الإيمان بالملائكة

آخـــر الـــمـــشـــاركــــات

من أجمل الكتب فى اثبات إعجاز القرآن: كتاب (النبأ العظيم).للدكتور محمد عبد الله دراز » آخر مشاركة: نيو | == == | الأنبا روفائيل : يعترف أن العقيدة المسيحية تأسست من المجامع ولم تعتمد على نصوص الكتاب المقدس » آخر مشاركة: إيهاب محمد | == == | Is God: Jesus, Jesus and Mary, the third of three or the Clergy in Christianity according to the Qur’an? » آخر مشاركة: islamforchristians | == == | اسماء الله الحسنى فى الكتاب المقدس ومدى انطباقها على يسوع » آخر مشاركة: undertaker635 | == == | منصر يعترف: المراة المسيحية مكينة تفريخ فقط ! » آخر مشاركة: *اسلامي عزي* | == == | تسريبات من قلب الزريبة العربية » آخر مشاركة: *اسلامي عزي* | == == | انواع التوحيد » آخر مشاركة: فايز علي احمد الاحمري | == == | سائل : عندي شك في الوهية المسيح و مكاري يونان يرد عليه : لو شغلت عقلك بس العقل لوحده يقول ده مش ربنا » آخر مشاركة: *اسلامي عزي* | == == | أنا و الآب واحد بين الحقيقة و الوهم » آخر مشاركة: وردة الإيمان | == == | رد شبهة: نبيُّ الإسلام يقول : خيل سليمان لها أجنحة ! » آخر مشاركة: *اسلامي عزي* | == == |

مـواقـع شـقــيـقـة
شبكة الفرقان الإسلامية شبكة سبيل الإسلام شبكة كلمة سواء الدعوية منتديات حراس العقيدة
البشارة الإسلامية منتديات طريق الإيمان منتدى التوحيد مكتبة المهتدون
موقع الشيخ احمد ديدات تليفزيون الحقيقة شبكة برسوميات شبكة المسيح كلمة الله
غرفة الحوار الإسلامي المسيحي مكافح الشبهات شبكة الحقيقة الإسلامية موقع بشارة المسيح
شبكة البهائية فى الميزان شبكة الأحمدية فى الميزان مركز براهين شبكة ضد الإلحاد

يرجى عدم تناول موضوعات سياسية حتى لا تتعرض العضوية للحظر

 

       

         

 

    

 

 

    

 

الإيمان بالملائكة

النتائج 1 إلى 1 من 1

الموضوع: الإيمان بالملائكة

  1. #1
    الصورة الرمزية أكرم حسن
    أكرم حسن غير متواجد حالياً مناظر
    تاريخ التسجيل
    Feb 2013
    المشاركات
    511
    آخر نشاط
    16-12-2017
    على الساعة
    03:47 PM

