حشرات القرن الحادي والعشرين (نقض الإلحاد ونظرية التطور) 1

آخـــر الـــمـــشـــاركــــات

حقيقة الكائن قبل أن يكون ابراهيم عند يوحنا » آخر مشاركة: محب ابن عثيمين | == == | سحق شبهة فتر الوحى وتوفى ورقة » آخر مشاركة: محب ابن عثيمين | == == | تسريبات من قلب الزريبة العربية » آخر مشاركة: *اسلامي عزي* | == == | قصتي مع الخلاص قصص يحكيها أصحابها [ متجدد بإذن الله ] » آخر مشاركة: الشهاب الثاقب. | == == | التجسد الإلهي فى البشر وتأليه البشر عادة وثنية عندكم يا نصارى » آخر مشاركة: الشهاب الثاقب. | == == | إبطال السبب الرئيسي للتجسد و الفداء عندكم يا نصارى من كتابكم » آخر مشاركة: Doctor X | == == | نعم قالوا إن الله ثالث ثلاثة و كفروا بقولهم هذا ( جديد ) » آخر مشاركة: الا حبيب الله محمد | == == | سحق شبهة أن الارض مخلوقة قبل السماء فى الاسلام » آخر مشاركة: محب ابن عثيمين | == == | هل الله عند المسيحيين في القرآن هو: المسيح أم المسيح وأمه أم ثالث ثلاثة أم الرهبان؟ » آخر مشاركة: islamforchristians | == == | الرد على الزعم أن إباحة الإسلام التسري بالجواري دعوة إلى الدعارة وتشجيع على الرق » آخر مشاركة: *اسلامي عزي* | == == |

مـواقـع شـقــيـقـة
شبكة الفرقان الإسلامية شبكة سبيل الإسلام شبكة كلمة سواء الدعوية منتديات حراس العقيدة
البشارة الإسلامية منتديات طريق الإيمان منتدى التوحيد مكتبة المهتدون
موقع الشيخ احمد ديدات تليفزيون الحقيقة شبكة برسوميات شبكة المسيح كلمة الله
غرفة الحوار الإسلامي المسيحي مكافح الشبهات شبكة الحقيقة الإسلامية موقع بشارة المسيح
شبكة البهائية فى الميزان شبكة الأحمدية فى الميزان مركز براهين شبكة ضد الإلحاد

يرجى عدم تناول موضوعات سياسية حتى لا تتعرض العضوية للحظر

 

       

         

 

    

 

 

    

 

حشرات القرن الحادي والعشرين (نقض الإلحاد ونظرية التطور) 1

النتائج 1 إلى 1 من 1

الموضوع: حشرات القرن الحادي والعشرين (نقض الإلحاد ونظرية التطور) 1

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Oct 2015
    المشاركات
    1
    الدين
    الإسلام
    الجنس
    ذكر
    آخر نشاط
    12-04-2016
    على الساعة
    10:54 PM

