لا إله إلا الله ( معناها – شروطها – أركانها – نواقضها )

آخـــر الـــمـــشـــاركــــات


مـواقـع شـقــيـقـة
شبكة الفرقان الإسلامية شبكة سبيل الإسلام شبكة كلمة سواء الدعوية منتديات حراس العقيدة
البشارة الإسلامية منتديات طريق الإيمان منتدى التوحيد مكتبة المهتدون
موقع الشيخ احمد ديدات تليفزيون الحقيقة شبكة برسوميات شبكة المسيح كلمة الله
غرفة الحوار الإسلامي المسيحي مكافح الشبهات شبكة الحقيقة الإسلامية موقع بشارة المسيح
شبكة البهائية فى الميزان شبكة الأحمدية فى الميزان مركز براهين شبكة ضد الإلحاد

يرجى عدم تناول موضوعات سياسية حتى لا تتعرض العضوية للحظر

 

       

         

 

    

 

 

    

 

لا إله إلا الله ( معناها – شروطها – أركانها – نواقضها )

النتائج 1 إلى 4 من 4

الموضوع: لا إله إلا الله ( معناها – شروطها – أركانها – نواقضها )

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jul 2010
    المشاركات
    2,493
    آخر نشاط
    23-11-2015
    على الساعة
    06:28 PM

    افتراضي لا إله إلا الله ( معناها – شروطها – أركانها – نواقضها )

    لفضيلة الشيخ : عبد العزيز ابن محمد العبد اللطيف.
    بسم الله الرحمن الرحيم
    إن الحمد لله نحمده و نستعينة ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله..
    أما بعد.

    أهميته وفضله

    إن موضوع كلمة الشهادة كلمة لا إله إلا الله من الأهمية المكانة وتتجلى أهميته من خلال أمور عديدة ..
    منها أولا .. أن هذه الكلمة كلمة لا إله إلا الله أول واجب على كل مكلف والعلم بمعنى هذه الكلمة وتحقيق هذه الكلمة والدليل على هذا أن النبي صلى الله عليه وسلم لما أرسل معاذ ابن جبل إلى اليمن قال(( إنك تأتي قوما من أهل الكتاب فليكن أول ما تدعوهم إليه شهادة أن لا إله إلا الله))أخرجه البخاري ومسلم.
    إذا هذا هو أول واجب على كل واحد منا وإذا تقرر ذلك فعند إذٍ نعلم خطأ من قال أن أول واجب هو القصد أو النظر أو قال بعضهم الشك .. هذه أقوال بعض المتكلمين الذين ضلوا عن سواء السبيل فالواجب الذي حدده النبي صلى الله عليه وسلم وبينه في هذا الحديث العظيم أن أول واجب هو كلمة لا إله إلا الله فليس الواجب هو النظر ولا القصد إلى النظر ولا الشك كما قال أهل الكلام ..
    وإذا كان التوحيد هو أول واجب فأيضاً هو آخر واجب كما ورد ذلك في الحديث عن الرسول صلى الله عليه وسلم حيث يقول ((من كان آخر كلامه لا إله إلا الله دخل الجنة)) أخرجه احمد وأبو داوود و غيرهما
    الأمر الثاني .. أن تحقيق شهادة أن لا إله إلا الله هو مفتاح دعوة الرسل عليهم السلام فما من رسول إلا قد قال لقومه ((اعبدوا الله مالكم من إله غيره )).
    فهذا هو معنى لا إله إلا الله كما سيأتي إن شاء الله ..
    قال تعالى .. ولقد بعثنا في كل أمة رسولا أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت ..
    إذا دعوة الرسول كانت ختامها وبدؤها بالتوحيد فهم بدأوا بالتوحيد ولم يبدأوا بالشرائع أو بالأخلاق والآداب.
    الثالث : أن تحقيق التوحيد يوجب عصمة الدم والمال فمن حققها فهو معصوم الدم والمال قال صلى الله عليه وسلم(( أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله فإن فعلوا ذلك فقد عصموا مني دماؤهم وأموالهم)) أخرجه البخاري ومسلم
    الرابع: أن الله تعالى إنما خلقنا من أجل القيام بهذا الأمر والدليل قال عز وجل (وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون ) قال ابن عباس . إلا ليعبدون أي إلا ليوحدون
    نحن إنما خلقنا من اجل تحقيق شهادة أن لا إله إلا الله
    الخامس: أن هذه الكلمة كلمة التوحيد كلمة الإخلاص العروة الوثقى هي السبب في دخول الجنة كما جاء ذلك في أحاديث كثيرة عن الرسول صلى الله عليه وسلم منها قوله عليه الصلاة والسلام
    ((من مات وهو يعلم أن لا إله إلا الله دخل الجنة ))
    وفي حديث عبادة بن الصامت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (( من شهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدا عبد الله ورسوله وأن عيسى عبد الله ورسوله وكلمة ألقاها إلى مريم وروح منه والجنة حق والنار حق أدخله الله الجنة على ما كان من العمل )) أخرجه بخاري ومسلم
    السادس: إن مناقضه هذه الشهادة هو أعظم ذنب وأشنع ذنب على الإطلاق فإذا كان التوحيد هو أحسن الحسنات كما ورد ذلك في بعض الآثار فإن ما يناقض كلمة التوحيد هو أعظم وأشنع ذنب على الإطلاق قال سبحانه ((إن الشرك لظلم عظيم))
    وان النبي صلى الله عليه وسلم لما سئل وقيل له أي الذنب أعظم فقال عليه الصلاة والسلام ((أن تجعل لله نداً وهو خلقك))
    بعضاً من كلام أهل العلم ..
    يقول شيخ الإسلام إبن تيميه رحمة الله أن التوحيد الذي ذكره في كتابه وأنزل به كتبه وبعث به رسله واتفق عليه المسلمون من كل مله فهو كما قال الأئمة شهادة أن لا إله إلا الله وهو عبادة الله وحده لا شريك له فما بين ذلك بقوله سبحانه (( وإلهكم إله واحد لا إله إلا هو الرحمن الرحيم )) وأخبر سبحانه أن الإله إله واحد لا يجوز أن يتخذ إله غيره فلا يعبد إلا إياه .. أ.هـ من كتابه التسعينية .
    وقال إبن القيم رحمه الله (( إعلم أن حاجة العبد إلى أن يعبد الله وحده لا يشرك به شيئا أعظم من حاجة الجسد إلى روحه والعين إلى نورها بل ليس لهذه الحاجة نظير تقاس به فإن حقيقة العبد روحه وقلبه ولا صلاح لها إلا بإلهها الذي لا إله إلا هو فلا تطمئن بالدنيا إلا بإذنه وهي كادحة إليه كدحا فملاقيته ولا بد لها من لقائه ولا صلاح لها إلا بعبوديتها له )) أ.هـ من كتابه طريق هجرتين صفحة75
    وقال شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب عليه رحمة الله (( لا إله إلا الله هي العروة الوثقى وهي كلمة التقوى وهي الحنيفية ملة إبراهيم وهي التي جعلها الله عز وجل كلمة باقية في عقده وهي التي خلقت لأجلها المخلوقات ولأجلها قامت الأرض والسماوات ولأجلها أرسلت الرسل وأنزلت الكتب ))أ.هـ من كتابه الدرر السنية الجزء الثاني صفحة 53
    هي العروة الوثقى مأخوذ من قوله تعالى ( ومن يسلم وجهه إلى الله وهو محسن فقد استمسك بالعروة الوثقى )العروة الوثقى بمعنى لا إله إلا الله
    وهي كلمة التقوى بما ورد ذلك عن عمر انه قال بأن كلمة التقوى هي لا إله إلا الله
    وقال أيضاً ((اعلم رحمك الله أن فرض معرفة شهادة أن لا إله إلا الله قبل فرض الصلاة والصوم فيجب على العبد إن يبحث معنى ذلك أعظم في وجوب بحثه عن الصلاة والصيام وحرم الله الشرك والإيمان بالطاغوت أعظم من تحريمه نكاح الأمهات والعمات فأعظم مراتب الإيمان شهادة أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ) إ.هـ من الدرر السنية الجزء الثاني صفحه61


