الإسلام في نيوزيلندة (1)

آخـــر الـــمـــشـــاركــــات

الأنبا روفائيل : يعترف أن العقيدة المسيحية تأسست من المجامع ولم تعتمد على نصوص الكتاب المقدس » آخر مشاركة: إيهاب محمد | == == | Is God: Jesus, Jesus and Mary, the third of three or the Clergy in Christianity according to the Qur’an? » آخر مشاركة: islamforchristians | == == | اسماء الله الحسنى فى الكتاب المقدس ومدى انطباقها على يسوع » آخر مشاركة: undertaker635 | == == | منصر يعترف: المراة المسيحية مكينة تفريخ فقط ! » آخر مشاركة: *اسلامي عزي* | == == | تسريبات من قلب الزريبة العربية » آخر مشاركة: *اسلامي عزي* | == == | انواع التوحيد » آخر مشاركة: فايز علي احمد الاحمري | == == | سائل : عندي شك في الوهية المسيح و مكاري يونان يرد عليه : لو شغلت عقلك بس العقل لوحده يقول ده مش ربنا » آخر مشاركة: *اسلامي عزي* | == == | أنا و الآب واحد بين الحقيقة و الوهم » آخر مشاركة: وردة الإيمان | == == | رد شبهة: نبيُّ الإسلام يقول : خيل سليمان لها أجنحة ! » آخر مشاركة: *اسلامي عزي* | == == | أنشودة : جمال الوجود بذكــر الإله » آخر مشاركة: *اسلامي عزي* | == == |

مـواقـع شـقــيـقـة
شبكة الفرقان الإسلامية شبكة سبيل الإسلام شبكة كلمة سواء الدعوية منتديات حراس العقيدة
البشارة الإسلامية منتديات طريق الإيمان منتدى التوحيد مكتبة المهتدون
موقع الشيخ احمد ديدات تليفزيون الحقيقة شبكة برسوميات شبكة المسيح كلمة الله
غرفة الحوار الإسلامي المسيحي مكافح الشبهات شبكة الحقيقة الإسلامية موقع بشارة المسيح
شبكة البهائية فى الميزان شبكة الأحمدية فى الميزان مركز براهين شبكة ضد الإلحاد

يرجى عدم تناول موضوعات سياسية حتى لا تتعرض العضوية للحظر

 

       

         

 

    

 

 

    

 

الإسلام في نيوزيلندة (1)

النتائج 1 إلى 6 من 6

الموضوع: الإسلام في نيوزيلندة (1)

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jul 2010
    المشاركات
    2,493
    آخر نشاط
    23-11-2015
    على الساعة
    06:28 PM

    افتراضي الإسلام في نيوزيلندة (1)

    بسم الله الرحمن الرحيم

    لاشكَّ أن الأقلية المسلمة في كل مكان من العالم وفي كل بقعة من بقاع الأرض على ثغرة مهمة من ثغور الإسلام، ولقد سمعنا وقرأنا الأخبار عن كثير من إخواننا المسلمين في المجتمعات التي أكثر أهلها من غير المسلمين، وما يحصل عليهم من التسلط والتضييق في إقامة شعائر دينهم لإبعادهم عنه إما بالإكراه أو بطرق أخرى, ولقد جبنا في حلقات سابقة الكثير من الأصقاع محاولين تقصي أحوال هؤلاء الأخوة, واليوم نحط رحالنا في أرخبيل نيوزيلندة تلك الأرض الشاسعة المسماة بأرض الماوري.
    هيا لنقف على أعلى نقطة هنا في تلك البلاد وهي قمة جبل كوك - الذي يحمل اسم المستكشف البريطاني الذي قام باكتشافه - لنسلط الضوء على المسلمين هناك.
    لقد اكتشف هذا الأرخبيل الملاح الهولندي إيل تازمان في رحلته عام 642هـ 1052م الذي سبق كوك إلى هذه الأرض العذراء بحوالي قرن، إلا أن تازمان لم يهبط، ولكن هذا ما فعله الأول لتكريس السيادة البريطانية على هذه الجزر, إلا أن تازمان تمكن من استرجاع بعض إرثه، إذ أنه أعطى هذه الجزر اسمها الغريب نيوزيلندة آو تيروا وهو الاسم الماوي لـ(نيوزيلندة) وهو يعني "أرض الغيوم البيضاء" الطويلة، وهو أمر حقيقي للغاية، إذ أنه يمكن لمن يقف على جبل كوك أن يرى الأفق يبدو وكأنه شريط ثابت ومتماسك من الغيوم البيضاء.
    الموقع: توجد نيوزيلندة في الطرف الجنوبي الغربي من المحيط الهندي، وفي الجنوب الشرقي من أستراليا، فهي من أتباع نصف الأرض الجنوبي مثلها في ذلك مثل أستراليا, وعندما وصلها البريطانيون كان سكان هذه الجزر من البولينيريين، وينحدر منهم المورى سكان جنوبي شرقي آسيا، ويشكلون 9% من سكان نيوزيلندة، وبعد هيمنة الاستعمار البريطاني على جزر نيوزيلندة كثر عدد المهاجرين الأوروبيين إليها، وأصبح للبريطانيين النصيب الأكبر من سكان نيوزيلندة.
    وتتكون نيوزيلندة من اتحاد ظهر عام 1328هـ - 1907م ويضم 9 ولايات تشمل جزيرتين كبيرتين إحداهما شمال الأخرى, إلى جانب عدد من الجزر الصغيرة.
    أرض جزر نيوزيلندة تشترك في سمات تضاريسية، فالمرتفعات تتوسط الجزيرتين الكبيرتين، وتعرف جبال الجزيرة الجنوبية بجبال الألب الجنوبية، وتتكون من سلاسل جبلية تضم سبعة عشر جبلاً يقترب ارتفاع كل منها من ثلاثة ألاف متر، ومعظم جبال الجزيرة الشمالية بركانية النشأة، وتحيط السهول بالمرتفعات في الجزيرتين، وتمتد هذه السهول بجوار السواحل، وقد تأثرت مرتفعات الجزر بالتعرية الجليدية.
    العاصمة: ولينجون.
    أكبر المدن: أوكلاند هي أكبر المدن، وهي تعتبر العاصمة الاقتصادية لنيوزيلندة، وبها أكبر نسبة من السكان حوالي ثلث سكان نيوزيلندة.
    المساحة: تبلغ مساحتها حوالي 269.000كم2.
    عدد السكان: حسب إحصائيات عام 2005م يبلغ عدد السكان4,107,883نسمة.
    عدد السكان المسلمين: يصل عدد السكان المسلمين إلى 57960 ألف نسمة من أعراق مختلفة مثل "الفيجيون والأوروبيون، والأفغان والأتراك، والهنود" بالإضافة للعرب.
    اللغة الرسمية: الإنجليزية والماوية.
    الديانة: الرسمية المسيحية، وتبلغ نسبتها حوالي 67%, أكثر من ربع سكان البلاد بلا دين، وتصل نسبتهم إلى 26%, و75 ديانات أخرى كالبوذية واليهودية، والهندوسية والسيخ إلى جانب الإسلام.
    المجموعات العرقية: 74.5% نيوزيلنديين أوروبيين, 9.7%ماوريين, 4.6% أوروبيين, 3.8%سكان جزر الهادي, 7.4%آسيويين وجنسيات أخرى.
    كافة سكان نيوزيلندة هم من المهاجرين, والثقافة الغالبة بين السكان هي الثقافة الغربية بقيمها وتراثها, وتتمتع جميع الجاليات بالحرية الدينية، وليس هناك أي احتكاك بينها.
    وبسبب اعتدال الجو وكثرة الأمطار فإن نيوزلندة بلد مغطى بأكمله بالمساحات الخضراء الشاسعة، وهي من البلدان الجميلة جداً من الناحية الطبيعية، وتمتلك نيوزيلندة أكبر ثروة حيوانية في العالم.

