قد يعجب من أضاع عمره في الصَفق بالأسواق، والسبق إلى صفقة الدٌّون وبيعة المغبون، إذا فتح عينيه على صفحة من صحيح البخاري فيها

قصة الصِّدِّيق ـ رضي الله عنه ـ حين قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: (من كان من أهل الصلاة دُعِيَ من باب الصلاة، ومن كان من أهل الجهاد دُعِي من باب الجهاد، ومن كان من أهل الصدقة دُعِي من باب الصدقة، ومن كان من أهل الصيام دُعِي من باب الصيام وباب الريان)، فقال أبو بكر -رضي الله عنه-: "هل يُدعى منها كلها أحدٌ يا رسول الله؟" قال: (نعم، وأرجو أن تكون منهم يا أبا بكر!).

ويقرأ عن عدل عمر -رضي الله عنه- وجهاده وشهادة النبي -صلى الله عليه وسلم- بأنه شرب العلم حتى رُئِيَ أثر الرِّي يجري في أظفاره، وأن النبي -صلى الله عليه وسلم- رآه في رؤيا وهو يجرّ قميصه وأوّله ـ أي فسره -صلى الله عليه وسلم- بالدِّين، وقال: (ما رأيت عبقرياً يفرِي فَرِيّه).



الاســـم:	19_1_2015_article-_2.jpg
المشاهدات: 25
الحجـــم:	9.3 كيلوبايت



ويقرأ في ترجمة عثمان -رضي الله عنه- أنه جهز جيش العسرة وحده حتى قال النبي صلى الله عليه وسلم: (ما ضرّ عثمانَ ما فعل بعد اليوم).

ويقرأ في ترجمة عليٍّ, -رضي الله عنه- قوله: "أُقاتلهم حتى يكونوا مثلنا؟"، وشهادة النبي -صلى الله عليه وسلم- له بأنه (يحبٌّ الله ورسوله ويحبه الله ورسوله).

ويطالع في ترجمة عمر بن عبد العزيز -رضي الله عنه- عدله بين الناس وإغناؤهم بالزكاة، وإحيائه السننَ وإماتته البدع، ثم يجده في موطأ مالك خارجاً من المدينة يلتفت إليها باكياً ويقول: "يا مزاحم أما تخشى أن نكون ممن نَفَتِ المدينة؟"




يحدثنا فضيلة الشيخ محمد عمر دولة هنا عن همتهم رضي الله عنهم