تخطئة القرآن في وصفه السماء بالسقف المحفوظ

آخـــر الـــمـــشـــاركــــات


مـواقـع شـقــيـقـة
شبكة الفرقان الإسلامية شبكة سبيل الإسلام شبكة كلمة سواء الدعوية منتديات حراس العقيدة
البشارة الإسلامية منتديات طريق الإيمان منتدى التوحيد مكتبة المهتدون
موقع الشيخ احمد ديدات تليفزيون الحقيقة شبكة برسوميات شبكة المسيح كلمة الله
غرفة الحوار الإسلامي المسيحي مكافح الشبهات شبكة الحقيقة الإسلامية موقع بشارة المسيح
شبكة البهائية فى الميزان شبكة الأحمدية فى الميزان مركز براهين شبكة ضد الإلحاد

يرجى عدم تناول موضوعات سياسية حتى لا تتعرض العضوية للحظر

 

       

         

 

    

 

 

    

 

تخطئة القرآن في وصفه السماء بالسقف المحفوظ

النتائج 1 إلى 1 من 1

الموضوع: تخطئة القرآن في وصفه السماء بالسقف المحفوظ

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jul 2010
    المشاركات
    2,493
    آخر نشاط
    23-11-2015
    على الساعة
    06:28 PM

    افتراضي تخطئة القرآن في وصفه السماء بالسقف المحفوظ

    تخطئة القرآن في وصفه السماء بالسقف المحفوظ(*)
    مضمون الشبهة:

    التبس الأمر على بعض الطاعنين فزعموا أن القرآن الكريم أخطأ في وصفه السماء بالسقف المحفوظ في قوله تعالى: )وجعلنا السماء سقفا محفوظا وهم عن آياتها معرضون (32)((الأنبياء)، مدَّعين أن هذا الوصف لا يتناسب إلا مع شخص ينظر إلى السماء من الأرض، دون أدنى معرفة بعلم الفلك؛ فيظن أن السماء كسقف الخيمة، وأن القمر والنجوم أشياء مسطَّحة في ذلك السقف، وهذا يتناسب مع البدوي الجاهل فحسب، ويستدلون على زعمهم بأن الفراغ لا يمكن أن يكون سقفًا، فضلًا عن أن يكون سقفًا محفوظًا.
    وجها إبطال الشبهة:

    1) أثبت العلم أن السماء هي كل ما يحيط بالأرض بدءًا من غلافها الغازي وانتهاءً بحدود الكون المدرَك، كما أنها عبارة عن بناء متماسك مترابط، على الرغم من تمدُّد هذا البناء واتساعه المستمر بسرعة رهيبة إلا أنه لا يوجد به أي فراغ، وأحدث ما يقرِّره العلماء، وآخر وصف يصفون به هذا الغلاف، هو أنه كالسقف الذي يحمينا.
    2) إن الغلاف الجوي المحيط بالكرة الأرضية هو جزء من "السماء" يؤدي وظائف ضرورية؛ لاستمرار الحياة بالنسبة لجميع الكائنات؛ إذ توصَّل العلماء في العصر الحديث إلى أن هناك نظامًا متكاملًا يعمل فوق الأرض، يتمثل في الغلاف الجوي بطبقاته، وهو يحيط عالمنا ويحميه من التهديدات الخارجية، بيد أن العلماء لم يعلموا بوجوده إلا مؤخرًا، لكن الله سبحانه وتعالى أخبرنا به منذ قرون بعيدة، قال تعالى: )وجعلنا السماء سقفا محفوظا((الأنبياء: ٣٢).
    التفصيل:

    أولاً- إثبات العلم الحديث مدى دقة الوصف القرآني للسماء بالسقف:
    1) الحقائق العلمية:

    في البداية نودُّ الإشارة إلى أن السماء جزء من الغلاف الجوي أو الفضاء الخارجي، وبالتأثير المرئي تبدو أنها تحيط بالأرض، وخلال النهار تظهر السماء زرقاء عميقة.
    وكان المعتقد القديم عن السماء أنها غلاف أو سقف للأرض لونه أزرق نهارًا وإذا جاء الليل كان أسود.. وكان المعتقد أيضًا أن السماء شيء ملموس، كالسقف مثلًا يمكن لمسه للصاعد إليها.
    أما السماء في العصر الحديث فهي وصف لما نراه فوق الأرض، وليست شيئًا ملموسًا يمكن الوصول إليه، وما نراه من لون أزرق هو انعكاس ضوء الشمس على الغلاف الجوي للأرض الذي سرعان مايتغير لونه إلى البنفسجي عند الغروب أوالشروق، وبعدها يصبح أسود، وتُرىالنجوم وأصقاع الفضاء المتاح للعين المجردة، ذلك أن ضوءالشمس يختفي عندالغروب ثم ينعكس على الغلاف الجوي، فيصبح الغلاف الشفاف مكشوفًا للفضاء الخارجي، وما نراه من سواد هو المادة الداكنة للفضاء البعيد.


    صورة من طائرة توضح السماء من أعلى
    كما أثبت العلم الحديث أنه لا يوجد في الكون شيء اسمه خلاء أو فضاء، كما أثبت أن المادة تنتشر انتشارًا كاملًا، وأن السماء بناء محكم؛ فعلى الرغم من أن الكون يتسع باستمرار إلا أن أجزاء السماء شديدة التماسك والترابط، بمعنى أن المجرات تتباعد عن بعضها بعضًا بسرعات تكاد تقترب من سرعة الضوء (300 ألف كم في الثانية)، وتتخلَّق المادة من حيث لا يعرف الناس؛ لتملأ الفراغات الناتجة بين هذه المجرات المتباعدة؛ حتى لا يكون في السماء فراغ ولا فضاء.
    فالمسافات بين أجرام السماء مليئة بغلالة رقيقة جدًّا من الغازات التي يغلب عليها غاز الإيدروجين، وينتشر في هذه الغلالة الغازية بعض الجسيمات الـمُتناهِية في الصغر من المواد الصلبة‏، على هيئة هباءات من غبار دقيق الحبيبات‏، يغلب على تركيبه ذرات من الكالسيوم‏، والصوديوم‏، والبوتاسيوم، والتيتانيوم‏، والحديد‏، بالإضافة إلى جزيئات من بخار الماء‏، والأمونيا، والفورمالدهايد، وغيرها من المركبات الكيميائية. ‏
    وبالإضافة إلى المادة التي تملأ المسافات بين النجوم‏، فإن المجالات المغناطيسية تنتشر بين كل أجرام السماء لتربط بينها في بناء محكم التشييد‏، مُتماسِك الأطراف، وهذه حقيقة لم يدركها العلماء إلا في القرن العشرين‏، بل في العقود المتأخرة منه([1]). ‏


    صورة لمركز مجرتنا درب التبانة مغطاه بغلالة من
    سحب الغاز والغبار

    وها هو العالم "فريد هويل"([2]) يعترف بأن السماء بناء وليست فضاء، وذلك في كتابه"الكون الذكي" (The Intelegent Universe)؛ فيقول: كنا ننكر وجود خالق لهذا الكون من قبل، فإذا بالخالق يؤكد لنا وجوده، بامتلاء الفراغات الناتجة عن ابتعاد المجرات بمادة تتخلَّق من حيث لا ندري من أين تأتي هذه المادة!
    فهذه شهادة بأن الذي خلق الكون، هو الذي يخلق هذه المادة ليملأ بها هذه المسافات الشاسعة التي تتكوَّن بين المجرات المتباعدة عن بعضها([3]). وهذه الشهادة تبين مدى فساد قول القائل بأن الكون يحتوي على فراغ، ويستنكر أن يكون هناك سقف يحمينا.
    لقد اكتشف العلماء حديثًا طبقات الكون الفسيح بامتداد النجوم في المجرات في الفضاء اللانهائي، وذهب العلماء إلى أنها جميعًا تشير إلى السماء وهي:
    1. الغلاف الجوي للأرض.
    2. الفضاء المحيط بالأرض الذي يسبح فيه القمر مشدودًا بجاذبية الأرض وتابعًا لها.
    3. فضاء المجموعة الشمسية الذي تسبح فيه الكواكب حول الشمس.
    4. المجال الذي تجري فيه الشمس بمجموعتها داخل المجرة.
    5. الفضاء الذي تشغله مجرة درب التبانة متحركة في الفضاء الفسيح.
    6. فضاء الكون المرئي بما فيه من آلاف المجرات.
    7. الفضاء اللانهائي الذي لم تزل تنطلق فيه المجرات المتباعدة عن بعضها موسعة للكون باطراد إلى ما شاء الله.
    وذهب فريق إلى القول بأن السماء هي طبقات الغلاف الجوي، هذه الطبقات تختلف عن بعضها بعضًا في الترتيب على النحو الآتي:
    1 ـ أدنى هذه الطبقات طبقة التروبوسفير.
    2، 3 ـ يعلو هذه الطبقة طبقتان يطلق عليهما مجتمعتين: الستراتوسفير.
    4ـ أما الطبقة الرابعة: الميزوسفير.
    5 ـ الطبقة الخامسة: الثربوسفير.
    6 ـ الطبقة السادسة: الأيونوسفير.
    7 ـ الطبقة السابعة: الإكسوسفير([4]).
    وسواء كان الغلاف الجوي بطبقاته هو المقصود أم كانت سماء الكون على امتدادها هي المقصودة، فإن هذا يدل دلالة قاطعة على أن السماء سقف، ولا يختلف في ذلك الناظر إليها من الأرض -البدوي البسيط- أو الناظر إليها من أية جهة أخرى -رواد الفضاء مثلًا- وصدق الله إذ يقول:)وجعلنا السماء سقفا محفوظا ((الأنبياء: ٣٢).
    ثانيًا- الغلاف الجوي المحيط بالكرة الأرضية هو جزء من السماء، يؤدي وظائف ضرورية لاستمرار الحياة بالنسبة لجميع الكائنات الحية:
    1) الحقائق العلمية:

