الأنظمة الكونية ما بين القرآن والعلم

آخـــر الـــمـــشـــاركــــات

قيامة يسوع الإنجيلي من بين الأموات حقيقة أم خيال! ــــ (وقفات تأملية في العهد الجديد) » آخر مشاركة: أبو سندس المغربي | == == | رد شبهة:نبيُّ يقول : إِنَّ الْمَرْأَةَ تُقْبِلُ فِي صُورَةِ شَيْطَانٍ،وينظر للنساء... » آخر مشاركة: أكرم حسن | == == | فشل ذريع لمسيحية أرادت ان تجيب على أخطر تحدي طرحه ذاكر نايك للنصارى في مناظراته » آخر مشاركة: فداء الرسول | == == | صفحة الحوار الثنائي مع العضو المسيحي Nayer.tanyous » آخر مشاركة: *اسلامي عزي* | == == | الخروف اصبح له زوجة » آخر مشاركة: محمد حمدان 99 | == == | المسيح : من ترك زوجة لأجل الإنجيل فسيأجذ 100 زوجة » آخر مشاركة: محمد حمدان 99 | == == | التفسير الوحي او المجازي للكتاب المحرف للذين لا يعقلون . » آخر مشاركة: محمد حمدان 99 | == == | التجسد الإلهي فى البشر وتأليه البشر عادة وثنية عندكم يا نصارى » آخر مشاركة: محمد حمدان 99 | == == | خـــالد بن الوليــد Vs يســوع الناصـــري » آخر مشاركة: الظاهر بيبرس | == == | خراف يسوع ترعى عشب الكنيسة » آخر مشاركة: *اسلامي عزي* | == == |

مـواقـع شـقــيـقـة
شبكة الفرقان الإسلامية شبكة سبيل الإسلام شبكة كلمة سواء الدعوية منتديات حراس العقيدة
البشارة الإسلامية منتديات طريق الإيمان منتدى التوحيد مكتبة المهتدون
موقع الشيخ احمد ديدات تليفزيون الحقيقة شبكة برسوميات المرصد الإسلامي لمقاومة التنصير
غرفة الحوار الإسلامي المسيحي مكافح الشبهات شبكة الحقيقة الإسلامية موقع الدعوة الإسلامية
شبكة البهائية فى الميزان شبكة الأحمدية فى الميزان مركز براهين شبكة ضد الإلحاد

يرجى عدم تناول موضوعات سياسية حتى لا تتعرض العضوية للحظر

 

       

         

 

    

 

 

    

 

الأنظمة الكونية ما بين القرآن والعلم

النتائج 1 إلى 3 من 3

الموضوع: الأنظمة الكونية ما بين القرآن والعلم

  1. #1
    الصورة الرمزية فؤاد الطاهر
    فؤاد الطاهر غير متواجد حالياً عضو جديد
    تاريخ التسجيل
    Dec 2015
    المشاركات
    1
    الدين
    الإسلام
    الجنس
    ذكر
    آخر نشاط
    05-04-2016
    على الساعة
    01:03 PM

    افتراضي الأنظمة الكونية ما بين القرآن والعلم

    الأنظمة الكونية

    قال تعالى (اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَوَاتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا) .
    وقال تعالى (هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَمَوَاتٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ) .

    السماء ما هي ؟ ولماذا كانت آراء العلماء متناقضة في ذلك , ومع منطق القرآن الكريم , ولماذا لا نجد على صعيد تفسير الآية الأولى ذكر لمفهوم السماء مع أنها الأساس في ذلك , ولماذا نجد غالبية التفاسير متضاربة مع العقل والعلم والقرآن , حتى وصل بهم المطاف بأن يقولوا السماوات جاءت بعد كوكب الأرض .

