أخلاق رسول الله في الحروب وبعدها

آخـــر الـــمـــشـــاركــــات

حقيقة الكائن قبل أن يكون ابراهيم عند يوحنا » آخر مشاركة: محب ابن عثيمين | == == | سحق شبهة فتر الوحى وتوفى ورقة » آخر مشاركة: محب ابن عثيمين | == == | تسريبات من قلب الزريبة العربية » آخر مشاركة: *اسلامي عزي* | == == | قصتي مع الخلاص قصص يحكيها أصحابها [ متجدد بإذن الله ] » آخر مشاركة: الشهاب الثاقب. | == == | التجسد الإلهي فى البشر وتأليه البشر عادة وثنية عندكم يا نصارى » آخر مشاركة: الشهاب الثاقب. | == == | إبطال السبب الرئيسي للتجسد و الفداء عندكم يا نصارى من كتابكم » آخر مشاركة: Doctor X | == == | نعم قالوا إن الله ثالث ثلاثة و كفروا بقولهم هذا ( جديد ) » آخر مشاركة: الا حبيب الله محمد | == == | سحق شبهة أن الارض مخلوقة قبل السماء فى الاسلام » آخر مشاركة: محب ابن عثيمين | == == | هل الله عند المسيحيين في القرآن هو: المسيح أم المسيح وأمه أم ثالث ثلاثة أم الرهبان؟ » آخر مشاركة: islamforchristians | == == | الرد على الزعم أن إباحة الإسلام التسري بالجواري دعوة إلى الدعارة وتشجيع على الرق » آخر مشاركة: *اسلامي عزي* | == == |

مـواقـع شـقــيـقـة
شبكة الفرقان الإسلامية شبكة سبيل الإسلام شبكة كلمة سواء الدعوية منتديات حراس العقيدة
البشارة الإسلامية منتديات طريق الإيمان منتدى التوحيد مكتبة المهتدون
موقع الشيخ احمد ديدات تليفزيون الحقيقة شبكة برسوميات شبكة المسيح كلمة الله
غرفة الحوار الإسلامي المسيحي مكافح الشبهات شبكة الحقيقة الإسلامية موقع بشارة المسيح
شبكة البهائية فى الميزان شبكة الأحمدية فى الميزان مركز براهين شبكة ضد الإلحاد

يرجى عدم تناول موضوعات سياسية حتى لا تتعرض العضوية للحظر

 

       

         

 

    

 

 

    

 

أخلاق رسول الله في الحروب وبعدها

النتائج 1 إلى 3 من 3

الموضوع: أخلاق رسول الله في الحروب وبعدها

  1. #1
    الصورة الرمزية الشهاب الثاقب.
    الشهاب الثاقب. متواجد حالياً حَسبُنا اللهُ ونعم الوكيل
    تاريخ التسجيل
    Nov 2011
    المشاركات
    1,287
    الدين
    الإسلام
    الجنس
    ذكر
    آخر نشاط
    12-12-2017
    على الساعة
    09:56 AM

    افتراضي أخلاق رسول الله في الحروب وبعدها

    بسم الله الرحمن الرحيم
    و به نستعين

    د. راغب السرجاني

    أخلاق رسول الله في الحروب وبعدها
    _______________________



    الحرب عند اليهود والنصارى
    إن الحرب ظاهرة اجتماعية قديمة، صاحبت الإنسان منذ نشأته على الأرض، وتختلف الحرب من عقيدة إلى أخرى؛ فالحرب عند اليهود حرب تدميرية؛ لاعتقادهم أنهم أرقى الشعوب، وعند النصارى هي نار تُلقى على الأرض لتشعلها، وهذا ما يقوله الإنجيل المحرّف: "لا تظنوا أنني جئت أنشر السلام على الأرض، إنني لم آت أحمل السلام، وإنما السيف"[1]. بل إنه يقول: "إنني جئت لأُلقي على الأرض النار، وما أريد من ذلك إلاّ اشتعالها"[2]، وهذا ما فعله الصليبيون عندما استولوا على بيت المقدس فذبحوا سبعين ألف مسلم!

    الحرب عند المسلمين
    أما الحرب عند المسلمين فهي دومًا اضطرارية؛ كضرورة لتأمين سُبُل الدعوة، والدفاع عن حرية العقيدة وحرمات المسلمين وأعراضهم، لا مبادأة للقهر والتسلط، فليس الإسلام وحده هو المانع من القتل، وليس الكفر وحده هو الموجب له، وهذا ما قرّره فقهاء المالكية والحنفية والحنابلة، أن مناط القتال هو الحرابة والمقاتلة والاعتداء وليس الكفر؛ فلا يُقتل شخصٌ لمجرّد مخالفته للإسلام، إنما يُقتل لاعتدائه على الإسلام، وغير المقاتل لا يجوز قتاله، وإنما يُلتزم معه جانب السلم[3].
    ولسنا نعني بحتمية الحروب أننا نشتهيها أو نترقّب حدوثها، بل نحن على العكس من ذلك، فنحن المسلمين لا نجعل الحرب إلاّ آخر القرارات، ونهاية الحلول، ولا نسعى إليها إلا لردِّ حقٍّ، أو دفعِ شرٍّ، أو تأمينِ حياة.
    فإذا كانت الحرب ضرورية لا مهرب منها، فإن الإسلام سعى إلى ضبط حروب المسلمين بضوابط أخلاقيّة تحميها من التدنِّي إلى رذائل الأفعال، ومنكرات الأمور، وهذا الأمر حثّ عليه الإسلام كثيرًا في كتاب الله الكريم، وفي سُنّة وسيرة الرسول العظيم محمد .

