ألبانيا المسكينة .. تداعت الأكلة إلى قصعتها

آخـــر الـــمـــشـــاركــــات


مـواقـع شـقــيـقـة
شبكة الفرقان الإسلامية شبكة سبيل الإسلام شبكة كلمة سواء الدعوية منتديات حراس العقيدة
البشارة الإسلامية منتديات طريق الإيمان منتدى التوحيد مكتبة المهتدون
موقع الشيخ احمد ديدات تليفزيون الحقيقة شبكة برسوميات شبكة المسيح كلمة الله
غرفة الحوار الإسلامي المسيحي مكافح الشبهات شبكة الحقيقة الإسلامية موقع بشارة المسيح
شبكة البهائية فى الميزان شبكة الأحمدية فى الميزان مركز براهين شبكة ضد الإلحاد

يرجى عدم تناول موضوعات سياسية حتى لا تتعرض العضوية للحظر

 

       

         

 

    

 

 

    

 

ألبانيا المسكينة .. تداعت الأكلة إلى قصعتها

النتائج 1 إلى 7 من 7

الموضوع: ألبانيا المسكينة .. تداعت الأكلة إلى قصعتها

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jul 2010
    المشاركات
    2,493
    آخر نشاط
    23-11-2015
    على الساعة
    06:28 PM

    افتراضي ألبانيا المسكينة .. تداعت الأكلة إلى قصعتها

    بسم الله الرحمن الرحيم

    في عام 1994 قابلت رجلاً في حوالي الخمسين من عمره في محافظة إشكودرا في شمال ألبانيا، ولفت نظري أن الرجل يحفظ بعض سور القرآن الكريم [ ] وكان هذا أمرًا نادرًا في ألبانيا في ذلك الوقت [ ] بعد قليل من سقوط الشيوعية الطاغية فيها.كنا في رمضان [ ] وسألته: كيف كان رمضان [ ] في أيام الشيوعية؟!

    تحدث الرجل عن مآسٍ, بشعة عاصرها المسلمون تحت الحكم الشيوعي، وكان مما أخبرني به أن رجال الأمن كانوا يمرون على السكان 'المشتبه في صيامهم' في رمضان [ ] ويكشفون على عيونهم وأجفانهم فلو وجدوها رطبة تركوهم وإن وجدوها جافة أتوا بخرطوم ووضعوه في فم المتهم وأجبروه على شرب الماء.
    وقال: إن بعض المسلمين كانوا يتحايلون فيضع أحدهم قربة ماء ويربطها على بطنه حتى تظل بشرته رطبة. وكانوا يتتبعون أي بيت يُرَى به إضاءة خلال وقت السحر [ ] في شهر رمضان [ ] وكانوا يقتحمون على العجائز والشيوخ المعروفين بمواظبتهم على الصوم في بيوتهم نهارًا ويطعموهم بالقوة.

    تقع ألبانيا في جنوب شرق أوروبا وتعداد سكانها 3. 5 مليون نسمة، وهي الدولة الأوروبية الوحيدة التي يمثل المسلمون بها الأغلبية. وحسب الإحصائيات الرسمية فإن المسلمين يمثلون 70% من عدد السكان بينما يمثل الأرثوذكس نسبة 20%، ثم الكاثوليك في المرتبة الثالثة بنسبة 10%، وتؤكد بعض الإحصائيات غير الرسمية أن النسبة الحقيقية للمسلمين تصل إلى أكثر من 80%.

    وبرغم هذه الهوية الإسلامية فإن رئيس البلاد الحالي 'ألفرد مويسيوي' أرثوذكسي ولا يبالي بمشاعر شعبه وقد أثار ضجة الشهر الماضي عندما ألقى كلمة أمام طلاب جامعة أكسفورد البريطانية خلال مشاركته في مؤتمر دولي عن التسامح في 9 نوفمبر 2005 عن موضوع 'التسامح الديني في عادات الشعب الألباني' وقال فيها: 'إن مسلمي ألبانيا في الواقع يحتضنون العقيدة [ ] المسيحية داخلهم وأن 5 قرون من عمر الإسلام في ألبانيا لا تكفي لمسح 15 قرنًا من عمر المسيحية بها'.
    وأضاف: 'التسامح الديني المعروف عند الألبان لم يأتِ مع دخول الإسلام في ألبانياº وإنما كان متواجدًا منذ انتشار المسيحية في ألبانيا'.
    وعن تدين الألبان ذكر في كلمته أن 'الألبان في الأصل غير متدينين لأنهم يقدسون أشياء أخرى مثل الجبال يقيمون لها الأعياد والقرابين'.

    وبرغم حملات الاستنكار الشعبية الضخمة التي قادتها المشيخة الإسلامية الألبانية فإن الرجل لم يتراجع عن إهاناته لشعبه، بل وردّ على الاعتراضات الشعبية خلال لقاء عقده مع سليم موتشي رئيس المشيخة الإسلامية الألبانية الأحد 20 نوفمبر 2005 بأن تصريحاته هذه 'حقائق تاريخية لا يمكن التراجع عنها'.

    إن هذه الأحداث تعكس الحالة العصيبة التي تعيشها ألبانيا الآن والتي تكالبت فيها أعداء الإسلام للنيل من هذا البلد المسلم ومن الممكن رصد أحداث عديدة خلال هذا العام فقط تبين فداحة ما يحدث في غفلة من المسلمين وعلى مرأى ومسمع من أوروبا التي تفزع لاضطهاد الأقليات المسيحية في بلاد المسلمين بينما تغض الطرف عن انتهاكات واضطهاد للأغلبية المسلمة في ألبانيا، ومن هذه الأحداث:

    · تم نصب صلبان ضخمة جدا بارتفاع 20 مترًا على التلال بمحافظة أشكودرا الشمالية، وبعد احتجاجات المسلمين نفت الكنيسة مسئوليتها عن تعليق هذه الصلبان بل ونفت علمها بالأمر.

    · قامت الكنيسة الكاثوليكية بالتعاون مع وزارة الثقافة وهيئة الآثار بمحافظة إشكودرا أيضًا بمشروع لتحويل مسجد أثري مغلق لكنيسة كاثوليكية، مستفيدة بدعم مالي قادم من السفارة الأمريكية لترميم المبنى على اعتبار أنه كان كنيسة قبل بناء المسجد بعدة قرون. إلا أن المشيخة الإسلامية أظهرت الأوراق التي تثبت ملكيتها للمسجد.

    · حاول المسلمون مرارًا بناء مسجد كبير في وسط العاصمة دون جدوى، وحتى حين تقدموا بطلب لبناء مسجد على أرض وقف إسلامي تابعة للمشيخة بجوار البرلمان رفضت الحكومة بحجة أن هذه الأرض ستخصص لإنشاء حديقة عامة. ويحدث هذا في الوقت [ ] الذي سمحت فيه الحكومة ببناء كنيسة كاثوليكية ضخمة على نصف أرض ملعب رياضي بوسط العاصمة.

    · وقريب من هذا أيضًا رفض الحكومات المتعاقبة لطلبات المشيخة المتكررة ببناء جامعة إسلامية بينما وافقت على بناء خلال عام 2004 على إنشاء جامعة كاثوليكية لتكون الجامعة المسيحية الثانية بعد الجامعة الأرثوذكسية التي بنيت في 1996.

    · تكتظ وسائل الإعلام الألبانية بدعوات صريحة إلى عودة الألبان لأصولهم المسيحية التي كانوا عليها قبل دخولهم الإسلام. وتنشر عشرات الجمعيات التنصيرية الأوروبية والأمريكية بالمساعدات العينية مستغلة حالة الفقر التي يعاني منها أكثر الألبانيين وتساعد من يتنصر منهم في الهجرة للبلدان المجاورة خاصة إيطاليا ومنذ تولي بابا روما الجديد - البابا بنديكت السادس عشر - رئاسة الفاتيكان أولى عناية خاصة بألبانيا، حيث أرسل إلى الآن ثلاثة من القساوسة الإيطاليين للإقامة الدائمة، ورعاية الكاثوليك.

    إن هذه وغيرها من الأحداث تكشف حملة منظمة لسلخ هذا البلد المسلم عن دينه وقد تداعت الأكلة الأوروبيون إلى قصعة ألبانيا ينهشون منها ويقتطعون من دين شعبها. وقد لاحظت فعلاً ذلك في تلك الزيارة منذ أكثر من عشر سنوات وقد رأيت معنا في الطائرة الصغيرة التي أقلتنا من أثينا باليونان إلى تيرانا عاصمة ألبانيا، رأيت ثلاثة من القساوسة اليونانيين واندهشت لهذا العدد في ذلك الوقت، وزالت دهشتي بعد ذلك عندما رأيت عشرات الجماعات التنصيرية التي أتت من كل حدب وصوب. وقد التقيت ببعضهم في جامعة تيرانا ودار بيننا حوار طويل ظهر بعده أنهم بسطاء لا يعرفون إلا قشورًا حتى عن دينهم، وفي ذلك اللقاء وعدوا ألا يتعرضوا للمسلمين مرة ثانية وأن يطلعوا على بعض الكتب الإسلامية، وأحسبهم كانوا صادقين.

    لا ينبغي التهوين من حملات التغريب والتنصير التي يتعرض لها إخواننا الألبان ولكن في نفس الوقت [ ] يجب ألا تهتز ثقتنا في قوة الحق إذا عرضناه على هؤلاء المسلمين، وأن نتأكد أن سبب 'نجاح' هذه الحملات هو ضعف دين أهل البلاد لا غير.