    السماء في القرآن الكريم لها وجهان , وجه خاص ووجه عام , أما الخاص فهو مرتبط بنا مباشرة نحن البشر على كوكب الأرض , وأما العام فهو شامل يشمل الكون كله .
    والأرض كذلك لها وجهان في القرآن الكريم , وجه خاص ووجه عام , وكيف لا وان مقابل كل سماء لا بد وأن يكون هناك أرض , فالسماء بالمفهوم الخاص تقابلها الأرض بالمفهوم الخاص , والسماء بالمفهوم العام تقابلها الأرض بالمفهوم العام .
    أما السماء بالمفهوم الخاص فهي كل ما يحيط ويحتوي كوكب الأرض , ويكون تابعا له , كالغلاف الجوي بطبقاته السبعة , وأما الأرض بالمفهوم الخاص فهي الأرض الكروية والتي نعيش عليها , وهي بدورها تتألف من سبعة طبقات منها القشرة والغلاف الصخري وصولا للنواة الداخلية .

    وسيكون محور حديثنا هنا عن السماوات والأرض بالمفهوم العام , وخصوصا وأن غالبية الآيات القرآنية مرتبطة بذلك .

    بداية نقول وأن هذا الكون ينقسم الى قسمين , القسم السماوي والقسم الأرضي , وكل منهما يحتوي على مستويات وهذه المستويات هي أنظمة منضبطة كاملة ومتحركة , وكل نظام من هذه الأنظمة هي شبيهة بالأنظمة الأخرى من ناحية الإنضباط والكيفية والتنظيم والحركة , فالأنظمة السماوية لا تختلف عن الأنظمة الأرضية إلا من ناحية الإحتواء والحجم , أي المثلية بالتنظيم والإبداع والحركة والكيفية .

    نبدأ من حيث ننتمي نحن البشر ومن هنا على كوكب الأرض , فكل الأنظمة الكونية والتي تحتوينا تعتبر سماء , وكل الأنظمة والتي نحن البشر جزء من إحتواءها تعتبر أرض , إذا هناك سماوات وأرضية كونية يتشكل بهما الكون كله.

    وعند الإنطلاق نحو الخارج في هذا الكون سوف يواجهنا أول هذه الأنظمة والتي تحتوينا وهو النظام الأرضي الكلي , حيث أن آخر حدود هذا النظام يعتبر حدود السماء الأولى , حيث أننا نحن البشر نعيش ضمن السماء الأولى أو بداخلها , فكل ما هو مرتبط بالنظام الأرضي يعتبر من سماءنا , حتى القمر فهو يعتبر من النظام الأرضي الكلي لوقوعه ضمن الجاذبية الأرضية , هذا كله خاص لنا البشر . وأما بالمفهوم الكوني فكل الأنظمة الكونية والتي هي من جنس كوكب الأرض تعتبر سماء أولى , فنظام كوكب المريخ مثلا أو نظام كوكب يبعد عنا ملايين السنوات الضوئية أيضا يعتبر ضمن السماء الأولى , فالمعيار هنا الإحتواء وبغض النظر عن المسافة .

    وعند الخروج من النظام الأرضي نصل الى النظام الشمسي أو النظام النجمي بالمفهوم الكوني والذي بدوره يعتبر نظام كامل , فالنجم يعتبر المركز وكل توابع هذا النظام يرضخ لهذا المركز , تماما كما يرضخ القمر للأرض , وحدود النظام النجمي الكلي يعتبر حدود السماء الثانية .

    وبعدها نصل الى نظام المجرة وبنفس التسلسل والكيفية والإبداع ترضخ المجرة بكاملها الى مركزها , وآخر حدود المجرة هي حدود السماء الثالثة .

    وعند الخروج من السماء الثالثة ندخل السماء الرابعة ونصل الى ما وصل اليه العلم الحديث , فمئات الملايين من المجرات هي جزء من نظام كامل ومنضبط , يرضخ كله الى مركز فتاك ليشكل بكامله أنظمة السماء الرابعة .

    وبعدها وبنفس الكيفية توجد سماء خامسة تحتوي كل ما سبق , فسماء سادسة ومن ثم السماء الكلية والتي تحتوي الكون كله وهي السماء السابعة .

