لِلسَّائِلِينَ } برقمِ 3135 عن أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ: r " يَرْحَمُ اللَّهُ لُوطًا لَقَدْ كَانَ يَأْوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ... ".


    الردُّ على الشبهةِ


    أولًا: إنّ المعترضَ يعتقدُ أنّ النبيَّ rأصابَته الدهشةُ من فعلِ لوطٍ ظنًا منه أنّه اعتمدَ على الأسبابِ ونسيَ مُسبّبَ الأسبابِ(الله )، وهذا باطلٌ...بلِ الحقُّ أنّ النبيَّ r دعا له بالرحمةِ قائلًا: " يَرْحَمُ اللَّهُ لُوطًا، لَقَدْ كَانَ يَأْوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ ".
    ودعا له بالمغفرةِ قائلًا: " يَغْفِرُ اللَّهُ لِلُوطٍ إِنْ كَانَ لَيَأْوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ".
    صحيحُ البخاريِّ برقمِ 3124.

    ويُدلّلُ على ما سبقَ أيضًا ما قاله ابنُ حجرٍ في الفتحِ: وقد ثَبَتَ أنّهُ r دَعَا لِبَعْضِ الْأَنْبِيَاء فَلَمْ يَبْدَأ بِنَفْسِهِ كَمَا مَرَّ فِي الْمَنَاقِبِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ " يَرْحَمُ اللَّهُ لُوطًا لَقَدْ كَانَ يَأْوِي إِلَى رُكْن شَدِيدٍ ". اهـ

    وعليه: فلم يقلْ النبيُّ r هذا الحديثَ عتابًا على فِعلِ نبيِّ اللهِ لوطٍ كما يظنُّ المعترضون؛ ولكنّه تعجّبَ لِفعلِه إذ كان يبحثُ عنِ المددِ، وهو لا يعلمُ بوجودِ الملائكةِ معه في بيتِه على صورةِ البشرِ(الضيوفِ)، فدعا له بخيرٍ لما ذكرَ لأصحابِه ضيقَ حالِه في ذلك الموقفِ العصيب....

    ثم إنّ المقصودَ مِن قَولِ النبيِّ r: " لَقَدْ كَانَ يَأْوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ ". أيْ: يأوي إلى اللهِ ... وهذا واضحٌ مِن أقوالِ العلماءِ كما يلي:

    1- قال ابنُ حجرٍ – رحمَه اللهُ- في الفتحِ: قولُه:(يَغْفِرُ اللَّهُ لِلُوطٍ إِنْ كَانَ لَيَأْوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ) أَيْ: إلى اللهِ ، وَيُشِيرُ r إِلَى قولُه تَعَالَى:(لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ). اهـ
    2- قال النوويُّ– رحمَه اللهُ- في شرحِه:وَأَمَّا قَوْل النَّبِيّ r:(وَيَرْحَم اللَّه لُوطًا لَقَدْ كَانَ يَأْوِي إِلَى رُكْن شَدِيد) فَالْمُرَاد بِالرُّكْنِ الشَّدِيد هُوَ اللَّهُ ، فَإنّه أَشَدُّ الْأَرْكَانِ وَأَقْوَاهَا وَأَمْنَعهَا. اهـ
    3- قال صاحبُ تحفة الأحوزي – رحمَه اللهُ-: " وَرَحْمَةُ اللَّهِ عَلَى لُوطٍ إِنْ كَانَ لَيَأْوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ " أَيْ:إلى اللهِ ، يُشِيرُ rإِلَى قولُه تَعَالَى: { لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ }. اهـ


    ثانيًا: إنّ قولَ المعترضِ بأنّ لوطَ لم يلجأْ إلى اللهِ ليدافعَ عنه؛ بل قال لهم: لو أنّ لي قوة أوعشيرةً –أنصار لي- لدافعوا معي عن أضيافي... قولٌ باطلٌ لا دليلَ عليه، فهو لجأَ إلى اللهِ (الركن الشديد) كما تقدّمَ معنا، ولكنّه أظهرَ في كلامِه للضيوفِ عذره الشديد عن حمايتهم وهوأنْ لوْ كان له عشيرةٌ لَمنعَتهم مِن أنْ يصلوا إليهم لِيفعلوا بهم الفاحشةَ، وذلك على سبيلِ تقديمِ الاعتذارِ لهم ولإظهارِ أخذهِ بالأسبابِ لإنقاذِهم مِنَ المُعتدين، ثم لجأ إلى رب العالمين يدعوه دعوة المستغيثين...

    يدلّلُ على ذلك ما يلي:

    1- ظاهرُ تتمّةِ الآياتِ الكريماتِ:قَالَ لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آَوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ(80) قَالُوا يَا لُوطُ إِنَّا رُسُلُ رَبِّكَ لَنْ يَصِلُوا إِلَيْكَ فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِنَ اللَّيْلِ وَلَا يَلْتَفِتْ مِنْكُمْ أَحَدٌ إِلَّا امْرَأَتَكَ إِنَّهُ مُصِيبُهَا مَا أَصَابَهُمْ إِنَّ مَوْعِدَهُمُ الصُّبْحُ أَلَيْسَ الصُّبْحُ بِقَرِيبٍ(81) (هود).

