الاحتجاج بالقرآن الكريم على عصمة التوراة والإنجيل من التحريف

آخـــر الـــمـــشـــاركــــات

حقيقة الكائن قبل أن يكون ابراهيم عند يوحنا » آخر مشاركة: محب ابن عثيمين | == == | سحق شبهة فتر الوحى وتوفى ورقة » آخر مشاركة: محب ابن عثيمين | == == | تسريبات من قلب الزريبة العربية » آخر مشاركة: *اسلامي عزي* | == == | قصتي مع الخلاص قصص يحكيها أصحابها [ متجدد بإذن الله ] » آخر مشاركة: الشهاب الثاقب. | == == | التجسد الإلهي فى البشر وتأليه البشر عادة وثنية عندكم يا نصارى » آخر مشاركة: الشهاب الثاقب. | == == | إبطال السبب الرئيسي للتجسد و الفداء عندكم يا نصارى من كتابكم » آخر مشاركة: Doctor X | == == | نعم قالوا إن الله ثالث ثلاثة و كفروا بقولهم هذا ( جديد ) » آخر مشاركة: الا حبيب الله محمد | == == | سحق شبهة أن الارض مخلوقة قبل السماء فى الاسلام » آخر مشاركة: محب ابن عثيمين | == == | هل الله عند المسيحيين في القرآن هو: المسيح أم المسيح وأمه أم ثالث ثلاثة أم الرهبان؟ » آخر مشاركة: islamforchristians | == == | الرد على الزعم أن إباحة الإسلام التسري بالجواري دعوة إلى الدعارة وتشجيع على الرق » آخر مشاركة: *اسلامي عزي* | == == |

مـواقـع شـقــيـقـة
شبكة الفرقان الإسلامية شبكة سبيل الإسلام شبكة كلمة سواء الدعوية منتديات حراس العقيدة
البشارة الإسلامية منتديات طريق الإيمان منتدى التوحيد مكتبة المهتدون
موقع الشيخ احمد ديدات تليفزيون الحقيقة شبكة برسوميات شبكة المسيح كلمة الله
غرفة الحوار الإسلامي المسيحي مكافح الشبهات شبكة الحقيقة الإسلامية موقع بشارة المسيح
شبكة البهائية فى الميزان شبكة الأحمدية فى الميزان مركز براهين شبكة ضد الإلحاد

يرجى عدم تناول موضوعات سياسية حتى لا تتعرض العضوية للحظر

 

       

         

 

    

 

 

    

 

الاحتجاج بالقرآن الكريم على عصمة التوراة والإنجيل من التحريف

النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: الاحتجاج بالقرآن الكريم على عصمة التوراة والإنجيل من التحريف

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Apr 2013
    المشاركات
    5,589
    الدين
    الإسلام
    الجنس
    ذكر
    آخر نشاط
    10-12-2017
    على الساعة
    04:27 PM

    افتراضي الاحتجاج بالقرآن الكريم على عصمة التوراة والإنجيل من التحريف

    يحتج من يزعم عصمة أسفار العهد القديم وأناجيل الجديد وسلامتها من التحريف بسبع آيات، هي:
    1. في سورة آل عمران: " قُلْ فَأْتُوا بِالتَّوْرَاةِ فَاتْلُوهَا إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ(93) ".
    2. في سورة النساء: " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ آمِنُوا بِمَا نَزَّلْنَا مُصَدِّقًا لِمَا مَعَكُمْ.. (47) ".
    3. في سورة المائدة خمس آيات: " وَكَيْفَ يُحَكِّمُونَكَ وَعِنْدَهُمُ التَّوْرَاةُ فِيهَا حُكْمُ اللَّهِ ثُمَّ يَتَوَلَّوْنَ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَمَا أُولَئِكَ بِالْمُؤْمِنِينَ(43)إِنَّا أَنْزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا لِلَّذِينَ هَادُوا وَالرَّبَّانِيُّونَ وَالْأَحْبَارُ بِمَا اسْتُحْفِظُوا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ وَكَانُوا عَلَيْهِ شُهَدَاءَ فَلَا تَخْشَوُا النَّاسَ وَاخْشَوْنِ وَلَا تَشْتَرُوا بِآيَاتِي ثَمَنًا قَلِيلًا وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ(44).. وَلْيَحْكُمْ أَهْلُ الْإِنْجِيلِ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِ وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ(47).. وَلَوْ أَنَّهُمْ أَقَامُوا التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ مِنْ رَبِّهِمْ لَأَكَلُوا مِنْ فَوْقِهِمْ وَمِنْ تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ مِنْهُمْ أُمَّةٌ مُقْتَصِدَةٌ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ سَاءَ مَا يَعْمَلُونَ(66).. قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَسْتُمْ عَلَى شَيْءٍ حَتَّى تُقِيمُوا التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ.. (68) ".

