سرجون اكاد من هم السومريون؟

آخـــر الـــمـــشـــاركــــات


مـواقـع شـقــيـقـة
شبكة الفرقان الإسلامية شبكة سبيل الإسلام شبكة كلمة سواء الدعوية منتديات حراس العقيدة
البشارة الإسلامية منتديات طريق الإيمان منتدى التوحيد مكتبة المهتدون
موقع الشيخ احمد ديدات تليفزيون الحقيقة شبكة برسوميات المرصد الإسلامي لمقاومة التنصير
غرفة الحوار الإسلامي المسيحي مكافح الشبهات شبكة الحقيقة الإسلامية موقع الدعوة الإسلامية
شبكة البهائية فى الميزان شبكة الأحمدية فى الميزان مركز براهين شبكة ضد الإلحاد

يرجى عدم تناول موضوعات سياسية حتى لا تتعرض العضوية للحظر

 

       

         

 

    

 

 

    

 

سرجون اكاد من هم السومريون؟

النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: سرجون اكاد من هم السومريون؟

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jul 2010
    المشاركات
    2,494
    آخر نشاط
    23-11-2015
    على الساعة
    06:28 PM

    افتراضي سرجون اكاد من هم السومريون؟

    Sargon de Acad



    من هم السومريون؟


    ربما تكون مقولة شيخ الاثاريين صموئيل كريمر بأن " التاريخ ابتدأ من سومر" هي خير مدخل لموضوع نقاشنا الشيق في اطار البحث الاثاري والموضوعي عن جذورالعراقيين القدماء.


    الاسم مشتق من سومر, شومر او شنعر ( في التورا اليهودية دعيت شنعار ) , الارض التي تقع في الدلتا الجنوبية من ارض الرافدين (ما بين النهرين - ميسوبوتاميا باليونانية) والتي هي اليوم جزء مما يعرف بالعراق الحديث(من ارك او اوروك مدينة العاهل العراقي الشهير جلجامش).

    كانوا يطلقون على انفسهم ( الخارجون من البحر -المطرودون من الجنة ) في سهل الخليج العربي ودعاهم الاكاديون ب(اصحاب الرؤؤس السوداء لشدة سمرة بشرتهم ).
    (الصورة المقابلة سارية الحرب والسلام في اور, خشب,عاج ولابيس لازولي ,سلالة اور الثالثة 2650 ق.م ,المتحف البريطاني)