    نلاحظ مما سبق وعلى الأقل بما توصل اليه العلم من أن كل نظام له مركز ذات قوة نسبية هاءلة مع باقي النظام , كالأرض والشمس ومركز المجرة , وأن ما تبقى من النظام يرضخ للمركز .

    وكما قلنا وأن الأنظمة الأرضية شبيهة بالأنظمة السماوية الى حد المثلية , نقول وأنه يلزم من الأنظمة الأرضية بأن تكون بنفس الكيفية والتنظيم , فبدلا من الخروج يلزم علينا الدخول للوصول لهذه الأنظمة الأرضية , لنصل الى أول نظام أرضي ألا وهو النظام الذري , فنظام الذرة ينقسم الى مركز تتمركز به غالبية الكتلة والقوة , وما تبقى من توابع كالإلكترونات والتي ترضخ للمركز , نظام مصغر للنظام الأرضي أو النظام النجمي .

    وعند الدخول أو التعمق أكثر نصل الى أنظمة البروتونات والنيترونات وأشباهها , لندرك اننا بتسلسل كوني بديع , ومن ثم الدخول اكثر للوصول لأنظمة الكواركات , سلسلة لا تنتهي إلا بالوصول إلى أصغر شيء في هذا الكون والذي سيكون بالتسلسل السابع من سلسلة الأنظمة الأرضية , هذا النظام الأرضي السابع والذي بإنعدامه ينعدم الكون كله , وكيف لا وأنه الأساس في كل الأنظمة الكونية .

    أنظمة مزدوجة , فكل نظام له مركز وتوابع , إلى أن نصل للسماء السابعة والتي سيكون مركزها الأرض السابعة , فهذا المركز الصغير هو اساس السماء السابعة .

    وخلاصة ما سبق نقول وانه يوجد سبعة سماوات بداية من النظام الأرضي الكلي وصولا الى السماء السابعة , وهناك أرضية لهذا الكون والتي تتكون من سبعة مستويات بداية من الذرة وصولا لأصغر ما في الكون . وأن هذه السماوات والأرضية هي التي تشكل الكون كله , وما يجدر الإشارة إليه وهو أن السماوات هي أنظمة بنائية لا مادية أكثر من كونها أنظمة أساسية مادية لهذا الكون , وأن هذه السماوات هي منفصلة بحد ذاتها مترابطة بالإجمال , وبالتالي يطلق عليها سماء أو سماوات بصيغة الجمع , وأما أرضية الكون فهي أنظمة أساسية مادية للكون لا يقوم الكون بأي أجزاءه إلا بها , فهي بمثابة القطعة الواحدة ولكن بمستويات عدة , وبالتالي يطلق عليها أرض بالإفراد لأنها أرضية واحدة ولا يمكن أن تأتي بصيغة الجمع .

    وسوف أقدم هنا مجموعة من الآيات القرآنية والمتعلقة بما تقدم لنجعلها الحكم في ذلك , ومن هذه الآيات :

    1 - قال تعالى ( اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَوَاتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا ) .
    بداية نقول أنه يلزمنا أن نعرف المقصود بالسماوات قبل الخوض في تفسير المقصود بالأرض في هذه الآية , وذلك لأن المقصود بالأرض يتعلق بماهية السماوات , فكيف يعقل وأن تكون غالبية التفاسير المرتبطة بهذه الآية غير محتوية على المقصود السماوي , وخاصة أن كلمة مثلهن هي عائدة للسماوات وليس للعدد, وإن كان العدد متضمنا في ذلك لأنه من الصفات العددية للسماوات .

