مقالات متنوعة عن اليتيم

آخـــر الـــمـــشـــاركــــات


مـواقـع شـقــيـقـة
شبكة الفرقان الإسلامية شبكة سبيل الإسلام شبكة كلمة سواء الدعوية منتديات حراس العقيدة
البشارة الإسلامية منتديات طريق الإيمان منتدى التوحيد مكتبة المهتدون
موقع الشيخ احمد ديدات تليفزيون الحقيقة شبكة برسوميات المرصد الإسلامي لمقاومة التنصير
غرفة الحوار الإسلامي المسيحي مكافح الشبهات شبكة الحقيقة الإسلامية موقع الدعوة الإسلامية
شبكة البهائية فى الميزان شبكة الأحمدية فى الميزان مركز براهين شبكة ضد الإلحاد

يرجى عدم تناول موضوعات سياسية حتى لا تتعرض العضوية للحظر

 

       

         

 

    

 

 

    

 

مقالات متنوعة عن اليتيم

النتائج 1 إلى 3 من 3

الموضوع: مقالات متنوعة عن اليتيم

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Apr 2013
    المشاركات
    5,572
    الدين
    الإسلام
    الجنس
    ذكر
    آخر نشاط
    09-12-2016
    على الساعة
    10:46 PM

    افتراضي مقالات متنوعة عن اليتيم

    (أَكْلُ مَالِ اليَتِيمِ)
    رَوَى الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِمَا عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ قَالَ (اجْتَنِبُوا السَّبْعَ الْمُوبِقَاتِ) قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا هُنَّ؟ قَالَ (الشِّرْكُ بِاللَّهِ وَالسِّحْرُ، وَقَتْلُ النَّفْسِ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إلا بِالحَقِّ، وَأَكْلُ الرِّبَا، وَأَكْلُ مَالِ اليَتِيمِ، وَالتَّوَلِّي يَوْمَ الزَّحْفِ، وَقَذْفُ المُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ الغَافِلاَتِ).
    فتعالوا معنا نتعرف إلى مفهوم اليتيم وحسن رعايته وفضل كفالته وحرمة التفريط في أمواله وتضييع مدخراته.

    مَن هو اليتيم؟
    اليتيم في الشرع: هو مَن مات أبوه وهو دون البلوغ، وبعد البلوغ لا يسمى يتيمًا؛ فعن حنظلة المالكي قال رسولُ الله (لا يُتْمَ بعد احتِلام، ولا يُتْم على جارية إذا هي حاضت) فلفظ اليتيم الوارد في الكتاب والسنَّة يُراد به مَن مات أبوه وهو لَم يبلُغ من الذُّكور والإناث الحُلُم أي الرابعة عشرة من العمر تقريبا.
    وممَّا يضع البلسم على جِراح الأيتام في المجتمع المسلم، أنَّ نبيَّنا أرادَه ربه أن ينشأ يتيمًا، غير أنه حاز الكَمال في التربية برِعاية ربِّه له، والذي خاطَبَه في معرض المنِّ والتَّذكير بالنِّعمة في قوله تعالى:﴿ أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيمًا فَآوَى ﴾، ومن الصحابة الأيتام أبو هريرة والزبير بن العوام ومن الأئمة الاعلام الإمام البخاري والإمام الشافعي والإمام أحمد بن حنبل والإمام ابن الجوزي والإمام الأوزاعي والسيوطي وابن حجر والثوري. وحسبهم أنهم أولو النهى، وأئمة في الهدى، وأعلام في التقى، ومصابيح في الدجى، وشموس في الورى. هذا الطِّفْل الذي فقَدَ أباهُ، أو فَقَدَ أباه وأمّه كليهما، هذا الطِّفْلُ عُرضةٌ لأكْل ماله، ولإهماله، وللعُدْوان عليه، لذلك وردت في الشريعة الاسلامية لليتيم، حقوق عظمى، ووصايا كبرى، التقصير فيها من الكبائر والعظائم، والتفريط فيها من الموبقات والجرائم.
    قال الله تعالى: ﴿ أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيمًا فَآوَى * وَوَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدَى * وَوَجَدَكَ عَائِلًا فَأَغْنَى ﴾ [الضحى: 6 - 8] فيستفاد من الآيات أن اليتيم يحتاج إلى أمور ثلاثة في حياته وعلى وجه السرعة ودون تأخير لورود العطف بالفاء التي تفيد الترتيب والتعقيب دون فاصل زمني كبير: المسكن الذي يأوي إليه. والتربية الصالحة، والمال الذي يُنفق عليه منه؛ أي: الإيواء، والإنفاق، والتربية، فكأن الآية خطاب إلى الأمة بالنيابة مؤداه: أيتها الأمة أمني لكل يتيم مأوى. يسكن فيه ومالا ينفق عليه وتربية وتعليمًا؛ حتى لا يضل ولا يشقى.
    وقد جاءت آيات القرآن الكريم لتراعي اليتيم من الناحية النفسية والاجتماعية؛ لينشأ نشأة سويَّة، فأمرتْ بإكرامه والرفق به، ونهتْ عن قهره وزجره وإهانته؛ قال الله: ﴿ فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلَا تَقْهَرْ ﴾ والقهر كلمة حبلى بكل معاني الضغط النفسي والبدني والاهانة ونقص الكرامة لان معناها كما اورد ابن منظور في اللسان الأخذ من فوق.
    وقد ذم الله أولئك الذين يهينون اليتيم ولا يكرمونه؛ بل يزجرونه ويدفعونه عن حقِّه، فقال: ﴿ أَرَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ فَذَلِكَ الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ وَلَا يَحُضُّ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ
    ومعنى يدع اليتيم:
    يدفعه بعنف عن استيفاء حقوقه، وليس الدَّعُّ إلا كلمة عجيبة اشتملت على كل معاني الإقصاء والإهمال، والشدة والعنف وسائر مظاهر الظلم التي تلحق باليتيم.
    قد عُنيت الآيات في القرآن الكريم عناية عظيمة بالحقوق المالية لليتامى؛ حتى لا يكونوا عرضة للضياع ولسلب أموالهم، وشرعت لهم موارد كثيرة يأخذون منها المال؛ منها:
    الصدقة المندوبة الزكاة المفروضة:
    (وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ)
    والميراث: ﴿ وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُو الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينُ فَارْزُقُوهُمْ مِنْهُ وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلًا مَعْرُوفًا ﴾ [النساء: 8] والغنائم ﴿ وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى ﴾ [الأنفال: 41].