    من القصص العجيبة التي رأيتها في تيرانا، في أحد المدارس وجدت أربعة من الصبية يحفظون قصار السور من القرآن الكريم [ ] ولما تكلمت معهم عرفت أنهم أيضًا صائمون في رمضان [ ] و كان هذا كذلك أمرًا نادرًا في ذلك الوقت [ ] وأنهم يصلون، ولما رأوا دهشتي الشديدة أخبروني أن أحد الدعاة من كوسوفو زار مدرستهم ورغبهم في طاعة الله - تعالى- وأعطاهم كتيبًا بعنوان 'فقه الحال' وأنهم اتفقوا فيما بينهم أن يحفظوا هذا الكتاب وينفذوه، وقد كان. وقد طالعت فيما بعد هذا الكتيب الجميل وهو عبارة عن مختصر لكل ما يحتاجه المسلم لدينه كحد أدنى. فيه شهادة التوحيد [ ] وشرح مبسط لها، ثم قصار سور القرآن ومكتوبة أيضًا بحروف لغتهم بحيث يستطيعون قراءتها بالعربية وشرح مبسط للوضوء وصفة الصلاة وأحكام صيام رمضان [ ] والزكاة [ ] والحج. وكل هذا في حدود 50 صفحة فقط .

    الانطباع العام أن أهل ألبانيا أهل حضارة وقد لمست في شبابها وأطفالها ذكاءً حادًا واستعدادًا فطريًا للدين.
    وإن صبر بعضهم على البطش والتنكيل مقابل تمسكهم بإسلامهم صنع قصصًا أقرب للأساطير وحكايات ألف ليلة غير أنها قصص وقعت وسطرتها آلام وجراح مسلمي ألبانيا.
    بعضهم ذاق التعذيب في السجون لأكثر من عشرين سنة مثل الشيخ المجاهد صبري كوتشي مفتى ألبانيا السابق والذي أودع السجن في عنفوان عطائه وكان في الخامسة والأربعين من عمره بعد صدامه مع السلطات الشيوعية الجائرة وخرج من السجن في عام 1989 شيخًا مجهدًا منهكًا في الخامسة والستين من عمره، ولم يمنعه ذلك من أن ينهض مرة أخرى ويقود حركة إصلاح واسعة رافقت سقوط الشيوعية.

    التقيت بأحد الوزراء في أول حكومة بعد الشيوعية حكومة الدكتور صالح بريشه وحكى لي ذلك الوزير أنه ظل سنوات طويلة يصلى سرًا ويغلق على نفسه باب غرفته أو مكتبه بالمفتاح أثناء الصلاة وأنه أخفى ذلك حتى عن ابنته الوحيدة، ولما لاحظ صدمتي أخبرني أنه كان يخشى أن تبلغ ابنته عنه السلطات.

    إن الأوضاع الحالية تنذر بمخاطر كبيرة بأن تتآكل ألبانيا وتذوب هويتها الإسلامية الضعيفة أصلاً، وقد سبق بالفعل في التاريخ القريب بعد استقلال ألبانيا عن الحكم العثماني التركي في عام 1912 أن قامت دول الغرب في مؤتمر السفراء بلندن عام 1913 بتقسيم معظم أراضيها لحساب الدول المجاورة فأعطت إقليم تشاميرية الألباني [ ] الجنوبي لليونان، وإقليم كوسوفا الألباني [ ] الشمالي لصربيا، وأجزاء من الحدود الشرقية [ ] لمقدونيا، وجزءًا آخر من الأراضي الألبانية الشمالية الغربية للجبل الأسود، مما أخرج أكثر من نصف الشعب الألباني [ ] خارج حدود دولة ألبانيا الأم.

    إن الظروف الدولية الآن ربما لا تسمح بهذا التدخل السافر المعلن ولكن المخططات الجارية قد تؤدى لنفس النتيجة. إن الشعوب المسلمة دائمًا متيقظة للأخطار الخارجية، لكنها أقل حذرًا ووعيًا إذا جاءت التهديدات من داخلها وعبر مواطنيها الذين رضعوا التغريب في حياتهم. وقد عانت ألبانيا قبل ذلك من هجمة شرسة ضد الإسلام قادها ملكهم أحمد زوجو الذي تولى حكم ألبانيا في عام 1928م وقاد حملة شعواء لتغريب المجتمع الألباني [ ] المسلم، ومحاولة فصله عن ثقافته وتراثه الإسلامي عن طريق كوادره التي كان بيدها مقاليد الأمور في البلاد، وواصلوا أنشطتهم الثقافية والتعليمية للابتعاد عن الشرق والاقتداء بالغرب. وقام ذلك الرجل تعاونه زوجته المجرية الكاثوليكية - في عام 1937 بإصدار أول قانون يمنع الحجاب [ ] في ألبانيا، وكان هو أول من قام بتنفيذ ذلك القانون على نفسه عن طريق أخته التي خلعت الحجاب، وانطلقت تطلب من النساء [ ] الاقتداء بها.
    كما تم فرض غرامة مالية على كل النساء [ ] غير الملتزمات بهذا القانون مع إعطاء الشرطة الألبانية الحق في نزعه بالقوة في الشارع.
    لهذا، فإن العناية بالمسلمين الألبان أنفسهم ضرورة قصوى وهي أفضل سبيل لصد هذه الفتن [ ] العمياء التي تعصف بتلك البلاد. هناك العديد من المنظمات و الجمعيات الإسلامية التي لها جهود محمودة في العناية بمسلمي ألبانيا، لكن هذه الجهود وحدها لا تفي بالمطلوب خاصة بعد أن تقلصت وألغيت تراخيص بعضها بعد أحداث 11 سبتمبر.
    هل نستطيع نحن أنت وأنا - أن نفعل شيئًا لمساندة إخوة لنا في الإسلام؟!
    نعم..

    يمكننا إن شاء الله وخاصة في الجوانب التي نعرفها ونجيدها:
    1. يمكننا أن ينتشر بعضنا في مواقع المنتديات الألبانية التي تتعامل باللغة الإنجليزية ونتعارف عليهم و ندعوهم إلى الله ونعرفهم ببساطة بمبادئ ديننا الحنيف.
    2. يمكننا أن ننشئ موقعا مخصصًا لهذا الهدف، منتدى مثلاً باسم Islam4Albania أو غيره ونشرف عليه ويعتني بالتعليم والدعوة [ ] وبناء جسور بيننا وبينهم من الصداقة والمودة التي هي مفاتيح القلوب. وفي مصر [ ] عشرات من الطلاب الألبان في الأزهر يمكننا الاتصال بهم وترغيبهم في هذه الجهود.
    3. يمكننا أن نتابع أخبارهم ونتفاعل معها ونكتب عنها ونساهم في زيادة الوعي بها ونتعاطف وندعو لهم في سجودنا وفي أوقات السحر [ ] وفي كل مناسبات وأوقات الإجابة.
    هذه أفكار عملية، وربما عند بعضنا أفكار أخرى أنفع وأجدى، المهم أن نكون عمليين وإيجابيين، وأرجو من كل من يهتم بهذا الأمر أن يعرض هنا ما يمكنه عمله ونتشاور فيه والله المستعان.



  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Jul 2010
    المشاركات
    2,493
    آخر نشاط
    23-11-2015
    على الساعة
    06:28 PM

    افتراضي

    بسم الله الرحمن الرحيم

    ألبانيا.. نسيها المسلمون! ففتحت ذراعيها للأمريكيين!!!
    في تقرير أوردته الإذاعة الهولندية يوم الجمعة [ ] الماضي، 8 (مايو) 2007مº قال مراسل الإذاعة في ألبانيا (تاين سادييه): "إن ألبانيا هي البلد الوحيد الذي يستقبل الرئيس الأمريكي "جورج بوش" بالترحيب! "، مشيراً إلى أن الألبان سيعيشون يوماً حافلاً بالترحيب اليوم الأحد، 10 (مايو)، عند زيارة "بوش" لهم.
    بطبيعة الحالº لا يعد هذا الترحيب نموذجاً لما يلاقيه بعض الزعماء السياسيين -خاصة العرب- عند زيارتهم لمناطق في دولهم، حيث يخرج المواطنون بالقسر أحياناً! لمجاراة الزيارةº بل هو شكل حقيقي لسعادة الألبان.
    ومن النماذج التي يمكن الإشارة إليها -هنا- فناجينُ القهوة، التي تباع بمبلغ 12 دولاراً، فقط لأن صورة "بوش" منقوشة عليها!!
    كما تخفق الأعلام الأمريكية فوق الكثير من المنازل في العاصمة تيرانا!!!
    في حين احتشد المئات في الحدائق والأماكن العامة، وهم يرتدون القبعات الأمريكية!!!
    قد يتساءل البعض عن السبب الذي يجعل ألبانيا المسلمة -التي يؤلف المسلمون أكثر من 75% من سكانها- تفتح ذراعيها للأمريكيين، ولرئيسهم "بوش"، في زيارةٍ, هي الأولى من نوعها لرئيس أمريكي إلى هذا البلد الأوروبي.
    سؤال يثير الكثير من الشجون، بعد سنوات طويلةº نذر فيها الآلاف أنفسهم، من دول إسلامية عديدةº لمساعدة هذا البلد، بالنفس، والمال، والعلم، والخبرة.
    سنوات الشيوعية المؤلمة...
    في سنوات مضت من عمر "يوغسلافيا" السابقةº لقي مئات الآلاف من المسلمين حتفهم على يد القوات الصربية، المدعومة من قبل الاتحاد السوفيتي سابقاً، وروسيا لاحقاً، لمطالبتهم بالاستقلال، والحكم الذاتي في كوسوفا.
    وإذا كانت الدول العربية والإسلامية وقفت موقفاً موحداً من القضية الألبانية في كوسوفا، في مواجهة الحرب الشيوعية، التي شنتها القوات الصربية سنوات طويلة، بهدف تطهير العرق الألباني [ ] المسلم هناكº إلا أن الحدثَ الفصلَ كان تدخل قوات حلف "الناتو" بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية، التي شنت حرباً في 9 (يونيو) 1999م، أدت إلى وقف المجازر هناك.
    ومع أن قوات "الناتو" -بقيادة واشنطن- لم تتحرك إلا بعد 8 سنوات من القتل والتشريد في الإقليم المسلمº إلا أن الألبان -الذين ييؤلفون الكثرة الكاثرة في إقليم كوسوفا، فضلاً عنهم في ألبانيا- باتوا ينظرون إلى "الناتو" وواشنطن نظرة الولاء والفضل!!!
    لا شيء يؤكد أن الولايات المتحدة تدخلت لوقف قتل وذبح المسلمين في كوسوفا، بدءاً من السنوات الطويلة، التي كانت فيها واشنطن وحلفاؤها الأوروبيون ينظرون بصمت إلى ما يحدث هناك، وصولاً إلى العديد من الحالات التي يُقتَل فيها المسلمون بيد الأمريكيين أنفسهم، أو بيد آخرين لا تحرك فيها الإدارة الأمريكية ساكناً!!
    فقط هناك تأكيد واحد: هو أن أمريكا لم "تحرر! " كوسوفا إلا بسبب عدائها لروسيا التي كانت تدعم صربيا آنذاك، وتدعم إبقاء الإقليم المسلم في يد الصرب الشيوعيين.

