" عاشوراء " في الإسلام والأديان السابقة

آخـــر الـــمـــشـــاركــــات


مـواقـع شـقــيـقـة
شبكة الفرقان الإسلامية شبكة سبيل الإسلام شبكة كلمة سواء الدعوية منتديات حراس العقيدة
البشارة الإسلامية منتديات طريق الإيمان منتدى التوحيد مكتبة المهتدون
موقع الشيخ احمد ديدات تليفزيون الحقيقة شبكة برسوميات المرصد الإسلامي لمقاومة التنصير
غرفة الحوار الإسلامي المسيحي مكافح الشبهات شبكة الحقيقة الإسلامية موقع الدعوة الإسلامية
شبكة البهائية فى الميزان شبكة الأحمدية فى الميزان مركز براهين شبكة ضد الإلحاد

يرجى عدم تناول موضوعات سياسية حتى لا تتعرض العضوية للحظر

 

       

         

 

    

 

 

    

 

" عاشوراء " في الإسلام والأديان السابقة

النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: " عاشوراء " في الإسلام والأديان السابقة

  1. #1
    الصورة الرمزية فداء الرسول
    فداء الرسول غير متواجد حالياً رحمك الله يا سمية
    تاريخ التسجيل
    Jun 2008
    المشاركات
    11,672
    الدين
    الإسلام
    الجنس
    أنثى
    آخر نشاط
    07-12-2016
    على الساعة
    10:09 PM

    افتراضي " عاشوراء " في الإسلام والأديان السابقة



    هل يوم عاشوراء الذي نصومه ليس اليوم الصحيح ؟ لأنني قرأت أن اليوم الصحيح هو اليوم العاشر من شهر تشري حسب التقويم العبراني ، وأن خلفاء بني أمية هم من غيَّروه إلى اليوم العاشر من شهر محرم - شهر تشري هو الشهر الأول حسب تقويم اليهود

    الجواب:

    الحمد لله
    1. صيام عاشوراء الذي نصومه في العاشر من شهر محرَّم هو اليوم الذي نجَّى الله تعالى فيه موسى عليه السلام ، وهو اليوم الذي كان قد صامه طائفة من يهود في المدينة لأجل ذلك ، وهو اليوم الذي أمر النبي صلى الله عليه وسلم بصومه أولَ الأمر ، ثم نُسخ الوجوب بفرض صيام رمضان ، وصار صيام عاشوراء على الاستحباب .

    ودعوى أن بعض خلفاء بني أمية هم الذين جعلوه في محرَّم : دعوى رافضية ، وهي جزء من سلسلة أكاذيبهم ، التي بنوا عليها دينهم ، وجزء من عقدتهم في نسبة كل شرٍّ لخلفاء بني أمية ، ولعصرهم ، ولو أراد الأمويون وضع الأحاديث المكذوبة ، ونسبتها للشرع المطهر : لوضعوا أحاديث في أن يكون يوم عاشوراء عيداً ! وليس يوم صيام ، يَمنع الإنسان نفسه عن الأكل ، والشرب ، والجماع ، فالصيام عبادة إمساك عن مباحات ، والعيد للفرح في تناولها وفعلها .
    2. لا شك أن مقدم النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة مهاجراً كان في ربيع أول ، ولم يكن في محرَّم ، وقد رأى طائفة من اليهود يصومون ، ولما سألهم عن صيامهم هذا قالوا : إنه يومٌ نجَّى الله فيه موسى ومن معه من الغرق ، فنحن نصومه شكراً لله .
    عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا قَدِمَ الْمَدِينَةَ وَجَدَهُمْ يَصُومُونَ يَوْمًا يَعْنِي عَاشُورَاءَ فَقَالُوا هَذَا يَوْمٌ عَظِيمٌ وَهُوَ يَوْمٌ نَجَّى اللَّهُ فِيهِ مُوسَى وَأَغْرَقَ آلَ فِرْعَوْنَ فَصَامَ مُوسَى شُكْرًا لِلَّهِ فَقَالَ : ( أَنَا أَوْلَى بِمُوسَى مِنْهُمْ فَصَامَهُ ، وَأَمَرَ بِصِيَامِهِ ) .
    رواه البخاري ( 3216 ) .


    فهل كانت هذه الرؤية لليهود أول قدومه المدينة في ربيع الأول أم بعدها في شهر " محرَّم " ؟ .
    قولان لأهل العلم ، والراجح : أن تلك الرؤية ، وذلك الحوار ، وهذا الأمر بالصيام : كان في شهر الله المحرَّم ، أي : في العام الثاني من مقدمه صلى الله عليه وسلم ، ويكون اعتماد اليهود – على هذا – على الأشهر القمرية في الحساب .