    دوافع الحرب في الإسلام
    إن مشروعية القتال في الإسلام تختلف عن غيرها من الأنظمة والقوانين، ومن شاء أن يدرس طبيعة الحروب الإسلامية؛ فليدرس طبيعة الإسلام ذاته حتى لا يُطبِّق على هذه الحروب مقاييس غيرها من حروب التوسُّع والعدوان[4].
    ورؤية رسول الله للدوافع التي ينبغي أن تقوم الحرب من أجلها واضحة؛ وهي دوافع لا يُنكرها منصف، ولا يعترض عليها محايد، وهذه الدوافع تشمل ردّ العدوان، والدفاع عن النفس والأهل والوطن والدين، وكذلك تأمين الدين والاعتقاد للمؤمنين الذين يحاول الكافرون أن يفتنوهم عن دينهم، وأيضًا حماية الدعوة حتى تُبلّغ للناس جميعًا، وأخيرًا تأديب ناكثي العهد[5].
    ومع أن أهداف القتال في الإسلام كلها نبيلة إلاّ أن رسول الله لم يكن متشوِّقًا لحرب الناس؛ وذلك على الرغم من بدايتهم للعدوان، وعداوتهم الظاهرة للمسلمين، لذلك نرى ابن القيم -رحمه الله- يقول في زاد المعاد تحت عنوان الدعوة قبل القتال: "وكان r يأْمُر أمير سريته أن يدعو عدُوّه قبل القتال إمّا إلى الإسلام والهجرة، أو إلى الإسلام دون الهجرة، ويكونون كأعراب المسلمين ليس لهم في الفيء نصيب، أو بذل الجزية، فإن هم أجابوا إليه قبِل منهم، وإلا استعان بالله وقاتلهم"[6].
    وباستقراء سيرة الرسول في المعارك الحربية المختلفة -سواء ما فعله بنفسه ، أو ما كان يُوصِي به صحابته جميعًا في عملياتهم الحربية- تتّضح لنا ملامح منهج الأخلاق الرائع الذي طبّقه عمليًّا في حياته.

    وصايا الرسول في الحروب
    إن المتأمل لحروب رسول الله مع أعدائه سواء من المشركين، أو اليهود، أو النصارى، ليجِد حُسن خُلق رسول الله مع كل هؤلاء الذين أذاقوه ويلات الظلم والحيف والبطش، إلاّ أنه كان يعاملهم بعكس معاملاتهم له.
    فإذا تأمّلْنا وصية رسول الله لأصحابه المجاهدين الذين خرجوا لرد العدوان نجد في جنباتها كمال الأخلاق ونُبل المقصد فها هو ذا رسولُ الله يوصي عبد الرحمن بن عوف عندما أرسله في شعبان سنة (6ه) إلى قبيلة كلب النصرانية الواقعة بدومة الجندل؛ قائلاً: "اغْزُوا جمِيعًا فِي سبِيلِ اللهِ، فقاتِلُوا منْ كفر بِاللهِ، لا تغُلُّوا، ولا تغْدِرُوا، ‏ولا‏ ‏تُمثِّلُوا، ‏ولا تقْتُلُوا ولِيدًا، فهذا عهْدُ اللهِ وسِيرةُ نبِيِّهِ فِيكُمْ"[7].
    وكذلك كانت وصية رسول الله للجيش المتّجه إلى معركة مؤتة؛ فقد أوصاهم قائلاً: إذا أمَّرَ أميرًا على جيشٍ أو سريةٍ ، أوصاه في خاصتِه بتقوى اللهِ ومن معه من المسلمين خيرًا . ثم قال ( اغزوا باسمِ اللهِ في سبيلِ اللهِ . قاتِلوا من كفر باللهِ . اغزوا ولا تَغُلُّوا ولا تغدِروا ولا تُمَثِّلوا ولا تقتلوا وليدًا . وإذا لقِيتَ عدوَّك من المشركين فادعُهم إلى ثلاثِ خصالٍ ( أو خلالٍ ) . فأيتهنَّ ما أجابوك فاقبلْ منهم وكفَّ عنهم . ثم ادعُهم إلى الإسلامِ . فإن أجابوك فاقبلْ منهم وكفَّ عنهم . ثم ادعُهم إلى التحوُّلِ من دارِهم إلى دارِ المهاجرين . وأخبِرهم أنهم ، إن فعلوا ذلك ، فلهم ما للمهاجرين وعليهم ما على المهاجرين . فإن أبَوا أن يتحوَّلوا منها ، فأخبِرْهم أنهم يكونون كأعرابِ المسلمين . يجري عليهم حكمُ اللهِ الذي يجري على المُؤمنين . ولا يكون لهم في الغنيمةِ والفيءِ شيءٌ . إلا أن يجاهِدوا مع المسلمين . فإن هم أبَوا فسَلْهم الجزيةَ . فإن هم أجابوك فاقبل منهم وكفَّ عنهم . فإن هم أبوا فاستعِنْ بالله وقاتِلْهم . وإذا حاصرت أهلَ حصنٍ ، فأرادوك أن تجعل لهم ذمَّةَ اللهِ وذِمَّةَ نبيِّه . فلا تجعلْ لهم ذمَّةَ اللهِ وذمَّةَ نبيِّه . ولكن اجعلْ لهم ذِمَّتَك وذمَّةَ أصحابِك . فإنكم ، أن تُخفِروا ذِمَمَكم وذِمَمَ أصحابِكم ، أهونُ من أن تُخفِروا ذِمَّةَ اللهِ وذِمَّةَ رسولِه . وإذا حاصرتَ أهلَ حِصنٍ ، فأرادوك أن تنزلَهم على حكمِ اللهِ ، فلا تنزلْهم على حكمِ اللهِ . ولكن أَنزِلْهم على حكمِك . فإنك لا تدري أُتصيبُ حكمَ اللهِ فيهم أم لا ) . وفي رواية : كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إذا بعث أميرًا أو سريَّةً دعاه فأوصاه . وساق الحديثَ بمعنى حديثِ سفيانَ . [8].