    في مطلع القرن العشرين وبعد الإكتشافات التاريخية والإثارية الكثيرة في بلاد الرافدين وخصوصا في القسم الجنوبي من عراق الدلتا ، في ما يعرف ببلاد سومر, تم التعرف على اللغة السومرية الى جانب اللغة الآكادية والبابلية والآشورية، كما عرفت الكتابة السومرية التي كانت صورية في البداية في مدن مثل الوركاء، وفارة، وغيرهما، و ذلك في أواسط الألف الرابع قبل الميلاد ، وتم التعرف من خلال هذه الكتابة على الكثير من أوجه حياة السومريين كمعتقداتهم ودياناتهم وأساطيرهم وفنونهم وأدبهم وحياتهم الاجتماعية وتقنياتهم في الزراعة وخلافه.
    إلا أن اللافت للنظر في هذا السياق، أنه مع نهاية القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرن، بدأت تظهر عند الكثير من الزملاء الإثاريين والمؤرخين والباحثين الغربيين آراء مغايرة تماما للحقيقة، والواقع والتاريخ . وذلك أنهم في اواخر القرن التاسع عشرومطلع القرن العشرين ابان البعثات التنقيبية التي قاموا بها, تشكل لديهم استنتاج أن هذا البلد المتخلف حضاريا وفكريا وحياتيا حينها، لا يمكن أن يكون هو اصل لهذه الحضارة القديمة ، كما لا يمكن له أن ينتج مثل هكذا حضارة متميزة في العالم القديم .
    ولقد بنوا استنتاجهم ذلك على عاملين :
    الأول : عندما وجدوا أن اللغة السومرية هي لغة ملصقة أي أنها تختلف عن اللغات السامية كالآكادية والآشورية والبابلية والكنعانية والفينيقية والارامية والعبرية والعربية ، وهي اشبه ما تكون باللغة الصينية و التركية السائدة في الهملايا و اسيا الوسطى.
    الثاني : طريقة بناء السومريين لمعابدهم التي كانت على شكل أبراج مدرجة وزقورات مرتفعة .
    الامر الذي دعاهم الى القول وفق هذين الاستنتاجين أنه لابد أن يكون اصحاب هكذا حضارة جبليين، أو انهم انحدروا من مناطق مرتفعة مثل الأناضول أو التبت ، او وادي نهر السند شمال غرب باكستان الحالية ( حضارتي موهنجاداور و خرافا ) ، واستقروا في الدلتا جنوب العراق.
    وفي مطلع السبعينات ظهر رأي آخر عند بعض الباحثين يقول أنه قد تعود أصول السومريين الى المجر ( هنغاريا ) ، أو الى حوض بحر إيجه ، ذلك أنه تم أكتشاف قرص كبير ( فستوس دسك ) من الحجر بحجم متر ونصف عليه نوعين من الكتابة ( لينير اي) وهي كتابة صورية، وأخرى( لينير ب ) وهي كتابة مقطعية التي اعتبرت فيما بعد جذرا للكتابة اللاتينية لكنه عندما حلت أو فككت رموز هذه الكتابة في السبعينات على يد ( الانكليزي فكريس) تبين أنه لا علاقة لها بالكتابة السومرية من قريب أو بعيد، خصوصا اذا علمنا أن هذه الكتابة تعود الى 2400 عام قبل الميلاد ، في الوقت الذي تعود فيه الكتابة الصورية المسمارية الى 3400 قبل الميلاد , اي أن هنالك فرق ألف سنة تقريبا بين هذين النوعين من الكتابة ، الأمر الذي يدعونا للقول أن جذر الكتابة تلك ( اللاتينية ) هو سومري وليس العكس ، ثم أن حضارة كريت بعيدة مكانيا عن حضارة سومر مما يعني عدم وجود هذا التلاقح الحضاري المتبادل .
    ومع تتالي الاكتشافات الاثارية في بلاد الرافدين منذ بدايات القرن العشرين، بدأت تتضح بل وتتغير قناعة هؤلاء الباحثين التي استقرت في نهاية الامر على خصوصية الحضارة السومرية التي تعود جذورها الى خمسة الآف عام قبل الميلاد. والتي كانت قبلها تسمى باسماء المواقع مثل حضارة جرمو، وحضارة حسونة، وسامراء ، وحلف، وهي حضارات بدأت بصنع الفخار في الأف الثامن قبل الميلاد .وكانت لديهم معرفتهم وأفكارهم واساطيرهم ومعتقداتهم ( على سبيل المثال "انو" اله السماء,و "ايا" اله الحكمة و "ايننا" مانحة الحياة وغيرها .
    في أوسط الستينات والسبعينات تشكل لدينا تراكم معرفي عن حضارة سومر بسبب كثرة الحفريات والتنقيبات التي جرت حينها بفعل ظهور الجيل الاول من الاثاريين العراقيين كالدكتور طه باقر وفؤاد سفر وغيرهم ، أكدت هذه المعرفة على خصوصية الحضارة السومرية وتميزها وأصالتها ثقافة وتاريخا ومعتقدا وأنها انجاز عراقي صرف.