    افتراضي الإيمان بالملائكة

    من هم الملائكة:
    الملائكة هم عالم غيبي غير محسوس ولا ملموس ، إلا من بعض الأنبياء، وحينما يعاين الميت الموت ... ولا يعلم حقيقتها كاملة إلا الله وحده ، وقد اوجب علينا الله ورسوله الإيمان بهم...
    الملائكة بعمومها يطلق عليها أسماء وصفات وهي :الملأ الأعلى ، والكرام البررة؛ وهذا من قوله الله I : " لَا يَسَّمَّعُونَ إِلَى الْمَلَإِ الْأَعْلَى وَيُقْذَفُونَ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ (8) " ( الصافات).
    قاله I : " كِرَامٍ بَرَرَةٍ (16) " (عبس).
    الملائكة لا يأكلون ولا يشربون و لا ينامون ولا يتزوجون ولا يتصفون بالأنوثة أو الذكورة ؛ فهم عالم خفي عنا ليس له علاقة بحياتنا المادية الملموسة ، كما أن لهم القدرة على التشكل في غير صورتها، وهذا ما كان من جبريل مع النبي محمد في صورة الصحابي الجميل (دحيى الكلبي ) وكذلك ملائكة ضيف إبراهيمu ، وملائكة ضيف لوطu ؛ وهما ذكرهما القرآن الكريم وسفر التكوين في صورة إنسانية واضحة...
    ومن هنا أُنكر تمامَ الإنكار على من يقول على النائم -عندنا في مصر- : "يأكل رز مع الملائكة"! فمن أين أتوا بهذا الافتراء؟ اطلعوا الغيب أم جاءهم من العليم علما لم يطلعه في كتابه ولا على أنبيائه؟
    الملائكة خلقت من نور ، ولكننا نجهل معرفة و كيفية هذا النور، وبهذا تختلف عن الإنسان الذي خلق من طين، والجان الذي خلق من نار؛ جاء في صحيح مسلم برقم 5314 عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ r:" خُلِقَتْ الْمَلَائِكَةُ مِنْ نُورٍ وَخُلِقَ الْجَانُّ مِنْ مَارِجٍ مِنْ نَارٍ وَخُلِقَ آدَمُ مِمَّا وُصِفَ لَكُمْ".

    وكما أن الإنس والجان يسكنون في الأرض؛ فالملائكة يسكنون في السماء، وكما تقدم معنا فهم يسمون بالملأ الأعلى ، إي في السماء العلى ؛ دل على ذلك ما ثبت عند البخاري في صحيحه برقم 2979 عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا – قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ r لِجِبْرِيلَ: أَلَا تَزُورُنَا أَكْثَرَ مِمَّا تَزُورُنَا؟ قَالَ فَنَزَلَتْ: { وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلَّا بِأَمْرِ رَبِّكَ لَهُ مَا بَيْنَ أَيْدِينَا وَمَا خَلْفَنَا } الْآيَةَ.
    الملائكة خُلقت قبل الإنسان ، ويبدو أنهم خلقوا قبل الجان ؛ للحديث السابق : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ r:" خُلِقَتْ الْمَلَائِكَةُ مِنْ نُورٍ وَخُلِقَ الْجَانُّ مِنْ مَارِجٍ مِنْ نَارٍ وَخُلِقَ آدَمُ مِمَّا وُصِفَ لَكُمْ".
    فيبدو من الترتيب أن الملائكة قبل الجان وآدم....
    قال تعالى حاكيا عن الحوار الدائر مع الملائكة عن خلق آدمَ : " وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ (30) وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلَائِكَةِ فَقَالَ أَنْبِئُونِي بِأَسْمَاءِ هَؤُلَاءِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (31) قَالُوا سُبْحَانَكَ لَا عِلْمَ لَنَا إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَا إِنَّكَ أَنْتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ (32) " ( البقرة).
    الملائكة ليسوا على خِلقة واحدة ، أو شكل واحد ، بل تتعد أشكالهم ، فهم متفاوتون في الشكل والعمل الذي كُلفوا به؛ دل على ذلك ما يلي:
    1- تفاوتهم في الخِلقة ، وهو من قوله I: " الْحَمْدُ لِلَّهِ فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ جَاعِلِ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا أُولِي أَجْنِحَةٍ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ مَا يَشَاءُ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (1) " (فاطر)
    2- تفاوتهم في العمل ، وهو من قولهI : " وَمَا مِنَّا إِلَّا لَهُ مَقَامٌ مَعْلُومٌ (164) " (الصافات).
    3- جُبلوا جميعًا على الطاعة والانقياد لأمر الله ، وهو من قولهI : " يَخَافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ (50) " ( النحل).

