مذهب المنع في تزويج الصغيرة

آخـــر الـــمـــشـــاركــــات


مـواقـع شـقــيـقـة
شبكة الفرقان الإسلامية شبكة سبيل الإسلام شبكة كلمة سواء الدعوية منتديات حراس العقيدة
البشارة الإسلامية منتديات طريق الإيمان منتدى التوحيد مكتبة المهتدون
موقع الشيخ احمد ديدات تليفزيون الحقيقة شبكة برسوميات المرصد الإسلامي لمقاومة التنصير
غرفة الحوار الإسلامي المسيحي مكافح الشبهات شبكة الحقيقة الإسلامية موقع الدعوة الإسلامية
شبكة البهائية فى الميزان شبكة الأحمدية فى الميزان مركز براهين شبكة ضد الإلحاد

يرجى عدم تناول موضوعات سياسية حتى لا تتعرض العضوية للحظر

 

       

         

 

    

 

 

    

 

مذهب المنع في تزويج الصغيرة

صفحة 1 من 2 1 2 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 10 من 15

الموضوع: مذهب المنع في تزويج الصغيرة

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Sep 2014
    المشاركات
    60
    الدين
    الإسلام
    الجنس
    ذكر
    آخر نشاط
    31-03-2016
    على الساعة
    04:25 AM

    افتراضي مذهب المنع في تزويج الصغيرة

    في الموضوع أورد مناقشة لأدلة الجمهور في تزويج الصغيرة و أدلة المنع مع التنبيه على أن الموضوع داخل بمشيئة الله في مسائل الخلاف و الاجتهاد فلا داعي للتطاول و الانكار على مذهب المنع أو الجواز:

    أولا مناقشة أدلة القرآن الكريم:
    الدليل الأول ( وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ذَلِكَ أَدْنَى أَلَّا تَعُولُوا)
    و اليتيمة أي التي مات أبوها و لم تبلغ بعد قال صلى الله عليه و سلم ((..لا يتم بعد حلم..)).
    سأل عروة بن الزبير السيدة عائشة عن قول الله تعالىقالت : يا ابن أختي هذه اليتيمة تكون في حجر وليها تشركه في ماله ويعجبه مالها وجمالها ، فيريد وليها أن يتزوجها بغير أن يقسط في صداقها فيعطيها مثل ما يعطيها غيره ، فنهوا أن ينكحوهن إلا أن يقسطوا لهن ، ويبلغوا بهن أعلى سنتهن في الصداق ، وأمروا أن ينكحوا ما طاب لهم من النساء سواهن . قال عروة : قالت عائشة : وإن الناس استفتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد هذه الآية ، فأنزل الله(و يستفتونك في النساء) ....
    تعلق أبو حنيفة بهذه الآية في تجويزه نكاح اليتيمة قبل البلوغ، وقال: إنما تكون يتيمه قبل البلوغ، وبعد البلوغ هي امرأة مطلقة لا يتيمة، بدليل أنه لو أراد البالغة لما نهى عن حطها عن صداق مثلها، لأنها تختار ذلك فيجوز إجماعاً.


    مناقشة الدليل:
    قال الامام الكيا الهراسي في احكام القرآن:
    وروي عن سعيد بن جبير والضحاك والربيع غير هذا التأويل، وهو أن معنى الآية: «كما خفتم في حق اليتامى فخافوا في حق النساء الذي خفتم في اليتامى ألا تفسطوا فيهنوروي عن مجاهد: (وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا) ، أي تحرجتم من أكل أموالهم، فتحرجوا من الزنا وانكحوا نكاحا طيبا مثنى وثلاث ورباع.
    والمشكل أن عائشة رضي الله عنها قالت: نزلت هذه الآية في ذلك، وذلك لا يقال بالرأي وإنما يقال توقيفا، ولا يمكن أن يحمل على الجد، لأنه لا يجوز له نكاحها، فعلم أن المراد له ابن العم ومن هو أبعد منه من سائر الأولياء..و يمكن أن يحمل على البالغة لأن عائشة رضي الله عنها قالت ثم إن الناس استفتوا رسول الله صلّى الله عليه وسلم بعد هذه الآية فأنزل الله تعالى:(و يستفتونك في النساء_الى قوله_في يتامى النساء)والصغار لا يسمين نساء......فإن قيل: فالبالغة يجوز التزوج بها بدون مهر المثل برضاها، فأي معنى لذلك الجواب؟يقال إن معناه أن يستضعفها الولي ويستولى على مالها، وهي لا تقدر على مقاومته، ولذلك قال:(إِلَّا الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجالِ وَالنِّساءِ وَالْوِلْدانِ)انتهى
    http://shamela.ws/browse.php/book-23...e-322#page-320
    وذهب مالك والشافعي والجمهور من العلماء إلى أن ذلك لا يجوز حتى تبلغ وتستأمر، لقوله تعالى:
    (ويستفتونك في النساء.)والنساء اسم ينطلق على الكبار كالرجال في الذكور، واسم الرجل لا يتناول الصغير، فكذلك اسم النساء والمرأة لا يتناول الصغيرة.
    قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((اليتيمة تستأمر في نفسها ، فإن صمتت فهو إذنها ، وأن أبت فلا جوار عليها))
    واليتيمة في الأصل : الصغيرة لا أب لها ، ولكن هذا اللفظ قد يطلق ويراد به البكر البالغة التي مات أبوها قبل بلوغها ؛ فلزمها اسم اليتم ، فدعيت به وهي بالغة ، والعرب ربما دعت الشيء بالاسم الأول الذي إنما سمي به لمعنى متقدم ثم ينقطع الاسم و لا يزول المعنى.و لا يزول الاسم
    ومن هنا اختلف العلماء في جواز نكاح اليتيمة التي لم تبلغ ، فذهب سفيان الثوري والشافعي إلى أن نكاحها لا يجوز حتى تبلغ ، قال صاحب عون المعبود ( 6 / 117 ) : ( والمراد باليتيمة في الحديث البكر البالغة ، سماها باعتبار ما كانت ، كقوله تعالى : ( وَآتُوا الْيَتَامَى أَمْوَالَهُمْ )
    وفائدة التسمية مراعاة حقها والشفقة عليها في تحري الكفاية والصلاح ، فإن اليتم مظنة الرأفة والرحمة ، ثم هي قبل البلوغ لا معنى لإذنها ولا لإبائها ، فكأنه عليه الصلاة والسلام شرط بلوغها ، فمعناه : لا تنكح حتى تبلغ فتستأمر أي تستأذن.انتهى
    و للمزيد حول أوجه تفسير الآية:
    http://quran.ksu.edu.sa/tafseer/tabary/sura4-aya3.html
    فتوى اسلام ويب في المسألة :
    http://fatwa.islamweb.net/fatwa/index.php?page=showfatwa&Option=FatwaId&Id=160717

    الدليل الثاني
    قوله تعالى (واللائي يئسن من المحيض من نسائكم إن ارتبتم فعدتهن ثلاثة أشهر واللائي لم يحضن)
    فالآية نزلت غي عدة الصغيرة فذلك دليل على صحة نكاحها ثم طلاقها.

    رد الاستدلال بالآية على صحة تزويج الصغيرة له مذهبان:
    المذهب الأول الأول المسئلة تصدق ايضا على من لم تحض بعد أو تأخر حيضها من البالغات:
    قال المعلمي اليماني في فوائد المجاميع ص114:

    يقول كاتبه: أمّا الآية ففي دلالتها على صحة زواج الصغار نظر؛ وذلك أنّ قوله: {وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ} يصدق على اللائي لم يحضن لِعِلّة، مع أنهنَّ بالغات، وعلى اللائي لم يحضن لصغرهنّ، فليست خاصة بالصغار.فإن قيل: نعم، ولكنها تعمُّهنّ.
    قلت: العموم هنا مقيّد بكونهن أزواجًا؛ لأنّ المعنى: واللائي لم يحضن من نسائكم المطلقات، فلا تعمّ إلا اللائي لم يحضن وهنّ أزواج.
    فمعنى الآية: أن كل من لم تَحِضْ من أزواجكم عدتها ثلاثة أشهر. ولا يلزم من هذا أنّ كلّ مَنْ لم تحض يصحّ أن تكون زوجة، كما تقول: كل طويل من بني تميم شريف. فلا يلزم منه أنّ كل طويل من الناس يمكن أن يُجعل من بني تميم. فتأمّله، فإنّه دقيق!
    ثم لو فرض أنّ الآية تدل بعمومها على صحة زواج الصغار، فللمخالف أن يقول: هي مخصصة بقوله - صلى الله عليه وسلم: "ولا تنكح البكر حتى تستأذن". إذ معناه: حتى يطلب منها الإذن فتأذن. والصغيرة إنّما يصدق عليها شرعًا أنها أذنت بعد بلوغها، فيلزم منه: لا تنكح الصغيرة حتى تبلغ، فتُستأذن فتأذن.
    وقد تقدم في الكلام "الفتح" أنّه لا معنى لاستئذان الصغيرة، وأنّه لا عبارة لها.
    ولكنهم حاولوا بذلك إخراجها من الحديث، وهو مردود لدخولها في عموم البكر. وعدمُ صحة استئذانها وإذنها في حال الصغر لا يكفي في إخراجها؛ لأنّ استئذانها وإذنها ممكن بعد أن تبلغ.
    وفي كلام "الفتح" في باب تزويج الصغار من الكبار ما يتضمن الاعتراف بهذا، كما تقدم. فقد ثبت أن لا دلالة في الآية.انتهى
    http://shamela.ws/browse.php/book-14381#page-9718
    تعقيب معلوم أن العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب :
    انظر الشرح الممتع على زاد المستقنع للامام ابن عثيمين:
    قوله: «وعدة من بلغت ولم تحض» عدة من بلغت ولم تحض ثلاثة أشهر؛ لعموم قوله تعالى: {وَاللاَّئِي لَمْ يَحِضْنَ} [الطلاق: 4]، فهو عام حتى لو فرض أن هذه المرأة لها ثلاثون سنة، ولم يأتها الحيض فإنها تعتد بثلاثة أشهر، وإن قدر أن لها ثماني سنوات وفارقها زوجها فلا عدة عليها؛ لأنها ليست ممن يوطأ مثلها.
    http://shamela.ws/browse.php/book-10649#page-5582
    انظر الوسيط في المذهب لابي حامد الغزالي:
    فَإِن تَأَخَّرت حَيْضَتهَا من الصغر فَلم تَحض أصلا فعدتها بِالْأَشْهرِ لعُمُوم قَوْله تَعَالَى (واللائي لم يحضن)
    http://shamela.ws/browse.php/book-6128#page-2666
    و استظهار العموم ورد في كتب التفسير كالبحر المحيط و نقله عنه الألوسي في تفسيره وورد في تفسير البقاعي و تفسير السعدي.
    انظر ايضا شرح زاد المستقنع للشنقيطي:
    فإذا ثبت أن المرأة في صغرها لم تحض فبالإجماع أنها تعتد بالأشهر، فإذا وصلت إلى سن الحيض ولم يجر معها دم حيض استصحب الأصل، فبلوغها لم يؤثر في الحكم شيئاً؛ لأنها لا زالت غير حائض، والله يقول: {وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ} [الطلاق:4] فبين أن اللائي لم يحضن عدتهن ثلاثة أشهر، وهذه لم تحض، فتبقى على حكم الأصل فتعتد ثلاثة أشهر، وهذا كما نص عليه المصنف رحمه الله وهو قول طائفة من أئمة العلم من السلف والخلف.
    http://shamela.ws/browse.php/book-7696#page-5643
    و وجه اخراج تزويج الصغيرة من دلالة الآية هو كون الآية مقيدة بكونهن ازواج و لا يعني ذلك أن العكس صواب بالضرورة و قد ضرب المثل على ذلك و استدل بحديث استئذان البكر و أن أذن الصغيرة غير ممكن الا بعد أن تبلغ كما هو في رأي الجمهور.
    أما اخراج البكر الصغيرة من حديث (لا تنكح البكر حتى تستأذن)من حيث المعنى حيث أن لا اذن لها معتبر له وجه للرد عليه غير العموم هو ما أورده ابن عثيمين في الشرح الممتع:
    فإذا قال قائل: قوله( يستأذنها)يدل على أن المرأة لها رأي، فلا نجعل الحكم خاصاً بالصغيرة، ونقول: المكلفة لا تجبر، لكن الصغيرة تجبر.
    قلنا: أي فائدة للصغيرة في النكاح؟! وهل هذا إلا تصرف في بضعها على وجه لا تدري ما معناه؟! لننتظر حتى تعرف مصالح النكاح، وتعرف المراد بالنكاح ثم بعد ذلك نزوجها، فالمصلحة مصلحتها.
    http://shamela.ws/browse.php/book-10649#page-4781
    مع التنبيه على أن اختياره رحمه الله هو مذهب ابن شبرمة مع اجازته نكاح بنت التسع فأكثر ولكن لابد من اذنها لكن اختياره علله بأنه قد بدأت تتحرك شهوتها و تحس النكاح فنقول من يفهم اختيار الشيخ ليس كل من وصلت تسع سنين اذنها معتبر اذ أن هناك من تصل هذا السن و مازالت في منتهى حال الطفولة و لاتدرك و لم تتحرك شهوتها لمثل هذه الأمور بالقدر الكافي فالأحوال تتفاوت لكن اختيار الشيخ يمكن توضيحه بما ورد في لسان العرب:
    وراهق الغلام ، فهو مراهق إذا قارب الاحتلام . والمراهق : الغلام الذي قد قارب الحلم وجارية مراهقة . ويقال : جارية راهقة وغلام راهق ، وذلك ابن العشر إلى إحدى عشرة ، وأنشد :
    وفتاة راهق علقتها في علالي طوال وظلل.
    و لا أظن أن من يذهب للمنع أو الجواز يختلف على أن البنت اذا قدر لها قبل البلوغ ان عرفت النكاح و مصالح النكاح وأذنت بزواجها فهي الأدرى بمصلحتها و بحالها فلا أحد يستطيع المزايدة على ذلك..
    انظر فتوى اسلام ويب في رأي المعلمي اليماني أن له حظ من النظر و أن المسئلة من مسائل الخلاف وليست مجمع عليها .
    http://fatwa.islamweb.net/fatwa/inde...waId&Id=304396