    ولرعاية اليتيم ثلاثة حالات:
    1- يتيم غني غير محتاج: أن يموتَ أبوه ويترك له مالاً، فتتكفَّل به أمُّه وترعاه، أو جدُّه أو عمُّه، أو أحد من أقاربه، فيحفظ له ماله، ويُحسِن استثماره، وهو في هذه الحال لا يحتاج إلا للتربية الصالحة، فقد أمن الإيواء والمال.
    2- يتيم فقير محتاج: أن يموت أبوه ولَم يترك له من المال شيئًا، وهذا يحتاج إلى المال والتربية.
    3- يتيم فقير محتاج مات أبوه وأمه دون أن يترك له مال، فيتكفله أحد اقاربه أو أحد المحسنين، أو الجمعيات الخيرية، وهذا يحتاج إلى الإيواء والمال والتربية.

    فضل الكفالة لليتيم: الإحسان إلى اليتيم، ورعايته والاعتناء به وكفالته، من أعظم القربات إلى الله تعالى. فإنه لا يصح شرعًا ولا طبعًا ولا وضعًا أن يحرم هؤلاء مرتين؛ مرة من حنان الأمومة، وعطف الأبوة، وأخرى من رحمة المجتمع ورعايته.
    1- يقول: ﴿ فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ * وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْعَقَبَةُ * فَكُّ رَقَبَةٍ * أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ * يَتِيمًا ذَا مَقْرَبَةٍ ﴾ [البلد: 11 - 15]؛ يقول ابن كثير في تفسيره: فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَة؛َ أي: أفلا سلك الطريق التي فيها النجاة والخير.
    2- مصدر غني للحسنات يقول النبي: (مَنْ مَسَحَ رَأْسَ يَتِيمٍ لَمْ يَمْسَحْهُ إلا لِلَّه، كَانَ لَهُ بِكُلِّ شَعْرَةٍ مَرَّتْ عَلَيْهَا يَدُهُ حَسَنَاتٌ).
    3- دواء لعلاج قسوة القلب: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَجُلًا شَكَا إلى رَسُولِ اللَّه قَسْوَةَ قَلْبِهِ فَقَالَ لَه: إِنْ أَرَدْتَ تَلْيِينَ قَلْبِكَ فَأَطْعِمْ الْمِسْكِينَ وَامْسَحْ رَأْسَ الْيَتِيم).
    4- من أسباب المغفرة ودخول الجنة بإذن الله يقول النبي: (مَنْ قَبَضَ يَتِيمًا مِنْ بَيْنِ الْمُسْلِمِينَ إلى طَعَامِهِ وَشَرَابِهِ أَدْخَلَهُ اللَّهُ الْجَنَّةَ إلا أَنْ يَعْمَلَ ذَنْبًا لَا يُغْفَرُ لَه).
    5- قال رسول الله: ((أنا وكافل اليتيم في الجنَّة هكذا))، وأشار بالسبابة والوُسْطى، وفرَّج بينَهُما شيئًا؛ وإنَّما فرَّج بين أصبعَيْه؛ لبيان مِقدار التفاوُت بينه وبين الأنبياء،
    والمراد
    بكافِل اليتيم القائم بأُموره من الإيواء او المال او التربية سواء أكان جدًّا أو جدة أو أُمًّا، أو عمًّا أو عمَّة، أو خالاً أو خالةً، أو قريبًا أو أجنبيًّا؛ وكذلك يدخُل في كافل اليتيم كفالة الأيتام عن طريق الجمعيات الخيرية الموثوقة، بحيث يدفع أموالاً ينفق بها على اليتيم، ويربِّي حتى يبلغ، ويقول الإمام النووي: (وهذه الفضيلة تحصُل لِمن كفله من مالِ نفسه أو من مال اليتيم بولاية شرعية).