    إن الغلاف الجوي المحيط بالكرة الأرضية هو جزء من السماء يؤدي وظائف ضرورية لاستمرار الحياة بالنسبة لجميع الكائنات الحية حتى التي توجد في أعماق البحار، ويدور هذا الغلاف حول الأرض ويرتبط بها بقوة الجاذبية، ويتكوَّن من خليط من الغازات تتخلَّلها جسيمات دقيقة عالقة من مواد صلبة كالأتربة والدخان، ومواد سائلة كبخار الماء، وقد أثبتت الأبحاث العلمية التي أجريت في القرن العشرين أهمية كل طبقة من طبقات الغلاف الجوي.
    إن أحدث شيء يقرِّره العلماء وآخر وصف يصفون به هذا الغلاف أنه كالسقف الذي يحمينا في وسط هذا الكون المظلم والبارد، فهو يقوم بما يأتي:
    1. من أهم خصائص الغلاف الجوي أنه يحفظ حياة الكائنات على ظهر الأرض؛ ففيه الأكسجين اللازم لاستمرار الحياة.
    2. يقوم الغلاف الجوي بحفظ الحرارة القادمة من الشمس وتخزينها، والمحافظة علىحرارة معتدلة ومناسبة للحياة، ولولا هذه الميزة لأصبح كوكب الأرض كالقمر درجة الحرارة على أحد وجهيه أكثر من مئة درجة، وعلى الوجه الآخر أقل من مئة درجة تحت الصفر.
    3. ملايين الأحجار النيزكية تهوي على الأرض يوميًّا، جميعها يتصدَّى لها الغلاف الجوي فتحترق بسبب احتكاكها معه قبل أن تصل إلى الأرض إلا القليل منها([5])، وأثبت العلماء أن السماء سقف محفوظ من خلال هذه الوظيفة المهمة التي يقوم بها الغلاف الجوي؛ إذ بها يحفظ الحياة على سطح الأرض، فهو يقوم بتحطيم جميع النيازك التي تكون بطريقها إلى الأرض، وهذه النيازك يكون عددها بالملايين، ولا تصل إلى الأرض إلا وقد تحوَّلت إلى ذرات صغيرة.


    هذه الصورة التوضيحية تظهر النيازك وهي على وشك الارتطام بالأرض، والأجرام السماوية التي تسبح في الفضاء قد تشكِّل تهديدًا خطيرًا على الأرض، ولكن الله سبحانه وتعالى الذي خلقها بأكمل خلق جعل الغلاف الجوي سقفًا حاميًا لها، وبفضل هذه الحماية الخاصة فإن معظم النيازك لا تؤذي الأرض؛ إذ إنها تتفتت في الغلاف الجوي

    فتخيَّل لو أن تلك الملايين من النيازك ضربت الأرض ماذا سيحدث؟!
    فالغلاف الجوي الذي يحيط بالأرض يؤدي وظائف ضرورية لاستمرارية الحياة، فهو حين يدمِّر الكثير من النيازك الكبيرة والصغيرة فإنه يمنعها من السقوط على سطح الأرض وإيذاء الكائنات الحية.



