الملحد ودعواه أن الإسلام يبيح الكذب

آخـــر الـــمـــشـــاركــــات


مـواقـع شـقــيـقـة
شبكة الفرقان الإسلامية شبكة سبيل الإسلام شبكة كلمة سواء الدعوية منتديات حراس العقيدة
البشارة الإسلامية منتديات طريق الإيمان منتدى التوحيد مكتبة المهتدون
موقع الشيخ احمد ديدات تليفزيون الحقيقة شبكة برسوميات شبكة المسيح كلمة الله
غرفة الحوار الإسلامي المسيحي مكافح الشبهات شبكة الحقيقة الإسلامية موقع بشارة المسيح
شبكة البهائية فى الميزان شبكة الأحمدية فى الميزان مركز براهين شبكة ضد الإلحاد

يرجى عدم تناول موضوعات سياسية حتى لا تتعرض العضوية للحظر

 

       

         

 

    

 

 

    

 

الملحد ودعواه أن الإسلام يبيح الكذب

النتائج 1 إلى 5 من 5

الموضوع: الملحد ودعواه أن الإسلام يبيح الكذب

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Nov 2008
    المشاركات
    441
    آخر نشاط
    13-01-2017
    على الساعة
    02:58 AM

    افتراضي الملحد ودعواه أن الإسلام يبيح الكذب

    الملحد ودعواه أن الإسلام يبيح الكذب








    الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على خاتم المرسلين وعلى أصحابه الغر الميامين ، و على من أتبعهم بإحسان إلى يوم الدين وبعد :

    فقد انتشر في عصرنا مرض الإلحاد ، وهو أحد الأمراض الفكرية الفتاكة إذ يفتك بالإيمان و يعمي الحواس عن أدلة وجود الخالق الرحمن ،و تجد المريض يجادل في البديهيات و يجمع بين النقيضين ويفرق بين المتماثلين ،ويجعل من الظن علما و من العلم جهلا و من الحق باطلا و من الباطل حقا .

    ومن عوامل انتشار هذا المرض الجهل بالدين و ضعف العقيدة واليقين والاسترسال في الوساوس الكفرية والسماع والقراءة لشبهات أهل الإلحاد دون أن يكون لدى الإنسان علم شرعي مؤصل .

    وشبهات أهل الإلحاد ما هي إلا أقوال بلا دليل وادعاءات بلا مستند ،ورغم ضعفها و بطلانها إلا أنها قد تؤثر في بعض المسلمين لقلة العلم وازدياد الجهل بالدين ولذلك كان لابد من كشف شبهات ومغالطات ودعاوي أهل الإلحاد شبهة تلو الأخرى و مغالطة تلو المغالطة ودعوى تلو الدعوى حتى لا ينخدع أحد بكلامهم وشبههم .

    وفي هذا المقال سنتناول بإذن الله دعوى بعض الملاحدة أن الإسلام يبيح الكذب .

    طبيب

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Nov 2008
    المشاركات
    441
    آخر نشاط
    13-01-2017
    على الساعة
    02:58 AM

    افتراضي

    أدلة الملاحدة على هذا الزعم


    استدل الملاحدة – هداهم الله - بقوله تعالى : ﴿ مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِهِ إِلاَّ مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالإِيمَانِ وَلَكِنْ مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْراً فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِنْ اللَّهِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ ﴾ ( النحل : 106 ) و قالوا الآية تجيز الكذب من أجل الحفاظ على الحياة فإذا اضطروك للكذب و إنكار الإيمان فأفعل.

    و استدلوا أيضا بقول النبي- صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «لَيْسَ الْكَذَّابُ الَّذِي يُصْلِحُ بَيْنَ النَّاسِ، وَيَقُولُ خَيْرًا وَيَنْمِي خَيْرًا» قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: وَلَمْ أَسْمَعْ يُرَخَّصُ فِي شَيْءٍ مِمَّا يَقُولُ النَّاسُ كَذِبٌ إِلَّا فِي ثَلَاثٍ: الْحَرْبُ، وَالْإِصْلَاحُ بَيْنَ النَّاسِ، وَحَدِيثُ الرَّجُلِ امْرَأَتَهُ وَحَدِيثُ الْمَرْأَةِ زَوْجَهَا [1] ،و قَالَ الْقَاضِي : لَا خِلَافَ فِي جَوَازِ الْكَذِبِ فِي هَذِهِ الصُّوَرِ [2].