    الملائكة عالم غير مكلف ولا مخير بين الخير والشر ، بخلاف حال الإنسان والجان ، وقد اختلف العلماء حول الأفضلية بينهم وبين الإنس لاسيما الأنبياء ، فيرى البعض أن الإنسان المؤمن الذي يصارع الشهوات والملذات هو أفضل من الملائكة؛ لأن الملائكة جُبلت على الطاعة وليس لها شهوة حتى تحاربها مثل الإنسان فهي ليست مخيرة بل مجبرة على الطاعة جبليا، وأيضًا ترى ربها وهو عين القين ، وأما المؤمن يؤمن بعلم اليقين.......قال I : " مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ (6) " (التحريم)
    وقالI: " وَلَقَدْ خَلَقْنَاكُمْ ثُمَّ صَوَّرْنَاكُمْ ثُمَّ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ لَمْ يَكُنْ مِنَ السَّاجِدِينَ" (11) (الأعراف).

    وأما أعمال ووظائف الملائكة فهي كثيرة ومتعددة لكل منهم ؛ ذكرها اللهُ لنا ورسوله r تلك الإعمال والوظائف... كما يلي:

    1- الانقياد والخضوع التام لإرادة الله دون تردد :
    جعل الله من خلقهم الطاعة وحق العبادة والانقياد لأمره....
    قال I : " يَخَافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ (50) " ( النحل).

    2- النزول بالوحي:
    فالملكُ الموكلُ بالوحي هو جبريل؛ نزل بالقرآن على قلب رسول الله محمد ؛ قال I : " قُلْ مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلَى قَلْبِكَ بِإِذْنِ اللَّهِ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَهُدًى وَبُشْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ (97) " (البقرة).
    وله عدة أسماء غير جبريل وهي :
    1- روح القدوس: " قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ لِيُثَبِّتَ الَّذِينَ آمَنُوا وَهُدًى وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ (102)"(النحل).
    وثبتت هذه التسمية على لسان رسول الله في المعجم الكبير للطبراني برقم7694 عن أبي أمامة : أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال : "نفث روح القدس في روعي أن نفسا لن تخرج من الدنيا حتى تستكمل أجلها وتستوعب رزقها فأجملوا في الطلب ولا يحملنكم استبطاء الرزق أن تطلبوه بمعصية الله فإن الله لا ينال ما عنده إلا بطاعته".

    2- الروح الأمين: قال I : " نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ (193) عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ (194) بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ (195) " (الشعراء).
    3- الناموس : وهو من قول ورقة بن نوفل في بدئ الوحي على النبي ص ، وقد جاء ذلك في صحيح البخاري برقم3 قَالَ لَهُ وَرَقَةُ: " هَذَا النَّامُوسُ الَّذِي نَزَّلَ اللَّهُ عَلَى مُوسَى يَا لَيْتَنِي فِيهَا جَذَعًا لَيْتَنِي أَكُونُ حَيًّا إِذْ يُخْرِجُكَ قَوْمُكَ ".

    3-قبض الأرواح :
    والملك الموكل هو( ملك الموت) وله أعوانه في قبض روح الإنسان ، وأما تسميته بعزرائيل فهي لم ترد في كتاب ولا سنة صحيحة ، ويبقى الصحيح أن اسمه ملك الموت؛ قال تعالى : " قُلْ يَتَوَفَّاكُمْ مَلَكُ الْمَوْتِ الَّذِي وُكِّلَ بِكُمْ ثُمَّ إِلَى رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ (11) " (السجدة).
    وقال I : " حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا وَهُمْ لَا يُفَرِّطُونَ (61) " ( الأنعام).

    كما أن منهم من يُبشر الروح الطيبة عند خروجها بالجنة والأمان، ويلقون عليهم السلام... وهذا من قولهI: " إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ (30) نَحْنُ أَوْلِيَاؤُكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَشْتَهِي أَنْفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَدَّعُونَ (31) " (فصلت).
    وقوله : " الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ طَيِّبِينَ يَقُولُونَ سَلَامٌ عَلَيْكُمُ ادْخُلُوا الْجَنَّةَ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (32) " ( النحل).