    الخلاف المحرك!!
    واليوم، لم يذهب "بوش" إلى ألبانيا إلا للسبب ذاته الذي دفعه للتدخل عسكرياً في يوغسلافيا السابقةº فالخلاف مع روسيا هو المحك، وتوجيه رسالة إلى موسكو هو الهدف الأساس!
    إذ إن "بوش" خرج لتوه من مؤتمر دول الثماني، الذي شارك فيه إلى جانب الرئيس الروسي "فلاديمير بوتين"، في صِدامٍ, لم يهدأ، بدءاً من الملف النووي الإيراني، مروراً بالملف الكوسوفي ذاته، وصولاً إلى المشكلة الرئيسة وهي نشر القواعد الأمريكية الصاروخية في أوروبا، وهو ما جعل الرئيس الروسي ينذر بإطلاق حرب باردة جديدة ضد أمريكا، يقوم فيها بنشر صواريخ نووية إضافية، أثبتت التجارب قدرتها على النفاذ من الأنظمة الأمريكية الاعتراضية.
    لذلك، فإن الزيارة إلى ألبانيا في مثل هذا الوقت، ترسل إلى موسكو رسالة: "أن لا تراهني على قدرتنا في تمتين العلاقات مع الأوروبيين"! خاصة أن ألبانيا صوتت -بأكثرية ساحقة- على الانضمام إلى حلف "الناتو"، وغليه، فإنها ستكون دولة مؤثرة في القرار الأوروبي، الذي يتزايد نفوذه وولاؤه لأمريكاº كلما بعدت المسافة بين موسكو وواشنطن.

    المسلمون.. وألبانيا..
    يتذكر المسلمون، وهم يتابعون أخبار وصول "بوش" إلى ألبانيا، واستقباله فيها استقبال الأبطالº ما كان في الأمس من هذه الدولة المسلمة، التي ظلت حتى عام 1943م الدولةَ الإسلاميةَ الوحيدةَ في أوروبا الغربية، بعد أن فتحها العثمانيون عام 1423م، ودخل فيها الإسلام لأول مرة..
    وقد بدأت معالم الدولة الأوروبية المسلمة بالتآكل عندما تسلّم الشيوعيون الحكم فيها، بمجيء "أنور خوجه" للحكم، الذي مكَّن للشيوعية "الستالينية" في البلاد، وقضى على الحريات المدنية، وعزل ألبانيا عن العالم الخارجي، وعن العالم الإسلامي خاصة، وحارب الدين الإسلامي، وحوّل المساجد فيها إلى متاحف ومتاجر وملاهٍ, ليلية!!!
    فبعد أن كانت ألبانيا تضم في جنباتها نحو 1667 مسجداً، بعضها بني على طراز عثماني مزخرفº لم يبق فيها سوى 270 مسجداً فقط.
    ولم يتوقف المد الشيوعي -الذي خلّف وراءه جيلاً كبيراً من الملحدين العلمانيين- إلا حينما سقطت الشيوعية في عرينها السابق (الاتحاد السوفيتي)º فأصبحت البلاد مسرحاً للحركات التنصيرية واليهودية التي استغلت الوضع، وبدأت بإقامة معابد، ومراكز ثقافية، وملحقيات، ومدارس خاصةº لنشر النصرانية واليهودية هناك.
    وإلى جانب محاولات بسيطةº لم يكن هناك حضور لافت للدعوة الإسلامية في ألبانيا، التي لم يتنبه لها المسلمون تنبٌّهاً كافياًº إلا عندما دخلت في صراع سياسي ثم عسكري مع صربياº دعماً لألبان كوسوفا المسلمين.
    وفي الحرب التي استمرت نحو 8 سنوات، وقف آلاف المسلمين إلى جانب الألبان في كوسوفا وألبانيا، نصرة لهم، كما أقاموا معسكرات طبية وإغاثية، وهاجر البعض للجهاد هناك ضد الصرب الشيوعيين، وقدَّم الآلافُ أموالاً عبر تبرعات، فتحت بعض الدول العربية والإسلامية حسابات خاصة لها.
    وبعد أن هدأت الأمورº استمر المسلمون في تقديم المعونات، من الخبرات العلمية، والطبية، والشرعية، والتربويةº بهدف دعم الإقليم الألباني، الذي لا يزال يطالب بالاستقلال عن صربيا.
    وأمام المد ألتنصيري واليهودي الذي سبق المسلمين هناك زمناً ودعماً مالياًº باتت بعض المظاهر الإسلامية والإنسانية تتراجع، كالحجاب [ ] الذي بات يحارَب على الملأ هناك، إلى حد أن المسلمات المتحجِّبات صرن يُطرَدنَ من بعض المدارس، في مقابل انتشارٍ, كبيرٍ, للكنائس والمراكز اليهودية.
    كما تشهد البلاد تضاؤلاً في الدعم المالي والوقفي للمؤسسات الإسلامية.. فعلى سبيل المثال: يشتكي المسلمون من الضعف المالي في المشيخة الإسلامية هناك، التي اضطُرَّت مراراً إلى بيع أراضٍ, وقفية لها إلى جهات نافذةº كان آخرُها القضيةُ التي أثارها -قبل أيام قليلة- مجموعةٌ من المسلمين هناك، أضربوا عن الطعامº احتجاجاً على بيع أهم أرض وقفية للمشيخة، تقع في قلب العاصمة تيرانا!!

    وحسب التقارير التي نشرت الخبر، فإن الأرض -التي مساحتُها نحو 1600 متر مربع، المواجهة لمبنى البرلمان الألباني [ ] مباشرة- بيعت بنحو 33% من قيمة الأرض الفعلية.
    ويعوّل المسلمون الدعاة على الطلاب الألبان، الذين يدرسون في بعض الدول الإسلامية، خاصة في المملكة العربية السعوديةº في تعزيز القيم الإسلامية للبلد، الذي يعاني من مشكلة أخلاقية كبيرة، خاصة في الملابس الفاضحة، التي باتت سمة للكثير من الفتيات والنساء [ ] هناك.
    كما يعوّل البعض على المؤسسات الإسلامية، التي تقوم بجهود مشكورة، في دعم العقيدة [ ] الصحيحة، وتصحيح المفاهيم الخاطئة، برغم قلة الحيلة، وضيق ذات اليد، وتكالب الدول الغربية على المؤسسات الإسلامية الدعويةº بحجة (الإرهاب)، لمواجهة الدعم المادي غير المحدود، الذي يتلقاه المُنَصِّرون والمهوّدون هناك.

    الموقف الأمريكي الداعم لألبانيا!
    في حين لا تمتلك الدول الإسلامية أية وسيلة مؤثرة في القرارات الدوليةº لهوانها وتشتتها وغرقها في مصالح ضيقة، إلا من رحم اللهº لا يزال الألبان يعوِّلون على الأمريكيين في إخراج البلاد من المشكلة السياسية، المتعلقة باستقلال كوسوفا الألبانية عن صربيا الشيوعية!!
    ففي مواجهة التصريحات الصربية والروسية النارية، التي كلَّل بها "بوتين" قمةَ الثماني قائلاً: "كوسوفا تؤلف جزءاً لا يتجزأ من صربيا، وإن هذا الوضع لا يمكن تغييره إلا برضا الطرفين! "º أطلق "بوش" في زيارته لألبانيا تصريحات طمأنت الألبان، وشدّت من عزيمتهم، قائلاً: "علينا أن نبدأ بالتحرٌّك... والهدفُ المنشود هو استقلال كوسوفا"..
    وأضاف: " الاستقلال الأكيد يجب أن يكون في صلب أية محادثات مستقبلية تُجرى حول وضع الإقليم الصربي".
    وقال: "السؤال هو: هل علينا أن نمضي في حوار لا نهاية له، بشأن أمر قد حسمناه؟! إنني قلق لعدم تحقيق الآمال في كوسوفا، ولذلك علينا دفع العمليّة إلى الأمام".
    وخاطب "بوش" سكان الإقليم قائلا: "الأمر الهام بالنسبة لشعب كوسوفا هو: أن يعلموا أنّ الولايات المتحدة وألبانيا تدعمان الاستقلال دعماً قوياً".
    ربما كان هذا أكثر ما تحتاجه ألبانيا في هذا الوقت [ ] بالذات، فهي قدمت مساعدات كبيرة للأمريكيين حتى الآن، وشاركت واشنطن في حربها ضد ما يسمى (بالإرهاب)، داخل وخارج أوروبا، وشاركت في القوات الدولية في أفغانستان والعراق، وقبلت -على خلاف جميع دول العالم الأخرى- استقبال معتقلين من غوانتانامو، ينتمون إلى دول مختلفة، وهو ما زاد في قوة العلاقة بين تيرانا وواشنطن، على حساب إقصاء المد الإسلامي، الذي لم يبلغ مبتغاه بعد.
    من المفارقات العجيبة: أن "بوش" خرج من إيطاليا (النصرانية) -التي زارها قبل ألبانيا مباشرة- محمّلاً بالكراهية، ومودَّعاً بالمظاهرات المناوئة له، وبالاحتجاجات التي رافقت زيارته كاملة، في حين استُقبَِل في ألبانيا (المسلمة) استقبالَ الأبطال! وهذا ما جعل معظم الصحف العالمية تكتب عن هذه الزيارة، وهذا الترحيب، على نحو لافت للنظر.
    ترى..هل نضع اللوم على الحكومة والشعب في ألبانيا؟؟ أم على المسلمين الذين يكادون يفقدون دولة أخرى لهم في أوروبا؟؟!!