    قال ابن قيم الجوزية – رحمه الله - :
    وقد استشكل بعضُ الناس هذا ، وقال : إنما قَدِمَ رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ المدينةَ في شهر ربيع الأول ، فكيف يقولُ ابن عباس : إنه قدم المدينة ، فوجد اليهود صُيَّاماً يومَ عاشوراء؟.
    وقال – رحمه الله - :
    أما الإشكالُ الأول : وهو أنَّه لما قَدِمَ المدينة وجدهم يصُومون يومَ عاشوراء : فليس فيه أن يومَ قدومِه وجدَهم يصومُونه ، فإنه إنما قَدِمَ يومَ الاثنين فى ربيع الأول ثاني عشرة ، ولكن أول علمه بذلك بوقوع القصة فى العام الثاني الذي كان بعد قدومه المدينة ، ولم يكن وهو بمكة ، هذا إن كان حسابُ أهل الكتاب فى صومه بالأشهر الهلالية .
    " زاد المعاد في هدي خير العباد " ( 2 / 66 ) .
    وقال الحافظ ابن حجر – رحمه الله - :
    وقد استُشكل ظاهر الخبر ؛ لا قتضائه أنه صلى الله عليه وسلم حين قدومه المدينة وجد اليهود صيَّاماً يوم عاشوراء ، وإنما قدم المدينة في " ربيع الأول " ، والجواب عن ذلك : أن المراد : أن أول علمه بذلك ، وسؤاله عنه : كان بعد أن قدم المدينة ، لا أنه قبل ن يقدمها علمَ ذلك ، وغايته : أن في الكلام حذفاً تقديره : قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينةَ فأقام إلى يوم عاشوراء ، فوجد اليهود فيه صيَّاماً .
    " فتح الباري " ( 4 / 247 ) .
    3. وهل كان حساب اليهود لصومهم ذاك بالأشهر القمرية ، أم بالشمسية ؟ .
    أما إن قلنا كان حسابهم بالقمرية – كما سبق - : فلا إشكال ، حيث العاشر من محرَّم لا يتغير كل عام ، وأما مع القول بأن الحساب كان بالشمسية : فيكون ثمة إشكال ؛ حيث إن هذا اليوم سيتغير كل عام ، ولن يكون دائم الثبوت في يوم العاشر من محرَّم .
    وقد ذكر ابن القيم رحمه الله ذلك الخلاف ، وبيَّن أنه على القول بأن حسابهم كان بالأشهر الشمسية : فتكون رؤية النبي صلى الله عليه وسلم لليهود يصومون ذلك اليوم : هو في ربيع أول ، أول مقدمه صلى الله عليه وسلم المدينة ، ويكون حسابهم بالشمسي موافقاً لذلك المقدم ، وأما حقيقة اليوم الذي نجى الله فيه موسى فهو العاشر من محرَّم ، لكن ضبطهم لهم بالشمسي جعلهم يخطؤون في تعيينه .
    قال ابن قيم الجوزية – رحمه الله - :
    وإن كان بالشمسية : زال الإشكالُ بالكلية ، ويكونُ اليومُ الذى نجَّى الله فيه موسى هو يوم عاشوراء من أول المحرَّم ، فضبطه أهلُ الكتاب بالشهور الشمسية ، فوافق ذلك مقدَم النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ المدينة في ربيع الأول ، وصومُ أهلِ الكتاب إنما هو بحساب سير الشمس ، وصومُ المسلمين إنما هو بالشَّهر الهلالي ، وكذلك حَجُّهم ، وجميع ما تُعتبر له الأشهر من واجب ، أو مُستحَبٍّ ، فقال النبى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( نَحْنُ أَحَقُّ بِمُوسَى مِنْكُم ) ، فظهر حكمُ هذه الأولوية في تعظيم هذا اليوم ، وفي تعيينه ، وهم أخطؤوا تعيينه ؛ لدورانه في السنة الشمسية ، كما أخطأ النصارى فى تعيين صومهم بأن جعلوه فى فصل من السنة تختلِف فيه الأشهر .
    " زاد المعاد في هدي خير العباد " ( 2 / 69 ، 70 ) .
    وقد ذكر الحافظ ابن حجر هذا التأويل احتمالاً ، وردَّ عليه ، وردَّ على ابن القيم ترجيحه له .
    قال – رحمه الله - :
    قال بعض المتأخرين : يَحتمل أن يكون صيامهم كان على حساب الأشهر الشمسية ، فلا يمتنع أن يقع عاشوراء في ربيع الأول ، ويرتفع الإشكال بالكلية ، هكذا قرره ابن القيم في " الهدي " ، قال : " وصيام أهل الكتاب إنما هو بحساب سير الشمس " ، قلت : وما ادَّعاه من رفع الإشكال عجيب ؛ لأنه يلزم منه إشكال آخر ، وهو أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر المسلمين أن يصوموا عاشوراء بالحساب ، والمعروف من حال المسلمين في كل عصر في صيام عاشوراء : أنه في " المحرَّم " ، لا في غيره من الشهور " نعم وجدت في " الطبراني " بإسناد جيد عن زيد بن ثابت قال : " ليس يوم عاشوراء باليوم الذي يقول الناس ، إنما كان يوم تستر فيه الكعبة ، وتقلس فيه الحبشة - أي : نلعب بالسيوف ونحوها من آلات الحرب - ، وكان يدور في السنَة ! وكان الناس يأتون فلاناً اليهودي يسألونه فلما مات أتوا زيد بن ثابت فسألوه " .
    فعلى هذا : فطريق الجمع أن تقول : كان الأصل فيه ذلك ، فلما أمر النبي صلى الله عليه وسلم بصيام عاشوراء : ردَّه إلى حكم شرعه ، وهو الاعتبار بالأهلة ، فأخذ أهل الإسلام بذلك ، لكن في الذي ادعاه أن أهل الكتاب يبنون صومهم على حساب الشمس : نظر ؛ فإن اليهود لا يعتبرون في صومهم إلا بالأهلة ، هذا الذي شاهدناه منهم ، فيحتمل أن يكون فيهم من كان يعتبر الشهور بحساب الشمس ، لكن لا وجود له الآن ، كما انقرض الذين أخبر الله عنهم أنهم يقولون " عزير " ابن الله ! تعالى الله عن ذلك .
    " فتح الباري " ( 7 / 276 ) ، وينظر أيضاً ( 4 / 247 ).
    وفي موضع آخر من " فتح الباري " قال الحافظ ابن حجر تعليقاً على أثر الطبراني :
    ظفرتُ بمعناه في كتاب " الآثار القديمة " لأبي الريحان البيروني ، فذكر ما حاصله : أن جهلة اليهود يعتمدون في صيامهم ، وأعيادهم ، حساب النجوم ، فالسنَة عندهم شمسية ، لا هلالية ، قلت : فمِن ثمَّ احتاجوا إلى من يعرف الحساب ليعتمدوا عليه في ذلك .
    " فتح الباري " ( 4 / 247 ، 248 ) .
    وأما أثر زيد بن ثابت الذي ذكره الحافظ ابن حجر رحمه الله ، وأجاب عنه ، فقد تكلم الحافظ ابن رجب رحمه الله من حيث الإسناد والمتن .
    قال رحمه الله :
    وهذا فيه إشارة إلى أن عاشوراء ليس هو في " المحرَّم " ، بل يُحسب بحساب السنَة الشمسية ، كحساب أهل الكتاب ، وهذا خلاف ما عليه عمل المسلمين قديماً ... وابن أبي الزناد لا يُعتمد على ما ينفرد به ، قد جعل الحديث كلَّه عن زيد بن ثابت ، وآخره لا يصلُح أن يكون من قول زيد ، فلعله من قول من دونه ، والله أعلم .
    " لطائف المعارف " ( ص 53 ) .
    4. وقد يسأل سائل فيقول : كيف صدَّق النبي صلى الله عليه وسلم اليهودَ في كون يوم عاشوراء هو الذي نجَّى فيه موسى ومن معه ؟ وهو ما يسأله الرافضة بخبث ومكر ليتوصلوا به إلى الطعن في أحاديث الترغيب بصيام عاشوراء ، ليسلم لهم ادعاؤهم بأن هذا من بدع الأمويين ! .
    قال المازري رحمه الله في ذلك الإشكال وجوابه :
    " خبر اليهود غير مقبول ؛ فيحتمل أن النبي صلى الله عليه وسلم أوحى إليه بصدقهم فيما قالوه ، أو تواتر عنده النقل بذلك ، حتى حصل له العلم به " انتهى.
    نقله النووي في" شرح مسلم " ( 8 / 11 ) .
    وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله :
    فإذا كان أصل صومه لم يكن موافقاً لأهل الكتاب : فيكون قوله ( فنحن أحق بموسى منكم ) تأكيداً لصومه ، وبياناً لليهود أن الذي تفعلونه من موافقة موسى : نحن أيضا نفعله ، فنكون أولى بموسى منكم .
    " اقتضاء الصراط المستقيم " ( ص 174 ) .
    5- مما ينبغي أن يعلم أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يحب موافقة أهل الكتاب فيما لم يؤمر به ، ويدخل في ذلك : صيام عاشوراء .
    عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَسْدِلُ شَعْرَهُ وَكَانَ الْمُشْرِكُونَ يَفْرُقُونَ رُءُوسَهُمْ وَكَانَ أَهْلُ الْكِتَابِ يَسْدِلُونَ رُءُوسَهُمْ وَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُحِبُّ مُوَافَقَةَ أَهْلِ الْكِتَابِ فِيمَا لَمْ يُؤْمَرْ فِيهِ بِشَيْءٍ ثُمَّ فَرَقَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأْسَهُ
    رواه البخاري ( 3728 ) .
    ومن فقه الإمام البخاري رحمه الله أنه روى هذا الحديث بعد حديثيْ أبي موسى ، وابن عباس رضي الله عنهما في صيام عاشوراء .
    قال أبو العباس القرطبي رحمه الله :
    وصوم رسول الله صلى الله عليه وسلم له يحتمل أن يكون بحكم الموافقة لهم عليه ، كما وافقهم على أنْ حجَّ معهم على ما كانوا يحجُّون - أعني : حجته الأولى التي حجها قبل هجرته ، وقبل فرض الحج- ؛ إذ كل ذلك فعل خيرٍ .
    ويمكن أن يقال : أذن الله تعالى له في صيامه ، فلما قدم المدينة وجد اليهود يصومونه ، فسألهم عن الحامل لهم على صومه ؟ فقالوا ما ذكره ابن عباس : إنه يوم عظيم ، أنجى الله فيه موسى وقومَه ، وغرَّق فرعون وقومه ، فصامه موسى شكراً ، فنحن نصومه ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ( فنحن أحق وأولى بموسى منكم ) ؛ فحينئذ صامه بالمدينة ، وأمر بصيامه ، أي : أوجب صيامه ، وأكَّد أمره ؛ حتى كانوا يُصوِّمون الصغار ، فالتزمه صلى الله عليه وسلم ، وألزمه أصحابه ، إلى أن فُرض شهرُ رمضان ، ونُسخ صومُ يوم عاشوراء ، فقال إذ ذاك : ( إن الله لم يكتب عليكم صيام هذا اليوم ) ، ثم خَيَّر في صومه وفطره ، وأبقى عليه الفضيلة بقوله : ( وأنا صائم ) ، كما جاء في حديث معاوية .
    وعلى هذا : فلم يصم النبي صلى الله عليه وسلم عاشوراء اقتداء باليهود ؛ فإنه كان يصوم قبل قدومه عليهم ، وقبل علمه بحالهم ، لكن الذي حدث له عند ذلك إلزامه والتزامه استئلافًا لليهود ، واستدراجًا لهم ، كما كانت الحكمة في استقباله قبلتهم ، وكان هذا الوقت هو الوقت الذي كان النبي صلى الله عليه وسلم يُحبُّ فيه موافقة أهل الكتاب فيما لم يُنه عنه .
    " المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم " ( 3 / 191 ، 192 ) .
    وقال الحافظ ابن حجر – رحمه الله - :
    وعلى كل حال : فلم يصمْه – صلى الله عليه وسلم - اقتداء بهم – أي : باليهود - ؛ فإنه كان يصومه قبل ذلك ، وكان ذلك في الوقت الذي يحب فيه موافقة أهل الكتاب فيما لم ينه عنه .
    " فتح الباري " ( 4 / 248 ) .
    6. مر بنا في كلام أهل العلم ما يدل على أن يوم " عاشوراء " كان معروفاً عند قريش ، وعند النبي صلى الله عليه وسلم في مكة ، وكانوا يعظمونه ، بل كانوا يصومونه ، وقد صامه النبي صلى الله عليه وسلم معهم ، وكانوا يكسون فيه الكعبة ، فأين الادعاء الباطل أن " عاشوراء " بدعة أموية مع كل هذا ؟! . وقد ورد التصريح بذلك في أحاديث صحيحة ثابتة :
    عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ : كَانَتْ قُرَيْشٌ تَصُومُ عَاشُورَاءَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَصُومُهُ فَلَمَّا هَاجَرَ إِلَى الْمَدِينَةِ صَامَهُ وَأَمَرَ بِصِيَامِهِ فَلَمَّا فُرِضَ شَهْرُ رَمَضَانَ قَالَ : ( مَنْ شَاءَ صَامَهُ وَمَنْ شَاءَ تَرَكَهُ ) .
    رواه البخاري ( 1794 ) ومسلم ( 1125 ) – واللفظ له - .
    عنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا : أَنَّ أَهْلَ الْجَاهِلِيَّةِ كَانُوا يَصُومُونَ يَوْمَ عَاشُورَاءَ وَأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَامَهُ وَالْمُسْلِمُونَ قَبْلَ أَنْ يُفْتَرَضَ رَمَضَانُ فَلَمَّا افْتُرِضَ رَمَضَانُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( إِنَّ عَاشُورَاءَ يَوْمٌ مِنْ أَيَّامِ اللَّهِ فَمَنْ شَاءَ صَامَهُ وَمَنْ شَاءَ تَرَكَهُ ) .
    رواه مسلم ( 1126 ) .
    وذكرنا حديث ابن عمر ها هنا للرد على الرافضة ، ومن تبعهم على جهلهم ، من ادعائهم تفرد عائشة رضي الله عنها بذكر صيام النبي صلى الله عليه وسلم عاشوراء في مكة .
    قال ابن عبد البر – رحمه الله - :
    وقد روى عبد الله بن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك مثل رواية عائشة ، رواه عبيد الله بن عمر ، وأيوب ، عن نافع ، عن ابن عمر أنه قال في صوم عاشوراء " صامه رسول الله صلى الله عليه وسلم وأمر بصومه " .
    " التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد " ( 7 / 207 ) .
    قال النووي – رحمه الله - :
    والحاصل من مجموع الأحاديث : أن يوم عاشوراء كانت الجاهلية من كفار قريش ، وغيرهم ، واليهود ، يصومونه ، وجاء الإسلام بصيامه متأكداً ، ثم بقيَ صومه أخف من ذلك التأكد .
    " شرح مسلم " ( 8 / 9 ، 10 ) .
    وقال أبو العباس القرطبي – رحمه الله - :
    وقول عائشة رضي الله عنها : ( كانت قريش تصوم عاشوراء في الجاهلية ) : يدل على أن صوم هذا اليوم كان عندهم معلوم المشروعية ، والقدر ، ولعلهم كانوا يستندون في صومه : إلى أنه من شريعة إبراهيم وإسماعيل ، صلوات الله وسلامه عليهما ؛ فإنهم كانوا ينتسبون إليهما ، ويستندون في كثير من أحكام الحج ، وغيره ، إليهما .
    " المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم " ( 3 / 190 ، 191 ) .
    وينظر في بيان أسباب صوم قريش ذلك اليوم : المفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام (11/339، 340)


