اختلاف القراءات ، أسبابه ، وأنواعه ، وفوائده ، ودرء الشبهات عنه

آخـــر الـــمـــشـــاركــــات


مـواقـع شـقــيـقـة
شبكة الفرقان الإسلامية شبكة سبيل الإسلام شبكة كلمة سواء الدعوية منتديات حراس العقيدة
البشارة الإسلامية منتديات طريق الإيمان منتدى التوحيد مكتبة المهتدون
موقع الشيخ احمد ديدات تليفزيون الحقيقة شبكة برسوميات المرصد الإسلامي لمقاومة التنصير
غرفة الحوار الإسلامي المسيحي مكافح الشبهات شبكة الحقيقة الإسلامية موقع الدعوة الإسلامية
شبكة البهائية فى الميزان شبكة الأحمدية فى الميزان مركز براهين شبكة ضد الإلحاد

يرجى عدم تناول موضوعات سياسية حتى لا تتعرض العضوية للحظر

 

       

         

 

    

 

 

    

 

اختلاف القراءات ، أسبابه ، وأنواعه ، وفوائده ، ودرء الشبهات عنه

النتائج 1 إلى 4 من 4

الموضوع: اختلاف القراءات ، أسبابه ، وأنواعه ، وفوائده ، ودرء الشبهات عنه

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Apr 2013
    المشاركات
    5,572
    الدين
    الإسلام
    الجنس
    ذكر
    آخر نشاط
    02-12-2016
    على الساعة
    12:53 AM

    افتراضي اختلاف القراءات ، أسبابه ، وأنواعه ، وفوائده ، ودرء الشبهات عنه

    سلام الله عليكم ورحمته وبركاته

    القراءات جمع قراءة ، والقراءة فى اللغة مصدر قرأ0
    وفى الاصطلاح: مذهب من مذاهب النطق فى القرآن، يذهب إليه إمام من الأئمة مخالفاً به غيره ، سواء أكانت هذه المخالفة فى نطق الحروف ، أو فى نطق هيئاتها.
    وعلم القراءات:


    هو علم يعرف به كيفية النطق بالكلمات القرآنية ، وطريق أدائها اتفاقاً واختلافاً ، مع عزو كل وجه لناقله. فموضوع علم القراءات إذن ، كلمات القرآن الكريم من حيث أحوال النطق بها ، وكيفية أدائها.([1])



    نشـــأة القراءات:


    الزمن الذى نشأت فيه القراءات القرآنية ، هو نفسه زمن نزول القرآن الكريم ، ضرورة أن هذه القراءات ، قرآن نزل من عند الله فلم تكن من اجتهاد أحد ، بل هى وحى أوحاه الله تعالى إلى نبيه صلى الله عليه وسلم ، وقد نقلها عنه أصحابه الكرام - رضى الله عنهم - حتى وصلت إلى الأئمة القراء ، فوضعوا أصولها ، وقعدوا قواعدها ، فى ضوء ما وصل إليهم ، منقولاً عن النبى -صلى الله عليه وسلم - وعلى ذلك ، فالمعول عليه فى القراءات ، إنما هو التلقى بطريق التواتر ، جمع عن جمع يؤمن عدم تواطؤهم على الكذب ، وصولاً إلى النبى صلى الله عليه وسلم. أو التلقى عن طريق نقل الثقة عن الثقة وصولاً كذلك إلى النبى صلى الله عليه وسلم ، ويضاف إلى هذا القيد قيدان آخران سيذكران فى محلهما عند الحديث عن شروط القراءة الصحيحة ، أو ضوابط قبول القراءة.


    وانطلاقاً من ذلك وبناءً عليه ، فإن إضافة هذه القراءات إلى أفراد معينين ، هم القراء الذين قرأوا بها ، ليس لأنهم هم الذين أنشأوها أو اجتهدوا فى تأليفها ، بل هم حلقة فى سلسلة من الرجال الثقات الذين رووا هذه الروايات ونقلوها عن أسلافهم ، انتهاءً بالنبى صلى الله عليه وسلم ، الذى تلقى هذه القراءات وحياً عن ربه - جل وعلا. وإنما نسبت القراءات إلى القراء لأنهم هم الذين اعتنوا بها وضبطوها ووضعوا لها القواعد والأصول.


    ما سبب اختلاف القراءات ؟


    لقد عرفنا فيما مضى أن هذه القراءات منقولة عن النبى صلى الله عليه وسلم ، ومعنى ذلك أن الوحى قد نزل بها من عند الله.

    والإجابة عن السؤال المطروح ، لمسها الصحابة وقت نزول القرآن واقعاً لا نظرية ، وذلك أن الصحابة - رضى الله عنهم - كانوا من قبائل عديدة ، وأماكن مختلفة ، وكما هو معروف أنه كما تختلف العادات والطباع باختلاف البيئات ، فهكذا اللغة أيضاً ، إذ تنفرد كل بيئة ببعض الألفاظ التى قد لا تتوارد على لهجات بيئات أخرى ، مع أن هذه البيئات جميعها تنضوى داخل إطار لغة واحدة ، وهكذا كان الأمر ، الصحابة عرب خلص بيد أن اختلاف قبائلهم ومواطنهم أدى إلى انفراد كل قبيلة ببعض الألفاظ التى قد لا تعرفها القبائل الأخرى مع أن الجميع عرب ، والقرآن الكريم جاء يخاطب الجميع ، لذلك راعى القرآن الكريم هذا الأمر ، فجاءت قراءاته المتعددة موائمة لمجموع من يتلقون القرآن ، فالتيسير على الأمة ، والتهوين عليها هو السبب فى تعدد القراءات.