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Jul 2010
    المشاركات
    2,493
    آخر نشاط
    23-11-2015
    على الساعة
    06:28 PM

    افتراضي

    بسم الله الرحمن الرحيم

    في عام 1943م تسلَّم الشيوعيون الحكم في ألبانيا بقيادة أنور خوجه الذي طمس الهوية الإسلامية تمامًا من خلال نظام ستاليني فولاذي، قضى على حرية الشعب وتديّنه، وأقام خوجه ستارًا حديديًا على ألبانيا جعلها معزولة عن العالم، وحوّلها من الدولة الإسلامية الوحيدة في أوروبا إلى الدولة الوحيدة الكاملة الإلحاد لا في أوروبا وحسب، بل في العالم أجمع، وحارب الأديان كلها، وحوّل المساجد إلى متاحف ومخازن ومتاجر ومراقص.
    ونشأ من جراء ذلك جيل قتل فيه الطموح ومات فيه الإسلام إلا من رحم الله، إنها الحقبة السوداء في تاريخ ألبانيا. ومع انهيار الحكم الشيوعي عام 1990م دخلت ألبانيا عهدًا جديدًا من الانفتاح على العالم، فكانت ردة فعل الناس قوية جدًّا استغلها الغرب النصراني ووظفها لتحقيق مصالحه، يتقدمه في ذلك الرهبان والقساوسة.

    جهود نصرانية محمومة:
    اشتد النشاط النصراني بعد زوال الاتحاد السوفياتي، فشيدت الكنائس وبنيت المدارس النصرانية، وذلك في كثير من المدن والقرى، حتى إنك ترى بعض القرى ليس فيها نصراني واحد ومع ذلك يوجد فيها كنيسة كما هو الحال في مدينة كوكس، بل إن هناك قرى في أعالي الجبال لا يتوصل إليها إلا عن طريق الحمير والبغال ومع ذلك وصل إليها النشاط التنصيري، حيث يوجد ما لا يقل عن مائة مؤسسة تنصيرية، ولدى هؤلاء النصارى أساليب كثيرة في تنصير الشباب [ ] منها على سبيل المثال إعطاؤهم منحًا للدراسة.
    ومما يبعث الحزن في النفوس ما تراه من شروط تضعها بعض السفارات والقنصليات لمنح الألبان تأشيرة الدخول إلى بلدها إنها تشترط تغيير الاسم إلى اسم نصراني! إنها بداية مشوار اسمه التنصير أو تأشيرات للعمل في الدول الأوربية (وخاصة إيطاليا واليونان). وللأسف فإن الألبان يحرصون أشد الحرص على هذه التأشيرات، فإذا ظفر بها أحدهم أقام حفلة ودعا إليها الأصدقاء فرحًا بهذه المناسبة! يدفعهم إلى ذلك الأوضاع المزرية التي يعيشها بلدهم وخاصة من الناحية الاقتصادية.

    وهناك تعاون بين هذه المؤسسات التنصيرية من جهة والمنظمات الماسونية [ ] من جهة أخرى (مثل شهود يهوه والروتاري) يصل إلى حد بناء مقرات لهذه المؤسسات.
    هناك نشاط لبعض الفرق المنتسبة للإسلام مثل البكتاشية وهي وجه آخر للنصيرية، وكذلك البهائية حيث أقاموا جمعيات خيرية ومدارس تعمل بين كافة طبقات المجتمع.

    المؤسسات الإسلامية مؤخرًا:
    دخلت المؤسسات الإسلامية بعد ذلك (لا يتجاوز عددها خمس عشرة مؤسسة) ولم تكن لديها الإمكانات التي كانت لدى غيرها من المؤسسات النصرانية، ولم يكن لدى القائمين على هذه المؤسسات تخطيطٌ بعيد المدى كما هو الحال بالنسبة للتخطيط النصراني لذلك كانت النتائج متواضعة جدًا.
    بالرغم من عمق الخلافات القائمة بين الكنائس التي تصل في معظم الأحيان إلى الأصول العقدية فإنه توجد مجالس للتنسيق مهمتها القيام بتنظيم الجهود وتوزيع الأدوار، وقد نجحت في مهمتها تلك، في الوقت [ ] الذي أخفقت فيه المؤسسات الإسلامية في إيجاد مجالس للتنسيق مع قلة وبساطة بل وسذاجة أسباب الخلاف بينها، والعجيب أنك ترى هذا الخلاف يتكرر في كثير من مواقع العمل الإسلامي.

    استهداف للدين والأخلاق:
    ترى في ألبانيا الملابس العارية الفاضحة جدًّا التي تكشف أكثر مما تستر، ويذكر أحد الإخوة الألبان أن هذه الألبسة لا تلبس في بلاد الغرب إلا من قبل بعض النساء [ ] اللاتي لهنَّ مقاصد سيئة لتكون علامة لهنَّ لمن أرادهن، بينما تجد غالب النساء [ ] في ألبانيا يلبسن تلك الملابس العارية وإن لم يكن لهنَّ تلك المقاصد السيئة..إنه التقليد الأعمى والتطبيع مع (الانحلال).لكنك تجد الناس في ألبانيا يغلب عليهم حب القراءة والاطلاع، وهذا ما يدعو إلى التفكير بجدية في كيفية توصيل هذا الدين إليهم عن طريق الكتيبات والرسائل والمطويات، ومما يحزّ في نفسك أنك ترى جمعية (شهود يهوه) تنشط أكثر من غيرها في هذا المجال، فتجدهم يوزعون مئات الآلاف من الكتب التي تحوي الباطل والضلال ليصدٌّوا الألبان عن دينهم.

    دخلت مؤسسة (جورج سورس) ألبانيا عام 1996م وهو رجل أعمال يهودي يحمل الجنسية الأمريكية أخذ على عاتقه محاربة الدول الإسلامية خصوصًا في اقتصادها، حيث أطاح باقتصاد دول النمور السبع، وأبرمت اتفاقية مع الحكومة بموجبها قامت الأولى بتقديم كافة المشروعات العلمية والتربوية، فقامت بترميم المدارس والجامعات وتزويدها بالمعامل والمختبرات بل وبالمناهج! ويزيد العجب حين ترى الشاحنة الكبيرة مكتوب عليها مكتبة سورس وهي تجول في مناطق ألبانيا.

    صور جنسية ومنع للحجاب:
    ويكفي أن نعلم أن الطالب في المرحلة الابتدائية تحديدًا في الصف الرابع يدرس مادة التربية [ ] الجنسية، حيث يحتوي هذا المقرر على صور جنسية فاضحة لتعويد الطلاب على ممارسة الجنس في هذه السن. كذلك قامت مؤسسة سورس بطرد الفتيات المحجبات من الجامعة على الرغم من سماح النظام لهنَّ بالحجاب. وتشير أصابع الاتهام إلى هذه المؤسسة في ترويجها للمخدرات بين صفوف الطلاب والطالبات، حيث تباع بسعر زهيد جدًا.

    مساجد قليلة وبدون صيانة:
    المساجد في ألبانيا قليلة جدًا، ويكفي أن نعلم أن (تيرانا) العاصمة لا يوجد فيها سوى ستة مساجد قديمة جدًا، وإقبال الناس على المساجد في بعض المدن ضعيف جدًا، بني بعضها في القرن الخامس عشر الميلادي، وكثير من القرى لا يوجد فيها مسجد واحد، وفي زيارة رسمية لرئاسة المشيخة الإسلامية ذكر معالي رئيس المشيخة (المفتي سليم) قصة تبين عظم البلاء الذي أصاب تلك البلاد. فيقول: في إحدى القرى الشمالية (تسمى بوك) هُدم المسجد الوحيد في أيام الحقبة الشيوعية المظلمة، وسحبت المنارة بسلاسل الرافعة حتى كسرت، وبعد سقوط الشيوعية رجع المسلمون إلى مسجدهم ليروه أثرًا بعد عين، وأرادوا أن يشيدوه فما استطاعوا لقلة ذات اليد، وأصبحوا يصلّون تحت شجرة قريبة من المسجد، وذات يوم مر عليهم قسيس نصراني فسألهم: لماذا تصلون تحت الشجرة؟ أليس عندكم مسجد؟ قالوا: لا. فقال: لماذا لا تبنون مسجدًا إذن؟ فقالوا: ليس لدينا من المال ما يكفي. عندها كانت المفاجأة حيث قال القس بالحرف الواحد: أنا أبني المسجد لكم! بشرط واحد. قالوا: وما هو؟ قال: أن يكتب اسمي على هذا المسجد.
    عند ذلك انتفض المسلمون غضبًا ورفضوا هذا الأمر كليًا وطردوه، وكلهم أمل في أن يسمع أحد المسلمين بهم فيذهب لمساعدتهم.
    وتفتقر المساجد في ألبانيا إلى وسائل التدفئة في الشتاء القارس، وتشكو من عدم صيانتهاº حيث أصبح منظر الجدران المتصدعة والفرش المهترئة يمثل الحالة السائدة لمساجد ألبانيا، غير أننا وجدنا آثار المحسنين الذين ساهموا في بناء عدد من المساجد في مناطق كثيرة من ألبانيا، لكن لا تزال بعض المدن ذات الأغلبية المسلمة تشكو من افتقارها إلى المساجد، خاصة وأن الغالب على الأهالي قلة ذات اليد.