    7. وأخيراً ؛ فإن ما ذكرناه من صحيح السنة في فضل عاشوراء ، وأن صيامه يكفر سنة ، وأنه يوم ثابت في العاشر من محرم : كل ذلك لم ينفرد به أهل السنة ، بل قد جاء أيضاً في كتب الرافضة المعتمدة ! فكيف يلتقي هذا مع ادعائهم أن ما عندنا هو إسرائيليات ، وأخذ عن اليهود ، وافتراء أموي !!؟ .
    1. يروى عن أبي عبد الله عليه السلام عن أبيه أن عليّاً عليهما السلام ! قال : " صوموا العاشوراء – هكذا - التاسع ، والعاشر ؛ فإنه يكفر ذنوب سنة " .
    رواه الطوسي في " تهذيب الأحكام " ( 4 / 299 ) ، و " الاستبصار " ( 2 / 134 ) ، والفيض الكاشاني في " الوافي " ( 7 / 13 ) ، والحر العاملي في " وسائل الشيعة " ( 7 / 337 ) ، والبروجردي في " جامع أحاديث الشيعة " ( 9 / 474 ، 475 ) .
    2. وروي عن أبي الحسن عليه السلام أنه قال : " صام رسول الله صلى عليه وآله يوم عاشوراء " .
    " تهذيب الأحكام " ( 4 / 29 ) ، و " الاستبصار " ( 2 / 134 ) ، و " الوافي " ( 7 / 13 ) ، و " وسائل الشيعة " ( 7 / 337 ) ، وهو في " جامع أحاديث الشيعة " ( 9 / 475 ) .
    3. وروي عن جعفر عن أبيه عليه السلام أنه قال : " صيام يوم عاشوراء كفارة سنة " .
    "تهذيب الأحكام " ( 4 / 300 ) ، و " الاستبصار " ( 2 / 134 ) ، و " جامع أحاديث الشيعة " ( 9 / 475 ) ، وهو في " الحدائق الناضرة " ( 13 / 371 ) ، و " الوافي " للكاشاني ( 7 / 13 ) ، والحر العاملي في " وسائل الشيعة " ( 7 / 337 ) .
    4. وعن علي رضي الله عنه قال : " صوموا يوم عاشوراء التاسع والعاشر احتياطاً ؛ فإنه كفارة السنة التي قبله ، وإن لم يعلم به أحدكم حتى يأكل فليتم صومه " .
    أخرج هذه الرواية : المحدث الشيعي حسين النوري الطبرسي في " مستدرك الوسائل " ( 1 / 594 ) ، والبروجردي في " جامع أحاديث الشيعة " ( 9 / 475 ) .
    5. وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال : " إذا رأيت هلال المحرم : فاعدد ، فإذا أصبحت من تاسعه : فأصبِح صائماً قلت - أي : الراوي : كذلك كان يصوم محمد صلى الله عليه وآله ؟ قال : نعم " .
    أخرج هذه الرواية : الشيعي رضي الدين أبو القاسم علي بن موسى بن جعفر بن طاووس في كتابه " إقبال الأعمال " ( ص 554 ) ، والحر العاملي في " وسائل الشيعة " ( 7 / 347 ) ، والنوري الطبرسي في " مستدرك الوسائل " ( 1 / 594 ) ، و " جامع أحاديث الشيعة " ( 9 / 475 ) .
    استفدنا هذه الروايات بتخريجاتها من كتاب " من قتل الحسين رضي الله عنه ؟ " تأليف : عبد الله بن عبد العزيز .