    افتراضي حشرات القرن الحادي والعشرين (نقض الإلحاد ونظرية التطور) 1

    حشرات القرن الحادي والعشرين (1) (نقض الإلحاد)
    بسم الله الرحمن الرحيم
    الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على سيدنا محمد وآله وصحبه أجمعين ، أما بعد ...
    فبينما أقلب قوائم الغرف الإلكترونية لبرنامج البالتوك ، قلت : أنظر في ماذا يفكر العرب ، وعلامَ يجتمعون ؟!
    فارتد إلي البصر خاسئًا وهو حسير لمَّا رأيتهم في الغفلات والظلمات يتخبطون ، هذه غرف للأغاني ، وأخرى للعلاقات المشبوهة والكلمات البذيئة ، وأخرى للعَلْمانيين (2) ، وتلك الأخيرة استوقفتني ، فمكثت فيها قليلا ؛ لأسمع كيف يفكر هؤلاء القوم ؟!
    تخيل ! ما زالوا يكررون كلمات آبائهم الملحدين ، ينكرون أن الله خالق كل شيء ، يقولون بأن الكائنات تتطور ، فالإنسان أصله قرد في نظرهم ، ثم قال أحد الحمقى منهم : "إذا كان كما يقول "لقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم" لماذا خلقت حلمة الصدر عند الرجل ؟".
    ###
    طبعا رددت عليهم ردا وجيزا كتابة في الغرفة ثم انصرفت لئلا أضيع وقتًا مع قوم مجانين ، وهذه فحوى الرد :
    "تقولون إن الإنسان تطور ، وكان أصله قردا كما يقول "داروين" ، ولو افترضنا ذلك كيف يكون بدون صانع ؟! ثم إن نظرية التطور خطأ وأثبت العلماء بطلانها (3) ، ومن نصدق ؟! نصدقك أنت أم نصدق "كيث مور" كبير علماء الأجنة في كندا ، الذي أقر بما في القرآن من حقائق حول خلق الإنسان ، ومطابقة ذلك للعلم الحديث ؟! إذا لم تعرف الحكمة من خلق الشيء فليس معنى ذلك أنه لم يُخْلَق لحكمة" . كلامك يدل على أنك جاهل أو غافل ، اقرأ وتعلم قبل أن تتكلم . ثم انصرفت .
    وتساءلت في نفسي : العالم كله الآن في تسارع وتقدم ، ما يدرسه الطلاب اليوم بخلاف ما يدرسونه أمس ، وهؤلاء الحمقى ما زالوا يكررون تلك الأفكار البالية ، التي إن صح التعبير : أكل الزمان عليها وشرب . العالم الغربي واليابان (4) والصين (5) والنمور الأسيوية (6) تخطو خطوات هائلة نحو التقدم ، حتى بعض الدول العربية استيقظت ، وحاولت أن تساير الركب الحضاري التقدمي للعالم ، وفي ذات الوقت هؤلاء لا يتقدمون ، وإنما يكررون ما يقذفه الشيطان في رؤوسهم كالببغاوات دون تفكير أو بحث ، تَبَّا لهذا الفكر القبيح القميئ .
    العلمانية ونشأة الخليقة
    ما شأن العَلْمانية بالدين وبنشأة الخليقة ؟!إذا كانوا يزعمون أن العلمانية ترتكز على العالم وأن المادة أصل كل شيء ، والإنسان هو سيد هذا العالم ، فلماذا يتكلمون في أمر ليس لهم فيه علم (( بَلْ كَذَّبُوا بِمَا لَمْ يُحِيطُوا بِعِلْمِهِ وَلَمَّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُ كَذَلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الظَّالِمِينَ)) (يونس 39) .
    أمرنا الله - سبحانه وتعالى - بأن نسير في الأرض ؛ لنعرف كيف بدأَ الخلقَ : (( قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ بَدَأَ الْخَلْقَ ثُمَّ اللَّهُ يُنْشِئُ النَّشْأَةَ الْآخِرَةَ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ)) (العنكبوت 20) .
    لاحظ ، لم يقل : ((كيف بدأ الخلقُ)) مع أنه يجوز في المجاز أن تنسب نشأة الخلق لنفسه ، لكن القرآن في غاية الاحتراز عن الألفاظ الموهمة ؛ لأن الخلقَ مفعولٌ لا فاعل ، وقد استقر لدى كل العقلاء أنه ما من مفعول إلا وله فاعل ، فكيف يا معشر العلمانيين آمنتم أن للمحمول صانعًا ، وللسيارة صانعًا ، وللطائرة صانعًا ، لكن صعب على عقولكم أن تستوعب أن سماءً ذات أبراج ، وطرقًا ذات فجاج ، وبحارًا ذات أمواج تدل على الحكيم الخبير ؟! وكيف يصح في الأذهان شيء إذا احتاج النهار إلى دليل ؟!
    ((سِيرُوا فِي الْأَرْضِ))
    الذين ساروا أخبرونا بحقائق هذا الكون ، كيف خلق الله السماء؟ كيف خلق الأرض ؟ كيف خلق الإنسان ؟ ما العناصر المكونة لجسم الإنسان ؟ هل الكون مادي محسوس فقط أم هناك أشياء موجودة لكن لا نبصرها ، وفي نهاية السير أخبرونا بحقائق أنزلها الله على رسوله محمد - صلى الله عليه وسلم - منذ أربعة عشر قرنًا ، ليس هذا مقام بسط الأدلة ، وطالب الحق يكفيه دليل ، والضال المنحرف لا يكفيه ألف ألف دليل ، ولكن من أراد المزيد فليراجع الروابط التي في الحاشية (7)
    هل سرتم ؟! أم جلستم في أرض الله ، تأكلون رزق الله ، وتتمتعون بفضل الله ، وتنكرون وجود الله ؟!
    يا رب ما أحلمك ؟! أكلوا خيرك وعبدوا غيرك ، وَرَبُّكَ الْغَفُورُ ذُو الرَّحْمَةِ لَوْ يُؤَاخِذُهُمْ بِمَا كَسَبُوا لَعَجَّلَ لَهُمُ الْعَذَابَ بَلْ لَهُمْ مَوْعِدٌ لَنْ يَجِدُوا مِنْ دُونِهِ مَوْئِلًا (الكهف 58) ، ((إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ)) (الحج 65) .
    وصدق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : «مَا أَحَدٌ أَصْبَرَ عَلَى أَذًى يَسْمَعُهُ مِنَ اللهِ تَعَالَى، إِنَّهُمْ يَجْعَلُونَ لَهُ نِدًّا وَيَجْعَلُونَ لَهُ وَلَدًا وَهُوَ مَعَ ذَلِكَ يَرْزُقُهُمْ وَيُعَافِيهِمْ وَيُعْطِيهِمْ» . (8)
    ما الفرق بين الخلق والصنع ؟
    قال ابن فارس :
    (خَلَقَ) الْخَاءُ وَاللَّامُ وَالْقَافُ أَصْلَانِ: أَحَدُهُمَا تَقْدِيرُ الشَّيْءِ ، وَالْآخَرُ مَلَاسَةُ الشَّيْءِ.
    فَأَمَّا الْأَوَّلُ فَقَوْلُهُمْ: خَلَقْتُ الْأَدِيمَ لِلسِّقَاءِ، إِذَا قَدَرْتَهُ. قَالَ:
    لَمْ يَحْشِمِ الْخَالِقَاتِ فَرْيَتُهَا ... وَلَمْ يَغِضْ مِنْ نِطَافِهَا السَّرَبُ
    وَقَالَ زُهَيْرٌ:
    وَلَأَنْتَ تَفْرِي، مَا خَلَقْتَ، وَبَعْ ... ضُ الْقَوْمِ يَخْلُقُ ثُمَّ لَا يَفْرِي
    وَمِنْ ذَلِكَ الْخُلُقِ، وَهِيَ السَّجِيَّةُ، لِأَنَّ صَاحِبَهُ قَدْ قُدِّرُ عَلَيْهِ. وَفُلَانٌ خَلِيقٌ بِكَذَا، وَأَخْلِقْ بِهِ، أَيْ مَا أَخْلَقَهُ، أَيْ هُوَ مِمَّنْ يُقَدَّرُ فِيهِ ذَلِكَ. وَالْخَلَّاقُ: النَّصِيبُ ; لِأَنَّهُ قَدْ قُدِّرَ لِكُلِّ أَحَدٍ نَصِيبُهُ.
