تفنيد الروايات المرفوعة و الموقوفة في مسالة الذبيح

آخـــر الـــمـــشـــاركــــات


مـواقـع شـقــيـقـة
شبكة الفرقان الإسلامية شبكة سبيل الإسلام شبكة كلمة سواء الدعوية منتديات حراس العقيدة
البشارة الإسلامية منتديات طريق الإيمان منتدى التوحيد مكتبة المهتدون
موقع الشيخ احمد ديدات تليفزيون الحقيقة شبكة برسوميات شبكة المسيح كلمة الله
غرفة الحوار الإسلامي المسيحي مكافح الشبهات شبكة الحقيقة الإسلامية موقع بشارة المسيح
شبكة البهائية فى الميزان شبكة الأحمدية فى الميزان مركز براهين شبكة ضد الإلحاد

يرجى عدم تناول موضوعات سياسية حتى لا تتعرض العضوية للحظر

 

       

         

 

    

 

 

    

 

تفنيد الروايات المرفوعة و الموقوفة في مسالة الذبيح

صفحة 1 من 2 1 2 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 10 من 12

الموضوع: تفنيد الروايات المرفوعة و الموقوفة في مسالة الذبيح

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Feb 2014
    المشاركات
    1,090
    آخر نشاط
    11-12-2017
    على الساعة
    08:37 PM

    افتراضي تفنيد الروايات المرفوعة و الموقوفة في مسالة الذبيح

    بسم الله الرحمن الرحيم

    نستعرض هنا جملة من الاحاديث الموضوعة عن النبي صلي الله عليه وسلم و الروايات الموضوعة على لسان اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم التي تقول ان الذبيح اسحاق عليه السلام :

    الروايات المرفوعة :

    1.
    .1307 - حدثنا أبو كريب قال : نا زيد بن الحباب قال : نا أبو سعيد ، عن علي بن زيد ، عن الحسن ، عن الأحنف ، عن العباس، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " قال داود صلى الله عليه وسلم ، أسألك بحق آبائي إبراهيم وإسحاق ، ويعقوب ،فقال : أما إبراهيم فألقي في النار فصبر من أجلي وتلك بلية لم تنلك ، وأما إسحاق فبذل نفسه للذبح فصبر من أجلي ،

    1308 - وحدثنا معمر بن سهل الأهوازي ، وأخرجه إلينا من أصل كتابه قال : نا مسلم بن إبراهيم قال : نا مبارك ، عنالحسن، عن الأحنف ، عن العباس ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " الذبيح إسحاق .

    البحر الزخار المعروف بمسند البزار» مسند العباس بن عبد المطلب رضي الله عنه


    الرواية الاولى ضعيفة لوجود ابو سعيد الحسن بن دينار فيها :

    تعليق المؤلف ابو بكر البزار عن الرواية الاولى في تعليقه :

    ((وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن العباس ، عن النبي صلى الله عليه وسلم إلا [ ص: 134 ] من حديث أبي سعيد ، عن علي بن زيد ، وأبو سعيد ، هذا هو الحسن بن دينار ، وهو ليس بالقوي في الحديث ،))

    السبب الثاني : وجود علي بن زيد بن جدعان و هو ضعيف :

    قال أبو زرعة وأبو حاتم :ليس بقوي ، وقال البخاري وغيره : لا يحتج به ، وقال ابن خزيمة : لا أحتج به لسوء حفظه ، .

    وقال حماد بن زيد : أنبأنا علي بن زيد : وكان يقلب الأحاديث ، وقال الفلاس : كان يحيى بن سعيد يتقيه ، وقال أحمد بن حنبل : ضعيف ، وروى عباس عن يحيى :ليس بشيء ، ومرة قال : هو أحب إلي من ابن عقيل ، وعاصم بن عبيد الله .

    وروى عثمان الدارمي عن يحيى :ليس بذاك القوي ، وقال العجلي : كان يتشيع ، ليس بالقوي .

    وقال الفسوي :اختلط في كبره ، وقال الدارقطني : لا يزال عندي فيه لين

    المصدر : سير اعلام النبلاء

    الرواية الثانية ضعيفة ايضا لوجود عنعنة مبارك بن فضالة و هو مدلس :

    وقال أبو حفص الفلاس : كان يحيى ، وعبد الرحمن لا يحدثان عنه .

    وقال أبو طالب ، عن أحمد بن حنبل : كان مبارك بن فضالة يرفع حديثا كثيرا ، ويقول في غير حديث عن الحسن البصري :حدثنا عمران ، وحدثنا ابن مغفل ، وأصحاب الحسن لا يقولون ذلك .

    وقال عبد الله بن أحمد : سئل أبي عن مبارك ، والربيع بن صبيح ، فقال : ما أقربهما ! وعن مبارك وأشعث ، فقال : ما أقربهما ، كان المبارك يدلس . وروى المروذي ، عن أحمد ، قال : ما روى مبارك عن الحسن يحتج به .

    وقال عبد الله بن أحمد : سألت ابن معين عن مبارك بن فضالة ، فقال : ضعيف الحديث ، هو مثل الربيع بن صبيح في الضعف . . [ ص: 283 ]

    قال يحيى :ولم أقبل منه شيئا ، إلا شيئا يقول فيه : حدثنا . وقال ابن المديني : هو وسط . وقال العجلي : لا بأس به . وقالأبو زرعة الرازي : يدلس كثيرا ، فإذا قال : حدثنا ، فهو ثقة .

    وقال أبو داود : كان مبارك شديد التدليس ، وإذا قال : حدثنا ، فهو ثبت .

    وقال النسائي أيضا : ضعيف .

    المصدر : سير اعلام النبلاء

    قال الامام الهيثمي في
    مجمع الزوائد ومنبع الفوائد» كتاب فيه ذكر الأنبياء.:
    ((
    13771 عن العباس - يعني ابن عبد المطلب - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : " الذبيح إسحاق " . رواه البزار ، وفيه مبارك بن فضالة وقد ضعفه الجمهور))



    2.
    13768 وعن عبد الله - يعني ابن مسعودعن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه سئل : من أكرم الناس ؟ قال : " يوسف بن يعقوب بن إسحاق ذبيح الله مجمع الزوائد ومنبع الفوائد» كتاب فيه ذكر الأنبياء

    ضعيف ، تعليق الامام الهيثمي في نفس الكتاب :

    (رواه الطبراني ، وبقية مدلس ، وأبو عبيدة لم يسمع من أبيه))


    3.
    13772 وعن أبي هريرة قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " إن الله خيرني بين أن يغفر لنصف أمتي أو شفاعتي ، فاخترت شفاعتي ، ورجوت أن تكون أعم لأمتي ، ولولا سبق الذي دعا إليه العبد الصالح ، لعجلت دعوتي ، إن الله لما فرج عنإسحاق كرب الذبح قيل له : يا إسحاق ، سل تعطه . قال : أما والله لأتعجلنها قبل نزغات الشيطان ، اللهم من مات لا يشرك بك شيئا قد أحسن ، فاغفر له "مجمع الزوائد ومنبع الفوائد» كتاب فيه ذكر الأنبياء





    ضعيف ، تعليق الامام الهيثمي صاحب الكتاب على الحديث:
    (رواه الطبراني في الأوسط ، وفيه عبد الرحمن بن زيد بن أسلم وهو ضعيف ، وشيخ الطبراني لم أعرفه . ))

    4.
    قال الامام السيوطي في كتابه الحاوي للفتاوي :وأخرج الديلمي في مسند الفردوس من طريق عبد الله بن محمد بن ناجية ، عن محمد بن حرب النسائي ، عن عبد المؤمن بن عباد ، عن الأعمش ، عن عطية ، عن أبي سعيد الخدري ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إن داود سأل ربه مسألة فقال : اجعلني مثلإبراهيم ، وإسحاق ، ويعقوب ، فأوحى الله إليه أني ابتليت إبراهيم بالنار فصبر ، وابتليت إسحاق بالذبح فصبر ،" .

    ضعيف ، فيه :

    عبد المؤمن بن عباد و هو ضعيف ، ذكره الامام العقيلي في
    الضعفاء الكبير للعقيلي» بَابُ الْعَيْنِ و قال : ((لا يتابع على حديثه ))

    عطية العوفي و هو ضعيف ، قال الامام الذهبي في سير اعلام النبلاء :
    ((عطية بن سعد ( د ، ت ، ق ) ابن جنادة العوفي الكوفي أبو الحسن ، من مشاهير التابعين ، ضعيف الحديث ))

    محمد بن حرب النسائي لم اجد له ترجمة و لعله مجهول


    5. قال الامام السيوطي في كتابه الحاوي للفتاوي :
    ما أخرجه الدارقطني والديلمي في مسند الفردوس من طريقه عن محمد بن أحمد بن إبراهيم الكاتب ، عنالحسين بن فهم ، عن خلف بن سالم ، عن بهز بن أسد ، عن شعبة ، عن أبي إسحاق ، عن أبي الأحوص ، عن عبد الله بن مسعود قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " الذبيح إسحاق

    ضعيف ، لوجود الحسين بن فهم قال الامام الذهبي في لسان الميزان :
    (
    ((قال الحاكم:
    ليس بالقوي.
    وقال الخطيب: الحسين بن محمد بن عبد الرحمن بن فهم بن محرز سمع محمد بن سلام الجمحي ويحيى بن مَعِين وخلف بن هشام وطائفة.
    وعنه إسماعيل بن الخطبي وأحمد بن كامل وأبو علي الطوماري وآخرون.
    قال:
    وكان عسرا في الرواية متمنعا إلا لمن أكثر ملازمته
    .
    ذكره الدارقطني فقال
    ليس بالقوي.
    ))
    .

    و فيه محمد بن احمد بن ابراهيم الكاتب و لم اجد له ترجمة فلعله مجهول


    6.
    رقم الحديث: 2691
    (حديث مرفوع) حَدَّثَنَا يُونُسُ ، أَخْبَرَنَاحَمَّادٌ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ " إِنَّ جِبْرِيلَ ذَهَبَ بِإِبْرَاهِيمَ إِلَى جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ ، فَعَرَضَ لَهُ الشَّيْطَانُ ، فَرَمَاهُ بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ ، فَسَاخَ ، ثُمَّ أَتَى الْجَمْرَةَ الْوُسْطَى ، فَعَرَضَ لَهُ الشَّيْطَانُ ، فَرَمَاهُ بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ ، فَسَاخَ ، ثُمَّ أَتَى الْجَمْرَةَ الْقُصْوَى ، فَعَرَضَ لَهُ الشَّيْطَانُ ، فَرَمَاهُ بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ ، فَسَاخَ ، فَلَمَّا أَرَادَ إِبْرَاهِيمُ أَنْ يَذْبَحَ ابْنَهُ إِسْحَاقَ ، قَالَ لِأَبِيهِ : يَا أَبَتِ ، أَوْثِقْنِي لَا أَضْطَرِبُ ، فَيَنْتَضِحَ عَلَيْكَ مِنْ دَمِي إِذَا ذَبَحْتَنِي . فَشَدَّهُ ، فَلَمَّا أَخَذَ الشَّفْرَةَ فَأَرَادَ أَنْ يَذْبَحَهُ ، نُودِيَ مِنْ خَلْفِهِ أَنْ يَا إِبْرَاهِيمُ قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيَا سورة الصافات آية 53 - 105

    مسند الامام احمد بن حنبل


    هذه الرواية ضعيفة بهذا السياق ففيها حماد بن سلمة و هو ثقة الا انه كان يحدث عن عطاء بن السائب بعد اختلاطه ،
    وقد ثبت عن ابن عباس رضي الله عنه غير هذا مما سياتي

    ذكر الامام الالباني رحمه الله هذه الرواية في السلسلة الضعيفة :


    337 - " إن جبريل ذهب بإبراهيم إلى جمرة العقبة ، فعرض له الشيطان فرماه بسبع حصيات
    فساخ ، فلما أراد إبراهيم أن يذبح ابنه إسحاق .. نودي من خلفه *( أن يا إبراهيم قد صدقت الرؤيا )* " .

    قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 / 511 ) :
    ضعيف بهذا السياق .
    أخرجه أحمد ( رقم 2795 ) من طريق حماد بن سلمة عن عطاء بن السائب عن سعيد بن
    جبير عن ابن عباس مرفوعا .
    و هذا إسناد ضعيف رجاله كلهم ثقات ، و علته أن عطاء بن السائب كان قد اختلط
    و سمع منه حماد في هذه الحالة و قبلها أيضا ، فقول الزرقاني في " شرح المواهب "
    ( 1 / 98 ) و الشيخ أحمد شاكر في تعليقه على " المسند " : إسناده صحيح ، غير
    مسلم ، و من المعروف عن الشيخ أحمد أنه يحتج في تصحيح هذا السند بأن حمادا سمع
    من عطاء قبل الاختلاط ، ذكر ذلك في غير ما موضع من تعليقه على " المسند "
    و غيره و هو ذهول عما ذكره الحافظ في " تهذيب التهذيب " عن بعض الأئمة أنه سمع
    منه في الاختلاط أيضا ، فلا يجوز حينئذ تصحيح حديثه إلا بعد تبين أنه سمعه منه
    قبل الاختلاط ، و الحديث أخرجه الحاكم ( 1 / 466 ) من طريق أخرى عن ابن عباس
    رفعه دون قصة الذبح ، و صححه على شرط مسلم و وافقه الذهبي ، و أخرجه أحمد ( رقم
    2707 ) من طريق ثالث عنه أتم منه ، و فيه القصة و فيه تسمية الذبيح إسماعيل ،
    و هو الصواب لما تقدم بيانه في حديث : " الذبيح إسحاق " رقم ( 332 ) .


    و للاضافة :

    تعليق الامام الالباني على حديث الذبيح اسحاق في السلسلة الضعيفة:

    332 - " الذبيح إسحاق " .

    قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 / 503 ) :
    ضعيف .
    عزاه السيوطي في " الجامع الصغير " للدارقطني في " الأفراد " عن ابن مسعود
    و البزار و ابن مردويه عن العباس بن عبد المطلب ، و ابن مردويه عن
    أبي هريرة .
    قلت : حديث ابن مسعود رواه الطبراني أيضا و فيه مدلس و انقطاع ، و لفظه :
    " أكرم الناس ... " ، و سيأتي بتمامه قريبا ، و قد رواه الحاكم ( 1 / 559 ) عنه
    مرفوعا بلفظ " الجامع " ، و قال : صحيح على شرط الشيخين ، و تعقبه الذهبي بأن
    فيه سنيد بن داود و لم يكن بذاك .

    قلت : قال الحافظ ابن كثير في " التفسير " ( 4 / 17 ) بعد أن ذكره موقوفا
    عليه : و هذا صحيح عن ابن مسعود .
    قلت : فلعله جاء من طريق غير سنيد .
    و حديث العباس رواه البزار في " مسنده " ( 3 / 103 / 2350 ) و أبو الحسن
    الحربي في الثاني من " الفوائد " ( 170 / 2 ) عن المبارك بن فضالة عن الحسن عن
    الأحنف بن قيس عن العباس مرفوعا باللفظ المذكور أعلاه .
    و هذا سند ضعيف ، الحسن مدلس و قد عنعنه و المبارك فيه ضعف كما تقدم مرارا و به
    أعله الهيثمي فقال : رواه البزار و فيه مبارك بن فضالة و قد ضعفه الجمهور .
    قلت : و مع ضعفه فقد اضطرب في روايته فمرة رفعه كما في هذه الرواية ، و مرة
    أوقفه على العباس كما رواه البغوي في " حديث علي بن الجعد " ( 13 / 143 / 2 ) ،
    و ابن أبي حاتم ، و كذلك رواه جماعة عن المبارك به عن العباس موقوفا ، كما قال
    البزار .
    و قال الحافظ ابن كثير ( 4 / 17 ) : و هذا أشبه و أصح .
    قال الزرقاني ( 1 / 97 ) : و تعقبه السيوطي بأن مباركا قد رفعه مرة ، فأخرجه
    البزار عنه مرفوعا .
    قلت : و هذا تعقب ضعيف لأن مباركا ليس بالحافظ الضابط حتى تقبل زيادته على نفسه
    بل اضطرابه في روايته دليل على ضعفه كما لا يخفى .
    ...
    و بالجملة فطرق هذا الحديث كلها ضعيفة ليس فيها ما يصلح أن يحتج به ، و بعضها
    أشد ضعفا من بعض ، و الغالب أنها إسرائيليات رواها بعض الصحابة ترخصا أخطأ في
    رفعها بعض الضعفاء ، و قد أشار لضعفه القسطلاني في " المواهب " بقوله : إن صح
    و تعقبه الزرقاني بهذه الطرق و زعم أن حديث العباس رواه الحاكم من طرق عنه
    و صححه على شرطهما ، و قال الذهبي : صحيح ، و في هذا الزعم أوهام كثيرة سيأتي
    التنبيه عليها عند الكلام على حديث العباس باللفظ الآخر رقم ( 336 ) .
    ثم قال الزرقاني ( 1 / 98 ) : فهذه أحاديث يعضد بعضها بعضا ، فأقل مراتب الحديث
    أنه حسن فكيف و قد صححه الحاكم و الذهبي ! .
    قلت : الذهبي لم يصححه ، و الحاكم وهم في تصحيحه كما سيأتي بيانه ، و الطرق
    فيها ضعف و اضطراب ، و احتمال كون متونها إسرائيليات ، بل هو الغالب كما سبق ،
    فهذا كله يمنع من القول بأن بعضها يعضد بعضا ، و لا سيما و قد ذهب المحققون من
    العلماء كشيخ الإسلام ابن تيمية و ابن القيم و ابن كثير و غيرهم إلى أن الصواب
    في الذبيح أنه إسماعيل عليه السلام ، قال ابن القيم في " الزاد " ( 1 / 21 ) :
    و أما القول بأنه إسحاق فباطل بأكثر من عشرين وجها ، و سمعت شيخ الإسلام ابن
    تيمية قدس الله روحه يقول : هذا القول إنما هو متلقى عن أهل الكتاب مع أنه باطل
    بنص كتابهم ، فإن فيه أن الله أمر إبراهيم أن يذبح ابنه بكره ، و في لفظ :
    وحيده .
    و لا يشك أهل الكتاب مع المسلمين أن إسماعيل هو بكر أولاده ... و كيف يسوغ أن
    يقال : أن الذبيح إسحاق و الله تعالى قد بشر أم إسحاق به و بابنه يعقوب ، فقال
    تعالى عن الملائكة أنهم قالوا لإبراهيم لما أتوه بالبشرى : *( لا تخف إنا
    أرسلنا إلى قوم لوط و امرأته قائمة فضحكت ، فبشرناها بإسحاق و من وراء إسحاق
    يعقوب )* هود : 71 ، فمحال أن يبشرها بأنه يكون له ولد ثم يأمر بذبحه .
    ثم ذكر وجوها أخرى في إبطال أنه إسحاق و تصويب أنه إسماعيل فليراجعها من شاء



    الخلاصة :
    لا يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم اي حديث او رواية فيها تصريح ان الذبيح هو اسحاق عليه الصلاة و السلام


    يتبع في الجزء الثاني حيث نستعرض الروايات الموقوفة عن اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم في كون الذبيح اسحاق و نقوم بتفنيد اسانيدها باذن الله
    التعديل الأخير تم بواسطة محمد سني 1989 ; 29-09-2015 الساعة 03:27 PM
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Feb 2014
    المشاركات
    1,090
    آخر نشاط
    11-12-2017
    على الساعة
    08:37 PM

    افتراضي

    الجزء الثاني :

    الروايات الموقوفة :

    1.رواية العباس رضي الله عنه :الذبيح اسحاق
    قال ابو بكر البزار البحر الزخار المعروف بمسند البزار» مسند العباس بن عبد المطلب رضي الله عنه .:
    ((وهذا الحديث قد رواه جماعة ، عن المبارك بن فضالة ، عن الحسن ، عن الأحنف ، عن العباس موقوفا))
    ضعيف في اسناده المبارك بن فضالة و قد تم بيان ضعفه فراجع الاعلى

    2. رواية جابر بن عبد الله رضي الله عنه :
    قال الواقدي : وحدثنا محمد بن عمرو الأويسي ، عن أبي الزبير ، عن جابر - رضي الله عنه - قال : لما رأى إبراهيم في المنام أن يذبح إسحاق أخذ بيده المستدرك على الصحيحين» كتاب تواريخ المتقدمين من الأنبياء والمرسلين

    ضعيف ففيه الواقدي و اسمه يكفي لبيان ضعفه ، قال الذهبي في سير اعلام النبلاء:

    ((وذكره البخاري ، فقال : سكتوا عنه ، تركه أحمد وابن نمير .

    وقال مسلم وغيره : متروك الحديث .

    وقال النسائي : ليس بثقة .

    وروى عبد الله بن علي بن المديني ، عن أبيه ، قال : عند الواقدي عشرون ألف حديث لم أسمع بها ، ثم قال : لا يروى عنه ، وضعفه .

    وعن يحيى بن معين قال : أغرب الواقدي على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عشرين ألف حديث .

    وقال يونس بن عبد الأعلى : قال لي الشافعي : كتب الواقدي كذب .

    المغيرة بن محمد المهلبي : سمعت ابن المديني يقول : الهيثم بن عدي أوثق عندي من الواقدي .

    قلت : أجمعوا على ضعف الهيثم .

    أحمد بن زهير ، عن ابن معين قال : ليس الواقدي بشيء وقال مرة : لا يكتب حديثه .

    الدولابي : حدثنا معاوية بن صالح ، قال لي أحمد بن حنبل : الواقدي كذاب .

    النسائي في " الكنى " : أخبرنا عبد الله بن أحمد الخفاف ، قال : قال إسحاق : هو عندي ممن يضع الحديث - يعنيالواقدي - . [ ص: 463 ]

    أبو إسحاق الجوزجاني : لم يكن الواقدي مقنعا ، ذكرت لأحمد موته يوم مات ببغداد ، فقال : جعلت كتبه ظهائر للكتب منذ حين .

    وقال البخاري : ما عندي للواقدي حرف ، وما عرفت من حديثه ، فلا أقنع به .

    وقال أبو داود : لا أكتب حديثه ، ما أشك أنه كان ينقل الحديث ، لا ينظر للواقدي في كتاب إلا تبين أمره فيه ، روى في فتحاليمن وخبر العنسي أحاديث عن الزهري ليست من حديثه . وكان أحمد لا يذكر عنه كلمة .

    قال النسائي : المعروفون بوضع الحديث على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أربعة : ابن أبي يحيى بالمدينة ، والواقديببغداد ، ومقاتل بن سليمان بخراسان ، ومحمد بن سعيد بالشام .

    وقال أبو زرعة : ترك الناس حديث الواقدي . ))



    المصدر : سير اعلام النبلاء

    3. رواية ابن عباس رضي الله عنهما :

    4100 - حدثنا إسماعيل بن علي الخطبي ببغداد ، ثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي ، ثنا موسى بن إسماعيل ، وحجاج بن منهال ، قالا : ثنا حماد بن سلمة ، عن داود بن أبي هند ، عن عكرمة ، عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال : هو إسحاقيعني الذبيح .