    كما أن هناك حركة وعي في ألبانيا انتشرت وازدادت بسبب دراسة بعض الشباب [ ] الألبان في الجامعات العربية الإسلامية، وكذلك جهود المؤسسات الإسلامية، لكن حركة الوعي هذه مازالت في بدايتها وهي بحاجة ماسة إلى ترشيد وتوجيه، والأرض هناك خصبة للدعوة وعند الناس إقبال جيد لما يطرحه الدعاة، وكذلك مازالت المؤسسات الإسلامية بحاجة إلى تنسيق الجهود فيما بينها واختيار الأكفاء للعمل فيها.

    ألبانيا في سطور:
    تقع ألبانيا في جنوب شرق أوروبا، وتقدّر مساحتها بحوالي 28. 748كم مربع، ويصل عدد سكانها إلى حوالي أربعة ملايين ونصف المليون نسمة.
    توزيع السكان: 75% في المناطق الريفية، و25% في المدن.
    نسبة المسلمين حوالي 70% من إجمالي عدد السكان.
    اللغة الرسمية: الألبانية.
    عاصمتها: تيرانا. و يسكنها حوالي نصف مليون نسمة.
    أهم المدن فيها: دورس (الميناء الرسمي) وشكودرا (مسقط رأس الشيخ الألباني) والباسان.
    الاقتصاد: تعتبر أفقر دول أوروبا، ويبلغ متوسط دخل الفرد 480 دولار في السنة.
    دخل الإسلام ألبانيا عام 1430م على يد الخلافة العثمانية، وظلت مملكة من ممالكها حتى عام 1920م. ويذكر المؤرخون أن الإسلام دخل قبل ذلك عن طريق جزيرة صقليةº حيث وصل إلى ألبانيا عدد من تجار المسلمين.

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Jul 2010
    المشاركات
    2,493
    آخر نشاط
    23-11-2015
    على الساعة
    06:28 PM

    افتراضي

    بسم الله الرحمن الرحيم

    أول ما يصدمك في ألبانيا هذا البلد المسلم ذو الأغلبية المسلمة، والتي تشكل 70% هو وضع المرأة! فهي بعيدة كل البعد عن أحكام الإسلام وآدابهº بسبب ما تتعرض له البلد عموما والمرأة [ ] خصوصا لتلك الهجمة الشرسة للشيوعية الملحدة على مدى سبعين عاما، حتى إنني كنت أتساءل وأسأل هل هؤلاء مسلمات؟ فيأتي الجواب المفرح المبكي: نعم هن مسلمات بالعدد ولكن حالهن يحزن؟

    وتساءلت منذ متى دخلنا كمؤسسات إسلامية هذا البلد المسلم والذي يشكل أهمية قصوى لموقعه الجغرافي في أوروبا، منذ 93م فماذا قدمنا؟ وماذا أنجزنا؟ فيما يخص جانب المرأة [ ] المسلمة والتي هي المحضن للجيل القادم؟

    فكيف سيكون جيلنا القادم في ظل هذه المسلمة والتي تخجل أن تظهر إسلامها فضلا عن أن تعتز به بل تشككها أحيانا في صلاحيته لهذا العصر في هذا البلد المسلم؟ لكن هو تقصيرنا في ترتيب الأولويات في أعمالنا الدعوية والخيرية، حيث لا يوجد مؤسسة نسائية تقوم بسد هذه الثغرة بشكل واضح وإنما جهود فردية مبعثرة لا تكافئ حجم المأساة التي تعيشها أختنا في ذلك البلد المسلم، هذه الوقفة تأتي وياللاسف في ظل الهجمة الشرسة التي تواجهها المؤسسات الخيرية وفي ظل ضعف الموارد والإمكانات وتوجه كثيرا من المؤسسات العاملة في البلد في حصر نشاطها في كفالة الأيتام فحسب وتوقف الدعم للأعمال والأنشطة الأخرى.
    ومع ذلك فلازال الأمر يمكن تداركه بإذن الله من خلال جهود العاملين ودعم المحسنين والذين يشغلهم هم أختهم المسلمة في ألبانيا وغيرها من بلاد المسلمين، وحتى نكون عمليين أكثر وبعيدا عن الاقتصار على جلد الذات فلنضئ الشمعة الأولى، وقد بدأنا فيها بحمد الله بعدد من الخطوات في بداية بسيطة للضعف الذي نعانيه في الإمكانات والقدرات، ولكن لابد أن نبدأ والله يتولانا ويخلص نياتنا ويجعل الخطوة الأولى والتي خطوناها سببا في جمع الجهود وتنسيق المبادرات والسعي في إيجاد الدعم العاجل الآن، وكذلك الدعم المستمر لنقطف ثمرة هذا الجهد المبارك سويا بإذن الله.

    امرأة مسلمة تتمسك بدينها أولا ثم تعتز به ثانيا ثم تدعوا إليه وتربي أبناءها ثالثا وما ذلك على الله بعزيز. ونسيت أن أشير إلى حاجة بعض أخواتنا للحجاب الإسلامي الكامل بعد قناعتهن به ولا يستطعن ذلك لقلة ذات اليد، ولذلك بدأنا كذلك في سد هذه الثغرة ببداية بسيطة، نسأل الله أن يبارك فيها وأن تجد التفاعل من إخواننا وأخواتنا لهذا المشروع، وتم العمل في طريقين طريق تدريب عدد من الأخوات في دورات للخياطة معها شيء من العلم [ ] الشرعي وطريق توفير المال لدعم الأخوات اللاتي أنهين دورات الخياطة للبدا في العمل في توفير الحجاب.

    وكذلك يحتاج العمل إلى إيصال الرسائل للأخت المسلمة من خلال الوسائل الدعوية المعروفة: الشريط والكتيب والمطوية باللغة المحلية، وكذلك نحتاج للتواصل مع شريحة المثقفات واللاتي يمثلن شريحة مهمة في جانب دعوة المرأة. هذه مسؤولية أضعها من عنقي في أعناق الحريصين من أبناء أمتنا، أسأل الله أن يبارك فيهم جميعا

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Jul 2010
    المشاركات
    2,493
    آخر نشاط
    23-11-2015
    على الساعة
    06:28 PM

    افتراضي

    أولاً: الاتهامات الأمريكية للدول والمؤسسات والأفراد داخل أمريكا
    تمهيد:
    لقد تمادت آثار التحديات والاتهامات ، وآثار الحملة الإعلامية الأمريكية والتجاوب مع ضغوطها حتى وصلت إلى محاولات لإفشال مؤتمر باريس الدولي وقد كان معنياً بمناقشة دعاوى الإرهاب على المؤسسات الخيرية الإسلامية - وذلك في يناير عام 2003م وحسب ما أشارات إليه بعض الصحفº فإن المؤتمر المعني بمناقشة هذه القضية كان على مستوى المنظمات الدولية ، وكان من آثار هذه المحاولات أن رفضت السفارة الفرنسية بالسعودية منح تأشيرات لأكثر من عشرة أكاديميين سعوديين معنيين بالعمل الخيري والإنساني ، رغم أن لبعضهم مشاركات ضمن جدول مؤتمر ، وقد وجهت لهم خطابات من الجهة المنظمة بباريس ، ولقد تساءلت بعض الأقلام الإعلامية والأكاديمية والعاملين في المؤسسات الخيرية قائلة: \" أهكذا بلاد الحرية تحارب صوت الحرية؟ \".
    في حين أفادت السفارة بالرياض: المصدر الفرنسي يقول إن رفض منح الأكاديميين السعوديين تأشيرات دخول لحضور المؤتمر جاء ضمن قرار سيادي فرنسي بالتشاور مع بعض الدول الأعضاء في اتفاقية سنقن!!
    بينما كتبت بعض الأقلام قائلة: نريد للمصدر الفرنسي المسؤول الصمت على الأقل!
    كما قال بعضها: المؤتمر لم يفشل ولا نفهم تخبط المسؤولين الفرنسيين في التبرير ، كما أن حكومة شارون اليهودية اتخذت الموقف نفسه بمنع سبعة من العاملين في حقل العمل الخيري في فلسطين [ ] من السفر إلى باريس لحضور المؤتمر المذكور ، ولقد علقت الصحافة الفرنسية ، وتحدثت بعض وسائل الإعلام العربية والفرنسية عن هذا الانتفاص للحريات والديموقراطيات ، واللافت هو حجم ما وصل إليه التناغم العالمي تجاه المؤسسات الخيرية الإنسانية والعاملين بها.