    وَمِنَ الْبَابِ رَجُلٌ مُخْتَلَقٌ: تَامُ الْخَلْقِ. وَالْخُلُقُ: خُلُقُ الْكَذِبِ، وَهُوَ اخْتِلَاقُهُ وَاخْتِرَاعُهُ وَتَقْدِيرُهُ فِي النَّفْسِ. (9)
    وثمةَ معنى آخر أشار إليه القرطبي :
    وهو الْإِنْشَاءُ وَالِاخْتِرَاعُ وَالْإِبْدَاعُ ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى:" وَتَخْلُقُونَ إِفْكاً" [العنكبوت: 17] . (10)
    وفي قول الله - تعالى - : ((هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا)) (البقرة 29) قال القرطبي :
    " خَلَقَ" مَعْنَاهُ اخْتَرَعَ وَأَوْجَدَ بَعْدَ الْعَدَمِ. وَقَدْ يُقَالُ فِي الْإِنْسَانِ:" خَلَقَ" عِنْدَ إِنْشَائِهِ شَيْئًا، وَمِنْهُ قَوْلُ الشَّاعِرِ:
    مَنْ كَانَ يَخْلُقُ مَا يَقُو ... لُ فَحِيلَتِي فِيهِ قَلِيلَهْ . انتهى . (11)
    ومن هنا نخلص إلى أن خلق الإنسان كان وما يزال من الله - عز وجل - تقديرًا ، وإنشاءً ، وإيجادًا من العدم ، وبعد ذلك لا نستغرب أن نجد من أسماء الله الحسنى وصفاته : الخالق ، والخلاق ، والبارئ : الذي ينفذ ما قَدَّر ، والمصور :
    الذي صوَّر جميع الموجودات ورتبها ، فأعطى كل شيء منها صورة خاصة وهيئة مفردة يتميز بها على اختلافها وكثرتها ، فاطر السماوات والأرض : الذي ابتدأ خلقهما على غير مثال سبق (12) ، بديع السماوات والأرض : بمعنى مبدعهما أَيْ مُنْشِئُهما بندرة وغرابة شكل (13) ، عَلَى غَيْرِ حَدٍّ وَلَا مِثَالٍ ، دَفعَةً من غير مادة ومدة ، على شكل رائق وحسن فائق (14)
    عندما نشاهد برنامجًا تلفزيونيا نافعًا على الهواء ، لا يتصور عاقل أن البرنامج ظهر فجأة بدون إعداد ومذيع وإضاءة ومخرج ... وفريق عمل متكامل ، وأجهزة تنقل هذا البرنامج تم شراؤها ، وأثير - غير مرئي - ينقل البرنامج عبر الأقمار الصناعية ، فريق العمل والمعد والمذيع ألا يستحقون الشكر ؟! القائمون على هذه الأقمار ألا يستحقون الشكر ؟! أم ننكر وجودهم ؟!
    الفكر العلماني الخبيث يتوقف عند هذه النقطة ، طيب كيف خُلِقَ الأثيرُ ؟! يقولون خلق نفسه ؟! نقول لهم : كيف كان حاله قبل أن يخلق نفسه ؟! يقولون : كان غير موجود ، نقول : كيف يخلق نفسه ، وفاقد الشيء لا يعطيه ؟! يقولون : ركب من شيء آخر قبله . نقول : والشيء الذي كان قبله وقبل قبله وقبل قبل قبله .... إلخ من الذي أنشأه ؟! وأي شيء من هذه الموجودات فهو حادث ؛ لأن التغيير دليل الحدوث ، والحدوث يقتضي أن يكون قد سبق وجوده عدم ، فمن الذي أنشأ أول تلك الأشياء على غير مثال سبق فطورها حتى صارت أثيرًا ؟! (15)
    وأما الصنع فكما قال ابن فارس :
    "(صَنَعَ) الصَّادُ وَالنُّونُ وَالْعَيْنُ أَصْلٌ صَحِيحٌ وَاحِدٌ، وَهُوَ عَمَلُ الشَّيْءِ صُنْعًا. وَامْرَأَةٌ صَنَاعٌ وَرَجُلٌ صَنَعٌ ، إِذَا كَانَا حَاذِقَيْنِ فِيمَا يَصْنَعَانِهِ. قَالَ:
    خَرْقَاءُ بِالْخَيْرِ لَا تَهْدِي لِوِجْهَتِهِ ... وَهْيَ صَنَاعُ الْأَذَى فِي الْأَهْلِ وَالْجَارِ
    وَالصَّنِيعَةُ: مَا اصْطَنَعْتَهُ مِنْ خَيْرٍ. وَالتَّصَنُّعُ: حُسْنُ السَّمْتِ. وَفَرَسٌ صَنِيعٌ: صَنَعَهُ أَهْلُهُ بِحُسْنِ الْقِيَامِ عَلَيْهِ ، وَالْمَصَانِعُ: مَا يُصْنَعُ مِنْ بِئْرٍ وَغَيْرِهَا لِلسَّقْيِ. وَمِنَ الْبَابِ: الْمُصَانَعَةُ، وَهِيَ كَالرِّشْوَةِ" . (16)
    ونخلص من ذلك أن الصنع تغيير لشيء موجود ، وليس إيجادًا من العدم كما الشأن في الخلق ، والصنع إجادة الفعل فكل صنع فعل وليس كل فعل صنعا ، ولا ينسب إلى الحيوانات كما ينسب إليها الفعل (17) ، وأحيانًا يرد الخلق بمعنى الصنع كما في قول إبراهيم - عليه الصلاة والسلام - لقومه : (( إِنَّما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْثاناً وَتَخْلُقُونَ إِفْكاً)) (العنكبوت 17) أي تصنعون (18) ، وكقول النبي - صلى الله عليه وسلم - : " قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ ذَهَبَ يَخْلُقُ كَخَلْقِي، فَلْيَخْلُقُوا ذَرَّةً أَوْ لِيَخْلُقُوا حَبَّةً أَوْ شَعِيرَةً " . (19)
    وقد يرد الصنع بمعنى الخلق كما في قول الله - تعالى - لموسى - عليه الصلاة والسلام : ((وَاصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِي)) (طه 41) أي وخلقتك لنفسي . (20)
    لكن الشائع والمطلق في الكلام أن ينسب الخلق والصنع لله ، ومثال الأول - وبه قام التحدي - قول الله - سبحانه - :
    ((يَا أَيُّهَا النَّاسُ ضُرِبَ مَثَلٌ فَاسْتَمِعُوا لَهُ إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَنْ يَخْلُقُوا ذُبَابًا وَلَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ وَإِنْ يَسْلُبْهُمُ الذُّبَابُ شَيْئًا لَا يَسْتَنْقِذُوهُ مِنْهُ ضَعُفَ الطَّالِبُ وَالْمَطْلُوبُ)) (الحج 73) .
    ومثال الثاني قول الله - تعالى - :
    ((وَتَرَى الْجِبَالَ تَحْسَبُهَا جَامِدَةً وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحَابِ صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ إِنَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَفْعَلُونَ)) (النمل 88)
    ، والشائع والمطلق أن ينسب الصنع فقط للإنسان ، ومثاله قول الله - عز وجل - في عاد قوم هود - عليه الصلاة والسلام - :
    ((وَتَتَّخِذُونَ مَصانِعَ لَعَلَّكُمْ تَخْلُدُونَ)) (الشعراء 129) فيها ثلاثة أقوال:
    أحدها: قصور مشيَّدة، قاله مجاهد. والثاني: مصانع للماء تحت الارض، قاله قتادة. والثالث: بروج الحمام، قاله السّدّيّ. (21)
    فهل فهم علمانيو هذا الزمان شيئًا أم لا يكادون يفقهون حديثًا ؟!
    ما الحكمة من خلق حلمة الصدر للرجال ؟
    من عادة الكرماء أنهم يعدون المكان والطعام والشراب للضيف قبل مجيئه ونزوله ، فما بالك بأكرم الأكرمين - سبحانه وتعالى - ؟!