    والأحاديث المتواترة الواردة حول نزول القرآن على سبعة أحرف تدل على ذلك:

    جاء فى الصحيحين - عن ابن عباس رضى الله عنهما - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : " أقرأنى جبريل على حرف فراجعته ، فلم أزل أستزيده ويزيدنى حتى انتهى إلى سبعة أحرف"([2]) ، وزاد مسلم: " قال ابن شهاب: بلغنى أن تلك السبعة فى الأمر الذى يكون واحداً لا يختلف فى حلال ولا حرام"([3])

    وأخرج مسلم بسنده عن أبى بن كعب ، أن النبى - صلى الله عليه وسلم - كان عند أَضَاة بنى غفار([4]) قال: " فأتاه جبريل - عليه السلام - فقال: إن الله يأمرك أن تقرأ أمتك القرآن على حرف ، فقال: أسأل الله معافاته ومغفرته ، وإن أمتى لا تطيق ذلك ، ثم أتاه الثانية فقال: إن الله يأمرك أن تقرأ أمتك القرآن على حرفين ، فقال: أسأل الله معافاته ومغفرته ، وإن أمتى لا تطيق ذلك ، ثم جاء الثالثة فقال: إن الله يأمرك أن تقرأ أمتك القرآن على ثلاثة أحرف ، فقال: أسأل الله معافاته ومغفرته ، وإن أمتى لا تطيق ذلك ، ثم جاءه الرابعة فقال: إن الله يأمرك أن تقرأ أمتك القرآن على سبعة أحرف. فأيما حرف قرأوا عليه فقد أصابوا" ([5])

    والأحاديث الواردة فى هذا المقام كثيرة ، لكنى أكتفى بما ذكرت ، والمزيد فى مظانه ، ويؤخذ من ذلك ما يلى:

    1. إن الأحرف السبعة جميعها قرآن نزل من عند الله ، لا مجال للاجتهاد فيها.

    2. أن السبب فى هذه التوسعة هو التهوين على الأمة ، والتيسير عليها فى قراءة القرآن الكريم.


    النسبة بين الأحرف السبعة والقراءات السبع ([6])

    نسبة القراءات السبع إلى الأحرف السبعة هى نسبة الخاص إلى العام ، فالأحرف السبعة تشمل جميع القراءات بما فيها السبع.

    ومن يعتقد أن القراءات السبع هى الأحرف السبعة ، فقد أبان عن تعجله فى حكمه ، وكشف النقاب عن قلة إدراكه بكنه المراد بكل من القراءة والأحرف السبعة ؛ لأن هؤلاء القراء السبعة وهم: ابن عامر ، وابن كثير ، وعاصم ، وأبو عمرو ، وحمزة ، ونافع ، وأبو الحسن الكسائى.

    أقول: هؤلاء القراء السبعة لم يكونوا قد ولدوا حين ذكر النبى - صلى الله عليه وسلم - الأحرف السبعة ، فهل معنى ذلك أن حديث النبى - صلى الله عليه وسلم - "أنزل القرآن على سبعة أحرف" كان عارياً من الفائدة ، وبعيداً عن الواقع ، إلى أن ظهر هؤلاء القراء ، وماذا فهم الصحابة إذن من الحديث؟

    ما أبعد هذا القول عن الواقع ، بل ما أكثر مجانبته للصواب !!!



    ([1]) المهذب فى القراءات العشر 1 / 6

    ([2]) ينظر صحيح البخارى ، كتاب فضائل القرآن ، باب أنزل القرآن على سبعة أحرف

    ([3]) ينظر : صحيح مسلم ، كتاب صلاة المسافرين ، باب بيان أن القرآن أنزل على سبعة أحرف

    ([4]) مستنقع ماء كالغدير ، كان بموضع بالمدينة نزل عنده بنو غفار فنسب إليهم

    ([5]) ينظر صحيح مسلم ، كتاب صلاة المسافرين ، باب بيان أن القرآن على سبعة أحرف

    ([6]) سوف يأتى التعريف بالقراء السبعة أصحاب هذه القراءات فى المبحث القادم إن شاء الله تعالى ، ومعهم بقية الأربعة عشر





    من بحث ( أ0د: أحمد سعد محمد الخطيب )


    والى اللقاء فى الجزء الثانى

    أقسام القراءات

    وبيان ما يقبل منها ومالا يقبل

    أوجه الاختلاف بين القراءات الثابتة


    خادمة القرآن
    أرجو من الإدارة الكريمة الموقرة حذف رتبة محاور من عضويتي وإرجاعي عضو عادي


  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Apr 2013
    المشاركات
    5,572
    الدين
    الإسلام
    الجنس
    ذكر
    آخر نشاط
    02-12-2016
    على الساعة
    12:53 AM