    وتعتبر هذه الآية من أعظم الآيات الكريمة الواردة في خلق هذا الكون من حيث الترتيب المكاني , فخلق الله تعالى سبعة سماوات أي سبعة أنظمة كونية تحتوينا بالكامل بداية من أنظمة الكواكب وأشباهها في هذا الكون وجعلها من مستوى واحد أي السماء الأولى , ومن ثم أنظمة النجوم فأنظمة المجرات وصولا الى السماء السابعة , وبنفس الكيفية والمثلية والتنظيم جعل من أرضية هذا الكون سبعة أنظمة كونية بداية من النظام الذري وصولا الى النظام الأرضي السابع وهو أساس هذا الكون , هذه المثلية هي التي تجعل التفريق بين النظام الذري والمجموعة النجمية صعبا إذا ما أهملنا الحجم .

    فمن قال أن المقصود هنا طبقات الأرض السبعة كالقشرة الأرضية وباقي الطبقات , نقول له أين المثلية في ذلك هذا وإن وجد تشابه حتى , وهذا كله وإن كان عنده مفهوم للسماوات أصلا , وأين سيضع خانة أصل الكواكب الأخرى , فإذا إعتبرها بالكامل من ضمن السماء نقول له وإن عشت على سطح المريخ مثلا فماذا ستعتبر كوكب الأرض ؟ ,وإن إعتبرها من جنس الأرض فقد خالف ما قال , بالإضافة لذلك كله سوف يصطدم بآيات قرآنية كثيرة ومن بينها الآية والتي سنذكرها بعد ذلك والذي سيجبر عندها بإفتراض خلق كوكب الأرض ومن ثم السماوات السبع مما يخالف أيضا عددا من الآيات القرآنية ويخالف العقل والعلم .

    وهناك تفاسير كثيرة ولم أجد أيا منها يتوافق مع الآيات القرانية ومع العلم , بل من بين التفاسير تجاوز كل الحدود العقلية .

    2 - قال تعالى (هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَمَوَاتٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ )
    وتعتبر هذه الآية الكريمة من أعظم الآيات الواردة في خلق هذا الكون من حيث الترتيب الزمني , فخلق الله سبحانه وتعالى هذا الكون بتسلسل محكم بديع , فبدأ بخلق أساس هذا الكون بداية من أرضية الكون , الأرضية والتي تحتوي على الأنظمة الأساسية للكون , من أصغر الأشياء وصولا للنظام الذري , وهذا وصف ل (الْأَرْضِ جَمِيعًا ) , أي الأرضية الكونية بالكامل , وبالتالي إكتمال خلق أرضية الكون والتي لا يلزم من وجودها وجود كوكب الأرض , فأرضية الكون شيء وكوكب الأرض شيء آخر , حيث أن كوكب الأرض وجميع الأجرام السماوية هي أجزاء سماوية وليست أرضية , وبعد إكتمال أرضية الكون فإن الله سبحانه وتعالى إستوى إلى السماء , أي سماء ؟ فكما أشرنا سابقا لا أرض بدون سماء ولا سماء بدون أرض , فعند الوصول لأي مرحلة من مراحل الخلق تكون هناك سماء تلقائيا , فتخيل أن الخلق توقف عند المستوى الذري , فيكون هناك سماء وهي سماء الذرة وهي السماء الكلية , ولذلك قال تعالى (ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ) , وهنا كانت التسوية والجعل لهذه السماء بجعلها سبعة أنظمة سماوية , فكل نظام يحتوي الأنظمة الأصغر .
    وعليه أقول أن الله تعالى خلق هذا الكون بداية من الأرضية الكونية والتي تخللها خلق السماء ومن ثم جعل هذه السماء على سبعة سماوات , ولا يوجد في القرآن الكريم ولو إشارة على أن السماء بالمفرد خلقها الله بترتيب زمني سواء كان الخلق قبل أم بعد الأرض , وهذا ما يؤكد ما سبق , وعلى ما أعتقد أن الأنظمة الأرضية كانت بتسلسل زمني , وأما السماوات كان هناك نوع من التزامن في التسوية , أي تسوية سبعة سماوات في وقت واحد والله أعلم .