    كيف دخل الإسلام إلى نيوزيلندة؟
    دخول الإسلام إلى هذه المنطقة حديث للغاية في أواخر القرن الـ19، حيث هاجر إلى نيوزيلندا رجال مسلمون ذوو أصول آسيوية أغلبهم من شبه القارة الهندية، وبعضهم من أصول جرجانية، ولكنهم تمشياً مع تقاليد ذلك الوقت [ ] وثقافته خلفوا وراءهم زوجاتهم، وتمكن المسلمون من التكيف مع البيئة النيوزيلندية الغربية، وفي الوقت [ ] نفسه كانوا يرسلون إلى بلادهم ما يكسبون من أموال، ويقومون بزيارات منتظمة إلى أوطانهم.
    في الخمسينيات وبداية الستينيات وصل عددهم حوالي700 مسلم, وفي عام 1975 وصل عددهم حوالي 800 مسلم, وفي أوائل القرن العشرين وبعد عام 1390هـ كان عدد المسلمين في نيوزيلندة بالرغم قصر المدة حوالي 6000مسلم، ولقد وصل المسلمون في هجرات من جنوب شرق آسيا لاسيما من جزر فيجي، ونشطوا في الدعوة، وأسلم العديد من النيوزيلنديين من أصل أوروبي.
    هذا ويرجع أصول بعض المسلمين في نيوزيلندة إلى الهند وباكستان وسريلانكا، وألبانيا وتركيا، ويوغسلافيا وأندونسيا، وكذلك من العرب.
    ويتجمع المسلمون في ثلاث مناطق في منطقة أوكلاند وخاصة في مدينة أوكلاند، وفي جنوب الجزيرة الشمالية عدد لا بأس به من مسلمي نيوزيلندة، وفي جنوب شرقي الجزيرة الجنوبية في مدينة كريست تشرش، ومعظم المسلمين من الطبقات الكادحة، والقليل منهم من الفنيين المدربين.
    ويختلف المسلمون الآسيويون في طبيعة عملهم عن المسلمين الجرجانيين، فالأولون يعملون في الزراعة وحلب الأبقار وما تعلق بذلك، أما المسلمون الجورجارنيون ذوي توجهات وعقليات تجارية، ومن ثم فقد سكنوا المدن، أما استقدام الزوجات فكان لأول مرة في منتصف الأربعينيات، وبينما تجد زوجات الجرجانيين يساعدن أزواجهن في محلاتهم الصغيرة وفي غيرها من الأعمال التجارية الأخرىº نجد أن زوجات الآسيويين يعانين الوحدة في بيوت تقع غالباً في مزارع نائية حيث عمل أزواجهن.
    ووفقاً لآخر تقرير متاح عن التعدد [ ] السكاني لنيوزيلندا بلغ العدد الإجمالي للسكان المسلمين في ذلك القطر عام 1991م (57690 فرداً منهم 2517 امرأة)، وتصل نسبة المسلمين ذوي الأصول الهندية 48.9%، والآسيويون الآخرون تبلغ نسبتهم 20.7%، أما ذوو الأصول الأوروبية فنسبتهم 6.6%، في حين تبلغ الأصول الأخرى جميعها 23.8%.
    ويوجد في نيوزيلندة حوالي 14- 16% من السكان هم من الـ "ماوري" سكان الجزر، وخلال الأعوام الستة الماضية بدأوا يدخلون في الإسلام، ولهذا بدأ الاتحاد الإسلامي للجمعيات الإسلامية بترجمة بعض أساسيات تعلم الدين الإسلامي إلى لغة الـ"ماوري"، ويدعم الاتحاد هذا المشروع لأنه مشروع مهم جداً في نيوزيلندة.
    أما عن عدد الذين يدخلون في الإسلام سنوياً في نيوزيلندة فيتراوح بين 60 - 100 شخص، وتعتبر منطقة هاميلتون من أكثر المناطق استجابة.
    وللحديث بقية في حلقة قادمة إن شاء الله.

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Jul 2010
    المشاركات
    2,493
    آخر نشاط
    23-11-2015
    على الساعة
    06:28 PM

    افتراضي

    بسم الله الرحمن الرحيم
    ها قد عدنا لنواصل الحديث عن حال الإسلام والمسلمين في نيوزيلندة فهيا بنا:
    المساجد والمراكز الإسلامية:
    هناك اثنا عشر مسجداً رئيسياً، وبعض المصليات تقام فيها الصلوات الخمس والجمعة، سبعة منها في أوكلاند، وواحد في ولينحتون، وأخر في كريستشيرش، وآخر في دنيدن, وواحد في هامليتون، والآخر في شمال بالمر ستون، وهناك العديد من المساجد الصغيرة رغم قلة الجالية المسلمة، ويعود ذلك بالدرجة الأولى إلى حرص المسلمين على أداء فريضة الصلاة التي هي عماد الدين، ويرجع إلى أن أوكلاند بالذات شاسعة جداً ولذا يتعذر أداء الصلوات كلها في المساجد الرئيسية في غير أيام الجمعة.