    وحدثنا حماد بن سلمة ، عن عبد الله بن عثمان بن خثيم ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس قال : الذي أراد إبراهيم ذبحهإسحاق

    مستدرك الحاكم ، كتاب تواريخ المتقدمين من الانبياء و المرسلين

    الرواية الاولى ضعيفة لانها من رواية حماد عن داود بن ابي هند و هذا مما حدثه حماد بعد اختلاطه :
    قال الامام مسلم في كتابه التمييز صفحة 218:
    ((وحماد يعدّ عندهم إذا حدّث عن غير ثابت؛ كحديثه عن قتادة، وأيوب، ويونس، وداود بن أبي هند، والجريري، ويحيى بن سعيد، وعمرو بن دينار، وأشباههم فإنه يخطىء في حديثهم كثيراً، وغير حماد في هؤلاء أثبت عندهم، كحماد بن زيد، وعبد الوارث، ويزيد بن زريع، وابن علي)).

    و الرواية الثانية ضعيفة لوجود عبد الله بن عثمان بن خثيم و هو صدوق و لكنه قد عنعن و لم يصرح بالسماع و في حفظه سوء :
    قال الامام الطحاوي رحمه الله في مشكل الاثار في بيان مشكل ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم :((
    قَالَ : وَهَذِهِ الْمَعَانِي الَّتِي خَرَّجْنَا مَعَانِيَ هَذِهِ الآثَارِ عَلَيْهَا , فَأَمَّا حَدِيثُ أَسْمَاءَ ابْنَةِ يَزِيدَ الَّذِي فِيهِ التَّصْرِيحُ بِمَا صَرَّحَ بِهِ فِيهِ ، فَإِنَّمَا دَارَ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ
    , وَهُوَ رَجُلٌ مَطْعُونٌ فِي رِوَايَتِهِ ، مَنْسُوبٌ إِلَى سُوءِ الْحِفْظِ , وَإِلَى قِلَّةِ الضَّبْطِ ، وَرَدَاءَةِ الأَخْذِ.))




    قال الزيلعي في نصب الراية (1 / 264)
    (عبد الله بن عثمان بن خثيم، وهو وإن كان من رجال مسلم،لكنه متكلم فيه، أسند ابن عدي إلى ابن معين أنه قال: أحاديثه غير قوية.وقال النسائي: لين الحديث، ليس بالقوي فيه. وقال الدارقطني: لَينوه.
    وقال ابن المديني: منكر الحديث. وبالجملة فهو مختلف فيه، فلا يقبل ماتفرَّد به)
    .

    http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=303317

    و قد ثبت عن ابن عباس باسانيد صحيحة تصريحه ان الذبيح اسماعيل عليه السلام و مثل هذا لا يقبل من عبد الله بن عثمان بن خثيم





    ذكر الطبري رحمه الله في تفسيره :

    حدثني الحسين بن يزيد بن إسحاق قال : ثنا ابن إدريس ، عن داود بن أبي هند ، عن عكرمة ، عن ابن عباس قال : الذي أمر بذبحه إبراهيم هو إسحاق .
    ضعيف فيه عبد المنعم ابن ادريس قال عنه ابن حبان في كتابه المجروحين، باب العين» عبد المنعم بن إدريس بن سنان بن كليب.:
    ((ابن بنت وهب بن منبه ، يروي عن أبيه ، عن وهب ، روى عنه العراقيون ، يضع الحديث على أبيه وعلى غيره من الثقات ، لا يحل الاحتجاج به ، ولا الرواية عنه ))

    و قال ايضا :
    حدثنا ابن المثنى قال : ثنا ابن أبي عدي ، عن داود ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ( وفديناه بذبح عظيم ) قال : هو إسحاق .

    حدثني يعقوب قال : ثنا ابن علية ، عن داود ، عن عكرمة قال : [ ص: 80 ] قال ابن عباس : الذبيح إسحاق .

    اقول : تواتر عن ابن عباس رضي الله عنه عن طريق عطاء و الشعبي و مجاهد و يوسف بن مهران رحمهم الله و عن ابو الطفيل رضي الله عنه ان الذبيح اسماعيل عليه السلام و ان اليهود كذبو و في اسانيد بعضها ايضا داود بن ابي هند و سياتي تفصيل ذلك ان شاء الله.

    فلا تبعد هذه الرواية ان تكون موقوفة على عكرمة رحمه الله (و هو الذي ارجحه) او ان ابن عباس رضي الله عنه رواه في سياق الانكار على اليهود و الاسرائيليات



    يتبع ...
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Feb 2014
    المشاركات
    1,090
    آخر نشاط
    11-12-2017
    على الساعة
    08:37 PM

    افتراضي

    نكمل :
    في تاريخ الطبري :
    رقم الحديث: 266
    (حديث موقوف) حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ هَارُونَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَسْبَاطٌ ، عَنِ السُّدِّيِّ ، فِي خَبَرٍ ذَكَرَهُ عَنْ أَبِي مَالِكٍ ، وَعَنْ أَبِي صَالِحٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، وَعَنْ مُرَّةَ الْهَمْدَانِيِّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ، وَعَنْ نَاسٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : قَالَ جِبْرَائِيلُ عَلَيْهِ السَّلامُ لِسَارَّةَ : " أَبْشِرِي بِوَلَدٍ اسْمُهُ إِسْحَاقَ ، وَمِنْ وَرَاءِ إِسْحَاقَ يَعْقُوبُ ، فَضَرَبَتْ جَبِينَهَا عَجَبًا ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ فَصَكَّتْ وَجْهَهَا ، وَقَالَتْ : أَأَلِدُ وَأَنَا عَجُوزٌ وَهَذَا بَعْلِي شَيْخًا إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عَجِيبٌ { 72 } قَالُوا أَتَعْجَبِينَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ رَحْمَتُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ إِنَّهُ حَمِيدٌ مَجِيدٌ { 73 } سورة هود آية 72-73 قَالَتْ سَارَّةُ لِجَبْرَائِيلَ مَا آيَةُ ذَلِكَ ؟ فَأَخَذَ بِيَدِهِ عُودًا يَابِسًا فَلَوَاهُ بَيْنَ أَصَابِعِهِ فَاهْتَزَّ أَخْضَرَ ، فَقَالَ إِبْرَاهِيمُ : هُوَ إِذًا لِلَّهِ ذَبِيحٌ ، فَلَمَّا كَبَرَ إِسْحَاقُ أُتِيَ إِبْرَاهِيمُ فِي النَّوْمِ ، فَقِيلَ لَهُ : أَوْفِ بِنَذْرِكَ الَّذِي نَذَرْتَ ، إِنْ رَزَقَكَ اللَّهُ غُلامًا مِنْ سَارَّةَ أَنْ تَذْبَحَهُ ، فَقَالَ لإِسْحَاقَ : انْطَلِقْ فَقَرَّبَ قُرْبَانًا إِلَى اللَّهِ , وَأَخَذَ سِكِّينًا وَحَبْلا ، ثُمَّ انْطَلَقَ مَعَهُ حَتَّى إِذَا ذَهَبَ بِهِ بَيْنَ الْجِبَالِ ، قَالَ لَهُ الْغُلامُ : يَا أَبَتِ أَيْنَ قُرْبَانُكَ ؟ قَالَ : يَا بُنَيَّ , إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانْظُرْ مَاذَا تَرَى ، قَالَ : يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ ، قَالَ لَهُ إِسْحَاقُ : اشْدُدْ ربَاطِي حَتَّى لا أَضْطَرِبَ وَاكْفِفْ عَنْ ثِيَابِكَ حَتَّى لا يَنْتَضِحَ عَلَيْهَا مِنْ دَمِي شَيْءٌ فَتَرَاهُ سَارَّةُ فَتَحْزَنَ ، وَأَسْرِعْ مَرَّ السِّكِّينِ عَلَى حَلْقِي لِيَكُونَ أَهْوَنَ لِلْمَوْتِ عَلَيَّ ، وَإِذَا أَتَيْتَ سَارَّةَ فَاقْرَأْ عَلَيْهَا السَّلامَ ، فَأَقْبَلَ عَلَيْهِ إِبْرَاهِيمُ عَلَيْهِ السَّلامُ يُقَبِّلُهُ وَقَدْ رَبَطَهُ وَهُوَ يَبْكِي ، وَإِسْحَاقُ يَبْكِي ، حَتَّى اسْتَنْقَعَ الدُّمُوعَ تَحْتَ خَدِّ إِسْحَاقَ ، ثُمَّ إِنَّهُ جَرَّ السِّكِّينَ عَلَى حَلْقِهِ فَلَمْ يَحُكَّ السِّكِّينُ ، وَضَرَبَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ صَفِيحَةً مِنْ نَحَاسٍ عَلَى حَلْقِ إِسْحَاقَ ، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ ضَرَبَ بِهِ عَلَى جَبِينِهِ ، وَحَزَّ فِي قَفَاهُ ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ : فَلَمَّا أَسْلَمَا وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ سورة الصافات آية 103 ، يَقُولُ : سَلِّمَا لِلَّهِ الأَمْرَ ، فَنُودِيَ : يَا إِبْرَاهِيمُ قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيَا بِالْحَقِّ ، الْتَفَتَ فَإِذَا بِكَبْشٍ فَأَخَذَهُ وَخَلَّى عَنِ ابْنِهِ ، فَأَكَبَّ عَلَى ابْنِهِ يُقَبِّلُهُ وَهُوَ يَقُولُ : يَا بُنَيَّ الْيَوْمَ وُهِبْتَ لِي ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ : وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ سورة الصافات آية 107 فَرَجَعَ إِلَى سَارَّةَ فَأَخْبَرَهَا الْخَبَرَ ، فَجَزِعَتْ سَارَّةُ ، وَقَالَتْ : يَا إِبْرَاهِيمُ أَرَدْتَ أَنْ تَذْبَحَ ابْنِي وَلا تُعْلِمْنِي "


    ضعيف فيه اسباط بن نصر :
    قال الامام المزي في تهذيب الكمال :
    (
    قال حرب بْن إِسْمَاعِيل : قلت لأحمد : كيف حديثه ؟ قال : ما أدري وكأنه ضعفه # وقال أبو بكر بْن أبي خيثمة ، عَن يحيى بْن معين : ثقة.
    وقال أبو حاتم : سمعت أبا نعيم ، يضعف أسباط بْن نصر ، وقال : أحاديثه عامته سقط مقلوب الأسانيد.
    وقال مُحَمَّد بْن مهران الجمال : سألت أبا نعيم ، عنه فَقَالَ : لم يكن به بأس ، غير أنه كان أهوج، وقال النسائي : ليس بالقوي .)

    قال الامام ابو زرعة في كتابه الضعفاء و اجوبة ابي زرعة على اسئلة البرذعي :
    ((
    قلتُ : اسباط بن نصر قال : أما حديثه فيعرف وينكر وأما في نفسه فلا بأس بهحدثنا محمد بن ادريس قال : سمعت أبا نعيم وقال له رجل سمعت من اسباط بن نصر قال كان اسباط بن نصر يقلب الحديث
    حدثنا محمد قال : سمعت أبا جعفر الجمال يذكر عن أبي نعيم قال : ذكر له اسباط ين نصر فقال : هالك هو .))

    و فيه ابو صالح مولى ام هانئ و هو ضعيف لا يحتج به و لا بتفسيره :
    قال الامام العقيلي في الضعفاء الكبير باب الباء:
    ((وحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ ، عَنْ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ ، قَالَ : كَانَ الشَّعْبِيُّ يَمُرُّ بِأَبِي صَالِحٍ ، فَيَأْخُذُ بِأُذُنِهِ ، فَيَهُزُّهَا فَيَمُدُّهَا ، وَيَقُولُ " وَيْلَكَ تُفَسِّرُ الْقُرْآنَ وَأَنْتَ لا تَحْفَظُ ".


    حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، قَالَ " كُنَّا نَأْتِي مُجَاهِدًا ، فَنَمُرُّ عَلَى أَبِي صَالِحٍ ، وَعِنْدَهُ بِضْعَةَ عَشَرَ غُلامًا ، مَا نَرَى أَنَّ عِنْدَهُ شَيْئًا " حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُفَضَّلٌ ، عَنْ مُغِيرَةَ ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ : " إِنَّمَا كَانَ أَبُو صَالِحٍ صَاحِبُ الْكَلْبِيِّ ، يُعَلِّمُ الصِّبْيَانَ " ، قَالَ : " وَيُضَعَّفُ تَفْسِيرُهُ " ، قَالَ : " كُتُبٌ أَصَابَهَا " ، وَيُعْجَبُ مِمَّنْ يَرْوِي عَنْهُ.

    حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنِ ابْنِ أَبِي خَالِدٍ ، قَالَ : رَأَيْتُ الشَّعْبِيَّ وَأَتَى أَبَا صَالِحٍ ، أَوْ مَرَّ بِأَبِي صَالِحٍ ، فَأَخَذَ بِأُذُنِهِ فَفَرَكَهَا ، ثُمَّ قَالَ " يَا مُخْبِثًا ، تُفَسِّرُ الْقُرْآنَ وَأَنْتَ لا تَقْرَؤُهُ !


    حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زَكَرِيَّا ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ، قَالَ " تَرَكَ ابْنُ مَهْدِيٍّ حَدِيثَ أَبِي صَالِحٍ بَاذَامَ " بَلْهُطُ بْنُ عَبَّادٍ : عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ ، مَجْهُولٌ فِي الرِّوَايَةِ ، حَدِيثُهُ غَيْرُ مَحْفُوظٍ ، وَلا يُتَابَعُ عَلَيْهِ.))

    لم يسمع ابو صالح من ابن عباس رضي الله عنه :
    قال ابن حبان في المجروحين :((
    (1/185) : يحدث عن ابن عباس، ولم يسمع منه )).
    قال ابن رجب في فتح الباري الجزء 3 الصفحة 201: ((
    هذا الحديث ليس بثابت، وأبو صالح باذام قد اتّقى الناس حديثه، ولا يثبت له سماعٌ من ابن عباس )).


    يتبع

    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Feb 2014
    المشاركات
    1,090
    آخر نشاط
    11-12-2017
    على الساعة
    08:37 PM

    افتراضي

    4. رواية عبد الله بن مسعود رضي الله عنه :
    4101 - حدثنا إسماعيل بن الفضل بن محمد الشعراني ، ثنا جدي ، ثنا سنيد بن داود ، ثنا حجاج بن محمد ، عن شعبة ، عنأبي إسحاق ، عن أبي الأحوص ، عن عبد الله ، قال : الذبيح إسحاق .

    مستدرك الحاكم ، كتاب تواريخ المتقدمين من الانبياء و المرسلين

    ضعيف ، فيه سنيد بن داود :
    قال الامام الذهبي :(
    قال أبو حاتم : صدوق .
    وقال أبو داود : لم يكن بذاك .
    وقال النسائي :ليس بثقة .
    قلت : مشاه الناس ، وحملوا عنه ، وما هو بذاك المتقن))
    المصدر : سير اعلام النبلاء

    و قد ذكر الامام الالباني هذه الرواية و ضعفها كما ذكرنا في السلسلة الصحيحة

    قَالَ الطبراني : ونا محمد بْن حبان المازني ، نا محمود بْن مرزوق ، أنا شعبة ، عن أَبِي إسحاق ، عن أَبِي الأحوص ، قَالَ : فاخر أسماء بْن خارجة رجلا ، فَقَالَ : أنا ابن الأشياخ الكرام ، فَقَالَ عبد الله : ذاك يوسف بْن يعقوب بْن إسحاق ذبيح الله بْن إبراهيم خليل الله عز وجل .
    تاريخ دمشق لابن عساكر، حرف العين و رواه الطبراني في معجمه الكبير

    قال الامام الهيثمي عن هده الرواية في مجمع الفوائد و منبع الزوائد، كتاب فيه ذكر الانبياء ((
    رواه الطبراني موقوفا بإسنادين ، رجال أحدهما ثقات غير أن مشايخالطبراني لم أعرفهم . ))

    و مع هذا فان الامام بن كثير رحمه الله قد صحح هذه الرواية موقوفة على ابن مسعود رضي الله عنه

    و قد رويت الرواية باسناد ثالث في تفسير الامام الطبري رحمه الله :
    حدثنا ابن المثنى قال : ثنا محمد بن جعفر قال : ثنا شعبة ، عن أبي إسحاق ، عن أبي الأحوص قال : افتخر رجل عند ابن مسعود ، فقال : أنا فلان بن فلان ابن الأشياخ الكرام ، فقال عبد الله : ذاك يوسف بن يعقوب بن إسحاق ذبيح الله ابن إبراهيمخليل الله

    و هذا اسناد صحيح موقوف الى ابن مسعود رضي الله عنه

    و سوف نتطرق فيما بعد الى راي بن مسعود رضي الله عنه و نعرضه على باقي الروايات القائلة بان الذبيح اسماعيل عليه السلام


    5 و 6 رواية عمر و علي رضي الله عنهما :
    .روى الامام القرطبي في تفسيره جملة غريبة :(
    وممن قال بذلك العباس بن عبد المطلب وابنه عبد الله وهو الصحيح عنه . روى الثوري وابن جريج يرفعانه إلى ابن عباس قال : الذبيح إسحاق . وهو الصحيح عن عبد الله بن مسعودأن رجلا قال له : يا ابن الأشياخ الكرام . فقال عبد الله : ذلك يوسف بن يعقوب بن إسحاق ذبيح الله ابن إبراهيم خليل الله صلى الله عليه وسلم . وقد روى حماد بن زيد يرفعه إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : إن الكريم ابن الكريم ابن الكريم ابن الكريم يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم صلى الله عليهم وسلم . وروى أبو الزبير عن [ ص: 91 ] جابر قال : الذبيح إسحاق . وذلك مروي أيضا عن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - . وعن عبد الله بن عمر : أن الذبيح إسحاق . وهو قول عمر - رضي الله عنه - . فهؤلاء سبعة من الصحابة ))

    اما رواية العباس و ابنه و رواية جابر بن عبد الله فقد فندناهم وبينا ان ذلك لم يصح عنهم مرفوعا او موقوفا و ذكرنا صحة الرواية الموقوفة عن ابن مسعود رضي الله عنه ، و لكن الغريب ان يذكر الامام القرطبي رحمه الله ان هذا القول منسوب الى عمر و علي و ابن عمر رضي الله عنهم و ذلك اني بحثت عن هذه الاقوال فلم اجد ذلك ابدا !!!
    بل ان الثابت عن ابن عمر رضي الله عنه ان الذبيح اسماعيل عليه السلام كما سياتي ذكره
    و الظاهر ان هذا منقول من تفسير الامام البغوي :
    (
    فقال قوم : هو إسحاق وإليه ذهب من الصحابة : عمر ، وعلي ، وابن مسعود ، وابن عباس))
    ولكن هذا القول لا يعتمد علي دليل اذ انه مجرد ادعاء عن عمر و علي رضي الله عنهما دون اسناد يذكر !!!
    و هنا لم يذكر الامام البغوي اسم ابن عمر رضي الله عنه من بين القائلين بهذا و لا جابر و لا العباس رضي الله عنهم

    ثم ان الله وفقني الى ايجاد الرواية كاملة عن عمر و عن علي رضي الله عنهما ، و قد وجدتهما في تفسير الثعلبي بعد ان تذكرت ان تفسير البغوي هو اختصار لتفسير الثعلبي
    و الثعلبي مع فضله رحمه الله الا انه و كما نبه عليه اهل العلم لم يكن عالما بالحديث فجمع الغث و السمين في تفسيره مع علمه و مكانته و لن اطيل في موضوع الثعلبي رحمه الله و لذلك سانقل الروايتين من تفسير الكشف و البيان عن تفسير القران الكريم للثعلبي:

    حدّثنا طلحة بن محمّد،وعبيد الله بن أحمد قالا: حدّثنا أبو بكر بن مجاهد قال: حدّثنا أحمد ابن حرب قال: حدّثنا سنيد بن داود قال: حدّثني حجاج عن ليث بن سعد عن صفوان بن عمرو عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: هو إسحاق.
    .
    ضعيف ، اسناده مثخن بالعلل :
    فيه سنيد بن داود و وهو ضعيف و قد تمت ترجمته و بيان ضعفه في الاعلى
    فيه عبيدالله بن احمد و هو مجهول لم اجد له ترجمة
    فيه طلحة بن محمد ابو القاسم البغدادي و هو ضعيف ، قال الامام الذهبي في سير اعلام النبلاء :
    ((
    .صنف كتاب " أخبار القضاة".ضعفه الأزهري . وقال ابن أبي الفوارس : كان يدعو إلى الاعتزال ))

    وأخبرني الحسن قال: حدّثنا عبيد الله بن أحمد بن يعقوب قال: حدّثنا رضوان بن أحمد الصيدلاني قال: حدّثنا أحمد بن عبد الجبار العطاردي قال: حدّثنا أبو معاوية عن حجاج عن القاسم بن نافع عن أبي الطفيل، عن علي قال: «الذي أراد إبراهيم (عليه السلام) ذبحه إسحاق» .

    ضعيف فيه حجاج بن ارطاة و هو صدوق و لكنه مدلس وقد عنعن فلا تقبل روايته :
    قال الامام الذهبي رحمه الله في سير اعلام النبلاء :
    ((
    وروى أبو طالب ، عن أحمد بن حنبل : كان من الحفاظ ، قيل : فلم ليس هو عند الناس بذاك ؟ قال : لأن في حديثه زيادة على حديث الناس ، ليس يكاد له حديث إلا فيه زيادة .
    وقال ابن أبي خيثمة ، عن يحيى بن معين ، قال : هو صدوق ، ليس بالقوي ، يدلس عن محمد بن عبيد الله العرزمي ، عنعمرو بن شعيب - يعني فيسقط العرزمي .
    وروى ابن المديني ، عن يحيى بن سعيد ، قال : الحجاج بن أرطاة ، وابن إسحاق عندي سواء ، تركت الحجاج عمدا ، ولم أكتب عنه حديثا قط .
    وقال أبو زرعة :صدوق مدلس . وقال أبو حاتم : صدوق يدلس عن الضعفاء ، يكتب حديثه ، فإذا قال : حدثنا ، فهو صالح ، لا يرتاب في صدقه وحفظه ، ولا يحتج بحديثه ، لم يسمع من الزهري ، ولا من هشام بن عروة ولا من عكرمة .
    وقال ابن المبارك : كان الحجاج يدلس ، فكان يحدثنا بالحديث عن عمرو بن شعيب مما يحدثه العرزمي ، والعرزمي متروك .
    وقال النسائي :ليس بالقوي . وقال عبد الرحمن بن خراش : كان حافظا للحديث ، وكان مدلسا .
    وقال يعقوب بن شيبة : واهي الحديث ، في حديثه اضطراب كثير ، وهو صدوق ، وكان أحد الفقهاء .
    قال يحيى بن يعلى المحاربي : أمرنا زائدة أن نترك حديث الحجاج بن أرطاة .
    وقال أحمد بن حنبل : سمعت يحيى بن سعيد يذكر أن حجاج بن أرطاة لم ير الزهري ، وكان سيئ الرأي فيه جدا ، ما رأيته أسوأ رأيا في أحد منه ، في حجاج وابن إسحاق ، وليث ، وهمام ، لا نستطيع أن نراجعه فيهم .
    وقال أبو الحسن الدارقطني وغيره : لا يحتج بحجاج .
    قلت : قد يترخص الترمذي ، ويصحح لابن أرطاة ، وليس بجيد .
    قال أحمد بن حنبل : كان حجاج يدلس ، فإذا قيل له : من حدثك ؟ يقول : لا تقولوا هذا ، قولوا : من ذكرت ؟ . وروى عنالزهري ولم يره . ))