    عدل رسول الله في الحروب
    كما كان رسول الله في حروبه عادلاً؛ فلا يتجاوز في عقاب المحاربين أو من أرادوا خيانته، تدلُّنا على ذلك مواقف كثيرة في حياته ؛ منها موقف عجيب مع اليهود الذين دسُّوا له السُّمّ ليقتلوه بعد فتح خيبر! فقد قال أبو هريرة : لما فُتحت خيبر أُهديتْ للنبي شاة فيها سُمٌّ، فقال النبي : "‏اجْمعُوا إِليّ منْ كان ها هُنا مِنْ ‏ ‏يهُود". ‏فجُمِعُوا له فقال: "إِنِّي سائِلُكُمْ عنْ شيْءٍ، فهلْ أنْتُمْ صادِقِيّ عنْهُ؟" فقالوا: نعم. قال لهم النبي ‏: "‏منْ أبُوكُمْ؟" قالوا: فلان. فقال: "كذبْتُمْ، بلْ أبُوكُمْ فُلانٌ". قالوا: صدقْت.
    قال: "فهلْ أنْتُمْ صادِقِيّ عنْ شيْءٍ إِنْ سألْتُ عنْهُ؟" فقالوا: نعم يا ‏‏أبا القاسم،‏ ‏وإن كذبنا عرفت كذبنا كما عرفته في أبينا. فقال لهم: "منْ أهْلُ النّارِ؟" قالوا: نكون فيها يسيرًا ثمّ تخلفونا فيها. فقال النبي :‏ "‏اخْسئُوا فِيها، واللّهِ لا نخْلُفُكُمْ فِيها أبدًا". ثم قال: "هلْ أنْتُمْ صادِقِيّ عنْ شيْء إِنْ سألْتُكُمْ عنْهُ؟" فقالوا: نعم يا‏ ‏أبا القاسم. ‏قال: "هلْ جعلْتُمْ فِي هذِهِ الشّاةِ سُمًّا؟" قالوا: نعم. قال: "ما حملكُمْ على ذلِك؟" قالوا: أردنا إن كنت كاذبًا نستريح، وإن كنت نبيًّا لم يضرّك[9].
    لقد قام رسول الله بتحقيقٍ هادئ غير منفعل مع اليهود الذين دبّروا مؤامرة اغتياله، وأقام عليهم الحُجّة حتى اعترفوا بألسنتهم بأنهم دبّروا محاولة القتل، واكتشف رسول الله أن هذه المجموعة من اليهود قد أمرت إحدى نساء اليهود لتضع السُّمّ بنفسها في الشاة، ثم تُقدِّمها إلى رسول الله ، فالرجال هم الذين أمروا، والتي نفذّت الأمر وباشرت الفعل هي المرأة.
    ولقد قال الصحابة لرسولنا : ألا تقتلها؟! فرفض رسول الله ؛ لأنها محاولةُ قتلٍ، وليست قتلاً فعلاً، فلا يجوز قتلها! ثم إن رسول الله لم يعاقبها، ولا منْ أمرها من اليهود بأي عقابٍ؛ لأنه قبِل حُجّتهُمْ: لو كان كاذبًا استراحوا، ولو كان نبيًّا لم يضرّه! لقد قبِل حُجّتهم مع أنّ أحدًا منهم لم يؤمن؛ ممّا يُوضِّح أنهم لم يفعلوا ذلك أملاً في ظهور الحقيقة، ولكن فعلوا ذلك حسدًا من عند أنفسهم، وبُغضًا لرسول الله ، ومع كل ذلك لم يعاقبهم.
    إلاّ أن أحد الصحابة وهو بشر بن البراء بن معرور[10] كان قد أكل مع رسول الله من الشاة المسمومة فمات مقتولاً بسُمِّها، فهنا أمر رسولُ الله بقتل المرأة قصاصًا، ولم يُقْتل معها أحدٌ من أهل خيبر، يقول القاضي عياض[11] -رحمه الله: "لم يقتلها رسول الله أولاً حين اطّلع على سُمِّها، وقيل له: اقتُلْها. فقال: "لا". فلمّا مات بشر بن البراء من ذلك سلّمها لأوليائه، فقتلوها قِصاصًا"[12].