    * مشاهدات حية:
    وأما على الأرض الواقع ومشاهداتي الخاصة في الأقطار التي زرتها فهي لا تختلف في نتائجها كثيراً عن الحقائق والأخبار والنتائج والأخبار والتقارير المدرجة في هذا الفصل ، وبالذات في أمريكا حيث المكارثية الجديدة التي تكيل التهم بدون دليل ، كما أن انطباعاتي عن ميادين وساحات المؤسسات الخيرية قد تداخلت في معظم فصول هذا الكتاب ، وقد كان من خلال جولاتي الميدانية في بعض الدول أن رأيت وسمعت العجب العجاب ، مما يحار تجاهه أولو الألباب ، في أماكن متعددة ومع مؤسسات متنوعة.

    ولقد أصبح الكثير من المؤسسات أو العاملين بها في معظم الأقطار يعيش الهاجس الأمني جزءاً من حياته اليومية ، وأجندته العملية ، وخططه الحاضرة والمستقبلية ، فقلّ أن تسلم مؤسسة إسلامية من الحملات الإعلامية أو الميدانية،أو من المساءلة والتحقيق ، أو المراقبة والتدقيق حول نشاط من نشاطها أو فرد من أفرادها ، أو حوالة من حوالاتها ، لقد أصبح افتعال القضايا وصناعة الأحداث والأخبار السلبية روتيناً يومياً ، حتى أوجست هذه المؤسسات خيفة وحبست أنفاسها كلما تعرضت إحداها لدورية تفتيش أو مساءلة أو مراقبة ، وقد لمست ورأيت بنفسي واقع المؤسسات الخيرية الإسلامية والعاملين بها خاصة في أمريكا بعد الحادي عشر من سبتمبر 2001م ، والذي لا يختلف كثيراً عما رأيته من واقع ما يماثلها من مؤسسات في أوربا الشرقية [ ] وروسيا والجمهوريات الإسلامية قبل سقوط الاتحاد السوفيتي بل حتى قبل الحادي عشر من سبتمبر 2001م.
    ومن مشاهداتي الميدانية - على سبيل المثال لا الحصر - ما تحدث به معي كثير من قيادات عمل المؤسسات والمراكز الإسلامية في أمريكا من الأمريكيين المسلمين ، وخاصة في المؤتمر الإسلامي الكبير مؤتمر الإسنا (ISNA) بواشنطن في أوائل سبتمبر من عام 2002.
    وكان هؤلاء أحد المسلمين الأمريكيين الأصليين البيض ، وقد قلت له - ممازحاً ومعلقاً على بعض كلماته : ولكنك متابع ومراقب من قبل مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI).
    فكان رده: وهل هذه المئات من المؤسسات والآلاف من الأفراد الذين تراهم في هذا المعرض الكبير (البازار) ، وفي هذا المؤتمر الضخم أصبحوا بمعزل عن الأمن قبل الحرية؟ أو بمعزل عن الإدانه قبل البراءة أو العدالة؟ لقد تمّ الاستجواب لمعظمهم إن لم يكن لجميعهم.

    وأقول: لقد رأيت ولمست بنفسي ما يؤكد هذه المقولة وغيرها حينما قلّ رواد المساجد من المسلمين - خاصة في أمريكا - خوف الانتقام ، وتقلصت المدارس الإسلامية - خاصة مدارس نهاية الأسبوع - خوف المخالفة للقانون ، وأغلقت بعض المصليات خوفاً من المساءلة أو الوقوع تحت طائلة الجزاءات أو العقوبات ، وتقلصت المؤتمرات والندوات والمحاضرات.

    وتعدت التجاوزات الحكومية إلى حد اتهام بعض المؤسسات التجارية التي يملكها مسلمون حتى الصغيرة منها - وأصبحت حالة الطوارئ دائمة مع المؤسسات الخيرية ومن يمثلها أو يتعامل معها.
    إن مشاهداتي في بعض دول العالم - وخاصة أمريكا - أيدت عندي أن الكثير من تداعيات الحدث لم تكن ردود أفعال للأحداث بقدر ما هي صناعة جديدة من الأحداث.

    لقد تمّ في هذا الفصل إيراد نماذج من الأخبار والإجراءات والقرارات التي تعكس حجم وقوة الحملة الإعلامية التي استهدفت المؤسسات الخيرية الإسلامية في أنحاء العالم ، ولقد كشفت تلك المحنة الدولية كماً كبيراً من المعلومات مما قد يسمى بالنمر الورقي ، والذي تم استقصاء كلياته دون جزئياتهº لأن أهمية تلك الأخبار ليست في حصرها أو حشدها ، وإنما بما تتضمنه من منطوق ومفهوم يكشفان عن قوة وحجم وشمولية تلك الدعوى ، كما يكشفان عن اللغة التي استخدامها ، حيث فقدان الدقة والوثائقية إلى حد كبير.

    والعرض هنا لا يعني الاستقصاء بقدر ما يعني لفت نظر القراء باقتطاع جزء من تلك الأخبار التي تؤدي إلى إبراز الشمولية الجغرافية للفتنة الدولية،والشمولية في الجهات المستهدفة من مؤسسات وما يرتبط بها من البنوك والأفراد المحسنين ومن رجال المال والأعمال، ولإبراز أن الحملة عامة ولجميع أنواع أنشطة وأعمال تلك المؤسسات التعليمية والإغاثية والدعوية والعلمية.

    كما أن تلك الشريحة الإعلامية الصحفية بشكل خاص والتي تم إيرادها بنصها، وبصوابها وخطئها وما فيها من حق أو باطل، تعطي انطباعاً للقاريء والمتابع عن مدى التناقض وحجم التخبط، وفقدان الأدلة مما سوف يرد في الفصل التالي إضافة إلى إبراز بعض جوانب التصديق أو الاستجابة مما يستوجب عدم تجاهل تلك الأخبار الصحفية.

    * الوطن السعودية تكتب من واشنطن عن الاتهامات الأمريكية:
    كانت جهود الولايات المتحدة لمحاربة تمويل الإرهاب حتى 11 سبتمبر 2001م جهوداً تقليدية، وجرى تسريعها بدرجة كبيرة بعد الهجمات التي استهدفت رموز القوة الاقتصادية والعسكرية والسياسية في الولايات المتحدة في هذا التاريخ، وفي مرحلة تالية تمّ توسيعها لتشمل حالات عديدة تمثلت في سوء استخدام المؤسسات الخيرية، والتحول في أهدافها من دعم أعمال الخير إلى غطاء لدعم الإرهاب.

    ولم تقتصر جهود الولايات المتحدة في ذلك النطاق على العمل الخارجي، وإنما ركزت كذلك على مؤسسات خيرية داخل الولايات المتحدة، ثبت وفق الروايات الأمريكية ضلوعها في توفير الدعم للإرهابيين وأمرت بتجميد أرصدتها، واستعانت بالتنظيمات الأمريكية لتوفير ضمانات أكبر للشفافية في هذه المؤسسات الخيرية.

    والأهم في الموضوع أن الولايات المتحدة نسقت مع دول أخرى في جميع أنحاء العالم لتقوية أنظمتها الداخلية الخاصة بالمؤسسات الخيرية كي تتأكد من عدم إساءتها استخدام الأموال التي تحصل عليها لأغراض غير تلك التي تشملها حيثيات ترخصيها من دعم لأعمال الخير.
    قال نائب وزير المالية (كنيث دام) في خطابه أمام اللجنة القرعية في مجلس الشيوخ: إنه أجريت مباحثات في هذا الخصوص مع دول في الشرق الأوسط ، وجنوب شرق آسيا ، ومع دول صناعية أخرى من مجموعة الدول السبع الكبرى ، ومع فريق العمل المالي متعدد الأطراف.

    * تقسيم العمل في المالية الأمريكية:
    تطلب العمل لمحاربة تمويل الإرهاب داخل الولايات المتحدة وخارجها خطة تنسيقية تفصيلية ، ترأسها وزير المالية الأمريكي (أونيل) ونائبه (كينيث دام) من خلال لجنة عالية المستوى مشكلة في الولايات المتحدة لوضع الأولويات الإستراتيجية للجبهة المالية ، كما ترأس المستشار العام (ديقيد أوفهاوزر) من لجنة تنسيق السياسة ما بين الوكالات التابعة لمجلس الأمن القومي حول تمويل الإرهابيين. وقاد مساعد وزير المالية للشؤون التنفيذية (جيمي جورولي) وكالات فرض تطبيق الأنظمة التابعة للمالية من بينها مصلحة الجمارك ، ومصلحة الشرطة السرية ، ومصلحة التمويل المركزية ، وأيضاً مكتب مراقبة الأصول المالية الخارجية في مكافحتها لعمليات تمويل الإرهابيين.

    بعد هجمات 11 سبتمبر ، بدأت المالية الأمريكية بتحديد هويات المعروفين من الإرهابيين والفئات الإرهابية ، وتجميد أموالهم [ ] في الولايات المتحدة ، والعمل مع حلفائها لتوسيع إجراءات التجميد لتشمل العالم أجمع ، وقد أسفرت الجهود عن تجميد ما يزيد عن (112) مليون دولار في كافة أنحاء العالم من خلال تعاون شمل كافة دول العالم باستثناء عدد قليل منها.

    وكما يشرح (دام) أمام مجلس الشيوخ الأمريكي ، فقد تم التعامل مع هذه المشكلة على عدة أصعدة:
    أ- وقف تدفق الأموال من خلال تجميد أرصدة المؤسسات الخيرية التي تدعم المجموعات الإرهابية.
    ب - التحقيق في أعمال إساءة استخدام المؤسسات الخيرية.
    ج- العمل مع دول العالم للمساعدة في رفع مستوى معايير الرقابة والمحاسبة للمؤسسات الخيرية.

    ويقول (دام): إن الولايات المتحدة ، في سعيها لمنع إساءة استخدام المؤسسات الخيرية لأغراض إرهابية ، حرصت على المحافظة على الدور الخير الهام الذي تلعبه هذه المؤسسات الخيرية عبر العالم.