    وخلال دراستي لكثير من الملاحم السومرية . أستطعت أن أتوصل الى مضمون نظرية أخرى مغايرة عن أصل السومريين في جنوب العراق ، لاسبيل الى دحضها لأن الكشوف الاثارية قد ايدتها وبشدة : ويمكن صياغة هذه النظرية بايجاز على النحو التالي: أن أصول السومرين تعود الى عرقين مختلفين:
    الاول: هو( الفراتيين ) الذين انحدروا من شمال وشمال غرب العراق الى دلتا الجنوب طلبا لأسباب الرزق وسعيا وراء حياة أفضل ( وهم الذين اسسوا لحضارات حسونة, حلف والعبيد ) .
    الثاني: هم سكان سهل الخليج العربي الذين خرجوا منه بعد أن غمرت مياه البحر العربي والمحيط الهندي سهلهم، فانتقلوا الى جنوب العراق، وهم الذين راح يطلق عليهم فيما بعد( أصحاب الرؤوس السوداء) . لكن السؤال المهم هنا كيف تم هذا الخروج؟
    لقد بات معروفا اركيولوجيا أن العالم القديم مرّ بأربعة مراحل جليدية في المليوني سنة الأخيرة، كل مرحلة كانت تعقبها مرحلة دفء ، حيث أن البحار والمحيطات تتجمد بسبب تجمد نصف الكرة الشمالي ,فتنحسر مياه المحيطات والبحار بحدود 100 الى 120 متر، نتيجة لتجمد المياه ، ثم تعود الى حالتها السابقة بعد ذوبان الجليد خلال 200 عام تقريبا . و آخر مرحلة جليدية إنتهت قبل 20 الف سنة .
    مع ذوبان الكتل الجليدية أخذت المياه تغمر البحار والمناطق المنخفضة المتصلة بهذه البحار، ومنها بطبيعة الحال منطقة الخليج العربي، الذي لا يتجاوز عمقه 100 متر . مما يعني أنه كان منطقة امتداد طبيعية لأنسياب المياه القادمة من المحيط .
    إن الخليج العربي طيلة ال 200 ألف سنة الأخير كان عبارة عن سهل أخضر خصب، تكثر فيه الأشجار من مختلف أنواعها كما تكثر فيه الحيوانات التي كانت تشكل المصدر الغذائي لإنسان هذا السهل الذي كان يصطادها و يأكل لحمها ويتخذ من جلودها غطاء ولباسا ، يمتد هذا السهل على مساحة يبلغ طولها 800 كم وعرضها 200كم ، ممتدا من دلتا جنوب العراق الحالي، الى مضيق هرمز في عمان , كان نهري دجلة والفرات يجريان فيه ويصبان في هذا المضيق . وفي تلك الفترة كانت الجزيرة العربية خضراء وإنسان هذه المنطقة يتنقل بين الجزيرة والسهل بشكل طبيعي لأنها كانت مجاله الحيوي الذي كان يعيش فيه.
    ثم ومع بداية إنحسار الموجة الجليدية الرابعة أخذت الكتل الجليدية تذوب وبدأت المياه تتدفق لتملئ البحار والمناطق المنخفضة ومنها منطقة الخليج العربي، حيث بدأت المياه تترتفع به تدريجيا . وهذا ما أثبتته سفينة الأبحاث الالمانية التي قامت في سبعينات القرن الماضي بإجراء سلسلة من البحوث في أعماق الخليج العربي ، و توصلت الى أن المياه أرتفعت في أرض الخليج ثلاث مرات متتالية أولها قبل 20 الف سنة عند مضيق هرمز، ثم في عمان قبل 15 ألف سنة ثم في قطر والبحرين قبل 6 الآف سنة . أي أن ارتفاع المياه حصل تدريجيا عبر ثلاثة مراحل.
    و مع تدفق المياه الى سهل الخليج الذي اخذ يغرق تدريجيا ، لم يكن أمام السكان الا النزوح والصعود الى جنوب العراق . هذه المنطقة كانت مسكونة في ذلك الحين من قبل سكان العراق الأوائل المنحدرون من الشمال ( الفراتيين). الذين كانوا قد حملوا معهم أثناء انتقالتهم تلك معارفهم العلمية في الزراعة والري عبر القنوات، كما نقلوا أفكارهم واساطيرهم وملاحمهم ومعتقداتهم الدينية ,كانت تلك المعارف متداولة شفاهيا , ولم يعرف سكان الدلتا في هذه المرحلة الكتابة والتدوين .
    ألامر المهم الذي أود ان الفت إليه النظر أن الهاربون من الخليج كانوا قد نقلوا معهم أيضا ذكرياتهم والتي حملّت داخل قصص مفعمة بالخيال والوجدان عن جنتهم و فردوسهم المفقود، وعن الطوفان الذي أغرق أرضهم، وعن الحكماء السبعة الذين أسسوا المدن ، هذا التراث الفلكلوري الملحمي الاسطوري كان لا بد له أن يندمج ويتداخل مع التراث والمعارف التي كانت سائدة في منطقة الدلتا وبين سكانها الذين عرفوا أنانا وتموز .. الخ . هذا التداخل والاندماج بين التراثين هو الذي انتج بالنهاية ما بات يعرف بالتراث السومري أو الحضارة السومرية في جنوب العراق .. ونحن نعلم أنه مع تقادم الزمن والتداخل الاجتماعي والثقافي ذابت الفوارق بين العنصرين متحولين الى شعب واحد أو عرق واحد . هم السومريون سكان جنوب العراق القديم .