    خلق الله - عز وجل - الكون كله - بسماواته وأرضه وبحاره وأشجاره وأنهاره وجماداته وحيواناته - قبل أن يخلق الإنسان ، ثم خلق الإنسان وسخر له كل ذرة في الكون ، فهمنا ذلك من قول الله - تعالى - : ((وَسَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مِنْهُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ)) (الجاثية 13) . و"ما" كما هو معلوم من ألفاظ العموم .
    ولكن لماذا خلق كل ذلك ؟
    لو افترضنا أن هناك مدينة جميلة ، وليس فيها قانون ولا أمن ولا رقابة ، إنما رقابة أخلاقية ، كل مواطن يتخلق بالأخلاق الطيبة ، ويبتعد عن الأخلاق الدنيئة ، ونترك الناس يعيشون كذلك بدون حساب ، ولا ثواب أو عقاب ، هل يقبل بذلك أحد أو يقول به إنسان عاقل ؟!
    لمَ ؟!
    لأن طبيعة البشر - مهما رُبُّوا على الأخلاق الحميدة - الصواب والخطأ ، ويتفاوتون في حب الخير والنزوع إلى الشر ، فلو تركوا هكذا وأنفسَهم لفسدت الحياة ، والسؤال الآن : هذا الكون الفسيح ، الذي ليس للإنسان في إيجاده يد ، ألا يستحق أن يكون له قانون ينظم حياة البشر ، حتى إذا انتهت مدة حياتهم ثم رُدُّوا إلى الله مولاهم الحق يوفيهم أعمالهم ، إن خيرا فخير ، وإن شرا فشرٌ ، وينبئهم بما كانوا فيه يختلفون ،
    ((وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لَا يَبْعَثُ اللَّهُ مَنْ يَمُوتُ بَلَى وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ . لِيُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي يَخْتَلِفُونَ فِيهِ وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّهُمْ كَانُوا كَاذِبِينَ . إِنَّمَا قَوْلُنَا لِشَيْءٍ إِذَا أَرَدْنَاهُ أَنْ نَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ)) (النحل 38 : 40) .
    ليجمع بين أهل الحق وأهل الباطل ثم يفتح أي يفصل بينهم بالحق وهو الفتاح العليم .
    ((قُلْ يَجْمَعُ بَيْنَنَا رَبُّنَا ثُمَّ يَفْتَحُ بَيْنَنَا بِالْحَقِّ وَهُوَ الْفَتَّاحُ الْعَلِيمُ)) (سبأ 26) .
    قال الجاهلون : كل الكون عبث !
    والله - تبارك وتعالى - يقول :
    ((مَا خَلَقَ اللَّهُ ذَلِكَ إِلَّا بِالْحَقِّ يُفَصِّلُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ)) (يونس 5) .
    وأقول : كيف يأتي العبث بشيء في غاية التناسق والجمال ، ودوران الليل والنهار ، وتتابع الفصول في غاية الدقة ...إلى آخر ذلك من عجائب الآفاق والمخلوقات ، بل وعجائب النفس ، وتراكيب البدن (( وَفِي الْأَرْضِ آيَاتٌ لِلْمُوقِنِينَ * وَفِي أَنْفُسِكُمْ أَفَلَا تُبْصِرُونَ)) (الذاريات 20 ، 21) .
    فتعالى الخالق العظيم أن يخلق شيئًا عبثًا ، ولو كان الخلق عبثًا فإن القذيفة المنوية الواحدة فيها ملايين الحيوانات المنوية ، ومع ذلك كلها لا تصلح إلا واحد ، يؤَنث أو يُذَّكَّر أو يزوجهم ذكرانا وإناثًا ، ويجعل من يشاء عقيمًا إنه عليم قدير !
    ((أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ * فَتَعَالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ)) (المؤمنون 115 ، 116) .
    وبعد هذه المقدمة نرجع إلى السؤال ما الحكمة من خلق حلمة الصدر لدى الرجال ؟
    ونجيب بسؤال : هل ينبغي على الإنسان أن يدرك حكمة كل مخلوق ، وإلا فليست له قيمة ؟!
    مثال :
    في عام ألف وتسعمائة وثمانية وأربعين، ذهب مجموعة من العلماء الجيولوجيين إلى إفريقيا؛ بحثًا عن الماس والأحجار النادرة، وكان من بين هؤلاء العلماء عالم ياباني يدعى "يوكي"، وكان "يوكي" شابًا قد ناهز الثلاثين من عمره، وكان مليئًا بالحماس والحيوية، وعُرف بالمثابرة وبحبه للمغامرة.
    كان يستيقظ مبكرًا في الخامسة صباحًا؛ ليبدأ رحلته اليومية في البحث عن الماس والأحجار الكريمة النادرة، ثم يعود إلى الفندق في العاشرة مساء.
    مرت الأيام، ومع ذلك لم يجد "يوكي" أي شيء يُذكر، فقرر بعد مرور أسبوعين آخرين أن يوقف البحث ويعود إلى اليابان، حين كان قد فقد كل الأمل في العثور على شي،، وكانت هذه المرة في حياة "يوكي" التي يتخلى فيها عن هدف من أهدافه.
    وفي اليوم الأخير أنهى "يوكي" عمله في الخامسة مساء، وقرر أن يعود إلى الفندق لينهي إقامته، ويعود إلى بلاده، وفي طريقه إلى الفندق قابل طفلًا قد قارب السادسة من عمره، وفي يده حجر كبير ذو شكل غريب، فطلب هذا الطفل من "يوكي" أن يأخذ هذا الحجر منه، مقابل أن يعطيه بعض الحلوى، فأعطاه "يوكي" الحلوى وأخذ منه ذلك الحجر الكبير اللامع، وذهب به إلى الفندق؛ لكي يبحثه بمجهره الخاص به، والذي أحضره معه لهذا الغرض.
    وعندها لم يصدق "يوكي" عينيه؛ فأعاد البحث مرة أخرى، ثم مرة بعد مرة، واستمر في إعادة البحث عدة مرات متتابعة لم ينم خلالها دقيقة واحدة، فلقد كان هذا الحجر الذي رآه "يوكي" هو أكبر ماسة شاهدها في حياته، والتي تزيد قيمتها عن العشرة ملايين من الدولارات.
    وبعدها كتب "يوكي" في بحثه أن ذلك الطفل كان يمتلك ثروة كبيرة، ولكنه لم يكن يعرف قيمتها؛ فباعها رخيصة، ولو كان يعرف حقيقة قيمتها، لما باعها بهذا الثمن البخس، ولو كان قد علم لكانت سببًا في نجاته هو وعائلته، بل والحي بأكمله من الفقر والجوع.
    فكثيرٌ من الناس لا يعرف حقيقة قدراته اللامحدودة التي وهبها الله عز وجل له؛ فيضيع وقته، بل وحياته ونفسه رخيصة تمامًا مثل ذلك الطفل الذي لم يعرف حقيقة ما كان بين يديه. (22)
    ونخلص من ذلك أن عدم العلم بالشيء ليس دليلا على عدم وجوده ، كما أن عدم العلم بقيمته ليس دليلا على عدم قيمته ، وقد اختبر الله العباد بذلك ، ولو عَرَّفَهم جميعًا - صغارا وكبارًا - قيمة كل شيء ، فما فائدة العالِمين أو العلماء ؟! ولو أوصلهم الله إلى غاية العلم في كل شيء في عصر ما ، ففيم يبحث العالم أو العليم بعدُ ؟!
    أمثلة لأمور ما كان يعرف الناس لها قيمة ثم ظهرت قيمتها وتجلت حكمة الله لها :