    و على هذا ثبت لنا ضعف جميع الطرق الموقوفة على اصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم المتعلقة برواية ان الذبيح اسحاق عليه السلام الا طريقين عن ابن مسعود رضي الله عنه

    و سوف نتطرق في الجزء القادم عن الروايات الموقوفة عن اصحاب النبي صلي الله عليه وسلم في كون الذبيح اسماعيل عليه السلام و سنذكر ادلة قاطعة صحيحة في كون الذبيح اسماعيل عليه الصلاة و السلام بما لا يقبل مجالا للشك و نحلل راي ابن مسعود رضي الله عنه في هذه المسالة


    التعديل الأخير تم بواسطة محمد سني 1989 ; 29-09-2015 الساعة 11:59 PM
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Feb 2014
    المشاركات
    1,090
    آخر نشاط
    11-12-2017
    على الساعة
    08:37 PM

    افتراضي

    الروايات الموقوفة عن اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم في كون ان الذبيح اسماعيل عليه الصلاة و السلام :

    1. رواية ابن عباس رضي الله عنه :

    في تفسير ابن كثير و تفسير الطبري نقرا :
    قال ابن جرير : حدثني يونس ، أخبرنا ابن وهب ، أخبرني عمرو بن قيس ، عن عطاء بن أبي رباح عن ابن عباس أنه قال : المفدى إسماعيل - عليه السلام - وزعمت اليهود أنه إسحاق ، وكذبت اليهود .
    و هذا اسناد صحيح

    في تفسير الطبري :
    حدثنا يعقوب قال : ثنا ابن علية قال : ثنا ليث ، عن مجاهد ، عن ابن عباس قوله ( وفديناه بذبح عظيم ) قال : هو إسماعيل .
    صحيح

    حدثنا ابن المثنى قال : ثنا محمد بن جعفر قال : ثنا شعبة ، عن بيان ، عن الشعبي ، عن ابن عباس أنه قال في الذي فداه الله بذبح عظيم قال : هو إسماعيل
    صحيح

    حدثنا محمد بن سنان القزاز قال : ثنا أبو عاصم ، عن مبارك ، عن علي بن زيد ، عن يوسف بن مهران ، عن ابن عباس : الذي فداه الله هو إسماعيل .
    ضعيف فيه مبارك و علي بن زيد بن جدعان


    حدثني يعقوب قال : ثنا ابن علية قال : ثنا داود ، عن الشعبي قال : قال ابن عباس : هو إسماعيل .
    صحيح


    وحدثني به يعقوب مرة أخرى قال : ثنا ابن علية قال : سئل داود بن أبي هند : أي ابني إبراهيم الذي أمر بذبحه ؟ فزعم أنالشعبي قال : قال ابن عباس : هو إسماعيل .
    صحيح

    حدثنا ابن حميد قال : ثنا يحيى بن واضح قال : ثنا أبو حمزة ، عن محمد بن ميمون السكري ، عن عطاء بن السائب ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس قال : إن الذي أمر بذبحه إبراهيم - إسماعيل . ضعيف فيه محمد بن حميد ، قال الذهبي رحمه الله في سير اعلام النبلاء :
    ((وأما البخاري ، فقال : في حديثه نظر .
    وقال صالح بن محمد :كنا نتهم ابن حميد .
    قال أبو علي النيسابوري : قلت لابن خزيمة : لو حدث الأستاذ عن محمد بن حميد ; فإن أحمد بن حنبل قد أحسن الثناء عليه . قال : إنه لم يعرفه ، ولو عرفه كما عرفناه ، لما أثنى عليه أصلا .
    قال أبو أحمد العسال : سمعت فضلك ، يقول : دخلت على ابن حميد ، وهو يركب الأسانيد على المتون .
    قلت : آفته هذا الفعل ; وإلا فما أعتقد فيه أنه يضع متنا . وهذا معنى قولهم : فلان سرق الحديث .
    قال أبو إسحاق الجوزجاني : هو غير ثقة . وقال أبو حاتم : سمعت يحيى بن معين ، يقول : قدم علينا محمد بن حميد بغداد ، فأخذنا منه كتاب يعقوب القمي ، ففرقنا الأوراق بيننا ، ومعنا أحمد بن حنبل ، فسمعناه ، ولم نر إلا خيرا . فأي شيء تنقمون عليه ؟ قلت يكون في كتابه شيء ، فيقول : ليس هو كذا ، ويأخذ القلم فيغيره ، فقال : بئس هذه الخصلة .
    وقال النسائي : ليس بثقة . ))

    حدثنا ابن سنان القزاز قال : ثنا حجاج بن حماد ، عن أبي عاصمالغنوي ، عن أبي الطفيل ، عن ابن عباس ،مثله
    صحيح

    و على هذا فقد تبين : ان موقف ابن عباس رضي الله عنه من المسالة هو انه يرى ان اسماعيل عليه السلام هو الذبيح و ان هذا القول هو الثابت عنه و قوله كذبت يهود تصريح منه رضي الله عنه ان الذبيح اسماعيل عليه السلام و غير هذا الراي لا يصح مما يجعلنا نتاكد ان رواية عكرمة عنه في ان الذبيح هو اسحاق عليه الصلاة و السلام هو اما ان يكون موقوفا على عكرمة دون رفعه الى ابن عباس او ان يكون قد ذكره ابن عباس في سياق الانكار على من ادعي ان اسحاق عليه الصلاة و السلام هو الذبيح

    قال الامام الالوسي في تفسيره:((
    وفي الآيات بعد أبحاث: (الأول) أنهم اختلفوا في الذبيح فقال- على ما ذكره الجلال السيوطي في رسالته القول الفصيح في تعيين الذبيح - علي وابن عمر وأبو هريرة وأبو الطفيل وسعيد بن جبير ومجاهد والشعبي ويوسف بن مهران والحسن البصري ومحمد ابن كعب القرظي وسعيد بن المسيب وأبو جعفر الباقر وأبو صالح والربيع بن أنس، والكلبي وأبو عمرو بن العلاء وأحمد بن حنبل وغيرهم إنه إسماعيل - عليه السلام - لا إسحاق - عليه السلام - وهو إحدى الروايتين عن ابن عباس ، ورجحه جماعة خصوصا غالب المحدثين وقال أبو حاتم : هو الصحيح، وفي الهدى أنه الصواب عند علماء الصحابة والتابعين فمن بعدهم))

    2. رواية ابن عمر رضي الله عنهما :
    روى الطبري في تفسيره :
    حدثنا أبو كريب وإسحاق بن إبراهيم بن حبيب بن الشهيد ، قالا ثنا يحيى بن يمان ، عن إسرائيل ، عن ثور ، عن مجاهد ،عن ابن عمر قال : الذبيح إسماعيل .صحيح

    روى الحاكم في مستدركه :
    4089 - حدثنا أبو محمد المزني ، ثنا محمد بن عبد الله الحضرمي ، ثنا الحسن بن حماد ، ثنا عبد الرحمن بن سليمان ، عنإسرائيل ، عنثوير بن أبي فاختة ، عن مجاهد ، عن ابن عمر - رضي الله عنهما - ( وفديناه بذبح عظيم ) قال : إسماعيل عند ذبح إبراهيم الكبش ضعيف فيه ثوير بن ابي فاختة و هو ضعيف ، ذكره ابن حبان في كتابه المجروحين باب الباء :(( روى عَنْهُ الثَّوْرِي ، وإسرائيل ، كَانَ يقلب الأسانيد حَتَّى يجيء فِي رواياته أشياء ، كَأَنَّهَا موضوعة))

    فعلى هذا ثبت هذا الراي من ابن عمر رضي الله عنه من طريق واحد

    3. رواية ابي الطفيل عامر بن وائلة رضي الله عنه :
    مسند الامام احمد بن حنبل ، مسند عبد الله بن عباس رضي الله عنه :
    ((


    حَدَّثَنَا مُؤَمَّلٌ ، حَدَّثَنَاحَمَّادٌ ، حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ الْغَنَوِيُّ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا الطُّفَيْلِ ، فَذَكَرَهُ ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ : " لَا تَنَالُهُ أَيْدِيهِمْ " , وَقَالَ : " وَثَمَّ تَلَّ إِبْرَاهِيمُ إِسْمَاعِيلَ لِلْجَبِينِ " .))
    http://library.islamweb.net/hadith/d...60277&hid=2605
    صحيح

    و على هذا فقد ثبت عن ثلاثة من اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ان الذبيح اسماعيل عليه السلام .

    و لم اجد اي اثر موقوف عن علي رضي الله عنه او عن ابي هريرة رضي الله عنه في هذا الشان

    يتبع مع الروايات المرفوعة في ان اسماعيل عليه الصلاة و السلام هو الذبيح و مناقشة راي ابن مسعود رضي الله عنه





    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Feb 2014
    المشاركات
    1,090
    آخر نشاط
    11-12-2017
    على الساعة
    08:37 PM

    افتراضي

    القرائن الدالة على ان الذبيح اسماعيل عليه الصلاة و السلام : قرن الكبش

    ان من اكبر الدلائل على كون اسماعيل عليه الصلاة و السلام هو الذبيح ان قرن الكبش قبل و بعد بعثة النبي صلى الله عليه وسلم كان معلقا على الكعبة . مما يجعلنا نتاكد على ان مكان الفداء كان في مكة لا في بيت المقدس . و المعلوم و المسلم به عند جميع المسلمين ان اسماعيل عليه الصلاة و السلام سكن مه امه هاجر عليه السلام في مكة :
    22710 حدثنا سفيان حدثني منصور عن خاله مسافع عن صفية بنت شيبة أم منصور قالت أخبرتني امرأة من بني سليمولدت عامة أهل دارنا أرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى عثمان بن طلحة وقال مرة إنها سألت عثمان لم دعاك النبي صلى الله عليه وسلم قال إني كنت رأيت قرني الكبش حيث دخلت البيت فنسيت أن آمرك أن تخمرهما فخمرهما فإنه لا ينبغي أن يكون في البيت شيء يشغل المصلي قال سفيانلم يزل قرنا الكبش في البيت حتى احترق البيت فاحترقا هذا آخر حديث

    مسند أحمد» باقي مسند الأنصار

    قال ابن كثير رحمه الله في تفسيره بعد ان اورد هذه الرواية :
    (
    وهذا دليل مستقل على أنه إسماعيل - عليه السلام - فإن قريشا توارثوا قرني الكبش الذي فدى به إبراهيم خلفا عن سلف وجيلا بعد جيل ، إلى أن بعث الله رسوله - صلى الله عليه وسلم - . ))
    9082 عبد الرزاق ، عن ابن جريج قال : أخبرني عبد الحميد بن شيبة بن عثمان وسألته : هل كان في البيت قرنا كبش ؟ قال : نعم كانا فيه ، قلت : أرأيتهما ؟ قال : حسبت ولكن أخبرني عبد الرحمن بن بابيه أن قد رآهما . قال : وغيره ما قد رآهما فيه قال : ويقولون : إنهما قرنا الكبش الذي ذبح إبراهيم قال ابن جريج : وقالت صفية ابنة شيبة : كان فيه قرنا الكبش . وحدثت أن ابن عباس قال : " كانا فيه مصنف عبد الرزاق ، كتاب المناسك، باب قرني الكبش