    معنى لا إله إلا الله


    لا معبود بحق إلا الله هذا معناها باختصار
    فأنت عندما تقول لا إله إلا الله تنفي الإلهية عما سوى الله وتثبت العبادة لله وحده لا شريك له هذا هو توحيد العبادة توحيد الله بأفعال العباد فلا تدعو إلا الله ولا ترجو إلا الله ولا تخاف إلا الله ولا تقصد إلا الله كما قال تعالى ((فأقم وجهك للدين القيم))
    فهنا إقامة الوجه وان يتوجه القلب إلى الله عز وجل فهذا من معنى لا إله إلا الله
    معنى الإله... هو المعبود
    و قال أهل العلم ..هو الذي تأهله (تعبده) القلوب محبة وإجلالا وإنابة وإكراما وتعظيما وذلا وخضوعا وخوفا ورجاء وتوكلا عليه ودعاء له لا يقصد ذلك كله إلا بالله سبحانه ..
    فالله.. هو المألوه أي المعبود المقصود الذي يعتمد عليه وحده لا شريك له وصفات الإلهية ليست موجودة بأحد من المخلوقات ولا يستحقها إلا الله سبحانه وتعالى.
    أنواع العبادة التي يجب أن تصرف لله وحده لا شريك له
    التوكل : فلا نتوكل إلا على الله لا نعتمد ولا نثق إلا بالله سبحانه وتعالى قال عز وجل ( إياك نعبد وإياك نستعين) وقال سبحانه ( وعلى الله فتوكلوا إن كنتم مؤمنين ) وقال سبحانه ( ومن يتوكل على الله فهو حسبه )
    يقول إبن تيميه في الفتاوى في المجلد العاشر صفحة 225(( تحقيق شهادة أن لا إله إلا الله أن ينفي عن قلبه ألوهية ما سوى الله ويثبت في قلبه ألوهية الله فيكون نافياً لألوهية كل شئ من المخلوقات مثبتا لألوهية رب العالمين رب الأرض والسماوات وذلك يتضمن اجتماع القلب على الله وعلى مفارقة ما سواه )إ.هـ
    الضابط.. ويمكن أن نقول أن معنى لا إله إلا الله هو إفراد الله بالعبادة.
    أي عبادة يجب صرفه لله تعالى فإن صرفته له فهذا توحيد وإن صرفه لغيره فهذا شرك ..
    فالعبادة.. ما أمر الله به من غير اقتضاء عقلي ولا اضطراب عرفي.
    قال شيخ الإسلام في تعريف العبادة ..
    هو اسم جامع لكل ما يحبه الله ويرضاه من الأقوال والأفعال الظاهرة والباطنة.