    الصورة أعلاه تعود إلى فجوة أحدثها سقوط أحد النيازك في أريزونا في الولايات المتحدة الأمريكية، ولولا وجود الغلاف الجوي لسقطت ملايين النيازك على الأرض جاعلة منها مكانًا غير قابل للعيش فيه، ولكن خاصية الحماية التي يتمتع بها الغلاف الجوي تسمح للكائنات بالبقاء آمنة على قيد الحياة
    4. وكذلك يقوم الغلاف الجوي بتصفية أو فلترة جميع الأشعة الضارة بالحياة، القادمة من خارج الغلاف الجوي. والعجيب في هذه الفلترة التي يقوم بها الغلاف الجوي أنه يسمح بمرور الأشعة غير الضارة بالحياة، التي هي أصلًا نافعة لاستمرارية الحياة على سطح هذا الكوكب!
    وهذه الأشعة، التي تمرُّ عبر الغلاف الجوي، هي الأشعة المرئية والأشعة القريبة من الأشعة تحت الحمراء، ولها عامل حيوي لجعل الحياة صالحة على سطح الأرض! كما أن هذه الأشعة أساسية لحدوث عملية البناء الضوئي التي لو لم تكن موجودة لما وجدت النباتات!
    وكذلك يقوم الغلاف الجوي بعكس جميع الأشعة الصادرة من الشمس وإرجاعها، ولكنه يسمح بمرور الحيوي منها لسطح الأرض، وهذه الوظيفة لا تنتهي هنا؛ بل إنه يقوم بحماية الأرض من صقيع الفضاء وبرودته التي تصل درجة حرارته إلى 270 تحت الصفر!


    حين ننتقل بالحديث عن الأرض نجدها ملائمة تمامًا للحياة البشرية، وعندما ننفذ من الغلاف الجوي إلى الفضاء الخارجي نصادف فيه برودة شديدة تصل إلى 270درجة تحت الصفر، وقد حُميت الأرض من هذه البرودة بفضل الغلاف الجويفالأشعة فوق البنفسجية التي يُسمح بمرورها بشكل جزئي فقط عبر الغلاف الجوي، ضرورية جدًّا لعملية التمثيل الضوئي في النباتات، ولبقاء الكائنات الحية على قيد الحياة؛ كما أن غالبية الإشعاعات فوق البنفسجية المركَّزة التي تنبعث من الشمس يتم تصفيتها من خلال طبقة الأوزون في الغلاف الجوي، ولا تصل إلا كمية محدودة وضرورية من الطيف فوق البنفسجي إلى الأرض.
    يقول دكتور "هوغ روس" عن أهمية حزام "فان ألن"([6]) ما يأتي: في الحقيقة إن الأرض تملك كثافة أعلى من كل ما تملكه باقي الكواكب في النظام الشمسي، وهذا القلب العظيم للأرض المكوَّن من الحديد والنيكل هو المسئول عن الحقل المغناطيسي الكبير، وهذا الحقل المغناطيسي هو الذي ينتج درع إشعاعات "فان ألن" الذي يحمي الأرض من الانفجارات الإشعاعية، ولو لم يكن هذا الدرع موجودًا لما كانت الحياة ممكنة على سطح الأرض، ولا يملك مثل هذا الدرع سوى الأرض وكوكب المريخ الصخري، ولكن قوة حقله المغناطيسي أقل بمئة مرة من قوة حقل الأرض المغناطيسي، وحتى كوكب الزهرة المشابه لكوكبنا ليس لديه حقل مغناطيسي. إن درع "فان ألن" الإشعاعي هو تصميم فريد خاص بالأرض.