    1-في مصر وبعد توقيع معاهدة كامب ديفيد (1978 م) استخدمت الفئران البيضاء ضد مصر مباشرة ، لتخريب الزراعة في مصر وصولا إلى تخريب الإقتصاد المصري القائم في معظمه على الزراعة، ونجحوا في ذلك بمساعدة وزير الزراعة اليهودي المصري د.يوسف والي ،وكانت السلطات الإسرائيلية المختصة تعمل على تفريخ الفئران البيضاء وتعمل على تجويعهم لثلاثة أيام بلياليها ،ثم تحملها في شاحنات كبيرة إلى الحدود المصرية ، وتطلق سراحهم بإتجاه الأراضي المصرية، لتبدأ مهامها وتلتهم الأخضر قبل اليابس كما النيران . (23)
    وفي ذلك الوقت كان الناس يتساءلون ما فائدة الحِدَأَة أو الحُدَيَّاة (وفي العامية المصرية بكسر الحِدَّاية) ، كانت تأكل الأطفال الرُّضَّع ، والعياذ بالله ، بل ثبت في الأحاديث الصحيحة الأمر بقتلها ، قال النبي - صلى الله عليه وسلم - :
    " خَمْسٌ مِنَ الدَّوَابِّ لاَ حَرَجَ عَلَى مَنْ قَتَلَهُنَّ: الغُرَابُ ، وَالحِدَأَةُ ، وَالفَأْرَةُ ، وَالعَقْرَبُ ، وَالكَلْبُ العَقُورُ " . (24)
    وأقصى ما بلغه علم الناس أن الله خلق هذه الدواب اختبارًا لهم ، من باب قول الله - سبحانه - :