    رحمة رسول الله في الحروب
    ولعلّ من أبرز أخلاق النبي في حروبه خُلق الرحمة؛ فلقد كان رسول الله رحيمًا بالطفل الصغير، والشيخ الكبير، والنساء والمرضى والعواجز، وكان رسول الله r يوصي قادة الجند بالتقوى ومراقبة الله ؛ ليدفعه إلى الالتزام بأخلاق الحروب، وبالرحمة في المعاملات حتى في غياب الرقابة البشرية عليه، ولم يكن يكتفي بذلك بل كان يأمر أوامر مباشرة بتجنُّب قتل الولدان[13].
    يقول بريدة : كان رسول الله إذا أمّر أميرًا على جيشٍ أو سريّةٍ أوصاه في خاصّته بتقوى الله ومن معه من المسلمين خيرًا، وكان مما يقوله: "...ولا تقْتُلُوا ولِيدًا..."[14].
    وكان إذا أخطأ المسلمون في حروبهم مع عدُوِّهم، وقتلوا أطفالاً صغارًا، كان ذلك يُغضب رسول الله أشدّ الغضب، ومثال ذلك ما رواه الأسود بن سريع أنّ رسول الله بعث سريّةً يوم حنين فقاتلوا المشركين، فأفضى بهم القتل إلى الذُّرِّيّة[15] فلمّا جاءوا قال رسول الله : "ما حملكُمْ على قتْلِ الذُّرِّيّةِ؟" قالوا: يا رسول الله، إنّما كانوا أولاد المشركين. قال: "أوهلْ خِيارُكُمْ إِلاّ أوْلادُ الْمُشْرِكِين؟! والّذِي نفْسُ مُحمّدٍ بِيدِهِ ما مِنْ نسمةٍ تُولدُ إِلاّ على الْفِطْرةِ حتّى يُعْرِب عنْها لِسانُها"[16].
    وكان رسول الله ينهى عن قتل النساء؛ فعن رباح بن ربيعٍ قال: كنّا مع رسول الله في غزوةٍ، فرأى النّاس مجتمعين على شيءٍ؛ فبعث رجلاً فقال: "انْظُرْ: علام اجْتمع هؤُلاءِ؟" فجاء؛ فقال: على امرأةٍ قتيلٍ. فقال: "ما كانتْ هذِهِ لِتُقاتِل". قال: وعلى المقدِّمة خالد بن الوليد؛ فبعث رجلاً فقال: "قُلْ لِخالِدٍ: لا يقْتُلنّ امْرأةً ولا عسِيفًا[17]"[18].

    لا يقاتل من أكرهوا على القتال
    ومن أخلاقه في الحروب أيضًا أنه كان يعذر أولئك الذين أُكرهوا على القتال، فقد روى ابن عباس -رضي الله عنهما- أن النبي قال لأصحابه قُبيْل غزوة بدر: "إنِّي قدْ عرفْتُ أنّ رِجالاً مِنْ بنِي هاشِمٍ وغيْرِهِمْ قدْ أُخْرِجُوا كرْهًا، لا حاجة لهُمْ بِقِتالِنا، فمنْ لقِي مِنْكُمْ أحدًا مِنْ بنِي هاشِمٍ فلا يقْتُلْهُ، ومنْ لقِي أبا الْبخْترِيِّ بْن هِشامِ بْنِ الْحارِثِ بْنِ أسدٍ فلا يقْتُلْهُ، ومنْ لقِي الْعبّاس بْن عبْدِ الْمُطّلِبِ، عمّ رسُولِ اللهِ فلا يقْتُلْهُ فإِنّهُ إِنّما أُخْرِج مُسْتكْرهًا"[19].