    الجمعيات الإسلامية في نيوزيلندة:
    هناك العديد من الجمعيات والاتحادات الإسلامية تأسست لتلبية حاجات الجاليات المسلمة، وتنمية العمل الدعوى هناك, وهذه المؤسسات موزعة في أغلب المدن الرئيسية في نيوزيلندةº كذلك فإن العمل من الأوقاف الإسلامية التي تقوم على العمل التطوعي لتلبية حاجات الجاليات المسلمة, وهناك الاتحاد الفيدرالي للجمعيات الإسلامية الذي يضم أغلب الجمعيات الإسلامية.
    وتعتبر الجامعات من أخصب البيئات في بلاد الغرب للدعوة، وعرض الإسلام، وذلك لما يتاح فيها من الحرية لعرض الأفكار والمبادئ، وذلك لما يتمتع به المنتسبون لها من انفتاحية على الغير قد لا توجد في بيئات أخرى, وتسمح الجامعات عادة بتأسيس جمعيات طلابية تقدم خدماتها للمسلمين أو لعموم الطلبة، بل وتدعم أحياناً هذه المنظمات مالياً.
    وقد تشمل نشاطات الجمعية الطلابية الإسلامية ما يلي:
    · تنظيم أسبوع توعية: ما على المسئول عن الجمعية إلا حجز موعد وطاولة، ويضع عليها ما يشاء من كتب ونشرات، وفيديو وشاشة تلفاز تعرف بالإسلام، وغالباً ما يكون المكان ممراً للطلاب يتوقفون حوله، ويأخذون الكتب والنشرات.
    · دعوة أحد المحاضرين في الساحة الإسلامية لإلقاء محاضرة عن الإسلام: أو قد يوجد في الجامعة من الأساتذة المسلمين من يقوم بالدور المطلوب.
    · إستقبال الطلبة المسلمين الجدد: ويكون عن طريق مسئول مكتب الطلبة الأجانب في الجامعة، وقد لا تتوفر قائمة بأسماء الطلبة المسلمين، ولكن يمكن التعرف عليهم عن طريق السؤال عن أسماء الدول التي أتوا منها، وأسمائهم الشخصية.
    · إقامة لقاء مع الجمعيات الأخرى: سواء أكانت جمعيات الأقسام، أو جمعيات الأنشطة الأخرى بهدف تبادل المعرفة، ولكن الهدف الأول والأخير هو التعريف بالإسلام، والدعوة [ ] إلى الله.
    · أغلب الجامعات يتوفر فيها قسم الدين والفلسفة، ويمكن عن طريق اتحاد الطلبة المسلمين إلقاء محاضرة للتعريف بالإسلام.
    · إهداء الكتب التي تعرف بالإسلام للأساتذة في الجامعة باسم الاتحاد فقد يتقبلها أكثر من إرسالها بطريقة شخصية.
    · إرسال رسائل قبل رمضان، أو قبيل العيدين للمسلمين الذين لا يأتون إلى مسجد الجامعة، وتهنئتهم بالعيد وحثهم على الحضور للمسجد، والتقاء إخوانهم.
    ولكن هناك بعض الصعوبات التي تواجه اتحاد الطلبة منها:
    · انخفاض الدعم المالي في الجامعات أو توقفه أحياناً.
    · قلة مشاركة الطلبة المسلمين في الأنشطة.
    · غالباً ما يعمل الطالب لفترة قصيرة وهى مدة الدراسة، فما أن يدع الشاب، ويتعرف جيداً على الجامعةº إلا ومدة الدراسة قد انتهت، وعاد إلى بلاده.
    ويعتبر الهدف الأساسي من وجود الجمعيات الإسلامية في الجامعات هو مساندة وتوعية المسلمين بأمور دينهم، ودعوة غير المسلمين لدين الله الحق.
    وهناك أمرين رئيسين يحددان مدى فعالية هذه الجمعيات في أداء رسالتها: أما الأمر الأول فهو التزام الأعضاء بأداء واجبهم, وأما الأمر الثاني فهو الإخلاص، والذي يظهر بوضوح في تحديد الأولويات في هذه الجمعيات والتي تنعكس بالتالي على أنواع النشاطات، ومدى فائدتها، فمثلاً إذا وضعت إحدى هذه الجمعيات في أولوياتها أن تكون مقبولة داخل الإطار الجامعي كغيرها من الجمعيات فإن سياستها العامة ونشاطاتها تختلف عما إذا كانت الأولوية هي الالتزام بالمنهج القويم، ونشره بين المسلمين وغيرهم، ومن المهم الإشارة إلى عدم الوقوع في خطأ حصر الإسلام في أحد مكوناته، وإهمال الأخرى، بل ينبغي أن تكون الأولوية الأولى دائماً وأبداً هي ابتغاء مرضاة الله، والحرص على مصالح المسلمين، وفي ذلك جلب توفيق الله - تعالى-، وتكليل الجهود بالنجاح - إن شاء الله -.
    ومن خلال هذه الجمعيات يمكن خدمة الإسلام ونشره في الأوساط غير الإسلامية فإن جمعية الطلبة المسلمين لها دور بارز في حياة المسلمين، فهي تساهم في نشر الجهود الدعوية, إلا أن هناك بعض التحديات التي تواجهها، وذلك لأن جزءاً من أنشطتها الدعوية موجه إلى الشباب [ ] المسلم للحفاظ على هويته الإسلامية، إلا أن ضعف الخبرة في التعامل مع هؤلاء الشباب [ ] الذين هم محل عناية يعانون من ظاهرة التغريب المفرط، مما يجعل المهمة صعبة، وربما قادت أحياناً إلى الإحباط.
    لذلك يجب على المنظمات الإسلامية أن تشارك بأداء دورها في هذه الجمعيات بالتدريبات اللازمة لأساليب الدعوة، وإرشادهم بالطرق المناسبة للتعامل مع السلوكيات المختلفة لهؤلاء الطلبة أيضاً, وهناك قضية أخرى وهي إحجام كثير من الطلبة المؤهلين للعمل في هذه الجمعيات وذلك بحجة عدم القدرة، وضعف الخبرة واللغة، ولكن الحقيقة أن جزءاً منهم يرى أن العمل مع هذه الجمعيات يصرفهم عن التحصيل الدراسي، بينما يرى آخرون بأن مثل هذه الجمعيات قد تجلب لهم المشاكل إذا فكروا في العودة إلى بلدانهم, وأخيراً فهناك قضية الاختلاط [ ] بين الجنسين.
    وخلاصة القول هنا مما لا يخفى على أحد أن هناك مفاهيم كثيرة مغلوطه في المؤلفات الغربية تحتاج إلى تصحيح فوري لتمهيدها أمام الإسلام على الأرض الغربية المليئة بالأشواك والأوهام, ومن بين هذه المفاهيم عدة دعاوى كاذبة لكنها ما زالت تزعم أن الإسلام دين عدواني انتشر بالنار [ ] والسيف، وأنه دين تواكلي يدعو إلى الكسل، كما يشاع أن الإسلام عدو للعلم والحضارة، وأنه دين يضطهد المرأة، وأنه دين شهواني يجري أتباعه وراء المتع والشهوات، فضلاً عن تشويه كثير من المسائل تشويهاً مغلوطاً ليس له أساس من الصحة.
    هذه المفاهيم الخاطئة وغيرها منتشرة في كثير من المؤلفات الغربية بما يؤكد أن التصور الذي يرتبط في أذهان الغربيين بصورة الإنسان في الإسلام يبين لنا ضآلة ما يعرفه الغرب عن الإسلام عقيدة وقيماً وشريعة, ولذا فإن تصحيح هذه المفاهيم الخاطئة يجب أن يكون لها الأولوية المطلقة التي يجب أن تضطلع به كافة المؤسسات والهيئات الإسلامية في هذا البلد، حيث لا يعقل أن يقتصر النهوض بهذه المهمة الحيوية على عاتق مبادرات فردية وليس مؤسسات إسلامية متخصصة يكون من أوليات مهامها تنظيم جهود العلماء [ ] والكتاب والمفكرين في التعامل بعقلانية رشيدة، وبمنطق الوثائق التاريخية، وأيضاً بمنطق عرض الإسلام العرض الصحيح، وإظهار ما فيه من قيم ومبادئ تعتبر البشرية في أمس الحاجة إليها.
    إلى هنا نتوقف، مع وعد باللقاء في حلقة قادمة إن شاء الله.