    ذاك الاحتجاج جوابه ذكره الإمامان ابن حزم وابن تيمية بالتفصيل:

    أ) جواب الإمام ابن حزم رحمه الله تعالى [في الفصل]:

    - إقرارُنا بالتوراة والإنجيل، فنعم، وأي معنى لتمويهكم بهذا، ونحن لم ننكرهما قط بل نكفِّر من أنكرهما؟ إنما قلنا إن الله تعالى أنزل التوراة على موسى حقاً، وأنزل الزبور على داود حقاً، وأنزل الإنجيل على عيسى حقاً، وأنزل الصحف على إبراهيم وموسى عليهما السلام حقاً، وأنزل كتباً لم تُسمَّ لنا، على أنبياء لم يُسَموا لنا حقاً نؤمن بكل ذلك.. وبدَّل كفار النصارى الإنجيل كذلك فزادوا ونقصوا، وأبقى الله تعالى بعضها حجة عليهم كما شاء، لا يُسأل عما يفعل وهم يُسألون‏. فدرسَ ما بدلوا من الكتب المذكورة.
    - وأما قوله تعالى: " قُلْ فَأْتُوا بِالتَّوْرَاةِ فَاتْلُوهَا إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ " [آل عمران: 93]. فنعم، إنما هو في كذب كذبوه ونسبوه إلى التوراة على جاري عادتهم زائد على الكذب الذي وضعه أسلافهم في توراتهم، فبكَّتهم في ذلك الكذب المحدث بإحضار التوراة إن كانوا صادقين فظهر كذبهم‏.
    - وأما قوله تعالى: " إِنَّا أَنْزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا لِلَّذِينَ هَادُوا وَالرَّبَّانِيُّونَ وَالْأَحْبَارُ بِمَا اسْتُحْفِظُوا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ.. " [المائدة: 44
    ].
    فنعم، هذا حق على ظاهره كما هو، وقد قلنا إن الله تعالى أنزل التوراة، وحكم بها النبيون الذين أسلموا كموسى وهارون وداود وسليمان ومن كان بينهم من الأنبياء عليهم السلام، ومن كان في أزمانهم من الربانيين والأحبار الذين لم يكونوا أنبياء لكن حكاماً من قبل الأنبياء عليهم السلام قبل حدوث التبديل‏، هذا هو نصُّ قولنا، وليس في هذه الآية أنها لم تبدَّل بعد ذلك أصلاً، لا بنص ولا بدليل‏.
    - وأما قوله تعالى: ".. وَلْيَحْكُمْ أَهْلُ الْإِنْجِيلِ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِ " [المائدة: 47]. فحق على ظاهره؛ لأن الله تعالى أنزل فيه الإيمان بمحمد ، واتباع دينه، فلا يكونون أبداً حاكمين بما أنزل الله تعالى فيه إلا باتباعهم دين محمد ، فإنما أمرهم الله تعالى بالحكم بما أنزل في الإنجيل الذي ينتمون إليه فهم أهله، ولم يأمرهم قط تعالى بالحكم بما سمي إنجيلاً وليس إنجيلاً، ولا أنزله الله تعالى ـ كما هو ـ قط. فالآية موافقة لقولنا، وليس فيها أن الإنجيل لم يبدل لا بنص ولا بدليل، إنما فيه إلزام النصارى الذين يسمون بأهل الإنجيل أن يحكموا بما أنزل الله فيه، وهم على خلاف ذلك‏.
    - وأما قوله تعالى: " وَلَوْ أَنَّهُمْ أَقَامُوا التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ مِنْ رَبِّهِمْ لَأَكَلُوا مِنْ فَوْقِهِمْ وَمِنْ تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ.." [المائدة: 66]، فحقٌّ كما ذكرناه قبل، ولا سبيل لهم إلى إقامة التوراة والإنجيل المنزلين بعد تبديلهما إلا بالإيمان بمحمد ، فيكونون حينئذ مقيمين للتوراة والإنجيل حقاً؛ لإيمانهم بالمنزل فيهما، وجَحْدِهم ما لم ينزل فيهما، وهذه هي إقامتهما حقاً‏.
    - وأما قوله تعالى: " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ آمِنُوا بِمَا نَزَّلْنَا مُصَدِّقًا لِمَا مَعَكُمْ " [النساء: 47]. فنعم، هذا عمومٌ قام البرهان على أنه مخصوصٌ، وأنه تعالى إنما أراد: مصدقاً لما معكم من الحق، لا يمكن غير هذا؛ لأننا ـ بالضرورة ـ ندري أنَّ معهم حقاً وباطلاً، ولا يجوز تصديق الباطل أوالحكم به البتة، فصحَّ أنه إنما أنزله تعالى مصدقاً لما معهم من الحق.
    - وأما قوله تعالى: " وَكَيْفَ يُحَكِّمُونَكَ وَعِنْدَهُمُ التَّوْرَاةُ فِيهَا حُكْمُ اللَّهِ " [المائدة: 43فإنما هو على الاستخفاف بهم والتوبيخ لهم، كقول القائل لآخر: أنا أعلم منك، ثم يأتيه ثانية فيسأله فيقول المسؤول: كيف تسأل وأنت أعلم مني؟
    وقد قلنا إن الله تعالى أبقى في التوراة والإنجيل حقاً؛ ليكون حجة عليهم وزائداً في خزيهم، وبالله تعالى التوفيق، فبطُلَ تعلقهم بشيءٍ مما ذكرنا، والحمد لله رب العالمين.