    و استدلوا أيضا بقصة قتل كعب ابن الأشرف قالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- : «مَنْ لِكَعْبِ بْنِ الْأَشْرَفِ؟ فَإِنَّهُ قَدْ آذَى اللهَ وَرَسُولَهُ»، فَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَتُحِبُّ أَنْ أَقْتُلَهُ؟ قَالَ: «نَعَمْ»، قَالَ: ائْذَنْ لِي، فَلْأَقُلْ، قَالَ: «قُلْ»، فَأَتَاهُ، فَقَالَ لَهُ: وَذَكَرَ مَا بَيْنَهُمَا، وَقَالَ: إِنَّ هَذَا الرَّجُلَ قَدْ أَرَادَ صَدَقَةً، وَقَدْ عَنَّانَا، فَلَمَّا سَمِعَهُ قَالَ: وَأَيْضًا وَاللهِ، لَتَمَلُّنَّهُ، قَالَ: إِنَّا قَدِ اتَّبَعْنَاهُ الْآنَ، وَنَكْرَهُ أَنْ نَدَعَهُ حَتَّى نَنْظُرَ إِلَى أَيِّ شَيْءٍ يَصِيرُ أَمْرُهُ، قَالَ: وَقَدْ أَرَدْتُ أَنْ تُسْلِفَنِي سَلَفًا، قَالَ: فَمَا تَرْهَنُنِي؟ قَالَ: مَا تُرِيدُ؟ قَالَ: تَرْهَنُنِي نِسَاءَكُمْ، قَالَ: أَنْتَ أَجْمَلُ الْعَرَبِ، أَنَرْهَنُكَ نِسَاءَنَا؟ قَالَ لَهُ: تَرْهَنُونِي أَوْلَادَكُمْ، قَالَ: يُسَبُّ ابْنُ أَحَدِنَا، فَيُقَالُ: رُهِنَ فِي وَسْقَيْنِ مِنْ تَمْرٍ، وَلَكِنْ نَرْهَنُكَ اللَّأْمَةَ - يَعْنِي السِّلَاحَ -، قَالَ: فَنَعَمْ، وَوَاعَدَهُ أَنْ يَأْتِيَهُ بِالْحَارِثِ، وَأَبِي عَبْسِ بْنِ جَبْرٍ، وَعَبَّادِ بْنِ بِشْرٍ، قَالَ: فَجَاءُوا فَدَعَوْهُ لَيْلًا فَنَزَلَ إِلَيْهِمْ، قَالَ سُفْيَانُ: قَالَ غَيْرُ عَمْرٍو: قَالَتْ لَهُ امْرَأَتُهُ: إِنِّي لَأَسْمَعُ صَوْتًا كَأَنَّهُ صَوْتُ دَمٍ، قَالَ: إِنَّمَا هَذَا مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ، وَرَضِيعُهُ، وَأَبُو نَائِلَةَ، إِنَّ الْكَرِيمَ لَوْ دُعِيَ إِلَى طَعْنَةٍ لَيْلًا لَأَجَابَ، قَالَ مُحَمَّدٌ: إِنِّي إِذَا جَاءَ، فَسَوْفَ أَمُدُّ يَدِي إِلَى رَأْسِهِ، فَإِذَا اسْتَمْكَنْتُ مِنْهُ فَدُونَكُمْ، قَالَ: فَلَمَّا نَزَلَ نَزَلَ وَهُوَ مُتَوَشِّحٌ، فَقَالُوا: نَجِدُ مِنْكَ رِيحَ الطِّيبِ، قَالَ: نَعَمْ تَحْتِي فُلَانَةُ هِيَ أَعْطَرُ نِسَاءِ الْعَرَبِ، قَالَ: فَتَأْذَنُ لِي أَنْ أَشُمَّ مِنْهُ، قَالَ: نَعَمْ فَشُمَّ، فَتَنَاوَلَ فَشَمَّ، ثُمَّ قَالَ: أَتَأْذَنُ لِي أَنْ أَعُودَ، قَالَ: فَاسْتَمْكَنَ مِنْ رَأْسِهِ، ثُمَّ قَالَ: دُونَكُمْ، قَالَ: فَقَتَلُوهُ[3].