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Jul 2010
    المشاركات
    2,493
    آخر نشاط
    23-11-2015
    على الساعة
    06:28 PM

    افتراضي

    المفاهيم الخاطئة

    الأشاعرة قالوا .. لا قادر على الخلق إلا الله
    جعلوا كلمة إله .,. القادر على الخلق
    وهم يثبتون لله عز وجل أن الله هو الخالق الرازق المحي المدبر
    وقولهم ضلال على وجهين..
    فإذا قيل لك هناك من يقول أن معنى لا إله إلا الله لا قادر على الخلق إلا الله فتقول أن هذا خطأ وهذا ضال وتبين خطأه وضلاله من وجهين ..
    الوجه الأول : أن معنى كلمة الإله في لغة العرب هو المألوه أي المعبود فالإله هو المعبود وليس هو الخالق كما زعم أؤلئك ..
    الوجه الثاني : أن مشركي العرب كانوا يعترفون ويقرون أن الله هو الخالق الرازق المدبر المحي المميت ومع ذلك قلنا (فهم مشركون) قال سبحانه : ( ولئن سألتهم من خلق السموات والأرض ليقولن الله).
    خطأ غلاة المرجئة : جردوا كلمة لا إله إلا الله من العبادات القلبية فصارت كلمه لا إله إلا الله مجرد تصديق مجرد علم نظري دون أن يكون مقصودا بتعظيم وإجلال وخوف ورجاء وتعظيم الله سبحانه مع أن العبادات القلبية هي أعظم شعائر الإيمان والنبي صلى الله عليه وسلم يقول ( ألا في الجسد مضغه إذا صلحت صلح الجسد كله وإذا فسدت فسد الجسد كله ألا وهي القلب)
    وسلفنا الصالح يقولون (عن الإيمان قول وعمل ).
    والعبادات القلبية واجبة في كل وقت ..
    وأخطأ الفريق الثالث: عندما يقتصرون على بعض هذا التوحيد ويهملون الباقي ..
    فتجد في واقع بعض أهل السنة من يقتصر مثلا على تقرير الحاكمية ويعتني بها ويهمل بقيه جوانب هذه الكلمات وما يتعلق بجوانب العبادة الأخرى ..
    الواجب هو أن يؤخذ الدين كله جميعه والله تعالى يقول ( يا أيها الذين آمنوا ادخلوا في السلم كافه) ويقابله رد فعل آخر ممن تجده يتحدث عن توحيد العبادة إنما يتحدثون عن هذا عن أفراد الله عز وجل بالدعاء والرجاء والتوكل لكن ينسوه أو ربما يهملون الحديث عن إفراد الله عز وجل بالطاعة فكل هذه عبادات يجب أن تفرد لله عز وجل فلا نهمل هذا أو ذاك بل لابد من تقرير توحيد العبادة وإفراد الله عز وجل بجميع أنواعها وإن كان ذلك طاعة أو كان دعاءً أو استغاثة أو رجاء أو توكلا وأنظر إلى ما كتبه أحد الأئمة أنظر إلى الشيخ محمد بن عبد الوهاب عليه رحمة الله في كتابه العظيم كتاب التوحيد الذي هو حق الله على عباده عقد باباً بعنوان باب تفسير التوحيد وشهادة أن لا إله إلا الله أورد فيه
    1-*(أولئك الذين يدعون يبتغون إلى ربهم الوسيلة )
    2-* (وإذا قال إبراهيم لأبيه وقومه إنني براء مما تعبدون إلا الذي فطرني)
    3-*(ومن الناس من يتخذ من دون الله أندادا يحبونهم كحب الله )
    4-* (اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله والمسيح ابن مريم وما أمروا إلا ليعبدوا إلها واحدا لا إله إلا هو سبحانه عما يشركون )
    5-*حديث النبي صلى الله عليه وسلم ( من قال لا إله إلا الله وكفر بما يعبد من دون الله دخل الجنة )