    افتراضي

    سلام الله عليكم ورحمته وبركاته

    اختلاف القراءات ، أسبابه ، وأنواعه ، وفوائده ، ودرء الشبهات عنه(الجزء الثانى)


    أقسام القراءات

    وبيان ما يقبل منها ومالا يقبل


    نقل السيوطى عن ابن الجرزى أن أنواع القراءات ستة:

    الأول : المتواتر: وهو ما نقله جمع لا يمكن تواطؤهم على الكذب ، عن مثلهم إلى منتهاه ، حتى يبلغوا به النبى - صلى الله عليه وسلم - ، ومثاله ما اتفقت الطرق على نقله عن السبعة - أو غيرهم - وهذا هو الغالب فى القراءات.

    الثانى: المشهور: وهو ما صح سنده بأن رواه العدل الضابط عن مثله ، وهكذا ووافق العربية ولو بوجه ، ووافق رسم المصحف العثمانى ، واشتهر عند القراء فلم يعدوه من الغلط ولا من الشذوذ ، إلا أنه لم يبلغ درجة المتواتر. ومثاله ما اختلفت الطرق فى نقله عن السبعة ، فرواه بعض الرواة عنهم دون بعض ، وقد ذكر كثيراً من هذا النوع الدانى فى التيسير والشاطبى فى الشاطبية ، وغيرهما. وهذان النوعان ، هما اللذان يقرأ بهما ، مع وجوب اعتقادهما ولا يجوز إنكار شئ منهما.

    الثالث: ما صح سنده ، وخالف الرسم أو العربية ، أو لم يشتهر الاشتهار المذكور ، وهذا النوع لا يقرأ به ولا يجب اعتقاده ، ومثاله قراءة (( متكئين على رفارف خضر وعباقرى حسان )) وقراءة ((لقد جاءكم رسول من أنفَسِكم)) بفتح الفاء.

    الرابع : الشاذ ، وهو ما لم يصح سنده ، قراءة ابن السَّميفع ((فاليوم ننحيك ببدنك)) بالحاء المهملة ((لتكون لمن خَلَفك آية)) بفتح اللام من كلمة ((خَلَفك)).

    الخامس: الموضوع ، وهو ما نسب إلى قائله من غير أصل ، مثل القراءات التى جمعها محمد بن جعفر الخزاعى ، ونسبها إلى أبى حنيفة.

    السادس: ما يشبه المدرج من أنواع الحديث ، وهو ما زيد فى القراءات على وجه التفسير ، كقراءة سعد بن أبى وقاص ((وله أخ أو أخت من أم)) بزيادة لفظ (( من أم)).

    قال ابن الجزرى: وربما كانوا يدخلون التفسير فى القراءات إيضاحاً وبياناً ؛ لأنهم محققون لما تلقوه عن النبى - صلى الله عليه وسلم - قرآناً ، فهم آمنون من الالتباس ، وربما كان بعضهم يكتبه معه أ.هـ([10])

    ومن خلال هذا النقل خلصنا إلى أن النوعين الأولين هما اللذان يقرأ بهما وأما غيرهما ، فلا. والنوع الأول ، وهو المتواتر مقطوع بقرآنيته بلا نزاع. وأما النوع الثانى وهو المشهور الذى اتفقت فيه الضوابط الثلاثة المذكورة ، وهى صحة السند ، وموافقة اللغة العربية ولو بوجه ، وموافقة الرسم العثمانى ولو احتمالاً ، أقول:

    هذا النوع لم يوافق عليه بعض العلماء ، بل اشترطوا التواتر دون صحة السند - أى لم يكتفوا بصحة السند- جاء فى الإتقان تعليقاً على ذلك.

    وهذا مما لا يخفى ما فيه ، فإن التواتر إذا ثبت ، لا يحتاج فيه إلى الركنين الأخيرين من العربية والرسم ، إذ ما ثبت من أحرف الخلاف متواتراً عن النبى - صلى الله عليه وسلم - وجب قبوله والقطع بكونه قرآناً سواء وافق الرسم أو لا. ا.هـ ([11])

    ومن ثم قال بعض العلماء تعليقاً على هذا الرأى فى محاولة لتقريب وجهة النظر حول قبول هذه القراءة ، أو عدم قبولها ، قال: إن هذا القسم - يعنى الذى استجمع الأركان الثلاثة المذكورة - يتنوع إلى نوعين:


    الأول: ضرب أو نوع ، استفاض نقله وتلقته الأمة بالقبول ، وهو يلحق بالمتواتر من حيث قبوله والعمل بمقتضاه ؛ لأنه وإن كان من قبيل الآحاد إلا أنه احتفت به قرائن جعلته يفيد العلم لا الظن

    .
    قال صاحب المناهل : إن ركن الصحة فى ضابط القرآن المشهور ، لا يراد بالصحة فيه مطلق صحة ، بل المراد صحة ممتازة ، تصل بالقراءة إلى حد الاستفاضة والشهرة ، وتلقى الأمة لها بالقبول حتى يكون هذا الركن بقرينة الركنين الآخرين فى قوة التواتر الذى لابد منه فى تحقق القرآنية.([12])