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Jul 2010
    المشاركات
    2,493
    آخر نشاط
    23-11-2015
    على الساعة
    06:28 PM

    افتراضي

    بسم الله الرحمن الرحيم
    في هذه الحلقة سوف نلج المجتمع النيوزيلندي، ونلقي بنظرة سريعة إلى حال المسلمين في نيوزيلندةº لنجد أن 8.5% من الرجال المسلمين ليس لهم مصدر دخل خاص بهم، و65.4% منهم يعملون في الأعمال اليدوية، و17.8% مهنيون حيث يمكنهم أن يكسبوا أكثر من 30.000 دولار نيوزيلندي سنوياً.
    أما فيما يتعلق بالنساء [ ] فإنه ليس هناك دخل خاص لـ20% من النساء [ ] المسلمات، إلا أن ذلك لا يعني بالضرورة أنهن يعشن على إحسان برامج الرعاية الاجتماعية مثل كثير من أصحاب الدخول المنخفضة في نيوزيلندة، بل إنهن - بدلاً من ذلك -، وتمشياً مع خلفياتهن الثقافية سعيدات بعملهن في بيوتهن.
    وتكسب 61.3% من النساء [ ] المسلمات العاملات أقل من 30.000 دولار نيوزيلندي سنوياً, وقد يرجع ذلك إلى تدني مؤهلاتهن الأكاديمية، أو لأنهن يفضلن العمل في وظائف لا تحتاج إلى تفرغ كي يخصص أغلب وقتهن لالتزاماتهن الأسرية، وتتعدد وتتنوع المشكلات التي تواجهها المرأة [ ] المسلمة حالياً في نيوزيلندا ومن ثم الأسرة، حيث تعتبر المرأة [ ] المحور الرئيس للأسرة، ومن أهم هذه المشكلات مشكلة الحفاظ على الهوية الدينية في المجتمع، والمعاناة من التميز العنصري ضدهن، ومن التقارير الإعلامية المتحيزة، ومعاناة أخرى من جانب تجنب الأطعمة المحرمة، والعثور على الزواج [ ] الملائم.
    وإذا كان النساء [ ] من الجيل الأول اللاتي قدمن إلى نيوزيلندا في الأربعينيات والخمسينيات يعانين الوحدة والفراغ الممل والانعزالية، حيث إنهن يقمن في مزارع نائية، ولا أنيس ولا جليس لهنº لأن أزواجهن يعملون منذ الفجر [ ] وحتى غروب الشمس في المزارعº فإن هناك عدد من المشكلات بالنسبة للجيل الثاني من المسلمات، تدور حول عقبة التوفيق بين تعاليم الإسلام وبين التوجهات التي يتعلمنها في المدارس، فالمقررات الدراسية تقوي فيهن النزعة الفردية، وتجعلها بلا ضوابط أخلاقية أو دينية، ويؤدي ذلك بالبنات أحياناً إلى عصيان الوالدين [ ] اللذين يعتبران متخلفين في نظر الصغار.
    ورغم كل هذه التحديات فإن مستقبل النساء [ ] المسلمات في نيوزيلندة يبدو أفضل من الماضي، حيث تمكنت مجموعة من النساء [ ] المسلمات من عقد مؤتمر سنوي للمرأة المسلمة يتم تنظيمه على مستوى البلاد، وتعقد اجتماعات أسبوعية في المراكز المحلية، كما يتم تنظيم مخيمات شبابية للفتيات توفر رافداً لزيادة المعرفة الإسلامية، ومناقشة المشكلات الملحة، وكل هذا من شأنه تعميق الإحساس بالهوية الإسلامية.
    وتبقى بعد ذلك قضية اختيار الزى المدرسي الملائم للفتيات، وتوفير أماكن لهن لأداء الصلاة في حينها في المدارس، إذ لا وجود حتى الآن لمثل هذه الأماكن.
    وقد برزت بعض الفتيات المسلمات وتفوقن وحققن مراكز متقدمة في المدارس والجامعات، ومع هذا التفوق في التعليم العلماني نلاحظ كثافة جهود بعض الشابات المسلمات في المجال الديني قد بدأ في الظهور والتمييز، ولعل ذلك يكون سبباً في النهوض بمستوى الأسرة المسلمة في نيوزيلندة.
    ولا تزال الأسرة الوحدة الرئيسة للمجتمعات وخاصة الإسلامية، والكل يدرك مدى المخاطر الكثيرة التي تحيق بالأسرة المسلمة مما يهددها بالسقوط كما سقطت الأسرة في مجتمعات كثيرة في الغرب والشرق، والمطلع على أوضاع المسلمين في نيوزلندة يدرك هذا الخطر القادم ومن علاماته:
    · الفجوة الكبيرة بين الأجيال الكبيرة والشابة.
    · شبه غياب الشباب [ ] والجيل الجديد عن أنشطة المراكز الإسلامية.
