نَصَّبَ نَفسَهُ رسولاً

آخـــر الـــمـــشـــاركــــات


مـواقـع شـقــيـقـة
شبكة الفرقان الإسلامية شبكة سبيل الإسلام شبكة كلمة سواء الدعوية منتديات حراس العقيدة
البشارة الإسلامية منتديات طريق الإيمان منتدى التوحيد مكتبة المهتدون
موقع الشيخ احمد ديدات تليفزيون الحقيقة شبكة برسوميات شبكة المسيح كلمة الله
غرفة الحوار الإسلامي المسيحي مكافح الشبهات شبكة الحقيقة الإسلامية موقع بشارة المسيح
شبكة البهائية فى الميزان شبكة الأحمدية فى الميزان مركز براهين شبكة ضد الإلحاد

يرجى عدم تناول موضوعات سياسية حتى لا تتعرض العضوية للحظر

 

       

         

 

    

 

 

    

 

نَصَّبَ نَفسَهُ رسولاً

النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: نَصَّبَ نَفسَهُ رسولاً

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jul 2010
    المشاركات
    2,493
    آخر نشاط
    23-11-2015
    على الساعة
    06:28 PM

    افتراضي نَصَّبَ نَفسَهُ رسولاً


    مقدمة
    :
    « العقيدة »
    قوة العقيدة وصلابتها في مواجهة مبادئ الضلال وآهواء النفس البشرية؛ وصحة العقيدة والقدرة على ادراكها وفهمها للعقل البشري دون عناء وموافقتها للفطرة الإنسانية التي جُبل المرء عليها؛ وقدرتها على التوفيق بين إشباع الغرائز والحاجات العضوية - حاجات الجسد سواء الإشباع الحتمي أو ما يترتب على عدم إشباعها قلق - وبين إشباعات الروح والمكنونات الداخلية للإنسان مع ما يتناسب مع حال الإنسان السويّ؛ ... هذه وعوامل آخرى تساعدها – أي العقيدة - على البقاء حية في عقول حامليها وقلوب معقنقيها؛ وتقف أمام رياح التبديل والتغيير والتعديل والإنحراف وتجابه عواصف المصالح الدنيوية والدنية والمنافع الحياتية في داخل النفس البشرية؛ كما ولا تشارك في خلط أدوار تمليها سياسة الدولة (الامبراطور قسطنطين مثلا) أو رغبات العامة من البشر (أهل البدع)؛ كما وتضع مَنْ تجادله بالحسنى لتبيان صحتها والإيمان بها في موضع حرج قبل بدء الحوار وفي موضع قلق اثناء الحوار وفي موضع تمييز بين أهل النار وأصحاب الفردوس قُبَيل انتهاء الحوار؛ هذه العقيدة جديرة بالعرض والإيضاح للتلاشى بجوارها عقائد الكفر والإلحاد، وبفضل الله تبارك وتعالى قام ويقوم رجال بدورهم الدعوي فآمن مَنْ آمن عن بينة ومَن ضلَّ منهم فإنما آثمه على نفسه ومثواه جهنم وبئس المصي، فالجميع يعلم أننا أموات وبعد الفناء الجسدي حياة جديدة تحتاج لحرث في الحياة الدنيا، وهذا البيان استدعاه واقع الحال.
    « الطبيعة البشرية »
    بيَّد أن الإنسان يميل إلى السهولة والتيسير؛ وهذه غير التحلل والإنعتاق؛ وهذا التحلل والإنعتاق ليس فقط في الأحكام العملية الشرعية اليومية بل أيضاً في العقيدة والأسس التي تبنى عليها مبادئها، ونقدم مثالاً على ما ذهبتُ إليه وهو ما لوحظ في تاريخ قوم موسى عليه السلام؛ بني إسرائيل، ثم دور شاءول/ بولس في الديانة النصرانية في نشأتها؛ كمثال ثان، هذا جانب، أما الجانب الثاني ما قام وفعله الخوارج ومن سار على نهجهم والتزم منهجهم .... وهذا - التحلل والإنعتاق - نراه اليوم يواكب أحداث تعصف بالأمة الإسلامية لولا رحمة الله وعنايته ووعد منه جل وعز لنبيه ورسوله خاتم الأنبياء والمرسلين صلى الله عليه وآله وسلم بالحفظ والتمكين لهدم الدين وضاع ... ما نراه اليوم ونسمعه يدل ليس فقط على ضعف هذه الأمة المادي - وإن امتلكت خيرات الأرض وبركات السماء ـ فضعفها هذا لا يعود إلى قلة عددها البشري أو قلة مواردها الطبيعية بل يعود ضعفها إلى الخلل الذي طرأ على عقيدة الأمة الإسلامية، فالتحلل من ضابط الأفعال ـ الحلال والحرام ـ يسهل عيش الإنسان كما يريد ويرغب فيقترب من الأنعام في سلوكها، والإنعتاق من ضابط العقيدة ـ الإيمان بأركانه ومستلزماته؛ يقابله الكفر والشرك بصوره وأشكاله ـ يسهل على الإنسان حياته وفق إشباع غرائزه بلا ضابط الحساب والجزاء؛ وإشباعاته لن تنتهي. ومع تأصل فطرة الإنسان في تركيبته الأصلية غير أنه صالح للتعديل والتبديل ـ فابواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه ـ ، ويعجب المرء كيف أن نصاعة الإيمان بوحدانية الخالق وتمام العبودية له وهي الصبغة التي صبغت بها البشرية من مهدها يعلوها العديد من الشوائب؛ فأتت نصرانية بولس ـ الحديث مازال عنه ـ بُعيَّد رسالة النبي والرسول عيسى ابن مريم ولم تجف خطاه بعد في أزقة القدس وطرق الخليل، والأعجب أن قبلها قلة من التلاميذ؛ أضف أنه سبحانه وتعالى لم يتكفل بحفظ رسالته ـ والكاتب لا يتعدى حدود عبوديته لله تعالى ولكن هذه الخاطرة من باب إعمال العقل مقارنة بالحفظ للذكر الإسلامي في رسالة محمد بن عبدالله النبي والرسول وعدمه في الرسالات السابقة ـ فلم يتكفل سبحانه وتعالى وله المثل الأعلى بحفظ سائر الرسالات ولحكمة يعلمها عز وجل ضاعت الرسالة العيسوية وانطمس إنجيله بُعيد أيامٍ من رفعهِ إلى السماء، والملاحظ أن الأمة الإسلامية ابتليت بما أبتليت به كافة الأمم والشعوب والحافظ هو الله القادر على كل شئ مع تكرار المحاولات - من الغير - والإصرار على تبديل الدين أو تعديله او تميعه، ومع ضعف المحاولات أو قوتها خرج مَنْ خرج عن ربقة الإسلام ومرق من جعبته مَنْ مرق والتاريخ شاهد على صحة هذه المقدمة.
    المحاولة الأخيرة (الهجمة الصليبية/ الصهيونية على فلسطين/ العراق) مازالت خيوطها تنسج حول عنق هذه الأمة الكريمة لتفقد اتزانها فتترنح وتصير كأمة يهود أو أتباع بولس، والناظر للأقطار الإسلامية اليوم يرى بأم عينيه الحال الذي لا يتناسب مع نصوص القرآن الكريم كقوله تعالى « ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين » (أية رقم 8؛ من سورة "المنافقون" 63)، وتسلط الأمم الآخرى على الأمة الإسلامية لا يعود إلى ضعف العِداد العسكري لديها أو لقلة رجال الجيش أو سوء اعدادهم وليس لخوفها من العدو الظاهر أو المستتر وليس لضعف قواها الظاهر أمام حكامها بل لضعف العقيدة الإسلامية في قلوب رجالها ونساءها، وخلل في بعض جوانب العقيدة كمسألة الرزق، والخوف من العبد بدلا من الخوف من رب العباد، والتواكل بدلا من التوكل ومسألة الموت بيد الخالق أم بيد المخلوق.... ، وما يؤلم حقاً وصدقاً أن نرى بالوسائط الحديثة وبوسائل التقنية المتقدمة ولحظة وقوع الحدث؛ نرى أحداث ومواقف وتأتي على الهواء مباشرة و لا يؤثر هذا إلا في مشاعرنا؛ فنظهر حالة الغضب دون عقل ونظهر حالة الغليان النفسي فنسربه في نداءات جوفاء ونصرفه في شعارات بلهاء لا تتعدى قصبة حناجر هاتفيها أو مسيرات عصماء لا تتعدى خطوات سائريها، والمثال الواضح قضية فلسطين من بدايتها إلى حرب الإبادة لغزة ديسمبر 2009م/ يناير 2010م أو حادث باخرة الحرية، وقبلها الغزوة الصليبية للعراق وأفغانستان وما جرى في لبنان أو السودان .... آلخ. وحديث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يوضح المثال "لتتبعن سنن من كان قبلكم ...". فتخاذل المسلمين أمام الغزوة الصليبية على أرض العراق وتخاذلهم أمام الشرذمة الصهيونية على أرض الإسراء والمعراج ليثبت صحة هذه المقدمة، وخلاصتها ما أصاب الأمة الإسلامية في مجموعها من حالة خوار في العقيدة الإسلامية وضعف ترجمة نصوص الشريعة لسلوك عملي في الحياة اليومية أمام المواقف والأحداث يجعل كاتب هذه السطور يخشى من أن يصيبنا ما اصاب تلاميذ المسيح على يد بولس رسول الأمميين؛ غير أن أمر الله غالب وسيرسل رجال كأمثال المعتصم أو صلاح الدين؛ والله تعالى نسأل أن يجعلنا معهم فننصر الدين ونعلي كلمة الحق المبين.