    بمعنى أن كفالة اليتيم تحدث لمن كفل اليتيم بمال؛ سواء أكان هذا المال للكفيل، أو المكفول، وهو اليتيم، فالرجل الذي يتزوج امرأه عندها أولاد صغار ويقوم بكفالتهم؛ سواء من ماله، أو مالهم، هو رفيق للرسول في الجنة.
    المحافظة على أموال اليتامى: والواجب على مَن يلي أمْوال اليتامى أن يحافظ على أموال اليتامى وألا يتصرَّف فيها إلا إذا كان في ذلك مصلحة لليتيم؛ لقولِه تعالى: ﴿ وَلَا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ ﴾ [الأنعام: 152]، فيسعى الولي في تنمية مال اليتيم بالتجارة؛ يقول النبي: ((اتَّجِرُوا فِي أَمْوَالِ الْيَتَامَى لا تَأْكُلُهَا الزَّكَاةُ )).
    إن الزكاة سيف مسلط على المال المكنوز، فإن لم يوظف في التجارة، أكلته الزكاة.
    ومن أعْظم الذنوب: التفريط في أموال اليتامى، والتسبب في ضياعِها؛ سواء كان بعدم حفظها، أم بِعَدم المطالبة بها، أم أكل أموالِهم التي ورِثوها، فلقد قال الله جل وعلا: ﴿ إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا ﴾ [النساء: 10]. حينما يأكل الأخ الأكبر حقَّ إخوته الصغار الذين أصبحوا يتامى بعد موت أبيهم، وحرموا أخواتهم البنات، ووالله إن شربة ماء من أموال اليتامى بغير حق، إنما هي نار تغلي في البطون، وإن لقمة خبز من أموال اليتامى بغير حق، إنما هي نار تتأجج في البطون، وقال رسول الله: "اللهم إني أُحَرِّجُ حق الضعيفين اليتيم والمرأة".
    والمعنى في هذا الحديث: تعظيم ظلم هذين الضعيفين: المرأة واليتيم، فإنَّ ضعفَهما قد يُغري المعتدين بظلمهما وهضم حقوقهما، ولهذا دعا النبي عليه الصلاة والسلام بالحرج - وهو الضيق والإثم - على كُلِّ من نال منهما بسوء. كي يتسلم اليتامى أموالهم؛ يلزم شرطان أساسيان، وهما: البلوغ أي النضوج البدني، والرشد أي النضوج العقلي، ويلزم الارتباط بين هذين الشرطين، فلا يكفي أحدهما دون الآخر، وذلك مستفاد من قول الله: ﴿ وَابْتَلُوا الْيَتَامَى حَتَّى إِذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ وَلَا تَأْكُلُوهَا إِسْرَافًا وَبِدَارًا أَنْ يَكْبَرُوا وَمَنْ كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ فَإِذَا دَفَعْتُمْ إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ فَأَشْهِدُوا عَلَيْهِمْ وَكَفَى بِاللَّهِ حَسِيبًا ﴾ [النساء: 6].