    · تمرد الأبناء على الآباء، وهروب بعضهم من البيت, وتعاطي بعض الشباب [ ] المخدرات، واتخاذ صديقات غير مسلمات والعكس بالعكسº بداية ظهور تفكك الأسرة خصوصاً إذا كان الأب خارج البلد أو الأب والأم مشغولان طول الوقت، لذلك لا بد أن يكون من أولويات العمل الإسلامي في هذا البلد هو الاهتمام بالأسرة عن طريق مؤسسات مختصة تقوم برعاية كل أفراد الأسرة من الناحية الإيمانية والاجتماعية، والتعليمية والترفيهية، والصحية والنفسية، ويتم ذلك عن طريق:
    · المساعدة على نمو الأطفال [ ] وتربيتهم، وتدريب الآباء و الأمهات على ذلك.
    · الاهتمام بالمراهقة، وتوفير أفضل فرص للمراهقين.
    · تنمية الحب [ ] بين الزوجين، والدفء العائلي.
    · صحة الأبناء، والإرشاد النفسي والاجتماعي.
    · ترسيخ معنى القدوة في حياة الشباب [ ] المسلم، ودراسة حياة النبي [ ] محمد - صلى الله عليه وسلم -.
    · توعية الأبناء بأهمية بر الوالدين [ ] وطاعتهم.
    ولا بد من مساعدة هذه الأسر المسلمة على الحفاظ على هويتها الإسلامية، وفي نفس الوقت [ ] الانسجام مع المجتمع المحلي بما يحفظ أفرادها كمسلمين.
    ويجب أن يكون للمؤسسات المحلية التي يمكن أن تدعم الأسرة المسلمة كالمساجد والجمعيات والمراكز الإسلامية دور إلى جانب المؤسسات المختصة، وبالفعل لدينا نموذج لعمل إيجابي ممثلاً فيما يسمى بيوم المسجد المفتوح - الذي ولدت فكرته منذ عام 1998م -, ولا يزال عدد المساجد المشاركة فيه يزداد عاماً بعد عام، حتى تجاوز عددها 12 مسجد, حيث أصبح يوم المسجد المفتوح مَعلَماً من معالم الانفتاح والتواصل مع المجتمع النيوزلندي، وخلال هذا اليوم من كل عام تفتح المساجد أبوابها لاستقبال الزائرين وفق برنامج يتضمن: التعريف بالإسلام، ومناقشة قضية حيوية, وقد أصبح وسيلة رائدة في مجال الدعوة [ ] والتبليغ، والحوار والانفتاح في المجتمع النيوزيلندي، ومن أهم المواضيع والقضايا التي يركِّز عليها يوم المسجد المفتوح على سبيل المثال "قضية المسلمون في قلب المجتمع"، ويراد من هذا الشعار إبراز أن المسلمين جزء لا يتجزأ من المجتمع النيوزلندي، وقد أثبتوا خلال عشرات السنين أنهم ملتزمون بسائر واجباتهم تجاهه، وأنهم بالمقابل يطالبون بموقعهم اللائق بهم في قلب هذا المجتمع، وينطبق ذلك على بناء مساجدهم ومؤسساتهم الاجتماعية في وسط المدن، كما ينطبق على ضرورة تمكينهم من التمتع بحقوقهم، وتعالج المساجد بالإضافة إلى الموضوع الرئيسي سائر مواضيع الدعوة [ ] بالتعريف بالإسلام وأسسه، والسلوك الإسلامي، والمشكلات الحية في محيط كل مسجد.
    وأصبح يوم المسجد المفتوح بفضل اللَّه - عزَّ وجلَّ - حدثاً اجتماعياً عاماً تغطي محطات التلفاز والإذاعة أخباره وفعالياته في نشراتها الرئيسية، وبرامجها المتعددة, ويقوم المسئولون بزيارة المساجد في محيطهم، ويتحدثون عنه في خطاباتهم كمعلم هام من معالم الانفتاح والحوار والتبادل الحضاري.
    وشهد يوم المسجد المفتوح عام 2005م نجاحاً فائقاً حيث زار حوالي ألف زائر المساجد في ذلك اليوم, ولم يقل الاهتمام بهذه الفعالية بعد سبتمبر 2001م، بل استمر سيل الزوار للمساجد عام 2002م, وكذلك لاقى يوم المسجد المفتوح نفس النجاح عام 2006م.
    وتتسع دائرة اهتمامات يوم المسجد المفتوح لتشمل شرائح المجتمع المختلفة كالمثقفين والعمال، وأساتذة الجامعات والموظفون، والنساء [ ] والرجال، والسياسيون والصحفيون، والنصارى والملحدون، وطلبة المدارس والأطفال، ويرد إلى المساجد يومها القساوسة والراهبات كل بزيه المميز.
    وهكذا يتضح لدينا ما يقوم به المسجد من دور بناء كأحد المؤسسات والصروح الإسلامية الرائدة في تحريك المياه الراكدة، ودفع عجلة نمو المجتمع الإسلامي في نيوزيلندة.
    وإلى الملتقى في الحلقة القادمة - إن شاء الله - لنكمل التجوال بين أرجاء المجتمع النيوزيلندي لنتفقد أحوال المسلمين هناك.