    المذهب الثاني في رد الاستدل بالآية :
    قال الامام الكيا الهراسي في أحكام القرآن:
    الوجه الثاني:الآية نزلت في عدة الصغيرة و ليس في طلاق الصغيرة.
    قال الامام الكيا الهراسي:
    ولما ثبت أن المراد باليتيمة البالغة، ولم يكن في كتاب الله دلالة على جواز تزويج الصغيرة،لا جرم صار ابن شبرمة إلى أن تزويج الآباء للصغار لا يجوز، وهو مذهب الأصم، لأن نكاح الصغيرة يتخير*بتفويت من غير تعجيل مصلحة، على ما قررناه في تصانيفنا في مسائل الخلاف، وإذا ثبت ذلك فلا يجوز ذلك تلقيا من القياس ولا توقيفا.
    وقد قال قائلون: بل في كتاب الله ما يدل على جواز تزويج الصغيرة، فإن الله تعالى يقول:
    (وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ) «3» .
    فحكم بصحة طلاق الصغيرة التي لم تحض، والطلاق لا يقع إلا في نكاح صحيح، وهذا لا دافع له إلا أن يقال:
    النكاح في حق الصغيرة، إن لم يتصور، فالوطء الموجب للعدة متصور، وليس في القرآن ذكر الطلاق في حق الصغيرة، إنما فيه ذكر العدة، والعدة تجب بالوطء، والوطء متصور في النكاح الفاسد، وعلى حكم الشبهة في حق الأمة تزوجها مولاها وهي صغيرة فتوطأ.
    *يتخير: أي يختار، والمراد يتم ويتحقق، إذا أخترنا القول بصحته بتفويت حقها في الاختيار عن رضا واقتناع بعد البلوغ.
    http://shamela.ws/browse.php/book-23...e-320#page-322
    يستكمل بمناقشة بقية أدلة السنة و الاجماع و ما ورد في كتاب المبسوط من من تعليل مذهب ابن شبرمة و رد الامام السرخسي عليه في المشاركات القادمة حتى لا يطول الموضوع.







  2. #2
    الصورة الرمزية فداء الرسول
    فداء الرسول غير متواجد حالياً رحمك الله يا سمية
    تاريخ التسجيل
    Jun 2008
    المشاركات
    11,672
    الدين
    الإسلام
    الجنس
    أنثى
    آخر نشاط
    10-12-2016
    على الساعة
    02:12 AM

    افتراضي

    الحكمة من تشريع تزويج الصغيرة دون البلوغ


    السؤال:
    أريد أن أعرف ما هي الفائدة من زواج البنات اللاتي لم تبلغ بعد ؟ ما أعرفه هو أنه وفقا للآية رقم 4 في سورة الطلاق أنه حلال الزواج من البنت التي لم تبلغ ، وما قرأته هنا أنه لا يجوز الجماع إلا بعد أن تبلغ هذه البنت الصغيرة ، ولكني لم أقرأ أي سبب لزواج مثل هذا ، أو أي فائدة له ، لذا أريد أن أعرف ما هي الفائدة من هذا الزواج ؟ ما أظنه هو أنه بالتأكيد أن الله - سبحانه وتعالى - له حكمة بالغة ، ولكني لا أستطيع أن أتوصل لأي سبب يجعل رجلاً يتزوج من طفلة صغيرة ليس من حقها حتى أن تختار مَن تتزوج ، لذا مِن فضلكم هل يمكن أن توضح لي بعض أسباب لزواج مثل هذا ؟ . و جزاكم الله خيراً .


    الجواب :
    الحمد لله
    أولاً:
    ذهب جماهير العلماء إلى صحة زواج الصغيرة قبل البلوغ ، وقد نقل كثير من العلماء الإجماع عليه ، ولا يُعرف مخالف لهذا الإجماع إلا ابن شبرمة وعثمان البتي رحمهما الله ، ومن أدلة الجمهور قوله تعالى : ( وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ ) الطلاق/ 4 ، ووجه الاستدلال بالآية أن الله تعالى ذكر عدة المطلقة الصغيرة قبل الحيض ، وهذا يعني أنها غير بالغة ، ولا يمكن أن يصح طلاقها – أو فسخ نكاحها - ويُذكر له عدة ، إلا مع صحة عقد النكاح .
    وذهب جمهور العلماء إلى أنه لا خيار للزوجة إذا بلغت ، وقد تزوج النبي صلى الله عليه وسلم عائشة رضي الله عنها وهي ابنة سبع سنين ولم يخيِّرها عند البلوغ .
    ثانياً:
    ينبغي التنبيه ها هنا على أمور :
    1. أن هذا الجواز في إنكاح الصغيرة إنما هو للأب لا لغيره ، وهو قول جمهور العلماء ، وهو الصواب ، خلافاً لمن أجاز للجد ، وخلافاً لمن أجاز لغير الأب بشرط تخييرها عند البلوغ .
    قال الشافعي – رحمه الله - : " وليس لأحدٍ غير الآباء أن يزوج بكراً ولا ثيباً صغيرة لا بإذنها ولا بغير إذنها ، ولا يزوج واحدة منهما حتى تبلغ فتأذن في نفسها ، وإن زوَّجها أحد غير الآباء صغيرة : فالنكاح مفسوخ ولا يتوارثان ولا يقع عليها طلاق وحكمه حكم النكاح الفاسد في جميع أمره لا يقع به طلاق ولا ميراث " انتهى من " الأم " ( 5 / 18 ) .
    فإذا كانت البنت يتيمة ليس لها أب : فإذا بلغت تسع سنين : صح تزويجها بإذنها ، ولا خيار لها إذا بلغت ، ولا يصح تزويجها قبل ذلك ، وهذا هو المشهور من مذهب الإمام أحمد وهو الذي رجَّحه شيخ الإسلام ابن تيمية .
    2. أن يكون هذا النكاح من أجل مصلحة للصغيرة لا للأب أو غيره .
    قال الشوكاني – رحمه الله - : " أمّا مع عدم المصلحة المعتبرة : فليس للنكاح انعقادٌ من الأصل ، فيجوز للحاكم بل يجب عليه التفرقة بين الصغيرة ومَن تزوجها ، ولها الفرار متى شاءت ، سواء بلغت التكليف أم لم تبلغ ، ما لم يقع منها الرضا بعد تكليفها " انتهى من " وبل الغمام على شفاء الأوام " ( 2 / 33 ) .
    3. لا يعني جواز نكاحها أن تسلَّم لزوجها ، بل لا يفعل ذلك إلا عندما تصلح للوطء .
    4. لا علاقة للبلوغ بالجماع بل حينما تكون صالحة للوطء فإنه يجوز لزوجها وطؤها .

    وعليه : فإذا عقد للزوجة غير أبيها كعمها أو جدها أو أخيها : فالنكاح غير صحيح ، وإذا كان التزويج لأجل مصلحة الأب أو أحد غير الزوجة : فالعقد غير صحيح ، ولا يحل تسليمها لزوجها قبل أن تكون صالحة للوطء ، ولا يشترط أن يكون ذلك بعد بلوغها بل يمكن أن يكون قبل ذلك .
    ولتنظر أجوبة الأسئلة ( 146882 ) و ( 22442 ) و ( 44990 ) و ( 127176 ) .

    ثالثاً:
    ينبغي للمسلم أن يعلم أن في تشريع الله تعالى الحكمة البالغة ، وأنه ليس فيه إلا ما يصلح الفرد والمجتمع ، وأما الأسباب التي يمكن أن تدعو الأب إلى فعل ذلك ، فكثيرة ، وهي كلها لمصلحتها هي لا لمصلحة غيرها .
    قال الشيخ عبد الله بن عبد العزيز الجبرين – حفظه الله - : " من المعلوم أن الكفء عزيز وجوده ، وقد يكون هناك حاجة ماسة للصغيرة تقتضي تزويجها في وقت من الأوقات ، كأن تكون في زمان أو مكان كثرت فيه الفتن ، أو يكون والدها فقيراً معدَماً ، أو عاجزاً عن الكسب أو عن رعاية أسرته لأي سبب من الأسباب ، فتحتاج الصغيرة إلى من يحفظها ويصونها وينفق عليها ، ولذلك فإنه من المصلحة للصغيرة أن يُعطى مَن لديه الحرص على مصلحتها والشفقة عليها كأبيها الحق في تزويجها مَن يرى أن مصلحتها في الزواج منه ، وعدم تضييع وتفويت الكفء الذي لا يوجد في كل وقت ، والذي يحصل لها غالباً بزواجها منه مصالح كثيرة في حاضرها ومستقبلها في دينها ومعيشتها وغير ذلك " انتهى من بحث بعنوان " ولاية تزويج الصغيرة " ، المنشور في " مجلة البحوث الإسلامية " ( 33 / 256 ) .
    وقال الشيخ – حفظه الله – بعد ذِكر تلك المصالح - : " ولذلك فإنه يجب على الأب أن يتقي الله جل وعلا ، وأن يقوم بهذه الأمانة التي حمَّله الله إياها خير قيام ، وأن يكون هدفه عند تزويج ابنته الصغيرة مراعاة مصالحها ، لتتحقق هذه المصالح الكثيرة .
    هذا ، ومن أجل ضمان تزويج الأب ابنته الصغيرة ممن في زواجها منه مصلحة لها : فقد ذكر بعض العلماء لصحة تزويجه إياها شروطا أهمها :
    ا. ألا يكون بينها وبين والدها عداوة ظاهرة .
    2 . ألا يكون بينها وبين الزوج عداوة .
    3 . ألا يزوجها بمن في زواجها منه ضرر بين عليها كهرِم ومجبوب ونحو ذلك .
    4 . أن يزوجها بكفء غير معسر بصداقها .
    انتهى من " مجلة البحوث الإسلامية " ( 33 / 256 ، 257 ) .