    واقع اليتامى في العالم: فحرب غزة خلَّفت 1350 طفلاً في دائرة اليُتْمِ والحِرمان؛ وخلَّفَت الحرب في العِراق خمسة ملايين يتيم. إنَّ هناك أكثر من 210 ملايين طفل يتيم في جميع أنحاء العالم، ونظَرًا لقلَّة العِناية بهذه الشَّرِيحة، فإنَّ 10 % من الأيتام الذين يُغادِرون المَلاجِئ يُقدِمون على الانتِحار، ويتحوَّل أَزْيَدُ من 60 % من الفتيات إلى مُمارَسة البغاء، وينضمُّ 70 % من الأطفال الذُّكور إلى عالَم الجريمة.
    التعديل الأخير تم بواسطة صاحب القرآن ; 08-10-2014 الساعة 02:42 PM
    أرجو من الإدارة الكريمة الموقرة حذف رتبة محاور من عضويتي وإرجاعي عضو عادي


  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Apr 2013
    المشاركات
    5,572
    الدين
    الإسلام
    الجنس
    ذكر
    آخر نشاط
    09-12-2016
    على الساعة
    10:46 PM

    افتراضي




    كفالة اليتيم















    الحَمْدُ للهِ رَبِّ العَالَمِينَ، أَوصَى بِالإِحْسانِ إِلى الأَيْتامِ، وأَمَرَ لَهُمْ بِجَمِيلِ الرِّعايَةِ وحُسْنِ القِيامِ، وأَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلهَ إِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، وأَشْهَدُ أَنَّ مُحمَّداً عَبْدُاللهِ ورَسُولُهُ، وَجَدَهُ ربه يَتِيماً فَآواهُ، وضَالاًّ فَأَرشَدَهُ وهَداهُ، وعَائلاً فَرَزَقَهُ وأَغنَاهُ، - صلى الله عليه وسلم - وَعلَى آلِهِ وصَحْبِهِ رُعاةِ حُقُوقِ المِسكِينِ واليَتِيمِ، وعَلَى مَنْ سَارَ علَى نَهْجِهم واقتفى أثرهم إِلى يَوْمِ الدِّينِ.







    أَمّا بَعْدُ:



    فلا يخلو مجتمع من أطفال يتامى فارق الموت عنهم آباءهم قبل وصولهم سن التكليف، ومعلوم حاجة اليتيم إلى العطف والحنان والعناية والرعاية والإحسان، ذلكم ما أولاه الإسلام العناية البالغة، وأكده في نصوص قرآنية وحديثية كثيرة.







    أمر الله تعالى بالإحسان إلى اليتامى فقال عز وجل: ﴿ وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً وَبِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى ﴾ [النساء: 36] وقال عز وجل: ﴿ وَيَسْأَلونَكَ عَنِ الْيَتَامَى قُلْ إِصْلاحٌ لَهُمْ خَيْرٌ وَإِنْ تُخَالِطُوهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ ﴾ [البقرة: 220].







    أخذ الله العهد على الأمم قبلنا بالإحسان إلى اليتامى فقال تعالى: ﴿ وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ لاَ تَعْبُدُونَ إِلاَّ اللّهَ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً وَذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ ﴾ [البقرة: 83].







    حَثَّ الإِسلاَمُ على رعاية اليتيم بِتَوفِيرِ حاجاته ومتطلباته، وجعل النفقة عليه خير نفقة ينفقها المسلم، يرجو ثوابها عند الله، قَالَ تَعالَى: ﴿ يَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنفِقُونَ قُلْ مَا أَنفَقْتُم مِّنْ خَيْرٍ فَلِلْوَالِدَيْنِ وَالأَقْرَبِينَ وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا تَفْعَلُواْ مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللّهَ بِهِ عَلِيمٌ ﴾ [البقرة: 215]، أوصى الله تعالى بحفظ مال اليتيم ورعايته وتنميته وعدم الاعتداء عليه بأي شكل من الأشكال، فقال: ﴿ وَلا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلاّ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ ﴾ [الأنعام: 152].







    الاعتداء على أموال اليتامى ظلم كبير وإثم عظيم، يوجب الله لصاحبه العقوبة في الدنيا والآخرة، يقول تعالى: ﴿ وَلاَ تَأْكُلُواْ أَمْوَالَهُمْ إِلَى أَمْوَالِكُمْ إِنَّهُ كَانَ حُوباً كَبِيراً ﴾ [النساء: 2]، وقال سبحانه ﴿ إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْماً إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَاراً وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيراً ﴾ [النساء: 2].