    والنوع الثانى: وهو ما لم تتلقه الأمة بالقبول ولم يستفض ، وهذا فيه خلاف بين العلماء ، من حيث قبوله ، والقراءة به ، أو عدم ذلك والأكثرون على قبوله. ([13])


    أوجه الاختلاف بين القراءات الثابتة

    سبق أن قررنا أن القراءات مرجعها النقل الثابت عن النبى -صلى الله عليه وسلم - ولذلك ، لم يكن الاختلاف بينها على سبيل التضاد فى المعانى ، بل القراءة إما مؤكدة لغيرها ، أو موضحة ، أو مضيفة إليها معنى جديداً ، فتكون كل قراءة بالنسبة للأخرى ، بمنزلة الآية مع الآية ، وكما أن الاختلاف بين هذه القراءات لم يكن على سبيل التضاد فى المعانى ، فإنه كذلك لم يكن على سبيل التباين فى الألفاظ ، وقد حصر بعضهم أوجه الاختلاف بين القراءات فى الوجوه الآتية:

    الأول: الاختلاف فى شكل آخر الكلمات ، أو بنيتها ، مما يجعلها جميعاً فى دائرة العربية الفصحى ، بل أفصح هذه اللغة ، المتسقة فى ألفاظها ، وتآخى عباراتها ، ورنة موسيقاها ، والتواؤم بين ألفاظها ومعانيها.

    الثاني: الاختلاف فى المد فى الحروف ، من حيث الطول والقصر ، وكون المد لازماً أو غير لازم ، وكل ذلك مع التآخى فى النطق فى القراءة الواحدة ، فكل قراءة متناسقة فى ألفاظها من حيث البنية للكلمة ، ومن حيث طول المد أو قصره.

    الثالث: الاختلاف من حيث الإمالة ، أو عدمها فى الحروف ، كالوقوف بالإمالة فى التاء المربوطة ، أو عدم الإمالة فيها.

    الرابع: الاختلاف من حيث النقط ومن حيث شكل البنية فى مثل قوله تعالى: ((يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا)) ([14])حيث قرئ متواتراً كذلك ((فتثبتوا)) ومع ذلك فالقراءتان متلاقتيان فى المعنى ، فالأولى طالبت بالتبين المطلق ، والأخرى بينت طريق التبين ، وهو التثبت بتحرى الإثبات.

    الخامس: زيادة بعض الحروف فى قراءة ، ونقصها فى أخرى ، مثل قراءة ابن عامر - وهو أحد القراء السبعة- ((قالوا اتخذ الله ولدا )) بدون واو قبل (( قالوا )) بينما قرأ غيره بالواو هكذا((وقالوا اتخذ الله ولدا ))([15]) ومثل ذلك قراءة ابن كثير - وهو أحد القراء السبعة كذلك - ((تجرى من تحتها الأنهار)) بزيادة (( من )) بينما قرأ غيره ((تجرى تحتها الأنهار))([16])

    فإن قيل: ما الثابت من القراءتين فى المصحف العثمانى ؟

    قلت: إن المصاحف العثمانية - وعددها ستة أو سبعة - أثبت فيها كل ما يحتمله الرسم بطريقة واحدة ([17]) ، وأما ما لا يحتمله الرسم كالزيادة والنقصان فى حالتنا هذه ، فإنه كان يثبت فى بعض المصاحف بقراءة ، وفى بعضها بقراءة أخرى.

    وقد قال القرطبى فى ذلك: وما وجد بين هؤلاء القراء السبعة من الاختلاف فى حروف يزيدها بعضهم ، وينقصها بعضهم ، فذلك لأن كلاً منهم اعتمد على ما بلغه فى مصحفه ورواه ، إذ كان عثمان كتب تلك المواضع فى بعض النسخ ، ولم يكتبها فى بعض ، إشعاراً بأن كل ذلك صحيح ، وأن القراءة بكل منها جائزة. ا.هـ ([18])




    ([10]) ينظر الإتقان 1 /79 ، مناهل العرفان 1 / 429 ، وما بعدها

    ([11]) الإتقان 1 / 78

    ([12]) ينظر مناهل العرفن 1 / 470

    ([13]) ينظر: مناهل العرفان ، 1 / 467 ، الرقاءات القرآنية – تاريخ وتعريف ص 66

    ([14]) سورة الحجرات: 6 0

    ([15]) سورة البقرة: 116 0

    ([16]) سورة التوبة: 100

    ([17]) أعنى طريقة واحدة تجمع القراءات الواردة فى الكلمة مثل قوله تعالى: { مـــلك يوم الدين } فإن كلمة { مـــلك } كتبت بهذه الطريقة لتشمل قراءتى { مالك } و { ملك } وهكذا كلمة { فـتــبــيــنـوا } الحجرات: 6 0 حيث كتبت هكذا لتشمل قراءتى { فتثبتوا } و { فتبينوا } حيث كان الرسم خاليا من النقط والشكل0ـ