    و استدلوا بقصة قتل خَالِدِ بْنِ سُفْيَانَ الْهُذَلِيِّ قال عَبْدُ اللَّهِ بْنِ أُنَيْسٍ،: بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، إِلَى خَالِدِ بْنِ سُفْيَانَ الْهُذَلِيِّ، وَكَانَ نَحْوَ عُرَنَةَ وَعَرَفَاتٍ، فَقَالَ: «اذْهَبْ فَاقْتُلْهُ»، قَالَ: فَرَأَيْتُهُ وَحَضَرَتْ صَلَاةُ الْعَصْرِ، فَقُلْتُ: إِنِّي أَخَافُ أَنْ يَكُونَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ مَا إِنْ أُؤَخِّرِ الصَّلَاةَ، فَانْطَلَقْتُ أَمْشِي وَأَنَا أُصَلِّي أُومِئُ إِيمَاءً، نَحْوَهُ، فَلَمَّا دَنَوْتُ مِنْهُ، قَالَ لِي: مَنْ أَنْتَ؟ قُلْتُ: رَجُلٌ مِنَ الْعَرَبِ بَلَغَنِي أَنَّكَ تَجْمَعُ لِهَذَا الرَّجُلِ، فَجِئْتُكَ فِي ذَاكَ، قَالَ: إِنِّي لَفِي ذَاكَ، فَمَشَيْتُ مَعَهُ سَاعَةً حَتَّى إِذَا أَمْكَنَنِي عَلَوْتُهُ بِسَيْفِي حَتَّى بَرَدَ[4] .


    و قال البعض :لا يصح أن يبيح الإسلام بعض الكذب ؛ لأن الكذب في أمر يؤدي إلي الكذب في باقي الأمور ومن يكذب في أمر لا يمكن تصديقه بعد ذلك ولا مصداقية له .

    وقال البعض : أنتم أيها المسلمون تدعون كمال ربكم فكيف يكون كاملا ،ويجيز لكم الكذب ،وإن قلتم الكذب حرام فكيف يجيز الكذب و يحرمه في نفس الوقت .

    و قد وجدت جل ما استدل به الملاحدة موجود بالنص في العديد من مواقع التنصير .



    [1] - رواه البخاري في صحيحه حديث رقم 2692 ،ورواه مسلم في صحيحه حديث رقم 2605 واللفظ لمسلم

    [2] - المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج للنووي 16/158


    [3] - رواه البخاري في صحيحه حديث رقم 4037 و رواه مسلم في صحيحه حديث رقم 1801 واللفظ لمسلم

    [4] - رواه أبو داود في سننه حديث رقم 1249 والحديث سكت عنه أبو داود فهو صالح للاحتجاج لكن الألباني ضعفه في صحيح وضعيف سنن أبي داود ثم تراجع عن ذلك وصححه في السلسلة الصحيحة حديث رقم 2981 .
    طبيب

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Nov 2008
    المشاركات
    441
    آخر نشاط
    13-01-2017
    على الساعة
    02:58 AM

    افتراضي

    مفهوم الكذب

    الْكَذِبَ هُوَ الْإِخْبَارُ عَنِ الشَّيْءِ بِخِلَافِ مَا هُوَ عَمْدًا كَانَ أَوْ سَهْوًا أَوْ غَلَطًا[1] لكن لا يأثمُ في الجهل وإنما يأثمُ في العمد[2] فالمخطئ غير مأثوم بالإجماع[3].


    الأصل في الكذب الحرمة

    الكذب في الإسلام الأصل فيه الحرمة ،والدليل على ذلك الكتاب والسنة والإجماع أما الكتاب فمنه قوله تعالى : ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللَّهَ وَكُونُواْ مَعَ الصَّادِقِينَ( التوبة : 119 ) ، و الآية فيها الأمر بالتحلي بالتقوى و الصدق ،والأمر يفيد الوجوب ما لم تأت قرينة صارفة ،فالتحلي بالتقوى والصدق واجب مما يدل على حرمة التخلق بالفسوق والعصيان والكذب .

    وقال تعالى : ﴿ إِنَّمَا يَفْتَرِي الْكَذِبَ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِ الله وَأُوْلئِكَ هُمُ الْكَاذِبُونَ ﴾ ( النحل : 105 ) وقد دلت الآية أن الكذب من صفات الكفار ،وعليه فلا يجوز أن يتخلق به المؤمن .