    3 - قال تعالى ( قُلْ أَئِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ وَتَجْعَلُونَ لَهُ أَنْدَادًا ذَلِكَ رَبُّ الْعَالَمِينَ (9) وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ مِنْ فَوْقِهَا وَبَارَكَ فِيهَا وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَوَاءً لِلسَّائِلِينَ (10) ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ فَقَالَ لَهَا وَلِلْأَرْضِ اِئْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ (11) فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَوَاتٍ فِي يَوْمَيْنِ وَأَوْحَى فِي كُلِّ سَمَاءٍ أَمْرَهَا ) .
    وهذه الآية الكريمة متعلقة بالمدة الزمنية لخلق السماوات والأرض , فيتبين من هذه الآية أن الله خلق الأرض في يومين والسماوات السبعة في يومين , بل وأنه امتد الجعل والتقدير في الأرض لأربعة أيام , ليكون خلق الكون في ستة أيام , وهذه إشارة واضحة جدا لعظمة الأرض , الأرض الكونية وليس كوكب الأرض , حيث أن زمن خلقها كان أكبر من زمن خلق السماوات , فأساس الأنظمة السماوية هي الأنظمة الأرضية , فخلق سبحانه وتعالى الأنظمة الأرضية , ثم استوى الى السماء الذرية وهي دخان إذ لا وجود لشيء أكبر من الذرة , فكان الكون حينها كون ذري , فسبب هذا الدخان هو الأرض , فأمر الله تعالى هذه السماء الدخانية وهذه الأرض الكونية فجعل السماء سبعة سماوات بصفة الأنظمة الكونية السابقة الذكر .

    4 - قال تعالى ( أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلَا يُؤْمِنُونَ (
    وهذه الآية خاصة بالمرحلة الفاصلة بين خلق الأرض وتسوية السماوات , فقد خلق الله الكون من كتلة أولية واحدة ثم انفلقت وتفتق عنها الأنظمة الأرضية آخرها الذرات وتشكل الدخان الكوني الذي تكثَّف فيما بعد وشكل السماوات بأمر الله .

    5 - قال تعالى ( وَزَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ )
    وقال تعالى ( وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَجَعَلْنَاهَا رُجُومًا لِلشَّيَاطِين َ وأَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابَ السَّعِيرِ )
    وقال تعالى ( إِنَّا زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِزِينَةٍ الْكَوَاكِبِ (

    بداية نقول وكما أشرنا سابقا وأن السماء الدنيا هي أنظمة الكواكب وأشباهها كالنيازك والمذنبات والأقمار , فقد ذكر سبحانه وتعالى أنه زين السماء الدنيا بمصابيح إشارة للكواكب وما يقع من جنس الكواكب , فهي فعلا بمثابة المصابيح والتي تنير السماء الدنيا , فالآية الأولى والثانية ذكرت المصابيح , والآية الثالثة فقد ذكرت الكواكب من ضمن الزينة والتي زين الله تعالى بها السماء الدنيا .

    وهنا يجب الإشارة الى أن الزينة هي للسماء الدنيا وليس لكوكب الأرض وأن كوكب الأرض بحد ذاته يعتبر من ضمن الزينة التي زين الله بها السماء الدنيا , وهذا لا يمنعنا نحن البشر من الإستفادة من بعض هذه الزينة .
    وبناءا على ما تقدم نستبعد وأن تكون النجوم من ضمن المقصود في الآيات السابقة وذلك لأن النجوم تنتمي الى السماء الثانية والله أعلم .


    6 - قال تعالى ( وَكَأَيِّنْ مِنْ آَيَةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يَمُرُّونَ عَلَيْهَا وَهُمْ عنهَا مُعْرِضُونَ )