    وأما العصاة والكافرين فيهانون ويُضربون عند خروج أرواحهم ؛ قال I : " وَلَوْ تَرَى إِذْ يَتَوَفَّى الَّذِينَ كَفَرُوا الْمَلَائِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ وَذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيقِ (50) " (الأنفال).

    4-كتابة أعمال الإنسان :
    فهما ملكان يسجلان أعمال الإنسان من حسنات وسيئات، قال I : " إِذْ يَتَلَقَّى الْمُتَلَقِّيَانِ عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ قَعِيدٌ (17) مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ (18) " (ق)
    ورَقِيبٌ وعَتِيدٌ ليست أسماء للملائكة ولكنها صفات لهم؛ فمعنى رقيب :أي يراقب كل شيء، والعتيد :الحاضر المتهيئ.
    وقال I : " وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ (10) كِرَامًا كَاتِبِينَ (11) يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ (12) " ( الانفطار).
    وقال I: " أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لَا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَاهُمْ بَلَى وَرُسُلُنَا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ (80) " (الزخرف).

    5-يصلون على الأنبياء والصابرين والمؤمنين، ويستغفرون لهم:
    قال I : " إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا (56) " (الأحزاب).
    ومعنى صلاتهم على الأنبياء والصابرين والمؤمنين، الدعاء والاستغفار لهم ، وهو من قوله: الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَعِلْمًا فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تَابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ وَقِهِمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ (7) (غافر).
    وأما صلاة الله على العبد فهي ثناؤه عليه أمام الملائكة.
    وأما صلاة العبد للعبد فهي الدعاء.

    وجاء في صحيح البخاري برقم عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ rقَالَ :"مَا مِنْ يَوْمٍ يُصْبِحُ الْعِبَادُ فِيهِ إِلَّا مَلَكَانِ يَنْزِلَانِ فَيَقُولُ أَحَدُهُمَا اللَّهُمَّ أَعْطِ مُنْفِقًا خَلَفًا وَيَقُولُ الْآخَرُ اللَّهُمَّ أَعْطِ مُمْسِكًا تَلَفًا".


    6-التامين في صلاة الجماعة الجهرية مع تأمين المأمومين للإمام:
    ومعنى التامين أي الدعاء بالاستجابة لكل من قال آمين ؛ جاء ذلك في صحيح البخاري برقم 5923 عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ
    عَنْ النَّبِيِّ r قَالَ: " إِذَا أَمَّنَ الْقَارِئُ فَأَمِّنُوا فَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ تُؤَمِّنُ فَمَنْ وَافَقَ تَأْمِينُهُ تَأْمِينَ الْمَلَائِكَةِ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ ".

    7-النفخ في الصور :
    ويقال إن الملك إسرافيل هو نافخ الصور ، ونفخته الأخيرة هي إحياء الموتى من قبورهم بأمر ربه ، ولا توجد آية في كتاب الله ولا في سنة رسوله الصحيحة تذكر أن الملك الذي ينفخ في الصور اسمه إسرافيل؛ بل جاء ذكر اسم الملك إسرافيل مع ملائكة أخرى ولم تُذكر وظيفته....وذلك في صحيح مسلم برقم 1289 عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ قَالَ سَأَلْتُ عَائِشَةَ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ بِأَيِّ شَيْءٍ كَانَ نَبِيُّ اللَّهِ r يَفْتَتِحُ صَلَاتَهُ إِذَا قَامَ مِنْ اللَّيْلِ قَالَتْ: " كَانَ إِذَا قَامَ مِنْ اللَّيْلِ افْتَتَحَ صَلَاتَهُ اللَّهُمَّ رَبَّ جَبْرَائِيلَ وَمِيكَائِيلَ وَإِسْرَافِيلَ فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ عَالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ أَنْتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبَادِكَ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ اهْدِنِي لِمَا اخْتُلِفَ فِيهِ مِنْ الْحَقِّ بِإِذْنِكَ إِنَّكَ تَهْدِي مَنْ تَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ" .