    1-* (أولئك الذين يدعون يبتغون إلى ربهم الوسيلة )هذه الآية تقرر أن على كل مسلم أن يفرد الله عز وجل بالدعاء فإذا كان تلك المعبودات الملائكة أو صالح الجن الذين أسلموا كلهم يدعون الله تعالى فلا شك أن من عبده من باب أولى فالجميع مفتقر إلى الله فعليه أن يدعوا الله في السر والعلن وقيل في الشدة والرخاء .
    2-*(وإذا قال إبراهيم لأبيه وقومه إنني براء مما تعبدون إلا الذي فطرني)
    هذه الآية تقرير للمحبة فلا بد من إفراد الله عز وجل بالمحبة كما دلت عليه هذه الآية ومثلها الآية ..
    3-*(ومن الناس من يتخذ من دون الله أندادا يحبونهم كحب الله )والآية ..
    4-*(اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله والمسيح ابن مريم وما أمروا إلا ليعبدوا إلها واحدا لا إله إلا هو سبحانه عما يشركون )
    فلا بد من إفراد الله عز وجل بالطاعة فمن أعطى لمخلوق أو لطاغوت أو لنظام أعطاه التحليل والتحريم فقد اتخذهم رب من دون الله وهذا شرك بنص الآية الكريمة لأن الله تعالى قال ( سبحانه وتعالى عما يشركون ) فلما يراعى هذا الأمر وأن يحقق التوحيد بمفهومه الشامل العام ومع هذا كله نقول ينبغي مراعاة الأولويات وينبغي أيضا الوقت فالشيخ محمد بن عبد الوهاب ظهر في بيئة كان في قضية توحيد العبادة قضية دعاء غير الله قضيه دعاء الأموات التعلق بالقبور والأحجار والتمائم ونحو ذلك لكن نحن في هذا الزمان وجد هذا الذي يتحدث عنه الشيخ وهو قضيه الحراب في قضية الحاكميه قضيه أننا نجد في هذا الزمان الكثير والكثير من الطواغيت الذين ينازعون الله تعالى بل نازعوا الله تعالى في حق التحرير والتحريف ..
    فالله ينبغي أن نفرده بالعبادة ونفرده بالطاعة ..
    ولهذا العلماء عندما يتحدثون عن الشرك لا يذكرون فقط شرك الدعاء أو شرك مثلا شرك الدعوة لا بل يذكرون شرك الدعوة وشرك الدعوة وشرك الطاعة وشرك النية والإرادة والقصد فينبغي أن نأخذ بالدين كله ..
    والأمر الآخر من الأخطاء من بعض منتسبينا من أهل السنة أننا نجد بعضهم يأخذ يقتصر على جانب الإثبات يقول نثبت الإلهية لله وحده وثبت قضية البراءة وقضيه أن ننفي الإلهية عما سواه البراءة من الطواغيت البراءة من الآلهة الباطلة فالحق حق أن يقال ..
    كما ينبغي إثبات الإلهية لله وحده عز وجل ينبغي الكفر بالطاغوت ..
    هؤلاء الطواغيت الذين ملئوا الأرض سواء كانوا ممن تصرف لهم أنواع العبادة أو يصرف لهم نذر أو يصرف لهم استغاثة أو تصرف لهم الطاعة هؤلاء ينبغي أن تكشف عن حقائقهم ويبغي أن ينصح المسلمين من خلال كشف هؤلاء أما السكوت عنهم فهذا نوع من المداهنة وعلى المسلم أن يصدع بالحق في السر والعلن .. والله المستعان

    يتبع...

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Jul 2010
    المشاركات
    2,493
    آخر نشاط
    23-11-2015
    على الساعة
    06:28 PM

    افتراضي

    أركان لا إله إلا الله.

    هذه الكلمة قائمة على ركنين .
    الركن الأول ..
    النفي
    الركن الثاني .. الإثبات ..
    فالنفي في قولنا لا إله والإثبات في قولنا إلا الله
    فالنفي هو نفي الإلهية عما سوا الله أياً كان هذا السوى أيا كان هذا الغير سواء كان نبياً أو ملكاً أو ملَكاً أو ميتاً أو حياً تنفى الإلهية عما سوا الله أياً كان هذا ..
    وتثبت الإلهية لله وحده لا شريك له ...
    فالقرآن يقرر ويؤكد على هذين الركنين فتجد النفي والإثبات ونفي الإلهية عما سوا الله وإثبات الإلهية لله تعالى وحده في كثير من آيات القرآن الكريم من ذلك مثلا ً..
    قول الله تعالى (ومن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى )
    فهذه الآية الكريمة تقرر أن من كفر بالطاغوت ولم يؤمن بالله يلحق العروة الوثقى يلحق يتمسك بالعروة الوثقى التي هي كلمة لا إله إلا الله وكذا أيضاً من آمن بالله ولم يكفر بالطاغوت فهذا أيضا لم يحقق ولم يتمسك بالعروة الوثقى .
    وهما أمران لابد منهما ..
    الطاغوت كما قال مالك رحمه الله .,هو ما عبد من دون الله وقيم ذلك بعضهم أن تقول ما عبد من دون الله وهو راضي .. حيث يخرج الملائكة والأنبياء والصالحين مما لا يرضون بذلك .
    وقال القيم رحمه الله .. الطاغوت ما تجاوز العبد حده من معبود أو متبوع نطاق.
    فقد يكون الطاغوت من الأصنام وقد تكون الطاغوت قبر من القبور التي تعبد من دون الله وقد يكون الطاغوت ملك وقد يكون أميرا وقد يكون نظاما فهذه الطواغيت مادام أن حقق فيها هذا الوصف وهو مجاوزة الحد أن يدعي أحدهم التحليل والتحريم أو يدعي أحدهم أن يسألوه ويستغيثوا به أو أن تدفع لهم نذور أو نحو ذلك فإن ما أودع الله تعالى في حق من حقوقه فهذا طاغوت ما دام قد رضي بذلك .. وقال عليه الصلاة والسلام (من قال لا إله إلا الله وكفر بما يعبد من دون الله حرم ماله ودمه وحسابه عن النار).