    ([18]) ينظر: القرطبى 1 / 47 ، كتاب المعجزة الكبرى ص 48 – 50 بتصرف0

    والى اللقاء فى الجزء الثالث

    فوائد اختلاف القراءات

    درء الشبهات المثارة حول اختلاف القراءات


    خادمة القرآن
    التعديل الأخير تم بواسطة صاحب القرآن ; 03-10-2014 الساعة 09:04 PM
    أرجو من الإدارة الكريمة الموقرة حذف رتبة محاور من عضويتي وإرجاعي عضو عادي


  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Apr 2013
    المشاركات
    5,572
    الدين
    الإسلام
    الجنس
    ذكر
    آخر نشاط
    02-12-2016
    على الساعة
    12:53 AM

    افتراضي

    سلام الله عليكم ورحمته وبركاته

    اختلاف القراءات ، أسبابه ، وأنواعه ، وفوائده ، ودرء الشبهات عنه(الجزء الثالث)


    فوائد اختلاف القراءات


    مسألة اختلاف القراءات وتعددها ، كانت ولا زالت محل اهتمام العلماء ، ومن اهتمامهم بها بحثهم عن الحكم والفوائد المترتبة عليها ، وهى عديدة نذكر الآن بعضاً منها ، فأقول - وبالله التوفيق-: إن من الحكم المترتبة على اختلاف القراءات ما يلى:-

    1) التيسير على الأمة الإسلامية ، ونخص منها الأمة العربية التى شوفهت بالقرآن ، فقد نزل القرآن الكريم باللسان العربى ، والعرب يومئذٍ قبائل كثيرة ، مختلفة اللهجات ، فراعى القرآن الكريم ذلك ، فيما تختلف فيه لهجات هذه القبائل ، فأنزل فيه - أى بين قراءاته - ما يواكب هذه القبائل -على تعددها - دفعاً للمشقة عنهم ، وبذلاً لليسر والتهوين عليهم.

    2) الجمع بين حكمين مختلفين مثل قوله تعالى: ((فاعتزلوا النساء فى المحيض ولا تقربوهن حتى يطهرن)) ([19])، حيث قرئ ((يطهرن)) بتخفيف الطاء وتشديدها ، ومجوع القراءتين يفيد أن الحائض ، لا يجوز أن يقربها زوجها إلا إذا طهرت بأمرين: أ- انقطاع الدم ، ب- الاغتسال.

    3) الدلالة على حكمين شرعيين فى حالين مختلفين ، ومثال ذلك قوله تعالى: ((فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق وامسحوا برءوسكم وأرجلكم إلى الكعبين))([20]) حيث قرئ (( وأرجلكم)) بالنصب عطفاً على ((وجوهكم)) وهى تقتضى غسل الأرجل ، لعطفها على مغسول وهى الوجوه. وقرئ ((وأرجِلكم)) بالجر عطفاً على ((رءوسكم)) وهذه القراءة تقتضى مسح الأرجل ، لعطفها على ممسوح وهو الرءوس. وفى ذلك إقرار لحكم المسح على الخفين.

    4) دفع توهم ما ليس مراداً: ومثال ذلك قوله تعالى: ((يا أيها الذين آمنوا إذا نودى للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله))([21]) حيث قرئ ((فامضوا إلى ذكر الله)) ، وفى ذلك دفع لتوهم وجوب السرعة فى المشى إلى صلاة الجمعة المفهوم من القراءة الأولى ، حيث بينت القراءة الثانية أن المراد مجرد الذهاب.([22])

    5) إظهار كمال الإعجاز بغاية الإيجاز ، حيث إن كل قراءة مع الأخرى بمنزلة الآية مع الآية ، وذلك من دلائل الإعجاز فى القرآن الكريم ، حيث دلت كل قراءة على ما تدل عليه آية مستقلة.

    6) اتصال سند هذه القراءات علامة على اتصال الأمة بالسند الإلهى ، فإن قراءة اللفظ الواحد بقراءات مختلفة ، مع اتحاد خطه وخلوه من النقط والشكل ، إنما يتوقف على السماع والتلقى والرواية ، بل بعد نقط المصحف وشكله ؛ لأن الألفاظ إنما نقطت وشكلت فى المصحف على وجه واحد فقط ، وباقى الأوجه متوقف على السند والرواية إلى يومنا هذا. وفى ذلك منقبة عظيمة لهذه الأمة المحمدية بسبب إسنادها كتاب ربها ، واتصال هذا السند بالسند الإلهى ، فكان ذلك تخصيصاً بالفضل لهذه الأمة.([23])

    7) فى تعدد القراءات تعظيم لأجر الأمة فى حفظها والعناية بجمعها ونقلها بأمانة إلى غيرهم ، ونقلها بضبطها مع كمال العناية بهذا الضبط إلى الحد الذى حاز الإعجاب ([24])


    درء الشبهات المثارة حول اختلاف القراءات

    لا يزال المغرضون يتحينون الفرص للغض من قدر القرآن الكريم ، بمحاولة إثبات التناقض فى القرآن من خلال بعض ما يثبته أو ينفيه ، يحاولون ذلك مع آيات القرآن الكريم بعضها مع بعض ، أو يدّعون وجود التناقض بين القرآن والسنة ، وكل ذلك مردود عليهم بفضل الله كما أشرت إلى ذلك فى مقدمة هذا الكتاب ، ولسوف ترى فيه إن شاء الله شيئاً من ذلك فى المبحث الأخير منه.