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Jul 2010
    المشاركات
    2,493
    آخر نشاط
    23-11-2015
    على الساعة
    06:28 PM

    افتراضي

    بسم الله الرحمن الرحيم

    هلم إخوتي أخواتي نواصل التجوال بين أروقة المجتمع النيوزيلندي, واليوم نرى كيف تشق الدعوة [ ] للإسلام طريقها في جنبات تلك البلاد.
    لقد استطاعت المؤسسات الإسلامية في بلاد المهجر عموماً، وفي نيوزلندة خصوصاًº أن تكون بدايات لأعمال إسلامية في واقع حياة المسلمين في أرض المهجر، وتسعى لربطهم بهويتهم وثقافتهم الإسلامية رغم تباين هذه الأعمال قوة وضعفاً، وحضوراً من مكان إلى آخر، ورغم هذه الجهود الطيبة إلا أنها تكاد تدور في حلقة واحدة، وتكرر ذاتها وأنشطتها رغم حاجة الجالية المسلمة إلى منا شط جديدة، وأفكار إبداعية تحولها إلى أداة فاعلة في المجتمع الذي تعيش فيه.
    ولهذا أصبحت برامج المؤسسات والمراكز الإسلامية أشبه بالبرامج المكررة، واتخذت طابعاً روتينياً تسعى للحفاظ على المؤسسة فقط، ولا عجب أن تسمع تفلت كثير من الطاقات من عقال هذه المؤسسات، وعن خسارة الساحة الإسلامية لهذه الطاقات وقدراتها.
    وهذه المؤسسات الإسلامية تحتاج إلى قوة دفع لتغير مجرى العمل والتخطيط، وتتجاوز عقلية الماضي برواسبها ومشاكلها إلى عقلية ناضجة تعمل من خلال منطلقات وأهداف وسياسات واضحة، ورؤى مدروسة بعيد عن التقوقع والإنطوائية، وعدم شفافية الأهداف والمنطلقات, وأهم هذه الأهداف بناء شخصية إسلامية تواقة لكل جديد, شخصية جذابة في حديثها وثقافتها، ومعارفها وعلومها، الشخصية الإيجابية التي تبذل قصارى جهدها في ذات الله، وتستميت في سبيله، وتحترق لآلام المسلمين.
    تلك الشخصية المتوازنة في أحكامها وقراراتها حول الأشخاص والهيئات، المنطلقة من فهم واضح لدلالات الكتاب والسنة, الشخصية المخلصة التي تبتعد عن الأضواء، وتؤثر أن تعمل بصمت وحكمة، إنه قبل أن نفكر في زيادة بناء المساجد والمدارس، والمراكز وتشكيل الجماعات والهيئاتº علينا أن نفكر في بناء الإنسان المسلم الذي يحول هذه المحاضن إلى منارات تشع بالعلم [ ] والمعرفة، ودعوة الناس إلى الإسلام.
    إنه من الغريب أن ترى بعض المساجد ليس فيها أي نشاط سوى صلاة الجماعة [ ] وحتى خطبة الجمعة [ ] يلقيها الخطيب بلغه لا يفهمها أكثر الحاضرين، فتجدهم في سبات عميق، فمتى وكيف تربي الشخصية المسلمة القادرة على التفقه في دينها، وتكدح لتبليغ رسالة الإسلام إلى هذه الشعوب التائهة، لقد كانت المساجد في تاريخنا مصانع لتخريج آلاف العلماء [ ] الفطاحل الذين يجوبون الأرض لنشر هذا العلم [ ] للناس.
    نعم إن بناء هذا النوع من الإنسان وهذه الشخصية ليس بالأمر الهين، ولاشك أنه يحتاج إلى جهود مضاعفة، ووقت وصبر ومثابرة، لكنه الركيزة الوحيدة التي تضمن - بإذن الله تعالى - مواصلة العمل وبناءه على الوجه الصحيح.
    إن من ضرورات المرحلة الحالية أن نملأ الأرض علماً وفقهاً، ونشحذ الهمم للدراسة وثني الركب بين يدي العلماء [ ] العاملين، فللعلم الصحيح والفكر الناضج دور كبير في بناء الأمم والشعوب, والحضارة التي تبنى بنور العلم، وسلطان الحجة هي الحضارة التي يكتب لها البقاء، وتملك مقومات الاستمرار، مع ضرورة التفريق بوضوح بين مبادئ الإسلام وممارسات بعض المسلمين.
    ولا بد من ترجمة ونشر وتسويق كتب أجنبية لها أهمية قصوى لدى القارئ المسلم بما أحدثته من زلازل فكرية في الأجواء الغربية عندما قال أصحابها صراحة كلمة حق في شريعة الإسلام، ورسوله الكريم، وتوزيع هذه الكتب على نطاق واسع.
    إن بلوغ مرحله تحقيق هذه الأمور الحيوية ليس هيناً كما يبدو في الظاهر، إذ أن الموضوع بخطوطه الرئيسة وتفاصيله الصغيرة في حاجة ماسة إلى تخطيط علمي، وتنظيم مدروس، وتعبئة مجموعة من صفوة المفكرين الغيورين والدعاة المتمرسين تعضد جهودهم مؤسساتنا الإسلامية، وتجمع شتات عطائهم، وتنسق أداءهم في نسق علمي وعملي متكامل، حتى تثمر الجهود المخلصة في عرض وتقديم صورة مشرقه للإسلام في الغرب، ومضاعفة أعداد المسلمين المؤثرين في هذه الأصقاع من العالم المتقدم.
    ولدينا أيضاً التعليم الذي يجب أن يولى الأولوية المطلقة للعمل الإسلامي في نيوزلندة، فهو المجال الوحيد الذي يحفظ هوية أجيال المسلمين، والمحصن التربوي الذي يصوغ شخصية المسلمين، لذلك فهناك جهود مبذولة لمحاولة تأسيس رياض الأطفال [ ] والمدارس والمعاهد الثانوية في كل مدينه في نيوزلندة، وخاصة مدينة أوكلاند في منطقة ما ونت روسكل حيث تمركز أغلب الجالية المسلمة - التي تحتاج إلى أكثر من مدرسة وروضة ومعهد - حيث لا يوجد عدد كاف من المدارس الإسلامية, والكل يدرك خطورة وجود أطفال [ ] المسلمين في مدارس غير إسلامية.
    هناك اتجاه آخر للاهتمام بالناحية الاقتصادية كأحد أهم ركائز العمل الإسلامي في نيوزيلندة، فلا يخفى على أحد الحصار المضروب على الهيئات الخيرية في العالم, لذلك أصبح من العسير الحصول على تبرعات من خارج نيوزلندة، وهذا يحتم على المسلمين هنا بناء قوة اقتصاديه بهدف دعم وتمويل المشاريع الإسلامية، ولن يتم ذلك إلا باستثمار رؤوس الأموال, وحث المستثمرين المسلمين لإنشاء مؤسسات اقتصادية, ويمكن بعد قدر الله لهذه المؤسسات أن تنجح، حيث يوفر هذا البلد حريات كبيرة للمسلمين، فلا عذر لأحد في التقاعس واستجداء الغير.
    ويجب على القائمين على الجمعيات الإسلامية التفكير في إنشاء مشاريع استثمارية ولو صغيره في البداية، بإشراف أصحاب الخبرة والتجربة، وخاصة اتحاد الجمعيات الإسلامية الذي يشرف على تصدير اللحم الحلال, كما يجب عليه تشكيل هيئه تضم أهل الاختصاص تضع خطة طويلة المدى لإنشاء مشاريع تساهم في تشغيل الأيدي العاملة المسلمة، وتمول المشاريع التعليمية والاجتماعية للمراكز والهيئات الإسلامية، وأيضاً يمكن تأسيس بنك أو بيت مال يتولى إعطاء قروض لتشجيع المستثمرين المسلمين على إنشاء المشروعات المفيدة.
    وتأتي الوحدة على قمة أولويات العمل الدعوى الإسلامي, حيث أن توحيد صف المسلمين أكبر تحدي يواجه الجالية المسلمة في نيوزلندة, ولا مجال في عصر التكتلات الكبرى أن يبقى المسلمين متفرقين كل يعمل بمعزل عن الآخر، فيجب ألا نرى في يوم ما مسجداً للصوماليين, وآخر للباكستانيين، وثالث للأتراك، وآخر للعرب، وآخر للأفارقة كما هو حاصل في بعض تجمعات المسلمين في المهجر، فالوحدة هي سر قوة المسلمين، ونجاح دعوتهم في كل مكان.
    وحتى يمكن تحقيق الأهداف المرجوة من العمل الدعوى رأى المهتمون بأمور الدعوة [ ] للإسلام في نيوزيلندة أن تتشكل هيئه من خيرة العاملين في المجتمع المسلم غيورة على مستقبل الجالية المسلمة تضع على عاتقها توعية المسلمين بضرورة توحيد صفها، وتجاوز الخلافات العرقية [ ] والمذهبية والحزبية, ثم تضع خطة طموحة ومدروسة لتحقيق هذا الهدف السامي لرسم صورة مشرقه للإسلام في الغرب، ومضاعفة أعداد المسلمين المؤثرين في هذه الأصقاع من العالم المتقدم.

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Jul 2010
    المشاركات
    2,493
    آخر نشاط
    23-11-2015
    على الساعة
    06:28 PM