    ما صفة الكفر بالطاغوت

    صفتها كما قال بعض أئمة الدعوة هو : اعتقاد بطلان عباده غير الله وتركها وبغضها وتكفير أهلها ومعاداتهم .
    وقد حقق ذلك إبراهيم عليه السلام سيد الحنفاء بعد نبينا محمد صلى الله عليه وسلم والله أمرنا بالتأسي به حيث قال سبحانه (قد كان لكم أسوة حسنه في إبراهيم والذين معه إذ قالوا لقومه إن برآؤ منكم ومما تعبدون من دون الله كفرنا بهم وبدا بيننا وبينهم العداوة والبغضاء أبدا حتى تؤمنوا بالله ) وهنا نؤكد أنه لابد من معرفة الطاغوت ولا بد من معرفة الشرك والنفاق وكل ما يضاد كلمة لا إله إلا الله من أجل ألا نقع فيه لابد من هذا والكثير من الناس بسبب سذاجته وغفلته تجده يشرك من حيث لا يشعر وهذه مصيبة بان تجد شخصاً يؤمن بالطاغوت وهو يحسب أنه يحسن صنعاً وهذا والعياذ بالله هو عين الخسارة ( قل هل أنبئكم بالأخسرين أعمالا الذين ظل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا )

    شروط لا إله إلا الله

    كلمة لا إله إلا الله لا بد من تحقيق شروطها فلا بدمن اجتماع هذه الشروط كما ينبغي أيضاً الابتعاد عن موانعها وقبل أن نورد هذه الشروط أنبه على أمرين..
    الأمر الأول : التي ذكرها أهل العلم من أنتجه؟ تقول أخذها العلماء من خلال التتبع والاستقرار لنصوص الكاتب والسنة فالعلماء رحمة الله عليهم تتبعوا و أستقرأوا ما جاء في القرآن الكريم وما جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن خلال هذا التتبع والاستقراء توصلوا إلى هذه الشروط ويمكن أن نقول بعبارة أخرى أنه من خلال النظر إلى النصوص التي جاءت في شأن لا إله إلا الله وجدوا أن هناك نصوص مطلقه ووجدوا نصوصاً مقيده فحملوا المطلق على المقيد ...
    الأمر الآخر : أن هذه الشروط ليس المراد أن نحفظها عن ظهر قلب لكن لابد أن نحققها في حياتنا ونحققها في قلوبنا ..
    وقد نبه الشيخ حافظ الحكمي رحمه الله في كتابه الجميل معارج القبول قال رحمه الله (ليس المراد من ذلك عد ألفاظها وحفظها فكم من عامي اجتمعت فيه و إلتزمها ولو قيل له أعددها لم يحسن ذلك وكم حافظٍ لألفاظها يجري فيها كالسهم وتراه يقع كثيراً فيما يناقضها والتوفيق بيد الله) أ.هـ الجزء الأول صفحة 377
    قيل للحسن البصري (إن ناس يقولون من قال لا إله إلا الله دخل الجنة ) فقال رحمه الله (من قال لا إله إلا الله فأدى حقها وفرضها دخل الجنة )
    أنظر على الحسن رحمه الله عندما كان مع الفرزدق الشاعر المعروف بشعره وهجائه وعندما كانوا يذكرون امرأة الفرزدق قال الحسن( ما عبدت لهذا اليوم ) فقال الفرزدق كلمة جميله :شهادة أن لا إله إلا الله منذ سبعين سنه .. فقال الحسن رضي الله عنه : نعم العدة ولكن للا إله إلا الله شروطاً .......)
    وأخرج البخاري في صحيحة تعليقاً أن وحده ينبه لما سئل أليس لا إله إلا الله مفتاح الجنة ؟ فقال رحمه الله بلى ولكن ما من مفتاح إلا وله أسنان فإن جئت بمفتاح له أسنان فتح لك إلا لم يفتح لك )
    ذكر العلماء أنها سبعه شروط وبعضهم زاد ثمانية ..
    الشرط الأول : العلم بمعناه المراد منه نفياً وإثباتاً ..
    الدليل قوله سبحانه وتعالى ( فأعلم أنه لا إله إلا الله )
    وفي الحديث قال عليه الصلاة والسلام كما في حديث عثمان ( من متى وهو يعلم أنه لا إله إلا الله دخل الجنة )أخرجه مسلم
    الشرط الثاني : اليقين هناك علم لكن أعلى العلم أن يصل إلى درجة اليقين فاليقين هو كمال العلم فلا بد من اليقين المنافي للشك والريب والتردد والظن فكل ذلك ينافي اليقين ما الدليل على هذا الشرط :قال سبحانه (إنما المؤمنون الذين آمنوا بالله ورسوله ثم لم يرتابوا ) يعني قالوا هذه الكلمة عن يقين وعن رسوخ (ثم لم يرتابوا وجاهدوا في أموالهم وأنفسهم في سبيل الله أولئك هم الصادقون)
    وجاء في حديث الذي أخرجه مسلم حديث أبي هريرة قال عليه الصلاة والسلام ( أشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله لا يبقى الله فيهما عبد شاك فيهما ويحجب عن الجنة).
    الشرط الثالث :الإخلاص المانع من الشك بأن تكون العبادة لله وحده لا شريك له أن نقول هذه الكلمة نريد بذلك وجه الله.. والدليل على هذا قول تعالى و(قل ان صلاتي ونسكي و محياي ومماتي لله رب العالمين)قول سبحانه (فأعبد لله مخلصاً له الدين)
    وجاء في حديث إبن مالك أنه عليه الصلاة والسلام قال ( إن الله حرم على النار من قال لا إله إلا الله يبتغي بذلك وجه الله ) أخرجه البخاري ومسلم .
    وشرط الإخلاص هو الفارق بين الموحد والمشرك.