    دخلت المسيحية مرفأ الشرك بعد أن أبحرت في محيط الإيمان سويعات ورست على شاطئ الوثنية وهي تظن أنها تسبح في نهر التبجيل والتكريم، فما انتبه سلفهم وما استفاق خلفهم فوقعوا جميعاً في آثم العناد مع رب العباد فجروا ربهم في طريق الآلام وصلبوه وكأنهم في غفلة أو نيام فنادوا بالخطيئة الأزلية وهي ليس لها موضع قدم أو مقام وليس أمامنا معهم إلا المجادلة بالحسنى ورب الجميع هو السميع العلام. ولولا شذرات من أقوال المسيح نثرت بين دفتي الكتاب المقدس لوضعنا المسيحية الحالية في خانة الديانات الوضعية وليست من الديانات السماوية... والله المستعان على ما تصفون.
    **
    نَصَّبَ نَفسَهُ رسولاً :
    ركز المؤرخون وأهل الاختصاص في علم مقارنة الأديان؛ ركزوا على شخصية شاءول عند الحديث عن نشأة الديانة المسيحية وكتبوا عنه وفق ما تحت أيديهم من مصادر مع الغموض الذي يحيط ببعض صفحات حياته وضبابية (انظر د. شلبي؛ أحمد؛ المسيحية ص: 114) سيرته والقطع والفصل غير المنسجم في مسيرة حياته؛ وقفزه على الأحداث واصطناعه المواقف وقدرته على تمثيل الأدوار وحبك القصص وخلق الروايات واعطاء نتائج دون مقدمات منطقية تدرك أو عقلية تفهم، فهو يسعى على ارغام السامع قبولها كحقيقة؛ ... ما ادعيته هذا - وهو حق - سأوثقه وادلل على صحته من أقوال بولس من رسائله هذا أولاً، واثني بما قاله تلاميذه ونثلث - عليهم - بما قاله العلماء من السادة أتباع المسيحية البولسية يزاملهم رجال الكهنوت المسيحي واتمم بما بحثه الثقات من علماء المسلمين من خلال كتاباتهم التراثية أو البحوث الحديثة.
    تواجهني من بداية البحث معضلة : « التابع المسيحي « سواء من شعب الكنيسة الكرام أو أساتذة اللاهوت وعلماءه، فالمعلوم عندهم أنَّ التابع عليه أن يصدق كل ما هو موجود في رسائل العهد الجديد من الإنجيل دون نقاش أو تعليل بل بدون إعمال عقل أو تفكير وما يقوله الكاهن حق وصدق وإن خالف الفهم السليم وتعارض مع العقل القويم.
    الباحث(*) في الديانة المسيحية؛ نشأتها وتطورها يخلص إلى أن عوامل عدة رئيسية أوجدت "مسيحية اليوم – مسيحية الكنائس" (انظر د. شلبي؛ أحمد، سلسلة مقارنة الأديان الجزء الثاني المسيحية، تحت عنوان: المسيحية الحالية وواضعها، ص:111) وتداخل هذه العوامل وتشابكها ادى بشكل واضح لتأسيس دين جديد غير ما جاء به الرسول والنبي « عيسى ابن مريم (في خطة البحث سنتعرض بالتفصيل للعذراء البتول مريم بنت عمران؛ التي احصنت فرجها، وابنها عبدالله ورسوله) « عليه السلام، مما دعى بعض علماء الغرب المسيحي إلى إنكار أو التشكيك في شخصية/ حقيقة السيد المسيح « يسوع الناصري « كندوة عيسى التي عقدت منذ سنوات قليلة، أو إنكار بعض الأحداث التي بنيت عليه الكنيسة وصارت من أعمدتها الأساسية كقصة الصلب(**)، فقال العالِم المسيحي„W. Wrede“ : « أنَّ بولس قد غيَّر المسيحية بدرجة أنَّه أمسى مؤسسها الثاني، أنَّه في الواقع مؤسس المسيحية الكنسية التي تختلف عن المسيحية التي جاء بها يسوع المسيح تمام الاختلاف. ولا يمكن الجمع بينهما في العمل في وقت واحد « ( المرجع: ماهي النصرانية لمحمد تقي العثماني، طبع رابطة العالم الإسلامي، جدة)
    **
    تعمدنا الحديث عن «الشخصيات المحورية« في الديانة المسيحية بدءاً بــ"شاءول/ بولس" رسول الأمم الوثنية، وليس بالنبي عيسى عليه السلام؛ وأيضاً لم نبدأ بالسيدة العذراء البتول أم المسيح عليها السلام؛ بدأتُ به - شاءول/ بولس - لقناعتي بوجود مرحلتين هامتين أوجدتا المسيحية الحالية، وأميلُ إلى رأي د. شلبي حين يحدد أنه يريد أن يتحدث عن "مسيحية اليوم - مسيحية الكنائس -" وهي؛ المسيحية الحالية ليست بالقطع رسالة النبي والرسول عيسى ابن مريم عليه السلام، فالمرحلة الأولى منهما نطلق عليها المرحلة التأسيسية وتمتد من سنة 30 إلى 125، والمرحلة الثانية مرحلة تثبيت دعائم الديانة وتمتد من سنة 125 إلى 325م (***)
    **
    نّصَّبَ نفسه رسولاً :
    بعد أن
    ادعى بولس أن المسيح ظهر له ادعى أيضا أنه أرسله رسولاً للتبشير بديانته ويذكر بولس ذلك في كثير من رسائله المنسوبة إليه . شاءول يقدم نتيجة يجعلها حقيقة عند السامع؛ فيقصد من إلقاء هذه النتيجة على المسامع التصديق بها فيجعلها « حقيقة « وهذا ما قام به تلاميذه في عهده ومن بعدهم الكنيسة، ومن خالفه أو أنكر عليه عاداه بل " إن كل ما يخالف ما يقول به من تعاليم: كلام باطل دنس، مخالف للعلم، كاذب الاسم، يتظاهر به قوم زاغوا عن الإيمان، ولهذا يجب الإعراض عن مثل هذا الكلام " (د. شلبي المسيحية ص: 114)،
    يبشر بخلاف دعوة تلاميذ المسيح
    ساذكر الطبعات العربية المعتمدة لدى الكنيسة ؛ إذ يوجد بينهما فروق في الترجمة
    ٢تيمو ١- ١٥
    15-1 أنتَ تَعرِفُ أنَّ جميعَ الّذينَ في آسيَّةَ تَخلَّوا عَنِّي، ومِنهُم فيجلُّسُ وهَرْموجينيسُ.
    15-1 أَنْتَ تَعْلَمُ هَذَا أَنَّ جَمِيعَ الَّذِينَ فِي أَسِيَّا ارْتَدُّوا عَنِّي، الَّذِينَ مِنْهُمْ فِيجَلُّسُ وَهَرْمُوجَانِسُ
    15-1 عَلِمتَ أَنَّ جَميعَ الَّذينَ في آسِيَةَ قد تَحَوَّلوا عَنِّي ومِنهُم فُوجِلُس وهِرموجينِس.
    15-1 إِنَّ جميعَ الذينَ في آسِيَةَ قدِ ارْتَدُّوا عَنّي، على ما تَعلَمُ، ومِنهم فِيجِلُسُ وهِرْمُجِنيس.
    15-1 أَنْتَ عَلَى عِلْمٍ بِأَنَّ مُعَاوِنِيَّ الَّذِينَ فِي مُقَاطَعَةِ أَسِيَّا، وَمِنْهُمْ فِيجَلُّسُ وَهَرْمُوجِينِسُ، قَدْ تَخَلَّوْا عَنِّي.
    فيستنجد بــ تيموثاوس فيطلب منه :
    ٢تيم ٤ – ٩ - ١٢
    9-4 تَعالَ إليَّ سريعًا،
    10-4 لأنَّ دِيماسَ تَرَكني حُبّاً بِهذِهِ الدُّنيا وسافَرَ إلى تَسالونيكي، وسافَرَ كِريسِكيسُ إلى غلاطيَّةَ وتيطُسُ إلى دِلْماطيَّةَ،
    11-4 وبَقِـيَ لوقا وحدَهُ مَعي. خُذْ مَرقُسَ وَجِئْ بِه لأنَّهُ يُفيدُني كثيرًا في خِدمَةِ الرَّبِّ.
    12-4 أمَّا تيخيكُسُ فأرسَلتُهُ إلى أفسُسَ. 9-4 بَادِرْ أَنْ تَجِيءَ إِلَيَّ سَرِيعاً،
    10-4 لأَنَّ دِيمَاسَ قَدْ تَرَكَنِي إِذْ أَحَبَّ الْعَالَمَ الْحَاضِرَ وَذَهَبَ إِلَى تَسَالُونِيكِي، وَكِرِيسْكِيسَ إِلَى غَلاَطِيَّةَ، وَتِيطُسَ إِلَى دَلْمَاطِيَّةَ.
    11-4 لُوقَا وَحْدَهُ مَعِي. خُذْ مَرْقُسَ وَأَحْضِرْهُ مَعَكَ لأَنَّهُ نَافِعٌ لِي لِلْخِدْمَةِ.
    12-4 أَمَّا تِيخِيكُسُ فَقَدْ أَرْسَلْتُهُ إِلَى أَفَسُسَ. 9-4 عَجِّلْ في المَجيءِ إِلَيَّ مُسْرعًا،
    10-4 لأَنَّ ديماسَ قد تَرَكَني لِحُبِّه هذِه الدُّنْيا، وذَهَبَ إِلى تَسالونيقي، وذَهَبَ قِرِسْقِس إِلى غَلاطِيَة وطيطُس إِلى دَلْماطِيَة،
    11-4 ولُوقا وَحْدَه مَعي. إِستَصحِبْ مَرقُس وَأتِ بِه، فإِنَّه يُفيدُني في الخِدمَة
    12-4 أَمَّا طيخيقُس فقَد أَرسَلتُه إِلى أَفَسسُ.
    9-4 إِجْتَهِدْ أَنْ تَقدَمَ إِليَ عاجِلاً:
    10-4 فإِنَّ دِيماسَ قد تَركني لِحُبِّهِ الدَّهرَ الحَاضِر، وانْطَلَقَ الى تِسالونيكي؛ وكِرِسْكِيسَ انْطلقَ الى غَلاطيةَ، وتيطُسَ الى دَلْماتِية،
    11-4 وَمَعي لوقا وحدَه. فاَسْتَصحِبْ مَرقُسَ واقدَمْ بهِ، فإِنَّهُ يَنفعُني لِلخِدمَة.
    12-4 أَمَّا تيخيكُسُ فقد بَعثتُهُ الى أَفسُس. 9-4 اجْتَهِدْ أَنْ تَأْتِيَ إِلَيَّ سَرِيعاً،
    10-4 لأَنَّ دِيمَاسَ، إِذْ أَحَبَّ الْحَيَاةَ الْحَاضِرَةَ، تَرَكَنِي وَذَهَبَ إِلَى مَدِينَةِ تَسَالُونِيكِي. أَمَّا كِرِيسْكِيسُ، فَقَدْ ذَهَبَ إِلَى مُقَاطَعَةِ غَلاَطِيَّةَ، وَتِيطُسُ إِلَى دَلْمَاطِيَّةَ
    11-4 وَلَمْ يَبْقَ مَعِي إِلَّا لُوقَا وَحْدَهُ. مُرَّ بِمَرْقُسَ وَأَحْضِرْهُ مَعَكَ، فَهُوَ يَنْفَعُنِي فِي الْخِدْمَةِ.