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Jul 2010
    المشاركات
    2,494
    آخر نشاط
    23-11-2015
    على الساعة
    06:28 PM

    افتراضي

    الآكاديون

    هم عبارة عن موجة عربية قديمة خرجت من سواحل الخليج العربي ومن أرض الجزيرة العربية بعد أن جفت الأنهار فيها واستقروا في شمال دلتا جنوب العراق( موطن أصحاب الرؤوس السوداء) في منطق نفر ( الديوانية حاليا ) ثم صعدوا الى موقع مدينة بغداد الحالي ، وهم كغيرهم من الأقوام المهاجرة حملوا معهم أفكارهم وتصوراتهم وملاحمهم ومعتقداتهم وقصصهم التي اختلطت بتراث المنطقة السائد انذاك . الواقع أن الآكاديين لم يعرفوا الكتابة ، كانت لديهم لغة ( ربما تكون هي شكلا من اشكال العربية او الارامية ) ، وقد تعرفوا على الكتابه السومرية التي كانت قد تطورت في ذلك الوقت من الصورية الى المقطعية وأخذوا يدونون بها معارفهم.
    لقد كان الآكاديون بدوا رحلا من العرب وقد دخل جلجامش في حروب كثيرة معهم وهو الذي دفعهم الى الصعود الىموقع بغداد الحالي .
    ظل الآكاديون على هذه الحالة الى أن ظهر لديهم ملك عظيم هو العاهل العراقي سرجون الآكادي (بحدود 2237 ق. م ) ليؤسس اول امبراطورية متعددة الاثنيات في التاريخ ( بسط العراق فيها نفوذه من عيلام الايرانية شرقا الى لبنان غربا, ومن تركيا شمالا الى شبه جزيرة العرب جنوبا) .. وهو ذاته الملك الذي دارت حوله قصة الكاهنة العظمى التي كان محرّم عليها أن تنجب طفلا . ولكنها أنجبته برغم هذا التحريم ووضعت الطفل في سلة في نهر الفرات ... الى آخر القصة أو الحكاية التي استعادتها التورا اليهودية بعد حوالي الف عام في قصة النبي موشي العبراني ( بحدود 1271 ق.م حسب مؤرخي اليهود انفسهم ) على النحو الذي نعرفه . سرجون العظيم هو الذي بنى مدينة أكد في غرب العراق, هذه المدينة لم يكشف عنها لغاية الآن . وظلت هناك تكهنات عن موقعها حتى أن المرحوم العلامة طه باقر كان يعتقد أنها موجودة تحت تل الدير عندما وجد زقورة هناك . وقام بالحفر داخلها لكنه لم يجد رقيم طيني أو شاهد آخر يدل على وجود أكاد في هذا الموقع ، الرأي الذي استقر عليه أن أكاد موجودة في بابل ونحن نعرف أن هذه مدينة غاصّة بالمياه الجوفية حتى أن قبر حمورابي يوجد تحت هذه المياه فهناك صعوبات كثيرة وجمة تعترض مسألة التنقيب .
    وفي السبعينات من القرن الماضي تم تقديم مقترح أن نحدد منطقة على شكل حضيرة على مساحة 100 متر مربع ثم نقوم بالحفر في العمق وسحب هذه المياه و تنشيف هذه الحفرة التي قد تكشف عن وجود مدينة حمورابي المقدسة و ربما مدينة أكاد. لكن المشروع أجل ولم ينفذ.