    و أما السنة فمنها قول النبي - صلى الله عليه وسلم - : « عَلَيْكُمْ بِالصِّدْقِ، فَإِنَّ الصِّدْقَ يَهْدِي إِلَى الْبِرِّ، وَإِنَّ الْبِرَّ يَهْدِي إِلَى الْجَنَّةِ، وَمَا يَزَالُ الرَّجُلُ يَصْدُقُ وَيَتَحَرَّى الصِّدْقَ حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللهِ صِدِّيقًا، وَإِيَّاكُمْ وَالْكَذِبَ ، فَإِنَّ الْكَذِبَ يَهْدِي إِلَى الْفُجُورِ، وَإِنَّ الْفُجُورَ يَهْدِي إِلَى النَّارِ، وَمَا يَزَالُ الرَّجُلُ يَكْذِبُ وَيَتَحَرَّى الْكَذِبَ حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللهِ كَذَّابًا »[4] ،والحديث نص في وجوب الصدق و حرمة الكذب .

    وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ – قَالَ : « آيَةُ المُنَافِقِ ثَلاَثٌ : إِذَا حَدَّثَ كَذَبَ، وَإِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ، وَإِذَا اؤْتُمِنَ خَانَ »[5] ،والحديث دل أن الكذب من صفات المنافقين ،وعليه فلا يجوز أن يتخلق به المؤمن .

    وقال النبي - صلى الله عليه وسلم - : « وَيْلٌ للَّذي يُحَدِّثُ فيكذِبُ ليُضْحِكَ به القومَ، وَيْلٌ له، وَيْلٌ له »[6] ، وإذا كان من يكذب بنية إضحاك الناس توعد بالويل ،والويل هو كلمة للدعاء بالعذاب أو الهلاك أو الويل هو واد في جهنم فكيف بمن يكذب للإضرار بإنسان ؟! .


    و أما الإجماع فقد قال النووي – رحمه الله - : ( إجماعُ الأمة منعقدٌ على تحريمه – أي الكذب - ) [7] ، وقال ابن حزم - رحمه الله - : (وَاتَّفَقُوا على تَحْرِيم الْكَذِب فِي غير الْحَرْب وَغير مداراة الرجل امْرَأَته وإصلاح بَين اثْنَيْنِ وَدفع مظْلمَة )[8].


    بطلان دعوى أن الإسلام يجيز الكذب

    من تدليسات الملاحدة و المنصرين دعواهم أن الكذب في الإسلام مباح ، و هذه فرية يغني فسادها عن إفسادها و يغني بطلانها عن إبطالها إذ الكذب محرم في الإسلام ، ونصوص الكتاب و السنة متضافرة على حرمة الكذب ،وقد أجمع العلماء على تحريمه .

    واستند الملاحدة و المنصرون في دعواهم إلى بعض النصوص التي ترخص في بعض حالات الكذب ،وهي ثلاث حالات : الكذب في الحرب و الكذب للإصلاح بين الناس ،والكذب بين الزوجين ،وما في معنى هذه الحالات كإنقاذ نفس من ظالم .

    وهذه الرخص من باب رفع الحرج و المشقة عن الناس و لدفع أعلى المفسدتين ،و ارتكاب أخف الضررين ، ومحل جواز الكذب في هذه الحالات إذا لم يفوت حقا للمكذوب عليه وإلا حرم، وهذه الحالات ما هي إلا رخص أي استثناء من أصل ،وليست قاعدة عامة .

    و إخراج بعض أفراد العام عن حكم العام لا يلغي عمومية العام فلو سرق طبيب لا نقول أن الأطباء سُراق ،ولو ارتشى مستشار لا نقول أن المستشارين مرتشون ،و الحكم على البعض ليس حكما على الكل فمن الجهل إطلاق القول بإباحة الكذب بناءا على الترخص في بعض أفراده ،وهذه الرخص لحالات معينة يجوز فيها الكذب فكيف ندعي عموميتها ؟!!
    والكلامَ وسيلةٌ إِلَى المقاصدِ، فَكُلُّ مَقْصُودٍ محْمُودٍ يُمْكِن تحْصيلُهُ بغَيْر الْكَذِبِ يَحْرُمُ الْكذِبُ فِيهِ، وإنْ لَمْ يُمكِنْ تَحْصِيلُهُ إلاَّ بالكذبِ جازَ الْكذِبُ. ثُمَّ إنْ كانَ تَحْصِيلُ ذَلِكَ المقْصُودِ مُباحاً كَانَ الْكَذِبُ مُباحاً، وإنْ كانَ واجِباً، كَانَ الكَذِبُ واجِباً، فإذا اخْتَفى مُسْلمٌ مِن ظالمٍ يُريدُ قَتلَه، أوْ أخْذَ مالِه، وأخَفي مالَه، وسُئِل إنسانٌ عَنْهُ، وَجَبَ الكَذبُ بإخفائِه، وكذا لو كانَ عِندهُ وديعَةٌ، وأراد ظالِمٌ أخذَها، وجبَ الْكَذِبُ بإخفائها، والأحْوطُ في هَذَا كُلِّه أنْ يُوَرِّي، ومعْنَى التَّوْرِيةِ: أنْ يقْصِد بِعبارَتِه مَقْصُوداً صَحيحاً ليْسَ هُوَ كاذِباً بالنِّسّبةِ إلَيْهِ، وإنْ كانَ كاذِباً في ظاهِرِ اللًّفظِ، وبِالنِّسْبةِ إِلَى مَا يفهَمهُ المُخَاطَبُ ولَوْ تَركَ التَّوْرِيةَ وَأطْلَق عِبارةَ الكذِبِ، فليْس بِحرَامٍ في هَذَا الحَالِ[9].