    12-4 أَمَّا تِيخِيكُسُ، فَقَدْ أَرْسَلْتُهُ إِلَى مَدِينَةِ أَفَسُسَ.
    ثم يحذر اتباعه من تلاميذ المسيح فيقول :
    فيلبي ٣ – ١٧ - ١٩
    17-3 إقتَدُوا بي، أيُّها الإخوَةُ، وانظُروا الّذين َ يَسيرونَ على مِثالِنا.
    18-3 قُلتُ لكُم مِرارًا، وأقولُ الآنَ والدُّموعُ في عَينَيَّ، إنَّ هُناكَ جَماعةً كثيرَةً تَسلُكُ في حياتِها سُلوكَ أعداءِ صَليبِ المَسيحِ.
    19-3 هَؤُلاءِ عاقِبَتُهُمُ الهَلاكُ، وإلَهُهُم بَطنُهُم، ومَجدُهُم عارُهُم، وهَمُّهُم أُمورُ الدُّنيا. 17-3 كُونُوا مُتَمَثِّلِينَ بِي مَعاً أَيُّهَا الإِخْوَةُ، وَلاَحِظُوا الَّذِينَ يَسِيرُونَ هَكَذَا كَمَا نَحْنُ عِنْدَكُمْ قُدْوَةٌ.
    18-3 لأَنَّ كَثِيرِينَ يَسِيرُونَ مِمَّنْ كُنْتُ أَذْكُرُهُمْ لَكُمْ مِرَاراً، وَالآنَ أَذْكُرُهُمْ أَيْضاً بَاكِياً، وَهُمْ أَعْدَاءُ صَلِيبِ الْمَسِيحِ،
    19-3 الَّذِينَ نِهَايَتُهُمُ الْهَلاَكُ، الَّذِينَ إِلَهُهُمْ بَطْنُهُمْ وَمَجْدُهُمْ فِي خِزْيِهِمِ، الَّذِينَ يَفْتَكِرُونَ فِي الأَرْضِيَّاتِ. 17-3 إِقتَدوا بي كُلُّكم مَعًا، أَيُّها الإِخوَة، واجعَلوا نُصْبَ أَعيُنِكم أُولئِكَ الَّذينَ يَسيرونَ على ما لَكم فينا مِن قُدوَة،
    18-3 لأَنَّ هُناكَ كَثيراً مِنَ النَّاس، وقَد كَلَّمتُكم علَيهم مِرارًا وأُكَلِّمُكم علَيهِمِ الآنَ باكِيًا، يَسيرونَ سيرةَ أَعداءِ صَليبِ المسيح.
    19-3 عاقِبَتهُمُ الهَلاك وإِلهُهم بَطنُهم ومَجدُهم عَورَتُهم وهَمُّهم أُمورُ الأَرْض. 17-3 اقْتدوا بي جَميعُكم، أَيُّها الإِخْوَةُ، وتَبصَّروا في الذينَ يَسلُكونَ على المِثالِ الذي لكم فينا.
    18-3 إِذْ إِنَّ كثيرين -وقد قُلتُ لكم ذلكَ مِرارًا، وأَقولُهُ الآنَ أَيضًا باكِيًا- يَسْلُكونَ كأَعْداءٍ لِصَليبِ المسيح:
    19-3 إِنَّ عاقِبتَهمُ الهَلاك: إِلهُهم بَطْنُهِم، ومَجْدُهُم في ما فيهِ خِزْيُهم، وهَمُّهم في الأَرْضيَّات. 17-3 كُونُوا جَمِيعاً، أَيُّهَا الإِخْوَةُ، مُقْتَدِينَ بِي؛ وَلاَحِظُوا الَّذِينَ يَسْلُكُونَ بِحَسَبِ الْقُدْوَةِ الَّتِي تَرَوْنَهَا فِينَا.
    18-3 فَإِنَّ كَثِيرِينَ مِمَّنَ يَسْلُكُونَ بَيْنَكُمْ، وَقَدْ ذَكَرْتُهُمْ لَكُمْ مِرَاراً وَأَذْكُرُهُمُ الآنَ أَيْضاً بَاكِياً، إِنَّمَا هُمْ أَعْدَاءٌ لِصَلِيبِ الْمَسِيحِ.
    19-3 الَّذِينَ مَصِيرُهُمُ الْهَلاَكُ، وَإِلهُهُمْ بُطُونُهُمْ، وَمَفْخَرَتُهُمْ فِي عَيْبَتِهِمْ، وَفِكْرُهُمْ مُنْصَرِفٌ إِلَى الأُمُورِ الأَرْضِيَّةِ
    فــــ يتحدث مع تيموثاوس عن أولئك الرافضين لدعوته من أتباع السيد موصيا تيموثاوس بشأنهم فيقول :
    1تم
    3-1 طَلَبتُ مِنكَ، وأنا ذاهِبٌ إلى مكِدونِيَّةَ، أنْ تَبقى في أفسُسَ لِتوصِيَ بَعضَ النّاس ِ أنْ لا يُعَلِّموا تَعاليمَ تُخالِفُ تَعاليمَنا،
    4-1 ولا يُصغوا إلى الخُرافاتِ وذِكرِ الأنسابِ الّتي لا نِهايةَ لها، فهذا يُثيرُ المُجادَلاتِ ولا يَخدِمُ تَدبيرَ الله المَبنيَ على الإيمانِ.
    5-1 وما غايةُ هذِهِ الوَصِيَّةِ إلاَّ المَحبَّة الصادِرَة عَنْ قَلبٍ طاهِرٍ وضَميرٍ صالِحِ وإيمانٍ صادِقٍ، 3-1 كَمَا طَلَبْتُ إِلَيْكَ أَنْ تَمْكُثَ فِي أَفَسُسَ، إِذْ كُنْتُ أَنَا ذَاهِباً إِلَى مَكِدُونِيَّةَ، لِكَيْ تُوصِيَ قَوْماً أَنْ لاَ يُعَلِّمُوا تَعْلِيماً آخَرَ،
    4-1 وَلاَ يُصْغُوا إِلَى خُرَافَاتٍ وَأَنْسَابٍ لاَ حَدَّ لَهَا، تُسَبِّبُ مُبَاحَثَاتٍ دُونَ بُنْيَانِ اللهِ الَّذِي فِي الإِيمَانِ.
    5-1 وَأَمَّا غَايَةُ الْوَصِيَّةِ فَهِيَ الْمَحَبَّةُ مِنْ قَلْبٍ طَاهِرٍ، وَضَمِيرٍ صَالِحٍ، وَإِيمَانٍ بِلاَ رِيَاءٍ. 3-1 سَأَلتُك، وأَنا ذاهِبٌ إِلى مَقْدونِيَة، أَن تَظَلَّ في أَفَسُس لِتُوصِيَ بَعضَ النَّاسِ أَلاَّ يُعلِّموا تَعْليمًا آخَر
    4-1 ولا يَنصَرِفوا إِلى خُرافاتٍ وأَنْسابٍ لَيسَ لَها نِهاية، تُثيرُ المُجادَلاتِ أَكثَرَ مِمَّا تَعمَلُ لِلتَّدْبيرِ الإِلهيِّ الَّذي يَتِمُّ بِالإِيمان.
    5-1 وما غايَةُ هذِه الوَصيَّةِ إِلاَّ المَحبَّةُ الصَّادِرةُ عن قَلْبٍ طاهِرٍ وضَميرٍ سليمٍ وإيمانٍ لا رِياءَ فيه، -1 لقد طَلبتُ إِليكَ، وأَنا مُنطَلِقٌ الى مَقدونيَة، أَنْ تُقيمَ في أَفسُسَ، لِتُوعِزَ الى بَعضِ أُناسٍ أَنْ لا يَأْتوا بِتَعْليمٍ غَريب،
    4-1 ولا يَتمسَّكوا بِخُرافاتٍ وأَنسابٍ لا آخِرَ لها، مِمَّا هُوَ أَدْعى الى إِنْشاءِ المُباحَثاتِ ((الفارِغَةِ)) مِنهُ إِلى ((خِدمَة)) مآربِ اللهِ المُؤَسَّسةِ على الإِيمان.
    5-1 فهذِهِ الوصيَّةُ إِنَّما غايَتُها المحبَّةُ ((النَّاجمَةُ)) عَن قلبٍ طاهرٍ وضَميرٍ صالِحِ وإِيمانٍ لا رئاءَ فيه. 3-1 كَمَا أَوْصَيْتُكَ لَمَّا كُنْتُ مُنْطَلِقاً إِلَى مُقَاطَعَةِ مَقِدُونِيَّةَ، (أَطْلُبُ إِلَيْكَ) أَنْ تَبْقَى فِي مَدِينَةِ أَفَسُسَ، لِكَيْ تَمْنَعَ بَعْضَ الْمُعَلِّمِينَ مِنْ نَشْرِ التَّعَالِيمِ الْمُخَالِفَةِ لِلتَّعْلِيمِ الصَّحِيحِ،
    4-1 وَتُوصِيَ الْمُؤْمِنِينَ أَلاَّ يَنْشَغِلُوا بِالأَسَاطِيرِ وَسَلاَسِلِ النَّسَبِ الْمُتَشَابِكَةِ. فَتِلْكَ الأُمُورُ تُثِيرُ الْمُجَادَلاَتِ وَلاَ تَعْمَلُ عَلَى تَقَدُّمِ تَدْبِيرِ اللهِ الْقَائِمِ عَلَى الإِيمَانِ.
    5-1 أَمَّا الْغَايَةُ مِمَّا أَوْصَيْتُكَ بِهِ، فَهِيَ الْمَحَبَّةُ النَّابِعَةُ مِنْ قَلْبٍ طَاهِرٍ وَضَمِيرٍ صَالِحٍ وَإِيمَانٍ خَالٍ مِنَ الرِّيَاءِ.
    الترجمة المشتركة - 1تم
    3-1 طَلَبتُ مِنكَ، وأنا ذاهِبٌ إلى مكِدونِيَّةَ، أنْ تَبقى في أفسُسَ لِتوصِيَ بَعضَ النّاس ِ أنْ لا يُعَلِّموا تَعاليمَ تُخالِفُ تَعاليمَنا،
    4-1 ولا يُصغوا إلى الخُرافاتِ وذِكرِ الأنسابِ الّتي لا نِهايةَ لها، فهذا يُثيرُ المُجادَلاتِ ولا يَخدِمُ تَدبيرَ الله المَبنيَ على الإيمانِ.
    5-1 وما غايةُ هذِهِ الوَصِيَّةِ إلاَّ المَحبَّة الصادِرَة عَنْ قَلبٍ طاهِرٍ وضَميرٍ صالِحِ وإيمانٍ صادِقٍ،
    فيبدأ بوصف المخالفين بهذه الصفات
    1تم
    -6 فإنْ عَلَّمَ أحَدٌ غَيرَ ذلِكَ وخالَفَ الأقوالَ الصَّحيحَةَ، أقوالَ رَبِّنا يَسوعَ المَسيحِ، والتَّعليمَ المُوافِقَ لِلتَّقوى،
    4-6 فهوَ رَجُلٌ أعْمتْهُ الكِبرياءُ ولا يَفهَمُ شيئًا، بِه هَوَسٌ بالمُناقَشاتِ والمُماحكاتِ الّتي يَصدُرُ عَنها الحَسَدُ والشِّقاقُ والشَّتائِمُ والظُّنونُ السَّيِّئَةُ
    5-6 والمُنازَعاتُ بَينَ قَومٍ فسَدَت عُقولُهُم وأضاعوا الحَقَّ وحَسَبوا التَّقوى سَبيلاً إلى الرِّبحِ. 3-6 إِنْ كَانَ أَحَدٌ يُعَلِّمُ تَعْلِيماً آخَرَ، وَلاَ يُوافِقُ كَلِمَاتِ رَبِّنَا يَسُوعَ الْمَسِيحِ الصَّحِيحَةَ، وَالتَّعْلِيمَ الَّذِي هُوَ حَسَبَ التَّقْوَى
    4-6 فَقَدْ تَصَلَّفَ، وَهُوَ لاَ يَفْهَمُ شَيْئاً، بَلْ هُوَ مُتَعَلِّلٌ بِمُبَاحَثَاتٍ وَمُمَاحَكَاتِ الْكَلاَمِ الَّتِي مِنْهَا يَحْصُلُ الْحَسَدُ وَالْخِصَامُ وَالاِفْتِرَاءُ وَالظُّنُونُ الرَّدِيَّةُ،
    5-6 وَمُنَازَعَاتُ أُنَاسٍ فَاسِدِي الذِّهْنِ وَعَادِمِي الْحَقِّ، يَظُنُّونَ أَنَّ التَّقْوَى تِجَارَةٌ. تَجَنَّبْ مِثْلَ هَؤُلاَءِ 3-6 فإِن عَلَّمَ أَحَدٌ غَيرَ ذلِك ولَم يَتَمَسَّكْ بِالأَقوالِ السَّليمة، أَقوالِ رَبِّنا يسوعَ المسيح، وَ بِالتَّعْليمِ المُوافِقِ لِلتَّقْوى،
    4-6 فهو رَجُلٌ أَعمَتْه الكِبرِياء ولا يَعرِفُ شيئًا، بل بِه هَوَسٌ في المُجادَلاتِ والممُاحَكات، ومِنها يَنشأُ الحَسَدُ والخِصام والشَّتائِمُ والظُّنونُ السَّيِّئة