    8-حمل العرش:
    فهناك ملائكة يحملون عرش ربهم ، ولا نعلم الكيفية ، ولكن نؤمن بهذه الحقيقية..... قال I : " الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَعِلْمًا فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تَابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ وَقِهِمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ (7) " (غافر).
    وقال I :" وَالْمَلَكُ عَلَى أَرْجَائِهَا وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمَانِيَةٌ (17) " (الحاقة).

    دلت الآية على أن الذين يحملون العرش الآن ليسوا ثمانية، وقد اختلف المفسرون في ذكر عددهم فمنهم من قال أربعة ومنهم من قال غير ذلك ، ولا يوجد دليل صحيح على هؤلاء وأولئك.

    9- التسليم والترحيب بأهل الجنة عند دخولهم ، وتعذيب وترهيب أهل النار فور دخوله: فترحيبهم بالمؤمنين جاء في قولهI: "جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آبَائِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ وَالْمَلَائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بَابٍ (23) سَلَامٌ عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ (24) " (الرعد).
    وأما ترهيبهم وتعذيبهم للكافرين جاء في قوله I : " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ (6) " ( التحريم).
    وقوله I : " وَمَا أَدْرَاكَ مَا سَقَرُ (27) لَا تُبْقِي وَلَا تَذَرُ (28) لَوَّاحَةٌ لِلْبَشَرِ (29) عَلَيْهَا تِسْعَةَ عَشَرَ (30) وَمَا جَعَلْنَا أَصْحَابَ النَّارِ إِلَّا مَلَائِكَةً وَمَا جَعَلْنَا عِدَّتَهُمْ إِلَّا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا لِيَسْتَيْقِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ وَيَزْدَادَ الَّذِينَ آمَنُوا إِيمَانًا وَلَا يَرْتَابَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ وَالْمُؤْمِنُونَ وَلِيَقُولَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ وَالْكَافِرُونَ مَاذَا أَرَادَ اللَّهُ بِهَذَا مَثَلًا كَذَلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلَّا هُوَ وَمَا هِيَ إِلَّا ذِكْرَى لِلْبَشَرِ (31) " ( المدثر).


    10-أمناء على أبواب الجنة وخزائنها وكذلك النار :
    يقال: إن أمير ملائكة الجنة وخازنها اسمه رضوان ومعه جمع من الملائكة...
    وفي الحقيقة أن هذا الاسم قد ذُكر في أحاديث ضعيفة لا يصح الاعتماد عليها، ويبقى اسمه (خازن الجنة) ؛ قالI: " وَسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ زُمَرًا حَتَّى إِذَا جَاءُوهَا وَفُتِحَتْ أَبْوَابُهَا وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا سَلَامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوهَا خَالِدِينَ (73) " (الزمر).

    وأما أمناء النار والمسئولون عن تعذيب الكافرين ، فأميرهم هو مالك( خازن جهنم)
    وهو أشهر ملك موكل بتعذيب أهل النار ، قالI: " وَنَادَوْا يَامَالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ قَالَ إِنَّكُمْ مَاكِثُونَ (77) " ( الزخرف).
    وقال I : " وَقَالَ الَّذِينَ فِي النَّارِ لِخَزَنَةِ جَهَنَّمَ ادْعُوا رَبَّكُمْ يُخَفِّفْ عَنَّا يَوْمًا مِنَ الْعَذَابِ (49) قَالُوا أَوَلَمْ تَكُ تَأْتِيكُمْ رُسُلُكُمْ بِالْبَيِّنَاتِ قَالُوا بَلَى قَالُوا فَادْعُوا وَمَا دُعَاءُ الْكَافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَالٍ (50) " (غافر).