    ب) جواب الإمام ابن تيمية رحمه الله تعالى [في الجواب الصحيح]:
    " ادَّعى النصارى أن محمدًا صدَّق بجميع ألفاظ الكتب التي عندهم. فجمهور المسلمين يمنعون هذا، ويقولون: إن بعض ألفاظها بُدِّل كما قد بُدِّل كثير من معانيها. ومن المسلمين من يقول: التبديل إنما وقع في معانيها لا في ألفاظها، وهذا القول يقرُّ به عامة اليهود والنصارى. وعلى القولين فلا حجة لهم في تصديق محمد لما هم عليه من الدين الباطل؛ فإن الكتب الإلهية التي بأيديهم لا تدل على صحة ما كفَّرهم به محمد وأمته، مثل: التثليث، والاتحاد، والحلول، وتغيير شريعة المسيح، وتكذيب رسالة محمد . فليس في الكتب التي بأيديهم ما يدل لا نصًا ولا ظاهرًا على الأمانة التي هي أصل دينهم، وما في ذلك من التثليث والاتحاد والحلول، ولا فيها ما يدل على أكثر شرائعهم: كالصلاة إلى الشرق، واستحلال المحرمات من الخنزير والميتة، ونحو ذلك..
    والصحيح أن هذه التوراة والإنجيل التي بأيدي أهل الكتاب فيها ما هو حكم الله تعالى ـ وإن كان قد بُدل وغُير بعض ألفاظهما ـ كقوله تعالى: " يا أَيُّهَا الرَّسُولُ لَا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ مِنَ الَّذِينَ قَالُوا آمَنَّا بِأَفْوَاهِهِمْ وَلَمْ تُؤْمِنْ قُلُوبُهُمْ وَمِنَ الَّذِينَ هَادُوا سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ سَمَّاعُونَ لِقَوْمٍ آخَرِينَ لَمْ يَأْتُوكَ يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ مِنْ بَعْدِ مَوَاضِعِهِ يَقُولُونَ إِنْ أُوتِيتُمْ هَذَا فَخُذُوهُ وَإِنْ لَمْ تُؤْتَوْهُ فَاحْذَرُوا... وَكَيْفَ يُحَكِّمُونَكَ وَعِنْدَهُمُ التَّوْرَاةُ فِيهَا حُكْمُ اللَّهِ ثُمَّ يَتَوَلَّوْنَ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَمَا أُولَئِكَ بِالْمُؤْمِنِينَ " [المائدة 41 43]. وهو أمر من الله أنزله على لسان محمد ، وأمر من مات قبل هذا الخطاب ممتنع، وإنما يكون الأمر أمرًا لمن آمن به من بعد خطاب الله لعباده بالأمر. فعُلم أنه أمر لمن كان موجوداً حينئذ أن يحكموا بما أنزل الله في الإنجيل. والله أنزل في الإنجيل الأمر باتباع محمد كما أمر به في التوراة، فليحكموا بما أنزل الله في الإنجيل مما لم ينسخه محمد ، كما أمر أهل التوراة أن يحكموا بما أنزله مما لم ينسخه المسيح، وما نسخه فقد أمروا فيها باتباع المسيح، وقد أمروا في الإنجيل باتباع محمد ، فمن حكم من أهل الكتاب بعد مبعث محمد بما أنزل الله في التوراة والإنجيل لم يحكم بما يخالف حكم محمد ؛ إذ كانوا مأمورين في التوراة والإنجيل باتباع محمد كما قال تعالى: " الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَغْلَالَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ أُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ " [ الأعراف: 157]. وقال تعالى: " وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ عَمَّا جَاءَكَ مِنَ الْحَقِّ " [المائدة: 48فجعل القرآن مهيمناً. والمهيمن الشاهد الحاكم المؤتمن، فهو يحكم بما فيها مما لم ينسخه الله، ويشهد بتصديق ما فيها مما لم يُبدل.. ".