    * عملية البحث الأخضر:
    في أكتوبر 2001 م تم تشكيل فريق عمل من وكالات متعددة ، تحت اسم (Green Quest Operation) وهي تعني (عملية البحث الأخضر) أطلقته وزارة المالية لمكافحة تمويل الإرهابيين ، وضم خبراء ماليين من وزارة المالية ، من فروع حكومية أخرى لتحديد وتعطيل وتفكيك شبكات تمويل الإرهابيين. من خلال التحقيقات التي أجراها فريق العمل هذا ، لقد استهدفت عملية (غرين كويست أوبريشن) مجموعة متنوعة واسعة من الأنظمة التي من الممكن أن يستخدمها الإرهابيون لجمع الأموال ونقلها ، وتشمل هذه الأنظمة مؤسسات غير مشروعة ، إضافة إلى مؤسسات مشروعة ومؤسسات خيرية إغاثية (يمكن من خلالها تحويل التبرعات إلى مجموعات إرهابية).

    قاد العمل الذي قام به فريق جرين كويست بالتعاون مع وزارة العدل إلى توقيف (38) فرداً ، وتوجيه الإتهام إلى (26) فرداً ، وحجز مبلغ (6. 8) ملايين دولا تقريباً داخل أمريكا ، وحجز مبالغ تزيد عن (16) مليون دولار من العملات التي كانت على وشك الخروج عبر حدود البلاد شملت أكثر من (7) ملايين دولار نقداً كان يجري تهريبها بصورة غير شرعية إلى مستفيدين شرق أوسطيين.

    الـ (إف بي آي) تراقب أنشطة المساجد في أمريكا:
    ذكر مسؤول كبير في وزارة العدل الأمريكية لصحيفة واشنطن بوست في عددها الصادر في 29/5/2002م أن الوزارة ستسمح لمكتب التحقيقات بفتح نافذة على الأنشطة المتطرفة في المساجد.

    المباحث الفيدرالية تداهم مراكز إسلامية في فرجينيا:
    داهمت المباحث الفيدرالية الأمريكية عدداً من المراكز الإسلامية في فرجينيا تزيد على عشرين مؤسسة خيرية تعليمية وإغاثية. وصرح نهاد عوض رئيس مجلس العلاقات الإسلامية الأمريكية (CAIR) أن مكتب التحقيقات الفيدرالي ووزارة الخزانة الأمريكية داهما عدداً من المراكز الإسلامية ، وصادرا عدداً من الوثائق ، وأجهزة الحاسب الآلي في فرجينيا إحدى الولايات ذات الكثرة السكانية من المسلمين.

    وقال عوض: إن مكتب التحقيقات ووزارة الخزانة طوقا المنطقة، ومنعا الدخول والخروج من المباني، واعتديا على حرمات المنازل المجاورة، دونما إشعار، أو توجيه أي تهمة، أو ملاحظات، كما جرت مداهمة مجموعة من منازل رؤساء الجهات الإسلامية وتمّ تفتيش مكاتبهم تحت وطأة السلاح، إلا أن أحداً من ممثلي الجهات لم يعتقل وكشف شهود عيان أن مكتب التحقيقات الفيدرالي داهم كذلك معهد الفكر العالمي الإسلامي الذي يرأسه د. طه جابر علواني.

    التحول الكبير في سياسات أمريكا وإدارتها الداخلية والخارجية من خلال القرارات والأوامر غير القانونية:
    نقلت صحيفة المدينة عن (الواشنطن بوست) الأمريكية قولها:
    وإذا أردنا أن نتحدث عن الأمر التنفيذي الذي أصدره الرئيس (بوش) مؤخراً والذي يحاكم - بموجبه - الأجانب (من غير مواطني الولايات المتحدة) المتهمين أو المشتبه فيهم بالقيام بأعمال إرهابية أمام محاكم عسكرية بغير أدلة، مع إمكانية إصدار الأحكام عليهم بأغلبية ثلثي الأصوات ودون حق الاستئناف!! مع الافتراض أن قرار من سيقدم إلى تلك المحاكم سوف تحدده التقييمات الصادرة من قبل مسؤولي مكافحة الإرهاب الذين يتمتعون بنفس قدرة تلك المحاكمº لأن قرارهم يعتبر بمثابة منتصف الطريق إلى تلك المحاكم، فإذا كان الشخص المناط به تقييم الحالة الإرهابية التي بين يديه، يجهل الفرق بين العربية والعبرية فهل لنا أن نثق به في التفرقة بين طالب باكستاني بريء يصوم رمضان [ ] من شخص مسلم آخر من المتشددين؟

    والرئيس ومعه أولئك الذين يدافعون عن قراره هذا المتعلق بالمحاكم العسكرية، يبدو أنهم نسوا نقطة هامة في ضمانات الدستور الأمريكي الخاص بالحقوق المدنية، وهي عدم جعل الحياة سهلة للمجرمين ، لكن هذه النقطة تؤكد على أن الأبرياء لا ينبغي أن يتعرضوا للإهانة أو السجن أو الإعدام.
    وفي تعامل أمريكا مع الحقوق المدنية بهذا الشكل الفاضح، فإن الأمر لا يقتصر فيها على الشأن المحلي ، فهي تقدم نفسها إلى العالم باعتبارها الأمريكية الأول عن تلك الحقوق، ونحن نعلم كيف تصدر الخارجية الأمريكية تقاريرها السنوية حول الدول التي تنتهك تلك الحقوق.

    إن عرض تلك الاتهامات من خلال هذه التقارير والأخبار ويؤكد إقحام المؤسسات الخيرية الإسلامية وبعض الأفراد والدول في نفق ما أسمته أمريكا (الإرهاب) حتى أصبح العمل الخيري مقصوداً بذاته في الحملات الإرهابية: الإعلامية منها، والسياسة، والاقتصادية، بل والعسكرية التي تقوم بها أمريكا بدرجة أولى، إضافة لما سبق فإن التغريب القسري تحت ستار عولمة الاقتصاد، مع الاستحواذ على الاقتصاديات المحلية بتقنية عالية، والحرص على تجفيف منابع التعليم الديني والخيري منه خاصة، كل ذلك يعتبر إرهاباً يقود إلى الإرهاب، كما يعتبر من الأعباء الإضافية والتبعات الصعبة على برامج المؤسسات الخيرية الإسلامية في أنحاء العالم حاضراً ومستقبلاً.

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Jul 2010
    المشاركات
    2,493
    آخر نشاط
    23-11-2015
    على الساعة
    06:28 PM

    افتراضي

    بسم الله الرحمن الرحيم

    - عاشت ألبانيا إسلامها في ظل الدولة العثمانية، وكانت المرأة [ ] الألبانية كأختها المسلمة، تلتزم الحجاب [ ] الشرعي، وتستر وجهها عن الأجانبº إلى أن تآمر الأعداء على ألبانيا بسقوط الدولة العثمانية. فوقعت ألبانيا بأيدي الاستعمارº الذي ووجه بصمودٍ, من أهلها وتمسكٍ, بالدين، فما كان من المستعمرين إلا أن أورثوا البلاد أحد " عملائهم " ليقوم بمهمة محاربة شرائع الإسلام ومنها الحجاب [ ] - نيابة عنهم.
    - فقد تولى "أحمد زوغو" عرش ألبانيا في سنة 1347هـ/ 1928م، وكان رئيس جمهورية، إلا أن الغرب حثه كما يقول د رجب بويا " على تحويل ألبانيا من الجمهورية إلى الملكيةº كي يبقى في الحكم مدى الحياة، وقد أعجبه ذلك، فأمر بتحويلها إلى الملكية سنة 1928م وأعلن نفسه ملكًا عليها " (الألبانيون والإسلام، ص 73).
    - كان " أحمد زوغو " كما يقول المؤرخ محمود شاكر " ملكًا سيئًا، حاول تغيير العادات ومسايرة الدول الأوربيةº ففرض السفور على نساء وطنهº مما اضطر عددًا من المواطنين إلى مغادرة البلاد والاتجاه نحو بقية البلاد الإسلامية ". (المسلمون تحت السيطرة الشيوعية، ص 118).
    - ففي سنة 1356هـ/1937م أصدر "أحمد زوغو" قراراً بنـزع نقاب المرأة [ ] المسلمة، وإلزام موظفي الدولة، وطلاب المدرسة الثانوية بلبس البرنيطة، وقد عارضه العلماء [ ] في ذلك معارضة شديدة، وتصدوا لأفكاره، وقراراته غير الإسلامية، فعمل من جانبه على إسكات صوت الحق، وإخراس الألسن التي تصدت لأفكاره الملحدة، فاضطهد العلماء، وصب جام غضبه عليهم، مما جعل البعض منهم يفر من هذا الظلم [ ] والطغيان، تاركاً وطنه، ويذهب بنفسه وآله إلى البلاد الإسلامية الأخرى.
    - لقد كانت نهاية " زوغو " عبرة للمعتبرينº لأنه فر من بلاده بسبب أن الغرب انقلب عليه! يقول صاحب كتاب " ألبانيا بلد النسور " (ص 17-18): " لقد خان زوغو شعبه ليخدم الاستعمار.. فخانه الاستعمار وطرده ".
    - يقول الدكتور سيد محمد يونس: " بعد الحرب العالمية الثانية (1358 -1363هـ/1939-1944م) حكم الشيوعيون البلاد الإسلامية التي وقعت تحت سيطرتهم بالحديد والنار، واستعملوا الشدة والقسوة في معاملة هذه الشعوب، وحرموهم من خيرات بلادهم، واستصفوها لأنفسهم، ومنعوهم من مباشرة شعائرهم الدينية. وفي ألبانيا حالوا بشتى الطرق وكافة الوسائل القضاء على المسلمين فيها، والتضييق عليهم في الأرزاق، ولم يكتفوا بذلك، بل ألغوا المناهج الإسلامية التي تدرس في المدارس، والمعاهد العلمية، وفرضوا عليها رقابة مشددة وصارمة على المؤسسات العلمية والمدرسينº وذلك بقصد القضاء على الإسلام وتخريج خريجين لا يعرفون شيئاً عن الإسلام سوى اسمه. ولم تسلم منهم البيوت، فقاموا بهدم كثير من دور ومنازل المسلمينº وكذلك أفسدوا الحرث والنسل، وعاثوا في الأرض فساداً، وهدموا المساجد، التي يذكر فيها اسم الله -تعالى-. كما أطاحوا بالقيادة الشرعية للمسلمين، بإلغاء منصب "المفتي الأعظم" في العاصمة "تيرانا"، وكذلك مجلس العلماء [ ] الذين كانوا يؤدون رسالتهم بجد ونشاط، في أنحاء العالم، عن طريقه.
    وفي سنة 1398هـ/1977م أصدرت الحكومة الشيوعية قراراً بمنع كافة الأنشطة الدينية في جميع البلاد.
    وكذلك دعت إلى سياسة الاختلاط [ ] بين الرجال والنساء [ ] في العمل، وفي الحفلات، ورغّبت النساء [ ] في السفور، كما أرغم الشيوعيون المسلمين في الجيش وكتائب العمل على أكل لحم الخنـزير. واعتقلت علماء الإسلام، وزجت بهم في غياهب سجون، لتقضي على صوت الإسلام في البلاد.
    بعد أن سقطت الشيوعية، وذهبت إلى غير رجعة، تنفس المسلمون الألبانيون -وغيرهم من الذين كانوا تحت نير الحكم الشيوعي الفاسد- الصعداء، ونعموا بالراحة، بعد طول عناء، وكبت وإرهاق وشقاء، فعملوا على النهوض بمرافق البلاد، والأخذ بيدها نحو التحضر والرقي.