    11-يشهدون صلاة الفجر والعصر في جماعة:
    فمن كرم الله على الملتزمين في هاتين الصلاتين ؛لأن بهما مشقة، أن الله يُرسل ملائكةً كي يذكروا هذا المصلي عند ربهم ويثنون عليه خيرًا....
    دلت على ذلك أدلة كثيرة منها ما يلي:

    1-قولهI: " أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا (78) " ( الإسراء) .
    والمقصود بقرآن الفجر هو القرآن الذي يُقرأ في صلاة الفجر الجهرية تشهده الملائكة فيستحب الإطالة في القراءة.
    2-صحيح البخاري برقم 522 عن أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ r قَالَ :" يَتَعَاقَبُونَ فِيكُمْ مَلَائِكَةٌ بِاللَّيْلِ وَمَلَائِكَةٌ بِالنَّهَارِ وَيَجْتَمِعُونَ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ وَصَلَاةِ الْعَصْرِ ثُمَّ يَعْرُجُ الَّذِينَ بَاتُوا فِيكُمْ فَيَسْأَلُهُمْ وَهُوَ أَعْلَمُ بِهِمْ كَيْفَ تَرَكْتُمْ عِبَادِي فَيَقُولُونَ تَرَكْنَاهُمْ وَهُمْ يُصَلُّونَ وَأَتَيْنَاهُمْ وَهُمْ يُصَلُّونَ ".

    12- التواضع والمحبة لطالب العلم :
    وهذا من كرامات الله على طالب العلم ، فقد جاء في مسند أحمد برقم 17404 عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَسَّالٍ أَنَّ النَّبِيَّ r قَالَ: " إِنَّ الْمَلَائِكَةَ لَتَضَعُ أَجْنِحَتَهَا لِطَالِبِ الْعِلْمِ رِضًا بِمَا يطلَبَ ".
    تعليق شعيب الأرنؤوط : إسناده حسن.

    13- مجالسة من يذكرون اللهَ في جوٍ من السكينةِ والرحمةِ:
    قال r: " وَمَا اجْتَمَعَ قَوْمٌ فِي بَيْتٍ مِنْ بُيُوتِ اللَّهِ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ وَيَتَدَارَسُونَهُ بَيْنَهُمْ إِلَّا نَزَلَتْ عَلَيْهِمْ السَّكِينَةُ وَغَشِيَتْهُمْ الرَّحْمَةُ وَحَفَّتْهُمْ الْمَلَائِكَةُ وَذَكَرَهُمْ اللَّهُ فِيمَنْ عِنْدَهُ ". رواه مسلم في صحيحه برقم 4867.

    14- نفخ الروح في الجنين بأمر من الله :
    وهذا ملك موكل بنفخ الروح في الشهر الثالث للجنين في بطن أمه ، ليصبح حيًّا ....
    جاء ذلك في صحيح مسلم برقم 4781 عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن مسعود قَالَ: حَدَّثَنَا رَسُولُ اللَّهِ r وَهُوَ الصَّادِقُ الْمَصْدُوقُ :إِنَّ أَحَدَكُمْ يُجْمَعُ خَلْقُهُ فِي بَطْنِ أُمِّهِ أَرْبَعِينَ يَوْمًا ثُمَّ يَكُونُ فِي ذَلِكَ عَلَقَةً مِثْلَ ذَلِكَ ثُمَّ يَكُونُ فِي ذَلِكَ مُضْغَةً مِثْلَ ذَلِكَ ثُمَّ يُرْسَلُ الْمَلَكُ فَيَنْفُخُ فِيهِ الرُّوحَ...