    ومن العدل محاكمة النصارى ـ مثيري الشبهة ـ بذات المقياس الذي يحاكمون به اليهود، فالنصارى واليهود يؤمنون بالعهد القديم، لكن النصارى يرون في اليهود كفاراً؛ لأنهم حرَّفوا معنى العهد القديم، ولم يؤمنوا بالكتاب التالي (الجديد).
    قال ابن تيمية: " فأما تحريف معاني الكتب بالتفسير والتأويل وتبديل أحكامها، فجميع المسلمين واليهود والنصارى يشهدون عليهم بتحريفها وتبديلها، كما يشهدون هم والمسلمون على اليهود بتحريف كثير من معاني التوراة وتبديل أحكامها، وإن كانوا هم واليهود يقولون: إن التوراة لم تحرف ألفاظها. وحينئذ فلا ينفعهم بقاء حروف الكتب عندهم مع تحريف معانيها، إلا كما ينفع اليهود بقاء حروف التوراة والنبوات عندهم مع تحريف معانيها. بل جميع النبوات التي يقرون بها هي عند اليهود، وهم مع اليهود ينفون عنها التهم والتبديل لألفاظها، مع أن اليهود عندهم من أعظم الخلق كفراً واستحقاقاً لعذاب الله في الدنيا والآخرة.. فعُلم أن بقاء حروف الكتاب مع الإعراض عن اتباع معانيها وتحريفها لا يوجب إيمان أصحابها، ولا يمنع كفرهم ".

    وبالمقياس ذاته: " كفر النصارى من جنس كفر اليهود، فإن اليهود بدلوا معاني الكتاب الأول وكذبوا بالكتاب الثاني وهو الإنجيل. وكذلك النصارى: بدلوا معاني الكتاب الأول: الإنجيل، وكذبوا بالكتاب الثاني وهو: القرآن ".

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Apr 2013
    المشاركات
    5,589
    الدين
    الإسلام
    الجنس
    ذكر
    آخر نشاط
    10-12-2017
    على الساعة
    04:27 PM

    افتراضي

    وأكثر ما يستشهد النصارى حالياً بآيتين كريمتين: قوله تعالى: " وَكَيْفَ يُحَكِّمُونَكَ وَعِنْدَهُمُ التَّوْرَاةُ فِيهَا حُكْمُ اللَّهِ ثُمَّ يَتَوَلَّوْنَ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَمَا أُولَئِكَ بِالْمُؤْمِنِينَ "[المائدة: 43]. وقوله تعالى: " إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ " [الحجر: 9].
    بحجة أنَّ الأولى: تشهد للتوراة التي بين يدينا أنها ( حكم الله ).
    والثانية: شهادة القرآن لكتبهم بالحفظ، بدليل أن القرآن الكريم وصف التوراة أنها (ذِكْر) [1] ، ولا دليل أن المقصود بـ(الذكر) القرآن الكريم.