    والله أعلم




    الاسلام سؤال وجواب
    التعديل الأخير تم بواسطة فداء الرسول ; 31-10-2014 الساعة 11:08 AM
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

    تحمَّلتُ وحديَ مـا لا أُطيـقْ من الإغترابِ وهَـمِّ الطريـقْ
    اللهم اني اسالك في هذه الساعة ان كانت جوليان في سرور فزدها في سرورها ومن نعيمك عليها . وان كانت جوليان في عذاب فنجها من عذابك وانت الغني الحميد برحمتك يا ارحم الراحمين

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Apr 2013
    المشاركات
    5,572
    الدين
    الإسلام
    الجنس
    ذكر
    آخر نشاط
    06-12-2016
    على الساعة
    10:17 PM

    افتراضي

    جزاكم الله خيراً
    =================

    فتاوى حول صيام عاشوراء (( لسماحة الشيخين/ ابن باز -و ابن عثيمين رحمهما الله ))

    (( بسم الله الرحمن الرحيم ))

    إذاصامت يوم عاشوراء، ويوم عرفة، والثلاثة الأيام البيض، هل يجزئ ذلك عن تلك الأيام التي أفطرتها؟

    إذا صامتها بالنية, إذا صامت يوم عاشوراء, أو عرفة, أو الأيام البيض بالنيــــــــة على ما عليها من القضاء أجزأ ذلك, الأعمال بالنيات.


    (( نور على الدرب – سماحة الشيخ ابن باز ))

    _____________________

    صيام يوم عاشوراء من محرم إذا صام الشخص يوم عاشوراء من محرم فــــــقط ولم يصم يوماً قبله ولايوماً بعده, هل يجزئه ذلك؟

    نعم يجزئه، لكن ترك الأفضل، الأفضل أن يصوم قــبــلــــــه يوم أو بعده يوم،هذا هو الأفضل، يعني يصوم يومين، التاسع والعاشر أو العاشر والحادي عشر أو يصوم الثلاثة، التاســع والعاشر والحادي عشر، هذا أفضل، خلافاً لليهود.

    (( نور على الدرب – سماحة الشيخ ابن باز ))

    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــ

    متى يبدأ صيام شهر المحرم أو صيام عاشورا، هل يبدأ في أول المحرم، أو في وسطه، أو فيآخره، وكم عدد صيامه؟ لأني سمعت أن صيام عاشورا يبدأ من واحد محرم إلى عشرة محرم. وفقكم الله ؟

    قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: (أفضل الصيام بعــد رمضان شهر الله المحرم) وهو عاشوراء، والمعنى أنه يصومـــــــه كله من أولـــه إلى أخره، من أول يوم منه إلى نهايته، هــــذا معنى الحديث، ولكن يخص منه يوم التاسع والعاشر، أو العاشر والحادي عشـــــرلمــن لم يصمه كله، لأن النبي -صلى الله عليه وسلم- كـــــــان يصــوم عاشوراء في الجاهلية،وكانت تصومه قريش أيضاً، فــــــلم قدم المـــــــــدينة -عليه الصلاة والسلام- وجد اليهود يصومونه، فسألهــــم عن ذلك فــقـــالوا: إنــــــــه يومٌ نجى الله فيه موسى وقومه، وأهـــلـــــك فرعونوقومـه، فصامه شكراً لله صامه موسى شكراً لله ونحن نصومــه، وقــال النبي -صلى الله عليه وسلم-: (نحن أحق وأولى بموسى منكم) وصامــــــــه وأمر بصيامه، فالســـــــــنة أن يصام هذا اليوم يوم عاشوراء، والسنة أن يصام قبله يوم أو بعده يوم، لما روي عنه -عليه الصلاة والســـلام- أنه قال: (صوموا يوماً قبله ويوماً بعده)، وفي لفظ: (يوماً قبله أو يوماًبعده) وفي حديث آخر: (لئن عشت إلى قابل لأصومن التاسع يعني مع العاشر)، فهذا هوالأفضل، أن يصام العاشر لأنه يوم عظيم حصل فيه خيرٌ عــظــيـــــم لموسى والمسلمين، وصامه نبينا محمد -عليه الصلاة والسلام-، فنحن نصوم التاسع بنينا -عليه الصلاة والسلام-،وعملاً بما شرع -عليه الصلاة والسلام-، ونصوم مــــــع يومــاً قبله أو يوماً بعده مخالفةلليهود، والأفــضـــل التاسع مع العاشر لحديث (لئن عشت إلى قابل لأصومن التاسع) فــــــــإن صامالعاشر والحادي عشرة أو صام الثلاث فكله حسن يعني صــــــــام التاسع والعاشر والحادي عشركله طيب، وفيه مخالفة لليهود، فإن صام الشهر كله فهو أفضل له.