    5-6 والمُناقَشاتُ بَينَ قَومٍ فَسُدَت عُقولُهم فحُرِموا الحَقَّ وحَسِبوا التَّقْوى وَسيلةً لِلكَسْب 3-6 فإِنْ كانَ أَحدٌ يُعلِّمُ غيرَ ذلِكَ، ولا يَعتَصِمُ بالكلامِ الصَّحيحِ، كلامِ رَبِّنا يسوعَ المسيحِ، وبالتَّعليم الذي على مُقْتضى التَّقوى،
    4-6 فهوَ مُنتَفِخٌ كِبْرًا، لا يَعرفُ شيئًا، بل بهِ مَرَضُ المباحثاتِ ((التَّافِهةِ))، والمماحَكاتِ الكلاميَّة؛ التي يَنشأُ عَنها الحَسَدُ والخِصامُ والتَّجاديفُ والظُّنونُ السَّيِّئةُ،
    5-6 والمُنازَعاتُ الباطِلَةُ ما بَينَ أُناسٍ فاسِدي العَقلِ، عادِمي الحَقَّ، يَحتَسِبونَ أَنَّ التَّقوى تِجارةٌ. 3-6 أَمَّا إِذَا كَانَ أَحَدٌ يُعَلِّمُ مَا يُخَالِفُهَا وَلاَ يُذْعِنُ لِلْكَلاَمِ الصَّحِيحِ، كَلاَمِ رَبِّنَا يَسُوعَ الْمَسِيحِ، وَلِلتَّعْلِيمِ الْمُوَافِقِ لِلتَّقْوَى،
    4-6 فَهُوَ قَدِ انْتَفَخَ تَكَبُّراً، وَلاَ يَعْرِفُ شَيْئاً، وَإِنَّمَا هُوَ مَهْوُوسٌ بِالْمُجَادَلاَتِ وَالمُنَازَعَاتِ الْكَلاَمِيَّةِ، وَمِنْهَا يَنْشَأُ الْحَسَدُ وَالْخِصَامُ وَالتَّجْرِيحُ وَالنِّيَّاتُ السَّيِّئَةُ،
    5-6 وَشَتَّى أَنْوَاعِ النِّزَاعِ بَيْنَ أُنَاسٍ فَاسِدِي الْعُقُولِ مُجَرَّدِينَ مِنَ الْحَقِّ، يَعْتَبِرُونَ التَّقْوَى تِجَارَةً.
    ثم يقول رسول يسوع، ابن الإله الذي تجسد في صورة إنسان؛ القديس بولس رسول الأمميين - وفق زعمه - :
    في في حق مخالفيه
    2-3 إحتَرِسوا مِنَ الكِلابِ، إحتَرِسوا مِنْ عُمّالِ السُّوءِ، إحتَرِسوا مِنْ أولَئِكَ الّذين َ يُشوِّهونَ الجَسَدَ، -3 اُنْظُرُوا الْكِلاَبَ. انْظُرُوا فَعَلَةَ الشَّرِّ. انْظُرُوا الْقَطْعَ. 2-3 إِحذَروا الكِلاب، اِحذَروا العَمَلَةَ الأَشرار، اِحذَروا ذَوي الجَبّ، 2-3 احْذَروا الكِلاب! احْذَروا العَمَلةَ الأَشْرار! احْذَروا البَتْر! 2-3 خُذُوا حِذْرَكُمْ مِنَ «الْكِلاَبِ»، مِنَ الْعُمَّالِ الأَشْرَارِ، مِنْ الَّذِينَ يَبْتُرُونَ الْجَسَدَ.
    ثم يصف رسول الرب بولس من يخالفه بقوله :
    الإخوة الكذبة
    غلاطية ٢- ٤- ٧
    4-2 معَ أنَّ إخوَةً دُخَلاءَ كَذّابـينَ دَسُّوا أنفُسَهُم بَينَنا لِيَتَجَسَّسوا الحُرِّيَّةَ الّتي لنا في المَسيحِ يَسوعَ، فيَستَعبِدونا.
    5-2 وما استَسْلَمْنا لهُم خاضِعينَ ولَو لَحظَةً، حتّى نُحافِظَ على صِحَّةِ البِشارَةِ كما عَرَفتُموها.
    6-2 أمَّا الّذين َ كانوا يُعتَبَرونَ مِنْ كبارِ المُؤمنينَ ـ ولا فَرقَ عِندي ما كانَت علَيهِ مكانتُهُم لأنَّ اللهَ لا يُحابي أحدًا ـ فما أضافوا شيئًا،
    7-2 بَلْ رأَوا أنَّ اللهَ عَهِدَ إليَّ في تَبشيرِ غَيرِ اليَهودِ كما عَهِدَ إلى بُطرُسَ في تَبشيرِ اليَهودِ، 4-2 وَلَكِنْ بِسَبَبِ الإِخْوَةِ الْكَذَبَةِ الْمُدْخَلِينَ خُفْيَةً، الَّذِينَ دَخَلُوا اخْتِلاَساً لِيَتَجَسَّسُوا حُرِّيَّتَنَا الَّتِي لَنَا فِي الْمَسِيحِ كَيْ يَسْتَعْبِدُونَا،
    5-2 اَلَّذِينَ لَمْ نُذْعِنْ لَهُمْ بِالْخُضُوعِ وَلاَ سَاعَةً، لِيَبْقَى عِنْدَكُمْ حَقُّ الإِنْجِيلِ.
    6-2 وَأَمَّا الْمُعْتَبَرُونَ أَنَّهُمْ شَيْءٌ -مَهْمَا كَانُوا، لاَ فَرْقَ عِنْدِي: اللهُ لاَ يَأْخُذُ بِوَجْهِ إِنْسَانٍ - فَإِنَّ هَؤُلاَءِ الْمُعْتَبَرِينَ لَمْ يُشِيرُوا عَلَيَّ بِشَيْءٍ.
    7-2 بَلْ بِالْعَكْسِ، إِذْ رَأَوْا أَنِّي اؤْتُمِنْتُ عَلَى إِنْجِيلِ الْغُرْلَةِ كَمَا بُطْرُسُ عَلَى إِنْجِيلِ الْخِتَانِ. -2 وإِلاَّ لَكانَ ذَلك بِسَبَبِ الإِخوَةِ الكَذَّابينَ المُتَطَفِّلينَ الَّذينَ دَسُّوا أَنفُسَهم بَيننا لِيتجَسَّسوا حُرِّيَّتَنا الَّتي نَحنُ علَيها في المسيحِ يسوع فيَستَعبِدونا،
    5-2 ولَم نُذعِنْ لَهم خاضِعينَ ولَو حِيناً لِتَبْقى لَكم حَقيقةُ البِشارة.
    6-2 أَمَّا الأَعْيان ـ ولا يَهُمُّني ما كانَ شَأنُهم: إِنَّ اللهَ لا يُحابي أَحدًا مِنَ النَّاس ـ فإِنَّ الأَعْيانَ لم يَفرِضوا عَليَّ شَيئًا آخَر،
    7-2 بل رأَوا أَنَّه عُهِدَ إِليَّ في تَبْشيرِ القُلْفِ كما عُهِدَ إِلى بُطرُسَ في تَبْشيرِ المَختونين، -2 رَغْمًا عَنِ الدُّخَلاءِ، الإِخوةِ الكَذَبةِ، الذينَ انْدسُّوا خِلْسَةً فيما بَيْنَنا، ليتجسَّسُوا حُرِّيَّتَنا، تلكَ التي لَنا في المَسيحِ يَسوعَ، بقَصْدِ أَنْ يَسْتَعْبِدونا.
    5-2 غيرَ أَنَّا لم نَنْقَدْ لهم في شَيءٍ، ولا لَحْظَةً، لِتدومَ لكمِ حَقيقةُ الإِنجيل.
    6-2 أَمَّا الوُجوه- مَهما كانوا قَبلاً فلا يَعْنيني! إِذ إِنَّ اللهَ لا يُحابي وَجْهَ إِنسان- فالوُجوهُ إِذنْ، لم يَفْرِضوا عليَل شَيْئًا؛
    7-2 بل بالعَكْسِ، لمَّا رأَوْا أَنِّي اؤْتُمِنتُ على الإِنجيلِ للقَلَفِ، كما اؤْتُمِنَ عليهِ بُطرسُ للخِتان- -2 إِنَّمَا أُثِيرَ الأَمْرُ بِسَبَبِ الإِخْوَةِ الدَّجَّالِينَ الَّذِينَ أُدْخِلُوا بَيْنَنَا خُلْسَةً، فَانْدَسُّوا لِيَتَجَسَّسُوا حُرِّيَّتَنَا الَّتِي لَنَا فِي الْمَسِيحِ يَسُوعَ، لَعَلَّهُمْ يُعِيدُونَنَا إِلَى الْعُبُودِيَّةِ؛
    5-2 فَلَمْ نَخْضَعْ لَهُمْ مُسْتَسْلِمِينَ وَلَوْ لِسَاعَةٍ وَاحِدَةٍ، لِيَبْقَى حَقُّ الإِنْجِيلِ ثَابِتاً عِنْدَكُمْ.
    6-2 أَمَّا الَّذِينَ كَانُوا يُعْتَبَرُونَ مِنَ الْبَارِزِينَ، وَلاَ فَرْقَ عِنْدِي مَهْمَا كَانَتْ مَكَانَتُهُمْ مَادَامَ اللهُ لاَ يُرَاعِي وَجَاهَةَ إِنْسَانٍ، فَإِنَّهُمْ لَمْ يَزِيدُوا شَيْئاً عَلَى مَا أُبَشِّرُ بِهِ.
    7-2 بَلْ بِالْعَكْسِ، رَأَوْا أَنَّهُ عُهِدَ إِلَيَّ بِالإِنْجِيلِ لأَهْلِ عَدَمِ الْخِتَانِ، كَمَا عُهِدَ بِهِ إِلَى بُطْرُسَ لأَهْلِ الْخِتَانِ.
    يصف بطرس وبرنابا بالرياء فيقول :
    غلاطية 2 – 11 – 14
    -2 وعِندَما جاءَ بُطرُسُ إلى أنطاكِيَةَ، قاوَمْتُه وجهًا لِوَجهٍ لأنَّهُ كانَ يَستحِقُّ اللَّومَ.
    12-2 فقَبْلَ أنْ يَجيءَ قَومٌ مِنْ عِندِ يَعقوبَ، كانَ بُطرُسُ يأكُلُ معَ غَيرِ اليَهودِ. فلمَّا وصَلوا تَجنَّبَهُم وانفَصَلَ عَنهُم خَوفًا مِنْ دُعاةِ الخِتانِ.
    13-2 وجاراهُ سائِرُ اليَهودِ في ريائِهِ، حتّى إنَّ بَرنابا نَفسَهُ انقادَ إلى رِيائِهِم.
    14-2 فلمَّا رَأيتُ أنَّهُم لا يَسيرونَ سِيرَةً مُستقيمَةً معَ حَقيقةِ البِشارَةِ، قُلتُ لِبُطرُسَ بِمَحضَرٍ مِنهُم كُلِّهِم: ((إذا كُنتَ أنتَ اليَهوديُّ تعيشُ كغَيرِ اليَهودِ لا كاليَهودِ، فكيفَ تُلزِمُ غَيرَ اليَهودِ أنْ يَعيشوا كاليَهودِ؟)) 11-2 وَلَكِنْ لَمَّا أَتَى بُطْرُسُ إِلَى أَنْطَاكِيَةَ قَاوَمْتُهُ مُواجَهَةً، لأَنَّهُ كَانَ مَلُوماً.
    12-2 لأَنَّهُ قَبْلَمَا أَتَى قَوْمٌ مِنْ عِنْدِ يَعْقُوبَ كَانَ يَأْكُلُ مَعَ الأُمَمِ، وَلَكِنْ لَمَّا أَتَوْا كَانَ يُؤَخِّرُ وَيُفْرِزُ نَفْسَهُ، خَائِفاً مِنَ الَّذِينَ هُمْ مِنَ الْخِتَانِ.
    13-2 وَرَاءَى مَعَهُ بَاقِي الْيَهُودِ أَيْضاً، حَتَّى إِنَّ بَرْنَابَا أَيْضاً انْقَادَ إِلَى رِيَائِهِمْ!
    14-2 لَكِنْ لَمَّا رَأَيْتُ أَنَّهُمْ لاَ يَسْلُكُونَ بِاسْتِقَامَةٍ حَسَبَ حَقِّ الإِنْجِيلِ، قُلْتُ لِبُطْرُسَ قُدَّامَ الْجَمِيعِ: ((إِنْ كُنْتَ وَأَنْتَ يَهُودِيٌّ تَعِيشُ أُمَمِيّاً لاَ يَهُودِيّاً، فَلِمَاذَا تُلْزِمُ الأُمَمَ أَنْ يَتَهَوَّدُوا؟)) -2 ولكِن، لَمَّا قَدِمَ صَخْرٌ إِلى أَنْطاكِية، قاوَمتُه وَجْهًا لِوَجْهٍ لأَنَّه كانَ يَستَوجِبُ اللَّوم:
    12-2 ذلِكَ أَنَّه، قَبْلَ أَن يَقدَمَ قَومٌ مِن عِندِ يَعْقوب، كان يُؤاكِلُ الوَثنِيِّين. فلَمَّا قَدِموا أَخَذَ يتَوارى ويتَنحَّى خوفًا مِن أَهْلِ الخِتان،