    آراء الباحثين المختصين بخصوص أصل السومريين




    رأي الاستاذ طه باقر :
    اذ يقول المرحوم الاستاذ طه باقر: (( أن السومريين هم أحدى الجماعات المنحدرة من بعض الاقوام المحلية في وادي الرافدين في عصور ما قبل التاريخ البعيدة وأنهم عرفوا بأسمهم الخاص أي السومريين نسبة الى أسم الاقليم الذي أستوطنوه أخيرا في القسم الجنوبي من العراق، أي أن التسمية لاحقة للاستيطان ومشتقة من أسم موضع جغرافي ولا تحمل مدلولا قوميا، يؤيد هذا أن كثيرا من الاقوام التأريخية التي أشتهرت في وادي الرافدين وأسهمت في تكوين حضارته وأحداث تأريخية سميت بأسم المواضع التي حلّت فيها مثل الاكديين نسبة الى (أكد) أو (أكادة) العاصمة التي أسسها سرجون الاكدي والبابليين نسبة الى مدينة بابل والاشوريين نسبة الى مدينة آشور على ما يرجح، كما يمكن تتبع أصول الحضارة السومرية الى جذورها الاولى في عصور ما قبل التاريخ مما نوهنا به مرارا)) ثم يردف قائلا : (( أن السومريين لم يكونوا أقدم المستوطنين في السهل الرسوبي من جنوبي العراق بل جاوروا أقواما أخرى وفي مقدمتهم الساميون، وبخلاف ما ذهب اليه البعض من نسبة الاصل الجبلي الخارجي الى المهد الذي نزح منه السومريون، لا نجد في المآثر السومرية وعلى رأس ذلك آدابهم وأساطيرهم وشعائرهم الدينية ما يشير الى أصل غريب عن بيئة وادي الرافدين الطبيعية، ولا سيما القسم الرسوبي منه بل طابع حضارتهم المميز مشتق من بيئة نهرية ذات أحراش وقصب ونخيل وأثل وطمى وغرين وفيضانات وسهول، الى غير ما هناك مما سبق أن نوهنا به من أثر البيئة الطبيعية في حضارة وادي الرافدين)) ويؤكد الاستاذ طه باقر: (( ويبدو مما عرضناه من آراء عن أصل السومريين ومهدهم أن ذلك من القضايا التي لم تستطع حلها الدراسات اللغوية والآثارية وأن كل ما قيل ويقال بشأنها مجرد تخمين وأفتراضات لا يمكن البرهنة عليه ولا رفضه بوجه قاطع )) .


    رأي الخبير الآثاري هندكوك :
    أما هندكوك فيرجّح : (( أن السومريين جاؤوا من المنطقة العيلامية البطائحية، حيث كان السومريون والعيلاميون يتكلمون بلغة غريبة غير سامية وكلاهما ورث عن أجداد العيلاميين ثقافة واحدة مشتركة وكلاهما أستعمل الكتابة المسمارية)) ولم يكتف هندكوك بهذا الرأي بل يذهب أبعد من ذلك فيقول: (( أما ما يتعلق بالكتابة المسمارية فأننا لا نعلم من هو الذي أستعمل الكتابة المسمارية قبل الاخر، أهم السومريون أم العيلاميون )) ؟


    رأي المستشرق فرانكفورت :
    ويؤيد فرانكفورت ما جاء به هندكوك ويقول: (( ولا يزال سكان المستنقعات في أيران الشرقية حتى اليوم يعيشون على شواطيء البحيرة الكبيرة لنهر الكارون، وهم مثل عرب مستنقعات جنوب العراق، يبنون مراكب واكواخ من قصب، ويصطادون السمك ويحتفظون بالجواميس والماشية ولا بد أن مثل هذه الاحوال كانت سائدة في كثير من أنحاء فارس في هذه الفترة والمهاجرون من مثل هذه المناطق يطونون دوما على أستعداد تام لمواجهة الحياة في منطقة كمنطقة دلتا الفرات)) ويضيف فرانكفورت الى ذلك قوله: (( ان الخزف الذي صنعه السكان القدماء في جنوب ما بين النهرين يبين أنهم جاؤوا به من فارس، وقد أحتفظوا بالبداية بالرسوم الهندسية الشديدة التشابك التي كانوا يستعملونها في بلادهم الاصلية)) .