    ((وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ )) (البقرة 155 ، محمد -صلى الله عليه وسلم - 31) . كما ابتلى الله المُحْرِمين بالصيد الحلال في الأشهر الحرم ومنعهم من صيده ، فقال - سبحانه - :
    ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَيَبْلُوَنَّكُمُ اللَّهُ بِشَيْءٍ مِنَ الصَّيْدِ تَنَالُهُ أَيْدِيكُمْ وَرِمَاحُكُمْ لِيَعْلَمَ اللَّهُ مَنْ يَخَافُهُ بِالْغَيْبِ فَمَنِ اعْتَدَى بَعْدَ ذَلِكَ فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ)) (المائدة 94)
    لكن تبين أن أفضل دابة تأكل الفئران هي الْحِدَأَة ، فعلم الناس أن وجود الحِدَأَة سبب في تحقيق التوازن البيئي ، والله - تعالى - يقول : ((إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ)) (القمر 49) .
    2-من كان يظن أن للثعبان منفعة ؟!
    في السنوات السابقة :
    طوّر علماء من سنغافورة بروتيناً من سم الأفعى يمنع إصابة الإنسان بالجلطات. هذا البروتين يبطئ من تكوّن مادة “الثرومبين” التي تعتبر سبباً رئيسياً لتجلط الدم، ما قد يضع سمّ الأفعى في خانات العلاجات لمرضى القلب المعرّضين للإصابة بالجلطات. من جهة أخرى، يعمل العلماء حالياً على تطوير بروتين آخر من سمّ الأفعى قد يساعد في الشفاء من أمراض السرطان. وتجر الإشارة الى أنّ استخراج سمّ الأفعى يعتبر عملية معقدة يسلتزم إعطاء الأفعى مادة ثاني أوكسيد الكربون كنوع من المخدر ثم استخراج السم منها بعد مرور ثلاث دقائق على تخديرها.
    لذا هذا “الداء” قد يتحوّل الى دواء فعال جداً يحمي صحة الإنسان بفضل التطور العلمي الذي نشهده.(25)
    ولعلهم بذلك يتمثلون شعر أبي نَوَّاس : ودَاوني بالّتي كانَتْ هيَ الدّاءُ(26)
    3-كل الناس كانوا يعتقدون أهمية النحل في إنتاج العسل فقط ، وما كان أحد يتصور أن لقرصة النحلة فائدة ، وفي السنوات السابقة اكتشف العلماء أن قرصة النحل تعالج بعض الأمراض مثل آلام الظهر والرقبة وبعض الأمراض المزمنة مثل مرض الروماتيزم . (27)
    ونأتي لموضوع حلمة الصدر لدى الرجال ، فنقول - وبالله التوفيق - :
    خلق الله - عز وجل - من كل شيء زوجين ، فما من شيء لدى المرأة إلا وله مقابل عند الرجل ، بما يتلاءم مع طبيعة كل منهما ، قال الله - تعالى - : ((وَمِنْ كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنَا زَوْجَيْنِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ)) (الذاريات 49) .
    وإذا كان يكفيك أيها الملحد لرؤية الأشياء عينٌ واحدة فلتذهب إلى طبيب جراح ، وقل له : "افقأ أو اخلع لي الأخرى ؛ لأنها لا تفيد" ، وإذا كان يكفيك لسماع الأصوات أذن واحدة فقل للجراح : "اقطع لي الأخرى ؛ لأنها لا تفيد" ، وإذا كان يكفيك جهة واحدة من أنفك لتشم الروائح فقل له "أغلِق الأخرى أو اقطعها ؛ لأنها لا تفيد" .
    امرأة اسمها سوزان في نيويورك كان عندها سرطان في المخ ، فأجروا لها عملية في المخ اليمين ، فكان المتوقع أن يصاب الجزء اليسار من الجسم بالشلل ، وفعلا أصيب بالشلل ؛ لأن المخ الأيمن يقوم بتشغيل الجزء الأيسر من الجسم ، والعكس صحيح ، ثم بعد ستة أشهر فُكَّ الشلل ، فأصيب الأطباء بالعجب ، فأتوا بها وحللوا جسدها فوجدوا أن هناك خليةً عقلية في المخ لها أخت توأم ؛ فلما ماتت الخلية الأولى أخذت الخلية الثانية مكانها بالضبط وفُكَّ الشلل ، فاكتشفوا أن كل شيء في الجسم منه اثنان ، وصدق الله العظيم ((وَمِنْ كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنَا زَوْجَيْنِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ)) (الذاريات 49) .
    ويقول العلماء : إن جسم الإنسان يتكون من مليارات الخلايا ذات الوظائف المختلفة ، وكلها تخضع لنظام دقيق في انقسامها وإفرازها ووظائفها ، فلو خرجت خلية واحدة من هذه المليارات عن النظام وانقسمت انقسامات غير طبيعية وغير منتظمة أدى إلى ورم ، وهو ما يسمى بالسرطان ، على تفصيل يضيق المقام لذكره .