    13-2 فجاراه سائِرُ اليَهودِ في رِيائِه، حتَّى إِنَّ بَرنابا انقادَ هو أَيضًا إِلى ريائِهِم.
    14-2 فلَمَّا رأَيتُ أَنَّهم لا يَسيرونَ سِيرةً قَويمة كما تَقْضي حَقيقة البِشارة، قُلتُ لِصَخْرٍ أَمامَ جَميعِ الإِخوَة:(( إِذا كُنتَ أَنتَ اليَهودِيُّ تَعيشُ عيشَةَ الوثنيَّينَ لا عيشةَ اليَهود، فكَيفَ تُلزِم الوَثَنِيِّينَ أَن يَسيروا سيرةَ اليَهود؟ )). -2 ولكِنْ، لمَّا قَدِمَ كِيفا الى أَنْطاكيةَ، قاوَمْتُهُ وَجْهًا لِوَجْهٍ، لأَنّهُ كانَ مَلُومًا.
    12-2 فإِنَّهُ قَبلَ مَجيءِ قَومٍ مِن عندِ يَعقوبَ، كانَ يَأكُلُ مَعَ الأُمَم. ولمَّا قَدِموا أَخَذَ يَنْسلُ ويَتنحَّى خوفًا مِن ذَوي الخِتان.
    13-2 وتَظاهَرَ مَعَهُ سائِرُ اليهودِ أَيضًا، بل بارْنابا نَفسُهُ انجرَّ لِتظاهُرِهم.
    14-2 فلمَّا رَأَيْتُ أَنَّهم لا يَسيرونَ سَيْرًا مُسْتقيمًا بحسَبِ حَقيقةِ الإِنجيلِ، قُلْتُ لِكيفا أَمامَ الجَميع: "إِنْ كُنتَ، أَنتَ اليهودِيَّ، تَعيشُ كالأُمَمِ لا كاليهودِ، فَلِمَ تُلزِمُ الأُمَمَ أَنْ يَتَهوَّدوا؟" -2 وَلَكِنْ لَمَّا جَاءَ بُطْرُسُ إِلَى مَدِينَةِ أَنْطَاكِيَةَ، قَاوَمْتُهُ وَجْهاً لِوَجْهٍ لأَنَّهُ كَانَ يَسْتَحِقُّ أَنْ يُلاَمَ.
    12-2 إِذْ قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَ بَعْضُهُمْ مِنْ عِنْدِ يَعْقُوبَ، كَانَ بُطْرُسُ يَأْكُلُ مَعَ الإِخْوَةِ الَّذِينَ مِنَ الأُمَمِ؛ وَلَكِنْ لَمَّا أَتَى أُولئِكَ، انْسَحَبَ وَعَزَلَ نَفْسَهُ، خَوْفاً مِنْ أَهْلِ الْخِتَانِ.
    13-2 وَجَارَاهُ فِي رِيَائِهِ بَاقِي الإِخْوَةِ الَّذِينَ مِنَ الْيَهُودِ. حَتَّى إِنَّ بَرْنَابَا أَيْضاً انْسَاقَ إِلَى رِيَائِهِمْ.
    14-2 فَلَمَّا رَأَيْتُ أَنَّهُمْ لاَ يَسْلُكُونَ بِاسْتِقَامَةٍ تُوَافِقُ حَقَّ الإِنْجِيلِ، قُلْتُ لِبُطْرُسَ أَمَامَ الْحَاضِرِينَ جَمِيعاً: «إِنْ كُنْتَ وَأَنْتَ يَهُودِيٌّ تَعِيشُ كَالأُمَمِ لاَ كَالْيَهُودِ، فَكَيْفَ تُجْبِرُ الأُمَمَ أَنْ يَعِيشُوا كَالْيَهُودِ؟»
    ولعل القول المشهور لمضروب الحذاء الرئيس الأمريكي السابق/: مَن ليس معي فهو عدوي " تلقين جيد ودرس مستفاد من دروس القديس بولس رسول الأمميين . يضاف أيضاً الدليل من تيموثاوس الأولى 6: الفقرة 20-21 .
    **
    نعود لبحث فكرتنا فشاءول/ بولس اصطنع مواقف وخلق روايات ابتكرها من بنات أفكاره وجهز أجوبة لكل سؤال قد يخطر على البال؛ فيقول د. شلبي بخصوص الأجوبة الجاهزة لكل قضية: " إما أن تقبل وإما أن ترفض" ويخلص إلى نهاية محتومة إذ يعقب على ذلك بقوله :" ولكنها على كل حال لا تُنَاقش " (د. شلبي؛ ص: 113) وهنا هلاك المسيحية الحالية في مقتلها : إما القبول أو ارفض دون نقاش!!!؛ فيقفل باب الحوار وتسد نافذة النقاش، والعقلية الكنائسية تربت على هذه الذهنية في البحث والحوار، فرجال الكهنوت المسيحي تسلم تسليماً مطلقا بما كُتب في كتابهم المقدس مع وجود العديد من الأبحاث في الغرب حول صحة أو زيف هذه الرسائل المقدسة، والتي نشأ بموجبها العهد الجديد برمته، علم اللاهوت الكنائسي علم لا يدرس بل تم تلقينه دون إدراك أو فهم؛ وهذا ما دعى عقلائهم إلى البحث الحقيقي والتحري الذهني فوصلوا إلى بر الأمان وشاطئ العقيدة الصحيحة فأسلموا لله سبحانه وتعالى قبل أن يسلموا بخطأ ما درسوه؛ إذ لم يتم درس وتعليم بل تلقين وتسليم.
    علماء الإسلام - الرعيل الأول - (وسنتتبع على قدر الإستطاعة ما كتبوه، نقصد من ذلك أن نظهر بشكل جلي أن علماء الإسلام سبقوا الغرب في مسألة الدين/ الأديان كعلم مستقل) ومن لحقهم باحسان من المسلمين؛ فقط العالِم يملك القدرة على الحوار والجدال والنقاش؛ بل جاء الجدال بصيغة أمر فهو آمر سماوي جاء في قوله تعالى :" ولا تجادلوا أهل الكتاب إلا بالتي هي أحسن" [الآية 46؛ من سورة العنكبوت رقمها: 29] ثم تحدد نقاط الحوار بالآتي (1.) وقولوا أمنَّا بالذي أنزل إلينا؛ (2.) وأنزل إليكم ؛ (3) وإلهُنا وإلهكم واحد؛ (4.) ونحن له مسلمون ثم يأتي التأكيد من الرحيم والودود الغفور الكريم :" وجادلهم بالتي هي أحسن" [الآية 125؛ من سورة النحل رقمها 16] [ وأمر بالمجادلة بالتي هي أحسن إذا لزم ذلك كما ورد في سورة الأعراف: الآيات 191-195، ثم يزيد الأمر وضوحاً بنقاط الحوار فقال عز وجل حكاية لقول يوسف عليه السلام (يوسف : 39) :" ءَأرباب متفرقون أم الله الواحد القهار" ثم يأتي مزيد بيان من الرحمن الصبور فيقول :" ادْعُ إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن " (16: النحل : آية 125)] وأحسن د. ألارو في رسالة الماجستير عن مصادر المسيحية حين قال:" أن علماء المسلمين قد نهضوا بهذه المهمة وقاموا بهذا الواجب خير قيام فتصدوا لمجادلة أهل الأديان والعقائد الباطلة، ومقارعتهم بالحجج والبراهين الدامغة، تأليفاً ومناظرةً ومحاورةً. إذ أدركوا من إيماءات القرآن وتنبيهاته (ص: 13) أن الانخراط في مثل هذا النشاط إسهام جليل في خدمة دين الله، وأنه منهج دعوي سليم لاغبار عليه، فكانوا أول من أفردوا هذا العلم بالكتابة أو التصنيف." ]
    الظلام الحالك :
    "واجهت المسيحية منذ عهدها الأول اضطهادات، كان عيسى نفسه ضحيتها وقد استمرت الاضطهادات بعد عيسى فأحاقت بحوارييه وأتباعه، وكان من أسباب ذلك أن فنيت المسيحية أو أوشكت". ويستشهد د. شلبي بقول „ Berry“ في كتابه الموسوم بــ “Religions of the World, p. 86” فقد قال:" وبعد صلب (!) المسيح ذاب أتباعه واختفت دعوته ولم يعد أحد يسمع شيئاَ عن هذه الدعوة "(شلبي، المسيحية ص: 114). وفي خلال هذا الظلام الحالك ظهر شاءول/ بولس وأحاط نفسه بالضمانات، فلم يقيد نفسه بما تلقاه غيره عن عيسى بل راح يقول في صراحة" بدعوته الخاصة به ولنأتي بأمثلة؛ .....
    يتبع باذن الله تعالى وفضله وكرمه
    __
    السبت 20 رجب 1431هـ ~ 02 يوليو 2010م
    ـــــ
    الهوامش :
    (*) ينبهنا د. شلبي بقوله أريد :" أن اتجه بدراستي اتجاهاً هو أقرب إلى العلم ؛ أقرب منه إلى الظن". (المسيحية؛ الجزء الثاني مقارن الأديان؛ ص: 125.)
    (**) عالم اللاهوت غونار صمويلسون؛ الباحث بجامعة غوتنبيرغ بالسويد يؤكد إن "أسطورة إعدام" المسيح عليه السلام تستند إلى تقاليد الكنيسة المسيحية وإلى صور الرسَّامين أكثر منها إلى النصوص القديمة.
    (***) راجع : الشرفي؛ د. عبد المجيد، الفكر الإسلامي في الرد على النصارى إلى نهاية القرن الرابع/ العاشر، الدار التونسية للنشر تونس ـ المؤسسة الوطنية للكتاب الجزائر، كلية الأداب والعلوم الإنسانية ـ تونس السلسلة السادسة المجلد XXIX، 1986م)
    ـــــــــ
    المراجع التي اعتمدنا عليها في هذا الجزء من البحث :
    شلبي؛ د. أحمد، مقارنة الأديان، 2 المسيحية، الطبعة العاشرة 1998، الناشر مكتبة النهضة المصرية القاهرة.
    عجيبة؛ د. أحمد علي؛ موسوعة العقيدة والأديان، الجزء العاشر، تأثر المسيحية بالأديان الوضعية ، ط:1 2006م، دار الأفاق العربية.
    - محمد تقي العثماني: ما هي النصرانية، ص 126 تحت عنوان : ...لكنه فجأة ادعى .." رابطة العالم الإسلامي، كلمة المؤلف: ربيع أول 1392هـ، الترجمة 1402 1982م (ص: 7-8؛ تقديم مولانا الشيخ العلامة/ أبو الحسن على الحسني الندوي، دارة الشيخ علم الله الحسني راﮰ بريلى – الهند بتاريخ 23/10/1402 هـ ~ 14/8/ 1982م)
    - الزامل، د. مريم عبدالرحمن عبدالله، جامعة أم القرى مكة المكرمة & جزءان & 1417هـ 1997
    ـــــــ