    الشرط الرابع: الصدق المنافي للنفاق.والصدق هو الفارق بين المؤمن والمنافق . فمن قالها بلسانه و أنكر مدلولها بقلبه فليس بموحد ولا مؤمن كما قال سبحانه عن المنافقين ( ومن الناس من يقول آمنا بالله وباليوم الآخر وما هم بمؤمنين )
    وفي الصحيحين من حديث معاذ أن النبي عليه الصلاة والسلام قال (ما من أحد يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله صدقاً من قلبه إلا حرمه الله على النار)وقال سبحانه (ليجزي الصادقين بصدقهم ويعذب المنافقين إن شاء)
    وقال ابن عباس في قوله (من جاء بالصدق ) المراد بالصدق أي من جاء بلا إله إلا الله ..
    الشرط الخامس : المحبة المنافية للبغض . فلا بد من محبة هذه الكلمة ولما تقتضيه ولما دلت عليه ونحب أهلها العاملين بها الملتزمين بشروطها ولو كان من أبعد الناس بلداً ولابد أن نحبهم ولابد أن نواليهم .. والدليل على هذا الشرط قال تعالى (ومن الناس من يتخذ من دون الله أنداداً يحبونهم كحب الله والذين آمنوا أشد حباً لله)
    ما معنى هذه الآية : أخبر الله سبحانه وتعالى أن من أحب من دون الله شيئاً كما يحب الله فهو ممن اتخذ من دون الله أنداداً ..
    وكما قال ابن القيم رحمه الله في مدراك السالكين (المحبة هي حقيقة العبودية وأعلى مراتب التعبد الحب والإله هو الذي يألهه العباد حباً وذلاً وخضوعاً )
    يقول ابن رجب رحمه الله في كلمة الإخلاص لما تكلم عن حال السحرة سحرة فرعون لما آمنوا بموسى عليه السلام قال ( هذه حال السحرة لما سكنت المحبة قلوبهم سمحوا ببذل نفوسهم وقالوا لفرعون اقض ما أنت قاض ومتى تمكنت المحبة في القلب لن تنبعث الجوارح إلا إلى طاعة الرب سبحانه وتعالى )
    وهذا هو معنى الحديث الإلهي الذي خرجه البخاري في صحيحه وفيه ( ولا يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به ويده التي يبطش بها ورجله التي يمشي بها ) والمعنى كما يقول ابن رجب ( أن محبة الله إذا استغرق بها القلب واستولت عليه لم تنبعث الجوارح إلا إلى مرام الرب وصارت النفس مطمئنة بإرادة مولها عن مرادها وهواها )أ.هـ
    الشرط السادس : الانقياد المانع للترك .
    فلا بد من الانقياد لهذه الكلمة والقيام بحقوقها من الأعمال الواجبة ..
    والانقياد هنا هو الاستسلام لله وحده .
    ما الدليل على هذا الشرط .( ومن يسلم وجهه إلى الله وهو محسن فقد استمسك بالعروة الوثقى )
    وقال سبحانه( وأنيبوا إلى ربكم واسلموا له )
    فلا بد من الانقياد أن تنقاد لهذه الكلمة وأن تقوم بحقوقها فلو أن شخصا قال أنا أصدق وأقول بأن الله هو المعبود وحده لا شريك له .
    لكنه لم يعمل عملا من أعمال الجوارح, ترك العمل بالكلية فهذا يمحق شرط الانقياد وعنده تولي وهذا التولي يخرجه عن الملة.
    الشرط السابع : القبول المانع من الرد ..
    فهناك من يعلم معناها , لكن يرد هذه الكلمة إما من باب التكبر أو التعصب أو الحسد.
    ما الدليل على هذا الشرط ؟ قول الله سبحانه وتعالى (إنهم كانوا إذا قيل لهم لا إله إلا الله يستكبرون) استكبار فهم يعلمون صدق النبي عليه الصلاة والسلام.
    فقال سبحانه (لكنهم لا يكذبون ولكن الظالمين بآيات الله يجحدون )
    لكنه الأنفة انفه الجاهلية كما كان عند أبا جهل وغيره ..
    لكن بعض الذين يكتبون في هذا الموضوع يفرقون بين الانقياد والقبول فيقولون الانقياد هذا عمل الظاهر والقبول هذا عمل الباطن الذي هو عمل القلب .
    الانقياد عمل الجوارح والقبول عمل القلب.
    وممن أشار إلى هذا الفرق بينهما ..
    فضيلة الشيخ عبدالله إبن جبرين حفظه الله في رسالته الشهادتين
    عندما قال أن الانقياد هو بالأفعال وجعل القبول بالأقوال .
    وقال بعض الباحثين كالدكتور إبراهيم البريكان في كتابه المدخل
    قال أن الانقياد الموافقة بالأفعال الظاهرة وأما القبول هو أفعال القلب.
    وورد من الباحثين وهم سفر الحوالي (أما الرضا يشمل كلا الشرطين)
    ويستدلون بقوله ( فلا وربك لايؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لايجدون في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما )
    التحكيم هنا عمل وهذا انقياد
    ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا هذا هو القبول .
    ويسلموا تسليما هذا هو الإحسان
    فهذه الآية الكريمة جمعت مراتب الدين الثلاثة.
    ذكر بعض أهل العم شرط ثامناً : وهو الكفر بما يعبد من دون الله.
    وهذا الشرط لاشك في أهميته بل هو ركن من أركان هذه الكلمة .
    والدليل قول النبي صلى الله عليه وسلم ( من قال لا إله إلا الله وكفر مما يعبد من دون الله حرم دمه وماله وحسابه على الله )
    ويضيف بعضهم شرطا آخر : وهو شرط الموافاة .
    وهو أن يموت وهو قد حقق هذه الشروط كلها