    2- قولُ النوويِّ– رحمَه اللهُ- في شرحِه: وَمَعْنَى الْحَدِيثِ واللهُ أعلمُ: أَنَّ لُوطًا r لَمَّا خَافَ عَلَى أَضْيَافه وَلم يكنْ لَهُ عَشِيرَةٌ تَمْنَعهُمْ مِنَ الظَّالِمِينَ ضَاقَ ذَرْعُهُ وَاشْتَدَّ حُزْنُهُ عَلَيْهِمْ، فَغَلَبَ ذَلِكَ عَلَيْهِ فَقَالَ فِي ذَلِكَ الْحَالِ: " لَوْ أَنَّ لِي بِكَمْ قُوَّة " فِي الدَّفْع بِنَفْسِي " أَوْ آوِي " إِلَى عَشِيرَةٍ تَمْنَعَ لَمَنَعْتُكُم وَقَصْدَ لُوطٌ r إِظْهَارَ الْعُذْرِ عِنْد أَضْيَافِه، وَأَنَّهُ لَوِ اِسْتَطَاعَ دَفْعَ الْمَكْرُوهَ عَنْهُمْ بِطَرِيقٍ مَا لَفَعَلَهُ وَأَنَّهُ بَذَلَ وُسْعَهَ فِي إِكْرَامِهِمْ وَالْمُدَافَعَةِ عَنْهُمْ، وَلَمْ يَكُنْ ذَلِكَ إِعْرَاضًا مِنْهُ r عنِ الاعْتِمَادِ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى، وَإِنَّمَا كَانَ لِمَا ذَكَرْنَاهُ مِنْ تَطْيِيبِ قُلُوبِ الْأَضْيَافِ وَيَجُوزُ أنْ يكُونَ نَسِيَ الِالْتِجَاءَ إلى اللهِ تَعَالَى فِي حِمَايَتِهمْ، وَيَجُوزُ أنْ يكُونَ اِلْتَجَأَ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ تَعَالَى وَأَظْهَرَ لِلْأَضْيَافِ التَّأَلُّمَ وَضِيقَ الصَّدْرِ. وَاللهُ أَعْلَمُ. اهـ

    قلتُ : وقد يُفهم قولُه :" لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ". بفهِم حرف واحد هو ( أو) الذي بمعنى( و) وبمعنى (بل) ويصبح المعني العام هو: لو أن لي قوة وأنصار بل آوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ وهو الله... وهذا في القرآن كثير مثل: قوله عن اليهود:" ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُمْ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ فَهِيَ كَالْحِجَارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً ". والمعنى: قلوبهم كالحجارة بل أشد قسوة ، أو قلوبهم كالحجارة وأشد قسوة ، وكلاهما واحد.

    مثال آخر: حكاية عن النبي يونس : " وَأَرْسَلْنَاهُ إِلَى مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ" والمعنى : أرسله الله إلى مائة ألف بل يزيدون عن ذلك العدد، أو أرسلنا إلى مائة ألف ويزيدون...

    وعليه: فإن ( أو ) هنا للبيان والتوضيح التي بمعنى بل أو ( و)، وليست للشك أو التخير ... وعلى هذا أكون قد انتهيت من الرد على هذه الشبهة – بفضل الله -.

    كتبه / أكرمُ حسن مرسي
    نقلًا عن كتابي : ردّ السهام عن الأنبياءِ الأعلام، بعد المراجعة.
    التعديل الأخير تم بواسطة أكرم حسن ; 05-10-2016 الساعة 06:44 PM

هل كان لوطٌ يأوي إلى الركنٍ شديدٍ؟ وما هو الركن الشديد ؟!

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. هل قدّمَ نبيُّ اللهِ لوطٌ بناتَه للزنا من قومه...؟!
    بواسطة أكرم حسن في المنتدى منتدى الأستاذ أكرم حسن مرسي
    مشاركات: 4
    آخر مشاركة: 05-10-2016, 05:09 PM
  2. الركن اليماني
    بواسطة *اسلامي عزي* في المنتدى المنتدى الإسلامي
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 30-08-2016, 12:37 AM
  3. هل قدّمَ نبيُّ اللهِ لوطٌ بناتَه للزنا...؟!
    بواسطة أكرم حسن في المنتدى منتدى الأستاذ أكرم حسن مرسي
    مشاركات: 3
    آخر مشاركة: 31-08-2014, 09:35 PM
  4. هل كان لوطٌ يأوي إلى ركنٍ شديدٍ ؟! كتبه/ أكرم حسن مرسي
    بواسطة Imam Elandalos في المنتدى منتدى الأستاذ أكرم حسن مرسي
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 14-10-2012, 12:58 PM
  5. الركن السادس من أركان الإسلام
    بواسطة الشرقاوى في المنتدى المنتدى الإسلامي
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 09-12-2005, 02:45 PM

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

هل كان لوطٌ يأوي إلى الركنٍ شديدٍ؟ وما هو الركن الشديد ؟!

هل كان لوطٌ يأوي إلى الركنٍ شديدٍ؟ وما هو الركن الشديد ؟!