هل هناك نبي بعد النبيِّ محمد كما يزعم الأحمدية؟

انتشرت في الآونة الأخيرة فرقة تسمى بالقديانية أو الجماعة الإسلامية الأحمدية يزعمون أن الميرزا غلام أحمد هو نبي بعد محمد-صلى الله عليه و سلم- يوحى إليه... وهو خادم النبي والمهدي والمسيح الموعود أيضًا ...
وحينما نقول لهم لا نبي بعد محمد -صلى الله عليه و سلم- يقولون أقولًا في ظنهم أنها أدلة على صدق الميرزا المذكور...

حتى أنهم في آية ختم النبوة التي وردت القرآن يقولون إن الآية تقصد خاتم بفتح الخاء وهو الزينة وليس خاتم أي النهاية ....

الرد على الشبهة

أولًا: أجمعت الأمة الإسلامية من لدن محمد-صلى الله عليه و سلم- إلى يومنا هذا أن محمدًا هو آخر الأنبياء والرسل فلا نبي بعده، ومن زعم غير ذلك فقد كفر بدين الإسلام ... لأن هذا الأمر معلوم من الدين بالضرورة ....

دلت على ختم نبوة النبي -صلى الله عليه و سلم- أدلة كثيرة واضحة كما يلي:

1-قوله : "مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا (40)"(الأحزاب).
أي أن النبي خاتم النبيين وبحسب القراءة الأخرى زينتهم ؛فهو خاتم النبيين زينتهم..

2-صحيح البخاري برقم 3196 قَالَ -صلى الله عليه و سلم- :"كَانَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ تَسُوسُهُمْ الْأَنْبِيَاءُ كُلَّمَا هَلَكَ نَبِيٌّ خَلَفَهُ نَبِيٌّ وَإِنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدِي وَسَيَكُونُ خُلَفَاءُ فَيَكْثُرُونَ قَالُوا فَمَا تَأْمُرُنَا قَالَ فُوا بِبَيْعَةِ الْأَوَّلِ فَالْأَوَّلِ أَعْطُوهُمْ حَقَّهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ سَائِلُهُمْ عَمَّا اسْتَرْعَاهُمْ".

3-سنن الترمذي برقم 2145 عَنْ ثَوْبَانَ قَالَ :قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-:" لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَلْحَقَ قَبَائِلُ مِنْ أُمَّتِي بِالْمُشْرِكِينَ وَحَتَّى يَعْبُدُوا الْأَوْثَانَ وَإِنَّهُ سَيَكُونُ فِي أُمَّتِي ثَلَاثُونَ كَذَّابُونَ كُلُّهُمْ يَزْعُمُ أَنَّهُ نَبِيٌّ وَأَنَا خَاتَمُ النَّبِيِّينَ لَا نَبِيَّ بَعْدِي".
قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.

4-سنن الترمذي برقم 3664 عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ لِعَلِيٍّ :"أَنْتَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى إِلَّا أَنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدِي".
قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ .

5-مسند أحمد برقم 1583 عن سعد بن أبي وقاص قال : خلف رسول الله -صلى الله عليه و سلم- علي بن أبي طالب رضي الله عنه في غزوة تبوك فقال يا رسول الله تخلفني في النساء والصبيان قال أما ترضى أن تكون منى بمنزلة هارون من موسى غير أنه لا نبي بعدي
تعليق شعيب الأرنؤوط : إسناده صحيح على شرط الشيخين.

6-صحيح البخاري برقم 3271 عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ :"إِنَّ مَثَلِي وَمَثَلَ الْأَنْبِيَاءِ مِنْ قَبْلِي كَمَثَلِ رَجُلٍ بَنَي بَيْتًا فَأَحْسَنَهُ وَأَجْمَلَهُ إِلَّا مَوْضِعَ لَبِنَةٍ مِنْ زَاوِيَةٍ فَجَعَلَ النَّاسُ يَطُوفُونَ بِهِ وَيَعْجَبُونَ لَهُ وَيَقُولُونَ هَلَّا وُضِعَتْ هَذِهِ اللَّبِنَةُ قَالَ فَأَنَا اللَّبِنَةُ وَأَنَا خَاتِم النَّبِيِّينَ".

7-صحيح مسلم برقم4342 قَالَ ص :"أَنَا مُحَمَّدٌ وَأَنَا أَحْمَدُ وَأَنَا الْمَاحِي الَّذِي يُمْحَى بِيَ الْكُفْرُ وَأَنَا الْحَاشِرُ الَّذِي يُحْشَرُ النَّاسُ عَلَى عَقِبِي وَأَنَا الْعَاقِبُ ".
وَالْعَاقِبُ الَّذِي لَيْسَ بَعْدَهُ نَبِيٌّ.


ثانيًا : قد يقال : إن المسيح بن مريم يأتي في آخر الزمان نبيًّا كما في أحاديث النزول فلما تنكرون علينا أمر نبوة الميرزا النبي المحمدي؟!

قلتُ : لقد جهل من ادعى أن المسيحَ عيسى-صلى الله عليه و سلم- سينزل نبيًّا قبل القيامة؛بل ينزل صحابيًّا؛ لأنه آخر الصحابة موتًا؛ فتعريف الصحابي هو من التقى بالنبي وآمن به ومات مؤمنًا ،ولا شك أن عيسى قد التقى بالنبيِّ-صلى الله عليه و سلم- في ليلة العروج وسينزل صحابيًّا –هذا فهم أحاديث النزول -.


ثالثًا: إن الميرزا غلام أحمد الذي يؤمن به الأحمديون تناقض في أقواله فمرة يقول لا نبي بعد محمد ومرة يدعي النبوة فلا أدري أيهما يميل وكذلك أتباعه...؟!
دل على ما سبق ما يلي:
قول ميرزا غلام أحمد القادياني :"و ليكن واضحاً أننا أيضاً نلعن كل من يدعي النبوة، فنحن القائلون بشهادة لا إله إلا الله و مؤمنون بأن النبوة ختمت بالرسول-صلى الله عليه و سلم-". (مجموعة اشتهارات ج2 ص297( .

ثم ادعى النبوة بعد ذلك لاعناً نفسه قائلًا:
"لقد جعلني الله نبياً و خاطبني بهذا اللقب بكل صراحة". ( روحاني خزائن ج22 ص154 ).

و كان من قبل يصرح قائلًا:
"اننا نكفـّر و نكذب كل من يدعي النبوة و الرسالة بعد الرسول محمد خاتم المرسلين" (مجموعة اشتهارات ج1 ص 230 ).

ثم ادعى الرسالة بعد ذلك –مكذبٍا نفسه و مكفرًا لها – قائلًا:
"صدق الله الذي أرسل رسوله في القاديان" ( روحاني خزائن ج18 ص 231( .لا تعليق!

كتبه/ أكرم حسن مرسي