    مشاعر اليتيم، ربما أثرت فيها الكلمة العابرة، لذلك نهى الله تعالى عن أذيته وإهانته بأي نوع من الإهانة والأذى،قفَالَ تَعالَى: "فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلا تَقْهَرْ".







    ظلم اليتيم وقهره قرين التكذيب بيوم الدين في كتاب الله عز وجل، لعظم الجرم فيه عند الله تعالى، يقول سبحانه: ﴿ أَرَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ * فَذَلِكَ الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ ﴾ [الماعون: 1، 2].








    ومن إكرام اليَتِيمِ والقيام بحقه: تأْدِيبه ورِعايَته، فإِذا كَانَ كَافِلُ اليَتِيمِ فِي مَقامِ والِدِهِ، فَإِنَّهُ يُؤْمَرُ بِكُلِّ مَا يُؤْمَرُ بِهِ الوالِدُ مِنْ تَربِيَةٍ حَسَنةٍ وتَنشِئةٍ سَلِيمَةٍ علَى مَكارِمِ الأَخلاَقِ وجَمِيلِ الصِّفاتِ، فهَذا نَبِيُّ اللهِ زَكَريّا - علَيهِ السَّلاَمُ - يكفل الصديقة مَريمَ ويُتابِعُها ويُراقِبُها، ويَسألُها عَنِ الرِّزقِ الذِي وَجَدَهُ عِنْدَها، قَالَ تَعالَى: ﴿ وَكَفَّلَهَا زَكَرِيَّا كُلَّمَا دَخَلَ عَلَيْهَا زَكَرِيَّا الْمِحْرَابَ وَجَدَ عِنْدَهَا رِزقاً قَالَ يَا مَرْيَمُ أَنَّى لَكِ هَذَا قَالَتْ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ ﴾ [آل عمران: 37].







    وبالجملة فكل حق كفله الإسلام للإنسان فهو حق لليتيم يجب على المجتمع توفيره ورعايته وحفظه إلى أن يصبح قادراً على الاعتماد على نفسه والقيام برعاية شؤونه.








    نشأ نبينا – صلى الله عليه وسلم – يتيما، فبشرى لليتامى، فخير البشر محمد - صلى الله عليه وسلم - كان يتيما. قال تعالى: ﴿ أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيماً فَآوَى ﴾ [الضحى: 6].








    [TR]

    [/TR]



    ما اليُتْمُ إلاَّ ساحةٌ مفتوحةٌ

    منها نجهِّز للحياةِ عظيما




    حَسْبُ اليتيم سعادةً أنَّ الذي

    نشرَ الهُدَى في الناسِ عاشَ يَتيما














    كفالة اليتيم مساهمة في بناء مجتمع خال من الحقد والكراهية، مجتمع تسوده الرحمة والمحبة.







    اليتيم إذا لم يجد من يعوضه حنان أبيه، ربما نفر طبعه، وشرد فكره، فلا يحس برابطة ولا يجيش صدره بمودة، وقد يكون أداة فساد في المجتمع.







    الإحسان إلى اليتيم سبب لجلب الخيرات والبركات ودفع البلايا والمضرات.







    الحنو على اليتامى سبب لرقة القلب وذهاب قسوته: شكا رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم قسوة قلبه فأوصاه أن يمسح رأس اليتيم.







    إكرام اليتيم سبيل إلى الفوز بالجنة والنجاة من النار، قال تعالى في وصف المؤمنين المتقين: ﴿ وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا * إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لَا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزَاءً وَلَا شُكُورًا * إِنَّا نَخَافُ مِنْ رَبِّنَا يَوْمًا عَبُوسًا قَمْطَرِيرًا * فَوَقَاهُمُ اللَّهُ شَرَّ ذَلِكَ الْيَوْمِ وَلَقَّاهُمْ نَضْرَةً وَسُرُورًا * وَجَزَاهُمْ بِمَا صَبَرُوا جَنَّةً وَحَرِيرًا ﴾ [الإنسان: 8 - 12].







    كافل اليتيم مع النبي - صلى الله عليه وسلم - في الجنة، ففي الحديث: "أنا وكافل اليتيم في الجنة كهاتين "وأشار بالسبابة والوسطى وفرج بينهما شيئا.







    ومثل الأيتام في المعاناة والأسى: الأطفال المجهولة أنسابهم والأطفال الذين فقدوا رعاية والديهم بغير يتم، أو غاب عنهم آباؤهم غيبة طويلة، أفقدتهم الشعور بعاطفة الأبوة، وتركتهم يجابهون بأنفسهم مصاعب الحياة، فلهم جميعا على المجتمع حق الرعاية والإحسان والإكرام.