    افتراضي

    بسم الله الرحمن الرحيم

    اليوم نواصل الحديث عن الإسلام في نيوزيلندة، ونتناول في حديثنا أحد المحاور الهامة للدعوة هناك وهي تجربة دعوة المساجين إلى الإسلام.
    تعرفون إخوتي جميعكم أن السجين يكون في وضع نفسي على استعداد لتقبل النصائح والمواعظ [ ] التي تبين له أخطائه، وتصحح مسار حياته، وباعتبار الإسلام دين الفطرة، وبحكم أن هناك نسبة كبيرة من المجتمع النيوزلندي لا دين لهم، وحتى بعض المسيحيين قناعتهم مهتزة بدينهمº لذلك تصبح الظروف مواتية لتبليغ دعوة الإسلام للمساجين.
    وقد بدأ هذا العمل عندما اتصلت إدارة السجن في منطقة "الباني"بمدينة "أوكلاند" بجمعية المسلمين في "أوكلاند" سنة 1990م، وطلبت أن يزور أحد المسلمين سجيناً ماورياً بناءاً على طلبه، وفعلاً تمت زيارة هذا السجين، وأهدي بعض الكتيبات، وشرحت له مبادئ الإسلام خلال زيارات متتالية، والحمد لله شرح الله صدره للإسلام، وأعلن إسلامه، ومن هناك كانت فكرة تأسيس جمعية تتخصص في دعوة المساجين إلى الإسلام.
    وتتم حالياً زيارة سجن في منطقة "ألباني" كل يوم أحد صباحاً، وكذلك سجن في منطقة "مت إدن" بأوكلاند، وأحياناً تتم زيارة السجون في مناطق مختلفة من الجزر النيوزلندية.
    وفي كل مرة تتم زيارة مجموعة من المساجين عددهم 7، مع الحرص على التواصل مع المساجين، ومدهم بما يطلبون, ويمتد برنامج الزيارة إلى ساعة، تخصص أول ربع ساعة للحوار مع المساجين حول ظروفهم الاجتماعية، وعائلتهم واهتماماتهم، ومن ثم يتطرق للحديث عن الإسلام، مع إهدائهم كتيبات ومطويات ومصاحف تساعدهم على فهم الإسلام، ويؤكد القائمين على هذا الأمر من أعضاء جمعية المسلمين في أوكلاند أن هناك اهتماماً من قبل المساجين بالإسلام يمكن أن يؤتي أكله لو أحسن عرضه عليهم.
    وقد تم بحمد الله إسلام بعضهم، وقد وصل عددهم إلى 60 مسلم ماوري، و12 مسلم كيوي، مدة سجنهم طويلة وهم في حاجة إلى فهم عميق للإسلام، وزاد إيماني قوي للتغلب على وحشة السجن والعزلة عن العالم الخارجي، والحمد لله بعد جهود كبيرة خصصت لهم إدارة السجن قاعة صغيرة للصلاة، وفي شهر رمضان [ ] يعطى للمساجين المسلمين كل يوم سبت وأحد وجبة إفطار، ويحثهم القائمين على ذلك على تناولها جماعة، وصلاة التراويح إن أمكن.
    وبالرغم من هذه الصورة المتفائلة للدعوة داخل السجون النيوزيلنديةº إلا أن هناك بعض الصعوبات التي تواجه هذا المنحى الدعوى الهام والتي من أهمها:
    · أولها صعوبة التواصل مع المساجين المسرحين، والذي يؤدي في كثير من الأحيان بخسران عدد كبير منهم، وخاصة الذين في مناطق ليس للمسلمين وجود فيها، وهنا نداء للمسلمين للاعتناء بأي مسلم جديد، ومساعدته للاندماج في المجتمع المسلم، وزيارتهم والاقتراب منهم ليشعروا بأهمية الأخوة الإسلامية.
    · قلة عدد العاملين في مجال دعوة المساجين، حتى أنه في الوقت [ ] الحالي لا يوجد سوى واحد فقط منتظم في زيارة السجون, و3 آخرون يشاركون في هذا العمل إذا ما سمحت ظروفهم العائلية, وخلاصة القول: أن هناك أسباب كثيرة تحول دون الممارسة في الدعوة [ ] بين المساجين.
    · حاجة الدعاة إلى العلم [ ] شرعي، وإجادة اللغة الإنجليزية، والأسلوب الحسن في عرض الدعوة [ ] على المساجين.
    · الحاجة إلى أساتذة لغة عربية ليعلم المساجين مبادئ اللغة العربية [ ] ليسهل عليهم فهم معاني القران الكريم.
    وهناك خطط مستقبلية جادة لتحسين العمل الدعوى بين المساجين:
    · منها توفير مكتبة لكل سجين مسلم تحتوي على أهم الكتب التي يحتاجها لفهم الإسلام بلغة وأسلوب سهل، مع نسخة من ترجمة معاني القران الكريم موثقة، بالإضافة إلى شريط فيديو لتعليم الوضوء [ ] والصلاة.
    · إعادة هيكلة المؤسسات العاملة في الحقل الدعوى في نيوزيلندة لتغطي كل السجون في نيوزلندة، والتنسيق المستمر فيما بينها للوصول إلى كل المساجين، مع تدريب الدعاة الجدد.
    · إصدار مجلة موجهة إلى المساجين تشرح لهم مبادئ الإسلام بطريقة ميسرة، وتكون جسر التواصل مع إخوانهم، وتنقل أخبارهم وهمومهم.
    · استقدام دعاة معروفين لإلقاء دروس على المساجين، وإدارة حوار معهم حول مشاغلهم.
    وأخيراً فإن نيوزيلندة شأنها شأن الكثير من البقاع الخصبة التي تحتاج لمن يغرس فيها الإسلام، ولمن يرعى هذا الغرس حتى ينمو ويترعرع، ويؤتى أكله على الوجه الذي يحبه ويتمناه كل مسلم غيور على دينه، وجل همه العمل لله من أجل رفع راية الإسلام عالية خفاقة في كافة بقاع المعمورة.
    انتهت رحلتنا في تلك البقعة الشابة،

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Jul 2010
    المشاركات
    2,493
    آخر نشاط
    23-11-2015
    على الساعة
    06:28 PM

    افتراضي مسلمو نيوزيلاندا .. نجاحات لن توقفها المؤامرات

    بسم الله الرحمن الرحيم
    أنهى سياسي نيوزيلندي بارز عقودا من الحرية الدينية المطلقة التي كانت تتمتع بها بلادهم، حتى صارت معلما أساسيا لها عبر مطالبته لأي مسلمة ترتدي الحجاب [ ] بمغادرة نيوزيلندا وعدم العيش فيها، بل وطالب إدارة الهجرة في البلاد بعدم الموافقة على أي طلب للهجرة تتقدم به فتاة محجبة أو أسرة يرتدي أعضاؤها الحجاب.

    حيث شدد دون براش زعيم الحزب القومي على أن من يعيش في نيوزيلندا عليه أن يحترم قيم المجتمع وتقاليده، معتبراً أن نيوزيلندا لن تتحول أبدا إلى معتقل للاتجاهات الدينية المتشددة.

    وطالب البرلمان بإقرار تشريعات تحافظ على هوية البلاد وتمنع ذوبانها لصالح أقليات دينية بعينها.

    وتفتح هذه الدعوة [ ] الخطيرة التي واجهت معارضة من التنظيمات الإسلامية الموجودة في نيوزيلندا والتي عدتها مخالفة لأبسط مبادئ الحريات الدينية التي كفلها الدستور النيوزيلندي وتنم عن عنصرية بغيضة ضد المسلمين تفتح الباب واسعا عن حقيقة التغيير الذي أصاب المجتمع النيوزيلندي الحر في عالم ما بعد 11 سبتمبر 2001، وعن إمكانية الحد من الحريات التي حظي بها المسلمون طوال الثمانين عاما الماضيةº أي منذ وطأت أقدام أول مسلم هذه الأرض الجديدة.