    أولاُ: الرد على استشهادهم بالآية الأولى ـ بالإضافة إلى ما سبق من كلام الإمامين ابن حزم وابن تيمية ـ:
    الآية الكريمة خاصة بسبب نزولها، عن البراء بن عازب " قَالَ مُرَّ عَلَى النَّبِيِّ بِيَهُودِيٍّ مُحَمَّماً [2] مَجْلُودًا، فَدَعَاهُمْ فَقَالَ: هَكَذَا تَجِدُونَ حَدَّ الزَّانِي فِي كِتَابِكُمْ ؟ قَالُوا: نَعَمْ. فَدَعَا رَجُلًا مِنْ عُلَمَائِهِمْ فَقَالَ: أَنْشُدُكَ بِاللَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ التَّوْرَاةَ عَلَى مُوسَى، أَهَكَذَا تَجِدُونَ حَدَّ الزَّانِي فِي كِتَابِكُمْ ؟ قَالَ: لَا، وَلَوْلَا أَنَّكَ نَشَدْتَنِي بِهَذَا لَمْ أُخْبِرْكَ. نَجِدُهُ الرَّجْمَ، وَلَكِنَّهُ كَثُرَ فِي أَشْرَافِنَا، فَكُنَّا إِذَا أَخَذْنَا الشَّرِيفَ تَرَكْنَاهُ، وَإِذَا أَخَذْنَا الضَّعِيفَ أَقَمْنَا عَلَيْهِ الْحَدَّ، قُلْنَا: تَعَالَوْا فَلْنَجْتَمِعْ عَلَى شَيْءٍ نُقِيمُهُ عَلَى الشَّرِيفِ وَالْوَضِيعِ، فَجَعَلْنَا التَّحْمِيمَ وَالْجَلْدَ مَكَانَ الرَّجْمِ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَوَّلُ مَنْ أَحْيَا أَمْرَكَ إِذْ أَمَاتُوهُ، فَأَمَرَ بِهِ فَرُجِمَ ". [3] ونزلت الآيات الكريمة بعدها.
    فـ "حُكْمُ اللَّهِ" هو حُكم: رجم الزاني المحصن، وهو حكم الله (في الإسلام) وما بقي سالماً من التوراة بلا تحريف [سفر التثنية: 22/20-21]. لكنهم تركوا حكم الله، طلباً للتخفيف بحسب نص الحديث.
    ومن الإعجاز البياني القرآني أن الحق لم يقل: " وعندهم التوراة فيها كلام الله ". بل قال: " وَعِنْدَهُمُ التَّوْرَاةُ فِيهَا حُكْمُ اللَّهِ". فقد يكون حكم في ملة من الملل، مطابقاً لحكمِ الله حقاً.
    وليس كل أحكام نصوص ما بقي من التوراة (العهد القديم) حكمُ الله، فسفر التثنية نصَّ أنَّ البكر تُرجَمُ.

    ثانياً: الرد على دعوى أن الذكر المحفوظ يُقصد به العهد القديم والعهد الجديد لا القرآن الكريم!!، تجده في سياق الآية الكريمة. قال تعالى في سورة الحِجْر: " وَقَالُوا يَا أَيُّهَا الَّذِي نُزِّلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ إِنَّكَ لَمَجْنُونٌ(6)لَوْ مَا تَأْتِينَا بِالْمَلَائِكَةِ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ(7)مَا نُنَزِّلُ الْمَلَائِكَةَ إِلَّا بِالْحَقِّ وَمَا كَانُوا إِذًا مُنْظَرِينَ(8)إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ(9) ". فسياق الآية الكريم يدل بوضوح لا لبس فيه، أن الذكر هنا، هو كتاب الله المنزل على سيدنا محمد (القرآن الكريم).