    التعديل الأخير تم بواسطة ابوغسان ; 25-11-2014 الساعة 05:02 PM

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Jul 2010
    المشاركات
    2,493
    آخر نشاط
    23-11-2015
    على الساعة
    06:28 PM

    افتراضي

    نواقض شهادة أن لا إله إلا الله

    النقض لغة : إدفان ما أبرمت من عقد أو بناء .
    والمراد بها اصطلاحا:هي اعتقادات وأقوال وأعمال تفسد معنى شهادة ألا إله إلا الله وتزيلها وتقطعها.
    يجب مراعاة نواقص الشهادة ومن أهمها:
    الأمر الأول : أن نعلم أن نواقض لا إله إلا الله أحكام شرعيه .
    الأمر الثاني : الحكم بتلك النواقض على الأفراد أو الأشخاص لابد فيه من مراعاة قيام الحجة ولابد من اجتماع الشروط .
    الأمر الثالث : أن هذه النواقض تبطل الشهادة وتفسدها بالكلية ولكن ينبغي أن يعلم الجميع أن غير هذه النواقض من بقية المعاصي وسائر الذنوب فإن بقية المعاصي تؤثر بكلمة لا إله إلا الله ..
    وقد نبه على هذا إبن القيم رحمه الله في كتابه مدارك السالكين ..
    عندما كان يتحدث عن قوله تعالى في الحديث القدسي ( يا ابن آدم لو أتيتني بقراب الأرض خطايا ثم لقيتني لا تشرك بي شيئا لأتيتك بقرابها مغفرة )
    فقال رحمه الله ( اعلم أن هذا النفي العام لا يصدر من مصر على معصية أبدا ولا يمكن لمدمن الكبيرة والمصر على الصغيرة أن يصفو له التوحيد حتى لا يشرك بالله شيئا هذا من أعظم المحال ولا تلتفت إلى جدلي لاحظ له من أعمال القلوب بل قلبه كالحجر أو أقسى يقول مالمانع وما وجب هذا إلى أن قال ( اعلم أن الإصرار على المعصية يوجد من خوف القلب لغير الله ورجاءه لغير الله وحبه لغير الله وذله لغير الله وتوكله على غير الله ما يصير منغمس به في بحار الشرك والحاكم من هذا ما يعلمه الإنسان من نفسه إن كان له عقل فإن ذل المعصية لابد أن يقوم بالقلب فيورثه خوفا من غير الله )
    ويقول أيضا في كتابه الفوائد ( التوحيد أرفع شئ وأنزهه وأنظفه واصفاه فادني شئ يخدشه ويدنسه ويؤثر فيه فهو كأبيض ثوب يكون يؤثر فيه أدنى أذى وكالمرآة الصافية جدا أي شئ يؤثر فيها ولهذا تشوشه اللحظة و النقضة والشهوة الخفية فإن زاد صاحبه و قمع ذلك الأثر بضده و إلا استحكم وصار طبعا يتأثر عليه قلبه )أ.هـ
    الأمر الرابع : النواقض كثيرة جدا وبعض أهل العلم أوصلها إلى أربع مئة ناقض ...
    والعلماء اعتنوا بذلك سواء بكتب العقيدة أو بكتب الفقه ..
    قال الشيخ ابن السعدي ( قد كثر الكلام في هذا الباب وكثرت تفصيلاته وإيراد أنواعه بل أفراد من الأشياء المكفرة وربما تركوا ما هو نقيض تلك الأفراد أو أولى منه والأولى في هذا الباب بل وفي غيره أن تذكر أجناس الأشياء والأصول التي ترجع إليها والمرجع إلى الأصل الثابت من الكتاب والسنة والإجماع ) أ.هـ
    الأمر الخامس : العلماء تختلف تقسيماتهم في هذا الموضوع فبعض أهل العلم يقسم نواقض لا إله إلا الله إلى ثلاثة أقسام ويقول نواقض قوليه و نواقض اعتقاديه و نواقض عمليه .
    من الأقوال التي تنقض لا إله إلا الله مثل سب الله عز وجل أو الاستهزاء بالله أو الاستغاثة بغير الله في أمر لا يقدر عليه إلا الله ..
    النواقض الاعتقادية مثل : أن يبغض الله أو أن يكره دين الله عز وجل
    و النواقض العملية كأن يسجد لغير الله ( يسجد لصنم أو لغير ذلك).
    وبعض الباحثين يجعل النواقض تقابل الشروط .