    ذكر الامام القرطبي في تفسيره :((
    وعن الأصمعي قال : سألت أبا عمرو بن العلاء عن الذبيح ، فقال : يا أصمعي أين عزب [ ص: 92 ] عنك عقلك! ومتى كانإسحاق بمكة ؟ وإنما كان إسماعيل بمكة ، وهو الذي بنى البيت مع أبيه والمنحر بمكة))

    و اجتهد الامام الطبري في التوفيق بين كون قرن الكبش في مكة و ان الذبيح عنده هو اسحاق عليه الصلاة و السلام بان قرن الكبش يمكن ان يكون نقل الى مكة و هذا القول باطل اذ انه لا دليل عليه و هو قائم على الاحتمال و ما تطرق اليه الاحتمال بطل به الاستدلال . فمن نقله و كيف و متى؟؟
    (انا هنا ارد كلام الامام الطبري رحمه الله بناءا على اقوال و اجماع السلف و الا فاجتهادي الشخصي لا قيمة له امام الطبري رحمه الله . و مع مخالفة السلف له في هذه المسالة و اجماع الامة علي كون الذبيح اسماعيل عليه الصلاة و السلام فان هذا لا ينقص من مرتبة الامام الطبري في شيئ رحمه الله فهو مجتهد ماجور في خطئه باذن الله )

    يتبع



    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Feb 2014
    المشاركات
    1,090
    آخر نشاط
    11-12-2017
    على الساعة
    08:37 PM

    افتراضي

    و اضيف :
    وجدت اخر روايتين مرفوعة الى النبي صلى الله عليه وسلم فيها القول بان الذبيح اسحاق عليه الصلاة و السلام الا ان الاولى ضعيفة و الثانية مرسلة عن تابعي

    7. رواية نهار العبدي الشامي الصحابي رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم
    اسد الغابة لابن الاثير :رقم الحديث: 1634
    (حديث مرفوع) أخبرنا أبو موسى إذنا ، عن كتاب أبي القاسم عباد بن مُحَمَّد بن المحسن ، أخبرنا أبو أحمد بن مُحَمَّد بن عَليّ المكفوف . ح قَالَ أَبُو موسى : وقرأته عَلَى أبي الخير مُحَمَّد بن رجاء بن يونس ، أخبرنا أحمد بن عبد الرحمن بن أحمد ، أخبرنا أحمد بن موسى ، قالا : حدثنا عبد الله بن مُحَمَّد ، حدثنامُحَمَّد بن أحمد بن معدان ، حدثنا مُحَمَّد بن عوف ، حدثنا سفيان الفزاري ، حدثنا يوسف بن أسباط ، عنسفيان الثوري ، عن ثور بن يزيد ، عننهار ، وكانت لَهُ صحبة ، عن النَّبِيّ صلى الله عَلَيْهِ وسلم ، قَالَ : " إسحاق ذبيح الله "

    اقول: الرواية ضعيفة مثخنة بالعلل:
    1. محمد بن احمد بن معدان مجهول
    2. محمد بن رجاء بن يونس مجهول
    3. سفيان الفزاري ضعيف ذكره الكامل في ضعفاد الرجال و قال:((
    يسرق الحديث ويسوي الأسانيد.))

    و نهار العبدي هذا غير نهار بن عبد الله العبدي المدني الذي سناتي على ذكره فهذا صحابي و الاخر تابعي

    فهذا كما قلنا نهار العبدي الشامي و وله صحبة على قول بن الاثير
    قال ابن حجر في تقريب التهذيب :((
    7196- نهار العبدي آخر شامي من الثالثة ‏[‏ذكره ابن حبان في ثقات التابعين‏]‏ وقيل له صحبة تمييز))

    و قد فصلت هذا التفصيل عن نهار العبدي الشامي رضي الله عنه حتى لا يخلط القارئ بينه وبين راوي الرواية الثانية نهار العبدي المدني التابعي رحمه الله

    8. مرسل نهار العبدي المدني التابعي رحمه الله
    مسند المعافى بن عمران الازدي :
    رقم الحديث: 146
    (حديث مرفوع) حَدَّثَنَا ثَوْرُ بْنُ يَزِيدَ الْحِمْصِيُّ ، عَنْ نَهَارٍ الْعَبْدِيِّ ، أَنَّ رَجُلا أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ....
    ضعيف و علته الارسال:
    نهار العبدي صاحب ابي سعيد الخدري تابعي و لم يدرك النبي صلى الله عليه وسلم ،
    ( من عبد القيس ، عداده في أهل المدينة ، يروي عن أبي سعيد الخدري ، يخطئ ، روى عنه محمد بن يحيى بن بن حبان ، وأبو طوالة ، كان يسكن في بني النجار بالمدينة))
    المصدر : الثقات لابن حبان، اول كتاب التابعين ، وممن روى من الصحابة ممن ابتدا اسمه على النون
    و ذكره الذهبي في الكاشف و لم يذكر ان له صحبة :((5882- نهار العبدي عن أبي سعيد وعنه أبو طوالة ومحمد بن يحيى بن حبان ثقة ق ))
    و ذكره ابن حجر في تقريب التهذيب و عده من التابعين : ((
    7195- نهار ابن عبد الله العبدي المدني صدوق من الرابعة ق ))

    فنهار العبدي المدني تابعي لم تثبت له رواية الا عن ابي سعيد الخدري كما ذكرنا

    و الحديث متنه منكر مخالف لما ورد في الصحيح :
    ((صحيح البخاري :
    رقم الحديث: 3161
    (حديث مرفوع) أَخْبَرَنِي عَبْدَةُ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " الْكَرِيمُ ابْنُ الْكَرِيمِ ابْنِ الْكَرِيمِ ابْنِ الْكَرِيمِ يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِمُ السَّلَام " .))


    التعديل الأخير تم بواسطة الشهاب الثاقب. ; 30-09-2015 الساعة 11:26 PM سبب آخر: دمج المشاركات للمحافظة على التسلسل
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Feb 2014
    المشاركات
    1,090
    آخر نشاط
    11-12-2017
    على الساعة
    08:37 PM

    افتراضي

    الروايات المرفوعة في كون الذبيح اسماعيل عليه الصلاة و السلام :

    1. حديث انا ابن الذبيحين :
    4090 - حدثنا أبو بكر محمد بن عبد الله الشافعي ، ثنا عبيد بن حاتم الحافظ العجلي ، ثنا إسماعيل بن عبيد بن عمر بن أبي كريمة الحراني ، ثنا عبد الرحيم الخطابي ، ثنا عبد الله بن محمد العتبي ، ثنا عبد الله بن سعيد الصنابحي ، قال : حضرنا مجلس معاوية بن أبي سفيان فتذاكر القوم إسماعيل وإسحاق بن إبراهيم ، فقال بعضهم : الذبيح إسماعيل ، وقال بعضهم : بل إسحاق الذبيح ، فقال معاوية : سقطتم على الخبير ، كنا عند رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - فأتاه الأعرابي ، فقال : يا رسول الله ، خلفت البلاد يابسة والماء يابسا هلك المال وضاع العيال ، فعد علي بما أفاء الله عليك يا ابن الذبيحين ، فتبسم رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - ولم ينكر عليه ، فقلنا : يا أمير المؤمنين ، وما الذبيحان ؟ قال : إنعبد المطلب لما أمر بحفر زمزم نذر لله إن سهل الله أمرها أن ينحر بعض ولده ، فأخرجهم فأسهم بينهم ، فخرج السهم [ ص:425 ] لعبد الله فأراد ذبحه فمنعه أخواله من بني مخزوم ، وقالوا : ارض ربك وافد ابنك . قال : ففداه بمائة ناقة ، قال : فهو الذبيح وإسماعيل الثانيمستدرك الحاكم ، كتاب تواريخ المتقدمين من الانبياء و المرسلين
    تفسير الطبري ، تفسير ابن كثير


    ضعيف

    تعليق الامام بن كثير رحمه الله في تفسيره :(وهذا حديث غريب جدا . وقد رواه الأموي في مغازيه : حدثنا بعض أصحابنا ، أخبرناإسماعيل بن عبيد بن أبي كريمة ، حدثنا عمر بن عبد الرحمن القرشي ، حدثنا عبيد الله بن محمد العتبي - من ولد عتبة بن أبي سفيان - حدثنا عبد الله بن سعيد ، حدثنا الصنابحي قال : حضرنا مجلس معاوية ، فتذاكر القوم إسماعيل وإسحاق ، وذكره . كذا كتبته من نسخة مغلوطة . ))

    ذكر الحديث الامام الالباني في السلسلة الضعيفة و اورد سبب ضعفه :
    قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 / 500 ) :
    لا أصل له بهذا اللفظ .
    و في " الكشف " ( 1 / 199 ) : قال الزيلعي و ابن حجر في " تخريج الكشاف " : لم
    نجده بهذا اللفظ .

    قلت : الحديث في التخريج ( 4 / 141 ) و نص ابن حجر فيه : قلت : بيض له - يعني
    الزيلعي - و قد أخرجه .
    قلت : كذا قال ، و الظاهر أنه ترك بياضا في الأصل بعد قوله : أخرجه ، لإملائه
    فيما بعد فلم يتمكن ، و كأنه كان يظن أن له أصلا فلم يجده ، والله أعلم .
    و قد وجدت الحاكم قد علق هذا الحديث مجزوما بنسبته إلى النبي صلى الله عليه
    وسلم فقال في " المستدرك " ( 2 / 559 ) بعد أن روى أثرين عن ابن عباس و ابن
    مسعود أن الذبيح هو إسحاق : و قد كنت أرى مشايخ الحديث قبلنا و في سائر المدن
    التي طلبنا الحديث فيه وهم لا يختلفون أن الذبيح إسماعيل ، و قاعدتهم فيه قول
    النبي صلى الله عليه وسلم : " أنا ابن الذبيحين " إذ لا خلاف أنه من ولد
    إسماعيل و أن الذبيح الآخر أبوه الأدنى عبد الله بن عبد المطلب ، و الآن فإني
    أجد مصنفي هذه الأدلة يختارون قول من قال : إنه إسحاق .
    قلت : فلعل الحاكم يشير بالحديث المذكور إلى ما أخرجه قبل صفحات ( 2 / 551 ) من
    طريق عبد الله بن محمد العتبي ، حدثنا عبد الله بن سعيد ( عن ) الصنابحي قال :
    حضرنا مجلس معاوية بن أبي سفيان فتذاكر القوم إسماعيل و إسحاق ابني إبراهيم ،
    فقال بعضهم : الذبيح إسماعيل ، و قال بعضهم : بل إسحاق الذبيح ، فقال معاوية :
    سقطتم على الخبير ، كنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فأتاه الأعرابي
    فقال : يا رسول الله خلفت البلاد يابسة ، و الماء يابسا ، هلك المال و ضاع
    العيال ، فعد علي بما أفاء الله عليك يا ابن الذبيحين ، فتبسم رسول الله
    صلى الله عليه وسلم و لم ينكر عليه ، فقلنا : يا أمير المؤمنين و ما الذبيحان ؟
    قال : إن عبد المطلب لما أمر بحفر زمزم نذر لله إن سهل الله أمرها أن ينحر بعض
    ولده ، فأخرجهم فأسهم بينهم فخرج السهم لعبد الله ، فأراد ذبحه ، فمنعه أخواله
    من بني مخزوم و قالوا : أرض ربك و افد ابنك ، قال : ففداه بمئة ناقة ، قال :
    فهو الذبيح ، و إسماعيل الثاني ، و سكت عليه الحاكم ، لكن تعقبه الذهبي بقوله :
    قلت : إسناده واه ، و قال الحافظ ابن كثير في " تفسيره " ( 4 / 18 ) بعد أن
    ذكره من هذا الوجه من رواية ابن جرير : و هذا حديث غريب جدا .
    و أما ما في " الكشف " نقلا عن " شرح الزرقاني " على " المواهب " : و الحديث
    حسن بل صححه الحاكم و الذهبي لتقويه بتعدد طرقه ، فوهم فاحش ، فإنما قال
    الزرقاني : هذا في حديث " الذبيح إسحاق " و فيه مع ذلك نظر كما سيأتي بيانه إن
    شاء الله تعالى .
    ثم إن صاحب " الكشف " عقب على ما سبق بقوله : و أقول : فحينئذ لا ينافيه ما
    نقله الحلبي في سيرته عن السيوطي أن هذا الحديث غريب و في إسناده من لا يعرف .
    قلت : و قد عرفت أن الطرق المشار إليها في كلام الزرقاني ليست لهذا الحديث ،
    فقد اتفق قول الذهبي و السيوطي على تضعيفه .
    و من جهل الدكتور القلعجي أنه جزم بنسبة حديث الترجمة إلى النبي صلى الله عليه
    وسلم في تعليقه على " ضعفاء العقيلي " ( 3 / 94 ) ثم ساق عقبه حديث الحاكم
    و سكت عنه متجاهلا تعقب الذهبي ! و بناء على جزمه ذكره في " فهرس الأحاديث
    الصحيحة " الذي وضعه في آخر الكتاب ( ص 505 ) !