    والله أعلم

    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

    تحمَّلتُ وحديَ مـا لا أُطيـقْ من الإغترابِ وهَـمِّ الطريـقْ
    اللهم اني اسالك في هذه الساعة ان كانت جوليان في سرور فزدها في سرورها ومن نعيمك عليها . وان كانت جوليان في عذاب فنجها من عذابك وانت الغني الحميد برحمتك يا ارحم الراحمين

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Sep 2014
    المشاركات
    60
    الدين
    الإسلام
    الجنس
    ذكر
    آخر نشاط
    31-03-2016
    على الساعة
    04:25 AM

    افتراضي

    جزيتم خيرا أولا على مشاركتكم ((شمائل)) لكن لو حضرتكم سمحتم لي أنا لم أعترض على جواز نكاح الصغيرة و لم أعب هذا المذهب ثم ما قاله الشيخ عبد العزيز بن جبيرين كنت سأورده و أرجحه فيما يلي و أنا سبق لي أن دافعت عن تزويج الصغيرة و من عاب ذلك في الاسلام
    الرد على شبهة ((و اللائي لم يحضن)) طبيا و انا عن يقين أنا العيب ليس في الرخصة في أن يزوج الاب ابنته الصغيرة و لكن كيف سيستغل الأب هذه الرخصة كما قال الامام ابن عثيمين :
    فالذي يظهر لي أنه من الناحية الانضباطية في الوقت الحاضر ، أن يُمنع الأبُ من تزويج ابنته مطلقا ، حتى تبلغ وتُستأذن ، وكم من امرأة زوّجها أبوها بغير رضاها ، فلما عرفت وأتعبها زوجها قالت لأهلها : إما أن تفكوني من هذا الرجل ، وإلا أحرقت نفسي ، وهذا كثير ما يقع ، لأنهم لا يراعون مصلحة البنت ، وإنما يراعون مصلحة أنفسهم فقط ، فمنع هذا عندي في الوقت الحاضر متعين ، ولكل وقت حكمه
    و قال :
    ثم إن القول بذلك في وقتنا الحاضر يؤدي إلى مفسدة كما أسلفنا سابقا ، لأن بعض الناس يبيع بناته بيعا ، فيقول للزوج : تعطيني كذا ، وتعطي أمها كذا! وتعطي أخاها كذا! ، وتعطي عمها كذا ! ... إلى آخره .
    وهي إذا كبرت فإذا هي قد زُوجت فماذا تصنع؟!!.
    فلو حضرتكم و بقية الأعضاء تمهلوني حتى أتمم الموضوع ثم ينتقده بقية الأعضاء يكون أفضل

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Sep 2014
    المشاركات
    60
    الدين
    الإسلام
    الجنس
    ذكر
    آخر نشاط
    31-03-2016
    على الساعة
    04:25 AM

    افتراضي

    الاستدلال بحديث السيدة عائشة:
    حيث زوجها سيدنا أبو بكر _عقدا_ و هي بنت ست سنين فدل ذلك على جواز تزويج الصغيرة دون استئذانها اذ أن وقتها لم يكن لها أذن معتبر:

    رد مذهب المنع:
    قال الامام المعلمي اليماني:
    وبقي زواجه - صلى الله عليه وسلم - عائشةَ. فأمّا ما نُقِل عن ابن شبرمة أنّه من خصائصه صلى الله عليه وسلم، فلم يذكروا دليله، فإن كان قاله بلا دليل، فهو مردود عليه لأنّ الخصوصية لا تثبت بمجرد الاحتمال، بل فعله - صلى الله عليه وسلم - حجة ما لم يثبت الاختصاص. وإن كان قاله بدلالة قوله - صلى الله عليه وسلم -: "ولا تنكح البكر حتى تستأذن" على ما قدّمنا، ففيه نظر؛ لما ذكره الحافظ من أنّ زواج عائشة كان قبل هذا الحديث.فإذا كان الحديث يدلّ على المنع فيحتمل أن يكون المنع إنّما لزم من حينئذ، ولم يكن المنع سابقً وحينئذٍ يكون زواج عائشة جاريًا على الحكم السابق، وهو عدم المنع، فلا خصوصية. وقد يؤيد هذا ما روي عنه - صلى الله عليه وسلم - أنّه قال في بعض بنات عمِّه العباس(إن أدركت و أنا حي تزوجتها)أو كما قال(1)
    (1) أخرجه أحمد (26870) وأبو يعلى (7075) وغيرهما من حديث ابن عباس بلفظ: "لئن بلغتْ بُنيَّة العباس هذه وأنا حيّ، لأتزوجنَّها". قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (4/ 276): "في إسنادهما الحسين بن عبد الله بن عباس، وهو متروك، وقد وثقه ابن معين في رواية.
    نعم مقصود ابن شبرمة من رد الاستدلال بزواج عائشة حاصل على كل حال .لانه ان لم يكن على وجه الخصوصية فهو منسوخ.
    ولا يقال: كان يجب لو كان منسوخًا أن يفارقها النبي - صلى الله عليه وسلم - عند ورود النسخ، لِما هو ظاهر من أنّ النسخ إنّما يتسلط على ما يتجدّد من الأعمال، لا على ما تقدّم قبله.ثم إنّه لم يرد النسخ حتى بلغت عائشة - رضي الله عنها -. ومع هذا، فيحتمل أن يكون معنى قوله - صلى الله عليه وسلم -: "لا تنكح البكر حتى تستأذن" أي لا يبتّ نكاحها، فأمّا أن يقع العقد من الوليِّ ويكون البتّ كما موقوفًا على رضاها فلا كما يقوله بعض الفقهاء في البكر البالغة، بل وفي الثيب، وعلى قياس ما يقولونه في بيع الفضولي.
    فإن صحّ هذا الاحتمال فلا مانع من أن يكون عقدُ أبي بكر بعائشة من هذا القبيل، ثم حين بلغت تسع سنين، بلغت وأقرَّت العقد.وعليه فلا مخالفة، ولا نسخ، ولا خصوصية
    لكن ظاهر قوله - صلى الله عليه وسلم -: "ولا تنكح البكر" يأبى ما ذُكر. فتأمّل.

    قال الامام ابن عثيمين:
    الاستدلال بقصة عائشة فيه نظر ، ووجه النظر أن عائشة زُوِّجت بأفضل الخلق صلى الله عليه وسلم- وأن عائشة ليست كغيرها من النساء ، إذ أنها بالتأكيد سوف ترضى وليس عندها معارضة ، ولهذا لمّا خُيرت –رضي الله عنها- حين قال لها النبي – صلى لله عليه وسلم - : (لا عليك أن تستأمري أبويك) ؛ فقالت : إني أريد الله ورسوله ، ولم ترد الدنيا ولا زينتها. و قال أيضا في التسجيل الصوتي في الشرح الممتع متى يكون الولي كأبوبكر و متى يكون الزوج كسيدنا محمد و متى تكون البنت كعائشة رضي الله عنها.
    وقال أما أن يأتي إنسان طمّاع لا همّ له إلا المال ، فيأتيه رجل ما فيه خير ، ويقول زوجني بنتك ، وهي عنده ثلاث عشرة سنة أو أربع عشرة سنة ، ما بلغت بعد ، ويعطيه مائة ألف ، فيزوجه إياها ويقول : الدليل على ذلك أن أبا بكر- رضي الله عنه زوج عائشة النبي نقول: هذا الاستدلال بعيد ما فيه شك ، وضعيف ، لأنه لو ما أعطاك المائة ألف ولا أعطاك كذا وكذا ، ما زوجته ، ولا استدللت بحديث عائشة وتزويج أبي بكر للنبي صلى الله عليه وسلم- إياها.

    الاجماع:
    يدعي البعض أن المسئلة فيها اجماع لايمكن مخالفته و يشذذ رأي الامامين التابعيين الجليلين ابن شبرمة و عثمان البتى:
    قال الامام المعلمي اليماني:
    وعلى كل حال، فليس بيد الجمهور دليل على صحة زواج الصغيرة إلا الإجماع.
    ولم يثبت في المسألة إجماع إذا عرَّفنا الإجماع بما كان يعرِّفه به الشافعي وأحمد. بل غايته أنّه قول لم يُعرف له مخالف قبل ابن شبرمة.والشافعي وأحمد لا يعتبران مثل هذا إجماعًا تردُّ به دلالة السنة. فمذهب ابن شبرمة قويٌّ، والله أعلم.
    قال الامام ابن عثيمين :
    تقدم لنا أن الرجل يجوز أن يزوّج ابنته الصغيرة إذا كانت بكرا ، ومعلوم أن الصغيرة لا إذن لها ، لأنها لم تبلغ ، وهذا قول جمهور أهل العلم ، واستدلوا بالحديث الذي ذكره المؤلف رحمه الله - ، وبعضهم حكى الإجماع على أن للأب أن يزوج ابنته الصغيرة بدون رضاها ، لأنه ليس لها إذن معتبر ، وهو أعلم بمصالحها ،
    ولكن نقل الإجماع ليس بصحيح ، فإنه قد حكى ابن حزم عن ابن شبرمة أنه لا يصح أن يزوج ابنته الصغيرة حتى تبلغ ، وتأذن ؛ وهذا عندي هو الأرجح .

    و قال:ثم إن القول بذلك في وقتنا الحاضر يؤدي إلى مفسدة كما أسلفنا سابقا ، لأن بعض الناس يبيع بناته بيعا ، فيقول للزوج : تعطيني كذا ، وتعطي أمها كذا! وتعطي أخاها كذا! ، وتعطي عمها كذا ! ... إلى آخره .وهي إذا كبرت فإذا هي قد زُوجت فماذا تصنع؟!!
    وهذا القول الذي اختاره ابن شبرمة ولا سيما في وقتنا هذا ، هو القول الراجح عندي ، وأنه يُنتظر حتى تبلغ ثم تُستأذن .