    لهرمون الإستروجين دور هام في ظهور الصفات الجنسية الأنثوية، سواء الرئيسية أو الثانوية، بينما لا يظهر دوره بشكل واضح عند الرجال، لكن يعتقد أن له علاقة بالتأثير على أعداد الحيوانات المنوية. ويظهر تأثير الإستروجين في الإناث ليس فقط على الأثداء والرحم، بل أيضا على العظام والكبد والعقل والأنسجة الأخرى.

    تركيبة الثدي عند المرأة :
    1. جدار الصدر .
    2. عضلة صدرية كبيرة .
    3. فصيصات .
    4. حلمة .
    5. هالة .
    6. قناة حليبية .
    7. نسيج شحمي .
    8. الجلد .



    تركيبة الثدي عند الرجل :



    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــ
    (1) اقتبست العنوان من موقف طريف حدث مع شيخنا العلامة د.سعيد صالح - حفظه الله - ، وليس في العنوان طعن أو شتم ؛ لأنه كما سترى هؤلاء القوم يزعمون أن الإنسان تطور عن قرد ، والقرد حيوان ، فما المانع أن يكون بعضهم قد تطور عن حشرة كبيرة ؟! وفي القرآن الكريم يقول الله - تعالى - : ((وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ لَهُمْ قُلُوبٌ لَا يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لَا يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لَا يَسْمَعُونَ بِهَا أُولَئِكَ كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُولَئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ)) (الأعراف 179) ، ماذا نقول لمن لم يتوقف عند إنكار وجود الخالق ، بل أبعد المذهب فأنكر وجود المخلوق ، أنكر وجود نفسه ! (( نَسُوا اللَّهَ فَأَنْسَاهُمْ أَنْفُسَهُمْ أُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ)) (الحشر 19) .