    نؤمن بأن كتاب الله الذي أنزِل على سيدنا موسى وصِفَ بالذكر [الأنبياء: 105والقرآن الكريم وصِفَ بالذكر [النحل: 44، ص: 8، القلم: 51]. ولكن: الذِّكر المقصود في آية الحِجْر بيَّنه السياق بأنه: القرآن الكريم.
    مثلاً: إن قيل: " يوجد خطأ في الإنجيل ". قد يُقصد إنجيل لوقا أو متى أو يوحنا أو مرقص.
    وإن قيل:" في إنجيل متى [21/4-5] : (فكان هذا كله لكي يتم ما قيل بالنبي القائل: قولوا لابنة صهيون: هو ذا ملكك يأتيك وديعاً راكباً على أتان وجحش ابن أتان). يوجد خطأ في الإنجيل، كيف يركب شخص حيوانين في الوقت ذاته؟ ".
    فـ " الإنجيل " المقصود هنا: هو إنجيل متى؛ والدليل: السياق.
    ومن المهم التأكيد على أن ( الـ ) في كل من كلمتي (التوراة والإنجيل) تدلان على معهود سابق في الذهن وهو: (التوراة: الكتاب الحق المنزل على سيدنا موسى ، والإنجيل: الكتاب الخق المنزل على سيدنا عيسى ). وليس من المعهود أبداً الشهادة بالخيرية والصحة لكتب ثبت تحريفها بل وتناقض القرآن الكريم، أو أربعة أناجيل مضاف إليها أعمال الرسل وأحلام يوحنا !

    كما يُقال لأولئك الناس: إن آمنتم أن القرآن الكريم يشهد لما تزعمون أنه التوراة والإنجيل، فأتونا بالتوراة والإنجيل التي فيها: " إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالْقُرْآنِ.. " [التوبة: 111].
    والتي فيها أيضاً: " مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنْجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ..". [الفتح: 29سنؤمن أنها من عند الله غير محرَّفة.

    الخلاصة: هل يشهد القرآن الكريم للتوراة والإنجيل؟
    الجواب: نعم.
    لكن انتبه.. ليس في القرآن الكريم ما اسمه: " العهد القديم " ولا " العهد الجديدفـ:
    - كِتاب التوراة الذي شهِدَ له القرآن بالهدى هو: كتاب الله الذي أنزله على نبيه الكريم سيدنا موسى.
    - كِتاب الإنجيل الذي شهِدَ له القرآن بالهدى هو: كتاب الله الذي أنزله على نبيه الكريم سيدنا عيسى.

    لكن:
    - هل يشهد القرآن الكريم أن العهد القديم كتاب الله الذي أنزله على سيدنا موسى؟
    الجواب: لا.
    - هل يشهد القرآن الكريم أن العهد الجديد كتاب الله الذي أنزله على سيدنا عيسى؟
    الجواب: لا.


    ---------------------
    1) منها: قوله تعالى: " وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ " [الأنبياء: 105].
    2) التحميم: تسويد الوجه بالحمم (بضم الحاء وفتح الميم): وهو الفحم. انظر: عون المعبود، محمد شمس الحق العظيم آبادي 12/87.
    3) رواه مسلم في الحدود باب رجم اليهود.. (1700).
    قلت: يستفاد من سبب نزول الآية الكريمة: أن اليهود لو كانوا يظنون أن محمداً عنده علم بالتوراة لما تحاكموا إليه، مخافة أن يحكم بالرجم كحكمها..

الاحتجاج بالقرآن الكريم على عصمة التوراة والإنجيل من التحريف

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. حكم وضع اليد على التوراة والإنجيل حين القسم
    بواسطة فداء الرسول في المنتدى منتدى دعم المسلمين الجدد والجاليات
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 08-11-2013, 12:36 PM
  2. البشارة بـــ (يس) في التوراة والإنجيل
    بواسطة خادم النبي في المنتدى البشارات بالرسول صلى الله عليه وسلم
    مشاركات: 34
    آخر مشاركة: 29-01-2012, 06:46 PM
  3. أدلة تحريف التوراة والإنجيل
    بواسطة أبـ مريم ـو في المنتدى حقائق حول الكتاب المقدس
    مشاركات: 3
    آخر مشاركة: 25-01-2012, 03:34 PM
  4. لا يجوز امتهان التوراة والإنجيل
    بواسطة نورعمر في المنتدى الفقه وأصوله
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 22-03-2010, 06:28 AM
  5. صفة الرسول وامته في التوراة والإنجيل
    بواسطة الاصيل في المنتدى منتدى نصرانيات
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 07-08-2006, 07:53 AM

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

الاحتجاج بالقرآن الكريم على عصمة التوراة والإنجيل من التحريف

الاحتجاج بالقرآن الكريم على عصمة التوراة والإنجيل من التحريف