    وفى مقام اختلاف القراءات الذى نحن بصدده أو ادعى الحاقدون وتبعهم الجاهلون من اتباع هذا الدين ، وهم أخطر على هذا الدين كما قيل:

    لا يبلغ الأعداء من جاهل ما يباغ الجاهل من نفسه

    أقول: ادعى هؤلاء وأولئك أن اختلاف القراءات يثبت كذب القرآن ويقرر وجود التناقض فيه.

    قلنا: وكيف وصلتم إلى هذا القرار واجترأتم على أن تقولوا هذا الكلام الذى ((تكاد السموات يتفطرن منه وتنشق الأرض وتخر الجبال هدّاً ))([25]) من هول ما يحمل؟

    قالوا: أليس قد جاء فى القرآن - قوله تعالى: (( أفلا يتدبرون القرآن ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافاً كثيراً))([26]) قلنا : بلى.

    قالوا: ألستم تقولون إن القراءات توقيفية نازلة من عند الله عن طريق الوحى ؟ قلنا: بلى.

    قالوا: أليست هذه القراءات متعددة ؟ قلنا: بلى.

    قالوا: أليس فى تعددها واختلافها ما يتعارض والآية القرآنية التى نفت الاختلاف عن القرآن ؟

    قلنا: كلا. قالوا: كيف تدفعون هذا التعارض وتثبتون نقيض الدعوى ؟ قلنا: هو سهل ميسور وتقرير الجواب كالتالى:

    إن الاختلاف الذى ينفيه القرآن هو الاختلاف فى ذات القرآن بما تحمله آياته من معان ، إذ لا اضطراب فيها ولا تعارض ولا تناقض ، وكل ما أوهم ذلك قد أجاب عنه العلماء بما لا يدع مجالاً لعرضه مرة أخرى ، وقد قلت فى مقدمة هذا الكتاب: لا يرد على ذلك الناسخ والمنسوخ ، فالتعارض بينها مدفوع بإثبات الحكم الناسخ ونفى وإلغاء الحكم المنسوخ. فتحصل من خلال ذلك أن التناقض والتدافع بين معانى القرآن الكريم غير موجود ، وهذا هو الذى تقرره الآية الكريمة.

    وأما اختلاف القراءات ، وكون القرآن الكريم قد نزل على سبعة أحرف فهو تنوع من ألفاظ القرآن وتوسعة فى النطق به وتعدد فى وجوه الأداء ، دون أن يثبت ذلك اختلافاً فى القرآن ، ليس هذا فقط بل إن لتعدد القراءات فوائد جمة ، قد ذكرت فى محلها ، هذه الفوائد لا تنفى عن القراءات فقط كونها سلبية ، بل تثبت لها جوانب إيجابية عديدة.


    يقول الشيخ الزرقانى:

    إن نزول القرآن على سبعة أحرف - وتعدد وجوه قراءاته - لا يلزم منه تناقض ولا تخاذل ولا تعارض ولا تضاد ولا تدافع بين مدلولات القرآن ومعانيه ، وتعليمه ومراميه ، بعضها مع بعض ، بل القرآن كله سلسلة واحدة ، متصلة الحلقات ، محكمة السور والآيات ، متآخذة المبادئ والغايات ، مهما تعددت طرق قراءاته ، ومهما تنوعت فنون أدائه.([27])

    ويتمم الجواب عن هذه الشبهة والرد عليها كلام ابن مسعود -رضى الله عنه - والإمام الغزالى - رحمه الله - الذى ذكرته فى مقدمة الكتاب ، ويكفينى هنا الإحالة عليه دون إعادته.

    وملخص هذا الجواب أن الاختلاف المنفى فى الآية هو الاختلاف بمعنى تباين النظم ، وتناقض الحقائق ، وتعارض الأخبار ، وتضارب المعانى. وأما اختلاف القراءات فهو التنوع فى الأداء والتوسع فى النطق فى إطار ما نزل من عند الله.


    الشبهة الثانيـة:

    قالوا كذلك:



    إن الاختلاف فى القراءات يوقع فى شك وريب من القرآن ، إذا لاحظنا فى بعض الروايات معنى تخيير الشخص أن يأتى من عنده باللفظ وما يرادفه أو باللفظ ومالا يضاده فى المعنى ، وذلك كحديث أبى بكرة حيث فيه: "كلها شاف كاف ما لم تختم آية عذاب برحمة أو آية رحمة بعذاب ، نحو قولك: تعال ، وأقبل ، وهلم ، واذهب ، وأسرع ، وعجل" جاء بهذا اللفظ من رواية أحمد بإسناد جيد 00 وجاء عن ابن مسعود - رضى الله عنه - أنه أقرأ رجلاً: ((إن شجرة الزقوم طعام الأثيم)) ([28]) فقال الرجل: طعام اليثيم ، فردها عليه فلم يستقم بها لسانه. فقال: أتستطيع أن تقول: طعام الفاجر؟ قال: نعم. قال: فافعل.