    وفاء رسول الله في الحرب
    كما كان النبي حريصًا على أن يغرس في نفوس الصحابة خُلق الوفاء في الحرب؛ فقد كان يودِّع السرايا موصِيًا إيّاهم: "... ولا تغْدِرُوا.."[20]. وقد وصلت أهمية الأمر عند رسول الله أن يتبرّأ من الغادرين ولو كانوا مسلمين، ولو كان المغدورُ به كافرًا؛ فقد قال النبي : "منْ أمّن رجُلاً على دمّهِ فقتلهُ، فأنا برِيءٌ مِن القاتِل، وإِنْ كان المقْتُولُ كافِرًا"[21].
    وكان رسول الله حريصًا كل الحرص على حقن الدماء، فيقبل إسلام الشخص مهما كان تاريخه العدائي؛ ومن أمثلة ذلك ما رأيناه منه عندما أنكر على أسامة بن زيد -رضي الله عنهما- قتله لمشرك محارب بعد أن أعلن إسلامه، مع أن كل الظروف كانت تشير إلى أن المشرك لم يعلن إسلامه إلاّ تقِيّة!
    فقد روى الإمام مسلم أن رسول الله بعث بعثًا من المسلمين إلى قومٍ من المشركين[22]، وأنهم التقوا، فكان رجل[23] من المشركين إذا شاء أن يقصد إلى رجل من المسلمين قصد له فقتله، وأن رجلاً من المسلمين قصد غفلته قال -أي الراوي: وكنا نُحدّث أنه أسامة بن زيد- فلمّا رفع عليه السيف، قال: لا إله إلا الله. فقتله، فجاء البشير إلى النبي ، فسأله فأخبره، حتى أخبره خبر الرجل كيف صنع، فدعاه فسأله فقال: "لِم قتلْته؟!" قال: يا رسول الله، أوْجع في المسلمين، وقتل فلانًا وفلانًا. وسمّى له نفرًا، وإني حملت عليه، فلمّا رأى السيف؛ قال: لا إله إلا الله.
    قال رسول الله : "أقتلْتهُ؟!" قال: نعم. قال: "فكيْف تصْنعُ بِلا إِله إِلاّ اللّهُ إِذا جاءتْ يوْم الْقِيامةِ؟!" قال: يا رسول الله، استغفر لي. قال: "وكيْف تصْنعُ بِلا إِله إِلاّ اللّهُ إِذا جاءتْ يوْم الْقِيامةِ؟" قال: فجعل لا يزيده على أن يقول: "كيْف تصْنعُ بِلا إِله إِلاّ اللّهُ إِذا جاءتْ يوْم الْقِيامةِ؟"[24].
    لقد كان هذا تعليمًا من رسول الله r للأُمّة كلها، وتحذيرًا شديدًا من القتل في غير محلِّه، بل هو في الوقت نفسه حِرْص شديد من النبي r على تفادي القتل عند أول فرصة تسنح بذلك. ممّا يؤكد لنا أن القتال في الإسلام إنما هو أمر لا يكون إلاّ عند الحاجة الماسّة إليه، ومتى وُجِدت أيّةُ فرصة للخروج من القتال وحفظ الدماء؛ كان الأخذ بها هو منهج الإسلام ومنهج الرسول .
    فلم يكن رسول الله  من هواة الحرب، بل كان ينأى عنها ما وجد إلى ذلك سبيلاً؛ ولذا كان النبي يعرض الإسلام أو الجزية أولاً، فإن أصرّ العدُوُّ على القتال، حارب الرسول ، ولكنه لا يغلق باب المسالمة؛ فإن رغب العدُوُّ في الصلح حتى بعدما تظهر بشائر النصر للمسلمين، كان الرسول يقبل الصلح، ويُقِرُّه، ومن ذلك ما حدث في غزوة خيبر؛ حيث يقول ابن كثير: "فلما أيقنوا[25] بالهلكة، وقد حصرهم رسول الله أربعة عشر يومًا نزل إليه ابن أبي الحقيق؛ فصالحه على حقن دمائهم ويُسيِّرُهم، ويُخلُّون بين رسول الله وبين ما كان لهم من الأرض والأموال والصفراء والبيضاء والكِراع والحلقة وعلى البزِّ، إلا ما كان على ظهر إنسان[26]، فقال رسول الله : "وبرِئتْ مِنْكُمْ ذِمّةُ اللهِ وذِمّةُ رسُولِهِ إِنْ كتمْتُمْ شيْئًا". فصالحوه على ذلك[27].

    عدم إكراه أحد على الإسلام
    ومن عظمة أخلاقه في الحروب أيضًا أنه لم يفكّر -ولو لمرة واحدة- في حياته على إكراه أحد على الإسلام، وقد ظهر ذلك في كل مواقف حياته؛ منها على سبيل المثال موقف رسول الله مع أعرابي خطّط لقتله؛ فقد روى جابر بن عبد الله رضي الله عنهما، يقول: قاتل رسول الله محارب خصفة[28] بنخل، فرأوا من المسلمين غِرّةً، فجاء رجل منهم يقال له: غورث بن الحارث حتى قام على رأس رسول الله بالسيف، فقال: من يمنعك مني؟ قال: "الله". فسقط السيف من يده، فأخذه رسول الله فقال: "منْ يمْنعُك مِنِّي؟!" قال: كن كخير آخذ، قال: "أتشْهدُ أنْ لا إِله إِلاّ اللّهُ؟" قال: لا، ولكني أعاهدك أن لا أقاتلك، ولا أكون مع قوم يقاتلونك. فخلّى سبيله!! قال: فذهب إلى أصحابه[29] قال: قد جئتكم من عند خير الناس[30].
    فهذا رجل أمسك السيف، ووقف به على رأس رسول الله يتهدّده بالقتل، ثم نجّى الله رسوله، وانقلبت الآية، فأصبح السيف في يد رسول الله ، ومع ذلك فالحقد والغلُّ لا يعرفان طريقهما أبدًا إلى قلب رسول الله ؛ فإنه يعرض عليه الإسلام، فيرفض الرجل، ولكن يعاهده على عدم قتاله، فيقبل منه رسول الله ببساطة، ويعفو عنه، ويطلقه آمنًا إلى قومه!