    وتجمع الروايات أن الوجود الإسلامي في نيوزيلندا قد بدأ في عشرينات القرن الماضي عندما وفد عشرات من المسلمين المنحدرين من أصل هندي أو من جزر فيجي إلى هذه البلاد الجديدةº حيث استقروا في الجزيرة الشمالية، ثم استمر توافد المسلمين من بلدان مسلمة آسيوية.. أهمها باكستان وبنجلادش وإندونيسيا وماليزيا وسنغافورة.

    موجات
    ثم تبع هذه الموجات موجات أخرى من بلدان المشرق العربي من بلدان الشام [ ] ومصر [ ] ودول المغرب العربي ويتبعهم مواطنون مسلمون من العراق والصومال والسودان وإثيوبيا وكينيا ونيجيريا، مما أسهم في تزايد عدد المسلمين بطريقة مطردة أوصلت تعدادهم إلى أقل من 50 ألف مسلم، ويتوقعون أن يحققوا معدل نمو سكاني يزيد على 7 % في السنوات القادمة.

    وقبل أن ندلف إلى أوضاع المسلمين في نيوزيلندا جدير بنا أن نؤكد أن هذا البلد يتمتع بإمكانيات طبيعية وسياحية حدت بالكثيرين لعده من أجمل بلدان العالم حيث تقع نيوزيلندا في أقصى جنوب الكرة الأرضية، وتعد من أكبر جزر المحيط الهادي تتألف من جزيرتين رئيستين هما الجزيرة الشمالية والجزيرة الجنوبية فضلا عن بعض الجزر الصغيرة.

    ويبلغ عدد سكانها حوالي ثلاثة ملايين وسبعمائة ألف نسمة تقريبا وتعيش الغالبية العظمى منهم في الجزيرة الشمالية نظرا للطابع التجاري لهذه الجزيرة، ويطلق على السكان الأصليين اسم الموري، حيث يمثلون حوالي 4 % من جملة السكان ولهم طابع ثقافي واجتماعي خاص بهم بالإضافة إلى لغتهم الخاصة التي تختلف عن الإنجليزية التي تعد اللغة الرسمية للبلاد.

    نفوذ سياسي كبير
    وتعد النصرانية الديانة الرسمية للدولة ويليها الإسلام مع وجود بعض التجمعات اليهودية والتي وإن كانت أعدادها قليلة إلا أنها تتمتع بنفوذ سياسي كبير شأنها شأن الأقليات اليهودية في معظم أنحاء العالم، حتى إن بعض الناس يؤكد أن نفوذ هذه المجموعات الصغيرة هو الذي يقف وراء الحملة على المظاهر الإسلامية في المجتمع النيوزيلندي والتضييق على المواطنين المسلمين والذين يوجدون في معظم أراضي نيوزيلندا، خصوصا العاصمة والينتجون وأوكلاند.

    وتعيش الغالبية العظمى من مسلمي البلاد في مقاطعة كانتربري أكبر مقاطعات نيوزيلندا والتي تقع بالجزيرة الجنوبية، عاصمتها -كرتسيشيرس- ثالث أكبر مدينة في نيوزيلندا، وقد نزح المسلمون لهذه المقاطعة في سبعينات القرن الماضي حيث شهدت أول جمعة إسلامية عام 1977 عبر شراء منزل صغير لاستخدمه مصلى للمسلمين، وبعدها قام أحد المواطنين السعوديين الذين كانوا يدرسون في إحدى جامعات نيوزيلندا بشراء قطعة أرض لبناء أول مسجد في البلاد وأطلق على المسجد اسم مسجد النور.

    حرية شعائر
    ويتمتع المسلمون هناك بحرية شبه مطلقة كون نيوزيلندا بلداً متعدد الأديان ولا يجد المسلم فيها حرجا أو مضايقة أثناء أداء العبادات في أي مكان ولكن في إطار اشتراط عدم مضايقة الآخرين، ويمنع رفع الأذان [ ] من خلال مكبرات الصوت في المساجد فيما تتمتع الأسرة المسلمة بحرية الحجاب [ ] الشرعي ولبس العباءة في الحريات العامة.

    وقد أشعلت هذه الحريات حقد الجالية اليهودية التي يتنامى نفوذها في نيوزيلندا التي نظرت إلى انتشار الحجاب [ ] في المدن النيوزيلندية عامل خطر على هوية البلاد وأوعزت إلى بعض الزعماء السياسيين لإثارة مخاوف المجتمع ضد الجالية المسلمة وإشاعة نوع من الاسلاموفبيا في المجتمع النيوزيلنديº حيث لم يسرهم نجاح الجالية المسلمة في احتواء أحداث الحادي عشر من سبتمبر وإيجاد نوع من التفريق بين الإسلام بوصفه ديناً وبعض المتشددين الذين قاموا بأعمال عنف هنا وهناك.

    - وقد تسبب هذا في إشعال قلق اليهود [ ] من تنامي نجاحات الجالية المسلمة التي وصلت إلى حد نجاح الدكتور أشرف شودري باكستاني الأصل في الوصول إلى عضوية البرلمان وهو أول مسلم يصل إلى مثل هذه المناصب المرموقة فضلا عن أن شودري قد تحول إلى ممثل دائم لرئيسة وزراء نيوزيلاندا في المنتديات والاجتماعات ذات الطابع الإسلامي.

    نزعات عنصرية
    ولا تنفي النجاحات وجود نزعات عنصرية واعتداءات وان كانت طفيفة على المجتمعات الإسلامية في بعض المدن النيوزيلندية وظهور مطالبات بتهجير هؤلاء المسلمين الذين يشكلون خطورة بالغة على هوية المجتمع النيوزيلنديº غير أن هذه الدعاوى لم تحقق النجاحات التي رغب الواقفون وراءها في تحقيقها، فالغالبية العظمى من الشعب النيوزيلندي حكومة وشعبا تنظر نظرة احترام وتقدير للمسلمين الذين لم يتورط أحدهم في أي عمليات تضر الأمن والاستقرار في البلاد.

الإسلام في نيوزيلندة (1)

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. كتاب في رحاب الإسلام...إلى الذين دخلوا في الإسلام حديثاً..إلى من يفكرون في الإسلام
    بواسطة د/مسلمة في المنتدى منتدى دعم المسلمين الجدد والجاليات
    مشاركات: 4
    آخر مشاركة: 14-12-2017, 08:51 PM
  2. مسلمة تدعي الإسلام ولكنها في قرارة نفسها تكره الإسلام
    بواسطة Blackwater في المنتدى مشروع كشف تدليس مواقع النصارى
    مشاركات: 13
    آخر مشاركة: 29-10-2014, 02:05 AM
  3. مشاركات: 10
    آخر مشاركة: 02-12-2012, 07:09 AM
  4. مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 25-06-2012, 08:36 PM
  5. مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 13-05-2010, 08:05 PM

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

الإسلام في نيوزيلندة (1)

الإسلام في نيوزيلندة (1)