    الجواب عن هذه الشبهة

    إننا لا نسلم لهم أولاً : دعوى أن الشخص كان مخيراً بأن يأتى من عند نفسه بألفاظ يختارها تعبيراً عن الآية ، فجميع القراءات نازلة من عند الله بالوحى ، والحديث المذكور لا يدل على ما ذهبوا إليه وسيأتى تأويله فى مبحث الوقف والابتداء ، وإذا لم نسلم لهم هذا فلن نسلم كذلك أن هذه القراءات كانت سبباً فى وقوع الشك والريب من القرآن ؛ لأن القراءات ما دامت نازلة من عند الله فلا يمكن أن تكون سبباً فى الريب من القرآن الذى هو من عند الله كذلك.

    وأما بالنسبة للروايات المذكورة فغاية ما تدل عليه كما يقول الشيخ الزرقانى: أن الله تعالى وسع على عباده خصوصاً فى مبدأ عهدهم بالوحى أن يقرأوا القرآن بما تلين به ألسنتهم ، وكان من جملة هذه التوسعة القراءة بمترادفات من اللفظ الواحد للمعنى الواحد مع ملاحظة أن الجميع نازل من عند الله تعالى ، ثم نسخ الله ما شاء أن ينسخ بعد ذلك 000 وقد أجمعت الأمة على أنه لا مدخل لبشر فى نظم القرآن لا من ناحية ألفاظه ، ولا من ناحية أسلوبه ولا قانون أدائه000" ([29])



    ([19]) سورة البقرة: 222 0

    ([20]) سورة المائدة: 6 0

    ([21]) سورة الجمعة: 9 0

    ([22]) ينظر: مناهل العرفان 1 / 147 ، 148

    ([23]) ينظر: جواهر البين فى علوم القرآن د 0 محمد العسال ص 94 0

    ([24]) ينظر: دراسات فى علوم القرآن د 0 محمد بكر إسماعيل

    ([25]) سورة مريم : 90 0

    ([26]) سورة النساء: 82 0

    (([27] ينظر: مناهل العرفان 1 / 185

    (([28] سورة الدخان: 43 ، 44 ، والرواية موجودة بالدر المنثور 5 / 752 ، ويمكن تأويلها بأن الآية نزلت بالقراءتين فلما لم يستطع الرجل تطويع لسانه على القراءة المذكورة أرشده ابن مسعود إلى القراءة الأخرى 0 والله أعلم 0

    ([29]) ينظر: مناهل العرفان 1 / 187 ، 188



    الجزء الراب(ما يؤثر على التفسير من القراءات)


    خادمة القرآن
    أرجو من الإدارة الكريمة الموقرة حذف رتبة محاور من عضويتي وإرجاعي عضو عادي


  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Apr 2013
    المشاركات
    5,572
    الدين
    الإسلام
    الجنس
    ذكر
    آخر نشاط
    02-12-2016
    على الساعة
    12:53 AM

    افتراضي

    سلام الله عليكم ورحمته وبركاته


    اختلاف القراءات ، أسبابه ، وأنواعه ، وفوائده ، ودرء الشبهات عنه(الجزء الرابع)

    ما يؤثر على التفسير من القراءات



    أنا هنا أجدنى مضطرا إلى الاستعانة بما ذكرته فى دراستى حول أسباب الخلاف بين المفسرين – وهو أحد البحوث المنشورة بالموقع - لأن اختلاف القراءات هو واحد من تلك الأسباب ، ولعلاقة ما ذكر هنالك بدراستنا هنا أستميح القارئ عذرا فى هذا النقل

    ينبغى أن يعلم أنه ليس كل اختلاف بين هذه القراءات يسبب الاختلاف فى أوجه التفسير ، بل إن القراءات من هذه الناحية تنقسم إلى قسمين:


    أحدهما: قراءات لا يؤثر اختلافها فى التفسير بحال.

    وذلك كاختلاف القراء فى وجوه النطق بالحروف والحركات ، كمقادير المد والإمالات ، والتخفيف والتسهيل والتحقيق والجهر والهمس ، والغنة والإخفاء.

    ومزية القراءات من هذه الجهة عائدة إلى أنها حفظت على أبناء اللغة العربية ما لم يحفظه غيرها ، وهو تحديد كيفيات نطق العرب بالحروف فى مخرجها وصفاتها ، وبيان اختلاف العرب فى لهجات النطق ، وهذا غرض مهم جداً لكنه لا علاقة له بالتفسير لعدم تأثيره فى اختلاف معانى الآى.


    ثانيهما: قراءات يؤثر اختلافها فى التفسير:

    وذلك مثل اختلاف القراء فى حروف الكلمات مثل ((مالك يوم الدين)) و ((ملك يوم الدين)) وكذلك اختلاف الحركات ، الذى يختلف معه معنى الفعل كقوله سبحانه: ((ولما ضرب ابن مريم مثلاً إذا قومك منه يصدون)) حيث قرأ نافع "يصُدون" بضم الصاد ، وقرأ حمزة "يصـِـدون" بكسر الصاد.