    و قال في كتاب الشرح الممتع :ذكر بعض العلماء الإجماع على أن له أن يزوجها، مستدلين بحديث عائشة ـ رضي الله عنها ـ، وقد ذكرنا الفرق،
    وقال ابن شبرمة من الفقهاء المعروفين: لا يجوز أن يزوج الصغيرة التي لم تبلغ أبداً؛ لأننا إن قلنا بشرط الرضا فرضاها غير معتبر، ولا نقول بالإجبار في البالغة فهذه من باب أولى، وهذا القول هو الصواب، أن الأب لا يزوج بنته حتى تبلغ وإذا بلغت فلا يزوجها حتى ترضى. لكن لو فرضنا أن الرجل وجد أن هذا الخاطب كفء، وهو كبير السن، ويخشى إن انتقل إلى الآخرة صارت البنت في ولاية إخوتها أن يتلاعبوا بها، وأن يزوِّجوها حسب أهوائهم، لا حسب مصلحتها، فإن رأى المصلحة في أن يزوجها من هو كفء فلا بأس بذلك، ولكن لها الخيار إذا كبرت؛ إن شاءت قالت: لا أرضى بهذا ولا أريده. وإذا كان الأمر كذلك فالسلامة ألا يزوجها، وأن يدعها إلى الله ـ عزّ وجل ـ فربما أنه الآن يرى هذا الرجل كفئاً ثم تتغير حال الرجل، وربما يأتي الله لها عند بلوغها النكاح برجل خير من هذا الرجل؛ لأن الأمور بيد الله ـ

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Sep 2014
    المشاركات
    60
    الدين
    الإسلام
    الجنس
    ذكر
    آخر نشاط
    31-03-2016
    على الساعة
    04:25 AM

    افتراضي

    أدلة مذهب ابن شبرمة في المنع الدليل الأول:
    لَا يُزَوَّجُ الصَّغِيرُ وَالصَّغِيرَةُ حَتَّى يَبْلُغَا لِقَوْلِهِ {حَتَّى إذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ}
    رد الامام السرخسي رحمه الله: المراد بقوله تعالى الاحتلام.
    http://shamela.ws/browse.php/book-5423#page-897
    نورد من كتب التفسير ما شأنه يؤيد مذهب ابن شبرمة:
    تفسير البغوي:
    ( حتى إذا بلغوا النكاح ) أي : مبلغ الرجال والنساء.
    http://library.islamweb.net/newlibra...k_no=51&ID=270
    تفسير التحرير و التنوير
    وبلوغ النكاح على حذف مضاف ، أي بلوغ وقت النكاح أي التزوج ، وهو كناية عن الخروج من حالة الصبا للذكر
    والأنثى ، وللبلوغ علامات معروفة ، عبر عنها في الآية ببلوغ النكاح
    بناء على المتعارف عند العرب من التبكير بتزويج البنت عند [ ص: 239 ] البلوغ ، ومن طلب الرجل الزواج عند بلوغه ، وبلوغ صلاحية الزواج تختلف باختلاف البلاد في الحرارة والبرودة ، وباختلاف أمزجة أهل البلد الواحد في القوة والضعف ، والمزاج الدموي والمزاج الصفراوي ، فلذلك أحاله القرآن على بلوغ أمد النكاح ، والغالب في بلوغ البنت أنه أسبق من بلوغ الذكر ، فإن تخلفت عن وقت مظنتها فقال الجمهور : يستدل بالسن الذي لا يتخلف عنه أقصى البلوغ عادة ، فقال مالك ، في رواية ابن القاسم عنه : هو ثمان عشرة سنة للذكور والإناث . وروي مثله عن أبي حنيفة في الذكور ، وقال : في الجارية سبع عشرة سنة ، وروى غير ابن القاسم عن مالك أنه سبع عشرة سنة . والمشهور عن أبي حنيفة : أنه تسع عشرة سنة للذكور وسبع عشرة للبنات ، وقال الجمهور : خمس عشرة سنة ....
    http://library.islamweb.net/newlibra...k_no=61&ID=519
    تفسير السيوطي:
    وأخرج ابن أبي حاتم عن محمد بن قيس {حتى إذا بلغوا النكاح} قال: خمس عشرة.
    http://www.al-eman.com/تفسير السيوطي...?d-2619820-p=2

    هل من تعارض بين القولين عندما نقول أن بلوغ وقت النكاح أو حال النكاح أو أهلية النكاح يكون بالبلوغ باحتلام أو غيره من العلامات فان الله تعالى كنى عن البلوغ ببلوغ النكاح ؟

    تفسير الجلالين:
    {حتى إِذَا بَلَغُواْ النّكَاحَ} أي صاروا أهلاً له بالاحتلام أو السن وهو استكمال خمسة عشرة سنة عند الشافعي .
    http://www.al-eman.com/تفسير الجلالي...?d-2619820-p=2

    تفسير القرطبي:
    {حَتَّى إِذا بَلَغُوا النِّكاحَ} أي الحلم، لقوله تعالى: {وَإِذا بَلَغَ الْأَطْفالُ مِنْكُمُ الْحُلُمَ} أي البلوغ وحال النكاح. والبلوغ يكون بخمسة أشياء: ثلاثة يشترك فيها الرجال والنساء، واثنان يختصان بالنساء وهما الحيض والحبل.
    http://library.islamweb.net/newlibra...rano=4&ayano=6

    تفسير النسفي:
    {حتى إِذَا بَلَغُواْ النّكَاحَ} أي الحلم لأنه يصلح للنكاح عنده ولطلب ما هو مقصود به وهو التوالد.
    http://www.al-eman.com/تفسير النسفي/...?d-2619820-p=1


  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Sep 2014
    المشاركات
    60
    الدين
    الإسلام
    الجنس
    ذكر
    آخر نشاط
    31-03-2016
    على الساعة
    04:25 AM

    افتراضي

    الدليل الثاني لابن شبرمة على منع تزويج الصغيرة:
    فَلَوْ جَازَ التَّزْوِيجُ قَبْلَ الْبُلُوغِ لَمْ يَكُنْ لِهَذَا فَائِدَةٌ، وَلِأَنَّ ثُبُوتَ الْوِلَايَةِ عَلَى الصَّغِيرَةِ لِحَاجَةِ الْمَوْلَى عَلَيْهِ حَتَّى إنَّ فِيمَا لَا تَتَحَقَّقُ فِيهِ الْحَاجَةُ لَا تَثْبُتُ الْوِلَايَةُ كَالتَّبَرُّعَاتِ، وَلَا حَاجَةَ بِهِمَا إلَى النِّكَاحِ؛ لِأَنَّ مَقْصُودَ النِّكَاحِ طَبْعًا هُوَ قَضَاءُ الشَّهْوَةِ وَشَرْعًا النَّسْلُ وَالصِّغَرُ يُنَافِيهِمَا، ثُمَّ هَذَا الْعَقْدُ يُعْقَدُ لِلْعُمُرِ وَتَلْزَمُهُمَا أَحْكَامُهُ بَعْدَ الْبُلُوغِ فَلَا يَكُونُ لِأَحَدٍ أَنْ يُلْزِمَهُمَا ذَلِكَ إذْ لَا وِلَايَةَ لِأَحَدٍ عَلَيْهِمَا بَعْدَ الْبُلُوغِ.

    رد الامام السرخسي:
    وَحُجَّتُنَا قَوْله تَعَالَى {وَاَللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ} [الطلاق: 4] بَيَّنَ اللَّهُ تَعَالَى عِدَّةَ الصَّغِيرَةِ، وَسَبَبُ الْعِدَّةِ شَرْعًا هُوَ النِّكَاحُ، وَذَلِكَ دَلِيلُ تَصَوُّرِ نِكَاحِ الصَّغِيرَةِ وَالْمُرَادُ بِقَوْلِهِ تَعَالَى {حَتَّى إذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ} [النساء: 6] الِاحْتِلَامُ، ثُمَّ حَدِيثُ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - نَصٌّ فِيهِ، وَكَذَلِكَ سَائِرُ مَا ذَكَرْنَا مِنْ الْآثَارِ فَإِنَّ قُدَامَةَ بْنَ مَظْعُونٍ تَزَوَّجَ بِنْتَ الزُّبَيْرِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - يَوْمَ وُلِدَتْ، وَقَالَ: إنْ مِتُّ فَهِيَ خَيْرُ وَرَثَتِي، وَإِنْ عِشْتَ فَهِيَ بِنْتُ الزُّبَيْرِ، وَزَوَّجَ ابْنُ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - بِنْتًا لَهُ صَغِيرَةً مِنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وَزَوَّجَ عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - بِنْتَ أَخِيهِ ابْنَ أُخْتِهِ وَهُمَا صَغِيرَانِ وَوَهَبَ رَجُلٌ ابْنَتَهُ الصَّغِيرَةَ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ فَأَجَازَ ذَلِكَ عَلِيٌّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وَزَوَّجَتْ امْرَأَةُ ابْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - بِنْتًا لَهَا صَغِيرَةً ابْنًا لِلْمُسَيِّبِ بْنِ نُخْبَةَ فَأَجَازَ ذَلِكَ عَبْدُ اللَّهِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -، وَلَكِنْ أَبُو بَكْرٍ الْأَصَمِّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - كَانَ أَصَمَّ لَمْ يَسْمَعْ هَذِهِ الْأَحَادِيثَ وَالْمَعْنَى فِيهِ أَنَّ النِّكَاحَ مِنْ جُمْلَةِ الْمَصَالِحِ وَضْعًا فِي حَقِّ الذُّكُورِ وَالْإِنَاثِ جَمِيعًا، وَهُوَ يَشْتَمِلُ عَلَى أَغْرَاضٍ وَمَقَاصِدَ لَا يَتَوَفَّرُ ذَلِكَ إلَّا بَيْنَ الْأَكْفَاءِ.

    وَالْكُفْءُ لَا يَتَّفِقُ فِيكُلِّ وَقْتٍ فَكَانَتْ الْحَاجَةُ مَاسَّةً إلَى إثْبَاتِ الْوِلَايَةِ لِلْوَلِيِّ فِي صِغَرِهَا، وَلِأَنَّهُ لَوْ انْتَظَرَ بُلُوغَهَا لَفَاتَ ذَلِكَ الْكُفْءُ، وَلَا يُوجَدُ مِثْلُهُ وَلَمَّا كَانَ هَذَا الْعَقْدُ يُعْقَدُ لِلْعُمُرِ تَتَحَقَّقُ الْحَاجَةُ إلَى مَا هُوَ مِنْ مَقَاصِدِ هَذَا الْعَقْدِ فَتُجْعَلُ تِلْكَ الْحَاجَةُ كَالْمُتَحَقِّقَةِ لِلْحَالِ لِإِثْبَاتِ الْوِلَايَةِ لِلْوَلِيِّ .

    المناقشة: سبق ان أوردنا مسئلة ((واللائي لم يحضن)) و مسئلة
    {حَتَّى إذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ} و حديث السيدة عائشة و مسئلة تخييرها و الاستدلال به و بقي مناقشة مسئلة الفائدة من تزويج الصغيرة و الآثار المذكورة:
    يؤيد مذهب ابن شبرمة في المسئلة أن لاحاجة للصغيرة في النكاح قول الامام ابن عثيمين:
    فإذا قال قائل: قوله( يستأذنها)يدل على أن المرأة لها رأي، فلا نجعل الحكم خاصاً بالصغيرة، ونقول: المكلفة لا تجبر، لكن الصغيرة تجبر.
    قلنا: أي فائدة للصغيرة في النكاح؟! وهل هذا إلا تصرف في بضعها على وجه لا تدري ما معناه؟! لننتظر حتى تعرف مصالح النكاح، وتعرف المراد بالنكاح ثم بعد ذلك نزوجها، فالمصلحة مصلحتها.

    أما مسئلة الاكفاء و فوات الكفء فيرد عليها بالآتي:قال الامام ابن عثيمين في تسجيل شرح زاد المستقنع في صدد المسئلة:
    فاذا قال أبوها أنا أسهر الليل و النهار أرجو مثل هذا الرجل الكفء الدين الشاب العالم الغني الذكي السخي الجواد ما أنا حاصل بهذا أنا أزوجها و ان شاء الله اذا كبرت ...
    قلنا اتقي الله في بنتك و خلها الآن حرة مطلقة ثم يأتي الله بعد ذلك بالرزق أليس من أتى بمثل هذا الرجل الموصوف بهذه الصفات قادر على أن يأتي بأفضل منه ...بلى قادر فاذن ليس في المسألة دليل.