    تعامل رسول الله بالعفو والصفح
    ولأن المعارك التي خاضها رسول الله والمسلمون لم تكن بهدف الانتقام؛ لذلك كان تعامله مع المهزومين تعاملاً يتّسم بالحسنى والعفو والصفح، بل وينكر وبقوّة على من يخالف هذا الأمر؛ ومن نماذج هذا العفو ما رواه مسلم في صحيحه في أحداث الحديبية عن سلمة بن الأكوع[31] قال: "ثم إن المشركين راسلونا الصلح حتى مشى بعضنا في بعض واصطلحنا... قال: فلمّا اصطلحنا نحن وأهل مكة واختلط بعضنا ببعض أتيت شجرة؛ فكسحت شوكها؛ فاضطجعت في أصلها. قال: فأتاني أربعة من المشركين من أهل مكة فجعلوا يقعون في رسول الله ؛ فأبغضتهم، فتحوّلْتُ إلى شجرة أخرى، وعلّقوا سلاحهم واضطجعوا، فبينما هم كذلك إذ نادى منادٍ من أسفل الوادي: يا للْمُهاجرين! قُتِل ابنُ زُنيْم.
    قال: فاخترطت سيفي، ثم شدّدت على أولئك الأربعة وهم رُقُود، فأخذت سلاحهم، فجعلته ضِغثًا[32] في يدي. قال: ثم قلت: والذي كرّم وجه محمد لا يرفع أحد منكم رأسه إلاّ ضربت الذي فيه عيناه. (يعني: رأسه). قال: ثم جئت بهم أسوقهم إلى رسول الله ، وجاء عمِّي عامر[33] برجل من العبلات[34] يقال له: مِكْرزٌ يقوده إلى رسول الله على فرس مُجفّف[35] في سبعين من المشركين، فنظر إليهم رسول الله ، فقال: "دعُوهُمْ يكُنْ لهُمْ بدْءُ الْفُجُورِ‏ ‏وثِناهُ"[36]. فعفا عنهم رسول الله ، وأنزل الله: {وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ بِبَطْنِ مَكَّةَ مِنْ بَعْدِ أَنْ أَظْفَرَكُمْ عَلَيْهِمْ} [الفتح: 24]، الآية كلها... قال: ثم خرجنا راجعين إلى المدينة[37].
    هكذا في بساطة من الأمر ويسر، لم ينتقم النبي ، فيسفك الدماء، وينتهك الأعراض، وينهب الدُّور، بل العفو هو شيمة رسول الله في كل وقتٍ، وفي مواجهة كل عدُوٍّ، ثم إن رسول الله لم يكن يعفو عن الأفراد الذين لا يُقدِّمون كثيرًا ولا يُؤخِّرون في سير الأحداث فقط، بل كان يعفو عن شعوب كاملة، ومن أشهر مواقفه في هذا الصدد عفوه عن أهل مكة؛ حيث قال رسول الله لهم: "يا معْشر قُريْشٍ، إنّ الله قدْ أذْهب عنْكُمْ نخْوة الْجاهِلِيّةِ وتعظُّمها بِالآباءِ، النّاسُ مِنْ آدم وآدمُ مِنْ تُرابٍ". ثم تلا هذه الآية: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ} [الحجرات: 13].
    وكان من عفو رسول الله وكرمه أنه كان يُعيد زعماء القبائل الذين حاربوه وصدُّوا دعوته إلى مناصبهم عند انتصاره عليهم؛ فقد أعاد عيينة بن حصن إلى زعامة بني فزارة[38]، مع العلم أنه كان من المحاصِرين للمدينة المنورة يوم الأحزاب، وذلك تحت راية غطفان، وأعاد كذلك العباس بن مرداس إلى زعامة بني سليم[39]، وأعاد الأقرع بن حابس إلى زعامة بني تميم[40]، وأعاد جيفر وعبّاد إلى زعامة عُمان[41]، وأعاد باذان إلى زعامة اليمن[42]، وأعاد المنذر بن ساوى إلى زعامة البحرين[43]، وغيرهم وغيرهم، وحصرُ ذلك يصعب لشدّة تكراره، وهذا دليل على سموِّ نفس النبي ، وحُسن خلقه وعفوه.

    وهكذا كانت أخلاق النبي في حروبه وبعد حروبه، فما أروعها من أخلاق تدلُّ دلالة واضحة على صلته بربه الذي أدبه فأحسن تأديبه !
    منقول بتصرف بسيط