    إن الله تعالى يبين لنا حقيقة مهمة وهي الشكل الجوهري لهذا الكون , فإن ما نراه من آيات في السماوات كالقمر والكواكب والشمس والنجوم والمجرات هو بسبب مرورنا عليها ، وليست هي التي تمر علينا ، وذلك لأن الأرض بمثابة مركبة تحملنا على ظهرها ، وهذه المركبة متحركة حول نفسها ونحن عليها يرينا الشمس ، وكذلك القمر , ومرور الأرض في حركتها حول الشمس يبدل نجوم الشتاء بنجوم الصيف ، فكل ذلك لا يمر علينا وإنما نحن الذين نمرعليه ، وهذه الحركة الدائمة للأرض بحركتها حول نفسها وبحركتها حول الشمس وبحركتها مع حركة الشمس في المجرة وحركة المجرة نفسها الى نهاية السلسلة , كل ذلك يجعلنا نمر على العديد من الآيات السماوية , وهذه إشارة إلى أن هذه الآيات والتي نمر عليها كالنجوم والمجرات هي من السماوات وليست من سماء واحدة , وأن كل حركة من نوعية واحدة مختصة لرؤيتنا لسماء معينة , وهذه إشارة قوية بأن أرضنا بسماء ونجمنا بسماء ومجرتنا بسماء الى نهاية السلسلة الكونية .

    وما يجدر الإشارة اليه هو أن الحركة الدائمة للأرض بحد ذاتها هي حركة في السماء الدنيا , وحركتها مع حركة الشمس هي حركة في السماء الثانية كحركة النظام الشمسي بالكامل , ولكن مع بقاء الأرض في السماء الدنيا , وحركة الأرض مع حركة الشمس في المجرة هي حركة في السماء الثالثة , ولكن مع بقاء الشمس والأرض كل في سماءها , وهكذا هي المنظومة والحركة الكونية .

    7 - قال تعالى ( وَالسَّمَاءَ بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ )
    وقال تعالى ( رَفَعَ سَمْكَهَا فَسَوَّاهَا )

    وهذه الآية تبين حقيقة علمية ما زالت غامضة وهي إتساع الكون , فالله سبحانه وتعالى خلق السماء وجعلها تتوسع , فقد رفع الله تعالى سمك السماء فزاد إتساعها , وهذا يدل على أن التوسع كان وما زال وسيستمر الى ما شاء الله , وهذا ما توصل اليه العلم الحديث من أن الكون يتوسع , بل وبتسارع متزايد , فقد ثبت من أن المجرات تبتعد عن بعضها وبحركة توسعية وبتسارع متزايد مما خلق تساؤلات عند العلماء حول سبب هذا التوسع المتزايد , والى متى سيبقى الكون يتوسع , فحقيقة هذا الكون لا يعلمها الا خالق هذا الكون , وربما سيأتي وقت لإكتشاف بعض أسرار هذا الكون المعجز .



    8 - قال تعالى ) وَأَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَرَاتِ رِزْقًا لَكُمْ فَلَا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَادًا وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ )
    وقال تعالى ( هُوَ الَّذِي يُرِيكُمْ آَيَاتِهِ وَيُنَزِّلُ لَكُمْ مِنَ السَّمَاءِ رِزْقًا وَمَا يَتَذَكَّرُ إِلَّا مَنْ يُنِيبُ )
    وقال تعالى ( وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَمَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ رِزْقٍ فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا )
    وقال تعالى ( وَأَرْسَلْنَا الرِّيَاحَ لَوَاقِحَ فَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَسْقَيْنَاكُمُوهُ وَمَا أَنْتُمْ لَهُ بِخَازِنِينَ )