    من محاسن الشريعة ترخيصها للكذب في بعض الحالات

    إن ترخيص الشريعة للكذب في بعض الحالات يعد من محاسن الشريعة ،ودليل على مرونتها وعدالتها وموافقتها للعقل .

    و إباحة الكذب عند الاضطرار لجلب منفعة لا يستغنى عنها أو لدفع مضرة لا يمكن أن تدفع إلا بالكذب فيه مراعاة حال المضطر ،وتكليفه بما يستطيع و يقدر عليه ،وهذا دليل على عدالة الشريعة الإسلامية فلم تلزم الإنسان بما لا يستطيع تحمله ،ولم تلزمه بما لا يمكن فعله .
    و إباحة الكذب عند الاضطرار موافق لحكم العقل فالعقل يقضي بدفع الضرر والفرار منه وجلب ما فيه السلامة والنجاة ، ودفع أعلى المفسدتين بارتكاب أخفهما .
    و العقل يقضي بجواز الكذب في بعض الحالات من باب ارتكاب أخف الضررين و دفع أعلى المفسدتين ،و هذه أمثلة من هذا القبيل :

    مثال 1 : لو فر رجل مظلوم من ظالم يريد قتله و رأيت هذا الرجل المظلوم يختبئ في مكان تعرفه و سألك الظالم هل رأيت هذا الرجل هل تعلم أين اختبأ ؟ وهنا نحن أمام مفسدتين مفسدة الكذب ، وهي صغرى بالنسبة لمفسدة قتل مظلوم فهل من العقل و المنطق و الأخلاق أن تدله على مكان الرجل المظلوم ليقتله ، وهل من العقل و المنطق و الأخلاق أن تقول للظالم نعم رأيت هذا الرجل و هو في المكان الفلاني أم ستكذب ليتمكن المظلوم من الهرب و بذلك تكون قد أنقذت روح رجل من الموت ؟

    مثال 2 : لو أراد مجرم أن يبطش بأخيك فسألك عن مكانه و أنت تعلمه وهنا نحن أمام مفسدتين مفسدة الكذب ، وهي صغرى بالنسبة لمفسدة البطش بأخيك فهل ستقول الصدق ،وتقول هو في المكان الفلاني ،وبذلك تدله على مكان أخيك ليقتله أم ستكذب ؟

    مثال 3 : ماذا لو وقعت في يد رجل ظالم يقتل كل من هو من بلدة معينة ،و أنت من هذه البلدة فسألك هل أنت من هذه البلدة وهنا نحن أمام مفسدتين مفسدة الكذب ، وهي صغرى بالنسبة لمفسدة قتل الظالم لك فهل من العقل أن تقول له نعم أنا من هذه البلدة أم ستكذب لتنجو بنفسك ؟

    مثال 4 : ماذا لو وقع بعض الجنود في الأسر و أخذ العدو يسألهم عن جيشهم و عدتهم و عتادهم وهنا نحن أمام مفسدتين مفسدة الكذب ، وهي صغرى بالنسبة لمفسدة الإدلاء بمعلومات عن جيشهم وعدتهم وعتادهم فهل من العقل أن يخبروهم عن جيشهم وعدتهم وعتادهم و يصبحون خونة لبلدهم أم سيكذبون ؟!!!

    مثال 5 : ماذا لو كنت طبيبا و تعلم أن مريضا معينا في حالة خطرة ،ولو علم المريض بخطورة حالته ستسوء صحته ،وربما لا يتحمل هذا الخبر فيموت ،وسألك هذا المريض هل حالتي خطرة يا دكتور ؟ أصدقني يا دكتور ؟ وهنا نحن أمام مفسدتين مفسدة الكذب ، وهي صغرى بالنسبة لمفسدة ازدياد سوء صحة المريض فهل من العقل و المنطق و الأخلاق أن تقول له نعم حالتك خطرة و بذلك تكون ساعدت في ازدياد سوء صحته أو ساعدت في موته أم ستكذب و تخبره أن حالته جيدة وتتحسن ؟!