    و قال في كتاب الشرح الممتع:
    لكن لو فرضنا أن الرجل وجد أن هذا الخاطب كفء، وهو كبير السن، ويخشى إن انتقل إلى الآخرة صارت البنت في ولاية إخوتها أن يتلاعبوا بها، وأن يزوِّجوها حسب أهوائهم، لا حسب مصلحتها، فإن رأى المصلحة في أن يزوجها من هو كفء فلا بأس بذلك، ولكن لها الخيار إذا كبرت؛ إن شاءت قالت: لا أرضى بهذا ولا أريده. وإذا كان الأمر كذلك فالسلامة ألا يزوجها، وأن يدعها إلى الله ـ عزّ وجل ـ فربما أنه الآن يرى هذا الرجل كفئاً ثم تتغير حال الرجل، وربما يأتي الله لها عند بلوغها النكاح برجل خير من هذا الرجل؛ لأن الأمور بيد الله ـ

    قال الامام الكيا الهراسي مشيرا لهذ القول في كتابه آحكام القرآن:
    وربما لا يقولون: لا يحتج بما كان في حق رسول الله صلّى الله عليه وسلم، فإن نكاح رسول الله صلّى الله عليه وسلم لا يفتقر إلى الولاء.
    وعماد كلامهم أن تزويج الصغيرة يتخير بتفويت في مقابلة نجح موهوم، ولا يتحقق ذلك في حق رسول الله صلّى الله عليه وسلم، إذ لا يتوقع فوات مصلحة الصغيرة من نكاح رسول الله صلّى الله عليه وسلم.وقد يقال في الجواب عن ذلك: إن المرأة ربما أرادت الدنيا بعد البلوغ، وأرادت التفرغ إلى نفسها ولم ترد زوجا فالتوقع قائم.

    لكن يؤيد وجه الفائدة من تزويج الصغيرة أن يكون الأب في زمن فتنة و قل الأكفاء أو في بلاد كفر وجد مسلم كفء و العودة متعذرة لبلاد الاسلام أو أن يكون عاجزا أو فقيرا معدما و متعذر أن ينفق على البنت أحد من الأقارب أو أهل الخير لكن هذه حالات استثنائية لا تعطيء للأب الحق في أن يزوج ابنته و هي في المهد لمجرد أنه زوجها من كفء حتى و لو لن تزف اليه الا بعد البلوغ اذ ذلك يفوت حقها في الاختيار فربما لم ترد هذا الكفء و أرادت غيره أو أرادت اتمام مرحلة تعليمية معينة ثم التزوج و لا بد من الأخذ في الاعتبار كيف تستغل هذه الرخصة ؟من الفئة التي تستخدمها؟نجد في الوقت الحاضر من يبيع بناته بيعا و لا يبالي أهليتها للنكاح و لا لمن يزوجها و لو من هرم و نجد من يزوج البنت في سن مبكرة لمجرد التخلص من أعباء الانفاق عليها فمسئلة كيف تطبق الرخصة أيضا في وقتنا الحاضر تؤيد المنع.

    قال الامام ابن عثيمين : فالذي يظهر لي أنه من الناحية الانضباطية في الوقت الحاضر ، أن يُمنع الأبُ من تزويج ابنته مطلقا ، حتى تبلغ وتُستأذن ، وكم من امرأة زوّجها أبوها بغير رضاها ، فلما عرفت وذاقت الأمرين من زوجها قالت لأهلها : إما أن تفكوني من هذا الرجل ، وإلا أحرقت نفسي ، وهذا كثير ما يقع ، لأنهم لا يراعون مصلحة البنت ، وإنما يراعون مصلحة أنفسهم فقط ، فمنع هذا عندي في الوقت الحاضر متعين ، ولكل وقت حكمه .
    ولا مانع من أن نمنع الناس من تزويج النساء اللاتي دون البلوغ مطلقا ، فها هو عمر – رضي الله عنه – منع من رجوع الرجل إلى امرأته إذا طلّقها ثلاثا في مجلس واحد ، مع الرجوع لمن طلّق ثلاثا في مجلس واحد كان جائزا في عهد الرسول – صلى الله عليه وسلم – وأبي بكر وسنتين من خلافته ، والراجح أنها واحدة.
    ومنع من بيع أمهات الأولاد – فالمرأة السُّرِّيَّة عند سيدها إذا جامعها وأتت منه بولد صارت أم ولد – في عهد الرسول –صلى الله عليه وسلم- وأبي بكر ، كانت تباع أم الولد ، لكن لما رأى عمر أن الناس صاروا لا يخافون الله ، ويفرِّقون بين المرأة وولدها ، منع –رضي الله عنه – من بيع أمهات الأولاد.
    وكذلك أيضا : أسقط الحد عن السارق في عام المجاعة العامة .

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Sep 2014
    المشاركات
    60
    الدين
    الإسلام
    الجنس
    ذكر
    آخر نشاط
    31-03-2016
    على الساعة
    04:25 AM

    افتراضي

    قال فضيلة الشيخ الشريف بن حاتم العوني في مقال مناقشة مقال للشيخ صالح الفوزان في حكم تنظيم تزويج القاصرات:
    http://www.dr-alawni.com/articles.php?show=47
    مناقشة مقال للشيخ صالح الفوزان في حكم تنظيم تزويج القاصرات
    ليس بإجماعٍ ما وقع فيه مثلُ هذا الاختلافِ القديم، وتَشْذِيذُ أقوالِ أهل العلم المخالفةِ لقول الأكثرين لا يكون بغير ضابط؛ ولا يكون بمجرد دعوى الإجماع المنقوضة بخلاف من خالف؛ لأن خلافهم يدل على عدم وقوع الإجماع؛ إلا إذا كان الإجماع قد سبقهم، ولا دليل على أن الإجماعَ في هذه المسألة قد وقع بين الصحابة في هذه المسألة ليسبق عصر التابعين: عصر ابن شبرمة والبتي.
    وهذا النوع من الإجماع ظنيٌّ؛ لأنه ليس من نقل العامة عن العامة (كالإجماع على فرائض الصلاة)، ولا احتفّت به قرائن تجعله يقينيا، بل على العكس، جاء الخلاف الذي يدل على عدم وقوعه أصلا. والإجماع الظني حجة، لكن لا يُضلّلُ من شكّكَ في وقوعه، ونَـفَى انعقادَه، بدليل مقبولٍ مثلُه، كورود الخلاف.
    فكيف يُقبل تشذيذُ أقوال إمامين من جلّة فقهاء التابعين ؟! وليس في المسألة إجماع يقيني ولا ظني، ولا أدلة الكتاب والسنة قطعية في الدلالة على خلاف قولهما ؟!
    ولا ينفع في هذا الباب الاستكثارُ بحصر أسماء من نَقَلَ هذا الإجماعَ من العلماء ولا التَّقَوِّي بذِكْرِ عددهم، كما لم ينفع في مسألة الطلاق ثلاثا في مجلس واحد وإيقاعه طلقةً واحدة، والتي نقل الإجماعَ فيها على إيقاعه ثلاثا جمعٌ كبير من العلماء(، ومع ذلك خالفهم شيخ الإسلام ابن تيمية (رحمه الله)، ومن تابعه كالشيخ عبد العزيز بن باز (رحمه الله) وغيرهما. فَـنُـقُولُ الإجماعِ المنقوضةُ بالخلاف ليست أدلةً ظنيةً، فضلا عن أن تكون دليلا يقينيا يُجهَّلُ مخالفُه أو يُضَلَّلُ. بل الاستدلالُ بمواطن الاختلاف، وكثرة ادعاء الإجماع في غير محلّه ليس منهجا علميا. وفي مثل هذا الموقف قال الإمام أحمد بن حنبل فيما رواه عنه ابنه عبد الله قال: «سمعت أبي يقول فيما يُدّعي فيه الإجماعُ: هذا الكذب، من ادّعى الإجماعَ فهو كاذب؛ لعل الناسَ اختلفوا ولم ينتهِ إليه، فيقول: لا نعلم الناسَ اختلفوا. هذه دعوى بشر المريسي والأصمّ،
    ولكن نقول: لا نعلم الناسَ اختلفوا، و: لم يبلغني ذلك»
    لو افترضنا أن الإجماع صحيح على جواز تزويج الصغيرة، ولو افترضنا أن الأدلة قطعية الدلالة على ذلك أيضًا، فهذا لا يلزم منه منع التزويج في بعض الأحوال، إذا تحققت بسببه مفاسد غالبةٌ لمصالحه. خاصةً مع تبدّل الأحوال والأعراف عن زمن السلف والأئمة المتبوعين، ومع كثرة تحقق المفاسد جرّاءَ ذلك.

    و قال: وإن ادعى الكاساني إجماعَ الصحابة في بدائع الصنائع (3/363-364)، محتجًّا بوقائع زَوّجَ فيها بعضُ الصحابة بناتِهم وهنّ صغيرات؛ إذ قد يكون عدم إنكار الساكتين على من فَعَلَ ذلك، لكون المسألة اجتهاديةً يسوغ فيها الاختلاف، ولا يجوزفيها الإنكارُ ولا الإلزام. فمجرّد وقوع ذلك من بعضهم، دون وُرود ذكر من خالفهم لا يكفي لإثبات اتفاقهم. فليس يلزم من تزويج بعض الصحابة للصغيرات، أن يكون الصحابة كلهم يوافقونهم ويصححون تزويجهن.
    ولا أقول هذا، ولا أمنع من مثل هذه الدعوى لإجماع الصحابة؛ إلا مع وقوع الخلاف منذ زمن التابعين. خاصةً مع كون مستند القول بجواز تزويج الصغيرات من نصوص الكتاب والسنة أدلةً ظنيةً في دلالتها، وليس فيها دليلٌ يقيني الدلالة. فهذا الخلاف الذي وقع منذ جيل صغار التابعين يشهد بأن المسألة لو كانت إجماعية عند الصحابة، لكان هؤلاء التابعون أَولى من عَرَفَ هذا الإجماعَ، وأَولى من وقف عنده والتزمه. فهم أقرب عهدا بالصحابة، بل قد تتلمذوا على بعضهم، وهم أكثر علما، وأشد احتجاجًا بإجماع الصحابة وتعظيمًا لقبح خلافهم !
    و في المقال مزيد من الفائدة.