    سبعة نواقض

    الأول : فنحن نقول من شروط لا إله إلا الله العلم ..
    ايضاً من نواقض لا إله إلا الله الجهل أن يجهل لهذه الكلمة جهلا لا يعذر به.
    الثاني : اليقين .
    يقابله الشك بكون الشخص يشك بان الله هو المعبود .وهذا كفر ويجعلونه العلماء انه كفر الظن كفر مخرج من الملة وهم يوردون عليه قصه صاحب الجنتين كما جاء في سورة الكهف .
    ( ودخل جنته وهو ظالم لنفسه قال ما أظن أن تبيد هذه أبدا وما ظن الساعة قائمة وإن رددت إلى ربي لأجدن خيرا منها منقلبا قال له صاحبه وهو يحاوره أكفرت بالذي خلق من تراب )
    الثالث : الإخلاص يقابله الشرك.
    الرابع : الصدق يقابله النفاق .
    الخامس : الحب ويناقضه البغض كره هذه الكلمة أو بغض الله هذا من نواقض لا إله إلا الله .
    السادس : الانقياد وضده الترك وهو التولي قال تعالى ( فلا صدق ولا صلى ولكن كذب وتولى )
    السابع: القبول وضده الإعراض والإباء ولهذا جعل العلماء من أنواع الردة كفر الإعراض .

    عشرة نواقض

    والشيخ محمد بن عبد الوهاب ذكر عشرة نواقض ..ولم يريد بذلك الحصر وإنما لكثرة الوقوع فيها وأيضاً لشمولها وان هذه النواقض العشرة هي محل اتفاق بين أهل العلم .
    الأول : الشرك ..
    تعريفها :
    لقوله الرسول صلى الله عليه وسلم ( أي الشرك أعظم ؟ قال أن تجعل لله ندا وهو خلق )
    وعرف ابن تيمية الشرك بقوله أن تعبد لله تعالى مخلوقاته في بعض ما يستحقه وحده .
    تعريف الشيخ عبد الرحمن السعدي رحمه الله ( أن يصرف العبد نوعا من أنواع العبادة لغير الله )
    الثاني : شرك الوسائط ناقض أيضاً والدليل على ذلك (ويعبدون من دون الله مالا يضرهم ولا ينفعهم ويقولون هؤلاء شفعاؤنا عند الله قل أتنبؤن الله بما لا يعلم في السماوات ولا في الأرض سبحانه وتعالى عما يشركون ).
    الثالث : من لم يكفر المشركين ولم يشك في كفرهم أو صحح مذهبهم فقد كفر إجماعاً .
    الرابع : من اعتقد أن غير هدي النبي عليه الصلاة والسلام أكمل من هديه أو أن حكم غيره أحسن من حكمه كالذين يستبدلون حكم الطواغيت على حكم الله قال تعالى ( ومن أحسن من الله حكما لقوم يؤمنون)
    الخامس : من أبغض شيئاً مما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم ولو عمل به كفر والدليل قوله تعالى : ( ذلك بأنهم كرهوا ما أنزل الله فأحبط أعمالهم)
    السادس: من استهزأ بدين الله أو ثواب الله أو عقاب الله فهذا كافر .
    لقوله تعالى ( قل أبالله وآياته ورسله كنتم تستهزؤن لا تعتذروا قد كفرتم )
    السابع : السحر.
    الثامن: مظاهرة المشركين ومعاونتهم على المسلمين ..
    قال تعالى ( ومن يتولهم منكم فإنه منهم )
    التاسع : من اعتقد أن بعض الناس يسعه الخروج عن شريعة محمد صلى الله عليه وسلم.
    العاشر : الإعراض عن دين الله تعالى لا يتعلمه ولا يعمل به
    قال تعالى ( ومن اعرض ممن ذكر بآيات ربه ثم أعرض عنها إن من المجرمين منتقمين).
    هذا والله أعلم وصلي اللهم وسلم على رسول الله

    المراجع ..
    1-*ما كتبه شيخ الإسلام من الفتاوى في الجزء الاول بعنوان توحيد الألوهيه.
    2-*مدارك السالكين
    3-*رسالة ابن رجب ( كلمة الإخلاص )
    4-*مما كتبه الشيخ محمد بن عبد الوهاب وأئمة الدعوة في نجد ما جاء في الدرر السنية أو من مجموع التوحيد .
    5-*ما كتبه فضيلة الشيخ ابن جبرين في رسالته الموجزة الجامعة (الشهادتين )
    6-*ما كتبه الأستاذ محمد قطب في كتابه ( لا إله إلا الله ).

لا إله إلا الله ( معناها – شروطها – أركانها – نواقضها )

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. العبادة: تعريفها - أركانها - شروطها - مبطلاتها - عربي
    بواسطة فريد عبد العليم في المنتدى المنتدى الإسلامي العام
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 24-07-2010, 02:00 AM
  2. {}{} ابتسامة الطفل معناها ومغزاها {}{}
    بواسطة نضال 3 في المنتدى قسم الأطفال
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 14-05-2010, 06:56 PM
  3. معناها ايه بالعربي دي ؟؟؟
    بواسطة sasa717 في المنتدى منتدى نصرانيات
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 15-03-2010, 01:11 PM
  4. GAP ...ماركه مشهوره !! و الله لو عرفت معناها ما لبستها !!!!
    بواسطة أم الخير في المنتدى المنتدى العام
    مشاركات: 12
    آخر مشاركة: 17-02-2010, 06:35 PM
  5. " لبيك اللهم لبيك " معناها والمراد منها
    بواسطة فريد عبد العليم في المنتدى المنتدى الإسلامي
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 06-12-2009, 02:00 AM

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

لا إله إلا الله ( معناها – شروطها – أركانها – نواقضها )

لا إله إلا الله ( معناها – شروطها – أركانها – نواقضها )