    و على هذا لا يصح حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم فيه تصريح ان اسماعيل عليه الصلاة و السلام هو الذبيح و السبب هو ان الموضوع كان مسلما به زمن النبي عليه الصلاة و السلام و قبل زمانه و الدليل قرينة قرن الكبش على الكعبة كما ذكرنل في الاعلى

    حديث ابن عباس موقوفا :
    رقم الحديث: 2605
    (حديث مرفوع) حَدَّثَنَا سُرَيْجٌ ، وَيُونُسُ , قَالَا : حَدَّثَنَا حَمَّادٌ يَعْنِي ابْنَ سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي عَاصِمٍ الْغَنَوِيِّ ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ ، قَالَ : قُلْتُ لِابْنِ عَبَّاسٍ : يَزْعُمُ قَوْمُكَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَمَلَ بِالْبَيْتِ ، وَأَنَّ ذَلِكَ سُنَّةٌ, فَقَالَ : صَدَقُوا وَكَذَبُوا , قُلْتُ : وَمَا صَدَقُوا وَمَا كَذَبُوا ؟ قَالَ : صَدَقُوا ، رَمَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْبَيْتِ ، وَكَذَبُوا ، لَيْسَ بِسُنَّةٍ ، إِنَّ قُرَيْشًا قَالَتْ زَمَنَ الْحُدَيْبِيَةِ : دَعُوا مُحَمَّدًا وَأَصْحَابَهُ حَتَّى يَمُوتُوا مَوْتَ النَّغَفِ ، فَلَمَّا صَالَحُوهُ عَلَى أَنْ يَقْدَمُوا مِنَ الْعَامِ الْمُقْبِلِ ، وَيُقِيمُوا بِمَكَّةَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ ، فَقَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَالْمُشْرِكُونَ مِنْ قِبَلِ قُعَيْقِعَانَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَصْحَابِهِ : " ارْمُلُوا بِالْبَيْتِ ثَلَاثًا " ، وَلَيْسَ بِسُنَّةٍ , قُلْتُ : وَيَزْعُمُ قَوْمُكَ أَنَّهُ طَاف بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ عَلَى بَعِيرٍ ، وَأَنَّ ذَلِكَ سُنَّةٌ , فَقَالَ : صَدَقُوا وَكَذَبُوا , فَقُلْتُ : وَمَا صَدَقُوا وَكَذَبُوا ؟ فَقَالَ : صَدَقُوا ، قَدْ طَافَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ عَلَى بَعِيرٍ ، وَكَذَبُوا ، لَيْسَت بِسُنَّةٍ ، كَانَ النَّاسُ لَا يُدْفَعُونَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَلَا يُصْرَفُونَ عَنْهُ ، فَطَافَ عَلَى بَعِيرٍ لِيَسْمَعُوا كَلَامَهُ ، وَلَا تَنَالُهُ أَيْدِيهِمْ , قُلْتُ : وَيَزْعُمُ قَوْمُكَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَعَى بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ، وَأَنَّ ذَلِكَ سُنَّةٌ ؟ قَالَ : صَدَقُوا ، إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَمَّا أُمِرَ بِالْمَنَاسِكِ ، عَرَضَ لَهُ الشَّيْطَانُ عِنْدَ الْمَسْعَى فَسَابَقَهُ ، فَسَبَقَهُ إِبْرَاهِيمُ ، ثُمَّ ذَهَبَ بِهِ جِبْرِيلُ إِلَى جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ ، فَعَرَضَ لَهُ شَيْطَانٌ ، قَالَ يُونُسُ : الشَّيْطَانُ , فَرَمَاهُ بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ ، حَتَّى ذَهَبَ ، ثُمَّ عَرَضَ لَهُ عِنْدَ الْجَمْرَةِ الْوُسْطَى فَرَمَاهُ بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ ، قَالَ : قَدْ تَلَّهُ لِلْجَبِينِ ، قَالَ يُونُسُ : وَثَمَّ تَلَّهُ لِلْجَبِينِ ، وَعَلَى إِسْمَاعِيلَ قَمِيصٌ أَبْيَضُ ، وَقَالَ : يَا أَبَتِ ، إِنَّهُ لَيْسَ لِي ثَوْبٌ تُكَفِّنُنِي فِيهِ غَيْرُهُ ، فَاخْلَعْهُ حَتَّى تُكَفِّنَنِي فِيهِ ، فَعَالَجَهُ لِيَخْلَعَهُ ، فَنُودِيَ مِنْ خَلْفِهِ : أَنْ يَا إِبْرَاهِيمُ , قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيَا سورة الصافات آية 53 - 105 , فَالْتَفَتَ إِبْرَاهِيمُ ، فَإِذَا هُوَ بِكَبْشٍ أَبْيَضَ , أَقْرَنَ أَعْيَنَ ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : لَقَدْ رَأَيْتُنَا نَبِيعُ هَذَا الضَّرْبَ مِنَ الْكِبَاشِ ، قَالَ : ثُمَّ ذَهَبَ بِهِ جِبْرِيلُ إِلَى الْجَمْرَةِ الْقُصْوَى ، فَعَرَضَ لَهُ الشَّيْطَانُ ، فَرَمَاهُ بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ حَتَّى ذَهَبَ ، ثُمَّ ذَهَبَ بِهِ جِبْرِيلُ إِلَى مِنًى ، قَالَ : هَذَا مِنًى ، قَالَ يُونُسُ : هَذَا مُنَاخُ النَّاسِ ، ثُمَّ أَتَى بِهِ جَمْعًا ، فَقَالَ : هَذَا الْمَشْعَرُ الْحَرَامُ ، ثُمَّ ذَهَبَ بِهِ إِلَى عَرَفَةَ ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : هَلْ تَدْرِي لِمَ سُمِّيَتْ عَرَفَةَ ؟ قُلْتُ : لَا , قَالَ : إِنَّ جِبْرِيلَ قَالَ لِإِبْرَاهِيمَ عَرَفْتَ ، قَالَ يُونُسُ : هَلْ عَرَفْتَ ؟ قَالَ : نَعَمْ , قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : فَمِنْ ثَمَّ سُمِّيَتْ عَرَفَةَ ، ثُمَّ قَالَ : هَلْ تَدْرِي كَيْفَ كَانَتْ التَّلْبِيَةُ ؟ قُلْتُ : وَكَيْفَ كَانَتْ ؟ قَالَ : إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَمَّا أُمِرَ أَنْ يُؤَذِّنَ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ ، خَفَضَتْ لَهُ الْجِبَالُ رُءُوسَهَا ، وَرُفِعَتْ لَهُ الْقُرَى ، فَأَذَّنَ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ , حَدَّثَنَا مُؤَمَّلٌ ، حَدَّثَنَاحَمَّادٌ ، حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ الْغَنَوِيُّ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا الطُّفَيْلِ ، فَذَكَرَهُ ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ : " لَا تَنَالُهُ أَيْدِيهِمْ " , وَقَالَ : " وَثَمَّ تَلَّ إِبْرَاهِيمُ إِسْمَاعِيلَ لِلْجَبِينِ " .مسند الامام احمد بن احنبل ، مسند عبد الله بن عباس رضي الله عنهما
    صحيح


    الراوي: عبدالله بن عباس المحدث: أحمد شاكر – المصدر: مسند أحمد – الصفحة أو الرقم: 4/284
    خلاصة الدرجة :
    اسناده صحيح


    قال الامام الهيثمي في مجمع الفوائد و منبع الزوائد ، كتاب فيه ذكر الانبياء :((قلت : فذكر الحديث وقد تقدم في الحج . رواه أحمد ، ورجاله رجال الصحيح ، غير أبي عاصم الغنوي وهو ثقة. ))

    قال الامام الالباني رحمه الله في السلسلة الضعيفة في معرض رد حديث الذبيح اسحاق :((
    و الحديث أخرجه الحاكم ( 1 / 466 ) من طريق أخرى عن ابن عباس
    رفعه دون قصة الذبح ، و صححه على شرط مسلم و وافقه الذهبي ، و أخرجه أحمد ( رقم
    2707 ) من طريق ثالث عنه أتم منه ، و فيه القصة و فيه تسمية الذبيح إسماعيل ،
    و هو الصواب لما تقدم بيانه في حديث : " الذبيح إسحاق " رقم ( 332 ) .))

    هذه رواية صحيحة موقوفة يشرح فيها ابن عباس رضي الله عنه السبب في مناسك الحج و العمرة و فيها تصريح باسم اسماعيل عليه السلام و تثبت لنا عدة امور:

    الاولى : ان رواية حماد عن ابي مرثد هنا ذكرت اسم اسماعيل عليه الصلاة و السلام لا اسم اسحاق عليه الصلاة و السلام مما يعني ان رواية حماد عن عطاء التي ذكرت في الاعلى كانت بعد اختلاطه لا قبل اختلاط و على هذا اصبح بمقدورنا الجزم ان رواية ابن عباس رضي الله عنه بهذا السياق لم يذكرفيها اسم اسحاق مطلقا و انما الذي ذكر هو اسم اسماعيل عليه الصلاة و السلام
    قال الامام الهيثمي في سياق تعليقه على الرواية في ممجمع الفوائد و مجمع الزوائد:((
    وقد تقدم له طريق رواها أحمد والطبراني ، وفيها أن الذبيحإسحاق ، وفيها عطاء بن السائب وقد اختلط .))