    مثال 6 : ضابط يريد القبض على تجار مخدرات متلبسين بالجريمة فاضطر للكذب و إدعاء أنه يريد العمل معهم حتى يتمكن من مراقبتهم و القبض عليهم فهل العقل والمنطق يجيز مثل هذا العمل أم لا ؟

    مثال 7 : رجل تهيأت له زوجته وتصنعت وتعطرت و أعدت له أحسن الطعام و الشراب و لبست له أحسن الثياب إلا أن الزوج رأى في تصنعها شيئا يكرهه ثم سألته الزوجة ما رأيك هل ترى شيئا تكرهه ؟ فهل من الذوق و الأدب أن يقول لها نعم أرى منك كذا أكرهه أم يداريها ويقول لها لا أرى منك إلا الخير و الجمال ما شاء الله تبارك الخلاق وكلمات من هذا القبيل ؟ .

    و الصدق مع المرأة في بعض الحالات قد يؤدي إلى إيذاء العلاقة بين الزوجين و الإضرار بها كاعتراف الزوج بأمور تجرح مشاعر المرأة و تجعلها حزينة و غير قادرة على استمرار العلاقة معه في الكثير من الأحيان مع أن الزوج إذا تأمل ما في زوجته من الأخلاق الجميلة، والمحاسن التي يحبها غض الطرف عن صفاتها التي لا تعجبه ،وبذلك تدوم العشرة و الألفة بين الزوجين .




    [1] - المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج للنووي 1/94

    - [2] الأذكار للنووي ص 582

    [3] - فتح الباري لابن حجر 1/201

    [4] - رواه مسلم في صحيحه حديث رقم 2607

    [5] - رواه البخاري في صحيحه حديث رقم 33 و رواه مسلم في صحيحه حديث رقم 59

    [6] - رواه أبو داود في سننه حديث رقم 4990 ،ورواه النسائي في سننه حديث رقم 11061 ،ورواه الحاكم في المستدرك حديث رقم 142 ،ورواه الدارمي في سننه حديث رقم 2744 ،ورواه الطبراني في المعجم الكبير حديث رقم 951 ،ورواه البيهقي في السنن الكبرى حديث رقم 20825 ، و حسنه الألباني في صحيح وضعيف سنن أبي داود وقال الترمذي في سننه هذا حديث حسن 4/135 حديث رقم 2315

    [7] - الأذكار للنووي ص 377

    [8] - مراتب الإجماع لابن حزم ص 157

    [9] - رياض الصالحين للنووي ص 439
    طبيب

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Nov 2008
    المشاركات
    441
    آخر نشاط
    13-01-2017
    على الساعة
    02:58 AM

    افتراضي


    نظرات في استدلالات الملاحدة


    استدل الملاحدة – هداهم الله - بقوله تعالى : ﴿ مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِهِ إِلاَّ مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالإِيمَانِ وَلَكِنْ مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْراً فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِنْ اللَّهِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ ﴾ ( النحل : 106 ) و قالوا الآية تجيز الكذب من أجل الحفاظ على الحياة فإذا اضطروك للكذب و إنكار الإيمان فأفعل و إباحة الكذب عند الاضطرار للحفاظ على النفس من الهلاك من محاسن الشريعة و دليل على مراعاتها الأحوال المختلفة للناس فلا تعامل المضطر معاملة غيره .


    والأمور التي يكذب فيها الإنسان لدفع ضرر محقق عن نفسه أو عرضه لا يدفع إلا بالكذب هي في أصلها ممنوعة ولكن الله أباحها للضرورة إذ الضرورات تبيح المحظورات ، ويجوز دفع أعلى المفسدتين بارتكاب أخفهما وما يدل على ذلك قوله تعالى: ﴿ إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنزِيرِ وَمَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ﴾ (البقرة : 173 )

    ودفع الإنسان الضرر عن نفسه من باب المحافظة على النفس ،ولا يجوز للإنسان أن يضرّ بنفسه تعالى: قال تعالى : ﴿ وَلاَ تُلْقُواْ بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ ﴾ (البقرة : 195 )

    و اقتضت حكمة الله رفع الضرر عن المكلفين ما أمكن، فإن لم يمكن رفعه إلا بضرر أعظم منه، بقَّاه على حاله، وإن أمكن رفعه بالتزام ضرر دونه رفعه به[1].