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Sep 2014
    المشاركات
    60
    الدين
    الإسلام
    الجنس
    ذكر
    آخر نشاط
    31-03-2016
    على الساعة
    04:25 AM

    افتراضي

    نقل من كتاب (مختصر اختلاف العلماء) للطحاوي للتأكيد على ان مانقله عن ابن شبرمة لا يخالف ما نقله بقية العلماء من عدم صحة تزويج الصغار
    726 -
    فِي تَزْوِيج الصغار

    وروى بشر بن الْوَلِيد عَن أبي يُوسُف عَن ابْن شبْرمَة أَن تَزْوِيج الْآبَاء على الصغار لَا يجوز
    http://shamela.ws/browse.php/book-62...e-624#page-623

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    Sep 2014
    المشاركات
    60
    الدين
    الإسلام
    الجنس
    ذكر
    آخر نشاط
    31-03-2016
    على الساعة
    04:25 AM

    افتراضي


    المذكرة الملحقة بقانون تحديد سن للزواج في القانون المصري:

    مما اتفقت عليه كلمة علماء الفقه الإسلامي أن الصغير والصغيرة غير
    العاقلين , إذا باشرا عقد الزواج فالعقد باطل لا يقبل الإجازة , لا من وليهما ولا
    منهما بعد البلوغ، وهذا من بديهيات التشريع؛ لأن أي عقد سواء كان عقد زواج
    أم غيره , يعتمد فهم المقصود منه، فما لم يكن متوليه من أهل الفهم فهو عمل لغو
    وعبث.
    كذلك مما اتفقت عليه علماء الحنفية , أنه بعد بلوغ الصغير والصغيرة ليس
    لأحد ولاية إجبار عليهما في عقد الزواج؛ لأن البلوغ آية الرشد واستكمال العقل ,
    وقد كانت الولاية عليهما؛ لضرورة قصورهما عن الاهتداء إلى الصالح في
    شؤونهما , وبالبلوغ زال هذا القصور فيزول ما كان لضرورته.
    وقد اختلف علماء الفقه الإسلامي في صحة عقدهما , إذا بلغا سن التمييز قبل
    أن يبلغا الحلم , فمنهم من يرى صحة العقد موقوفًا نفاذه على إجازة الولي , ومنهم
    من يرى بطلانه وعدم توقفه , كما إذا عقدا غير مميزين، وقال بالأول علماء
    الحنفية , وقال بالثاني علماء الشافعية.
    واختلفوا أيضًا في صحة تولي الولي عقد زواجهما جبرًا عليهما قبل البلوغ ,
    فمنهم من قال بصحته وعمم في الولي الذي له هذا الحق فجعله العاصب بترتيب
    الإرث , بل زاد بعضهم باقي الأقارب، ومنهم من قصره على الأب والجد , ومنهم
    من قصره على الأب فقط، وبعضهم قال بعدم صحة تولي العقد جبرًا عليهما من أي
    شخص كان مستدلاً بقوله تعالى: {وَابْتَلُوا اليَتَامَى حَتَّى إِذَا بَلَغُوا النِّكَاح} (النساء:
    6) فجعل حد بلوغ النكاح هو ما به يصلح لتولي شؤون أمواله , وهو ما إذا
    وصل إلى سن البلوغ رشيدًا , وبقوله صلى الله عليه وسلم: (لا تنكح اليتيمة حتى
    تستأمر) واليتيمة هي القاصرة عن درجة البلوغ؛ بدليل قوله عليه الصلاة والسلام:
    (لا يتم بعد الحلم) فقد نهى صلى الله عليه وسلم عن نكاح اليتيمة , ومد النهي
    إلى استئمارها، ولا تصلح لأن تستأمر إلا بعد البلوغ فكأنه قال: حتى تبلغ.
    وللبلوغ أمارات كثيرة: أضبطها السن، وأقصى الأقوال في تقديره أنه سن
    ثماني عشرة سنة , وقد أخذ بهذا القول في الولاية المالية , ولذا حددت سن الرشد
    فيه ببلوغ السن المذكورة.
    من هذا يعلم أن لبعض علماء الشريعة الإسلامية قولاً , بأنه لا ولاية إجبار على
    الصغير والصغيرة لأحد في عقد الزواج , وأن سن البلوغ أقصاه ثماني عشرة سنة.
    ومن حيث إن عقد الزواج له من الأهمية في الحالة الاجتماعية منزلة عظمى
    من جهة سعادة المعيشة المنزلية , أو شقائها والعناية بالنسل وإهماله , وقد تطورت
    الحالة المتبعة , بحيث أصبحت تتطلب المعيشة المنزلية استعدادًا كبيرًا؛ لحسن
    القيام بها , ولا يستأهل الزوج والزوجة لذلك غالبًا قبل سن الرشد المالي , فمن
    المصلحة الواضحة منع الزواج قبله؛ لأنه إذا كان لا يباح لهما قبل بلوغ سن الرشد
    المالي , أن يتصرفا فيما قيمته دراهم معدودة , مع أن الضرر المنظور محدود
    وغير ملازم للحياة , فلأن لا يباح لهما التصرف في أنفسهما بعقد الزواج وآثاره إن
    خيرًا وإن شرًّا , قد لا تزول طول حياتهما - أولى وأوجه.
    كذلك لما كان عقد الزواج يرجع الأمر فيه أولاً إلى الزوجين , وهما اللذان
    يتأثران بنتائجه مباشرةً , فإما أن يكونا به سعيدين , وإما أن يكونا به شقيين , فإن
    الواجب أن يكون الخيار إليهما فيه , وتراعى إرادتهما قبل كل إرادة , وليس لإرادة
    غيرهما إلا حق النصح والمشورة , بحيث لا تعوقانهما عما يريان المصلحة لهما فيه
    وكان من اللازم أن يناط سن الزواج بسن الرشد المالي , بالنسبة لكل من
    الزوجين , ولكن لما كانت بنية الأنثى تستحكم وتقوى , قبل استحكام بنية الصبي
    وما يلزم لتأهل البنت لمعيشة الزوجية , يتدارك في زمن أقل مما يلزم الصبي،
    كان من المناسب أن يناط سن زواج الأنثى ببلوغ ست عشرة سنة , والصبي ببلوغ
    ثماني عشرة سنة.
    هذا إلى أن المنصوص عليه شرعًا , أن لولي الأمر ولاية تخصيص القضاء
    بالزمان والمكان والحادثة , فله أن يولي القضاء في زمن معين دون غيره , وفي
    مكان معين دون غيره , وفي نوع من المسائل دون غيرها , حتى لو قضى القاضي
    فيما لم يوكل أمره إليه كان قضاؤه باطلاً. وله أيضًا أن يأمر بسماع الدعوى فيما
    منع سماعها فيه , وقد تدعو الضرورة إلى ذلك.
    ومن حيث إن المصلحة واضحة فيما ذكر لما بيناه , فلا مانع شرعًا من أن
    يضاف على المادة 101 من القانون نمرة 31 سنة 1910 فقرة رابعة نصها:
    (ولا تسمع دعوى الزوجية إذا كانت سن الزوجة تقل عن ست عشرة سنة ,
    وسن الزوج تقل عن ثماني عشرة سنةً وقت العقد إلا بأمر منا) , ويضاف على
    المادة 366 من القانون سالف الذكر فقرة ثانية نصها: (ولا يجوز مباشرة عقد
    الزواج ولا المصادقة , على زواج مسند إلى ما قبل العمل بهذا القانون , ما لم تكن
    سن الزوجة ست عشرة سنةً , وسن الزوج ثماني عشرة سنةً وقت العقدِ) ومرفق
    بهذا مشروع التعديل المنوه عنه.
    عبد السلام علي .. طه حبيب عبد المجيد سليم مفتش المحاكم الشرعية_ نائب محكمة بني سويف _نائب محكمة
    الشرعية مصرالشرعية

    أوافق على أن مذهب الحنفية لا يمنع من ذلك , لما نص عليه من أن القضاء
    يتخصص بالزمان والمكان والحادثة.

    ..................... عبد الرحمن قراعة
    ..................... مفتي الديار المصرية
    اطلعت على بعض كتب الحنفية , فرأيت فيها أن لولي الأمر تخصيص
    القضاء بالزمان والمكان والحادثة. ...
    ........................... محمد أبوالفضل
    ... شيخ الجامع الأزهر

    http://shamela.ws/browse.php/book-69...3441#page-3441
    و بهذا العدد من مجلة المنار مزيد من الفائدة عن الموضوع ما يطول نقله

  10. #10
    تاريخ التسجيل
    Sep 2014
    المشاركات
    60
    الدين
    الإسلام
    الجنس
    ذكر
    آخر نشاط
    31-03-2016
    على الساعة
    04:25 AM

    افتراضي

    مقتطفات من كتاب تحديد سنّ ابتداء الزواج (رؤية شرعيّة) ل أ.د خالد المصلح:

    أدلة القائلين بعدم جواز تحديد سن للزواج و مناقشتها:

    استدلَّ القائلون بأنه لا يجوزُ إصدار قانون يحدد سنَّ ابتداء الزواج بعدة أدلة، غالبُها هو ما استدلَّ به القائلون بأنَّه يجوز تزويج الصغيرة، وأنه لا حدَّ لسنِّ الزّواج صغراً ولا كبراً. وقالوا إنَّ تحديد سنٍّ للزَّواج معارِضٌ لتلك الأدلّة الشّرعية، يقول الشّيخ عبد المحسن العبّاد: «فلا يجوزُ الإقدامُ على تبديل أو تعديل ما دلَّ عليه الكتاب والسُّنة والإجماع، من عدم تحديد سنِّ الزّواج، بل الواجبُ الاستسلامُ والانقيادُ لِما دلَّت عليه الأدلَّةُ، دون اعتراضٍ عليها أو تقييدٍ لها».
    وأبرز ما استندوا إليه في منع تحديد سنِّ ابتداء الزّواج، ما يلي:

    الأوّل: أنَّ تحديد سنّ ابتداء الزّواج يخالف الإجماع على جواز تزويج الصّغيرة، وما خالف الإجماعَ فهو باطلٌ مردود.
    ونوقش من وجهين:
    1. أنّه ليس ثمّة إجماعٌ في أصل المسألة، وهي جواز تزويج الصّغيرة، فالخلاف منقولٌ كما تقدّم عن ﭐبن شُبرمة، وأبو بكر بن الأصم، وعثمان البتي من المتقدّمين()، فهؤلاء الفقهاء قد قالوا بمنع تزويج الصّغيرة قبل البلوغ، وحدَّدوا سنّ ابتداء التّزويج بالبلوغ. ومع هذا الخلافِ لا يكون إجماع.
    2. لو سلَّمنا أنَّ ثمّة إجماعاً؛ فإنَّ بحث مسألة إصدار قانونٍ يُحدِّد سنَّ ابتداء التّزويج، ليس خرقًا للإجماع، بل هو نوع من التّنظيم الإداريّ لتحصيلِ مصالح ودرءِ مفاسد، ولهذا نظائر في باب السّياسة الشّرعيّة، وسيأتي بسطُ ذلك قريباً. وقد أفتى به جماعةٌ من أهل العلم المعاصرين كما تقدّم، من أمثال مفتي مصر الأسبق عبد الرّحمن قراعة، وشيخ الأزهر أبو الفضل، والشّيخ الخضريّ، والشّيخ محمّد رشيد رضا، وشيخنا العثيمين.

    الثّاني: أنَّ تحديد سنِّ ابتداء التّزويج، ومنعَ الزّواج قبله، يُفضي إلى تحريمٍ لما أحلَّ الله، ولا يجوزُ إصدارُ ما يمنع النّاس مما أحلّ الله لهم، يذكر الشّيخ نجيب المطيعيّ: «أنَّ تحديد سنّ الزّواج، والنّهيَ عن مُباشرة عقده قبل هذه السنِّ الْمُحدَّدة يقتضي تحريم الحلال، الّذي ندَبَ الشارعُ إليه وحضَّ النّاسَ عليه، أو تحريم السّنة المؤكّدة، وكلا الأمرين معصيةٌ بإجماع المسلمين». وقريب من هذا ما قاله شيخنا عبد العزيز بن باز -رحمه الله-: «فليس لأحد أن يُشرِّع غير ما شرعه الله ورسوله، ولا أن يُغيِّر ما شرعه الله ورسوله، لأن فيه الكفاية، ومَن رأى خلاف ذلك فقد ظلَمَ نفسه، وشرَعَ للناس ما لم يأذن به الله».
    ونوقش: بأنّ هذا القانون لا يُحرِّم ما أحلّ الله، بل هو تقييدٌ للمباح، بما يُحصِّل المصالح ويدرأُ المفاسد. ومثلُ هذا لا يوصف بأنّه محرّمٌ كسائر المحرّمات في الشّرع، وقد نبّه إلى هذا شيخ الإسلام ﭐبن تيمية -رحمه الله- لما ذكر إمضاءَ عمرَ طلاق الثّلاث بكلمة واحدة على من طلّق، فقال: «وأمَّا القول بكون لزوم الثّلاث شرعًا لازمًا، كسائر الشَّرائع: فهذا لا يقوم عليه دليلٌ شرعيٌّ»، إنما هو نوعٌ من الاجتهاد لتحصيل مصلحة ودرء مفسدة.