    الطاقة التي تنتجها الشمس تتفجر مثل قنبلة هائلة يصعب على العقل البشري تصور مداها
    إن الطاقة التي ينقلها انفجار واحد فقط من هذه الانفجارات التي تم حساب قوتها مؤخرًا تعادل قوة مئة بليون قنبلة ذرية شبيهة بتلك التي ألقيت فوق هيروشيما. وبعد خمس وثمانين ساعة من انفجارها لوحظ أن الإبر المغناطيسية في البوصلة أظهرت حركة غير عادية، ووصلت الحرارة فوق الغلاف الجوي على ارتفاع مئتين وخمسين كيلو مترًا إلى 1500 درجة مئوية([7]).
    وباختصار فإن هناك نظامًا متكاملًا يعمل فوق الأرض وهو يحيط عالمنا ويحميه من التهديدات الخارجية. إلا أن العلماء لم يعلموا بوجوده إلا مؤخَّرًا، ولكن الله سبحانه وتعالى أخبرنا منذ قرون بعيدة عن غلاف الأرض الجوي الذي يشكِّل درعًا واقيًا لها([8]).



    في هذه الصورة كوكب الأرض على اليمين ويحيط به مجال مغاطيسي قوي، وهذا المجال يصدُّ الجسيمات التي تطلقها الشمس وتسمَّى الرياح الشمسية القاتلة، ولولا وجود هذا المجال لاختفت الحياة على ظهر الأرض
    وبواسطة الأقمار الصناعية في عام 1958م تم اكتشاف أن الغلاف الجوي للأرض هو عبارة عن سقف محفوظ، يحفظ الكرة الأرضية من الأشعة الكونية والرياح القاتلة بواسطة "أحزمة فان ألن"، التي ترتفع من ألف إلى 65 ألف كم فوق سطح البحر، وتمتد إلى مسافة عرضها 7500 كم، وهذه الأحزمة تشكل درعًا واقيًا للأرض وغلافها الجوي([9]).





    سخر لنا الله تعالى هذا الغلاف الجوي وأحاط به الأرض؛ ليكون سقفًا نحتمي تحته من الرياح الشمسية القاتلة والأشعة الكونية المدمِّرة، ولولا وجود هذا الغلاف لما استمرت الحياة على ظهر الأرض؛ ولذلك فإن هذا الغلاف الجوي من النعم العظيمة التي ينبغي علينا أن نؤدي شكرها لله تعالى
    فلولا هذا الحقل المغناطيسي للأرض الذي هو سبب في حفظ الغلاف الجوي لفتكت أشعة جاما وأشعة ألفا والقسم الأكبر من الأشعة تحت الحمراء والأشعة الأخرى المجهولة- لفتكت بالأحياء الأرضية، ولما أمكن للحياة أن توجد على كوكب الأرض([10]).
    2) التطابق بين الحقائق العلمية وما أشارت إليه الآية الكريمة:

    ادَّعى بعض الطاعنين خطأ القرآن في وصفه السماء بالسقف المحفوظ في قوله تعالى:)وجعلنا السماء سقفا محفوظا ((الأنبياء:32)، لكن حقائق العلم الحديث أثبتت مدى دقة الإشارة القرآنية وموافقتها للثوابت وما اكتشفه العلماء حديثًا، وفي بيان الدلالات اللغوية للآية مع تفسيرها ما يؤكد ذلك:
    · من الدلالات اللغوية للآية:
    السماء: قال صاحب اللسان: سماء كل شيء: أعلاه، مذكر. والسماء: سقف كل شيء وكل بيت، والسماوات السبع: سماءٌ، والسماوات السبع: أطباق الأرضين، وتجمع سماءات وسماوات. وقال الزجاج: السماء في اللغة يقال لكل ما ارتفع وعلا قد سما يسمو، وكل سقف فهو سماء([11]).
    والسماء في الاصطلاح: ذلك العالم العلوي الذي نراه فوق رءوسنا بكل ما فيه من أجرام.
    والسماء في العلم: كل ما يحيط بالأرض بدءًا من غلافها الغازي وانتهاء بحدود الكون المدرَك([12]).
    والسقف: غماء البيت، والسماء سقف الأرض([13]).
    · من أقوال المفسرين:
    بالرجوع إلى أقوال المفسرين في هذا الوصف القرآني: )سقفا محفوظا((الأنبياء:32)، يتبين لنا مدى موافقته للحقائق العلمية التي لم تُكتشف إلا حديثًا؛ يقول الإمام الفخر الرازي: سمَّى السماء سقفًا؛ لأنها للأرض كالسقف للبيت، ولفظ "محفوظًا" يشير إلى أنه محفوظ من الوقوع والسقوط اللذين يجري مثلهما على سائر السقوف كقوله: )ويمسك السماء أن تقع على الأرض إلا بإذنه((الحج: ٦٥)، وقال: )ومن آياته أن تقوم السماء والأرض بأمره ((الروم: ٢٥)، وقال تعالى: )إن الله يمسك السماوات والأرض أن تزولا((فاطر: ٤١)، وقال: )ولا يئوده حفظهما((البقرة: ٢٥٥) ([14]).
    كما ذكر الشيخ الشعراوي : أن الله عز وجل سمَّى السماء سقفًا؛ لأن السماء كل ما علاك فأظلك، وفرْق بين سقف من صنع البشر يعتمد على أعمدة ودعائم... إلخ، وسقف من صنع الخالق العظيم، سقف يغطي الأرض كلها ومحفوظ بلا أعمدة، سقف مستوٍ لا نتوء فيه ولا فتور... ومعنى "محفوظًا"، أي: في بنية تكوينه؛ لأنه محكم لا اختلاف فيه، ولا يحفظ إلا الشيء النفيس...
    إذًا في خلق السماء عظمة خلْق، وعظمة تكوين، وعظمة صيانة تناسب قدرة المولى عز وجل، ولا يقدر عليها إلا الله، فكأن الله عز وجل يريد أن يقول لنا: الصيانة من عندنا نحن، ولن نترك لكم صيانتها، وإن كانت لا تحتاج إلى صيانة لأنها صنعتنا([15]).
    ويذكر صاحب الظلال في تفسير قوله تعالى: )وجعلنا السماء سقفا محفوظا( (الأنبياء: 32) أن السماء كل ما علا، ونحن نرى فوقنا ما يشبه السقف، والقرآن يقرِّر أن السماء سقف محفوظ؛ محفوظ من الخلل بالنظام الكوني الدقيق، ومحفوظ من الدنس باعتباره رمزًا للعلو الذي تتنزل منه آيات الله..([16]).
    3) وجه الإعجاز:

    يُشير القرآن الكريم إلى أن السماء جُعلت سقفًا محفُوظًا، ويأتي العلم الحديث فيكشف لنا عن بناء هذا السقف المحكم، وأن فوق الأرض نظامًا متكاملًا يَلُفُّها ويحميها من الأخطارالخارجية، ويحفظها مناسبة لوجود الحياة عليها؛ وقد أثبتت الأبحاث العلمية فيالقرن العشرين هذه الخاصية للسماء من خلال بيان فائدة الخاصية الواقعية للغلاف الجوِّي.
    وبعد هذه الحقائق التي تؤكد أن السماء التي فوقنا تحمينا من كثير من الأضرار، أليست هذه السماء سقفًا محفوظًا بعناية الله يحفظنا ويحافظ على حياتنا؟
    إن هذا الوصف موجود في كتاب الله منذ أربعة عشر قرنًا، يقول تعالى: )وجعلنا السماء سقفا محفوظا وهم عن آياتها معرضون (32)((الأنبياء)، لنتأمل هذا التعبير العلمي: كيف جاء هذا التعبير الدقيق في كتاب أنزل في عصر لم يكن فيه إلا الأساطير! في ذلك الوقت لم يكن أحد يعلم بوجود غلاف جوي للأرض، فمن الذي أخبر النبي الكريم صلى الله عليه وسلم بهذا السقف المحفوظ؟ )ربنا ما خلقت هذا باطلا سبحانك فقنا عذاب النار (191) ( (آل عمران)([17]).




    (*) منتدى:

    [1]. من آيات الإعجاز العلمي: السماء في القرآن الكريم، د. زغلول النجار، دار المعرفة، بيروت، ط4، 1428هـ/ 2007م، ص86، 87.

    [2]. السير فريد هويل: فلكي وعالم رياضيات بريطاني، وهو من أسَّس لنظرية الانفجار العظيم، وصاحب نظرية"الحالة المضطردة" بخصوص أصل الكون.

    [3].)وجعلنا السماء سقفا محفوظا((الأنبياء:32)،.. آية قرآنية وحقيقة علمية مبهرة، مقال منشور بمنتدى: طيوب www.toyob.com.