    (2)"العَلْمانية" بفتح العين هي الترجمة العربية لكلمة "Secularism, Secularite" في اللغات الأوروبية ، وهي ترجمة مضللة ؛ لأنها توحي بأن لها صلة بالعلم , بينما هي في لغاتها الأصلية لا صلة لها بالعِلم ، وإنما أصلها "العَالَمنية" من العالَم أي المادة ، وأن الإنسان قادر على تدبير أمور نفسه ، ولا حاجة له بالدين أو الإله ، ثم خففت لكثرة الاستعمال فصارت العَلمانية ، والمقصود بها في اللغات الأوروبية هو إقامة الحياة بعيدا عن الدين ، أو الفصل الكامل بين الدين والحياة.
    Encyc. Britianica V.IX.p.191بتصرف ،
    وأصل الكلمة أفاده شيخنا د/عبد الصبور شاهين – رحمه الله - . رسالة التغيير في العالم العربي - إسماعيل الشرقاوي - ص 17 .
    (3) للمزيد تابع الرابط :
    http://quran-m.com/quran/article/2305/نقد-نظريات-التطور
    (4) للمزيد تابع الرابط :
    https://ar.wikipedia.org/wiki/اليابان
    (5) للمزيد تابع الرابط :
    https://ar.wikipedia.org/wiki/النمور_الآسيوية_الأربعة
    (6) للمزيد تابع الرابط :
    https://ar.wikipedia.org/wiki/النمور_الآسيوية_الأربعة
    (7) راجع الموقعين التاليين للتعرف على حقائق علمية موثقة :
    http://www.kaheel7.com/ar/
    http://www.eajaz.org/
    (8) رواه مسلم (2804) (4/ 2160) .
    (9) مقاييس اللغة (2/ 213 ، 214) .
    (10) الجامع لأحكام القرآن (1/ 226) .
    (11) المرجع السابق (1/ 251) .
    (12) قال ابن عباس: ما كنت أدري ما فاطر السّموات والأرض حتى اختصم أعرابيَّان في بئر، فقال أحدهما: أنا فطرتُها، أي: ابتدأتُها. زاد المسير (3/ 505) .
    (13) انظر البحر المحيط للعلامة أبي حيان الأندلسي (1/ 569) .
    (14) وانظر "روح البيان" للعلامة إسماعيل حقي (1/ 214) ، قلت : وسبب تعدد المعاني في البديع اختلافهم في أصل الكلمة ، فمنهم من قال من : أبدع أي أنشأ واخترع على غير مثال سبق ، وهو الأكثر في استعمالهم ، ومنهم من قال من : بَدَعَ بفتح الدال يَبْدَعُ بَدَاعَةً فَهُوَ بَدِيعٌ ، إِذَا كَانَ نَادِرًا ، غَرِيبَ الصُّورَةِ فِي الْحُسْنِ ، بخلاف بَدِعَ بكسر الدال يَبْدَعُ فَهُوَ بَدِيعٌ إِذا سَمِن . انظر تهذيب اللغة للأزهري (2/ 143) ، ولسان العرب لابن منظور (8/ 8) . وانظر "إرشاد الخلق إلى نور التوحيد ودين الحق" (ص 157 : 176) ، لإسماعيل الشرقاوي .
    (15) وانظر رد الشيخ عبد الحميد كشك - رحمه الله - على الدكتور الأميركي :


    (16) مقاييس اللغة (3/ 313) .
    (17) روح المعاني للعلامة إسماعيل حقي (6/ 376) .
    (18) انظر زاد المسير لابن الجوزي (3/ 403) .
    (19) رواه البخاري (9/ 161) ، ومسلم (2111) (3/ 1671) .
    (20) انظر القرطبي (11/ 198) ، وقال العلامة إسماعيل حقي في روح البيان : "والاصطناع افتعال من الصنع بالضم وهو مصدر قولك صنع اليه معروفا واصطناع فلان اتخاذه صنيعا محسنا اليه بتقريبه وتخصيصه بالتكريم والإجلال". (5/ 386) .
    (21) زاد المسير (3/ 344) .
    (22) أيقظ قدراتك واصنع مستقبلك - د.إبراهيم الفقي ، من أعماله الكاملة ج 1 ص 7 ، 8 .
    (23) انظر مقال أ/أسعد العزوني : https://www.assawsana.com/portal/pag...?newsid=201924
    (24) رواه البخاري (1828) (3/ 13) ، ومسلم (1198) (2/ 856) بلفظ "خَمْسٌ فَوَاسِقُ، يُقْتَلْنَ فِي الْحِلِّ وَالْحَرَمِ : الْحَيَّةُ، وَالْغُرَابُ الْأَبْقَعُ، وَالْفَأْرَةُ، وَالْكَلْبُ الْعَقُورُ، وَالْحُدَيَّا " .
    (25) تابع الموقع التالي كمثال :
    http://www.anazahra.com/health/alter...ي-على-الأمراض/
    (26) تابع القصيدة كاملة :
    http://www.adab.com/modules.php?name...hqas&qid=24831
    (27) تابع الموقع التالي كمثال :
    mawdoo3.com/فوائد_لسعة_النحل

    التعديل الأخير تم بواسطة الشهاب الثاقب. ; 05-10-2015 الساعة 05:00 PM سبب آخر: حذف صورة جزاك الله خيرا

حشرات القرن الحادي والعشرين (نقض الإلحاد ونظرية التطور) 1

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. الارهاب المسيحي مع الاسرى ف القرن الواحد والعشرين
    بواسطة mdt_سفيان صدوقي في المنتدى من ثمارهم تعرفونهم
    مشاركات: 5
    آخر مشاركة: 24-07-2014, 08:25 PM
  2. تحريف القرن الحادي والعشرين للكتاب المقدس
    بواسطة مروان ديدات في المنتدى من ثمارهم تعرفونهم
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 20-09-2012, 01:35 AM
  3. جيم موران: القرن الحادي والعشرين سيكون قرن الإسلام
    بواسطة نعيم الزايدي في المنتدى منتدى قصص المسلمين الجدد
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 15-09-2010, 06:06 AM
  4. زكريا بطرس أكبر داعية إسلامى فى القرن الواحد والعشرين
    بواسطة طارق حماد في المنتدى منتديات محبي الشيخ أحمد ديدات
    مشاركات: 4
    آخر مشاركة: 24-01-2008, 11:15 PM
  5. المعجزة المحمدية فى القرن الواحد والعشرين الخاصة بجبل أحد ..
    بواسطة nour_el_huda في المنتدى المنتدى الإسلامي
    مشاركات: 3
    آخر مشاركة: 12-03-2007, 07:39 PM

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

حشرات القرن الحادي والعشرين (نقض الإلحاد ونظرية التطور) 1

حشرات القرن الحادي والعشرين  (نقض الإلحاد ونظرية التطور) 1