    الثّالث: كثرة المفاسد المترتِّبة على تحديد سنِّ ابتداء الزّواج، كما أنَّ في ذلك التّحديد تفويتًا للمصالح المترتّبة على الزّواج المبكر، لا سيَّما في زمن استعار الشّهوات وكثرة الفتن.
    المناقشة:
    نوقش بأنَّ تحديد سنّ ابتداء الزّواج، له مفاسد ومصالح، كما أنَّ ترك تحديد سنّ ابتداء الزّواج له مفاسد ومصالح، يقول الشّيخ محمّد رشيد رضا: (ومن ادَّعى أنَّ كلَّ زواج قبل السِّنِّ المحدّدة في القانون، فهو ضارٌّ، كذَّبه الطّبّ والحقُّ الواقع. ومن ادَّعى أنَّه لا ضرر في شيءٍ منه فهو جاهلٌ بالواقع أو مكابر).
    وعليه فإنَّه لا ينبغي أن يُغلَّب جانبٌ على جانب بمجرد الظُّنون، بل لا بدَّ من أن يتوافرَ عددٌ من أهل الاختصاص والخبرة، في الشّرع والطِّب والاجتماع وشؤون الأسرة، للموازنة بين تلك المصالح والمفاسد، والتّوصّل إلى كلمة سواءٍ، في أيِّهما يُغلَّب. وقد تواطأت كلماتُ كثيرٍ منهم -رغم اختلاف بلدانهم وتخصّصاتهم- على تغليب مضارّ زواج الصّغيرات على منافعه، وسيأتي بيان ذلك.

    الرّابع: أنَّ في سَنِّ قانون يُحدِّد سنَّ ابتداء الزّواج، ﭐستجابةً للدّعوات العالميّة المشبوهة الّتي تصدر عن منظّمات وهيئات تسعى لإشاعة الثّقافة الغربيّة، وإفساد المجتمعات الإسلاميّة، يقول الشّيخ عبد الرّحمٰن البرّاك -في سياق إنكار ذلك-: «بل الدَّعوةُ إلى منع تزويج الصّغيرات، وتقنين ذلك بتحديد سنّ زواج الفتاة بستّ عشرة سنة أو فوق ذلك، دعوةٌ قديمةٌ بالبلاد العربيّة، أوَّلُ ذلك منذ تسعين سنة، وصدَرَ في ذلك عدَّةُ قرارات من عدد من المؤتمرات: كالمؤتمر الدوليّ المعنيّ بالسّكان، مكسيكو، عام 1404ه، والمؤتمر العالميّ للمساواة والتنمية والسّلم، نيروبي، عام 1405هـ، والمؤتمر الدوليّ للسّكان والتّنمية، القاهرة، عام 1415هـ، والمؤتمر العالميّ الرّابع المعنيُّ بالمرأة، بكين، عام 1416ه» ـ. ثم قال: «فتوجُّهُ الهيئة -أي هيئة حقوق الإنسان في المملكة- إلى منع زواج القاصرات، وتنظيم قانونٍ في ذلك، ما هو إلاَّ امتدادٌ وتنفيذ لِما دَرَجَت عليه البلاد العربيّة. فالأمرُ مُبيَّتٌ ومخطَّط له، وهو جزءٌ من التّبعيَّة للغرب والبلاد العربيّة الْمُغرَّبة».
    المناقشة:
    نوقش منعُ تحديد سنّ ابتداء الزّواج بأنّه تغريبٌ، بما يلي:
    1. أنَّ ذلك لا يسنده دليلٌ، فموضوع التَّحديد بُحث منذ زمن بعيد، فجماعة من الفقهاء الأوائل منعوا تزويج الصّغيرة قبل البلوغ، كما تقدَّم.
    2. لو سلَّمنا أنَّ هذه الدّعوة جاءت من الغرب، فإنَّ كونها غربيّةُ المصدر ليس موجباً لردِّها، دون نظرٍ فيها بميزان القسط الّذي يوازن بين المصالح والمفاسد، ويقيس المنافع والمضار. فإنَّ النّبيَّ (ص) قال لأبي هريرة في قصة حراسته الصّدقة، وقولِ الشيطان له: إذا أويت إلى فراشك فاقرأ آية الكرسيِّ، لن يزال عليك من الله حافظٌ، ولا يقربك شيطان حتّى تصبح: «صدقك، وهو كذوب». قال الحافظ ﭐبن حجر: «أنَّ الحكمة قد يتلقاها الفاجر فلا ينتفع بها، وتؤخذ عنه فينتفع بها». فالحكمة ضالَّة المؤمن يبتدرها حيث ظفر بها، وهذا هو المسلك القويم الّذي دلَّت عليه نصوص الشّرع الحكيم. وفي مسألة تحديد ابتداء سنِّ الزّواج، وهي محلُّ البحث، لم تكن دعوى مجيئها من الغرب موجبةً لردِّها بالمطلق، فهذا الشّيخ محمّد رشيد رضا -رغم كثرة إشارته للتّفرنج والمتفرنجين- إلّا أنه لم يرُدَّ تحديد سنّ ابتداء الزّواج بالجملة، وقد أشار إلى المتفرنجين في ثنايا حديثه عن الموضوع، ومع هذا قال رحمه الله: «ومن المغالطة أن يُجعل الخلاف في هذا القانون، دائرًا بين منع زواج الصّغير والصّغيرة مطلقًا وإباحته مطلقًا، فإنَّ بين الأمرين وسطًا».

    أدلة القائلين بجواز تحديد سن و مناقشتها:
    تنبيه سأقتطف من الأدلة و ذلك لما سبق ايراده منعا للتكرار و بنهاية الموضوع رابط للكتاب لمن اراد الاطلاع على النص كاملا:

    رابعاً: أنَّ الشّريعة جاءت في كلِّ ما أمرت به ونهت عنه- في المصالح إيجاداً وتكثيراً، وفي المفاسد إعداماً وتقليلاً، قال شيخ الإسلام ﭐبن تيمية: «والشّريعة جاءت بتحصيل المصالح وتكميلها، وتعطيل المفاسد وتقليلها»، والإخلالُ بهذا مزلَّة أفهام كما قال الشّيخ رحمه الله: «فمن لم يُوازن ما في الفعل والتّرك من المصلحة الشّرعية والمفسدة الشّرعية ، فقد يَدَعُ واجباتٍ، ويفعلُ محرَّمات». ومفاسدُ زواج الصّغيرات غالبةٌ على مصالحه، مع ضعف الأمانة والتعلّق بالدّنيا. فيكونُ تحديد سنّ ابتداء الزّواج وسيلةً لمنع تلك المفاسد. ولهذا نظيرٌ في منع عمر بن الخطّاب رضي الله عنه بعضَ الصّحابة من الزّواج بالكتابيّات؛ لما خشي أن يُفضي إلى المفاسد. ومِن فعل عمر يتبيّنُ ما ذكره شيخ الإسلام ﭐبن تيمية حيث قال: «فإنَّ الأمر والنّهي، وإن كان متضمِّنًا لتحصيل مصلحةٍ ودفع مفسدة، فيُنظر في المعارض له، فإن كان الّذي يُفوَّت من المصالح أو يُحصَّل من المفاسد أكثرَ؛ لم يكن مأمورًا به، بل يكون محرّمًا إذا كانت مفسدته أكثرَ من مصلحته».
    المناقشة:
    نوقش بأنَّ المفاسد الّتي يُقال إنَّها تحصل «من تزويج الصّغيرة، فهذه المفسدة ممنوعةٌ تمنع تزويجها، وذلك في واقعةٍ خاصَّة لا تقتضي منعَ عموم المسألة».
    الإجابة:
    أجيب بأنّ تلك المفاسد لا يمكن ضبطها ولا التحقُّق من انتفائها، وهي ليست حالاتٍ خاصّة، بل هي في حالات غالبة، قال شيخنا محمّد العثيمين رحمه الله: «فالَّذي يظهر لي أنّه من النّاحية الانضباطيَّة في الوقت الحاضر، أن يُمنع الأبُ من تزويج ابنته مطلقًا، حتّى تبلغ وتُستأذن». وما كان كذلك فإنَّ المعالجة فيه تكون عامّة كما فعل أمير المؤمنين عمر بن الخطّاب في مسألة طلاق الثَّلاث، حيث قال: «إنَّ النّاس قد استعجلوا في أمر قد كانت لهم فيه أناةٌ؛ فلو أمضيناه عليهم!»، لذلك قال شيخنا ﭐبن عثيمين: «ولا مانع من أن نمنعَ النّاس من تزويج النّساء اللّاتي دون البلوغ مطلقًا».


    خامساً: إنَّ زواج الصّغيرات بالتزاماته وتداعياته الكثيرة، من حقوقٍ وواجبات، وحملٍ وإنجاب، ومشاكل زوجيّةٍ، مصدر لضغوطات حياتيّةٍ، ينتج عنها مفاسد عديدة، سواء أكان من النّاحية الطّبّيّة أو النّفسيّة أو الاجتماعيّة أو التّعليميّة أو السّلوكيّة. وقد أفاض كثيرون في بيان تلك المفاسد، واستندوا إلى تقاريرِ لجانٍ درست تلك الآثار، وبناءُ الشّريعة على منع الضّرر ففي الحديث قال النّبيُّ : «لا ضررَ، ولا ضرار». وأشير فيما يلي إلى أبرز ما قيل في ذلك:
    فمن النّاحية الطّبّيّة والنّفسيّة -وقد ذكرها بعض المتقدّمين قبل نحو مئة عام- قال الشّيخ الخضريّ: «وأكثرُ من ذلك أنَّ ذوي الخبرة من الأطبّاء، قرروا لهذا الاجتماع أضرارًا، ليس شرحها بميسور على صفحات الجرائد، وقد سمعتُ الكثير منها فآلمني سماعُه»، وهذا ما انتهت إليه اللّجنة الّتي شكَّلتها وزارةُ الصّحّة في المملكة العربيّة السّعوديّة عام 1429هـ، لدراسة الآثار الصّحّيّة المترتّبة على زواج صغار السّنّ: «زواجُ القُصَّر يكون أحدَ العوامل الرّئيسيّة التي تُساعد في ظهور مشكلات صحّيّة ونفسيّة، مما يؤدي إلى زيادة الأمراض في الأسرة والمجتمع، وبالتّالي تُشكّل عبئاً ﭐقتصاديّاً على النِّظام الصِّحّيّ».