    والأولى بمعنى يصدون غيرهم عن الإيمان ، والثانية بمعنى صدودهم فى أنفسهم ، وكلا المعنيين حاصل منهم. ([30]) مثل ذلك مؤثر فى التفسير ، لأن ثبوت أحد اللفظين فى قراءة قد يبين المراد عن نظيره فى القراءة الأخرى أو يثير معنى غيره ، ولأن اختلاف القراءات فى ألفاظ القرآن يكثر المعانى في الآية الواحدة.


    وقال المحقق ابن الجزرى في ذلك : قد تدبرنا اختلاف القراءات فوجدناه لا يخلو من ثلاثة أحوال :

    أحدهما: اختلاف اللفظ لا المعنى كالاختلاف فى ألفاظ (الصراط ([31]) , يؤوده ([32]) , القدس([33])) ونحو ذلك مما يطلق عليه أنه لغات فقط .

    الثانى :اختلافهما جميعاً مع جواز اجتماعهما فى شئ واحد مثل (مالك , ملك) ([34]) قراءتان المراد بهما الله تعالى فهو مالك يوم الدين وملكه , ومنه قراءة (ننشزها , وننشرها ) ([35]) لأن المراد فى القراءتين العظام فالله أنشرها بمعنى أحياها , وأنشزها أى رفع بعضها إلى بعض حتى التأمت , فضمن الله المعنيين فى القراءتين .

    الثالث
    : اختلافهما جميعاً مع امتناع جواز اجتماعهما فى شئ واحد , لكن يتفقان من وجه آخر لا يقتضى التضاد.

    ومثاله قوله تعالى: ((وظنوا أنهم قد كذبوا )) ([36]) حيث قرئ بالتشديد والتخفيف فى لفظ (كذبوا ) هكذا " كُذِّبوا ", و" كذِبوا" فاما وجه التشديد فالمعنى: وتيقن الرسل أن قومهم قد كذّبوهم , وأما وجه التخفيف فالمعنى : وتوهم المرسل إليهم أن الرسل قد كذَبوهم - أى كذبوا عليهم - فيما أخبروهم به , فالظن في الاولى يقين والضمائر الثلاثة للرسل , والظن فى القراءة الثانية شك , والضمائر الثلاثة للمرسل إليهم . ومنه أيضاً قوله تعالى : (( وإن كان مكرهم لَتَزول منه الجبال)) ([37]) بفتح اللام الأولى ورفع الأخرى فى كلمة "لتزول" وبكسر الأولى وفتح الثانية فيها أيضاً , فأما وجه القراءة الأولى فعلى كون " إنْ" مخففة من الثقيلة أى وإن مكرهم كامل الشدة تقتلع بسببه الجبال الراسيات من مواضعها , وفى القراءة الثانية " إن " نافية أى: ما كان مكرهم وإن تعاظم وتفاقم ليزول منه أمر محمد - صلى الله عليه وسلم - ودين الإسلام .

    ففى الأولى تكون الجبال حقيقة , وفى الثانية تكون مجازاً. ([38])

    وبعد ففى هذين النقلين عن صاحب تفسير التحرير والتنوير عن الشيخ المحقق ابن الجزرى ما يوضح بجلاء أن القراءات منها ما يكون له تأثير على التفسير , ومنها ما يتعلق باللفظ فقط وهيئة أدائه وهو لا يؤثر على التفسير , وبحثنا الذى نحن بصدده يتعلق بالقسم الأول .



    ([30]) راجع فى ذلك تفسير التحرير والتنوير - 1/46 وما بعدها بتصرف.

    ([31]) سورة الفاتحة:5

    ([32]) سورة البقرة:255

    ([33]) سورة النحل:102

    ([34]) سورة الفاتحة :4

    ([35]) سورة البقرة : 259

    ([36]) سورة يوسف : 110

    ([37]) سورة إبراهيم : 46

    ([38]) نقلاً عن مناهل العرفان - 1/85, 86 باختصار وتصرف


    جزاكم الله خيرا


    خادمة القرآن
    أرجو من الإدارة الكريمة الموقرة حذف رتبة محاور من عضويتي وإرجاعي عضو عادي


اختلاف القراءات ، أسبابه ، وأنواعه ، وفوائده ، ودرء الشبهات عنه

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. بحث عن السحر وأنواعه ( شامل )
    بواسطة صاحب القرآن في المنتدى المنتدى العام
    مشاركات: 21
    آخر مشاركة: 09-08-2015, 09:26 PM
  2. الرد على شبهة حرق المصاحف و اختلاف القراءات
    بواسطة شعشاعي في المنتدى الرد على الأباطيل
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 15-10-2014, 02:56 PM
  3. الكفر وأنواعه
    بواسطة أُم عبد الله في المنتدى المنتدى الإسلامي
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 03-11-2011, 12:39 AM
  4. الصداع وأنواعه
    بواسطة samara08 في المنتدى المنتدى الطبي
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 30-10-2010, 04:59 PM
  5. النفع المتعدي وأنواعه
    بواسطة فريد عبد العليم في المنتدى المنتدى الإسلامي العام
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 13-02-2010, 02:00 AM

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

اختلاف القراءات ، أسبابه ، وأنواعه ، وفوائده ، ودرء الشبهات عنه

اختلاف القراءات ، أسبابه ، وأنواعه ، وفوائده ، ودرء الشبهات عنه