    [1] إنجيل متى، الإصحاح العاشر 34.
    [2] إنجيل لوقا، الإصحاح الثاني عشر.
    [3] الإمام مالك: المدونة الكبرى 3/6، الشوكاني: فتح القدير 4/291.
    [4] الدكتور عبد اللطيف عامر: أحكام الأسرى والسبايا في الحروب الإسلامية ص45،46.
    [5] أنور الجندي: بماذا انتصر المسلمون؟ ص57-62 بتصرف.
    [6] ابن القيم: زاد المعاد 3/90.
    [7] الحاكم (8623)، وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. وقال الذهبي في التلخيص: صحيح. والطبراني: المعجم الأوسط (4671)، وقال الهيثمي: رواه الطبراني في الأوسط وإسناده حسن. انظر: مجمع الزوائد ومنبع الفوائد 5/144.
    [8] أخرج الحديث بدون ذكر قصة أهل مؤتة الإمامُ مسلم في صحيحه، كتاب الجهاد والسير: باب تأمير الإمام الأمراء على البعوث ووصيته إياهم بآداب الغزو وغيرها (1731)، وأبو داود (2613)، والترمذي (1408)، والبيهقي (17935).
    [9] البخاري: كتاب الطب، باب ما يُذكر في سمِّ النبي (2998)، وأبو داود (4508)، وأحمد (9826).
    [10] هو بشر بن البراء بن معرور الأنصاري الخزرجي، شهد العقبة وبدرًا وأحدًا والخندق، ومات بخيبر حين افتتاحها من تلك الأكلة التي أكلها مع رسول الله ، قيل: إنه لم يبرح من مكانه حين أكل منها حتى مات. انظر: ابن الأثير: أسد الغابة 1/115، 116، وابن عبد البر: الاستيعاب 1/51، وابن حجر العسقلاني: الإصابة الترجمة (654).
    [11] هو القاضي عياض أحد مشايخ المالكية (446ه- 544ه) صاحب المصنفات الكثيرة منها: الشفا، وشرح مسلم، ومشارق الأنوار، وغير ذلك. وكان إمامًا في علوم كثيرة، وكانت وفاته بمدينة سبتة. انظر: ابن كثير: البداية والنهاية 12/225.
    [12] النووي: المنهاج 14/179.
    [13] ابن كثير: البداية والنهاية 1/337، وابن حبان: السيرة النبوية 1/346، وابن هشام: السيرة النبوية 5/127، والسهيلي: الروض الأنف 1/395.
    [14] مسلم: كتاب الجهاد والسير، باب تأمير الإمام الأمراء على البعوث ووصية إياهم بآداب الغزو وغيره (1731).
    [15] أي الأطفال.
    [16] أحمد (15626)، والحاكم (2566)، وعبد الرزاق (20091)، والبيهقي في سننه الكبرى (18114)، وقال الألباني: صحيح. انظر: السلسلة الصحيحة (402).
    [17] العسيف: الأجير. انظر: العظيم آبادي: عون المعبود 7/236.
    [18] أبو داود: كتاب الجهاد، باب في قتل النساء (2669)، وابن ماجه (2842)، وأحمد (17647)، وابن حبان (4789)، والحاكم (2565)، وقال: صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه ووافقه الذهبي. وقال الألباني: صحيح. انظر السلسلة الصحيحة (701).
    [19] ابن هشام: السيرة النبوية 1/628، وابن كثير: السيرة النبوية 2/436.
    [20] مسلم عن بريدة بن الحصيب: كتاب الجهاد والسير، باب تأمير الأمير الأمراء على البعوث (1731)، والموطأ (966)، وأبو داود (2613)، والترمذي (1408)، وابن ماجه (2857).
    [21] البخاري: التاريخ الكبير 3/322، واللفظ له، وابن حبان (5982)، والبزار (2308)، والطبراني: المعجم الكبير (64)، والمعجم الصغير (38)، والطيالسي في مسنده (1285)، وأبو نعيم في الحلية 9/24 من طرق عن السدي عن رفاعة بن شداد به. وقال الألباني: صحيح. انظر صحيح الجامع (6103).
    [22] تذكر الروايات أن ذلك كان في سرية غالب بن عبد الله الليثي في رمضان سنة (7ه) إلى بني عُوال، وبني عبد ابن ثعلبة بالميفعة. وقيل: إلى الحُرقات من جهينة، في مائة وثلاثين رجلاً. انظر: عيون الأثر 2/156.
    [23] قيل هو: نهيك بن مرداس.
    [24] مسلم: كتاب الإيمان، باب تحريم قتل الكافر بعد أن قال لا إله إلا الله (97).
    [25] أي اليهود.
    [26] يعني: لباسهم.
    [27] ابن كثير: السيرة النبوية 3/376.
    [28] محارب خصفة بن قيس بن عيلان من بطون عدنان.
    [29] ذكر ابن حجر أن قومه أسلموا. انظر: فتح الباري 7/428.
    [30] البخاري: كتاب المغازي، باب غزوة ذات الرقاع (3905)، ومسلم: كتاب الفضائل، باب توكله على الله تعالى وعصمة الله تعالى له من الناس (843).
    [31] سلمة بن الأكوع: هكذا يقول جماعة أهل الحديث، ينسبونه إلى جده، وهو سلمة بن عمرو بن الأكوع الأسلمي. كان ممن بايع تحت الشجرة، وكان شجاعًا راميًا سخيًّا خيرًا فاضلاً. توفي بالمدينة سنة 74ه عن 80 سنة. انظر: ابن الأثير: أسد الغابة 2/298، وابن حجر العسقلاني: الإصابة ترجمة رقم (3385).
    [32] الضِّغْث: الحُزْمة. انظر: ابن منظور: لسان العرب، مادة ضغث 2/163.
    [33] هو عامر بن سنان الأنصاري، عم سلمة بن عمرو بن الأكوع، استشهد يوم خيبر، وهو الذي جعل يرتجز حين خرج يومها ويقول: بالله لولا الله ما اهتدينا... ولا تصدقنا ولا صلينا. انظر: ابن الأثير: أسد الغابة 2/19، وابن حجر: الإصابة، الترجمة (4391).
    [34] العبلات: بفتح العين والباء من قريش وهم أمية الصغرى والنسبة إليهم عبليّ؛ لأن اسم أمهم عبلة. انظر: النووي: المنهاج 12/177.
    [35] مجفف: أي عليه تجفاف بكسر التاء، وهو ثوب كالجل يلبسه الفرس؛ ليقيه من السلاح. انظر: النووي: المنهاج 12/177.
    [36] البدء: أي ابتداءه، وثناه: أي عوده ثانية. انظر: النووي: المنهاج 12/177.
    [37] مسلم: كتاب الجهاد والسير، باب غزوة ذي قرد وغيرها (1807)، وأحمد (16566).
    [38] ابن سعد: الطبقات الكبرى 2/153.
    [39] المصدر السابق.
    [40] المصدر السابق نفسه.
    [41] المصدر السابق 1/263.
    [42] ابن كثير: البداية والنهاية 4/270.
    [43] ابن سعد: الطبقات الكبرى 1/263.
    التعديل الأخير تم بواسطة الشهاب الثاقب. ; 15-09-2014 الساعة 08:12 PM
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

    هل الله يُعذب نفسه لنفسههل الله يفتدى بنفسه لنفسههل الله هو الوالد وفى نفس الوقت المولوديعنى ولد نفسه سُبحان الله تعالى عما يقولون ويصفون