    (( نور على الدرب – سماحة الشيخ ابن باز ))


    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــ


    كيف صيام عاشوراء، وكيف صيام أيام هجرة الرسول، وهل يجوز صيام اليوم العاشر منه؟ أرجوتوضيح ذلك، جزاكم الله خيراً.

    أما صيام عاشوراء فالســــــــــنـة أن يصوم الإنسان اليوم العاشر من المحرم،وأن يصوم معه يوماً قبلـــه أو يوماً بعده، والأفضل أن يصوم التاسع مع العاشر لقول النبي -صلى الله عليه وسلم-: (لئن عشت إلى قابل لأصومن التاسع) يعني مع العاشر،ولما روي عنه -عليه الصلاة والسلام- أنه قال: (خالفوا اليهـــــود، صوموا يوماً قبله أويوماً بعده)، فالسنة للؤمن أن يصوم التاسع والعــــــــاشر جميعاً، أو يصوم العاشر ومعه الحادي عشر، أو يصوم الثلاثة جميعاً، التاسع والعاشر والحادي عشر، كل هذا فيه مخالفة لليهود، والمؤمــــــــــن يخالفهم، لأنه مأمور بمخالفة أعداء الله من أهل الكتاب، ومنغيره مــــــن الكفرة. أما أيام الهجرة فلا يشرع صيامها، ولم يصم النبي -صلى الله عليه وسلم- أيام الهجرة لا اليوم الأول ولا غيره، وهكذا يوم بدر، وأيام الأحزاب، كلها لاتصام، وهكذا يوم الفتح، كلها لم يشرع الله صيامها-سبحانه وتعالى -، وإنما شرع لناصيام يوم عاشوراء، صيام الاثنين والخميس، صيام ثلاثة أيام من كل شهر، وإذا صامها فيأيام البيض كان أفضل، صيام ست من شوال بعد رمضان، كل هذه أمور مستحبة، أما أيامالهجرة فلا يشرع صيامها بل يكون بدعة إذا قصد ذلك.
    (( نور على الدرب – سماحة الشيخ ابن باز ))


    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــ


    الأفضل له أن يواصل إذا تبين له في اليوم التاسع أن غداً عاشوراء


    لو تبين له في اليوم التاسع أن غداً العاشر، فهل يواصل صيام ثلاثة أيام؟
    الأفضل له أن يواصل، حتى يصوم العاشر يقيناً هذا هو الأفضل. وإن لم يصم فلا حرج، ويفوته صوم العاشر.
    نشر في كتاب فتاوى إسلامية جمع وترتيب الشيخ محمد المسند ج2 ص 170 - مجموع فتاوى و مقالات متنوعة الجزء الخامس عشر


    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــ



    إذاصادف يوم عاشوراء يوم السبت فهل يجوز لنا أن نصومه؟


    لا حرج أن يصوم الإنسان يوم السبت مطلقاً في الفرض والنــــــــفل، والحديث الذي فيه النهي عن صوم يــــوم السبت حـــــــــديث ضعيف مضطرب مخالف للأحاديث الصحيحة، فلا بأس أن يصوم المسلم من يوم السبت، سواءٌ كان عن فرض أو عن نفل، ولو ما صام معه غيره،والحديث الذي فيه النهي عن صوم يوم السبت إلا في الفرض حديث غير صحيح، بل هو ضعيف وشاذ مخالف للأحاديث الصحيحة.



    (( نور على الدرب – سماحة الشيخ ابن باز ))
    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــ


    يسأل -سماحة الشيخ- عن صوم عاشوراء، هل هو سنة مؤكدة، وماذا على الذي يترك صومه؟


    نعم، سنة مؤكدة لكن لا حرج في تركها، مستحب، من صام فلا بأس ومن ترك فلا بأس، والسنة أن يصوم قبله يوم أو بعده يوم، العـــــاشر والتاسع أو العاشر والحادي عشر، كان أول متأكداً فلما فــــــــــرض رمضان صار مستحباً ليس بمؤكد، من صامه فله أجر ومنتركه فلا بأس.



    (( نور على الدرب – سماحة الشيخ ابن باز ))
    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــ



    صمت يوم عاشورا، أي: يوم العاشر والحادي عشر؛ لأن مكان عملي في الشمس، ولم أستطع أنأصوم يوم التاسع وصمت العاشر والحادي عشر؛ لأنه كان يوافق يوم الجمعة، فهل صيامي صحيح؟



    لا حرج في ذلك، السنة أن يصوم العاشر ويصوم معه التاسع أو الحـــــــادي عشر، فإذا صام الحادي عشر مع العاشر فالحمد لله، فقد جاء عــــنـه -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: (صوموا يوماً قبله أو يوماً بعده) يعني العاشر، فأنت على خير، والحمد لله.



    (( نور على الدرب – سماحة الشيخ ابن باز ))
    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــ

    أناإنسان أصوم يوم عرفة سنوياً، وكذلك عاشوراء، ولكن نسيت في العام الماضي يوم عاشوراءحيث أفطرت في نفس اليوم ناسياً أنه يوم عاشوراء، لكني أكملت صيامي وصمت اليوم الحادي عشر، فهل عملي هذا صحيح؟


    عاشوراء كله صومه طيب، فإذا صمت منه ما تيســـــــــر فالحمد لله، ونرجو لكالأجر في اليوم الذي فاتك بسبب النسيان؛ لأنك تركته غير عامد، بل ناسي، فلك أجره إنشاء الله، وصومك الحادي عشر طيب؛ لأن اليوم العاشر فاتك نسياناً فلك أجره، كما لوتركته مريضاً ثم طبت في اليوم الحادي عشر. جزاكم الله خيراً.



    (( نور على الدرب – سماحة الشيخ ابن باز )
    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــ


    حكم الاعتماد على التقويم في صيام عاشوراء

    أنا شاب هداني الله لنور الحق وأريد صيام عاشوراء وجميع الأيام الفاضلة غير رمضان، فهل نعتمد في صيام عاشوراء على التقويم في تحديد يوم دخول شهر الله المحرم، أم أن الاحتياط في صيام يوم قبله وبعده هو الأفضل. جزاكم الله خيراً؟



    عليك باعتماد الرؤية وعند عدم ثبوت الرؤية تعمل بالاحتياط وذلك بإكمال ذي الحجة ثلاثين يوماً . وفق الله الجميع .


    نشر في مجلة الدعوة العدد 1687 بتاريخ 29/12/1419هـ - مجموع فتاوى ومقالات متنوعة الجزء الخامس عشر



    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــ

    صوم التاسع مع العاشر أفضل من صوم الحادي عشر مع العاشر

    ما حكم صيام يوم عاشوراء، وهل الأفضل صيام اليوم الذي قبله أم اليوم الذي بعده أم يصومها جميعاً أم يصوم يوم عاشوراء فقط؟ نرجو توضيح ذلك جزاكم الله خيراً.

    صيام يوم عاشوراء سنة؛ لما ثبت في الأحاديث الصحيحة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من الدلالة على ذلك، وأنه كان يوماً تصومه اليهود لأن الله نجى فيه موسى وقومه وأهلك فرعون وقومه، فصامه نبينا محمد صلى الله عليه وسلم شكراً لله، وأمر بصيامه وشرع لنا أن نصوم يوماً قبله أو يوماً بعده، وصوم التاسع مع العاشر أفضل، وإن صام العاشر مع الحادي عشر كفى ذلك، لمخالفة اليهود، وإن صامهما جميعاً مع العاشر فلا بأس؛ لما جاء في بعض الروايات: ((صوموا يوما قبله ويوماً بعده))[1]. أما صومه وحده فيكره، والله ولي التوفيق.