    ونلاحظ من هذه الآيات وأن فيها إنزال للرزق , وما يلفت الإنتباه وهو أن كلمة إنزال لا يأتي معها إلا السماء وبصيغة المفرد , بالإضافة لذلك فإن الله خص الإنزال من السماء فقط وبدون الأرض , وهذا يدل على أن المقصود هنا السماء الخاصة , أي طبقات الغلاف الجوي , وما يقابل هذه السماء هي الأرض التي نعيش عليها , وهنا تصح عليها صفة الإنزال , ولا تصح بالمفهوم العام للسماوات , وأما عدم ذكر الأرض بالإنزال إنما لأن ما ينزل من السماء انما هو على الأرض , فلا يمكن أن نقول مثلا ينزل المطر من الأرض الى الأرض , وإنما من السماء الى الأرض .
    وأما إذا كان الرزق يأتي من السماوات والأرض بالمفهوم العام فهنا يختلف الأمر في أمور ومنها , أن السماء قد تأتي بصيغة المفرد أو الجمع , وأن الأرض تدخل في الخطاب , وأنه تنتفي صفة النزول . كما في بعض الآيات التالية :
    قال تعالى ( يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ )
    وقال تعالى ( قُلْ مَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ )
    وقال تعالى ( وَمَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ أَءِِلَه مَعَ اللَّهِ )
    وقال تعالى ( قُلْ مَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ قُلِ اللَّهُ )
    وقال تعالى (وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَمْلِكُ لَهُمْ رِزْقًا مِنَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ شَيْئًا وَلَا يَسْتَطِيعُونَ )
    فمن يقول وأن الرزق مقصورا على طبقات الغلاف الجوي والأرض فقط فهو مخطىء , وذلك لأن أشعة الشمس وضوء القمر يعتبران رزقا , وأن ما يأتينا من باطن الكون كالمعادن المحملة على المذنبات وغيرها هذا رزق أيضا , وحتى يعتقد بعض العلماء من أن أصل الماء الموجود على كوكب الأرض إنما جاء من أماكن بعيدة عن كوكب الأرض بواسطة المذنبات , وهذه تبقى فرضيات علمية والله أعلم .

    9 - قال تعالى ) وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ )
    وقال تعالى ( وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا كَعَرْضِ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ )

    والسؤال هنا لماذا هذا التكرار للسماوات والأرض معا في القرآن الكريم , فعشرات الآيات القرآنية والتي تجمع السماوات والأرض معا , فإذا كان المفهوم القرآني للأرض هو كوكب الأرض , فسوف نقول أليست الأرض جزءا من السماوات , أم أنها شيء آخر , البعض يقول هذا الجمع بين السماوات والأرض إنما لعظمة الأرض , نقول وكل هذا التكرار , بالإضافة لذلك وأن القرآن الكريم جمع السماوات والأرض وخاصة فيما يتعلق بالحجم كالآيات السابقة , فكلنا ندرك عظمة الأرض ولكن كلنا نعلم أن حجم كوكب الأرض لا شيء بالمقارنة مع السماوات , وهذا يدل على أن الأرض المقصودة شيء أكبر وأعظم بكثير من كوكب الأرض , بل وأنها شيء آخر تقابل السماوات كلها , وهي الأرض الكونية .

    10 - قال تعالى) وَلَوْ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَابًا مِنَ السَّمَاءِ فَظَلُّوا فِيهِ يَعْرُجُونَ # لَقَالُوا إِنَّمَا سُكِّرَتْ أَبْصَارُنَا بَلْ نَحْنُ قَوْمٌ مَسْحُورُونَ(
    وقال تعالى ( فَفَتَحْنَا أَبْوَابَ السَّمَاءِ )
    وقال تعالى ( فَلَا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ # الْجَوَارِ الْكُنَّسِ )
    وقال تعالى ( وَلسَّمَآءِ وَلطَّارِقِ # وَمَآ أَدْرَاكَ مَا لطَّارِقُ # لنَّجْمُ لثَّاقِبُ )
    ومن هذه الآيات نستدل على أن للسماء أبوابا ، وما لنا من العلم إلا قليلا ، ومن هنا يتبين أن هناك قوانين تختلف اختلافا عما نعرف .
    الآية الثالثة والرابعة تشيران الى أغرب الظواهر الكونية وهي الثقوب السوداء , فقد وصف الله سبحانه وتعالى هذه الظاهرة بعدة صفات وهي النجم الطارق الخنس الجوار الكنس الثاقب , فهذه الظاهرة هي نجم منهار , وأن هذا النجم لا يرى , وأنه يتحرك وبسرعة كبيرة , وأنه يبتلع كل شيء يصادفه , حتى الضوء والذي يعتبر أسرع شيء في الكون لا يستطيع الهروب منه , وأنه بمثابة المطرقة في السماء يطرق ويضغط ويحدث ثقبا , ولكن السؤال هنا هل أن الثقب الذي يحدثه يكون بالسماء , فالآية أشارت إشارة قوية لذلك , ولكن السؤال الآخر حول حقيقة هذا الثقب , هل وأنه في سماء واحدة أم بكل السماوات , سؤال بعيد كل البعد من أن يجد العلم له جواب , فهناك فرضيات كثيرة حول هذه الثقوب ولكن تبقى فرضيات . ومن بين الفرضيات أن هذه الثقوب هي بوابات عبور مختصرة وسريعة بين السماوات .