    و استدل الملاحدة – هداهم الله - بقول النبي- صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «لَيْسَ الْكَذَّابُ الَّذِي يُصْلِحُ بَيْنَ النَّاسِ، وَيَقُولُ خَيْرًا وَيَنْمِي خَيْرًا» قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: وَلَمْ أَسْمَعْ يُرَخَّصُ فِي شَيْءٍ مِمَّا يَقُولُ النَّاسُ كَذِبٌ إِلَّا فِي ثَلَاثٍ: الْحَرْبُ، وَالْإِصْلَاحُ بَيْنَ النَّاسِ، وَحَدِيثُ الرَّجُلِ امْرَأَتَهُ وَحَدِيثُ الْمَرْأَةِ زَوْجَهَا [2] ،و قَالَ الْقَاضِي : لَا خِلَافَ فِي جَوَازِ الْكَذِبِ فِي هَذِهِ الصُّوَرِ [3] ،وترخيص الكذب في هذه الحالات من سماحة و عدالة الشريعة و دليل على مرونة الشريعة و مراعاتها لأحوال الناس المختلفة .


    ومفسدة الكذب تعتبر مفسدة صغرى إذا قورنت بمفسدة فساد ذات البين و مفسدة العداوة بين الناس ، ومفسدة الكذب تعتبر مفسدة صغرى إذا قورنت بمفسدة إفشاء أسرار الدولة و خيانة الدولة .
    ومفسدة الكذب بين الزوجين تعتبر مفسدة صغرى إذا كان الغرض المحافظة على الحياة الزوجية ومنع هدمها و لحصول الألفة بين الزوجين بشرط ألا يترتب على هذا الكذب إضاعة حق فإذا سأل الزوج زوجته هل تحبه فعليها أن تجيبه بنعم وإن كانت تكرهه محافظة على بقاء الأسرة واستمرارية الحياة الزوجية ،وإذا سألت الزوجة زوجها هل تحبني فعليه أن يجيبها بنعم و إن كان يكرهها محافظة على بقاء الأسرة واستمرارية الحياة الزوجية ،وهذا من باب الملاطفة والمؤانسة وحسن العشرة .

    و استدل الملاحدة بقصة قتل كعب ابن الأشرف ،و من المعلوم أن كعبا كان شاعرا، فهجا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَصْحَابُهُ، وشبب بنسائهم، وبكى على قتلى بدر، وحرض المشركين بالشعر على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - [4] .

    وهذه الأسباب أستحق بسببها القتل جزاءا وفاقا فقد هجا نبي الأمة - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وهجا أصحابه و تغزل بنساء المسلمين ووصف جمالهن وحرض المشركين على قتال نبي الأمة - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ،ولو أن رجلا سب رئيس دولة وأهل دولة معينة فقتلوه لما تكلم أحد ،ولو أن رجلا حرض على حرب دولة فأمسك أهلها به وقتلوه لما تكلم أحد ،وما فعله محمد بن مسلمة ما هو إلا حيلة لقتل من يستحق القتل بأمر من حاكم الدولة الإسلامية .

    وهل يريد الملحد أن يترك من يهين دولته و يسب أهلها و يحرض على حربها ؟!!
    و استدلوا بقصة قتل خَالِدِ بْنِ سُفْيَانَ الْهُذَلِيِّ وخالد بن سفيان الهُذلي كان يُجَمِّع العرب في بطن عُرْنَة لقتال النبي - صلى الله عليه وسلم –[5] فأستحق بسبب ذلك القتل جزاءا وفاقا ،ولو أن رجلا جمع بعض الناس لقتال قرية من القرى فأمسك أهلها به وقتلوه لما تكلم أحد ،وما فعله عبد الله بن أنيس ما هو إلا حيلة لقتل من يستحق القتل بأمر من حاكم الدولة الإسلامية .

    وهل يريد الملحد أن يترك من يحرض على حرب بلاده ،ويجمع الناس لتدمير بلاده ؟!!

    أيها الأخوة إن الملحد يمدح كذب أحد رجال الشرطة على سفاح أو مجرم ليتمكن منه و يقتله أو يسلمه للدولة فتعدمه ليستريح منه الناس لكن عندما يفعل مثل هذا أحد المسلمين بأمر من حاكم الدولة الإسلامية يشنع الأمر ،وهذا تناقض .