    [1]ذكره العيني في عمدة القاري في الصوم باب صيام يوم عاشوراء ج11 ص 116 ، وذكره صاحب الفتح الكبير في حرف الصاد باب صوم يوم عاشوراء برقم 7293.


    نشر في كتاب فتاوى إسلامية جمع وترتيب فضيلة الشيخ محمد المسند ج2 ص 170 - مجموع فتاوى و مقالات متنوعة الجزء الخامس عشر
    ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ




    " حكم تحري ليلة عاشوراء "


    يصوم كثير من المسلمين يوم عاشوراء ويهتمون بصيامه لما يسمعونه من الدعاة في الحث عليه والترغيب فيه، فلماذا لا يوجه الناس لتحري هلال محرم حتى يعرف المسلمون ذلك بعد إذاعته أو نشره في وسائل الإعلام؟

    صيام يوم عاشوراء سنة يستحب صيامه؛ صامه النبي صلى الله عليه وسلم وصامه الصحابة وصامه موسى قبل ذلك شكراً لله عز وجل؛ ولأنه يوم نجى الله فيه موسى وقومه وأهلك فرعون وقومه فصامه موسى وبنو إسرائيل شكراً له عز وجل، ثم صامه النبي صلى الله عليه وسلم شكراً لله عز وجل وتأسياً بنبي الله موسى، وكان أهل الجاهلية يصومونه أيضاً، وأكده النبي صلى الله عليه وسلم على الأمة، فلما فرض الله رمضان قال: ((من شاء صامه ومن شاء تركه))[1] وأخبر عليه الصلاة والسلام أن صيامه يكفر الله به السنة التي قبله. والأفضل أن يصام قبله يوم أو بعده يوم خلافاً لليهود؛ لما ورد عنه عليه الصلاة والسلام:((صوموا يوماً قبله أو يوماً بعده))[2]، وفي لفظ: ((صوموا يوماً قبله ويوماً بعده))[3]فإذا صام يوماً قبله أو بعده يوماً أو صام اليوم الذي قبله واليوم الذي بعده أي صام ثلاثة فكله طيب. وفيه مخالفة لأعداء الله اليهود. أما تحري ليلة عاشوراء فهذا أمر ليس باللازم؛ لأنه نفل ليس بالفريضة، فلا يلزم الدعوة إلى تحري الهلال؛ لأن المؤمن لو أخطأه فصام بعده يوماً وقبله يوماً لا يضره ذلك، وهو على أجر عظيم. ولهذا لا يجب الاعتناء بدخول الشهر من أجل ذلك؛ لأنه نافلة فقط.


    [1]رواه البخاري في تفسير القرآن باب قوله تعالى: يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام.. برقم 5402، ومسلم في الصيام باب صوم عاشوراء برقم 1125 واللفظ له.
    [2]رواه أحمد في مسند بني هاشم مسند عبد الله بن العباس برقم 2155.


    [3]ذكره العيني في عمدة القاري في الصوم باب صيام يوم عاشوراء ج11 ص 116، وذكره صاحب الفتح الكبير في حرف الصاد باب صوم يوم عاشوراء برقم 7293.
    نشر في كتاب فتاوى إسلامية جمع وترتيب الشيخ محمد المسند ج2 ص 169 - مجموع فتاوى و مقالات متنوعة الجزء الخامس عشر


    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــ



    " حكم صيام التطوع لمن عليه قضاء "

    السؤال ؟
    ما حكم صيام التطوع، كست من شوال، وعشر ذي الحجة، ويوم عاشوراء لمن عليه أيام من رمضان لم تقض؟


    الواجب على من عليه قضاء رمضان أن يبدأ به قبل صوم النافلة؛ لأن الفرض أهـــــم من النفل في أصح أقوال أهل العلم.


    نشر في كتاب تحفة الإخوان لسماحته ص 173 ، وفي جريدة الرياض ، وفي جريدةالندوة العدد 12217 ، وفي مجلة الدعوة العدد 1657 - مجموع فتاوى و مقالات متنوعةالجزء الخامس عشر

    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــ

    مكتبة الفتاوى : فتاوى نور على الدرب (نصية) :

    (( ابن عثيمين رحمه الله ))


    السؤال: بارك الله فيكم هذا السائل يقول فضيلة الشيخ شخص لم يتذكر يوم عاشوراء إلا أثناء النهار فهل يصح إمساكه بقية يومه مع العلم بأنه أكل أول النهار أرجو بهذا إفادة؟


    الجواب
    الشيخ: لو أمسك بقية يومه فإنه لا يصح صومه وذلك لأنه أكل في أول النهار وصوم النقل إنما يصح من أثناء النهار فيمن لم يتناول مفطرا في أول النهار أما من تناول مفطرا في أول النهار إنه لا يصح منه نية الصوم بالإمساك بقية النهار وعلى هذا فلا ينفعه إمساكه مادام قد أكل أو شرب أو أتى مفطرا في أول النهار.


    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــ


    السؤال: أيهما أفضل صيام التطوع وهو ستة أيام من شوال أو صيام يومي الاثنين والخميس أو ثلاث أيام من كل شهر أو صيام عشرة من ذي الحجة ويوم عرفة أو تاسوعاء وعاشوراء أفيدونا جزاكم الله خيرا؟


    الجواب
    الشيخ : هذه أيام لكل واحد منها فضل فصيام ستة أيام من شوال إذا صام الإنسان رمضان وأتبعه بها كان كمن صام الدهر وهذا فضل لا يحصل بصوم يوم الاثنين والخميس ولكن لو صام الإنسان يوم الاثنين والخميس من شهر شوال ونوى بذلك أنها للستة أيضا حصل له الأجر لأنه إذا صام الاثنين والخميس سيكمل الستة أيام قبل أن يتم الشهر وأما صيام عشر ذي الحجة ويوم عرفة فله أيضاً مزية فإن النبي صلي الله عليه وسلم قال (ما من أيام العمل الصالح فيهن أحب إلى الله من الأيام العشر - يعني عشر ذي الحجة - قالوا ولا الجهاد في سبيل الله قال ولا الجهاد في سبيل الله إلا رجل خرج بنفسه وماله ولم يرجع من ذلك بشي) وأما صوم يوم عرفة فقال (أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله والسنة التي بعده) ولكن ليعلم أن صوم يوم عرفة لا يسن للحاج الواقف بعرفة فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان فيه مفطرا وأعلن فطره للناس وشاهدوه من أجل أن يتبعوه في هذا وهذا الفعل من رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي أظهره لأمته حتى يعلموه ويتبعوه عليه مخصص لعموم الحديث الدال على فضل صوم يوم عرفة الذي ذكرته آنفاً وأما صوم تاسوعاء وعاشوراء فهو أيضا له مزية فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال في صوم عاشورا أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله ولكنه عليه الصلاة والسلام أمر بأن يصام يوم قبله أو يوم بعده وقال لأن عشت إلى قابل لأصومن التاسع يعنى مع العاشر فالسنة لمن أراد أن يصوم عاشوراء أن يصوم قبله اليوم التاسع فإن لم يتمكن صام اليوم الحادي عشر وذلك من أجل مخالفة اليهود الذين كانوا يصومونه لأن الله نجا فيه وموسى وقومه وأهلك فرعون وقومه