    الثانية : ان كون اسماعيل عليه الصلاة و السلام هو الذبيح كان امرا مسلما عند معظم اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كما ظهر عند مساءلة ابي الطفيل رضي الله عنه لابن عباس رضي الله عنه
    الثالثة: ان قصة الذبح وقعت بمكة لا ببيت المقدس
    الرابعة: ان مناسك الحج لها علاقة بقصة فداء اسماعيل عليه الصلاة و السلام

    واما قول ابن مسعود رضي الله عنه فانه يحمل على احد ثلاث :
    1. انه يمكن ان يكون قاله في سياق الانكار على بني اسرائيل و هذا بعيد نظرا لسياق رواية ابي الاحوص عنه
    2. انه يكون من باب الترخص في الحديث عن اخبار بني اسرائيل لقول النبي عليه الصلاة و السلام : ((حدثو عن بني اسرائيل و لا حرج))
    3. انه يحتمل ان بن مسعود رضي الله عنه لم يصله هذا التفسير او انه ظن ان هذا راي الجاهلية مما لم يقره الاسلام في حين ان اليهود و النصارى ذكرو غير هذا و ان الحق معهم في هذا الراي فاجتمع هذان في اجتهاده مع عدم سماعه من النبي عليه الصلاة و السلام شيئ في هذا الامر (و انا شخصيا ارجح هذا الاحتمال)
    و على الاحتمال الثالث فانه يكون رضي الله عنه قد فاته رضي الله عنه ان هذا التفسير مما اقره الاسلام و القران على ما توارثت عليه العرب من ما بقي من دين اسماعيل عليه الصلاة و السلام في جزيرة العرب

    و قد خالف قول النبي صلى الله عليه وسلم قول ابن مسعود رضي الله عنه عند ذكر اسحاق عليه الصلاة و السلام فقد ذكره دون ان يصفه بالذبيح :
    ((صحيح البخاري :
    رقم الحديث: 3161
    (حديث مرفوع) أَخْبَرَنِي عَبْدَةُ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " الْكَرِيمُ ابْنُ الْكَرِيمِ ابْنِ الْكَرِيمِ ابْنِ الْكَرِيمِ يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِمُ السَّلَام " .))

    و قبل كل شيئ نذكر انه لا حجة في التفسير الا في قول المعصوم النبي عليه الصلاة و السلام و اما البقية فيؤخذ منهم ويدع :

    معجم الطبراني ، رقم الحديث: 11780
    (حديث مرفوع) حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرٍو الْبَزَّارُ ، ثنا زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ ، ثنا أَبُو عُبَيْدَةَ الْحَدَّادُ ، عَنْ مَالِكِ بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِي اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا ، رَفَعَهُ قَالَ : " لَيْسَ أَحَدٌ إِلا يُؤْخَذُ مِنْ قَوْلِهِ وَيَدَعُ غَيْرَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "

    البيهقي في المدخل إلى السنن الكبرى ج: 1 ص: 107
    30 أخبرنا أبو بكر بن الحارث أبنا أبو محمد بن حيان ثنا ابراهيم بن محمد بن الحسن ثنا عبد الجبار ثنا سفر عن عبدالكريم عن مجاهد قال ليس أحد إلا يؤخذ من قوله ويترك من قوله إلا النبي صلى الله عليه وسلم

    يتبع في الجزء الاخير و هو بيان ان اسماعيل عليه الصلاة و السلام من سياق القران الكريم
    التعديل الأخير تم بواسطة محمد سني 1989 ; 30-09-2015 الساعة 02:50 PM
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    Feb 2014
    المشاركات
    1,090
    آخر نشاط
    11-12-2017
    على الساعة
    08:37 PM

    افتراضي

    قال عز وجل في كتابه الكريم في سورة الصافات :
    فَرَاغَ إِلَى آلِهَتِهِمْ فَقَالَ أَلَا تَأْكُلُونَ{91} مَا لَكُمْ لَا تَنطِقُونَ{92} فَرَاغَ عَلَيْهِمْ ضَرْباً بِالْيَمِينِ{93} فَأَقْبَلُوا إِلَيْهِ يَزِفُّونَ{94} قَالَ أَتَعْبُدُونَ مَا تَنْحِتُونَ{95} وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ{96} قَالُوا ابْنُوا لَهُ بُنْيَاناً فَأَلْقُوهُ فِي الْجَحِيمِ{97} فَأَرَادُوا بِهِ كَيْداً فَجَعَلْنَاهُمُ الْأَسْفَلِينَ{98} وَقَالَ إِنِّي ذَاهِبٌ إِلَىٰ رَبِّي سَيَهْدِينِ (99) رَبِّ هَبْ لِي مِنَ الصَّالِحِينَ (100) فَبَشَّرْنَاهُ بِغُلَامٍ حَلِيمٍ (101) فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ قَالَ يَا بُنَيَّ إِنِّي أَرَىٰ فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانْظُرْ مَاذَا تَرَىٰ ۚ قَالَ يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ ۖ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ (102) فَلَمَّا أَسْلَمَا وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ (103) وَنَادَيْنَاهُ أَنْ يَا إِبْرَاهِيمُ (104) قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيَا ۚ إِنَّا كَذَٰلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ (105) إِنَّ هَٰذَا لَهُوَ الْبَلَاءُ الْمُبِينُ (106) وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ (107) وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ (108) سَلَامٌ عَلَىٰ إِبْرَاهِيمَ (109) كَذَٰلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ (110) إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُؤْمِنِينَ (111) وَبَشَّرْنَاهُ بِإِسْحَاقَ نَبِيًّا مِنَ الصَّالِحِينَ (112) وَبَارَكْنَا عَلَيْهِ وَعَلَىٰ إِسْحَاقَ ۚ وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِمَا مُحْسِنٌ وَظَالِمٌ لِنَفْسِهِ مُبِينٌ (113)

    . اقول : ان سياق الايات في سورة الصافات تدل و بشكل قاطع ان الذبيح اسماعيل عليه الصلاة و السلام خاصة اذا ما قورنت مع بقية ايات القران الكريم

    اولا ان الله عز وجل بشر ابراهيم عليه الصلاة و السلام في سورة الصافات بغلام حليم ثم ذكر قصة الفداء ( و على هذا فان قصة الفداء متعلقة بهذا الغلام الحليم) ثم بعد ذلك ذكرت الايات البشارة باسحاق عليه الصلاة و السلام ، فان كان الذبيح اسحاق عليه الصلاة و السلام فكيف يامره عز وجل بذبح ابنه و يذكر قصة الفداء ثم يبشره بولادة هذا الابن النبي الذي سيكون من الصالحين و بانه سيكون له ذرية مباركة !!!

    ثانيا : ان الله عز وجل وصف هذا الغلام بالحليم و بمراجعة الايات الكريمة نجد ان الاية تقول :(( ستجدني ان شاء الله من الصابرين ))
    و بمقارنة هذا النص مع باقي نصوص القران نجد ان هذا الوصف يتطابق تماما مع اسماعيل عليه الصلاة و السلام لا مع اسحاق عليه الصلاة و السلام اذ ان الله عز وجل ذكره بصفة الصبر التي فيه و ذلك في سورة الانبياء الاية 85 ((و اسماعيل و ادريس و ذا الكفل كل من الصابرين)).
    و هذا التذكير في الاية لا يعني ان اسحاق عليه الصلاة و السلام لم يكن صبورا و العياذ بالله و لكنه تذكير بما مر به اسماعيل عليه الصلاة و السلام من الابتلاء و الاختبار في قصة الفداء

    ثالثا : لعل هذه الحجة هي اقوى البراهين الدالة و بشكل قطعي ان الذبيح من سياق القران الكريم هو اسماعيل عليه الصلاة و السلام :
    و ذلك ان الله عز وجل بشر سارة و ابراهيم عليهما السلام باسحاق و من بعده يعقوب قبل ولادتهما ، قال تعالى في سورة هود :
    وَلَقَدْ جَاءَتْ رُسُلُنَا إِبْرَاهِيمَ بِالْبُشْرَىٰ قَالُوا سَلَامًا ۖ قَالَ سَلَامٌ ۖ فَمَا لَبِثَ أَنْ جَاءَ بِعِجْلٍ حَنِيذٍ (69) فَلَمَّا رَأَىٰ أَيْدِيَهُمْ لَا تَصِلُ إِلَيْهِ نَكِرَهُمْ وَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً ۚ قَالُوا لَا تَخَفْ إِنَّا أُرْسِلْنَا إِلَىٰ قَوْمِ لُوطٍ (70) وَامْرَأَتُهُ قَائِمَةٌ فَضَحِكَتْ فَبَشَّرْنَاهَا بِإِسْحَاقَ وَمِنْ وَرَاءِ إِسْحَاقَ يَعْقُوبَ (71) قَالَتْ يَا وَيْلَتَىٰ أَأَلِدُ وَأَنَا عَجُوزٌ وَهَٰذَا بَعْلِي شَيْخًا ۖ إِنَّ هَٰذَا لَشَيْءٌ عَجِيبٌ (72)- سورة هود

    فكيف تكون يبتلي الله عز وجل ابراهيم عليه الصلاة و السلام و يامره بذبحه من بعد ان اظهر له ان ابنه سيعيش و سيكبر و سيكون له ابن اسمه يعقوب عليه الصلاة و السلام !!!؟؟
    فلا شك و لا ريب ان سياق الايات في سورة الصافات يتحدث عن اسماعيل عليه الصلاة و السلام لا اسحاق عليه الصلاة و السلام

    و قد ذكرت هنا اقوى ثلاث حجج دالة على ان اسماعيل عليه الصلاة و السلام هو الذبيح من سياق القران
    و قد تركت غيره كثير اذ ان الدعوى ان اسحاق عليه الصلاة و السلام هو الذبيح قول باطل باكثر من عشرين وجه من القران ، ويمكن للقارئ الرجوع الى تفسير ابن كثير وتفسير الالوسي و الامام الرازي و غيرهم رحمهم الله و راجع قول الامام الالباني و ما ذكره في السلسلة الضعيفة عن الحديث الضعيف(( الذبيح اسحاق )) في الاعلى و عندها يكون القارئ على يقين باذن الله ان الذبيح اسماعيل عليه الصلاة و السلام

    و الحمد لله رب العالمين
    و صلى الله على سيدنا محمد و علي اله وصحبه و سلم
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

  10. #10
    الصورة الرمزية الشهاب الثاقب.
    الشهاب الثاقب. متواجد حالياً حَسبُنا اللهُ ونعم الوكيل
    تاريخ التسجيل
    Nov 2011
    المشاركات
    1,289
    الدين
    الإسلام
    الجنس
    ذكر
    آخر نشاط
    16-12-2017
    على الساعة
    04:15 PM

    افتراضي

    بسم الله الرحمن الرحيم
    و به نستعين



    جزاك الله خيرا الأستاذ الفاضل محمد سني
    على البيان الشامل و الإيضاح للروايات الخاصة بالذبيح


    مواضيع ذات صلة
    من هما الغلامان الحليم والعليم المذكوران في القرآن الكريم و أيهما الذبيح ؟
    من الذبيح ؟؟؟


    التعديل الأخير تم بواسطة الشهاب الثاقب. ; 01-10-2015 الساعة 01:01 AM
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

    هل الله يُعذب نفسه لنفسههل الله يفتدى بنفسه لنفسههل الله هو الوالد وفى نفس الوقت المولوديعنى ولد نفسه سُبحان الله تعالى عما يقولون ويصفون

    راجع الموضوع التالي


صفحة 1 من 2 1 2 الأخيرةالأخيرة

تفنيد الروايات المرفوعة و الموقوفة في مسالة الذبيح

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. نسب السيد المسيح وتناقض الروايات
    بواسطة ابوغسان في المنتدى حقائق حول عيسى عليه السلام
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 31-10-2014, 05:39 PM
  2. سبعون مسالة في الصيام
    بواسطة ابوغسان في المنتدى الفقه وأصوله
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 29-07-2011, 11:08 PM
  3. الدروس العلمية الصوتية المرفوعة على الشبكة
    بواسطة ابو ياسمين دمياطى في المنتدى منتدى الصوتيات والمرئيات
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 29-11-2009, 08:44 PM
  4. مسالة الاقباط وتعدادهم الحقيقى فى مصر
    بواسطة صفى الدين في المنتدى مشروع كشف تدليس مواقع النصارى
    مشاركات: 7
    آخر مشاركة: 13-04-2009, 07:29 PM
  5. مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 31-08-2008, 06:33 PM

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

تفنيد الروايات المرفوعة و الموقوفة في مسالة الذبيح

تفنيد الروايات المرفوعة و الموقوفة في مسالة الذبيح