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Jul 2010
    المشاركات
    2,493
    آخر نشاط
    23-11-2015
    على الساعة
    06:28 PM

    افتراضي

    ‏لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَوَدَّةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَى ذَلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَانًا وَأَنَّهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ * ‏وَإِذَا سَمِعُوا مَا أُنزِلَ إِلَى الرَّسُولِ تَرَى أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنْ الدَّمْعِ مِمَّا عَرَفُوا مِنْ الْحَقِّ يَقُولُونَ رَبَّنَا آمَنَّا فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ } [ آية رقم 82 من سورة المائدة]
    نصب نفسه رسولاً :
    الجزء الثاني
    بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله؛، وأشهد أن لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، القائل في كتابه العزيز : { وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلاَ تَتَّبِعُواْ السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُم بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ } [ آية رقم 153 من سورة الأنعام ] وقال عز من قائل { اليَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلاَمَ دِينَ } [ آ ية رقم 4 من سورة المائدة ] . وقال تعالى { إِنَّ الْدِينَ عِنْدَ اللهِ الْإِسْلاَم } [ آية رقم 19 من سورة آل عمران ] وقال سبحانه وتعالى :{ وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلاَمِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلُ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِين } . [ آ ية رقم 84 من سورة آل عمران ] .
    وأشهد أن الذي قال : « وعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين من بعدي » نبي الله وخاتم المرسلين محمد بن عبدالله فأكد ما جاء عن الله في هذا في أحاديث ؛ فعن عبدالرحمن بن عمرو السلمي أنه سمع العرباض بن سارية يقول وعظنا رسول الله صلى الله عليه وسلم موعظة ذرفت منها العيون ووجلت منها القلوب ، فقلنا يا رسول الله إن هذه لموعظة مودع فماذا تعهد إلينا قال : « قد تركتكم على البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها بعدي إلا هالك ، من يعش منكم فسيرى اختلافاً كثيراً فعليكم بما عرفتم من سنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين ، عضوا عليها بالنواجذ ، وعليكم بالطاعة وإن عبداً حبشياً فإنما المؤمن كالجمل الأنف حيثما قيد انقاد » (*) . ويزيد الأمر وضوحاً فيقول صلى الله عليه وسلم : « قد جئتكم بها بيضاء نقية لو كان موسى حيا ما وَسِعَهُ إلا اتباعي » ، فكان المسلمون في العصور الأولى المشهود لها بالخير في قوله : « خير الناس قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم » . وهؤلاء الصحابة والتابعون على أحسن الهدي ، والطريقة المثلى ، متمسكين بالأصلين والوحيين ، كتاب الله تعالى وسنة رسوله ، يرجع عامتهم إلى فقهائهم المُسَمَّين القراء لاقتصارهم على كتاب الله ، لأنهم يعرفون بسليقتهم دلالاته متفقهين في مقاصده بما تلقوه من بيان رسول الله صلى الله عليه وسلم المنزل عليه - القولي والعملي- ؛ ولهذا لما سُئلت أم المؤمنين السيدة عائشة رضي الله عنها عن خُلِقِه قالت : « كان خلقه القرآن » ، ولما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم بأبي هو وأمي ، تفرق أصحابه في الأمصار ، وكل حَدَّث بما عنده ، واتبع أهل كل بلد من كان عندهم من الصحابة لا يخالفونهم إلا لدليل وهذا قليل ، وتعاقبت الأزمان فخلف من بعد هؤلاء - رضي الله عنهم أجمعين - خلفٌ أطلت معهم البدع برؤوسها ، وتحرك أهل الأهواء ، فظهر الخوارج ، والشيعة ، والقدرية ، والمرجئة . هذه الأربعة هي أصول الفرق والنِّحل المبتدعة ، وهذه الأولى - الخوارج - هي التي ظهرت باكراً في العصر الأول ، وشَمَّرَ أهلُ الحقِ عن ساعدِ الجد في مقاومة الباطل وملاحقته ، وكان من جراء ذلك أن دُوِّنت السُّنة ، وظهرت العناية بالرواة ونقدهم [ وهذا ما لم نجده عند أهل المسيحية ] ، واتجه الفقهاء المجتهدون إلى تحرير القواعد والتأصيل ، فامتاز منهم الأربعة المشهورون ، هذا ترتيبهم حسب الأقدمية: أبو حنيفة النعمان بن ثابت بن زُوطى الكوفي ، المولود سنة 80هـ ، والمتوفى ببغداد سنة 150هـ ، وقبره بالأعظمية شهير . ومالك بن أنس الأصْبَحِي اليمني الأصل ، المولود سنة 93هـ ، والمتوفى بالمدينة سنة 179هـ ، وقبره ببقيع الغرقد معروف بالمدينة المصطفوية ، يليه تلميذه : محمد بن إدريس الشافعي القرشي ، المولود بغزة فلسطين الإسراء سنة 150هـ ، والمتوفى بمصر سنة 204هـ ، وضريحه بمصر القاهرة مشهور ، يليه تلميذه : أحمد بن محمد بن حنبل الشيباني ، المولود ببغداد سنة 164هـ ، والمتوفى بها سنة241هـ ، ويقال بأن قبره تحيفه نهر دجلة . هذه المذاهب الأربعة المنسوبة لأهل السنة هي التي كُتب لها البقاء إلى الآن ، وقد كان معها وقبلها مذاهب فقهية كثيرة اندثرت : كمذهب سفيان الثوري بالكوفة ، والحسن البصري بالبصرة ، وعبدالرحمن الأوزاعي بالشام والأندلس ، ومحمد بن جرير الطبري وأبي ثور ببغداد ، وداود بن علي الأصفهاني الظاهري بكثير من الأمصار ، وهذا الأخير كان هو الرابع بدل الحنبلي كما قال المقدسي في " أحسن التقاسيم في معرفة الأقاليم " ، وهو من أهل القرن الرابع ، وكان الحنابلة يسمَّون أهل الحديث يومئذ ، بل إن المذهب الظاهري (1) عُدَّ هو الخامس ، واستمر كذلك إلى القرن الثامن كما في " ديباج ابن فرحون " ، ومعلوم أنه كان له نفوذ وظهور بالأندلس وبالمغرب على الخصوص أيام الدولة الموحدية ، لأن هذه الدولة كانت ظاهرية ، فكانت تؤيد هذا المذهب وتناصره ، ثم دَرَسَ ولم يبق إلا الأربعة ، ومذاهب أخرى من أهل البدع بقي منها إلى الآن : الشيعة الإمامية الاثناعشرية الجعفرية الروافض ، والإباضية من الخوارج ، والزيدية ، أما الإسماعيلية فطوائفها تزعم الانتماء إلى الإسلام ، وهم كثيرون : كالنصيرية بسوريا ، والبُهرة بالهند والنزارية الأغاخانية بالهند وباكستان ، والمَكارمة باليمن وهم موجودون مع الأسف حتى بالمدينة إلى الآن ، ويسمون بالنَّخاولة ، ولهم حي هناك بالقرب من قباء ، وهم ينطوون على أفكار وعقائد خبيثة لا تتمشى مع الإسلام أبداً ، فالحق أنهم خارجون عن الإسلام .
    أخي الكريم أردتُ بهذه المقدمة التاريخية تثبيت دعامة الإيمان في وسط فسطاط الإسلام ، فالقضية بالنسبة لنا جميعاً إما موافقة تامة لما أتى به خاتم الأنبياء والمرسلين صلوات الله وسلامه عليه وآله وسلم أو مخالفة ؛ فقد جاء رجل إلى ابن عمر فقال له : " يا ابن عمر إني أحبك في الله " ، فقال له ابن عمر : " أما أنا فأبغضك في الله " ، قال له الرجل: " ولمَّ يا ابن عمر ؟!!" ، قال ابن عمر : " لأنك تلحن في آذانك وتأخذ عليه أجراً" ؛ وقد نهى ابن مسعود رجلاً يصلي بعد الفجر ، فقال له الرجل : " هل يعذبني الله على الصلاة ؟!!"، فقال ابن مسعود : " بل يعذبك لمخالفتك السنة " .
    ونختم هذه المقدمة - والتي رأيتها ضرورية - بقوله الحبيب الرؤوف الرحيم بأمته صلى الله عليه وآله وسلم : " ما بعث الله من نبي إلا كان حقا عليه أن يدل أمته على خير ما يعلمه لهم " ، وقال أبو ذر رضي الله عنه : " لقد توفي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وما طائر يقلب جناحيه في السماء إلا ذكر لنا منه علماً " .