    رأي الدكتور صموئيل نوح كريمر :
    أما أستاذ السومريات كريمر فيدلي برأيه في هذا الموضوع اذ يقول: (( ان من المؤكد الى درجة معقولة ان اوائل المستوطنين في بلاد سومر لم يكونوا من السومريين ولا يأتي الدليل على هذا الرأي من مصادر آثارية أو أنثروبولوجية التي هي في الواقع غامضة وغير حاسمة بالنسبة لهذا الموضوع ولكنه يأتي من الادلة اللغوية، أن أسمي النهرين اللذين يهبان الحياة لبلاد سومر دجلة والفرات، أو ( ايديجلات ـ Idiglat) وبورانون ـ Buranun) كما يقرآن في المسمارية كلمتان غير سومريتين كما أن أسماء أهم مراكز بلاد سومر (أريدو) (أور) (لارسا) (ادب) (كولاب) (لكش) (نيبور) (كيش) كلمات ليس لها أصل لغوي سومري مقنع)) ويخلص كريمر الى القول ((ومهما كان الامر فأنه من المحتمل جدا أن السومريين أنفسهم لم يصلوا الى بلاد سومر الا في وقت ما في النصف الثاني من الالف الرابع قبل الميلاد أما أين كان موطنهم الاصلي فأنه أمر ما زال غير مؤكد تماما)) .



    رأي الدكتور فاضل عبد الواحد علي (أستاذ السومريات في جامعة بغداد) :
    أما د.فاضل عبد الواحد فيعلق على هذا الموضوع قائلا: (( ان هذه الاراء وغيرها مما قيل بخصوص أصل السومريين بقيت في نطاق التخمين والافتراض ولم يحظ أي منها في يوم من الايام بقبول الاغلبية من علماء الاثار، وفي أعتقادنا أنه ليس هناك ما يبرر الافتراض القائل بهجرة السومريين من بلد آخر الى جنوب وادي الرافدين، صحيح أن هناك خصائص أو عناصر مميزة للحضارة السومرية لكن هذا لا يعني بالضرورة أن تلك العناصر جاء بها السومريون معهم من خارج القطر والشيء المنطقي هو أن نفترض بأن هذه العناصر المميزة للحضارة السومرية التي نشاهدها في عصر الوركاء (3500ـ 3000 ق.م) عبارة عن نتيجة وأمتداد طبيعيين لمدنيات عصور ما قبل التاريخ الاخرى التي سبقت هذا العصر مثل حسونة وسامراء وحلف في شمال القطر والعبيد(بضم العين وفتح الباء) في الجنوب، وبتعبير آخر أننا نرى قي السومريين أمتدادا لاقوام عصور ما قبل التاريخ في وادي الرافدين وأنهم أنحدروا من شمال القطر الى الجنوب وأستوطنوا في منطقة كانت على الارجح تعرف بأسم (سومر) والتي عرف السومريون بأسمها في العصور التأريخية اللاحقة)) .



    رأي الدكتور أحمد سوسة :
    أما د. أحمد سوسة فيقول عن السومريين: (( أن السومريين لم يكونوا أقدم المستوطنين في وادي الرافدين، بمعنى أن هناك أقواما أخرى سبقتهم في الاستيطان وفي مقدمتهم الساميون ))، كما يقول (( أن السومريين لا يحملون دلالة قومية بمعنى أنهم لا يمثلون شعبا ذا عنصر معين ولكنهم يمثلون ثقافة على أصح تعبير))، ثم يخلص الى القول(( أن لغة السومريين لغة أجنبية غريبة عن المنطقة، فلا بد أن يكون السومريين قد جاؤوا بهذه اللغة من مكان غير وادي الرافدين ذي اللغة السامية، والذي نرجحه أن هذا المكان هو منطقة عيلام البطائحية المجاورة الى منطقة الاهوار في جنوبي العراق والمشابهة لها في بيئتها الطبيعية ونحن نعلم أن أهل عيلام لم يكونوا من الساميين والارجح السومريين جاؤوا بلغتهم من مكان آخر غير عيلام، ثم أستقروا في أهوار عيلام ومنها أنتقلوا الى أهوار العراق الواسعة المجاورة التي لا توجد لها حدود تفصل بينها بدليل أن أصل السومريين أقرب الى حياة الاهوار من حياة الريف )) .