    و قال البعض :لا يصح أن يبيح الإسلام بعض الكذب ؛ لأن الكذب في أمر يؤدي إلي الكذب في باقي الأمور ومن يكذب في أمر لا يمكن تصديقه بعد ذلك ولا مصداقية له ،والجواب حقا من يكذب في أمر يكذب في باقي الأمور ومن يكذب في أمر لا يمكن تصديقه بعد ذلك لكن هذا في حق غير المضطر و غير المجبر و غير المكره فمن كذب لينجو من بطش ظالم و ليس له سبيل للنجاة إلا الكذب لا يقال أنه كذاب أو سيكذب في باقي الأمور أو لا يمكن تصديقه بعد ذلك ،ومن كذب لأخذ حقه ،وليس له سبيل لأخذ حقه إلا بالكذب لا يقال لا يقال أنه كذاب أو سيكذب في باقي الأمور أو لا يمكن تصديقه بعد ذلك .


    وقال البعض : أنتم أيها المسلمون تدعون كمال ربكم فكيف يكون كاملا ،ويجيز لكم الكذب ،وإن قلتم الكذب حرام فكيف يجيز الكذب و يحرمه في نفس الوقت ،والجواب أن ترخيص الكذب في بعض الحالات من كمال عدل الله و من كمال علمه فهو يعلم أن المضطر و المكره و المجبر لا يقدر على الصدق في هذه الحالات فأجاز له الكذب حتى تزول ضرورته رحمة به ولعلمه بحاله .

    أما قولهم : إن قلتم الكذب حرام فكيف يجيز الكذب و يحرمه في نفس الوقت ،والجواب مورد النهي ليس مورد الإباحة فالجهة منفكة فالنهي في حالة عدم الاضطرار و في حالة حرية الاختيار أما الإباحة فهي في حالة الاضطرار و عدم الاختيار .

    هذا و الحمد لله الذى بنعمته تتم الصالحات

    مراجع المقال :
    المنتظم في تاريخ الأمم والملوك لابن الجوزي
    المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج للنووي
    الأذكار للنووي
    إعلام الموقعين عن رب العالمين لابن القيم
    سنن أبي داود
    سنن الترمذي
    سنن الدارمي
    صحيح البخاري
    صحيح مسلم
    رياض الصالحين للنووي
    مراتب الإجماع لابن حزم
    مستدرك الحاكم
    فتح الباري لابن حجر





    [1] - إعلام الموقعين عن رب العالمين لابن القيم 2/92

    [2] - رواه البخاري في صحيحه حديث رقم 2692 ،ورواه مسلم في صحيحه حديث رقم 2605 واللفظ لمسلم

    [3] - المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج للنووي 16/158

    [4] - المنتظم في تاريخ الأمم والملوك لابن الجوزي 3/158

    [5] - انظر تاريخ الإسلام للذهبي 2/198 ،والبداية والنهاية لابن كثير 4/160
    طبيب

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Nov 2008
    المشاركات
    441
    آخر نشاط
    13-01-2017
    على الساعة
    02:58 AM

    افتراضي

    التحميل من هنا أو هنا
    طبيب

الملحد ودعواه أن الإسلام يبيح الكذب

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. الملحد ودعواه أن الأخلاق مصدرها الطبيعة
    بواسطة د.ربيع أحمد في المنتدى الرد على الأباطيل
    مشاركات: 6
    آخر مشاركة: 02-09-2015, 01:56 PM
  2. مشاركات: 4
    آخر مشاركة: 22-08-2015, 03:21 PM
  3. الملحد ودعواه أن الإسلام يبيح النفاق في سبيل الحفاظ على الحياة
    بواسطة د.ربيع أحمد في المنتدى الرد على الأباطيل
    مشاركات: 4
    آخر مشاركة: 27-04-2015, 09:00 PM
  4. هل الإسلام يبيح العنف المنزلى من ضرب الزوجة والأولاد
    بواسطة هايدى السويدى في المنتدى المنتدى الإسلامي
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 03-04-2014, 08:18 PM
  5. هل الإسلام يبيح الاعتداء الجنسي على الأسيرة ؟
    بواسطة 3abd Arahman في المنتدى شبهات حول السيرة والأحاديث والسنة
    مشاركات: 31
    آخر مشاركة: 31-01-2009, 11:26 PM

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

الملحد ودعواه أن الإسلام يبيح الكذب

الملحد ودعواه أن الإسلام يبيح الكذب