    راجع الموضوع التالي


  2. #2
    الصورة الرمزية فداء الرسول
    فداء الرسول غير متواجد حالياً رحمك الله يا سمية
    تاريخ التسجيل
    Jun 2008
    المشاركات
    11,681
    الدين
    الإسلام
    الجنس
    أنثى
    آخر نشاط
    30-11-2017
    على الساعة
    11:44 AM

    افتراضي

    اصبحت اخلاق الاسلام في الحروب موطن شبهة ،، مع ان العالم كل يشهد بهمجية باقي الامم والشعوب الغير اسلامية

    ان يجهل المنتسبين للاسلام اخلاق وتعاليم الرسول صلى الله عليه وسلم في الحروب. لا يعني ابدا ان توضع تلك التعاليم والاخلاقيات محل مقارنة مع بربرية وهجمية

    يستقيها منفذها من كتابه المقدس


    نسال الله ان يصلح حال الامة

    جزاكم الله خير
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

    تحمَّلتُ وحديَ مـا لا أُطيـقْ من الإغترابِ وهَـمِّ الطريـقْ
    اللهم اني اسالك في هذه الساعة ان كانت جوليان في سرور فزدها في سرورها ومن نعيمك عليها . وان كانت جوليان في عذاب فنجها من عذابك وانت الغني الحميد برحمتك يا ارحم الراحمين

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Jun 2010
    المشاركات
    469
    الدين
    الإسلام
    آخر نشاط
    22-05-2017
    على الساعة
    12:20 PM

    افتراضي

    الحروب فى الاسلام لم تكن الا باْمر من الله تعالى ؛ فالرسول صلى الله عليه وسلم لم يكن يفعل او يقول شئ يخص الاسلام وفيه دعوة لجميع المسلمين الا بوحى من الله تعالى ؛ وعليه فالحرب فى الاسلام لا تندرج تحت ما يسمى (( الحرب ظاهرة اجتماعية )) والا كان الدفاع عن اخلاق الرسول صلى الله عليه وسلم قد يفهمه غير المسلمين ومن لم يقوى عندهم الوعى الدينى بعد انه دفاع عنه كقائد مسلم ولا يؤكد نبوته صلى الله عليه وسلم ؛

    ومن هنا ينبغى التاْكيد على ان الحروب فى الاسلام هى باْمر من الله تعالى الى رسوله عليه الصلاة والسلام والمسلمين ولها اسبابها وشروطها وما يلزم به المسلمين دينيا واخلاقيا فى التعامل مع من يحاربهم المسلمين ؛ وهذا ما اوضحه الدكتور راغب السرجانى فى الموضوع اعلاه ،

    اما عن مقارنتها بين حروب اليهود والنصارى فمن ناحية ان كل منهم يظن انه على الحق وانه يحارب من منطلق دينى وان هذا ما امره الله به ؛ وهذا فى حد ذاته دليل يوضح لهم بطلان عقيدتهم ؛

    لانهم ما قدروا الله حق قدره فاليهود يصفون الاله باْنه وحش وهذا الاعتقاد الباطل زينه الشيطان فى نفوسهم فحرفوا فى التوراة وصف الاله وبالتالى ليس غريبا ان تكون الحرب لديهم بهذة الوحشية والمسيحيون يعتقدون فى الله انه الاقانيم الثلاثة وبالتالى اعتقادهم فى الناسوت يجرفهم بعيدا عن معنى الايمان بالله وصفاته فهى تم تحريفها اليهم من اعدائهم من اليهود والرومان والتراجم واعتقادهم فى الحرب يوضح فساد معتقدهم ايضا (( اين المحبة المزعومة اذا ))!!!

    اما الحرب فى الاسلام فتلزم المسلم الاحسان الى من قاتلهم ومن وقعوا فى الاسر منهم وهذا ينتفى وجوده فى العهد القديم والجديد اضافة الى انتفاء اثبات انهما كلام الله ؛ وكلاهما دليل واضح على امتداد الايدى البشرية للتحريف بالحذف والاضافة وغير ذلك .
    التعديل الأخير تم بواسطة الشهاب الثاقب. ; 15-09-2014 الساعة 08:04 PM

    رب اصلح لى شاْنى كله ولا تكلنى لنفسى طرفة عين واغننى برحمتك عن من سواك

أخلاق رسول الله في الحروب وبعدها

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. اسطوانه أزمه أخلاق - للشيخ محمد حسان حصريا علي موقع الطريق إلى الله
    بواسطة ابو مريم ومعاذ في المنتدى منتدى الصوتيات والمرئيات
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 01-06-2012, 08:30 PM
  2. أخلاق رسول الإسلام
    بواسطة Ich Bin Muslem في المنتدى شبهات حول السيرة والأحاديث والسنة
    مشاركات: 3
    آخر مشاركة: 28-09-2011, 04:14 AM
  3. أخلاق أعظم إنسان صلى الله عليه وسلم
    بواسطة مريم مصطفى في المنتدى من السيرة العطرة لخير البرية صلى الله عليه وسلم
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 01-07-2011, 02:10 PM
  4. أخلاق محمد رسول الله
    بواسطة محمد مصطفى في المنتدى شبهات حول السيرة والأحاديث والسنة
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 05-12-2005, 10:43 AM
  5. أخلاق رسول الله صلى الله عليه وسلم في الدعوة (1)
    بواسطة المهتدي بالله في المنتدى من السيرة العطرة لخير البرية صلى الله عليه وسلم
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 01-12-2005, 04:04 PM

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

أخلاق رسول الله في الحروب وبعدها

أخلاق رسول الله في الحروب وبعدها