    رأي د. هاري ساكز(رئيس قسم اللغات السامية ـ الكلية الجامعة ـ كارديف) :
    وأما الدكتور هاري ساكز فيؤكد بدوره تضارب الاراء والنظريات حول أصل السومريين، أذ يقول: (( هناك نظريات عديدة، وليس هناك شيء مؤكد، عن الموطن الاول للسومريين، فصعوبة لغتهم الملصقة وغموضها قد دفعت بعضهم لمقارنتها، وفي غالب الاحيان بأسلوب غير علمي، بعدد كبير من اللغات الاخرى، من اللغة الصينية والتبتية والدرافيدية والهنغارية (كما يحلو لبعض الهواة حاليا) الى بعض اللغات البعيدة في القارة الافريقية، ولغات الهنود الحمر في أمريكا ولغات جزر الباسفيك ولم تترك لغة الباسك في هذه المقارنة أيضا في حين ذهب أحد العلماء اليهود ممن لهم أطلاع واسع، ولكن غير مستثنى من الضعف الانساني في التعصب القومي، فأعتبر اللغة السومرية بمستوى لغة (الفولابك ـ Volopuk)، وقال بأن اللغة السومرية لم تكن أصلا لغة طبيعية حية بل أنها من صنع الكهنة البابليين الساميين)) ! ، ثم يقول (( وليس هناك من بين العلماء من ذوي السمعة من يحاول أن يحل مشكلة أصل السومريين على أسس لغوية فقط، وأن علم الاجناس البشرية يقدم الادلة المستندة الى بقايا الجماجم البشرية الا أن تفسير تلك الادلة ما زال موضع خلاف كبير، أن مناقشة الموطن الاول للسومريين لا بد أن يبدأ، حتى الان، بأفتراض أنه مهما كان المكان الاول الذي جاؤوا منه، فأنه لم يكن بلاد سومر، وأن هناك من تحدى هذا الافتراض غير أنه لم تقدّم أية أدلة مقنعة لاسناده، فلم يكن في بلاد سومر في الواقع، سكان محليون، على الرغم من أن النظرة القديمة التي تقول أن الارض لم تظهر من الخليج العربي حتى الالف الخامس تعتبر الان نظرية خاطئة، غير أن الحقائق الاثارية ثابتة بأن ليس هناك وجود لاثار ثقافة الانسان في جنوبي بلاد بابل قبل فترة أريدو، التي يرجع تأريخها الى حوالي 4500 ق.م أو بعد ذلك بقليل)) وبعد أن يستعرض د. ساكز عدة آراء بشأن أصل السومريين الا أنه يعود ليؤكد على أنها مجرد أفتراضات لا تعتمد على أسس رصينة غير أنه ينهي هذا الموضوع بقوله (( وأكثر ما يمكن أن يستنتج بأطمئنان في الوقت الحاضر هو أن السومريين جاؤوا من مكان ما شرقي بلاد بابل)) .



    رأي د. فوزي رشيد:

    يقول الدكتور فوزي رشيد :
    (اننا نعتقد بأنهم من سكان الاقسام الشمالية من العراق جاؤوا الى القسم الجنوبي منه على شكل جماعات مهاجرة وذلك بسبب تزايد السكان الذي حدث في الاقسام الشمالية اثناء حضارتي سامراء وحلف والذي أصبح لا يتناسب وكمية المواد الغذائية التي تنتجها المنطقة فأدى هذا التزايد الى هجرة الفائض ، وبعد كل هجرة يبدأ من جديد تزايد عدد السكان حتى يؤدي الى هجرة أخرى ، وكانت كل جماعة مهاجرة تسكن في منطقة معينة من القسم الجنوبي ، والمناطق التي سكنتها هذه الجماعات المهاجرة نمت وتطورت وكوّنت دويلات المدن السومرية المعروفة ، وبسبب كون مجيء السومريين الى القسم الجنوبي من العراق قد حدث في فترة سبقت ظهور الكتابة فأن اثبات ما ذكرناه بشكل قاطع أمر غير ممكن ).