    12- ملك موكل بهدم الجبال بأمر ربه:
    وهذا يسمى ملك الجبال؛ وقد جاء الحديث عنه لما ذهب النبيُّ إلى الطائف وتعرض للأذى فدعا ربه ، فجاءه جبريلُ ومعه ملكُ الجبال فقال للنبيr : " يَا مُحَمَّدُ فَقَالَ ذَلِكَ فِيمَا شِئْتَ إِنْ شِئْتَ أَنْ أُطْبِقَ عَلَيْهِمْ الْأَخْشَبَيْنِ فَقَالَ النَّبِيُّ rب َلْ أَرْجُو أَنْ يُخْرِجَ اللَّهُ مِنْ أَصْلَابِهِمْ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ وَحْدَهُ لَا يُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا ". رواه البخاري في صحيحه برقم 2992.

    تنبيه : وردت بعض الأحاديث الضعيفة التي تتحدث عن أعمال بعض الملائكة قد تجنبت ذكرها، فمنها أن الملاك ميكائيل هو الموكل بتحريك السحاب ونزول المطر....

    وأخيرًا: إن الإيمان بالملائكة واجب على كل مسلم ؛ فهناك علاقة بين المسلم والملائكة لابد منها، وهذا ما ظهر لنا من خلال معرفة أعمال ووظائف الملائكة مع الإنسان...
    قال تعالى : " آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ وَقَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ (285) " (البقرة).

    فالإيمان بالملائكة هو غيبي ، ولا يمكن لأي إنسان أن يدركهم حسًا ؛ بل إن الشياطين أنفسهم لا يستطيعون ذلك ؛ قال I : " إِنَّا زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِزِينَةٍ الْكَوَاكِبِ (6) وَحِفْظًا مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ مَارِدٍ (7) لَا يَسَّمَّعُونَ إِلَى الْمَلَإِ الْأَعْلَى وَيُقْذَفُونَ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ (8) دُحُورًا وَلَهُمْ عَذَابٌ وَاصِبٌ (9) " ( الصافات).
    أيضًا حينما يؤمن المسلم بهم فينبغي عليه أن يُحسن صحبتهم وصلته بهم ، فمثلًا يستحي من الملكين الكاتبين للإعمال، وملائكة حضور صلاة الفجر والعصر ....فالإيمان بهم وحسن صحبتهم من أعمال البر ( أعمال الخير)؛ قال I:" لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْمَلَائِكَةِ.... (177) " (البقرة).

    وجاء في صحيح مسلم برقم 876 - عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ النَّبِيِّ r قَالَ : " مَنْ أَكَلَ مِنْ هَذِهِ الْبَقْلَةِ الثُّومِ و قَالَ مَرَّةً مَنْ أَكَلَ الْبَصَلَ وَالثُّومَ وَالْكُرَّاثَ فَلَا يَقْرَبَنَّ مَسْجِدَنَا فَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ تَتَأَذَّى مِمَّا يَتَأَذَّى مِنْهُ بَنُو آدَمَ ".


    هذا والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات.

    كتبه / أكرم حسن مرسي
    باحث في مقارنة الأديان
    التعديل الأخير تم بواسطة أكرم حسن ; 30-12-2015 الساعة 12:38 PM

الإيمان بالملائكة

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. قوانين الإيمان
    بواسطة حرة من أرض الجزائر في المنتدى منتدى نصرانيات
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 03-01-2014, 09:37 AM
  2. الإيمان بضع و سبعون شعبة ...ادخل لتعرف شعب الإيمان
    بواسطة Christ is muslim في المنتدى المنتدى الإسلامي
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 05-10-2010, 02:42 PM
  3. فلاش غرد يا شبل الإيمان
    بواسطة مريم في المنتدى قسم الأطفال
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 15-05-2010, 02:00 AM
  4. من معاني الإيمان
    بواسطة طائر السنونو في المنتدى المنتدى الإسلامي
    مشاركات: 6
    آخر مشاركة: 04-05-2010, 06:59 PM
  5. الإيمان والإسلام
    بواسطة downtown في المنتدى المنتدى الإسلامي
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 07-03-2008, 11:33 AM

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

الإيمان بالملائكة

الإيمان بالملائكة