    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــ




    السؤال: على بركة الله نبدأ حلقة هذا الأسبوع برسالة المستمعة أرواء من المملكة العربية السعودية بريدة تقول في سؤالها الأول صامت امرأة التاسع من محرم وحاضت يوم عاشوراء فهل يجب عليها القضاء أو يلزمها كفارة أرجو الإفادة؟


    الجواب
    الشيخ: من المعلوم أنه لا يجب الصيام على المرء المسلم إلا صيام رمضان، وصيام رمضان أحد أركان الإسلام الخمسة لقول النبي صلى الله عليه وسلم بني الإسلام على خمس شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وصوم رمضان وحج بيت الله الحرام، أما صوم محرّم فقد كان واجباً في أول الأمر ثم نسخ بصوم رمضان وصار صومه تطوعاً أعني صوم محرم وصوم العاشر منه أوكد من صوم بقية الأيام منه، وبناء على هذا فنقول في الجواب على سؤال هذه المرأة نقول إنها لما صامت اليوم التاسع ومن نيتها أن تصوم اليوم العاشر ولكن حال بينها وبينه ما حصل لها من الحيض فإنه يرجى أن يكتب لها أجر صوم اليوم العاشر لأنها قد عزمت النية على صومه لولا المانع، والإنسان إذا نوى العمل الصالح وسعى في أسبابه ولكن حال بينه وبينه ما لا يمكن دفعه فإنه يكتب له أجره لقول الله تبارك وتعالى (ومن يخرج من بيته مهاجراً إلى الله ورسوله ثم يدركه الموت فقد وقع أجره على الله) وهذه المرأة التي حصل لها ما يمنع صوم اليوم العاشر وهو الحيض، لا يشرع لها أن تقضي اليوم العاشر لأن صوم اليوم العاشر مقيد بيومه فإن حصل منه مانع شرعي فإنه لا يقضى لأنه سنة فات وقتها، نعم.

    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــ

    السؤال: بارك الله فيكم على هذا التوجيه الطيب هذا مستمع للبرنامج ن ع هـ يقول هل يجوز لي أن أصوم الست من شوال أو يوم عاشوراء وأنويه قضاء عن بعض أيام رمضان ؟


    الجواب
    الشيخ: أما صيام الست فلا يصح أن تجعلها عن قضاء رمضان لأن أيام الست تابعة لرمضان فهي بمنزلة الراتبة للصلاة المفروضة كما قال النبي صلى الله عليه وسلم:"من صام رمضان ثم أتبعه ستة من شوال كان كصيام الدهر"والنبي عليه الصلاة والسلام في هذا الحديث جعلها تابعة لشهر رمضان ومتبوعة له وما كان تابع للشيء فإن الشيء لا يغني عنه ثم إنه يكثر السؤال عن تقديم هذه الأيام الست على القضاء فيمن عليه قضاء من رمضان والجواب على ذلك أن هذا لا يفيد أي أن تقديم الست على قضاء رمضان لا يحصل به الأجر الذي رتب النبي صلى الله عليه وسلم على صيامها بعد رمضان لأن النبي صلى الله عليه وسلم يقول:"من صام رمضان ثم أتبعه بست من شوال" ومن كان عليه قضاء فإنه لا يطلق عليه أن يكون قد صام رمضان بل لا بد من صيام الشهر كله أداء وقضاء ثم بعد ذلك يصوم هذه الأيام الستة وأما إذا نوى بصيام يوم عاشوراء نوى به القضاء فإننا نرجو أن يحصل له القضاء وثواب اليوم لأن الظاهر أن المقصود هو أن يصوم ذلك اليوم وكذلك إذا صام يوم عرفة عن قضاء رمضان فإننا نرجو له أن يحصل له الأمران جميعاً وكذلك إذا صام ثلاثة عشرة وأربعة عشرة وخمسة عشرة من الشهر وهي أيام البيض ونواها عن قضاء رمضان فإننا نرجو أن يحصل له الصواب بالأمرين جميعاً وكذلك إذا صام يوم الخميس ويوم الاثنين عن قضاء رمضان فإننا نرجو أن يحصل له أجر القضاء وأجر صيام هذين اليومين لأن المقصود أن تكون هذه الأيام صوماً للإنسان.

    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ




    السؤال: هل يمكن صيام السنة مثل يوم عرفة وعاشوراء قبل أن أكمل ما علي من قضاء أيام أفطرتها في رمضان كما تعلمون عن حواء أفيدونا أفادكم الله؟


    الجواب


    الشيخ: صيام التطوع صيام نفل ليس واجباً على المرء ولا متعلقاً بذمته وقضاء رمضان أو الصيام عن كفارة واجبة صوم واجب يتعلق بذمة الصائم ولا تبرأ ذمته إلا بفعله وإن كان كذلك فإنه من المعلوم أن تقديم الواجب أهم وأن من ذهب يتطوع بالصوم مع بقاء الواجب في ذمته فقد خالف ما ينبغي أن يفعلوا ولهذا ذهب كثير من أهل العلم إلى أنه إذا صام تطوعاً مع بقاء الواجب عليه من قضاء رمضان فإن صومه لا يصح والذين قالوا بصحة صومه يرون أن الأفضل أن يبدأ بالواجب لأنه أهم ولأن الذمة مشغولة به حتى يفعله من كان يريد الخير فليبدأ بالواجب عليه قبل التطوع هذا بالنسبة للتطوع المطلق أو التطوع المقيد بيوم معين كيوم عرفة و يوم عاشوراء فأما التطوع التابع لرمضان كصيام ستة أيام من شوال فإنها لا تنفعه حتى ينتهي من رمضان كله أي لا يحصل له صيام ستة أيام شوال حتى يصوم رمضان كله لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال من صام رمضان ثم أتبعه بست من شوال ومعلوم أن من عليه قضاء من رمضان لا يقال عنه أنه صام رمضان فلو أن أحداً من الناس كان عليه عشرة أيام من رمضان قضاء فلما أفطر الناس يوم العيد شرع في صيام أيام الست فصام ستة أيام من شوال ثم قضى العشرة بعد ذلك فإننا نقول له إنك لا تنال ثواب صيام ستة أيام من شوال بهذه الأيام التي صمتها لأن النبي صلى الله عليه وسلم اشترط في صيامها أن يكون بعد صيام رمضان بل لأن النبي صلى الله عليه وسلم اشترط للثواب المرتب على صيامها أن يكون صيامها بعد رمضان لأنه قال من صام رمضان ثم أتبعه ستاً من شوال وبناء على ذلك فإننا نقول من صام ستة أيام من شوال قبل أن يقضي ما عليه من صيام رمضان فإنه لا ينال ثوابها.