    [4]. الموسوعة الذهبية في إعجاز القرآن الكريم والسنة النبوية، د. أحمد مصطفى متولي، دار ابن الجوزي، القاهرة، ط1، 1426هـ/ 2005م، ص19، 20.

    [5]. السقف المحفوظ، عبد الدائم الكحيل، بحث منشور بموقع: المهندس عبد الدائم الكحيل www.kaheel7.com.

    [6]. يُقصد بحزام فان ألن: الغلاف المغناطيسي للأرض الذي يمتد تأثيره إلى مسافة 60 ألف كم، وقد اكتشفه الفلكي الأمريكي (van allan) عام 1965م؛ ولذلك سُمِّي باسمه.

    [7]. السقف المحفوظ وطبقات الغلاف الجوي، مقال منشور بموقع: رابطة نصرة المسيحwww.nasara.org/nasrah.net.

    [8]. الإعجاز العلمي من وحي الكتاب والسنة، عبد الرحمن سعد صبي الدين، دار المعرفة، بيروت، ط1، 1429هـ/ 2008م، ص74.

    [9]. القرآن العظيم وعلوم الفضاء، بحث منشور بموقع: الإعجاز العلمي للقرآن الكريم www.fussilat.org

    [10]. للمزيد انظر: آيات الإعجاز العلمي من وحي الكتاب والسنة، عبد الرحمن سعد صبي الدين، دار المعرفة للطباعة والنشر والتوزيع، 2008م، ص74. الموسوعة العلمية في إعجاز القرآن الكريم والسنة النبوية، د. هاني بن مرعي القليني ومجدي فتحي السيد، المكتبة التوفيقية، القاهرة، 2008م، 631- 635.

    [11]. لسان العرب، مادة: سمو.

    [12]. الفيزياء في القرآن الكريم: السقف المحفوظ، بحث منشور بموقع: جريدة البينةwww.al-bayyna.com.

    [13]. لسان العرب، مادة: سقف.

    [14]. مفاتيح الغيب، فخر الدين الرازي، دار الفكر، 1401 هـ/ 1981 م، عند تفسيره لهذه الآية.

    [15]. تفسير الشعراوي، محمد متولي الشعراوي، أخبار اليوم، القاهرة، ط1، 1991م، ج15، ص9529- 9531 بتصرف.

    [16]. في ظلال القرآن، سيد قطب، دار الشروق، القاهرة، بيروت، ط13، 1407هـ/ 1987م، ج4، ص2377.

    [17]. السقف المحفوظ، عبد الدائم الكحيل، بحث منشور بموقع: المهندس عبد الدائم الكحيل
    التعديل الأخير تم بواسطة الشهاب الثاقب. ; 29-08-2015 الساعة 06:37 PM

تخطئة القرآن في وصفه السماء بالسقف المحفوظ

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. الرد على شبهة ( نفي الإعجاز العلمي عن القرآن في وصفه للنجوم )
    بواسطة شعشاعي في المنتدى الإعجاز العلمي فى القرأن الكريم والسنة النبوية
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 12-04-2012, 02:58 AM
  2. الرد على شبهة ( خطأ القرآن العلمى في وصفه النيازك بأنها نحاس )
    بواسطة شعشاعي في المنتدى الإعجاز العلمي فى القرأن الكريم والسنة النبوية
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 12-04-2012, 02:39 AM
  3. الرد على شبهة ( اتهام القرآن بالخطأ في وصفه السماء بالسقف المحفوظ )
    بواسطة شعشاعي في المنتدى الإعجاز العلمي فى القرأن الكريم والسنة النبوية
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 14-02-2012, 03:56 AM
  4. الرد على شبهة ( خطأ القرآن في وصفه السماء بالبناء )
    بواسطة شعشاعي في المنتدى الإعجاز العلمي فى القرأن الكريم والسنة النبوية
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 12-02-2012, 04:20 AM
  5. تحريف أهل الكتاب كما وصفه القرآن
    بواسطة الناصح في المنتدى شبهات حول القران الكريم
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 11-02-2006, 07:40 PM

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

تخطئة القرآن في وصفه السماء بالسقف المحفوظ

تخطئة القرآن في وصفه السماء بالسقف المحفوظ