    وأولى الألبانيون عنايتهم إلى إقامة بعض المساجد التي تهدمت، ففي "أشقودرة" أعيد الآن فتح مسجدين، و(23) مسجداً في (23) قرية، وبدئ في بعضها تدريس مبادئ الإسلام لأولاد المسلمين. وعلى الرغم من انطلاق الشعب الألباني [ ] نحو التقدم والرقي بخطى سريعة إلا أنهم في حاجة إلى مساعدة إخوانهم المسلمين ". (الإسلام والمسلمون في ألبانيا "، ص 89-100).
    فائدة: كانت عائلة الشيخ الألباني [ ] - رحمه الله - ممن فر من ظلم أحمد زوغو، وقد تعرض له الشيخ في سلسلة الأحاديث الصحيحة (رقم 3203) عند حديث " ستكون هجرة بعد هجرة.. " قائلا: (في الحديث بشرى لنا آل الوالد الذي هاجر بأهله من بلده أشقودرة عاصمة ألبانيا يومئذ، فرارًا بالدين من ثورة أحمد زوغو، أزاغ الله قلبه، الذي بدأ يسير في المسلمين الألبان مسيرة سلفه أتاتورك في تركيا.. ). .

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Jul 2010
    المشاركات
    2,493
    آخر نشاط
    23-11-2015
    على الساعة
    06:28 PM

    افتراضي

    بسم الله الرحمن الرحيم

    ألبانيا دولة فقيرة جدا، فالشيوعية ـ كما يقال ـ لا تصنع شيئا سوى توزيع الفقر في الشعوب، وهكذا صنعت في ألبانيا، يقول ممثل جمعية النجدة الخيرية وهي جمعية خيرية للإغاثة الصحية مقرها الرئيسي في أمريكا ولها مقر في تيرانا، يقول: أول ما جئنا إلى ألبانيا قبل نحو عشرة أعوام لم يكن في شوارعها من وسائل النقل سوى البغال والحمير، كان الناس يتنقلون بالنقل الجماعي في باصات بائسة عفى عليها الدهر، ولم يكن يملك السيارة إلا الآحاد من الناس لدرجة أنهم معروفون بأعيانهم، فيقول الناس هذه سيارة فلان، وفلان، و لا تعجب بعد ذلك قط أن يكونوا من المتنفذين في الحزب الشيوعي.

    ولم تهرع الدول الأوربية الغنية لمساعدة ألبانيا على النهوض بعد سقوط الشيوعية البغيضة إثر انهيار الاتحاد السوفيتي، كما فعلت مع غيرها، لم تفعل ذلك لأنها دولة ذات أغلبية إسلامية، فتركت في فقرها حتى تكون فريسة سهلة لحملات التنصير التي تستغل حاجة المسلمين وفقرهم، وهذا فعلا هو الذي يحدث في ألبانيا هذه الأيام، فالأنشطة التنصيرية ماضية بجهود حثيثة لتنصير المسلمين.

    وقد رأيت بأم عيني مدينة ألبانية يقطنها المسلمون بنسبة 90%، وفيها نحو ثلاثة أو أربعة مساجد فقط، وقد بني فيها عشرون كنيسة، لا يدخلها أحد سوى الأشباح، وإنما بنيت بقصد إثبات الوجود، ولمحاولة طمس الهوية الإسلامية للمدينة، ولهذا فهي ـ أي الكنائس ـ لا تفتح إلا ساعة واحدة يوم الأحد، سوى مركز واحد قد أعد فيه أنواع الملاهي والملاعب وأجهزة الكمبيوتر والإنترنت في بلدة لا يكاد يملك فيها خط الهاتف إلا النزر القليل من الناس، ويهرع الشباب [ ] الألباني [ ] المسلم إلى هذا المركز الذي ظاهره يناقض باطنه، فظاهره للهو واللعب، وباطنه للتبشير بالنصرانية.

    وكم تألمت لأموال المحسنين في بلادنا التي تضيع هدرا في بناء مساجد تكلفتها أحيانا أكثر من مائة ألف دينار، ثم يذهب معظمها في الزينة والزخارف ومظاهر الترف عديم الفائدة، بينما يمكن بناء عشرين مسجدا في ألبانيا بهذا المبلغ، فعل الله ييسر لكم ذلك بتوفيقه.

    وقد رأيت كيف أن المسجد في ألبانيا يتحول فور الانتهاء من بنائه إلى مأوى يحفظ الشباب [ ] الألباني [ ] الملتزم بدينه، يقيمون فيه صلاة الجمعة [ ] والصلوات الخمس، ويحفظون القرآن، ويتعلمون مبادئ الإسلام، ويجتمعون على الخير، فتزيد روح الجماعة إيمانهم، وتقوي يقينهم بدينهم، إنه ليس مجرد مسجد لأداء الصلاة، بل مركز للعلوم الشرعية، والدعوة [ ] الإسلامية.

    في إحدى المدن الألبانية زرنا مسجدا صغيرا لازالت تقام في الصلوات الخمس، غير أنك تخاف من المكث طويلا فيه خشية أن يهوى عليك سقفه، فتح لنا باب المسجد مؤذنه الذي يذكرك مظهره الذي يتلاءم جدا في كبر سنه وتجعد خطوط وجهه، وانتفاض يديه وهو يحدثك، مع شكل المسجد في قدمه وتصدع جدرانه.

    قال لي المترجم: كانت في هذا المسجد حلقة لتحفيظ القرآن للأولاد والبنات الصغار، وكان المحفظ رجلا صالحا باكستانيا، حافظا للقرآن، وكانت جمعية خيرية صوفية في بريطانيا ترسل له نفقته، ثم قطعوا عنه النفقة لاختلافه معهم في أمور أبى أن يوافقهم فيها إذ كان هو من أهل الحديث السلفيين، فكيف يجتمع والصوفية [ ] الطرقيين؟!، فتعطلت حلقات القرآن، فقلت: كم يحتاج هذا المحفظ ليتفرغ لعمله، قال: ثمانين دينارا في الشهر فقط، هل يمكنكم في الكويت توفيرها له؟ فقلت: في أهل الكويت خير كثير، وهم معروفون بين الناس بحب الإحسان والإنفاق الخيري، ويمكن توفير أضعاف هذا المبلغ بيسر وسهولة إن شاء الله - تعالى -.

    وقد لمست في الشباب [ ] الألباني [ ] الملتزم حبا للعلوم الشرعية وشغفا في تحصيلها، كأنهم استلهموا هذه الروح من المنزلة العالية التي تبوءها العلامة المحدث ناصر الدين الألباني [ ] في العلم، وسمعت من بعض طلبة العلم [ ] أن الشيخ الألباني [ ] - رحمه الله -، قد أوصى في آخر حياته بعد تحرر ألبانيا من الشيوعية، بالعناية بدعوة الشعب الألباني [ ] للرجوع إلى دينه، ولا لوم عليه في حبه لقومه، ولا لوم عليهم في حبهم لمن فيه ذكرهم وشرفهم، وللحديث بقية نواصل فيها ذكريات الرحلة التي لازلنا في أولها.

ألبانيا المسكينة .. تداعت الأكلة إلى قصعتها

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. تداعت علينا الأمم.. فهل إلى نهوض من سبيل؟
    بواسطة pharmacist في المنتدى المنتدى العام
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 28-12-2013, 05:21 PM
  2. مفتي ألبانيا: التنصير ينهش الجسد الألباني المسلم
    بواسطة المهتدي بالله في المنتدى المنتدى العام
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 18-11-2005, 01:20 AM

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

ألبانيا المسكينة .. تداعت الأكلة إلى قصعتها

ألبانيا المسكينة .. تداعت الأكلة إلى قصعتها