    أمّا من النّاحية الاجتماعيّة، فإنَّ الصّغيرة لا تقدر على القيام بالرّعاية المنوطة بالمرأة، في بيت زوجها، كما قال النّبيُّ : «والمرأة راعيةٌ في بيت زوجها»، «والّذي يستدعي مزيد الرّحمة في هذه المسألة هو حالة البنات؛ إذ من المعلوم أنَّ الزّوج والزّوجة هما مشتركان في تأليف الأسر (البيوت) وإدارتها، ففي السّنِّ الّتي يكون الأطفالُ فيها معذورين بإضاعة أوقاتهم باللّعب في الأزقَّة، تكون البنتُ في مثلها مشغولةً بأداء وظيفة من أثقل الوظائف في نظر الجمعيّة البشريّة، وهي كونها والدةً ومدبرةَ أمور أسرة. وإن صيرورة بنت مسكينة لم يكمُل نموّها البدنيّ أُمًّا؛ يُضعف أعصابها إلى آخر العمر، ويُكسبها عِللاً مختلفةً، ويكون الولد الّذي تلده ضاويًا (ضعيفًا هزيلاً) مغلوبًا للمزاج العصبيِّ».
    أمّا من النّاحية التّعليميّة «فعادةً يصاحب هذا الزّواجَ تركُ الفتاة الدّراسةَ والتّفرغَ لحياتها، وهذا في حدِّ ذاته يُعتبر صدمةً أولى في حياتها، وعاملاً مُدمِّراً يؤثِّر على مستقبلها».
    مزيد الرّحمة في هذه المسألة هو حالة البنات؛ إذ من المعلوم أنَّ الزّوج والزّوجة هما مشتركان في تأليف الأسر (البيوت) وإدارتها، ففي السّنِّ الّتي يكون الأطفالُ فيها معذورين بإضاعة أوقاتهم باللّعب في الأزقَّة، تكون البنتُ في مثلها مشغولةً بأداء وظيفة من أثقل الوظائف في نظر الجمعيّة البشريّة، وهي كونها والدةً ومدبرةَ أمور أسرة. وإن صيرورة بنت مسكينة لم يكمُل نموّها البدنيّ أُمًّا؛ يُضعف أعصابها إلى آخر العمر، ويُكسبها عِللاً مختلفةً، ويكون الولد الّذي تلده ضاويًا (ضعيفًا هزيلاً) مغلوبًا للمزاج العصبيِّ».
    أمّا من النّاحية التّعليميّة «فعادةً يصاحب هذا الزّواجَ تركُ الفتاة الدّراسةَ والتّفرغَ لحياتها، وهذا في حدِّ ذاته يُعتبر صدمةً أولى في حياتها، وعاملاً مُدمِّراً يؤثِّر على مستقبلها».

    المناقشة:
    نوقشت تلك المفاسدُ العديدة، سواء أكانت من النّاحية الطّبّيّة أو النّفسيّة أو الاجتماعيّة أو التّعليميّة أو السّلوكيّة، بأنّها غيرُ مسلَّمة، وأنَّ كلَّ ما يُذكر من المفاسد غيرُ لازم، ومحلُّ نقاش. قال الشّيخ محمّد بخيت المطيعي: «وأمَّا ما قالوه، ترويجًا لتحديد سنّ الزّواج، مِن أَنّ الزّواج في الصّغر تترتّب عليه المفاسد الّتي ذكروها، ويضرُّ بصحّة الصّغير والصّغيرة؛ فغيرُ مسلَّم؛ لأنّه لم يقُل أحدٌ من المسلمين بأنَّ الزّواج فيه مفسدةٌ، لا في وقت الصِّغر، ولا في وقت الكِبَر. والأطبّاء مختلفون في أنَّ الأفضلَ التّبكيرُ بالزّواج أو التّأخير، واختلافُهم يوجب الشَّكَّ في أقوالهم، على أنَّه لا يُمكن لعاقل أن يقول: إنَّ مجرد حصول عقد الزّواج، يحصل به ضررٌ لصحّة الصّغير أو الصّغيرة. وإنَّما ﭐلّذي يُتوهّم أن يُقال: إنما هو في الوطء، وأمّا العقد فلا يترتب عليه شيء أصلاً، فلا وجه لتحديد السّنِّ له».
    الإجابة:
    أُجيب بأنّه لا يمكن نفيُ الضّرر المترتّب على تزويج الصّغيرات بالكلّيّة ، وأعدلُ ما قيل فيه ما علَّق به العلّامة محمّد رشيد رضا رحمه الله حيث قال: «ومن ﭐدَّعى أنَّ كل زواج قبل السِّنِّ المحدّدة في القانون، فهو ضارٌّ؛ كذَّبه الطِّبّ والحقّ الواقع. ومن ادَّعى أنّه لا ضرر في شيءٍ منه فهو جاهلٌ بالواقع أو مكابر». فإذا كان كذلك فإنَّ الواجب هو في الموازنة بين المصالح والمفاسد والمنافع والمضار، والأخذ بالمترجِّح والغالب منهما.

    سادساً: تحديد سنّ ابتداء الزّواج، يُمكن أن يندرج ضمن ما لوليِّ الأمر من التصرُّفات والتّدابير، الّتي يُقيم بها العدل، ويحقّق بها المصالح ويدرأُ المفاسد، فإنَّ النّاس يمكن أن «يُحدثوا أمراً تقتضي أصولُ الشّريعة فيه غيرَ ما اقتضته قبل حدوث ذٰلك الأمر»، وقد قال الإمام مالك: يحدث للنّاس أقضيةٌ، بقدر ما أحدثوا من الفجور. وفي سير الخلفاء الرّاشدين من ذلك ما يصلُح أن يكون أصلاً يُبنى عليه، وأساساً يُفرَّع منه؛ وكثيرٌ منها في زمن أمير المؤمنين عمر بن الخطّاب، ﭐلّذي فُتح في عهده أكثرُ الأمصار، واتَّسعت رقعة الأمّة، وجدَّت أمور واختلفت أحوال، فصدق ما قال مالك. وممَّا يتّصل من ذٰلك بقضايا الأسرة احتسابُه الطّلاقَ الثّلاثَ بكلمةٍ واحدة ثلاثًا، بعد سنتين من ولايته، على خلاف ما كان عليه الأمر زمن النّبيِّ( ص)، وزمن أبي بكر، وعلَّل ذٰلك بقوله: «إنَّ النّاس قد استعجلوا في أمرٍ قد كانت لهم فيه أناةٌ، فلو أمضيناه عليهم!».

    سابعاً: تحديد سنّ ابتداء الزّواج، سيؤدّي إلى منع ظلم الصّغيرات بتزويجهنَّ غير الأكفَاء ، لتحصيل مصالح مادّيّة أو غيرها، حاضرةً أو مؤجَّلة. فيكون تحديدُ سنِّ ابتداء الزّواج مندرجًا في قاعدة سدّ الذّرائع، وهي الوسائل المباحة إذا كانت تفضي إلى محرَّم غالباً؛ علمًا أنَّه لا يقتصر الأمرُ فقط على منع الظّلم، بل وعلى منع كثير من الفساد الحاصل بسبب هذا النّوع من الزّواجات.

    ثامناً: تحديد سنِّ ﭐبتداء الزواج، له نظائرُ عديدة في التّنظيمات الصّادرة والمعمول بها، ثامناً: تحديد سنِّ ﭐبتداء الزواج، له نظائرُ عديدة في التّنظيمات الصّادرة والمعمول بها، فيما يتعلَّق بشأن الزّواج، واعتُبر ذٰلك تنظيماً معمولاً به في المحاكم منذ سنواتٍ بعيدة، من ذٰلك تنظيمُ زواج غير السُّعوديِّ بغير السعوديَّة، ومثله زواج غير السّعودي بالسّعودية، وفي منع فئات من الزّواج من غير السّعوديات بالكلّيّة، وقيود عديدة تضمَّنتها التّعاميم، ومما جاء فيها ما نصُّه: «لا يجوز أن يتزوّج السّعوديُّ بغير السّعوديّة، إذا كان من الفئات التّالية»، ولم تقابل تلك التنظيماتُ بشيء من الاعتراضات التي وُجِّهت لتنظيم سنِّ ابتداء الزّواج.

    التّرجيح
    ﭐلّذي يظهر من هٰذين القولين، أنه يجوز لوليِّ الأمر تحديدُ ﭐبتداء سنّ الزّواج، على وجه التّنظيم؛ تحصيلاً لمصالح الأمّة ودرءاً للمفاسد، وتحقيقاً للعدل، فإنَّ الله «قد بيَّن سبحانه بما شرعه من الطّرق، أنَّ مقصوده: إقامةُ العدل بين عباده، وقيامُ النّاس بالقسط، فأيُّ طريق استُخرج بها العدلُ والقسطُ فهي من الدّين، وليست مخالفةً له». وكونُ هذا التّنظيم يُسمَّى قانوناً أو تقنيناً أو غير ذٰلك من المسمّيات العصريّة، لا يخرجه عن كونه جائزاً، فالأسماء لا تغيِّر الحقائقَ، يقول ﭐبن القيّم رحمه الله: «فلا يُقال: إنَّ السّياسة العادلة مخالفةٌ لما نطق به الشّرع، بل هي موافقةٌ لما جاء به، بل هي جزءٌ من أجزائه، ونحن نسمّيها سياسةً تبعاً لمصطلحهم، وإنَّما هي عدلُ الله ورسوله».
    وفي حال وجود ما يستدعي التّزويجَ، قبل السّنّ المحدَّد نظاماً؛ فإنّه يمكن أن يتقدَّم الوليُّ بطلب ذٰلك، من جهة مختصَّة للنّظر في تلك الطّلبات ومسوِّغاتها، والتّحقق من أنّه يُحصِّل مصلحة الصّغيرة ويحميها. وهذا الاستثناء معمولٌ به في قوانين الأسرة، في كثير من البلاد العربيّة والإسلاميّة. فقد تركت الأنظمة والقوانينُ البابَ مواربًا لمعالجة الحالات ﭐلّتي تُقدِّر الجهاتُ المختصّةُ استثناءها من التّحديد. وهذا ما تضمَّنته توصياتُ اللّجنة المشكَّلة في المملكة العربيّة السّعوديّة، من وزارة الدّاخليّة، ووزارة العدل، ووزارة الشّؤون الإسلاميّة، ووزارة الشّؤون الاجتماعيّة، حيث أوصت بما يلي: «1- قصر الإذن بزواج من هي دونَ السّادسة عشر على المحاكم المختصّة» وقد ذهب شيخنا محمّد العثيمين إلى أنّه إذا زُوِّجت الصّغيرة للمصلحة حسب نظر وليِّها، فإنَّ له الحقَّ في الخيار بين الاستمرار وبين الانفصال. قال رحمه الله: لكن لو فرضنا أنَّ الرّجل وجد أنَّ هذا الخاطب كفءٌ، وهو كبيرُ السّن، ويخشى إن انتقل إلى الآخرة صارت البنت في ولاية إخوتها أن يتلاعبوا بها، وأن يزوِّجوها حسب أهوائهم، لا حسب مصلحتها، فإن رأى المصلحة في أن يزوّجها مَن هو كفء فلا بأس بذلك، ولكن لها الخيار إذا كبرت؛ إن شاءت قالت: لا أرضى بهذا ولا أريده. وإذا كان الأمر كذلك فالسّلامة ألّا يُزوِّجها، وأن يدعها إلى الله».
    http://www.almosleh.com/ar/index-ar-library-9.html

صفحة 1 من 2 1 2 الأخيرةالأخيرة

مذهب المنع في تزويج الصغيرة

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 23-06-2013, 11:33 AM
  2. مذهب أبو ذراع
    بواسطة فريد عبد العليم في المنتدى المنتدى الإسلامي العام
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 05-02-2010, 02:00 AM
  3. شنودة يحاكم قسًا بتهمة تزويج رجل أعمال مطلق .!!! ولسه
    بواسطة golder في المنتدى من ثمارهم تعرفونهم
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 21-06-2009, 08:05 PM
  4. الإنجيل رواية تستحق المنع
    بواسطة ابو سلمان في المنتدى منتدى نصرانيات
    مشاركات: 10
    آخر مشاركة: 04-06-2009, 12:46 AM

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

مذهب المنع في تزويج الصغيرة

مذهب المنع في تزويج الصغيرة