    " أشعر أنني ملزم ؛ قبل أن استأنف هذا البحث ، بأن أقدم للقارئ الكريم اعتذارات وايضاحات في آن معاً ، وبالفعل ليست هذه التتمة سوى تكرار امين (2) لما قال به العلماء من أمة الإسلام ، ونُقُول من الكتاب المقدس ؛ خاصة العهد الجديد منه باسفاره واصحاحاته وأقوال علمائهم ، بل حرفي في كثير حنايا البحث والدراسة لما كتبته من قبل حول موضوع التصفية والتربية - مسمى هذه السلسلة - ؛ القسم الأول منها الشخصيات المحورية في الديانة المسيحية ، وأشهد الله عز وجل بأني لم أقصد الإطالة بل قصدت التأصيل لآمرين ؛ الأول منهما : عقيدة الإسلام التي نادى بها جميع أنبياء ومرسلين الرحمن الرحيم ـ صلوات الله وسلامه عليهم آجمعين ـ وصحتها ومدى قوتها ، إذ قد قيل إن : " أخبار الأمم السالفة لا تضر روايتها عن أهل الكتاب لكونها لا يترتب عليها أحكام عملية " وهذه القضية - رواية الأخبار المسيحية والإسرائيلية - هي فكرة من أبطل الأفكار التي رافقت علم التفسير - عند المسلمين - وساهمت مساهمة سلبية في تمرير العقائد المسيحية والإسرائيلية على الدين الإسلامي : مبادئه وشرائعه ، عقائده ومقاصده " ، إذ أنها : " لم تكن هذه الأخبار تُوزن في ميزان القرآن الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ". (3) ولا بمقياس صحة الحديث النبوي الشريف ؛ كما ثبت عند أجلاء العلماء ؛ أصحاب هذا الفن من العلوم الإسلامية الشرعية ، هذه الرسالة الأولى إلى ابناء أمتي.
    والآمر الثاني : خشيتي على زملاء دراسة أو رفقاء عمل أو جيران عمارة من مصير مظلم وحساب شديد ؛ أهل الكتاب المحرف وأصحاب الآهواء من النصارى إذا ما تمسكوا بما هم عليه الآن ؛ ولا يملكون في أيديهم دليل ، ولم يعيدوا النظر ومراجعة عقائدهم وما هم عليه من شؤون الدين البولسي أو التخطيط السياسي القسطنطيني . فعلينا " نصرة الحقيقة ، والقيام بواجب الأخوة الإنسانية ، لأنه فرض في ديننا دعاء الناس إلى الحق ، وواجب علينا أن ندعوهم لمشاركتنا في أحسن شئ عندنا وهو ديننا " (كلمة تقديم الأستاذ محمد طاهر التنير ؛ ص : 6 ، العقائد الوثنية في الديانة النصرانية ، الناشر مؤسسة الإحسان المدينة المنورة ، الطبعة الثانية بكراتشي 1408 هـ ، إدارة القرآن للطباعة والنشر والتوزيع ، باكستان)
    مدخل لقضية « نصب نفسه رسولاً » :
    لا يوجد مانع عند احد في قبول رواية ما طالما يستطيع قائلها أن يُثَبِت دعائمها ويُثْبِت صحتها وإذا طلب منه أن يأتي بشهود عيان أحضرهم فيشهدون على صحة روايته ودقة قوله . هذه البديهية سقطت من رواية « حادثة في طريق دمشق » ، وينبهنا الأستاذ التنير بقوله : " وقد توقينا فيه ـ أي كتابه ـ مس إحساس أحد من المتدينين بأي دين كان ، وإننا لم نأتِ بشئ جديد من عندنا ، بل جئنا بحقائق راهنة ، ومن يشك بواحدة منها فما عليه إلا أن يراجع مصدرها الذي ذكرناه عند كل مادة وبحث " (المصدر السابق نفس الصفحة) ، والكاتب يسير على هذا النهج ، وسبب التشكيك أولاً في الرواية ثم التوقف عن قبولها فالإمتناع عن تصديقها يعود للنقاط التالية :
    1.) رعاية رئيس الكهنة وجميع أفراد المشيخة لما يقوم به شاءول ورضاهم عن ذلك (4)
    2.) مؤلف الرواية ذهب إلى دمشق في مهمة رسمية كما قال بلسانه (5)،
    3.) مهمته الرسمية كُلف بها دون غيره ؛ وإن رافقه آخرين لم تذكر الرواية مَنْ هم ، فهم رفقة طريق ( المسافرون ) فهو الصالح لها ، أو القائد الفعلي لهذه المهمة،
    ينبغي الإهتمام بمسألة ذات أهمية قصوى إلا وهي :
    4.) النشأة الأولى لشاءول/ بولس : إذ يقول صاحب كتاب سيرة رسول الجهاد ص : 9 ؛ فلقد : " عبَدَ الشعبُ في طرسوس آلهة يونانية وسريانية" ، شرقية وغربية على السواء وانتشر بين أهلها ديانات ذلك العصر وهي ما تسمى بالديانات السرية (6) ، ويقول حبيب سعيد : " على أنه شاباً مثقفاً - بولس - في مدينة كهذه لابد أن يكون قد تشبع بكثير من الآراء اليونانية ، وبالجو السياسي والديني في العالم الأكبر المحيط به خارجاً عن بيئته اليهودية المحافظة" (7) ،
    وأيضاً إلقاء مزيدَ ضوءٍ على
    5.) طريقة تربيته وأسلوب تلقينه الناموس الموسوي (8) تلزمه - كما روى بنفسه - التمسك بما عليه آبائه – وقد تركنا عن عمد دور نشأته الأولى في مدينة طرسوس وتأثره بمدارسها "جامعتها" والمناخ الثقافي والفكري والعقائدي (9) الذي عايشه وتعايش معه ؛ لبحث قادم، إذ أنه من يهود الشتات (10) ، الذين يتأثرون بما يرونه أو يسمعونه ؛ وكأن حالة من الإندماج قد تولدت في عقلية ونفسية الوليد ثم الطفل الناشئ فالشاب اليافع - شاءول - قبل أن يلحقه والده بالمدرسة التي تعلم فيها على يد الحاخام اليهودي (11) الشهير غمالائيل ، غير أن العالم المسيحي شارل جنيبير يشكك في تلمذة بولس على يد غمالائيل (12) فيقول جنيبير : " وليس في وسعنا بطبيعة الحال نفي هذا الخبر بصورة قاطعة ، ونستطيع القول بأنه على أي حال لا يتفق كثيراً مع الصورة العامة التي تكونت لدينا من دلائل مختلفة " (13) ثم يقول ص: 83 : " ونكرر أننا لا نثق في هذا الادعاء - تلمذته لغمالائيل – بل نعتقد أنه يبعد بنا عن الحقيقة" (14) ، والآخير هذا لم يكن يقبل في مدرسته بأطفال أو صغار السن ؛ وكما اسلفت تركنا توضيح دور النشأة الأولى هذه إلى جزء قادم ؛ وإن مررنا عليها مرور الكرام في الجزء الأول من هذه الدراسة .
    6.) يشهد تاريخه المعلن على لسانه وباعترافه والثابت حتى هذه اللحظة في الكتاب المقدس العهد الجديد ؛ متابعة وملاحقة ومحاربة (15) وسجن (16) وعقاب أتباع السيد المسيح عليه السلام وطردهم إلى المدن التي في الخارج (17) ونفث (18) تهديداً وقتلاً ، والموافقة على قتل الأتباع (19) ، فيقول عجيبة : " أشار إلى أنه كان يفتي بقتلهم ثم وضح السبب في هذا الاضطهاد وهو حقده على هؤلاء النصارى " (20) ، والسطو (21) على الكنائس وتدميرها (22) ، فيقول د. عجيبة يوضح سفر الأعمال أيضاً أن :" بولس كان يشاهد بفرح عظيم وارتياح شديد الحجارة التي تنهال بشدة على استفانوس . وكان راضياً وسعيداً لقتل استفانوس (23) ....
    7.) ما قام به من أفعال وأقوال ضد أتباع « يسوع الناصري » قام بها لقناعته بوجوب محاربة هذه الفرقة الخارجة عن التعاليم الموسوية والناموس،
    8.) موقفه المعلن من وقوفه بكل قوته أمام « ملك اليهود » كما كان يطلق على عيسى ابن مريم (24) فاعتبره شاءول من الأنبياء الكذبة.
    9.) قدراته؛ فيتحدث عنها „Wells“ فيقول : " وقد أوتي بولس قوة عقلية عظيمة، كما كان شديد الاهتمام بحركات زمانه الدينية : فتراه على علم عظيم باليهودية والميثرائية وديانة ذلك الزمان التي تعتنقها الإسكندرية " (25) ، ويؤكد „Wells“ في كتابه الآخر على أنه : " من الراجح جداً أن بولس تأثر بالمثرائية .." (26) فمدينة طرسوس كانت مركزاً من مراكز الرواقية (27).
    سنفصل مسألة نشأة بولس مرة آخرى لحصولنا على مراجع جديدة في المسألة .
    محصلة القول :
    ... تأخذ بيدنا فقرات العهد الجديد التي اعتمدناها من الكتاب المقدس في هذا الجزء من الدراسة إلى محصلة هذه الأفعال والأقوال فـــ :" هكذا يتبين لنا أن بولس كان من أشد المضطهدين للنصارى ، وأنه استخدم في اضطادهم كل الوسائل التي تمكنه من القضاء عليهم سواء بالقول أو الفعل " ، ويعلق الكثير من الباحثين على هذه الصفات بقولهم : " وعجباً أن توجد هذه الصفات في إنسان ثم يصبح رسولاً ومؤسس ديانة " (28) ؛ فهو يعد إذاً قبل دخوله المسيحية من أكبر قادة الاضطهاد ضد النصارى ، فقد كان يكيل لهم البطش والتنكيل ما تشهد به أسفار العهد الجديد بذلك .
    هذه المقدمات هي البيئة التي تربى فيها شاءول وهذا المناخ العام كان يرافق شاءول في رحلته إلى دمشق ، وبدون تفصيل أو تباطؤ نقبل أن ينتقل المرء من عقيدة إلى آخرى أو يعتنق دين ويترك آخر؛ بيَّد أن المقدمات هذه تعسر فهم ما حدث بعد ذلك ؛ لا أقصد اعتناق عقيدة يسوع الناصري ، النبي المرسل إلى خراف بني إسرائيل الضالة والمناداة بتعاليمه بل أنه صار رسول السيد « الرب » بُعَيّد أن أبرقت السماء ، والمتحدث باسمه في المجامع ويكرز باسم الآب والإبن والروح القدس .
    اللهم أمنا بك رباً واحداً فرداً صمداً لم تلد ولم وتولد ولم يكن لك كفؤا أحد ؛ اللهم إذا كان هذا البحث لمرضاتك ووفق مشيئتك فيسره لي وإن كان لسمعةٍ أو صيت فأعني على نفسي وارشدني لكل ماتحبه وترضاه ، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
    الطريق من أورشليم إلى دمشق :
    1.) يوقت د. شلبي هذه الحادثة فيقول : " وكان ذلك حوالي سنة 38م " (29) .
    وهذا حديثنا القادم ؛ إذا أراد صاحب الأمر والنهي ....
    كتبه/ عبدالله وابن عبده وآمته
    محمد بن إبراهيم الرمادي.