    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــ

    السؤال: السؤال الثاني: تقول هل يجوز لمن عليها قضاء أيام من رمضان أن تصوم تطوعاً قبل أن تقضي وهل يجوز الجمع بين نيتي القضاء والتطوع مثل أن تصوم يوم عرفة قضاء عن يوم من رمضان وتطوعاً لفضله؟



    الجواب
    الشيخ: صيام التطوع قبل قضاء رمضان إن كان بشيء تابع لرمضان كصيام ستة أيام من شوال فإن ذلك لا يجزئها وقد كثر السؤال في أيام شوال عن تقديم صوم ستة أيام من شوال من أجل إدراك الشهر قبل القضاء ومعلوم أن الرسول عليه الصلاة والسلام قال (من صام رمضان ثم أتبعه بست من شوال كأنما صام الدهر) فقال من صام رمضان ثم أتبعه ومن عليه قضاء من رمضان لم يكن قد صام رمضان وعلى هذا فصيام ستة أيام من شوال قبل قضاء رمضان لا يتبع الصيام ست من شوال لأنه لابد أن تكون هذه الأيام تابعة للشهر وبعد تمامه أما إذا كان التطوع بغير الأيام الستة أي بعدد صيام الأيام الستة من شوال فإن للعلماء كذلك قولين فمنهم من يرى أنه لا يجوز أن يتطوع من عليه قضاء رمضان بصوم نظراً لأن الواجب أهم فيبدأ به ومنهم من قال أنه يجوز عن التطوع لأن قضاء الصوم موسع إلى أن يبقى من شعبان بقدر ما عليه وإذا كان الواجب موسعاً فإن النفل قبله أي قبل فعله جائز كما لو تطوع بنفل قبل صلاة الفريضة مع سعت وقتها وعلى كل حال يعني حتى مع هذا الخلاف فإن البداية بالواجب هي الحكمة ولأن الواجب أهم ولأن الإنسان قد يموت قبل قضاء الواجب فحينئذٍ يكون مشغول به بهذا الواجب الذي أخره وأما إذا أراد أن يصوم هذا الواجب حين يشرع صومه من الأيام كصيام عشرة ذي الحجة وصيام عرفة وصوم عاشوراء أداء للواجب فإننا نرجو أن يثبت له أجر الواجب والنفل لعموم قول الرسول عليه الصلاة والسلام لما سئل عن صوم يوم عرفة قال (احتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله والسنة التي بعده) فأرجو أن يحقق الله له الأجرين أجر الواجب وأجر التطوع وإن كان الأفضل أن يجعل للواجب يوماً وللتطوع يوم آخر.

    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــ

    السؤال: أفيدكم أنني امرأة أصوم العشرة الأيام الأولى من الأضحى والمحرم والست من شوال والأيام البيض وكذلك الاثنين والخميس ويصادف في هذه الأيام أن أصوم يوم الجمعة وبعض الناس يقولون بأن صوم يوم الجمعة مكروه لأنه يوم عيد للمسلمين أرجو من فضيلتكم بيان حكم ذلك ولكم مني جزيل الشكر؟



    الجواب
    الشيخ: ما قاله هؤلاء لكِ من أن صوم يوم الجمعة مكروه هو صحيح لكن ليس على إطلاقه فصوم يوم الجمعة مكروه لمن قصده وأفرده بالصوم لقول النبي صلى الله عليه وسلم:"لا تخصوا يوم الجمعة بصيام ولا ليلتها بقيام" وأما إذا صام الإنسان يوم الجمعة من أجل أنه صادف صومٌ كان يعتاده فإنه لا حرج عليه في ذلك وكذلك إذا صام يوماً قبله أو يوماً بعده فلا حرج عليه في ذلك ولا كراهة، مثال الأول: إذا كان من عادة الإنسان أن يصوم يوم عرفة فصادف يوم عرفة يوم الجمعة فإنه لا حرج عليه أن يصوم يوم الجمعة ويقتصر عليه لأنه إنما أفرد هذا اليوم لا من أجل أنه يوم الجمعة ولكن من أجل أنه يوم عرفة وكذلك لو صادف هذا اليوم يوم عاشوراء واقتصر عليه فإنه لا حرج عليه في ذلك وإن كان الأفضل في يوم عاشوراء أن يصوم يوماً قبله أو يوماً بعده وكذلك أيضاً لو صام يوم الجمعة لا من أجل سببٍ خارجٍ عن كونه يوم الجمعة فإننا نقول له إن كنت تريد أن تصوم يوم السبت فاستمر في صيامك وإن كنت لا تريد أن تصوم يوم السبت ولم تصم يوم الخميس فأفطر كما أمر بذلك النبي صلى الله عليه وسلم أما فعلك أنت من كونك تصومين هذه الأيام التي ذكرت وتصادف يوم الجمعة فإنه لا حرج عليك أبداً ولم تفعلي مكروه
    اً.

    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


    السؤال: سؤالها الثاني تقول أسأل فضيلة الشيخ ما حكم من كان عليها قضاء صيام فصامت قبل أن تقضي هذه الأيام التي أفطرتها في رمضان الأيام الفضيلة كيوم عرفة ويوم عاشوراء ولم تقض صيامها بعد أفيدونا أفادكم الله؟


    الجواب
    الشيخ: الذي ينبغي للمرء أن يبدأ بالفريضة قبل النافلة فالمشروع في حق هذه المرأة وغيرها ممن عليه قضاء رمضان أن يبدأ بالقضاء أولاً ثم بالتطوع، ولو أن هذه المرأة صامت الأيام التي يشرع صيامها بنية أنها من القضاء لكان ذلك خيراً يحصل لها فضل صيام هذا اليوم، وتبرأ ذمتها بقضاء ما عليها من الصيام، وقد قلنا إن المشروع أن يبدأ الإنسان بالفريضة قبل النافلة.

    مـــنـــقــول
    أرجو من الإدارة الكريمة الموقرة حذف رتبة محاور من عضويتي وإرجاعي عضو عادي


" عاشوراء " في الإسلام والأديان السابقة

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. سلسلة لماذا أنا مسلم"إجابة شافية عن سؤال صعب" الاصدار الاول ""الربانية""
    بواسطة خالد حربي في المنتدى حقائق حول التوحيد و التثليث
    مشاركات: 10
    آخر مشاركة: 17-10-2015, 11:27 PM
  2. مسلمة حديثاً وعندها إشكالات في " المساواة " و " العمل " و " الطلاق " في الإسلام
    بواسطة فداء الرسول في المنتدى منتدى دعم المسلمين الجدد والجاليات
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 15-11-2013, 01:32 PM
  3. مسلمة حديثاً وعندها إشكالات في " المساواة " و " العمل " و " الطلاق " في الإسلام
    بواسطة فداء الرسول في المنتدى منتدى دعم المسلمين الجدد والجاليات
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 28-09-2013, 01:39 AM
  4. "عسكر الإسلام" الباكستانية.. عقدة الأمريكان في ممر "خيبر"
    بواسطة ابو الياسمين والفل في المنتدى المنتدى العام
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 20-12-2010, 03:03 PM
  5. كبروا-- الإسلام أكثر الديانات نموا" -""الإحصائيات""
    بواسطة ابو رفيق في المنتدى منتدى قصص المسلمين الجدد
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 29-03-2009, 07:24 AM

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

" عاشوراء " في الإسلام والأديان السابقة

" عاشوراء " في الإسلام والأديان السابقة