    رأي د. جورج رو:

    وهذا الدكتور جورج رو يلج عباب تلك المشكلة بقوله:

    ( يقدم لنا الادب السومري صورة لشعب مجد مثقف ، وجد متديّن ، غير أنه لا يعطينا معلومات عن أصله ، وتدور حوادث القصص والاساطير السومرية في وسط غني بالانهار والبحيرات وبالبردي والنخيل ، وهذه خلفية نموذجية لمنطقة جنوب العراق ، وتعطي أنطباعا قويا بأن السومريين قد عاشوا دائما في ربوع هذه المنطقة ، وليس هناك ما يؤكد وجود أي موطن سالف للسومريين يختلف عن وادي الرافدين ) ، ثم يستدرك رو قائلا : ( وهكذا كلما حاولنا دفع حدود مشكلتنا أبعد في بطون التاريخ ، كلما ضاقت وأختفت في مجاهل عصور ما قبل التأريخ لدرجة أننا نصل في النهاية الى حد التشكك أصلا بمواجهتنا لثمة مشكلة جدية حقا ، لقد كان السومريون ، شأنهم شأننا، مزيجا من الاجناس وربما أيضا من الشعوب ، كما كانت حضارتهم، كحضارتنا، مزيجا من العناصر الاجنبية والمحلية الاصلية، أما لغتهم فتعود الى مجموعة لغوية كبيرة غطت كل منطقة غربي آسيا وربما أمتدت أبعد من ذلك، وأعتمادا على هذا، يمكن أن يكون السومريون تفرعا لشعب أستوطن الجزء الاكبر من الشرق الادنى في العصور الحجرية الحديثة والعصور الحجرية ـ المعدنية المبكرة ، أي أنهم، بأختصار، يمكن أن يكونوا قد تواجدوا دائما في أرض العراق منذ تلك العصور السحيقة في القدم)، ثم يواصل قائلا : ( وبهذا الاستنتاج نأتي على نهاية حديثنا حول مشكلة أصل السومريين متذكرين قول واحد من أكثر المستشرقين عبقرية في هذا الصدد (هـ0 فرانكفورت ـ H.Frankfort) : ( بأن المناقشة المسهبة لهذه المشكلة يمكن تماما أن تتحول في النهاية الى ملاحقة وهم لا وجود له مطلقا).





    رأي الباحث آدام فلكنشتاين ـ Adam Falkenstein :
    أما فلكنشتاين فيذكر بصيغة السؤال : ( من أين جاء السومريون ؟ فربما سوف لن نعرف الاجابة على هذا السؤال أبدا ، فكما رأينا سابقا لا بد من أنهم كانوا مهاجرين كبقية سكان السهل البابلي وأنهم دخلوا البلاد في وقت ما قبل العهد الشبيه بالكتابي ، أي في عصور ما قبل التاريخ ولكننا لا نتمكن من أن نسأل سؤالا تأريخيا من آثار في عصور ما قبل التاريخ وأن نتوقع اجابة مقنعة لذلك فأن الدلائل الاثارية وكذلك الدلائل اللغوية ، لا تقدم لنا أي عون بهذا الصدد...) ، ثم يضيف قائلا : ( وبذلك تكون الفجوة واسعة جدا لاعطاء أية أشارة عن أصل السومرية جغرافيا ويبدو ان اللغات التي كانت ذات علاقة بالسومرية كانت قد ماتت دون أن تترك أي أثر ، فالسومرية هي لغة فريدة أستنادا الى ما لدينا من معلومات )

سرجون اكاد من هم السومريون؟

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. هل انتهى سرجون في قمران ؟ ... الرد على نبي في ارض العرب
    بواسطة abcdef_475 في المنتدى البشارات بالرسول صلى الله عليه وسلم
    مشاركات: 22
    آخر مشاركة: 03-02-2011, 07:48 PM
  2. سرجون ينتهي في قمران
    بواسطة abcdef_475 في المنتدى منتدى نصرانيات
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 31-07-2009, 03:36 AM

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

سرجون اكاد من هم السومريون؟

سرجون اكاد من هم السومريون؟