    فاتَّقوا اللهَ - عِبادَ اللهِ -، وأدُّوا مَا أَوجَبَ اللهُ علَيكُم فِي شأْنِ اليَتامَى وأَموالِهم، فإِنَّهم أَبْناؤُكم وأَمانَةٌ فِي أَعناقِكُم.







    أقُولُ قَوْلي هَذَا وَأسْتغْفِرُ اللهَ العَظِيمَ لي وَلَكُمْ، فَاسْتغْفِرُوهُ يَغْفِرْ لَكُمْ إِنهُ هُوَ الغَفُورُ الرَّحِيمُ، وَادْعُوهُ يَسْتجِبْ لَكُمْ إِنهُ هُوَ البَرُّ الكَرِيْمُ.







    الخطبة الثانية





    أَمَّا بَعْدُ:



    فالأم هي الكفيلة الأولى لأبنائها، تحفهم بعطفها وحنانها وتقاسمهم الحزن على فراق زوجها، وتحمل هم رعايتهم وتنشئتهم كما لو كان أبوهم حاضرا موجودا؛ إنها الجديرة بما أعد الله تعالى للكافلين للأيتام من رفيع المنزلة وعظيم الجزاء، متى استشعرت مسؤوليتها وقامت بواجبها حسب طاقتها ووسعها، وكَمْ أَثبَتَتْ أُمَّهاتٌ فِي تَربِيَةِ أَولاَدِهِنَّ ما عَجِزَ عَنْهُ كَثِيرٌ مِنَ الرِّجالِ.







    واجب على المجتمع أن يكون لها سندا وعونا، واجب على المجتمع أن يحفظ كرامتها، ويعينها على أداء رسالتها، وألا يسمح لأحد أن يستغل ضعفها وضعف صغيرها وحاجتها وقلة حيلتها، من أجل ذلك أوصي النبي صلي الله عليه وسلم بالمرأة واليتيم وحذر من الإساءة إليهما، حيث قال: "اللهم إني أحرج حق الضعيفين، اليتيم والمرأة" رواه أحمد وابن ماجه أي: أضيِّق على الناس في تضْييع حقهما، وأشدد عليهم في ذلك.








    وقال أيضا: "الساعي على الأرملة والمسكين كالمجاهد في سبيل الله أو كالذي يصوم النهار ويقوم الليل".








    ألا فليتذكر الإنسان أن ما نزل بغيره فترك أولاده أيتاما، قد ينزل به هو الآخر فيترك أولاده أيتاما، فالعاقل من يحرص أن يكون لليتيم كما يحب أن يكون الناس لأبنائه في حياته وبعد مماته، يقول تعالى: ﴿ وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعَافًا خَافُوا عَلَيْهِمْ فَلْيَتَّقُوا اللَّهَ وَلْيَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا ﴾ [النساء: 9].







    أيها الأب الكريم:



    كن صالحا فصلاحك خير تقدمه لنفسك ولذريتك من بعدك، قال تعالى ﴿ وَأَمَّا الْجِدَارُ فَكَانَ لِغُلاَمَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِي الْمَدِينَةِ وَكَانَ تَحْتَهُ كَنْزٌ لَهُمَا وَكَانَ أَبُوهُمَا صَالِحًا... ﴾ [الكهف: 82]، قال ابن كثير: "فيه دليلٌ على أنَّ الرجل الصالح يُحفَظ في ذريَّته، وتشمَلهم بركة عبادته في الدنيا والآخِرة.





    التعديل الأخير تم بواسطة صاحب القرآن ; 08-10-2014 الساعة 02:51 PM
    أرجو من الإدارة الكريمة الموقرة حذف رتبة محاور من عضويتي وإرجاعي عضو عادي


  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Apr 2013
    المشاركات
    5,572
    الدين
    الإسلام
    الجنس
    ذكر
    آخر نشاط
    09-12-2016
    على الساعة
    10:46 PM

    افتراضي

    التعديل الأخير تم بواسطة صاحب القرآن ; 08-10-2014 الساعة 03:02 PM
    أرجو من الإدارة الكريمة الموقرة حذف رتبة محاور من عضويتي وإرجاعي عضو عادي


مقالات متنوعة عن اليتيم

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

مقالات متنوعة عن اليتيم

مقالات متنوعة عن اليتيم