    ــــــ
    الهوامش والمراجع :
    (1.) قال الإمام أبو محمد ابن حزم : ولم نبالِ من خالفنا فيه ـ قصد المذهب ـ ولا استوحشنا منه كثروا أو قلّوا صغروا أو جلّوا ولم نتكثر بمن وافقنا فيه كائنا من كان من قديم أو من حديث وقليل وكثير وليس ممن كان معه الله ورسوله صلى الله عليه وسلم قلة ولا ذلة ولا وحشة إلى أحد ولا فاقة إلى وفور عدد.
    (2.) سيغموند، د. فرويد، موسى والتوحيد، صدر الكتاب النسخة الأصلية عام 1948م، ترجمة جورج طرابيشي، الطبعة العربية الخامسة، تموز (يوليو) 2004م، دارالطليعة للطباعة والنشر ـ بيروت - لبنان .
    (3.) بوهندي د. مصطفى، التأثير المسيحي في تفسير القرآن : ص: 139. دارالطليعة، الطبعة الثانية يونيو 2007م. سلسلة أديان مقارنة ، & جزء من أطروحة دكتوراه : العقائد النصرانية وعلم التفسير الإسلامي (دراسة تحليلة مقارنة).
    (4.) أعمال 22: 4، 5، أعمال 26: 9- 11، راجع فيلبي 3: 6.
    (5.) أعمال 9: 1، 2.
    (6.) راجع الفكر اللاهوتي في رسائل بولس ص 45؛ فهيم عزيز؛ دار الثقافة المسيحية؛ القاهرة، وايضاً أبحاث تأثر المسيحية بالأديان الوضعية : نقلا عن عجيبة ص: 153 وص 347.
    (7.) راجع فجر المسيحية ص: 40، وعجيبة ص: 154؛ تأثر المسيحية بالأديان الوضعية .
    (8.) غلاطية 1: 14
    (9.) عجيبة؛ د. أحمد علي؛ موسوعة العقيدة والأديان، الجزء العاشر، تأثر المسيحية بالأديان الوضعية، ص: 156 ط:1 2006م، دار الأفاق العربية.
    (10.) يقول شارل جنيبير في كتابه المسيحية : نشأتها وتطورها ص : 69 ما نصه :" أحسن - بولس - التعبير عن الروح اليهودية التي كانت تسود في معابد المهجر المتأثرة بالفكر اليوناني". وهذا مانخشاه على أبناء الأقليات المسلمة في الغرب الأمريكي أو الأوروبي، بمعنى أن يظل الشاب منهم مسلما أسماً وهو في حقيقة الأمر يحمل طريقة تفكير الغرب .
    (11.) نقلاً عن عجيبة؛ نفس المصدر السابق؛:ج 10، ص: 157، راجع الكتاب المقدس العهد الجديد: سِّفر أعمال الرسل الأصحاح 22: 3.، وأيضاً راجع : يوسف حداد؛ فلسفة المسيحية في رسائل بولس ج:1/52؛ (جزءان) سلسلة دراسات إنجيلية، لم يذكر اسم الناشر، سنة 1968.، والمدخل إلى العهد الجديد ص : 344-345. دار الثقافة المسيحية. القاهرة.
    (12.) نقلا عن عجيبة؛ المصدر السابق؛ ج:10 ص 158: المسيحية نشأتها وتطورها ص 69، ؛ ترجمة د. عبدالحليم محمود، المكتبة العصرية، صيدا، بيروت.
    (13.) نقلاً عن عجيبة؛ المصدر السابق ؛ ص 158،
    (14.) نقلاً عن عجيبة ج: 10؛ ص: 158.
    (15.) أعمال 7: 60، 8: 3.
    (16.) أعمال 22: 4، 5، راجع فيلبي 3: 6.
    (17.) أعمال 26: 9- 11.
    (18.) كما ينفث الثعبان سمه القتال : يشرح معنى الكلمة : د. ماكرتني : في كتابه " أعظم الرجال في الكتاب المقدس"؛ ص 6؛ نقلا عن عجيبة؛ مرجع سابق؛ ج: 10 ، ص: 160.
    (19.) الطبعة الكاثوليكية تذكر :" كنت مما أصدر رأيه بقتلهم".
    (20.) وهذا ما كتبه يقول لوقا في أعمال الرسل 7: 60، 8: 3، راجع أيضاً عجيبة ج10 ؛ ص: 160.
    (21.) يقول باركلي:" وكلمة السطو في اللغة الأصلية اليونانية ـ تفيد عملاً وحشياً كما ينقض وحش على فريسته؛ المرجع : وليم باركلي : تفسير العهد الجديد؛ سفر أعمال الرسل ص: 106، ترجمة جوزيف صابر، دار الثقافة المسيحية، سنة 1982م. القاهرة.
    (22.) غلاطية 1: 13؛ راجع أعمال 8: 3.
    (23.) أعمال 22: 3 . راجع د. عجيبة ص 161؛ ج: 10:
    (24) يقول „Berry“ :" وكان عيسى يهودياُ وقد ظل كذلك أبداً" نقلا من شلبي؛ د. أحمد، المسيحية ص: 115.
    (25.) „Wells, A Short History of The World pp.178-179“
    (26.) „Wells, Outline of History Vol. 3. p.696“ نقلاً عن شلبي؛ د. أحمد، المسيحية 2 ص: 115.
    (27.) عجيبة؛ د. أحمد علي؛ موسوعة العقيدة والأديان، الجزء العاشر، تأثر المسيحية بالأديان الوضعية ، ص: 151 ط:1 2006م، دار الأفاق العربية.
    (28.) انظر شلبي؛ د. أحمد ، مقارنة الأديان، 2 المسيحية، ص: 112، الطبعة العاشرة 1998، الناشر مكتبة النهضة المصرية القاهرة.
    (29.) د. شلبي، أحمد ص112، 2 المسيحية، مرجع سابق.
    (*) تخريج أحاديث ليلها كنهارها :
    الحديث الأول
    نوع الحديث صـحـيـح
    نص الحديث [ قد تركتكم على البيضاء ، ليلها كنهارها ، لا يزيغ عنها بعدي إلا هالك ، ومن يعش منكم فسيرى اختلافا كثيرا ، فعليكم بما عرفتم من سنتي ، وسنة الخلفاء الراشدين المهديين ، عضوا عليها بالنواجذ ، وعليكم بالطاعة وإن عبدا حبشيا ، فإنما المؤمن كالجمل الأنف ؛ حيثما قيد انقاد ] . ( صحيح ) . عن العرباض بن سارية يقول : وعظنا رسول الله صلى الله عليه وسلم موعظة ذرفت منها العيون ، ووجلت منها القلوب ، فقلنا : يا رسول الله ! إن هذه لموعظة مودع ؛ فماذا تعهد إلينا ؟ قال : فذكره .
    الكتاب سلسلة الأحاديث الصحيحة المجلد الثاني
    المؤلف محمد ناصر الدين الألباني
    الناشر مكتبة المعارف للنشر والتوزيع الرياض
    الطبعة طبعة جديدة منقحة ومزيدة
    تاريخ الطبعة 1415 هـ - 1995 م
    الثاني :
    نوع الحديث حســن
    نص الحديث الفقر تخافون ؟ ! والذي نفسي بيده ؛ لتصبن عليكم الدنيا صبا ؛ حتى لا يزيغ قلب أحدكم إزاغة إلا هيه ، وايم الله لقد تركتكم على مثل البيضاء ؛ ليلها ونهارها سواء
    الكتاب سلسلة الأحاديث الصحيحة المجلد الثاني
    المؤلف محمد ناصر الدين الألباني
    الناشر مكتبة المعارف للنشر والتوزيع الرياض
    الطبعة طبعة جديدة منقحة ومزيدة
    تاريخ الطبعة 1415 هـ - 1995 م
    الثالث :
    صحيح ابن ماجة1
    الصفحة 13
    نوع الحديث صـحـيـح
    نص الحديث 43 حدثنا إسمعيل بن بشر بن منصور وإسحق بن إبراهيم السواق قالا حدثنا عبد الرحمن بن مهدي عن معاوية بن صالح عن ضمرة بن حبيب عن عبد الرحمن بن عمرو السلمي أنه سمع العرباض بن سارية يقول وعظنا رسول الله صلى الله عليه وسلم موعظة ذرفت منها العيون ووجلت منها القلوب فقلنا يا رسول الله إن هذه لموعظة مودع فماذا تعهد إلينا قال قد تركتكم على البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها بعدي إلا هالك من يعش منكم فسيرى اختلافا كثيرا فعليكم بما عرفتم من سنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين عضوا عليها بالنواجذ وعليكم بالطاعة وإن عبدا حبشيا فإنما المؤمن كالجمل الأنف حيثما قيد انقاد حدثنا يحيى بن حكيم حدثنا عبد الملك بن الصباح المسمعي حدثنا ثور بن يزيد عن خالد بن معدان عن عبد الرحمن بن عمرو عن العرباض بن سارية قال صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الصبح ثم أقبل علينا بوجهه فوعظنا موعظة بليغة فذكر نحوه * ( صحيح ) _ الصحيحة 937 الظلال أيضا
    الكتاب صحيح سنن ابن ماجة باختصار السند
    المؤلف محمد تاصر الدين الألباني
    الناشر مكتب التربية العربي لدول الخليج الرياض
    الطبعة الطبعة الثالثة
    تاريخ الطبعة 1408 هـ - 1988 م
    الحديث الرابع :
    صحيح ابن ماجة1
    نوع الحديث حســن
    نص الحديث عن أبي الدرداء قال : خرج علينا رسول الله ( ص ) ونحن نذكر الفقر ونتخوفه فقال : الفقر تخافون والذي نفسي بيده لتصبن عليكم الدنيا صبا حتى لايزيغ قلب أحدكم إزاغة إلا هيه وايم الله لقد تركتكم على مثل البيضاء ليلها ونهارها سواء قال أبو الدرداء : صدق والله رسول الله ( ص ) تركنا والله على مثل البيضاء ليلها ونهارها سواء ( حسن _ الصحيحة 688 وظلال الجنة في تخريج أحاديث كتاب السنة 47 )
    الكتاب صحيح سنن ابن ماجة باختصار السند
    المؤلف محمد تاصر الدين الألباني
    الناشر مكتب التربية العربي لدول الخليج الرياض
    الطبعة الطبعة الثالثة
    تاريخ الطبعة 1408 هـ - 1988 م
    سلسلة : الشخصيات المحورية

نَصَّبَ نَفسَهُ رسولاً

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. هل كان بولس رسولاً؟
    بواسطة محمد مصطفى في المنتدى منتدى نصرانيات
    مشاركات: 5
    آخر مشاركة: 06-12-2005, 08:24 PM

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

نَصَّبَ نَفسَهُ رسولاً

نَصَّبَ نَفسَهُ رسولاً