    وأخيرا نقول عندما توقعت نظرية النسبية العامة لآينشتاين وجود هذه الأجسام في الفضاء وأثرها على الزمان والمكان ، هذا العالم العبقري الذي توقع أغرب الظواهر الكونية بقلم وورقة وأرقام , فقد اعتبر بعض العلماء بأن نظريته جنون وأنه خرج عن الحدود العليا مما لا يجوز الخوض بها , ومرت السنوات بعدها إلى أن أثبت العلماء عام 1994 وجود أول ثقب أسود ,
    وسؤالي هنا ليس بما كنا نقرأه في القرآن الكريم منذ 1500 عام تقريبا , وإنما سؤالي هو أين كانت عقولنا منذ أن تنبأ اينشتاين بالثقوب السوداء الى حين إكتشافها وهي في القرآن الكريم وبأوصاف أدق بكثير من الأوصاف العلمية لهذه الظاهرة العظيمة .

    فالكون كالإنسان الذي يتكون من ثلاثة أركان , الأول يتمثل بالجسد المادي , والركن الثاني مجموعة الأحاسيس والمشاعر والقدرات اللامادية , وأما الركن الثالث فهو لغز وسيبقى لغزا ألا وهو الروح , تماما كالكون والذي يتمثل ركنه الأول بالأرضية الكونية المادية , والركن الثاني يتمثل بالسماوات اللامادية , وأما ركن الكون الثالث فهو من أكبر الألغاز الكونية ألا وهو الزمن .

  2. #2
    الصورة الرمزية نورة الحو
    نورة الحو غير متواجد حالياً عضو جديد
    تاريخ التسجيل
    Mar 2016
    المشاركات
    1
    الدين
    الإسلام
    الجنس
    أنثى
    آخر نشاط
    31-03-2016
    على الساعة
    02:16 AM

    افتراضي

    بارك الله فيك علي هذا النقل الرائع
    وبانتظار المزيد من الاعمال المميزة

  3. #3
    الصورة الرمزية جمالات
    جمالات غير متواجد حالياً عضو جديد
    تاريخ التسجيل
    May 2016
    المشاركات
    1
    الدين
    الإسلام
    الجنس
    أنثى
    آخر نشاط
    12-05-2016
    على الساعة
    01:07 AM

    افتراضي

    الله يبارك في مجهودك الكبير
    جعلة الله في ميزان حسناتك

الأنظمة الكونية ما بين القرآن والعلم

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. مختارات من تفسير الآيات الكونية في القرآن الكريم
    بواسطة الياس عيساوي في المنتدى المنتدى الإسلامي
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 15-05-2013, 12:23 PM
  2. مختارات من تفسير الآيات الكونية في القرآن الكريم
    بواسطة الياس عيساوي في المنتدى الإعجاز العلمي فى القرأن الكريم والسنة النبوية
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 14-05-2013, 01:27 PM
  3. مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 26-07-2008, 03:05 AM
  4. دعوى تعارض القرآن مع الحقائق الكونية ؟
    بواسطة محمد مصطفى في المنتدى حقائق حول الكتاب المقدس
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 07-12-2005, 11:19 AM

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

الأنظمة الكونية ما بين القرآن والعلم

الأنظمة الكونية ما بين القرآن والعلم